٣١٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنْ علِّم النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ؛ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تغلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: "بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: "النِّسَاءُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَسْنَ أُمَّهَاتِنَا [وبناتنا] ١
_________________
(١) ٣١٤ سند ضعيف: فيه "يحيى": مدلس وقد عنعن، وتُكلِّم في سماع "يحيى" من "زيد"، قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" في ترجمة زيد بن سلام، بعد أن ذكر توثيقه عن معاوية بن سلام: أخذ مني يحيى بن أبي كثير كتب أخي زيد بن سلام. وقال ابن معين: لم يلقه يحيى. وقال الأثرم: قلت لأحمد: يحيى سمع من زيد شيئا؟ قال: ما أشبهه! وأخرجه أحمد "٣/ ٤٤٤" وصحّح الحافظ ابن حجر جزءا من حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ هذا، بعد أن عزاه إلى: أحمد وعبد الرزاق، وهو: "يسلم الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أجاب كان له، ومن لم يجب فلا شيء عليه"، وقال: سند صحيح. "فتح" "١١/ ١٦". والحديث ذكره صاحب "مجمع الزوائد" "٤/ ٧٣"، وعزاه إلى الطبراني، وقال: ورجال الجميع ثقات، وله طريق في "الأدب" أطول من هذا. قلت: قوله: "ورجال الجميع ثقات" لا يلزم منه ثبوت صحة السند، فقد يكونون ثقات إلا أن فيهم مدلسا لم يصرح بما يفيد السماع، أو يكون هناك انقطاع كما هو الحال ههنا. والحديث مختصرا أخرجه: أحمد "٣/ ٤٢٨" من طريق: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل بلفظ: "اقرءوا القرآن، ولا = ١ من "س".
[ ١ / ٢٦٠ ]
وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: "بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "لِيُسَلِّمَ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ؛ فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ، ومن لم يجب فلا شيء عليه".
_________________
(١) = تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه". ومن طريق: همام، عن يحيى، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جده، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل، به "٣/ ٤٤٤". وعزاه الألباني للطبراني في "الأوسط" "١/ ١٤٢"، "٢/ ١٧٠/ ٢"، من "زوائد المعجميين". ومن طريق: أبان، ثنا يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي راشد الحبراني، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ، أَنْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارُ هُمُ الْفُجَّارُ". قال رجل: يا نبي الله، ألم يحل الله البيع؟ قال: "إنهم يقولون فيكذبون، ويحلفون ويأثمون"، وأخرجه أحمد "٣/ ٤٤٤". وأخرجه أحمد مطولا من طريق: هشام الدستوائي، قال: ثني يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أبي راشد الحبراني، لكن لم يذكر يحيى في الرواة: "عن أبي راشد". وانظر: "سلسلة الأحاديث الصحيحة" "رقم ٢٦٠"، و"العلل" لابن أبي حاتم "٢/ ٦٣".
[ ١ / ٢٦١ ]