_________________
(١) الإمام العلم، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه. توفي سنة (٩٤ هـ). السير ٤/ ٢١٧.
(٢) في النسختين المخطوطتين من «كرامات الأولياء»: «جنبه».
(٣) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٩/ ٤٣٠، ٤٣١، والخطيب البغدادي، وأبو القاسم الخرقي في «فوائده» كما في «كنز العمال» ١٤/ ٨. ونقل ابن عساكر عن الخطيب قوله: هذا حديث غريب جدًا من رواية يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي عن عمر بن الخطاب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه. قلت: ومناقب أويس مشهورة معروفة، منها: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أويس القرني (٢٥٤٢) من حديث أمير المؤمنين عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ رَجُلًا يأتيكُم مِنَ اليَمَنِ يُقالُ له: أُوَيْسٌ، لا يَدَعُ بِاليَمَنِ غَيْرَ أُمَّ لَهُ، قد كانَ به بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا موضعَ الدِّينَارِ أَوِ الدَّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ». وانظر: «صفة الصفوة» لابن الجوزي ٣/ ٤٣ - ٥٧ (٣٩٨).
[ ١٧٨ ]
الفَضْلِ بنُ أبي مُحَمَّد وأبي الثَّناءِ، المَعْرُوفُ بِابْنِ بَلْدِي المَوصِلِيُّ الفقيه الحَنَفِيُّ (^١).
مولده في يوم الجمعة سلخ شوال من سنة تسع وتسعين وخمسمئة بالموصل، وتوفي ببغداذ بكرة السبت تاسع عشر المحرم من سنة ثلاث وثمانين وستمئة، وصُلِّي عليه من يومه بجامع القصر، وبالمستنصرية، وخارج باب السلطان، وبمشهد الإمام أبي حنيفة (^٢)،
_________________
(١) الإمام الفقيه العالم صاحب التصانيف ك «المختار للفتوى»، وشرحه «الاختيار لتعليل المختار» في الفقه الحنفي. قال فيه أبو العلاء الفرضي: كان شيخًا فقيهًا، عالمًا فاضلًا مدرسًا عارفًا بالمذهب، وكان قد تولى القضاء بالكوفة ثم عُزل ورجع إلى بغداد، ورتب مدرسًا بمشهد الإمام أبي حنيفة ﷺ، ولم يزل يُفتي ويدرس إلى أن مات ببغداد بكرة يوم السبت تاسع عشر المحرم سنة ثلاث وثمانين وستمئة. ترجمته في: «المقتفي» للبرزالي ٢/ ٦١ (١٣٩)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٤٩٦: بشار، ٥١/ ١٤٥: تدمري)، و«السير - الجزء المفقود» (١٧/ ٢٧٤: التوفيقية)، و«الجواهر المضية» ٢/ ٣٤٩ (٧٣٨)، و«المنهل الصافي» ٧/ ١٢٢ (١٣٤٩)، ومختصره «الدليل الشافي» ١/ ٣٩١ (١٣٤٦)، و(تاج التراجم ص ١٧٦ (١٢٤)، و«منتخب المختار» للتقي الفاسي (٧٠)، و«الفوائد البهية» ص ١٨٠ (٢٢٦)، و«كشف الظنون» ١/ ٥٧٠ و٢/ ١٦٢٢، و«هدية العارفين» ١/ ٤٦٢، و«مفتاح السعادة» ٢/ ٢٥٥، و«أسماء الكتب» لرياضي زادة ص ٣٤، ٢٨٣، و«الأعلام» للزركلي ٤/ ١٣٥، و«معجم المؤلفين» ٢/ ٢٩٥ (٨٣٧٣).
(٢) وهو ما زال قائمًا في المدينة التي نُسبت تسميتها إلى الإمام ﵀: «الأعظمية»، ببغداد، وموضعه أشهر من أن يُنبه عليه.
[ ١٧٩ ]
ودفن بالمشهد المذكور (^١).
أخبرنا الإمامُ المُفتي المسند العلامة مجد الدين أبو الفضل عبد الله بن أبي الثناء محمود بن مودود بن بلدجي، بقراءتي عليه بمنزله بدرب جغانة من الجعفرية (^٢) من شرقي بغداد، قال: أنا أبو حفص عمر ابن محمد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَد (^٣) الدّارَ قَزّي المؤدب، بقراءة (^٤) والدي عليه بالمدرسة الصارمية بالموصل، في الثالث عشر من المحرم من سنة خمس وستمئة.
