١٠٧- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ -﵁- قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "سألتَ اللَّهَ الْبَلَاءَ، فَسَلْهُ الْمُعَافَاةَ". وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فقال: "يابن آدَمَ، وَهَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْوَةٌ دعوتُ بِهَا رَجَاءَ الْخَيْرِ. قَالَ: "فَإِنَّ تَمَامَ النِّعْمَةِ دُخُولُ الْجَنَّةِ، وَالْفَوْزُ مِنَ النَّارِ". وَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، قَالَ: "قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ؛ فَسَلْ".
١٠٨- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَشُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيَّيْنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "إِنَّ الْقَاضِي "لَيَنْزِلُ"١ فِي حُكْمِهِ فِي مَزْلَقَةٍ أَبْعَدَ مِنْ عدن أبين في جهنم".
_________________
(١) ١٠٧ ضعيف: ففي سنده الجريري، وهو سعيد بن إياس، وهو مختلط، ويزيد بن هارون -الراوي عنه هنا- قد روى عنه بعد الاختلاط، وفيه أيضا أبو الورد وحديثه لا يرتقي إلى الحسن. والحديث أخرجه أحمد "٥/ ٢٣١"، وقال: لو لم يرو الجريري إلا هذا الحديث كان. وكذلك الترمذي "مع "التحفة" ٥/ ٥٤١"، وقال: هذا حديث حسن. ١٠٨ سند ضعيف: في إسناده بقية بن الوليد، مدلس تدليس تسوية، وقد عنعن. ١ في "س، ز": ليزل.
[ ١ / ١٤٢ ]
١٠٩- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا بَقِيَّةُ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ؛ فَإِنَّ نَوْمَهُ وَنَبْهَهُ أَجْرٌ كُلُّهُ، وَأَمَّا مَنْ غَزَا غَزْوَ فَخْرٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ؛ فَإِنَّهُ لَنْ يَرْجِعَ بِالْكَفَافِ".
١١٠- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ -وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ- عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً لَيْسَ بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ، فَلَيْسَ يأتي الرجل شيئا إلا امْرَأَتِهِ إِلَّا أَتَى هُوَ إِلَيْهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ
_________________
(١) ١٠٩ ضعيف: وقد أخرجه: أحمد "٥/ ٢٣٤" من طريق: حيوة بن شريح ويزيد بن عبد ربه، قالا: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي بَحِيرُ بن سعد به، وأخرجه أبو داود، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبي بحرية، عن معاذ به [كتاب الجهاد، باب: من يغزو ويلتمس الدنيا]، والنسائي في الجهاد. وخالد بن معدان لم يدرك معاذا، قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" كما في "التهذيب": خالد عن معاذ مرسل، ربما كان بينهما اثنان. ١١٠ إسناد ضعيف، ومتن صحيح: أما كون الإسناد ضعيفا؛ فلأن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى لم يسمع من معاذ بن جبل، كما ذكر ذلك في "التهذيب" عن علي بن المديني، وكذا قال الترمذي في "العلل الكبير" وابن خزيمة. والحديث أخرجه: أحمد بهذا السند "٥/ ٢٤٤"، والترمذي في التفسير "تفسير سورة هود"، والنسائي في "السنن الكبرى" في الرجم، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" "٣/ ٣٥٢" إلى أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن جرير، وأبي الشيخ، والدارقطني، والحاكم، وابن مردويه، عن معاذ. أما كون المتن صحيحا؛ فلأن الحديث ثابت صحيح في البخاري ومسلم وأحمد من حديث ابن مسعود، وقد استفاض السيوطي في ذكر طرقه في تفسير الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ =
[ ١ / ١٤٣ ]
ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ، قَالَ مُعَاذٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً؟ قَالَ: "بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً".
١١١- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا غَضَبًا شَدِيدًا، حَتَّى إِنَّهُ ليخيل إليه أن أنفه "يتمزع"١، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إني أعرف كَلِمَةً لَوْ يَقُولُهَا هَذَا الْغَضْبَانُ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". قال: "يتمزع"١ يَقُولُ: كَأَنَّهُ يَنْفَطِرُ مِنْ شِدَّةِ الْغَضَبِ.
