ق ١٣٠٥ (ب)
جزء منتقى مما سمعناه بمرو وهو مما سمعه شيخنا ببخارى
• كتب شيخنا الإمام أبو المظفر السمعاني، قال: أنشدنا الإمام الأديب محمود بن علي النسفي يقول: سمعت بعض الخبازين قرأ علي هذه الأبيات ليصححها فأعجبتني فحفظتها
لقد أمضيت بالطغوى شبابك ولم تجعل إلى التقوى مآبك
ألا لا تجمع الذهب المصفر ولا لا تجمعن واذكر ذهابك
تدنس عرضك الزاهي فجورًا وتغسل كل أسبوع ثيابك
ستسأل عن معاص يوم حشر فإن صدقتني هيئ جوابك
ولا تنم الليالي خوف يوم يقول الله فيه اقرأ كتابك
• وأنشدنا شيخنا أبي المظفر، قال: أنشدنا محمود النسفي، قال: وأنشدني طاهر بن الحسين الألمعي الكشي لنفسه
ما للبرية للدنيا بواطنهم أما دروا أن أجدلنا مواطنهم
كم أمة عاهدوها ما وفت لهم فأهلكوا لا ترى إلا مساكنهم
ق ١٣٠٦ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
[ ١ ]
١ - أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني بقراءتي بمرو، قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد بن علي البيكندي قراءةً عليه ببخارى، ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو بكر محمد بن نصر بن الحسين بن عبد الرحمن بن علي الجميلي الخطيب إملاءً، ثنا شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، ثنا أبو سعد شعيب بن أحمد بن عبد الرحيم الفارسي، ثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الصمد، ثنا عباد بن الوليد، ثنا بشر بن بكر بن الحكم، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من كثرت ذنوبه فليكثر أن يقول استغفر الله، ومن كثرت عليه نعم الله فليكثر أن يقول الحمد لله، ومن أبطأ عليه الرزق فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله)
٢ - حدثنا القاضي الإمام أبو علي النسفي، أنبأ أبو الفضل عبد الله وصوابه عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري ببغداد، ثنا محمد بن هارون (^١)، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا عبد الرحمن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي قال: سألت عبد الله بن عباس ﵄ من أول من أسلم؟ قال: أبو بكر ﵁، أما سمعت قول حسان بن ثابت وهو يقول:
إذا تذكرت شجوًا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعل خير البرية أتقاها وأعدلها
بعد النبي وأوفاه بما حملا والثاني التالي المحمود ومشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا
_________________
(١) بالأصل "محمد بن حميد" مكررة ومصححة بالهامش "ابن هارون"
[ ٢ ]
٣ - حدثنا القاضي أبو علي الحسين بن الخضر بن محمد النسفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن لال الهمذاني بها، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد المتوثي، ثنا أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن العلاء التميمي، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كَانَتْ أمِّي تُعَالِجُنِي تريد أن أسمن بعض السمن لتُدْخِلَنِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا اسْتَقَامَ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى اكَلْتُ التمر الْقِثَّاءَ. فَسَمِنْتُ عليه أحسن ما يكون من السمن)
٤ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني، أنبأ أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني ببغداد، ثنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الحذاء، أنبأ أحمد بن مسلم المزني (^١)، وأبو بكر المروزي، قالا: ثنا محمد بن نوح رفيق أحمد بن أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق الأزرق، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ قال: (كل أمة بعضها في الجنة وبعضها في النار، إلا هذه الأمة فإن كلها في الجنة)
٥ - رواه ابن المهتدي محمد بن علي بن محمد أبو الحسين، عن الكتاني، عن أبي حامد الحذاء ويعرف بابن أسد الوراق، عن أحمد بن أصرم، وأبي بكر المروزي، عن محمد بن نوح، عن إسحاق، عن عبيد الله
_________________
(١) هكذا بالأصل والراجح عندي "أحمد بن أصرم أبو العباس المزني"
[ ٣ ]
ق ١٣٠٦ (ب)
٦- حدثنا الفقيه أبو إسحاق هو إبراهيم بن سلم الشكاني، ثنا الإمام أبو بكر هو محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد بن خالد البلخي، ثنا يحيى بن المثنى المروزي، ثنا عثمان بن عفان السجزي، ثنا محمد بن عباد البصري وكان من العباد وكان من رؤساء العشراء قال عثمان: قال لي محمد بن عباد: يا سجزي أحدثك بأعجب حديث سمعته، قال: قلت: حدثني رحمك الله، قال: كان في جواري ها هنا رجل من الصالحين، فبينما هو ذات ليلة نائم، فرأى في منامه كأن القيامة قد قامت وحشر الخلائق إلى الحساب وقربت إلى الصراط، فلما جزنا الصراط إذا أنا بالنبي ﷺ جالس على شفير الحوض، والحسن والحسين يسقيان الناس من الحوض، فقلت: اسقياني، فأبيا علي، فأتيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، قل للحسن والحسين أن يسقياني، فقال النبي ﷺ: لا يسقيانك، فقلت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأن في جوارك رجلًا يلعن عليًا ﵁ وينتقصه فلم تمنعه، قلت: يا رسول الله إني خشيت على نفسي ولم أستطع ذلك، قال: فأخد النبي ﷺ سكينًا مسلولًا فدفعه إلي، وقال لي: اذهب واذبحه فذهبت فذبحته في منامي ثم رجعت، فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد فعلت ما أمرتني به وذبحته، فقال النبي ﷺ: ناولني السكين، فناولته، فقال النبي ﷺ: يا حسن اسقه فسقاني فتناولت فلا أدري شربت أم لا، ثم انتبهت من نومي فإذا بي من الرعب غير قليل، فقمت إلى صلاتي فلم أزل أصلي حتى انفجر عمود الصبح فإذا بولولة قوم، وإذا قوم يتنادون ألا إن فلانًا ذبح على فراشه، فإذا أنا بحرس والشرط يأخذون البريء والجيران، فقلت: سبحان الله العظيم، هذا شيء رأيته في المنام فحققه الله تعالى فما ذنبي وذنب هؤلاء؟ فقصصت عليهم القصة والرؤيا، فقال الأمير: جزاك الله خيرًا، أنت بريء والقوم برآء) قال يحيى بن المثنى: قال عثمان بن عفان: هذا أعجب حديث سمعته.
[ ٤ ]
٧ - وأخبرنا بهذا المنام شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عمرو البيكندي قال: أنبأ الإمام أبو محمد عبد الكريم بن زكريا بن سعيد البزار الحافظ، حدثنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني ثنا (^١) مثله وقال فيه: قلت له حدثني وفيه (حجزت إلى الصراط فإذا أنا) (^٢) وقال (يسقيان الناس عن الحوض) وقال (بالحرس) وفيه (فقال الأمير: فجزاك الله خيرًا) والباقي مثله.
• أخبرنا الجميلي، ثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا القاضي الإمام الأستاذ أبو علي النسفي، ثنا جعفر بن عبد الله بن فناكي بالري، ثنا علي بن الحسن الرازي، ثنا إبراهيم بن يوسف قال: بلغني عن أبي عبد الله الزاهد، ثنا أبو عمر العمري، ثنا عبد الله بن صدقة، عن أبيه قال: نظرت إلى ثلاثة أقبر على شرف من الأرض فإذا على أحدها مكتوب
فكيف يلذ العيش من هو عالم بأن إله الخلق لا بد سائله فيأخذ منه ظلمه لعباده ويحرمه بالخير الذي هو فاعله
_________________
(١) كلمة غير مفهومة والراجح عندي أنها: ثنا محمد بن الفضل" والله أعلم
(٢) بالهامش "وقربت إلى الصراط فلما"
[ ٥ ]
ق ١٣٠٧ (أ)
فإذا على القبر الثاني مكتوب
وكيف يلذ العيش من هو موقن بأن المنايا بغتة ستعاجله فتسلبه مالًا عظيما ونحوه وتسكنه البيت الذي هو أهله
فإذا على القبر الثالث مكتوب
وكيف يلذ العيش من صابر إلى حدث يبلي الشباب منازله
ويذهب رسم الوجه من بعد صونه ويبلى منه جميعا جسمه ومفاصله
[ ٦ ]
٨- حدثنا القاضي الإمام أبو علي النسفي، ثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر، ثنا أبو عبد الرحمن حمدان بن الشاه البخاري، ثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا خلف بن المنذر، ثنا بكر بن عبد الله، عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من قال إذا آوى إلي فراشه الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، الحمد لله الذي من علي وأفضل، أسألك بعزتك أن تنجيني من النار، فقد حمد الله تعالى بجميع محامد الخلق كلهم)
٩- حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سلم ين محمد الشكاني، ثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل، ثنا أبو حفص أحمد بن حاتم، ثنا خالد بن أبي كرامة، بحير، أنبأ عيسى بن موسى، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن طاووس، عن أبي ذر ﵁، عن النبي ﷺ قال: (الصلاة مائة جزء، الصلاة خمسة وسبعون جزءًا، الصلاة خمسون جزءًا، الصلاة خمسة وعشرون جزءًا، قال أبو ذر: فقلت: فداك أبي وأمي يا نبي الله، ألا تفسرها لي؟ قال لي: يا أبا ذر الصلاة خمسة وعشرون جزءًا، فمن صلى في الجماعة فالصلاة خمسون جزءًا، ومن صلى في الصف الأول فالصلاة خمسة وسبعون جزءًا، ومن صلى عن يمين الإمام فالصلاة مائة جزء، قال: قلت: بأبي وأمي يا نبي الله، فكيف صار أوفر الفضل مع من صلى مع الإمام؟ قال: يا أبا ذر أما علمت أن الله تعالى إذا قسم الرحمة يبدأ بالإمام ثم بالذي يليه ثم يأخذ الرحمة يمينًا وشمالًا على صف صف وعلى رجل رجل حتى لا يبقى في المسجد أحدًا إلا غفر الله له)
[ ٧ ]
١٠ - حدثنا الفقيه أبو الحسين أحمد بن محمد بن القاسم بن بشر الفارسي، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا محمد بن يونس أبو العباس الكديمي، ثنا أبو حذيفة، ثنا عكرمة، عن شعيب بن أبي منيع، عن عيسى بن خثيم العدوي قال: أتيت أنا وأبو القنو (^١) ابن عمر ﵄، فقلنا: إن عندنا أقوامًا إذا قريء عليهم القرآن ينتفض أحدهم من خشية الله تعالى، فقال: كذبت ثلاث مرات، فقال: بلى ورب هذه البنية، قال لئن كنت صادقًا إن الشيطان ليدخل في جوف أحدهم ما كان هكذا أصحاب رسول الله ﷺ.
١١ - حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو عبد الله
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٨ ]
ق ١٣٠٧ (ب)
محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي، ثنا أبو بكر عبد الرحمن بن محمد الغساني بدمشق، أنبأ وزيرة بن محمد، حدثني محمد بن عبد الله، حدثني محمد بن عبد الله بن حفص، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الرحمن قال: قال طاووس: دخلت الحجر في جوف الليل فإذا علي بن الحسين ﵄، فقلت: رجل صالح من أهل بيت النبوة لأسمعن دعاءه، فكان يقول في سجوده: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، فقيرك بفنائك، سائلك بفنائك، قال طاووس: ما دعوت به في كرب قط إلا فرج الله عني)
١٢- حدثنا الإمام أبو علي النسفي، ثنا الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن أبي صالح البلخي، ثنا جعفر بن محمد البصري، ثنا عبيد الله بن عائشة، ثنا الهيثم بن عدي قال: قلت لأبي حنيفة: العلوم كثيرة ذات قبول فكيف وقع اختيارك على هذا الفن الذي أنت فيه؟ وكيف وفقت له وليس علم أشرب منه؟ قال: أخبرك أما التوفيق فكان من الله تعالى ﷿ وله الحمد كما هو أهله ومستحقه وأني لما أردت تعلم العلم جعلت العلوم كلها نصب عيني فنًا فنًا وتفكرت عاقبته وموقع نفسه: فقلت: آخذ في الكلام ثم نظرت فإذا عاقبته عاقبة سوء ونفعه قليل، وإذا كمل الإنسان واحتيج إليه لا يقدر أن يتكلم جهارًا ورمي بكل سوء ويقال صاحب هوى، ثم تتبعت أمر الأدب والنحو فإذا عاقبة أمره صبي يجلس عندي مع صبي يطلبان النحو والأدب، ثم تتبعت أمر الشعر فوجدت عاقبته المدح والهجاء وقول الهجر والكذب، ثم تفكرت في القرآن، فقلت: إذا بلغت الغاية اجتمع علي أحداث يقرئون على والكلام في القرآن ومعانيه صعب، ثم قلت: أطلب الحديث فقلت: إذا جمعت منه الكثير أحتاج إلى عمر طويل حتى يحتاج الناس إلي، ثم قلت: الفقه فكلما قلبته أو أدرته لم يزدد إلا جلالة ولم أجد فيه عيبًا ورأيت أولًا أن الجلوس يكون مع العلماء والفقهاء والمشايخ والبصراء والتخلق بأخلاقهم ورأيت أنه لا يستقيم أداء الفرائض وإقامة الدين والتعبد إلا بمعرفته وطلب الدنيا والآخرة إلا به فاشتغلت به)
[ ٩ ]
١٣ - حدثنا الإمام أبو أحمد عبد الصمد بن عبد الرحمن المطوعي، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أبو الفضل محمد بن داود، ثنا محمد بن عيسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال: كان رجل ينادي لا تظلموا عباد الله واتقوا دعوة المظلوم، قال: فقيل له: ما قصتك، قال: كنت رجلًا شرطيًا فمررت بصياد يصيد السمك فساومته، فأبى (^١)
ق ١٣٠٨ (أ)
أن يبيعها مني فضربته وأخذت منه السمكة، فبينما هي معلقة إذ وثبت فعضت على أصبعي، فلما بلغت المنزل إذا فيها قرحة منكرة، وكان لنا جار ينظر في القروح فأريتها إياه، فقال: اقطعها من المفصل وإلا دبت في يدي فإنها آكله، قال: فقطعتها فدبت في ظهر الكف، قال: اقطعه فقطعته، فدبت في ساعدي، قال: اقطعها فقطعتها من المرفق، فدبت في العضد، فأتاني آت في منامي، فقال لي: دواءك عند من ظلمته، فأتيت الصياد فجلست بين يديه وأنا أبكي، فقلت له: حللني فقد أصابني من أجلك هذا، قال: فأخذ الرجل يبكي، وقال: اللهم إني جعلته في حل، قال: فرأيت الدود يتناثر من يدي ثم قال لابن له: احفر زاوية البيت، قال: فحفر فأخرج منها جرة فيها عشرة آلاف درهم، قال: فخذها أنفقها على نفسك وعيالك، قال: فأخذتها وعوفيت، فقلت له: هل دعوت علي حين أوجعتك فأخذت السمكة منك، قال: قلت: يا رب خلقت هذا قويًا وخلقتني ضعيفًا فأحل به عقوبة في الدنيا تكون نكالًا فهو ما رأيت.
_________________
(١) بالهامش: بلغ عبد الله عثمان قراءة على شيخه أبي المظفر
[ ١٠ ]
١٤- حدثنا الإمام أبو محمد الحلواني، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الحنفي القاضي، ثنا أحمد بن محمد بن عمر القرشي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، ثنا سليمان بن أيوب الصنابحي، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عبيد الله ﵁ قال: كانت أم الخير أم أبي بكر الصديق ﵁ لا يولد لها ولد ذكر إلا مات فلما ولد لها أبو بكر استقبلت به الكعبة وقالت: يا رب هذا ابني فاعتقه من الموت، فنوديت أنا فعلنا، فبهذا سمي عتيقًا ﵁.
١٥- وبه، ثنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل، ثنا صالح بن محمد، سمعت بندار بن بشار يقول: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت الأعمش يقول: قال خيثمة: بلغني أن سليمان بن داود ﵉ كان في مجلسه إذ دخل عليه ملك الموت ﵇ زائرًا فأبصر في السماطين رجلًا فجعل ملك الموت ينظر إليه نظر المتعجب المتفكر فما عرج إلى السماء، قال سليمان للرجل: إن ملك الموت وجدته ينظر إليك نظر المتعجب المتفكر فما تخال؟ قال: أخاله أمر يقبض روحي عن قريب فأسألك بوجه الله تعالى أن تأمر الريح فتحملني إلى أقصى الهند فإن الحياة حببت إلي وإن كان ملك الموت مرصاد كل حي، فقال له سليمان ﵇: من جاء أجله لا يتقدم ولا يتأخر، فقال: حاجتي إليك أن تأمر الريح فتقذفني حيث التمست، ففعل فإذا هو في أقصى الهند على شط وادٍ تحت شجرة تظله فما استقر تحت ظلها حتى قبض روحه فما عاد ملك الموت
[ ١١ ]
ق ١٣٠٨ (ب)
زائرًا كلمه سليمان ﵇ في الرجل، قال: كنت أديم أنظر إليه لأني كنت أمرت بقبض روحه عن قريب من صفة حاله أن يكون تحت ظل شجرة كذا على شط كذا بأقصى الهند فلما أبصرته في مجلسك تأملت فيه ثم إني قبضته حيث صادفته في اللوح عشية ذلك اليوم في الزمان الذي هو أمده وأجله، فتعجب لذلك سليمان ﵇، فقال: ﷾ يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.
١٦- أخبرنا أبو محمد عبد العزيز الحلواني، ثنا الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي، أنبأ أبو الفضل محمد بن نعيم بن علي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن مالك، ثنا جدي، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، يحيى بن أبي بكير، ثنا عبد الله بن الفضل التميمي قال: أحسن خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: إن ما في أيديكم من هذه الدنيا أسلاب الهالكين وسيتركها الباقون كما تركها الماضون، أما ترون أنكم في كل يوم وليلة تشيعون غاديًا أو رائحًا إلى الله ﷿ ثم تغيبونه في صدع من الأرض ثم في بطن صدع غير ممهد ولا موسد، قد خلع الأنساب وفارق الأحباب وسكن التراب وواجه الحساب، فقير إلى ما قدم أمامه غني عن ما ترك بعده، أما والله إني لأقول لكم هذه الحالة وما أحد من الناس أعرف منه أكثر مما أعرف من نفسي، ثم وضع ثوبه على وجهه، ثم بكى، ثم نزل فما خرج حتى أخرج إلى حفرته.
[ ١٢ ]
١٧- أخبرنا الفقيه أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، أنبأ أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي المروزي ببخارى، حدثني إبراهيم بن عاصم صاحب صدقة بن الفضل، أخبرنا الحسين بن يحيى، أنبأ المؤمل بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن أبي رواد: أن رجلًا لقى لقمان ﵁، فقال: ألست عبد بني فلان، قال: بلى، قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: قدر الله، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، قال: وكان من شأنه أنه كان له بيت مال فكان لا يستقرض منه إنسان من مائة درهم إلى عشرة آلاف درهم إلا أقرضه وكان لا يتقاضاه حتى يوسر، فأقرض رجلًا في قرية أخرى، فبلغه أنه قد أيسر ولم يرد عليه حقه، فقال: يا بني اذهب إلى قرية كذا وكذا وقل لفلان: إن أبي يقرئك السلام ويقول: بلغني أنك قد أيسرت فلم ترد علينا حقنا، ويا بني انظر أن لا تنزل تحت شجرة كذا وكذا ولا تدخل قرية كذا وكذا وإذا كان معك صاحبك
[ ١٣ ]
ق ١٣٠٩ (أ)
فلا تعصه اذهب فأنت وديعة الله تعالى، قال: فلما كان في طرف القرية إذا هو برجل، قال: أين تريد؟ قال: أريد قرية كذا وكذا، قال: الصحبة، قال: نعم، فانطلقا فلما انتهيا إلى الشجرة، قال: إن أبي قد نهاني أن أنزلها، قال: وما قال لك؟ قال: قال لي والصاحب فلا تعصه، قال: أنا صاحبك فلا تعصني، فعدل معه وكان تحت الشجرة حية إذا نزل المسافر ونام خرجت الحية فقتلت المسافر، قال: فقال صاحبه لابن لقمان ضع رأسك، قال: فنام فخرجت الحية ورصده صاحبه فقتلها وأخذ شحمها، فلما أصبحوا إذا هو صحيح سوي، فانطلقا حتى انتهيا إلى القرية، فقال صاحبه: اعدل بنا ندخل هذه القرية، فقال: إن أبي قد نهاني أن أدخلها، قال: فما قال لك؟ قال: قال والصاحب لا تعصه، قال: أنا صاحبك فلا تعصني فدخلوا وإذا في القرية بنت ملك يدخل عليها كل ليلة فتى شاب فيصبح ميتًا، فلما رأوا ابن لقمان، قال: هلموا نفتدي الليلة من شبابنا بهذا الشاب الواحد، قالوا: هلم نزوجك ابنة الملك، قال: لا حاجة لي فيها، قال صاحبه: افعل، قال: لا حاجة لي فيها، قال: أليس أمرك أبوك أن لا تعصيني؟ ففعل، فقال: إنك إذا دخلت عليها فإنها تواثبك فعانقها وقبلها وعللها ولا تجامعها، فإذا نامت فاخرج فأنا لك بالباب، فلما دخل عليها واثبته فعانقها وقبلها وعللها ولم يجامعها، فلما نامت خرج إلى الباب، فإذا صاحبه على الباب معه مجمرٌ فيها نار وشحم تلك الحية التي قتلها، قال: اذهب فدخن بهذا الشحم فإن في قبلها حية فإذا خرجت الحية من قبلها فاقتلها ثم شأنك بها، قال: ففعل فخرجت الحية من قبلها فقتلها ثم صنع بها ما بدا له، فلما أصبح إذا هو صحيح سوي، قال: فانطلقوا إلى قرية غريم أبيه، فقال: إن أبي يقرئك السلام، ويقول: بلغني أنك قد أيسرت فلم ترد علينا حقنا، قال: تبيت عندي الليلة فإذا أصبحت أعطيتك، فقال صاحبه: افعل، قال: وكانت له غرفة
[ ١٤ ]
لها بابان باب من قبل البر وباب من قبل البحر، قال: فوضع سريرًا من قبل البر وسريرًا من قبل البحر، فأنام ابن لقمان على السرير الذي من قبل البحر وأنام ابنه على السرير الذي من قبل البر، فجاء صاحبه فأخذ ابن لقمان فأنامه على سرير ابنه وأنام ابنه على سرير ابن لقمان، فجاء الرجل بالليل فأخذ السرير فألقاه في البحر، فلما أصبح إذا ابنه قد هلك وابن لقمان صحيح، فأعطاه حقه فرجع، فلما كان في الموضع الذي اجتمعا
ق ١٣٠٩ (ب)
قال: أقرئ أباك مني السلام، قال: لا ولكن وجدتك خير صاحب، قال: أنا الأمانة حيث قال أبوك اذهب فأنت وديعة الله بعثني الله تعالى إليك لأحفظك.
١٨- حدثنا القاضي أبو علي النسفي، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا نبهان بن إسحاق، ثنا الربيع، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا زيد، عن أبيه قال: بلغنا أنا عيسى بن مريم ﵉ كان يوما في أصحابه إذ مر به رجل، فقال: يرجع هذا عليكم ميتًا فرجع يحمل حزمة حطب، فقالوا: يا نبي الله ما من شيء حدثتناه قط إلا كان كما حدثتناه إلا هذا، فقال للرجل: ما أحدثت من العمل، قال: لا شيء إلا أنه كان معي قرصان فتصدقت بأحدهما على مسكين، فقال: ضع حزمتك فوضعها، فقال: اكشفها فإذا فيها أسود مقطع بنصفين، فقال: لولا القرص الذي تصدقت به لقتلك هذا الأسود، ولكن الصدقة تدفع ميتة السوء.
[ ١٥ ]
١٩ - حدثنا أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، أنبأ أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي ببخارى، أنبأ نصر بن العلاء، ثنا سعيد بن عامر، ثنا حسن أبو جعفر، عن خالد الربعي قال: كان لقمان عبدًا فجاء به مولاه إلى السوق يبيعه، فكان إذا أراد رجل أن يشتريه، فيقول له: أشتريك؟ يقول: لأي صنعة تريدني؟ فيقول: لصنعة كذا وكذا، فيقول: لا، فجاء رجل فقال: لأي صنعة تريدني؟ قال: أجعلك بوابًا على باب داري، فقال: نعم، قال: فاشتراه فانطلق به إلى داره، فقال له: لا تدخلن هذه الدار أحد ولا تخرجن إلا بإذني، قال: فأغلق الباب وجعل يصلي خلف الباب، قال: وكان لرب الدار بنات لهن أخلاء، فقام لقمان خلف الباب يصلي، فجاء أخلائهن فاستفتحوا، فقال: ارجعوا بارك الله فيكم فإن مولاي قد نهاني أن يدخل أحد إلا بإذنه، قال: فيجيء الأخلاء من خارج يؤذونه، ويجيء البنات من داخل يضربنه، فيقول: نهاني مولاي، قال: فقال بعضهن: يومًا جعل الله هذا العبد الحبشي أحق بالصلاة منا فقامت خلفه ثم جاءت أخرى حتى تتابعن حتى ما في بني إسرائيل جوارٍ أعبد منهن.
٢٠ - حدثنا الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد البزناني (^١)، ثنا أبو نصر محمد بن علي بن حسنويه الكربنتي (^٢)، ثنا أبو حفص البجيري، ثنا الفضل بن سهل، ثنا يحيى بن معين، ثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي: أن رجلا استهوته الجن واختطفته، فقال: علموني، فقال: علموني لحمى الربع، فقالوا: خذ ذباب الماء تعقد في خيط فتشد في عضدك الأيسر فتبرأ
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل ويأتي باسم "أبو العباس محمد بن محمد البزناني" في الورقة ١٣١٠ (ب)
(٢) مرسومة هكذا بالأصل
[ ١٦ ]
ق ١٣١٠ (أ)
٢١- حدثنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلم الشكاني إملاءً في جامع بخارى، ثنا أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي، ثنا علي بن حجر، ثنا حماد بن عمرو، عن عبد الله بن محمد القرشي، عن يحيى بن أبي كثير عن سعيد الأودي قال: شهدت أبا أمامة الباهلي ﵁ يقول وهو في النزع فقال لي: يا سعيد إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ، فقال: (إذا مات أحد من أخوانكم وسويتم التراب على قبره فليقم بعضكم على رأس قبره ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يسمع ولا يجيب، ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يستوي قاعدًا، ثم ليقل يا فلان بن فلانة فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله ولكن لا تسمعون، فليقل أذكر ما خرجت من الدنيا شهادة أن لا أله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، ومحمد ﷺ نبيًا، وبالقرآن إمامًا فإن منكرًا ونكيرًا ﵉ يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه ثم يقول انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا فقد لقن حجته ويكون الله تعالى حجيجهما دونه، فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه، قال: فلتنسبه إلى حواء)
٢٢- حدثنا الفقيه أبو أسحاق إبراهيم بن سلم، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن محمد بن خزيمة، ثنا أبو النضر عبد الله بن محمد النهاوندي، ثنا أحمد بن الخليل، ثنا جندل بن والق، ثنا مندل بن علي قال: قال جعفر بن محمد الصادق: المروءة مروءتان، مروءة في الحضر ومروءة في السفر، فأما مروءة الحضر، فحضور المساجد وقراءة القرآن والنظر في الفقه ومجالسة أهل الخير، وأما مروءة السفر، فبذل الزاد وقلة الخلاف على من يصحبك والمزاح في غير ما يسخط الله وإذا فارقتهم أن ينشر عنهم الجميل.
[ ١٧ ]
٢٣- أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الطرواخي، ثنا أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي ببخارى، ثنا محمد بن عمر، أنبأ نصر بن حاجب، أنبأ أبو غانم، عن حوشب، عن الحسن: أنه لما دخل على الحجاج فأراد قتله دعا بهذا الدعاء فأنجاه الله تعالى: يا عدتي عند شدتي ويا صاحبي عند وحدتي ويا ولي نعمتي ويا إلهي وإله آبائي من قبل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب أغثني يا رب بحق كهيعص ويا رب طه ويس والقرآن الحكيم ارزقني رأفة الرجل وعطفه واصرف عني أذاه ومعرته.
ق ١٣١٠ (ب)
٢٤- حدثنا الطرواخي، أنبأ أبو الحارث الخطابي، أخبرني يحيى، ثنا حبان بن موسى، عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: سئل لقمان من أعدل الناس وأجود الناس وأعقل وأحمق الناس، قال: أعدل الناس من نصف الناس من نفسه في غير حكم ولا عدل، وأعقل الناس من تأهب للأمر قبل نزوله، وأجود الناس من يرى جوده عدلًا، وأحمق الناس من يحدث بحديث أو يأمر بأمر يعلم أنه باطل.
٢٥- أخبرنا الطرواخي، أنبأ الخطابي ببخارى، حدثني شاذان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الله الهروي، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: قال لقمان الحكيم لابنه: يا بني جالس الناس بالموافقة لهم تكن عندهم محمودًا وفي صدورهم مودودًا، إن أنت جالستهم بغير موافقتهم اعتزلك خيارهم ولم تأمن شرارهم، وإذا كانت لك عندهم منزلة فلا تستطل عليهم تكن عندهم مقيتًا وتكن على نفسك معيبًا، يا بني لئن كان الكلام من فضة فإن الصمت من ذهب، ولقد ندمت على الكلام مرارًا وما ندمت على الصمت.
[ ١٨ ]
٢٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن محمد البزناني إملاءً ببخارى، أنبأ الإمام أبو الفضل محمد بن الحسين المروزي، ثنا أبو بشر الفضل بن أحمد الأخرم المروزي، ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرناناني، ثنا لبيد بن محمد الكلبي، ثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن عمر بن ذر قال: دخل رجاء بن حيوة على عمر بن عبد العزيز وهو مغتم، فقال: يا رجاء ابتلينا بما ترى فهل عندك فرع (^١)، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى لم يرضى لأحد من خلقه أن يكون فوقك في الدنيا، فلا ترضى لنفسك أن يكون أحد من خلقه أطوع منك، اجعل الناس أصنافًا ثلاثة، اجعل الشيخ بمنزلة الأب والأوسط بمنزلة الأخ والصغير بمنزلة الولد، فبر أباك وصل رحمك واعطف على رحمك، واعلم أنك أو خليفة تموت.
٢٧ - حدثنا الإمام عبد العزيز الحلواني، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عمرو الحذاء المقرئ، ثنا أبو حامد الهمذاني، ثنا محمد بن الطيب، ثنا الأنصاري، عبد الله الجعفري هو ابن قسيم، عن مجالد، عن الشعبي قال: مر عمر بن الخطاب ﵁ في بعض طرق المدينة فسمع امرأة تقول:
دعتني النفس بعد خروج عمرو إلى اللذات تطلع اطلاعا
فقلت لها عجلت فلن تطاعي ولو طالت اقامته رباعا
أحاذر أن أطيعك سب نفسي ومخزاة تحللني قناعا
فقال عمر ﵁ بعد ما أتى بالمرأة: أي شيء منعك عن اللذات، قالت: الحياء، إكرام عرضي، فقال عمر ﵁: إن الحياء أبدل علي هنات ذات ألوان من استحيا استخفى، ومن استخفى اتقى، ومن اتقى وقى، فكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى صاحب زوجها فأقفله إليها.
_________________
(١) مرسومة هكذا وتحتمل أن تكون "منع أو فرغ" فالله أعلم
[ ١٩ ]
ق ١٣١١ (أ)
٢٨- حدثنا أبو العباس البزناني، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن علي البلخي، ثنا أبو القاسم مجاهد بن الحاكم قال: قال لي أحمد بن محمد، حدثني أبوك حاكم بن مجاهد البرمكي قال: دخلت مكة وبها هارون الرشيد وقد ربطوا حبلًا حول البيت وأمير المؤمنين هارون يطوف دون الحبل والناس يطوفون من وراء الحبل فرأيت شيخًا طويلًا ارتقى السارية الحمراء، فقال: ثنا أيمن بن نابل ورفع صوته، عن قدامة بن عبد الله ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ يرمي العقبة لا صرف ولا طرد ولا إليك إليك) قال: فأمر هارون أن يرفع الحبل فطاف مع الناس، فقيل هذا الشيخ الطويل سفيان الثوري.
• حدثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا الرئيس أبو عامر عدنان بن محمد، أنبأ أبو علي الحسين بن أحمد بن محمد القاضي، ثنا ابن الأنباري، ثنا محمد بن المرزبان، ثنا عبد الله بن أبي عبد الله قال: دخل رجل على بعض القضاة، فقال له: عظني بشيء انتفع به، فأنشأ يقول:
ماذا تقول وليس عندك حيلة لو قد أتاك منغص اللذات ماذا تقول إذا دعيت فلا تجب وإذا سئلت وأنت في الغمرات
ما تقول وليس حكمك جائزًا فيما تخلفه من التركات ماذا تقول إذا حللت محلة ليس التقات لأهلها بثقات
• سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن سلم الشكاني يقول: أن أبا تمام قال: وفدت على خليفة فحبست عن الاتصال إليه فأنشأت أقول:
ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي ماذا أصبت من الجواد المفضل
إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل ضن الجواد بماله لم تجمل
فاختر لنفسك ما تحب فأنني لابد أخبرهم وإن لم أسأل
فأمر له بعدد أبياته ألفًا وكان أقام خمسًا وعشرين يومًا وكتب له بيتين يعتذر
عاجلتنا فأتاك عاجل برنا نزرًا ولو أمهلتنا لم نقلل فخذ القليل وكن كأنك لم تسأل ونكون نحن كأننا لم نفعل
[ ٢٠ ]
٢٩ - حدثنا القاضي أبو علي النسفي، ثنا أبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي، ثنا أبو العباس السراج، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا محمد بن يزيد قال: قال وهيب بن الورد: كان داود النبي ﷺ قد جعل الليل كله عليه وعلى أهل بيته دولًا لا تمر ساعة من ليل إلا وفي بيته لله تعالى ساجد وذاكر، فلما كانت نوبة داود ﵇ قام يصلي في نوبته فكأنه دخل قلبه ما هو منه وأهل بيته من العبادة، قال: فاطلع الله تعالى على قلبه بعجبه بما هو فيه وأهل بيته من العبادة وكان
ق ١٣١١ (ب)
بين يديه نهر، فأنطق الله تعالى ضفدعًا من ذلك النهر، فنادته: يا داود ما يعجبك ما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة، فوالذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة لله تعالى على رجل واحد وما استراحت أوداجي من تسبيح منذ خلقني الله تعالى إلى هذه الساعة، فما الذي يعجبك ما أنت فيه، قال: فتصاغرت إلى داود ﵇ ما هو فيه وأهل بيته من العبادة.
• حدثنا الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد المستملي، ثنا السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني، ثنا خيثمة بن سليمان القرشي، ثنا الحارث بن محمد التميمي، ثنا عيسى بن عبد الله ثقة قال: قال الفضيل بن عياض:
يموت الخلفاء والملوك وينسى ذكرهم ويموت العلماء ويبقى ذكرهم.
• أنشدنا أبو إبراهيم إسماعيل، أنشدنا السيد أبو الحسن هذا لنفسه:
يا رب أنت على الأمور قدير وما نتي حم (^١) الذنوب خبير يسر لعبدك من نوالك توبة فعليك تيسير العسير يسير
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل
[ ٢١ ]
٣٠ - أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، أنبأ أبو بكر عبد الله بن محمد الفازديزي (^١)، أنبأ عبد بن حميد، ثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبيه، عن عكرمة في قوله تعالى ﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم﴾ قال: على كل باب منهم سبعون ألف سرادق من نار، في كل سرادق منها سبعون ألف قبة من نار، في كل قبة منها سبعون ألف تنور من نار، في كل تنور منها سبعون ألف كوة من نار، في كل كوة منها سبعون ألف صخرة من نار، على كل صخرة منها سبعون ألف حجر من نار، في كل حجر منها سبعون ألف عقرب من نار، لكل عقرب منها سبعون ألف قفارة من نار، في كل قفارة منها سبعون قلة ثم وسبعون ألف موقد من نار يوقدون ذلك الباب.
آخر ما انتخب من أمالي الجميل ولله الحمد والمنة.
ومن أمالي السرخسي
٣١ - وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم البيكندي، ثنا الإمام أبو بكر هو محمد بن أبي سهل بن محمد السرخسي، ثنا الإمام أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله، أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو سلمة المنقري، ثنا صدقة بن موسى، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ قال: (أفضل الصدقة صدقة في رمضان)
• أنشدنا عبد الله بن أحمد الحلواني قال: أنشدنا أبو سهل إسحاق بن محمد الأمين قال: أنشدوني لبعضهم
إذا ما انجلى الرأي فاحكم به ولا تحكم بما يشتبه ونبه فؤادك عن رقدة فإن الموفق من ينتبه
فإن كنت لم أنتبه بالذي وعظت به فانتبه
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل
[ ٢٢ ]
ق ١٣١٢ (أ)
• أنشدنا الإمام أبو نصر أحمد بن عبد الله الخيراخري قال: أنشدنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين قال: أنشدونا لعلي بن أبي طالب:
إني وجدت وفي الأيام تجربةً للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في شيء يطالبه فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
• أنشدنا الأستاذ عبد العزيز الحلواني قال أنشدوني لبعضهم:
لا تجزعن عن العزال فربما ذبح السمين وعد في المهزول واجعل فؤادك للتواضع منزلًا إن التواضع بالشريف جميل
وإذا حملت إلى القبور جنازة فاعلم بأنك بعدها محمول لا يعجبنك ملكهم ونعيمهم فالملك يفنى والنعيم يزول
• أنشدنا أبو سعد ثابت بن أحمد بن عبدوس الرازي، أنشدنا أبو حاتم أحمد بن الحسن، سمعت محمد بن عبد الله المقرئ يقول: سمعت أبا سعيد الصوفي ينشد:
يا قارع الباب رب مدلج قد أدمن القرع ثم لم يلج ورب مستولج على مهل لم يشق في قرعة ولم يهج
فاطو علي الهم كشح مصطبر فأول الهم آخر الفرج.
• سمعت أبا نصر أحمد بن إسماعيل الأيبنكتي يقول: سمعت أبا عبد الله طاهر بن محمد الحدادي يقول: سمعت أحمد بن سنحور يقول: سمعت محمد بن الحسين الجوزجاني يقول: كان ابن كيسان المجنون لا يستقر مع الناس قط وأنه ذهب حاجًا إلى بيت الله الحرام فرفع رأسه إلى السماء وأنشأ يقول:
يا حبيب القلوب من لي سواكا أكرم اليوم زائرًا قد أتاكا
أنت سولي ومنيتي وسروري كذب القلب إن يحب سواكا
يا عزيزي وسيدي ورجائي طال شوقي متى يكون لقاكا
ليس همي من الجنان نعيم غير أني أريدها لأراكا
٣٢- وأخبرنا الإمام أبو المظفر، انبأ البيكندي، ثنا أبو محمد عبد الكريم بن زكريا بن سعيد، ثنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن الحسين المراجلي، أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البغدادي، ثنا أبو العباس محمد بن موسى بن علي، ثنا عمر بن شبة، ثنا عمرو بن علي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: (من أحدث وهو في الصلاة فليضع يده على أنفه وليخرج)
[ ٢٣ ]
٣٣ - حدثنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، ثنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد، ثنا محمد بن هارون الحضرمي، ثنا يحي بن حكيم، عن الحسن بن حبيب، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إذا كان النصف من شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان) (^١) . هذان من حديث عبد الكريم ومن حديثه أيضًا
٣٤ - حدثنا الشيخ الفقيه أبو نصر محمد بن محمد بن إسحاق المزكى ﵀، أنبأ أبو شجاع الفضل بن العباس بن الحصيب، ثنا محمد بن علي الهروي، ثنا جعفر بن محمد بن هارون المصيصي، ثنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن الحسن، عن أنس
_________________
(١) هذا الحديث مكررة في الهامش الأيمن بطريق آخر:
[ ٢٤ ]
٣٥ - أخبرنا أبو المظفر، أنبأ البيكندي، أنبأ الحسن بن عبد الملك النسفي، أنبأ الحسين بن الخضر النسفي، ثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، ثنا يحيى بن حكيم، عن الحسن بن حبيب بن ندبة، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا كان النصف في شعبان فأفطروا حتى يجيء رمضان) وقد رواه عن العلاء، مسلم بن خالد.
ق ١٣١٢ (ب)
قال: قال النبي ﷺ: (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورًا له، ومن قرأ سورة الدخان أصبح مغفور (^١))
٣٦ - حدثنا الشيخ الرئيس أبو بكر محمد بن عمر بن حمدان، ثنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن معدان المروزي بمرو، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا محمد بن يعقوب الزبيري، ثنا عبد الله بن وهب المصري، عن خالد بن حميد (^٢)، عن سلمة بن شريح الأنصاري، عن يحيى بن محمد بن بشير الأنصاري، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أراد الله تعالى هوانًا أنفق ماله في البنيان)
_________________
(١) سواد بالأصل والراجح عندي "مغفورًا له"
(٢) مرسومة بالأصل "خالد بن عبد" والصحيح ما أثبت
[ ٢٥ ]
٣٧- حدثنا الشيخ أبو نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الحسني الواعظ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي بحلب، ثنا أحمد بن الصقر بن ثوبان، يحيى بن حزام، ثنا أبو سلمة محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا مالك بن دينار، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أخبرني جبريل صلوات الله عليه، عن الله ﷿، أن الله تعالى قال: وعزتي وجلالي ووحدانيتي وفاقة خلقي إلي واستوائي على عرشي وارتفاع مكاني إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أعذبهما، فرأيت رسول الله ﷺ يبكي عند ذلك، فقلت: يا رسول ما يبكيك، فقال: فكيف لم يستحيي الله منه ولا يستحيي من الله تعالى)
٣٨- حدثنا الشيخ الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد الشكاني، ثنا الشيخ أبو صالح خلف بن محمد الخيام إملاءً، ثنا أبو بكر محمد بن سعيد بن عامر البخاري، ثنا الحسن بن نصر التنوخي، ثنا تميم بن محمد الطوسي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عمر بن حفص العسقلاني، ثنا محمد بن جابر قال: سمعت هبيرة يحدث، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس أنه قال: (خرج من المدينة أربعون رجلًا من اليهود، فقالوا: انطلقوا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه في وجهه ونكذبه، فإنه يقول: إني رسول رب العالمين، وكيف يكون رسول رب العالمين وآدم صلوات الله عليه خير منه، ونوح صلوات الله عليه خير منه، وهم يذكرون الأنبياء ﵈، وذكر حديثًا طويلًا كأنه غير صحيح، والله أعلم.
[ ٢٦ ]
٣٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن موسى بن الخضر المروزي إملاءً، أنبأ أبو الصخر محمد بن مالك بن الحسن السعدي بمرو، ثنا عبد الله بن محمود السعدي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن عبدة، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، ثنا منصور بن أبي منصور، عن جريج ولعله عن ابن جريج، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، أن النبي ﷺ قال: (خير سليمان بن داود صلوات الله عليه بين العلم والمال والملك فاختار العلم، فأعطاه الله تعالى الملك والمال والعلم لاختياره العلم)
٤٠ - وأخبرنا به شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكشاني، أنبأ الخطيب أبو القاسم عبد الله بن عمر الكشاني، ثنا السيد أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة العلوي، ثنا الحافظ علي بن محمد بن إسحاق، ثنا أبو صخر محمد بن مالك المروزي، ثنا عبد الله بن سليمان السعدي، ثنا محمد بن مرزوق، ثنا محمد بن عبدة، ثنا عبد الله بن محمد القرشي، ثنا منصور بن أبي منصور، عن عبد الملك بن جريج. بإسناده مثله سواء
_________________
(١) • بالهامش الأيسر مكتوب " الإمامين العالم العامل أبو أحمد الورع شمس الدين " ثم سواد ثم " الصالح الدمشقي بإجازة الأول" ثم سواد ثم "فيه بخطه عبد الله".وفي الهامش أسفل الوجه جملة غير مفهومة
[ ٢٧ ]
ق ١٣١٣ (أ)
الإسناد الأول
٤١- ثنا الفقيه أبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله إملاءً، ثنا الحاكم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الحربي، ثنا أبو الوليد عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الحارث بحمص، ثنا عبد الله بن عبيدة، ثنا محمد بن عبد البصري، ثنا معتمر بن سليمان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (شهر رمضان معلق بين السماء والأرض لا يرفع إلا بزكاة الفطر)
• حدثنا الشيخ أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، أنبأ أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو الحافظ، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبد بن حميد، ثنا أبي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا بكر بن عبد السلام، عن أبي بكر الهذلي قال: سألت الزهري عن حديث، فقال: يا هذيلي أيعجبك الحديث، قلت: بلى، قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
• وبه ثنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني، ثنا أبو بكر محمد بن عثمان الهروي، ثنا أبو علي البلخي، ثنا حمد بن سهل البلخي قال: قال أبو الوليد الطيالسي: لو كنت قاضيًا لحبست كلا الفريقين، صاحب حديث لا يتفقه وصاحب فقه لا يطلب الحديث.
٤٢- حدثنا أبو حفص أحمد بن محمد المقرئ، أنبأ الفقيه أبو عثمان سعيد بن موسى الخوارزمي، ثنا أبو الحسن عبد الصمد بن علي بن مكرم، ثنا أبو زيد أحمد بن داود بن زيد السجستاني أخي أبي مطيع، ثنا الحسن بن سوار البغوي، ثنا عمر بن موسى بن وجيه القرشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (من مات يوم الجمعه أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء)
[ ٢٨ ]
٤٣ - حدثنا أبو طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد، ثنا أبو أحمد الحمصي، أنبأ محمد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد، أنبأ أحمد بن محمد البغوي، أنبأ محمد بن سليمان، أنبأ أحمد بن عبد الله، وسلم بن سلام، عن إبراهيم بن أدهم قال: بلغني أنه لمن استغفر الله تعالى في شهر رجب في كل يوم أحد وسبعين مرة بالغداة، وأحد وسبعين مرة بالعشي قبل غروب الشمس غفر الله تعالى له ذنوب أحد وسبعين سنة، وإن لم يبلغ عمره ذلك رفع الله تعال له بها درجات.
٤٤ - حدثنا أبو الحسن التميمي هو علي بن أحمد بن أحمد بن خنباج، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن حامد بن علي، ثنا الحاكم أبو الفضل، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا أحمد بن مصعب، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني قال: كان مطرف يغدوا إلى الجمعة وهو على رأس فرسخين وكان يركب من الليل قدر ما يوافي صلاة الغداة بالبصرة فركب ليلة وعليه ليل ولم يعلم، فأتى البصرة وعليه ليل فنزل عند مقبرة وصلى ركعتين ثم أغفى، فقال: رأيت كأن أهل القبور جلوس حلقًا فسلمت عليهم فلم يردوا علي السلام، فسمعتهم يقولون: هذا رجل صالح يريد الجمعة، فقلت: أراكم تتكلمون فسلمت عليكم فلم تردوا علي السلام، فقالوا: إن السلام حسنة وإنا لا نستطيع (^١)
_________________
(١) بالهامش الأيمن للورقة بياض بالأصل بمقدار نصف سطر وفيه بعض الكلمات "المظفر، أنبأ البيكندي، أنبأ الحسن بن عبد الملك بالنسفي أنبأ" بياض بمقدار نصف سطر ثم "أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، ثنا" ثم كلام غير مفهوم.
[ ٢٩ ]
ق ١٣١٣ (ب)
أن نزيد في حسنة ولو كانت الدنيا كلها لنا فقبلت منا أعطينا على أن نصلي ركعتين وإنكم قوم تعملون وتعلمون ونعلم ولا نقدر على العمل، قلت: وتعرفون الجمعة؟ قالوا: نعم، ونعلم ما تقول الطير فيها، قلت: وما تقول الطير؟ قال: تقول الطير يوم صالح من كل أمر سلام.
• آخر المنتقى من حديث عبد الكريم
• وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم البيكندي، أنبأ القاضي أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي قراءةً عليه، أنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغويديني، ثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام ببخارى، ثنا أبو بكر محمد بن حريث، ثنا نصر بن علي، أخبرني حسين بن عروة، ثنا مالك قال: قدم علينا ابن شهاب المدينة فأتيته أنا ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وربيعة بن أبي عبد الرحمن، فحدثنا يومئذٍ بأربعين حديثًا ثم قال: لو جئتم بكتاب فقرأتم أنتم لا تحفطون ولا تعون عني، قال: فقال ربيعة: بلى أصلحك الله، معنا رجل قد حفظ هذه الأحاديث، قال: ومن هو؟ قال: ابن أبي عامر، قال مالك: يعنيني، قال: وحفظتها؟ قلت: نعم، قال: أعدها علي، فأعدتها عليه كما حدثنا، قال: فقال: ما كنت أرى أنه بقى على وجه الأرض أحد يحفظ هذا الحفظ غيري.
• حدثنا محمد بن حريث، ثنا نصر بن علي، أخبرني الأصمعي قال: قدمت مع جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس المدينة في ولايته الثانية، فقال لي: يا أبا سعيد اذهب إلى مالك بن أنس فسله يحللني، فإن الذي حملني على ضربه عبد العزيز بن عمر الزهري المشؤم، وكنت حدثًا وخذ هذا الكيس فيه الدنانير فادفعها إليه وجعل يبكي، فأتيت مالك فأخبرته عن الأمير وبكائه ومسألته أن يحلله، فقال لي: قد حلله الله من ضربي، قلت: وهذه الدنانير أرسل بها إليك لتأخذها، قال: ما كنت لآخذ على هذا شيئًا ردها.
[ ٣٠ ]
• حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن (^١) زرنك، ثنا ابن عبيد الله بن المنادي، ثنا عبد اله بن محمد بن أسماء قال: قال لي عمي: سألت مالكًا، كيف وجدت مس (^٢) يا أبا عبد الله؟ قال: مثل شعلة النار في جلدي اعقل ذلك إلى خمسة عشر سوطًا ثم ذهب عقلي فما عقلت حتى رفع عني.
• حدثنا عبد الله بن محمد قال: سمعت عبد الصمد يقول: سمعت مالك بن سليمان يقول: ضرب مالك بن أنس الحد لأنهم قالوا: أجز طلاق المكره فلم يجزه فضرب الحد.
٤٥ - حدثنا خلف بن سليمان النسفي، ثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ عمرو بن الحارث، عن عبد الهه بن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري، عن عمر بن أبي سلمة (^٣)
_________________
(١) كلمة غير واضحة ولعلها "بن زياد"
(٢) سواد بالأصل والراجح عندي أنها " مس السوط"
(٣) بالهامش الأيسر للورقة "أنبأ الإمامين العالم العامل الورع الزاهد شمس الدين أبي " ثم سواد بمقدار نصف سطر ثم "أبي بكر محمد بن" كلمة غير مفهومة ثم "الصالحي الدمشقي بإجازة الأول " سواد بمقدر نصف سطر "وبإجازة " بياض بمقدار كلمتين ثم "من أبي القاسم " سواد بمقدار نصف سطر " تقي الدين عبد الله "
[ ٣١ ]
ق ١٣١٤ (أ)
قال: (سألت النبي ﷺ أيقبل الصائم؟ فقال: سل هذا لأم سلمة، فأخبرت أن النبي ﷺ (^١) يفعل ذلك، فقالت: لسنا مثل رسول الله ﷺ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قالت: فغضب رسول الله ﷺ، فقال: والله إني لأتقاكم وأحفظكم لحدود الله)
٤٦ - حدثنا محمد بن يوسف بن عاصم، ثنا سلم بن جنادة، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ الأزهر بن سنان القرشي ثنا محمد بن واسع الأزدي قال: قدمت المدينة فلقيت بها أخي سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني، عن أبيه، عن جده عمر، أن رسول الله ﷺ قال: (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة ومحى عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة) قال: فقدمت خراسان فأتيت قتيبة بن مسلم، فقلت: أتيتك بهدية فحدثته الحديث، فكان قتيبة يركب في موكبه حتى يأتي السوق فيقولها ثم يرجع.
٤٧ - حدثنا سلم بن جنادة، ثنا ابن نمير، ثنا مجالد، عن الشعبي، عَنْ جَابِرِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ الله: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُنْذُ تُوُفِّىَ رَسُولُ الله ﷺ لَعَلَّكَ أسَاءَكَ إِمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ مَعَاذَ الله إِنِّى أَجْدَرُكُمْ أَنْ لَا أَفْعَلَ ذَلِكَ إِنِّى سَمِعْتُه ﷺ يَقُولُ: (إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا بغمرة الْمَوْتِ إِلَاّ وَجَدَ رُوحَهُ له بهَا رَاحة حِينَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنِى بِهَا فَذَلِكَ الَّذِى دَخَلَنِى فقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَعْلَمُهَا. فقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَمَا هِىَ؟ قَالَ: الَّتِى قَالَهَا لِعَمِّهِ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله، فقَالَ طَلْحَةُ: صَدَقْتَ.».
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٢ ]
٤٨- حدثنا إبراهيم بن معقل النسفي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن عمرو بن مقسم قال: سمعت عطاء أبو مسلم الصنعاني قال: كان وهب بن منبه يقول: إن الله كلم موسى في ألف مقام فإذا كلمه ربه رؤي النور في وجهه ثلاثًا، ومن يقعد من النساء من حيث كلمه ربه، قال: وقالت له أخته: تزوجت هذه المرأة التي عندك وليست في بيوت بني إسرائيل وأنت على غير هذه الحال، فلو كنت تزوجت من ملوك بني إسرائيل، قال: وما أصنع بذلك وأنا اليوم مذ كلمت ربي ليس لي في النساء من حاجة، فلما أكثرت عليه دعا عليها فبرصت فشق ذلك عليه، قال: فصام هو وأخوه ثلاثة أيام لم يطعما شيئًا ثم افترشا الرماد ولبسا المسوح يدعوان الله لها حتى كشف عنها ذلك البلاء.
٤٩- حدثنا الحسين ابن حاجب المؤذن، ثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزي، ثنا قطبة بن العلاء بن
[ ٣٣ ]
ق ١٣١٤ (ب)
المنهال الكوفي، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (ما ذئبان ضاريان في حظيرة وثيقة ويفترسان بأسرع فيهما من حب الشرف والمال في دين (^١) المرء المسلم)
• حدثنا الحسين بن حاجب، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا أبو إسحاق الجوزجاني قال: رأيت الثوري في المنام، قال: قلت له: إن قطبة روى عنك هذا الحديث فسكت ساعة ثم قال: صدق.
إلى هنا عن خلف النسفي.
٥٠ - وأخبرنا شيخنا أبي المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم البيكندي، أنبأ أبو علي الحسين بن عبد الملك بن الحسين النسفي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم العويديني بنسف، أنبأ الشيخ أبو سهل هارون أحمد بن هارون الإستراباذي (^٢)، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله عمودًا من نور بين يديه فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز ذلك العمود، فيقول الله: اسكن، فيقول: يا رب كيف أسكن ولم تغفر لقائلها؟ فيقول: فإني قد غفرت له، قال: فيسكن عند ذلك)
٥١ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن زيد بن هارون بمكة، ثنا يعقوب بن حميد بن كاتب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سعد المزني، عن صفوان بن سليم، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، ثنا ابن أبي ليلى، عن حذيفة قال: قال النبي ﷺ: (إذا لقي المؤمن المؤمن فقبض أحدهما على يد صاحبه تناثرت خطاياهما منهما كما ينتثر روق الشجر)
إلى هنا عن هارون
٥٢ - وأنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد، ثنا أبو أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي إملاءً، ثنا أبو عبد الله يحيى بن نصر، ثنا يحيى بن سلام، ثنا مالك بن أنس، عن أبي نعيم قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: (من صلى صلاة لم يقرأ فيها فاتحة الكتاب فلم يصل، إلا وراء الإمام) (^٣)
_________________
(١) كلمة غير مفهومة بالهامش
(٢) هكذا بالأصل
(٣) بالهامش جملة غير مفهومة وفيها "بل هو أبو نعيم"
[ ٣٤ ]
• وبه ثنا أبو أحمد، ثنا أبو عبد الله، ثنا أحمد بن معلى الأسدي الدمشقي، ثنا ضمرة بن عطاء، عن أبيه قال: قلت لأبي: الأبدال أربعين رجلًا، قال: فقال يا بني لا تقل أربعين رجلًا ولكن قل أربعين إنسانًا لعل منهم امرأة.
• أبو أحمد (^١)، ثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام بمصر، ثنا إسحاق بن سليمان، سمعت حنظله بن أبي سفيان يذكر، عن القاسم، عن عائشة قالت: لما أحرق بيت المقدس كانت الأوزاع تنهل فكانت الوطاويط تطأه بأجنحتها. كذا فيه ولعله يطيف والله أعلم.
إلى هنا عن أبي أحمد الرازي آخر الجزء والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما.
_________________
(١) هكذا بالأصل والراجح عندي "وبه ثنا أبو أحمد"
[ ٣٥ ]
ق ١٣١٥
شاهدت بخط المعلم أبي سعد السمعاني:
• توفى محمشاد بن محمد بن محمشاد العبدلي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة روى لنا عن أحمد بن خلف الشيرازي وكان شيخًا كبيرًا كرامي المذهب غير أنه كان متعبدًا كثير الصلاة والذكر والله يرحمه
• توفي أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار القاضي الحافظ بهراة في ليلة الخميس نصف النهار الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمسائة
• توفي عبد الصمد بن عبد الرحيم المقرئ الماليني يها في أواخر شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسائة
• توفي أبو الفضل بدل بن غازي المراغي ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وخمسائة بمرو وكان شيخًا جلدًا وسافر في طلب المال إلى البلاد وكتبت عنه أبيات من الشعر
• توفي شيخنا الإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحلوقي ليلة الخميس السابع من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ودفن بقريته، روى لنا الحديث عن عنبر الهلالية، وأبي عبد الله المهريدقشاتي (^١)، وأبي الحسن بن أبي عمران
• قتل أبو بكر عيسى بن أحمد بن بابا الأبيوردي يوم الجمعة الحادي عشر من رجب قضى في (^٢) سنة ثماني وأربعين
• وأبو بكر محمد بن سعيد بن محمد الدرغاني البزاز يوم السبت الثالث عشر من رجب عوقب فمات
_________________
(١) هكذا بالأصل
(٢) كلمتين غير مفهومتين
[ ٣٦ ]
• مات في المعاقبة والضرب القاضي أبو الحسن علي بن مسعود بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم يوم الجمعة الحادي عشر من رجب
• قتل الفريد بن أبي محمد صبرًا يوم السبت الثاني عشر من رجب
• قتل المطهر بن محمد بن محمد بن محمد الطوسي في الثالث عشر من رجب بقرية مباركلي وكذلك محمد بن محمد أبي الحسن الشيرازي بالمدينة الداخلة
• قتل الإمام أبو القاسم محمد بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي ظهر يوم الخميس العاشر من رجب سنة ثمان وأربعين وخمسائة
• توفي السيد أبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسيني العلوي الصالح بهراة في ذي القعدة سنة ست وأربعين وخمسمائة وكانت ولادته سنة إحدى وسبعين وأربعمائة
• وبخطه أيضًا سمعت عبد الله بن الحسن بن عبد الله الصباغ الصوفي يقول: توفي القاضي الحسين بن أحمد البيهقي في شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة
• قال: وتوفي الحاكم عبد الحميد الخواري منتصف رجب سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بخسروجر
• وبخطه: سألت أبا الحسن علي بن عبيد الله بن بابويه عن وفاة المفيد عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري فقال: في سنة خمس وثمانين وأربعمائة
• وتوفي الحافظ أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين بن أحمد السمسار يعرف بدهوش في سنة خمس وأربعين وأربعمائة
• وقال: سمعت أبي القاسم بن أحمد البسطامي الصوفي يقول: توفي خطيبًا يعني أبا الحسين محمد بن محمد بن محمد السهلكي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ببسطام
• وتوفي الشاذلي والمحسن المعلم قبله
• وتوفي شيخنا أبو القاسم علي بن محمد بن محمد التميمي في الثالث من شعبان سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسمدان روى لنا عن جدي أبي المظفر السمعاني ﵀
ق ١٣١٦
من حديث أبي المظفر السمعاني
لله الحمد والمنة
انتقاء الحافظ ضياء الدين المقدسي
سمعه كله عبيد الله عمار عفا الله عنه
[ ٣٧ ]
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀
٥٣ - أخبرنا الشيخ (^١) أبو القاسم (^٢) بن أبو الوفاء الحلبي بقراءتي عليه قلت له أخبركم، أبو عامر سعد بن علي العصاري الجرجاني قراءةً عليه، أنبأ أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي، أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، ثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخرمي، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي سنة ثلاثمائة، ثنا الفضل بن غانم، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي ﷺ: (من قال في يوم مائة مرة لا إله إلا الله الحق المبين، كان له أمانا من الفقر، واستجلب به الغناء، وأمن من وحشة القبر، واستقرع به باب الجنة). قال إبراهيم: قال لنا الفضل بن غانم: والله لو ذهبتم في هذا الحديث إلى اليمن كان للبلاء.
