مولده في الليلة الثانية والعشرين من المحرم من سنة سبع وعشرين وستمئة. وتُوفّي منتصف ليلة الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في (الكبير) كما في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦٢ (٦٧٢٥) ومن طريقه: الضياء في المختارة ٩/ ٦٢ - ٦٣ (٤٥، ٤٦)، وابن عدي في «الكامل» ٢/ ٥٠٠ من طريق الخبائري، به. قال ابن عدي: والحكم بن الوليد هذا ليس له من الرواية إلا اليسير، وروى عنه يحيى الوحاظي. فهذا الحديث لا أعرفه إلا عنه عن عبد الله بن بسر. وقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الكبير»، وفيه الحكم بن الوليد، ذكره ابن عدي في الكامل» وذكر له هذا الحديث، وقال: لا أعرف هذا عن عبد الله بن بسر إلا عن الحكم. هذا معنى كلامه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) شخ بغدادي، إمام في الفرائض. «تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٦٧: بشار، ٥١/ ١٠٢: تدمري).
[ ١٧١ ]
من سنة اثنتين وثمانين وستمئة، وصلي عليه من الغَدِ بجامع القَصْرِ، ودُفِنَ عند أبيه بمَقْبَرَة مَعْرُوفٍ ﵁.
أخبرنا أبو العِزّ سعيد بن أحمد بن سعيد الطَّيبي، بقراءتي ببغداذ: أنا أبو المُنَجا: أنا أبو الوَقْتِ: أتنا بيبي الهَرْثَمية (^١): أنا ابن أبي شريح: أنا البَغَوِيُّ: نا مُصْعَبُ بن عبد الله الزُّبَيري (^٢): حدثني مالك (^٣)، عن عَبدِ الكَريم بن مالك الجَزَري (^٤)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (^٥)، عن كَعْبِ بن عُجْرة،
_________________
(١) «جزء بيبي» (٥٦).
(٢) «حديث مصعب الزبيري» (٢٢).
(٣) «الموطأ» كتاب الحج، باب فدية من حلق قبل أن ينحر ٣/ ٦١٢ (١٥٧٥ - رواية يحيى الليثي)، وهو برواية أبي مصعب الزهري ١/ ٤٨٩ (١٢٥٨). ومن طريقه: أبو داود في المناسك (١٨٦١). قلت: وقد اختلف على مالك فيه، فرواه بعضهم عنه كما مر، ورواه آخرون عنه، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وهو الصواب. أخرجه من هذا الوجه: مالك في «الموطأ» (٥٠٤ - رواية محمد بن الحسن)، ومن طريقه: النسائي في مناسك الحج (٢٨٥١)، وفي المواقيت من «الكبرى» (٣٨٢٠)، والإمام أحمد في «المسند» ٣٠/ ٣٤ (١٨١٠٦). وانظر: «الموطأ برواياته» تحقيق: أبي أسامة سليم الهلالي ٢/ ٦٠٢ - ٦٠٥.
(٤) الإمام الحافظ، عالم الجزيرة، أبو سعيد الجزري. توفي سنة (١٢٧ هـ). السير ٦/ ٨٠.
(٥) الإمام العلامة الحافظ، أبو عيسى الأنصاري الكوفي، الفقيه. توفي سنة (٨٢ هـ). السير ٤/ ٢٦٢.
[ ١٧٢ ]
أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَآذاهُ القَمْلُ فِي رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «احْلِقْ رَأسَكَ وصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّينِ مُدَّينِ لِكُلِّ إنسان، أو انسك شاةً، أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ» (^١).
وبه (^٢)، قال ابن أبي شريح: أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز: نا أبو خيثمة زهير بن حَرْب: نا إسماعيل بن إبراهيم (^٣): أخبرني روح بن القاسم (^٤)، عن عطاء بن أبي ميمونة (^٥)، عن أنس بن مالك، قال:
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ فَآتِيهِ بِمَاءٍ فَيَغْتَسِلُ بِهِ (^٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري في أبواب المحصر وجزاء الصيد (١٨١٤، ١٨١٥، ١٨١٧، ١٨١٨) وفي المغازي (٤١٥٩، ٤١٩٠، ٤١٩١) وفي المرضى (٥٦٦٥) وفي الطب (٥٧٠٣) وفي كفارات الأيمان (٦٧٠٨)، ومسلم في الحج (١٢٠١)، وأبو داود في المناسك (١٨٥٦، ١٨٥٧، ١٨٦٠)، والترمذي في الحج (٩٥٣) وفي التفسير (١/ ٢٩٧٣ م، ٢٩٧٤)، والنسائي في المواقيت من «الكبرى» (٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٤٠٩٧) وفي التفسير منها (١٠٩٦٣) من طريق ابن أبي ليلى، به.
(٢) «جزء بيبي» (٧٧).
(٣) الإمام العلامة الحافظ الثبت، أبو بشر الأسدي مولاهم، البصري، الكوفي الأصل، المشهور بابن عُلية، وهي أمه. توفي سنة (١٩٣ هـ). السير ٩/ ١٠٧.
(٤) الحافظ الحجة، أبو غياث التميمي، ثم العنبري البصري. توفي سنة (١٤١ هـ). السير ٦/ ٤٠٤، و«التقريب» (١٩٧٠).
(٥) أبو معاذ البصري. حجة. توفي سنة (١٣١ هـ). السير ٦/ ٤٧، و«التقريب» (٤٦٠١).
(٦) أخرجه البخاري في الوضوء (١٥٠، ١٥١، ١٥٢، ٢١٧) وفي الصلاة (٥٠٠)، =
[ ١٧٣ ]
وبه (^١)، قال ابن أبي شريح: نا يحيى بن محمد: نا إسحاق بن شاهين (^٢): نا خالد بن عبد الله (^٣): نا خالد يعني الحذاء عن عكرمة، عن عائشة:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعتَكَفَ، واعتَكَفَ مَعَهُ بَعضُ نِسَائِهِ، وهيَ مُستَحاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّما وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحتَها مِنَ الدَّمِ. وَزَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مِثْلَ مَاءِ العُصْفُرِ، قَالَتْ: كَأَنَّ هَذَا شَيْءٌ كَانَتْ فُلَانَةٌ تَجِدُهُ (^٤).
* * *