١٩٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "الرِّيحُ مِنْ نَفَسِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاسْأَلُوا اللَّهَ -﷿- مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا".
٢٠٠- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْنَسَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ بِمِائَتَيْ آيَةٍ بُعِثَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَرَأَ خَمْسَمِائَةِ آيَةٍ إِلَى أَلْفٍ أَصْبَحَ وَلَهُ قِنْطَارُ؛ أَجْرٍ الْقِيرَاطُ مِنْهُ مِثْلُ التَّلِّ الْعَظِيمِ".
٢٠١- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عن أبي
_________________
(١) ١٩٩ صحيح لغيره: قال ابن معين: يحيى بن جعدة لم يسمع من أبي الدرداء، وقد ثبت تعوذ الرسول -ﷺ- مَنْ شر الريح، وسؤاله -ﷺ- مَنْ خيرها في "صحيح مسلم" "ص٦١٦"، كتاب صلاة الاستسقاء، باب: التعوذ عند رؤية الغيم. وللحديث شاهد في "أبي داود" "٥/ ٣٢٩" كتاب الأدب: ثنا أحمد بن محمد المروزي وسلمة -يعني: ابن شبيب- قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن الزهري، قال: حدثني ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يقول: "الريح من روح الله، [قال أبو سلمة: فروح الله] تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب، فإذا رأيتموها فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها". وأخرجه أيضا ابن ماجه في الأدب "حديث ٣٧٢٧" باب: النهي عن سب الريح. ٢٠٠ سند ضعيف: في سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ٢٠١ صحيح: =
[ ١ / ١٩٥ ]
الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الله بن صفوان -وكان تَحْتَهُ الدَّرْدَاءُ- قَالَ: أَتَيْتُ الشَّامَ فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَلَمْ أَلْقَهُ وَلَقِيتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ: تُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: "دُعَاءُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ مَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ إِلَّا قَالَ: آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ". قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ.
٢٠٢- ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ أَبِي حَبِيبَةَ قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ رَجُلٌ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ أَضَعُهَا، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَاسْتَأْمَرْتُهُ فِي الْفُقَرَاءِ أَوْ فِي الْمُجَاهِدِينَ، فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أَعْدِلْ بِالْمُجَاهِدِينَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَثَلُ الَّذِي يَعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ، كَالَّذِي يُهْدِي بَعْدَ الشِّبَعِ".
٢٠٣- أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَتَبِيتُ عِنْدَ نِسَائِهِ، وَيَسَائِلُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فقال لَيْلَةً. قَالَ: فَدَعَا خَادِمَهُ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَلَعَنَهَا، فَقَالَتْ: لَا تَلْعَنْ؛ فإن أبا
_________________
(١) = وأخرجه: مسلم "ص٢٠٩٤". وأخرجه أحمد "٦/ ٤٥٢"، وفيه: "وكانت تحبه" بالباء الموحدة، من طريق أبي الزبير عن صفوان مطولا، ومن طريق طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كريز مختصرا. وأبو داود مختصرا فقط "٢/ ١٨٦ حديث رقم ١٥٣٤". ٢٠٢ سند ضعيف: في سنده أبو حبيبة وهو الطائي، لم يذكر راوٍ عنه إلا السبيعي، قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف من هو. والحديث أخرجه: أبو داود "٤/ ٢٧٦ حديث رقم ٣٩٦٨" كتاب العتق، باب فضل العتق في الصحة. ٢٠٣ صحيح: =
[ ١ / ١٩٦ ]
الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "إِنَّ اللَّعَّانِينَ لَا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ، وَلَا شُهَدَاءَ".
٢٠٤- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عطاء الكَيْخَاراني، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْ شَيْءٍ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍ حَسَنٍ".
٢٠٥- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ [قال] ١: "إِنَّ "لِحُبِّكَ"٢ الشَّيْءَ مَا يُعْمِي ويصم".
_________________
(١) = وأخرجه: مسلم من طريق: زيد بن أسلم وأبي حازم، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدرداء، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، "ص٢٠٠٦". وأبو داود في الأدب رقم "٤٩٠٧" باب "٥٣": في اللعن، وأحمد "٦/ ٤٤٨". ٢٠٤ صحيح: وأخرجه أحمد "٦/ ٤٤٦". ومن طرق أخرى عن عطاء، وطرق عن أم الدرداء "٦/ ٤٤٢، ٤٥١، ٤٥٢". وأخرجه أبو داود في الأدب، باب: حسن الخلق "حديث ٤٧٩٩"، والترمذي في البر والصلة، باب: ما جاء في حسن الخلق "حديث رقم ٢٠٠٤"، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. ٢٠٥ سند ضعيف: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وانظر: "كشف الخفا" "١/ ٣٤٣". والحديث أخرجه: أحمد "٦/ ٤٥٠"، و"٥/ ١٩٤"، وأبو داود "٥/ ٣٤٦" في كتاب الأدب، باب: في الهوى "حديث ٥١٣٠". ١ من "س، ز". ٢ في "ز": يحبك.
[ ١ / ١٩٧ ]
٢٠٦- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَالَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ".
٢٠٧- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خُلَيْدٍ العَصَري، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، إِنَّهُمَا لَيَسْمَعَانِ مَنْ عَلَى الأَرْضِ غَيْرَ الثَّقَلَينِ: يَا أَيَّهَا النَّاسُ، هَلُمُوا إِلَى رَبِّكُم؛ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كثر وألهى، ولا آبت شَمْسٌ إِلَّا بُعِثَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وأعط ممسكا تلفا".