١١٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ يَوْمًا قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بعمل يدخلني الجنة
_________________
(١) = وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ من سورة هود، ﵇. ١١١ سند ضعيف، ومتن صحيح: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى لم يسمع معاذا ﵁، والحديث أخرجه: أبو داود في الأدب، والترمذي في الدعوات وقال: مرسل كما في "تحفة الأشراف"، والحديث معناه ثابت صحيح من غير طريق معاذ، فقد ثبت في "البخاري" من حديث سليمان بن صرد، "فتح" "٦/ ٣٣٧" كتاب بدء الخلق، صفة إبليس، وفي كتاب الأدب "فتح" "١٠/ ٤٦٥" باب: ما ينهى عن السباب واللعن. ١١٢ صحيح بمجموع طرقه وشواهده: = ١ في "المطبوع" يتمرغ، والصواب ما أثبتناه من النسخة "س، ز". قال ابن الأثير في مادة "يتمرغ": وفي حديث معاذ "حتى تخيل إلي أن أنفه يتمزع من شدة غضبه" أي: يتقطع، ويتشقق غضبا.
[ ١ / ١٤٤ ]
وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ" ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّة، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ". ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾ [السجدة: ١٦] ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "رَأْسُ الْأَمْرِ: الْإِسْلَامُ،
_________________
(١) = والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ٢٣٠"، والترمذي في الإيمان وقال: حسن صحيح، وابن ماجه في الفتن، وعزاه المنذري في "الترغيب" للنسائي، وقال فيه الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" "٣/ ٥٢٩" باب: الترغيب في الصمت: وأبو وائل أدرك معاذا بالسن، وفي سماعه عندي نظر، وكان أبو وائل بالكوفة ومعاذ بالشام، والله أعلم. قال الدارقطني: هذا الحديث معروف من رواية شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُعَاذِ، وهو أشبه بالصواب على اختلاف علمه فيه، كذا قال. و"شهر" مع ما قيل فيه، لم يسمع معاذا، ورواه البيهقي وغيره عن ميمون بن أبي شيبة، "قال مصطفى: صوابه: ميمون بن أبي شبيب كما في "الميزان"" عن معاذ، وميمون هذا كوفي ثقة، ما أراه سمع من معاذ، بل ولا أدركه، فإن أبا داود قال: لم يدرك ميمون بن أبي شبيب عائشة، وعائشة تأخرت بعد معاذ نحوا من ثلاثين سنة. وقال عمرو بن علي: كان يحدث عن أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وليس عندنا فيه شيء منه يقول: "سمعت"، ولم أخبر أن أحدا يزعم أنه -أي: ميمونا- سمع مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ، ﷺ. وهذا الحديث أورده الدارقطني -﵀- "٦/ ٧٣ في العلل"، فقال، وقد سئل عنه من طريق عروة بن النزال عن معاذ، قلت: يا رسول اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قال: "بخ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ: تعبده لا تشرك به شيئا " الحديث، وفيه: "ألا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه " الحديث.. فقال: يرويه الحكم بن عتيبة واختلف عنه فرواه شعبة عن الحكم عن عروة بن النزال، أو النزال بن عروة عن معاذ، وقال غندر وحجاج عن شعبة عن الحكم قال: وحدثني به أيضا ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وكذلك رواه الأعمش وفطر بن خليفة، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ. وكذلك قال شيبان وأبو الأحوص، عن منصور، عن الحكم، ورواه زبيد عن الحكم مرسلا، عن معاذ. =
[ ١ / ١٤٥ ]
وعمود: الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ: الْجِهَادُ". ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِمِلَاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ فَقَالَ: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ؟ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ! وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ ".
١١٣- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، قَالَ: ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا شَحَبَ وَجْهٌ وَلَا اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ يُبْتَغَى بِهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ثَقَّلَ مِيزَانَ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ -﷿- أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا في سبيل الله".
_________________
(١) = وخالفه عبد الله بن إدريس وأبو إسحاق الفزاري فروياه عن الأعمش، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن ميمون بن أبي شبيب. ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن الحكم، وحبيب عن ميمون عن معاذ، فصح القولان عن الأعمش. وكذلك رواه فطر بن خليفة عن الحكم وحبيب أيضا. ورواه منصور، واختلف عنه فقال شيبان: عن منصور عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ. وقال أبو الأحوص: عن منصور عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ. وقيل: عن شيبان عن منصور عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أيضا، وكذلك رواه حماد بن شعيب عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عن ميمون عن معاذ، وهو صحيح من حديث الحكم وحبيب عن ميمون. وانظر تتمة كلام الدارقطني هناك. ١١٣ في سنده شهر بن حوشب، مُتكلَّم فيه.
