٢٥٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ عَلَيْهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقُلْتُ: أوهمت؟ -أو: أوعمدا؟ - فَقَالَ: لَا؛ بَلْ عَمْدًا، إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- كَانَ يُصَلِّيهَا.
٢٥٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، ثنا حسام بن مصك، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ: "هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ". قَالَ: وَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ.
٢٥٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ -أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
_________________
(١) ٢٥٧ صحيح لغيره: فقد أخرجه: مسلم من طريق: شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى قال: "كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا، وإنه كبر على جنازة خمسا، فسألته، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يكبرها" "ص٦٥٩". وأخرجه: أبو داود في الجنائز "حديث رقم ٣١٩٧"، والترمذي في الجنائز "حديث ١٠٢٣"، وابن ماجه "حديث ١٥٠٥"، والنسائي في الجنائز، وأحمد "٤/ ٣٧٠، ٣٧٢" كلهم من طريق: ابن أبي ليلى، عن زيد، به. ٢٥٨ حسن لغيره: إذ إن في هذا السند حسام بن مصك، قال الحافظ فيه: ضعيف، يكاد أن يترك. لكن الحديث أخرجه: مسلم "ص٥١٦"، وأحمد "٤/ ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٧٤" من طريق عن القاسم به، والقاسم تُكلم فيه، وقال الحافظ فيه في "التقريب": صدوق يغرب. ٢٥٩ سند ضعيف جدا: فيه "عائذ الله المجاشعي" قال فيه البخاري: لا يصح حديثه. انظر "التهذيب". وفيه أيضا أبو داود وهو: نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى، ضعيف جدا. وأخرجه أحمد "٤/ ٣٦٨"، وابن ماجه في الأضاحي.
[ ١ / ٢٢٢ ]
الْبَصْرِيُّ- عَنْ عَائِذِ اللَّهِ الْمُجَاشِعِيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا -أَوْ: قَالُوا، شَكَّ يَزِيدُ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِيُّ؟ قَالَ: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ". قَالُوا: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالصُّوفُ؟ قَالَ: "لِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ".
٢٦٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْحَاجَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.
٢٦١- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سألته: كم غزوة غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ: كَمْ غَزَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
٢٦٢- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كنا مَعَ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن أبي بن سلول يقول
_________________
(١) ٢٦٠ صحيح: وأخرجه: البخاري في التفسير "٨/ ١٩٨" "فتح"، ومسلم في الصلاة "ص٣٨٣"، وأبو داود، والنسائي في الصلاة، والترمذي في الصلاة وفي التفسير، وأحمد "٤/ ٣٦٨". ٢٦١ صحيح: وأخرجه: البخاري في المغازي "فتح" "٧/ ٢٧٩" من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق، ومسلم "ص١٤٤٧" مصرحا بسماع أبي إسحاق، من زيد بن أرقم. والترمذي في الجهاد "٣٢"، وأحمد "٤/ ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٤". ٢٦٢ صحيح: وأخرجه: البخاري في التفسير "فتح" "٨/ ٦٤٤"، ومسلم في التوبة، والترمذي في التفسير "تفسير سورة "المنافقون""، وأحمد "٤/ ٣٦٩، ٣٧٣".
[ ١ / ٢٢٣ ]
لِأَصْحَابِهِ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا، وَلَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَدَعَانِي النَّبِيُّ -ﷺ- فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولَ وَأصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمّ لَمْ يُصِبْنِي قَطُّ مِثْلُهُ وَجَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَّا أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَمَقَتَكَ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَرَأَهَا ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ -﷿- قَدْ صَدَّقَكَ".
٢٦٣- حَدَّثَنَا يَعْلَى، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيُؤْتَى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ". قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ يَكُونُ لَهُ الحاجة؟ فقال: "عرق يفيض مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ؛ فَإِذَا كَانَ ذلك ضمر له بطنه".
_________________
(١) ٢٦٣ فيه فقط عنعنة الأعمش، وهو مدلس. وقد أخرجه أحمد "٤/ ٣٧١" من طريق وكيع، عن الأعمش به. وأخرجه أحمد أيضا "٤/ ٣٦٧". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في التفسير عن علي بن حجر، عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عنه به، وعزاه الحافظ في "التهذيب" إلى البخاري في "الأدب المفرد".
[ ١ / ٢٢٤ ]
٢٦٤- حَدَّثَنَا يَعْلَى وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ لَمْ يَأْخُذْ شَارِبَهُ، فَلَيْسَ مِنَّا".
٢٦٥- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ، وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ". فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: "وَأَهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ". فَقَالَ حُصَيْنٌ: يَا زَيْدُ، وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ؟ أَلَيْسَتْ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟! قَالَ: بَلَى، إِنَّ نِسَاءَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قَالَ: وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ الْعَبَّاسِ. قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
٢٦٦- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا
_________________
(١) ٢٦٤ صحيح: وأخرجه: أحمد "٤/ ٣٦٦، ٣٦٨". وأخرجه أيضا الترمذي في كتاب الأدب، باب: ما جاء في قص الشارب "٤/ ٩٣"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" "الطهارة". ٢٦٥ وأخرجه: مسلم مطولا في فضائل الصحابة، فضائل علي ﵁ "ص١٨٧٤"، وأحمد "٤/ ٣٦٧". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في المناقب "الكبرى". ٢٦٦ سنده حسن: فيه أبو حمزة، وهو مولى الأنصار، وثقه النسائي وابن حبان، لكن قال ابن معين: لم يرو عنه غير عمرو. =
[ ١ / ٢٢٥ ]
حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ يَقُولُ: إِنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ جُزْءٌ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضِ". فَقُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ حِينَئِذٍ؟ قَالَ: سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ، أَوْ ثَمَانِمِائَةِ رَجُلٍ.
