وبه، قال ابن أبي الدنيا (^١): حدثني سلمة بن شبيب (^٢): نا الحميدي (^٣)، عن سفيان بن عيينة، عن أبيه (^٤)، قال: سمعتُ مَسلمة ابن عبد الملك (^٥) يقولُ: إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ هَمَّا فِي الْآخِرَةِ أَقَلُّهُمْ هَمَّا فِي الدُّنْيا.
* * *
١٨ - مُحَمَّدُ بنُ المُبارَكِ بنِ يَحْيَى بْنِ المُبارَكِ بْنِ عَليَّ بنِ المُبارَكِ بنِ عَليّ بنِ الحَسَنِ بنِ بُندار، أبو نَصْرِ بن أَبي سَعْدِ بنِ أبي الفَضْلِ بن أبي سَعْدِ المُخَرِّمِي البغدادي (^٦).
_________________
(١) «الفرج بعد الشدة» (٨٧)، و«الهم والحزن (١٧٢)»، و«الزهد» (٢٨٦)، و«ذم الدنيا» (٢٩٥) له.
(٢) الإمام الحافظ الثقة، أبو عبد الرحمن، الحَجْري المِسْمَعي النسائي، نزيل مكة. توفي سنة (٢٤٧ هـ). السير ١٢/ ٢٥٦.
(٣) الإمام الحافظ الفقيه، شيخ الحرم أبو بكر عبد الله بن الزبير القرشي الأسدي الحميدي المكي، صاحب «المسند». توفي سنة (٢١٩ هـ). السير ١٠/ ٦١٦.
(٤) عيينة بن أبي عمران الهلالي مولاهم، الكوفي. ذكره ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» ٧/ ٣١ ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا.
(٥) مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، الأمير الضرغام، قائد الجيوش. توفي سنة (١٢٠ هـ). السير ٥/ ٢٤١.
(٦) كمال الدين، ابن الصاحب فخر الدين. قال فيه الفَرَضيّ: من أهل بغداد، كان شيخًا عالمًا، من بيت الرئاسة والفضل … جليلًا أصيلًا. اهـ. وكان شيخ رباط المسجد. توفي سنة (٦٨٨ هـ). =
[ ١٢٢ ]
مولده في سنة تسع وستمئة، ببغداذ.
أخبرنا الصاحب الكبير كمال الدين أبو نصر محمد بن أبي سعد (^١) المُبارَكِ بن أبي الفضل يحيى - بقراءتي ببغداذ: أنا أبو طالب ابن القُبَيْطِيّ: أنا عبد القادر بن أبي صالح بن عبد الله الجيلي (^٢).
ح وأخبرنا أبو نصر محمد بن المبارك بن يحيى: أنا ابن القميرة: أخبرتنا شهدة، قالا: أنا أبو غالب محمّد بن الحسن بن أحمد بن الحسن الباقلاني (^٣): أنا أبو علي بن شاذان (^٤): أنا أبو بكر النَّجاد (^٥): نا
_________________
(١) = «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٦١٩: بشار، ٥١/ ٣٤٨: تدمري)، و«منتخب المختار» ١٦١ (١٧٢)، و«توضيح المشتبه» ٨/ ٨٢.
(٢) في الأصل: «سعيد».
(٣) الشيخ الإمام العالم الزاهد العارف القدوة، شيخ الإسلام، علم الأولياء، محيي الدين أبو محمد الحنبلي، شيخ بغداد. توفي سنة (٥٦١ هـ). السير ٢٠/ ٤٣٩.
(٤) الشيخ الصالح المحدّث. توفي سنة (٥٠٠ هـ). السير ١٩/ ٢٣٥.
(٥) الإمام الفاضل الصدوق، مسند العراق، أبو علي، الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ابن شاذان، البغدادي البزاز الأصولي. توفي سنة (٤٢٦ هـ). السير ١٧/ ٤١٥. والحديث في «الأول من حديثه» (ح ١١ - (مخطوط)، ووقع فيه: «عن أبي إسحاق، عن الحارث» وهو خطأ قديم نبه عليه الحافظ ابن حجر في «النكت الظراف» ٣٩٨ - ٧/ ٣٩٧.
(٦) الإمام المحدث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن البغدادي الحنبلي النجاد. توفي سنة (٣٤٨ هـ). السير ١٥/ ٥٠٢.
[ ١٢٣ ]
هلال بن العلاء (^١): نا أبي (^٢): نا عُبيد الله بن عمرو (^٣)، عن زيد بن أبي أُنيسة (^٤)، عن أبي إسحاق (^٥)، عن [عبد الله بن] (^٦) الحارث، عن عليِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لِلصَّائِمِ فَرحَتَانِ: عِنْدَ فِطْرِهِ، وَحِينَ يَلْقَى رَبَّهُ (^٧).
_________________
(١) الحافظ الإمام، الصدوق، عالم الرقة، أبو عمر الباهلي. توفي سنة (٢٨٠ هـ). السير ١٣/ ٣٠٩.
(٢) العلاء بن هلال بن عمر بن الباهلي، أبو محمد الرقي. فيه لين. توفي سنة (٢١٥ هـ). «التقريب» (٥٢٥٩).
(٣) في الأصل: «عبد الله بن عمر». والصواب ما أثبت، فهو عبيد الله بن عمرو الرقي، الحافظ الفقيه راوية زيد بن أبي أنيسة. توفي سنة (١٨٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٩/ ١٣٦، و«التقريب» (٤٣٢٧).
