٢٥- مُسْنَدُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، ﵁:
٢٨٩- حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِهَا، كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا".
٢٩٠- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات.
_________________
(١) ٢٨٩ سند ضعيف جدا: في سنده كثير بن عبد الله: متهم بالكذب، قال فيه الشافعي وأبو داود: إنه ركن من أركان الكذب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضرب أحمد على حديثه. والحديث أخرجه ابن ماجه رقم "٢٠٩، ٢١٠". لكن معنى الحديث صحيح، قال تعالى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ . وأخرج مسلم من حديث جرير قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء". "ص٧٠٥، ص٢٠٥٩"، وأخرجه الترمذي. وأخرجه مسلم أيضا من حديث أبي هريرة "ص٢٠٦٠"، وأبو داود، والترمذي. وأخرج البخاري من حديث ابن مسعود مرفوعا: "ليس من نفس تقتل ظلما، إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها". وربما قال سفيان: "من دمها؛ لأنه سن القتل أولا" "فتح" "١٣/ ٣٠٢". ٢٩٠ سند ضعيف، ومتن صحيح: في سنده كثير بن عبد الله، متهم بالكذب. =
[ ١ / ٢٣٩ ]
٢٩١- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ، لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيَ سُؤْلَهُ". قِيلَ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: "حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الانصراف منها".
_________________
(١) = والحديث أخرجه: ابن ماجه "رقم ١٢٧٩" قال: ثنا أبو مسعود ومحمد بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عقيل، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، عن كثير به. والترمذي "٢/ ٤١٦/ حديث رقم ٣٦٥"، من طرق عن كثير، وقال: حديث حسن، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ. أما بالنسبة لمشروعية التكبير سبعا في الأولى وخمسا في الثانية، فقد دلت عليه أحاديث غير هذا، فأخرج أبو داود "حديث ١١٤٩" من طريق: قتيبة، ثنا ابن لهيعة، عن عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عروة، عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يكبر في الفطر والأضحى، في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسا". وحديث "١١٥٠": ثنا ابن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن ابن شهاب بإسناده، ومعناه: قال: سوى تكبيرتي الركوع. والراوي عن ابن لهيعة هنا هو: ابن وهب، ورواية ابن وهب عنه مقبولة كما قال به جمع من العلماء، ونحن هنا سقناه في الشواهد. وأخرجه: ابن ماجه "١٢٨٠"، وقال أبو داود أيضا: ثنا مسدد، ثنا المعتمر، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عبد الرحمن الطائفي، يحدث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو بن العاص قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: "التكبيرة في الفطر: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعد كلتيهما". وأخرج أبو داود حديثا "رقم ١١٥٢"، وابن ماجه "رقم ١٢٧٨" من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ في الفطر الأولى سبعا، ثم يقرأ ثم يكبر، ثم يقول فيكبر أربعا، ثم يقرأ، ثم يركع". وقال أبو داود: رواه وكيع وابن المبارك قالا: "سبعا وخمسا". وقال ابن ماجه "حديث رقم ١٢٧٧": ثنا هشام بن عمار، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ بن عمار بن سعد -مؤذن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ- حدثني أبي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ في الأولى سبعا في القراءة، وفي الآخرة خمسا قبل القراءة". ٢٩١ سند ضعيف: =
[ ١ / ٢٤٠ ]
_________________
(١) = فيه كثير بن عبد الله، تقدم حاله في الحديثين قبله. وأخرجه: ابن ماجه رقم "١١٣٨"، والترمذي "٢/ ٣٦١"، وقال: حسن غريب، لكن أصل الحديث ثابت صحيح: "إن في الجمعة ساعة لَا يَسْأَلُ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إلا أعطي سؤاله"، ولكن الخلاف في تحديدها. فأخرج البخاري "فتح" "٢/ ٤١٥"، ومسلم "ص٥٨٤"، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه سَاعَةٌ، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى فيها شيئا، إلا أعطاه إياه"، وأشار بيده يقللها، وأخرج مسلم في تحديث الساعة حديثا من حديث ابن وهب قال: أخبرنا مخرمة، عن أبيه، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة" "ص٥٨٤". وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذا الحديث فقال: إنه أعل بالانقطاع والاضطراب، أما الانقطاع: فإن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه، قاله أحمد عن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه، وكذا قال سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة، وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا. وقال علي بن المديني: لم أسمع أحد من أهل المدينة يقول عن مخرمة: إنه قال في شيء من حديثه: "سمعت أبي". ولا يقال: مسلم يكتفي في العنعنة بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا؛ لأنا نقول: وجود التصريح عن مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كافٍ في دعوى الانقطاع. أما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد، وأيضا فلو كان عند أبي بردة مرفوعا لم يفت فيه برأيه، بخلاف المرفوع؛ ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب. ا. هـ. "فتح" "٢/ ٤٢١". وقال الحافظ في "الفتح" "١١/ ١٩٩" بعد أن ذكر الحديث: وقد ذكرت شرحه هناك -أي: في باب الجمعة- واستوعبت الخلاف الوارد في الساعة المذكورة، فزاد على الأربعين قولا، واتفق لي نظير ذلك في ليلة القدر، وقد ظفرت بحديث يظهر منه وجه المناسبة بينهما في العدد المذكور وهو ما أخرجه أحمد وصححه ابن خزيمة من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة قال: قلت: يا أبا سعيد، إن أبا هريرة حدثنا عن الساعة التي في الجمعة فقال: سألت عنها النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: "إني كنت قد أعلمتها، ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر". وفي هذا الحديث إشارة إلى أن كل رواية جاء فيها تعيين الساعة المذكورة وهم، والله أعلم.
[ ١ / ٢٤١ ]