٤٤٧- حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- وَرَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَحُكُّ رَأْسَهُ بمدرى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ علمتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لطعنتُه فِي عَيْنِكَ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ الْإِبْصَارِ".
٤٤٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ أُحُدا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اثْبُتْ أُحُدُ، مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ".
_________________
(١) ٤٤٧ صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "١٠/ ٣٦٦"، وأشار هناك إلى الأطراف في "صحيح البخاري"، ومسلم "ص١٦٩٨" كتاب الآداب، باب: تحريم النظر في بيت غيره، والترمذي "٥/ ٦٤" وقال: حسن صحيح، والنسائي "٨/ ٥٤"، وأحمد "٥/ ٣٣٤، ٣٣٥". ٤٤٨ صحيح: وأخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك، في كتاب فضائل الصحابة "فتح" "٧/ ٢٢" فضل أبي بكر "٧/ ٣٢ فتح"، في فضائل عمر، وأخرجه أبو داود "٥/ ٤٠ رقم ٤٦٥١". وأخرجه الترمذي "تحفة" "١٠/ ١٨٦" في مناقب عمر، وقال: حسن صحيح، وأحمد من حديث بريدة ﵁ "٥/ ٣٤٦" بلفظ: "اثبت حراء"، والترمذي من حديث أبي هريرة وسنده حسن. قال: وفي الباب عن عثمان وسعيد بن زيد وابن عباس وسهل بن سعد وأنس بن مالك وبريدة الأسلمي وقال: هذا حديث صحيح. ومسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ على حراء "ص١٨٨٠". قال الحافظ في "الفتح" "٧/ ٣٨": قوله: "صعد أحدا" هو الجبل المعروف بالمدينة، ووقع في رواية مسلم من وجه آخر عن سعيد: "حراء" والأول أصح، ولولا اتحاد المخرج لجوزت تعدد القصة، ثم ظهر لي أن الاختلاف فيه من سعيد، فإني وجدته في مسند الحارث بن أسامة، عن روح بن عبادة، عن سعيد فقال فيه: =
[ ١ / ٣٦٣ ]
٤٤٩- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ إِذْ قِيلَ لَهُ: كَانَ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: قَدِيمٌ كَانَ ذَلِكَ، كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- إِذْ جِيءَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَهْلِ قُبَاءَ شَيْءٌ. فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ -ﷺ- إليهم لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَأَبْطَأَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ بِلَالٌ لِأَبِي بَكْرٍ: أَلَا أُقِيمُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ فَقَدَّمَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ، فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي أَقْبَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- فَجَعَلَ يَشُقُّ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَجَعَلُوا يُصَفِّقُونَ وَأَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا الْتَفَتَ، فَإِذَا النَّبِيَّ -ﷺ- قَائِمٌ خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ -ﷺ- إِنَّ يُصَلِّيَ كَمَا هُوَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ وَرَاءَهُ وَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ -ﷺ- فَصَلَّى، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: "مَا مَنَعَكَ إِذْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكُونَ صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَتَقَدَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا شَأْنُ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ للنساء، والتسبيح للرجال".
_________________
(١) = "أحد، أو حراء" بالشك، وقد أخرجه أحمد من حديث بريدة بلفظ "حراء"، وإسناده صحيح. وأخرجه أبو يعلى من حديث سهل بن سعد بلفظ "أحد" وإسناده صحيح، فقوي احتمال تعدد القصة، وتقدم في أواخر الوقف من حديث عثمان أيضا نحوه وفيه: "حراء". وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة ما يؤيد تعدد القصة، فذكر أنه كان على حراء ومعه المذكورون هنا وزاد معهم غيرهم، والله أعلم. ٤٤٩ صحيح: وأخرجه البخاري من حديث أبي غسان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ مرفوعا "افتح" "٤/ ٢٩٧، ٢/ ١٦٧، ٣/ ٧٥، ٨٧، ١٠٧، ١٣/ ١٨٢" من طريق عن أبي حازم به. وأخرجه مسلم "ص٣١٦" وأبو داود رقم "٩٤٠"، والنسائي "٢/ ٦٠، ٦١ ص٦٤"، وأحمد "٥/ ٣٣١، ٣٣٢، ٣٣٦".
