٣٦- مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵁:
٣٢٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا حَبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ، وَوَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَوَيْلٌ للمصرِّين الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا، وَهُمْ يَعْلَمُونَ".
٣٢١- أَخْبَرَنَا يزيد بن هارون، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عن ابن عمرو، ح١، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "بَلَغَنِي أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ! " قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ، وَنَفِهَتْ ٢ لَهُ النَّفْسُ، إِنَّ لِأَهْلِكَ عليك حقا، وإن لنفسك
_________________
(١) ٣٢٠ صحيح لشواهده: وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "٢/ ٧٨" تفسير سورة آل عمران، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ إلى: أحمد، وعبد بن حميد، والبخاري في "الأدب المفرد"، وابن مردويه، والبيهقي في "شعب الإيمان". وأخرجه: أحمد "٢/ ١٦٥، ٢١٩" من طريق يزيد بن هارون، عن حريز، به. وفي هذه الأسانيد "حبان بن زيد الشرعبي"، لم يذكر راوٍ عنه سوى حريز بن عثمان، وقد وثقه الحافظ في "التقريب"، وقال في "التهذيب": روى عنه حريز بن عثمان. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد تقدم أن أبا داود قال: شيوخ حريز كلهم ثقات. ولبعض ألفاظه شواهد، وهي: "ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر لكم". ٣٢١ صحيح: وأخرجه: البخاري من طرق عن أبي العباس السائب بن فروخ في الصوم، "فتح" "٤/ ٢٢١" باب: حق الأهل في الصوم، من طريق ابن جريج، سمعت عطاء، أن أبا = ١ من "س". ٢ قال ابن الأثير في مادة "نفه"، فيه: "هجمت له العين ونفهت له النفس". أي: أعيت وكلّت.
[ ١ / ٢٦٥ ]
عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَكِنْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؛ فَإِنَّهُنَّ صَوْمُ الدَّهْرِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا صَامَ مَنْ صَامَ الدَّهْرَ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى".
٣٢٢- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةُ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ".
٣٢٣- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن سعيد
_________________
(١) = العباس فذكره، "٤/ ٢٢٤" من طريق: شعبة، حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس به، وفي أحاديث الأنبياء، ومسلم في الصوم "ص٨١٤، ٨١٥". والترمذي في الصوم، باب: ما جاء في سرد الصوم "٣/ ١٣١، ١٣٢، حديث ٧٧٠". والنسائي مختصرا "٤/ ٢٠٦"، وابن ماجه مختصرا "حديث ١٠٧٦"، وأحمد "٢/ ١٩٩/ ١٦٤٠". ومن طرق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به "٢/ ١٥٨-١٦١-١٦٥-١٩٨". ٣٢٢ صحيح: وأخرجه: البخاري، كتاب الإيمان، باب "٢٤" علامة المنافق "فتح" "١/ ٨٩"، وفي الجزية، باب "١٧": إثم من عاهد ثم غدر "٦/ ٢٧٩"، وفي المظالم، باب "١٧": إذا خاصم فجر، ومسلم في كتاب الإيمان، باب "٢٥": حال المنافق "١/ ٧٨"، وأبو داود في السنة "حديث ٤٦٨٨"، والترمذي في الإيمان، حديث رقم "٢٦٣٢، ٥/ ١٩"، والنسائي في الإيمان "٨/ ١١٦"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في التفسير "الكبرى"، وفي "السير" "٩٩/ ١": عن بشر بن خالد. وأخرجه: أحمد "٢/ ١٨٩، ١٩٨". ٣٢٣ سند ضعيف: =
[ ١ / ٢٦٦ ]
التُّجِيبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَبِيلٍ الْمِصْرِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ".
٣٢٤- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا ولد زنية".
_________________
(١) = وأخرجه: أحمد "٢/ ١٧٦-٢٢٠"، وفي سنده معاوية بن سعد، قال الحافظ فيه في "التقريب": مقبول، وللحديث شاهد ضعيف أخرجه: الترمذي "تحفة" "٤/ ١٨٧" قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، قالا: أخبرنا هشام بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَا مِنْ مسلم يموت يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إلا وقاه الله فتنة القبر"، وقال: هذا حديث غريب، وليس إسناده بمتصل. "ربيعة بن سيف" إنما يروي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ولا نعرف لربيعة سماعا من عبد الله بن عمرو. وأخرجه: أحمد "٢/ ١٦٩". قال المباركفوري: فالحديث ضعيف لانقطاعه، لكن له شواهد. قال الحافظ في "الفتح" "٤/ ١٨٨" بعد ذكر هذا الحديث: "حديث الترمذي" في إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف. انتهى. ثم قال: وقال الشعاري في "المرقاة": ذكر السيوطي في "باب: من لا يُسأل في القبر"، وقال: أخرجه أحمد والترمذي وحسنه، وابن أبي الدنيا، عن ابن عمرو، ثم قال: وأخرجه ابن وهب في "جامعه"، والبيهقي أيضا من طريق آخر بلفظ: "إلا برئ من فتنة القبر"، وأخرجه البيهقي أيضا ثالثة عنه موقوفا بلفظ: "وقي الفتان". وله شاهد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "٣/ ١٥٥": حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، ثنا أحمد بن داود السجستاني، ثنا الحسن بن سوار أبو العلاء، ثنا عمر بن موسى بن الوجيه، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَوْ لَيْلَةَ الجمعة أُجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء". وقال: غريب من حديث جابر، و"محمد" تفرد به عمر بن موسى، وهو مدني، فيه لين. قلت: هذا سند ضعيف جدا، بل ساقط، ففي سنده عمر بن موسى، قال فيه أبو حاتم وابن حبان وابن عدي: "وضاع"، وكذبه الآخرون وتركوه. انظر "تعجيل المنفعة". ٣٢٤ سند ضعيف: =
[ ١ / ٢٦٧ ]