[ ١ / ١٤٦ ]
١١٤- حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ ابْنِ آدَمَ كَذِئْبِ الْغَنَمِ، وَإِنَّ ذِئْبَ الْغَنَمِ يَأْخُذُ مِنَ الْغَنَمِ الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ وَالْقَاصِيَةَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْجَمَاعَةِ؛ فَالْزَمُوا الْعَامَّةَ وَالْجَمَاعَةَ وَالْمَسَاجِدَ".
١١٥- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ إِلَى غَيْرِ مَطْمَعٍ، وَمِنْ طَمَعٍ حَيْثُ لَا طَمَعَ".
١١٦- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ لِمُعَاذٍ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ" قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بَشِّرَ النَّاسَ: مَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
_________________
(١) ١١٤ في سنده ضعف: فشهر بن حوشب متكلم فيه، وهو أيضا لم يدرك معاذا، ﵁. ١١٥ ضعيف: في سنده: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ المدني، وهو ضعيف. والحديث أخرجه أحمد "٥/ ٢٣٢". ١١٦ صحيح: والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ٢٤٠، ٢٤١" من طريق: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ العزيز.
[ ١ / ١٤٧ ]
١١٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
١١٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الْمَكِّيَّ، قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي مَرَضِهِ: لَوْلَا أَنْ تتَّكلوا لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُوقِنًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
١١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ، قَالَ: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ فِي نَفْسِهِ صَادِقًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرح جُرْحًا في
_________________
(١) ١١٧ صحيح: وأخرجه أحمد مع اختلاف في اللفظ من طريق: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ بلفظ: "من مات وهو يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ من قلبه، دخل الجنة". قال شعبة: لم أسأل قتادة أنه سمعه من أنس. وأخرج أبو داود "٣/ ٤٨٦"، والحاكم، وأحمد "٥/ ٢٣٣" عن معاذ مرفوعا: "من كان آخر كلامه: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الجنة". ١١٨ صحيح: أخرجه أحمد "٥/ ٢٣٦"، والطبراني "٢٠" برقم "٦٣"، وابن حبان برقم "٢٠٠" من طريق سفيان بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ به بنحوه. ١١٩ حسن لشواهده: ففي سنده سليمان بن موسى الأشدق، في حديثه لين وهو صدوق، وخولط قبل موته بقليل. والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ٢٣٠"، والترمذي في فضائل الجهاد مختصرا، باب: فيمن =
[ ١ / ١٤٨ ]
سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَتْ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالْمِسْكِ، وَمَنْ جُرح فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ عَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاءِ".
١٢٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: ثَنَا حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ الصُّنَابِحِيّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- بِيَدِي يَوْمًا فَقَالَ: "يَا مُعَاذُ، إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ". قَالَ مُعَاذٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "يَا مُعَاذُ، لَا تَدَعْ أَنْ تَقُولَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أعنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ". وَأَوْصَى بِذَلِكَ معاذٌ الصنابحيَّ، وَأَوْصَى الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنُ مُسْلِمٍ.
١٢١- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن طاوس، عن
_________________
(١) = سأل الشهادة بصدق، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الجهاد. وأخرجه أبو داود من طريق أخرى إلى مالك بن يخامر، كتاب الجهاد، باب: فيمن سأل الله تعالى الشهادة "٣/ ٤٦"، وابن ماجه مختصرا في الجهاد، باب: القتال في سبيل الله -﷾- رقم "٢٧٩٢". ١٢٠ صحيح: أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري، وهو ثقة. الصنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة المرادي، ثقة أيضا. والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ٢٤٥، ٢٤٧"، وأبو داود في الصلاة "ص١٨٠ رقم ١٥٢٢"، والنسائي "٣/ ٤٦" باب: الدعاء بعد الذكر. ١٢١ إسناده منقطع: طاوس لم يسمع من معاذ، وأيضا ففي السند إسماعيل بن أبي أويس، به بعض الضعف، ولبعض فقرات الحديث شواهد صحيحة.
[ ١ / ١٤٩ ]
مُعَاذٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَنْكِحْ، وَلَا عَتَاقَةَ لِمَنْ لِمْ يَمْلِكْ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ".
