[ ٨٩ ]
٦٥ - (٧٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ -﵄-:أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ لَكَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-، يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ) (^١) لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ (^٢).
_________________
(١) من هامش الأصل، وقد أخرجه أبو عوانة في المسند (كتاب الطهارة-باب الدليل على إيجاب الوضوء لكل صلاة-١/ ١٩٨ - ح ٦٣٥) من طريق محمد بن يحيى وإبراهيم بن مرزوق به، بحروفه، كما هو مثبت، وقد فات الحافظَ ابنَ حجر في الإتحاف وكذا المحقق العزوُ لأبي عوانة في المسند. الفوائد الفقهية للباب: وبعد أن ذكر المؤلف -﵀- ما يحتاج إليه من أحكام وأدوات لمن أراد الوضوء، شرع يذكر النية قبل الحديث عن صفة وضوء النبي -ﷺ-، فبوب بابا بعنوان: «في النية في الأعمال»، وذكر تحته الحديث الإمام في عموم تعاليم الإسلام: حديث: إنما الأعمال ؛ لينبه -﵀- على ضرورة استحضار النية قبل الوضوء، وهي الفائدة الرئيسة هنا، وذكر المؤلف -﵀- رواية الإفراد في لفظ النية: «إنما الأعمال بالنية»؛ ليشير إلى أن كل عمل على انفراده يعتبر فيه نية مفردة، فالوضوء، وما يأتي بعده من أعمال. [ابن الملقن، الإعلام، ط ١، (١/ ١٧٧) وقد استفاض في شرحه كثيرا، وانظر: السيوطي، منتهى الآمال في شرح حديث إنما الأعمال، ط ١].
(٢) رجال الإسناد: محمد بن يحيى: وهو الذهلي، وقد تقدم. وهب بن جرير: تقدم ذكره. شعبة: وهو ابن الحجاج، وقد تقدم. سماك: وهو سِمَاك بن حَرْب، وقد تقدم. مصعب بن سعد: وهو مصعب بن سعد بن أبى وقاص القرشي الزهري، أبو زُرَارَةَ المدني، ثقة، روى عن أبيه، وعلي بن أبي طالب وابن عمر وصهيب وطلحة بن عبيد الله وعدي بن حاتم ﵃، وروى عنه مجاهد بن جبر وأبو إسحاق السبيعي وطلحة بن مُصَرِّف وسِمَاك بن حرب. [المزي، تهذيب الكمال، ط ١، (٢٨/ ٢٤)، ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط ١، (١٠/ ١٦٠)، تقريب التهذيب، ط ١، (ص ٥٣٣ رقم ٦٦٨٨)]. ابن عمر: وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄، وقد تقدم. وهذا الحديث رجاله كلهم ثقات. التخريج: أخرجه مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب وجوب الطهارة للصلاة-١/ ٢٠٤ - ح ٢٢٤ م)، من طريق شعبة، به، بنحوه. وتابعه أبو عوانة الوَضَّاح اليَشْكُرِي عند مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب وجوب الطهارة للصلاة-١/ ٢٠٤ - ح ٢٢٤). وزائدة بن قدامة وإسرائيل بن يونس عند مسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب وجوب الطهارة للصلاة-١/ ٢٠٤ - ح ٢٢٤ م). وابن عامر المذكور في المتن هو عبد الله بن عامر بن كُرَيْز بن ربيعة بن حبيب العَبْشَمِيّ، له رؤية، وهو ابن خال عثمان بن عفان، وأبوه ابن عمة النبي -ﷺ- (البيضاء بنت عبد المطلب)، وكان ممن وَلِيَ البصرةَ، [الذهبي، سير أعلام النبلاء، ط ٣، (٣/ ١٨)]. طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط ١، (٨/ ٦٨٣) برقم (١٠٢٣٠)].
[ ٩٠ ]
٦٦ - (٧٣) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ، قَالَ: أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ -﵁-، عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-:لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَ [ا] (^١) أَحدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ (^٢).
_________________
(١) وقع في الأصل: «إذ»، وصوابه: «إذا»، والعلم عند الله تعالى.
(٢) رجال الإسناد: أحمد بن يوسف: وهو المعروف بـ «حَمْدَان السُّلَمِي»، وقد تقدم. عبد الرزاق بن همام: وهو الصنعاني، وقد تقدم. معمر: وهو ابن راشد، وقد تقدم. همام بن منبه: وهو اليماني الأَبْنَاوِيّ، وقد تقدم. أبو هريرة: تقدم ذكره ﵁ وأرضاه. وهذا الحديث رجاله كلهم ثقات. التخريج: أخرجه البخاري في الصحيح (كتاب الوضوء-باب لا تقبل صلاة بغير طهور-١/ ٣٩ - ح ١٣٥)، ومسلم في الصحيح (كتاب الطهارة-باب وجوب الطهارة للصلاة-١/ ٢٠٤ - ح ٢٢٥)، من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه. وهذا الحديث شاهد للحديث السابق. طرف الحديث: [ابن حجر، إتحاف المهرة، ط ١، (١٥/ ٦٦٣) برقم (٢٠١٠٢)]. الفوائد الفقهية للباب: وجوب الوضوء، وشرطيته للصلاة. عدم قبول الصدقة من الحرام. قرن عدم قبول الصدقة من الحرام بعدم قبول الصلاة دون الوضوء إيذانًا بأن التصدق تزكية النفس من الأوضار، وطهارة لها، كما أن الوضوء كذلك، ومن ثم صرح بلفظ الطهور، وهو المبالغة في الطهر. [الخطابي، معالم السنن، ط ١، (١/ ٣٣)، القاضي عياض، إكمال المعلم، ط ١، (٢/ ١٠)، ابن دقيق العيد، شرح الإلمام، ط ١، (٣/ ٧٧: ٩١)، النووي، المنهاج، ط ١، (٣/ ١٠٢)، ابن سيد الناس، النفح الشذي، ط ١، (١/ ٤٦، ٥٠)، الطيبي، شرح المشكاة، ط ١، (٣/ ٧٥٦، ٧٥٧)].
[ ٩١ ]