مولده تقريبًا في سنة عشر وستمئة، وتوفي بكرة الخميس خامس صفر من سنة أربع وثمانين وستمئة، ودفن بمقبرة باب الحلبة (^٣) ظاهر البلد.
أخبرنا الفقيه تقي الدين أبو بكر عبد الله بن مقدار، بقراءتي: أنا أبو المُنجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٤): أنا أبو محمد الدوني (^٥): أنا أبو
_________________
(١) الإمام الحافظ المتقن، أبو عبد الرحمن، الطوسي المولد النيسابوري الوطن. توفي سنة (٢٥٥ هـ). السير ١٢/ ٣٢٨.
(٢) سقطت من الأصل، وزدتها من «أمالي المخلص» و«أمالي الصريفيني».
(٣) مقبرة باب الحلبة: من مقابر الجانب الشرقي من بغداد، وهي المقبرة المعروفة اليوم ب «مقبرة الغزالي».
(٤) الأربعين الطائية الحديث الثامن، ص ٥٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح عال مشهور.
(٥) الشيخ العالم الزاهد، الصادق، أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدُّوني الصوفي. توفي سنة (٥٠١ هـ). السير ١٩/ ٢٣٩.
[ ١٨٤ ]
نصر الكَسَارُ (^١): أنا السُّنِّيُّ (^٢): أنا النسائي (^٣): أنا عمرو بن علي (^٤): نا عبد الرحمن بن مهدي: نا إبراهيم بن سعد (^٥)، عن أبيه (^٦)، عن أبي عُبيدة بن محمد (^٧)، عن طلحة بن عبد الله بن عوف (^٨)، عن سعيد ابن زيد:
_________________
(١) القاضي الجليل العالم، أبو نصر، أحمد بن الحسين الكسار، الدينوري. توفي سنة (٤٣٣ هـ). السير ١٧/ ٥١٤.
(٢) الإمام الحافظ الثقة الرَّحال، أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الهاشمي الجعفري مولاهم، الدينوري، المشهور بابن السني. توفي سنة (٣٦٤ هـ). السير ١٦/ ٢٥٥.
(٣) الإمام الحافظ الثبت شيخ الإسلام، ناقد الحديث أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. توفي سنة (٣٠٣ هـ). السير ١٤/ ١٢٥. والحديث في السنن الصغرى - المجتبى كتاب تحريم الدم، من قاتل دون ماله (٤٠٩٤).
(٤) الحافظ الإمام المجود الناقد أبو حفص الفلاس. توفي سنة (٢٤٩ هـ). السير ١١/ ٤٧٠
(٥) الإمام الحافظ الكبير، إبراهيم بن سعد بن إبراهيم القرشي الزهري، أبو إسحاق المدني. توفي سنة (١٨٣ هـ). السير ٨/ ٣٠٤.
(٦) الإمام الحجة الفقيه، قاضي المدينة، سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، أبو إسحاق - ويقال: أبو إبراهيم - القرشي الزهري المدني. توفي سنة (١٢٥ هـ) أو بعدها. السير ٥/ ٤١٨.
(٧) أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر العنسي. مقبول. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٦١، و«التقريب» (٨٢٣٤).
(٨) الزهري، قاضي المدينة زمن يزيد كان شريفًا جوادًا، حجة إمامًا، يقال له: طلحة الندى. توفي سنة (٩٩ هـ). السير ٤/ ١٧٤.
[ ١٨٥ ]
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» (^١).
وبه، قال الطائيُّ (^٢): أنا الإمام أبو سهل غانم بن أحمد: نا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله (^٣): نا سليمان بن أحمد (^٤): نا أحمد بن زيد بن الحريش (^٥): نا أبو حاتم السَّجِسْتانيُّ (^٦): نا الأصْمَعيُّ (^٧): نا عبد الرحمن
_________________
(١) والحديث أخرجه أبو داود في السنة (٤٧٧٢)، والترمذي في الديات (١٤٢١) وقال: حسن صحيح، والنسائي في تحريم الدم (٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٥)، وفي المحاربة من «الكبرى» (٣٥٣٩، ٣٥٤٠، ٣٥٤٣، ٣٥٤٤)، وابن ماجه في الحدود (٢٥٨٠) من طرق عن طلحة بن عبد الله، به.
