١٣٠- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كَانَ يَقُولُ: "لِكُلِّ مُسْلِمٍ ثَلَاثٌ: مَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْعَدُوِّ أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ، إِلَّا كَانَ أَجْرُ ذَلِكَ السَّهْمِ لَهُ كَعِدْلِ نَسَمَةٍ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابيضَّت مِنْهُ شَعْرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْتَقَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْزِيَهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً".
١٣١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: اطْرُدْ هَؤُلَاءِ عَنَّا، لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا! قَالَ: وَكَانُوا أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى آخر الآية.
١٣٢- حدثنا مسلم بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا "شُعْبَةُ"١ عَنْ سماك، عن مصعب بن
_________________
(١) ١٣٠ في إسناده سالم بن عبيد، لم نقف له على ترجمة. ١٣١ إسناده ضعيف، وأصله ثابت صحيح: ففي هذا السند: عبد العزيز بن أبان، كذبه ابن معين. لكن الحديث أخرجه: مسلم "١٨٧٨"، ولكن بلفظ "ستة" بدلا من "أربعة" في كتاب فضائل الصحابة من "صحيحه" فضائل سعد بن أبي وقاص، وكذا في ابن ماجه في كتاب الزهد من "سننه"، ولكن الذين سماهم سعد في حديث مسلم أربعة فقط. ١٣٢ صحيح: = ١ التصويب من "س، ز". وفي الطبعة الأولى للكتاب "بقية" فليصحح فيها.
[ ١ / ١٥٥ ]
سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "نَزَلَتْ فيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ. قَالَ: حَلَفَتْ أُمِّي أَنْ لَا تَطْعَمَ طَعَامًا وَلَا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى أَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ -ﷺ- قَالَ: فَكُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نطعمها أخذنا عودا فأدخلناه فِي فِيهَا وَصَبَبْنَا فِي فِيهَا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ، فَنَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآية: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [العنكبوت: ٨] . قَالَ: وَكُنَّا عَلَى شَرَابٍ فَتَفَاخَرْنَا، فَفَاخَرْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَرَفَعَ بِلِحْيِ جَمَلِ، فَضَرَبَ بِهِ أَنْفِي "فَفَزَرَهُ"١. قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا. قَالَ: فَنَزَلَ فِيَّ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ. قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَفِّلْنِيهِ. قَالَ: "ضَعْهُ". قَالَ: قُلْتُ: لَا تَجْعَل مَنْ لَهُ غَنَاءٌ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ! فَقَالَ الَّنبِيُّ ﷺ: "ضَعْهُ". فنزلت في: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١] . قَالَ: وَنَزَلَتْ فِيَّ آيَةُ الْوَصِيَّةِ.
١٣٣- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ -ﷺ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَى عَلَيَّ مِنْهُ الْمَوْتُ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- فَقُلْتُ: يا رسول الله، إن
_________________
(١) = وأخرجه أحمد "٥/ ١٨١"، لكن الحديث أخرجه مسلم في فضائل الصحابة "٤/ ١٨٧٧" فضائل سعد بن أبي وقاص، من طريق زهير، عن سماك، وأبو داود في الجهاد، والترمذي في التفسير. ١٣٣ صحيح: وأخرجه: البخاري في المغازي، والدعوات، والجنائز، والطب، وفي الفرائض، ومسلم في الوصايا، وأبو داود في الوصايا، والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم في الوصايا، وأحمد "٥/ ١٧٦، ١٧٩". ١ قال ابن الأثير في مادة "فزر": فيه "أن رجلا من الأنصار أخذ لحى جزور فضرب".
[ ١ / ١٥٦ ]
لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَبِثُلُثِ مَالِي؟ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ بِخَيْرٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجرت عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امْرَأَتِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُخَلَّف بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: "إِنَّكَ " إِنْ "١ تُخَلَّفْ فَتَعْمَلْ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ -﷿- إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أن تخلف حتى ينتفع اللَّهُ بِكَ أَقْوَامًا وَيُضُرَّ بِكَ آخَرِونَ، اللَّهُمَّ امْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ". لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ.
١٣٤- حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- لِجُلَسَائِهِ: "أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟! قَالَ: "يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا أَلْفُ حَسَنَةٍ وَيُحَطُّ عَنْهُ بِهَا أَلْفُ خَطِيئَةٍ".