_________________
(١) = وأخرجه: النسائي من طريق: نبيط، عن جابان به، كتاب الأشربة، الرواية في المدمنين في الخمر، وفي سنده "جابان". قال الحافظ في "التهذيب": قال البخاري: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله، ولا لسالم من جابان، ولا لنبيط. قلت: بقية كلام البخاري: "ولم يصح" يعني: الحديث، وقرأت بخط الذهبي: "جابان" لا يدرى من هو؟ وقال أبو حاتم: ليس بحجة. انتهى. والذي في كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه عن شيخ: وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج حديثه في "صحيحه". والحديث، أخرجه: أحمد "٢/ ١٦٤"، والدارمي، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" العتق "٧/ ١، ٧/ ٢، ٧، ٣، ٧/ ٥" من طرق عن جابان. أما بالنسبة لمتن الحديث؛ ففي شأن المنان: أخرج أحمد "١/ ٧": ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَا يدخل الجنة خِبّ، ولا بخيل، ولا منان، ولا سيئ الملكة، وأول من يدخل الجنة: المملوك إذا أطاع الله، وأطاع سيده"، وأخرجه الترمذي "١٩٦٣"، وقال: حسن غريب. ولمدمن الخمر والمنان: أخرج أحمد "٣/ ١٤، ٨٣": ثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن الأعمش، عن سعد الطائي، عن عطية بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان". وأخرج أحمد "٣/ ٢٨": ثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز -يعني: ابن مسلم- ثنا يزيد، عن مجاهد، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، ولا عاق، ولا مدمن خمر". وأخرجه أحمد "٣/ ٤٤" من طريق: شعبة، حدثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مجاهد، عن أبي سعيد به. وأخرجه أحمد "٣/ ٢٢٦": ثنا هاشم، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ العمي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "لا يلج حائط القدس: مدمن الخمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان عطاءه". وبشأن إدمان الخمر: أخرج مسلم وأحمد وغيرهما: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فلم يَتُبْ مِنْهَا؛ حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ فلم يسقها" "١٥٨٨".
[ ١ / ٢٦٨ ]
٣٢٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذَّنْبِ أَنْ يَسُبَّ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يُسَابُّ الرَّجُلُ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ الْآخَرُ أَبَاهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ الْآخَرُ أُمَّهُ".
٣٢٦- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: جَلَسَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ إِلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَمِعُوهُ يُحَدِّثُ أَنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ، فَقَامَ النَّفَرُ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَجَلَسُوا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَحَدَّثُوهُ بِمَا قَالَ مَرْوَانُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ مَرْوَانَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّابَّةُ". فَأَيَّتُهُمَا كَانَتْ قَبْلَ الْأُخْرَى، فَالْأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا قَرِيبًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ: "وَذَلِكَ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ العرش فسجدت واستأذنت
_________________
(١) ٣٢٥ صحيح: وأخرجه البخاري في كتاب الأدب من "صحيحه" "١٠/ ٤٠٣ فتح"، بلفظ: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه". قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: "يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه". وأخرجه: مسلم "١/ ٩٢"، "٢/ ٢١٤، ٢١٦" من طريق: حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عبد الله بن عمرو، وأحمد "٢/ ١٦٤"، وأبو داود في الأدب، باب: بر الوالدين "حديث ١٥٤١"، والترمذي في كتاب البر والصلة "حديث ١٩٠٢". ٣٢٦ صحيح لشواهده: وأخرجه مسلم مختصرا فقال "ص٢٢٦٠": حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أبي حيان، عن أبي زرعة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قال: حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثا لم أنسه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحا، وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها =
[ ١ / ٢٦٩ ]
فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ -﷿- أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ فَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ". قَالَ: "ثُمَّ تَعُودُ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ". قَالَ: "وَعَلِمَتْ لَوْ أُذِنَ لَهَا لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ قَالَتْ: رَبِّي مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ، وَمَنْ لِي بِالنَّاسِ! " قَالَ: "حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ كَالطَّوْقِ، أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَاسْتَأْذَنَتْ، فَقَالَ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ مَكِانِكِ".
قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَأُ الكتب، قال: فقرأ: وذلك "يوم لَا١ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كسبت في إيمانها خيرا".
_________________
(١) = قريبا". وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، حدثنا أبي، حدثنا أبو حيان، عن أبي زرعة قال: جلس إلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثة نفر من المسلمين، فسمعوه وهو يحدث عن الآيات؛ أن أولها خروجا الدجال. فقال عبد الله بن عمرو: لم يقل مروان شيئا، قد حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- حديثا لم أنسه بعد، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول، فذكر بمثله. قال: وحدثنا نضر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي حيان، عن أبي زرعة قال: تذاكروا الساعة عند مروان، فقال عبد الله بن عمرو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ بمثل حديثهما، ولم يذكر: "ضحا". وأخرجه: أبو داود في كتاب الملاحم، باب "١٢": أمارات الساعة "حديث رقم ٤٣١٠" مختصرا إلى قوله: "فالأخرى على إثرها"، وأخرجه ابن ماجه في الفتن رقم "٤٠٦٩"، وليس فيه قصة مروان. والجزء الأخير: "أن الشمس إذا غربت": عزاه السيوطي في "الدر المنثور" إلى الحاكم وصححه. وأخرجه البخاري في التفسير، باب: ﴿لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ سورة الأنعام، من حديث أبي هريرة "فتح" "٨/ ٢٩٧" قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَقُومُ الساعة حتى تطلع الشمس من = ١ في "المطبوع": ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ والمثبت من "س".