١٢٢- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ لَا يَرُوحُ حَتَّى يُبْرِدَ وَيَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَإِذَا أَمْسَى جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
١٢٣- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَا مِنْ مسلميْنِ يَمُوتُ لهما ثلاث من الولد إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ وَالِدَيْهِ" -قَالَ: يَعْنِي الْجَنَّةَ- "بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ" قَالُوا: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أَوِ اثْنَيْنِ". قَالُوا: أَوْ وَاحِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِنَّ السِّقْطَ لَيَجُرُّ أُمَّهُ بِسَرَرِهِ إلى الجنة".
_________________
(١) ١٢٢ صحيح لغيره: فهشام بن سعيد فيه كلام. وأخرجه مسلم مصرحا بتحديث أبي الطفيل "عامر" لأبي الزبير "كتاب صلاة المسافرين"، باب: الجمع بين الصلاتين في السفر "١/ ٤٩٠، ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي"، مع اختلاف يسير في اللفظ، وأبو داود في الصلاة، والنسائي في الصلاة، وابن ماجه في الصلاة أيضا. ١٢٣ ضعيف بهذا السند، ولبعضه شواهد صحيحة: فيه يحيى، وهو: ابن عبيد الله كما في رواية ابن ماجه، حيث روى الجزء الأخير منه في الجنائز، باب: ما جاء فيمن أصيب بسقط. ومعناه في "البخاري" من حديث أنس -﵁- كتاب الجنائز، فضل من مات له ولد فاحتسب. "فتح" "٣/ ١١٨" بلفظ: "ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث، إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم". والحديث -حديث الباب- ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" "٣/ ٩" باب: فيمن مات له واحد. وقال: قلت: روى ابن ماجه منه: "إن السقط " إلى آخره. =
[ ١ / ١٥٠ ]
١٢٤- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أنا أَبُو عَوْنٍ، عن الحارث بن عمرو ابن أَخِي الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ -مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ- عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: "كَيْفَ تقضي إذا عرض لك قَضَاءٌ؟ " قَالَ: أَقْضِي بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ " قَالَ: سنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في سنة رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ " قَالَ: أَجْتَهِدُ رَأْيِي لَا آلُو. قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- صَدْرَهُ وَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي رَسُولَ الله".
_________________
(١) = رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه: يحيى بن عبيد الله التيمي، ولم أجد من وثقه ولا من جرحه. ١٢٤ ضعيف: في إسناده: الحارث بن عمرو، مجهول، ويرويه عن مجاهيل، وقد أورده الجوزجاني في كتابه "الأباطيل". وأخرجه: أحمد "٥/ ٢٣٠"، وأبو داود في كتاب الأقضية، باب: اجتهاد الرأي في القضاء "٤/ ١٨". وأبو عون هو: محمد بن عبيد الله الثقفي كما في "سنن الترمذي"، فقد أخرجه الترمذي في الأحكام، باب: ما جاء في القاضي كيف يقضي؟ وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده عندي بمتصل. قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف على تحفة الأشراف" "٨/ ٤٢١": "وليس إسناده عندي بمتصل"، أراد -أي: الترمذي- بنفي الاتصال: المشي على اصطلاح من يرى أن الإسناد إذا كان فيه مبهم لم يسم يكون منقطعا، وإلا فالجمهور على أنه متصل في إسناده مبهم، على أنه قد جاء من وجه متصل لكنه ضعيف، أخرجه سعيد بن يحيى الأموي في كتاب "المغازي" له: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عبادة بن نسي، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غُنْمٍ، عَنْ معاذ بن جبل. ومن هذا الوجه أخرجه: الخطيب في "الفقيه والمتفقه" والرجل المبهم هو: "محمد بن سعيد المصلوب" بينه المصنف في الكلام على الحديث الذي أخرجه ابن ماجه "في المقدمة ٨/ ٤" عن الحسن بن حماد سجادة، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ محمد بن سعيد بن حسان، عن عبادة بن نسي في حديث رقم "١١٣٣٩" أوله: لما بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إلى اليمن قال: "لا تقضين، ولا تفصلن إلا بما تعلمه.. " الحديث، وهو طرف من الحديث أورده الخطيب.
[ ١ / ١٥١ ]
١٢٥- حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُعَاذٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ ﷿: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ".
