[ ٣٦ ]
٢٥ - (٢٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ -﵁-، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ-، فَقَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأُصَلِّي فِي مَرَاحِ الْغَنَمِ؟،قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟، قَالَ: لَا (^١).
_________________
(١) رجال الإسناد: محمد بن يحيى: وهو الذهلي، وقد تقدم. أبو حذيفة: وهو موسى بن مسعود النهدي البصري، صدوق سيء الحفظ، روى عن أيمن بن نابل وعكرمة بن عمار والثوري، وروى عنه البخاري في المتابعات وأبو حاتم الرازي والذهلي. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٢٩/ ١٤٥)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١٠/ ٣٧٠)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٥٥٤ رقم ٧٠١٠)]. سفيان: وهو الثوري، وقد تقدم. سماك بن حرب: وهو ابن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية الذهلي البكري الكوفي، صدوق، وقد تغير بأَخَرَة فكان ربما تلقن، روى عن أنس بن مالك وجابر بن سمرة والنعمان بن بشير وطارق بن شهاب ﵃، وجعفر بن أبي ثور، وروى عنه الثوري والأعمش وحماد بن سلمة. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (١٢/ ١١٥)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٤/ ٢٣٢)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٢٥٥ رقم ٢٦٢٤)]. جعفر بن أبي ثور: جعفر بن أبي ثور: عكرمة (وقيل غير ذلك)، أبو ثور السوائي الكوفي، قال الحافظ ابن حجر: مقبول!، أي: لين وإلا توبع، كما نص على ذلك في مقدمة التقريب، والأولى أن تكون مرتبته أعلى من ذلك؛ حيث إن الأئمة صححوا حديثه، وروى له مسلم في الصحيح، روى عن جده لأمه جابر بن سمرة ﵁، وروى عنه سماك بن حرب وأشعث بن أبي الشعثاء وعثمان بن عبد الله بن موهب ومحمد بن قيس الأسدي. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٥/ ١٩)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٢/ ٨٦)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ١٤٠ رقم ٩٣٣)]. جابر بن سمرة: وهو الصحابي الجليل جابر بن سمرة بن جُنَادة، ويقال: ابن عمرو بن جندب بن حجير بن رئاب السُّوَائي العامر، روى عنه ابن خاله عامر بن سعد بن أبي وقاص، وسماك بن حرب والشعبي وجعفر بن أبي ثور. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٤/ ٤٣٧)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٢/ ٣٩)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ١٣٦ رقم ٨٦٧)]. وهذا إسناد حسن؛ لحال أبي حذيفة وسماك. التخريج: أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الحيض-باب الوضوء من لحوم الإبل-١/ ٢٧٥ - ح ٣٦٠) من طريق سماك بن حرب وعثمان بن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء ثلاثتهم عن جعفر بن أبي ثور، به. وأخرج هذا الحديث ابن خزيمة في الصحيح (كتاب الوضوء-باب الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل-١/ ٢١ - ح ٣١) من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب، ثم قال: «وروى هذا الخبر أيضا: عن جعفر بن أبي ثور، أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي، وسماك بن حرب، فهؤلاء ثلاثة من أجلة رواة الحديث قد رووا عن جعفر بن أبي ثور هذا الخبر». وسيورد المصنف طريق عثمان وأشعث بعد الحديث الآتي. وقال أيضا: «لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل». ولكن قال علي بن المديني: جعفر هذا مجهول. [انظر: البيهقي، السنن الكبرى، ط ١، (١/ ٢٤٤)]. قال ابن عبد الهادي: «وليس كذلك، بل هو مشهورٌ روى عنه جماعة». [ابن عبد الهادي، التنقيح، ط ١، (١/ ٣٠٨)] ولكن قال الترمذي: «وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ رَجُلٌ مَشْهُورٌ رَوَى عَنْهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ». [الترمذي، العلل الكبير، ط ١، (ص ٤٦) رقم (٤٩)] وقال البيهقي: «ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولا. ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح» [البيهقي، السنن الكبرى، ط ١، (١/ ٢٤٤)] وورد باسم: «أبو ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة» كما عند ابن حبان في الصحيح (٣/ ٤٠٨) (١١٢٦). قال ابن حبان: «أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: اسْمُهُ جَعْفَرٌ، وَكُنْيَةُ أَبِيهِ: أَبُو ثَوْرٍ، فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ هُوَ: أَبُو ثور بن عكرمة ابن جابر بن سمرة، روى، عنه عثمان بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، فَمَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ، فَتَفَهَّمُوا رحمكم الله كيلا تغالطوا فيه». وقال أبو أحمد الحاكم: «وجعفر أحد مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر بن سمرة» [انظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٢/ ٨٧)]. وقال الحافظ: مقبول! [ابن حجر، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ١٤٠ رقم ٩٣٣)]، والأولى أن تكون مرتبته أعلى من ذلك؛ حيث إن الأئمة صححوا حديثه، وروى له مسلم في الصحيح. ونقل الترمذي عن إسحاق أنه قال: «قَدْ صَح فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حَدِيثُ الْبَرَاءِ وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ» [الترمذي، العلل الكبير، ط ١، (ص ٤٦)]، ونُقِل مثله عن أحمد [أحمد، المسائل رواية عبد الله، ط ١، (ص ١٨) رقم (٥٩)]. وقال ابن المنذر: «والوضوء من لحوم الإبل يجب لثبوت هذين الحديثين [أي حديثنا: حديث جابر بن سمرة، وحديث البراء بن عازب وسيأتي] وجودة إسنادهما». [ابن المنذر، الأوسط، ط ١، (١/ ١٣٨)] طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط ١، (٣/ ٦٩) برقم (٢٥٤٤)].