[ ١ / ٣٦٤ ]
٤٥٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ -ﷺ- وَعِنْدَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَطَافَتْ بِهِمْ فَلَمْ تَجِدْ مَكَانًا، فَأَوْسَعَ لَهَا رَجُلٌ، فَقَامَ فَجَلَسَتْ فَقَضَتْ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَامَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَعْرِفُهَا؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: "أَفَرَحِمْتَهَا؟! رَحِمَكَ اللَّهُ" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
٤٥١- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ النَّبِيَّ ﷺ: "يَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ". قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "إِذَا ظَهَرَتِ القِيان وَالْمَعَازِفُ، واستُحلت الْخُمُورُ".
٤٥٢- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- يوم أحد
_________________
(١) ٤٥٠ سند ضعيف: في سنده عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف أطبقوا على تضعيفه. ٤٥١ سند ضعيف: فيه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم، وهو ضعيف. والحديث أخرجه ابن ماجه مختصرا رقم "٤٠٦٠" في كتاب الفتن، باب الخسوف، من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم به، مرفوعا بلفظ: "يكون في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف". ٤٥٢ صحيح: وأخرجه البخاري في الجهاد، باب: لبس البيضة "فتح" "٦/ ٩٦"، ومسلم في الجهاد والسير "ص١٤١٦" باب غزوة أحد، والبخاري "فتح" "٦/ ٩٣ جهاد". =
[ ١ / ٣٦٥ ]
فَقَالَ: جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ -ﷺ- وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- تَغْسِلُ الدَّمَ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ، فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً، أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحَرَقَتْهُ حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا، أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ.
٤٥٣- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ:
قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَتَغَدَّى، وَلَا نَقِيلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.
٤٥٤- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يقال: أين
_________________
(١) = وغيره من طرق أخرى، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ به. ٤٥٣ صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "٢/ ٤٢٧، ٢/ ٤٢٨"، ومسلم "ص٥٨٨"، وأبو داود "حديث رقم ١٠٨٦ ج١/ ٦٥٤" باب: وقت الجمعة، وابن ماجه باب: ما جاء في وقت الجمعة "حديث رقم ١٠٩٩"، وأحمد "٣/ ٤٣٣"، "٥/ ٣٣٦"، والترمذي "تحفة" "٣/ ٦٣"، وقال: حسن صحيح. ٤٥٤ صحيح: سبق تخريجه.
[ ١ / ٣٦٦ ]
الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ؛ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ".
٤٥٥- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَغَدْوَةٌ يَغْدُوهَا أَحَدُكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
٤٥٦- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ ليعمل
_________________
(١) ٤٥٥ صحيح: وأخرجه البخاري في الجهاد، باب: الغدوة والروحة في سبيل الله "فتح" "٦/ ١٤" من حديث سفيان، عن أبي حازم، وباب: فضل الرباط يوما في سبيل الله "فتح" "٦/ ٨٥" من حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن دينار، عن أبي حازم، وفي بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة "٦/ ٣١٩"، وفي الرقاق، باب: مثل الدنيا في الآخرة "فتح" "١١/ ٢٣٢". وأخرجه مسلم "ص١٥٠٠" كتاب الإمارة، والنسائي في الجهاد "٦/ ١٤" باب: فضل غدوة في سبيل الله، والترمذي في فضائل الجهاد "٤/ ١٨٠" باب: ما جاء في فضل الغدو، والرواح في سبيل الله. وقال: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وأنس، وهذا حديث صحيح. وأخرجه أحمد أيضا "٣/ ٤٣٣"، "٥/ ٣٣٥، ٣٣٧، ٣٣٩"، والدارمي في الجهاد، باب: الغدوة في سبيل الله، والروحة "٢/ ٢٠٢"، وأحمد من حديث أبي أمامة "٥/ ٢٦٦". ٤٥٦ صحيح: وأخرجه البخاري مطولا، مصحوبا بقصة "٥/ ٨٩" من حديث يعقوب بن إبراهيم، عن أبي =
[ ١ / ٣٦٧ ]
عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الْآخَرَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لمن أهل الجنة".