٢٦٧- حَدَّثَنِي مُحَاضِرُ بْنُ الْمُوَرِّعِ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا: عَلِّمْنَا -أَوْ: حَدَّثَنَا- فَقَالَ: لَا أُعَلِّمُكُمْ إِلَّا مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يُعَلِّمُنَا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ أَنْفُسَنَا تَقْوَاهَا، وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَعِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا".
٢٦٨- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ -قَال شُعْبَةُ: يَعْنِي: زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ" وَإِنِّي أَرَاكُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الشام.
_________________
(١) = والحديث أخرجه أحمد "٤/ ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٢"، وأبو داود "حديث رقم ٤٧٤٦" كتاب السنة، باب "٢٦". ٢٦٧ صحيح: وأخرجه: مسلم "ص٢٠٨٨" كتاب الدعوات، من طريق: أبي عثمان وعبد اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ به. وأخرجه النسائي في الاستعاذة، وأحمد "٤/ ٣٧١". ٢٦٨ صحيح لغيره: أبو عبد الله لم نستطع تمييزه؛ ففي هذه الطبعة أكثر من واحد. والحديث أخرجه: البخاري من حديث معاوية، كتاب التوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ﴾ بلفظ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي أمة قائمة بأمر الله، لا =
[ ١ / ٢٢٦ ]
٢٦٩- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أُهْدِيَ لَهُ عُضْوُ صِيدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يَقْبَلْهُ؟ قَالَ: بَلَى.
٢٧٠- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أَتَاهُ يَعُودُهُ وَهُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا -أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا- كَيْفَ تَصْنَعُ؟ ". قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأحْتَسِبُ. قَالَ: "لَوْ كَانَ عَيْنَاكَ لِمَا بِهِمَا لَقِيَ الله من غير ذنب".
_________________
(١) = يضرهم من كذبهم ولا من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك"، فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذا يقول: "وهم بالشام"، فقال معاوية: هذا مالك يزعم أنه سمع معاذا يقول: "وهم بالشام". وأخرجه مسلم "ص١٥٢٤". وأخرجه البخاري أيضا من حديث المغيرة بن شعبة في التوحيد، وفي الاعتصام بالكتاب والسنة "١٣/ ٢٩٣" "فتح". ومسلم في الجهاد "١٥٢٣"، ومسلم أيضا من حديث جابر بن عبد الله "ص١٥٢٥" بلفظ: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة". ومسلم من حديث عقبة بن عامر بلفظ: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعودهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك". ٢٦٩ صحيح: وأخرجه: أبو داود في الحج "حديث رقم ١٨٥٠" باب: لحم الصيد المحرم، والنسائي في الحج، وأحمد "٤/ ٣٦٩، ٣٧١". ٢٧٠ صحيح لغيره: في هذا السند جابر الجعفي، لكن الحديث أخرجه: أحمد من طريق أبي إسحاق عن زيد به، مع اختلاف يسير في اللفظ "٤/ ٣٧٥". وأبو داود في الجنائز "٩". فقال أحمد: حدثنا حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر، قال: ثنا يونس بن إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قال: "أصابني رمد، فعادني النَّبِيَّ -ﷺ- قال: فلما برأت خرجت. قال: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أرأيت لو كانت عيناك لما بهما، ما كنت صانعا؟ " قال: =
[ ١ / ٢٢٧ ]
٢٧١- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَحَرَ النَّبِيَّ -ﷺ- رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ. قَالَ: فَاشْتَكَى، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَقَالَ: "إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ". قَالَ: فَأَرْسَلَ عَلِيًّا فَجَاءَ بِهِ، قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ "وَتَقْرَأَ"١ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. قَالَ: فَمَا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ شَيْئًا مِمَّا صَنَعَ بِهِ. قَالَ: وَلَا أَرَاهُ فِي وَجْهِهِ.
_________________
(١) = قلت: لو كانت عيناي لما بهما صبرت واحتسبت. قال: "لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت؛ للقيت الله ﷿ ولا ذنب لك". قال إسماعيل: ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة". ٢٧١ سند صحيح: والحديث أخرجه: أحمد "٤/ ٣٦٧". وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في المحاربة. وقصة سَحَرَ النَّبِيَّ -ﷺ- ثابتة مع اختلاف في اللفظ عن هذا في البخاري، وغيره. انظر: "فتح الباري" كتاب الطب "١٠/ ٢٢١". ١ في "س، ز": ويقرأ، وهذا الأصوب والأليق.
[ ١ / ٢٢٨ ]