٢٠- حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، ﵁:
٢٧٢- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا عَمْرَةَ -مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ- أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ، وَأنَّهُمْ ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ النَّاسِ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِمْ قَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ! "، قَالَ: فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ، وَاللَّهِ إِنْ يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ.
٢٧٣- أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: قُلْتُ: لَأَرْمُقَنَّ اللَّيْلَةَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَوَسَّدْتُ عَتَبَتَهُ -أَوْ: فُسْطَاطَهُ- فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ركعتين دونها، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دَونَ الَّتِي قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ الَّتِي قَبْلَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ دُونَ الَّتِي قَبْلَهُمَا، ثُمَّ أَوْتَرَ؛
_________________
(١) ٢٧٢ سند ضعيف: فيه: أبو عَمْرَةَ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، مجهول، لم يرو عنه غير مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ. قاله الذهبي في "الميزان". والحديث أخرجه: أبو داود في كتاب الجهاد من "سننه"، باب: في تعظيم الغلول رقم "٢٧١٠"، وابن ماجه رقم "٢٧٤٨" كتاب الجهاد، باب: الغلول، والنسائي في الجنائز، باب: الصلاة على من غلّ "٦/ ٦٤"، وأحمد "٤/ ١١٤". ٢٧٣ صحيح: وأخرجه: مسلم "١/ ٥٣١"، وأبو داود "حديث رقم ١٣٦٦"، وابن ماجه "حديث رقم ١٣٦٢" باب: كم يصلى بالليل؟ وأحمد "٥/ ١٩٣".
[ ١ / ٢٢٩ ]
فَذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
٢٧٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي: مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ شعار الحج".
_________________
(١) ٢٧٤ سند ضعيف: فيه المطلب بن عبد المطلب بن حنطب، كثير الإرسال والتدليس، كما في "التقريب"، وقد عنعن، وأخرجه أحمد "٥/ ١٩٢"، وابن ماجه رقم "٢٩٢٣" باب: رفع الصوت بالتلبية في الحج. وهذا الحديث اختلف على خلاد في صحابيه، فقد أخرجه: مالك رقم "٣٩٢"، قال: أخبرنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم، أن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث بن هشام أخبره، أن خلاد بن السائب -الأنصاري، ثم من بني الحارث بن الخزرج- أخبره أن أباه أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "أَتَانِي جبريل -﵇- فأمرني أن آمر أصحابي -أو: من معي- أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، أو بالتلبية". قلت: وهذا سند صحيح. وأخرجه: أبو داود عن مالك به "حديث ١٨١٤"، وأحمد "٤/ ٥٦"، وأخرجه أحمد من طريق: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بن الحارث "٤/ ٥٥" عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أبيه مرفوعا، بدون ذكر عبد الملك. وأخرجه ابن ماجه من حديث عبد الملك بن أبي بكر بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبيه به "حديث ٢٩٢٢". والنسائي من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بكر، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أبيه، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- به "٥/ ١٦٢" باب: رفع الصوت بالإهلال. والترمذي "٣/ ١٨٢" "تحفة الأحوذي" "٣/ ٥٦٧". وقال: حديث خلاد عن أبيه حديث حسن صحيح، وروى بعضهم هذا الحديث عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زيد بن خالد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا يصح، والصحيح هو: خلاد بن السائب عن أبيه، وهو خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري. قال: وفي الباب: عن زيد بن خالد، وأبي هريرة، وابن عباس. قال المباركفوري: حديث أبي هريرة أخرجه الحاكم، وحديث ابن عباس أخرجه أحمد. =
[ ١ / ٢٣٠ ]
٢٧٥- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، صَلُّوا فِيهَا".
٢٧٦- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا ينقص من أجر الصائم شيئا، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ خَلَفَ فِي أَهْلِهِ؛ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الغازي شيء".
_________________
(١) = وقال الحافظ في "الفتح" "٣/ ٤٠٨" تعقيبا على حديث خلاد عن أبيه: إن الحديث رواه مالك في "الموطإ" وأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم، من طريق خلاد عن أبيه مرفوعا، ورجاله ثقات، إلا أنه اختلف على التابعي في صحابيه، قال: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بكر بن عبد الله المزني قَالَ: "كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فلبى حتى أسمع ما بين الجبلين". وأخرج أيضا بإسناد صحيح من طريق المطلب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يرفعون أصواتهم بالتلبية، حتى تبحّ أصواتهم". وأما رفع الصوت بالتلبية فمشروع؛ فقد وردت فيه عدة أحاديث عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وأصحابه. ٢٧٥ سند منقطع، ومتن صحيح: إذ إن عطاء -وهو: ابن أبي رباح- لم يسمع من زيد بن خالد، قاله علي بن المديني وغيره. "تهذيب" "٥/ ٢٠٧". والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ١٩٢" من طريق: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الملك "٤/ ١١٤، ١١٦" مطولا مع الحديث التالي له. لكن متن الحديث أخرجه: البخاري "فتح" "٣/ ٦٢"، ومسلم "ص٥٣٨" من حديث عبد الله بن عمر، ﵄. ٢٧٦ سند منقطع: عطاء لم يسمع من زيد بن خالد، ولبعض ألفاظه شواهد صحيحة، وانظر ما بعده. والحديث أخرجه أحمد "٤/ ١١٤، ١١٥، ١١٦". والترمذي "٣/ ١٦٢"، وأخرج ابن ماجه "١٧٤٦" طرفا من الحديث فقط، وهو: "من فطر صائما كان له مثل أجرهم، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا"، والبيهقي "٤/ ٢٤٠"، =
[ ١ / ٢٣١ ]
٢٧٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنَ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا".