(٢) «الأربعين الطائية» ص ٥٢.
(٣) «حلية الأولياء» ١/ ٣٠٩، ومن طريقه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥٨/ ٢١٨ - ٢١٩.
(٤) الإمام الحافظ الثقة، الرحال الجوال، محدث الإسلام، علم المعمرين، أبو القاسم الطبراني. توفي سنة (٣٦٠ هـ). السير ١٦/ ١١٩.
(٥) في الأصل: «الحرش». والصواب ما أثبتُ. وهو الأهوازي، أبو الفضل. توفي سنة (٢٩٤ هـ). «تاريخ الإسلام» ٦/ ٨٨٠.
(٦) الإمام العلامة، أبو حاتم، سهل بن محمد بن عثمان، السجستاني ثم البصري، المقرئ النحوي اللغوي، صاحب التصانيف. توفي سنة (٢٥٥ هـ). السير ١٢/ ٢٦٨.
(٧) الإمام العلامة الحافظ، حجة الأدب، لسان العرب، أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي البصري، اللغوي الأخباري، أحد الأعلام. توفي سنة (٢١٥ أو ٢١٦ هـ). السير ١٠/ ١٧٥.
[ ١٨٦ ]
ابن أبي الزناد (^١)، عن أبيه (^٢)، قال: اجتمع في الحِجْرِ مُصْعَبٌ وعُرْوَةُ وعَبدُ اللهِ بَنُو الزُّبَيرِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فَقَالُوا: تَمَنَّوْا.
فقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ: أما أنا فأتَمَنَّى الخِلافَةَ.
وقالَ عُرْوَةُ: أما أنا فأتَمَنَّى أَنْ يُؤخَذَ عَنِّي العِلْمُ.
وقالَ مُصْعَبٌ: أما أنا فأَتَمَنَّى إِمْرَةَ العِرَاقِ والجَمْعَ بَينَ عَائِشَةَ بِنتِ طَلْحَةَ وَسُكَينَةَ بِنتِ الحُسَينِ.
وقال عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: أَمَّا أَنا فَأَتَمَنَّى المَغْفِرَةَ.
قالَ: فنالُوا كُلُّهُمْ ما تَمَنَّوْا، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ.
وبه، قال الطائي (^٣): أنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري (^٤): أنا أبي (^٥): أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله السيفي، قال: أنشدنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي (^٦)، قال:
_________________
(١) الإمام الفقيه الحافظ، أبو محمد، عبد الرحمن ابن الفقيه أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني. توفي سنة (١٧٤ هـ). السير ٨/ ١٦٧.
(٢) الإمام الفقيه الحافظ المفتي، أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان، أبو عبد الرحمن القرشي المدني. توفي سنة (١٣٠ أو ١٣١ هـ). السير ٥/ ٤٤٥.
(٣) «الأربعين الطائية» ص ٩١.
(٤) المروزي الدَّنْدَانقاني. كان عالمًا ورعًا صدوقًا. توفي سنة (٤٨٨ هـ). «تاريخ الإسلام». ١٠/ ٥٩٢.
(٥) محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الزاهري الدندانقاني، الفقيه. توفي سنة (٤٢٩ هـ). «تاريخ الإسلام» ٩/ ٤٦٤.
(٦) الإمام العلامة، الحافظ المجود، شيخ خراسان. توفي سنة (٣٢٥ هـ). السير. ١٤/ ٥٥٧.
[ ١٨٧ ]
أنشدني أبو زرعة الرازي (^١) قوله:
دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ آثارُ … نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلْوَرَى الأَخْبَارُ
لا تَعْفُلَنَّ عَنِ الحَدِيثِ وأَهْلِهِ … فَالرَّأَي لَيْلُ والحَدِيثُ نَهَارُ
ولَرُبَّما غَلِطَ الفَتَى سُبُلَ الهُدَى … والشَّمْسُ وَاضْحَةٌ لَهَا أَنْوَارُ
* * *