٣٦٨- حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَجْلَحُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] قُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: التَّسْلِيمُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عليكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إنك حميد مجيد".
_________________
(١) ٣٦٨ في سنده "أجلح": لا يرتقي حديثه إلى الحسن، أما المتن فصحيح: وأخرجه: أحمد "٣/ ٤٧٨"، و"٤/ ٢٤٤" من طريق: محمد بن فضيل، ثنا يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فذكره بزيادة: "ونحن نقول: وعلينا معهم". قال يزيد: فلا أدري، أشيء زاده ابن أبي ليلى من قبل نفسه، أو شيء رواه كعب؟ وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "٥/ ٢١٤" إلى: سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. والثابت في "البخاري" وجمع كبير من كتب السنة بدون لفظ: "لما نزلت"، ففي البخاري "فتح" "١١/ ١٥٢" من حديث شعبة، حدثنا الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي ليلى قال: "لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: "قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهم بارك عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما باركت على آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" "، وكذا في حديث مسعر عن الحكم "فتح" "٨/ ٥٣٢". وثبت أيضا بلفظ في الجمع بين "إبراهيم" و"آل إبراهيم" كما في "البخاري" أيضا بدون ذكر: "لما نزلت" أيضا. تنبيه: قال الحافظ في "الفتح" "١١/ ١٥٨": وادعى ابن القيم أن أكثر الحديث، بل كلها مصرحة بذكر محمد وآل محمد، وبذكر آل إبراهيم فقط، أو بذكر إبراهيم فقط، فقال: ولم يجئ في حديث صحيح بلفظ: "إبراهيم وآل إبراهيم" معا، وإنما أخرجه البيهقي من طريق: =
[ ١ / ٢٩٨ ]
٣٦٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْعَقَدِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الْحَنَّاطِ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ أَدْرَكَهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، أَدْرَكَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ. قَالَ: فَوَجَدَنِي وَأَنَا مُشَبِّكٌ يَدِي إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى، فَفَتَقَ يَدِي وَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فلا يشبكن يديه؛ فإنه في صلاة".
_________________
(١) = يحيى بن السباق عن رجل من بني الحارث عن ابن مسعود، ويحيى: مجهول، وشيخه مبهم، فهو سند ضعيف، وأخرجه ابن ماجه من وجه آخر قوي، لكنه موقوف على ابن مسعود. وأخرجه النسائي والدارقطني من حديث طلحة. قال الحافظ: قلت: وغفل عما وقع في "صحيح البخاري" كما تقدم في أحاديث الأنبياء في ترجمة إبراهيم -﵇- من طريق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى بلفظ: "كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ". وكذا قوله: "كما باركت"، وكذا وقع في حديث أبي مسعود البدري من رواية: مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إبراهيم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن زيد، عنه. أخرجه الطبري ا. هـ. ثم استطرد الحافظ في ذكر عدد من الروايات، فيها تعزيز ما ذهب إليه من إثبات الجمع بين "إبراهيم"، و"آل إبراهيم".
(٢) ضعيف: في سنده "أبو شامة الحناط" قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وخبره منكر عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. قَالَ الدارقطني: لا يعرف، يترك. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرجه: أحمد "٤/ ٢٤١"، والدارمي "١/ ٣٢٦"، وأبو داود "رقم ٥٦٢"، باب: ما جاء في الهدي في المشي إلى الصلاة، من طريق أبي ثمامة الحناط أيضا، والترمذي من طريق: الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة، فذكره مرفوعا "تحفة" "٢/ ٣٩٥"، وقال: حديث كعب بن عجرة رواه غير واحد عن ابن عجلان مثل حديث الليث، وروى شريك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيَّ -ﷺ- نحو هذا الحديث، وحديث شريك غير محفوظ. =
[ ١ / ٢٩٩ ]
٣٧٠- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عن عاصم العقدي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ؛ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ يَرِدُ عليَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عليَّ الحوض".