٥٤ - وبه أنبأ السهمي، أخبرني عمر بن محمد الصيرفي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر (^٣) الحرابي، ثنا علي بن سنحت بن الخليل الواسطي، ثنا أحمد بن دهثم الأسدي، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال: لا إله إلا الله الحق المبين، مائة مرة، استجلب بها الرزق، وأمن به من الفقر، وأمن من وحشة القبر، واستقرع باب الجنة)
٥٥ - وبه أنبأ السهمي، أنبأ محمد بن العوام السيرافي، ثنا محمد بن علي بن الأحمر قال: حدثني النضر بن طاهر، ثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الهاشمي، ثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال في يوم مائة مرة في دبر كل صلاة مكتوبة، لا إله إلا الله الحق المبين، استقرع لها باب الجنة، وأمن من وحشة القبر، واستجلب بها الرزق، وأمن الفتن)
قرأتها علي شيخنا أبي المطفر هنا أنه سماعه على الأمانة لسبع (^٤) في سنة عشر وستمائة في (^٥) ولله الحمد وكتب (^٦).
_________________
(١) ، (^٢) كلمتان غير مفهومتان
(٢) كلمة غير مفهومة
(٣) ، (^٥)، (^٦) كلام غير مفهوم
[ ٣٨ ]
ق ١٣١٧ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
٥٦ - أخبرنا الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم الإمامان أبو القاسم محمود بن علي بن نصر الأديب النسفي، وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم الغُنْجِبْرِتي قراءةً عليه ما، قالا: ثنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن عثمان بن إسماعيل الخياط إملاءً، ثنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن الربيع بن سامع السَّنكتاثي أملاءً (^١)، أنبأ أبو سعد الإدريسي، أنبأ أبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن عبادة النَّوَاتي بسمرقند، ثنا أبو النضر محمد بن أحمد بن عامر بن محمد بن الحكم البزاز السمرقندي، ثنا أبو حفص عمر بن محمد بن بُحَيْر، ثنا عبد الله بن محمد الرَّملي، ثنا سلم بن ميمون الخواص، عن مسلم بن خالد، حدثني ابن جريج، سمعه من عطاء، سمعه من ابن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ: (يقول من أعان على خصومة بما لا يعلم فهو فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، ومن بهت مؤمنًا أو مؤمنة بما لا يعلم حبسه الله تعالى في رَدْغَةَ الْخَبَالِ حتى يأتي مما قال مخرجًا، حافظوا على ركعتي الضحى فإن فيهما رغائب الدهر، قولوا سبحان الله وبحمده يكتب لكم بواحد عشرًا، وبعشر مائة، وبمائة ألفًا، من زاد زاد الله تعالى له، ومن استغفر غفر الله له)
_________________
(١) هكذا بالأصل وفي تكلمة الإكمال "علي بن أحمد بن الربيع بن شافع"
[ ٣٩ ]
٥٧- حدثنا الإمام أبو إسحاق، ثنا أحمد بن قيس، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا القطعي، ثنا ابن عائشة، ثنا حفص بن النضر السلمي، ثنا عامر بن خارجة بن سعد، عن جده سعد ﵁ (أن قومًا شكوا إلى رسول الله ﷺ قحط المطر، فقال ﵇: اجثوا على الركب وقولوا يا رب يا رب، ورفع السبابة إلى السماء، ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن تنكشف السماء عنهم)
• حدثنا الإمام أبو إسحاق قال: حكى لنا أبو جعفر محمد بن مزاحم، عن جعفر بن محمد الصادق قال: عجبت لمن يبتلي بأربع، كيف يغفل عن أربع؟ عجبت لمن يبتلى بالهم فكيف يذهب عنه أن يقول ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾؟ والله يقول ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم﴾، وعجبت لمن يخاف شيئًا كيف يذهب عنه أن يقول ﴿حسبي الله ونعم الوكيل﴾؟ والله يقول ﴿فانقلبوا بنعمةٍ من الله وفضل﴾، وعجبت لمن غالبه الناس كيف يذهب عنه أن يقول ﴿وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد﴾؟ والله تعالى يقول ﴿فوقاه الله سيئات ما مكروا﴾، وعجبت لمن رغب في الجنة كيف يذهب عنه أن يقول ﴿ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾؟ والله يقول ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ .
• إلى هنا من حديث السنكباثي
• وأخبرنا شيخنا أبو المظفر، أنبأ الإمام محمد بن محمد بن علي السعدي، ثنا الإمام الخطيب أبو إبراهيم إسحاق بن محمد
[ ٤٠ ]
ق ١٣١٧ (ب)
ابن إبراهيم التنوخي النسفي، ثنا الوالد الخطيب أبو بكر محمد بن إبراهيم النتوخي، ثنا الإستاذ القاضي أبو علي النسفي، ثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن محمد بن علي بن الحسن البلخي، سمعت أبا العباس أحمد بن الصلت يقول: سمعت بشر بن الحارث الحافي يقول: من أراد أن يكون عزيزًا مكرمًا في الدنيا سليمًا في الآخرة، فليتجنب أربعة أشياء لا يكون محدثًا، ولا يكون إمامًا، ولا يكتب شهادة في كتاب، ولا يذهب إلا دعوة أحد ليأكل طعامه.
• حدثنا الوالد، ثنا الخطيب المستغفري، ثنا ابن عبدان، ثنا محمد بن أحمد بن أحيد، ثنا ابن صابر، ثنا أبي، سمعت ابن عبيد الله بن واصل يقول: سمعت محمد بن المثنى يقول: كان الحسين الجعفي لا يحدث فرأى في المنام القيامة قد قامت فحشر الناس وحشر العلماء ولم يحشر معهم، فقلت: مالي لا أحشر معهم؟ فقالوا: إنك لم تحدث الناس، قال: فأصبح وأخذ يحدث الناس.
• حدثنا الإمام الوالد، ثنا الإمام أبو نصر محمد بن محمد المزكي، ثنا الحاكم أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب، حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله المراغي، حدثني أبو حمزة الخراساني قال: حججت سنة من السنين فكنت أنا ورفيق لي، فوقعت في بئر خمسة عشر ذراعًا، فنازعتني نفسي أن أستغيث، فقلت: لا والله لا أستغيث، فما استممت هذا الخاطر، حتى مر برأس البئر رجلان، فقال أحدهما للآخر: تعال حتى نطم رأس البئر، فإنه على الطريق فأتوا بقصب وبارية، فهممت أن أصيح فقلت: إلى من وهو أقرب إليّ منه؟ فسكت حتى طموا فإذا أنا بشيء قد دلى رجليه في البئر، وقائل يقول: تعلق به فتعلقت به فإذا هو سبع، وإذا هاتف يهتف ويقول: يا أبا حمزة هذا أحبسن نجيناك من التلف بالتلب من البئر بالسبع فخرجت وأنشأت:
نهاني حيائي منك أن أظهر الهوى واعنيتني بالفهم عنك والكشف
تلطفت في أمري فأبدات شاهدي إلى غايتي واللطف يدرك باللطف
[ ٤١ ]
ترائيت لي بالغيب حتى كأنما يبشرني بالغيب أنك في الكف
أراك وبي من هيبتي لك وحشة فتؤنسني بالطف منك والعطف
بخير محبًا أنت في الحب حتفه وذا عجب كون الحياة مع الحتف
• إلى هنا عن التنوخي
• وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن محمد بن علي السعدي، ثنا الثِّرالي (^١) هو أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن البلخي، ثنا الماكساني هو أبو بكر محمد بن عبد الملك (^٢)، أنبأ أبو القاسم الحسين
_________________
(١) بالهامش "ثرال قرية لبلخ"
(٢) بالهامش "صوابه الماسكاني نسبة إلى بلد من نواحي نقرمان، راجعت الأصل فإذافيه الماسكاني في المواضع "
[ ٤٢ ]
ق ١٣١٨ (أ)
ابن علي النيسابوري، أنبأ الحسن بن محمد الواعظ، أنبأ محمد بن كامل، ثنا ابي، ثنا مغيرة بن سابق، عن داود بن المجبر، عن عطاء السليمي قال: مررت بحيان حم (^١) البصري وهو واقف على قبر يخاطبه، فقلت له: يا حيان من تخاطب؟ قتل: صاحب هذا القبر كان صديقي ورفيقي، قلت: وما تقول؟ قال: أقول يا صاحب القبر يا من كان يأنس بي وكان يكثر في الدنيا مواتاتي (^٢)، قلت: وما أجابك؟ قال: قال شغلت عنك بشرٍ لست واصفه من الغموم ولوعات وترحات
• (^٣) حدثنا الثرالي، ثنا الماكساني إملاءً، أنبأ أبو الفضل العباس بن الفضل بن المبارك، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن نصر الرازي، ثنا يوسف بن الحسين، سمعت ذا النون المصري يقول: مررت بأرض مصر فرأيت الصبيان يرمون رجلًا بالحجارة، فقلت: ما تريدون منه؟ قالوا: مجنون يزعم أنه يرى الله ﷿، فقلت لهم: أفرجوا لي، فأفرجوا فدخلت فإذا أنا بشاب مسند ظهره إلى الحائط، فقلت له: ما تقول يرحمك الله فيما يقول هؤلاء؟ قال: وما يقولون؟ قلت: يزعمون أنك ترى الله ﷿ فسكت ساعة ثم رفع رأسه ودموعة تجري على خديه، فقال: والله ما فقدته مذ عرفته ولو فقدته لما أطعته ثم أنشأ يقول:
_________________
(١) ، (^٢) مرسومة هكذا
(٢) بالهامش الأيسر بجانب هذه الفقرة مكتوب "حدثني بها شيخنا قال: سمعت أبا بكر محمد السعدي، سمعت إلخ" وبالجانب الأيمن تصحيح لفظة (الماكساني) إلى (الماسكاني)
[ ٤٣ ]
همم المحب تجول في الملكوت فالقلب يسموا واللسان يموت
ثم قام فهام على وجهه.
• قال شيخنا: سمعت الثرالي، سمعت الماكسائي إملاءً، سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن محمد بن العباس يقول: سمعت أبا القاسم الحسين بن محمد بن حبيب، سمعت أبا أحمد سعيد بن محمد الذهلي، سمعت أبا يعلى محمد بن أحمد البعلبكي، سمعت عبد الحميد بن يحيى قال: قرأت على قصر حريف (^١) باليمن مكتوبًا
وكل معمِّر لابد يومًا وذي دنيا يصير إلى زوال
ويبلى بعد جدته ويفنى سوى الباقي المهيمن ذي الجلال
٥٨ - أخبرنا الأمام المظفر، أنبأ السعدي، أنبأ الخطيب أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن محمد بن أحيد الكشائي قدم علينا، ثنا الإمام الزاهد السنكباثي أبو الحسن علي بن أحمد، أنبأ الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قراءةً عليه، أنبأ أبو يعلي عبد المؤمن بن خلف، ثنا ابن أبي سفيان، ثنا سليمان بن داود الموصلي، ثنا عيسى بن موسى، عن أنس ﵁ قال: ما مرتفعة يذكر الله تعالى عليها إلا استبشرت إلى منتهى سبع أرضين، وافتخرت على ما حولها من البقاع، وما من عبد يقوم بفلاة من الأرض يريد الصلاة إلا تزخرفت له الأرض (^٢) .
_________________
(١) مرسومة هكذا
(٢) بالهامش " والإدريسي الكمال (كلمة غير مفهومة) سماع من أبي يعلي وله عنه سفيان"
[ ٤٤ ]
ق ١٣١٨ (ب)
• وبه أنشدنا الإمام السكباثي، أنشدنا الإمام أبو إسحاق الخطيب، أنشدنا أبو جعفر بن فرحان الجرجاني، أنشدنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الوراق:
إلى الله في كل الأمور في الخلق كله وليس إلى المخلوق شيء من الأمر
إذا لم أصبر على الدهر كلما تكرهت شيئًا طال عتبي على الدهر
وعودت نفسي الصبر حتى الفتنة وأخرجني حسن العزاء إلى الصبر
• قال السكباثي قال الإمام أبو إسحاق الخطيب هذا: وأنشدني هذه الأبيات أيضًا أبو عبد الرحمن أحمد بن محمد بن علي الكاتب السمرقندي، أنبأ عمرو بن محمد بن عامر السمرقندي الأنصاري، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، أنشدني محمد بن عبد الرحمن المهلبي فذكر هذه الأبيات نحوها وزاد في آخرها:
ووسع صدري للأذى الأنس بالأذى وقد كنت أحيانًا يضيق به صدري
وصبرني يأسي من الناس راجيًا بسرعة لطف الله من حيث لا أدري
• وبه ثنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري إملاءً قدم علينا، ثنا الإمام عبد العزيز بن أحمد الحلواني، أنشدنا إسحاق بن محمد الأمين، أنشدونا لعلي بن محمد الأديب
توق معاداة الرجال فإنها مكدرة للصفو من كل مشرب
ولا تستثر حربًا وإن كنت واثقا ًبشدة ركنٍ أوبقوة منكب
فلن يشرب السم الزعاف أخو حجرٌ مدلًا لترياق لديه مجرب
[ ٤٥ ]
• حدثنا الزرنجري إملاءً، ثنا الحلواني عبد العزيز إملاءً، أنبأ أبو العباس جعفر بن محمد، ثنا عثمان بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا أحمد بن عبد العزيز الواسطي، ثنا نصر بن علي، سمعت الأصمعي يقول: بلغني أن الأعمش جاء في يوم بارد ليعبر نهرًا، فإذا رجل من أصحاب الحديث قال: يا أمام لا تنزع خفيك ولا ثيابك أحملك على ظهري فحمله على ظهره فلما توسط الماء أخرج كتابًا ومحبرة وقال: والله لئن لم تمل علي عشرين حديثًا لأغوصنك في هذا النهر، قال: فاعبرني إلى الجانب الآخر حتى أملي عليك، قال: لا والله، فحدثه بعشرين حديثًا فكتبها، ثم عبر به فأنشأ يقول:
وتمت حيلة من ذئب سوء أصاب فريسته من ليث غاب
فقضى يكتب عشرين منها تنقاها من البيض الصلاب
فإن أخدع فقد يخدع ويصطد عتيق الطير من جو السحاب
[ ٤٦ ]
٥٩- وبه أنبأ السعدي، ثنا الإمام أبو الحسن علي بن عثمان الخراط إملاءً، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي إملاءً، ثنا أبي أبو نصر، ثنا عبد الله بن عزيز، ثنا نصر بن الفتح، ثنا أحمد بن ستار المروزي، ثنا صدقة بن الفضل، ثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: (لم يزل النبي ﷺ يسئل عن الساعة حتى نزلت ﴿فيم أنت من ذكراها * إلى ربك متهاها﴾) .
• وأنشدنا شيخنا أبو المظفر ولفظه قال: أنبأ أبو بكر محمد السعدي، أنشدنا عمر النسفي إملاءً لنفسه
ق١٣١٩ (أ)
صوموا وصلوا واقرؤوا واستغفروا وادعوا وكونوا في القبول على وجل
أما الذي ردوا عليه فقد هوى لكن من رزق القبول علا وجل
وله:
علينا لرب العالمين ستائر وقد كثرت إجرامنا والجرائر ونزداد فيها كل يوم تماديًا فماذا نلاقي يوم تبلى السرائر
وله:
ذو القعدة الشهر الحرام المعظم والظلم فيه وفي سواه محرم فتجنبوا فيه الشرور وسارعوا في الخير وهو لكل خير موسم
[ ٤٧ ]
وله:
حظ من بر والديه سعادة ونعيم يبقى له وزيادة ولمن عق والديه شقاء حائل بينه وبين الشهادة
وله:
لا تجزعن إذا ابتليت بفاقة فهي الشعار لمعشر الأبرار واصبر بجنات النعيم معدّة للصابرين ونعم عقبى الدار
وله:
اختر رضى الخلاق وارض بحكمه واشكر له أبدًا على نعمائه فهو الدليل على حقيقة وحبه وعليه موعد قربه ولقائه
وله:
قد آن أن ندع التكامل بعد أن قد مر في فرط التغافل عمرنا ولقد دنا شهر الإله وبعده شهر النبي وبعد ذلك شهرنا
وله:
قد جاء شهر إجابة الدعوات وتضاعف الخيرات والبركات
فاستشعروا فيه التقى واستغفروا لذنوبكم واستكثروا الحسنات
وله:
سلوا ربكم رضوانه فهو خير ما ينال وأولى ما يرام وأجدر وكل نعيم كان منه فإنه كبير وضوان من الله أكبر
وله:
تصوم أيام بيض الشهر محتسبًا بوجه صاحبه في الحشر تبييض
[ ٤٨ ]
فلا يفوتن عبدًا صومها وعلى إحرازه من رسول الله تحريض
وله:
إلهي وإن أكثرت حال شبيبتي ذنوبي وبعد الشيب ما قل اكفاري
فإني مع الذنب الكثير مؤمل بوعدك إن لا تحرق النور بالنار
وله:
تطهر فإن الطهر طهر من الذنب وصل تصل منها إلى وصلة الرب
وسل ربك الإنجاح للسول تستفد نجاحًا لما تبغي نجاة من الكرب
وله:
لقد عاتب الله النبيين بالزلل وكانوا كبار القدر والجاه والمحل
فما ظننا في حالنا مع جرمنا وإكثارنا من سيء القول والعمل
وله:
إذا ما جهلنا ما به سبق الحكم ونجهل أيضًا ما به يقع الحكم
فكيف يجيء الضحك أو يذهب الأسى وكيف يطيب النوم أو يهنأ الطعم
وله:
علو الجاه والذكر لأهل العلم والذكر وحسن الأمر في حسن إئتمار العبد للأمر
وله:
إن يوم الجمعة اليوم الذي وفرت خيراته المجتمعة ويقول المصطفى في شأنه سيد الأيام يوم الجمعة
وله:
رووا عن المصطفى حديثًا مرت به للبلاء صبا إذا أحب الإله عبدًا صب عليه البلاء صبا
وله:
أبيح التداوي والتعوذ بالرقى ولكنما التسليم لله أفضل
هو الممرض الشافي له الحكم نافذًا على الخلق يقضي ما يشاء ويفعل
له:
يا طالبي حبي الإله تزاوروا وتباذلوا وتناصحوا في الله الأجر موعود بما يؤتى به لرضاه لا للمال أو للجاه
[ ٤٩ ]
وله:
ولا قدر للدنيا فلا تجعلوا إذا لساقط قدر عند أنفسكم قدرًا
ولو ساوت الدنيا لذي القدر ربنا جناح بعوض ما يبقى كافرًا قطرًا
وله:
نعمت الخصلتان العلم والورع وبئست الخلتان البخل والطمع
والصبر في محن تمضي ينال به يوم الجزاء نعيم ليس ينقطع
ق ١٣١٩ (ب)
وله:
أصبت بالعلم عند الناس مرتبة فاعمل به تعل عند الله مرتبتك
ولا تخافن بعد العلم متربةُ وبالتعلم تنفي عنك مسربتك
وله:
تطفئ النار بالتراب والماء فأطفئ بذلك نار الجحيم بالتراب الذي سجدت عليه وبتسييل دمعك المسجوم
وله:
من الله خلاق الورى كل نعمة فلا ترها من غيره فهو كفران
[ ٥٠ ]
وكن شاكرًا لله فيما أناله فللشاكر الراعي مزيد وغفران
وله:
نسر بالمال والإتباع والشرف وإنها لجماع الشر والتلف فخر لنا ربنا واختر لنا وقنا سلوك غير سبيل كان للسلف
وله:
ما في يد الله تعالى فكن أرجا له منك لما في يديك واعتزل الناس وأقبل على ربك يقبلك ويقبل عليك
وله:
خيار عباد الله قوم إذا رأوا بهم ذكر رب العالمين تجدد
وشر الورى الواشي المفرق بينهم وعائب من يثني عليه والحمد
وله:
لا تظلم الناس فليس الذي يرتكب الظلم من المفلحين واحتمل الظلم وكن واثقًا بنصر الله ولو بعد حين
وله:
من خاف في يوم القيامة شدة وعقوبة ورجاء وجود خلاص
فعليه بالإخلاص في أعماله إن الخلاص ينال بالإخلاص
وله:
ومن يعد طول العيش موت وبعده حياة وعرض للجزاء على الذر
إذًا فليكن عيش اللبيب وموته كعيش أبي ذر وموت أبي ذر
وله:
بتعظيم يوم الجمعة العبد يعظم هو العيد واليوم الشريف المكرم
وفيه يرون الله في الخلد فاجتهد لتصبح يوم الحشر في الخلد منهم
وله:
قد أظهر الله كراماته في عشر ذي الحجة للمرسلين وقدم الوعد بأمثاله للآخر المستن بالأولين
[ ٥١ ]
وله:
قدم لنفسك كل يوم قبل إتيان القيامة فلتندمن إذا ونيت وليس ينفعك الندامة
وله:
في ليلة السبع والعشرين من رجب كان ابتعاث رسول العجم والعرب
قيامها كقيام المرء في عمر والصوم في يومها كالصوم في حقب
وله:
لا تهتكوا حرمات الأشهر الحرم فتحرموا رفعة الأقدار والحرم
ألا ولا تظلموا فيهن أنفسكم بالحوم حول حريم الله والحرم
وله:
مراتب أهل العلم في هذه الدنيا هي الوعظ والإملاء والدرس والفتيا
وربي حبانيها وشرفني بها وأهلني بالعلم للرتب العليا
فأسألك اللهم حسن معونة عليها وحسن الحال في الموت والمحيا
من أوله إلى هنا سمع بقراءتي ومن لفظ الشيخ الإمام أبي المظفر السمعاني (كلمة غير مفهومة) الإمام أبو عبد الله محمد بن عامر الدمشقي في ربيع الآخر سنة تسع وستمائة ولله الحمد والمنة
[ ٥٢ ]
ق ١٣٢٠ (أ)
• من حديث إبراهيم الكشاني
٦٠ - وأخبرني شيخنا الإمام العالم الصدر أبو المظفر السمعاني المروزي بها بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكشاني قراءةً عليه وذلك في جامع سمرقند، ثنا الإمام أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني إملاءً، حدثنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مرداد (^١)، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله، ثنا الحسن بن سهل، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر (أن الله تعالى أوحى إلى موسى ﵇، يا موسى ما لم يظهر لك مغفرتي لا تشتغل بعيوب الناس، وما لم يزل ملكي لا تخطع (^٢) لمخلوقي، وما لم تنفذ خزانتي فلا تهتم لأجل الرزق، وما لم يمت الشيطان فلا تأمن كيده، وما لم تدخل الجنة فلا تأمن مكري)
٦١ - حدثنا الإمام أبو سهل أحمد بن علي الأبيوردي، ثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، ثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد بن زكريا الجرجاني، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان بن موسى السلمي، أنبأ عبد الله بن المبارك، أنبأ خالد الحذاء، عن وهب بن منبه أنه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله سبعين سنة صائمًا يفطر من سبت إلى سبت، وطلب إلى الله حاجة فلم يعطها، فأقبل على نفسه وقال: من قبلك هذا لو كان عندك خير قضيت حاجتك، فأنزل الله تعالى ساعتئذٍ ملكًا، فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي أزريت نفسك فيها خير لك من عبادتك التي مضت
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعلها (يزداد)
(٢) هكذا بالأصل والراجح عندي "لا تخضع"
[ ٥٣ ]
٦٢ - حدثنا أبو سهل، ثنا الحليمي، ثنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي الرازي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇، يا موسى، أختر من قومك أفضلهم وأزهدهم، فاختار منهم رجلًا، فأوحى الله إليه يا موسى، قل لذلك الرجل يطلب من قومك شرهم، فقال له ذلك فاستمهله ثلاثة أيام، ثم جاء بعد مضي ثلاثة أيام، وقد شد عنقه بحبل، فقال: هذا شر قومك يا موسى، فقال موسى ﵇: لم تقول هكذا وأنا أعلم أنك خيرهم، قال: لأني علي يقين من ذنبي وعلى شك من ذنب غيري وليس الشك كاليقين)
قال شيخنا أبو المظفر نسي (^١) هو في هذه الرواية تام في رواية أخرى قال: فأوحى الله إلى موسى أنه خيرهم. سمعه (^٢) من لفظه
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل
(٢) كلمة غير مفهومة
[ ٥٤ ]
ق ١٣٢٠ (ب)
• حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف، ثنا أحمد بن داود بن موسى، ثنا معاوية بن عطاء الخزاعي، ثنا صالح، عن جعفر بن زيد، عن أبي بكر أنه قال: لو نادى منادي من السماء لا ينجو من النار إلا واحدًا رجوت أن أكون أنا، ولو نادى مناد من السماء لا يدخل النار إلا واحدًا خفت أن أكون أنا.
٦٣ - حدثنا أبو محمد الحلواني، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو محمد سهل بن عثمان البزار، ثنا أبو حفص عمر بن محمد، ثنا بشر بن معاذ، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود: أن رجلًا كان يعبد الله على جبل لكام فبلغ أليه أحد، فقال: إني اعتزلت كي لا يشغلني الناس عن عبادة ربي، فقال: إنما جئتك لتعظني، فقال: لا تغرنك الدنيا وإن كانت حالًا فإنها غدارة وحبها رأس كل خطيئة، فقال: زدني، فقال: لا يغرنك الرفيق وإن كان صالحًا فإن المنافقين صحبوا رسول الله ﷺ ولم تنفعهم صحبته، فقال: زدني، فقا: لا يغرنك كثرة العبادة فإن إبليس أكثر عبادة منك وقد أهلكه العجب.
• أنشدنا السنكباثي هو علي بن أحمد، أنشدنا أبو إسحاق إسحاق بن إبراهيم الخطيب، أنشدنا أبو جعفر الفرخاني، عن أبي القاسم العراقي لنفسه
لهونا وأمر الله لا شك نازل وعند نزول الموت تبدوا الغوائل
أرى الموت لا يبقي على الأرض سيدًا عنيدًا ولا ينفك منه الأراذل
فلا تك مسرورًا بأنك قاطن فإنك لا تدري متى أنت راحل
٦٤ - حدثنا أبو سهل الأبيوردي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدان الفرار (^١) النيسابوري، ثنا محمد بن حمدون بن خالد، ثنا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك السوسي، ثنا معاوية بن يحيى الشامي، عن الأوزاعي، عن عبدة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله ﷿ عبادًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فمن بخل بتلك المنافع عن العباد نقل الله تعالى عنهم وحولها إلى غيرهم). قال معاوية بن يحيى: لو رحل في هذا إلى كذا ما بطلت رحلته
٦٥ - حدثنا الحلواني، ثنا أبو عبد
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعلها القزاز
[ ٥٥ ]
٦٦- أنبأ به شيخنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو حمد نصرك بن توشتكين بن عبد الله البروتي إملاءً، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل النخاعي، أنبأ النصروبي وهو أبو سعد عبد الرحمن بن مدين، أنبأ أبو إسحاق هو إبراهيم بن أحمد بن رجاء، أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم الأنماطي ببغداد، أنبأ أحمد بن يحيى السوسي، ثنا معاوية بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن عمرو يعني الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله ﷿ عبادًا يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فمن بخل بتلك المنافع عن العباد، منع الله تلك النعم عنهم وحولها إلى غيرهم) "كلمة غير مفهومة" عثمان
ق ١٣٢١ (أ)
الله الحافظ، ثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، ثنا عبد الله بن عبيد الله الشيباني، ثنا الحسن بن موسى بن إبراهيم بمكة، ثنا عبد الرحمن بن نافع، ثنا يحيى بن عطاء التمار، عن يونس بن عبيد، عن الحسن قال: ثلاث خذوا عني عشت أو مت، لا يأتين أحدكم سلطانًا يعطه وإن دعاه يقرأ كتاب الله ﷿، ولا يمكن أحدكم أذنه صاحب بدعة، ولا يخلون أحدكم بامرأة ليست منه بسبيل.
٦٧- حدثنا أبو محمد الحلواني، ثنا أبو الحسن علي بن محفوظ المؤدب إملاءً، أنبأ أبو عبد الله محمد بن يوسف، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله، ثنا عيسى بن أحمد، ثنا بقية، ثنا زيد بن عبد الله الجهني، عن أبي معاوية، عن هاشم قال: سمعت ابن عمر يقول: من اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وفي ثمنه درهم من حرام لم تقبل له صلاة ما كان عليه، ثم أدخل إصبعيه في إذنيه ثم قال: صمتا إن لم أكن سمعته من رسول الله ﷺ مرتين أو ثلاثًا)
[ ٥٦ ]
٦٨ - حدثنا الحاكم أبو عمرو القنطري هو محمد بن عبد العزيز، ثنا الحاكم أبو الفضل هو محمد بن الحسين الحدادي، أنبأ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أوس المقرئ، ثنا أحمد بن محمد البيعي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن مالك بن سليمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن عامر، عن حذيفة بن أسيد قال: قال رسول الله ﷺ: (إن العبد ليفارقه والداه وإنه لمكتوب عاق، فما يزال يقضي دينهما ويصل رحمهما ويحج عنهما ويتصدق عنهما ويعتق عنهما ويجاهد عنهما ويستغفر لهما ويكف عن آباء الرجال وأمهاتهم حتى يكتبه الله تعالى بارًا، وإن الرجل ليموت والداه وإنه لمكتوب بارٌ فما يزال يسب آباء الرجال وأمهاتهم حتى يستهن ولا يقضي عنهما دينا ولا يصل لهما رحما حتى يكتب عاقا). قال جابر: سمعت نافعًا يقول: كان ابن عمر يعطي الصدقة العظيمة ثم يقول: هذه عن أبوي، قال: وذكر جابر عن سالم بذلك، قال جابر: وسمعت سالم المكي يقول: إني لآتي المدينة ثم ألبي بالحج والعمرة من ذي الحليفة عن أبي وأمي وإني بتلك الحجة أشد اغتباطًا مني لما مضى من عملي، قال جابر: وسمعت الشعبي يقول: سمعت حذيفة بن أسيد يقول: حدثني من (^١) رسول الله ﷺ يقول: (من عمل عن أبيه وأمه عملًا صالحًا لعد موتهما فقد برهما مرتين)
٦٩ - حدثنا أبو حمية هو محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحنظلي الخلمي (^٢) الحافظ، أنبأ أبو علي زاهر بن أحمد، أنبأ أبو عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، حدثني أحمد بن سهل، حدثني أحمد بن سيار، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي، حدثني أبو عبيد، عن صالح يعني ابن جبير، عن أبي جمعة قال: (غدونا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: أحد خير منا يا رسول الله؟ آمنا وهاجرنا معك، قال: نعم قوم يكونون بعدكم آمنوا بي ولم يروني)
• وأنشدني القاضي هو أبو علي الحسن بن علي الماتريدي، أنشدنا
_________________
(١) سواد بالأصل والراجح عندي أنها " من سمع "
(٢) مرسومة هكذا
[ ٥٧ ]
ق ١٣٢١ (ب)
أبو بكر محمد بن عبد الله، أنشدنا أو جعفر محمد بن مزاحم الجيار
يمثل ذوالعقل في نفسه مصائبه في أن تنزلا فإن نزلت بغتة لم يدع لم كان في نفسه مثلا
وذو الجهل يأمن أيامه وينسى مصارع من قد خلا (^١) (^٢) فإن تدهثه صروف الزمان ببعض نوازله أعولا
• وأنشدت لأبي عبد الله البرقي:
عجبت لأهل العلم كيف تغافلوا عن الدين واستغشوا ثياب المهالك
وكيف استطابوا لذة العيش بعد ما أضلوا طريق الحق بين المسالك
يطوفون حول الظالمين كأنهم يطوفون حول البيت وقت المناسك
• سمعت السنكائي يقول: أنشدنا أبو إسحاق الخطيب، أنشدونا لعلي بن أبي طالب ﵁:
تنام ولم تنم عنك المنايا تنبه للمنية يا يؤوم تروم الخلد في دار التغابن فكم قد رام مثلك ما تروم
سل الأيام عن أمم تفانت فتخبرك المباني والرسوم
٧٠ - حدثنا أبو سهل الأبيوردي، ثنا أبو عبد الله الحليمي، ثنا أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، أنبأ يزيد بن هارون، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇: طوبى لمن دام في صلاته دوامًا لم يخرج عنها قط، وفي صومه لم يفطر صومه قط، وفي صدقاته دوامًا لم يفتر عنها قط، وفي جهاده دوامًا لم يتخلف عنه قط، قال: فقال موسى ﵇: يا رب ومن يطيق ذلك؟ قال: فأوحى الله تعالى إليه: أن من رفع أمله عن الخلق وأيس منهم وعقد قلبه معي فهو في صلاة أبدًا، ومن كف لسانه عن ما لا يعنيه فهو في صومه أبدًا، ومن كف أذاه عن خلقي فهو في صدقة أبدًا، ومن نهى نفسه عن هواها فهو في جهاد أبدًا.
_________________
(١) هنا انقطعت المخطوطة الأصلية وصور عليها مخطوطة أخرى أصغر في حجم الورقة فتجد في المنتصف المخطوطة الجديدة وعلى أطرافها من ورائها الأصلية
(٢) بقية هذه الورقة مصورة بعد انتهاء المخطوطة المضاف في الورقة ١٣٢٧ (ب) وقد أثبناها في موضعها
[ ٥٨ ]
٧١- حدثنا أبو نصر أحمد بن ميكائيل الكشي، ثنا منصور بن إسرافيل الإسترشني، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن العباس البخاري بهراة، ثنا أبو يحيى أحمد بن يونس البيكندي، ثنا أبو بشر أحمد بن محمد بن علي المروزي، عن علي، عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن ابيه، عن عائشة أنها قالت: (كنت جالسة مع رسول الله ﷺ في منزلي وهو يخصف النعل، وأنا أغزل الصوف، والعرق يتحدر من جبهة رسول الله ﷺ كأنه لآلئ تتحدر من سلكها، وأنا أسرق النظر إليه، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، لو رآك ابن نويرة ما قال قوله إلا فيك، قال: وما قال؟ قالت: قلت، قال:
ومبرأ من كل غُبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبر في العارض المتهلل
فقام رسول الله ﷺ وقبل بين عيني، وقال: أحبك الله كما أحببتني)
ق ١٣٢٨ (أ)
٧٢- حدثنا أبو محمد عبد الكريم بن جعفر بن إبراهيم السمرقندي، ثنا الحسن بن علي البلخي، ثنا يونس بن أحمد، ثنا محمد بن عيسى، ثنا أبو داود، عن إبراهيم، عن عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: طالب العلم بمنزلة النبيين ما لم يطلب الدنيا بعلمه فإذا طلب الدنيا بعلمه لعنه الله وتلعنه الملائكة
[ ٥٩ ]
٧٣- حدثنا أبو محمد، ثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الخطيب ببلخ، ثنا الفقيه أبو جعفر الهندواني، ثنا أبو بكر محمد بن محمد السجزي، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير العبسي، ثنا جعفر بن عون، عن أبي العميس، عن القاسم قال: قال عبد الله بن مسعود: منهومان لا يشبعان طالب العلم وطالب الدنيا ولا يستويان، أما طالب العلم فيزداد رضاء الرحمن، وأما طالب الدنيا فيزداد في الطغيان، ثم قرأ ﴿كلا إن الإنسان ليطغى، أن رآه استغنى﴾ وقرأ ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ .
• إلى هنا من حديث أبي القاسم الكشاني، ومن حديث القنطري
٧٤- وأخبرني الإمام أبو المظفر المروزي بها في جامعها القديم بقراءتي عليه وحدي قلت له: أخبركم الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو جعفر محمد بن الحسين السمنجاني ببلخ، أنبأ الحاكم أبو عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري، أنبأ الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي، أنبأ يحيى بن شابويه، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا إبراهيم بن سليمان، عن رشدين، عن أبيه، عن ابن عباس ﵁ قال: ليس شيء يتحرك بالليل غير الديك، قال: وذاك أنه نادى منادي من السماء، اذكروا الله تعالى يذكركم فلم يسمعه غير الديك فصرخ فهو يتعاهد الصراخ لذلك إذا كان كل شيء يتكلم.
[ ٦٠ ]
٧٥ - أخبرنا الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي، أنبأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد السعدي، ثنا عبد الله بن حماد، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عمر بن عبد الرحمن، عن مقاتل بن حيان، عن عاصم بن ضمرة، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: (من قتل زنبورًا كتبت له ثلاث حسنات ومحى عنه مثلها من السيئات، ومن قتل وزغة كتبت له عشرون حسنة ومحى عنه مثلها من السيئات، ومن قتل حية فكأنما قتل كافرًا من أهل الحرب جاء يطفئ نور الله تعالى).
٧٦ - أخبرنا الحاكم أبو الفضل هو محمد بن الحسين الحدادي، أنبأ أبو زيد محمد بن يحيى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن الحاكم، حدثني أبي (^١)، عن عكرمة ﵁ قال: إن الشيطان إذا رأى شيخًا في حلقة الذكر يقول: يا ويله فتنت ابن آدم خمسين سنة ثم هو الآن في حلقة الذكر يطلب التوبة فيا ويلا متى أضل ابن آدم.
٧٧ - أخبرنا الشيخ أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة بمرو، أنبأ أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الهروي، ثنا حميد بن الربيع، ثنا خالد بن مخلد البجلي، ثنا عبد العزيز بن الحصين، ثنا أيوب يعني السختياني، وهشام يعني الدستوائي، عن محمد يعني ابن سيرين، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لله ﵎ تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها (^٢)
_________________
(١) بالهامش جملة غير مفهومة
(٢) بالهامش أخرجه الحاكم في المستدرك
[ ٦١ ]
ق ١٣٢٨ (ب)
كلها دخل الجنة: الله، الرحمن، الرحيم، الإله، الرب، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الحليم، العظيم، السميع، البصير، الحي، القيوم، الواسع، اللطيف، المتين، الحنان، المنان، البديع، الودود، الغفور، الشكور، المجيد، المبدئ، المعيد، النور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، العفو، الغفار، الوهاب، القادر، الأحد، الصمد، الوكيل، الكافي، الباقي، الحميد، المغيث، الدائم، المتعال، ذو الجلال والإكرام، الولي، النصير، الحق، المبين، الكافي، الباقي، الباعث، المجيب، المحيي، المميت، الجميل، الصادق، الحفيظ، المحيط، القريب، الرقيب، الفتاح، التواب، القديم، الوتر، الفاطر، الرزاق، العلام، العلي، العظيم، الغني، المليك، المقتدر، الأكرم، الرؤوف، المدبر، المالك، الهادي، القادر، القاهر، الشاكر، الرفيع، الشهيد، الكريم، الواحد، ذو القبول، ذو المعارج، ذو الفضل، الخلاق، الكفيل، الجليل، الوارث)
٧٨ - أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي بمرو، أنبأ أبو يعقوب يوسف ين عاصم الرازي، ثنا إسماعيل بن سيف الرياحي، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي، سمعت مالك بن دينار يقول: إن البدن إذا سقم لم ينجع فيه طعام ولا شراب ولا نوم ولا راحة، فكذلك القلب إذا علق بحب الدنيا لم ينجع فيه المواعظ.
٧٩ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الجيلاني بمرو، ثنا أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السبخي، ثناأبو سعيد أحمد بن بكر، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن المهلب بن أبي صفرة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا ينحني الرجل للرجل، ولا يقبل الرجل الرجل، قالوا: يصافح الرجل الرجل؟ قال: نعم) (^١)
_________________
(١) بالهامش جملة غير مفهومة
[ ٦٢ ]
٨٠- أخبرنا الشيخ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري بمرو، أنبأ أبو العباس الحسين بن الحسن بن سفيان الفسوي الشيخ الصالح، ثنا محمد بن يحيى وهو الذهلي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن الأصبغ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه،عن جده، عن النبي ﷺ قال: (إن صدقة السر تطفئ عضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن صلة الرحم تزيد في العمر وتنفي الفقر، وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنه من كنز من كنوز الجنة)
٨١- أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي توبة المروزي، أنبأ أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الهروي، ثنا محمد بن عمرو بن حبان الحمصي، ثنا بقية بن الوليد، عيسى بن إبراهيم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: (إذا خرج الضيف من دار أحدكم فليمش معه إلى باب داره)
ق ١٣٢٩ (أ)
٨٢- أخبرنا الشيخ أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي بمرو، أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي بها، ثنا أبي، ثنا ابن أبي عمر العدني، ثنا سفيان الثوري، عن ثور، عن خالد بن معدان قال: ما من إنسان إلا وله أربعة أعين عينان في وجهه يبصر بهما في أمر دنياه، وعينان في قلبه يبصر بهما أمر آخرته، فإذا أراد الله تعالى بعبدٍ خيرًا فتح له اللتين في قلبه فأبصر بهما ما وعد الله تعالى بالغيب وهما غيب فآمن الغيب بالغيب، وإذا أراد الله تعالى بعبد شرًا يترك العبد على ما فيه ثم قرأ ﴿أم على قلوب أقفالها﴾، وما من إنسان إلا والشيطان يستبطن فقار ظهره لاوٍ عنقه على عاتقه فاغر فاه قلبه)
[ ٦٣ ]
٨٣ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن الفضل بن العباس الزاهد البلخي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا ابن لهيعة، عن ابن الهاد، عن المطلب، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: (إن السعادة كل السعادة طول العمر في طاعة الله ﷿)
٨٤ - أخبرنا الحاكم أبو الفضل الحدادي، أنبأ أحمد بن محمد بن حيوة الأنماطي، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، عبد الرحمن بن عبد الملك قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن طلحة بن زاذان، عن أبيه، أخبرني هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (من لم يكن عنده ما يتصدق به فليلعن اليهود فإنها صدقة)
٨٥ - أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي بمرو، أنبأ أبو يعقوب يوسف بن عاصم بن عبد الله البزاز الرازي، ثنا أبو علي الحسن بن قزعة الباهلي، ثنا أسباط بن محمد، ثنا أبو رجاء الخراساني، عن عباد بن كثير، عن الحريري، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إياكم والعيبة فإن الغيبة أشد من الزنا، فقيل: يا رسول الله، فكيف الغيبة أشد من الزنا؟ قال: إن الرجل قد يزني فيتوب فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه).
٨٦ - أخبرنا الشيخ أبو الحارث علي بن القاسم الخطابي، ثنا أحمد بن علي الخياط، ثنا علي بن حجر السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يمان بن المغيرة الغنوي البصري (^١)، ثنا عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القرآن، و﴿قل هو الله أحد﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ تعدل ربع القرآن)
_________________
(١) هكذا بالأصل ويقال (العنزي أو العبدي)
[ ٦٤ ]
٨٧- أخبرنا أبو العباس بن أبي جعفر السرخسي بمرو، ثنا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي، ثنا محمود بن غيلان، ثنا المؤمل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس
ق ١٣٢٩ (ب)
ابن مالك ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ، أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَاّ خَيْرًا، إِلَاّ قَالَ اللَّهُ: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ.) .
إلى هنا عن القنطري
[ ٦٥ ]
٨٨ - وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو القاسم محمود بن علي النسفي قراءةً عليه، أنبأ الإمام أبو حفص عمر بن محمد النسفي الحافظ، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ، أنبأ أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، أنبأ أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم التركاني (^١)، أنبأ أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخيام الحافظ، ثنا خلف بن سليمان، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب أبو عمرو قال: حدثني حميد بن معاذ السكري، حدثني أبو عبد الرحمن مدرك بن عبد الرحمن، ثنا الحسن بن ذكوان، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، عن كعب الإحبار قال: بعث الله الأنبياء كلهم، كان آدم رجلًا طويلًا كان طوله في السماء ستين ذراعًا، وذكر الحديث إلى قوله، كان يحيى بن زكريا نبي الله صلوات الله عليه سيدًا وحصورًا وذلك أنه كان لا يقرب النساء ولا يشتهيهن وكان شابًا حسن الوجه والصورة جيد الخلق قليل الشعر قصير الأصابع طويل الأنف أقدر الحاجبين رقيق الصوت كثير العبادة قويًا على طاعة الله، وكان قد شاد الناس بعبادة ربه وطاعته، فحسدته امرأة الملك التي كان في زمانه وكان يحيى من أحسن رجل في زمانه وأجمله، فأرسلت إليه امرأة الملك تراوده عن نفسه، فأرسل إليها يحيى أنه لا علم لي بالنساء، والملك أحق أن يطأ فراشه مني، فلما انتهى إليها الرسول عغضبت، وقالت: كيف لي أن أقتله، ولا يخبر الناس أني راودته عن نفسه، فأرسلت إليه إنك لم تؤاتيني في الذي أردت أني ملتمسة هلاكًا، فأرسل إليها إني إن ألقى ربي بديني أحب إلي من أن يحال بيني وبين ربي أن أنظر إلى الله من أجلك، قال: وكانت قد عشقت يحيى وأحبته حبًا شديدًا، فلم تزل بالملك حتى وهب لها رأس يحيى، فأرسلت إليه وهو قائم يصلي في محراب داود في بيت المقدس
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل وهو (أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم البزاز البخاري)
[ ٦٦ ]
، فضربت عنقه وأخذت رأسه، فلما أراد أن يدخلوه عليها كان الله ﷿ بعزته وقدرته خسف بها وبأهلها الأرض عقوبه بقتلها يحيى، فلما سمع زكريا بذلك أن يحيى قد قتل، وخسف بالقوم انطلق هاربًا في الأرض حتى دخل بستانًا عند بيت المقدس فيه الأشجار، وأرسل الملك في طلبه عضبًا لما لقيت امرأته وأهلها، فمر زكريا بشجرة من تلك الأشجار، فنادته الشجرة، يا نبي الله هلم
ق ١٣٣٠ (أ)
إلى ها هنا فلما آتاها التفت عليه فدخل زكريا وسطها ثم التفت عليه شجرة بعضها على بعض، وانطلق عدو الله آخذًا بطرف هدبة ردائه فأخرجه من الشجرة فليصدقوه إذا أخبرهم، وكذلك يضع اليهود هذه الخيوط في أطراف أرديتهم لا تدرون لم أمروا بذلك وأخذ الملك وأهله يلتمسون زكريا فاستخبرهم عدو الله إبليس، فقال: ما تلتمسون، قالوا: نلتمس زكريا، فقال إبليس: فإنه قد دخل في الشجرة، قالوا: لا نصدقك، قال: فإني أراكم علامة تصدقوني بها، قالوا: فأرناها، فأراهم طرف ردائه، فأخذوا القوس فضربوا الشجرة فقطعوها باثنتين، وسلط الله جل وعز (^١) عقوبة أخبث أهل الأرض علجًا مجوسيًا فانتقم الله به من بني إسرائيل بدم يحيى بن زكريا، فقتل عظماء بني إسرائيل، وسبي منهم مائة ألف وعشرين ألفا)
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٦٧ ]
٨٩ - أنبأ الإمام أبو المظفر، أخبرنا أبو الفضل هو محمد بن عبد الواحد المغازلي قراءةً عليه بمرو، أنبأ أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن عبد الله بن ررا (^١) الإمام بأصبهان، أنبأ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ، ثنا محمد بن الفضل بن حاتم الطبري، ثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي، ثنا المضاء بن الجارود، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة ﵁ قال: (تخطى سليمان الفارسي ﵁ حلقة قريش وهم عند رسول الله ﷺ في مجلسه فالتفت إليه رجل منهم فقال: ما حسبك وما نسبك وبما اجترأت أن تخطى حلقة قريش، قال: فنظر إليه سلمان ﵁ فأرسل عينيه وبكى، وقال: سألتني عن حسبي ونسبي، خلقت من نطفة قذرة، فأنا اليوم فكرة وعبرة، وغدًا جيفة منتنة، فإذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين، ودعي الناس لفصل القضاء، فوضعت في الميزان فإن أرجح في الميزان فأنا شريف كريم، وإن أنقص في الميزان فأنا اللئيم الذليل، فهذا حسبي وحسب الجميع، فقال النبي ﷺ: صدق سلمان، صدق سلمان، صدق سلمان، من أراد أن ينظر إلى رجل نور قلبه فلينظر إلى سلمان ﵁)
هذا حديث غريب عزيز ما أظن أنا كتبناه إلا من هذا الطريق والله أعلم، هذا كلام الغساني والله أعلم.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٦٨ ]
• وأخبرنا شيخنا أبو المظفر، أنبأ الحاكم أبو عمر محمد بن علي بن دوست قراءةً عليه، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ قراءةً عليه، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الرازي، أنبأ أبو مسلم غالب بن علي، أنبأ أبو زرعة محمد بن محمد بن عبد الوهاب، ثنا جدي، ثنا نصر بن داود، أنبأ أبو فراس الحنظلي، حدثني عمي عبد الرحمن (^١) قال: سمعت الحسن البصري يقول: إن الله ﷿ يبعث لهذا العلم أقوامًا يطلبونه ليس لهم فيه منة ولا يطلبونه حسبة يبعثهم الله كي لا يضيع العلم فتبقى عليهم حجة.
• أنبأ أبو المظفر، أنبأ أبو نصر هو محمد بن المفضل بن سيار الدهان، أنبأ أبو العلاء (^٢)
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعلها عمر بن عبد الرحمن فالله أعلم
(٢) بالهامش "سمعت من هنا إلى آخره من أبو (كلمة غير مفهومة) محمد بن عبد الجبار، وعبد الله بن حماد المصري وطلب يوم الجمعة في شهر ربيع الآخر" ثم جملة سقطت من التصوير
[ ٦٩ ]
ق ١٣٣٠ (ب)
هو صاعد بن سيار، أنبأ أبو عثمان سعيد بن العباس القرشي، أنبأ عبد الله بن محمد بن جعفر، أنبأ محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو حاتم السجستاني، ثنا الأصمعي قال: لقى أعرابي نصارنيًا، فقال النصراني: إنهم يقولون لي أسلم وكن قدريًا، فقال الأعرابي: اثبت على نصرانيتك.
٩٠- وأخبرنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي قراءةً عليه قال: أنبأ القاضي أبو علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغويديني سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ثنا أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ثنا أبو حفص عمر بن محمد، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا بقية، ثنا مسلمة بن علي، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى العشاء في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر)
٩١- حدثنا عمر، ثنا أبو أيوب سليمان بن سلمة بن محمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن خالد الوهبي، ثنا يزيد بن يزيد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (ما ذهب بعالم إلا ذهب ما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا)
• حدثنا أبو عبد الله المروزي سكن الشاش ببخارى، أنبأ أحمد الدمشقي قال: دخلت على أبي سليمان وهو يبكي، فقلت له: يا شيخ مالك تبكي؟ فقال: لي يا أحمد زجرت البارحة في منامي، قلت: فما الذي حل بك؟ قال: بينا أنا غفوت في محرابي إذ وقفت على جارية تفوق الدنيا حسنًا بيدها ورقة، وهي تقول: أتنام يا شيخ؟ فقلت: من غلبته عيناه نام، فقالت: كلا إن طالب الجنة لا ينام، فقالت لي: أتقرأ؟ فأخذت الورقة فإذا فيها كتوب
لهت بك لذة عن حسن عيش مع الخيرات في غرف الجنان
تعيش مخلدا لا موت فيها وتنعم في الجنان مع الحسان
تيقظ من منامك إن خيرًا من النوم التهجد بالقرآن
[ ٧٠ ]
٩٢- حدثنا نصر بن زكريا، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا بقية، عن محمد القشيري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (نهى رسول الله ﷺ أن يغسل اليدين بما يؤكل)
٩٣- حدثنا عمر بن محمد بن بجير، ثنا سليمان بن سلمة، ثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا ابن جريج، عن مجاهد، عن النواس بن سمعان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن حوضي عرضه وطوله كما بين أبلة إلى عُمان، فيه أقداح كنجوم السماء، أول من يرده من أمتي من يسقي كل عطشان)
• حدثنا أسد بن حمدويه، ثنا بكار بن عبد الله البصري، ثنا سلمة بن الصقر الضبي قاضي نهاوند، ثنا أبو علي العبدي قال: سألت عوف بن أبي جميلة أو سئل عوف، فقيل: أيهما كان أرجح
ق ١٣٣١ (أ)
الحسن أو ابن سيرين أما أعسل الحلم وأعسل الابن ولا يبل الخيط بالبراق وصب الماء وكثرة الوضوء فابن سيرين، وأما أدلهما بطريق الجنة فشيخنا الحسن، كنا ندخل على ابن سيرين فيسائلنا عن أهلنا وعن تجارتنا وعن أولادنا فنخرج من عنده طيبة أنفسنا، وندخل على الحسن فإذا رآنا قال النجاء النجاء، الوجا الوجا، ماذا تنتظرون على ما تعرِّجون المعاينة فكأنها والله الذي لا إله إلا هو، أتنتظرون أن يبعث نبي بعد نبيكم فيبين لكم؟ معكم سابقة هيهات، لا نبي بعد نبيكم، ولا كتاب بعد كتابكم، أنتم تسوقون الأمم والساعة تسوقكم، وقد أسرع بخياركم، فيا عجبًا لقوم أعطوا الزاد وأوذنوا بالرحيل، وحبس أولهم كي يلحق آخرهم ثم هم يلعبون، فنخرج والله من عنده نجر أرجلنا، كأن الآخرة نصب أعيينا.
[ ٧١ ]
٩٤- حدثنا عبد المؤمن هو ابن خلف، ثنا محمد بن زكريا الغلابي البصري، ثنا الحسن بن حسان، ثنا طلحة بن عمرو، عن شريح بن حميد الحضرمي، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عبد الله بن عمرو قال: (إن لآدم من الله موقفًا في فُسح من العرش عليه ثوبان أخضران ينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى الجنة، وينظر إلى من ينطلق به إلى النار، فبينا آدم على ذلك إذ نظر إلى رجل من أمة محمد ينطلق به إلى النار، قال النبي ﷺ: فأشد المئزر، وأسرع في أثر الملائكة، فأقول: يا رسل ربي قفوا فيقولون نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصي الله ما أمرنا ونفعل ما نؤمر، فإذا أيس النبي ﷺ مما عندهم استقبل العرش بوجهه، فيقول: أي رب أليس وعدتني أن لا تخزني في أمتي فيأتي النداء من عند العرش، أطيعوا محمدًا وردوا هذا العبد إلى المقام، قال النبي ﷺ: فأخرج من حجرتي بطاقة بيضاء قائمة فألقيها في كفة الميزان اليمنى وأنا أقول: بسم الله، فترجح الحسنات فينادي: سعد وسعد جده ثلاث مرات، انطلقوا به إلى الجنة، فيقول العبد: يا رسل ربي قفوا حتى أسل هذا العبد الكريم على ربه، فيقول: بأبي أنت وأمي ما أحسن وجهك وأحسن خلقك، فمن أنت؟ فقد أقلتني عثرتي ورحمت عبرتي، فيقول: أنا نبيك محمد ﷺ، وهذه صلاتك التي كنت تصلي علي فقد وفيتك أحوج ما كنت إليه) .
• إلى هنا من حديث خلف، ومن حديث المراحلي
٩٥- وأخبرنا الإمام شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي سنة تسع وأربعين وخمسمائة
ق ١٣٣١ (ب)
[ ٧٢ ]
، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد العجلي قراءةً عليه، أنبأ أبو نصر أحمد بن الحسين بن الحسن المراحلي إملاءً، أنبأ أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ثنا أبو علي صالح بن محمد البغدادي، ثنا أبو بلال الأشعري محمد بن مرداش، ثنا طعمة بن عمرو الجعفري، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: (الخضرة في المنام الجنة، واللبن الفطرة، والحمار الجسد، والتمر رزق، والسفينة نجاة، ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي)
٩٦- أخبرنا أبو الحسن سهل بن محمد بن عبد الله بن سهل، ثنا محمد بن يونس بن سليمان، ثنا محمد بن منصور الجثمي، ثنا سلم بن سالم البلخي، ثنا السري بن يحيى، عن الحسن، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (ليأتين على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر من شاهق إلى شاهق، ومن حجر إلى حجر كالثعلب الذي يروغ، قالوا: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا لم تنل المعيشة إلا بمعاصي الله، فإذا كان ذلك الزمان حلت العزوبة، قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله وقد أمرتنا بالتزويج؟ قال: إذا كان ذلك الزمان كان هلاك الرجل على يدي أبويه، فإن لم يكن له أبوان فعلى يدي زوجته وولده، فإن لم يكن له زوجة ولا ولد، فعلى يدي قرابته وجيرانه، قالوا: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: يعيرونه بضيق المعاش حتى يوردوه موارد الهلكة)
• حدثنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي، ثنا محمد بن الحسن، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا محمد ين يحيى المازني قال: قال لي وهب بن الورد: إذا أردت أن تعلم فأسسه على ثلاث على الزهد والورع والسنة، ثم أعمل العمد فإنك إذا أسست عملك على غير هذا انهدم البنيان) .
[ ٧٣ ]
• إلى هنا عن المراحلي. ومن حديث الجذامي
٩٧ - أخبرنا الإمام شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه، أنبأ البيكندي، ثنا الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن جذام الجذامي إملاءً، ثنا الإمام أبو علي الحسين بن الخضر بن محمد النسفي، ثنا الحاكم أبو نصر محمد بن محمد بن الحسن، ثنا أبو القاسم أحمد بن حسم (^١) بن عصمة الصفار ببلخ، أنبأ الفقيه نصير بن يحيى البلخي، ثنا الفقيه أبو مطيع البلخي، عن أبي رجاء، عن عمران البصري، عن سالم المكي، قال: لقيت سالم بن عبد الله بن عمر ﵄ وهو جالس في السوق، فقلت: ما هذا المجلس؟ قال: هذا مجلس ورثته عن أبي عن جدي، قال: كان عمر بن الخطاب ﵁ يجلس في السوق في نفر من أصحابه يذكرون ربهم ﷿ حتى ينصدع أهل السوق، قال سالم: وحدثني أبي، عن جدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال في السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، كتب الله تعالى له بها ألف ألف حسنة، ومحى عنه ألف ألف سيئة، وبني له بيتًا في الجنة). قلت هذا الحديث (^٢) بغير هذه الطريق
قرأت هذا الجزء من أوله إلى آخره وليس من ذكرنا على ظهره على شيخنا أبي المظفر في مجلس آخرها في عمرة شهر ربيع الثاني سنة عشر وسبعين، وكتب عبيد الله عثمان الشهرزوري عفا الله عنه.
_________________
(١) مرسومة هكذا
(٢) كلمة غير مفهومة ولعلها (روي)
[ ٧٤ ]
ق ١٣٣٢ (أ)
• شاهدت خط الإمام أبي سعيد (^١) سألت أبا نصر خلف بن عبد الكريم بن خلف الس بسرخس، عن وفاة والده فقال: توفي ﴿﴾ (^٢) سلخ جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، روى لنا عن أبي القاسم الفضل بن عبد الله المحب ومن دونه. وسألت أبا نصر عن مولده فقال: ولدت في رجب سنة ثماني وثمانين وأربعمائة بنيسابور.
• سمعت السيد أبا البركات محمد بن يحيى بن خليفة الحسيني بسرخس يقول: توفي والدي أبو الرضا بساوة في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة،
• وسألت عن القاضي ابي هاشم محمد بن محمد بن عبد الله السلولي فقال: توفي قبله بسنة فكأنه مات سنة أربعين وخمسمائة.
• قرأت على أبي الرضا روى لنا أبي سعد المطرد وأبي علي الحداد وغانم الرجي وغيرهم.
• وأما القاضي أبو هاشم فروى الحديث عن والده وعن محمد بن أحمد الكانحي.
• سمعت محمود بن عمر بن يعقوب الصوفي يقول: توفي محمد بن أبي الحارث النويري في المحرم من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، روى لنا الحديث عن عبد الملك المظفري المقرئ،
• توفي شيخنا أبو جعفر حسل بن علي بن الحسين السجزي الصوفي ﵀ يوم الخميس السابع والعشرين من شوال سنة اثنتين وأربعين بهراة. ذكر ﴿﴾ (^٢) عن جماعة ﴿﴾ (^٢) ذكر لي أنه ولد في سنة أربع وستين وأربعمائة بسجستان،
• مات محمد بن الحسين المقرئ عرف بفراجة يوم الجمعة الثامن من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وخمسمائة بخوارزم.
• وسمعت أبا الخير شعبة بن عبد الله بن عمر الصباغ في جامع أصبهان يقول: مات شيخنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي ﵀ يوم الأربعاء ودفن يوم الخميس الثاني والعشرين من صفر ينة ثلاث وتسعين ببغداد.
• نقل من بعض التواريخ مات أبو أسعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان بالري ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة وكان إمامًا بلا مدافعة في القراءات والحديث ومعرفة الرجال والأنساب والفرائض والحساب والشروط والمعدرات (^٣) وفي معرفة الخلاف وفي الكلام وكان يذهب مذهب الحسن البصري، قال عمر: هذه عبارة معتزلي ومؤداها أنه كان معتزليًا، فإنهم يزعمون أن الحسن كان منهم وأبو سعد هذا قراء بالمعتزلة معروف بذلك والله أعلم.
_________________
(١) بياض بالأصل
(٢) ما بين القوسين ﴿﴾ كلام غير مفهوم
(٣) مرسومة هكذا
[ ٧٥ ]
ق ١٣٢١ (ب)
(^١) الإسكندرية
• من حديث طراد الزينبي
سمع هذا الجزء كله على صاحبه معين الدين محمد بن المرزبان الخوتي بقراءة غيره في ثغر الإسكندرية في ذي القعدة سنة سبع وسبعين ثم قراءة علي في دمشق في شهر ربيع الأول ينة ثماني وسبعين وخمسمائة.