ح وأخبرنا المسند أبو الفضل محمد بن أبي الفرج محمد بن أبي الحسن الدَّبَابُ الواعظ (^٥)، قراءة عليه وأنا أسمع بالرباط المجاور لمشهد عون ومعين (^٦) ﵁ من الجانب الغربي، قال: أنا أبو الفتح عبد الملك
_________________
(١) في هامش المخطوط بخط أبي حيان: «كتب في رابع صفر سنة اثنتين وثمانين وستمئة».
(٢) نسبة إلى الأمير أبي الفضل جعفر بن المقتدي بأمر الله. ويوافق موقعها اليوم محلّة الحيدرخانة وما جاورها حتى تصل إلى محلة باب الآغا، في جانب الرصافة، والله أعلم.
(٣) الشيخ المسند الكبير الرحلة. توفي سنة (٦٠٧ هـ). السير ٢١/ ٥٠٧. وقد ضبطه أبو حيان في هذا الموضع بالدال المهملة. وضبطه بإعجام الذال أيضًا كما سيأتي بعد. والطبرزد أو الطبرزذ هو الشكر.
(٤) في الأصل: «بقراءتي».
(٥) تقدمت ترجمته برقم (١٩).
(٦) مشهد عون ومعين، المنسوبين إلى علي بن أبي طالب ﵁، يقع في الجانب =
[ ١٨٠ ]
ابن أبي الفتح بن محاسن الدلال (^١)، قراءة عليه وأنا أسمع، في الثالث من ذي القعدة من سنة سبع عشرة وستمئة، قالا: أنا أبو المكارم المبارك ابن علي بن السمذي (^٢)، قراءة عليه ونحن نسمع، قال ابن طَبَرْزَة: في محرم سنة ست وثلاثين وخمسمئة: نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن أحمد بن المجمع بن محبب (^٣) بن هَزَارَ مَرْد الصَّرِيفِينِيُّ (^٤)، إملاء من لفظه في جامع المنصور (^٥) بعد الصلاة في يوم الجمعة السادس عشر من رجب سنة اثنتين وستين وأربعمئة، قال: أنا أبو الحسين محمد
_________________
(١) = الغربي من بغداد، ولعله ما يُسَمَّى اليوم «مقام «الخضر» الذي يقع في منطقة الكرخ على ضفة نهر دجلة، والله أعلم. أما الرباط المجاور له فهو رباط الخلاطية، وقد تقدم وصفه.
(٢) أبو شجاع الدار قزي الدلال، المعروف بابن البلاع. كان من قدماء الرواة ببغداد. توفي سنة (٦١٨ هـ). تاريخ الإسلام ١٣/ ٥٤٨.
(٣) الهماني البغدادي. توفي سنة (٥٣٩ هـ). السير ٢٠/ ١٨٣.
(٤) كذا ضبطه أبو حيان؛ بحاء مهملة بعدها باء موحدة. أما الذهبي فضبطه في «المشتبه» ٥٧٥، و«السير» ١٨/ ٣٣٠، و«تاريخ الإسلام» (١٠/ ٢٧٩: بشار) بالجيم، بعدها ياء مثناة من تحت. وكذا ضبطه ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٨/ ٦٩. وقال الذهبي في «السير»: واختلف في نسبه في تقديم مجيب على مجمع.
(٥) الإمام الثقة الخطيب. توفي سنة (٤٦٩ هـ). السير ١٨/ ٣٣٠. والحديث في «أمالي أبي محمد الصريفيني» (ق ٦ أ ب).
(٦) جامع المنصور: كان متوسطًا مدينة السلام بغداد، فتقدير موضعه اليوم في جانب الكرخ، غربي محلة الجعيفر قرب حي الشالجية.