١٢٦- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ وَهُوَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ -﷿- طَاهِرٌ، فَيَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إلا أعطاه الله إِيَّاهُ". قَالَ حَمَّادٌ: قَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو ظَبْيَةَ، فحدثنا بهذا الحديث.
_________________
(١) ١٢٥ صحيح: مختلف في سماع أبي إدريس من معاذ، فذهب أبو زرعة وغيره إلى عدم سماعه، وقال ابن عبد البر: سماع أبي إدريس من معاذ عندنا صحيح من رواية أبي حازم. وللحديث شاهد من حديث معاذ مرفوعا أخرجه: الترمذي في كتاب الزهد، باب: ما جاء في الحب في الله، وقال: حسن صحيح. وحديث الباب أخرجه: أحمد مع قصة "٥/ ٢٣٣"، وأبو إدريس هو الخولاني عائذ الله. وفي "مسند أحمد" ما يشعر أن أبا إدريس سمع من معاذ، ففيه من حديث إسحاق بن عيسى، حدثني مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا أنا بفتى براق الثنايا فقيل لي: هذا معاذ بن جبل. وأخرجه الحاكم من طريق ابن وهب، أخبرني مالك بنحوه، في "المستدرك" "٣/ ٢٦٩" والجزء الموجود منه: "فإذا أنا برجل براق الثنايا" بدون ذكر متن الحديث. ١٢٦ حسن: وأخرجه: أبو داود في الأدب "حديث رقم ٥٠٤٢"، والنسائي في "اليوم والليلة" "٨٠٥، ٨٠٦"، وابن ماجه في الدعاء رقم "٣٨٨١"، وأحمد "٥/ ٢٣٤، ٢٣٥". وفي الباب ما أخرجه: البخاري مع "الفتح" "٣/ ٣٩" من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁. وقد توبع شهر بن حوشب كما عند أبي داود، تابعه ثابت، والحديث أخرجه أبو داود في الأدب "حديث ٥٠٤٢"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٨٠٥، ٨٠٦" وابن ماجه "٣٨٨١"، =
[ ١ / ١٥٢ ]
١٢٧- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ عَمَلٍ أَنْجَى لَهُ مِنَ النَّارِ، مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ، ثُمَّ تَضْرِبَ بِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ" قَالَهَا ثَلَاثًا.
١٢٨- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ لَهُ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ؟ " قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ".
١٢٩- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عن
_________________
(١) = وأحمد في "المسند" "٥/ ٢٣٤، ٢٣٥"، وفي الباب ما أخرجه البخاري "مع "الفتح" ٣/ ٣٩" من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: "من تعارّ من الليل فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي -أو دعا- استجيب؛ فإن توضأ قبلت صلاته". ١٢٧ سند منقطع: طاوس لم يسمع مع معاذ، ﵁. ١٢٨ حسن: وعطاء بن السائب وإن كان مختلطا إلا أن كثيرا من أهل العلم ذهبوا إلى أن رواية حماد بن سلمة عنه كانت قبل الاختلاط. والحديث أخرجه: أحمد "٥/ ٢٤٤". والحديث الثابت في البخاري وغيره: من حديث أبي موسى الأشعري -﵁- وفيه: "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله كنز من كنوز الجنة". ١٢٩ سنده ضعيف: =
[ ١ / ١٥٣ ]
شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الحَارثِ بن عميرة الزُّبَيْديِّ قَالَ: وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ، فَقَامَ مُعَاذٌ بِحِمْصَ فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ.
_________________
(١) = في سنده شهر بن حوشب، متكلم فيه. وفيه أيضا الحارث بن عميرة الزبيدي، قال في ترجمته في "الميزان": "الصحيح: يزيد بن عميرة الزبيدي -كذا قال البخاري- له حديث لا يصح". قال الذهبي: قلت: "يزيد" صدوق، ولكن قال البخاري ذلك باعتبار السند إليه، وقد غلط أبو حاتم البستي وذكره فيما ذيل به على "الضعفاء"، وقيل: هو كندي، وقيل: زبيدي، وإنما قال البخاري: "لا يصح" يعني: قول من سماه الحارث بن عميرة، ذكره البناني. والحارث ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلا. وقال ابن حجر في "لسان الميزان": الحارث بن عميرة هو يزيد بن عميرة، الذي أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي. انتهى. وإن كان ما قاله ابن حبان في ترجمة الحارث بن عبيدة محفوظا، فيحتمل أن يكون هو.
[ ١ / ١٥٤ ]