١٨٢- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، الْفِرْدَوْسُ أَعْلَى دَرَجَةٍ، مِنْ فَوْقِهَا يَكُونُ الْفِرْدَوْسُ، مِنْهَا تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ الْأَرْبَعَةُ؛ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ فاسألوه الفردوس الأعلى".
١٨٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: كُنْتُ أُعَلِّمُ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصفة، فأهدي إلي قوس، فَقُلْتُ: لَيْسَتْ بِمَالٍ أَرْمِي عَنْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَرَدْتَ أَنْ يُطَوِّقَكَ اللَّهُ بِهَا طوقا من النار فاقبلها".
_________________
(١) ١٨٢ صحيح: وأخرجه: الترمذي في صفة الجنة، وأحمد "٥/ ٣١٦". وأخرجه البخاري من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- كتاب الجهاد "فتح" "٦/ ١١"، وفي التوحيد باب: ٢٢، مع اختلاف يسير في اللفظ. ١٨٣ سند ضعيف: في سنده الأسود بن ثعلبة، قال الحافظ في "التقريب": مجهول. وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة الأسود بعد أن ذكر الحديث: لا يعرف، ومدار الحديث على المغيرة بن زياد الموصلي، عن عبادة بن نسي عنه. والحديث أخرجه: أبو داود في البيوع "٣٤١٦، ٣٤١٧"، وأحمد "٥/ ٣١٥"، وابن ماجه في التجارات "٢١٥٧"، من طريق: عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنِ الْأَسْوَدِ. وأخرجه أحمد من طريق أخرى، مع اختلاف في اللفظ عن عبادة بن الصامت، فقال: ثنا أبو المغيرة، ثنا بشر بن عبد الله -يعني: ابن يسار السلمي- قال: حدثني عبادة بن نسي، عن =
[ ١ / ١٨٧ ]
١٨٤- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، أنا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ" قَالَتْ عَائِشَةُ، أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ: إِنَّا لَنَكْرَهُ الْمَوْتَ! قَالَ: "لَيْسَ ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّر بِرِضْوَانِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللَّهِ وَعُقُوبَتِهِ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ مِمَّا أَمَامَهُ؛ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ".
١٨٥- حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهْبٌ؛ تَهَبُ لَهُ الْحِكْمَةُ، وَالْآخَرُ: غَيْلَانُ؛ فِتْنَتُهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الشَّيْطَانِ" قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ المجيد.
_________________
(١) = جنادة بن أبي أمية، عن "عبادة" "٥/ ٣٢٤". ومن أجل هذا الاختلاف على عبادة بن نسي، ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" "٢/ ٧٤". ١٨٤ صحيح: وأخرجه: البخاري في الرقاق، باب: من أحب لقاء الله "فتح" "١١/ ٣٥٧"، ومسلم في الدعوات "ص٢٠٦٥، ٢٠٦٦، ٢٠٦٧". وقال البخاري: اختصره أبو داود وعمرو عن شعبة، وقال سعيد: عن زرارة، عن سعد، عن عائشة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. والترمذي في الزهد والجنائز، والنسائي في الجنائز، وأحمد "٥/ ٣١٦-٣٢١". ١٨٥ ضعيف جدا: في سنده مروان بن سالم، وهو الجزري، وهو متروك، والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمته.
[ ١ / ١٨٨ ]
١٨٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، إِذْ جَاءَهُ الصُّنَابِحِيُّ فَبَكَى، فَقَالَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟! فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتَ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، وَمَا كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَأُحُدِّثْكُمُوهُ وَقَدْ أُحِيطَ بِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ -﷿- حَرَّمَ النَّارَ عَلَى مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ".
١٨٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "أَنَّ جِبْرِيلَ -﵇- رقاه وهو يوعك، فقال: باسم اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ كُلِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ، وَاسْمُ الله يشفيك".
_________________
(١) ١٨٦ صحيح: وأخرجه: مسلم "ص٥٧" من طريق: مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عن ابن محيريز، به. والترمذي في الإيمان "١٧/ ١"، والنسائي في "اليوم والليلة" "٣٩ د-١" كما ذكر ذلك المزي في "الأطراف". ١٨٧ صحيح: وأخرجه ابن ماجه في الطب "ص١١٦٥، ١١٦٦"، وأحمد "٥/ ٣٢٣". وعبد الرحمن بن ثوبان هو: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثوبان. وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، كتاب السلام "حديث ٢١٨٥، ٢١٨٦".
[ ١ / ١٨٩ ]