١٣٥- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ وَأَبِي بَكْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "من ادعى إلى أب
_________________
(١) ١٣٤ صحيح: وأخرجه مسلم "ص٢٠٧٣"، والترمذي في الدعوات، وأحمد في "مسنده" "٥/ ١٨٠". ١٣٥ صحيح: وأخرجه: البخاري في الفرائض والمغازي، ومسلم في الإيمان، وأبو داود في الأدب، وابن ماجه في الحدود، وأحمد "٤/ ١٧٤". وانظر: "علل الدارقطني" "٤/ ٣٩٥". ١ في "س": لن.
[ ١ / ١٥٧ ]
غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ".
١٣٦- أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، أنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي كَلَامًا أَقُولُهُ، قَالَ: "قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ". قَالَ: هَذَا لِرَبِّي؛ فَمَا لِي؟ قَالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي".
١٣٧- حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ الذِّكْرِ: الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ: مَا يَكْفِي".
١٣٨- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: ثنا سَعْدِ بْنِ وَقَّاصٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فوق ثلاثة أيام".
_________________
(١) ١٣٦ صحيح: وأخرجه مسلم "٤/ ٢٠٧٢"، كتاب الذكر، وأحمد "١/ ١٨٠-١٨٥". ١٣٧ سند ضعيف: فيه "ابن لتيبة"، وقد ضعفوه. وانظر "علل الدارقطني" "٤/ ٣٩٣". ١٣٨ صحيح لغيره: فقد روي عن غير واحد من الصحابة. وأخرجه أحمد "١/ ١٣٧"، والحديث أخرجه: البخاري من حديث ابن مسعود "فتح" "١٠/ ٤٦٤"، ومسلم "١/ ٨٠"، وابن ماجه رقم "٦٩، ٣٩٣٩-٣٩٤١"، عن ابن مسعود وأبي هريرة وسعد، وأحمد "١/ ٤٣٩" عن ابن مسعود. =
[ ١ / ١٥٨ ]
١٣٩- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بن حريق، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ -﷿- وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ اللَّهَ وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ أَمْرِهِ، حَتَّى يُؤْجَرَ فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امرأته".
_________________
(١) = وله طرق أخرى عند أحمد. أما سند حديث الباب: ففيه عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاص، وكان أميرا على الجيش الذي قتل الحسين بن علي ﵁، ومن العلماء من قال: إنه هو الذي قتل الحسين. وعزاه المزي في "تحفة الأشراف" إلى النسائي في "السنن الكبرى" عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي الأحوص وغيره، عن عبد الله. قال الحافظ في "النكت الظراف": حديث: "قتال المسلم كفر" ذكر فيه الاختلاف على أبي إسحاق، هل هو عنه عن "عمر بن سعد"، أو عن "محمد بن سعد"؟ قال: قلت: وقد ذكر البخاري في "التاريخ" "ج١/ ق١/ ص٨٨، ٨٩" أنه عنه -يعني: عن أبي إسحاق- عن "محمد بن سعد"، أصح، وساقه من رواية زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أبي إسحاق كذلك، وهو عند النسائي "لعله في "الكبرى"" أيضا من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق. وانظر: "علل الدارقطني" "٤/ ٣٥٧". ١٣٩ صحيح لشواهده: ففي سنده: عمر بن سعد، وقد تقدم. والحديث عزاه المزي في "تحفة الأشراف" إلى النسائي في "اليوم والليلة" عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق. وأخرجه: أحمد "١/ ١٧٣"، وأخرجه أحمد أيضا من طريق: شعبة، عن أبي إسحاق "١/ ١٧٧، ١٨٢". ومن طرق أخرى، أخرجه: أحمد "٣/ ١١٧، ١٨٤" و"٤/ ٣٣٢، ٣٣٣"، "٦/ ١٥، ١٦". ويأتي برقم "١٤٣" من رواية شعبة عن أبي إسحاق. والحديث ذكره الدارقطني في "العلل" "٤/ ٣٥١، ٣٥٢". فقال: هو حديث يرويه العيزار بن حريث عن عمرو بن سعد عن سعد، واختلف عنه، فرواه بدر بن عثمان وجرير بن أيوب البجلي ومحمد بن جابر عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عمر بن سعد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[ ١ / ١٥٩ ]
١٤٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أَعْطَى رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تعط فلانا وفلانا وهو مؤمن؟! فقال