٤٥٧- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "لَا تَزَالُ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْإِفْطَارَ".
٤٥٨- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- الْتَقَى هُوَ وَْالْمُشْرِكُونَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَاقْتَتَلُوا، فَمَالَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى عَسْكَرِهِمْ وَفِي الْمُسْلِمِينَ رَجُلٌ لَا يَدَعُ لِلْمُشْرِكِينَ شاذَّة وَلَا فاذَّة إِلَّا اتَّبَعَهَا يضربها بسيفه.
_________________
(١) = حازم، عن سهل به، مرفوعا، ومسلم "ص٢٤٠٢" في كتاب القدر، وأحمد "٥/ ٣٣٥"، وأحمد أيضا "٥/ ٣٣٢" مصحوبا بقصة. ٤٥٧ صحيح: وأخرجه مسلم "ص٧٧١" في كتاب الصوم، وأحمد "٥/ ٣٣١، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٣٧، ٣٣٩"، والترمذي "٣/ ٧٣" كتاب الصوم باب "١٣" ما جاء في تعجيل الإفطار، وقال: حديث حسن صحيح، والدارمي في الصوم، باب "١١" تعجيل الفطر "٢/ ٧". وقال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -ﷺ- وغيرهم؛ استحبوا تعجيل الفطر، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال أيضا: وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عباس، وعائشة، وأنس بن مالك. قلت: وفي الباب أيضا عن أبي ذر، أخرجه أحمد "٥/ ١٤٧، ١٧٢". وأخرجه مالك في الموطإ "رواية محمد بن الحسن الشيباني، المكتبة العلمية" "ص١٢٨" باب: تعجيل الفطر، وأخرجه البخاري في الصوم من حديث مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سهل مرفوعا "٤/ ١٩٨"، وابن ماجه في الصوم "رقم ١٦٩٧". ٤٥٨ صحيح: =
[ ١ / ٣٦٨ ]
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَجْزَأَ الْيَوْمَ أَحَدٌ مَا أَجْزَأَ فُلَانٌ.
فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَأَعْظَمَ الْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: أَيُّنَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَا وَاللَّهِ، لَا مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ أَبَدًا. فَاتَّبَعَهُ، كُلَّمَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، وَإِذَا أَبْطَأَ أَبْطَأَ مَعَهُ، حَتَّى جُرِحَ الرَّجُلُ، فَاشْتَدَّتْ جِرَاحَتُهُ فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نِصَابَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ.
فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّهُ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".
٤٥٩- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا، أَوْ: سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ -قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لَا أَدْرِي أَيُّ ذَلِكَ قَالَ؟ - مُتَمَاسِكُونَ، بَعْضُهُمْ آخِذٌ بِيَدِ بَعْضٍ، لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وجوههم على صورة
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في المغازي "فتح" "٧/ ٤٧٥". وانظر الحديث رقم "٤٥٦". ٤٥٩ صحيح: وأخرجه البخاري "فتح" "١١/ ٤١٦" كتاب الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الإيمان "١/ ١٩٨".
[ ١ / ٣٦٩ ]
الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ".
٤٦٠- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ سُئِلَ: هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ مَنَاخِلُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قَبَضَ الله رسوله. قال: هَلْ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، نَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ.