[ ١ / ٢٧٠ ]
٣٢٧- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَمَا مِنْ دَعْوَةٍ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غائب لغائب".
_________________
(١) مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون، وذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها". وقال أحمد "٥/ ١٤٥، ١٦٥": حدثنا يزيد، ثنا سفيان -يعني: ابن حسين- عن الحكم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عن أبي ذر -﵁- قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- على حمار وعليه برذعة -أو: قطيفة- قال: فذاك عند غروب الشمس، فقال لي: "يا أبا ذر، هل تدري أين تغيب هذه؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنها تغرب في عين حامئة، تنطلق حتى تخر لربها -﷿- ساجدة تحت العرش، فإذا حان خروجها أذن الله لها فتخرج فتطلع، فإذا أراد أن يطلعها من حيث تغرب حبسها، فتقول: يا رب، إن مسيري بعيد، فيقول لها: اطلعي من حيث غربت، فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها". وأخرجه أحمد بمتابعة للحكم "٥/ ١٤٥" قال: ثنا مؤمل، ثنا حماد -يعني: ابن سلمة- ثنا يونس، عن إبراهيم التيمي به، مع اختلاف يسير في اللفظ. وحديث أبي ذر هذا؛ أخرجه: البخاري مختصرا "فتح" "٨/ ٥٤١"، والترمذي "٥/ ٣٦٤" وقال: حسن صحيح. ٣٢٧ سند ضعيف، ولبعض أجزاء المتن شواهد: فيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أنعم الأفريقي: ضعيف. لكن الجزء الأول من الحديث: أخرجه مسلم من حديث شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" "ص١٠٩٠". وأخرجه أحمد "٢/ ١٦٨"، والنسائي في كتاب النكاح، باب: المرأة الصالحة "ص٥٦"، وابن ماجه رقم "١٨٥٥" من طريق عبد الله بن يزيد به. وأخرج الترمذي في البر والصلاة، باب: ما جاء في دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب "حديث رقم ١٩٨٠/ ج٤/ ص٣٥٣" جزءا من الحديث، وهو: "ما دَعْوَةٍ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غائب لغائب"، ثم قال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، و"الأفريقي" يضعف في الحديث، وهو: عبد الله بن زياد بن أنعم، وعبد الله بن يزيد هو: أبو عبد الرحمن الحبلي. =
[ ١ / ٢٧١ ]
٣٢٨- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَا تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحُسْنِهِنَّ؛ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَنْكِحُوهُنَّ عَلَى أَمْوَالِهِنَّ؛ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيَهُنَّ، وَانْكِحُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ".
٣٢٩- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ صُدع صُدَاعًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ احْتَسَبَ؛ غَفَرَ اللَّهُ -﷿- لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْبٍ".
٣٣٠- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِذَا
_________________
(١) = وأخرج هذا الجزء أيضا: أبو داود في الصلاة "٣٦٥/ ٢"، وقد جاء في دعاء المؤمن لأخيه بظهر الغيب حديث أم الدرداء في "صحيح مسلم" بلفظ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كان يقول: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة" "ص٢٠٩٤"، وأخرجه أحمد "٥/ ١٩٥". فملخص القول: أن "الدنيا صالحة" صحيح. ومعنى الجزء الثاني صحيح، ألا وهو: "دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة" والعلم عند الله. ٣٢٨ سند ضعيف: في إسناده "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أنعم الأفريقي": ضعيف، وأخرجه ابن ماجه "حديث رقم ١٨٥٩". وقال المعلق على "سنن ابن ماجه" في "الزوائد": في إسناده "الأفريقي"، وهو: عبد الله بن زياد بن أنعم، ضعيف، والحديث رواه ابن حبان في "صحيحه" بإسناد آخر. انتهى. ٣٢٩ سند ضعيف: في سنده "الأفريقي"، وقد سبق بيان حاله. ٣٣٠ سند ضعيف: فيه "الأفريقي" تقدم بيان حاله.
[ ١ / ٢٧٢ ]
لَقِيتُمُوهُمْ فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ -﷿- فَإِنْ صيَّحوا وَأَجْلَبُوا فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ".
٣٣١- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ".
٣٣٢- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ لِلَّهِ -﷿- فَدَخَلَا الْجَنَّةَ، فَكَانَ أَرْفَعَ دَرَجَةً مِنْهُ أُلْحِقَ بِهِ".