كتبه محمود بن محمد بن الحسين القزويني
وقف بدار الحديث النورية
_________________
(١) من هنا بدأت المخطوطة المضافة المصورة على الأصل
[ ٧٦ ]
ق ١٣٢٢ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم
٩٨ - أخبرنا الشيخ الفقيه الإمام العالم الزاهد ضياء الدين محمود بن محمد بن الحسين القزويني في يوم السبت الثالث عشر من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وخمسمائة قال: أملى علينا شيخنا الشريف الخطيب أبو الفضائل أحمد بن هبة الله بن أحمد بن الواثق بالله في رمضان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة قال: أملى علينا الشريف أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي
ق ١٣٢٢ (ب)
، أنبأ أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه، أنبأ محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، ثنا علي بن حرب، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال النبي ﷺ: (لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله ﷿ (^١) القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار)
اتفق الإمامان جميعًا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج ﵄
_________________
(١) بالأصل "آتاه ﷿" والصحيح ما أثبت ق ١٣٢٣ (أ) على إخراجه في كتابيهما، أما البخاري فأخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني، وأما مسلم فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وعمر بن محمد الناقد، كلهم عن سفيان بن عيينة، فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه من البخاري ومسلم، وحدثكم به عنهما
[ ٧٧ ]
٩٩ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي الشيخ الصالح، ثنا محمد بن عمر البحيري، الحسن بن ثواب التغلبي، ثنا يزيد بن هروان، أنبأ أشعث، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة، أن رسول الله ﷺ قال له: (يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة من قبل نفسك، فإنك إن أعطيتها عن مسألة
ق ١٣٢٣ (ب)
تكل إليها، وإن تعطها من غير مسألة تعان عليها، يا عبد الرحمن بن سمرة إذا خفت على عين فرأيت غيرها خيرًا منها، فأت الذي هو خيرً وكفر عن يمينك)
١٠٠ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، ثنا الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا الإعمش، ثنا زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: (إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، أو قال: أربعين ليلة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضعة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات
ق ١٣٢٤ (أ)
قال: يكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، قال: فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع أو شبر فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل النار فيكون من أهلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب ويختم له بعمل الجنة فيكون من أهلها)
اتفق الإمامان جميعًا البخاري ومسلم على إخراجه في كتابيهما، أما البخاري فأخرجه عن عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، فكأن شيخنا أبا الحسن سمعه منه وحدثنا به عنه، وأما مسلم فأخرجه عن عبيد الله بن معاذ العنبري، عن أبيه، عن سعيد بن الحجاج، عن الأعمش، فكأني أنا
ق ١٣٢٤ (ب)
[ ٧٧ ]
سمعته من مسلم بن الحجاج ﵁.
١٠١ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الكسكري، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عباس القطان، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا زياد بن عبد الله، عن الحجاج، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: (من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء وأتى المسجد، ولم يلغ ولم يجهل كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى، والصلاة تكفر ما بينها وبين صاحبتها)
١٠٢ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور بن سيان، ثنا عبد الرزاق، أنبأ الثوري، عن عثمان بن حكيم، عن
ق ١٣٢٥ (أ)
عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى صلاة العشاء في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والصبح في جماعة فهو كقيام ليلة).
أخرجه مسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عثمان بن حكيم أبي سهل بهذا، فكأن شيخنا أبا محمد سمعه منه وحدثنا به عنه.
١٠٣ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبي إسحاق، عن الأغر بن مسلم هكذا، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن
ق ١٣٢٥ (ب)
رسول الله ﷺ قال: (ما اجتمع قوم يذكرون الله ﷿ إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده)
[ ٧٨ ]
١٠٤ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن عمر الغزال الشيخ الصالح ﵀، ثنا عثمان بن أحمد إملاءً، ثنا خلف بن الحسن بن جوان الواسطي، ثنا زكريا بن يحيى الخزاز المقرئ، ثنا فضالة بن حصين، ثنا رشدين أبو عبد الله، عن الغزال بن السائب (^١)، عن ميمون بن مهران، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: (من صام يومًا من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه
ق ١٣٢٦ (أ)
أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية، ومن صام عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر يومًا نادى مناد أن قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل)
١٠٥ - حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أبنأ أبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل، أنبأ إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عاصمًا الأحول يقول: حدثني شرحبيل، أنه سمع أبا سعيد، وأبا هريرة، وابن عمر ﵄، يحدثوني عن النبي ﷺ قال: (الذهب بالذهب وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، من زاد أو ازداد فقد أربا). قال شرحبيل: إن لم أكن
ق ١٣٢٦ (ب)
سمعته منهم فأدخلني الله النار.
• حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ الحسين بن عمر الغزال، ثنا عثمان بن أحمد إملاءً، ثنا الحسين بن سلام السواق، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا الأعمش، عن منذر الثوري، أن الربيع بن خثيم قال: اصنعوا إلي خبيصًا، قال: وكان لا يعاد يشتهي عليهم، قال: فصنعوه وأرسل إلى جار له مصاب، قال: فجعل يأكل ولعابه يسيل، فقال له أهله: ما يدري هذا ما يأكل، قال الربيع: لكن الله ﷿ يدري.
_________________
(١) هكذا بالأصل والصحيح (الفرات بن السائب) ذكره الخطيب في تاريخه وذكر هذا الحديث
[ ٧٩ ]
• حدثنا الشريف، ثنا الشريف، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن وصيف، ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني عمر بن محمد بن الهيثم، حدثني إبراهيم بن إسحاق الزهري القاضي، ثنا جعفر بن عمر بن عون بن حريث بن عون (^١) وقال: سمعت مسعر بن كدام يقول لأبنه كدام:
إني نحلتك يا كدام نصيحتي فاقبل لقول أب عليك شفيق
ق ١٣٢٧ (أ)
لهي المراجة والمزاح فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق
إني بلوتهما فلم أجدهما لمجاور جار ولا لرفيق
آخر المجلس والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا
_________________
(١) كذا بالأصل والصحيح (جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث) ذكره المزي في تهذيب الكمال
[ ٨٠ ]
ق ١٣٣٢ (ب)
• أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي الأديب الفقيه المحدث المعروف بالفراء، قال الحاكم: في تاريخ نيسابور مات سنة اثنين وسبعين ومائتين في ترجمته، حدثني محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن عبد الوهاب قال: سمعت بالكوفة يقولون: أمير المؤمنين في الحديث إنما يعنون أبا نعيم الفضل بن دكين لعلمه بالحديث. سمعت (^١) الذي في مسلسلات السلمي
• أمر الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب ملك الشام بخراب بيت المقدس في أول المحرم فى سنة عشرة وستمائة وكان في هذا الوقت مقابل الكفار وهم نازلون على دمياط وكان بيت المقدس قد عمر عمارة جيدة وصارعليه صور وأبراج حصينة حتى كان يقال ليس للمسلمين أحصن منها فخرج الناس منها في هذا الشهر ﴿﴾ (^٢) مصيبة عظيمة بضياع أمر الحكم فإن جماعة حكموا لنا أن ﴿﴾ (^٢) الزيت باع عشرة دراهم من سنة ﴿﴾ (^٢) فرأى أخاه الملك محمد بن أبي بكر ملك مصر في العشر الأخر من ربيع الأول أخرج المسلمين من بيت المقدس وجرى على المسلمين مثل ما جرى في خرابها وأمر بتسليمها الأفرنج لعنهم الله فسلمت إليهم في أوائل شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وستمائة، ولم يكن في المسلمين قلة ﴿﴾ (^٢) إلى المسلمين عنه وحرمت.
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد
_________________
(١) كلمة غير واضحة
(٢) مابين القوسين ﴿﴾ كلام غير مفهوم
[ ٨١ ]
ق ١٣٣٣ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم بمنتك. (^١)
١٠٦ - قرأت على الحرة زينب بنت عبد الرحمن الشعري بنيسابور قلت لها: أخبركم أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري في كتابه، أن أبا القاسم سعد بن علي بن محمد الحافظ أخبرهم بمكة، أنبأ أبو الحسن علي سلامة المعروف بابن الإمام الغزي بها، ثنا أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن زرير، ثنا محمد بن أحمد بن أبي الرؤس الرعيني، ثنا إبراهيم، ثنا أبو اليمان هو الحكم بن نافع، ثنا أبو مهدي سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: (إن السلطان خلف ظل الرحمن في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وإن جار أو أخاف أو ظلم كان عليه الأجر وعلى الرعية الصبر، وإذا جارت الولاة قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا ظهر الفقر والشكية، وإذا أخفرت الذمة أديل الكفار)
_________________
(١) بالهامش: هذا الحديث سمعه شهاب بن محمود (بياض) على أبي سعد السمعاني، وسمعه أبي سعد على (كلمة غير مفهومة)
[ ٨٢ ]
١٠٧ - (^١) أخبرنا أبو الفتوح نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن بن عبد الجبار في كتابه، أن السيد أبا الحسن علي بن حمزة بن إسماعيل الموسوي، وجده أبا النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي، وأبا عبد الله عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أبي أحمد الدارمي، وأبا عبد الله محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد إمام الجامع، وأبا صابر عبد الصبور بن عبد السلام بن أبي الفضل التاجر، أخبروه قراءةً عليه م في شهر رمضان سنة أربعين وخمسمائة، قالوا: أنبأ أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي، ثنا الشيخ الفقيه أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم المقرئ، أنبأ أبو الحسن علي بن عيسى العاصي، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا أبو أحمد البغدادي بعسقلان، ثنا محمد بن عيسى، ثنا محمد بن نوح العطار، ثنا القاسم بن عمر بن أيوب الأنصاري، ثنا محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن العباس قال: (تساند رسول الله ﷺ فغطيناه بثوب ثم إنه أفاق ﷺ، فقال: كل شيء دون الله مخلوق، ما عدا القرآن فإنه كلام الله ﷿، وليأتين على أمتي ناس يقولون القرآن مخلوق، أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين في النار مخلدين، وغضب الله عليهم ورسوله، والله منهم برئ، فإذا أدركتموهم فلا تقربوهم يردوكم عن الإيمان)
_________________
(١) بالهامش من فضائل القرآن للمقرئ، قرأت فضائل القرآن على السيد أبي المفاخر محمد بن علي بن مسلم السيد الحسيني بروايتة، عن السيد علي بن حمزة الموسوي (كلمة غير مفهومة) هذه (كلمة غير مفهومة) وذلك في سنة عشرة وستمائة بهراة، وجمع ذلك الشيخ إبراهيم بن (كلمة غير مفهومة) الأشبيلي
[ ٨٣ ]
١٠٨- أخبرنا أبو زيد أحمد بن محمد بن عثمان السجزي، وإبراهيم بن عبد الله القطان العدل، قالا: ثنا عبد الملك بن محمد بن عدي، ثنا أبو توبة أحمد بن سالم العسقلاني، ثنا حسين بن علي الجعفي، زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (نعم الشفيع القرآن يوم القيامة قال: يقول: يا رب جعلني في جوفه فكنت أمنعه شهوته فأكرمه، قال: فيلبس حلة الكرامة، قال: يقول يا رب زده، قال: فيحلا حلة الكرامة، قال: فيقول: يارب زده، قال: فيكسى تاج الكرامة، قال: فيقول: يا رب زده، قال: فيرضى عنه، فليس بعد رضى الله شيء) لفظ السجزي.
١٠٩- أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، ثنا أبو محمد الحسن بن الحسين ببيتالمقدس، ثنا يحيى بن حبيب الكوفي ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن
ق ١٣٣٣ (ب)
ابن كثير، ثنا إسماعيل بن علية، ثنا حنظلة، عن أنس بن مالك قال: (قيل: يا رسول الله الرجل يلقى صديقه أو أخاه فيتنحني له، قال: لا: قال: فيصافحه ويأخذ بيده، قال: نعم)
[ ٨٤ ]
١١٠- حدثنا الإمام أبو نعيم هو أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم، بإنتقاء عمر البصري عليه، ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي، ثنا قريش بن أنس، ثنا حبيب بن الشهيد قال: قال لي ابن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة، فسألته، فقال: من سمرة.
١١١- حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو ﵀، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا أحمد بن عمر بن موسى المخرمي، ثنا إسماعيل بن عبد الله السكوني، ثنا يعلي بن الأشدق، عن كليب بن حزن ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار بجهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، وإن النار لا ينام هاربها، وإن الآخرة اليوم محففة بالكاره، وإن الدنيا محففة باللذات والشهوات، فلا تلهينكم عن الآخرة)
• حدثنا الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثني علي بن حمزة، ثنا أبو العيناء، حدثني الأصمعي، عن أبي عمرو بن العلاء قال: من عرف فضل من فوقه، عرف له من دونه، فإن جحد جحده، قال: وذكر أن السري بن جابر قال: دخلت بلاد الزنج فرأيت زنجية تدق الأرز وتبكي، وأنشدت تقول بكلامها ما لا أقف عليه وقلت ليتني أقف على ترجمتها فلقيت شيخًا فسألته عنها فقال هي تقول:
رميت بطرفي يمنة ثم يسرة فلم أر غير السائلة قلبي فجئت بإذلال إلى من عرفته بفضل وإحسان ليغفر لي ذنبي
أياديك لا تحصى وإن طال عهدها وإحسانك المبذول في الشرق والغرب
• أنشدني أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ زين المحدثين، أخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن يحيى المزكي، أنشدني أبو عبد الله الواعظ، أنشدني أبو الحسن بن المؤمل:
أعيني هل لا تبكيان على عمري تناثر عمري من يدي ولا أدري
إذا كنت قد جاوزت ستين حجة ولم أتزود للمعاد فما عذري
[ ٨٥ ]
١١٢- حدثنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد بن إسحاق السني، ثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله القيسي بهراة، ثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، ثنا مالك بن سليمان، ثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (في قول الله ﷿ ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ قال: يعني تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع)
١١٣- حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش، أنبأ القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال، ثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا زكريا بن دويد بن الأشعث بن قيس، ثنا حميد الطويل، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (خرج عيسى بن مريم ﵇ فإذا هو بجمجمة نخرة ملقاه على الطريق، فقال له: يا صاحب القبر، قم بإذن الله، فإذا هو قائم بإذن الله تعالى، فقال له: حاجتك يا روح الله وينفض التراب عن رأسه، فقال: مذ كم أنت ميت، قال: منذ خمسين ومائة سنة، قال: ما مر بي شيء هو أشد ولا أمر من غصص الموت لنزعه على الفراش يا روح الله أشد من سبعين ضربة بالسيف، وأشد من قرض المقاريض، وأشد من نشر المناشير، قال: لما وقفت بين يدي الله ﷿ عن أي شيء
ق ١٣٣٤ (أ)
سألك أولًا، قال: كنت حمالًا في دار الدنيا، فأحمل على رأسي، فحلت ذات يوم سلة قضبان، وكان بين أسناني شيء من الخلل فضربت بيدي إلى السلة، فكسرت منه خلالًا أدق من رأس الإبرة فتخللت به، قال: فأول شيء سألني رب العالمين عن ذلك الخلال)
١١٤- حدثنا النقاش، ثنا أبو بكر الشافعي، ثنا موسى بن سهل الوشا، ثنا يزيد بن هارون، ثنا أبو مالك سعد بن طارق، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (كفى بأصحابي القتل)
[ ٨٦ ]
١١٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن بندار المديني، ثنا أبو العباس المحسن بن سعيد بن جعفر البصري، ثنا محمد بن مخلد قال: سمعت خلف بن هشام يقول: سمعت معروفًا يقول: لما ألقي يوسف صلوات الله عليه في الجب قال: اللهم إني أسألك بحق آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب لما تخلصني مما أنا فيه، قال: فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن الله ﷿ يقول لك: أبآبائك تفخر علي، فقال يوسف ﷺ: اللهم فإني أسألك بمنك القديم وحلمك العظيم لما تخلصني مما أنا فيه، فقال: الآن)
١١٦- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن ميلة الفقيه، ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا الوليد بن عمر بن صالح الأيلي، ثنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا قود إلا بالنبيد)
١١٧- حدثنا الحسن علي بن محمد بن طلحة الواعظ، ثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سلم الجعابي، ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن حبان، ثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو أحمد، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: (كسر عظم الميت ميتًا ككسره حيًا) . قال الجعابي: عجيب عن سفيان،
[ ٨٧ ]
• أخبرنا الشيخ الإمام أبو نعيم أحمد بن عبد الله، حضرت عمر بن رفيل الشيخ الأمين بجرجرانا (^١) منه، وحدثني عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني بمكة قال: حكى اشبلي، وذكر حكاية وبعدها، وسمعته يقول: سمعت أبا القاسم عبد السلام بن محمد المخرمي الصوفي بمكة يقول: قال أبو بكر الجوهري: كنت على برج بعسقلان على برج الخضراء أحرس، فمر بي رجل عليه جبة صوف متحرفة فقمت إليه مسلمًا وعانقته وأجلسته وجاريت معه في فنون من العلم، وكان قدماه خافيتين، فقلت له: لم لا تسل أصحابنا في نعل يقيك الحفاء؟ فقال: يا أخي لرداء من بالجبال، وحبس عين الشمس بالعقال، ونقل ماء البحر بالغربال أهو علي من موقف ذل السؤال وارتجائي من المخلوقين النوال، ثم أخرجني من باب المدينة فانتهى بي إلى صخرة منقورة فإذا عليها مكتوب:
كل بيمينك من عرق جبينك فإن ضعف يقينك فسل المولى يعينك
١١٨ - وقلت لشيخنا أبي القاسم أخبركم الجنيد بن محمد القاسي قراءةً عليه، أنبأ أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبشي قراءةً عليه، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ سنة أربع وأربعمائة، ثنا حمزة بن العباس العقبي ببغداد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم الديرعافولي، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر (أن عمر بن الخطاب ﵁ بعث وأمر عليهم رجل يدعى سارية، قال: فبينما عمر يخطب، قال: فجعل يصيح وهو على المنبر
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٨٨ ]
ق ١٣٣٤ (ب)
يا سارية الجبل يا سارية يا سارية الجبل، قال: فقدم رسول الجيش فسأله، فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدونا فهزمونا وإن الصائح ليصيخ يا سارية الجبل يا سارية الجبل، فسددنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله، فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك. قال ابن عجلان، وحدثني إياس بن قرة بنحو ذلك، قال الحاكم: هذا غريب الإسناد والمتن ولا أحفظ له إسنادًا غير هذا.
١١٩- وقلت لشيخنا أبي القاسم، أخبركم السيد أبو الحسن علي بن حمزة بن إسماعيل الموسوي قراءةً عليه بهراة سنة سبع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي قراءةً عليه سنة ست وثمانين وأربعمائة، أنبأ أبو عمر بكر بن محمد بن محمد بن جعفر بن موسى المروروذي قدم هراة سنة سبع وأربعمائة، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري حفيد العباس بن حمزة قدم علينا، ثنا أبو علي الحسين بن الفضل بن عمر بن القاسم البجلي، ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي، سمعت أبي يقول: سمعت عمي عبيد الله بن محمد بن موسى يقول: حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال أبي: يا بني إن وليت من أمور الناس شيئًا فأكرم قريشًا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أهان قريشًا أهانه الله تعالى)
١٢٠- حدثنا الحسين، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: (جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يعني فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ)
١٢١- وبه أنبأ معاوية، أنأ زائدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (الشهر هكذا وهكذا عشر وعشر وتسع)
[ ٨٩ ]
١٢٢- حدثنا الحسين، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة قال: أنبأ عاصم بن بهدلة، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال: (كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، قال: فكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله ﷺ، قال: فكانت إذا جاءت عقبة رسول الله ﷺ قالا: نحن نمشي عنك، قال رسول الله ﷺ: ما أنتما بأقوى مني وما أنا بأغنى عن الأجر منكما)
١٢٣- وبه، ثنا غانم، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ قال: (العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني)
١٢٤- حدثنا الحسين، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا منصور بن ابي الأسود، قال: أخبرني عطاء بن السائب، عن أبي زهير الضبعي، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله الدرهم بسبع مائة درهم)
١٢٥- حدثنا الحسين، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن هارون أبي إسحاق الكوفي، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى في يوم أو ليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة بني له بيت في الجنة)
١٢٦- حدثنا الحسين، حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ثابت، عن أنس بن مالك (أن رجلًا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ
ق ١٣٣٥ (أ)
فقال رسول الله ﷺ لعلي: اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في زكي يتبرد فيها، فقال له علي: أخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه ثم أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنه لمجبوب ما له من ذكر)
١٢٧- وبه، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: (لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله)
[ ٩٠ ]
١٢٨ - وبه، ثنا عفان، ثنا سلام أبو المنذر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (حبب إلي من الدنيا النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة)
١٢٩ - ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم)
١٣٠ - ثنا عفان، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس (أن النبي ﷺ قنت شهرًا ثم تركه)
١٣١ - حدثنا الحسين، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حاتم، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: (ما على وجه الأرض رجل يقول لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله (^١) إلا كفرت عن ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر)
١٣٢ - حدثنا الحسين قال: حدثني سليمان بن داود الهاشمي، ثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثقفي، عن يوسف بن الحكم بن الحجاج أبو الحجاج بن يوسف (^٢)، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ (من يرد هوان قريش أهانه الله)
_________________
(١) بالأصل لفظة ﴿والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله﴾ مكررة
(٢) بالهامش "قال العجلي في كتابه يوسف ثقة ولم يرو إلا هذا الحديث"
[ ٩١ ]
• ومن حديث عمران بن موسى
١٣٣- وقلت لشيخنا: أخبركم الموسوي قراءةً عليه قيل له: أخبركم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ قراءةً عليه، أنبأ أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي قراءةً عليه سنة عشرين وأربعمائة، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن رُوْكَا البزاز قراءةً عليه، أنبأ أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، ثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة، ثنا أبو المثنى عبد الله بن المثنى، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك ﵁ قال: (إن أول ما ذكر أمر الحجامة أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به النبي ﷺ فقال: أفطر هاذان، ثم رخص النبي ﷺ في الحجامة، فكان النبي ﷺ يحتجم وهو صائم)
١٣٤- حدثنا مسروق بن المرزبان الكندي، ثنا عبد السلام بن حرب الملائي، حدثني غطيف بن أعين الحراني، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: (أتيت النبي ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك، قال: فطرحت، قال: ثم انتهيت وهو
ق ١٣٣٥ (ب)
يقرأ هذه الآية ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله﴾، فلما فرغ منها قلت: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدهم، قال: أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فيستحلونه؟ قال: قلت بلى، قال: فتلك عبادتهم)
١٣٥- حدثنا عبد الله بنعمر بن ميسرة القوايري، ثنا نوح بن قيس، ثنا عبد الله بن عمر وليس بالعمري، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (إن السمت الحسن والاقتصاد والتؤدة جزء من أربعة وعشرين جزءًا من النبوة)
[ ٩٢ ]
١٣٦- حدثنا عبيد الله بن عمر، ثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق،عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن بشار، عن أبي رافع ﵁ قال: (تزوج النبي ﷺ ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا وكنت الرسول بينهما)
١٣٧- حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا معن بن عيسى، عن يزيد بن عبد الملك، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (ابتغوا الخير عند حسان الوجوه)
١٣٨- حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي العالية، عن ثوبان ﵁ مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: (من تكفل لي أن لا يسأل الناس شيئًا، فأتكفل له بالجنة) قال ثوبان: أنا فكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
١٣٩- حدثنا عبيد الله، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، أنه سمع أبا عبيدة بن حذيفة، عن أبيه ﵁، عن النبي ﷺ قال: (من باع دارًا فلم يشتري بثمنها دارًا لم يبارك له)
١٤٠- حدثنا عبد الأعلى، ثنا حماد بن سلمة، أنبأ ابن أبي عتيق، عن أبيه، أن أبا بكر الصديق ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب)
• ومن حديث البسطامي
[ ٩٣ ]
١٤١ - وقلت لشيخنا أبي القاسم، أخبركم الموسوي قراءةً عليه وأنت تسمع بهراة سنة سبع وأربعين، قيل له: أخبركم أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي قراءةً عليه، أنبأ القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم بن القاسم بن مالك البسطامي، أنبأ عبد الله بن محمد بن فورك الأصبهاني بها، ثنا عبد الله بن محمد بن اليعمر (^١) التيمي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر)
١٤٢ - أخبرنا أبو الحسين عبد الواحد بن خلف بجنديسابور، ثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة، ثنا سيف بن مسكين أبو عثمان الأسواري، ثنا العلاء بن زياد أبو يعلي، عن أنس بن مالك ﵁ (أن رسول الله ﷺ صلى على رجل من الأنصار فسمعته قرأ فاتحة الكتاب
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٩٤ ]
١٣٣٦ (أ)
ثم قال: اللهم أنت خلقتها وأنت هديتها وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها، ثم قال: ادخلوه قبره فأنيموه على شقه الأيمن ولا تكبوه لوجهه ولا تبطحوه لظهره، وقولوا: اللهم قه عذاب القبر وعذاب النار، قيل: يا رسول الله، وهل للشيطان من فتنة في القبر، قال: نعم، عند مسألة الملك إياه، يقول له: قل لا أدري، قل لا أدري، قل لا أدري)
١٤٣ - حدثنا أبو عمر عبد الملك بن علي إملاءً، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام، محمد بن جحادة، أن أبا حصين حدثه، أن ذكوان حدثه، أن أبا هريرة حدثه ﵁ قال: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، علمني عملًا يعدل الجهاد، فإني لا أجده، قال: هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدي، فتقوم لا تفتر، وتصوم لا تفطر، قال لا). قال أبو هريرة ﵁: إن فرس المجاهد ليستن في طوله فتكتب له حسنات.
١٤٤ - حدثنا أبو العباس الحسن بن سعيد بن جعفر البصري إملاءً برامهرمز، ثنا محمد بن جرير الطبري ببغداد، ثنا عبيد بن إسماعيل الهباري، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عثمان بن واقد، عن أبيه، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (من التمس رضا الناس في سخط الله سخط الله تعالى عليه، وأسخط عليه الناس، ومن التمس رضا الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس)
١٤٥ - أخبرنا أبو علي التستري هو الحسين بن أحمد بن المخارق، ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار، عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحُرقة وهو عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن، قال: طوبى لأمة يقرأ هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تكلم بهذا)
• حدثنا أبو بكر بن إسحاق العدل هو محمد بن إبراهيم بن إسحاق بالأهواز، ثنا فسيح بن حاتم (^١)، ثنا الحسين بن علي الواسطي، ثنا خالد بن عمرو قال: قال أبي: يا بني لا تمازحن الشريف فيحقد عليك، ولا تمازحن الدنيء فيجترئ عليك)
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٩٥ ]
١٤٦- وقلت لشيخنا، أخبركم أبو العباس عبد المعز بن بشر بن بشر، وأبو نصر محمد بن المفضل بن سيار، وأبو المعالي عبد الفتاح بن عطاء بن عبيد الله بن أحمد بن رافع الصيرفي قراءةً عليه م بهراة وأنت تسمع قيل لهم، أخبركم أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم بن محمد بن أحمد بن داود بن عبد الرحمن المليجي قراءةً عليه، أنبأ القاضي ابن عمر
ق ١٣٣٦ (ب)
محمد بن الحسن البسطامي قدم علينا سنة ثمان وأربعمائة، أنبأ أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي بعسكر مكرم، ثنا يزيد بن سنان البصري بمصر، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا يحيى بن العلاء، عن طلحة العقيلي، عن الحسن بن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (نعم المفتاح الهدية أمام الحاجة)
١٤٧- حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسحاق العدل بالأهواز، ثنا علي بن محمد بن بشار، ثنا يحيى بن المغيرة المخزومي، ثنا أخي محمد بن المغيرة، عن أبيه، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (بر الوالدين يزيد في العمر، والكذب ينقص الرزق، والدعاء يرد القضاء، الله سبحانه في خلقه قضاءان، قضاء نافذ وقضاء محدث، وللأنبياء على العلماء فضل درجتين، وللعلماء على الشهداء فضل درجة)
• حدثنا أبو بكر محمد بن إبرهيم بن إسحاق الأهوازي، ثنا محمد بن زكريا الغلابي، ثنا ابن عائشة قال: قيل لعبد الله بن مروان، من أفضل الناس؟ قال: من تواضع عن رفعةٍ، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة)
• وحدثنا أبو بكر، ثنا الغلابي، ثنا ابن عائشة، ثنا دريد بن مجاشع، وغالب بن القطان، عن الحسن قال: فضل الفعال على المقال مكرمة، وفضل المقال على الفعال منقصة.
[ ٩٦ ]
• حدثنا أحمد بن محمود بن حرزاد الكازروني، ثنا عبد الرحمن بن محمد البصري، ثنا أبي، ثنا أبو عمر الضرير، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد قال: دخلنا على بكر بن عبد الله المزني، فتحدثنا عنده، فقال: المريض يعاد والصحيح يزار، وأنشدنا لبعض الشعراء:
حق العبادة يوم بين يومين أو الجلوس كطرف العين بالعين
لا تبرمن مريضًا في مسائله يكفيك تسأله حرفاٌ بعد حرفين
• أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي، أنبأ علي بن أحمد بن بسطام، ثنا سهل بن بحر، ثنا القاسم، حدثني أبو سعيد موسى بن حسان صاحب الأنماط قال: خرج أبو الفتوح السقا في سفرٍ فإذا الناس مجتمعون، فقال: ما لهم، قال: حبسهم الأسد، فقام مع الناس، فإذا منادي ينادي يا أبا الفرج امض فما على المحسنين من سبيل.
• وثنا أبو علي، ثنا علي، ثنا سهل، ثنا القاسم، حدثني محمد بن يونس، حدثنيه بكر بن محمد العابد قال: قال أبو داود الطائي، فر من الناس فرارك من الأسد.
١٤٨- حدثنا أبو إسماعيل خلف بن أحمد بن العباس برامهرمز، ثنا عبد الله بن هارون بن عيسى، ثنا بشر بن معاذ، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن بسرة بنت
ق ١٣٣٧ (أ)
صفوان ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: (توضؤا من مس الذكر)
١٤٩- حدثنا أبو عمر عبد الملك بن علي، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس، ثنا عفان بن مسلم، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أنظر معسرًا فله بكل يوم صدقة، ثم سمعته يقول: من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة، فقلت: يا رسول الله تقول: من أنظر معسرًا فله بكل يوم صدقة، ثم سمعتك تقول: فله بكل يوم مثله صدقة، فقال له: بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين، فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثله صدقة)
[ ٩٧ ]
١٥٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سين (^١)، ثنا عبد الله بن سليمان الحضرمي (^٢)، ثنا عبد الله بن عبد الحكم بن عمران بن أبان، عن شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ: (صلى على قبر)
١٥١ - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن جعفر بن المغيرة بتستر، ثنا سيار بن الحسن التستري، ثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن زيد بن وهب، عن البراء بن عازب، عن ثابت بن وديعة ﵁ (أن النبي ﷺ أُتيَ بضب، فقال: أُمُّه مُسخت)، والله أعلم.
١٥٢ - حدثنا أبو علي الحسين بن أحمد بن المخارق التستري بها، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا علي بن الحسين بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ (أن رجلًا قال: يا نبي الله، دلني على عمل إذا أخذت به دخلت الجنة، ولا تكثر علي، قال: لا تغضب، وأتاه آخر، فقال: يا نبي الله، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، فقال: كن محسنًا، قال: وكيف أعلم أني محسن؟ قال: سل جيرانك فإن قالوا أنك محسن فإنك محسن، وإن قالوا أنك مسيء فأنت مسيء)
١٥٣ - حدثنا أحمد بن محمود القاضي بالأهواز، ثنا القاسم بن زكريا، حدثني حسين بن علي، وأحمد بن محمد بن سعيد الصيرفي، قالا: ثنا حماد بن الوليد، عن الثوري، عن محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله ﵁، عن النبي ﷺ قال: (من عزى مصابًا كان له مثل أجره)
_________________
(١) مرسومة هكذا
(٢) بالهامش جملة غير مفهومة ثم (ولعله مطين)
[ ٩٨ ]
سمعت من أول هذا الجزء وكذلك الحكاية في مناظرة الشافعي ومحمد بن الحسن على وجهة من الشيخ أبي القاسم زنكي بن أبي الوفاء بن أبي القاسم، وسمعه من أبو الحسن علي بن محمد بن أبي بكر الجوافي، وذلك في يوم الجمعة في العشر الأخر من شهر رمضان سنة تسع وستمائة بمسجد الفوارس بمرو، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
١٥٤- وقلت لشيخنا أبي القاسم زنكي محمود بن أبي الوفاء الواثق بن أبي القاسم الخياط المؤذن المعروف بالمعطي، أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري الهروي قراءةً عليه وأنت تسمع وذلك سنة ثماني وأربعين بمرو، وقيل له: أخبركم القاضي أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ قراءةً عليه سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، أخبرتنا الفقيهة
ق١٣٣٧ (ب)
الفاضلة كريمة بنت محمد بن الحسن المغازلي باسترآباد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة قال: أنبأ أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله الحافظ الشيخ الصالح، وحدثنا أبو جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، ثنا أبو صالح، ثنا المفضلة بن فضالة، عن يونس بن يزيد، سمعت سعد بن إبراهيم، يحدث عن أخيه المسور بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله ﷺ قال: (لا يغرم صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد) .
وقال هذا الحديث لا يرويه غير المفضل المصري يكنى أبا الحسن ثقة، وقال في إسناده: عن سعد بن إبراهيم، عن أخيه المسور وليس لسعد بن إبراهيم أخ يقال له المسور، وذكر أن هذا الحديث كان في أصل المفضل، عن سعيد بن إبراهيم، عن أخيه المسور، وإذا كان الحديث عن سعيد بن إبراهيم يصير سعيد مجهول وبطل الحديث.
[ ٩٩ ]
١٥٥ - قال: وحدثنا جعفر بن أحمد، ثنا أبو صالح قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: (من أذن اثنتي عشر سنة احتسابًا وجبت له الجنة، وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبكل إقامة ثلاثون حسنة).
قال: وفي هذا دلالة على أن الإقامة فرادى، ولم يرو هذا الحديث عن ابن جريج غير يحيى بن أيوب، ولم أكتبه بعلو إلا عن جعفر، وأبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث، ويحيى قاضي مصر مصري ثقة معروف.
١٥٦ - قال: وحدثنا محمد بن أحمد بن عثمان، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال النبي ﷺ: (إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم)
١٥٧ - قال: وحدثنا محمد بن حرملة بن يحيى، ثنا الشافعي، عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ مثله.
قال: وهذا الحديث غريب ليس في الموطأ ولم أكتبه إلا من هذا الطريق.
١٥٨ - وحدثنا محمد بن أحمد، ثنا حرملة بن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي (^١)، ثنا شعبة، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر (أن النبي ﷺ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء)
قال: وهذا الحديث لم يزدنا فيه شعبة غير ابن عثمان هذا، عن حرملة، عن الرصاصي، عن شعبة، عن حماد. ورواه أحمد بن طاهر بن حرملة، عن جده حرملة، كما قال لنا ابن عثمان، وقال في آخره: قال شعبة، وحدثني أبو الزبير عن جابر مثله، وقد أبطل في قوله قال، والصحيح في هذا ما رواه دحيم، عن الرصاصي، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، وليس بينهما شعبة.
_________________
(١) بالهامش جملة غير مفهومة ثم (ولعله عن عبد الرحمن) والراجح عن حرملة، عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي وقد كتبه بعده بسطر على الصحيح
[ ١٠٠ ]
١٥٩ - وقال: وحدثنا علي بن سعيد بن بشير، حدثني سليم بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثني بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلي بن منبة، عن النبي ﷺ قال: (يمر المؤمنون على الصراط يوم القيامة، فتناديهم النار: يا مؤمن جز عني فقد أطفأ نورك لهبي)
قال: وهذا الحديث لا يعرف إلا بمنصور بن عمار بهذا الإسناد ولا أعلم رواه عن منصور غير ابنه سليمان بن منصور، ولمنصور بهذا الإسناد حديث آخر وهو قوله (ينشئ الله يوم القيامة خلقًا آخر)، قال: وحدثنا ابن المنيع، عن جده، عن منصور بن عمار، ولا يعرف إلا بمنصور.
ق ١٣٣٨ (أ)
١٦٠ - قال: وحدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح، ثنا أبو مصعب المديني، بلغت مطرف، حدثني أبو مودود، عن أبي حازم، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يستكمل العبد الإيمان حتى يحسن خلقه، ولا يشفي غيظه، وأن يود للناس ما يود لنفسه، ولقد دخل الجنة رجال بغير أعمال، قيل: بم دخلوها يا رسول الله؟ قال: بالنصيحة لأهل الإسلام وسلامة الصدور)
قال: وهذا الإسناد غريب بعلو أحدًا وليس لأبي مودود بعلو غير هذا، وأبو مودود اسمه عبد العزيز بن أبي سليمان مدني عزيز الحديث، وأبو حازم سلمة بن دينار مدني، عن أنس عزيز عزيز، وقيل اسم أبي مصعب مطرف، قال: وهذا الشيخ لقيه مطرف. (^١)
١٦١ - (^٢) وحدثنا جعفر بن أحمد، ثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه قال: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله).
_________________
(١) بالهامش: من هنا سمع شيخنا أبي القاسم المنتقى من الموسوي على، عن الرحالي
(٢) بالهامش: هذا السطر إليه في قراءة الحديث جمع (كلمة غير مفهومة) إسماعيل بن يوسف
[ ١٠١ ]
قال: وهذا الحديث لا يرويه عن راشد غير معاوية بن صالح ولم أكتبه بعلو إلا عن جعفر، ومعاوية حمصي وولي قضاء المغرب، وراشد شامي لا بأس به.
١٦٢- وحدثنا عبد الله بن أحمد الوجواحي، ثنا خالد بن عبد السلام المهدي، ثنا أبو سهل الفضل بن المختار، عن عبيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي قال: (جاء مملوك إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن مولاي زوجني، وهو يريد أن يفرق بيني وبين امرأتي، فصعد رسول الله ﷺ المنبر فقال: يا أيها الناس، إنما الطلاق بيد من أخد بالساق)
قال: وهذا الحديث بهذا المتن لا يروى إلا من هذا الطريق يرويه الفضل بن المختار عن ابن موهب عن عصمة والفضل يروي بهذا الإسناد أحاديثًا غير محفوظة، وروى رشدين بن سعد هذا الخبر أيضًا الطلاق بيد من أخذ بالساق عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ،
• ومن حديث الجارودي
١٦٣- وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو العباس عبد المعز بن بشر بن بشر المزني قراءةً عليه سنة سبع واربعين وخمسمائة بهراة، أنبأ أبو عطاء عبد الواحد بن عبد الأعلى بن أحمد المليجي قراءةً عليه، ثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد الجارودي الحافظ املاءً سنة إحدى عشرة وأربعمائة، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي بنيسابور، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، ثنا موسى بن أيوب النصيبي أبو عمران، ثنا ابن أبي فديك، عن هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أربع من الجفاء أن يبول الرجل قائمًا، وأن يسمع المؤذن يؤذن فلا يقول مثل ما يقول، أو يكثر مسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو يصلي بسبيل من يقطع صلاته)
[ ١٠٢ ]
١٦٤- حدثنا إسماعيل بن أحمد بن محمد الجرجاني، ثنا محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، ثنا يحيى بن حسان، ثنا الوليد الذماري، سمعت عبد الله بن عتبة الذماري يذكر، عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: (إن المرء إذا لعن شيئًا صعدت إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط على الأرض فتغلق أبواب الأرض ثم تأخذ يمينًا وشمالًا، فإذا لم تجد مساعا رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان لذلك أهل وإلا رجعت إلى قائلها)
ق١٣٣٨ (ب)
١٦٥- أخبرنا العباس بن الحسين بن أحمد الصفار، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقيه، ثنا أبو سهل موسى بن نصر، أنبأ عبد الصمد بن حسان، ثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن إبراهيم بن يزيد، عن الوليد بن عبيد الله، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن من نعمة الله على العبد أن يشتمله ولده)
• حدثنا أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن بن نصر الغفاري بمرو، ثنا عبدان بن محمد بن عيسى، ثنا محمد بن يزيد المستملي بطرسوس، ثنا أبو عبد الصمد، ثنا سهيل بن أبي حزم قال: رأيت مالك بن دينار في منامي بعد موته فقلت: يا أبا يحيى ليت شعري، ماذا قدمت به على الله ﷿، قال: قدمت بذنوب كثيرة محاها عني حسن الظن بالله.
[ ١٠٣ ]
١٦٦- أخبرنا أحمد بن محمد بن تبارك الفقيه، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن وهيب إملاءً بالبصرة، حدثني أبي، حدثني أبو همام السلال، عن الوليد بن مسلم، عن يزيد بن مرثد قال: خرجت يومًا أريد الجمعة فإذا أنا بشيخ قال لي: أين تريد؟ قال: قلت أريد الجمعة، قال: قال لي: أصحبك أتوكأ عليك، قال: قلت نعم إن شئت، قال: قال لي تعرفني، قال: قلت لا، قال: أنا أبو الرجال الأنصاري، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من شاب أكرم شيخًا لسنه إلا قيض الله له عند شيبته من يكرمه)
١٦٧- أخبرنا محمد بن علي بن الحسين الجناخاني البلخي، حدثني الحسن بن العلاء بن القاسم، ثنا أحمد بن يزيد الكوفي، ثنا يوسف بن عطية، عن ثابت البناني، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: (من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي عذاب القبر)
١٦٨- حدثنا أبو علي محمد بن عبد الله بن محمد القرشي الفقيه، أنبأ أبو يعلي أحمد بن علي بن المثنى، ثنا إبراهيم بن زياد سبلان، ثنا أبو معاوية، ثنا محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من خرج حاجًا فمات كتب الله له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب الله له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب الله له أجر الغازي إلى يوم القيامة)
[ ١٠٤ ]
١٦٩ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن القاسم النهرديري بها، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم التميمي المصري، ثنا بكار بن قتيبة الثقفي القاضي، ثنا أبو المطرف بن أبي الوزير، ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن شيبة الحجبي، عن عمر ﵁، أن النبي ﷺ قال: (ثلاث يصفين لك ود أخيك، تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب أسماءه إليه)
• أخبرنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن إبراهيم السجستاني، ثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب، ثنا سعيد بن عثمان، حدثني علي بن الحسن العباد البزاز، حدثني عمر بن علي المقدمي، عن أبيه قال: رأيت هارون بن رئاب في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك ﷿، قال: غفر لي ورحمني وقربني وطيبني بيده، فقال: هكذا افعل بأبناء ثلاث وثمانين).
إلى هنا من الجارودي
١٧٠ - وبه أنبأ أبو عطاء المليجي، أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف المقرئ الصرا (^١)، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن القرشي بالبصرة، ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الواحد الجوهري، ثنا إسماعيل بن الحسن بن علي أبو العباس الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله الحراني، ثنا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٠٥ ]
ق ١٣٣٩ (أ)
رسول الله ﷺ: (لا تقتلوا الضفادع فإنها من أكثر من خلقه الله ذكرًا وأمر بقتل الوزغ في الحل والحرم)
١٧١ - أخبرنا أبو الحسن هو علي بن أحمد، ثنا أبو بكر محمد بن بيان بن حوار (^١)، ثنا أحمد بن داود، ثنا مهدي بن مطرف، عن إسماعيل بن سالم، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لتعليم باب علم أمرٍ أونهي أفضل من سبعين غزوة).
من حديث سالم هو ابن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
١٧٢ - وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر القرشي قراءةً عليه وأنت تسمع، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الكتبي الحاكم، أنبأ الشيخ أبو أسامة بسطام بن شامة الشامي القدسي وكان إمام الجامع بهراة، ثنا أبو عبد الله بشر بن محمد المزني الحافظ إملاءً، ثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا عبد المجيد بن إبراهيم الغوسجي بمرو، ثنا محمد بن المكي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن عبيد الله قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: (استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط)
١٧٣ - أخبرنا أبو عروبة هو عبد الهادي بن عبد الله الأنصاري، أنبأ أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن العدل، أنبأ أبو يعلي أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن محمد بن يعلي الواثقي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا يحيى الحماني، ثنا ابن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (لو بدا لكم موسى فاتبعتموه ثم تركتوني لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان موسى حيًا ثم أدرك نبوتي لاتبعني)
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٠٦ ]
١٧٤ - أخبرنا والدي، الشريف أبو أحمد القاسم بن سعيد بن العباس القرشي، ثنا أبو سعيد إبراهيم بن إسماعيل الزاهد، ثنا أبو نصر منصور بن محمد بن مطرف، ثنا علي بن محمد بن سهل، ثنا سعيد بن ماهان السقطي، عن يحيى بن أبي بكير، عن كنانة بن جبلة السلمي قال: قال بكر بن عبد الله المزني: إن رأيت من أكبر منك فقل هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإن رأيت من هو أصغر منك فقل سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، فإنك لا تزال ترى أحدًا إما أصغر منك أو أكبر منك، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل هذا فضل أخذوا به، وإن رأيت منهم تقصيرًا فقل هذا ذنب أحدثته)
• وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل القصاد قراءةً عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قراءةً عليه، ثنا الإمام أبو زكريا يحيى بن عمار الشيباني السجزي إملاءً، ثنا أبو علي هو الحسين بن أحمد بن موسى القاضي، ثنا جدي أبو بكر محمد بن همام بن عيسى، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، ثنا مهدي بن جعفر الرملي، ثنا الوليد، عن ابن جابر، حدثني إسماعيل بن عبد الله بن أبي المنهال، حدثتني أم الدرداء قالت لنا: احتضر أبو الدرداء جعل يقول: من يعمل لمثل يومي هذا؟ من يعمل لمثل مصرعي هذا؟ من يعمل لمثل مصرعي هذا؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه؟ ثم يقول ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون﴾
قال السجزي: لم يكن خوف الصالحين إلا من زوال نعمة الإيمان، وإن لكل نعمة شكرًا وشكر التوحيد خوف التحويل، فأسأل الله أن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نأتي الله بهما.
• وبه قال: سمعت أبا علي هذا يقول: ثنا محمد بن يحيى الصوفي، ثنا أحمد بن يحيى تعلب (^١)، عن النضر بن شميل
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٠٧ ]
ق ١٣٣٩ (ب)
قال: جالست الخليل بن أحمد عشرين سنة فكنا أسمعه كثيرًا ينشد:
إذا كنت لا تدري ولم تك بالذي يسأل من يدري فكيف إذًا تدري
وينشد في إثره:
وإن امرأ في شقة الموت عمره وإن كان أمسى سالمًا لعليل
١٧٥ - (^١) وقلت لشيخنا أبي القاسم غفر الله له وجزاه خيرًا: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري قراءةً عليه وأنت تسمع بمرو سنة ثماني وأربعين، وأبو المعالي عبد الفتاح بن عطاء بن عبد الله بن أحمد بن رافع الصيرفي المعدل قراءةً عليه وأنت تسمع سنة سبع وأربعين بهراة، قالا: أنبأ أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن داود الفارسي سنة سبع وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرقا الأزدي، ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا روح بن عبادة، ثنا إبراهيم بن يزيد قال: سمعت عطاء قال: رأى ابن عمر ناسًا إذا انصرفوا من المكتوبة، فبلغوا أبواب المسجد أقبلوا بوجوههم يدعون، قال عبد الله: ولا تفعلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول (ذاك فعل اليهود والنصارى عند كنائسهم)
١٧٦ - حدثنا محمد بن صالح أبو جعفر، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان، عن ابيه، عن أبي الزبير، عن جبير بن مطعم قال: (أقبل رسول الله ﷺ من حنين من الطائف حتى إذا كان ببطن نخلة غشيه الناس فركبوه فمر بسلمة فتعلقت بردائه فبقي فيها، فأقبل علينا بوجهه كأنه فلقة قمر وكان عليه أساريع الذهب، فقال: أيها الناس أمكنوني من ردائي أتخافون علي البخل، فوالذي نفسي بيده لو كان معي مثل شجر أوطاس لقسمتها بينكم)
_________________
(١) بالهامش "وسمعت على أبي القاسم من حديث الرجاءي (كلمة غير مفومة) إلى هنا وسمع دلك على (كلمتين غير مفهومتين) محمد بن محمد (بياض) "
[ ١٠٨ ]
١٧٧- أخبرنا محمد بن المغيرة، ثنا يحيى بن نصر، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن بسر، عن أخته الصماء قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة أو عود عنب فليمضغه)
١٧٨- حدثنا الفضل بن عبد الله بن مسعود، ثنا مالك بن سليمان، ثنا جرير بن عبد الحميد الرازي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (من أكل لقمة من حرام لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، ومن أكل لقمة حرام لم تستجاب له دعوة أربعين صباحًا، وكل لحم أنبته الحرام فالنار أولى به، وإن اللقمة الواحدة تنبت اللحم)
١٧٩- حدثنا محمد بن المغيرة، ثنا هشام وهو ابن عبيد الله، ثنا حماد بن شعيب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: (من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقي الله يشرك به شيئًا دخل النار)
١٨٠- حدثنا أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن ماهان، ثنا حماد بن غسان أبو عبد الله الخنفي، ثنا معن بن عيسى القزاز، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الإعرج، عن أبي هريرة (أن النبي ﷺ بال قائمًا من جرح كان بمأبضه)
١٨١- حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا النفيلي، ثنا خالد بن أبي بكر، عن عبد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، يعني ابن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر (أن رسول الله صلى
ق ١٣٤٠ (أ)
الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب بيده حين أسلم ثلاث مرات وهو يقول: اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانًا، يقول ذلك ثلاث مرات)
[ ١٠٩ ]
١٨٢- حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا موسى بن داود، ثنا ليث بن سعد، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء بن عازب قال: (سافرت مع رسول الله ﷺ ثمانية عشر سفرًا فلم أره ترك ركعتين عند زيغ الشمس قبل صلاة الظهر)
١٨٣- أخبرنا علي هو ابن عبد العزيز، ثنا أبو عبيدة شاذ بن فياض، ثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (الحجر الأسود من حجارة الجنة)
١٨٤- أخبرنا محمد بن المغيرة، ثنا هشام بن عبيد الله بن عبد الرحمن، ثنا الجارود بن يزيد النيسابوري، ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ (أترعون عن ذكر الفاجر يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس)
١٨٥- حدثنا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم المروزي العطار، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان يعني مشكدانة، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: (أتى النبي ﷺ رجل فقال: أيصبغ ربك، قال: نعم، صبغًا لا ينفض أبيض وأحمر وأصفر)
١٨٦- حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، ثنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأ خالد بن يزيد يعني الهراوي، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع)
• إلى هنا من حديث الرقا سمعته على الشيخ إبي القاسم في شهر رمضان سنة تسع وخمسمائة بمرو وسمعه من الفقيه الخزاعي ثم البغدادي التاجر وسمعت عليه ثلاثة أجزاء من حديث أبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد الخالدي الزهلي وهو الأول والأول أيضًا والثاني على أحدها تفريغ الأموي رواه محمد الواسطي عنه
[ ١١٠ ]
ق ١٣٤٠ (ب)
جزء من المنتقى من مسموعات مرو
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀
• سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبا القاسم عبد الرحمن هو بن الحسن بن أحمد بن سهل الجرجاني الشعري، سمعت أبا شجاع محمد بن سعدان الشيرازي بها يقول: سمعت أبا الفضل الرازي يقول: سمعت أبا الحسن الشيراوني بمكة، يقول: يحكى عن أبي الخير التيفاتي أنه قال: أشرفت على النار فرأيت أكبر أهلها أصحاب الزكي والمرقعات، قال أبو الفضل الرازي: سمعت بعد ذلك عن بعض الفقراء أنه قال: ما استوجبوا ذلك إلا بقلة يقينهم.
ق ١٣٤١ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب وفق ويسر وأعن
١٨٧- أخبرنا الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله السمعاني التميمي بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الإسعاد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى التاجر سنة سبع وستين وأربعمائة، أنبأ أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو نعيم، ثنا فضيل، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يا أيها الناس إن الله ﷿ طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله ﷿ أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ وقال ﷿ ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب، ومطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك)
[ ١١١ ]
١٨٨- وبه أنبا أبو نصر التاجر، أنبأ أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ البغدادي بها، ثنا عبد الرحمن بن أحمد العطار المحرمي، ثنا محمد بن أحمد الرقام، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا الفضل بن النضر أبو الليث البزاز البحري، ثنا أبي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (اللهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمن أحبهم)
١٨٩- وبه أنبأ أبو نصر، أنبأ أبو الحسين محمد بن محمد بن حامد العطار، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أحمد بن منصور، ثنا النضر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من نبي ولا أمير إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتدله عليه، وبطانة لا تألوا خبالًا فمن وقي بطانة الخبال بقد وقي)
١٩٠- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو صالح عبد الملك بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري قراءةً عليه بطوس سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ والدي أبو سعيد عبد الواحد، أنبأ الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي ﵀، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد، ومالك، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله ﷿ قال:: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَالَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. ذُخْرًا بَلْهَ مَا أطْلِعْكُمْ الله عَلَيْهِ)
١٩١- أنبأ أبو صالح، أنبأ والدي، أنبأ الحاكم أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد
ق ١٣٤١ (ب)
[ ١١٢ ]
(^١) ونقلته وقوم يشتغلون بالفقه وفروعه وقوم يشتغلون بالأدب ومحاسنه وكل منهم يقبل على الفن الذي هو فيه لا يشتغل بغيره، فقال: تلك الطرق إلى الله وهو يريد عمارتها.
١٩٢ - حدثنا الإمام أبو الحسن علي بن مسعود بن علي بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو وإملاءً من لفظه قال: أنبأ أبو الفضل عبد الله بن صاعد بن أحمد الحارثي قال: سمعت من الفقيه أبي محمد يعقوب بن طاهر القنباشي قال: سمعت من القاضي أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن أحمد البلخي قال: سمعت من الشيخ الإمام أبي سعد إسماعيل بن علي المثنى الأستراباذي ببيت المقدس، سمعت والدي قال: سمعت عن أبي موسى، عن عمران قال (^٢): سمعت محمد بن يحيى قال: سمعت يعقوب بن موسى قال: سمعت مسلمة بن راشد قال: سمعت أبا محمد ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك قال: سمعت سيد المرسلين يقول: (من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له بها عبادة تسعمائة سنة) والحديث مسلسل كله (^٣) إن لم أكن سمعت.
_________________
(١) بالهامش بقلم أرزق: هذه الورقة غير متعلقة بالتي قبلها كأن هنا ورقة ساقطة أو عدة أوراق "الله أعلم" "خالد بن عمر الفقيه"
(٢) تلك الجملة مضافة بالهامش
(٣) كلمتين غير مفهومتين
[ ١١٣ ]
ومن كتابي أبي المظفر السمعاني
١٩٣- أخبرنا الإمام العالم الخطيب أبو الحسن علي بن مسعود بن علي بن محمد بن عبد الله المعروف بالسديدي المروزي خطيب جامع أصحاب أبي حنيفة بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد بن سعيد بن مسعود المسعودي بقراءتك عليه سنة سبع وستين وخمسمائة فأقر به قال: ثنا الإمام الأجل شيخ الإسلام أبو المظفر مسعود بن محمد بن عبد الجبار السمعاني إملاءً قال: حدثنا أبو القاسم سعد بن علي الزجاني بمكة حرسها الله، أنبأ أبو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصواف، أبو الحسن علي الحسين بن بندار الأذني، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا أبي، ثنا أحمد بن يزيد، ثنا سنان بن طلحة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال: (لا ينبغي لأحد أن يأمر بالمعروف حتى يكون فيه ثلاث خصال عالمًا بما يأمر، عالمًا بما ينهى، رفيقًا فيما يأمر، رفيقًا فيما ينهى، عدلًا فيما يأمر، عدلًا فيما ينهى)
١٩٤- وبه ثنا السمعاني، أنبأ أبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن أجيد النيسابوري ببغداد، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه، وذلك كل ليلة)
[ ١١٤ ]
١٩٥ - وبه ثنا السمعاني، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن إسماعيل الاسماعيلي، أنبأ والدي، ثنا والذي إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريا، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا موسى بن علي، عن أبيه، عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (شر ما في الرجل شح هالع، وجبن خالع)
١٩٦ - وبه أنبأ السمعاني، أنبأ القاضي أبو الحسين أحمد بن علي، أنبأ أبو عمرو بن حمدان، أنبأ أبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمعاني، ثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الوقار، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن عمرو بن دينار، عن أبي نجيح، عن هشام بن حكيم بن حزام، عن خالد بن الوليد ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إن أشد الناس عذابًا يوم القيامة أشدهم عذابًا للناس في الدنيا)
• سمعت أبا المظفر هناد بن إبراهيم بن محمد النسفي، سمعت أبا نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازي، سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي، سمعت أبا الحسين والدي، سمعت أبا بكر محمد بن داود يقول: من لم يشرب ماء الغربة ولم يضع رأسه على ساعد الكربة ولم يعرف حق الوطن والتربة ولم يعرف حق دي العلم والشيبة)
قال الحطيب شيخنا هذا بمرو عن والده فقال: ولدت في شوال سنة إحدى وأربعين وخمسمائة (^١)
_________________
(١) جملة غير مفهومة
[ ١١٥ ]
ق ١٣٤٢ (أ)
١٩٧ - (^١) وأخبرنا الإمام الخطيب أبو الحسن علي بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح مسعود بن محمد، أنبأ أبو المظفر الإمام السمعاني منصور بن محمد إملاءً، أنبأ أبو غانم أحمد بن علي بن الحسين، أنبأ أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري في شهور سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر بن العاص ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن الله تعالى لا يقبض العلم بأن ينتزعه إنتزاعًا من الناس، ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)
• أخبرني الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر محمد بن عامر بن سعيد القرشي إجازة إن لم يكن سماعًا، أن أبا الفضل محمد بن عبد الله الحميلي أنشدهم، أنشدنا الإمام علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ، أنشدني أبو الفرج هبة الله بن محمد بن الحسن العسقلاني بها في المسجد الجامع لنفسه:
طوبى لمن رزق الكفاف وكان منه في كفاية فلهذه الدنيا الدنية والحياة بها نهاية
وزوال من قد كان قبلك فيه موعظة وآية (^٢)
• أخبرنا الإمام الزاهد أبو علي أحمد بن أبي القاسم بن أبي سعد الكردي المروزي قلت له: أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي في كتابه، أن نصر بن إبراهيم الفقيه أخبره إجازة إن لم يكن سمعه منه، أنشدني أبو الحسين سعد بن (^٣) الغزي لبعضهم:
شغلنا بكسب العلم عن طلب الغنى كشغلهم عن مطلب العلم بالوفر
فصار لهم حظ من الجهل والغنى وصار لنا حظ من العلم والفقر
_________________
(١) بالهامش: قرأت هذا الحديث وما قبله من حديث أبي المظفر السمعاني على الخطيب علي بن مسعود بن محمد في يوم الأحد حادي عشر من سنة عشر وستمائة بمرو، وسمعها أبو القاسم بن أبي نصر البصري، من أجله قرأتها (كلمة غير واضحة) وكتب محمد بن عبد الواحد المقدسي والحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد. ومحمد قد سمع قراءتي على أبي الحسين المروزي عليه (كلمة غير واضحة) في هذا اليوم
(٢) بالهامش: ذكره في حكاية قبل هذه هبة الله بن الحسن بن محمد وسمعت هذه الأبيات من شيخنا (جملة غير مفهومة)
(٣) كلمة غير مفهومة
[ ١١٦ ]
• من حديث إسماعيل المقرئ
١٩٨- أخبرني الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار الدهان قراءةً عليه وأنت تسمع سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بمرو، أنبأ أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليجي قال: أنبأ أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الفقيه المقرئ، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، ثنا العباس بن يوسف الشكلي، ثنا صالح بن بشر بن سلمة بطبرية، عبد الله بن سليمان الرملي، ثنا إسماعيل بن عباس، عن مطعم بن المقدام الصنعاني، وعنبسة بن غنيم الكلاعي، عن نصيح العنسي، عن ركب المصري وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: (طولى لمن تواضع من غير منقصة، وذل في نفسه من غير مسكنة، وأنفق مالًا جمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، ورحم أهل الذل والمسكنة، طوبى لمن طاب الأطعمة، وصلحت سريرته وكرمت علانيته، وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلمه، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله)
• أخبرنا أبو يعلي الحسين بن محمد الزبيري، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق قال: حدثني تميم بن سلمة قال: قلت ليوسف يعني ابن أسباط: ما غاية الزهد؟ قال: لا تفرح بما أقبل ولا تأسف على ما أدبر، قلت: فما غاية التواضع؟ قال: أن تخرج من بيتك فلا يلقى أحدًا إلا رأيت أنه خير منك.
١٩٩- أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الصوفي، ثنا دينار بن بيان بن دينار الجوهري بالرملة، ثنا الحسن بن جدير الصوري، ثنا سليمان بن إبراهيم الإسكندراني، ثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (أوحى الله إلى موسى: إنك لن تتقرب إلي بشيء أحب إلى من الرضا بقضائي ولم يعمل
[ ١١٧ ]
ق ١٣٤٢ (ب)
عملًا أحفظ لحسناتك من النظر في أمورك، يا موسى لا تضرع إلى أهل الدنيا فاستخط عليك، ولا تجد بدينك لدنياهم فأغلق عليك أبواب رحمتي، يا موسى قل للمؤمنين البائسين أبشروا، وقل للمؤمنين المخبتين اجتنبوا أو اخشوا) قال إسماعيل: الشك مني.
