١٨٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "هَلْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ " قَالُوا: نَعَمْ، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "فَلَا تَقْرَءُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ".
١٨٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ".
١٩٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أُتي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَانِ. فَقَالَ: "أَتَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ". قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصَلَّى عليه.
_________________
(١) ١٨٨ سند ضعيف: وأخرجه: أحمد "٥/ ٣٠٨". قول سليمان التيمي: "حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي قتادة" يفيد أنه سقط رجل من السند. وأخرجه البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام" "ص٦١"، من حديث عبادة بن الصامت، وأبو داود "حديث رقم ٨٢٤، ٨٢٥". ١٨٩ صحيح: وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٩٦". والبخاري في كتاب الأذان "٢٣" "فتح" "٢/ ١٢٠"، ومسلم في الصلاة "ص٤٥٤"، وأبو داود، والترمذي في الصلاة. ١٩٠ صحيح، وانظر ما بعده: وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٩٧، ٣٠٤"، والمقبري هو: سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، كما هو واضح في رواية أحمد. =
[ ١ / ١٩٠ ]
١٩١- أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا"، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُوَ عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِالْوَفَاءِ؟ " قَالَ: بِالْوَفَاءِ. وَإِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ -أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ- دِرْهَمًا.
١٩٢- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَذَكَرَ الْجِهَادَ، فَلَمْ يُفَضِّلْ عَلَيْهِ شَيْئًا إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَيْنَ أَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ" قال:
_________________
(١) = ومحمد بن عمرو هو: ابن علقمة، كما في ترجمة يزيد بن هارون. والحديث أخرجه: البخاري من حديث سلمة بن الأكوع، كتاب الحوالة، باب: "٣" "فتح" "٦/ ٤٦٤". وانظر أيضا الدارمي في البيوع "٥٣"، وأبا داود في البيوع "٩"، والنسائي في الجنائز "٦٧"، والبخاري في الكفالة وفي النفقات. ١٩١ صحيح: وأخرجه أحمد "٥/ ٣٠١، ٣٠٢، ٣١١". والترمذي في الجنائز "تحفة" "٣/ ٣٧٢"، وقال: حسن صحيح، باب: ما جاء في الصلاة على المديون بدون زيادة "وإنما كان عليه". والنسائي في الجنائز وفي البيوع. وابن ماجه في الأحكام. ١٩٢ صحيح: وأخرجه: مسلم "حديث رقم ١٨٨٥". وأحمد "٥/ ٢٩٧، ٣٠٤"، والنسائي في الجهاد، والترمذي في الجهاد، وقال: حسن صحيح.
[ ١ / ١٩١ ]
ورُئينا أَنَّهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: "إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ؛ فَإِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِدَيْنِهِ، كَذَلِكَ زَعَمَ جِبْرِيلُ، ﵇".
١٩٣- أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ يَقُولُ: مُرّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بِجَنَازَةٍ فَقَالَ: "مُسْتَرِيحٌ، وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ! " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ؟! قَالَ: "الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا، وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجرُ وَالدَّوَابُّ".
١٩٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أن الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ إِيَاسٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ صِيَامِ يوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ". وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: "يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ: سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُستأَخِّرَةً".
_________________
(١) ١٩٣ صحيح: وأخرجه: البخاري في الرقاق، باب: سكرات الموت "فتح" "١١/ ٣٦٢"، وابن كعب هو معبد، كما في رواية البخاري. ١٩٤ صحيح لغيره: رواه أحمد "٥/ ٢٩٦-٣٠٤". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" الصوم "٦٢/ ١". وقال الحافظ في ترجمته في "التهذيب": روى عن أبي قتادة، وقيل: عن مولى لأبي قتادة، وقيل: عن أبي الخليل، عن أبي قتادة في صيام عاشوراء ويوم عرفة، وعنه: صالح أبو الخليل ومجاهد، أخرج له النسائي الحديث على الاختلاف فيه. وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة حرملة: ذكر البخاري في كتاب "الضعفاء" فقال: اختلفوا في إسناده، ولم يصح إسناده. قلت: لكن الحديث صحيح من غير هذه الطريق، فقد أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة "ص٨١٩"، وأخرجه أحمد "٥/ ٢٩٥-٢٩٧" وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الصوم.
[ ١ / ١٩٢ ]
١٩٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ، فَكَانَ يَأْتِيهِ يَتَقَاضَاهُ فَيَخْتَبِئُ مِنْهُ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَخَرَجَ صَبِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ فِي الْبَيْتِ. فَنَادَاهُ: يَا فُلَانُ، اخْرُجْ؛ فَإِنِّي قَدْ أُخبرت أَنَّكَ ههنا، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا يُغَيِّبُكَ عَنِّي؟ قَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ! فَقَالَ: آللَّهِ إِنَّكَ لَمُعْسِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبَكَى أَبُو قَتَادَةَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ، أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
١٩٦- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا دُعِي للجِنَازَةِ سَأَلَ عَنْهَا؛ فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خير قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ، قَالَ لِأَهْلِهَا: "شَأْنَكُمْ بِهَا" وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا.
١٩٧- ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ؛ فَإِنَّ الله هو الدهر".
_________________
(١) ١٩٥ مرسل: وأخرجه أحمد "٥/ ٣٠٨"، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "١/ ٣٦٩" إلى أحمد، والبيهقي في "الشعب"، والدارمي. ومحمد بن كعب القرظي لم يدرك رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ. ١٩٦ صحيح: وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٩٩". ١٩٧ صحيح: والحديث في "مسند أحمد" "٥/ ٢٩٩-٣١١". وأخرجه: مسلم من حديث أبي هريرة "ص١٧٦٣".
[ ١ / ١٩٣ ]
١٩٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ فَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ، وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، فَظَنَنَّا أَنَّهُ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ، يَعْنِي الْأُولَى".
_________________
(١) ١٩٨ صحيح: وأخرجه: أحمد "٥/ ٣٠٠، ٣٠٧، ٣١٠" بدون زيادة: "فظننا ". وأخرجه: البخاري مع اختلاف في اللفظ، "فتح" "٢/ ٢٤٣" باب: القراءة في الظهر، ومسلم في الصلاة. وأحمد "٥/ ٢٩٥، ٣٠١، ٣٠٥، ٣١١"، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، كلهم في الصلاة من طرق كثيرة عن يحيى به.
[ ١ / ١٩٤ ]