[ ١٨١ ]
ابن عبد الله ابن أخي ميمي (^١)، قال: نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، قال: نا إسحاق (^٢)، قال: نا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر (^٣)، قال: سمعتُ [جابر بن عبد الله، وعمرو سمع] (^٤) جابرًا يقول:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيها دارًا، أَوْ قَصْرًا، فَسَمِعْتُ فِيها ضَوضاءَ أَوْ صَوْتًا، فَقُلْتُ: لِمَنْ هُوَ؟ فَقِيلَ: هُوَ لابنِ الخَطَّابِ». قالَ سُفْيَانُ: وزادَ مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ: وأَرَدتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَبَكَى عُمَرُ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! أَوَيُغَارُ عَلَيْكَ!؟ (^٥).
وبه، قال الصريفيني (^٦): أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي (^٧)، وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني (^٨)، قالا: نا عبد الله
_________________
(١) فوائد ابن أخي ميمي الدقاق (١٢٣).
(٢) الإمام الكبير، شيخ المشرق، سيد الحفاظ، أبو يعقوب، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المروزي، ابن راهويه. توفي سنة (٢٣٨ هـ). السير ١١/ ٣٥٨.
(٣) الإمام الحافظ القدوة، شيخ الإسلام أبو عبد الله القرشي التيمي المدني. توفي سنة (١٣٠ هـ) أو بعدها. السير ٥/ ٣٥٣.
(٤) سقطت من المخطوط، فأصلحتها من «الأمالي» و«فوائد ابن أخي ميمي». وعمرو: هو ابن دينار.
(٥) أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٣٦٧٩) وفي النكاح (٥٢٢٦) وفي التعبير (٧٠٢٤)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٣٩٤). وانظر: «المسند الجامع» (٣٨٩/ ٤) (٢٩٧٥).
(٦) «أمالي أبي محمد الصريفيني» (ق ٢ ب - ٣ أ).
(٧) «فوائد ابن أخي ميمي» (٩٩).
(٨) الإمام المقرئ المحدث المعمر. توفي سنة (٣٩٠ هـ). السير ١٦/ ٤٨٢.
[ ١٨٢ ]
ابن محمد البغوي: نا أبو خَيْثَمَةَ زُهير بن حَرْبٍ: نا وَكِيعٌ، عن هشام ابن عُرْوَة (^١)، عن أبيه (^٢)، عن عبد الله بن عمرو، قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ [يَقْبِضُ العِلْمَ] (^٣) بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا (^٤) وأَضَلُّوا» (^٥).
وبه، قال ابن هَزَارَ مَرْد (^٦): نا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن (^٧) إملاء: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة (^٨): نا عبد الله بن هاشم
_________________
(١) الإمام الثقة، شيخ الإسلام، أبو المنذر القرشي الأسدي، الزبيري، المدني. توفي سنة (١٤٦ هـ). السير ٦/ ٣٤.
(٢) الإمام عالم المدينة أبو عبد الله القرشي الأسدي، المدني، الفقيه، أحد الفقهاء السبعة. توفي سنة (٩٣ أو ٩٤ هـ). السير ٤/ ٤٢١.
(٣) زيادة من «أمالي الصريفيني» و«فوائد ابن أخي ميمي».
(٤) في الأصل: «فيضلوا»، والتصويب من «أمالي الصريفيني» و«فوائد ابن أخي ميمي».
(٥) أخرجه البخاري في العلم (١٠٠) وفي الاعتصام بالكتاب والسنة (٧٣٠٧)، ومسلم في العلم (٢٦٧٣)، والترمذي في العلم (٢٦٥٢)، والنسائي في العلم من «الكبرى» (٥٨٧٦، ٥٨٧٧)، وابن ماجه في المقدمة (٥٢) من طرق عن عروة، به.
(٦) «أمالي ابن هزار مرد الصريفيني» (ق أ).
(٧) «سبعة مجالس من أمالي أبي طاهر المخلص» (٤٧).
(٨) أحمد بن محمد بن شبيب البغدادي البزاز. وثقه الدارقطني. توفي سنة (٣١٧ هـ). «تاريخ الإسلام» ٧/ ٣١٨.
[ ١٨٣ ]
الطُّوسي (^١)، قال: سمعتُ وَكيعًا يقول: كُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى حِفْظِ الحَدِيثِ بِالعَمَلِ [به] (^٢)، وكُنَّا نَسْتَعِينُ عَلَى طَلَبِهِ بِالصَّوْمِ.
* * *