_________________
(١) = لكن الجزء الأول من الحديث أخرجه: البخاري وغيره مرفوعا، فأخرج البخاري من حديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، وأبي هريرة مرفوعا: "لَا تَمَنُّوا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا" "فتح" "٦/ ١٥٦" كتاب الجهاد، باب: لا تمنوا لقاء العدو. أما بالنسبة للجزء الثاني من الحديث وهو: "فإن صيحوا"، فقد أخرج له أبو داود شاهدين، كلاهما ضعيف. فقال أبو داود "حديث رقم ٢٦٥٦": حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام/ ح/ وحدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا هشام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قيس بن عباد قال: "كان أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- يكرهون الصوت عند القتال". وفي هذا السند عنعنة قتادة والحسن، وكلاهما مدلس. و"قيس بن عباد": قال الحافظ في ترجمته في "التقريب": ووهم من ذكره في الصحابة، فحديثه مرسل. ثم قال أبو داود "حديث رقم ٢٦٥٧": حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا عبد الرحمن، عن همام، حدثني مطر، عن قتادة، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بمثل ذلك، وفي هذا السند مطر الوراق: وهو ضعيف، وقتادة: مدلس، وقد عنعن. وانظر: "تحفة الأشراف" "٦/ ٤٦٥/ حديث رقم ٩١٢٨". وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ . ٣٣١ سند ضعيف: فيه "الأفريقي"، وانظر حديث "٣٢٧". ٣٣٢ سند ضعيف: =
[ ١ / ٢٧٣ ]
٣٣٣- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَا صَلَاةَ بَعْدَ الفجر إلا ركعتين".
_________________
(١) = فيه الأفريقي. وتعليق اللحوق بالإخبار وجهه ضعيف. وهناك مطلق حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أحب"؛ أخرجه: البخاري في الأدب، ومسلم في البر "حديث ٢٦٣٩" باب: المرء مع من أحب. وبالنسبة لمشروعية الإعلام بحب الأخ لأخيه، فقد جاءت بها السنة بالفعل والأمر. فقد أخرج أبو داود "حديث ١٥٢٢"، والنسائي "٣/ ٥٣"، وصححه الأرناءوط "رياض الصالحين"، وابن حبان في "موارد الظمآن" "رقم ٢٥١١": أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لِمُعَاذٍ: "يَا معاذ، والله إني لأحبك". وذكر ابن حبان رد معاذ -﵁- فَقَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، والله إني لأحبك". وقال أبو داود كما في "حديث ٥١٢٤": حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ثور، قال: حدثني حبيب بن عبيد، عن المقدام بن معدي كرب، وكان قد أدركه، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "إذا أحب الرجل أخاه، فليخبره أنه يحبه"، وأخرجه ابن حبان في "موارده" "٢٥١٤". وقال أبو داود كما في "حديث ٥١٢٥": ثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا مبارك بن فضالة، حدثنا ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك: أن رجلا كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فمر به رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إني لأحب هذا. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ، ﷺ: "أعلمتَهُ؟ " قال: لا. قال: "أعلمه". قال: فلحقه، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ. فَقَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. وأخرجه ابن حبان في "الموارد" "حديث رقم ٢٥١٣" بمتابعة لمبارك، فقال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن محمد الدغولي، حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي، حدثنا ثابت، فذكره. وقال ابن حبان أيضا "٢٥١٢": أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي أبو الجهم، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا زهير بن محمد، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر قال: "بينا أنا جالس عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- إذ أتاه رجل، فسلم عليه ثم ولى عنه، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأحب هذا، قال: "فهل أعلمته ذاك؟ " قلت: لا. قال: "فأعلم ذاك أخاك". قال: فاتبعته فأدركته، فأخذت بمنكبه فسلمت عليه، وقلت: والله إني لأحبك لله، قال هو: والله إني لأحبك. قلت: لولا أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمرني أن أعلمك، لم أفعل". ٣٣٣ سند ضعيف: فيه الأفريقي. =
[ ١ / ٢٧٤ ]
٣٣٤- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ؟ " قَالُوا: مَنْ قُتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ غَرِقَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قَتَلَهُ طَاعُونٌ فَهُوَ شهيد".
٣٣٥- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ".
٣٣٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المقرئ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قال: يا
_________________
(١) = والثابت في "الصحيح" وغيره من حديث جَمْع من الصحابة -﵃- مرفوعا: النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس. انظر "فتح الباري" "٢/ ٥٨". ٣٣٤ صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند "الأفريقي". لكن الحديث صحيح من غير هذه الطرق؛ فقد أخرج البخاري "فتح" "٦/ ٤٢" كتاب الجهاد، باب "٣٠" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله". ومن حديث أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "الطاعون شهادة لكل مسلم". وانظر أيضا: "مسلم" في الإمارة "١٦٤"، والترمذي في الجنائز "٦٥"، وأحمد "٢/ ٣٢٥، ٥٣٣". ٣٣٥ سند ضعيف: في سنده "الأفريقي" وقد تقدم. وقد جاء في إصلاح ذات البين أحاديث. انظر: "سنن أبي داود" "رقم ٤٩١٩" كتاب الأدب، باب: إصلاح ذات البين "٥٨". ٣٣٦ صحيح لغيره: إذ إن في سنده "الأفريقي"، وهو ضعيف.
[ ١ / ٢٧٥ ]
رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ، وَيَدِهِ". قَالَ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: "مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ" قَالَ: فَمَنِ الْمُهَاجِرُ؟ قَالَ: "مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ" قَالَ: فَمَنِ الْمُجَاهِدُ؟ قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلَّهِ، ﷿".