[ ٣٧ ]
٢٦ - (٢٨) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا مُحَاضِرٌ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -﵄-، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، فَقَالَ: أَأُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟، قَالَ: لَا، قَالَ: فَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أُصَلِّي (^١) فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟، قَالَ: لَا (^٢).
(٢٩) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهِبٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ جَعْفَرِ ابْنِ أَبِي ثَوْرٍ (^٣).
_________________
(١) في النسخة الخطية بألف واحدة «أصلي» في الثانية فقط « في مرابض الغنم»، وقد روى هذا الحديث ابن خزيمة من نفس طريق المصنف، وفيه: «أصلي» بألف واحدة، في الأولى والثانية، (كما في المطبوع والمخطوط (ق ٨) من ابن خزيمة)، ونظرت في النسخ الخطية للإتحاف، فم أجد إلا الشق الأول من الحديث: بألف واحدة. وساق ابن الملقن لفظ ابن الجارود، فقال: « ولفظ ابن الجارود في المنتقى: (جاء رجل إلى النبي! -ﷺ- فقال: أأصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا. قال: فأتوضأ من لحومها؟ قال: نعم. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: [أ] فأتوضأ من لحومها؟ قال: لا)». [ابن الملقن، البدر المنير، ط ١، (٢/ ٤٠٧)] وقد راجعت النسخ الخطية للكتاب [مخطوط أحمد الثالث، ٢/ق ١٩٢/ب] فوجدتها كما في المطبوعتين، إلا كلمة «فأتوضأ من لحومها» (الأولى) فبدون ألف في أولها، ومخطوط المحمودية، (١/ ١١٥/أ) كما في المطبوعة إلا في: «أتوضأ من لحمها؟» (الأولى) هكذا، و«أتوضأ من لحومها؟» (الثانية) هكذا، والنسخة الأولى أجود، والله أعلم.
