مولده ببغداذ في شهر رجب من سنة أربع وعشرين وستمئة.
أخبرنا عز الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد، بقراءتي ببغداذ:
أنا أبو المُنجا: أنا أبو الفتوح الطائي (^٣): أنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد
_________________
(١) = ترجمته في: «مشيخة اليونيني» ص ٥٧، و«المقتفي» للبرزالي ٢/ ٤٨٧ (١١١٦)، و«تاريخ الإسلام» (١٥/ ٨٤٠: بشار، ٥٢/ ٣٠٠: تدمري)، و«معجم الشيوخ» للذهبي ١/ ٣٥١ (٣٩٠)، و«المعجم المختص» ص ١٣٤ (١٥٥)، و«الوافي بالوفيات» ١٨/ ٥٥ (٦٦٥٢)، و«أعيان العصر» ٣/ ٢٠ (٩٢٦)، و«ذيل التقييد» ٣/ ٢٨ (١٢٧٣)، و«شذرات الذهب» ٧/ ٧٦٠. قلتُ: وهو من شيوخ أبي حيان - من غير البغداديين - بالإجازة، كما مر بيانه غير مرة.
(٢) كذا في الأصل «عبد الأول محمد»، وهو صحيح. قال الحسيني في «الصلة»: «عبد الأول، ويسمّى محمدًا أيضًا». قلت: وقد ترجم له الذهبي باسم: «محمد عبد الأول» في «تاريخ الإسلام» (١٤/ ٥٣٣: بشار). ووقع في نسخة تدمري (٤٧/ ٢٩٤): «محمد بن عبد الأول»!.
(٣) عز الدين الواسطي، البغدادي، الكاتب. قال فيه الحافظ أبو العلاء الفرضي: كان شيخًا ثقة جليلًا. اهـ. «تلخيص مجمع الآداب» ١/ ١٩٤، و«منتخب المختار» ٦٤ (٧٣).
(٤) «الأربعين الطائية» الحديث التاسع، ص ٦٤، وقال: هذا حديث حسن عال معروف، أورده الأئمة الكبار في كتبهم.
[ ١٩٦ ]
ابن الحسين الشيرويُّ الجُنابذيُّ (^١): أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصَّيرَفيُّ (^٢): أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^٣):
نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (^٤): أنا أبي (^٥)، وشعيب (^٦)، قالا: نا الليث، عن ابن الهاد (^٧)، عن عمرو (^٨)، عن عبد الرحمن بن الحويرث (^٩)، عن محمد بن جبير (^١٠)، عن عبد الرحمن بن عوف، قال:
_________________
(١) الشيخ الصالح، العابد المعمر، مسند العصر. توفي سنة (٥١٠ هـ). السير ١٩/ ٢٤٦.
(٢) الشيخ الثقة المأمون. توفي سنة (٤٢١ هـ). السير ١٧/ ٣٥٠.
(٣) الإمام المحدث، مسند العصر، رحلة الوقت. توفي سنة (٣٤٦ هـ). السير ١٥/ ٤٥٢.
(٤) الإمام شيخ الإسلام، أبو عبد الله، المصري الفقيه. توفي سنة (٢٦٨ هـ). السير ١٢/ ٤٩٧.
(٥) الإمام الفقيه مفتي الديار المصرية، أبو محمد المصري المالكي، صاحب مالك. توفي سنة (٢١٤ هـ). السير ١٠/ ٢٢٠.
(٦) شعيب بن الليث بن سعد الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري. ثقة نبيل فقيه. توفي سنة (١٩٩ هـ). «تهذيب الكمال» ١٢/ ٥٣٢، و«التقريب» (٢٨٠٥).
(٧) الإمام الحافظ الحجة، أبو عبد الله، يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي، المدني. توفي سنة (١٣٩ هـ). السير ٦/ ١٨٨.
(٨) عمرو بن أبي عمرو ميسرة المدني، أبو عثمان القرشي. ثقة ربما وهم. توفي بعد سنة (١٥٠ هـ). «تهذيب الكمال» ٢٢/ ١٦٨، و«التقريب» (٥٠٨٣).
(٩) عبد الرحمن بن معاوية بن الحويرث، الأنصاري الزرقي، أبو الحويرث المدني. ضعيف الحديث. توفي سنة (١٣٠ هـ). «تهذيب الكمال» ١٧/ ٤١٤.
(١٠) محمد بن جبير بن مطعم أبو سعيد القرشي المدني. إمام فقيه ثبت. توفي سنة (١٠٠ هـ). السير ٤/ ٥٤٣.
[ ١٩٧ ]
دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خارجًا مِنَ المَسْجِدِ، فَاتَّبَعْتُهُ أَمْشي وَرَاءَهُ وَلا يَشْعُرُ بي، حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ فَسَجَدَ فأَطَالَ السُّجُودَ وأنا وَرَاءَهُ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ ﷿ تَوَفَّاهُ، فَأَقْبَلْتُ أَمْشي حَتَّى جِئْتُ، فَطَأْطَأْتُ رَأسي أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «مَا لَكَ يا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقُلْتُ: لما أطَلْتَ السُّجُودَ يَا رَسُولَ اللهِ خَشِيتُ أَنْ يكونَ اللهُ ﷿ تَوَفَّى نَفْسَكَ، فَجِئْتُ أَنْظُرُ، فقالَ: «إِنِّي لَمَّا رَأَيْتَنِي دَخَلْتُ النَّخْلَ لَقِيتُ (^١) جِبْرِيلَ ﵇، قَالَ: أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ومَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ» (^٢).
وبه، قال الطَّائِيُّ (^٣): نا الإمام أبو منصور أحمد بن محمد الحارثي (^٤): أنا الإمام أبو الحسن الليث بن الحسن الليثي (^٥): أنا أبو
_________________
(١) كتب فوقها: «لقيني».
(٢) أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» ٣/ ٢٠٠، ٢١٠ (١٦٦٢، ١٦٦٣)، وأبو يعلى في «مسنده» ٢/ ١٧٣ (٨٦٩)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، والبيهقي في «الكبرى» ٢/ ٣٧٠ - ٣٧١ و٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦ من طرق عن الليث، به. وللحديث طرق أخرى عن غير الليث. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث.
(٣) «الأربعين الطائية» ص ٧١.
(٤) القاضي الرئيس. توفي سنة (٥١٢ هـ). «تاريخ الإسلام» ١١/ ١٨٨، و«الجواهر المضية» ١/ ٣٠٧.
(٥) السرخسي الشافعي الفقيه. فاضل، ثقة، نبيل، مشهور. «المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور» ص ٤٧٠.
[ ١٩٨ ]
علي زاهر بن أحمد الفقيه (^١): نا محمد بن المسيب (^٢): نا عبد الله (^٣) ابن خُبَيقٍ: نا أبو جعفر البغدادي (^٤)، قال: سِتُّ خِصَالٍ لا تَحْسُنُ بِسِتَّةِ رجال؛ لا يَحْسُنُ الطَّمَعُ في العُلَماءِ، ولا العَجَلة في الأمراء، ولا الشُّحُ في الأغنياء، ولا الكِبْرُ في الفُقَراء، ولا السَّفَهُ في المشايخ، ولا اللَّومُ في ذوي الأحساب.
* * *