[ ٢١ ]
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الْخِرَقِيُّ وَأَخُوهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيٌّ، أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرُّوَيْدَشْتِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُرَسَانِيُّ قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَنْبَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَتْ أُمُّ سُنْبُلَةَ الْأَسْلَمِيَّةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَطْبَيْنِ مِنْ لَبَنٍ تُهْدِيهِمَا لَهُ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ سُنْبُلَةَ، مَرْحَبًا بِأُمِّ سَلَمَةَ» . قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لَبَنُ إِبِلٍ أَهْدَيْتُهُ لَكَ - وَفِي يَدِهَا قَعْبٌ - قَالَ: «صُبِّي فِي هَذَا الْقَعْبِ فِي يَدِكِ» . ⦗٢٢⦘ قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: أَوَلَمْ تَكُنْ قُلْتَ إِنَّكَ لَا تَقْبَلُ هَدِيَّةً مِنْ أَعْرَابِيٍّ؟ فَقَالَ: «أَوَأَعْرَابٌ أَسْلَمُ يَا عَائِشَةُ؟ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَعْرَابٍ، وَلَكِنَّهُمْ أَهْلُ بَادِيَتِنَا وَنَحْنُ حَاضِرَتُهُمْ، إِذَا دَعَوْنَاهُمْ أَجَابُونَا، وَإِذَا دَعَوْنَا أَجَبْنَاهُمْ»
[ ٢١ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنْبَأَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا عَمْرُو بْنُ قَيْظِيٍّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَزَيْدٌ، وَمُحَمَّدٌ، بَنُو حُصَيْنٍ، أَنَّ جَدَّتَهُمْ أُمَّ سُنْبُلَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِهَدِيَّةٍ، فَأَبَيْنَ - نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ - أَنْ يَأْخُذْنَهَا، وَقُلْنَ: لَا نَأْخُذُ هَدِيَّةً. وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا هَدِيَّةَ أُمِّ سُنْبُلَةَ، فَإِنَّهَا أَهْلُ بَادِيَتِنَا، وَنَحْنُ أَهْلُ حَضَرِهَا» وَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ ﷺ وَادِيَ كَذَا، فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
[ ٢٢ ]