أخبرنا جمال الدين أبو المُنى عبد الله بن نصر، والصاحب أبو نصر محمد بن المبارك بن يحيى المُخَرّمي (^٢)، بقراءتي عليهما ببغداد مُنفَرِدَينِ، قلت لهما: أخبركما أبو بكر محمد بن سعيد بن الموفّق بن علي بن الخازن، قال الأَوَّلُ: إجازة، وقال الثاني: قراءة عليه وأنا أسمع: أنا أبو بكر بن المقرب الكَرْخِيُّ: أنا ثابت بن بندار (^٣): أنا أبو الحسن بُشْرَى ابن عبد الله الفاتني (^٤): أنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النَّجِيرَمي (^٥):
_________________
(١) الإمام، سيد الحفاظ، عبيد الله بن عبد الكريم الرازي. توفي سنة (٢٦٤ هـ). السير ١٣/ ٦٥.
(٢) تقدمت ترجمته برقم (١٨).
(٣) الشيخ الإمام المقرئ المجود، المحدّث الثقة بقية المشايخ، أبو المعالي الدينوري، ثم البغدادي البقال. توفي سنة (٤٩٨ هـ). السير ١٩/ ٢٠٤.
(٤) الشيخ المعمر، الصالح الصادق، المسند. توفي سنة (٤٣١ هـ). السير ١٧/ ٥٤٨.
(٥) الشيخ المسند، محدث البصرة. توفي سنة (٣٦٥ هـ) أو بعدها. السير ١٦/ ٢٥٩.
[ ١٨٨ ]
نا الحسن بن المثنى بن معاذ بن معاذ العَنْبَرِيُّ: نا عَفَّانُ بنُ مُسلِم أبو عثمان (^١): نا حماد بن سلمة، عن سماك (^٢)، عن أَنَسٍ:
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بـ «بَرَاءَةَ» مَعَ أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ له إِلى أَهْلِ مَكَّةَ، فَدَعاهُ، فَبَعَثَ عَلِيًّا له، فَقَالَ: «لا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي» (^٣)
وبه، قال عَفَّانُ: نا حماد بن سلمة: أنا حميد، عن مُوَرِّقِ العِجْلي (^٤): أنَّ جارية بنَ قُدامة (^٥) أتى بيت المقدس فقَعَدَ إلى عامر بن عبد الله (^٦)، فرَحَّبَ بِهِ، فقال: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: جِئتُ لأصلّي في هذا
_________________
(١) أحاديث عفان بن مسلم (٢٩٤).
(٢) الحافظ الإمام الكبير، أبو المغيرة، سماك بن حرب، الذهلي البكري الكوفي. توفي سنة (١٢٣ هـ). السير ٥/ ٢٤٥.
(٣) أخرجه الترمذي في تفسير القرآن (٣٠٩٠)، والنسائي في الخصائص من «الكبرى» (٨٤٠٦) من طريق عفان، به. قال الترمذي: حسن غريب من حديث أنس بن مالك.
(٤) الإمام أبو المعتمر البصري. توفي بعد سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٣٥٣.
(٥) التميمي السعدي. تابعي مخضرم، ثقة. ومن أثبت له الصحبة فقد وهم. «تهذيب الكمال» ٤/ ٤٨٠ و٥/ ١٧٤، والإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة (١٢٧) ١٣١/ ١.
(٦) هو عامر بن عبد قيس، أبو عبد الله العنبري التميمي البصري. قال العجلي: ثقة من كبار التابعين وعبادهم. رآه كعب فقال: هذا راهب هذه الأمة. وكان الحسن وابن سيرين يكرهان أن يقولا: عامر بن عبد قيس، ويقولان: عامر ابن عبد الله. ترجمته في: ترتيب ثقات العجلي ٢/ ١٤ (٨٢٧)، و«الإصابة» ٥/ ٧٦.
[ ١٨٩ ]
المسجدِ ولألْقَى كَعْبًا. قال عامر: هو جَليسُكَ. قال كَعْبٌ (^١): أَفَما جئت إلا أنْ تُصَلِّيَ فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إِلا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَومٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، ومَنْ جَاءَ إلى البَيتِ المُقَدَّسِ لِيُصَلِّيَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ تِجَارَةٍ ولا بَيْعَ إِلَّا رَجَعَ كَهَيْئَةِ يَومٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَلَعُمْرَةٌ (^٢) أَفْضَلُ مِنْ تَقْدِيسَتَينِ، وَلَحَجَّةٌ أَفْضَلُ مِنْ عُمْرَتَيْنِ (^٣).
* * *