(٢) رجال الإسناد: محمد بن يحيى: وهو الذهلي، وقد تقدم. محاضر الهمداني: وهو مُحَاضِرُ بْنُ المُوَرِّعِ الْهَمْدَانِيّ اليَامِيّ الكوفي، صدوق له أوهام، روى له البخاري حديثا واحد موصولا وليس معلقا على الصحيح!؛ إذ قال فيه البخاري في الصحيح كما في رواية أبي ذر الهروي: «وزادني محمد: حدثنا محاضر » (كتاب الحج-باب الإدلاج من المحصب-٢/ ١٨٢ - ح ١٧٧٢)، وروى له في المتابعات كذلك، وروى له مسلم حديثا واحد في الصحيح (كتاب صلاة المسافرين-باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل-١/ ٥٢٢ - ح ٧٥٨/ ١٧١) في المتابعات، روى عن الأعمش وعاصم الأحول وهشام بن عروة، وروى عنه الذهلي وابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٢٧/ ٢٥٨)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١٠/ ٥١)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٥٢١ رقم ٦٤٩٣)]. الأعمش: وهو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ، روى عن الشعبي والنخعي وذكوان السمان وعبد الله بن عبد الله الرازي، وروى عنه الثوري وابن عيينة وابن المبارك ومحاضر الهمداني. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (١٢/ ٧٦)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٤/ ٢٢٢)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٢٥٤ رقم ٢٦١٥)]. عبد الله بن عبد الله: وهو عبد الله بن عبد الله الرازي، أبو جعفر القاضي، مولى بنى هاشم، صدوق، وقال الإمام أحمد: «عبد الله بن عبد الله رازي، وكان قاضي الري، وكانت جدته مولاة لعلي أو جارية»، وقال: «وكان ثقة» [المسند (٣٠/ ٦٣١)]، روى عن جابر بن سمرة ﵁، وسعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وروى عنه الأعمش وأبو سفيان سعيد الثوري ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى والحكم بن عتيبة. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (١٥/ ١٨٣)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٥/ ٢٨٦)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٣١٠ رقم ٣٤١٨)]. عبد الرحمن بن أبي ليلى: وهو أبو عيسى الأنصاري الأوسي، ثقة، روى عن أنس بن مالك والبراء بن عازب وبلال بن رباح وزيد بن أرقم ﵃، وروى عنه ثابت البناني والشعبي والأعمش وعبد الله بن عبد الله الرازي. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (١٧/ ٣٧٢)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٦/ ٢٦٠)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٣٤٩ رقم ٣٩٩٣)]. البراء بن عازب: وهو الصحابي الجليل البراء ابن الصحابي الجليل عازب بن الحارث بن عدي الأنصاري الحارثي الأوسي ﵄، روى عنه أبو جحيفة السوائي ﵁، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وابن المسيب والشعبي. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٤/ ٣٤)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١/ ٤٢٥)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ١٢١ رقم ٦٤٨)]. وهذا إسناد حسن؛ لحال محاضر الهمداني. التخريج: أخرجه أحمد في المسند (٣٠/ ٥٠٩) (ح ١٨٥٣٨) وأبو داود في السنن (كتاب الطهارة-باب الوضوء من لحوم الإبل-١/ ٤٧ - ح ١٨٤) والترمذي في السنن (كتاب الطهارة-باب الوضوء من لحوم الإبل-١/ ١٢٢ - ح ٨١) وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل-١/ ١٦٦ - ح ٤٩٤) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الإمام أحمد في المسند (٣٠/ ٦٣١) في حديث «عبد الله بن عبد الله الرازي»: «ورواه عنه آدم وسعيد بن مسروق، وكان ثقة». وخالف الحجاج بن أرطاة كما عند أحمد في المسند (٣١/ ٤٤٢) (ح ١٩٠٩٦) وابن ماجه في السنن (كتاب الطهارة وسننها-باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل-١/ ١٦٦ - ح ٤٩٦) فجعله من مسند أسيد بن حضير، وخالف عُبيدة الضبي كما في زوائد أحمد (٢٧/ ١٨٥) (ح ١٦٦٢٩) فجعله من مسند ذي الغرة. قال الترمذي: « وَقَدْ رَوَى الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَالصَّحِيح حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَرَوَى عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ذِي الغُرَّةِ، وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ هَذَا الحَدِيثَ، عَنِ الحَجَّاجِ ابْنِ أَرْطَاةَ، فَأَخْطَأَ فِيهِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَالصَّحِيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ البَرَاءِ ». [الترمذي، العلل الكبير، ط ١، (١/ ٤٦)، وانظر: البيهقي، المعرفة، ط ١، (١/ ٤٥٣)] وقد رجح أبو حاتم الرازي رواية الأعمش [ابن أبي حاتم، العلل (١/ ٤٥٥) رقم (٣٨)]، وقال ابن أبي حاتم: «ذو الغرة الطائي له صحبة بما رواه عُبيدة الضبي عن عبد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى عن ذي الغرة قال سألت النبي ﷺ عن الصلاة في أعطان الإبل والوضوء من لحومها، والحديث خطأ، والصحيح: عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وعُبيدة ضعيف الحديث، و(ذو الغرة) روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، سمعت أبي يقول ذلك». [ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط ١، (٣/ ٤٤٧)] ورواه سعيد الجرمي عن أبي تميلة عن أبي حمزة السكري عن جابر الجعفي عن حبيب ابن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن السُّلَيْك الغطفاني؛ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلى في أعطان الإبل، وأمر أن يتوضأ من لحومها، وقال أبو زرعة لما سئل عن هذا الحديث: حديث الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، عن النبي ﷺ أصحُّ. [ابن أبي حاتم، العلل، ط ١، (٢/ ٤٥٧) رقم (٥١٠)] وقد سبق النقل عن أحمد وإسحاق بتصحيح هذا الحديث عند الكلام على الحديث السابق. طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط ١، (٣/ ٦٩) برقم (٢٠٩٨)]، وقال الحافظ ابن حجر: «قلت: رواه أبو داود: عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأغفله المزي في الأطراف»، قلت: وهو عين ما استدركه الحافظ كذلك [ابن حجر، النكت الظراف، ط ١، (٢/ ٢٩)]، ويريد أنه لم يذكر الصلاة في مبارك الإبل، والصواب والله أعلم أنه لا يعد استدراكا؛ إذ إن الحافظ المزي يذكر طرفا من الحديث، وقد فعل، فذكره في مسند عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء [(٢/ ٢٧) (ح ١٧٨٣)]، مقتصرا على ذكر الوضوء من لحوم الإبل.