٣٣٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "سِتَّةُ مجَالِسَ
_________________
(١) = وقد أخرج البخاري من حديث عبد الله بن عمرو "فتح" "١/ ٥٣"، كتاب الإيمان، من حديث ابن عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "المسلم: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده، والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه". وقال الحافظ في "الفتح" "١/ ٥٤": هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم، بخلاف جميع ما تقدم من الأحاديث المرفوعة. على أن مسلما أخرج معناه من وجه آخر، وزاد ابن حبان والحاكم في "المستدرك" من حديث أنس، صحيحا: "والمؤمن: من أمنه الناس"، ثم قال: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو يقول: ورب هذه البنية، لسمعت رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "المهاجر: من هجر السيئات، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده". وأخرج ابن حبان في "الموارد" بإسناد حسن "ص٣٧" باب: في الإسلام والإيمان: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الجنيد، حدثنا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدثني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الجني، قال: حدثني فضالة بن عبيدة، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الوداع: "ألا أخبركم بالمؤمن؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وأنفسهم، والمسلم: من سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد: من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر: من هجر الخطايا والذنوب". وقال ابن حبان أيضا "ص٣٧": أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، حدثنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يونس بن عبيد وحميد -وذكر الصوفي آخر معهما- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "المؤمن: من أمنه الناس، والمسلم: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ويده، والمهاجر: من هجر السوء، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الجنة من لا يأمن جاره بوائقه". ٣٣٧ حسن لغيره دون بعض العبارات، وهي "في مسجد جماعة"؛ فلم نقف لها على شاهد: =
[ ١ / ٢٧٦ ]
مَا كَانَ الْمُسْلِمُ فِي مَجْلِسٍ مِنْهَا إِلَّا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، ﷿: فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ، أَوْ عِنْدَ مَرِيضٍ، أَوْ تَبِعَ جِنَازَةً، أَوْ فِي بَيْتِهِ، أَوْ عِنْدَ إِمَامٍ مُقْسِطٍ يُعَزِّرُهُ وَيُوَقِّرُهُ لِلَّهِ، ﷿".
٣٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَهُ فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَلِّمُهُنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُهُنَّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَنَامَ؟ قُلْتُ: بَلَى، فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: "اللَّهُمَّ فَاطِرَ السموات وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا، أَوْ أَجُرَّهُ على مسلم".
_________________
(١) = إذ إن في سنده عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي: ضعيف، وقد تقدم بيان حاله. وأخرجه له أحمد شاهدا "٥/ ٢٤١": ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن علي بن رباح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص، عن معاذ قال: "عهد إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- في خمس، من فعل منهن كان ضامنا على الله: من عاد مريضا، أو خرج من جنازة، أو خرج غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ دخل على إمام يريد بذلك توقيره وتعزيره، أو قعد في بيته فيسلم الناس منه، وليسلم" فهذا شاهد لما تقدم. ٣٣٨ صحيح لغيره: إذ إن في سنده "الأفريقي"، وهو ضعيف. وأخرج أحمد الحديث بأسانيد جياد مع مغايرة في اللفظ "١/ ٩، ١٠" قال: حدثنا بهز، حدثنا شعبة، ثنا يعلى بن عطاء، قال: سمعت عمرو بن عاصم يقول: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعي. قال: "قل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة -أو قال: الله عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض- رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه". =
[ ١ / ٢٧٧ ]
٣٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "يُؤْتَى بِرَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، فيها خطاياه وذنوبه، فتوضع فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُخْرَجُ لَهُ قِرْطَاسٌ مِثْلُ هَذَا -وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ عَلَى نِصْفِ إِصْبُعِهِ- الدُّعَاءُ، فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ أُخْرَى فَيَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ".
٣٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بن أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ [الْحُبُلِيِّ، عَنْ] ١ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَمُرُّ بنا
_________________
(١) = وأخرجه: أحمد "٢/ ٢٩٧"، والترمذي "٥/ ٤٦٨"، والدارمي في الاستئذان "٢/ ٢٩٢". وأخرجه: أحمد أيضا "١/ ١٤"، وأخرجه أحمد من حديث عبد الله بن مسعود مع مغايرة شديدة في اللفظ "١/ ٤١٢"، وقال أحمد "٢/ ١٧١": حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، ثنا حيي بن عبد الله، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حدثه قال: أخرج لنا عبد الله بن عمرو قرطاسا وقال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعلمنا يقول: "اللهم فاطر السموات وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رب كل شيء وإله كل شيء، وأشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ، أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نفسي إثما، أو أجرّه على مسلم" قال أبو عبد الرحمن: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يعلمه عبد الله بن عمرو، وأن يقول ذلك حين يريد أن ينام. وأخرجه أحمد "٢/ ١٩٦" من حديث أبي راشد الحبراني، فذكر معناه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وأخرج أبو داود معناه من حديث أبي مالك الأشعري "رقم ٥٠٨٣". ٣٣٩ سند ضعيف: فيه "الأفريقي". ٣٤٠ حسن: وأخرجه: أحمد "٢/ ١٦٨". ١ من "س".
[ ١ / ٢٧٨ ]
جِنَازَةُ الْكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، قُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ النُّفُوسَ".
٣٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقنَّعه اللَّهُ بِمَا آتَاهُ".