_________________
(١) = ورواه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ العيزار، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أبيه موقوفا. ورواه يونس بن أبي إسحاق، عن العيزار، عن أبي بكر قال: "عجبت للمؤمن" الحديث موقوفا. ورواه أبو إسحاق الهمداني، عن العيزار، واختلف عن أبي إسحاق، فرواه إسرائيل والثوري وأبو الأحوص ومعمر وحديج بن معاوية وشعبة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سعد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أبي إسحاق، واختلف عنه فرواه مسلم بن سلام، عن أبي بكر، عن أبي إسحاق بمتابعة إسرائيل والثوري. ورواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عن أبي بكر بن عياش، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بن سعد، عن أبيه، لم يذكر العيزار. وكذلك قال أبو سنان عن أبي إسحاق. واسم أبي سنان سعيد بن سنان. ورواه عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السجستاني -وهو شيخ من الشيوخ- عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، أو عمر بن سعد. ولم يذكر العيزار. ورواه الأعمش عن أبي إسحاق فقال: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سعد، ولم يذكر العيزار. والصحيح من ذلك: قول الثوري وشعبة وإسرائيل، عن أبي إسحاق. ورواه زيد بن أبي أنيسة عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَيْزَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مالك عن سعد بن مالك قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أصابه خير حمد ربه وَشَكَرَ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ حَمِدَ ربه وَصَبَرَ، فَالْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شيء، حتى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيِّ امرأته". وفي "صحيح مسلم" "٢٢٩٥" من حديث صهيب -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "عجبا لأمر المؤمن؛ إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له". ١٤٠ صحيح: وأخرجه البخاري في الإيمان "١٩"، وفي الزكاة، ومسلم في الإيمان والزكاة، وأبو داود في السنة، والنسائي في الإيمان، وأحمد "١/ ١٧٦".
[ ١ / ١٦٠ ]
رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "أومسلم؟! " قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ.
١٤١- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- بِقَتْلِ الوَزَغ، وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا.
١٤٢- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده
_________________
(١) ١٤١ إسناده صحيح: وأخرجه مسلم "ص١٧٥٨" كتاب السلام، وأبو داود في الأدب "١٦٣"، وأحمد "١/ ١٧٦". وقال الدارقطني في "العلل" "٤/ ٣٤٠، ٣٤١" وقد سئل عن حديث عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- أمر بقتل الوزغ، فقال: يحدث به عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ، عن أبيه. قاله خالد الواسطي عنه. وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه عنه، عن عمر بن سعيد، عن الزهري. واختلف عن معمر، فرواه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ، عن أبيه. ورواه عبد الأعلى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعد، لم يذكر بينهما أحدا. وكذلك رواه يونس ومالك، عن الزهري، عن سعد. وهو الصحيح. وحدث به الباغندي، عن عثمان بن أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن مالك، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعد، عن سعد، ووهم فيه. ورواه يحيى بن أبي أنيسة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائشة، عن سعد، ووهم فيه أيضا، والصواب المرسل. ورواه عمر بن حبيب القاضي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن عائشة، عن سعد، ولم يتابع عليه. ١٤٢ صحيح: =
[ ١ / ١٦١ ]
وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ". فَقُلْتُ: "مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ؟ " قَالَ: لَيْسَ هَكَذَا، قَالَ سَعْدٌ: قَالَ: "غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
١٤٣- حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ الْعَيْزَارَ بْنَ حُرَيْثٍ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "عَجِبْتُ لِلْمُسْلِمِ؛ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ -﷿- وَشَكَرَ، وَإِنْ أصابته مصيبة احتسب صبر، إِنَّ الْمُسْلِمَ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ".
١٤٤- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- إِذَا سلَّم عَنْ يَمِينِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ، وَإِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ.
