٣٩- حديث بلال [بن رباح] ١ الْمُؤَذِّنِ:
٣٥٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ بِلَالٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَدْعُو: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دينك".
_________________
(١) = وابن حبان من طريق: الفضل بن موسى، من طريق محمد بن عمرو، عن عمرو، عن علقمة. وأحمد من طريق: أبي معاوية، ثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده علقمة، عن بلال به، والحاكم من طرق كثيرة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أبيه، عن جده. وذكر الحاكم رواية مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ علقمة، عن أبيه، عن بلال -بدون ذكر الجد- مثل مالك، إلا أن القول فيه ما قالوه بالزيادة في إقامة إسناده. وهذا الحديث ذكر الشيخ ناصر في "السلسلة الصحيحة" "رقم ٨٨٨"، ثم عزا إلى ابن عساكر القول: وهذه الأسانيد كلها فيها خلل، والصواب: رواية محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده. كذلك رواه الثوري وابن عيينة،، قال: ثم أخرج رواياتهم كلها، مما يؤكد أن هذه هي المحفوظة، ثم ساقه من طرق أخرى عن علقمة بن وقاص الليثي عن بلال به، و"علقمة" هذا: ثقة، ثبت؛ فصح الحديث والحمد لله. ا. هـ. وللحديث شاهد آخر من حديث أبي هريرة مرفوعا نحوه مختصرا، وقد مضى برقم "٥٣٧". ٣٥٩ صحيح: وقد أخرج أحمد من حديث عائشة -﵂- لفظ الحديث مع زيادة، فقال "٦/ ٩١": ثنا يونس، قال: ثنا حماد -يعني: ابن زَيْدٍ- عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ وهشام ويونس، عن الحسن أن عائشة قالت: "دعوات كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكثر يدعو بها: "يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي على دينك" ". وأخرجه أحمد أيضا "٦/ ٢٥٠، ٢٥١" من طريق فيها ضعف، وأخرج أحمد لفظ الحديث في وسط حديث من حديث النواس بن سمعان "٦/ ١٨٢". وأخرجه أحمد من حديث: عبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عن أم سلمة مرفوعا "٦/ ٢٩٤، ٣٠٢". وأخرجه أيضا: من طريق شهر، عن أم سلمة، مرفوعا "٦/ ٣١٥". وأخرجه الترمذي من حديث أنس "٤/ ٤٤٨".
[ ١ / ٢٩٠ ]
٣٦٠- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- الْكَعْبَةَ وَدَخَلَ مَعَهُ بِلَالٌ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: أَيْنَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صَلَّى؟ قَالَ: فِي مُقَدَّمِ الْبَيْتَ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ.
٣٦١- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَفْصُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده قال: أذّن بلال في حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ حَيَاتَهُ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُؤَذِّنَ؟ قَالَ: إِنِّي أَذَّنْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حَتَّى قُبِضَ، وَأَذَّنْتُ لِأَبِي بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ؛ لَأَنَّهُ كَانَ وَلِيَّ نِعْمَتِي، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "يَا بِلَالُ، لَيْسَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِكَ هَذَا إِلَّا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿". فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَاهَدَ.
_________________
(١) ٣٦٠ صحيح لغيره: "هشام بن سعد": صدوق، له أوهام. وأخرجه: البخاري في كتاب الحج "فتح" باب "٥٢" الصلاة في الكعبة "٣/ ٤٦٧"، من حديث ابن عمر ﵄: "أنه كان إذا دخل الكعبة مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل الظهر، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، فيصلي يقوض المكان، الذي أخبره بلال: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- صلى فيه، وليس على أحد شيء أن يصلي في أي نواحي البيت شاء". ومن طريق: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- دَخَلَ الْكَعْبَةَ وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ومكث فيها، فسألت بلالا حين خرج: ما صنع النَّبِيَّ ﷺ؟ قال: جعل عمودا عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى"، وقال لنا إسماعيل: حدثني مالك، وقال: "عمودين عن يمينه" "٢/ ٥٧٨". وأخرجه: مسلم من طرق "ص٩٦٦، ٩٦٧"، وأبو داود "رقم ٢٠٢٣"، والنسائي "٥/ ١٧٢، ١٧٣"، وابن ماجه "رقم ٣٠٦٣"، وأحمد "٢/ ١١٣-١٣٨"، "٦/ ١٣". ٣٦١ ضعيف: وأخرج البخاري في "صحيحه" مختصرا "فتح" "٧/ ٩٩" عن قيس: أن بلالا قال لأبي بكر: "إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني، وعمل الله". =
[ ١ / ٢٩١ ]