٤٠٥- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِيرٍ يُسْنَى١ عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جِرَابَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- فَقَالَ: "أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ " فَجَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بِعْنِيهِ" قَالَ: لَا، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ. قَالَ: "لَا، بَلْ بِعْنِيهِ". قَالَ: لَا؛ بَلْ أَهَبُهُ لَكَ، وَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ، قَالَ: "أَمَّا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ؛ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ؛ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ". ثم قال: سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَنَامَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ -ﷺ- ذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: "هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تسلّم على رسول الله، فأذن لها" ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ جِنَّة، فَأَخَذَ النَّبِيُّ -ﷺ- بمنخره [ثم] ٢ قال:
_________________
(١) ٤٠٥ ضعيف: في سنده عبد الله بن حفص، مجهول، جهّله ابن معين وابن عدي كما في "التهذيب"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وفيه أيضا: عطاء بن السائب، وهو مختلط. وأخرجه أحمد في "مسنده" "٤/ ١٧٣"، ومن طريق أخرى عن يعلى "٤/ ١٧٠" فقال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة، فذكره. لكن في هذا السند عبد الرحمن بن عبد العزيز، وهو مجهول. ١ قال ابن الأثير في مادة "سنا": ومنه حديث البعير الذي شكا إليه، فقال لأهله: "إنا كنا نسنُو عليه" أي: نستقي. ٢ من "س".
[ ١ / ٣٢٩ ]
"اخْرُجْ، إِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ". قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَاءِ، فَأَتَتْهُ الْمَرْأَةُ بِجَزُورٍ وَلَبَنٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرُدَّ الْجَزُورَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا اللَّبَنَ، فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا رأينا به رَيْبًا بَعْدَكَ.
٤٠٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ، عَنْ أَيْمَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ أَخَذَ أَرْضًا بِغَيْرِ حَقِّهَا؛ كُلِّف أَنْ يَحْمِلَ تُرَابَهَا إِلَى الْمَحْشَرِ".
٤٠٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ ظَلَمَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ؛ كَلَّفَهُ اللَّهُ أَنْ يَحْفِرَهُ حَتَّى يَبْلُغَ آخِرَ سَبْعِ أَرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حتى يقضى بين الناس".
_________________
(١) ٤٠٦ حسن: وأخرجه أحمد "٤/ ١٧٢" من طريق مروان الفزاري، ثنا أبو يعقوب، عن أبي ثابت، قال: سمعت يعلى بن مرة، فذكره مرفوعا "٤٢٥/ ١٧٣" من طريق عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أبو يعقوب به. وأيمن: هو ابن ثابت أبو ثابت، صدوق، كما في "التقريب". وذكره الذهبي في "الميزان" وعزا حديثه إلى ابن حبان في "تاريخه"، ولم يذكر فيه شيئا. وأبو يعفور: هو عبد الرحمن بن عبيد بن النسطاس، ثقة. ملاحظة: في "مسند أحمد" وابن حبان في "تاريخه" كما ذكره الذهبي: أبو يعقوب. ٤٠٧ سند ضعيف: وأخرجه أحمد "٤/ ١٧٣"، وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" "٥/ ١٠٤" إلى الطبري وابن حبان. في هذا المسند الربيع بن عبد الله، قال الحافظ في ترجمته: "الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ، عَنْ يَعْلَى بن مرة، في غضب الله" روى عنه زائدة بن قدامة، ذكره ابن حبان في =
[ ١ / ٣٣٠ ]