• أخبرنا محمد بن أحمد بن الخياط، ثنا محمد بن المنذر شكر، ثنا عيسى بن أبي موسى الأنصاري قال: سمعت أبي يقول: سمعت سفيان بن عيينة: وسئل عن حد الرضا عن الله، فقال: الراضي عن الله لا يتمنى سوى المنزلة التي هو فيها.
• أخبرنا أبو يعلي الحسين بن محمد الزبيري، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: إذا لم يكن شيء أحب إليك مما أراد الله بك فقد رضيت عن الله.
• أخبرنا محمد بن أحمد بن الخياط، ثنا محمد بن المنذر شكر، نثا الفضل بن العباس الحلبي قال: سمعت بشر بن الحارث وذكر الرضا فقال: أن تكون مريضًا فلا تتمنى الصحة وتكون فقيرًا فلا تتمنى الغنى.
[ ١١٨ ]
٢٠٠ - أخبرنا الحسين بن أحمد الثقفي، أنبأ محمد بن جعفر الخرائطي بعسقلان، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن أليس بن شقير (^١)، عن أبي حازم، عن ابن عباس في قول الله ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال: لبنة من ذهب فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم عجبًا لمن يعرف الموت كيف يضحك، وعجبًا لمن يعرف الدنيا وتحولها بأهلها كيف يطمئن إليها، وعجبًا لمن يؤمن بالقضاء والقدر كيف ينصب في طلب الرزق، وعجبًا لمن يؤمن بالمثلات كيف يعمل الخطايا، لا إله إلا الله محمد رسول الله.
• أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، حدثني العباس بن يوسف الشكلي قال: سمعت بعض المتعبدين بالساحل يقول: إن لله عبادًا عرفوه بيقين من معرفته فشمروا قصدهم إليه، احتملوا في الدنيا المصائب لما يرجون عنده من الرغائب، صحبوا الدنيا بالأشجان وتنعموا فيها بطول الأحزان، فما نظروا إليها بعين راغب، ولا تزودوا منها إلا كزاد الراكب، خافوا البيات فأسرعوا، ورجوا النجاة فأزمعوا، بذلوا مهج أنفسهم في إلتماس رضا ربهم، نصبوا الآخرة نصب أعينهم، وأصغوا إليها بآذان قلوبهم، فلو رأيتهم لرأيت قومًا ذبلًا شفاههم، خمصًا بطونهم، حزينةً قلوبهم، ناحلةً أجسامهم، باكيةً أعينهم، لم يصحبوا العلل والتسويف، قنعوا من الدنيا بقوت طفيف، لبسوا من اللباس أطمارًا باليةً، وسكنوا من البلاد قفارًا نائية، هربوا من الأوطان، واستبدلوا الوحدة من الإخوان، فلو رأيتهم لرأيت قومًا قد ذبحهم الليل بسكاكين السهر، وفصل الأعضاء منهم بخناجر التعب خمص طول السرى، شعث لفقد الكرى، قد وصلوا الكلال بالكلال وتأهبوا للنقلة والارتحال.
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعله (الليث بن سعد) فالله أعلم
[ ١١٩ ]
• أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ، حدثني أبو بكر محمد بن المنذر الهجري قال: قال سهل بن عبد الله القشيري: ما أتى الله عبدًا من معرفته وقربه نصيبًا إلا حرمه من الدنيا بقدر ما أتى منها، ولا آتاه من الدنيا نصيبًا إلا حرمه من معرفته وقربه بقدر ما آتاه من الدنيا.
٢٠١- حدثنا محمد بن المظفر، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا بن سويد الرملي وهو إسحاق بن إبراهيم بن سويد، ثنا إسحاق بن يحيى الفروي، حدثني إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدًا حَمَاهُ الدُّنْيَا، كَمَا يَظَلُّ أَحَدُكُمْ يَحْمِي سَقِيمَهُ الْمَاءَ)
٢٠٢- أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا أحب الله عبدًا حماه الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء)
[ ١٢٠ ]
ق ١٣٤٣ (أ)
• من حديث الأنصاري محمد بن هارون
٢٠٣- أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي اللاذقي إجازة، أن الشيخ أبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أخبرهم قراءةً عليه بدمشق قال: أنبأ الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف التميمي قراءةً عليه، ثنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب بن إبراهيم بن حيان الأنصاري، ثنا أبو الجارود مسعود بن محمد بن مسور الرملي، ثنا عبد الله بن أبي هانئ النحوي، ثنا أزهر، عن ابن عون، عن رجاء بن حيوة أبي المقدام قال: كان معاية قليل الحديث عن رسول الله ﷺ فقال لنا: قال رسول الله ﷺ: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين)
٢٠٤- وبه ثنا أبو علي الأنصاري، ثنا عبيد الله بن منصور الصباغ، ثنا أحمد بن صالح ولم يكن هذا الحديث إلا عنده، ثنا عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من أدرك الإمام وهو راكع فليركع معه وليعتدها من صلاته)
٢٠٥- وثنا الأنصاري، حدثني محمد بن زريق بن جامع المديني أبو عبد الله بمصر، ثنا سفيان بن بشر قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر (أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة)
٢٠٦- حدثنا عبيد الله بن وهيب الحزامي بغزة، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله ﷺ يقرؤها ﴿فشاربون شرب الهيم﴾)
• حدثنا محمد بن جعفر بن أعين البغدادي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا أبان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير قال: الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي.
[ ١٢١ ]
• حدثني أبو عباد الصوفي زيرك بن عبد الله قال: سمعت قاسم الجوعي يقول: سمعت الفريابي يقول: كان سفيان الثوري إذا جاءه غلام أمرد فسأله عن حديث، قال: يا غلام من خلفي دور.
٢٠٧- وأخبرني الشيخ الإمام أبوالمظفر عبد الرحيم السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر سعيد بن أبو محمد هبة الله، وأم الرضا راضية أولاد سعد الله بن أسعد الميهني قراءةً عليه بميهنة في سنة أربع وأربعين قيل لهم: أخبركم أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن طلحة الاسفراييني، أنبأ الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي بنيسابور، أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد، ثنا الحسين بن داود البلخي، ثنا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن انس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (ينادي ملك من بطنان العرض يوم القيامة: يا أمة محمد ﷺ، إن الله تعالى قد عفى عنكم جميعًا المؤمنين والمؤمنات تواهبوا المظالم وادخلوا الجنة برحمتي)
٢٠٨- وأخبركم المشايخ الثلاثة أيضًا قيل لهم: أخبركم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الكامخي الساوي، أنبأ الأستاذ أبو نصر منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد بن القاسم المعدل قراءةً عليه سنة عشرين وأربعمائة، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلي الأنصاري، ثنا عتبة بن السكن، عن عيسى، عن صالح بن أبي المعتمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه)
٢٠٩- حدثنا الأصم، ثنا محمد بن النعمان بن بشير النيسابوري ببيت المقدس، ثنا نعيم بن حماد
[ ١٢٢ ]
ق ١٣٤٣ (ب)
(^١)، ثنا نوح بن أبي مريم، عن زيد العمي، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن النبي ﷺ قال: (من قرأ القرآن فأعربه كله كان له بكل حرف أربعون حسنة، ومن أعرب بعضه ولحن في بعض كان له بكل حرف عشر حسنات)
٢١٠ - حدثنا الأصم، أنبأ أحمد بن الفضل العسقلاني، ثنا آدم بن أبي إلياس، ثنا الربيع بن صبيح، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ﴿(أما الذين في قلوبهم زيغ﴾، هو الحرورية كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع)
٢١١ - حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن الكاروني إملاءً، ثنا علي بن عبد العزيز المكي، ثنا أبو نعيم، ثنا فطر، عن أبي إسحاق، عن وهب بن جابر قال: أتيت بيت المقدس فجلست إلى حلقة عبد الله بن عمرو، فأنشأ يحدث عن يأجوج ومأجوج، فقال: لا يموت الرجل منهم حتى يولد له ألف ذرية، ومن وراء يأجوج ومأجوج منه أمم منسك وتأويل وهاويل الحديث، فقلت: يا صاحب رسول الله أخبرني بحديث سمعته عن رسول الله ﷺ، فقال نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كفى بالمرء أن يضيع من يقوت)
٢١٢ - أخبرنا الإمام أبو علي أحمد بن أبي القاسم بن أبي سعد الكردي المروزي بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الفتح محمد بن عمر بن الخلال الأنباري المغيث (^٢) إجازة، أن أبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصفر الأنباري أخبرهم، أنبأ أبو الحسن محمد بن المغلس بن جعفر البزاز، أنبأ أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري، ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن محمد بن سهل السرمري بالرملة، ثنا عباس بن محمد الدوري، ثنا الحسن بن عطية الصفار الكوفي، ثنا أبو عاتكة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (اطلبوا العلم ولو بالصين)
_________________
(١) سمعت شيخنا الباهلي المروزي يقول مولده بمرو في شهر رمضان سنة أربعة وخمسين وخمسمائة
(٢) مرسومة هكذا بالأصل ولعله (المطيب)
[ ١٢٣ ]
• وبه ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر، ثنا أحمد بن سليمان الزملي، ثنا عمران بن عبد الله قال: قرأت على قبر بدمشق بباب الجابية فإذا بخضرة مكتوب:
أنت لا شك ميت فتهيأ لما ترى إنما اللحد والثرى منتهى البلى
وإذا تحته ثلاثة أسطر بحمرة مكتوب:
كم قد وقفت كما وقفت وكم قرأت كما قرأت وكم جزعت وكم هلعت وكم فزعت من الفوات
انطر لنفسك يا أخي قبل التغصص بالممات ولقد تموت ولقد تفوت وقد تصير كذا رفات
فظننت أنه يخاطبني من جوف القبر.
• وقلت لشيخنا أبي علي المروزي الزاهد، وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم خسداخان (^١)، أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن السمرقندي كتابة، وأبو جعفر حسل بن علي بن الحسين البخاري السجزي الهروي إذنًا، أن أبا محمد هياج بن عبيد بن الحسين الخطيبي أخبرهما في كتابه إليهما من مكة، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن سهل القيسراني، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الخلا، ثنا عبد الله بن عمرو، حدثني محمد بن عيسى، ثنا محمد بن الفضل النهشلي، ثنا محمد بن سليم الخشاب، عن أبي الحسن المكي قال: رأيت أبا السائب متعلقًا بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم أرحم العاشقين ورقق قلوبهم واعطف قلوب المعشوقين عليهم بالرحمة، فقلت له: يا أبا السائب في مثل هذا الوقت، قال: إليك عني يا أخي فوالله للدعاء لهم أفضل من عمرة رجب من مسجد الجعرانة
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل
[ ١٢٤ ]
ق ١٣٤٤ (أ)
من أمالي السيد أبو المعالي
٢١٣ - وأخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني بسمرقند، ثنا الإمام الأجل أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني إملاءً، أنبأ أبو نصر عبد الصمد بن محمد بن أحمد بالري، ثنا القاضي أبو الحسن علي بن القاسم بن الفضل بن شاذان، ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: قرأت على يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن تودر، قلت ولعله فوذر (^١) قال: قال كعب: لا تحقروا شيئًا من الخير فقد دخل رجل الجنة في (^٢) أعان بها في سبيل الله ﷿، ودخلت امرأة الجنة في مغزل أعانت به في بناء بيت المقدس.
٢١٤ - وثنا الحسن هو ابن أحمد الفارسي، أنبأ أحمد بن السندي المدي، ثنا الحسن بن علي القطان، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار، ثنا إسحاق بن بشر القرشي، عن أبي محمد الرملي، عن مكحول، عن معاذ، عن النبي ﷺ قال: (من فر من الطاعون بعث يوم القيامة مكتوب بين عينيه جاحد بالموت)
• أخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم علي بن سهل بهراة هو ابن محمد بن علي بن حامد الشاشي، أنبأ نجيب بن ميمون، أنبأ منصور بن عبد الله هو الخالدي، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الله بن بكر، عن بشر أبي نصر: أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص، فسلم وجلس فلم يلبث أن نهض، فقال معاوية: ما أكمل مرؤة هذا الفتى، فقال عمرو بن العاص، إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقًا ثلاثة، إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقى، وبأحسن الحديث إذا حدث، وبأحسن الإسماع إذا حُدث، وبأيسر المؤنة إذا خولف، ترك مُزاح من لا يثق بعقله ولا دينه، وترك مخالفة لئام الناس، وترك من الكلام ما يعتذر منه.
_________________
(١) هكذا بالأصل
(٢) كلمة غير واضحة ولعلها (فسيلة)
[ ١٢٥ ]
٢١٥- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني من لفظه قال: أنبأ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي، ثنا أبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش، ثنا أبو عبد الرحمن هو السلمي قال: أنبأ أبو المفضل محمد بن عبد الله الشعباني بالكوفة قال: أنبأ أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن كامر بالرملة قال: ثنا جدي لأبي سليمان بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، ثنا نصر بن مزاحم المنقري، ثنا أبراهيم بن الزبرقان، ثنا عمرو بن خالد قال: حدثني زيد بن علي قال: حدثني أبي علي بن الحسين قال: حدثني أبي الحسين بن علي قال: حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: حدثني رسول الله ﷺ: (وعدهن في يده، قال: عدهن في يدي حبريل ﵇، قال: لو هكذا أنزلت من عند رب العزة: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وسلم على محمد وعلى آل محمد سلمت كما على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم تحنن على محمد وعلى آل محمد كما تحننت على أبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد) .
٢١٦- أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي قراءةً عليه بها قيل له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي قراءةً عليه، أنبأ الفاضل أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن موسى قال: أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم
ق ١٣٤٤ (ب)
ابن عبدة بن إبراهيم بن قطن بن منيع بن سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار بن حارثة بن ثعلبة بن الخزرج السليطي، ثنا أبو بكر هو محمد بن حمدون بن يزيد بن زياد المطوعي، ثنا أبو حمزة هو إدريس بن يونس بن يناق الفراء الحراني، ثنا عبد الرحمن بن أيوب هو الحمصي، ثنا موسى بن أبي موسى المقدسي، ثنا خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر قال: (ولد رسول الله ﷺ مختونًا مسرورًا)
[ ١٢٦ ]
٢١٧ - وأخبرنا أبو روح هذا قراءةً عليه عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأ أبو حفص عمر بن شاه بن الحسين المقرئ، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني قراءةً علينا، ثنا محمد بن عمر بن حميل القوسي، ثنا ابن أبي العوام، ثنا سلمة بن سليمان الرملي، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة ﴿ألم تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان﴾) (^١)
• أنبأ الإمام الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المديني، وأبو جعفر محمد بن جعفر الصيدلاني في (^٢)، أبا زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده أجازاهم، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله في منده، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم، وثنا أبو الفضل عباس بن أحمد، حدثني عيسى بن محمد الغزي، حدثني علي بن أحمد الأخميمي قال: سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم يقول: بينا أنا أسير في بنية بني إسرائيل إذا أنا بجارية سوداء شاخصة ببصرها نحو السماء، فقلت لها: السلام وعليك ورحمة الله يا أختاه، فقال (^٣): وعليك السلام يا ذا النون، فقلت لها: من أين عرفتيني أني ذو النون يا جارية ولم تراني قبل هذا اليوم، فقالت: إن الله ﵎ خلق الأرواح قبل الأجسام بالزغام (^٤) ثم دارها حول العرش فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، فعرفت روحي روحك في ذلك الجولان حول عرش الرحمن. وذكر بقية الحكاية.
• حدثنا أبو بكر محمد بن (^٥) السنجاري الرجل الصالح ببيت المقدس قال: سمعت أبا بكر الدقاق يقول: قال لي أبو سعيد أحمد بن عيسى الجزار: قال لي بعض من كنت أصحبه: عليك بمراعاة شرك والمراقبة لله حيث كنت، بينا أنا أسير يومًا في خارة مراعيًا لسيري إذا أنا بخشخشة من خلفي فهالني ذلك فأردت أن ألتفت فذكرت (^٦) وما قد يقدم إلى حتى رأيت شيئًا وقع على كتفي جميعًا ثم (^٧) وأنا مع ذلك مراعيًا لسيري فلما ولى عني التفت وإذا هو سبع عظيم.
_________________
(١) هذا المتن لا أدري مشطوب عليه أم لا ومكتوب بجانبه (إذا اتبع جنازة أطال الحديث وأكثر حديث النفس من أحاديث جهنم)
(٢) كلمة غير واضحة ولعلها (في كابول، أنبأ)
(٣) هكذا بالأصل
(٤) مرسومة هكذا بالأصل
(٥) كلمة غير مفهومة ولعلها (جبلة)
(٦) ،ضض
(٧) كلام غير مفهوم
[ ١٢٧ ]
• حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن إبراهيم الصائغ، ثنا عبد الله بن محمد المقرئ، عن محمد بن يعقوب الفرجي قال: خرجت سفرًا أريد الشام من طريق المنارة فوقعت في التيه فمكثت فيه أيامًا كثيرة حتى أشرفت على الموت، فبينا أنا كذلك إذ رأيت راهبان يسيران كأنهما قد خرجا من مكان قريب يريدان أن ديرًاُ لهما قريب، فملت إليهما وقلت لهما: أين تريدان؟، قالا: لا ندري، قلت: فمن أين أقبلتما؟، قالا: لا ندري، قلت: أو تدريان أين أنتما؟، قالا: نعم نحن في ملكه ومملكته ومريدته، قال: فأقبلت علي نفسي أقول لها راهبين يتحققان بالتوكل دونك، قلت لهما أتأذنان في الصحبة، قالا: ذلك إليك، فسرنا يومنا فلما أمسينا قاما إلى صلاتهما وقمت إلى صلاتي المغرب فصليت بتيمم، فنظرا إلي وقد تيممت فضحكا مني فلما فرغا من صلاتهما بحث أحدهما الأرض بيده فإذا بالماء
ق ١٣٤٥ (أ)
[ ١٢٨ ]
قد ظهر وطعام موضوع فبقيت أتعجب من ذلك، فقالا: ما لك يا مسلم؟ ادن فكل واشرب فأكلنا وشربنا وتوضأت للصلاة، ثم نضب الماء وغار حتى لم أر له أثر، وقاما فلم يزالا في صلاتهما وأنا أصلي وحدي حتى أصبحنا فصليت الفجر بوضوء العتمة، ثم قاما يسيران إلى الليل، فلما أمسينا تقدم الآخر فصلى بصاحبه ودعا بدعوات وبحث الأرض بيده فنبع الماء وحضر الطعام، فقالا لي: ادن فكل واشرب فأكلنا وشربنا وتوضأت للصلاة ثم نضب الماء وغار حتى لم أر له أثر، فلما كانت الليلة الثالثة قالا لي: يا مسلم الليلة نوبتك، قال محمد بن يعقوب: فاستحييت من قولهما وأدخلني من ذلك هم شديد، فقلت في نفسي: اللهم إني أعلم أن ذنوبي لم تدع لي عندك جاهًا، لكني أسألك بنبيك أن لا تفضحني عندهم ولا تشمتهم بنبيك محمد ﷺ قال: فإذا بعين خرازة وطعام كثير فأكلنا وشربنا ولم يزل حالنا حتى بلغت إلى النبوبة الثانية، فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بني الله ﷺ، فإذا بطعام اثنين وشراب اثنين والماء ينبع دون ما كان فتقاصرت إليّ نفسي وقصرت في الأكل وأوريتهما إني آكل فسكتا عني، وسرنا حتى بلغت إلى النوبة الثالثة فدعوت بمثل ما دعوت وتوسلت بني الله ﷺ فإذا بطعام أشر والماء مثل ذلك، فغمني ذلك وغلبتني عيناي من الهم، وإذا بقائل يقول لي: يا محمد أردنا بك الإيثار الذي خصصنا به محمدًا من بين الأنبياء والرسل وهي علامته وكرامة أمته إلى يوم القيامة، فلما بلغت إلى النوبة الثالثة قالا لي: يا مسلم ما هذا إنا نرى في طعامك وشرابك نقصًا، فلم ذي؟ قلت: أو لا تعلمان أن هذا خُلق حص الله به نبينا محمدًا ﷺ من بين الأنبياء والرسل وخص به أمته من بعده إن الله جل ثناؤه يريد مني الإيثار فقد أنزلكما استنانًا بنبي الله ﷺ، فقالا: صدقت، نحن نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أن محمدًا رسول
[ ١٢٩ ]
الله ﷺ، صدقت في قولك هذا خُلق محمد في كتب الله المنزلة إن الله خص محمدًا وأمته فأسلما، قلت: هل لكما في الجمعة والجماعة، فقالا: ذلك واجب، قلت: نعم، فاسئلا الله وارغبا إليه أن يخرجنا من هذا التيه إلى أقرب الأماكن إلى الشام، ففعلا، فبينا نحن نسير إذا ببيوت بيت المقدس قد أشرفنا عليها ودخلنا المسجد وأقمنا أيامًا، ثم تجدد لي سفر ففارقتهم.
• حدثنا أحمد بن صالح بن عمر البزار بالرملة قال: سمعت منصور الصياد يقول: مر بي بشر بن الحارث يوم العيد وهو منصرف من صلاة العيد فقال لي: في هذا الوقت أنت ها هنا، قلت: يا أبا نصر ما في البيت من دقيق ولا خبز، فقال: الله المستعان احمل شبكتك وتعال إلى الخندق، قال منصور: فحملت الشبكة، وجاء بشر فقال لي: منصور توضأ للصلاة وصل ركعتين (^١)
_________________
(١) وبالهامش الأيمن للورقة: وحدثني إبراهيم بن محمد قال: سمعت بيان يقول: دخل أبو جعفر محمد بن يعقوب الفرجي إلى هذا البلد يعني مصر وآثر الناس عليه فأحببت المضي إليه وكنت بقيت ثلاثة أيام لم أطعم فيه شيئًا، فجئت إليه وهو جالس وعنده جمع كثير يكتبون عنه ويسمعون منه وهو جالس عند باب بيته، فقال لي: اكتب، فقلت له: رحمك الله اختصر لي من هذا العلم كله كلمة أنتفع بها وأعمل عليها، فقال: نعم، يا أبا الحسن عليك بأخذ (كلمة غير مفهومة) من الدنيا وارض منها (كلمة غير مفهومة) فقلت: حسبي.
[ ١٣٠ ]
ق ١٣٤٥ (ب)
ففعلت ذلك، فقال لي: ألق شبكتك وقل بسم الله، فألقيتها فوقع فيها شيء ثقيل طننت أنه أجر، فقلت: يا أبا نصر أعينني فإني أخاف أن تنخرق الشبكة، فجذبنا جميعًا الشبكة، فإذا فيها سمكة كبيرة، فقال: خذها وبعها واشتر لعيالك ما يحتاجون إليه، قال منصور: فدخلت من باب المدينة فاستقبلني رجل راكب على حمار، فقال: بكم هذه السمكة، قلت: بعشرة دراهم، قال: فوزن لي عشرة دراهم، فاشتريت كل ما احتاجو إليه وجئت به إلى البيت، فلما فرغوا مما يحتاجون إليه، قلت لهم: خذوا رقاقتين واجعلوا لي عليه من الحلواء حتى أذهب به إلى بشر فجئت إلى بشر فدققت عليه الباب، فقال: من هذا؟ قلت: منصور الصياد، فقال: ادفع الباب وضع ما معك في الدهليز وادخل أنت، قلت: يا أبا نصر قد سويت للصبيان شيء وقد أكلوا وأكلت معهم ومعي رقاقتين بينهما حلواء، فقال: يا منصور لو ألهمنا نفسنا هذا ما خرجت السمكة اذهب فكله أنت مع عيالك،
[ ١٣١ ]
• سمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن نصير يقول: كنت ببيت المقدس، فرأيت رجلًا ملتفًا في عباءة نهارًا طويلًا، ثم سار ووثب ورفع رأسه إلى السماء، وقال: إيما أحب إليك تطعمني مضيرة وفالوذج وإلا كسرت قناديلك، قال: ثم رجع ونام، فقلت: إنا لله أما أن يكون سوداوي أو وليًا لله ﷿ مُدلّ، فينا أنا كذلك أفكر في أمره إذ أقبل رجل معه زنبيل كبير فجعل ينظر يمنة ويسرة حتى لمحه فقعد عند رأسه وقال له: اقعد فقعد فاخرج من الزنبيل مضيرة وفالوذج حار، فجعل الفقير يأكل حتى شبع، ثم قال: رد الباقي إلى صبيانك، فقام الرجل من عنده ومضى فتبعته وقلت له: سألتك بالله، هل بينك وبين هذا الفقير معرفة؟ فقال: لا والله، ولا رأيته إلا وقتي هذا، اشتهوا علي صبياني يوم أمس مضيرة وفالوذج حار، وأنا رجل حمال، فقلت: ما يمكنني اليوم فإن فتح الله بشيء فعلت فكسبت اليوم دينار، فاشتريت ما يصلح لهم من حوائج المضيرة والفالوذج، وغلبتني عيناي فنمت فهتف بي هاتف قم فاحمل هذه المضيرة والفالوذج إلى المسجد فاجعله بين يدي الرجل الملتف بالعباء، فأنا أصلحنا له فما بقى منه أطعمه لصبيانك، فانتبهت وقد قربت لنأكل فأخذته وجئت به إلى هذا النائم، قلت: لعل هو، قال الشيخ جعفر قلت له: قد وفقت إن شاء الله.
• حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن هارون الدهان، ثنا الحسن بن الصباح قال: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من كان له سبب يتعلق به غير الله أو مأوى يأوي إليه غير الله، فقلبه محجوب عن الله، من ثقلت عليه الوحدة فهو مباعد عن باب الله، ومن أحب أن يطلع الخلق لما بينه وبين الله فهو غافل عن الله.
• حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب قال: سمعت محمد بن عبد الله خادم بشر بن الحارث يقول: سمعت بشرًا يقول: سمعت وهيبًا يقول: نظرنا في هذه الأحاديث والمواعظ فلم نجد شيئًا أرق لعلمت من قراءة القرآن في تدبر.
ق ١٣٤٦ (أ)
[ ١٣٢ ]
• حدثنا أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم الوزان، ثنا إبراهيم بن الحجاج، عن شقيق بن إبراهيم قال: لو أن رجلًا عاش مائتي سنة لا يعرف هذه الأربعة أشياء فقد استحق إعراض الله عنه إلا أن يسمح له ويتجاوز عنه، معرفة الله ومعرفة نفسه ومعرفة علم الله تعالى ومعرفة عدو الله إبليس، فأما معرفة الله ﷿ أن يعرفه في السر والعلانية أن لا معطي غيره ولا مانع سواه، ومعرفة نفسه أن يعرفها في ضعفه وعجزه أن لا يستطيع أن يرد شيئًا مما يقضي الله به عليه، ومعرفة علم الله أن يعرف أن الله لا يقبل من الإعمال إلا ما كان له خالصًا وعلامة الإخلاص أن لا يطمع في أحد من الخلق ولا يريد محمدتهم، ومعرفة عدو الله وعدوه إبليس أن يعمل في السر فيحاربه بالمعرفة حتى يسكن ويكون النصر له عليه.
• حدثني أبو الميمون محمد بن عبد الملك العسقلاني، ثنا الإمام محمد بن جعفر، ثنا محمد بن علي، ثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: أتى علي وقت لم أطعم فيه ثلاثة أيام شيئًا، فبينا أنا في مسجد لنا بالكوفة مشغول بحالي إذا أنا بمجنون قد أقبل في عنقه غل ثقيل وبيده حجر فجعل يلايمني حتى خشيت على نفسي منه، فأنشأ يقول:
• محل بنان الصبر منك غريزة فيا ليت شعري هل لصبرك من أجر
[ ١٣٣ ]
• فقال الفضيل فغيب عني جنونه ما سمعت من كلامه، فقلت له: يا فتى لول الرجاء لم أصبر، فقال: وأين مسكن الرجاء منك؟ قلت موضع مستقر هموم العارفين، فقال: أحسنت والله إنما هو قلب الهموم عمرانها وللأحزان أوطانها عرفته فاستأنست به وأحببته فارتحلت إليه، قال فضيل: فسمعت من كلامه ما قطعني عن جوابه، فقلت: رحمك الله عظني وأوجز، فقال لي: فضيل مثلك يقول هذا أما علمت أن لله جل ثناؤه عبادًا قطعهم الجزع عن كلف الألسن، فقلت: الألسن من غير عي عن محاسن الوصف خوف العقاب واغتبطوا عند الله وإن حاجة أحدهم لتتردد في صدره لا يأذن لنفسه إطلاقها خوفًا من شر نفسه، فأصبحوا مع حسن هذه هذه الصفة في الدنيا محزونين مغمومين عقول صحيحة ويقين ثابت وألسن ذاكرة وجوارح معلقة وأرواح في الملكوت سارحة، ثم ولّى وهو يقول حسنت ظنك بالأيام إذ سلمت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر وسلمتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر.
• حدثنا أبو الطيب محمد بن جعفر بن سليمان بن دوان، حدثني عبيد الله بن يونس الزبعي قال: مر رجل من الصلحاء براهب بعد صلاة العصر وقد أخرج رأسه من صومعته وعيناه تذرفان بالدموع، فقال له: يا راهب، ما الذي يبكيك؟ قال: حق عرفته فقصدت عن طلبه ويوم مضى من أجلى لما قضى فيه أملي.
• أنشدني عبيد الله بن محمد بن إبراهيم، أنشدنا عمرو بن عثمان الصدفي
سبيلك في الدنيا سبيل مسافر ولا بد من زاد لك مسافر
ولا بد للأسفار من حمل عدة ولا سيما إن خفت صوله قاهر
فطرقك ليس كالطرق سلكها ففيها عقاب البعد صعب القناطر
• حدثنا علي هو ابن الحسين
ق ١٣٤٦ (ب)
زاذويه الحذاء، أنبأ بشر بن موسى هو ابن عميرة، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد قال: إنما سمي الخضر لأنه كان إذا صلى اخضر ما حوله
[ ١٣٤ ]
• حدثنا أبو العباس أحمد بن علي، ثنا محمد بن الحسن قال: سمعت أبا عثمان عمرو بن أحمد الخياط يقول: قال رجل لأبي محمد سهل بن عبد الله إني أريد أن أخرج إلى بيت المقدس وقد أحببت أن يكون لي بها من آنس إليه فدلني علي رجل إذا كانت لي حاجة سألته يدعوا لي، قال: فدله على رجل وأعطاه علامته وعرفه موضعه في المسجد، قال: فجئت إلى بيت المقدس ودخلت المسجد فوجدت الرجل بالعلامة التي وصفها لي سهل بن عبد الله فسلمت وسألته أن يدعوا لي، فقال: تعرفني من أنا؟ قلت: دلني عليك سهل بن عبد الله التستري، فقال لي: وتحب أن ترى سهل؟ قلت: وأين هو سهل في بلده، فقال: قم فإن سهل هو ذي خلف العمود قائم يصلي، قال: فقمت إلى الأسطوانة التي ذكرها فوجدت سهل واقفًا يصلي فأبصرته ولم أتقدم إليه ولا كلمته ووقعت علي رعدة شديدة فنمت من ساعتي حتى نبهوني للصلاة.
[ ١٣٥ ]
• حدثنا عبد الله بن جعفر الساجي، ثنا عمر بن واصل، عن سهل بن عبد الله قال: مرض رجلا من أولياء الله مرضًا مشكلًا، فكان الناس إذا رأوه قالوا: به خنّة فأكثر عليه، فلما عظم كلام من تكلم في أمره قالوا: له نعالجك، فقال لهم: يا قوم اعلموا أن لي طبيبا إن سألته داوا كل عليل لكني لا أسأله أن يداويني، فقيل له: ولم ذاك وأنت محتاج إلى الدواء؟ فقال: أخشى إن برئت من هذه العلة طغيت، فقيل له: فإن لنا مجنونًا فتسئل طبيبك هذا أن يداويه، قال: نعم ايتوني به، فأتوه برجل في عنقه غل عظيم يديه مشدود إلى عنقه في قيد ثقيل قد استمكنت منه العلة، فقال لهم: خلوه معي فعمد جهال القوم إلى يديه فحلوها وأدخلوه معه في البيت الذي كان به وأغلقوا عليه الباب وهو يظنون أنه سيفضي إليه بمكروه فلما كان بعد ساعة صاحوا به، فأجابهم وخرج إليهم وكلمهم بكلام عاقل وهو يبكي بكاءًا شديدًا، فقالوا له: خبرنا بقصتك وما كان، فقال: دخلت على هذا الرجل وأنا علي ما قد علمتم من علتي لا أتحمل شيئًا كما رأيتموني فقربني منه وأدناني فلكما قربت منه جعل يده على صدري والآخر على رأسي حسست بطعم (^١) يدب في جسمي حتى زال ما بي، فقالوا له: ادخل معنا إليه نسأله يدعوا الله فدخل مع القوم إليه فلم يجدوه في البيت وستره الله عنهم، فمن عقل منهم عظمت ندامته وكثر أسفه، قال سهل: وهذا الرجل من أهل بيت المقدس يقال له إدريس بن أبي خولة الأنطاكي من أفاضل القوم.
• حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن العباس الرملي قال: سمعت أبا الحسين أحمد بن محمد الخوارزمي عندنا بعسقلان يقول: من عبد الله بالخوف وقع في بحر القدرة ومن عبد الله بالرجاء دون الخوف وقع في بحر المهالك، ومن عبد الله بالمحبة دون الرجاء والخوف وقع في بحر الوساوس والبدع، ومن عبد الله بالخوف والرجاء والمحبة نال الإستقامة وصفا له المعاملة
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ١٣٦ ]
• حدثنا أحمد هو ابن سلمان بن الحسن، ثنا إسحاق هو ابن إبراهيم بن أبي حسان، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا علي بن أبي الحسن قال: وقف عامر على حممة ببيت المقدس، فقال: يا حممة
ق ١٣٤٧ (أ)
ما أفضل عملك، قال: ما أتتني صلاة قط إلا وأنا مستعد لها ومشتاق إليها وما انصرفت من صلاة قط إلا كنت إذا انصرفت منها اشوق إليها مني حيث كنت فيها ولولا أن الفرائض تقطع علي لأحببت أن أكون في ليلي ونهاري قائمًا وراكعًا، فقال حممة: فما أفضل عملك أنت يا عامر؟ فقال: إني لأستحيي من ذي العرش أن يطلع علي قلبي أني أهاب أو أخاف شيئًا غيره
• حدثنا عبد الجبار بن شيراز النهرحطي قرأنا عليه قال: سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: وسئل عن قول النبي ﷺ: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم) فقال: هم أهل الآثار لقوله ﷿ ﴿قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين﴾ إلى يوم القيامة
• قال: وسمعت سهل يقول: من كان اقتداءه بالنبي ﷺ لم يكن له في قلبه اختيار لشيء من الأشياء ولا يجول قلبه في سوا ما أحب الله له ورسوله ﷺ، وقال: لا تأخذوا دليلًا غير النبي ﷺ ولا تستعينوا بأحد غير الله ﷿.
• حدثنا جعفر بن محمد الخواص، حدثني أبو بكر الكتاني، حدثني جعفر الشعراني بالرملة قال: دعانا حماد القرشي فأخرج كبة غزل من هنا وجاب لنا خبز أرز وجوافة أو قال كوزيجة واحد بتسير من البادية ويشويها حتى جاء إنسان فدق الباب عليه فخرج إليه وأطال الكلام فقام بعضنا يتسمع عليه، فإذا هو يعرض عليه شيء قد جاء به ليأخذه وهو يأبى عليه أن يأخد منه فأخذنا نلومه، فقال: إنه لما دق الباب وقع في نفسي أن معه شيء ما عقدت أن لا آخذه.
[ ١٣٧ ]
• أنشدني أحمد بن محمد بن علي الخطيب الرملي لمحمد بن أبي أمية:
إذا ضيع الأسرار من كان كاتمًا فإني لأسرار الأحبة صائن
أو مل عطف الدهر بعد إنصرافه فيا أملي في الدهر هل أنت كائن
• حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الصناديقي، ثنا محمد بن عيسى القرشي، ثنا أبو الأشهب الشامي، عن ذو النون بن إبراهيم قال: خرجت إلى أرض القدس، فبينا أنا في بعض جبالها إذا شخص قد أقبل إلي من جبل، قلت في نفسي: راهب أسأله عن مسألة فلما دنوت منه إذا امرأة سوداء بيدها عكاز وعليها جبة صوف عجمية، فقلت لها: من أين وإلى أين؟ فقال: من الله وإلى الله، قال ذو النون: فقلت في نفسي مريدة وكان معي دينار فأخرجته وقلت لها: استعيني بهذا في طاعة ربك فحركت يدها في وجهي، وقالت: يا ذا النون وهذا من سخافة عقلك، أعمل مع الله وآخذ من غير الله لا عملت إلا مع الله ولا أخذت إلا منه وتركتني ومضت.
• سمعت أبا بكر الوراق يقول: سمعت أبا عمرو الرملي يقول: سمعت محمد بن الفرحي يقول: الإخلاص ملاحظة الخلق ويسقط عن القلب حب المحمدة من الناظرين على العمل لرب العالمين
• أخبرنا أبو الفتح منصور بن الفراوي (^١) أتى أبا بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي آخرهم، أنبأ الإمام أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر المطلبي، أنبأ ابن ماكولا، سمعت عباس بن أبي الصخر الرملي لها، سمعت أبا بكر الدقاق يقول: نازلت القفر ثمانين سنة ورأيت الفقراء ثمانين سنة (^٢) لم يصحبه فيه ألتقيه أكل الحرام النص
• أنبأ ابن ناكويه، أخبرني محمد بن عبد العزيز الرملي: سمعت بعض الأفاضل يقول: من عرف الله بالربوبية اعتقد العبودية له ومن عرف الله بالبر اعتقد المحبة له ومن عرف الله بالغناء اعتقد الافتقار إليه
_________________
(١) ، (^٢) كلمة غير مفهومة
[ ١٣٨ ]
ق ١٣٤٧ (ب)
ومن عرف الله بالعظمة اعتقد الهيبة له، ومن عرف الله بالفضل اعتقد الرجاء إليه، ومن عرف الله بالإحسان اعتقد القصد إليه، ومن عرف الله بالرحمة اعتقد الدعاء له، ومن عرف الله بالحلم اعتقد الإقساط إليه، ومن عرف الله بالإطلاع اعتقد (^١)، ومن عرف الله بالمعرفة اعتقد الله الرغبة إليه
• من حديث المؤذن
٢١٨ - أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي بقراءتي عليه، أن أبا الإسعاد هبة الله بن عبد الرحمن بن عبد الكريم أخبرهم، أنبأ أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا عبيد بن عبد الرحمن بن أبي جعفر المخزومي الدمياطي، أنبأ أبي، ثا سلم بن ميمون الخواص وكان بالرملة، عن زافر قال: حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: (من أمر بمعروف ليكن أمره بمعروف)
• أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، ثنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمد بن المنذر الهروي، ثنا محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا عمرو بن أسلم العابد قال: سمعت سلم بن ميمون الخواص يقول: أرى الدنيا لمن هي في يديه عذابًا كلما كثرت لديه تهين المكرمين لها بضعة وتكرم كل من هانت عليه فدع عنك الفضول تعش جيدًا وخذ ما كنت محتاجًا إليه
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ١٣٩ ]
٢١٩ - أخبرنا أبو روح الهروي بها قراءةً عليه، أنبأ أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن محمد الفارسي قراءةً عليه قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سهل بن بشر بن عبد الجبار القراب قراءةً عليه قال: أنبأ أبو علي أحمد بن محمد بن علي بن رزين الباشاني، ثنا أحمد هو ابن عبد الله بن حكيم الفرياناني، ثنا الفزاري هو مروان بن معاوية، عن هلال بن ميمون الرملي، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري قال: (أكل رسول الله ﷺ لحمًا ثم قام فصلى ولم يتوضأ)
٢٢٠ - أخبرنا نصر بن عبد الجامع بن عبد الرحمن السلمي قراءةً عليه بمراء قيل له: أخبركم جدك عبد الرحمن، أنبأ أبو عبد الله أسماء العميري، أنبأ أبو منصور طاهر بن العباس (^١)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر الرملي بها، أنبأ أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرحمن، أنبأ محمد بن مهند بن أبي كريمة، ثنا محمد بن سلمة، حدثني أبو عبد الرحيم واسمه خالد بن أبي يزيد، حدثني زيد بن أبي أنيسة، عن مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (رحم الله عبدًا كانت لأخيه عنده مظلمة في عرض أو مال جاءه فاستحله قبل أن يؤخذ وليس ثم دينار ولا درهم، فإن كانت له حسنات أخذ لصاحبه من حسناته وإن لم يكن له حسنات يوضع من سيئات صاحبه على سيئاته)
٢٢١ - وبه أنبأ أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد الرملي بها، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، ثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن الزهري، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث)
من شرح السنة محيي السنة
٢٢٢ - أخبرنا أبو بكر بن عبد الجليل بن يزيد قراءةً عليه قيل له: أخبركم محمد بن عمر الحارثي، وعلي بن أبي عبد الله (^٢)، ثنا محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن (^٣) الأستاذ الطوسي، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد الخفاف الهروي، ثنا لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد المقدسي، أنبأ أبو بكر محمد بن غيلان الخزاز السوسي، ثنا أبو هشام الرفاعي، ثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: (لا تستنجوا بالعظام ولا بالروث فإنه زاد إخوانكم من الجن)
٢٢٣ - وبه أنبأ عمر بن عبد العزيز، ثنا القاسم بن جعفر، أنبأ أبو علي اللؤلؤي، ثنا أبو داود، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن هلال بن ميمون الرملي، عن يعلي بن شداد بن أوس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم)
٢٢٤ - أخبرنا الشيخ أبو الحسين (^٤) بن عبد الجبار بن عبد الخالق بن زاهر بن طاهر قراءةً عليه بنيسابور قيل له: أخبركم عمر بن أحمد بن منصور الصفار قراءةً عليه، أنبأ أبو بكر علي بن خلف قراءةً عليه، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري، ثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان، ثنا إسماعيل بن يحيى بن عرباض (^٥)، وعبد الله بن محمد بن نصر بن طلحة بالرملة، ثنا عبد الجبار بن
_________________
(١) ، (^٢)، (^٣) كلمة غير مفهومة
(٢) سواد بالأصل
(٣) كلمة غير مفهومة
[ ١٤٠ ]
ق ١٣٤٨ (أ)
العلاء، ثنا عبد الله بن ميمون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). هذا حديث غريب وحديث جعفر بن محمد الصادق، عن محمد بن علي الباقر، عن جابر، تفرد بروايته عبد الله بن ميمون القداح وعبد الجبار بن عبد الجبار (^١)
٢٢٥ - أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر السلفي إذنًا، أن أبا الفضل عبد السلام بن أحمد بن محمد الأنصاري أخبرهم، أنبأ أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن سليمان بن داود بن عبيد الله بن مقسم المقرئ النحوي العطار، ثنا أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي الإذني، ثنا إدريس بن سليمان الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح فمن زاذ على ذلك فقد أربى)
٢٢٦ - حدثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا إدريس بن سليمان، ضمرة بن ربيعة، عن يحيى بن راشد، عن محمد بن عمر، بن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (للصائم فرحتان فرحة حين يفطر وفرحة حين يلقى الله ﷿)
٢٢٧ - حدثنا يحيى، ثنا إدريس، ثنا ضمرة، عن يحيى بن راشد، عن حميد الطويل، عن أنس قال: (سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم)
من مسجد الرملي لهشام بن عمار (^٢)
٢٢٨ - أخبرنا الشيخ أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن صابر السلمي إجازة، وأنبأ عن خالي الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بقراءتي عليه قال: أنبأ والدي أبو محمد عبد الرحمن قال: أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الخرور الأزدي قال: ثنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد بن محمد بن أبي عوف المزني قال: أنبأ أبو العباس محمد بن موسى بن السمسار قال: أنبأ أبو بكر محمد بن خريم بن محمد قال: أنبأ أبو الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي، ثنا أبو هزان يزيد بن سمرة الرهاوي، ثنا عبد الحميد بن يزيد الجذامي، عن الفضل بن عيسى الرقاشي قال: حدثني عمي يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (صلوا صلاة الصبح ثم سلوا الله ﷿ حوائجكم ألبتة)
• ثنا يزيد بن سمرة، حدثني بشر بن مليح قال: رأى رجل من خيار أهل حمص في المنام أن رجلًا من السماء نزل حتى إذا بلغ الأرض أضاءت له الأرض معه كتاب بالقلم الجليل بسم الله الرحمن الرحيم براءة من العزيز العليم لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم
• حدثنا يزيد بن سمرة، ثنا عصام بن مغيث (^٣)، عن عطاء الخراساني قال: ما كان من أصحاب محمد ﷺ قدري ولا (^٤) ولا من حلف على نساءه قط
• حدثنا يزيد بن سمرة، ثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الفرعي من خثعم وكان ممن شهد قيسارة قال: حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهرًا ومقاتلة الروم الذين يرزقون فيها مائة ألف وسامر بها (^٥) ثمانون ألفًا ويهددها مائة ألف فدلهم لنطاق (^٦) على عورة وكان من الرهون فأدخلهم من قناة يمشي فيها الجمل بالحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وبالتكبير على باب الكنيسة فكانت بوارهم، قال يزيد: وبعثوا بفتحها إلى عمر تميم بن ورقاء عريف خثعم، فقام عمر على المنارة فنادى إلا إن قيسارة فتحت قسرًا
• حدثنا هشام بن عمار، ثنا المغيرة بن المغيرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن رجاء بن حيوة أنه كان يقول: إن بقاء ابن محيريز بين أظهر هؤلاء الناس أمانا لهم يقول لن يعذب الله أمه فيها مثل ابن محيريز قال وكان ابن محيريز يقول أن بقاء ابن عمر بين أظهر هؤلاء الناس أمانًا لهم.
• حدثنا المغيرة بن المغيرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن خالد بن دريك قال: كانت في ابن محيريز خصلتان ما كانت في أحد ممن أدركت من هذه الأمة وكان خالد يقول: أدركت ابن عمر ورميت معه الجمار وكأني أنظر إلى صفرة (^٧) في جيب قميصه وكان يصفر لحيته وكان ابن محيريز من أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبين له يتكلم فيه لله غضب في ذلك من غضب ورضى من رضي وكان أحرص الناس على أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده.
_________________
(١) هو عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار
(٢) ، (^٣)، (^٤)، (^٥)، (^٦) مرسومة هكذا
(٣) كلمة غير مفهومة
[ ١٤١ ]
ق ١٣٤٨ (ب)
• حدثنا المغيرة، ثنا رجاء بن أبي سلمة قال: أتى عمر بن عبد العزيز يوما تمر فيقال: كان هذا من تمر المدينة (^١) للمدينة وكان يحسبها، فقال له غزال بن مالك يا أمير المؤمنين لو سرت حتى تنزلها فإن في بيت تأتيه موضع قبر فأن أصابك قدرك دفنت فيه، فقال: ويحك يا غزال ما كان عن عذاب يعذب الله به أحدًا من خلقه إلا وأنا أحب أن يصيبني من قبل أن يعلم الله أن منزلتي بلغت في نفسي أن أراها لذلك أهلًا.
٢٢٩ - حدثنا المغيرة، ثنا أسيد بن عبد الرحمن، عن سهيل بن معاذ، عن أبيه معاذ بن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من ضيق منزلًا أو قطع طريقًا أو آذى مؤمنًا فلا جهاد له)
٢٣٠ - حدثنا المغيرة، ثنا يحيى بن أبي عمرو قال: مرض رجل من عك، يقال له الأقرع على عهد النبي ﷺ، قأتاه يعوده، فقال: لا أحسبني إلا مقبوضًا، قال: كلا إنك لن تموت ولا تدفن إلا بالربوة، فمات ودفن وكانت عك إذا مات الرجل منهم (^٢) له خير (^٣) يدفن بالرملة لمكان الأقرع).
٢٣١ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر (^٤) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أحمد بن الحسين (^٥)، أنبأ عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون، أنبأ عبيد الله بن محمد بن حبان، أنبأ أبو عمر بن أبي داود، عن الأشعث، ثنا هارون بن يزيد بن أبي الورقاء، ثنا رواد بن الجراح، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال: (نام على أثر الجنابة حتى أصبح). قال أبو بكر: هذا أخطأ فيه رواد إنما هو عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة.
٢٣٢ - أخبرنا أبو الحسن عبد الحق بن عبد الخالق، (^٦) عن عبد الرزاق بن عبد القادر، أنبأ أبو غالب محمد بن لحسن بن أحمد الباقلاني، أنبأ أبو علي الحسن بن شاذان، أنبأ عثمان يعني ابن سماك، ثنا أسحاق بن إبراهيم بن شتير، ثنا عمر بن أبي عمر بن محمد الرملي، ثنا بقية، حدثني جرير بن حازم، عن الزبير بن الحريت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (طلب الحلال واجب على كل مسلم)
• وأخبرنا خالي الأمام (^٧) بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو حنيفة محمد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله الحفني قراءةً عليه، أنبأ أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري قال وجدت في كتاب أبي ﵀ في فوائده على أبي القاسم العباس بن محمد الرملي المصري الصوفي بالرملة قال: سمعت الشبلي وسئل عن معنى قوله تعالى ﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ قال: أصحاب النار الذين يرون نفوسهم وأصحاب الجنة الذين (^٨)، أصحاب النار (^٩) عبادتهم وأصحاب الجنة (^١٠) توفيق الله لهم.
• وأخبرنا خالي، أنبأ وجيه بن هبة الله بن المبارك السقطي، أنبأ علي بن الحسين بن عبد الله الرلفي، أنبأ محمد بن محمد بن محمد بن مخلد، أنبأ محمد بن عمرو بن العثري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنان، ثنا عمران بن هارون الرملي، ثنا عبد الله بن لهيعة، ثنا أبو غسان قال: سمعت عمار بن ياسر بسقيلية يقول: أبشروا فوالله لأنتم أشد حبًا لله ولرسوله ولم تروه فمن (^١١) من رآه.
٢٣٣ - أخبرنا خالي، أنبأ أبو المظفر المبارك بن محمد البادراني، أنبأ أبو ياسر محمد بن عبد العزيز الخياط، أنبأ الحسن بن أحمد بن شاذان، أنبأ أحمد بن سليمان النجار، ثنا هلال بن العلاء، ثنا ابن نفيل، ثنا كثير بن مروان المقدسي، عن إبراهيم بن أبي خالد، عن عقبة بن وضاح، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: (كفى بالمرء إثمًا أن يشار إليه بالأصابع، قالوا: يا رسول الله إن كان خيرًا، قال: إن كان خيرًا فهي مذله إلا من رحم الله، وإن كان شرًا فهو شر له)
_________________
(١) ، (^٢)، (^٣)، (^٤)، (^٥) كلمة غير مفهومة
(٢) كلمتين غير مفهومتين
(٣) بياض بالأصل
(٤) ، (^٩)، (^١٠)، (^١١) كلمة غير مفهومة
[ ١٤٢ ]
ق ١٣٤٩ (ب)
ولذكر الله أكبر
يا محيي الأموات أحيي قلوبنا بفضلك يا مولاي أنت كريم
ولا تخزنا يوم المعاد وجد لنا بعفوك يا منان أنت رحيم
ق ١٣٥٠ (أ)
• (^١) وخالد بن يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين، و(^٢) بن خالد بن (^٣) الرملي من أهلها روى عن ابن ثوبان، وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي أصله من الكوفة مات سنة أحدى وماتين، ويونس بن عبد الرحيم بن سعد بن أبي زنون الرملي يروي عن الليث، قال: وبالرملة محلة سرجس يقال لها بالعجمية ديك أياد كان بها جماعة وشيوخًا منهم أبو القمر صاعد بن عمر الحموي الرملي، وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين يروي عن الهيثم بن جميل (^٤) محمد بن كثير الصنعاني، وعبد الملك بن الحكم الرملي، ويوسف بن شعيب الحلواني، قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي كنا عند بالرملة ومخلد (^٥) ومحمد بن أحمد بن سليمان الرملي الحداد برملة فلسطين يروي عن الحسن بن أبي يحيى الأصم وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المزني الرملي أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل (^٦)، وأبا سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان توفي بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، وقال: الرميلي هذه التسمية إلى الرميلى وهي من قرى الأرض المقدسة والمشهور بهذه التسمية أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي.
• قال أبو الحسن علي بن جعفر الشيزواني وأتيت ابن النابلسي بمصر فقال: دخلت على ابن الكاتب، فقال لي: أرى الشهادة بين عينيك فجردت وقمت من عنده، قال الشيخ - يعني أبا الحسن - فدخلت إلى ابن الكاتب فقال: دخل إلي صديقك فرأيت الشهادة بين عينيه فأخبرته فتغير وخرج قال الشيخ: فما كان إلا قليل حتى أخذ وأدخل مصر وسلخ ﵀.
• أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا إسماعيل بن الحسن (^٧)، أنبأ عبد العزيز الإلهاني، سمعت أبا علي الحسن بن علي المقدمي يقول: توفي أبو الحسن علي بن محمد بن الرملي يوم السبت لأربع خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعمائة حدث عن خيثمة وابن راشد وغيرهما.
• وبه ثنا الحاني قال: توفي شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن تياح الرملي إمام جامع دمشق يوم السبت التاسع من صفر (^٨) سنة ثمان عشرين وأربعمائة خطب في عمرة المقاومة حدث بنحو أربعة أحاديث عن ابن قتيبة العسقلان كان يحفظها
• وبه ثنا الحاني محمد بن نجا بن أحمد قال: توفي الحسين بن عبد الله المزيدي بالقدس سنة ثلاث وثلاثين يعني وأريعمائة حدث عن الحاكم أبو عبد الله البيع نحو مكن فوائده
• عبد الله بن محمد بن داود بن مصحح أبو الحسن القاضي العسقلاني حدث عن عمر بن علي بن الحسين الفرغاني حدث عنه الأمير شجاع الدولة فارس بن البلخي
• (^٩) قال توفي أبو الغنايم محمد بن محمد بن العتر البصري بالقدس يعني في سنة أرثنتين وخمسين وأربعمائة حدثن عن ابن حهضم وغيره.
_________________
(١) ، (^٢)، (^٣) كلمة غير مفهومة
(٢) كذا بالأصل
(٣) ، (^٦)، (^٧)، (^٨)، (^٩) كلمة غير مفهومة
[ ١٤٣ ]
ق ١٣٥٠ (ب)
• توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن أبي الفراني في العشر الأخر من شوال سنة أربع وأربعين وخمسمائة (^١) وكان مولده سنة خمس (^٢) أبو سكن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الإسماعيلي الجرجاني.
جزء منتقى من المسموع بمرو من حديث أبي المظفر السمعاني
انتقاه من سماعه الإمام ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي رحمة الله عليه
_________________
(١) كلمة غير مفهومة ولعلها (محبوسًا)
(٢) سواد بالأصل
[ ١٤٤ ]
ق ١٣٥١ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
٢٣٤- أخبرني الشيخ الإمام العالم الأوحد الصدر الكبير فخر الدين أبو المظفر عبد الرحيم بن الإمام أبي سعد السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو بكر سعيد بن علي بن مسعود الشجاعي قراءةً عليه وذلك سنة أربع وأربعين وخمسمائة قال: أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني، أنبأ أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد قال: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبي نصر بن منصور، ثنا حفص بن سليم، ثنا علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان ﵁ قال: (مرضت مرضًا فكان رسول الله ﷺ يعوذني فعوذني يومًا، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم أعوذك بالأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد من شر ما تجد فبرأت فشفاني الله فلما شفاني قال لي: يا عثمان تعوذ بهن فما تعوذت بمثلهن)
• أخبرنا محمد بن الفضل المصري، ثنا أبو حفص عمر بن علي بن الحسن العتكي، ثنا محمد بن جعفر الرزاذ قال: صالح بن زياد أبو شعيب قال: سمعت اليزيدي يقول: عبر حمزة الزيات على باب قوم بالبصرة فاستسقى منهم فلما أخرج إليه الكوز رده فقيل له في ذلك، فقال: أخشى أن يكون بعض صبيان هذه الدار قرأ علي فيكون ثوابي منه.
[ ١٤٥ ]
٢٣٥ - حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي ﵀ قال: أنبأ أبو حامد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رجاء، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن أبي هريرة قال: قال رسول ﴿الله ﷺ﴾ (^١): (يا أبا هريرة كن ورعًا تكن أعبد الناس وكن قنعًا تكن أشكر الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنًا وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلمًا وأقل الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب)
٢٣٦ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الإصبهاني ﵀ قال: أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا يزيد بن هارون قال: أنبأ العلاء أبو محمد الثقفي قال: سمعت أنس بن مالك قال: (كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك فطلعت الشمس بضياء وشعاع ونور لم أرها طلعت فيما مضى، فأتى جبريل رسول الله ﷺ فقال: يا جبريل ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء ونور وشعاع لم أرها
_________________
(١) ما بين القوسين ليس من أصل الكتاب أضفته لاستواء المعنى
[ ١٤٦ ]
ق ١٣٥١ (ب)
طلعت فيما مضى؟ فقال: ذلك أن معاوية بن معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه، قال: وفيم ذاك؟ قال: كان يكثر قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ بالليل والنهار وفي ممشاه وقيامه وتعوذه، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض؟ قال: نعم، قال: فصلى عليه ثم رجع)
٢٣٧ - حدثنا أبو القاسم مجالد بن عبد الله بن مجالد البجلي بالكوفة، ثنا مسلم بن محمد بن أحمد بن مسلم التميمي، ثنا الحضرمي، ثنا مروان، ثنا حفص بن غياث، عن العلاء بن عبد الكريم، قال عمر: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم وتواضعوا لمن تعلموا ولا تكونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم.
آخر المنتقى من العباس من أمالي النوقاني وهذه (^١) من آخره، ومن أمالي ابن خلف الشيرازي
٢٣٨ - وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن عمر الصيرفي قراءةً عليه سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي قراءةً عليه في شوال سنة خمس وثمانين وأربعمائة، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا الحسن بن علي بن بحر البري، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، ثنا محمد بن جحادة، عن الحسن، عن أنس ﵁ قال: (كنا مع النبي ﷺ في سفر فقال: استغفروا ربكم، قالوا: قد استغفرنا، قال: أتموها سبعين مرة فإنه ما من عبد أو أمة يستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة إلا غفر له سبعمائة ذنب وقد خاب عبد أو أمة أصاب في اليوم والليلة سبع مائة ذنب). قال الحاكم أبو عبد الله: تفرد به الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة.