١٤٥- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: خَرَجَ نَاسٌ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ بْنِ عبد العزيز فأخبروا أن
_________________
(١) = وأخرجه مسلم بلفظ: "غفر له ذنبه" "١/ ٢٩٠"، وأخرجه أيضا: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه في الصلاة، وأحمد "١/ ١٨١". ١٣٤ صحيح لغيره: ففي سنده عمر بن سعد، وقد تقدم الكلام عليه، وانظر حديث "١٣٩". ١٤٤ صحيح لغيره: والحديث أخرجه: مسلم "ص٤٠٩"، وأحمد "١/ ١٧٢"، والنسائي، وابن ماجه في الصلاة. ١٤٥ صحيح لغيره: إذ إن الذين أخبروا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مجهولون، وأخرجه مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ =
[ ١ / ١٦٢ ]
عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ إِلَى اللَّيْلِ".
١٤٦- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صَلَابَةٌ زِيد صَلَابَةً، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ خُفِّفَ عَنْهُ، وَلَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَمْشِيَ عَلَى الْأَرْضِ مَا لَهُ خَطِيئَةٌ".
١٤٧- حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- النِّسَاءَ، قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا وَأَبْنَائِنَا وَأَزْوَاجِنَا؛ فَمَا يَحِلُّ لَنَا مَنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: "الرُّطَبُ، تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ".
_________________
(١) = الرحمن مباشرة، وقد جمع الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" بين رواية مسلم ورواية عبد بن حميد، فقال: يحتمل أن يكون سمعه عن "عامر" بعد. وأخرجه مسلم من طريق: هشام بن هاشم، عن عامر بن سعد به. وأخرجه البخاري من حديث هاشم عن عامر في كتاب الأطعمة، وأخرجه أيضا في كتاب الطب، وفي أكثر الروايات: "لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ، ولا سحر". وانظر: "علل الدارقطني" "٤/ ٣٣٩". ١٤٦ صحيح لغيره: وأخرجه أحمد "١/ ١٧٢، ١٧٤، ١٨٠، ١٨٥"، والترمذي "٢٣٩٨"، ابن ماجه "٤٠٢٣"، والدارمي "٢/ ٣٢٠"، وابن حبان رقم "٦٩٩" في "موارد الظمآن"، وأخرجه: ابن حبان أيضا من طريق: العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن سعد به، والحاكم "١/ ٤٠، ٤١". والطحاوي في "مشكل الآثار" "٣/ ٦١" من طريق: سماك، عن مصعب به. وانظر: "علل الدارقطني" "٤/ ٣١٦، ٣١٧". ١٤٧ ضعيف: أخرجه أبو داود "١٦٨٦". =
[ ١ / ١٦٣ ]
١٤٨- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَلَا الْأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا -أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ-وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلَّا واحدة، وهي الجماعة".
_________________
(١) = قال أبو زرعة، وأبو حاتم: رواية زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعْدٍ مرسلة. قال الحافظ في "النكت الظراف" بعد أن ذكر الحديث: قلت: قال ابن المديني في "العلل": سعد هذا ليس هو ابن وقاص، والحديث مرسل، هكذا حكى عبد الحق في "الأحكام"، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على يونس بن عبيد في "العلل"، ثم قال: ويقال: إن سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس ابن أبي وقاص، قال: وهذا أصح إن شاء الله. قال الحافظ: قلت: ولكن أورد البزار في مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فأخرجه من طريق: سفيان الثوري عن يونس بن عبيد، ورجح ذلك أبو الحسن بن القطان، وقد أوضحت ذلك في كتابي في الصحابة "الإصابة في تمييز الصحابة "ج٢/ ٣٩، ٤٠، ت٣٢٤٠". وانظر: "علل الدارقطني" "٤/ ٣٨٢". ١٤٨ في سنده كلام، ولكثير من ألفاظه شواهد: في سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، لكن الحديث ورد من طرق أخرى مع اختلافات يسيرة في اللفظ. فأخرج أحمد من طريق: محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعا: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" "٢/ ٣٣٢". وحديث أبي هريرة هذا أخرجه أيضا: أبو داود "حديث رقم ٤٥٩٦" أول حديث في كتاب السنة من "سننه"، والترمذي في كتاب الإيمان، باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة "٥/ ٢٥"، وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في حديث رقم "٣٩٩١"، وابن حبان في "صحيحه" "١٨٣٤"، والحاكم "١/ ١٢٨"، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي "المستدرك" "١/ ٦" أخرج الحاكم الحديث أيضا، وقال: وقد احتجّ مسلم بمحمد بن =