٢٧٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْمَاجِشُونُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ؛ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ".
٢٧٩- حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ -مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ
_________________
(١) = وابن خزيمة "٣/ ٣٧٧" كلهم من طريق عطاء عن زيد. وعطاء كما سبق هو ابن أبي رباح، كما جاء موضحا في رواية ابن خزيمة "٣/ ٢٧٧"، ومراسيل عطاء ضعيفة، حتى قال أحمد: ليس في المرسل أضعف من مرسل الحسن وعطاء، كانا يأخذان من كل أحد. انظر: "ميزان الاعتدال"، وراجع: "التحفة" أيضا "٣/ ٥٣٣". ٢٧٧ صحيح: وأخرجه: البخاري من طريق بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بن خالد الجهني: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنَ خَلَفَ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بخير فقد غزا" "فتح" "٦/ ٤٩"، ومسلم في الجهاد "١١"، وأبو داود، والترمذي، النسائي، في الجهاد أيضا، وأحمد "٤/ ١١٦، ١١٧"، و"٥/ ١٩٣". ٢٧٨ صحيح: عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة. والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ١٩٢، ١٩٣"، وأبو داود في الأدب رقم "٥١٠١" باب "١١٥". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة" مسندا ومرسلا. ٢٧٩ صحيح: =
[ ١ / ٢٣٢ ]
عَرِّفْهَا سَنَةً؛ فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا". قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: "لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا".
٢٨٠- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
٢٨١- حَدَّثَنِي شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صالح -مولى التوءمة- عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- الْمَغْرِبَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى السُّوقِ، وَلَوْ رُمِيَ بِنَبْلٍ "بَصَرْتُ"١ مَوَاقِعَهَا.
_________________
(١) = أخرجه البخاري في اللقطة "فتح" "٥/ ٨٣، ٨٤"، ومسلم في اللقطة "ص١٣٤٩"، وأبو داود "حديث ١٧٠٤"، وابن ماجه "٢٥٠٤" في اللقطة، والترمذي "٣/ ٦٤٦" وقال: حسن صحيح، وقد روي من غير وجه. وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "الكبرى" الضوالّ واللقطة، وأحمد "٤/ ١١٥، ١١٦، ١١٧". ٢٨٠ صحيح: والحديث أخرجه أبو داود "حديث رقم ٩٠٥" باب: كراهية الوسوسة وحديث النفس في الصلاة، وأحمد "٤/ ١١٧، ٥/ ١٩٤" من طريق عبد العزيز الدراوردي عن زيد بن أسلم، به. وللحديث شاهد من حديث عقبة بن عامر في "مسلم" "ص٢٠٩"، وأبي داود، وغيرهما، بلفظ: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة". ٢٨١ حسن: وأخرجه أحمد "٤/ ١١٤، ١١٥، ١١٧"، وفي سنده صالح مولى التوءمة، مختلط، لكن = ١ في "ك": عرفت.
[ ١ / ٢٣٣ ]
٢٨٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبُو جُهَيْمِ ابْنُ أُخْتِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنْ سَلْ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ: مَا سَمِعْتَ فِي الَّذِي يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "لَأَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ". لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ شَهْرًا أَوْ يَوْمًا أَوْ ساعة؟!
_________________
(١) = الراوي عنه هو ابن أبي ذئب، وهو ممن روى عنه قديما، فروايته عنه لا بأس بها كما ذكره جمع من العلماء. راجع: "التهذيب"، و"الميزان"، و"التقريب". ٢٨٢ صحيح: وأخرجه: ابن ماجه "رقم ٩٤٤". وأخرجه البخاري من طريق: مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد: أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في المارّ بين يدي المصلي؟ فذكره، لا أدري أقال: "أربعين يوما" أو "شهرا"، أو "سنة"؟ القائل في رواية البخاري وأبي داود هو: أبو النضر، وفي رواية ابن ماجه القائل هو: سفيان. "فتح" "١/ ٥٨٤" كتاب الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي. وأخرجه مسلم "ص٣٦٣"، وأبو داود في الصلاة "حديث رقم ٧٠١"، وابن ماجه "٩٤٥"، والترمذي، والنسائي في الصلاة. فعلى هذا يكون الحديث من مسند أبي جهيم وليس من مسند زيد بن خالد. قال الحافظ "ص٥٨٤": هكذا روى مالك هذا الحديث في "الموطإ"، لم يختلف عليه فيه أن المرسل هو زيد، وأن المرسل إليه هو أبو جهيم، وتابعه سفيان الثوري عن أبي النضر عند مسلم وابن ماجه وغيرهما، وخالفهما ابن عيينة عن أبي النضر فقال: "عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله، فذكر هذا الحديث". قال ابن عبد البر: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبا، أخرجه: ابن أبي خيثمة، عن أبيه، عن ابن عيينة. ثم قال ابن أبي خيثمة: سئل عنه يحيى بن معين؟ فقال: هو خطأ؛ إنما هو: "أرسلني زيد إلى أبي جهيم" كما قال مالك. وتعقب ذلك ابن القطان فقال: ليس خطأ ابن عيينة فيه بمتعين؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسرا إلى زيد، وبعثه زيد إلى أبي جهيم؛ يستثبت كل واحد منهما ما عند الآخر. قلت: تعليل الأئمة للحديث مبنيّ على غلبة الظن، فإذا قالوا: "أخطأ فلان في كذا" لم يتعين خطؤه في نفس الأمر، بل هو راجح الاحتمال فيعتمد، ولولا ذلك لما اشترطوا انقضاء الشاذ، وهو ما يخالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح.
[ ١ / ٢٣٤ ]