٢٣٩ - وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ﵀، أنبأ أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمذان، أنبأ أحمد بن الحسن السكري، أنبأ عبد الله بن الوضاح، ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال لا إله إلا الله لم يضره معها خطيئة، كما أنه لو أشرك بالله لم تنفعه معها حسنة) قال الحاكم: تفرد به يحيى بن اليمان، عن الثوري
_________________
(١) كلمة غير صحيحة
[ ١٤٧ ]
٢٤٠- وأخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي ببغداد، ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني، ثنا محمد بن الفضل بن عطية الخراساني، ثنا سالم بن عجلان الأفطس، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: (صلوا على من قال
ق ١٣٥٢ (أ)
لا إله إلا الله) قال الحاكم: تفرد به محمد بن الفضل بن عطية، عن سالم الأفطس
٢٤١- أخبرنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الريادي ﵀، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن الدارابجردي، ثنا أبو نعيم، ثنا أبان وهو ابن عبد الله البجلي، حدثني إبراهيم بن جرير، عن جرير ﵁ قال: بعث إلي علي. ابن عباس والأشعث بن قيس ﵃، فأتياني وأنا بقرقيسياء، فقالا: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويخبرك أنه نعم ما أراك الله من مفارقتك معاوية ﵀، فإني أنزلك منزلة نبي الله ﷺ التي أنزلكها، فقال لهم جرير ﵁: (إن نبي الله ﷺ بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم فإذا قالوا لا إله إلا الله حرمت دماءهم وأموالهم ولا أقاتل رجلًا يقول: لا إله إلا الله أبدًا فرجعا على ذلك)
٢٤٢- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ﵀، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، ثنا عبد الله بن عبد العزيزالليثي، عن سليمان بن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبيه، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، عن النبي ﷺ قال: (لا تهاجروا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا، هجرة ثلاث فإن لم يتكلما أعرض الله عنهما حتى يتكلما)
[ ١٤٨ ]
٢٤٣- أخبرنا أبو يعلي حمزة بن عبد العزيز المهلبي ﵀، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن حمشاد، ثنا هشام بن علي، ثنا عثمان بن طالوت، ثنا العلاء بن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أكثروا من ذكر هادم اللذات، قيل: يا رسول الله، وما هادم اللذات؟ قال: الموت)
٢٤٤- وأخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم عبد الوهاب بن إسماعيل، وأبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الفراتي قراءةً عليهما منفردين، قالا: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف. وأنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من سألكم بالله فأعطوه ومن استعاذكم بالله فاعيذوه ومن دعاكم فأجيبوه، ومن أهدى إليكم فكافؤه فإن لم تجدوا ما تكافؤنه فادعوا له حتى ترون أنكم قد كافأتموه)
ق ١٣٥٢ (ب)
٢٤٥- أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي ﵀، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن منقذ، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي، قال رسول الله ﷺ: (لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار)
٢٤٦- أخبرنا الشيخ أبو يحيى سهل بن عبد الله الجوري ﵀، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يتناج اثنان دون صاحبهما فإنه يحزنه ذلك)
• آخر حديث أبي خلف، ومن حديث أبي إسحاق إبراهيم
[ ١٤٩ ]
٢٤٧- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبرتكم أم محمد عائشة بنت أبي نصر أحمد بن منصور بن الصفار قراءةً عليها سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور قالت: أنبأ الشريف أبو السنابل هبة الله بن أبي الصهباء القرشي قراءةً عليه سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ثنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الإسفراييني إملاء في مسجد عقيل سنة إحدى عشرة وأربعمائة، أنبأ الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أحمد بن طارق، ثنا مسلم بن خلاد، ثنا زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (بعثت في إثر ثمانية ألاف نبي، أربعة ألاف من بني إسرائيل)
٢٤٨- حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن واضح، عن موسى بن عبيدة، عن أبي عبد الله القراظ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: (من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله تعالى)
٢٤٩- أخبرنا عبد الخالق بن الحسن السقطي ببغداد، ثنا عبد الله بن ثابت أبو محمد، حدثني أبي، عن الهذيل بن حبيب، عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: كنا إذا علمنا رسول الله ﷺ العشر الآيات من القرآن لم نجازو إلى غيرهن حتى نعلم ما فيهن)
• آخر حديث أبي إسحاق، ومن حديث ابن حبيب البخاري
[ ١٥٠ ]
٢٥٠- وأخبرنا أبو المظفر أيضًا قلت له: أخبركم المشايخ أبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي وأبو نصر فضل الله بن وهب الله بن عبيد الله الحذاء الحسكاني قراءةً عليهما في شعبان سنة أربع وأربعين وخمسمائة قالوا جميعًا: أخبرتنا خديجة المعروفة بروحك بنت أبي القاسم عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار، أنبأ أبو حامد أحمد بن الوليد بن أحمد
ق ١٣٥٣ (أ)
الزوزني، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب البخاري بها إملاء، أنبأ أبو بكر يحيى بن أبي طالب، أنبأ أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا الأشجعي، أنبأ سفيان الثوري، عن ثور، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أمامة، عن عبادة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أغار ينفل الربع وإذا قفل ينفل الثلث)
• حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا ﵀، ثنا مفضل بن غسان، ثنا حيوة بن شريح الحضرمي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن عمر بن عبد الرحمن قال: أتى يزيد بن هارون بمال من غلة له فجعل يصره صررًا وبعث به إلى أخواته، وقال: إني أستحيي من الله ﷿ أن أسل الجنة لأخ من أخواني ثم أبخل عليهم بالدينار والدرهم.
• آخر المنتقى من حديثه، ومن حديث أم سلمة.
[ ١٥١ ]
٢٥١ - وأخبرنا شيخنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبرتكم أم سلمة ستي بنت أبي الحسن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي قراءةً عليها سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور، أنبأ أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الجرجاني، أنبأ القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا الفضل بن دكين، ثنا النعمان بن داود بن محمد بن عبادة بن الصمت، عن عبادة بن الوليد، عن أبيه الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت قال: (أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول افترض الله خمس صلوات على خلقه من أداهن كما افترض عليه لم ينتقص من حقهن شيئًا استخفافًا به لقي الله وله عنده عهده ومن انتقص من حقهن شيئًا استخفافًا به لقي الله ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له)
٢٥٢ - حدثنا أبو نصر محمد بن محمد بن هميماه الرامشي المقرئ إملاء قال: أنبأ أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الحافظ، ثنا عبد الله بن محمد بن شنبة، وهارون بن محمد بن هارون قالا: ثنا إبراهيم بن الحسن بن ديزيل، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا قيس بن الربيع، ثنا المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ قال: (قلت لرسول الله ﷺ دلني على عمل يدخلني الجنة، فقال لي رسول الله ﷺ: تطعم الطعام وتفشي السلام)
٢٥٣ - أخبرنا الشيخ جدي أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، أنبأ أبو سعد عبد الرحمن بن أبي رشيد الزنجاري، أخبرنا الفقيه أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الحسنامي، أنبأ أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا سعيد بن بشير المصري، ثنا عبد الله بن حكيم الكتاني رجل من أهل اليمن من مواليهم، عن قيس بن كلاب (^١)
_________________
(١) بالهامش رواه ابن رباح، عن أبي حاتم (أو حازم)، عن عبد الله بن عبد الحكم، عن أبيه قال: أحسبه عن سعد بن بشير
[ ١٥٢ ]
ق ١٣٥٣ (ب)
الكلابي قال: (سمعت رسول الله ﷺ وهو على ظهر الثنية ينادي الناس ثلاثًا، يا أيها الناس، يا أيها الناس إن الله ﷿ قد حرم دمائكم وأموالكم وأولادكم كحرمة هذا اليوم من الشهر وكحرمة هذا الشهر من السنة، اللهم هل بلغت اللهم هل بلغت)
٢٥٤ - وبه ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدثني عبد الملك بن يزيد، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة، أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: (أقيلوا ذوي الهيات عثراتهم إلا في حد من حدود الله)
٢٥٥ - حدثنا الإمام أبو نصر محمد بن هميماه الرامشي إملاء سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ثنا الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد (^١)، أنبأ محمد بن المؤمل بن الحسن، أنبأ الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا داود بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الله بن عثمان بن خثيم يقول: سمعت إسماعيل بن عبيد بن رفاعة الأنصاري ثم الزرقي، يحدث عن أبيه، عن جده ﵁ أنه قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى المصلى فوجدنا الناس يتبايعون فنادى يا معشر التجار فاستجابوا له ورفعوا أعناقهم وأبصارهم، فقال: إن التجار يبعثون يوم القيامة تجارًا إلا من اتقى الله وبر وصدق)
_________________
(١) كلمة غير واضحة
[ ١٥٣ ]
٢٥٦- أخبرنا أبو علي نصر الله، أنبأ محمد بن موسى، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا سعد بن بشير القرشي، حدثني عبد الله بن حكيم الكناني، عن بشير بن قدامة الضياني قال: (بصرت عيناي حبي رسول الله ﷺ واقفًا بعرفات مع الناس على ناقة له حمراء قصوى تحته قطيفة لولابيه وهو يقول: اللهم اجعل حجة غير رياء ولا هباء ولا سمعة، والناس يقولون هذا رسول الله ﷺ) قال سعيد بن بشير، فسألت عبد الله بن حكيم، فقلت: يا أبا حكم، وما القصوى، قال: أحسبها المبترة الآذان فإن النوق تبتر آذانها لتسمع.
• أنشدنا الشيخ أبو نصر محمد بن محمد الرامشي لنفسه:
في الشيب سود أيامي المشيب وابيضت الروضة العشيب وكان روض الشباب عضًا أنوار أشجاره تطيب
وفيه ما له قشيب فما يقطع الماء والقشيب أسلمني قوتي لشيبتي فصرت عصما له شحوب
وصار عيشي مرير طيع وعيش ذي النقيب لا يطيب إذا رأى ذو الشباب شيبتي يكره لقياه ويعيب
من عاش حقبًا وبعض حقب فالموت من نفسه قريب وكل من موته قريب وفي الثرى نفسه يغيب
وكل ذي غيبة يؤوب وغايب الموت لا يؤوب فاستفغر الله كل حين فصدر غفرانه رحيب
• آخر المنتقى من حديث أم سلمة عن عبد الغافر، ومن حديث أبي الحسن أحمد بن محمد الشجاعي
[ ١٥٤ ]
٢٥٧ - أخبرني الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو محمد نصر ك بن توشتكين بن عبد الله الرومي
ق ١٣٥٤ (أ)
الركابي مولى الرئيس أحمد الشجاعي قراءةً عليه سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي قراءةً عليه في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان الأهوازي سنة خمس عشرة، أنبأ أبو بكر محمد بن محمويه العسكري، أنبأ عيسى بن غيلان هو أبو الحسن السوسي، ثنا موسى بن أيوب، ثنا عطاء بن مسلم الخفاف، عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس ﵄ قال: (أوتر رسول الله ﷺ بثلاث)
٢٥٨ - وبه حدثنا عيسى بن غيلان، ثنا الربيع بن روح، ثنا محمد بن خالد الوهبي، ثنا موسى بن عبيدة من أهل الربذة، عن عبد الله بن عبيدة، وعبد الله بن دينار قالا: قال لقمان لابنه: يا بني اعلم أن من أعون الأخلاق على صلاح الدين الزهادة في الدنيا، من تزهد في الدنيا يرغب فيما عند الله يعمل لله ومن يعمل لله يأجره الله، اعلم يا بني أن من أردى الأخلاق للدين حب الدنيا والشرف، من يرغب في الدنيا والشرف يستحل محارم الله ومن حيث يستحل محارم الله يغضب الله وغضب الله الداء الذي لا دواء له إلا رضوان الله، يا بني من لا يملك لسانه يندم، ومن يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يكثر الفري (^١)، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن يصاحب الصاحب الصالح يغنم، ومن يبلغ عزًا بغير حق يجزى الذل جزاء بغير ظلم، يا بني أطعم المسكين فإن الله يجزيك عنه إن الله يجزي المتصدقين، يا بني إن استطعت لن تعرف في الناس بالحسنات، وإياك إن تعرف فيهم بالسيئات، يا بني سل الله الكفاف والرزق يوم بيوم فإن ما فوق الكفاف إسراف، يا بني إنك استدبرت الدنيا يوم بذلتها واستقبلت الآخرة فأنت إلى دار تقدم منها أقرب من دار تباعد منها.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٥٥ ]
٢٥٩- وبه ثنا محمد بن خالد، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن ابن مسعود ﵁ قال: من خشي أن ينسى القرآن فليقل: اللهم نور بالكتاب بصري وأطلق به لساني واشرح به صدري واستعمل به جسدي بحولك وقوتك فأنه لا حول ولا قوة إلا بك.
٢٦٠- أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النهروني، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن رجاء، أنبأ عبد الواحد بن المهتدي بن الواثق، ثنا علي بن إبراهيم الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، عن زياد الجصاص، ثنا الحسن، حدثني عمران بن حصين ﵄ قال: سمعت خليلي أبا القاسم ﷺ يقول: (إن الله ﷿ إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى أثر نعمته عليه)
٢٦١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر بن الأنباري ببغداد، ثنا محمد بن أحمد بن العوام، ثنا يزيد بن هارون، وموسى بن داود، قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر
ق ١٣٥٤ (ب)
﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء)
٢٦٢- أخبرنا أبو إبراهيم هو إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي، أنبأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علي الجوهري بمرو، ثنا يحيى بن شاشويه المروزي، ثنا محمد بن الحارث المخزومي، ثنا يحيى بن خالد، عن عمر بن حفص، عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: (نزل جبريل ﵇ على النبي ﷺ بالإقامة منفردًا)
[ ١٥٦ ]
٢٦٣ - أخبرنا الطراري هو أبو الحسن (^١)، ثنا الأصم، ثنا أحمد بن يونس الضبي بأصبهان، ثنا يونس بن محمد، ثنا المفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ (أن النبي ﷺ أخذ بيد مجذوم فأدخلها معه في القصعة، فقال: كل بسم الله ثقة بالله وتوكلًا عليه)
٢٦٤ - أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي، أنبا أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى المصري الحافظ، ثنا علي بن أحمد بن سليمان، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث، ومحمد بن زبان، قالوا: ثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، ثنا خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، ثنا يحيى بن أيوب، عن داود بن أبي هند، عن أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن الله ﷿ بنى الفردوس وحظرها على كل مشرك وكل مدمن للخمر يتكبر)
٢٦٥ - أخبرنا النصرآباذي، أنبأ والدي، أنبأ أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر، أنبأ سعيد بن يعقوب الطالقاني، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أمرت بالنعل والخاتم)
٢٦٦ - أخبرنا الأستاذ أبو الحسن الطراري البغدادي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس الدوري، ثنا منصور بن سلمة، ثنا خلاد بن سليمان الحضرمي، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسًا أو صلى صلاة تكلم بكلمات: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
_________________
(١) بياض بالأصل
[ ١٥٧ ]
٢٦٧- أخبرنا أبو سعد النهروني، أنبأ محمد بن أحمد الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول قال: كان الحسن إذا قرأ ﴿التائبون العابدون﴾ إلى آخر الآية قال: كانوا يصومون عن الحلال ابتغاء رجه الله ويدعون الحرام لخوف عذاب الله.
٢٦٨- أخبرنا الأستاذ أبو إبراهيم النصرآباذي، أنبأ علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي، ثنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا عمي القاسم، ثنا بكر، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن جده قال: لا تقولوا واها لهذه الريح وقولوا واها لرحمة الله.
• آخر المنتقى من حديث الشجاعي، ومن حديث أبي القاسم السراج
ق ١٣٥٥ (أ)
٢٦٩- وأخبرنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو نصر محمد بن منصور بن عبد الرحيم الحرضي قراءةً عليه، أنبأ الأديب أحمد بن محمد بن الحسين النسائي قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وأربعمائة، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج قراءةً عليه سنة سبع عشرة وأربعمائة، أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور القاضي، ثنا أبو المثنى، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ (أن النبي ﷺ نهى عن البيع والتشري في المسجد)
٢٧٠- أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله، ثنا محمد بن شاذان، ثنا زكريا بن عدي، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الله ﷿ ﴿والشمس تجري لمستقر لها﴾ قال: (مستقرها تحت العرش)
[ ١٥٨ ]
٢٧١ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي، أنبأ أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا سعيد بن سليمان، عن منصور، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (التوبة من الذنب أن لا تعود إليه أبدًا)
• حدثنا أبو سعيد بن رميح، ثنا محمد بن عبد الله بن الفرح، ثنا شبيب بن حفص المصري، ثنا أيوب بن سويد، حدثني يونس بن يزيد قال: قال لي ابن شهاب: يا يونس إياك وغلول الكتب، قلت: وما غلولها؟ قال: حبسها عن أهلها.
• إلى هنا من حديث السراج، ومن حديث أبي الأسعد القشيري من الأربعين وسمعت جميعًا من (^١) .
٢٧٢ - وأخبرنا شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الأسعد عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري قراءةً عليه وأنت تسمع سنة أربع وأربعين بنيسابور. وأخبرنا الشريف أبو الحسن بن محمد ساكن سمرقند قدم علينا، أنبأ الحسن بن إبراهيم البزاز، أنبأ أبي، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطامي، حدثني أبي، حدثني أبو الحسن علي بن موسى الرضا، حدثني أبي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر بن محمد، حدثني أبي محمد بن علي، حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي، حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (اللهم ارحم الخلفاء ثلاث مرات، قيل يا رسول الله ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي ويروون أحاديثي وسنتي ويعلمونه الناس)
٢٧٣ - أخبرنا السيد العالم المرتضى محمد بن محمد المعروف بسيد بغداد قدم علينا سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري، ثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن راشد، ثنا أبو محمد عبد الله بن حمدان بن وهب الحافظ، ثنا سعيد بن عمرو بن سلمة القرشي، ثنا أبي قال: سمعت أنس بن مالك يقول في قوله ﷿ ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ١٥٩ ]
ق ١٣٥٥ (ب)
قال: قول الرجل حدثني أبي عن جدي،
٢٧٤- أخبرنا الشيخ الزكي إسماعيل بن أبي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد العدل، ثنا والدي أبو عبد الرحمن، أنبأ جدي أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر، أنبأ زنجويه بن محمد بن الحسن، ثنا علي بن الحسن الذهلي، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) .
٢٧٥- وروي عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن علقمة بن وقاص، عن عمر. أخبرنا به القاضي عبد الله بن يوسف الحافظ في سنة تسع وستين وأربعمائة، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الطلواني بها في الرحلة الثانية، أنبأ محمد بن الحسين الأزدي، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمود بن عبد الله الفقيه، ثنا محمد بن عمير المحاربي، ثنا العلاء بن أيوب من كتابه، ثنا إسماعيل بن عياش، عن شريك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إنما الأعمال بالنياتالحديث)
هذا حديث غريب من حديث أبي عبد الله شريك بن عبد الله بن سنان القاضي الضبعي الكوفي، عن أبي محمد موسى بن عقبة بن أبي عياش الأزدي المدني تفرد به إسماعيل بن عياش عن شريك.
[ ١٦٠ ]
٢٧٦- أخبرنا السيد الأجل نقيب النقباء أبو الحسن محمد بن محمد الحسيني في شهور سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ الشيخ أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي، أنبأ أبو سهل بن زياد القطان، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا نصر بن حماد، محمد بن مطرف العساني، عن زيد بن أسلم، عن جابر ﵁ قال: (خطبنا رسول الله ﷺ في يوم الجمعة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى فرض عليكم الجمعة في يومي هذا في ساعتي هذه في شهري هذا في سنتي هذه فريضة من اله تعالى على كل مسلم من تركها تهاونًا واستخفافًا بحقها فلا جمع الله له شمله، ولا بارك له في ماله، ألا ولا صلاة له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا صوم له، ألا ولا جهاد له، ألا ولا حج له. الجمعة واجبة على كل مسلم إلا امرأة أو صبيًا أو عبدًا مملوكًا، ألا لا تؤمَّنَّ امرأة رجلًا ولا صبي رجلًا ولا أعرابي مهاجرًا ولا فاجر برًا إلا فاجر يخاف سوطه أو سيفه، ومن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله عني حميد) قال: حديث عال حسن الجوانب ما سمعناه إلا من هذا الوجه.
ق ١٣٥٦ (أ)
٢٧٧- أخبرنا أبو سهل الحفصي هو محمد بن أحمد بن عبد الله، أنبأ أبو الهيثم الكشميهني، أنبأ الفربري، أنبأ البخاري، ثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (تفضل صلاة الجمع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر) ثم يقول أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ .
[ ١٦١ ]
٢٧٨ - أخبرنا الشيخ أبو القاسم الفضل بن عبد الله المفسر الواعظ المحب، أنبأ أبو الحسين الخفاف، أنبأ أبو العباس السراج، ثنا محمد بن بيان القزاز (^١)، ثنا عون بن عمارة، ثنا هشام. قال السراج: وحدثنا عبيد الله بن جرير، ثنا محمد بن عمرو بن جبلة، ثنا محمد بن مروان قال: وأخبرني هشام، عن محمد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (صلوت الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن)
٢٧٩ - أخبرنا الشيخ الرئيس الزاهد أبو سعد عبد الرحمن بن منصور بن زامش قراءةً عليه في سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بامويه الأصبهاني سنة تسع وأربعمائة، أنبأ أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، ثنا أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، ثنا يحيى بن عباد، وشبابة بن سوار، وعفان بن مسلم، واللفظ ليحيى بن عباد، قالوا: أنبأ شعبة، عن الحكم، عن (^٢) عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيت كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية، قال: قلت: بلى، قال: (فإن النبي ﷺ دخل علينا، فقلنا: يا رسول الله، إنا قد عرفنا السلام عليك، فكيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد). هذا حديث صحيح رواه البخاري في الدعوات عن آدم، عن شعبة.
_________________
(١) بالهامش "سنان"
(٢) بالأصل مكتوبة "وعبد الرحمن بن أبي ليلى" وبالهامش مكتوب "صوابه: عن"
[ ١٦٢ ]
٢٨٠- أخبرنا الشيخ أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي الطوسي قدم علينا قراءةً عليه في سنة تسع وستين وأربعمائة جميع كتاب السنن لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، أنبأ أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الطوسي الروذباري، أنبأ أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار، ثنا أبو داود السجستاني، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِىُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ
ق ١٣٥٦ (ب)
أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ عَشْرَ خِصَالٍ أَنْ تُصَلِّىَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَتَقْرَأُ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِى أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ وَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِى سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِى كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِى عُمُرِكَ مَرَّةً)
[ ١٦٣ ]
٢٨١- أخبرنا الشيخ الجليل الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن قراءةً عليه في سنة ثمان وستين وأربعمائة، ثنا محمد بن الحسين السلمي، أنبأ أبو الفتح يوسف بن عمر القواس، ثنا أبو القاسم عبيد الله بن القاسم الصغاني وكان يقول أنه من ولد العرباض بن سارية، أخبرني عمر بن واصل قال: قال سهل بن عبد الله، أخبرني محمد بن سوار، عن مالك بن دينار، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأم أيمن: (إذا كانت لك حاجة وأردت نجاحها بسرعة، فصل ركعتين تقرئين في كل ركعة بفاتحة الكتاب، وتقولين: عشر مرات سبحان الله، وعشر مرات الحمد لله، وعشر مرات لا إله إلا الله، وعشر مرات والله أكبر، فكلما قلت شيئًا من ذلك عشرًا قال الله ﷿: كل هذا لي قد قبلته، إذا فرغت منها وتشهدت وأردت التسليم فاسجدي وقولي في سجودك يا الله أنت الله لا غيرك يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام صل على محمد وعلى آل محمد الطيبين الأخيار واقض حاجتي هذه يا رحمن، واجعل الخيرة في ذلك إنك على كل شيء قدير، يا أم أيمن إن العبد إذا ذكر الله في السراء ونزل به ضر قالت الملائكة: صوتًا معروفًا اشفعوا وأمِّنوا على دعائه فيكشف الله ﷿ عنه ويقضي حاجته، وإذا لم يكن يدعوا العبد في السراء ونزل به ضر قالت الملائكة: صوتًا منكرًا ما يدعوا ولم يُؤَمِّنوا على دعائه)
ق ٣٥٧ (أ)
[ ١٦٤ ]
٢٨٢- أخبرنا الشيخ أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي قراءةً عليه في سنة أربع وستين وأربعمائة، ثنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي إملاء، أنبأ أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني، ثنا أحمد بن سعيد اللخمي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: (خمس دعوات تستجاب، دعوة المظلوم حتى ينتصر، ودعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة المجاهد حتى يقفل، ودعوة المريض حتى يبرأ، ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب) قال: حديث عزيز صحيح حسن عال.
٢٨٣- أخبرنا الشيخ أبو بكر شعبة بن عبد الله بن علي الأتربي قراءةً عليه سنة خمس وسبعين، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن عبدان العطار، أنبأ الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين العلوي الهمذاني، أنبأ أبو أيوب سليمان بن أحمد بن يحيى بحمص، ثنا أحمد بن الحسين المصري، ثنا عباد بن صهيب، ثنا الخليل بن مرة، حدثني معاوية بن قرة المزني، عن ابن عمر قال: (توضأ رسول الله ﷺ مرة مرة، فقال: هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: هذا الفضل من الوضوء، ثم ثلاثًا ثلاثًا، فقال: هذا وضوئي ووضوء خليلي إبراهيم ووضوء الأنبياء قبلي وهو وضيفة الوضوء، فمن توضأ وضوئي هذا ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)
[ ١٦٥ ]
٢٨٤- أخبرنا الشيخ الإمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني إذنًا في الرواية عنه إن لم أكن سمعته منه، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي، أنبأ أبو عمرو بن مطر، ثنا أحمد بن داود السمناني، ثنا هدبة، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلام حدثه، عن أبي مالك الأشعري، عن رسول الله ﷺ قال: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله يملأ الميزان، وسبحان الله وبحمده ولا إله إلا الله والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض) . رواه مسلم عن الحسن بن منصور، عن جبار بن هلال، عن أبان بن يزيد.
٢٨٥- أخبرنا الشيخ أبو سعيد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار قراءةً عليه سنة سبع وأربعين وأربعمائة، أنبأ الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي، أنبأ محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة، ثنا العباس بن يوسف الشكلي، ثنا سري بن المغلس السقطي، ثنا محمد بن معن الغفاري، ثنا خالد بن سعيد، عن أبي زينب مولى حازم بن حرملة، عن حازم بن حرملة الغفاري صاحب رسول الله ﷺ قال: (مررت يومًا فرآني رسول الله ﷺ فقال: يا حازم أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنوز العرش)
ق ١٣٥٧ (ب)
هذا حديث حسن من رواية أبي الحسن سري بن المغلس السقطي.
• أخبرنا الشيخ العالم أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغفار الفارسي، أنبأ أبو منصور الحسن بن محمد الواعظ الأصبهاني قراءةً عليه، أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني الصوفي قال: سمعت أبا القاسم عمر بن أحمد بن محمد الثلاج يقول: قال الشبلي: الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الرسول ﷺ والصوفيه حراس الحق.
[ ١٦٦ ]
٢٨٦- وأنبأنا الشيخ أبو صالح أحمد بن عبد الملك الحافظ المؤذن الصوفي، أنبأ السيد أبو طالب حمزة بن محمد المعافري الصوفي، أنبأ أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد الهاشمي الصوفي، ثنا أحمد بن منصور بن يوسف الواعظ الصوفي قال: سمعت أبا عبد الله غيلان بن زيد الدينوري الصوفي بالبصرة قال: سمعت أبا محمد جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ قال: (طلب الحق عزمة) . هذا حديث حسن رواته كلهم صوفية.
• أخبرنا والدي أبو سعيد، ثنا الأستاذ أبو عبد الله الخباري إملاء، أنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا ابن أبي الدنيا، حدثني إسحاق النرسي، ثنا أبو عبد الله المروزي أن رجلًا رأى يزيد بن هارون بعد موته في المنام فقال له: ما فعل الله بك، قال: أباحني الجنة، قال: بالقرآن، قال: لا: قال: فبماذا؟ قال: بالحديث.
• أخبرنا السيد العالم نقيب النقباء أبو الحسن محمد بن محمد الحسني، أنبأ علي بن الحسين بن دوما النعالي في كتابه، ثنا بكار بن أحمد بن بكار المقرئ إملاء، ثنا أحمد بن محمد بن شاهين، حدثني محمد بن كردوس، ثنا علي بن آدم الخراط مولى عمر بن الخطاب، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا خلف صاحب الخلقاني قال: كان لي صديق يطلب معي الحديث فمات فرأيته في منامي وعليه ثياب خضر جدد يجول فيها، فقلت له: ألست كنت تطلب معي الحديث، فما هذا الذي أرى؟ قال: كنت أكتب معكم الحديث فما يمر بي حديث فيه ذكر محمد ﷺ إلا كتبت في أسفله ﷺ فكافأني بهذا الذي ترى علي)
[ ١٦٧ ]
• أخبرنا والدي، أنبأ أبو غانم حميد بن مأمون بن حميد الهمذاني بها، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم الهمذاني بمكة حرسها الله، ثنا أبو الطيب مظفر بن سهل المقرئ، ثنا أحمد بن علي المؤدب، ثنا زكريا بن يحيى بن عاصم، عن يزيد بن عبد الله، ثنا خالد بن يزيد، عن مكحول، عن سليمان بن علي، عن جده، عن ابن عباس ﵁ قال: المحدَّث خادم والمحدث مخدوم.
• أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد نقيب النقباء قدم علينا، أنبأ الحسن بن أحمد بن عبد الله المقرئ، أنبأ محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أحمد بن جعفر بن سلم، ثنا الأبار، ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت
ق ١٣٥٨ (أ)
عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء فإذا قيل من حدثك بقي.
• وأخبرنا أبو الحسن بن محمد العلوي، أنبأ أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني، ثنا محمد بن الحسين أبو سليمان الحراني، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا إسحاق بن الضيف، ثنا إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي، عن عكرمة قال: قال ابن عباس اقرءوا علي فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم.
• أخبرنا محمد بن محمد ساكن سمرقند قدم علينا في ذي الحجة سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ أبو علي الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم العطار قال: سمعت أحمد بن يحيى ثعلب يقول أنبأ، وحدثنا، وأنبأنا واحد. وقال سفيان الثوري: إذا قرأت على العالم فلا بأس إن تقول ثنا، وكذلك أنبأ أبو الحسن، أنبأ طلحة الكتاني، ثنا محمد، ثنا بشر بن موسى بغزة، ثنا محمد بن مهران قال: سمعت سفيان الثوري الحديث.
[ ١٦٨ ]
• سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني بمرو قال: سمعت أبا الإسعد قال: سمعت والدي يقول: سمعت الشيخ أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن ماكوي الشيرازي يقول: سمعت علي بن بندار الجرجاني، ثنا محمد بن نمر، ثنا إبراهيم بن إسحاق النيسابوري قال: سمعت المسيب بن واضح يقول: كنت مع عبد الله بن المبارك في طريق الدفع، فقال لي: يا مسيب ما فساد العامة إلا من قبل الخاصة، قلت له: ولم يرحمك الله يا أبا عبد الرحمن؟ قال: لأن أمة محمد ﷺ على خمس طبقات أولها العلماء والثاني الزهاد والثالث الغزاه والرابع التجار والخامس الولاة، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد فملوك هذه الأمة، وأما الغزاة فجند الله في أرضه، وأما التجار فأمناء الله في أرضه، وأما الولاة فهم الرعاء، فإذا كان العالم طامعًا وللمال جامعًا فالجاهل بمن يقتدي، وإذا كان الزاهد زائغًا فالتائب بمن يقتدي، وإذا كان الغازي مرابيًا فمتى يظفر بالعدو، وإذا كان التاجر خائنًا فعلى ما يؤتمن الخائن، وإذا كان الوالي ذئبًا فمن للرعية ومن يحفظها.
• سمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد، سمعت عمي أبا منصور هو عبد الرحمن يقول: سمعت أبا القاسم الأطروشي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول: سمعت الحسين بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: رب العزة في المنام فقلت له: يا رب كم أدعوك فلا تستجيب لي، قال: يا يحيى إني أحببت أن أسمع صوتك.
ق ١٣٥٨ (ب)
[ ١٦٩ ]
• أخبرتني الحرة جدتي فاطمة بنت أبي علي الحسن بن علي الدقاق قالت: أنبأ الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله الشيرازي قال: سمعت أحمد بن محمد البرذعي ببغداد في الحديثة يقول: سمعت المرتعشي يقول: سمعت أبا الحسين النوري يقول ويوصي بعض أصحابه ويقول: عشر وإني عشر احفظهن واعمل عليهن جهدك فأول ذلك من رأيته يدعي مع الله تعالى حالة تخرجه من حد علم الشرع، والثانية من رأيته يسكن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم فلا تقربن منه، والثالثة من رأيته يسكن إلى الرئاسة والتعظيم فلا تقربن منه ولا ترجوا فلاحه، والرابعة فقير رجع إلى الدنيا إن مت جوعًا فلا تقربن منه وإن أرفقك فإن رفقه يقسي قلبك أربعين صباحًا، والخامسة من رأيته مستغنيًا بعلمه فلا تأمن جهله، والسادسة من رأيته مدعيا حالة لا يدل عليها ولا شهد لها حفظ ظاهره فاتهمه على دينه، والسابعة من رأيته يرضى نفسه ويسكن إلى وقته فاعلم أنه مخدوع فاحذره أشد الحذر، والثامنة مريد يستمع القصائد ويميل إلى الرفاهية لا ترجوا خيره، والتاسعة فقير لا تراه عند السماع حاضر فاتهمه واعلم أنه مشوش السر متبدد الهم، والعاشرة من رأيته مطمئنًا إلى أصدقائه وإخوانه مذعنا للخلق فاشهد بسخافة عقله ووهن ديانته.
[ ١٧٠ ]
• وأخبرتنا أيضًا قالت: أنبأ أبو مسلم غالب بن علي الرازي، أنبأ يوسف بن محمد بن يوسف الطاراني، ثنا عبد الله بن أحمد العمري البصري قال: سمعت أبا يعقوب الضرير يقول: سمعت ذا النون المصري يقول: خرجت إلى بيت الله الحرام فلما أن صرت إلى بعض الطريق قيل لي ها هنا رجل من المتعبدين مستجاب الدعوة فنزلت عليه تلك الليلة فأحسن ضيافتي فلما أن كان في بعض الليل رفع طرفه إلى السماء وهو يقول حبيبي وقرة عيني استحيي أن أسل حاجتي إلا إياك إلاهي قد زوجت ابني فالدراهم عليك فسمعت وقع الدراهم من السماء، ثم قال: يا إلهي زدني، فسمعت وقع الدراهم من السماء، ثم يا إلهي بس، فانقطعت الدراهم، فلما أن صليت صلاة الفجر قلت رحمك الله بما استوجبت من الله هذه المنزلة، قال: اتق الله إذا خلوت يستجب لك إذا دعوت.
ق ١٣٥٩ (أ)
• أخبرتنا جدتي فاطمة قالت: أنبأ أبو مسلم الرازي، أنبأ أبو الحسين علي بن الحسين القطان قال: سمعت محمد بن علي بن هيدام يقول: سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم يقول: سمعت صدقة بن الفضل الواسطي يقول: قال لي بعض أصحاب ذي النون ابن إبراهيم الأخميمي قال: كنت مع ذي النون ﵁ على شاطئ غدير فإذا عقرب قد جاءت إلى شط الغدير فجعل يسبح حتى عبره، فقال لي ذو النون: يا أبا فلان إن لهذا العقرب لشأنًا، فامش بنا فجعلنا نقفوا أثرها فإذا رجل نائم سكران وإذا حية قد جاءت فصعدت من ناحية حاصرته إلى صدره وهي تطلب أصل أذنه فصعدت العقرب على رأسه ودنت نحو أذنه حتى استمكنت من الحية فضربتها فانقلبت الحية وتفسخت ونزلت العقرب ورجعت إلى الغدير وصاحت بالضفدع فحرك ذو النون الرجل النائم ففتح عينيه، فقال له: يا فتى انظر مما نجاك من هذه الحية وأرادت بك سوء فبعث الله ﷿ هذه العقرب فقتلتها وأنشد ذو النون رحمة الله عليه يقول:
[ ١٧١ ]
يا نائمًا والجليل يحرسه من كل سوء يكون في الظلم كيف تنام العيون عن ملك تأتيه منه فوائد النعم
قال: فرفع الشاب رأسه إلى السماء، فقال: إن كان هذا فعالك بمن يعصيك فكيف فعالك بمن يطيعك، وعزتك وجلالك لا عدت فيما تكره أبدًا، ثم ولى، فقلت إلى أين، قال: إلى البادية لا عدت إلى المدن أبدًا.
• وأخبرتنا الحرة أم البنين بنت الحسن بن علي الصوفي قراءةً عليها في سنة سبع وستين قالت: أنبأ أبو مسلم غالب بن علي الرازي، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسين ابن منصور، أنبأ عبد الله بن عبد الله الرازي، ثنا محمد بن علي بن سهل المروزي، ثنا أحمد بن يحيى بن عبد الله بن بشر، ثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن إبراهيم بن عفان، عن أبيه إبراهيم، قالا: سمعنا أبا حمزة السكري يقول: أحدثك بحديث فاكتمه عني ما دمت حيًا، قال: فضمنا له ذلك، قال: خرجت في طلب العلم واكتريت بغلًا من مكان كذا، فلما قربنا من حلوان قال: المكاري يا أبا حمزة إن ها هنا بالقرب قرية فأسألك أن تكون الليلة معي، فقلت: لا تفردني من القافلة فلم يزل يشفع إلى حتى أجبته، قال: فمضى بي ساعة فإذا نحن بقرية خربة، فقال لي: إنزل فنزلت، فقال: إني قاتلك، قلت: أسألك بحق الصحبة، قال: لا بد من قتلك، قال: قلت: امهلني حتى أصلي أربع ركعات فلما صليت قلت: يا الله يا واحد يا أحد يا خير من كل أحد قال: ونجا بالسيف فإذا فارس صاح به، فقال له:
ق ١٣٥٩ (ب)
مه، فالتفت فطعنه الفارس طعنة فقتله وأخذ ثيابي فوضعه على البغلة، فقال: اركب وجد هذه المحجة فأنك ستصل إلى القافلة عن قرب، قال: قلت: بإلهك الذي خلقك من أين جئت، قال: كنت في السماء الرابعة فلما دعوت قال الله ﷿ لي: أغث عبدي، ثم قال: بلى لا يأمتن بعدها أحدًا.
[ ١٧٢ ]
آخر المنتقى من الأربعين القشيري أبو الأسعد، سمعتها جميعها بقراءتي سوى أننا لم أكتبها هنا وسمع ذلك أبو إسماعيل أحمد بن محمد البخاري العلوي، وابنه إسماعيل في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعمائة بمرو ولله الحمد والمنة، والسلام والصلاة على محمد وآله وسلم.
• وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الإسعد هبة الرحمن قراءةً عليه بنيسابور في رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو سعيد محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الصفار الصوفي قراءةً عليه، أنبأ الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد السلمي الأزدي الصوفي، سمعت عبد الواحد بن بكر (^١)، يقول: سمعت الحسين بن محمد (^٢) الرهاوي يقول: ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: سمعت أبا موسى الديلي يقول: سألت أبا يزيد طيفور بن عيسى عن التصوف ما هو؟ فقال: تريد الجواب بلسان الشرع أم بلسان الحقيقة أم بلسان الحق، فقال: بالثلاثة، فقال: أما بلسان الشرع فتصفية القلوب عن الأكدار واستعمال الخلق مع الخليقة واتباع الرسول في الشريعة، وأما بلسان الحقيقة فعدم الجدات والخروج من أحكام الصفات والاكتفاء بخالق السماوات، وأما بلسان الحق فالأصل إن الحق أصفاهم عن صفاتهم بصفاته فصافاهم فسموا صوفية.
• سمعت أبا الفرج الصانع يقول: سمعت أحمد بن الفضل الصوفي يقول: سمعت أحمد بن محمد الرافقي يقول: سمعت أبا موسى الديلي يقول: سأل رجل أبا يزيد عن التصوف، فقال: طرح النفي في العبودية وتعلق القلب بالربوبية واستعمال الأخلاق السنية والنظر إلى الله بالكلية
• سمعت عبد الله بن إبراهيم يقول: سمعت محمد بن داود يقول: التصوف صدق حقيقة الوفاء مع الحق.
• سمعت الحسين بن يحيى يقول: سمعت جعفر الخلدي يقول: سمعت الحسن يقول: التصوف (^٣) على ثمان خصال السخي والرضا والصبر والأمتثال والعزبة ولبس الصوف والسياحة والفقر فأما السخاء فلإبراهيم، وأما الرضى فلإسحاق، وأما الصبر فلأيوب، وأما الإمتثال فلزكريا، وأما العزبة فليحيى، وأما لبس الصوف فلموسى، وأما السياحة فلعيسى وأما الفقر فلمحمد ﵇ وعليهم أجمعين.
• سمعت محمد بن أحمد النجلي يقول: سمعت أبا بكر الوراق يقول: صفة الصوفي صفاء قلبه من كل دنس وسلامة صدره لكل أحد وسخاء نفسه بالبذل والإيثار.
• سمعت أبا الحسن عبد الله بن موسى يقول: سمي الصوفي صوفي بصفاء إشارته وعبارته وإرادته وأنشدنا لنفسه:
قالوا التصوف ماذا قلت خمس خصال توحيدك الرب بالقلب صادقًا والمقال
والصبر في الفقر طوعًا والبذل قبل السؤال وقطعك الفقر حالا من غير تغيير حال
وعشرة الخلق للفضل لا لجاه ومال
هذا من (^٤)
_________________
(١) سواد بالأصل
(٢) بالهامش "يحيى بدل محمد"
(٣) كلمة غير مفهومة ولعلها "منقسمة"
(٤) جملة غير مفهومة
[ ١٧٣ ]
ق ١٣٦٠ (أ)
• سمعت أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبا الاسعد القشيري، سمعت أبا عبد الله بن أبي الحسين بن محمد قال: سمعت أبا نصر عبد الكريم بن محمد الدمياطي البحومي يقول: سمعت أبا علي الصفار الخاطب بشيراز يقول: سعت أبا بكر الدني يقول: سمعت سليمان بن سيف يقول: سمعت الأصعمي يقول: قال لي هارون (^١) يا أصمعي عليك بالحكايات فإنها (^٢)
• وسمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سمعت واصل بن حمزة بن علي الصوفي بمدينة السلام يقول: سمعت أحمد بن (^٣) الحافظ بخارى يقول: سمعت أبا بكر الدني يقول: الحكايات (^٤) وبها القلوب
_________________
(١) و(^٢) و(^٣) و(^٤) كلمات غير مفهومة
[ ١٧٤ ]
• سمعت أبا المظفر السمعاني التميمي يقول: سمعت أبا الأسعد قال: سمعت والدي أبا سعيد قال: سمعت إسماعيل بن عبد الملك بن محمد بن شاهين الصوفي يقول: سمعت الشيخ أبا نصر عبد الله بن عبيد الصوفي يقول: سمعت جعفر بن محمد الخواص يقول: سمعت الحسن بن محمد يقول: سمعت بشر بن السقطي يقول: اللهم مهما عذبتني بشيء فلا تعذبني بذل الحجاب
• سمعت الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا الأسعد يقول: سمعت الشيخ أبا سعيد الصفار قال: سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: يقول سمعت محمد بن الحسن الخشاب يقول: سمعت جعفر بن محمد بن نصر يقول: سمعت الحنيد يقول: سمعت السري يقول: إذا فاتني جزء من وردي لا يمكنني أن أقضيه أبدا
٢٨٧ - وأنبأ أبو الأسعد وأخبرنا محمد بن عبد الصمد بن الصفار هو أبو سعيد، أنبأ محمد بن الحسين الأزدي الصوفي قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم المقرئ ببغداد يقول: مات سري السقطي سنة إحدى وخمسين ومائتين، ومات الجنيد بن محمد أبو القاسم سنة سبع وسبعين ومائتين (^١)
_________________
(١) هذه الورقة قطعت سياق المخطوطة والورقة ١٣٦١ تكملة للورقة ١٣٥٩ وكذا، فترتيب الورقات ١٣٦١، ١٣٦٢، ١٣٦٣ مقلوب فالوجه ب هو الأول والوجه أهو الثاني وهكذا في الثلاث ورقات وقد قمت بترتيبهم على الوجه الصحيح كما يلي
[ ١٧٥ ]
ق ١٣٦١ (ب)
المنصوري الطوسي قدم علينا نيسابور، أنبأ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ببغداد، قال حدثني الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي، ثنا علي بن الحسن بن هارون الجلدي، ثنا إسماعيل بن الحسن الحراني، ثنا أيوب بن خالد الحراني، ثنا محمد بن علوان، عن نافع، عن ابن عمر قال: (خرج رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فسار ليلًا فمروا على رجل عند مقراة له، فقال عمر: يا صاحب المقراة أولقيت السباع الليلة في مقراتك، فقال له: النبي ﷺ: يا صاحب المقراة لا تخبره هذا مكلب لها ما حملت في بطونها، ولنا ما بقي شراب وطهور)
• وبه أنبأ والدي، أنبأ الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الصوفي، أنبأ أبو سعد أحمد بن محمد الصوفلي، ثنا أبو بكر أحمد بن منصور بن يوسف الصوفي، سمعت محمد بن العلاء الدقاق الأهوازي قال: سألت ابن المرتعشي (^١) عن التصوف قال: سألت أبا عبد الله الحضرمي وقد صمت عن الكلام عشرين سنة وكان معروفًا بالصامت عن التصوف ما هو فأجابني من القرآن لأنه ما كان يتكلم بكلام الآدميين، فقال: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ فقلت: كيف صفتهم؟ فقال: ﴿لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾ فقلت: أين محلهم من الأحوال؟ فقال: ﴿في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ فقلت: زدني، قال: ﴿إن السمع والبصر والفؤاد كلا أولئك كان عنه مسؤلا﴾
• سمعت شيخنا الإمام أبا المظفر يقول: سمعت أبا صالح، سمعت والدي، سمعت الشيخ أبا محمد الحسن بن عبد الرحيم الصوفي يقول: سمعت أبا بكر الحديثي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم الصوفي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن علي المأمون يقول: سمعت ابن عطاء يقول: إن للأبرار مراكب ولكل مركب غاية، فمن ركب مركب الخوف نجا، ومن ركب مركب الرجاء وجد، ومن ركب مركب التوكل كفى، ومن ركب مركب الشوق أدرك، ومن ركب مركب الإنابة وصل، ومن ركب مركب حسن الظن أصاب.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٧٦ ]
• سمعت الإمام أبا المظفر قال: سمعت أبا صالح، سمعت والدي، سمعت القاضي أبا بكر أحمد بن محمد بن فوزان يقول: سمعت الأستاذ أبا الحسن الفارسي يقول: سمعت أبا الحسن بن الشاة يقول: وقفت على الشبلي يومًا فكان يتكلم في مسألة ثم قام وصاح وقال الجور الجور ثم غشي عليه ساعة فلما أفاق جعل يقول:
جور الهوى أحسن من عدله ومنعه أطبب من بذله لو أنصف الحب لأهل الهوى لمات كل الناس من أجله
• أخبرنا والدي، أنبأ والدي، أنبأ الشيخ أبو عبد الله بن باكويه الشيرازي، ثنا علي بن أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدثني عبد الله بن سهل الرازي يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول:
ق ١٣٦١ (أ)
من كان غناه في كيسه لم يزل فقيرًا ومن كان غناه في قلبه لم يزل غنيًا
• وأنبأ والدي، أنبأ أبو حاتم حميد بن المأمون، أنشدنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، أنشدنا أبو علي عمران بن موسى بن بسطام، أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي:
إلى الله كل الأمر في الخلق كله وليس إلى المخلوق شيء في الأمر
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما تكرهت منه طال عتبي على الدهر ووسع صدري للأذى الأنس بالأذى وإن كنت أحيانا يضيق صدري
فصبرني يأسي من الناس راجيا لسرعة لطف الله من حيث لا أدري
٢٨٨- وأخبرنا شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو صالح عبد الملك، أنبأ والدي، أنبأ الشيخ أبو نصر منصور بن الحسن المفسر، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان، وإسرائيل، عن سماك بن حرب، عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: (رأيت النبي ﷺ يصلي واضعًا يمينه على شماله)
[ ١٧٧ ]
٢٨٩ - وبه أنبأ والدي، أنبأ الشيخ أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل قدم علينا حاجًا سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري بمرو، ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، ثنا أبو صالح الفراء، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء قال: قلت للحسن بن علي ﵁: مثل من كنت في عهد رسول الله ﷺ؟ وماذا عقلت منه؟ قال: (عقلت عنه أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ فسمعت رسول الله ﷺ يقول: دع ما يريبك إلا ما يريبك (^١) فإن الشر ريبة والخير طمأنينة، وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات يقولهن عند انقضائهن فقال: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت) قال يزيد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي بالشعب فحدثته بهذا الحديث عن أبي الجوزاء، عن الحسن بن علي، قال: صدق هن كلمات علمناهن أن نقول في القنوت.
٢٩٠ - وبه أنبأ والدي، أنبأ الشيخ أبو غانم حميد بن المأمون، أنبأ أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد بن عمران الفقيه، ثنا أبو العلاء كامل بن مكرم التميمي، ثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي قال: قال لعيسى بن مريم تبرئ الأكمه؟ قال: نعم بإذن الله، قال: فتبرئ الأبرص، قال: نعم بإذن الله، قال فتحيي الموتى، قال نعم بإذن الله، قال فتبرئ الأحمق، قال: أعياني الأحمق
• أنبا (شيخنا وأنشدهم) (^٢) قال: وأنشدنا والدي لنفسه:
لكل بلية يرجى خلاص وكل أذية يرجى شفاء
وكل مضيقة يرجى براح وداء الحمق ليس له دواء
وليس من الخطب يجل خطب سوى خطب يقدمه القضاء
_________________
(١) هكذا بالأصل والصحيح " دع ما يريبك إلا ما لا يريبك"
(٢) ما بين القوسين مرسومة هكذا. فالله أعلم.
[ ١٧٨ ]
ق ١٣٦٢ (ب)
٢٩١- وبه أنبأ والدي، أنبأ الأستاذ أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرباذي، أنبأ الأستاذ أبو القاسم إبراهيم بن محمد، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد الضراب، أنبأ عبد الله بن نصر الأنطاكي، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: إنما أنا رحمة مهداة)
• أنبأ والدي، سمعت علي بن محمود الزوزني الصوفي قال: سمعت أبا الحسن علي بن المثنى قال: سمعت علي بن عبد الرحمن المقرئ يقول: قال ذو النون: رأيت في البادية فتى ضعيفًا فذكرت له بعد الطريق فنظر إلي وقال:
بعيد على الكسلان أو ذي ملالة فأما على المشتاق فهو قريب.
• إلى هنا عن أبي صالح عن أبيه، ومن حديث البشتيفي
٢٩٢- وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو سعد سعيد بن الحسين بن إسماعيل الربوندي الجوهري قراءةً عليه سنة أربع وأربعين، أنبأ أبو سعد شبيب بن أحمد بن محمد بن خشنام البشتيفي العدل قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ثمان وستين وأربعمائة، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى الحسني في صفر سنة إحدى وأربعمائة، أنبأ أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار واسم قوهيار معاذ، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا عمرو بن حكام، ثنا شعبة، عن قتادة، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله ﷿ يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، يقول: انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا)
[ ١٧٩ ]
• سمعت أبا عبد الرحمن السلمي، سمعت عبد الله بن محمد بن حمدان العتكي يقول: سمعت الحسن بن القاسم يقول: ثنا أبو الفضل الربعي، ثنا سليمان بن أبي الشيخ قال: قال يحيى بن خالد: من استقل المعروف حرم، وأنشد
إذا تكرمت عن بذل القليل ولم تقدر على سعةٍ لم يظهر الجود
بُث النوال ولا يمنعه فلنه (^١) فكل ما شد فقرًا فهو محمود
• سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن إبراهيم الفسوي، سمعت أبا جعفر الفرغاني يقول: سألت الجنيد: ما الظرف؟ قال: استعمال كل خلق سني واجتناب كل خلق دني وأن يخلص العبد العمل لربه ثم لا يرى عمله.
• أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنشدنا محمد بن طاهر الوزيري، أنشدني المسعودي لبعضهم:
نفسك ثوب العلى فضنها من لم يضن نفسه يهنها إن عرضت حاجة فدعها يأسك منها غناك عنها
• أخبرنا عبد الله بن طاهر الشبلي، ثنا محمد، ثنا أبو قرصافة محمد بن عبد الوهاب، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا سليمان بن حيان، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: إن الرجل ليحدثني بالحديث فانصت له كأني لم أسمعه قط وقد سمعته قبل أن يولد.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ١٨٠ ]
ق ١٣٦٢ (أ)
٢٩٣ - أخبرنا عبد الله بن طاهر، ثنا محمد، ثنا أبو زرعة الرازي، ثنا محمد بن عبد الله بن حكيم، حدثني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عمرو بن سعيد الحارثي، عن عبد الله بن عمر أنه قال: مكتوب في التوراة من حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها.
٢٩٤ - حدثنا السيد أبو الحسن العلوي، أنبأ أبو بكر محمد بن أحمد بن دلويه الدقاق، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سماك، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: (من كان عنده علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار)
٢٩٥ - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، أنبأ سليمان بن داود الهاشمي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس قال: ما أصاب داود ما أصابه بعد القدر إلا من عجب عجب به من نفسه، وذلك أنه قال: يا رب ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا وعابد من آل داود يعبدك يصلي لك أو يسبح أو يكبر وذكر أشياء، وكره الله ذلك فقال: يا داود إن ذلك لم يكن إلا بي فلولا عوني ما قويت عليه وجلالي لأكلنك إلى نفسك يومًا، قال: يا رب فأخبرني به، فأصابته الفتنة في ذلك اليوم
٢٩٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس (^١)، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا محمد بن فضيل، ثنا محمد بن سعيد الأنصاري، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي، ثنا عائذ بالله أبو إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁، عن النبي ﷺ قال: (قال داود ﵇: رب أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يبلغني حبك، رب اجعل حبك أحب إلي من نفسي ومن أهلي ومن الماء البارد، وكان النبي ﷺ إذا ذكر داود وحدث عنه قال: كان أعبد البشر)
٢٩٧ - أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن طاهر الشبلي، ثنا أبو محمد الحسن بن محمد الزيادي، ثنا يوسف بن حازم، ثنا أبو الصلت الهروي، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تستخدموا أرقاءكم بالليل فإن الليل لهم والنهار لكم)
٢٩٨ - حدثني جدي الشيخ أبو نصر الفامي، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، ثنا محمد بن موسى بن عبد الرحمن (^٢)، ثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي، وحدثني عبد الله بن مسلمة، عن عبد الله بن مبارك، عن رزين أبي رزين، عن الشعبي، أن ابن عباس ﵄ أخذ بركاب زيد بن ثابت فقال له ابن عباس: هكذا
_________________
(١) بياض بالأصل
(٢) كلمة غير مفهومة وأثبت الراجح عندي
[ ١٨١ ]
ق ١٣٦٣ (ب)
نصنع بالكبراء والعظماء.
• أخبرنا السيد أبو الحسن الحسني، أنبأ حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسي، ثنا عبد الرحيم بن منيب، ثنا الفضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله ﴿إنه كان للأوابين غفورًا﴾ قال: المسبحين، وفي قوله ﴿يا جبال أوبي معه﴾ قال: سبحي معه.
٢٩٩- حدثنا أبو الحسين الشبلي، ثنا الفيض بن الخضر، حدثني عبد الله بن خبيق، سمعت عبد الله بن ضريس، قال أنس: كنا نعد البخيل الذي يقرض أخاه.
• حدثنا أبو الحسين، حدثني محمد بن عبد الرحمن، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا غسان بن المفضل، ثنا محمد بن يزيد، عن يونس بن عبيد قال: قال ابن سيرين: ما حسدت أحدًا على شيء من الدنيا لأنه إن كان من أهل الجنة فكيف أحسده على شيء من الدنيا وهو يصير إلى الجنة؟ وإن كان من أهل النار فكيف أحسده على شيء من أمر الدنيا وهو يصير إلى النار؟
٣٠٠- أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن إسحاق الصفار، أنبأ أحمد بن نصر، ثنا محمود بن طلحة، أنبأ شريك، عن السدي، عن سعيد بن جبير، ابن عباس ﵄ قال: مات داود ﵇ فجأة يوم السبت وكان يسبت فتعكف عليه الطير فتظله.
[ ١٨٢ ]
٣٠١ - أخبرنا الحاكم أبو عبد الله، أنبأ أبو الطيب محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ في قوله ﷿ ﴿وألقينا على كرسيه جسدًا﴾ قال: هو الشيطان الذي كان على كرسيه يقضي بين الناس أربعين يومًا، وكانت لسليمان جارية يقال لها جزاك وكان بين بعض أهلها وبين قوم خصومة فقضى عليهم بالحق إلا أنه ود أن الحق لآهلها فأوحى الله إليه أنه سيصيبك بلاء فكان لا يدري يأتيه من السماء أم من الأرض
٣٠٢ - أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن طاهر، أبنأ أحمد بن الأزهر، حدثني إبراهيم بن سليمان الهجيمي، ثنا المغيرة بن أبي السعدي أبو الحارث، ثنا الحسن بن أبي الحسن، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي الدراداء ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا خشي أحدكم نسيان القرآن فليقل: اللهم ارحمن بترك المعاصي أبدًا ما أبقيتني وارحمني بترك ما لا يعنيني وارزقني النظر فيما يرضيك عني وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ونور به بصري واشرح به صدري واجعلني أتلوه على ما يرضيك عني وأفرج به عن قلبي وأطلق به لساني)
٣٠٣ - أخبرنا أبو الحسين، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ داود بن سليمان، ثنا أبي، ثنا ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة)
٣٠٤ - وأخبرنا أبو الحسين، أنبأ أبو محمد عبد
ق ١٣٦٣ (أ)
عبد الرحمن (^١)، ثنا محمد بن أيوب، أنبأ محمد بن سنان، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر ﵁ قال: (قلت: يا رسول الله متى كتبت نبيًا، قال: كتبت نبيًا وآدم بين الروح والجسد)
_________________
(١) لفظة "عبد" مكررة في الوجهين
[ ١٨٣ ]
٣٠٥- حدثنا جدي أبو نصر أحمد بن علي الفامي لفظًا منه، ثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه، ثنا موسى بن عبد المؤمن، ثنا أبو سلمة، حدثني عبد الملك بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عن ابن كعب القرظي قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز في ولايته بالشام وكنت إذا دخلت عليه أدمت إليه النظر تعجبًا لما تغير من لونه وشعره، قال فوجه إلى فقال: إنك لتنظر إلي نظرًا لم تكن تنظره إلي بالمدينة، قال: فقلت أجل يا أمير المؤمنين لما تغير من لونك وشعرك وجسدك، قال: فلو رأتيني في قبري بعد ثلاث قد دب الدود على جسدي وسال منخراي ماء وصديدًا وسطع ريحي عند ذلك أشد لي إنكارًا، أردد علي الحديث الذي حدثتني بالمدينة عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: (خير المجالس استقبال القبلة وإنما تجالسون بالأمانة، أقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في الصلاة لا تصلوا خلف النيام، ولا تستروا الجدر، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها وإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم، من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده، ثم قال: إلا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى، قال: الذين لا يحبون في الله ولا يبغضون في الله، ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذين لا يقيلون عثرة ولا يغفرون ذنبًا ولا يقبلون معذرة. قال: ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا بلى يا رسول الله قال: الذي لا يرجى خيره ولا يؤمن شره) قال: قلت واعلم يا أمير المؤمنين أن الدنيا سوق من الأسواق.
[ ١٨٤ ]
٣٠٦- أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن، أنبأ علي بن القاسم بن أحمد الواعظ، ثنا محمد بن سعيد بن محمود، ثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أفطر قال: اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم)
إلى هنا عن البشتيفي
٣٠٧- وأخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو سعد سعيد بن الحسين بن إسماعيل الديوبرتي الجوهري، أنبأ أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن يحيى بن معاذ الرازي قال: أنبأ الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن عثمان الواعظ هو الخرموشي إملاء، ثنا أبو طاهر أحمد بن طاهر الصوفي، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا محمد بن وهب بن عطية، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا مرزوق بن أبي الهذيل، ثنا الزهري، ثنا أبو عبد الله الأغر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن مما يخلف المؤمن من عمله وحسناته
ق ١٣٦٤ (أ)
بعد موته علمًا علمه ونشره وولدًا صالحًا يتركه أو مصحفًا ورثه أو مسجدًا بناه أو بناء لابن السبيل بناه أو نهرًا أكراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته)
٣٠٨- أخبرنا أبو علي الحسين بن موسى الفامي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء قال: سمعت الضحاك بن عبد الرحمن الأشعري يقول:سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أول ما يقال للعبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصح جسمك وأرويك من الماء البارد؟)
[ ١٨٥ ]
٣٠٩ - أنبأ أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له، أخبركم أبو بكر سعيد بن علي بن مسعود الشجاعي، أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن زاهر بن محمد بن عبد الله النوقامي، ثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد الصوفي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوسنجي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء قال: سمعت ضحاك بن عبد الرحمن بن عزرم وصوب عزرب يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ مثله (^١)
• حدثنا عبد العزيز بن محمد بن عبد ربه الشيرازي بمصر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حامد، ثنا محمد بن أحمد بن مخزوم قال: سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي أحمد بن حنبل يقول: الآيات على ثلاثة أوجه، معجزات وهي للنبيين، وكرامات وهي للصديقين، ومعونات وهي للمخلصين، والمصائب على ثلاثة أوجه، كرامات للمتقين وعقوبات للخاطئين ورفع درجات للتائبين.
٣١٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن أحمد بن موسى الفامي، ثنا أبو الحسن مسدد بن قطن، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن بن جبريل، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع) (^٢)
• سمعت أبا إسحاق بن يحيى هو إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول: سمعت أبا العباس السراج يقول: سمعت إبراهيم بن السري السقطي يقول: سمعت أبي يقول: لو أشفق هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور غدًا في معادها.
٣١١ - أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، ثنا علي بن عبد العزيز، أنبأ أبو نعيم، ثنا يونس بن الحارث الطائفي، ثنا محمد بن عبيد الله الثقفي، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة قال: (كان رسول الله ﷺ يستحب أن يصلى على فروة مدبوغة أو حصر)
• حدثنا أبو إسحاق بن يحيى، ثنا ابن أبي حصين، ثنا جرير، ثنا عبد الله بن أبي زياد، ثنا سيار، ثنا جعفر، عن مالك بن دينار قال: إذا طلب الرجل العلم للعمل كسره علمه، وإذا طلبه لغير العمل زاده فخرًا
• أخبرنا أبو عمرو بن مطر، ثنا محمود بن محمد الواسطي، ثنا وهب بن بقية، أنبأ خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن قال: كان العباس بن عبد المطلب جار عمر وكان يقول: ما رأيت عمر قط كان نهاره صيام وفي حاجات المسلمين وليله صلاة، فلما توفي عمر سألت الله ﷿ أن يرينيه فمكثت سنة ثم رأيته فيما يرى النائم مقبلًا عن السوق (^٣) فسلمت عليه وسلم علي، فقلت: كيف أنت؟ وماذا وجدت؟ فقال: الآن فرغت من الحساب وإن كاد عرشي يهوى إلا أني وجدت ربًا رحيمًا.