(٣) رجال الإسناد: أبو محمد: هو المصنف عبد الله بن علي بن الجارود ﵀. عثمان بن عبد الله بن موهب: وهو التيمي مولاهم المدني الأعرج، مولى آل طلحة بن عبيد الله، ثقة، روى عن ابن عمر وجابر ابن سمرة وأبي هريرة وأم سلمة ﵃، وجعفر بن أبي ثور والشعبي، وروى عنه شعبة والثوري وشيبان بن عبد الرحمن وأبو عوانة اليشكري. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (١٩/ ٤٢٢)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (٧/ ١٣٢)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٣٨٥ رقم ٤٤٩١)]. أشعث بن أبي الشعثاء: وهو أشعث بن أبى الشعثاء: سليم بن أسود المحاربي الكوفي، ثقة، روى عن ابن عمر وجابر بن سمرة وأبي هريرة وأم سلمة ﵃، وجعفر بن أبي ثور والشعبي، وروى عنه شعبة وشيبان بن عبد الرحمن وزائدة بن قدامة وإسرائيل بن يونس. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٣/ ٢٧١)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١/ ٣٥٥)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ١١٣ رقم ٥٢٦)]. جعفر بن أبي ثور: تقدم ذكره. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، لكن علقه المصنف، وهو موصول عند مسلم في الصحيح كما سيأتي. التخريج: ذكر المصنف ﵀ ذلك تعليقا؛ متابعةً للحديث قبل السابق (٢٥). وفيها ذكر بعض المتابعات لسماك بن حرب، وقد روى طريق «عثمان بن عبد الله بن موهب»:مسلم في الصحيح (كتاب الحيض-باب الوضوء من لحوم الإبل-١/ ٢٧٥ - ح ٣٦٠). وطريق أشعث بن أبي الشعثاء رواه مسلم في الصحيح (كتاب الحيض-باب الوضوء من لحوم الإبل-١/ ٢٧٥ - ح ٣٦٠ م). [انظر: الترمذي، العلل الكبير، ط ١، (ص ٤٦) رقم (٤٩)]. وجاء الحديث أيضا من طريق محمد بن قيس الأسدي، عن جعفر بن أبي ثور، عند ابن أبي شيبة في المصنف (كتاب الطهارات-باب في الوضوء من لحوم الإبل-١/ ٥٠ - ح ٥١٣) وابن المنذر في الأوسط (كتاب طهارات الأبدان والثياب-باب ذكر النهي عن الصلاة في معاطن الإبل-٣/ ١٨٨ - ح ٧٦٨). الفوائد الفقهية للباب: بعد أن أورد المؤلف –﵀- باب «ترك الوضوء مما مست النار» أورد بعده «الوضوء من لحم الإبل»، وذكر تحته حديثين، ليبين أن لحوم الإبل مستثناة من العموم السابق، وهو ترك الوضوء مما مست النار، ومما يستفاد من الحديث: وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل. عدم وجوب الوضوء من أكل لحم الغنم. إباحة الصلاة في مراح الغنم. كراهة الصلاة في أعطان الإبل. [الخطابي، معالم السنن، ط ١، (١/ ٦٧)، القاضي عياض، إكمال المعلم، ط ١، (٢/ ٢٠٥)، النووي، المنهاج، ط ١، (٤/ ٤٨، ٤٩)، ابن سبد الناس، النفح الشذي، ط ١، (٢/ ٢٦٥: ٢٦٧)]
[ ٣٨ ]