_________________
(١) ٣٤١ صحيح: "وشرحبيل": صدوق، إلا أنه قد تُوبِع كما في رواية ابن ماجه. وأخرجه مسلم "ص٧٣٠" كتاب الزكاة، باب: في الكفاف والقناعة، وأحمد "٢/ ١٦٨، ١٧٢، ١٧٣". والترمذي في الزهد، باب: ما جاء في الكفاف والصبر عليه "حديث ٢٣٤٨"، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الزهد، باب "٩": القناعة. فقال ابن ماجه: حدثنا محمد بن رمح، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جعفر وحميد بن هانئ الخولاني، أنهما سمعا أبا عبد الرحمن الحبلي يخبر، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بن العاص، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أنه قال: "قد أفلح من هدي إلى الإسلام ورزق الكفاف وقنع به" "حديث رقم ٤١٣٨". وأخرجه أحمد من حديث فضالة بن عبيد "٦/ ١٩" فقال: ثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ، أن أبا علي أخبره، أنه سمع فضالة بن عبيد، إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "طوبى لمن هدي إلى الإسلام، وكان عيشه كفافا وقنع". والقيام للجنازة على مرحلتين:
(٢) القيام لها عند رؤيتها حينما تمر.
(٣) قيام من تبعها إلى القبر حتى توضع عن الأعناق. والأمر بالقيام للجنازة وارد من طرق كثيرة صحيحة في "الصحيحين" وغيرهما، سواء أكان الميت مسلما، أو يهوديا، أو غير ذلك. فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث عامر بن ربيعة، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قال: "إذا رأيتم الجنازة، فقوموا حتى تخلفكم، أو توضع" "فتح" "٣/ ١٧٧" ومسلم "ص٦٥٩" واللفظ للبخاري. وأخرج مسلم والبخاري أيضا من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ، ﷺ: "إذا رأى أحدكم الجنازة، فليقم حين يراها حتى تخلفه إذا كان غير متبعها" "فتح" "٣/ ١٧٨"، ومسلم "ص٦٦٠" واللفظ لمسلم. =
[ ١ / ٢٧٩ ]
٣٤٢- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ الله خيرهم لجاره".
_________________
(١) = فهذا هو القيام لمسلم، فهذا هو القيام الأول. أما القيام الثاني: في لفظ البخاري "فتح" "٣/ ١٧٨" من حديث أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع". وأخرجه مسلم أيضا "٢/ ٦٦٠". أما بالنسبة لجنازة اليهودي: فأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله -﵄- قال: "مرت جنازة، فقام لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يَهُودِيَّةً! فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" " لفظ "مسلم" "ص٦٦٠". ولفظ البخاري: "مر بنا جنازة، فقام لَهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فقمنا به، فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي! قال: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا" ". وأخرج البخاري ومسلم من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنهما من أهل الأرض -أي: من أهل الذمة- فقالا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- مرت به جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي! فقال: "أليست نفسا؟ " "فتح" "٣/ ١٧٨-١٨٠"، ومسلم "ص٦٦١"، واللفظ للبخاري. ثم جاءت أحاديث استدل بها جمع من العلماء على نسخ القيام بمرحلتين، وذهب فريق آخر من العلماء إلى أن الأمر صرف عن الوجوب إلى الاستحباب؛ لأن النسخ -كما قالوا- لا يكون إلا بنهي أو ترك معه نهي، ولا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، وهو هنا ممكن كما قالوا. وذهب آخرون إلى أن الحجة في الآخر من فعله ﷺ، فالقعود أحب، والله أعلم. انظر: "فتح الباري" "٣/ ١٨١". أما الأحاديث التي استدلوا بها: فمنها: ما أخرجه مسلم من حديث عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁- أنه قال في شأن الجنائز: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- ثم قعد". أخرجه مسلم "ص٦٦١، ٦٦٢" من طرق عن علي، وابن ماجه حديث رقم "١٥٤٤"، وغيرهما. ٣٤٢ حسن: =
[ ١ / ٢٨٠ ]
٣٤٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يخلق السموات، وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ".
٣٤٤- حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ مَرِيضًا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ؛ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوَّكَ، أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ".
٣٤٥- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: "من صمت نجا".
_________________
(١) = وأخرجه: الترمذي في البر "ص٣٣٣" من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حيوة، به، وقال: حسن غريب. والدارمي في كتاب السير، باب: في حسن الصحبة "ص٢١٥" بمتابعة لحيوة من ابن لهيعة. وعزاه المنذري في "الترغيب والترهيب" باب: الترهيب من أذى الجار "٣/ ٣٦٠" إلى: ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ٣٤٣ صحيح: وأخرجه: مسلم بلفظ: "كتب الله مقادير الخلائق" "ص٢٠٤٤"، والترمذي في كتاب القدر "١٨/ ج٤/ ٤٥٨"، وقال: حديث حسن صحيح غريب. ٣٤٤ سند ضعيف: فيه "رشدين بن سعد": ضعيف، و"حيي بن عبد الله": متكلم فيه، وقد أخرجه أبو داود رقم "٣١٠٧/ ج٣/ ٤٨٠" من رواية: ابن وهب، عن حيي بن عبد الله. وعزاه المعلق إلى ابن حبان والحاكم بلفظ: " أو يمشي لك إلى جنازة". قال: وفي رواية ابن السرح: "إلى صلاة". ٣٤٥ صحيح لغيره: =
[ ١ / ٢٨١ ]
٣٤٦- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ؛ فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فارق السجن".