٤٦١- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ -ﷺ- بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا. ثُمَّ قَالَ سَهْلٌ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، الشَّمْلَةُ. قَالَ: نَعَمْ هِيَ الشَّمْلَةُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي، فجئت لأكسوكها. قال:
_________________
(١) ٤٦٠ صحيح: وأخرجه ابن ماجه من طريق عبد العزيز أيضا في الأطعمة، باب "٤٤": الحواري "حديث رقم ٣٣٣٥". وأخرجه البخاري في الأطعمة، باب "٢٢" النفخ في الشعير "فتح" "٩/ ٥٤٨" من طريق أبي غسان عن أبي حازم، باب "٢٣" ما كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- وأصحابه يأكلون، من طريق يعقوب، عن أبي حازم. وعزاه المزي في "الأطراف" "٤/ ١٢٧" إلى النسائي في "السنن الكبرى" في الرقائق. ٤٦١ صحيح: وأخرجه البخاري في الجنائز، باب "٢٨" من استعد الكفن "فتح" "٣/ ١٤٣"، وابن ماجه في اللباس، باب: لباس رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "حديث ٣٥٥٢". وأخرجه البخاري أيضا في البيوع، باب "٣١" النساج "٤/ ٣١٨" وفي الأدب "١٠/ ٤٥٦". وأخرجه النسائي في الزينة، باب: لبس البرود "٨/ ١٨٠"، وأحمد "٥/ ٣٣٣، ٣٣٤".
[ ١ / ٣٧٠ ]
فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا وَإِنَّهَا لَإِزَارُهُ، قَالَ: فَجَسَّهَا فلان بن فُلَانٍ -لِرَجُلٍ سَمَّاهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ الْبُرْدَةَ، اكْسُنِيهَا. فَقَالَ: "نَعَمْ". فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ -ﷺ- طَوَاهَا فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: وَاللَّهِ مَا أَحْسَنْتَ، كُسِيها رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- مُحْتَاجًا إِلَيْهَا ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ سَأَلْتُهُ إِيَّاهَا لِأَنْ تَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ يَوْمَ مَاتَ.
٤٦٢- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- وَذَكَرَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قلب بشر".
_________________
(١) ٤٦٢ صحيح لغيره: إذ إن في سنده سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وقد ترجم الحافظ ابن حجر لـ"سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ" في "التهذيب" "من صغار العاشرة، وليس هناك فيمن روى عنهم أبو حازم" وعلى هذا فليس هو. وفي "التعجيل" ترجم لسعيد بن عبد الرحمن المخزومي "ويظهر أن هذه طبقته" فقال سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يربوع المخزومي: روى عن جبير بن الحويرث قال: رأيت أبا بكر واقفا على قزح، وهو يقول: أيها الناس أسفروا، ثم دفع. رواه عنه محمد بن المنكدر. قال: قلت: ووقع عند غيره عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. قلت: هذا الثاني الظاهر أنها طبقته، ولكن كما رأيت فلم يذكر روى عن أبي حازم. والذي يترجح -والله أعلم- أن سعيدا هو ابن عبد الرحمن الجمحي فهذه طبقته، وهو ممن روى عن أبي حازم وههنا تصحيف. لكن على أي حال فهذا لا يضر، فقد تُوبع كما في مسلم وأحمد من أبي صخر حميد بن زياد، والحديث قد روي من أوجه أخرى متكاثرة جدا. فقد أخرجه مسلم "ص٢١٧٥" من حديث أبي صخر، أن أبا حازم حدثه فذكره. وأحمد "٥/ ٣٣٤"، وأحمد من طرق أخرى "٢/ ٣١٣، ٣٧٠، ٤١٦، ٤٣٨، ٤٦٢، =
[ ١ / ٣٧١ ]
٤٦٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَ لَهُ سَنَتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ".
٤٦٤- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ الْحَضْرَمِيَّ يَقُولُ: وَقَفَ عَلَيْنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ سَهْلٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "مَنِ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنَتَظِرُ الصَّلَاةَ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ".
