٦- مُسْنَدُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كعب، أبي مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ ﵁:
١٠٠- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، ثُمَّ لِيُصَلِّ".
١٠١- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "يُجْزِئُ أَحَدَكُمْ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، لا يضر مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ".
١٠٢- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى قَوْمٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ فَقَالَ: "مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ " قَالَ: يُلقحونه يَجْعَلُونَ الذَّكَرَ فِي الْأُنْثَى فَتَلْقَحُ١، قَالَ: "مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا". فَأُخْبِرُوا بِذَلِكَ فَتَرَكُوهُ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-
_________________
(١) ١٠٠ صحيح: والحديث أخرجه: مسلم "ص٣٥٨" كتاب الصلاة، باب: سترة المصلي، وأخرجه أحمد "رقم ١٣٨٨، ١٣٩٣" من رواية سفيان عن سماك، وسفيان من أصح الناس حديثا عن سماك كما في "التهذيب"، ورقم "١٣٩٤، ١٣٩٨" وأبو داود في الصلاة، والترمذي في الصلاة، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الصلاة. ١٠١ صحيح لغيره: ففي هذا الإسناد "شريك"، وقد تكلم فيه، ولكن انظر الحديث المتقدم. ١٠٢ صحيح: أخرجه: مسلم "ص٢٨٣٥"، وأحمد "رقم ١٣٩٥، ١٣٩٩"، وابن ماجه في الأحكام. ١ في "س، ز": فيلقح، وقد ورد على الوجهين في رواية مسلم برقم [٢٣٦١] .
[ ١ / ١٣٨ ]
فَقَالَ: "إِنْ كَانَ يَنْفَعُهُمْ فَلْيَصْنَعُوهُ؛ فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا أَنَا أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ -﷿- بِشَيْءٍ فَخُذُوهُ؛ فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ -﷿- شَيْئًا".
١٠٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ".
١٠٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ إِلَى النَّبِيَّ -ﷺ- فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَكْفِينِي هَؤُلَاءِ؟ " فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنَا. قَالَ: فَكَانُوا عِنْدِي. قَالَ: فَضُرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثٌ فَخَرَجَ فِيهِ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثم ضرب [بعث] ١ آخَرُ فَخَرَجَ فِيهِ الثَّانِي فَاسْتُشْهِدَ، قَالَ: وَبَقِيَ الثَّالِثُ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فرأيتهم أعرفهم بأنسابهم
_________________
(١) ١٠٣ ضعيف: والحديث أخرجه: الترمذي في الدعوات، وقال: حسن غريب "٤/ ٢٤٥، طبعة هندية"، وأخرجه أيضا عدد غير الترمذي. ١٠٤ إسناده حسن: وإن كانت صورة أوله صورة المرسل، فإن عبد الله بن شداد لم يدرك النَّبِيَّ ﷺ، وإن كان قد وُلد على عهده على قول من الأقوال، إلا أن قوله: "قال طلحة فرأيت.." يفهم أن طلحة حدثه بذلك. وأيضا فالأحاديث "١٣٨٩، ١٤٠٣" من "مسند الإمام أحمد"، بمعناه تفيد أن مخرج الحديث عن طلحة ﵁. والحديث أخرجه أحمد أيضا رقم "١٤٠١"، ولمزيد انظر "علل الدارقطني" "٤/ ٢١٧، ٢١٨". ١ من "س، ز".
[ ١ / ١٣٩ ]
وَسِيمَاهُمْ. قَالَ: فَإِذَا الَّذِي مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ دَخَلَ أَوَّلَهُمْ، وَإِذَا الثَّانِي مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ عَلَى إِثْرِهِ، وَإِذَا أَوَّلُهُمْ آخِرُهُمْ. قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ -﷿- مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ؛ لتكبيره وتحميده، وتسبيحه وتهليله".
[ ١ / ١٤٠ ]