_________________
(١) = في سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف؛ لسوء حفظه واختلاطه، وأخرجه: الترمذي في صفة القيامة "تحفة" "٧/ ٢٠٤"، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. وقال المباركفوري: وأخرجه أحمد والدارمي والبيهقي في "شعب الإيمان"، والحديث ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة. ا. هـ. وأخرجه أحمد "٢/ ١٥٨، ١٧٧" من طريق: حسن ويحيى بن إسحاق وإسحاق بن عيسى، كلهم عن ابن لهيعة. وأخرجه الدارمي "٢/ ٢٩٩" باب: الصمت، من كتاب الرقائق، من طريق ابن لهيعة أيضا. والحديث رواه ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ في كتاب "الزهد" "حديث رقم ٣٨٥، طبع الهند". وقد صحح كثير من أهل العلم رواية العبادلة -ومنهم ابْنُ الْمُبَارَكِ- عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ. والحديث ذكره الشيخ ناصر الدين الألباني "رقم ٥٣٦" "سلسلة الأحاديث الصحيحة"، وذكر: أن عبد الله بن وهب، وهو ممن يصحح الكثير من أهل العلم روايته عن ابن لهيعة. رواه في "الجامع" "٤٩"، وأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" "ق/ ١٠٧/ ١" من طريق ابن وهب عنه به، لكنه قرن معه عمرو بن الحارث وهو ثقة، ولعل الطبراني أخرجه من هذه الطريق، فقد قال المنذري "٤/ ٩": رواه الترمذي، وقال: حديث غريب، وللطبراني ورواته ثقات. ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: "سند الترمذي ضعيف، وهو عند الطبراني بسند جيد". ٣٤٦ حسن لغيره: وأخرجه أحمد "٢/ ١٩٧" من طريق: علي بن إسحاق، أنا عبد الله به، بلفظ: "الدنيا سجن المؤمن وسنته، فَإِذَا فَارَقَ الدُّنْيَا فَارَقَ السِّجْنَ والسنة". وعزاه المباركفوري في "التحفة" "٦/ ٦١٥" إلى: الطبراني، وأبي نعيم في "الحلية"، الحاكم بإسناد صحيح مرفوعا. وأخرج مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" "ص٢٢٧٢"، وأخرجه أحمد "٢/ ٣٢٣، ٣٨٩، ٤٨٥"، وابن ماجه "حديث =
[ ١ / ٢٨٢ ]
٣٤٧- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الموت".
٣٤٨- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا ابن المبارك، عن حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ -﵎- كَقَلْبٍ وَاحِدٍ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "اللَّهُمَّ مُصَرِّفَّ الْقُلُوبِ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ".
٣٤٩- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الله، عن
_________________
(١) = ٤١١٣"، والترمذي في "الزهد"، وقال: حسن صحيح "تحفة" "٦/ ٦١٤". و"يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ" قال الحافظ فيه في "التقريب": حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث. ووثقه يحيى بن معين، وقال أحمد: كان يكذب جهارا، انظر "الميزان". "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادَةَ الْمَعَافِرِيُّ": ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "٥/ ٢٥"، وقال: روى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، وروى عنه: سعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب. قلت: فعلى هذا، فهو مجهول الحال. ٣٤٧ سند ضعيف: فيه "يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ": تقدم حاله في الحديث الذي قبله. وفيه "عبد الرحمن بن زياد": ضعيف. ٣٤٨ صحيح لغيره: من أجل "يحيى". وأخرجه مسلم "ص٢٠٤٥". ٣٤٩ سند ضعيف: فيه "الأفريقي".
[ ١ / ٢٨٣ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "ثَلَاثَةٌ مَنْ تَدَيَّنَ فِيهَا ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -﷿- يقضِ عَنْهُ: رَجُلٌ يَكُونُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَضْعُفُ قُوَّتُهُ فَيَتَقَوَّى بِدَيْنٍ عَلَى عَدُوٍّ فَيَمُوتُ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ مَاتَ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُكَفِّنُهُ وَلَا مَا يُوَارِيهِ إِلَّا بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ، وَرَجُلٌ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ فَتَعَفَّفَ بِنِكَاحِ امْرَأَةٍ بِدَيْنٍ فَمَاتَ وَلَمْ يَقْضِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ -﷿- يَقْضِي عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٣٥٠- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا الْإِفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرْضُ الْأَعَاجِمِ، وَسَتَجِدُونَ فِيهَا بُيُوتًا يُقَالُ لَهَا: الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرِّجَالُ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَامْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَدْخُلْنَهَا إِلَّا مَرِيضَةٌ أَوْ نُفَسَاءُ".
٣٥١- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي حُدَيْجُ بْنُ صُوفِيٍّ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثٍ: الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿، وَالْغَفْلَةُ مِنْ لَدُنْ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَأَنْ يَغْفُلَ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ في الدَّيْن حتى يركبه".
_________________
(١) ٣٥٠ سند ضعيف: فيه "الأفريقي"، ومن طريقه أيضا أخرجه: أبو داود "رقم ٤٠١١" كتاب الحمام، وابن ماجه "رقم ٣٧٤٨" في الأدب، وفيه أيضا "عبد الرحمن بن رافع" وهو ضعيف. ٣٥١ ضعيف: في سنده "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيُّ" وهو ضعيف، وأيضا: "حديج بن صوفي" حديج -بالمهملة- بن صوفي، ضبطه المعلق على "التاريخ الكبير"، ضبطه في الأصل مثل: "رومي"، وذكر أن في بعض النسخ "صرفي" بالراء بدلا من الواو، والله أعلم، ترجمته في "التاريخ الكبير" للبخاري "٣/ ١١٤"، لم يذكر من الرواة عنه إلا الأفريقي وسهيل بن حسان، وكذا أيضا في "الجرح والتعديل" "٣/ ٣١٠"، ولم يذكر أن أحدا وثقه.
