٣٠٦- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْ أَمِيرِ عَشْرَةٍ يَلْقَى اللَّهَ -﷿- إِلَّا مَغْلُولَا لَا يُطْلِقُهُ إِلَّا الْعَدْلُ، وَمَا مِنْ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْسَاهُ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ".
٣٠٧- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ، أَتَى اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ مَجْذُومٌ، وَمَنْ عَمِلَ عَلَى عَشْرَةٍ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَا، لَا يَفُكُّهُ مِنْ غُلِّهِ إِلَّا الْعَدْلُ".
٣٠٨- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سعيد بن
_________________
(١) ٣٠٦ ضعيف: وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٨٤، ٢٨٥". فيه رجل لم يسم، "وعيسى بن فائد": قال الذهبي في ترجمته في "الميزان": لا يدرى من هو. وكذا يزيد بن أبي زياد: متكلم فيه، وقال الحافظ في "التقريب" في ترجمة عيسى بن فائد: مجهول، وروايته عن الصحابة مرسلة. ٣٠٧ ضعيف: في سنده "عيسى بن فائد": تقدم حاله، والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمة عيسى، وقال: رواه ابن إدريس عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عنه، وهذا منقطع، وعيسى يتأمل حاله. ثم قد رواه شعبة وجرير وخالد بن عبد الله، وابن فضيل عن يزيد، فأدخلوا رجلا بين "ابن فائد" وبين "سعد"، وقيل غير ذلك، وأخرجه: أبو داود "٢/ ١٥٨"، والحديث مختصرا عزاه الحافظ ابن كثير "٣/ ١٦٩" من "تفسيره" إلى الإمام أحمد من حديث عبادة بن الصامت، من طريق عيسى بن فائد أيضا "مسند أحمد" "٥/ ٣٢٧". ٣٠٨ صحيح لغيره: =
[ ١ / ٢٥٣ ]
عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْحُقُوقِ.
٣٠٩- حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، أنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: أَخْبِرْنَا عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مَاذَا فِيهِ مِنَ الْخَيْرِ؟ فَقَالَ: "فِيهِ خَمْسُ خِلَالٍ: فِيهِ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ
_________________
(١) = إذ إن في سنده عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ الذي لم يوثقه من أحد غير ابن حبان، وانظر: "تحفة الأشراف"، و"النكت" "٣/ ٢٧٦". وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٨٥" من طريق: أبي مسلمة الخزاعي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن إسماعيل بن عمرو بن قيس بن سعد بن عبادة، عن أبيه: أنهم وجدوا في كتب -أو: في كتاب- سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قضى باليمين مع الشاهد"، والحديث أخرجه مسلم "حديث رقم ١٧١٢" من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَضَى بيمين وشاهد"، وأبو داود رقم "٣٦٠٨، ٣٦٠٩"، وقال المعلق على "سنن أبي داود": ونسبه المنذري للنسائي أيضا. ومن حديث أبي هريرة أخرجه: أبو داود رقم "٣٦١٠": "أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ"، وأخرجه الترمذي رقم "١٣٤٣"، وابن ماجه "٢٣٦٨". ومن حديث جابر: أخرجه الترمذي "رقم ١٣٤٤"، وابن ماجه "٢٣٦٩". ومن حديث علي ﵁، أخرجه: الترمذي رقم "١٣٤٥". ومن حديث سرق، أخرجه: ابن ماجه "٢٣٧١". ثم قال الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وغيرهم رأوا أن اليمين مع الشاهد الواحد جائز في الحقوق والأموال، وهو قول مالك بن أنس والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: لا يقضى باليمين مع الشاهد الواحد إلا في الحقوق والأموال. ولم ير بعض أهل العلم من الكوفة، وغيرهم أن يقضى باليمين مع الشاهد الواحد. قلت: ولمزيد البحث في هذه المسألة وتقصي أغلب ما ورد فيها من ناحية الكلام على الأحاديث والمعالجة الفقهية له يراجع: "فتح الباري" "٥/ ٢٨٠-٢٨٣" كتاب الشهادات، باب: اليمين على المدعى عليه في الأموال والحدود. ٣٠٩ صحيح لغيره:
[ ١ / ٢٥٤ ]
أُهْبِطَ، وَفِيهِ تَوَفَّى اللَّهُ آدَمَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يَسْأَلُ اللهَ العبدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ مَا لَمْ يَسْأَلْ مَأْثَمًا أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا سَمَاءٍ وَلَا أَرْضٍ وَلَا جِبَالٍ وَلَا رِيحٍ إِلَّا هُنَّ يشفقن يوم الجمعة".
_________________
(١) = وأخرجه: أحمد من طريق: زهير، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ به "٥/ ٢٨٤". وأخرج مسلم في كتاب الجمعة حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "خَيْرُ يوم طلعت فيه الشمس: يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة". وقال أبو داود "حديث ١٠٤٦": حدثنا القعنبي، عن مالك، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خير يوم طلعت فيه الشمس: يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تِيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس؛ شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها". وقال المعلق على "السنن" هناك: وأخرجه النسائي والترمذي "حديث ٤٨٨"، وقال: حديث صحيح. وقد أخرج البخاري طرفا منه في ذكر الساعة من رواية الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرج مسلم الفصل الأول في فصل الجمعة، من رواية الأعرج أيضا. وأخرج ابن ماجه من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر مع زيادة ونقص قليل رقم "١٠٨٤"، وقال المعلق: قال في "الزوائد": إسناده حسن.
[ ١ / ٢٥٥ ]