_________________
(١) ٢٠٦ صحيح لشواهده: وله شاهد عند أحمد "٦/ ٤٤٩" من طريق: إسماعيل، عن ليث، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ المسلم، كان حقا على الل هـ -﷿- أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة". وشاهد آخر "٦/ ٤٥٠" من طريق: علي بن إسحاق، أنا عبد الله -يعني: ابن المبارك- قال: أنا أبو بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ، رد الله عن وجهه النار يوم القيامة". ٢٠٧ سند ضعيف: وذلك لأمرين: أولهما: قتادة مدلس، وقد عنعن. وثانيهما: خليد العصري، لا ندري أسمع من أبي الدرداء أم لا؟ فقد ذكر الحافظ في "التهذيب" بعد أن ذكر عدم سماعه من علي، وأبي ذر. وأما أبو الدرداء؛ فقال ابن حبان في "الثقات" لما ذكره، فقال: إن هذا مولى لأبي الدرداء، ﵁. ولم يذكر في "الجرح والتعديل" له سماع من أبي الدرداء، ولا في "التاريخ الكبير". ولبعض ألفاظ الحديث شواهد في "الصحيح". ففي البخاري في كتاب الزكاة "٣/ ٣٠٤" =
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٠٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَبَّانَ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ الشَّدِيدِ الْحَرِّ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَا فِي الْقَوْمِ صَائِمٌ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ.
٢٠٩- حَدَّثَنِي فهر بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ".
٢١٠- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعلم لبكيتم
_________________
(١) = "فتح"، من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: "مَا مِنْ يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا، ويقول الآخر: الله أعط ممسكا تلفا". ٢٠٨ صحيح: وأخرجه: مسلم "ص٧٩٠"، وأحمد "٥/ ١٩٤، ١٩٥"، وابن ماجه في الصيام، من طرق عن عثمان بن حيان، به. ٢٠٩ صحيح لغيره: إذ إن في هذا السند على بن زيد، وهو ضعيف. لكن الحديث أخرجه: أحمد من حديث عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ، عَنْ أبي الدرداء "٥/ ١٩٧"، و"٦/ ٤٤٢". وأخرجه: أحمد من حديث أبي حرب الديلي، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو، به "٢/ ١٦٣-١٧٥"، والترمذي في المناقب "٥/ ٦٦٩"، وابن ماجه في المقدمة "حديث ١٦٥". ٢١٠ سند ضعيف: قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة سليمان بن مرثد: سليمان بن مرثد، عن عائشة وأبي =
[ ١ / ١٩٩ ]
كَثِيرًا وَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَخَرَجْتُمْ تَجْأَرُونَ، لَا تَدْرُونَ تَنْجُونَ أَوْ لَا تَنْجُونَ".
٢١١- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟! قَالَ: "يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".
٢١٢- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْبَكْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ أَفْضَلَ -أو: خير- مِنْ أَبِي بَكْرٍ، إِلَّا أَنْ يكون نبي".
_________________
(١) = الدرداء؛ لا يعرف له سماع منهما، وعنه: أبو التياح فقط. ولفظ: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا" أخرجه البخاري، كتاب الكسوف، من حديث عائشة "٣/ ٥٢٩" "فتح"، ومسلم "ص٦١٨، حديث ٩٠١". وأحمد من حديث أبي هريرة "٢/ ٢٥٧"، ومن حديث عائشة "٦/ ٨١، ١٦٤"، والنسائي في السهو، والترمذي في الزهد "٩"، وابن ماجه في الزهد، والدارمي في الرقائق "٢٦"، ومالك في كتاب الكسوف. والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" "٢/ ١٠٠"، وقال: قال أبي: كذا حدثنا مسلم، وحدثنا أبو عمر الحوصي عن شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عن سليمان، عن ابن بنت أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قال: "لو تعلمون" موقوف. قال أبو حاتم: وهذا أشبه، وموقوف أصح، وأصحاب شعبة لا يرفعون هذا الحديث. ٢١١ صحيح: وأخرجه: مسلم "ص٥٥٦"، وأحمد "٥/ ١٩٥"، و"٦/ ٤٤٢، ٤٤٣، ٤٤٧"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة". ٢١٢ في سنده كلام: عطاء لم نستطع تحديده، فإنه كان ابن أبي رباح -وهو المشهور برواية ابن جريج عنه- ففي سماعه من أبي الدرداء كلام، وكذلك إن كان هو الخراساني أو الكيخُراني. وانظر هذا الحديث عند ابن أبي عاصم في "السنة" "١٢٢٤".
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢١٣- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسِمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ".
٢١٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلكٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الخير".
_________________
(١) ٢١٣ سند ضعيف مرسل: في سنده "هشيم": مدلس وقد عنعن، وعبد الله بن أبي زكريا قال أبو داود: لم يدرك أبا الدرداء. وأخرجه أحمد "٥/ ١٩٤"، وأبو داود في الأدب "٥/ ٢٣٦، حديث رقم ٤٩٤٨". ٢١٤ سند ضعيف: يعلى بن مملك: مجهول. قال الذهبي في "الميزان": ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة. وأخرجه الترمذي في البر.
[ ١ / ٢٠١ ]