[ ١ / ٢٨٤ ]
٣٥٢- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي مَعْرُوفُ بْنُ سُوَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، ﷿؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ -﷿- فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللَّهُ -﷿- لِمَنْ شَاءَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: إيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، فَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ! قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا لِي يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَيُسَدُّ بِهِمِ الثُّغُورُ وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ".
٣٥٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، فَقَالَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ".
_________________
(١) ٣٥٢ سند ضعيف: وأخرجه: أحمد "٢/ ١٧٨"، وفي سنده "معروف بن سويد" قال الحافظ عنه في "التقريب": مقبول، وفي "التهذيب" لم يذكر أن أحدا وثقه سوى ابن حبان. ٣٥٣ حسن: =
[ ١ / ٢٨٥ ]
٣٥٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ، وَصَلُّوا عليَّ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عليَّ إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، وَسَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ؛ فَإِنَّ الْوَسِيلَةَ مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ، وَلَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ تكون لعبد من عباد الل هـ -﷿- أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، وَمَنْ سَأَلَهَا لِي حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي".
٣٥٥- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "اعْبُدُوا الرَّحْمَنَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ؛ تَدْخُلُونَ الْجِنَانَ".
_________________
(١) = وأخرجه: أحمد "٢/ ١٦٩". "عيسى بن هلال الصدفي": قال الحافظ في "التهذيب": عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وعنه: دراج أبو السمح وكعب بن علقمة، وثقه ابن حبان، لكن ذكر ابن أبي حاتم راويا آخر عنه في ترجمته في "الجرح والتعديل" وهو: عياش بن عباس، وقال فيه الحافظ ابن حجر في "التقريب": صدوق. وقال الذهبي في ترجمته في "الكاشف" "٢/ ٣٧٢": وعند دراج وكعب بن علقمة وجماعة، وثق. ا. هـ. ما قاله الذهبي. وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" في ترجمته "٦/ ٣٨٦": أن عيسى بن علي بن هلال الصدفي، سمع عبد الله "يعني: ابن عمر". ٣٥٤ صحيح: وأخرجه: مسلم "ص٢٨٨"، وأبو داود "١/ ٣٥٩ رقم ٥٢٢"، والترمذي في المناقب "تحفة" "١٠/ ٨٣"، وقال: حسن صحيح، والنسائي "٢/ ٢٥"، وأحمد "٢/ ١٦٨". ٣٥٥ صحيح لشواهده: من أجل "عطاء بن السائب"؛ فهو مختلط. وأخرجه: الترمذي في الأطعمة "٥/ ٥٨٨"، وقال: حسن صحيح، والدارمي "٢/ ١٠٩"، وابن ماجه "رقم ٣٦٩٤"، وابن حبان في "الموارد" "رقم ١٣٦٠"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ٢٨٧"، وأحمد "٢/ ١٧٠، ١٩٦"، والبخاري في "الأدب المفرد" "رقم ٩٨١"، ونقل =
[ ١ / ٢٨٦ ]
٣٥٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "خَصْلَتَانِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَكَبَّرَ اللَّهَ عَشْرًا، وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا؛ فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ" قَالَ: "فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ أَكْثَرَ مِنَ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قَالَ: وَرَأَيَتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَعُدُّهُنَّ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لَا نُحْصِيهَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ فَيَذْكُرُ الْحَوَائِجَ، فَيَقُولُ لَهُ: اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا، اذْكُرْ حَاجَةَ كَذَا، حَتَّى يَنْصَرِفَ وَلَمْ يَذْكُرْ، وَيَأْتِيهِ عِنْدَ مَنَامِهِ فينوِّمه ولم يذكر".
_________________
(١) = المعلق قول ابن حجر: "صححه الترمذي والحاكم". لكن للحديث شاهدا آخر أخرجه: أحمد "٥/ ٤٥١" قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، ثنا زرارة، قال: قال عبد الله بن سلام/ ح/ وثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن زرارة، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -ﷺ- انجفل الناس عنه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينتُ وجهه عرفت أن وجهه لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شيء سمعته يقول: "أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا الأرحام، وصلوا والناس نيام"، أما الفقرة الأولى: "اعبدوا الرحمن": فشواهدها لا تحصى من الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ . وأخرجه الدارمي "١/ ٣٤٠"، وابن ماجه "رقم ١٣٣٤"، والحاكم "٣/ ١٣" وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الترمذي قبل صفة أبواب الجنة، قاله المباركفوري. ٣٥٦ حسن: و"عطاء" وإن كان مختلطا إلا أن شعبة، والثوري، وحماد بن زيد رووه عنه. وأخرجه: أبو داود، كتاب الأدب "رقم ٥٠٦٥" من طريق: شعبة عن عطاء. والترمذي "تحفة" "٩/ ٣٥٥" كتاب الدعوات، وقال: حسن صحيح، والنسائي "٣/ ٦٢" باب: عدد التسبيح بعد التسليم، كتاب الافتتاح، وابن ماجه "رقم ٩٢٦"، وأحمد "٢/ ١٦٠، ٢٠٥". =
[ ١ / ٢٨٧ ]