٤٦٥- أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ
_________________
(١) = ٤٤٦، ٤٩٥، ٥٠٦" والدارمي "٢/ ٣٣٥". وللوقوف على طرق متكاثرة جدا، انظر "المعجم المفهرس" "٢/ ٤٨". ٤٦٣ صحيح لغيره: في سنده معاوية بن هشام: مُتَكلَّم فيه كلام يسير، وأبو حفص الطائفي لم نقف له على ترجمة، وأخرج مسلم من حديث أبي قتادة، مرفوعا: أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سئل عن صوم يوم عرفة؟ فقال: "يكفر السنة الماضية والباقية" "ص٨١٩"، وأحمد "٥/ ٢٩٦، ٢٩٧، ٣٠٤، ٣٠٨". وأخرجه الترمذي أيضا "٣/ ٤٥٣" "تحفة" وقال: حديث حسن، وقد استحب أهل العلم صوم يوم عرفة إلا بعرفة، وابن ماجه "١٧٣٠"، وأخرج ابن ماجه بسند ضعيف عن قتادة بن النعمان مرفوعا: "مَنْ صَامَ يَوْمَ عَرَفَةَ، غُفِرَ له سنة أمامه وسنة بعده". ٤٦٤ صحيح: وأخرجه النسائي "٢/ ٤٣"، والترمذي "٢/ ٣٦٣" من حديث أبي هريرة، وقال: هذا حديث حسن صحيح. قلت: وأخرجه أبو داود مطولا مع قصة "ص٦٣٤"، وأحمد "ص٤٥١"، ومالك في "الموطإ" في: ما جاء في الساعة التي في يوم الجمعة "١/ ٣٢٩، مطبعة مصطفى البابي الحلبي". ٤٦٥ سند ضعيف: فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وقد ذكر الحافظ في التهذيب في ترجمة موسى هذا نقلا عن =
[ ١ / ٣٧٢ ]
سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَنَحْنُ نُقْرِئُ الْقُرْآنَ، يُقْرِئُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ؛ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ، وَفِيكُمُ الْأَخْيَارُ، وَفِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ"، ثُمَّ قَالَ: "اقْرَءُوا، اقْرَءُوا، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَ حُرُوفَهُ كَمَا يُقَامُ السَّهْمُ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَتَعَجَّلُونَ أَجْرَهُ وَلَا يَتَأَجَّلُونَهُ".
٤٦٦- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، ثَنَا عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ الْآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاءَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ -ﷺ- فقال: "هو مسجدي هذا".
_________________
(١) = أحمد: "لا تحل الرواية عنه". "تهذيب" "١٠/ ٣٥٧"، ونقل عن جمع من علماء الجرح والتعديل تضعيفه. وانظر أيضا ترجمة عبد الله بن عبيدة، فقد ذكر الحافظ في التهذيب "٥/ ٣١٠" عن ابن خلفون: أنه -أي: عبد الله- لم يسمع من سهل بن سعد. ٤٦٦ صحيح: وأخرجه أحمد "٥/ ١١٦" قال: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قال: "الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مسجدي هذا"، وعمران بن أنس صوابه: ابن أبي أنس كما في "مسند أحمد"، وأيضا فهذه طبقته، وأيضا في "تهذيب الكمال" عمران بن أنس الملي، ليست له رواية عن سهل بن سعد. ولا لربيعة بن عثمان وعبد الله بن عامر رواية عن عمران بن أنس، فالراجح كما في "مسند أحمد" أنه عمران بن أبي أنس، فقد روى عن سهل بن سعد، وروى عنه ربيعة بن عثمان وعبد الله بن عامر كما في "تهذيب الكمال" وهو ثقة. وقد أخرج أحمد في "مسنده" من طرق عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ "٣/ ٨، ٢٣، ٢٤" قَالَ: تمارى رجلان فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال رجل: هو مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هو مسجدي" لفظ "المسند" "٣/ ٨"، والنسائي "٢/ ٣٠" وهناك تعليق للنووي. قلت: والحديث -حديث سهل- أخرجه الطبري في "التفسير" "١/ ٢٨"، عند تفسير قوله =
[ ١ / ٣٧٣ ]