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه "رقم ٩٦٧" بدون ذكر الرجل أصلا، فقال: ثنا علقمة بن عمرو الدارمي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أبي سعيد المقبري، عن كعب بن عجرة: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- رأى رجلا قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بين أصابعه"، وأخرجه الدارمي "١/ ٣٢٧". ومن طريق: شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ محمد بن عجلان، عن المقبري، عن كعب بن عجرة مرفوعا، بدون ذكر الواسطة بين المقبري وكعب. أخرجه أحمد "٤/ ٢٤٢، ٢٤٣"، ومن طريق: ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المقبري، عن رجل من بني سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن كعب، فذكره. أخرجه أحمد "٤/ ٢٤٢". وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه: أحمد "٣/ ٤٢، ٤٣، ٥٤"، ومن حديث أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هريرة، أخرجه الدارمي "١/ ٣٢٧". والحديث عزاه المباركفوري في "التحفة" "٢/ ٣٩٥" إلى النسائي، وإلى ابن حبان في "صحيحه"، راجع: "تحفة الأحوذي" "٢/ ٣٩٦". ٣٧٠ صحيح: عاصم هو "العدوي" وليس "العقدي" كما في "مسند أحمد"، و"سنن الترمذي"، و"سنن النسائي". وأخرجه: أحمد "٤/ ٢٤٣"، والترمذي "تحفة" "٦/ ٥٣٧"، وقال: حديث صحيح غريب، والنسائي "٧/ ١٦٠". وللحديث شواهد في "مسند أحمد" وغيره. قال أحمد "٥/ ٣٨٤": ثنا إسماعيل، عن يونس، عن حميد بن هلال -أو عن غيره- من ربعي بن حراش، عن حذيفة، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "إنها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأعَانَهُمْ عَلَى ظلمهم فليس منا ولست منهم، ولا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى =
[ ١ / ٣٠٠ ]
٣٧١- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ سَبْعَةٌ، مِنَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَأَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَرَبِنَا وَثَلَاثَةٌ مِنْ مَوَالِينَا، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ بَعْضِ حُجَرِهِ حَتَّى جَلَسَ إلينا فقال: "ما يجلسكم ههنا؟ " قُلْنَا: انْتِظَارُ الصَّلَاةِ. قَالَ: فَنَكَتَ بِإِصْبَعِهِ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ نَكَسَ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْنَا رَأْسَهُ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ ﷿؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "إِنَّهُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَأَقَامَ حَدَّهَا كَانَ لَهُ بِهِ عَلَيَّ عَهْدٌ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلَمْ يُقِمْ حَدَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، إِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ، وَإِنْ شِئْتُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ".
_________________
(١) = ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وسيرد علي الحوض". وشاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه: أحمد "٢/ ٩٥": ثنا أسود بن عامر، أنا أبو بكر -يعني: ابن عياش- عن العلاء بن المسيب، عن إبراهيم، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، ولن يرد علي الحوض". وشاهد ثالث من حديث خباب؛ أخرجه: أحمد "٥/ ١١١"، "٦/ ٣٩٥": ثنا روح، ثنا أبو يونس القشيري، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عبد الله بن خباب بن الأرت، حدثني أبي -خباب بن الأرت- قال: "إنا لقعود على بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر، إذ خرج علينا فقال: "اسمعوا". فقلنا: سمعنا. ثم قال: "اسمعوا". فقلنا: سمعنا. ثم قال: "اسمعوا". فقلنا: سمعنا. فقال: "إنه سيكون عليكم أمراء، فلا تعينوهم على ظلمهم، فمن صدقهم بكذبهم فلن يرد علي الحوض" ". وراجع أيضا: "تحفة الأشراف" "حديث رقم ١١١٠٩" من حديث طارق بن شهاب، عن كعب بن عجرة. ٣٧١ حسن لغيره: في سنده عبد الرحمن بن النعمان: ضعيف. قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بن عجرة الأنصاري، عن أبيه، =
[ ١ / ٣٠١ ]
_________________
(١) =عن جده مرفوعا قال: "من أقام الصلاة " الحديث، روى عنه عبد الرحمن بن النعمان، هكذا ذكره البخاري في "الضعفاء" فقال: أنبأنا أبو نعيم، ثم قال البخاري: قد روى هذا الحديث سعد بن إسحاق بن كعب، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حبان، عن ابن محيريز كذا قال، فإن كان أراد سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، فإنه ثقة، حدث عنه مالك ويحيى القطان، فإن إسحاق بن سعد لا يدرى من هو أو لا وجود له، بل أرى أنه انقلب اسمه على عبد الرحمن بن النعمان؛ ولهذا لم يذكره عامة من جمع في الضعفاء، والله أعلم. قلت: وأخرجه أحمد "٤/ ٢٤٤" فقال: حدثنا هاشم، ثنا عيسى بن المسيب البجلي، عن الشعبي، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: بينما أنا جالس في مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- مسندي ظهورنا إلى قبلة مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- سبعة رهط، أربعة من موالينا وثلاثة من عربنا، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَلَاةَ الظهر حتى انتهى إلينا فقال: "ما يحبسكم ههنا؟ " قلنا: يا رسول الله، ننتظر الصلاة. قال: فأومأ قليلا ثم رفع رأسه فقال: "أتدرون ما يقول ربكم ﷿؟ " قال: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فإن ربكم الله -﷿- يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وحافظ عليها ولم يضيعها استخفافا بحقها؛ فله علي عهد أن أدخله الجنة، ومن لم يصل لوقتها ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها؛ فلا عهد له إن شئت عذبته، وإن شئت غفرت له". ولكن هذا شاهد ضعيف؛ ففي سنده عيسى بن المسيب ضعيف "راجع "تعجيل المنفعة"". وللحديث شاهد من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -﵁- أخرجه أبو داود "١/ ٢٩٤"، ثنا محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يزيد -يعني ابن هارون- حدثنا محمد بن مطرف، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عطاء بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اله عليه وسلم- يقول: "خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن؛ كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه". وأخرجه أحمد "٥/ ٣١٥، ٣١٧، ٣١٩، ٣٢٢"، والنسائي "رقم ٤٦٢"، وابن ماجه في إقامة الصلاة رقم "١٤٠١"، ومالك في الصلاة. وله طريق أخرى عن عبادة، أخرجها أبو داود "٢/ ١٣٠، ١٣١".
[ ١ / ٣٠٢ ]