توفي يوم السبت ثالث جمادى الآخرة من سنة خمس وثمانين وستمئة، ودفن بمقبرة معروف الكرخي (^٢) ﷺ.
أخبرنا أبو عبد الوهاب إلياس بن عبد الله، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو الحسن القطيعيُّ: أنا أبو الوقت: أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد، ببُوشَنْجَ: أنا ابن حَمُّويه: أنا الفربري: أنا البخاري (^٣): نا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجَنازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَينِ؟» قالوا: لا، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِجَنازَةٍ أُخْرَى، فَقَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ مِنْ دَينِ؟» قالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ». قَالَ أَبو قَتَادَةَ: عَلَيَّ
_________________
(١) البزاز من موالي الخليفة الظاهر بن الناصر. كان ثقة جليلًا، صاحب ليل وتهجد. ترجمته في: «تلخيص مجمع الآداب» ٣/ ١٢٣، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٥٣٨: بشار، ٥١/ ٢١٢: تدمري) - باسم «إياس»، وذكره ابن رافع كما في منتخب المختار للتقي الفاسي ٣٤ (٣٤)، فقال: إلياس أو إياس.
(٢) مقبرة الشيخ معروف: مقبرة في الجانب الغربي من بغداد، ما زالت قائمة، وموضعها أشهر من أن ينوه بذكره.
(٣) «صحيح البخاري»، كتاب الكفالة، باب من تكفل عن ميت دينًا فليس له أن يرجع (٢٢٩٥). وهو من ثلاثياته - رحمه الله تعالى ورضي عنه.
[ ١٦٢ ]
دَينُهُ يا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (^١).
* * *