_________________
(١) هذا الطريق مكتوب بالهامش الأيسر للوجه وأثبته في مكانه
(٢) هكذا الأصل والصحيح "فهو أقطع"
(٣) كلمة غير مفهومة
[ ١٨٦ ]
ق ١٣٦٤ (ب)
٣١٢- وحدثنا الأستاذ أبو سعد الزاهد قال: حدثني عبد العزيز بن محمد بن عبيدويه بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل، ثنا سعيد بن هاشم، ثنا دحيم، ثنا عبيد الله بن موسى بن عبيدة، عن محمد بن المنكدر قال: مكث آدم في الأرض أربعين سنة ما يبدي عن واضحة ولا يرقأ له دمعه، فقالت له حواء: أنه قد استوحشنا إلى أصوات الملائكة فادع ربك يسمعنا أصواتهم، قال: ما زلت مستحييًا من ربي أن أرفع طرفي إلى أديم السماء مما صنعت
• وحدثنا الأستاذ أبو سعيد الزاهد قال: أنبأ أحمد بن أبي عمران الحنيفي بمكة حرسها الله، ثنا محمد بن أحمد بن الحسين، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية قال: كتب محمد بن النضر الحارثي إلى أخ له: أما بعد فإنك في دار تمهيد وأمامك منزلان لابد لك أن تسكن أحدهما ولم يأتك أمان فتطمئن ولا براءة فتقصر
[ ١٨٧ ]
• أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل الجرجاني قدم علينا رسولًا قال: سمعت أحمد بن محمد الطوسي المذكر، سمعت جعفر الخلدي قال: سمعت الجنيد يقول: إنما تطلب الدنيا لثلاثة أشياء، الغنى والعز والراحة فمن زهد فيها عز ومن قنع فيها استغنى ومن قل سعيه فيها استراح.
• أخبرنا القاضي أبو بكر الشالنجي الجرجاني قال: سمعت أحمد بن إبراهيم بن الأعرابي يقول: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت محمد بن الحسن بن يزيد الرقي يقول: سمعت هلال بن العلاء يقول: ما جارينا أحدًا بسوء منذ ثلاثين سنة وأنشدنا:
لما غفوت ولم أجدر على أحد أرحت نفسي من غمر العداوات
إني أحيي عدوي عند رؤيته لأدفع الشر عني بالتحيات
وأظهر البشر للإنسان أبغضه كأنما قد حشى قلبي محبات
ولست أسلم من ود يخالطني فكيف أسلم من أهل المؤنات
الناس داء ودواء الناس قربهم وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
فياسر الناس وأحسن ما استطعت وكن لهم أصم وأعمى ذا التفات
• أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري (^١) قراءةً عليه سنة ست وأربعمائة قال: أنبأ أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفراييني قال: أنبأ الغلابي محمد بن زكريا بن دينار البصري بالبصرة، ثنا ابن عائشة قال: وقف سليمان بن (^٢) بمصارع الحسين ﵇ وأصحابه بكربلاء فاتكأ على قوسه وجعل يبكي ويقول:
مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم خلت
فلا أسعد الله الديار وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تحلت
وإن قتيل ألطف من آل هاشم أذل رقابًا من قريش فذلت
المرتد إن الأرض أمست مريضة بفقد حسين والبلاد أقشعرت
وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
(٢) كلمة غير مفهومة ولعله "سليمان بن كثير"
[ ١٨٨ ]
ق ١٣٦٥
• أخبرنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسين الكلابي بدمشق، ثنا أبو الجهم القرشي، ثنا مؤمل بن شهاب، ثنا سيار، ثنا جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في التوراة، إن الذي يصلي على من يظلمه فذاك الذي يهزم الشيطان.
• إلى هنا عن أبي سعد الواعظ الخرموشي، ومن حديث ابن خلف الشيرازي تخريج علي بن بن أبي بكر الزنجي له.
٣١٣ - أخبرنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصايدي، وأبو سعد محمد بن جامع الصيرفي خياط الصوف قراءةً عليهما بنيسابور في الجامع (^١) سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي قراءةً عليه ونحن نسمع، أنبأ القاضي أبو بكر محمد بن يوسف بن الفضل الجرجاني قدم علينا قال: حدثني أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أحمد المرعشي، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا طالوت بن عباد الجحدري، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: (أتى رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: أخبرني عن شهد الله بماذا شهد ربنا، فقال النبي ﷺ: إنه لما خلق الله اللوح وسماه محفوظًا جعل دفتاه من ياقوتة حمراء ثم خلق الله القلم من لؤلؤة رطبة مشقوق شفته يستمد من غير أن يستمد وأقامها بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ فقالوا أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك فأمر القلم أكتب شهد الله أنه لا إله إلا هو ثم خلق الملائكة بعلمه لا يعلم عددهم إلا الله وأقامهم بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار، فقال لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: أكتب والملائكة، فكتب والملائكة، ثم وقف وخلق الله ﷿ آدم ﵇ وسماه أبو البشر وخلق ذريته على أمثال الذر وأقامهم بإزاء عرشه وأراد منهم الإقرار، فقال
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ١٨٩ ]
لهم: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، فأمر القلم: أكتب وأولوا العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم). هذا حديث حسن غريب المتن لم أكتبه إلا من هذا الوجه.
٣١٤ - وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن يوسف الجرجاني، ثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن سياه قال: أنبأ عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، ثنا عمر بن يونس اليمامي، ثنا سعيد بن عبد الجبار، عن صالح بن حسان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تأخذوا العلم إلا ممن تقبلوا شهادته)، وهذا أيضًا غريب المتن لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
• حدثنا الأستاذ أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ الزاهد قال: أنبأ أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بدمشق، ثنا أحمد بن الحسين القرشي، ثنا محمد بن العباس، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت رابعة تقول: لكل شيء ثمرة وثمرة المعرفة بالله تعالى الاقبال على الله ﷿
ق ١٣٦٦ (ب)
• وأخبرنا القاضي أبو بكر الحسن بن محمد قال أنشدنا الغالجي قال: أنشدنا ابن عائشة لعدي بن زيد:
أين أهل الديار من قوم نوح ثم عاد من بعدهم ثمود بينما هم على الأسرة والأنماط افضت إلى التراب الحدود
ثم لم ينقضي الحديث ولكن بغدء (^١) الوعد كله والوعيد وأطباء (^٢) بعدهم لحقوهم ضل عنهم سعوطهم واللدود
• آخر المنتقى من حديث ابن خلف وقد قرأ الشيخ كله وهي أحاديث (^٣) كلها وقد عارض به الشيباني، ومن حديث الصابوني المصري.
_________________
(١) ، (^٢) مرسومة هكذا
(٢) كلمة غير مفهومة
[ ١٩٠ ]
٣١٥ - أخبرنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي قراءةً عليه سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ القاضي أبو الحسين المبارك بن محمد بن عبيد الله بن السوادي الواسطي قال: قرئ على الشيخ أبي عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء بمصر في داره بزقاق حناد وأنا أسمع فأقر به قيل له: حدثكم أبو الفوارس أحمد بن محمد بن الحسين الصابوني، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا الشافعي، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: (إن بلالًا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)
٣١٦ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود هو البلسي، ثنا آدم، ثنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن عبد الله، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (والذي نفسي بيده ليأرزن الإيمان إلى ما بين المسجدين مسجد مكة ومسجد المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها)
٣١٧ - حدثنا عبد الرحمن بن الجارود الأحمري، ثنا يزيد بن موهب (^١)، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: (لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة).
• إلى هنا عن المقرئ، من أمالي النوقاني.
٣١٨ - أخبرنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم الرئيس أبو بكر سعيد بن علي بن مسعود الشجاعي قراءةً عليه في رجب سنة أربع وأربعين وخمسمائة قال: أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن زاهر بن محمد بن عبد الله النوقاني، أنبأ أبو عبد الله بن نظيف المصري بمكة، ثنا محمد بن أحمد بن خروف إملاء بمصر، ثنا أحمد بن علي بن سهل المروزي، ثنا خلف بن هشام المقرئ، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال: (الماهر في القرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شديد فله أجران)
_________________
(١) بالأصل "يزيد موهب" وأثبت الصحيح
[ ١٩١ ]
ق ١٣٦٦ (أ)
٣١٩- أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي الهمذاني بها، ثنا الشيخ الإمام أبو سهل محمد بن سهل بن محمد بن سليمان الحنفي، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا محمد بن بكار، ثنا الوليد بن أبي ثور، ثنا السدي، عن عباد بن زيد، عن علي بن أبي طالب قال: (كنت مع رسول الله ﷺ بمكة فخرجنا في بعض نواحيها وكنا بين الجبال والشجر فلم نمر بشحرة ولا جبل إلا قلن السلام عليك يا رسول الله)
٣٢٠- حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ الحماني، ثنا أبو القاسم الحسن بن سعيد بن الفضل الأدمي، ثنا عبيد العجلي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولكن الله ﷿ أعانكم عليها فضربها مرتين بالماء)
[ ١٩٢ ]
٣٢١- أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن عبد الله المعقلي قال: أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد العمروي، ثنا أبو عبد الرحمن تميم بن محمد، ثنا عثمان بن محمد العبسي، ثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة)
٣٢٢- حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا داود بن معاذ، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي غالب، عن أبي أمامة (أن رسول الله ﷺ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما بـ ﴿إذا زلزلت﴾ و﴿قل يا أيها الكافرون﴾)
٣٢٣- أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد، قال: أنبأ عبد الله بن جعفر النحوي قال: أنبأ يعقوب بن سفيان الفارسي قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، ثنا قيس، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي الأسدي، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله خلق الخلق قسمين، فحطني في خيرها قسمًا وذلك قول الله ﴿وأصحاب اليمين﴾، ﴿وأصحاب الشمال﴾ فأنا من أصحاب اليمين وأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسمين أثلاثًا فجعلني من خيرهما ثلثًا فذلك قوله ﷿ ﴿وأصحاب الميمنة﴾، ﴿والسابقون السابقون﴾ فأنا خير السابقين، ثم جعل الثلاث قبائل فجعلني من خير قبيلة وذلك قوله ﴿وجعلنا شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ وأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر، ثم جعل القبائل بيوتًا فجعلني من خيرها بيتًا وذلك قوله ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم
ق ١٣٦٧ (ب)
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾ فأنا وأهل البيت مطهرون من الذنوب)
[ ١٩٣ ]
٣٢٤- أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، ثنا عبد الله بن محمد بن أحمد بن دخيل الزهري، ثنا سفيان الثوري، ثنا أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب قال: (كان رسول الله ﷺ يصلي في دبر كل صلاة ركعتين إلا العصر والفجر)
٣٢٥- أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن عبد الله المعقلي ﵀ قال: أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد العمروي، ثنا أبو عبد الرحمن تميم بن محمد، ثنا عثمان بن محمد العبسي، ثنا عقبة بن خالد السكوني، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا دخلتم على المريض فنفسوا له من أجله فإن ذلك لا يرد شيئًا وهو يطيب بنفس المريض)
٣٢٦- أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت، ثنا يحيى بن معين، ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: (صافحني رسول الله ﷺ نعم على كفي، فقال لي: يا براء أتدري لم غمزت على كفك، قال: قلت لا يا رسول الله، قال: إذا صافح المؤمن المؤمن نزلت عليهما مائة رحمة تسعة وتسعون لأبشهما وأحسنهما خلقًا)
٣٢٧- أخبرنا أبو الحسين القطان قال: أنبأ أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿إلا اللمم﴾ قال رسول الله ﷺ: (إن تغفر اللهم تغفر جمًا، وأتى عبد لك لا ألما)
[ ١٩٤ ]
• أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سعيد بن منصور، ثنا نفيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن قال: من تزين للناس بغير ما يعلم الله ﷿ شانه الله.
٣٢٨- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني، ثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن أيوب المخرمي، ثنا صالح بن مالك الأزدي، ثنا ابن عمر البزار، ثنا علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن قال: سمعت عثمان بن عفان يقول على منبر
ق ١٣٦٧ (أ)
رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: (من كانت له سريرة صالحة أو شيبة نشر الله منها رداء يعرف به)
٣٢٩- أخبرنا أبو الحسين محمد بن الفضل القطان ببغداد قال: أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا عمر بن مدرك، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا السري بن إسماعيل، عن عامر الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة أم المؤمنين قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من صلى ثنتي عشرة ركعة بالليل والنهار تطوعًا بنى الله له بيتًا في الجنة، قالت: قلت وما هن يا رسول الله، قال: ركعتين قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب)
٣٣٠- أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران قال: أنبأ أبو علي الصفار، ثنا سعدان، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
[ ١٩٥ ]
٣٣١ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ الحمامي، ثنا محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا عبد الله بن روح المدائني، ثنا سلام بن سليمان الثقفي، ثنا بكر بن خنيس، عن ثابت البناني، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: (يا عثمان بن مظعون من صلى الصبح في جماعة كانت له حجة مبرورة وعمرة متقبلة، يا عثمان من صلى الظهر في جماعة كان له خمس وعشرون صلاة كلها مثلها وسبعون درجة في جنات الفردوس، يا عثمان من صلى العصر في جماعة ثم ذكر الله حتى تغرب الشمس فكأنما أعتق ثمانية من ولد إسماعيل مع كل رجل منهم إثنا عشر ألفًا، يا عثمان من صلى المغرب في جماعة فكأنما أقام ليلة القدر)
• أنشدنا علي بن محمد السكري ببغداد قال: أنشدنا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة قال: أنشدني أحمد بن سعيد الحمال قال: أنشدني محمد بن كناسة لنفسه:
فيّ انقباض وحشمة فإذا صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على تواجدها وقلت ما شيبت غير محتشم
٣٣٢ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بشران ببغداد، أنبا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلوي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: (سعى (^١) رجال من المشركين إلى أبي بكر فقالوا: هل لك في صاحبك، يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت
_________________
(١) لفظة "سعى" غير مثبتة بالأصل فأثبتها من المستدرك لاستقامة المعنى
[ ١٩٦ ]
ق ١٣٦٨ (ب)
المقدس، قال: وقد قال ذاك؟ قالوا: نعم، قال: لقد صدق، فقالوا: أتصدقه أنه ذهب إلى الشام في ليلة واحدة ثم رجع قبل الصبح، قال: إن لأصدقه بأبعد من ذلك بخبر السماء غدوة وروحة، فلذلك سمي أبا بكر الصديق)
٣٣٣ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد، ثنا محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا أبو أيوب الخبائري، ثنا سعيد بن زيد الأزدي، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (هدية الله إلى المؤمن السائل على باب داره)
٣٣٤ - أخبرنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي قال: أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن القطان، ثنا علي بن الحسن بن عيسى الدارانجردي، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة قال: سمعت عبد الملك بن الحارث يقول: قال أبو هريرة: سمعت أبا بكر الصديق يقول على هذا المنبر: سمعت رسول الله ﷺ في هذا اليوم عام أول ثم استعبر أبو بكر فبكى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فسلوا الله العافية)
• حدثنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: ثنا يوسف بن عمر، ثنا جعفر بن نصير، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق، ثنا إبراهيم بن عبد العزيز الناقد، ثنا روح بن عبادة، عن الأوزاعي قال: سمعت حسان بن عطية يقول: اعتد للمكروه عدتين الصبر على ما لا يدفع مثله إلا بالصبر، والصبر على ما لا يجدي عليك الجزع منه شيئًا.
٣٣٥ - أخبرنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسني قال: أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال القزاز، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (والله ما أوتيكم شيئًا ولا أمنعكموه إلا أني خازن أضع حيث أمرت)
• أخر المنتقى من (^١)
٣٣٦ - أخبرنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي، ثنا الحسن بن علي بن زياد السري، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (كان أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ)
• أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد الإسفراييني بمكة، قال: أنبأ أبو الفضل محمد بن الحسن بن محمد
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ١٩٧ ]
ق ١٣٦٨ (أ)
الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن محمد بن خالد السلمي، ثنا شيبان بن فروخ، عن سلام بن مسكين، عن ثابت البناني قال: حج رجل البيت فلما وقف في الطواف قال: اللهم لك الحمد كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظم ربوبيتك حمدًا كما أنت أهلته وكما تستحق في نفسك، ثم إنه حج بعد أربعين سنة فقال هؤلاء الكلمات في الطواف فإذا هاتف يهتف به يا عبد الله من أنت من ولد آدم؟ نحن سبعون ألف ملك منذ أربعين سنة نكتب ثواب كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ما فرغنا من ذلك وقد أعدت القول.
• أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدني عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب قال: أنشدني المولى قال: أنشدنا أبو المعتز:
ما تريدين من جهدي وقد غيرت شيبتي شبابي وهذا الشيب قد وخطا
أروح للشعرة البيضاء ملقطا فيصبح الشيب للسوداء ملتقطا
فسوف لا شك يعييني فأتركه فكال ما استخدم المقراض والمشطا
٣٣٧- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الدامغاني قال: أنبأ أبو علي الحسين بن عبد الله الطالقاني، ثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد الهروي، ثنا داود بن عفان بن شهيد النيسابوري، عن أنس، أن النبي ﷺ (إذا مرضم فلا تتمنوا العافية فإن المرض للمؤمن خير من الصحة والمرض هدية من الله ﷿)
[ ١٩٨ ]
٣٣٨- أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد قال: أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد السمال، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قال: أنبأ ابن أبي مريم، ثنا ابن أبي الزناد قال: حدثني عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي العباس، عن ابن المسيب، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (اسباغ الوضوء على المكاره وإعمال الأقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا)
٣٣٩- حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي قال: أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال: أنبأ علي بن الحسن الهلالي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (إن الله ليرفع العبد الدرجة، فيقول: رب أنى لي هذه الدرجة، فيقول: بدعاء ولدك لك)
٣٤٠- حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي قال: أنبأ جعفر بن أحمد بن علي المعافري، ثنا سعيد بن كثير بن عفير، ثنا مالك بن أنس، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر (أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له
ق ١٣٥٩ (ب)
استعدادًا أولئك الأكياس)
٣٤١- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري بمكة، ثنا محمد بن أحمد بن خروف المديني إملاء، ثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا إسحاق بن الحصين ابن بنت معمر، ثنا أيوب بن سيار مؤذن مسجد الرقة وإمامهم، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان عابد متعبد في غار وكان غراب يأتيه في كل يوم برغيف يجد فيه طعم كل شيء حتى مات ذلك العابد.
[ ١٩٩ ]
٣٤٢ - حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي قال: أنبأ أبو حامد بن بلال البزار، ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، ثنا محمد بن فضيل الضبي، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن جده، عن شرحبيل بن سعد، عن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إلا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا والذنوب إسباغ الوضوء عند المكاره وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط) (^١)
٣٤٣ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني قال: أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الصوفي، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق قال: أنبأ شعبة، عن مسلم الأعور، عن أنس بن مالك قال: (كان رسول الله ﷺ يركب الحمار ويلبس الصوف ويجيب دعوة المملوك، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف)
• أخبرنا الشيخ أبو الحسين علي بن محمد بن بشران ببغداد قال: أنبأ أبو محمد دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا إسحاق بن راهويه، ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو قال: أخبرني أزهر بن عبد الله الحرازي، عن عبد الله بن بسر قال: كان يقول: إذا جلست في قوم فيهم عشرون رجلًا أقل أو أكثر فتصفحت وجوههم فلم تر فيهم أحدًا يُهاب في الله فاعلم أن الأمر قد رق.
٣٤٤ - أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن عبد الله المعقلي قال: أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد العمروي، ثنا أبو عبد الرحمن تميم بن محمد، ثنا عثمان بن محمد العبسي، ثنا إبراهيم بن سليمان المؤدب أبو إسماعيل، عن المجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: (إن أهل الجنة لينظرون إلى أهل عليين كما تنظرون إلى الكوكب الدري في أفق السماء وأبو بكر منهم وأنعمًا)
_________________
(١) بالهامش: قد تقدم في الوجهه من غير هذا الإسناد
[ ٢٠٠ ]
٣٤٥- أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي بالكوفة، ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن أبي دارة، ثنا إسحاق بن محمد بن مروان، ثنا أبي، ثنا دبيس بن حميد الملائي، عن حمزة بن حبيب الزيات، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي بن أبي طالب
ق ١٣٦٩ (أ)
قال: من أراد أن ينظر إلى وجه رسول الله ﷺ ما بين جبهته إلى عنقه فلينظر إلى الحسن ومن أراد أن ينظر إلى ما بين عنقه إلى رجليه فلينظر إلى الحسين.
• سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ يقول: سمعت عبد الواحد بن أحمد الهاشمي يقول: حدثني محمد بن الحسين بن الصباح قال: سمعت محمد بن عبد الملك بن هاشم قال: قال رجل لذي النون: الدنيا لمن؟ قال: لمن تركها، فقال: الآخرة لمن؟ قال: لمن طلبها.
٣٤٦- حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الدامغاني بها ﵀، ثنا أبو علي الحسين بن علي الطالقاني، ثنا أبو ياسر عمار بن عبد المجيد، ثنا داود بن عفان بن شهيد، عن أنس بن مالك (قال رجل: يا رسول الله، لا أحب الموت جعلني الله فداك، قال: هل لك مال؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: قدم مالك، قال: لا أطيق ذلك يا رسول الله، قال: المرء مع ماله إن قدمه أحب أن يلحقه وإن خلفه أحب أن يتخلفه)
[ ٢٠١ ]
٣٤٧ - حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد الزيادي ﵀ قال: أنبأ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن الفضل المعمري، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا أبو همام الدلال، ثنا هشام بن سعد، عن عمرو بن عثمان بن هانئ، عن عاصم بن عمر بن عثمان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂ قالت: (دخل رسول الله ﷺ يومًا فعرفت في وجهه أن قد حفزه شيء فتوضأ وخرج فما كلم أحدًا فلصقت بالحجرات أسمع ما يقول فقعد على المنبر وقال: أيها الناس إن الله تعالى يقول: مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر من قبل أن تدعون فلا أجيبكم وتسألوني فلا أعطيكم وتستنصروني فلا أنصركم)
٣٤٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بندار القزويني بمكة ﵀ قال: أنبأ أبو الفضل عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد الزهري، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا عمر بن عبد الواحد قال: سمعت الأوزاعي يحدث، عن هارون بن رباب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (يبعث أهل الجنة على صورة آدم في ميلاد ثلاث وثلاثين جرد مكحلين، ثم يذهب بهم إلى شجرة في الجنة يكسون فيها ثيابًا لا تبلى ثيابهم ولا يفنى شبابهم)
٣٤٩ - أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أنبأ إسماعيل الصفار، ثنا سيعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: سمعت ابن عباس يقول: إن الرحم يقطع وإن النعم تكفر ولم يُر مثل تقارب القلوب.
• إلى هنا من حديث السوقاني من المنتقى من (^١)
والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٢٠٢ ]
ق ١٣٧٠ (أ)
٣٥٠ - أخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم الرئيس أبو بكر سعيد بن علي بن مسعود بن محمد بن إسماعيل بن علي بن الحسن الشجاعي قراءةً عليه، ثنا عم والدي أبو الحسن الشجاعي إملاء، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشنابي (^١)، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاث يرفع عنهم القلم الصغير حتى يكبر، والنائم حتى يستيقظ، والمجنون حتى يفيق)
• أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروني، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بتستر، سمعت علي بن الحسين بن إسحاق يقول: سمعت أبا محمد سهل بن عبد الله يقول: من أراد الدنيا والآخرة فليكتب الحديث فإن فيه شفاعة في الدينا والآخرة.
• أخبرنا الأستاذ أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم النصرآباذي، أنبأ أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري بمرو، ثنا محمد بن موسى الباشاني، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ عبد الله بن مبارك، عن عون، عن خالد بن أيوب، عن معاوية بن قرة قال: كان يقال شدة الحساب يوم القيامة على الصحيح الفارغ، قال علي لعبد الله بن المبارك: من الصحيح الفارغ؟ قال: نحن.
• أنبأ أبو نصر أحمد بن عبد الله المخلدي، أنبأ أبو بكر أحمد بن يعقوب القرشي، ثنا عبد الله بن محمد السعدي، يحيى بن أكثم قال: سمعت المأمون يقول لعمر بن أبي ربيعة: كيف كتمانك لسرك قال: اجعله خيرًا من نفسي في شعبة من قلبي يكن خروجه مع خروج الروح منها ثم أنشد:
إذا ضاق صدر المرء حفظ سره لصدر الذي يستودع السر أضيق.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٢٠٣ ]
ق ١٣٧٠ (ب)
حزء من المنتقى مما سمعناه بمرو
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي ﵀
ق ١٣٧١ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم رب يسر واعن ووفق يا كريم
٣٥١ - أخبرني الشيخ العفيف أبو القاسم محمود بن الواثق بن أبي القاسم المعروف بزنكي بن أبي الوفاء بقراءتي عليه بمرو قلت له: أبو محمد عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل بن (^١) البنا الطاقي قراءةً عليه بهراة وأنت تسمع قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قراءةً عليه، أنبأ أبو الحسن علي بن أبي طالب محمد بن أحمد بن إبراهيم الخوارزمي الأصيل قراءةً عليه قال: أنبأ أبو علي حامد بن عبد الله الرفا ﵀، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد العزيز قراءةً عليه، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو خلدة قال: سألت أبا العالية هل كان نبي الله رأى ربه؟ قال: سئل نبي الله ﷺ هل رأيت ربك، قال: (لا، رأيت نهرًا ورأيت دون النهر حجابًا ورأيت وراء الحجاب نورًا لم أرى غيره)
٣٥٢ - حدثنا أبو نعيم، عن القاسم بن حبيب التمار، عن نزار بن حيان قال: قال عكرمة: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: (اتقوا القدر فإنه شعبة من النصرانية)
٣٥٣ - حدثنا أبو نعيم، ثنا محمد هو ابن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده (أن رسول الله ﷺ قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين وهم اليهود والنصارى)
٣٥٤ - حدثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر هو الهذلي، عن الحسن، عن أمه قالت: سمعت أم سلمة تقول لنسوة عندها إن إحداكن يصيبها القطرة من الدم من حيضتها فإنما يكفيها أن تفصه بظفرها فصقا.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٢٠٤ ]
• حدثنا أبو نعيم، ثنا القاسم هو ابن معين، عن منصور، عن مسلم، عن مسروق قال: شاممت أصحاب محمد فوجدت علمهم انتهى إلى عمر وعلي وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت، ثم شاممت الست فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله.
٣٥٥- وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم عبد السيد البنا، وأبو الفتح القاسم بن عمر بن عطاء بن سهل القصاد قراءةً عليهما قيل لهما: أخبركم العمري قراءةً عليه، أنبأ أبو سعد شعيب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن شعيب الشعيبي البوسنجي قراءةً عليه، أنبأ أبو عبد الله محمد بن وصيف الفامي الهروي، أنبأ أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، قال يونس: عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (كنا مع رسول الله ﷺ بمر الظهران نجني الكباث وأن رسول الله ﷺ قال: عليكم بما اسود منه فإنه أطيبه، قالوا: أكنت ترعى الغنم، قال: نعم، وهل من نبي إلا وقد رعاها)
٣٥٦- حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا عبد العزيز الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
ق ١٣٧١ (ب)
[ ٢٠٥ ]
٣٥٧- حدثنا الحسن بن الصباح البزار البغدادي، ثنا سعيد أبو عثمان، ثنا محمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: (قدم على النبي ﷺ وفد بكر بن وائل فلما فرغ لهم من شأنهم قال: هل فيكم أحد يعرف قيس بن ساعدة الإيادي؟ قال: كلنا نعرفه يا رسول الله، قال: ما فعل؟ قالوا: هلك، قال: ما أنشأه بعكاظ على حمار له في شهر حرام، وهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا كل من عاش مات وكل من مات فات وكل ما هو آت آت إن في السماء لخبرًا وإن في الأرض لعبرًا، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار تفور، أقسم قسمًا حقًا لئن كان في الأرض رضًا ليكونن سخطًا، وإن لله لدينًا عنده هو أرضى من دينكم، الذي لهم، ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون أرضوا فأقاموا أم تركوا فماتوا، ثم أنشأ يقول أبياتًا، فقال رجل من القوم: أنشدكم؟ قال: نعم، قال: فأنشأ يقول:
في الذاهبين الهالكين من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردًا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي بنحوها يسعى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين عامر
أيقنت أني لامحالة حيث صار القوم صائر
٣٥٨- وبه قال العمري: أنبأ أبو طاهر أحمد بن محمد بن الحسن بن عيسى قراءةً عليه سنةخمس عشرة وأربعمائة، أنبأ أبو علي حامد الرفا، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا أبو جعفر هو الرازي، ثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ قال: الخير الكثير قال: وقال أنس بن مالك: نهر في الجنة، وقالت عائشة: هو نهر في الجنة ليس أحد يدخل أصبعه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر.
[ ٢٠٦ ]
٣٥٩- حدثنا أبو نعيم، ثنا سعد بن أوس العبسي الكاتب، حدثني بلال بن يحيى، أن شنتير بن شكل أخبره، عن أبيه شكل بن حميد قال: (أتيت نبي الله ﷺ فقلت: يا نبي الله علمني تعويذًا أتعوذ به، فأخذ بيدي ثم قال: أعوذ بك من شر سمعي وشر بصري وشر لساني وشر قلبي وشر مني)، قال: حفظتها والذي ماؤه، قلت ولعه والمنى.
٣٦٠- حدثنا أبو نعيم، ثنا أبو حمزة الثمالي، ثنا ابن أبي صفية، حدثني سالم بن أبي الجعد: أن مما خلق الله ﷿ ديكًا رجلاه في الأرض السابعة السفلى ورقبته مثنية تحت العرش وجناحاه في الهواء فإذا كان في بعض الليل ضرب بجناحه، ثم قال: سبوح قدوس ربنا الرحمن الملك لا إله غيره، فتضرب الديوك بأجنحتها وتسبح.
٣٦١- وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو العباس عبد المعز بن بشر بن بشر بن محمد بن أبي العباس المزني، وأبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد الكتاني قراءةً عليهما بهراة قيل لهما: أخبركم أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي قراءة، أنبأ أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب بن إسحاق بن محمود بن محمد بن عبد
ق ١٣٧٢ (أ)
الله بن سلم المحمودي المحدث بن المحدث قراءةً عليه، أنبأ أبو محمد الحسن بن عمران الحنظلي، ثنا أحمد بن المقداد قال: قرأت على يزيد بن حكيم، عن سفيان الثوري، عن أسامة عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن الله وملائكته يُصَلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف) . غريب عال.
٣٦٢- وبه عن الثوري، عن سعيد الجريري، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عثمان بن أبي العاص قال: (قلت يا رسول الله، حال الشيطان بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال: ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا حسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثًا) .
[ ٢٠٧ ]
• وبه أنبأ الشيخ نجيب الواسطي، أنبأ الشيخ أبو الفضل أحمد بن علي بن أحمد بن عبد الله الشارعي قدم هراة سنة إحدى وأربعمائة، ثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ببغداد، ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى تغلب، عن الرقاشي، عن الأصمعي، ثنا أبو عمرو بن العلاء قال: قال أعرابي لأخيه وكان كثير المال، يا أخي إن مالك إن لم يكن لك كنت له فكله قبل أن يأكلك.
٣٦٣- أخبرنا أبو بكر بن مقسم المصري ببغداد، ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري بمكة، ثنا حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ قال: (من مات وهو يقول لا إله إلا الله وإني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب مؤمن دخل الجنة)
٣٦٤- أخبرنا أبو بكر بن مقسم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن هصان بن كاهل، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل، أن رسول الله ﷺ (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب مؤمن دخل الجنة)
٣٦٥- أخبرنا أبو بكر هو الشافعي، ثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر، ثنا محمد بن يوسف، ثنا أبو قرة قال: سمعت نافع بن أبي نعيم، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (التوبة من الذنب الندم والاستغفار)
[ ٢٠٨ ]
٣٦٦- وبه قال نجيب الواسطي، أنبأ أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو جعفر محمد هو ابن محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمزة بن جميل البغدادي، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني أبي، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن هو الذماري، عن هشام، عن محمد بن عمارة، عن عمرو بن ثابت، عن أبي ثابت بن المقدام، عن أبي فاختة قال: (كان رسول الله ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ في بيت فاستسقى الحسن فقام رسول الله ﷺ في جوف الليل يسقيه فتناوله الحسين فأبى أن يسقيه، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كان حسن أحب إليك من حسين قال: لا ولكنه استسقاني قبله، ثم قال النبي ﷺ: يا فاطمة أنا وأنت وهذان وهذا الراقد لعلي في مقام واحد يوم القيامة)
ق ١٣٧٢ (ب)
٣٦٧- أخبرنا أبو جعفر، ثنا ابن أبي العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا عبد الله بن يزيد يعني الشيباني، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: (أتيت النبي ﷺ وهو عند المسجد وأنا على ناقتي، فقال: انخ ناقتك وادخل مسجد رسول الله ﷺ فصل فيه الضحى ركعتين)
٣٦٨- وبه ثنا ابن أبي العوام، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: قلت لأبي ذر: أوصني، قال: يا ابن أخي سألتني عما سألت عليه رسول الله ﷺ فقال: (إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليتها أربعًا كنت من العابدين، وإن صليتها ستا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثمانيًا كنت من القانتين، وإن صليتها اثني عشر بني لك بيت في الجنة)
[ ٢٠٩ ]
٣٦٩- أخبرنا أبو جعفر، ثنا ابن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من فتح له منكم في الدنيا فتحت له أبواب الرحمة وما سئل الله شيئًا أحب إليه من أن يسأل العافية) .
• ومن حديث أبي اليمان الحكم بن نافع.
٣٧٠- وقلت لشيخنا أبي القاسم، أخبركم أبو القاسم الجنيد بن محمد الفاسي قراءةً عليه سنة سبع وأربعين قيل له: أخبركم أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي، أنبأ أبو سعيد أحمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قراءةً عليه، أنبأ أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن أبو الحسن الخزاعي الحكاني فيما قرأت عليه، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي البهراني في سنة إحدى وعشرين ومائتين، أخبرني أبو بشر شعيب بن دينار أبي حمزة القرشي، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: (رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح التكبير في الصلاة رفع يديه حين يكبر حتى يجعلها حذو منكبيه، ثم إذا كبر للركوع فعل مثل ذلك ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود)
٣٧١- وبه عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله (أن عبد لله بن عمر صلى بهم بطريق مكة صلاة العصر ثم ركب فسار ساعة ثم أناخ فتوضأ فصلى مرة أخرى، فقال له سالم: أنسيت أنك صليت لنا، قال: ما نسيته ولكني كنت مسست ذكري قبل أن أصلي فنسيت أن أتوضأ حتى صليت لكم فلما ذكرت ذلك توضأت ثم عدت لصلاتي، قال سالم: ولم نعد نحن الصلاة)
٣٧٢- وبه عن الزهري، أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر كان لا يسبح في السفر بسجدة قبل المكتوبة ولا بعدها حتى يقوم من جوف الليل وكان لا يترك القيام من جوف الليل.
[ ٢١٠ ]
٣٧٣- أخبرنا سالم، ان عبد الله بن عمر قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر فشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب فسكرا فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه
ق ١٣٧٣ (أ)
قال عبد الله بن عمر ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقال له: ادخل الدار أطهرك فأدنى مائة قد حدث الأمير، قال عبد الله بن عمر، فقلت: والله لا يحلق اليوم على رؤوس الخلائق، ادخل أحلقك وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو بن العاص، فسمع عمر بن الخطاب بذلك فكتب إلى عمر ابعث إلي عبد الرحمن بن عمر على قتب ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله فلبث أشهرًا صحيحًا ثم أصابه قدره فحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده.
٣٧٤- وبه عن الزهري حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب بن الأرت مولى بني زهرة وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ (أنه راقب رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ كلها حتى كان الفجر فلما سلم رسول الله ﷺ من صلاته جاءه خباب فقال: بأبي أنت يا رسول الله، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ: أجل إنما هي أنها صلاة رغب ورهب سألت ربي فيها ثلاث خصلات فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلكت به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدونا من غيرنا فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها)
[ ٢١١ ]
٣٧٥- وبه عن الزهري، أخبرني أنس، عن أم حبيبة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (أريت ما يلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض فأحزنني ذلك وسبق من الله كما سبق في الأمم قبلهم وسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل)
٣٧٦- أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان أبو بكر نحلني جداد عشرين وسقًا من ماله فلما حضرته الوفاة جلس فاحتبى ثم تشهد ثم قال: أما بعد، إني بنيه لمن أحب الناس عنا بعدي أنت، وإني كنت علتك جداد عشرين وسقًا من مالي فوددت والله أنك كنت خزنتيه أو جددتيه ولكن إنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هو أخواك وأختاك، قالت: فقلت يا أبتاه هذه أسماء فمن الآخر، فقال: ذو بطن ابنة خارمة أراها جارية، قالت: فقلت لو أعطيتني ما بين كذا وكذا لرددته إليك، قالت عائشة: وقلت حين نزل به:من لا يزال دمعه مقنعًا فإنه مرة مدفوق، قالت: فقال أبو بكر وهو يجود بنفسه: إني بنية ليس كذاك ولكن قولي ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾)
٣٧٧- وبه عن الزهري، أخبرني عقبة بن سويد الأنصاري أنه سمع أباه وكان صاحب رسول الله ﷺ قال: (قفلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد، فقال رسول الله ﷺ: (الله أكبر جبل يحبنا ونحبه)
• قرأت على أبي القاسم جميع نسخة أبي اليمان في جزءين وانتقيت منها هذه الأحاديث وأولا أول ما كتبت وآخرها حدث لأبي هريرة بعد حديث سويد، وذلك بمرو في شعبان سنة تسع وستمائة والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ق ١٣٧٣ (ب)
[ ٢١٢ ]
٣٧٨ - وقلت لشيخنا أبي القاسم أخبركم أبو المظفر عبد الرشيد بن ناصر بن فاخر الصوفي قراءةً عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو المعالي محمد بن أبي عمر بن أبي القاسم القوسي، وأبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد المزني، والحاكم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الغورجي الكتبي قراءةً عليهم معًا قالوا: أنبأ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الغراب الحافظ قراءةً عليه، ثنا أبو عبد الله بشر بن محمد بن محمد المزني ﵀ إملاء، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا المغيرة بن سلمة المخزومي. وحدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثني أبو يحيى، ثنا عفان بن مسلم قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: (كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجدعاء)
٣٧٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشامي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله ﵎ اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا، فجعلهم خير أصحابي وفي كل أصحابي خير، واختار أمتي على سائر الأمم، ثم أختار من أمتي أربعة قرون بعد أصحابي القرن الأول والثاني والثالت تترى والرابع فردا). قال عثمان: (^١) إن حديثي هذا كتب بمكة بماء الذهب. قلت: كان في النسخة عن يزيد وأظنه ابن يزيد، قال عبد الله بن صالح: ونافع بن يزيد.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٢١٣ ]
• سمعت العباس بن الفضل المحمدآباذي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحجاج المزودي يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: افترقت الجهمية على ثلاثة فرق، الذين قالوا القرآن مخلوق، والذين وقفوا، والذين قالوا ألفاظنا بالقرآن مخلوقة.
• حدثنا أحمد بن سعيد الراسبي، ثنا أبو جعفر السمناني قال: سمعت مليح بن وكيع بن الجراح يقول: سمعت أبي يقول: من زعم أن القرأن مخلوق فقد زعم أنه محدث، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه.
٣٨٠- وحدثنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري إملاء، ثنا أحمد بن منيع البغدادي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا مبارك بن عبد الله القيسي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يتم إيمان العبد حتى يستثني في جميع كلامه) . أو قال: (حديثه)
• حدثنا الحسين بن إدريس، ثنا أحمد بن شريح الراوي، ثنا يعلي، ومحمد ابنا عبيد، قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: جاء رجل إلى علقمة فشتمه، وقال محمد: فسبه، فقال علقمة: ﴿إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا﴾ فقال الرجل: أمؤمن أنت؟، وقال محمد: أتشهد أنك مؤمن؟ قال: أرجوا.
• حدثنا الحسين، ثنا الحسن بن علي الحلواني قال: قلت ليزيد بن هارون: ما يحملك على الاستثناء في الإيمان؟ قال: مخافة أن نكون قد أحدث حدثًا يخرجني من الإيمان.
• حدثنا الحسين، ثنا أحمد بن أبي شريح الرازي قال: سألت أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد الله، أي شيء حجة المستثني؟ قال: أليس تقول الإيمان قول وعمل؟ قلت: بلى، قال: قد جئت بالقول ولم تجيء بالعمل ونهن مستثنون في العمل.
هذا الوجه من كتاب عمل اليوو والليلة للمزي وقد قرأت الكتاب جميعه على الشيخ بمرو سنة تسع وستمائة.
ق ١٣٧٤ (أ)
[ ٢١٤ ]
• ومن عمل اليوم والليلة للمزي أيضًا بالاسناد
٣٨١ - حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن المبارك، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الله، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عائشة قلت: (فزعت ذات ليلة وفقدت رسول الله ﷺ فمددت يدي فرتعت على قدمي رسول الله ﷺ وهو ساجد وهو يقول: أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك)
٣٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا الربيع الجيزي، ثنا أبو زرعة، ثنا حيوة، ثنا عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ (نزل القرآن لسبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر، وآمر، حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابة، وأمثال، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا ﵎) (^١)
_________________
(١) وبالهامش: وقال العجلي: سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن ثقة
[ ٢١٥ ]
٣٨٣- حدثنا العباس بن الفضل المجدآباذي، ثنا حامد بن محمود، ثنا إسحاق بن سليمان الداري، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: (دخل رسول الله ﷺ حائطًا للأنصار، فقال: يا أنس أغلق الباب، فجاء إنسان يستفتح، فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعدي، قال: فذهبت لأفتح له وما أدري من هو، قال: فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة من بعده فحمد الله ثم دخل، ثم جاء آخر يستفتح فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعد أبي بكر، فذهبت افتح له وما أدري من هو، فإذا هو عمر فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة بعد أبي بكر فحمد الله ثم دخل، فجاء آخر يستفتح، فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعد عمر وأنه سليقى من أمتي بلاء يبلغون فيه دمه، فذهبت افتح له وما أدري من هو فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة بعد عمر وأنه يلقى من أمتى بلاء يبلغون فيه دمه، فاسترجع ثم حمد الله ودخل)
٣٨٤- أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري، ثا سويد بن نصر، أنبأ عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد ﷺ وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفًا وما كان من المشركين)
٣٨٥- حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا ذهب المذهب أبعد)
[ ٢١٦ ]
٣٨٦- حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق السلمي، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (إنما أنا مثل الوالد أعلمكم فلا يستقبل أحدكم القبلة ولا يستدبرها يعني في الغائط ولا يستنجي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها روث ولا رمة)
٣٨٧- حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثا أبو همام السكوني، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: (اتقوا اللعانين، قيل: وما هما؟ قال: الذي يتخلى في طرق
ق ١٣٧٤ (ب)
المسلمين وظلهم)
٣٨٨- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي أبو العباس، ثنا محمد بن مسعدة، ثنا محمد بن شعيب، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك الأنصاري في هذه الآية لما نزلت ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال: يا معشر الأنصار إن الله ﵎ قد امتن عليكم في الطهور فما طهوركم هذا؟ قال الرسول: فهل مع ذلك غيرة؟ قال: لا غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنج بالماء، قال: هو ذاك فعليكموه) وكان فيه يستفتح بدل يستنجي.
٣٨٩- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن معاذة العدوية، عن عائشة أنها كانت تقول: (مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم، وإن رسول الله ﷺ كان يفعله)
[ ٢١٧ ]
٣٩٠- حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي ﵀، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا ابان بن عبد الله البجلي، حدثني إبراهيم بن جرير، عن أبيه (أن نبي الله ﷺ دخل الغيضة فقضى حاجته، فأتاه جرير بأداوة من ماء فاستنجى بها، قال: ومسح يده بالتراب)
٣٩١- حدثنا أبو بكر السلمي، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه قال: دخلت على عائشة فسمعتها تقول: (كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال غفرانك)
٣٩٢- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ال ﵁، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن قتادة (ح) وحدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة الهذلي، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يقبل الله صلى بغير طهور ولا صدقة من غلول)
٣٩٣- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري (ح) وحدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر، ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، عن عيسى بن شعيب، ثنا روح بن القاسم، عن أبي هاشم صاحب الرمال، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: (من توضأ ففرغ من وضوءه فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا أثبت في رق وطبع عليه بطابع ووضع تحت العرش حتى يدفع إليه يوم القيامة) . اللفظ لروح بن القاسم.
[ ٢١٨ ]
٣٩٤- حدثنا محمد بن إسحاق السلمي، ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: قال المشركون لقد علمكم صاحبكم حتى يعلمكم الخراءة، قال: (أجل نهانا أن نستقبل القبلة ونستنجي بأيماننا أو بالعظام أو برجيع، وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار)
٣٩٥- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال: ابتلاه بالطهارة وخمس في الرأس وخمس في الجسد، قص الشارب والمضمصة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول.
٣٩٦- حدثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي، ثنا أبو قلابة الرقاشي إملاء من حفظه ببغداد في مسجد الجامع، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن
ق ١٣٧٥ (أ)
مسلم بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ: (الفطرة أو من الفطرة المضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الأظفار وغسل البراجم والختان والاستحداد والانتضاح)
٣٩٧- حدثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي ببغ، ثنا علي بن محمد بن عمر بن خالد أبو خيثمة قال: حدثني أبي عمرو بن خالد، ثنا محمد بن مسلم، عن ابن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ لا يفارق مسجده سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة أحيانًا يسرح لحيته، ويأمر به ﷺ)
[ ٢١٩ ]
٣٩٨- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسردسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: (رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك)
٣٩٩- حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن بن الحسين الجعفي، وأبو حاتم، قالا: ثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من عرض عليه طيب فلا يرده، فإن الطيب طيب الرائحة خفيف المحمل)
٤٠٠- وأخبرنا محمد بن إسحاق السلمي، ثنا الحسين بن قزعة بن عبيد الهاشمي، ثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (السوك مطهرة للفم مرضاة للرب)
٤٠١- حدثني أبي ﵁، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، أنه سمع جدته تحدث، عن أبيها - قال الشيخ بشر: وهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يسم)
• آخر المنتقى من عمل اليوم والليلة لبشر المزي ﵀، من الجزء التاسع من نسيم المنهج للقراب ﵀.
[ ٢٢٠ ]
٤٠٢ - وقلت لشيخنا أبي القاسم جزاه الله خيرًا: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن أبي عاصم العمري بمرو وذلك في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري بهراة، ثنا الحافظ أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب، أنبأ بشر بن محمد المزي، ثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك، وإن البراء لقى زحفًا من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا له: يا براء إن رسول الله ﷺ قال: لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيي ﷺ، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا)
٤٠٣ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله، أنبأ الحسين بن إدريس، ثنا خالد بن الهياج، عن أبيه، عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن حيان قال: مرَّ ذو القرنين بقرية، فسأل فيها (^١) يوجد فيها رجلًا عالمًا فأرسل إليه ليأتيه، فقال الرجل: ما لي إليه حاجة، إن كانت له حاجة فليأتيني، قال: صدق، فأتاه
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٢٢١ ]
ق ١٣٧٥ (ب)
فحدثه، فوجد عنده علمًا، ثم قال له: ألا تصحبني فأعطيك وأحسن إليك؟ قال: إن كان معك نعيم لا زوال فيه وصحة لا سقم فيه وشباب لا كبر فيه وحياة لا موت فيها؟ قال: ما أملك من هذا شيئًا، قال: فأنا مع الذي يملك هذا.
• أخبرنا الحسين بن أحمد الأسدي، أنبأ أحمد بن الحسين بن طلاب القرشي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو صالح الخراساني، ثنا إسحاق بن نجيح، عن إسماعيل الكندي قال: دخل شاب من البصرة إلى طاووس ليسمع منه، قال: فرآه مريضًا فجلس عند رأسه يبكي، فقال: ما يبكيك يا شاب؟ قال: والله لا أبكي على قرابة بيني وبينك وعلى دنيا جئت أطلبها منك، ولكن على العلم الذي جئت أطلبه منك يفوتني، قال: فقال له طاووس: إني موصيك بثلاث كلمات إن حفظتهن علمت علم الأولين وعلم الآخرين وعلم ما كان وعلم ما يكون، خف الله حتى لا يكون عندك شيء أخوف منه، وأرج الله حتى لا يكون شيء أرجى عندك منه، وأحب الله حتى لا يكون شيء أحب إليك منه، فإذا فعلت ذلك علمت علم الأولين وعلم الآخرين وعلم ماكان وعلم ما يكون، قال: فقال له الشاب: لا جرم والله لا سألت أحدًا بعدك عن شيء ما بقيت.
• أخبرنا محمد بن أحمد بن حمزة الخياط، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: أخ كلما لقيك ذكرك حظك من الله ﷿ خير من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارًا
• سمعت محمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن الفضل الهاشمي يقول: سمعت الجنيد وسئل متى يصفو القلب؟ قال: إذا كان الله ﷿ فيه.
• حدثني جدي، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق، ثنا محمد بن الحسين البرجلاني، ثنا محمد بن عيسى، حدثني مؤمل الحجازي قال: مررنا براهب عند غروب الشمس وقد دانى رأسه من طريا له وكان عينيه (^١) من وكوف الدموع، فقالوا: ما الذي أبكاك، قال: حق عرفته لم أجد في طلبه ويوم مضى من أجلي لم يقضى فيه أملي، فبلغنا أنه أسلم وحسن إسلامه وجعل يغازي الروم حتى أصيب ﵀.
_________________
(١) كلمتين غير مفهومتين
[ ٢٢٢ ]
• أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبو عبد الله الجرجاني املاء بنيسابور قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أحمد يقول: سمعت سعيد بن إسماعيل يقول: فيما سأل أبا حفص يعني العارف قلت: فما عيب ذكر المنه في رؤية المنة؟ قال: الشغل بالعطايا عن المعطي، والشغل بالمنن عن المنان، فإذا عرف عيبه فلزمه الخوف من الإشتغال بالعطاء عن المعطي تعلق بالمعطي تعلقًا لا يقدر أن يلاحظ في ذلك الوقت شيئًا من عطاءه لغلبة ذكر المعطي على ذكر العطاء وذلك صدق الشكر وحقيقة الذكر في رؤية المنة.
• أخبرنا أبو ذر عمار بن محمد البغدادي قدم علينا، ثنا أبي قال: دخل ابن السماك على الرشيد فقال: عظمني وأوجز، قال: ما رأيت وجهًا أحسن من وجهك، فإن استطعت أن لا يكون حطبًا للنار فافعل، قال: فبكى الرشيد.
• حدثنا محمد بن عبد الله المزني، أنبأ محمد بن عبد الله بن يوسف قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري، ثنا علي بن أبي الحسن قال: قال مسروق: لو أن آت أتاني يخبرني عن ربي الغفران لهمني الحياء منه إن ألقاه وقد عصيته.
• حدثنا أبو عبد الله
ق١٣٧٦ (أ)
ابن أبي ذهل، أنبأ محمد بن إبراهيم فيروز، أن أبا العباس الفضل بن عبد الله الجرجاني حدثهم بمصر، ثنا الحسن بن حماد المروزي، عن ابن المبارك قال: سألت سفيان الثوري، قلت: من الملوك؟ قال: الزهاد، قلت: فمن الناس؟ قال: العلماء قلت: من السفهاء؟ قال: الظلمة.
[ ٢٢٣ ]
• أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراد، ثنا أبو أحمد محمد بن الحسن بن الحسين القاضي بالري قال: سمعت إبراهيم بن سويد أبا إسحاق يقول: سمعت المسيب بن واضح يقول: الناس على خمس طبقات، فأما الطبقة الأولى فالعلماء، وأما الطبقة الثانية فالزهاد، وأما الطبقة الثالثة فالغزاة، وأما الطبقة الرابعة فالتجار، وأما الطبقة الخامسة فالولاة، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد فهم ملوك الأرض، وأما الغزاة فهم أضياف الله ﷿ على أرضه، وأما التجار فهم أمناء الله تعالى على ماله، وأما الولاة فهم الرعاة، فإما كان العالم جامعًا طامعًا، فالجامع بمن يفتدي؟ وإذا كان الزاهد راغبًا فالراغب بمن يقتدي؟ وإذا كان الغازي مرابيًا فمن يظفر بالعدو؟ وإذا كان التاجر خائنًا فمن يحفظ على الأموال؟ وإذا كان الوالي ذئبًا فمن يرعى، ومن يحفظ الرعاة؟
• حدثنا أبو عطاء محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت جدي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم، الخائف منهم مقصر والراجي منهم متواني.
• قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا يذم هناك.
• حدثنا محمد بن عبد الله المزني، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الرحيم القناد، ثنا الجنيد الصوفي، ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: قال ذو النون المصري: خرجت حاجًا إلى بيت الله الحرام، فلما أن صرت إليه فإذا أنا بشخص متعلق بأستار الكعبة، وإذا هو يبكي وينتحب ويصرخ ويقول في بكائه: كتمت بلاي من غيري، وبحت بشوقي إليك واشغلت قلبي بك، سيدي عجبًا لمن عرفك كيف يلهو عنك، ثم يسجد فسمعته يعاتب نفسه في سجوده وهو يقول: أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحييت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت، ثم رمى بطرفه إلى السماء وأنشأ يقول: روعتني بالفراق فلم أر شيئًا أمر من الفراق وأوجعا
[ ٢٢٤ ]
• أخبرنا محمد بن عبد الله المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم الصرام، ثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل الجوزجاني، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا هبيرة بن ضبيع قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في سجوده: هذا مكان البائس الفقير المستغيث المستجير الهالك الغرق الوجل المشفق، وهذا مقام من يبوء بخطيئته ويعترف بذنبه ويتوب إلى ربه، اللهم قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري لا يخفى عليك شيء من
ق ١٣٧٦ (ب)
• أمري، أسألك بأنك تلي التدبير وتقضي المقادير سؤال من أساء واعترف واستكان واقترف، أن تعفوا ما مضى في علمك من ذنوبي وحفظته ملائكتك وشهدته حفظتك، أن تعفوا ما مضى وتتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانو يوعدون.
أخبرنا الخليل بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن داود قال: سمعت سفيان يقول: قال أبو حازم: والله لأن أمنع الدعاء أخوف مني أن أمنع الإجابة لأن الله ﷿ قال: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ .
• أخبرنا أحمد بن أبي عمران الصوفي، ثنا أحمد بن صالح البزار ببيت المقدس، ثنا محمد بن يوسف البغدادي، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الجوهري قال: سمعت الفروي وكان غلام ذي النون يقول: رأيت ذو النون وقد دخل من باب بني شيبة فوقف ساعة ثم قال: إليك دخلت وعليك نزلت قد جاء المسيء للمحسن.
• أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المزكي، ثنا محمد بن محمد الأنماطي قال: سمعت إبراهيم بن أبي صالح المروزي يقول: سمعت محمد بن أبي نميلة يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله ﷿ لم يضره معصية أحد ومن خاف غير الله ﷿ لم تنفعه طاعة أحد، ومن خاف الله ﷿ خاف منه كل شيء، ومن خاف غير الله ﷿ خاف من كل شيء.
[ ٢٢٥ ]
• حدثني الحسين بن الفضل الحافظ، ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، حدثني عمر بن محمد النسوي، ثنا أحمد بن عبد الله القومسي قال: بلغني أن قومًا أدلجوا من منزل فارتفعوا إلى رأس جبل عليه عابد فأشرف عليهم، فقال: أين يريد الركب؟ قالوا: إلى موضع كذا وكذا من الدنيا، قال: أمر توقنونه؟ قالوا: لا، فقال: لكن العاقلون عن الله ﷿ رحلوا إلى أمر يوقنونه، ثم قال: أواه، فقلنا: من أي شيء تأوهت؟ قال: ذكرت فرحة قلوب الواصلين ولذة عيش المتناجين، فقلنا: فما الذي يوصل إلى هذا الأمر؟ قال: الطلب له، فقلنا له: عظنا، فقال: إن النداء لا ينقذ الغرقى، قلنا: فما الذي ينقذهم؟ قال: طرح ما في القلوب والأبدان من حب الدنيا، فقلنا له: أو ما تضيق نفسك من الوحدة؟ فقال: إن الذي تضيق منه النفوس في الوحدة قد طرحته عن نفسي وإنما أنا رجل أدرك ضالته فهو يحفظها، قلنا: وما هذه الضالة التي أدركتها؟ قال: ذكر العارفين وورع الخاشعين ووله المحزونين، فقلنا: ما أمتركم -ولعله أصبركم- أيها العباد على الحلوة والإنفراد، فقال: أنتم على مقارفة الذنوب أصبر منا نحن قوم أوقفتنا ذنوبنا وطيرت صيحة النداء بالعرض على الله ﷿ عقولنا، ثم صاح من الخائفين من المتحيرين إذا اضطربت أكباد العاصين وارتعدت أفئدة المقصرين ثم قال: واشوقاه، فقلنا
ق ١٣٧٧ (أ)
له: من أنيسك في هذا الجبل؟ قال: قلبي، قلنا: فمن جليسك؟ قال: الصبر، فقال له رجل: عظني، قال: كل من حلال وارقد حيث شئت.
• وحدثني الحسين بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى الأزدي، حدثني داود بن المجبر، ثنا الحسين بن واصل قال: سمعت ابن سيرين يقول: لو نعلم مكان درهم طيب لاشترينا به خبزًا نستشفي به لمرضانا.
[ ٢٢٦ ]
• حدثنا أبو عبد الله الصفار، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق، حدثني عبد الله بن ضريس قال: قال إبراهيم بن أدهم: تريد أن تدعوا؟ كُلِ الحلال وادع ما شئت.
• حدثنا الحسين بن أحمد الثقفي، ثنا أحمد بن الحسن القرشي، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن للدوام ثوابًا ولترك الشهوة ثوابًا، وإنما أوتي أنا وأنت من التخليط ننام ليلة ونقوم ليلة، ونجوع يومًا ونأكل يومًا، فليس (^١) القلوب هكذا. قال الشيخ إسحاق ﵀ لهذه الحكاية أصل صحيح في حديث رسول الله ﷺ روي عن عائشة قالت: (كان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ الذي يداوم عليه صاحبه)
• حدثني الحسين بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني علي بن إسماعيل قال: سمعت من يقول: إنه لا يحسن الإلحاح إلا في أربع الإلحاح على الله ﷿، ولا يحسن الشح إلا على الدين، ولا يحسن الحرص إلا على طلب الخير، لا يحسن الحسد إلا على العلم.
• سمعت أبا جعفر الحداد يقول: سمعت أبا نصر الأصبهاني قال: سمعت أبا علي الروذبادي يقول: من غرق في بحور المعرفة غلبه السكوت ومن غرق في بحور المحبة غلب عليه النطق، ومن وقع في ميدان التفويض يزف إليه (^٢) العروس إلى أهلها.
• أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الجبار، ثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم قال: سمعت أبا الحسن العنبري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من تزين بعمله كانت حسناته سيئات.
• أخبرني إبراهيم بن الحسن البوسنجي، ثنا الحسن بن دمستق، ثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، ثنا الفضل بن عيسى، ثنا سعيد بن نصير، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت رابعة يقول: استغفارنا يحتاج إلى استغفار.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
(٢) كلمتين غير مفهومتين
[ ٢٢٧ ]
• وعن جعفر قال: دخلت على رابعة فوجدتها حزينة، فقلت لها: ما هذا الحزن؟ فقالت: إنما يفرح من كان معه أمان من العذاب.
• أخبرنا بشر بن محمد المزي، أنبأ محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد، ثنا أحمد بن يعقوب، حدثني أيوب، حدثني محمد بن الجراح قال: هذا كلام قوم لقيهم إبراهيم بن أدهم، فقال بعضهم لإبراهيم: لا تطمع في السهر مع الشبع ولا تطمع في الحزن مع كثرة النوم، ولا تطمع في الرغبة ولا تطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا تطمع في الفكرة مع معرقة القلب في أودية الأموال، ولا تطمع في إلهام الحكمة مع الرياسة، ولا تطمع في الصحة في أمورك مع مخالطة الظلمة، ولا تطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا تطمع في لين القلب مع الجفاء لليتيم والمسكين، ولا تطمع في رحمة الله ﷿ مع ترك رحمة المخلوقين، ولا تطمع في الرشد مع ترك مجالسة العلماء، ولا تطمع في الورع مع الحرص على الدنيا ولا تطمع
ق ١٣٧٧ (ب)
في القناعة مع قلة الورع.
• أخبرنا أبو الحارث علي بن القاسم المروزي قدم علينا، أنبأ عبد الله بن محمود، ثنا محمد بن علي بن حرب، ثنا أبو النضر، ثنا صفوان أبو شعيب الثقفي قال: قال الحسن: عجبًا لقوم أمروا بالزاد ونودي في أسماعهم بالرحيل، وحبس أولهم على آخرهم وهم قعود يلعبون.