[ ١ / ١٦٤ ]
_________________
(١) = عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هريرة. وتعقبه الذهبي فقال: ما احتج مسلم بمحمد بن عمرو منفردا، بل بانضمامه إلى غيره. أرشد إلى ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في "السلسلة الصحيحة" "٢٠٣". وللحديث شاهد آخر من حديث عوف بن مالك، فأخرج ابن ماجه حديث رقم "٣٩٩٢" قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا عباد بن يوسف، ثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده، لتفترقنّ أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار". قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: "الجماعة". وشاهد آخر أخرجه أبو داود فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان "ح" وحدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا بقية، قال: حدثني صفوان، نحوه. قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن أبي عامر الهوزني، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أنه قام "فينا" فقال: ألا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- قام فينا فقال: "ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين؛ ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة؛ هي الجماعة" حديث رقم "٤٥٩٧". وأخرجه: أحمد "٤/ ١٠٢"، والدارمي "٢/ ٢٤١"، والحاكم "١/ ١٢٨". وشاهد آخر أخرجه: ابن ماجه رقم "٣٩٩٣" فقال: حدثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو، ثَنَا قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الجماعة". ولمزيد من البحث حول هذا الحديث، انظر كتابي: "الصحيح المسند من أحاديث الفتن والملاحم وأشراط الساعة".
[ ١ / ١٦٥ ]
١٤٩- حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَكَمَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي، وَأَنْ يَقْسِمَ أَمْوَالَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "لَقَدْ حَكَمَ فِيهِمُ الْيَوْمَ بِحُكْمِ اللَّهِ -﷿- الَّذِي حَكَمَ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ".
١٥٠- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ جَاءَ يَتَقَاضَى دَيْنًا لَهُ عَلَى رَجُلٍ، فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ، قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- يَقُولُ: "لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحيي، ثُمَّ قُتل ثُمَّ أُحيي، ثُمَّ قُتل، لَمْ يَدْخُلِ الجنة حتى يقضي دينه".
_________________
(١) ١٤٩ إسناده معلول: أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" "٣٨٨١". وفي بعض رجال إسناده كلام. ولكن له شاهد أخرجه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، من حديث أبي سعيد الخدري، ﵁. البخاري في الجهاد والمناقب والاستئذان، ومسلم في المغازي، والنسائي في المناقب. قال الدارقطني -رحمه الله تعالى- ""العلل" ٤/ ٣٣٢، ٣٣٣": حدث به سعد بن إبراهيم، واختلف عنه، فرواه عنه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ سعد بن إبراهيم، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سعد. وخالفه عياض بن عبد الرحمن، فرواه عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أبيه، عن جده عبد الرحمن بن عوف، وكلاهما وهم. وخالفهما شعبة، فرواه عن سعد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري، وهو الصواب. ١٥٠ إسناده حسن: وأخرجه البزار "١٣٣٥، كشف" وقال: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه. و"أبو كثير" هو: مولى آل جحش، ويقال: مولى محمد بن عبد الله. "تهذيب" "١٢/ ٢١١".
[ ١ / ١٦٦ ]
١٥١- حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثَنَا ليث بن سعد، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يتغنَّ بالقرآن".
