٣٧٣- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَثَل الْمُؤْمِنِ مَثَل الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ، وَمَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا، لَا يَقْلَعُهَا شَيْءٌ حَتَّى يكون انجعافها مرة واحدة".
_________________
(١) = رقبة". فقد أخرج البخاري بسنده إلى أبي هريرة، في كتاب العتق من "صحيحه" "فتح" "٥/ ١٤٦" قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: "أيما رجل أعتق مسلما؛ استنقذ الله بكل عضو منه عضوا من النار". ٣٧٣ صحيح: وأخرجه أحمد "٦/ ٣٨٦"، وفي هذا السند المسعودي -وهو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ثقة، إلا أنه اختلط بآخره، لكن الراوي عنه هنا هو جعفر بن عون، وقد نقل صاحب "الكواكب النيرات" "ص٢٩٣" عن الإمام أحمد أن رواية جعفر عن المسعودي مقبولة؛ إذ إنه سمع منه قبل الاختلاط. وأخرجه البخاري في كتاب المرضى "فتح" "١٠/ ١٠٣" من طريق سفيان، عن سعد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَثَلُ المؤمن كالخامة من الزرع، تُغبئها الريح مرة وتعدلها مرة، ومثال المنافق كالأرزة لا تزال حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً". وأخرجه مسلم من طريق زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سعد، حدثني ابن كعب بن مالك "٤/ ٢١٦٣"، والبخاري معلقا "١٠/ ١٠٣". ومسلم أيضا من طريق سفيان، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، عن أبيه به مرفوعا "ص٢١٦٤"، وأحمد "٣/ ٤٥٤" من حديث سفيان، عن سعد، عن عبد الله -أو عبد الرحمن- والبخاري "فتح" "١٠/ ١٠٣"، ومسلم "ص٢١٦٣" من حديث أبي هريرة، مع اختلاف يسير في اللفظ. وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في الطب "السنن الكبرى" من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أبيه، به مرفوعا.
[ ١ / ٣٠٤ ]
٣٧٤- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- بَعَثَهَ وَأَوْسَ بْنَ حَدَثَانَ، فَنَادَيَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ: "أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُ، وَأَنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ".
٣٧٥- أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أنا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ كَعْبًا قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَخْرُجُ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا إِلَّا يَوْمَ الخميس.
_________________
(١) ٣٧٤ صحيح: وأخرجه مسلم "ص٨٠٠" من طريق عبد بن حميد، حدثنا أبو عامر، حدثنا إبراهيم بن طهمان به، وأحمد "٣/ ٤٦٠" من حديث محمد بن سابق، عن إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مالك، به. ومسلم من حديث نبشة الهذلي "ص٨٠٠"، وأحمد "٥/ ٧٥"، وأحمد من حديث أبي هريرة "٢/ ٢٢٩"، ومن حديث عبد الله بن حذافة "٣/ ٤٥٠، ٤٥١"، ومن حديث بشر بن سحيم "٤/ ٣٣٥". ومن حديث بشر بن سحيم، أخرجه النسائي في الإيمان "٨/ ١٠٤". ٣٧٥ صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "٦/ ١١٣"، من حديث يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أن كعب بن مالك -﵁- كان يقول: لقلما كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يخرج إذا خرج في سفر، إلا يوم الخميس. ومن طريق معمر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ -﵁- أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- خَرَجَ يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس. وأخرجه أبو داود "٣/ ٧٩"، وأحمد "٣/ ٤٥٦"، "٦/ ٣٨٧، ٣٩٠" بلفظ: "كان إذا أراد أن يسافر، لم يسافر إلا يوم الخميس" لكن في سنده ابن لهيعة، وهذا اللفظ: "لم يسافر إلا يوم الخميس" مما يدل على اختلاط ابن لهيعة، وأخرجه الدارمي في السير "٢/ ٢١٤"، وعزاه المزي في "الأطراف" إلى النسائي في "الكبرى" كتاب السير "١٢٤/ ٣".
[ ١ / ٣٠٥ ]
٣٧٦- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُبَشِّرٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَهِيَ شاك: اقْرَأْ عَلَى ابْنِي السَّلَامَ -يَعْنِي: مُبَشِّرًا- فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِكِ يا أم مبشر، أولم تَسْمَعِي إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ نَسَمَةَ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ تَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ، حَتَّى يُرْجِعَهَا اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"؟ قَالَتْ: ضعفتُ؛ فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
٣٧٧- أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا حَتَّى سَمِعَهَا النَّبِيُّ -ﷺ- فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ: "يَا كَعْبُ، ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا". وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشَطْرٍ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: "قم فاقضه".
_________________
(١) ٣٧٦ صحيح: وأخرجه أحمد "٣/ ٤٥٥" من حديث سعد بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صالح، عن ابن شهاب قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كعب بن مالك أنه بلغه أن كعب بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نسمة المؤمن إذا مات طائر تعلق بشجر الجنة، حتى يرجعه الله -﵎- إلى جسده يوم يبعثه الله". وكذا أخرجه أحمد من طريق مالك عن ابن شهاب "٣/ ٤٥٥، ٤٥٦" مصرحا بإخبار عبد الرحمن للزهري، وأيضا "٣/ ٤٥٦"، وأخرجه أحمد أيضا "٦/ ٣٨٦"، وابن ماجه في الزهد، حديث رقم "٤٢٧١"، باب: ذكر القبر والبلى، وأخرج أحمد شاهدا له من حديث أم هانئ "٦/ ٤٢٤" أنها سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أنتزاور إذا متنا، ويرى بعضنا بعضا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تكون النسم طيرا تعلق بالشجر، حتى إذا كانوا يوم القيامة دخلت كل نفس في جسدها". وأخرجه: مالك "٢/ ٢٩٥"، والنسائي "٤/ ١٠٨" في كتاب الجنائز. ٣٧٧ صحيح: وأخرجه البخاري في الصلاة، "فتح" "١/ ٥٥١" باب: التقاضي والملازمة في المسجد، و"١/ ٥٦١" باب: رفع الصوت في المسجد، "فتح" "٥/ ٧٣" كتاب الخصومات، باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض، "فتح" "٥/ ٧٦" باب: الملازمة.
[ ١ / ٣٠٦ ]