[ ٢٢٨ ]
٤٠٤- وقلنا لشيخنا أبي القاسم، أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري قراءةً عليه بمرو، وأخبركم عبد الفتاح بن عطاء بن عبيد الله بن أحمد بن رافع الصيرفي قراءةً عليه بهراة قيل لهما: أخبركم أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن داود الدارمي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفا الأزدي، ثنا محمد بن صالح، ثنا يحيى بن أحمد بن حاجب، ثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس قال: (انطلقت مع رسول الله ﷺ إلى بني قينقاع فنادى النبي ﷺ على باب فاطمة ﵁ يا حسنًا فلم يجبه أحد فمال إلى حائط فقعد فيه فقعدت إلى جانبه، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي ﵁ وقد غسلت وجهه وعلقت عليه سخيب، قال: فبسط النبي ﷺ يديه ومدها ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد يصلح بين فئتين من المسلمين)
٤٠٥- حدثنا محمد بن صالح هو الأشج، ثنا داود بن إبراهيم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (خياركم من تعلم القرآن وعلمه)
٤٠٦- أخبرنا محمد بن يونس، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن ميسرة بن مسروق العبسي قال: كنا مع أبي عبيدة في مصافي العدو بيرموك فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار)
[ ٢٢٩ ]
٤٠٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز إملاء، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا حصين بن عمران الفزاري، حدثني أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن شرحبيل قوله ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا﴾ قال: عيسى بن مريم كان يأكل من غزل أمه.
٤٠٨ - أخبرنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء بن أبي خوار، عن عبيد بن جريج، عن الحارث بن البرصاء قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يمشي بين الجمرتين من الجمار وهو يقول: (من أخذ شيئًا من مال امرئ مسلم بيمين فاجرة فليتبوأ بيتًا في النار)
٤٠٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن ليث، عن مجاهد، وطاووس، عن ابن عباس قال: (نهى رسول الله ﷺ يوم الفتح عن لحوم الجلالة وألبانها وظهورها)
٤١٠ - حدثنا علي بن أحمد الدينوري، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، عن قتادة يعني ابن عبيد الله السهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة (^١) قال: قال رسول الله ﷺ: (أفشوا السلام تسلموا)
• أخر المنتقى والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
_________________
(١) سواد بالأصل
[ ٢٣٠ ]
ق ١٣٧٨ (أ)
• وأخبرنا أبو القاسم زنكي بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عبيد الله الحسين بن محمد بن الحسن العلوي الطبري قراءةً عليه وأنت تسمع قال (١) وزير أبي الحسن بن بويه من أفاضل الوزراء ركب يومًا في شدة البرد في الشتاء فرأى في شاطئ الدجلة صيادًا قائمًا (٢) فقال لحاجبه: هذه مائة دينار احملها إليه فإنه لم يخض في الماء في هذا البرد الشديد إلا لضرورة، وقل له استعن بهذه الدنانير وانصرف إلى أهلك، فجاء الحاجب وصاح به فلم يجبه وتزاحم الناس على الشاطئ للنظارة فقرب الحاجب منه وسلم عليه وقال له: أثقيل السمع يا رجل فلم يلتفت إليه، وقال: أنا صحيح الجوارح والحمد لله، فقال: ازدحم الناس يتصاحون وأنت مطرق رأسك لا تبالي؟ فقال: هؤلاء بطالون فيما لا يحتاج إليه وما لي في ذلك من حاجة، فقال الحاجب، إن مولانا رآك على هذه الحالة فرحمك وأمر لك بهذه الدنانير مائة صحاح، فقال: ومن مولاك يا عبد الله؟ قال: مولاي الوزير أبو محمد، قال: لا بل مولانا ومولاه الله تعالى، فأما رحمته بنا فأنا أولى أن أرحمه لأنه اجتمع عليه أثقال هذه الأعمال في الدنيا وأوزارها في الآخرة، وأما ما أنفد إلى لا يخلوا من أحد أمرين، إما يريد الله تعالى أو السمعة، فإن أراد الله تعالى يرد على الذين غصبهم وإن أراد السمعة يفرقا في مائة نفر فتظهر في الأسواق وتكون أعظم لذكره فإني رجل خامل ولا حاجة في فيها وأنا من ربي بخير، فأراد الحاجب أن يجيبه فلم يلتفت إليه ولم يسمع كلامه فانصرف الحاجب بالدنانير.
ق ١٣٧٨ (ب)
منتقى من المسموع بمرو
ق ١٣٧٩
جزء منتقى مما سمعناه بمرو
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀ ورضي عنه،
[ ٢٣١ ]
• سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبي القاسم أحمد بن محمد (^١) وسالم بن (^٢) المخرمي، سمعنا أبا محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ، سمعت الخطيب أبا الفرج محمد بن محمد بن يوسف يقول: سمعت أبا العباس عمر بن أبي عمران يقول: سمعت أبا عمران موسى بن العباس الجويني يقول: سمعت عباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: من رأيته يحدث لله خمسًا أو ستًا، ابن المبارك ووكيعبن الجراح وأبو داود الجفري وحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي والقعنبي.
• وبه سمعنا الجرجاني الحافظ، سمعت منصور بن علي الواعظ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت محمد بن معاذ يقول: سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قيل (^٣) المال أفضل أم العلم؟ قال: العلم، قال: فقيل فما بال أهل الأموال لا يأتون العلماء والعلماء يأتون أهل الأموال؟ قال: العلم للعلماء بمنفعة المال، ولقلة معرفة أهل الأموال بمنفعة العلم.
• سمعت السمعاني يقول: سمعت سالم بن عبد الله العمري يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف يقول: سمعت أبا حكيم إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن يقول: سمعت أبا سعيد الزعفراني الأصبهاني فيما سمعت من كتاب المناقب إلى (^٤) جمعه عبد الرحمن بن أبي حاتم في فضائل الشافعي، أنبأ الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ﵁: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.
• سمعت السمعاني يقول: سمعت الفاسي والعمري، سمعنا الجرجاني، سمعت أحمد بن محمد بن يوسف القاضي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله البصري يقول: ثنا أحمد بن عبد الله البزاز، ثنا علي بن أحمد بن بسطام، ثنا سهل بن بحر، ثنا مسلم، أنبأ الحسن بن أبي جعفر، ثمعت مالكًا يقول: لا يصلح أمر المؤمن والمنافق حتى يصلح الذئب والحمل.
_________________
(١) ، (^٢) بياض بالأصل
(٢) كلمتين غير مفهومتين
(٣) مرسومة هكذا
[ ٢٣٢ ]
ق ١٣٨٠ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم.
٤١١ - أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم الشيخان أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسماعيل السبخي قراءةً عليهما وأنت تسمع ببخارى قيل لها: حدثكم عثمان هو ابن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد أبو عمرو الفضلي، أنبأ أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي القمي، ثنا أبي، ثنا أحمد بن منصور، ثنا إبراهيم بن خالد الدامغاني، أخبرني أبو وائل الصنعاني قال: كنا جلوسًا عند عروة بن محمد إذ دخل عليه رجل فكلمه بكلام أغضبه، قال: فلما غضب قام ثم عاد إلينا وقد توضأ، فقال: حدثني أبي، عن جدي عطية ﵁ وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)
• وبه ثنا عثمان هو الفضلي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الريورثوني، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا العباس بن حمزة، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: رب مسرور ومغبون ورب مغبون لا يشعر، ويل لمن له الويل ويل له وهو لا يشعر يأكل ويشرب وينعق (^١) له في كتاب الله تعالى أنه من أهل النار.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٢٣٣ ]
٤١٢- حدثنا أبو اليسر هو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى البردوي، ثنا الفقيه أبو الطيب طاهر بن الحسين المطوعي إملاء، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المؤدب، أنبأ أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بواسط، ثنا أبو بكر ظفر بن غالب السامري بواسط، ثنا إبراهيم بن شعيب بن حرب، ثنا أبي، ثنا سفيان، عن حميد، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: (ما من شيخ استسقى شربة من ماء فبدر شاب فشرب قبله إلا أمر الله تعالى عينًا من عيون الأرض فغارت فلا تدر ماء إلى يوم القيامة) .
• حدثنا علي بن عمر هو أبو القاسم القارئ، سمعت الإمام أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني،، سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن بن عنبسة البوزجاني يقول: سمعت أبا عمرو أحمد بن علي الوراق يقول: سمعت أبي يقول: سمعت محمد بن بكر الدينوري بالري يقول: سمعت أسد بن نصر الرازي يقول: سمعت محمد بن صبيح بن السماك يقول: يا ابن آدم إنما تغدوا وتروح في كسب الأرباح فاجعل نفسك مما تكسب
ق ١٣٨٠ (ب)
إنك لن تربح مثلها، ثم قال:
أراك تحب أن تدعى حكيمًا وأنت لكل من تهوى ركوب وتضحك دائبًا ظهرًا لبطن وتذكر ما عملت فلا تتوب
[ ٢٣٤ ]
٤١٣- حدثنا علي بن عمر القارئ إملاء، ثنا أبو نصر الخيراخري هو أحمد بن عبد الله بن الفضل، ثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد إملاء، ثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري الكوفي، ثنا محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي، ثنا أحمد بن عيسى أبو طاهر العلوي، ثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ﵄، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: اللهم ارحم خلفاءي، قلنا: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: قوم يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنني ويعلمونها الناس)
• حدثنا أبو بكر البزار هو محمد بن عمر بن عبد العزيز إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، ثنا أبو عبد الله محمد بن عمر المطوعي، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا عبد العزيز بن حاتم بن داود، سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم، سمعت فضيل بن عياض يقول: قلت لسليمان الأعمش: ما لي أرى الناس يسمعون الأحاديث وقل من ينتفع بها، فقال: مثلهم كمثل من أخذ اللقمة فرمى بها وراء ظهره متى يشبع؟
• حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز الشيباني إملاء، سمعت الإمام أبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، سمعت الإمام أبا الحسن محمد بن الحسن النيسابوري ﵀ يقول: أخفى الله تعالى خمسًا في خمس، أخفى ليلة القدر في الليالي كي لا يقل رغبة الناس في الخيرات في سائر الليالي، وأخفى رضاه في الطاعات كي لا يكسلوا عن اكتساب أنواع الطاعات، وأخفى غضبه في الذنوب والمعاصي ليحذر الجميع مخافة سخطه، وأخفى وليه من خلقه لأن لا يستخف بأحد من المؤمنين، وأخفى اسمه في الأسامي ليكثر دعوة المؤمنين بجميع أسماء الله فلا يقتصروا على الاسم الأعظم دون سائرها.
[ ٢٣٥ ]
• حدثنا محمد بن عمر البزار إملاء، أنشدني أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل، أنشدنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين، أنشدنا أبو عمرو محمد بن محمد لمالك بن دينار:
أتيت القبور فناديتها أين المعظم والمحتقر وأين العزيز بسلطانه وأين القوي إلا ما قدر
وأين الملبي إذا ما دعا وأين المطاع إذا ما أمر
قال فهتف هاتف من القبور:
تعافوا جميعًا فما نخبر وماتوا جميعًا ومات الخبر فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك فيما ترى معتبر
ق ١٣٨١ (أ)
• حدثنا علي بن عمر، أنبأ أبو القاسم الميموني هو ميمون بن علي بن ميمون، ثنا علي بن إسحاق بن أحمد بن النضر الصوفي، ثنا علي بن محمد بن سعيد الخطيب السرخسي بسرخس، ثنا محمد بن يعقوب القرشي، ثنا محمد بن بشر بن عمارة إملاء علينا، وأبو العباس بن أبي الدبيك، قالا: ثنا شيبان بن أبي شيبة الحمصي، ثنا سليمان بن المغيرة قال: كان مطرف بن عبد الله بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه ابنه بيته وهو يسمع.
• وبه ثنا علي بن إسحاق، ثنا علي الخطيب، ثنا محمد بن يعقوب القرشي، ثنا خلف بن ياسين بن عبد الأحد الغساني المصري، ثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، عن بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد الكلائي، أن خالد بن معدان بينما هو يسير في أرض الشام فنزل منزلًا في تلك البراري فإذا هو بزنجي دخل عليه ليقتله، فقال له خالد: ما تريد أن تصنع؟ قال: أقتلك، قال خالد: إنه لا يفوتك قتلي فما عليك أن تمهلني حتى أصلى ركعتين، فقال الزنجي: تريد أن تدعوا علي لا والله لا أدعك، ثم وثب على صدره، فقال خالد: يا رب هو ذا ترى ما أنا فيه فلا يكن هلاكي على يديه، فخر الزنجي مكانه ميتًا، فقام خالد ثم مر به ركب فسألوه فأخبرهم ورأوا الزنجي، فقالوا: نحرقه، فنهاهم، فقال خالد: اغسلوه فغسلوه فكفنته ودفنته فلفظته الأرض مرارًا ثم أحرقوه بالنار.
[ ٢٣٦ ]
• حدثنا أبو بكر محمد بن عمر البزار إملاء، سمعت أبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، سمعت الحاكم أبا الحسن علي بن أبي بكر الإسماعيلي يقول: سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي يقول: سمعت أبا مضر محمد بن مضر بن معن يقول: سمعت أبا داود السنجي يقول: سمعت الأصمعي يقول: من لم يحتمل التعلم بقي في ذل الجهل.
• حدثنا أبو الحسن إملاء هو علي بن محمد بن الحسين بن خذام، ثنا الحاكم أبو طاهر محمد بن يعقوب الديمسي (^١)، ثنا محمد بن علي أبو بكر الأبيوردي بها، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة قال: قال سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين لأبي حازم الزاهد: ما الخلاص مما نحن فيه، قال: اليسير الهين، قال: وما ذاك؟ قال: أن لا تأخذ شيئًا إلا من حله ولا تمنع شيئًا من حقه، قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار.
٤١٤ - حدثنا أبو الحسن، ثنا جدي القاضي الإمام أبو علي الحسين بن الخضر بن محمد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد
_________________
(١) بالهامش "ديمس قرية على ثلاث فراسخ من بخارى"
[ ٢٣٧ ]
ق ١٣٨١ (ب)
ابن القاسم الآدمي ببغداد، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، ثنا محمد بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى، عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قال: (طلب النبي ﷺ كاتبًا يكتب إلى الأعاجم فكان ممن حضر عنده معاوية بن أبي سفيان ﵄، وكان حسن الخط فاستكتبه النبي ﷺ فخشي أن يكون منه ما كان من ابن خطل، فلما نزل جبريل ﵇، فقال النبي ﷺ: يا جبريل، ما تقول في معاوية أتخاف عليه خيانة؟ قال: إنه أمين)
٤١٥- حدثنا أبو القاسم علي بن عمر بن محمد القارئ إملاء، ثنا أبو حفص عمر بن منصور الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد علي بن محمد المروزي، ثنا عون بن منصور الطوساني، ثنا يزيد بن معقل، حدثني محمد بن زياد المكي، حدثني عقبة بن مالك، حدثني سعيد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، سمعت علي بن أبي طالب يقول: خسف الله تعالى قوم لوط يوم السبت وكان أول من شوال، وأهل أصحاب الأخدود يوم الأحد وكان أول يوم من شوال، وأغرق قوم نوح يوم الاثنين وكان أول يوم من شوال، وأغرق فرعون وجنوده يوم الثلاثاء وكان أول يوم من شوال، وأرسل الريح العقيم على قوم عاد يوم الأربعاء وكان أول يوم من شوال، وبعث العذاب على قوم صالح وكان أول يوم من شوال، وجعل الله ﷿ أول يوم من شوال عيدًا ورحمة للنبي ﵇ ولأمته.
٤١٦- حدثنا محمد بن الحسن إملاء هو النسفي، ثنا أبو محمد عبد الصمد بن علي بن أبي نصر الملاحمي، أنبأ أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الحاشدي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن العباس بن غصم الهروي، أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نومزد، ثنا أحمد بن منصور، عن إسحاق بن إبراهيم بن جهم المروزي، عن ابن عيينة قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇، أن يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين، قال: يا رب كيف أبشر المذنبين وأنذر الصديقين، قال: بشر المذنبين بأني غفار الذنوب وأنذر الصديقين بأني لم أضع عدلي على أحد إلا عذبته. قال: وأوحى الله تعالى إلى داود ﵇ أن حذر قومك أكل الشهوات فإن القلوب المتعلقة بالشهوات عقولهم محجوبة عني.
ق ١٣٨٤ (ب)
[ ٢٣٨ ]
٤١٧- حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني، ثنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي، ثنا أحمد بن سليمان، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ذهب مع عمر ﵁ سبعة أعشار العلم.
٤١٨- حدثنا محمد، ثنا ميمون، ثنا أبو ذر، ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، ثنا أحمد بن الوليد أبو بكر، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لو أن علم عمر ﵁ وضع في كفة الميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر ﵁.
• حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم القنطري بنسف، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، أنبأ أبو الحسن محمد بن إسحاق التمار بالبصرة، ثنا أحمد بن ثابت بن بقية أبو الطيب، ثنا الحسن بن يوسف الكاتب، ثنا ابن بنت يزيد بن هارون، سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: بينا أنا واقف عند قبر رسول الله ﷺ إذا أنا بأعرابي على قعود له أتى القبر فسلم سلامًا حسنًا ودعا دعاءًا جميلًا ثم قال: يا رسول الله، إن الله تعالى أكرمك بالنبوة واختصك بها وجعلك لها، فقال في كتابه وقوله الحق ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا﴾ وقد جئتك يا رسول الله مقرًا بالذنب مستشفعًا بك إلى ربك وهو منجز لك ما وعدك ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت في الأرض أعظمه وطاب من طيبه القيعان والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم
[ ٢٣٩ ]
• قلت: ورويت هذه الحكاية عن غير سفيان الثوري! أخبرنا بها شيخنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الطيب طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أجيد بن حفص بن غياث بن معبد بن عباد بن عبد الرحمن بن عوف الصيرفي الزهري قراءةً عليه ببخارى، أنبأ جدي هو أبو بكر محمد، ثنا أبن سهل أحمد بن علي الأبيوردي، ثنا الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، أنبأ أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان، ثنا الحسن بن يزيد، ثنا الحسن بن سهل الواسطي، ثنا محمد بن روح الرقاشي، ثنا محمد بن حرب الهلالي قال: كنت بالمدينة فدخلت إلى قبر النبي ﷺ فإذا رجل يوضع على بعيره حتى أناخه وعقله ثم دخل المسجد فسلم سلامًا حسنًا ودعى دعاءًا جميلًا ثم قال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، إن الله تعالى خصك بوحيه وأنزل
ق ١٣٨٢ (ب)
عليك كتابًا جمع لك فيه ذكر الأولين والآخرين، فقال في كتابة وقوله الحق ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا لله توابًا رحيمًا﴾ وقد أتيتك مستشفعًا بك إلى ربك وهو منجز ما وعدك ثم إلتفت إلى القبر فقال:
يا خير من دفنت تحت الأرض أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم
[ ٢٤٠ ]
• (^١) وبالإسناد الأول وهو رواية شيخنا بنسف عن البردوياني، سمعت أبا بكر محمد بن الحسن إملاء، سمعت أبا القاسم ميمون بن علي الميموني، سمعت أبا شعيب صالح بن محمد بن صالح بن شعيب الحجازي، سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر الفقيه يقول: سمعت محمد بن علي يقول: تكلم رجل عند ابن عيينة فقال: وجدت خمسة أصناف كاذبين الجهمية والقدرية والمرجئة والشيعة والنصارى، قال الله ﷻ ﴿وكلم الله موسى تكليمًا﴾ قال: وقال الجهمية: أنه خلق خلقًا فكلمه، وقال الله جلا جلاله ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾، قال: وقالت القدرية: إنه لم يخلق الشر، وقال الله تعالى ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم﴾ وقالت المرجئة: هما سواء، قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ﵄، وقالت الشيعة: أنت خيرها، قال: وقال عيسى صلوات الله عليه: أنا عبد الله ورسوله آتاني الكتاب، قال: وقالت النصارى: أنت ابن الله، قال: فقال سفيان: اكتبوا هذا، اكتبوا هذا.
• حدثنا أبو بكر محمد بن عمر إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، ثنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر البخاري، ثنا الفضل بن أبي إسحاق، سمعت أبا عبد الله العسكري يقول: سمعت أبا العباس بن عبد السميع الهاشمي المنصوري يقول: سمعت الفتح بن شخرف وكان من كبار أهل المعرفة يقول: كنت أفت للنمل الخبز في كل يوم، فلما كان يوم عاشوراء لم يأكلوه.
_________________
(١) بالهامش جملة غير مفهومة
[ ٢٤١ ]
٤١٩- حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن منصور النسفي إملاء في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الهروي، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي المغلس المروزي، ثنا أبو رميح محمد بن رميح الترمذي، ثنا صالح بن محمد، ثنا أبو داود الأحمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: (قرأ رسول الله ﷺ ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾
ق ١٣٨٣ (أ)
الآية قال: كتب الله ﷿ كتابًا قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة، فقال: يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، من لقيني وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله مخلصًا بها دخل الجنة)
٤٢٠- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النسفي إملاء، ثنا الخطيب أبو ذر العباس بن جعفر بن محمد بن المعتر المستغفري، ثنا أبو شعيب صالح بن محمد السجازي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا ابن المبارك، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، حدثني أبو الأشعث، حدثني أوس بن أوس الثقفي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من غسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنى من الإمام واستمع ولم يلغ كان يكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها)
• أنشدنا محمد بن الحسن، أنشدنا الإمام أبو الفوارس عبد الملك بن الحسين القاضي، أنشدنا الخطيب الإمام أبو العباس المستغفري، أنشدنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنشدنا أبو الحسين عمر بن الحسن الشيباني القاضي، أنشدنا ثعلب، أنشدني عبد الله بن شبيب:
في كل بلوى تصيب المرء عافية إلا البلاء الذي يدني من النار
[ ٢٤٢ ]
ذاك البلاء الذي ما فيه عافية من العذاب ولا ستر من النار
• وقلت لشيخنا: أخبركم محمد بن عمر، أنبأ أبي بكر السنجي المروزي، وأبو أحمد محمود بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني قراءةً عليهم ببخارى، أنبأ الشيخ أبو عمرو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل الفضلي إملاء، أنبأ الفقيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين، أنبأ أبو العباس الفضل بن العباس الحنيفي، ثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله، سمعت أبا بكر بن أبي دارم، ثنا عبيد الله بن أحمد بن حازم، ثنا أحمد بن منصور، ثنا صدقة بن الفضل، سمعت سفيان بن عيينة يقول: أوحش ما يكون ابن آدم في ثلاث مواطن يوم يولد فيخرج إلى دار همّ، وليلة يبيت مع الموتى فيجاور جيرانًا لم ير مثلهم، ويوم يبعث فيشهد مشهدًا لم ير مثله، فعافى الله يحيى بن زكريا ﵇ في هذه الثلاث المواطن فقال ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾
٤٢١- وبه قالوا: أنبأ الفقيه أبو بكر محمد بن عمر الحافظ هو ابن عبد العزيز البزار إملاء، ثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو الطيب إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الميداني، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم الساوي بساوة، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد الساوي، ثنا محمد بن معروف، ثنا أحمد بن نصر، ثنا الهيثم بن خارجة، أنبأ الحسين بن بحر بن الحسين
ق ١٣٨٣ (ب)
[ ٢٤٣ ]
عن صدقة الشامي، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ (عن جبريل ﵇، عن الله ﷿ قال: من أهان لي وليًا فقد بارزني بالمحاربة، ما ترددت في شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن إنه يكره الموت وأنا أكره مسائته ولا بد له من ذلك، ما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتنفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا، دعاني فأجبته وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإن من عبادي المؤمنين لمن يوثر الباب من العبادة فأكفه عنه كيلا يدخله العجب فيفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى فإن أفقرته فسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا بالفقر إن بسطت له أفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة لو أسقمته أفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم إن صححته أفسده ذلك، إني أدبِّر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليم خبير)
• وقالوا أنبأ الفضلي، أنبأ أبو سهل هو عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، أنبأ أبو عمرو هو محمد بن محمد بن (^١)، أنبأ محمد بن المنذر، ثنا إبراهيم بن المهدي، حدثني محمد بن يحيى العدني، سمعت سفيان بن عيينة وذكر عنده الفضيل بن ربيع و(^٢) فأنشأ سفيان يقول:
كم من قوي قوي في تقلبه مهذب الرأي عنه الردى منحرف
ومن ضعيف ضعيف العقل مختلط كأنه من خليج البحر يغترف
• وقالوا أنبأ محمود هو ابن مسعود بن عبد الحميد أبو بكر الشعيثي، أنبأ (^٣) أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي إملاء، ثنا السيد زيد بن حمزة الحسني، أنبأ إسماعيل بن أحمد الفضائلي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الله الخزاعي قال: لما اشتد حال هارون الرشيد وقرب أمره من النزع قال: احملوني إلى قبري حتى أنظر فيه قبل أن أتوسده فحملوه في محفة فنزل عند قبره، فبكى وجعل يقول: أغثني أغثني وارحم غربتي ثم قال: قربوني قليلًا، فقربوه فنظر في القبر وفي اللحد فقال: وسعوه عند الصدر قليلًا، ففعلوا وهو ينظر، فقال: سمدوا موضع الرجلين قليلًا، ففعلوا وهو ينظر، ثم شخص ببصره إلى السماء، فقال: يا من لا يموت ارحم من يموت، يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه، يا من لا يخلو مكانه ارحم من يخلوا من الدنيا ويصير ترابًا، ثم بكى حتى خيف عليه من بكاءه وأنشد:
أنا ميتٌ وعزّ من لا يموت قد تيقنت أنني سأموت
ليس مُلك يزيله الموت مُلكًا إنما المُلك مُلك من لا يموت
_________________
(١) كلمة غير مفهومة ولعلها "بن عمار"
(٢) ، (^٣) كلمة غير مفهومة
[ ٢٤٤ ]
ق ١٣٨٤ (أ)
• حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو سهل الأبيوردي، ثنا الإمام أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد، ثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه، ثنا أبو مضر محمد بن مضر المروزي، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثني أبي، عن عبيد الله بن بكير، سمعت مسعرًا يقول: سمعت الشعبي يقول: من تفكر في أمر الرب تاه، ومن ضرب القرآن بعضه ببعض تاه، ومن فسر القرآن برأيه تاه، ومن نظر في أمر النجوم تاه.
[ ٢٤٥ ]
• وقلت لشيخنا أخبركم أبو الطيب طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يعقوب الزهري قراءةً عليه ببخارى، أنبأ الفراء هو أبو محمد عبد السلام بن عبد المؤمن بن علي، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشواني إملاء، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النيسابوري، سمعت أبا أحمد الشعيثي يقول: سمعت عبد الله بن محمود المروزي يقول: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول: كان يزيد الرقاشي يكثر البكاء حتى ذهبت إحدى عينيه، قال: فقالوا له: لو تركت البكاء فإنا نخشى على عينك الأخرى، قال: فترك البكاء، فرأى النبي ﷺ في منامه، فقال له: يا يزيد ما فعل بكاءك؟، قال: فعاد إلى البكاء حتى عمي.
• وقلت له أخبركم أبو بكر محمد بن عمر بن أبي الحسن الهاشمي وذلك من لفظه قال: وحدثنا أبو بكر السرخكتي هو محمد بن عبد الله، ثنا القاضي الإمام أبو عبد الله البرقي هو محمد بن أحمد إملاء قال: أنبأ الشيخ الحافظ محمد بن أبي بكر الوراق، ثنا أبو عصمة، وأحمد بن القاسم، قالا: ثنا عمرو بن محمد بن الخليل، ثنا نصر بن الحسين قال: أنبأ أبان بن نهشل، عن حماد بن يحيى الأبح قال: جاء رجل إلى ابن سيرين ﵀ قال: رأيت في المنام كأن المطر يمطر كله في كفي ولا يخرج منه شيء قال: أنت رجل بخيل يوسع الله تعالى عليك فلا تنفق.
[ ٢٤٦ ]
٤٢٢ - وقلت لشيخنا أخبركم الإمام الخطيب أبو بكر محمد بن محمد بن محمد الفضلي قراءةً عليه سنة إحدى وخمسمائة، أنبأ الفقيه الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى الريورتوي قراءةً عليه، ثنا الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل البخاري الزاهد إملاء سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ثنا عبد الله بن محمد هو ابن يعقوب أبو محمد الحارثي، ثنا داود بن أبي العوام، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن عائشة ﵂ قالت: (قلت: يا رسول الله، إنك تأتي موضع الحاجة فلا نرى في الموضع شيئًا من الأذى، فقال: يا عائشة أما علمت أن ما يخرج من الأنبياء فإن الأرض تبتلعه فلا يرى منه شيء)
• حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن يقول: كان رجل من أهل هذا المصر يغشى السلطان ويصيب منهم فترك ذلك وجلس في بيته فأتاه أهله وبنوه، فقالوا: أتركت السطان من حظك منه، فجعل لا يلتفت إليهم، فقالوا: والله لئن فعلت لتموتن هزلًا، فقال: يا بني لإن أموت
ق ١٣٨٤ (ب)
مؤمنًا مهزولًا أحب إلى من أن أموت منافقًا سمينًا، فقال الحسن يرحمه الله: علم والله أن القبر يأكل الشحم ولا يأكل الإيمان.
٤٢٣ - حدثنا أحمد بن محمد الكشميهني، ثنا عبد الله بن محمود هو المروزي (^١)، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل، أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح، أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له)
_________________
(١) بالهامش كلمة غير مفهومة ولعلها "هو ابن ماجة" فالله أعلم
[ ٢٤٧ ]
٤٢٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن حاتم بن المظفر، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب محمد بن مسلم، عن أبي الوضاح، عن خصيف قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: اللهم إني أمسيت لا أملك ما أرجوا ولا أستطيع دفع ما أكره وأمسيت (^٢) بعملي، وأمسيت والأمر بيدي غيري، ولا فقيرًا أفقر مني، اللهم فلا تجعل الدنيا أكبر همي ولا تسلط علي من خلقك من لا يرحمني.
٤٢٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، ثنا أبو سعيد هو الحسن بن علي، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق سنة ثلاثة ومائتين، ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه، عن زيد بن ثابت قال: (بينا نحن عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال: طوبى للشام، قيل: يا رسول الله، ولم ذلك؟ قال: إن ملائكة الفجر باسطة أجنحتها عليه)
٤٢٦ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر الموصلي ببغداد، ثنا علي بن حرب، ثنا أبو داود، ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أُبَيّ ابن إمرأة عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إنها ستكون بعد إمراء تشغلهم أشياء أن يصلوا الصلاة لوقتها فصلوها لوقتها)
• حدثنا أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام، ثنا الحسن بن أبي الحسن، ثنا أحمد بن يونس قال: صحبت سفيان الثوري في البادية فجاءه سائل فقال: (^٣) اعطف علي بشيء ولم يكن مع الثوري إلا دينار فدفع الدينار إلى السائل، فقيل له: رحمك الله إن ذا رجل من السؤال، يسأل الناس إلحافًا، فقال: إن مسألته من خلق السوء وصدقتي من الخلق الحسن، فلا أدع حسن خلقي لسوء خلقه.
• إلى هنا عن محمد بن الفضل
_________________
(١) ، (^٣) كلمة غير مفهومة
[ ٢٤٨ ]
٤٢٧- وقلت لشيخنا أخبركم أبو شجاع محمد بن محمد بن عبد الصمد الخزفي قراءةً عليه ببخارى، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن خذام إملاء سنة تسعين، ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن القاسم بن بشر الفارسي، ثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا المسيب بن واضح، ثنا المسيب بن شريك، عن عتبة بن اليقظان، عن الشعبي، عن مسروق، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن، ونسخ صوم رمضان كل الصيام، ونسخ غسل الجنابة كل غسل، ونسخ الأضحى كل ذبح)
• وقلت له أخبركم الحرفي، ثنا أبو القاسم علي بن عمر القارئ إملاء، أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن علي الطبري، سمعت أبا بكر أحمد
ق ١٣٨٥ (أ)
ابن محمد بن أحمد يقول: سمعت محمد بن أبي بكر المؤذن يقول: سمعت حمدان بن محمد بن أحمد يقول: سمعت محمد بن الجنيد يقول: سمعت أبا مسهر ينشد قال: قالت جارية لسليمان بن عبد الملك:
أنت خير المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للإنسان ليس فيما علمته فيك عيب كان في الناس غير أنك فان
• من حديث علي بن عبد العزيز.
٤٢٨- وقلت لشيخنا: أخبركم أبو شجاع محمد بن محمد بن عبد الصمد الخزفي قراءة عليه وذلك ببخارى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قيل له: أخبركم أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خذام البخاري، أنبأ أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مَتّ الكاغذي، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمزة بن جميل الجمال، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (خياركم من علم القرآن وتعلمه)
[ ٢٤٩ ]
٤٢٩- حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن أبي أسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة الصلاة المكتوبة ولكنه سنة سنها رسول الله ﷺ
٤٣٠- حدثنا مسلم، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي قال: الوتر ليس بواجب ولكنه سنة فلا تدعوه.
٤٣١- وبه عن علي (أن رسول الله ﷺ كان يصلى الضحى)
٤٣٢- حدثنا ابن الأصبهاني، أنبأ شريك، وحدثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا جرير، جميعًا: عن منصور، عن ربعي، عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع، بأنه لا إله إلا الله وحده شريك له، وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، وبالقدر)
٤٣٣- وحدثناه أبو نعيم، وأبو حذيفة، قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي بن خراش، عن رجل، عن علي.
٤٣٤- وحدثناه الحماني، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني أسد، عن علي.
٤٣٥- حدثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مصرف، عن علي، أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر: (انظروا من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنما خرجوا كرهًا)
٤٣٦- حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عن ابْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النبي ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَاسْتَتَرْنَ مِنِّي إِلَّا مَيْمُونَةَ فدق له سعطة فلد، فَقَالَ: لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ اللَّدَّ إِلَّا لُدَّ إِنَّ يَمِينِي لَمْ تُصِبْ الْعَبَّاسَ)
[ ٢٥٠ ]
٤٣٧ - حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا محمد بن أبي سلمة الأسلمي، ثنا أبو بكر بن عبد الله، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله، عن ابن مرسا قال سمعت العباس يقول: (كسى رسول الله ﷺ في حجته (^١» قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز: محمد بن أبي سلمة هذا الذي ثنا عنه سليمان بن أحمد هو عندي الواقدي لأن الواقدي اسمه محمد بن مسلم بن واقد الأسلمي وبلغني أن أبا سلمة الأسلمي ابن الواقدي (^٢) وجده ونسبه سليمان إلى جده، وأبو بكر الذي روى عنه عبد الواحد وهو ابن أبي سبرة وهو متروك الحديث.
٤٣٨ - حدثنا حجاج بن المنهال، ثنا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِي الْكَعْبَةِ يسَبِّحَ وَيكَبِّرَ وَدَعَا اللَّهَ ﷿ وَاسْتَغْفَرَ وَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ) (^٣)
٤٣٩ - حدثنا ابن الأصبهاني، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس قال: (رأيت رسول الله ﷺ يشرب يوم عرفة)
٤٤٠ - حدثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن ابن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس قال: (كنت ردف رسول الله صلى الله
_________________
(١) ، (^٢) كلمة غير مفهومة
(٢) بالأصل (قام في الكعبة يسبح ويكبر ثم سواد، وأثبت باقي النص من مسند أحمد)
[ ٢٥١ ]
ق ١٣٨٥ (ب)
عليه وسلم، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أمي كبيرة إن احتملتها لم تستمسك وإن ربطها خشيت أن أقتلها، فقال: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أمك)
٤٤١ - حدثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عَنْ بُرَيْدِ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: (عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ
٤٤٢ - (^١) أو تقول في القنوت في الوتر)
٤٤٣ - حدثنا أبو عمر حفص بن عمر الخوضي، ثنا همام، ثنا ليث، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن الحارث، عن أبيه: (أن رسول الله ﷺ علمهم الصلاة على الميت: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألف بين قلوبنا، اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم إلا خيرًا، وأنت أعلم به، فاغفر لنا وله، فقلت: وأنا أصغر القوم: فإن لم أعلم خيرًا، قال: لا تقل إلا ما تعلم)
٤٤٤ - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، ثنا عبد العزيز بن محمد. وحدثنا حميد، ثنا أبو معاوية، جميعًا: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن هشام بن حكيم قال: وكان هشام مر على قوم بأرض الشام (^٢)، قال: ما شأنهم؟ قيل: حبسوا بالجزية، قال: فدخل على عمير بن سعد، قال: وكان عمير على فلسطين، فقال لعمير بن سعد: هؤلاء الذين حبسوا في الشمس؟ قال: حبسوا في الجزية، قال: فأشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: (إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا). وهذا لفظ حديث القعنبي،
٤٤٥ - وثنا عارم، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، أن هشام بن حكيم مر بعمير، فذكر نحوه، ولم يجاوز هشام بن عروة.
قال أبو الحسن: روى هذا الحديث الزهري، عن عروة فاختلف عليه في الرواية:
_________________
(١) ، (^٢) سواد بالأصل بمقدار كلمة
[ ٢٥٢ ]
٤٤٦- أخبرناه أبو عبيد، ثنا أبو اليمان، عن شعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب، عن عروة، أن هشام بن حكيم قال لعياض بن غنم ذلك عن رسول الله ﷺ يعني (يعني أن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا)
٤٤٧- حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي، ثنا الفضل بن موسى، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب أنه قال: (حضرت رسول الله ﷺ في يوم عيد، فقال: قد قضينا الصلاة فمن شاء أن يجلس للخطبة فليجلس ومن شاء أن يذهب فليذهب)
٤٤٨- حدثنا أبو نعيم، ثنا سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
٤٤٩- حدثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: (وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلت له: ما فعل رسول الله ﷺ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري)
٤٥٠- حدثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن أبيه، أن خالد بن الوليد، فقد قلنسوة له يوم اليرموك فقال: اطلبوها فلم يجدوها، ثم طلبوها فوجدوها، وإذا هي قلنسوة خلقة، فقال خالد: (اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه، وابتدر الناس جوانب شعره، فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر)
[ ٢٥٣ ]
٤٥١- حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا عبد السلام بن حرب، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يزَالُ الناس بِخَيْرٍ مَا عَظَّمُوا هَذِهِ الْحُرم حَقَّ تَعْظِيمه فَإِذَا ضَيَّعُوا هَلَكُوا)
ق ١٣٨٦ (أ)
٤٥٢- حدثنا أبو عبيد، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد، عن قيس بن السائب أنه لما كبر قال: إن الرجل ليطعم في رمضان لكل يوم نصف صاع فأطعموا عني صاعًا، وقال: (كان رسول الله ﷺ شريكي في الجاهلية، فكان خير شريك لا يشاري ولا يماري)
٤٥٣- حدثنا أبو نعيم، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت عبد الملك بن عمير قال: سمعت عمرو بن حريث قال: كانت لنا دار بالمدينة وكان لي أخ أكبر مني يقال له سعيد بن حريث وكانت له صحبة للنبي ﷺ، قال: ونعم الأخ كان، قال: وكنت أهوى الكوفة فاستأذنته في بيع الدار فأذن لي فبعتها، فقال: يا أخي أمسك يدك عن ثمن هذه الدار ولا تنتفعن منه بشيء وأنت تستطيع فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من باع دارا منكم أو عقارًا قمن أن لا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله) فصدقت أخي يقول لو التمست البركة في قول رسول الله ﷺ فابتعت بعض دارنا هذه من ثمن تلك فأعقبنا الله بها ما هو خير لنا منها.
[ ٢٥٤ ]
٤٥٤- حدثنا أبو عبيد، ثنا عثمان بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، عن الرحمن بن جساس مولى آل عمر بن الخطاب، عن عمرو بن حريث قال: قال رسول الله ﷺ: (النائم الطاهر كالصائم القائم)، قال علي: وهذا عمرو بن حريث المصري وليس هو عمرو بن حريث المخزومي وليس للمصري صحبة.
٤٥٥- حدثنا حجاج، ثنا حماد يعني ابن سلمة، ثنا عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه، عن جده، أن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك: (إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها، فإذا كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها)
٤٥٦- وحدثنا إبراهيم بن حميد الطويل، ثنا شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: (ما من مسلم يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما صلى علي، فليُقِل عبد من ذلك أو ليكثر)
٤٥٧- حدثنا مسلم، ثنا خالد بن عبد الله الواسطي، ثنا عمرو بن يحيى، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة البدري قال: (كانت بدر صبيحة يوم الاثنين لتسع عشرة من رمضان) . هكذا قال لتسع عشرة وهو خلاف ما يروي الناس
٤٥٨- حدثنا محمد بن عبد الله اللرقاشي، ثنا يزيد بن زريع، عن سليمان الثيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن صفوان بن أمية، عن النبي ﷺ قال: (النفساء والمبطون والغرق والطاعون شهادة)
[ ٢٥٥ ]
٤٥٩ - حدثنا أبو غسان، ثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن سابط قال: أرسل عمر بن الخطاب ﵁ إلى سعيد بن عامر الجمحي أنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهدهم، فذكر حديثا طويل وقال فيه: قال سعيد: وما أنا بمتخلف عن العنق الأول بعد إذ سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يجيء فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ: يُدَفُّونَ كَمَا يُدَفُّ الْحَمَامُ، قال: فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا نُحَاسَبُ بِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: صَدَقَ عِبَادِي، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامًا)
• آخر المنتخب من حديث علي بن عبد العزيز البغوي
سمعت بقراءتي على شيخنا أبي المظفر في أول الجزء وسمع ذلك، أبو بكر ﴿﴾، وعلي الجواقي في شهر رمضان سنة ﴿﴾ وخمسمائة في الجامع ﴿﴾ بمرو
_________________
(١) (*) ما بين القوسين ﴿﴾ كلمة غير واضحة
[ ٢٥٦ ]
ق ١٣٨٦ (ب)
• ومن حديث القاضي الجرجاني
٤٦٠ - (^١) وقلت لشيخنا أخبركم أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عمر العمري قراءة عليه وأنت تسمع سنة سبع وأربعين وخمسمائة بهراة قيل له: أخبركم القاضي أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ قراءة عليه سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ثنا أبو الحسن هو عبد الواسع بن أبي عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الفارسي بن بنت الإمام أبي بكر الإسماعيلي، ثنا أبو القاسم هو عبد الله بن الحسين الوراق، ثنا محمد بن محمد هو ابن علي الأنصاري، ثنا أبو النعمان عمران بن العباس بن أحمد وزير عبد الله بن طاهر، حدثني الفضل بن أحمد الوزير، سمعت عبد الله بن طاهر والي خراسان يقول: رأيت أبا نواس ببغداد دخل على الخليفة فقال له الخليفة: أخلفت ميعادك وكنت من الكاذبين، فقال أبو نواس: الله، الله، يا أمير المؤمنين سمعت أبا عوانة الوضاح يقول: سمعت قتادة يقول: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: (من كذب علي متعمدًا فجزاؤه جهنم)
٤٦١ - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن إسحاق الجرجاني من أصل كتابه في داره، أنبأ أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، ثنا علي بن محمد بن حاتم، ثنا أحمد بن عبدان المصري، ثنا محمد بن جلاد الأردبيلي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (الإسلام عشرة أسهم فقد خاب من لا سهم، فأولها شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة، والثانية الصلاة وهي الفريضة، والثالثة الزكاة وهي الطهرة، والرابعة الصوم وهي الجنة، والخامسة الحج وهي الشريعة، والسادس الغزو وهي العروة، والسابعة الأمر بالمعروف وهي الوفاء، والثامنة النهي عن المنكر وهي الحجة، والتاسعة الجماعة وهي الألفة، والعاشرة الطاعة وهي العصمة) تفرد به محمد بن خلاد وهو مجهول.
_________________
(١) بالهامش: وقلت لشيخنا أخبركم بما عليه علامة عم أبو القاسم الجند الفاسي قراءة عليه، أنبأ القاضي أيضًا
[ ٢٥٧ ]
٤٦٢ - حدثنا عبد الواسع بن محمد بن الحسن بن بنت أبي بكر الإسماعيلي، أنبأ الرئيس أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد العصمي، أنبأ أحمد بن محمد بن عمر القرشي ليلة الوداع، ثنا تميم بن محمد، ثنا إبراهيم بن الحسن العلاف، ثنا سلام بن أبي الصهباء، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلى لم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه لعنته أعضاؤه)
٤٦٣ - أخبرنا أبو الفضل بن أبي يعقوب الأتوني، أنبأ والدي أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم القزاز، أنبأ عبد الملك بن محمد الجرجاني، ثنا محمد بن مقاتل، ثنا أوس بن عبد الله، عن أخيه، عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ستعبث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان، ثم اسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال: لا يصيب أهلها شر)
• أخبرنا أبو الفضل بن أبي يعقوب الشيخ، أنبأ والدي أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم، ثنا أبو نعيم، ثنا حماد بن رجاء، سمعت أحمد بن أبي عبيد يقول: أنبأ (^١) إذا تعلموا تجبروا
• وأخبرنا أبو الفضل، أنبأ والدي، أنبأ أبو نعيم، ثنا محمد بن شعيب (^٢)
_________________
(١) جملة غير واضحة بمقدار نصف سطر
(٢) بالهامش:
[ ٢٥٨ ]
٤٦٤- أنبأ أبو الفضل ﴿كلمة غير مفهومة﴾ يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن موسى بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن ﴿كلمتين غير مفهومتين﴾ السهمي ﴿كلمة غير مفهومة﴾ قراءة عليه في داره، ثنا الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الإسماعيلي، ثنا أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ يَعْنِي صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) ﴿جملة غير مفهومة﴾
ق ١٣٨٧ (أ)
، ثنا إبراهيم بن يوسف البلخي، ثنا أبو إسحاق الخوارزمي، سمعت الكلبي يقول: حفظت مما لم يحفظ أحد ونسيت مما لم ينس أحد حفطت القرآن في يوز وليلة، وذهبت لآخذ طرف لحيتي فأخذت اللحية كلها.
• وبه أنبأ أبو نعيم، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ثنا حجاج بن محمد، سمعت الكلبي يقول: حفظت ما لم يحفظ أحد ونسيت ما لم ينس أحد أردت أن آخذ لحيتي ما تحت القبضة فأخذت ما فوقه.
• أنبأ ثابت بن يوسف السهمي، أنبأ والدي يوسف بن إبراهيم القزاز، أنبأ عبد الملك بن محمد، ثنا أبو الحسن بشر بن أبي الأزهر، ثنا المطلب بن زياد، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: إن أول هذه الأمة تعلم صغارها من كبارها وآخرها تعلم كبارها من صغارها، قيل وكيف ذلك يا ابن عباس؟ قال: تعلم الصغار ولم يعلم الكبار فاحتاج الكبار إلى الصغار.
[ ٢٥٩ ]
• أخبرنا محمد بن أحمد بن طاهر البزار بجرجان، أنبأ محمد بن جعفر المقرئ بجرجان، سمعت أبا علي الحسين بن محمد بن طاهر الأموي في جامع فلسطين يقول: سمعت أبا بكر علي بن الحسين بن زانيار يقول: صوفيه خراسان عمل بلا قول وصوفيه بغداد قول لا عمل وصوفية مصر لا قول ولا عمل وصوفية البصرة قول وعمل
٤٦٥- أخبرنا أبو إبراهيم إسماعيل بن أبي القاسم النصريادي فيما كتب إلينا في شعبان سنة ثمان عشرة وأربعمائة، أنبأ الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال، ثنا الحسين بن موسى بن خلف أبو عبد الله الربيعي برأس العين، ثنا محمد بن يحيى بن كثير، محمد بن موسى، ثنا إبراهيم بن يزيد، عن رقبة، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله)
٤٦٦- حدثنا إسماعيل بن يوسف بن محمود النيسابوري المقيم برباط فراوة، أنبأ أبو الوفاء بكر بن محمد الطيب العروي، ثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللحمي بأصبهان إملاء من حفظه، ثنا الدبري، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (بني الإسلام على خمس، التواضع عند الدولة، والعفو عند المقدرة، والسخاوة مع القلة، والغبطة بغير منة، والنصيحة للعامة)
• سمعت هذه الورقة على الشيخ أبي المظفر السمعاني وسمع الشيخ أحمد بن علي الخوارزمي وأبو بكر أحمد بن عبد الملك الشابرلجي وكذلك جميع الحزء المنتقى في هذه الورقة في رمضان سنة تسع وستمائة بجامع مرو الحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما
[ ٢٦٠ ]
• وما على ظهره وسمع ما عليه علامة (عم) من هذه الورقة وما على ظهر في الجزء مما عليه العلامة أيضًا على أبي القاسم زنكي بن أبي الوفا، وابن عمر الجنيد بن محمد القاضي، عن الجرجاني بقراءة محمد بن عبد الواحد، وعلي بن محمد الجواقي يوم الاثنين في العشر الأخر من شهر رمضان من السنة والحمد لله وحده وصلى الله عليه وآله وسلم تسليما
• وقلت لشيخنا: أخبرتكم آية القدوس بنت عبد الله بن عمر بن محمد الأنصاري قراءة عليها وأنت تسمع بهراة قيل لها: أخبركم الحاكم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الكتبي قراءة عليه، سمعت أبا عثمان الفرسي هو سعيد بن النحاس المزني يقول: توفى أبو علي حامد بن علي الدفاقي في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة
• وبه قال الكتبي: وسمعت الشيخ إسحاق (^١) ﵀ يقول: توفى أبو منصور بن الأزهر إمام أهل اللغة ﵀ في شهر ربيع الآخر سنة سبعين وثلاثمائة
٤٦٧ - وبه قال الكتبي: أنبأ الشيخ أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن (^٢) العدل ﵀، ثنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الملك الرقا
_________________
(١) سواد بالأصل
(٢) كلمة غير مفهومة.
[ ٢٦١ ]
ق ١٣٨٧ (ب)
إملاء سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ثنا أبو العباس محمد بن يونس القرشي، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا يونس بن الحارث، عن مشرس، عن أبيه قال: سمعت أبا شيبة يقول: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو شيبة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة)
٤٦٨ - وبه أنبأ الليثي، أنبأ عبد الله الحسن بن محمد بن بشر بن محمد المعروف بافيرجة المزني ﵀، ثنا جدي أبو عبد الله بشر بن محمد المزني الحافظ إملاء، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الشامي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس المدني، ثنا حفص بن عمر بن أبي الغطاف من بني سهم، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (تعلموا الفرائض فإنه نصف العلم، فإنه ينسى، وهو أول ما ينزع من أمتي)
• إلى هنا عن أبي المظفر السمعاني، وأخبرنا أبو القاسم زنكي بن أبي الوفاء قلت له: أخبركم أبو (^١) الكتبي، سمعت أبا عثمان القرشي المزكي يقول: توفى الرئيس أبو عبد الله بن أبي ذهل العصمي في صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة،
• سمعت الحافظ القراب (^٢) ﵀ يقول: توفى أبو حاتم بن أبي الفضل بن إسحاق بن محمود الفقيه في رجب سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
٤٦٩ - سمعت أبا منصور البلخي الكاتب يقول: توفى بشر بن محمد المزني ﵀ في شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
٤٧٠ - أخبرنا الشيخ أبو منصور بن أبي العباس القرشي، ثنا أبو منصور محمد بن أحمد الأزهري، ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن حبيب بن هند الأسلمي أخبره، أنه سمع عروة بن الزبير يقول: سمعت عائشة زوج النبي ﷺ تقول: قال رسول الله ﷺ: (من أخذ السبع السور الأول من القرآن فهو حبر)
• إلى هنا عن الكتبي، ومن حديث عفيف البوسنجي
٤٧١ - وقلت لشيخنا أبي المظفر عبد الرحيم السمعاني، أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن سعيد السجزي بقراءة والدك عليه وأنت تسمع سنة سبع وأربعين وخمسمائة بهراة، أنبأ أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد العاصمي قراءة عليه بفوشنج في المحرم سنة سبع وسبعين وأربعمائة، أنبأ أبو الحسين عفيف بن محمد الشهيد الخطيب الفوشنجي، أنبأ أبو العباس هو منصور بن أحمد بن إبراهيم البوسنجي قال: أنبأ الحسن هو ابن سفيان قال: أنبأ أبو بكر هو ابن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: (رأيت النبي ﷺ وكان الحسن بن علي يشبهه).
٤٧٢ - أخبرنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن عاصم الرازي، ثنا أبي، ثنا عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من أقال نادما في بيع أقاله الله نفسه يوم القيامة، ومن ستر على مسلم عورة ستر الله ﵎ عورته يوم القيامة، ومن نفس مكروبًا في كربة نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، والله تعالى وتقدس في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)
٤٧٣ - أخبرنا أبو علي (^٣) الرقا، ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، ثنا أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله (^٤) أن النبي ﷺ أوضع في وادي محسر)
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
(٢) مرسومة هكذا
(٣) ، (^٤) بياض وكلام غير مفهوم
[ ٢٦٢ ]
ق ١٣٨٨ (أ)
٤٧٤ - أخبرنا أبو علي حامد، أنبأ على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: (من ولى منكم عملًا أو شيئًا فأراد الله ﷿ به خيرًا جعل له وزير صدق إن نسى دكره وإن ذكر أعانه)
٤٧٥ - أخبرنا أبو حامد، أنبا علي، ثنا أبو نعيم قال: أنبأ عبد الرحمن المليكي، عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: (من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من خير الدنيا والآخرة، ومن حُرِمَ حَظَّه من الرفق حُرِمَ حظه من خير الدنيا والآخرة)
٤٧٦ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الزيادي بهراة قال: أنبأ أبو علي الحسين بن الفضل بن عمر البجلي، ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق وصوابه (^١)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (يا علي إلا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم العظيم، سبحان الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين)
٤٧٧ - أخبرنا محمد هو ابن علي بن حامد الماليني أبو عبد الله، ثنا عثمان هو ابن سعيد الدارمي، ثنا النفيلي، ثنا زهير بن معاوية قال: أنبأ أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: (كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فمطرنا، فقال: ليصل من شاء منكم إلى رحله)
٤٧٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يعقوب الإمام، ثنا أبو جعفر محمد بن سعيد بن عزيز بن الكوفي، ثنا الحسن بن علي الحلواني، ثنا عبد الرزاق قال: أنبأ معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك (أن النبي ﷺ كان يشير في الصلاة)
٤٧٩ - أخبرنا أحمد، ثنا محمد، ثنا الحسين، ثنا فليح بن سليمان قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (كان رسول الله ﷺ يصلي الجمعة إذا مالت الشمس)
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٢٦٣ ]
٤٨٠- أخبرنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحياني ببوشنج، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الفقيه، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: أنبأ أبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين أو كتب من القانتين)، وقال رسول الله ﷺ: (أفضل الكلام أربعة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)
٤٨١- أخبرنا أبو العباس الحياني، ثنا ابن خزيمة، ثنا مؤمن بن عبد الرحمن المشرقي، ثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام، ولا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي)
ق ١٣٨٨ (ب)
٤٨٢- أنبأ عبد الله بن محمد بن جعفر الجياني، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، ثنا سالم بن نوح العطار قال: أنبأ عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ: (لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة)
٤٨٣- أخبرنا عبد الله الجياني، ثنا محمد بن خزيمة، ثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر (أن النبي ﷺ حتها بيده يعني النخاعة أو البزاق ثم لطخها بالزعفران مكانه)، قال: فلذلك صبغ الزعفران في المساجد.
[ ٢٦٤ ]
٤٨٤ - أخبرنا عبد الله، ثنا محمد بن خزيمة، ثنا يونس بن عبد الله الصدفي قال: أنبأ ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن قتادة بن دعامة أخبره، عن أنس بن مالك أنه حدثه (أن رسول الله ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ورقد رقدة بالمحصب ثم ركب إلى البيت وطاف به)
٤٨٥ - أخبرنا عبد الله، ثنا ابن خزيمة، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ثنا الفضل بن موسى، عن عبيد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس (أن رسول الله ﷺ سمة سجدتي السهو المرغمتين)
٤٨٦ - أخبرنا أبو العباس هو عبد الله الجياني قال: أنبأ ابن خزيمة، ثنا إبراهيم بن محمد الحلبي البصري بخبر غريب غريب، ثنا يحيى بن الحارث الشيرازي وكان ثقة وكان عبد الله بن داود يثني عليه، ثنا زهير بن محمد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله ﷺ: (بشر المشاؤون في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)
٤٨٧ - أخبرنا عبد الله الجياني، ثنا ابن خزيمة، ثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، ثنا ابن وهب، عن يحيى بن حميد، عن قرة بن عبد الرحمن، عن ابن شهاب قال: أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يتم الإمام صلاته أو صلبه)
٤٨٨ - أخبرنا أبو جعفر الفاسي هو محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدان، ثنا أبو قريش هو محمد بن جمعة بن خلف، ثنا أبو الأزهر، ثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن منصور وصوابه (^١) عن أبي وائل، عن أم سلمة قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن من أصحابي من لا يراني بعد أن يفارقني فبلغ ذلك) عمر فأتاها، فقال: أنشدك بالله أفيهم أنا، قال: لا ولا أبرئ أحدًا بعدك.
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٢٦٥ ]
٤٨٩- أخبرنا أبو جعفر، ثنا أبو قريش، ثنا أبو السائب سلم بن جنادة القرشي، ثنا وكيع بن الجراح، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر رفعه إلى النبي ﷺ قال: (من بنى مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله ﷿ له بيتًا في الجنة)
٤٩٠- أخبرنا أبو سعيد الحموي هو محمد بن أحمد بن حموية السرخسي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (السمع والطاعة حق على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر
ق ١٣٨٩ (أ)
بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)
٤٩١- أخبرنا محمد بن علي الماليني، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك قال: (صليت مع النبي ﷺ صلاة الفجر فقرأ ﴿ق والقرآن المجيد﴾ حتى قرأ ﴿والنخل باسقات له طلع نضيد﴾ قال: فجعلت أرددها ولا أدري ما قال)
• آخر المنتقى من حديث عفيف، وقد قرأ الجزء المنتقى من هذه الأحاديث وسمعه معي على الأمام أبي المظفر، أبي عمرو عثمان بن أبي محمد التنوخي، وسمع نصف الجزء الآخر الإمام أبو عبد الله سلمة بن عامر الدمشقي والذي انتقيت مما هو من سماعه من حديث جابر: (كنا مع النبي ﷺ في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله) إلى آخر ما انتقيت وذلك يوم الجمعة سلخ شهر رمضان سنة سبع وخمسمائة بجامع مرو القديم، والحمد لله الكريم، وصلى على رسوله وسلم.
• ومن أمالي أبي سعد الحيري
[ ٢٦٦ ]
٤٩٢- وأخبرنا الشيخ الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم بن أبي بكر التفتاناني قراءة عليه بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ثنا أبو سعد علي بن الحسن بن عبد الله بن أبي صادق الحيري إملاء في الجامع المنيعي سنة تسع وتسعين وأربعمائة، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكى، أنبأ أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري، ثنا جعفر بن محمد الصائغ، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو هريرة بياع السابري، عن أبي عمرو البجلي، سمعت أبا جحيفة ﵁ قال: (خرج رسول الله ﷺ على أصحابه وهم يذكرون الجد، فقال: ما تعنون بالجد؟ قالوا: الرجل يكون له الإبل والخيل فتنمي، قال: فقام رسول الله ﷺ فكبر ثم ركع وقال: سمع الله لمن حمده، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك، قال: فقال أبو جحيفة: ما زلت أدعوا بها منذ سمعتها من النبي ﷺ) .
٤٩٣- أخبرنا الأستا أبو الحسن علي بن محمد الطرازي، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا العباس الدوري، ثنا منصور بن سلمة، ثنا مخلد بن يحيى الحضرمي، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسًا أو صلى صلاة تكلم بكلمات، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)
• أنبأ أبو الحسن علي، ثنا الأصم، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عفان، ثنا حماد، عن ثابت قال: اللهم إن كنت أعطيت أحدًا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري.
[ ٢٦٧ ]
٤٩٤- أنبأ الإستاذ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطرازي، ثنا الأصم، ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن الفضل الهاشمي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أم القرآن هي السبع المثاني والقرآن العطيم)
٤٩٥- أنبأ أبو عمر الرزجاهي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ أبو الحسن الصوفي، ثنا أبوبكر بن شيبة، ثنا ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول قبل وفاته بثلاث يقول: (أحسنوا الظن بالله ﷿)
٤٩٦- أخبرنا الطرازي، ثنا الأصم، ثنا الدوري، ثنا يونس بن محمد بن المؤدب، ثنا صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄، أن النبي ﷺ قال: (لو أن رجلًا تزوج بامرأة على ملء كف من طعام لكان ذلك صداقًا)
ق ١٣٨٩ (ب)
• أخبرنا أبو عبد الله بن أبي إسحاق المزكي هو محمد بن إبراهيم، أنبأ أبو محمد يحيى بن منصور، ثنا أبو رجاء محمد بن أحمد القاضي، ثنا العباس بن الفضل الرياشي، ثنا الأصمعي، عن نافع بن أبي نعيم قال: قيل للأحنف بن قيس: من أين أتيت ما أتيت من الحلم والوقار، فقال: لكلمات سمعتهن من عمر بن الخطاب ﵁، سمعت عمر يقول: يا أحنف من مزح استخف به، ومن ضحك قلت هيبته، ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل حياءه، ومن قل حياءه قل ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه.