_________________
(١) ١٥١ إسناده معلول: أخرجه أحمد "١/ ١٧٢، ١٧٥، ١٧٩"، وأبو داود "١٤٦٩، ١٤٧٠". وله شاهد أخرجه البخاري "٧٥٢٧" من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وقد سئل الدارقطني في "العلل" "٤/ ٣٨٧" عن هذا الحديث، فقال: حديث يرويه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ واختلف عنه، فرواه عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جريح، وسعيد بن حسان المخزومي المكي، وحسام بن مصك، وعمر بن قيس، والليث بن سعد عنه، عن ابن أبي نهيك، عن سعد. واختلف عن الليث في ذكر سعد بن أبي وقاص: فأما الغرباء عن الليث، فرووه عنه على الصواب. وأما أهل مصر، فرووه وقالوا: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ كان سعد. ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد. وقال قتيبة: عن الليث عن رجل، ولم يسم سعدا ولا غيره. ورواه أبو رافع إسماعيل بن رافع، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عبد الرحمن بن السائب. ورواه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ المليكي، عن ابن مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السائب، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ. ولم يقل: عن ابن أبي نهيك. ورواه عبد الجبار بن الورد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عبيد الله بن أبي يزيد قال: كنت أنا وعبد الله بن السائب واقفين، فمر بنا أبو لبابة. فأسنده عن أبي لبابة عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولم يذكر سعدا، ووهم فيه. ورواه عسل بن سفيان، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. قال شعبة: وتابعه الحارث بن مرة الحنفي. =
[ ١ / ١٦٧ ]
١٥٢- حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أُتِيَ بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ، قَالَ: "يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ". قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ، قَالَ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
١٥٣- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: "إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ أن يقطع عضاهها، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا". وَقَالَ: "الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلَ اللَّهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلَا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا إِلَّا كنتُ لَهُ شَهِيدًا -أَوْ: شفيعا- يوم القيامة".
_________________
(١) = وقال أيوب بن خوط: عن أيوب السختياني وعسل بن سفيان، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عائشة أيضا. وقال عبيد الله بن الأخنس: أبو مالك، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ١٥٢ صحيح: وأخرجه: أحمد "١/ ١٦٩-١٨٣"، وأبو يعلى "٢/ ٧٥، ٩٨"، وابن حبان في "موارد الظمآن" "٢٢٥٤"، والحاكم في "المستدرك" "٣/ ٤١٦"، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. ١٥٣ صحيح: وأخرجه: مسلم في كتاب الحج، باب: فضل المدينة "حديث رقم ١٣٦٣"، وأخرجه البخاري في بعض أجزائه في الجهاد، والمغازي من غير طريق سعد. وأحمد مختصرا "١/ ١٦٩"، ومطولا "١/ ١٨١".
[ ١ / ١٦٨ ]
١٥٤- حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عن بدر بن عثمان، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- قَالَ: "تُستشهدون بِالْقَتْلِ وَالطَّاعُونِ وَالْغَرَقِ وَالْبَطْنِ وَمَوْتِ الْمَرْأَةِ جُمْعًا، مَوْتُهَا فِي نِفَاسِهَا".
١٥٥- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَخُزَيْمةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالُوا: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ: "إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَبَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ؛ فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا وَقَعُ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوهَا".
١٥٦- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
_________________
(١) ١٥٤ في الإسناد كلام، والمتن صحيح لشواهده: في السند يزيد بن عثمان، والظاهر أنه بدر بن عثمان، فإنه روى عن أبي بكر بن حفص، وروى عنه ابن نمير. وفي السند عمر بن سعد، وقد تقدم الكلام عليه، ولكن قد أخرج البخاري معنى هذا الحديث من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ -﵁- مرفوعا "كتاب الأذان ٢/ ١٣٩"، "وكتاب الجهاد ٦/ ٤٣". والحديث أورده الدارقطني في "العلل" "٤/ ٣٥٤، ٣٥٥" فقال: يرويه أَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصِ بْنِ عمر بن سعد، عن أبيه، عن سعد، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. ورواه عمرو بن دينار، عن أبي بكر بن حفص مرسلا، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- وكذلك قال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بن أبي العالية، عن أبي بكر بن حفص، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وقول عمرو بن دينار أشبه بالصواب. ١٥٥ صحيح: وأخرجه: البخاري في الطب، ومسلم في الطب، وأحمد "١/ ١٧٧-١٧٨-١٨٠-١٨٦". ١٥٦ صحيح لغيره: إذ إن في سنده الواقدي محمد بن عمر، متكلم فيه كثيرا. وأخرجه: البخاري من حديث ابن عباس "فتح" "١/ ٢٩٥" بدون زيادة: "فَمَا لَمْ يَضَعْ فَقَدِ انْتَقَصَ". ومسلم "١/ ٣٥٥، ترتيب محمد فؤاد عبد الباقي"، وابن ماجه "١/ ٢٨٦".
[ ١ / ١٦٩ ]
جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه سلم: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ، سَجَدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ: وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، فَمَا لَمْ يَضَعْ فَقَدِ انتقص".
[ ١ / ١٧٠ ]