(٤) الإمام الحافظ الثبت، أبو أسامة الجزري. توفي سنة (١٢٥ هـ). السير ٦/ ٨٨.
(٥) عمرو بن عبد الله السبيعي، الكوفي، الحافظ، شيخ الكوفة وعالمها ومحدثها. توفي سنة (١٢٦ هـ). السير ٥/ ٣٩٢.
(٦) ساقطة من الأصل، فأضفتها من مصادر الحديث، وهو سقط قديم، نبهت عليه آنفًا. وهو: عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، أبو محمد المدني، أمير البصرة. ولد في حياة النبي، أجمعوا على ثقته. توفي سنة (٨٤ هـ). السير ١/ ٢٠٠، و«التقريب» (٣٢٦٥).
(٧) أخرجه النسائي في الصيام (٢٢١١)، وفي الصيام من «الكبرى» (٢٥٣٢)، والبزار في "مسنده" ٣/ ١٢٩ (٩١٥)، والدارقطني في "الثالث والثمانين من الأفراد» (ح ٧٤: مخطوط) وهو في ١/ ٢٢٨ (٣٣١) من «أطراف الغرائب والأفراد» =
[ ١٢٤ ]
وأخبرنا أبو نصر بنُ المُخَرِّمِيّ: أنا أبو طالب بن القبيطي: أنا عبد القادر الجيلي.
ح وأخبرنا أبو نصر: أنا ابن القميرة: أخبرتنا شهدة (^١): أنا أبو غالب الباقلاني: أنا ابن شاذان (^٢): أنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور، يُعرف بابن بُرَيْه الهاشمي (^٣)، وأبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الحارث الدهقان العقبي (^٤)، وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان (^٥)، وأبو عمرو عثمان ابن أحمد بن عبد الله بن السَّمّاك (^٦)، قالوا: أنا أحمد بن عبد الجبار
_________________
(١) = - ومن طريقه الضياء في المختارة ٢/ ١٨٤ (٥٦٣) وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٢٧/ ٣١٤ من طريق هلال بن العلاء، به. قال النسائي - كما في «المختارة» و«تحفة الأشراف» ٧/ ٣٩٨ -: حديث العلاء خطأ. وقد رأيت للعلاء أحاديث مناكير. اهـ. قلت: وهو في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في الصوم (١٩٠٤) وفي التوحيد (٧٤٩٢)، ومسلم في الصيام (١١٥١).
(٢) أخرجه الذهبي في «السير» ١٣/ ٥٨ - ٥٩ و١٥/ ٥٥٢ - ٥٥٣ من طرق عن شهدة، به.
(٣) «الأول من حديث أبي علي بن شاذان» (ح ١٣: مخطوط).
(٤) الشيخ الإمام الشريف المعمر، شيخ بني هاشم أبو جعفر الهاشمي البغدادي. توفي سنة (٣٥٠ هـ). السير ١٥/ ٥٥١.
(٥) الشيخ العالم الصدوق. توفي سنة (٣٤٧ هـ). السير ١٥/ ٥١٦.
(٦) الإمام المحدث الثقة، مسند العراق. توفي سنة (٣٥٠ هـ). السير ١٥/ ٥٢١.
(٧) الشيخ الإمام المحدث المكثر الصادق، مسند العراق، أبو عمرو الدقاق. توفي سنة (٣٤٤ هـ) السير ١٥/ ٤٤٤.
[ ١٢٥ ]
العُطاردي (^١): نا أبو مُعَاوِية الضرير (^٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد (^٣)، عن قيس بن أبي حازم (^٤)، عن سعد بن أبي وقاص قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لا تَزالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَى الدِّينِ عَزِيزةً إلى يوم القيامة" (^٥).
_________________
(١) قال فيه الحافظ: ضعيف، وسماعه للسيرة صحيح. توفي سنة (٢٧٢ هـ). «التقريب» (٦٤).
(٢) الإمام الحافظ الحجة، أبو معاوية، محمد بن خازم الكوفي الضرير، أحد الأعلام. توفي سنة (١٩٥ هـ). السير ٩/ ٧٣.
(٣) الحافظ الإمام الكبير، أبو عبد الله البجلي الأحمسي مولاهم، الكوفي. توفي سنة (١٤٦ هـ). السير ٦/ ١٧٦.
(٤) العالم الثقة الحافظ أبو عبد الله البجلي الأحمسي الكوفي. توفي سنة (٩٧ أو ٩٨ هـ). السير ٤/ ١٩٨.
(٥) أخرجه البزار في مسنده ٤/ ٥٢ (١٢١٦)، واللالكائي في «أصول اعتقاد أهل السنة» ١/ ١٢٥ (١٧٠)، وابن بشران في الأول والثاني من فوائده (٤٨: بترقيمي) ومن طريقه أبو عبد الله الثقفي في «فوائده» الشهيرة بالثقفيات (٥٢/ ب) والهروي في «ذم الكلام» ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩ (٦٧٨)، وابن بطة في «الإبانة» ١/ ١/ ١٩٩ - ٢٠٠ (٣٥). قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن إسماعيل عن قيس عن سعد إلا أبو معاوية. ورواه غير أبي معاوية عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة. وقال الثقفي: هذا حديث عال من حديث أبي معاوية الضرير عن إسماعيل، حَدَّثَ به القدماء عن أبي معاوية. قلت: والحديث أخرجه مسلم في الإمارة (١٩٢٥) من طريق أبي عثمان النهدي، عن سعد، بلفظ: «لا يَزالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».
[ ١٢٦ ]