[ ٢٦٨ ]
٤٩٧- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكى، أنبأ عبد الملك بن الحسن المعدل، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، ثنا أحمد بن الحسن بن خراش، ثنا عبد الصمد، ثنا سالم أبو عتاب جار لهم من بني محيص، ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبيه، عن جدته أم سليم ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة ما لم يغيرها)
• أخبرنا أبو عمرو الرزجاهي، أنبأ الإسماعيلي، ثنا أحمد بن الحسين الصوفي، ثنا أبو كريب، ثنا يحيى بن عيسى، قال أشهد لسمعت الأعمش يقول: كان المعرور بن سويد ابن عشرين ومائة سنة ورأسه أسود.
٤٩٨- أخبرنا الحاكم أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أنبأ أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، أنبأ إبراهيم بن علي الذهلي، أنبأ يحيى بن يحيى، أنبأ هيثم، عن أبي بلج، عن زيد أبي الحكم، عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله تعالى واستغفرا غفر الله تعالى لهما)
• إلى هنا عن الحيري، ومن حديث أبي سعيد البحيري
• وأخبرنا أبو المظفر أيضًا بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم التفتازاني قراءة عليه، ثنا الزكي أبو سعيد إسماعيل بن عمرو بن محمد البحيري إملاء بنيسابور، أنبأ والدي أبو عبد الرحمن البحيري، سمعت والدي أبا عمرو البحيري الحافظ يقول: سمعت محمد بن أحمد بن جعفر يقول: سمعت محمد بن أحمد بن البراء يقول: سمعت أبي يقول: سئل يحيى بن معاذ الرازي، عن حقيقة المحبة، قال: الذي لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفوة.
ق ١٣٩٠
[ ٢٦٩ ]
• أخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح عبد الله بن سالم العمري، وأبو القاسم الجنيد بن محمد القاضي قراءة عليهما بهراة قيل لهما: أخبركم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، ثنا أبو العباس أحمد محمد بن مخلد الشافعي الدامعاني بها، ثنا الحسين بن علي، أنبأ محمد المسيب بن إسحاق (ح) قال الجرجاني: وأنبأ سعيد بن محمد الحافظ، أنبأ زاهر بن أحمد، أنبأ محمد بن المسيب، أنبأ يحيى بن حكيم المقوم، سمعت خليل بن عبد العزيز المقوم قال: كنا عند سفيان فذكروا الحديث والمحدثين فقال: ما رأيت مثل أربعة بالبصرة فذكر أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وابن عون، وسليمان التيمي، وذكروا شعبة فقال: ذاك أمير المؤمنين.
• وأخبرنا السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم عبد الله بن سالم العمري، أنبأ عبد الله بن يوسف الجرجاني، أنبأ الإمام أبو حاتم محمود بن الحسن بن محمد القزويني الطبري بها، سمعت أبا القاسم يوسف بن أحمد بن كجّ الشهير بالدينور، أنبأ أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني ببغداد، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي يقول: لا يأمر بإصلاح (^١) الخطايا واللحن والتحريف في الحديث
• أخبرنا أبو القاسم محمود بن أبي الوفاء بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو القاسم الجنيد بن محمد القاضي قراءة عليه، أنبأ عبد الله بن يوسف الحافظ، أنبأ أبو بكر الحيري إجازة. وسمعت خالي على بن أبي بكر الزنجي يقول: سمعت أبا بكر الحيري يقول: سمعت الفقيه أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد البلخي يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن عبد الله الصفار البلخي يقول: سمعت أبا إسحاق المستملي، يروي عن محمد بن يوسف الفربري أنه كان يقول: سمع كتاب الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري ﵀ تسعون ألف رجل فما بقى أحد غيري.
سمعها على الجنيد، أبو المظفر، وزنكي
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٢٧٠ ]
ق ١٣٩١
• أخبرنا الشيخ العفيف أبو القاسم زنكي بن أبي الوفاء الخياط بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد الكتاني، وأبو العباس عبد المعز بن بسر بن بشر المزني قراءة عليهما بقزوين قيل لهما، أخبركم أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي قال: أنبأ القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله، قال: سمعت أبا بكر محمد بن (^١) بن محمد بن إبراهيم المكي الحافظ يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن الأزهر يقول: سمعت بندار محمد بن بشار يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو صنفت الأبواب لجعلت حديث عمر بن الخطاب ﵁، عن النبي ﷺ في الأعمال بالنيات في أول كل باب.
• وأخبرنا الإمام أبوالمظفر السمعاني قراءة عليه قيل له: أخبركم أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد بن يحيى بن يحيى الكاتب قراءة عليه بنيسابور، أنبأ هبة الله بن أبي الصهباء القرشي، أنبأ يحيى بن إبراهيم بن محمد، أنبأ أبي، أنبأ الحسن بن الخضر، أنبأ إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، ثنا أحمد بن عبد الرحمن العطار، ثنا نعيم بن طريف، عن أحمد بن حنبل قال: هم أصحاب الحديث يعني قوله ﵇: لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته)
• وأخبرنا أبو المظفر قراءة عليه أيضًا قيل له: أخبركم أبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القاضي بهراة، أنبأ أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي قراءة عليه، أنبأ أبو علي منصور بن عبد الله الخالدي، سمعت أحمد بن سليمان بن الربيع بن صبيح العباداني يقول: سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي يقول: دخلت إلى واسط إلى يزيد بن هارون ونظراءه فرأيته من أحسن الناس وجها وعينين، ودخلت البصرة ورجعت فرأيته بعين واحدة ثم رأيته وقد ذهبت عيناه، فقلت: يا أبا خالد (^٢) العينان الحسنتان؟ قال: ذهب بهما التهجد وبكاء الأسحار.
٤٩٩ - وأخبرنا أبو المظفر السمعاني قراءة عليه قيل له: أخبركم أبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن بن أحمد بن يحيى الكاتب قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القيشيري، أنبأ إبراهيم بن محمد الحافظ، أنبأ عبد الله بن أحمد بن يعقوب، أنبأ الحسن بن سفيان، أنبأ هشام بن عمار، ثنا الجراح بن مليح الحمصي، ثنا بكر بن زرعة الخولاني، سمعت أبا عنبة الخولاني وقرأت عليه وكان قد صلى القبلتين قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته)
(^٣) بن صاعد
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
(٢) سواد بالأصل
(٣) جملة غير مفهومة
[ ٢٧١ ]
ق ١٣٩٢ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق واعن وألطف يا كريم
٥٠٠- أخبرنا الشيخ العفيف أبو القاسم محمود ويسمى بزنكي بن أبي الوفا الواثق بن أبي القاسم بن أبي الوفاء الخياط المؤذن بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو العباس عبد المعز بن بسر بن بشر المدني، وأبو نصر محمد بن المفضل بن بيار الدهان قراءة عليهما بهراة سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وأخبركم الإمام أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري قراءة عليه وأنت تسمع سنة ثمان وأربعين بمرو قلت لهم، أخبركم القاضي أبو العلاء صاعد بن سيار بن يحيى الكناني قراءة عليه، أنبأ أبو سعيد محمد بن أبي عمرو الصوفي، ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد الإصبهاني، ثنا أحمد بن مهران بن خالد الأصبهاني بجزمارس، أبو بلال الأشعري، ثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن شعيب يعني الحبحاب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: (قلنا: يا رسول الله إذا لقى أحدنا أخاه يسجد له؟ قال: لا، قال: فيصافحه؟ قال: نعم)
٥٠١- أخبرنا أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد السرخسي، أنبأ محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الله بن مروان زعم أنه دمشقي ثقه إن شاء الله، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (من انهمك في أكل الطين فقد أعان على نفسه) غريب غريب.
[ ٢٧٢ ]
٥٠٢ - وقلت لشيخنا أخبركم المشائخ المذكورين (^١)، وشاديخت بن عبد الله (^٢) أبي المعالي الحنفي (^٣) سنة سبع وأربعين وخمسمائة قالوا: أنبأ أبو العلاء صاعد بن سيار بن يحيى الكناني قراءة عليه، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي الأديب بنيسابور، حدثني أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، ثنا سعيد بن المغيرة الصياد، ثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: (كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ مثنى والإقامة واحدة)
٥٠٣ - حدثنا أبو الحسن الطرازي، ثنا محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ (أن رسول الله ﷺ دخل على قوم فطرحوا له وسادة فلم يجلس عليها ولم يجلس عليها أحد)
• وقلت لشيخنا: أخبركم المشائخ، وأبو أحمد بن عبد الواسع بن عطاء بن أبي أحمد الصيرفي قالوا: أنبأ أبو العلاء صاعد، أنبأ القاضي خالي أبو القاسم علي بن الحسن الداودي، أنشدني الوالد أبو محمد لزيد بن زيد الحسني الطبري:
يطيب جليل الخطب في ناقة الأجر وتطفأ نيران الحوادث بالصبر
ولست تلاقي العسر إلا مبشرًا بيسرين فاستأنس إلى وحشة العسر
٥٠٤ - أخبرنا خالي علي بن الحسن بن محمد الداودي، أنبأ أبو تراب محمد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن حبان الأنصاري، ثنا أبو الوليد يعني الطيالسي، ثنا عثمان بن زائدة، ثنا الزبير بن عدي قال: دخل علينا أنس بن مالك ﵁ فسمعته يقول: (لا يأتيك يوم إلا
_________________
(١) بالأصل ﴿وأبو أحمد عبد الواسع بن عطاء بن أبي أحمد الصيرفي﴾ ومشطوب عليها فحذفتها.
(٢) كلمة غير مفهومة
(٣) قال أبو سعد السمعاني: مسرور بن عبد الله ويسمى شاديخت وكتبه في الطبقة
[ ٢٧٣ ]
ق ١٣٩٢ (ب)
والذي بعده شر منه سمعت ذلك من نبيكم ﷺ)
٥٠٥- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الطرازي، حدثني أحمد بن علي بن حسنويه، ثنا أبو قلابة الرقاشي، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا عمران القطان، عن الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إن الله ﷿ مع القاضي ما لم يجر فإذا جار برئ الله منه ولزمه الشيطان)
٥٠٦- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطرازي الحنبلي، حدثني أحمد بن علي بن حسنويه، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن سفيان الثوري، يحيى بن سعيد، عن أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب كان له أجران فإن اجتهد فأخطأ كان له أجر)
٥٠٧- أخبرنا أبو سعيد محمد بن أبي عمرو الصيرفي، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب، ثنا سهل بن عمار العتكي، ثنا عثمان بن عمر البصري، أنبأ نهاس بن قهم، عن شداد أبي عمار، عن عوف بن مالك أنه قال: يَا طَاعُونُ خُذْنِي، قيل له: لم تقول هذا؟ وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن المؤمن لا يزيده طول العمر إلا خيرًا)، فقال: إني أَخَافُ سِتًّا إِمَارَةَ السُّفَهَاءِ وَالرشوة في الْحُكْمِ وَسَفْكَ الدَّمِ وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَنَشْئًا يَنْشَئُونَ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ.
[ ٢٧٤ ]
٥٠٨ - أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن أبي عبيد أحمد بن محمد الكاتب، أنبأ محمد بن نصر بن القاسم بن القاسم البزاز، ثنا الحسين بن إدريس بن المبارك الأنصاري، ثنا هشام بن عمار الدمشقي، ثنا الوليد، ثنا إسحاق بن عبيد الله المزني، عن عبد الله بن أبي مليكة أنه سمعه يحدث، عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن للصائم عند فطره لدعوة لا ترد)، قال: فسمعت عبد الله بن عمر ﵄ عند فطره يقول: اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي)
٥٠٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الحسن الجوزجاني، ثنا أبي، ثنا الحسن بن محمد بن نصر الرازي المذكر، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب، ثنا عقبة بن الأصم، عن عطاء، عن ابن عباس قال: سمعت أبا بكر الصديق ﵃ يقول: إذا أردت شريف الناس كلهم فانظر إلى ملك في زي مسكين ذلك الذي حسنت في الناس رأفته وذاك يصلح للدنيا وللدين)
• انتهى المنتخب من حديث صاعد بن سيار الهروي. سمعت خمسة أجزاء منتخبة من حديث أبي العلاء صاعد الكناني أنتخبها أبو سعد السمعاني وعشرين جزءًا من حديثه تخريج الإمام عبد الله الأنصاري له وكتبت أنا هذا العدد وشيئًا آخر كتبته في غير هذا الموضع، وكان السماع بقراءتي على شيخنا أبي القاسم محمود يعرف بزنكي بن أبي الوفاء بن أبي القاسم الحاجي الخياط المؤذن بمرو سنة تسع وستمائة بمسجد البردادي، وسمع الأجزاء بقراءتي عليه جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصريفيني، وأبو عبد الله محمد بن عامر الدمشقي، وأبو (^١) صالح بن إسماعيل اللمكي، وأبو عبد الله محمد بن يوسف البرزالي، وأبو محمد عبد الله بن إبراهيم (^٢) وكتب محمد بن عبد الواحد بمرو ولله الحمد والمنة وصلى الله عليى محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.
_________________
(١) ، (^٢) كلمة غير مفهومة
[ ٢٧٥ ]
٥١٠- أنبأ الإمام أبو المظفر قراءة عليه قيل له: أخبركم أبو القاسم منصور بن محمد بن أحمد القاضي قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن (كلمة غير مفهومة) الأصبهاني، أنبأ أبو محمود دعلج بن أحمد السجزي ببغداد، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن هارون العودي، ثنا سليمان أبو أيوب، حدثني محمد بن بلال، ثنا عمران القطان بن حسين بن عمران، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله مع القاضي ما لم يجر فإذا جار وكله إلى نفسه)
ق ١٣٩٣ (أ)
٥١١- وقلت لشيخنا أبي القاسم هذا: أخبركم الأجل أبو الحسن علي بن حمزة الموسوي وذلك بقراءة أبي سعد السمعاني، وأبو الفتح محمد بن أبي بكر بن زنجان النسائي وأبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار الدهان وذلك بقراءة أحمد بن محمد بن قدامة سنة سبع وأربعين وخمسمائة قيل لهم: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري قراءة عليه، أنبأ أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران بن محمد بن بشر الفندي الواعظ سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو محمد عبد الخالق بن الحسين المعدل، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا قبيصة، ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم، وما من أحد من القاعدين يخالف إلى امرأة أحد من المجاهدين إلا رفع إليه يوم القيامة، وقيل له: هذا قد خانك في أهلك فخذ من عمله ما شئت فما ظنكم)
[ ٢٧٦ ]
٥١٢ - وبه أنبأ أبو القاسم عبد الملك، وأخبرنا دعلج بن أحمد، ثنا ابن بشرويه، ثنا إسحاق، أنبأ عقبة بن خالد السكوني، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: (إذا دخلتم على المريض فنفسوا في أجله فإن ذلك لا يرد شيئًا وهو يطيب نفس المريض)
• إلى هنا من حديث ابن بشران الفندي، ومن حديث العلاف.
٥١٣ - وقلت لشيخنا أخبركم المشايخ أيضًا قراءة عليهم وأنت تسمع قيل لهم: أخبركم أبو عبد الله الحميري قراءة عليه، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف ببغداد، أنبأ أبو بكر الشافعي، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، ثنا همام، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم أيام الليالي البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، وقال: هي كهيئة الدهر)
٥١٤ - أخبرنا أبو بكر الشافعي، ثنا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا سهل (^١)، ثنا أبو عون الزيادي، ثنا حماد بن يزيد المنقري، ثنا مخلد بن عقبة بن شرحبيل، حدثه جده شرحبيل وقد لقي النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ (من تعذرت عليه التجارة فعليه بعمان)
٥١٥ - وأخبرنا الشافعي، ثنا أبو أحمد المطرد، ثنا أبو حاتم، ثنا عمر بن علي بن أبي بكر، ثنا ابن أبي فديك، عن سليمان بن يزيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ (من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة ومن زارني بالمدينة محتسبًا كان في جواري يوم القيامة)
_________________
(١) غير واضحة ولعله "أبو سهل"
[ ٢٧٧ ]
٥١٦- وأخبرنا الشافعي، ثنا أحمد هو بن سعيد بن زيد الجمال، ثنا أبو نعيم، ثنا إسرائيل، حدثني زيد بن جبير، عن أبي يزيد الضبي، عن ميمونة بنت سعد مولاة النبي ﷺ (أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل قبل امرأته وهما صائمان، فقال: قد أفطرنا)
٥١٧- وأخبرنا عبد الله الخراساني هو ابن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز المعدل أبو محمد، ثنا أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان بسرمرأى، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء)
٥١٨- وأخبرنا أبو عمرو العلاف، ثنا أحمد بن سليمان هو النجار، محمد بن إسماعيل السلمي، أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني ابن جابر، أنه سمع المقدام صاحب النبي ﷺ يقول: (حرم رسول الله ﷺ يوم خيبر
ق ١٣٩٣ (ب)
منها الحمار الأهلي، وقال: يوشك بالرجل يبكي على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال أحللناه ومن حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ مثل ما حرم الله ﷿)
• إلى هنا من حديث العلاف، ومن حديث علي بن شاذان
[ ٢٧٨ ]
٥١٩ - وقلت لشيخنا أخبركم المشايخ الثلاثة أيضًا، أنبأ أبو عبد الله العميري قراءة عليه، أنبأ أبو على الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز في بهرطاس سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة بغداد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عثمان بن عبد الله المعروف بابن السماك الدقاق في المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ (أنه نهى عن لبس المعصفر والقسي وعن التختم بالذهب)
٥٢٠ - أخبرنا ابن السماك، ثنا ابن أبي خيثمة زهير، ثنا قطبة بن العلاء، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما ذئبان جائعان في حظيرة وثيقة يأكلان ويفترسان بأسرع من حب المال في دين المرء المسلم)
٥٢١ - حدثنا ابن السماك، ثنا مضر بن محمد الأسدي، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، عبد الله بن العلاء بن زيد، حدثني عبد الله بن عامر اليحصبى قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تزالون بخير ما كان فيكم من رآني وصاحبي، ولا تزالون بخير من (^١) كان فيكم من رأى من رآني وصاحبني، ولا تزالون بخير (^٢) فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحبني)
٥٢٢ - وأخبرنا ابن السماك، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا شعبة، عن واقد، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: (من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس، ومن أسخط الله ﷿ برضا الناس وكله إليهم)
٥٢٣ - وأخبرنا ابن السماك، ثنا محمد بن إبراهيم الحلواني، ثنا محمد بن عبيد التبان المدني، ثنا محمد بن سلمة، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (حصاد أمتى ما بين الستين إلى السبعين)
٥٢٤ - وأخبرنا ابن السماك، ثنا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي، ثنا على بن الحسن بن شقيق، أنبأ الحسين بن واقد، عن أبي غالب، حدثني أبو أمامة قال: (أرسلني رسول الله ﷺ يأتي بأهله فأتيتهم وهم على طعام فرحبوا بي وأكرموني، فقالوا لي: تعال فكل، قال: قلت: جئت لأنهاكم عن هذا الطعام، فإني رسول رسول الله إليك لتؤمنوا به فكذبوني وزبروني، فانطلقت وأنا جائع ظمآن وقد نزل بي جهد شديد فنمت فأتيت في منامي بشربة من ماء (^٣) شبعت ورويت وعظم بطني، فقال القوم: أتاكم رجل من خياركم وأشرافكم فرددتموه اذهبوا إليه، وأطعموه من الطعام والشراب ما يشتهي، قال: فأتوني بطعام: قال: قلت: لا حاجة لي في طعامكم وشرابكم فإن الله ﷿ قد أطعمني وسقاني، فانظروا إلى حالي التي أنا عليها، فأمنوا بي وبما جئت به من عند رسول الله)
٥٢٥ - وأخبرنا عبد الله هو ابن إسحاق بن إبراهيم العدل أبو محمد الخراساني، أبو زيد بن طريف، مصرف
ق ١٣٩٤ (أ)
ابن عمرو، ثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس (أن النبي ﷺ كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم)
_________________
(١) مرسومة هكذا بالأصل والصحيح (ما كان فيكم)
(٢) كذا بالأصل والصحيح (ولا تزالون بخير ما كان فيكم)
(٣) كلمة غير مفهومة
[ ٢٧٩ ]
٥٢٦ - وأخبرنا عبد الله، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا حفص بن عمر أبو عمر المازني، ثنا النضر بن عاصم أبو عباد الهجيمي، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: (سئل رسول الله ﷺ عن الجراد، فقال: إن مريم سألت الله ﷿ أن يطعمها لحمًا ليس فيه دم فأطعمها الجراد)
• انتهى من حديث ابن شاذان (^١)
٥٢٧ - قلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو الفتح نصر بن سيار بن صاعد الكناني، وأبو العباس عبد المعز بن بسر بن بشر المزني قراءة عليهما قيل لهما: أخبركم أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي قال: أنبأ أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله، أنبأ محمد بن إسحاق هو أبو عبد الله القرشي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، عن يونس، وحميد، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله ﵎ رفيق يحب الرفق)
٥٢٨ - وبه ثنا عثمان أبو سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح المصري، وهاني بن المتوكل الإسكندراني، أن أبا شريح عبد الرحمن بن شريح المعافري حدثهم، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: (من سأل الله ﷿ الشهادة صادقًا من قلبه بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه)
٥٢٩ - وبه أنبأ أبو منصور محمد بن محمد، أنبأ أحمد بن محمود المزاحمي بنيسابور، ثنا جعفر بن أحمد الساماني، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن قراد، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، وعبد الله بن المبارك، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ كثيرًا: (إن لله أهلين من الناس، قلت: ومن هم يا رسول الله؟ قال: هم أهل القرآن، هم أهل الله وخاصته)
• سمعت الأجزاء المنتقى منها هذه الأحاديث في هذه الورقة والتي قبلها على الشيخ أبي القاسم زنكي، وسمع الجماعة المذكورون في الورقة التي قبل هذه في محرم سنة تسع وخمسمائة بمرو.
٥٣٠ - (^٢) وقلت لشيخنا أبي القاسم: أخبركم أبو عبد الله محمد بن المفضل بن سيار الدهان قراءة عليه وأنت تسمع قيل له: أخبركم أبو سهل نجيب بن ميمون بن سهل الواسطي قراءة عليه، ثنا القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي إملاء، أنبأ هارون بن أحمد الاسترأباذي، أنبأ أبو خليفة الجمحي، ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة، عن عطاء بن السائب، عن أبي زهير، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله بسبعمائة ضعف)
٥٣١ - وبه أنبأ نجيب الواسطي قال: وأخبرنا أبو محمد حاتم بن محمود بن يعقوب بن إسحاق بن محمود بن محمد بن عبد الله المحمودي قراءة عليه، أنبأ أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي ببغداد، ثنا الهيثم بن خالد المصيصي، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن الأعمش، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا انتصف شعبان فكفوا عن الصوم)
قال المحمودي (^٣): هكذا حدثناه هذا الشيخ وهو عندي عنه في موضعين عن الأعمش عن العلاء وهو خطأ، وإنما رواه محمد بن ربيعة عن أبي العميس، عن العلاء ولم يروه عن أبي العميس فيما يعلم غير محمد بن ربيعة، ووكيع، ومندل بن علي والله أعلم.
• وبه أنبأ المحمودي، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، حدثني العباس بن حمزة، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: وسمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول: ليس الزاهد من ألقى غم الدنيا واستراح فيها إنما تيك راحة، إنما الزهد من ألقى غمها وتعب فيها لآخرته.
_________________
(١) بالهامش (قال من هنا ثم جملة غير مفهومة)
(٢) بالهامش (سمعت من هنا إلى أخر المنتقى وجميع ثم جملة غير مفهومة)
(٣) بالهامش (هو كلام الجارودي لأنه سمع المحمودي)
[ ٢٨٠ ]
ق ١٣٩٤ (ب)
• وقرأت على شيخنا أبي القاسم الأول والثاني من الأحاديث الصحيحة المخرجة من أصول القاضي أبي منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي بروايته، عن أبي الفتح نصر بن سيار الكناني، عن أبي عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليجي، من أول حديث (يحذر ما صنعوا) وأخر حديث من الثاني (عائد له بيت في مخرفة الجنة)، مسايخ أبي المظفر من العوالي.
٥٣٢- وأخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم المروزي قراءة عليه وأنا أسمع قيل له: أخبركم أبو نصر منصور بن محمد بن منصور الهلالي الفقيه الباجرزي قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الفارسي قراءة عليه، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أنبأ أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، أنبأ محمد بن عبد الوهاب الفراء، سمعت أبا خالد السقا يقول: سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول (ونظر إلى طير، فقال: طوبى لك يا طير، تقع على الشجر وتأكل الثمر)
قال الحاكم: لم يكتب هذا الحديث إلا بهذا الإسناد، وكان أبو عمرو المستملي يقول: محمد بن عبد الوهاب من أتباع التابعين برواية هذا الحديث.
[ ٢٨١ ]
٥٣٣ - أخبرنا أبو نصر محمد بن سعد بن محمد الاسترأباذي قراءة عليه في دار أبا عمرو (^١)، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي كتابة، ثنا محمد بن نصر بن سابق الخولاني، قال: قرئ على عبد الله بن وهب، حدثك يحيى بن أيوب وغيره، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي ﷺ، عن رسول الله ﷺ قال: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)
قال ابن وهب: وقال الليث بن سعد مثل ذلك.
٥٣٤ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن بن تميم المروزي الغساني من لفظه بنيسابور، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الشيرازي، أنبأ القاضي أبو الهيثم عتبة بن خيثمة، ثنا أبو إسحاق الربيلي بمكة في الحرام، ثنا محمد بن أبي زيد الصائغ، ثنا سعيد بن يعقوب، ثنا عبد الرحمن بن السفر الدمشقي، ثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ينزل الله على أهل المسجد مسجد مكة كل يوم عشرون ومائة رحمة ستين منها للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين)
٥٣٥ - أخبرنا أبو الفتوح عبد الله بن علي بن سهل بن العباس الخركوشي قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله الصرام قراءة عليه، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي الحسيني، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، ثنا علي بن عبد (^٢)، عن سفيان الثوري، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن أحمد الديلي (^٣) ﵁، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الحج عرفات، الحج عرفات، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه)
٥٣٦ - أخبرتنا أم خلف سعيدة بنت أبي القاسم زاهر بن طاهر السحامي بنيسابور قالت: أنبأ أبو الفضل محمد بن عبد الله الصرام قراءة عليه، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين الحسيني العلوي، أنبأ أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرفي الحافظ إملاء من حفظه يوم مات مكي بن علي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعلها (دارنا بمرو)
(٢) مرسومة هذا والله أعلم.
(٣) مرسومة هكذا والصحيح (عبد الرحمن بن يعمر الديلي) تهذيب الكمال
[ ٢٨٢ ]
ق ١٣٩٥ (أ)
أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: (يا عباس، يا عماه ألا أعطيك، ألا أحبوك، ألا أجيزك، ألا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه عمده وخطأه وعلانيته عشر خصال، أن تصلي أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول عند فراعك من السورة وأنت قائم سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع فتقول وأنت قائم عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا ثم ترفع فتقول عشرًا، فذلك خمس وسبعون مرة في كل ركعة، إن استطعت أن تصلي كل يوم مرة فافعل، فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تستطع ففي كل شهر مرة، وإن لم تستطع ففي كل سنة مرة، فإن لم تستطع ففي كل عمرك مرة)
قال الحاكم: هذا أصح إسناد لحديث صلاة التسبيح، رواه الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في المختصر الصحيح، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، قال أبو سعد السمعاني: ورواه أبو داود السجستاني في سننه عن عبد الرحمن هذا.
٥٣٧- أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد النجيري قراءة بنيسابور، أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشحامي، أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد الاسنابي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو حمزة الزبيري، ثنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن عامر بن ربيعه، عن أبيه قال: (رأيت رسول الله ﷺ يستاك وهو صائم)
[ ٢٨٣ ]
٥٣٨ - أخبرنا أبو الأسعد عبد الرحمن القشيري قراءة عليه، أنبأ أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الأبري الحافظ، ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاسترأباذي بجرجان، ثنا عمار بن رجاء وهو الجرجاني، ثنا أبو داود الجفري، عن سفيان يعني الثوري، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب ﵁ (أن النبي ﷺ خطب الناس حين انكسفت الشمس فقال: اما بعد)
٥٣٩ - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد بن محمد الخطيب الميهني قراءة عليه بميهنة، أنبأ جدي أبو القاسم الجنيد بن محمد الخطيب قراءة عليه، ثنا الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفراييني إملاء، ثنا أبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني، ثنا يحيى بن محمد بن غالب، أنبأ إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، حدثني أبو وائل المرادي قال: كنا عند عبدة بن محمد بن عطية فأغضبوه في شيخ فدخل فتوضأ، ثم خرج فقال: حدثني أبي، عن جدي عطية السعدي ﵁، أنه سمع النبي ﷺ يقول: (الغضب من الشيطان، والشيطان خلق من النار، والنار تطفأ بالماء، وإذا غضب أحكم فليتوضأ) (^١)
٥٤٠ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلي قراءة عليه بمرو، أنبأ أبو الحسين محمد بن أحمد بن ررا الأصبهاني قراءة عليه بأصبهان، أنبأ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن علي بن خشرم، ثنا سويد بن نصر، ثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (أبى على أن يجعل لقاتل (^٢) المؤمن توبة)
_________________
(١) بالهامش جملة غير مفهومة
(٢) هذه الجملة غير واضحة بالأصل وأثبت الراجح عندي
[ ٢٨٤ ]
ق ١٣٩٥ (ب)
٥٤١ - أخبرنا أبو العباس الفضل بن (^١) بن علي بن الفضل الصيرفي قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو علي نصر اله بن أحمد بن عثمان الحسنامي قراءة عليه، أنبأ أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة النيسابوري، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفا، أنبأ أبو عبد الله محمد بن المغيرة السكري، ثنا هشام بن عبيد الله الرازي، عن مالك بن أنس بن مالك قال، قال رسول الله ﷺ: (مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره)
٥٤٢ - أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار قراءة عليه بنيسابور، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد بن الحسين السوري البيهقي قدم علينا، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي، ثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاث دعوات لا ترد، دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)
٥٤٣ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلي قراءة عليه بمرو قدمها تاجرًا، أنبأ أبو طالب أحمد بن محمد بن جعفر البيع الأديب قراءة عليه بأصبهان، أنبأ أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود الأردستاني الحافظ، حدثني أبو الفتح عبد الواحد بن بكر الورتاني من حفظه، ثنا محمد بن اليمان بن علي، ثنا الحسن بن جرير الصوري، ثنا عمر بن عمرو الحنفي، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تديموا النظر (^٢) إلى أولاد الملوك، فإن لهم فتنة كفتنة العذارى)
• إلى هنا من مشايخ شيخنا أبي المظفر السمعاني، ومن حديث المليجي.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة ولعلها (المستورد) فالله أعلم
(٢) هكذا بالأصل وفي فوائد تمام أبي القاسم بن الجنيد (لا تجالسوا أبناء الملوك، فإن لهم فتنة كفتنة العذارى)
[ ٢٨٥ ]
٥٤٤- وأخبرنا الشيخ الكبير أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بقراءتي عليه بها قلت له: أخبركم أبو بكر خلف بن عطاء بن أبي عاصم البخاري يم الماوردي قراءة عليه من أصل سماعه وأنت تسمع في عشرة شوال سنة تسع وعشرين وخمسمائة قال: أنبأ الفقيه أبو عمرو عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليجي سنة ست وخمسين وأربعمائة، أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى بن مخلد الزاهد، ثنا أبو أحمد عبد الواحد بن المهتدي ببغداد، ثنا أيوب بن سليمان السعدي، ثنا أبو اليمان، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو يسكت عن سوء فيسلم)
• أنشدنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم السرخسي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة قال: أنشدني أبو بكر محمد بن علي قال: أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن معمر الصنعاني:
قد أفلح الصموت كلام راعي الكلام قوت
ما كل قول له جواب جواب ما يكره السكوت
٥٤٥- أبنأ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الزاهد قال: أنبأ أبو القاسم المليجي ثنا أحمد بن عمران، ثنا ابن فضيل، قال: حدثني أبي قال: أتيت أبا إسحاق السبيعي بعد ما كف بصره، قلت: أتعلمني؟ قال: فضيل؟ قلت: نعم، إني والله أحبك، لولا الحياء منك لقبلتك، فضمني إلى صدره ثم قال: حدثني أبو الأحوص، عن عبد الله: ﴿لو أنفقت ما في الأرض جميعًا
ق ١٣٩٦ (أ)
ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم﴾ قال: نزلت في المتحابين.
[ ٢٨٦ ]
٥٤٦- حدثنا الأمير أبو الحسن محمد بن عبد الله المستكفي بالله بن علي المكتفي بن أحمد المعتضد بن طلحة الموفق بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ثنا أبو حاتم النيسابوري، ثنا أبو القاسم، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، ثنا عبد المنعم بن إدريس قال: حدثني أبي، عن وهب بن منبه قال: كان إبراهيم النبي ﷺ له دار يصلي فيها ويغلق الباب عليه، ودار يطعم فيها المساكين، ودار فيها عياله، قال: فدخل الدار التي يصلي فيها وأغلق عليه الباب فبينا هو ساجد، ورأى رجلًا قائمًا على رأسه في أحسن هيئة وطيب رائحة فرفع رأسه من سجوده فنظر إليه، فقال: من أنت؟ قال: أنا ملك الموت، قال: ما حاجتك؟ قال: إن الله بعثني إليك إن تشأ قبضت روحك وإن تشأ يؤخر في أجلك، فقال: أطلب إلى ربي يؤخر لي في أجلي، فخرج عنه ملك الموت، فمكث زمانًا فاشتهى الموت فبعث الله إليه ملك الموت، فقال: كيف تريد أن أقبض روحك؟ فقال: أن تشمني قضيبًا من ريحان فأشمه فخرجت روحه فصعد بها إلى السماء، فقالت: أرواح الموتى في السماء لروح إبراهيم: كيف وجدت طعم الموت؟ قال: كأن جسدي شرح الشوك، قالوا: هذا وقد هُون عليك فكيف لو شدد عليك الموت.
• سمعت أبا يعقوب الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل الصوفي يقول: سمعت أبا جعفر الأصبهاني بدمشق يقول: سمعت علي بن سهل الأصبهاني يقول وذكر عنده الموت، فقال: أنا لا أموت كما تموتون تضطربون وتختلجون، إنما أنا أنادى: يا علي بن سهل، فأقول: لبيك، فحفظ عليه هذا الكلام، فلما كان وقت وفاته صاح لبيك وطفا.
[ ٢٨٧ ]
• سمعت أبا القاسم الأطروش النيسابوري بها يقول: سمعت أبا بكر الدارمي (^١) يقول: سمعت خير النساء تقول: سمعت أبا حمزة الصوفي يقول: كنت مع الصلت بن بهرام الصوفي فنظر إلى غلام فقال: والله يا طرف لين كأن حلم الله عنك بسطك هذا البسط كله حتى لا تقنع بنظرة ولا بأخرى إني لخائف عليك أن يهتك سترك ويظهر للخلائق قبيح فعلك، فإن عاودت لنظرة ثانية رجعت وأنت لا تبصر سهلًا ولا جبلًا، وكان ذلك أهون عقوباته لك.
• سمعت أبا علي الدقاق يقول: عجب امرئ يألف كل شيء ولا يألف الله.
• إلى هنا عن المليجي.
_________________
(١) مرسومة هكذا ولعلها (الرازي)
[ ٢٨٨ ]
ق ١٣٩٦ (ب)
٥٤٧ - (^١) أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن الحشاب قال: قرأت على أبي القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي بن الحسن بن (^٢) المقدسي، ثنا محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، أنبأ الشافعي، أنبأ الثقة وهو أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن الحارث إن لم أكن سمعته من عبد الله بن الحارث، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن سعيد بن المسيب، أن عمر وعثمان قضيا في الملطاء بنصف دية الموضحة. (^٣)
٥٤٨ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، أنبأ أحمد بن الحسن بن البنا، أنبأ عبد الصمد بن علي بن المأمون، ثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة، أنبأ عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، ثنا عمرو بن عثمان، أنبأ مروان، عن هلال بن ميمون الرملي، ثنا عطاء بن يزيد الليثي قال: أراه عن أبي سعيد الخدري قال: (مر رسول الله ﷺ بغلام يسلخ شاة، فقال له: تنح حتى أريك فأني لا أراك تحسن تسلخ، قال: فادخل رسول الله ﷺ يده بين الجلد واللحم فدحس بها حتى توارت إلى الابط، وقال: هكذا يا غلام فاسلخ، ثم انطلق فصلى بالناس ولم يتوضأ يعني لم يمس ماءًا) (^٤)
٥٤٩ - وأخبرنا أبو حفص، أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنبأ الحسن بن علي الجوهري، أنبأ محمد بن العباس بن حيويه، ثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن غالب الأنباري المؤدب، ثنا دهثم بن خلف بن الفضل الرملي، ثنا سوار بن عمارة، ثنا السري بن يحيى، ثنا العلاء بن هارون، عن شهر بن حوشب قال: أتيت أبا أمامة وهو في مسجد حمص فقلت له: يا أبا أمامة حدثني عنك بشيء أنك حدثت عن النبي ﷺ، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، عشر مرات في دبر صلاة الغداة كتب الله له جزاء كل واحدة منها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكانت له خيرًا من عشرين (^٥) يوم القيامة، ومن قالها في دبر صلاة العصر كان له مثل ذلك، فقلت له: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس حتى ضم أصابعه)
٥٥٠ - أنبأ المكتفي، أنبأ الشريف أبو إسماعيل إبراهيم بن الحسن بن محمد بن الحسين الحسني الموسوي نقيب النقباء بمصر قال: أنبأ أبو الفتح عبيد الله بن الحسين بن علي بن أبي مطر المعافري بثغر الإسكندرية قال: أنبأ أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن أبي أسحاق الفقيه يعرف بابن الصباغ، ثنا محمد بن علي بن سلامة الذهلي، ثنا محمد بن الحصين بن الوزير، ثنا إسماعيل يعني ابن عباد، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (من تقلد سيفًا ليلة جمعة في سبيل الله مرابطًا لا يبتغي بذلك إلا وجه الله ثم مات بعد ستين كتبه الله مرابطًا)
• سمعت جميع هذا الجزء ما عدا هذين الحديثين الذين في هذه الوجهة عن ابن الخشاب وعن السلفي على الشيخة الصالحة خديجة بنت الشيخ الإمام العالم زين الدين أبي العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي بإجازتها من المشايخ المذكورين فيه وهم، زنكي بن أبي الوفاء الواثق بن أبي القاسم، وأبو حفص بن طبرزد الدارفزي البغدادي، ولما على حواشيه عن أبي المظفر بن السمعاني منه بقول الإمام العالم الفاصل المقتد جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي، ويوسف بن إسماعيل بن يوسف وكتب محمد بن عبد الرحمن بن شامة ﴿﴾ وقد صح ذلك ﴿﴾ في يوم السبت التاسع عشر سنة سبع (^٦)
_________________
(١) بالهامش (أخبرنا الإمام موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد ثم جملة غير واضحة بمقدار نصف سطر)
(٢) كلمة غير مفهومة
(٣) جملة غير واضحة
(٤) جملة غير واضحة
(٥) كلمة غير مفهومة
(٦) هكذا بالأصل (*) ما بين القوسين ﴿﴾ كلام غير مفهوم وسواد
[ ٢٨٩ ]
ق ١٣٩٧
• سمع جميع هذا الجزء وما على وجهيه خلا ما فيه ابن طبرزد إلى آخره على الشيخ الإمام العالم الزاهد شمس الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي بحق أجازته من المشايخ التالين أبي المظفر السمعاني، وأبي القاسم رنكي، وأبي روح عبد المعز الهروي بأسانيدهم فيه وسماع شيخنا للحديث في (^١) من الشيخ موفق الدين وبهاء الدين بقراءة الشيخ الإمام العالم المفيد بدر الدين أبي الحسن علي بن مسعود بن نفيس الموصلي ثم الحلبي الجماعة، عبد الله بن العز عمر بن أحمد بن عمر وموسى بن جراح بن موسى الحاكي، ومحمد بن الزبير أبو البركات المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي، ومحمد بن أيوب بن جعفر الحلبي أبوه وقراءة (^٢) بن عبد الله، وعبد الله بن محمد بن إبراهيم المقيم أبوه بالمدرسة، ومحمد بن مسلم بن ملك وهذا خطه وصح ذلك وكتب في يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وستمائة بسفح قاسيون بالمدرسة (^٣) والحمد لله وحده وحسبنا الله ونعم الوكيل
_________________
(١) ، (^٢)، (^٣) كلمة غير مفهومة
[ ٢٩٠ ]
ق ١٣٩٨
جزء من المنتقى من حديث مرو
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀ ورضي عنه
• أنبأ الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم الإمام أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي قال: أنبأ الإمام الزاهد أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن بن أبي القاسم بن محمد بن إسماعيل بن أبي بكر بن محمد بن جعفر من ولد مغيث بن هشام بن عروة بن الزبير بن العوام المقيم بقرية من قرى رساق بخارى يدعي وركي وهو ابن مائة ونيف وعشرين سنة وهو شيخ ربعة كث اللحية، كبير الأذنين، أشتر العين اليسرى، محمر الوجه، طيب الكلام، كامل العقل.
• رأيت بخط الإمام أبي سعد السمعاني ﵀ على ظهر جزء في حديث أبي ذر التميمي:
• أبي ذر عمار بن محمد بن مخلد بن جبير بن عبد الله بن إسماعيل بن سعد بن زمعة بن كعب بن مرة بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن عمرو بن يحيى بن مُرّ بن أدّ بن طالحة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان التميمي البغدادي سكن بخارى ومات بها سمع يحيى بن صاعد ومحمد بن هارون الحضرمي وابن مبشر الواسطي وابن المحاملي وابن مخلد وابن عقدة.
• كتب إلي بكر بن محمد الزرنجري، ومحمد بن علي المطهري قالا: أنبأ أبو محمد الأسبتري، سمعت غنجار يقول: توفى أبو ذر التميمي ببخارى يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
[ ٢٩١ ]
• وبخطه أيضًا على جزء من حديث إبراهيم بن يزداد، أنبأ أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الدونجردي (^١) هو ابن صالح والقاضي أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري من بلخ في كتابيهما إلي قالا: أنبأ أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبتري، سمعت أبا عبد الله غنجار الحافظ يقول: ذكر أبي إسحاق بن أبي بكر الجيار إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد بن علي بن عبد الله الرازي سكن بخارى ومات بها، فكان مولده بالري قدم بخارى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة روى عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن قارن بن العباس، ومحمد بن الحسين الخياط، وأحمد بن محمد بن معاوية الكاغدي، وعلي بن محمد بن مهرويه القزويني، وعلي بن إبراهيم بن سلمة، وجعفر بن محمد بن حماد، ومحمد بن إبراهيم بن نومرد الدامغاني، والحسن بن علي بن سلام، وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزار، ومحمد بن الحسين القطان، والعباس بن محمد بن قهيار وذكر غيرهم. وسمع ببخارى من محمود بن إسحاق القواس، وأبي علي الحسين بن إسماعيل الفارسي، وعلي بن محمد بن منصور بن قريش، وعبد الله بن محمد بن يعقوب: توفي أبو إسحاق ببخارى عشية الاثنين وقت العصر لست خلون من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وكان مولده بالري في شهر رمضان سنة أربع عشرة وثلاثمائة،
• أخوه أبو العباس أحمد بن أبي بكر الجيار توفي يوم الأربعاء بعد الظهر لست بقين من جمادى الآخر سنة أربع وأربعمائة.
• وروي بهذا الإسناد ذكر أبي محمد عبد الله بن محمد بن صالح بن خشويه الأزدي من قرية مجدون روى عن عبد الله بن محمد بن يعقوب، ومحمد بن محمد الأزهري، وبكر بن محمد بن حمدان المروزي، ومحمد بن حبيب، ومحمد بن يوسف الفجرواني، ومحمد بن علي بن شاذان الإسفراييني (^٢) وغيرهم توفي يوم الاثنين الرابع من جمادى الآخر سنة أربعمائة.
_________________
(١) ، (^٢) مرسومة هكذا
[ ٢٩٢ ]
• وبخطه قرأت بخط بعض أصحاب الحديث ببخارى خرج أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين الهمداني من بخارى إلى بلخ بكرة يوم لإحدى عشرة ليلة مضت من ذي القعدة سنة ثمان ومات لعشر بقين من رجب من سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
• توفي أبو نصر الاسكافي عصر الأربعاء السادس والعشرين من ذي القعدة في سنة ستين وثلاثمائة.
• مات أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام في جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
• مات أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار ليلة الأربعاء لخمس وعشرين ليلة مضين من ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة.
ق ١٣٩٩ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
• من حديث أبي ذر التميمي
٥٥١- أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن على بن أبي القاسم البيكندي قراءة عليه وأنت تسمع في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمدينة بخارى، أنبأ الإمام المعمر أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن بن أبي القاسم الزبيري قراءة عليه بقرية وركي في آخر ذي القعدة سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ثنا الشيخ أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد بن جبير البغدادي التميمي، ثنا أبو الذكر شاكر بن أحمد هو ابن بشر بن عيسى المصري، ثنا أبي، ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن هقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ واقع أهله ثم نام فلم يغتسل حتى أصبح ولكنه توضأ قبل أن يرقد)
[ ٢٩٣ ]
٥٥٢- حدثنا الحسين بن نفيس بسجستان، ثنا الحسن بن محمد بن الحارث، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ (أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن ينام أو يأكل توضأ يعني وهو جنب)
٥٥٣- حدثنا أبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير (ح) وحدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ثنا أبو عبيد الوراق، ثنا محمد بن بكر البرساني، أنبأ ابن جريج جميعًا، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، حدثته عن أم سلمة قالت: (دخلت أم سليم أم بني أبي طلحة على رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، هل على المرأة الغسل؟ قال: نعم إذا رأت الماء)
٥٥٤- حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس بأصبهان، ثنا أحمد بن عاصم الأصبهاني، ثنا أبو بكر الحنفي، عن الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: (لا يضر المرأة الحائض والجنب ألا تنقض شعرها إذا أصاب الماء شؤون الرأس)
٥٥٥- حدثنا محمد بن مخلد ببغداد، ثنا محمد بن يوسف، ثنا أبي محمد، ثنا الحسن بن عمارة، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁، عن النبي ﷺ قال: (لا يضر المرأة أن لا تحل عقاص رأسها إذا إصاب الماء شؤون الرأس)
٥٥٦- حدثنا أبو طلحة الربيع بن محمد البلخي بعسقلان بلخ، ثنا محمد بن الفضل البخاري، ثنا يعلي بن عبيد، ثنا عبيدة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: (كنا نحيض عند رسول الله ﷺ فما يأمر امرأة منا بقضاء الصلاة)
[ ٢٩٤ ]
٥٥٧- حدثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ثنا أحمد بن محمد بن أنس، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا فضيل بن سليمان، ثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: (سئل رسول الله ﷺ، ما للرجل من المرأة وهي حائض؟ قال: ما فوق الإزار خلال وما تحت الإزار منها حرام)
ق ١٣٩٩ (ب)
٥٥٨- حدثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن محمد بن سوادة، ثنا عبيدة بن حميد، ثنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ميمونة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا حاضت بعض نساءه أمرها فاتزرت ثم باشرها)
٥٥٩- حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد ببغداد، ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان (ح) وحدثنا محمد بن مخلد الدوري، ثنا محمد بن الجارود، ثنا عيسى بن جعفر، عن إبراهيم بن طهمان (ح) وحدثنا عبد الله بن إبراهيم بمسرقند، ثنا محمود بن محمد، ثنا عبد الله بن الجراح، ثنا عبد الخالق بن إبراهيم بن طهمان، عن أبيه، عن مطر، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: (الذي يقع على امرأته وهي حائض يتصدق بدينار أو بنصف دينار)
٥٦٠- حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة بالمصيصة، ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، ثنا أبو جعفر الرازي، عن عبد الكريم، عن مقسم، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ في الذي يقع على امرأته وهي حائض قال: (إن كان الدم عبيط فليتصدق بدينار وإن كان صفرة فنصف دينار)
[ ٢٩٥ ]
٥٦١ - حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بمكة، ثنا عبد الرحمن بن منصور، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد، عن حكيم الأثرم، عن أبي تميمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو أتى كاهنا فصدقه، فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ)
٥٦٢ - حدثنا جعفر بن محمد الأصبهان بقسيران، ثنا هارون بن سليمان، عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة ﵂ (أن النبي ﷺ كان يباشر الحائض فوق الإزار)
٥٦٣ - حدثنا عبد الله بن عمر بمرو، ثنا يحيى بن شاسويه، ثنا أحمد بن عبد الله، ثنا النضر بن محمد، عن سليمان، عن ابن شداد، عن ميمونة ﵂ (أن النبي ﷺ صلى وعليه مرط بعض نساءة وعليها بعضه وهو حائض)
٥٦٤ - حدثنا أبو بكر عبد الكريم بن أحمد بن شعيب بمصر، ثنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، أنبأ سفيان (ح) وحدثنا أبو العباس أحمد بن الخضر (^١)، ثنا أبو حفص عمر بن حفص الباهلي، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن على زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم التقى الختان بالختان فقد وجب الغسل)
٥٦٥ - حدثنا أبو القاسم عمر بن عبد العزيز بن دينار بغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام، وأبان، عن قتادة، عن الحسن (ح) وحدثنا عبد الله بن علي بمرو، ثنا يحيى شاسويه، ثنا محمد بن النضر، ثنا يزيد بن زريع، ثنا يونس، عن الحسن (ح) وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد بالكوفة، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا عبد الرحمن بن شريك، ثنا أبي، عن إسماعيل المكي، عن الحسن (ح) وحدثنا أبو نصر محمد بن خان (^٢)، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو نعيم، ثنا هام الدستوائي، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع ثم أجهدها فقد وجب الغسل أنزل أم لم ينزل)
_________________
(١) ، (^٢) كلمة غير مفهومة (*) بالهامش الأيسر: آخر المنتقى من حديث أبي ذر هو في ثلاثة أجزاء قرأتها جميعها على شيخنا أبي المظفر بسنده وانتقيت هاتان الوجهتان وسمعه عليه بقراءتي أبو عبد الله محمد بن عامر الدمشقي والآخر أبو التقى صالح بن اللمطي (مرسومة هكذا) في صفر تسع وستمائة بمرو ولله الحمد والمنة.
[ ٢٩٦ ]
ق ١٤٠٠ (أ)
• من حديث ابن يزداد الرازي
٥٦٦- وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر السمعاني جزاه الله خيرًا بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد بن علي البيكندي، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر بن محمد بن سليمان الحمامي قراءة عليهما وأنت تسمع سنة ثماني وأربعين وخمسمائة قالا: أنبأ أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن بن أبي القاسم الزبيري قراءة عليه بوركي سنة أربع وتسعين وقال أبو عطاء في سنة خمس وتسعين وأربعمائة، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي إملاء في شهر ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، أنبأ الشيخ الصالح أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا مسلم بن الحجاج النيسابوري، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، ثنا أبي أسحاق بن محمد، عن قدامة بن موسى الجمحي، عن عمرو بن الحسن بن حسن، وبشير مولى المازنيين قالا: دخلنا على جابر بن عبد الله ﵄ فقال: (أرسل أهل جيشان رسولًا، فقال: يا رسول الله، إنا نشرب شرابًا يقال له المزر، قال: أيسكر؟ قال: نعم، قال: على كل مسلم حرام فجاءهم بأمر كرهوه فأقبلوا إليه جميعًا، فقالوا: يا رسول الله، إنا ببلاد قرة ولنا بها أعمال ولنا شراب نتقوى به على أعمالنا، قال: ما هو؟ قال: المزر، قال: أويسكر؟ قالوا: نعم، قال كل مسكر حرام، إن الله ﵎ عهد عهدًا إن لا يملأ منها أحد بطنه إلا سقاه الله ﷿ من طينة الخبال، قالوا: وما هي؟ قال: عرق أهل النار)
[ ٢٩٧ ]
٥٦٧- وبه أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا جعفر بن أحمد بن عوسجة بسامرة، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄: (أن نفرًا من أهل جيشان بايعوا رسول الله ﷺ وانطلقوا من عنده فبعثوا أحدهم فقالوا: ائت رسول الله ﷺ فأخبره أنا بأرض باردة وإن المزر شراب لنا ولا يصلح لنا غيره ونحن أصحاب عمل، فجاء إلى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: كل مسكر حرام، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم بالذي قال فكرّ بمثل ذلك إلى النبي ﷺ، فلما جاءه قال النبي ﷺ: أمسكر هو؟ قال: نعم، قال رسول الله ﷺ: حرام، فرجع إلى أصحابه فأخبرهم بالذي قال، قال: فلا أدري أفي الثالثة أم في الرابعة انطلقوا إلى النبي ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، إنا بأرض باردة ونحن أصحاب عمل والمزر شراب لنا ولا يصلح لنا غيره، فقال رسول الله ﷺ: أمسكر هو، قالوا: نعم، قال: إن حقًا على الله حقًا أن من شرب مسكر أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة، قالوا: وما طينة الخبال؟ قال: صديد أهل النار وعرق أهل النار)
٥٦٨- أنبأ أبو المظفر، أنبأ البيكندي وحده، أنبأ الزبيري وكان ابن مائة ونيف وعشرين سنة، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي
ق ١٤٠٠ (ب)
أنبأ عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبي، ثنا هشام بن خالد، ثنا مروان بن محمد، ثنا يحيى بن راشد، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أحصوا هلال شعبان لرؤية رمضان)
[ ٢٩٨ ]
٥٦٩- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: (لما نزلت ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء﴾ فقال رسول الله ﷺ: رب زد أمتي، فنزل ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾ قال رسول الله ﷺ: رب زد أمتي، فنزل ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾)
٥٧٠- أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن ثوران ببلخ، ثنا أبو شهاب معمر بن محمد، ثنا نصر بن الليث بن أسد، أنبأ عبد المجيد بن عبد العزيز، أنبأ ابن جريج، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قبر بمكة بعث في الآمنين يوم القيامة، ومن قبر بالمدينة كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة)
٥٧١- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين الرازي، ثنا عمر بن مدرك، ثنا محمد بن كثير العبدي، ثنا أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، أنبأ سعيد بن سعيد، ثنا شعبة بن الحجاج، عن المغيرة بن النعمان، سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس ﵄ قال: (خطب رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إنكم محشورون إلى الله تعالى حفاة عراة، قال الله تعالى ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده..﴾ الآية، وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم خليل الرحمان صلوات الله عليه)
[ ٢٩٩ ]
٥٧٢ - أخبرنا أبو بكر محمد بن قارن بن العباس بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا داود بن علية، عن أبيه، مجاهد، عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما هجرت إلى المسجد إلا وجدت رسول الله ﷺ يصلى، قال: فجئت فجلست، فقال لي النبي ﷺ: يا أبا هريرة أشكم درّد، قلت: نعم، قال: قم فصل فإن في الصلاة شفاءًا)
٥٧٣ - أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بقزوين (^١) (ح) قال الزبيري: وثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين، ثنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بالكوفة قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، ثنا عاصم بن النضر، ثنا معبد بن سليمان، ثنا أبي، ثنا مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر، أخبرني عمي ﵁ (أن رسول الله ﷺ علمه هؤلاء الكلمات، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني، فإنك عفو غفور، أو غفور عفو)
_________________
(١) بالأصل (علي بن محمد بن سلمة) ومصحح بالهامش (علي بن إبراهيم بن سلمة) فأثبت الصحيح
[ ٣٠٠ ]
ق ١٤٠١ (أ)
٥٧٤ - أخبرنا أبو حرب محمد بن محمد بن أجيد ببلخ، ثنا موسى بن زكريا، ثنا عمرو بن الحصين، ثنا ابن علاثة، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: (اجتمع لأبي بكر ﵁ أربعون ألف درهم في الجاهلية فأنفقها على النبي ﷺ في الإسلام، قال عروة: (^١) أحدًا من المهاجرين أسلم أبواه غير أبي بكر ﵁ وورثاه)
٥٧٥ - أخبرنا جعفر بن محمد، أنبأ إبراهيم بن عبد الله، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني، ثنا ابن أبي فديك، عن عاصم بن عمر، عن سهيل، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي أروي الدوسي ﵁ قال: (كنت قاعدًا عند النبي ﷺ فطلع أبو بكر وعمر ﵄، فقال: الحمد الله الذي أيدني بكما)
٥٧٦ - أخبرنا أبو الحسين علي بن الحسن بن الحسين (^٢) الفضل بن مالك، ثنا محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان، ثنا أبو غسان مالك بن الخليل، ثنا عبد الرحيم بن حماد، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إن لكل نبي خاصة من أصحابه وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر ﵄)
٥٧٧ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن داهر، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: (سألنا رسول الله ﷺ، من خير الناس؟ قال: أنا ومن معي، قيل: ثم من؟ قال: ثم الذين على الأثر، قيل: ثم من؟ قال: ثم الذين على الأثر، قال: ثم رفضهم في الرابعة)
٥٧٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة بقزوين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا عبدة بن سليمان، أنبأ خالد بن عمرو، حدثني سهيل بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده أخي كعب بن مالك ﵁ (أن رسول الله ﷺ لما رجع من حجة الوداع صعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا ذلك له، يا أيها الناس إني راضٍ عن عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد والمهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك، يا أيها الناس إن الله قد غفر لأهل الحديبية وبدر (^٣)، يا أيها الناس لا تسوؤني في أصحابي وأختاني وأصهاري، يا أيها الناس لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم فإنها مما لا توهب، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، فإذا مات الرجل منهم فقولوا فيه خيرًا)
٥٧٩ - أخبرنا يوسف بن يعقوب بالبصرة، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا عمرو بن محمد، ثنا محمد بن عثمان، ثنا أبي، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لكي نبي رفيق في الجنة، ورفيقي في الجنة عثمان بن عفان ﵁)
_________________
(١) بالهامش: (لعله: ليس أو ما)
(٢) بالهامش: (كذا فيه، مصحح)
(٣) بالهامش: (بدر والحديبية)
[ ٣٠١ ]
ق ١٤٠١ (ب)
٥٨٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أبو عصمة عاصم بن عصام بن منيع بن ثعلبة القشيري، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن كدير الضبي قال: (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله نبئني بعمل يدخلني الجنة، قال: تقول العدل وتعطي الفضل، فقال: لا أقدر، قال: تطعم الطعام وتفشي السلام، قال: لا أقدر، فقال له رسول الله ﷺ: قل لك من إبل؟ قال: نعم، قال: اعمد إلى بعير من إبلك وسقاء من سقاءك واسق أهل بيت لا يصيبون الماء إلا غبًا فعسى أن لا يهلك بعيرك، ولا يهنأ سقاؤك حتى تجب لك الجنة، ففعل الرجل فاستشهد بعد ذلك)
٥٨١ - أخبرنا أبي، ثنا أبو الحسن علي بن سعيد العسكري بالري، محمد بن الضو بن الصلصال بن الدلهمش بن حمل بن منقد بن عمرو بن نجيلة بن المنتخب بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة بن بزار، ثنا أبي الضو، عن أبيه الصلصال قال: (كنا عند رسول الله ﷺ فقال: لنا إن عبادة بن الصامت عليل فقوموا بنا نعوده، وأمنا وأمنا (^١) واتبعناه فاحتاز في طريقه برجل من اليهود يقضي ابن له فمال إليه، فقال له: يا يهودي هل تجدوني مكتوبًا عندكم في التوارة، فأومئ اليهودي برأسه أي لا، فقال ابن اليهودي: بلى، والله يا رسول الله، إنهم ليجدونك مكتوبًا عندهم ولقد طلعت وإن في يده لسفرًا من التوارة يذكر فيه صفتك وصفة أصحابك فلما رآه ستره عنك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، ما تكلم الغلام بغير هذا حتى قضى نحبه، فقال رسول الله ﷺ: أقيموا على أخيكم حتى تقضوا حقه، قال: فخلنا بين اليهودي وبينه فواريناه وانصرفنا)
_________________
(١) هكذا بالأصل
[ ٣٠٢ ]
٥٨٢ - أخبرنا محمد بن قارن، ثنا الحسن بن محمد بن سلمة، ثنا عاصم بن علي بن عاصم، ثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين)
٥٨٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا أبو سعيد الأشج، وعمرو بن عبد الله، قالا: ثنا وكيع، عن الأعمش، وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إبراهيم بن سليمان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول)
ق ١٤٠٢ (أ)
٥٨٤ - أخبرنا أبو بكر محمد بن قارن بن العباس، ثنا عبد العزيز بن محمد بن زبالة، ثنا أحمد بن يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، عن أبيه، ثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن عوف قال: (ما زالت (^١) دعوات رسول الله ﷺ حتى لو رفعت حجرًا عن حجر لوجدت بينهما رزقًا، فقيل له: الدعوات، قال: قمت فقلت: يا رسول الله، إن لي كذا وكذا قد أقرضت الله ورسوله ثلثًا وثلثًا أقرضه من المسلمين من ذوي الحاجة وثلثًا لأهلي، فقام عمر ﵁ فوضع يده على صدري، وقال: انظر ما تقول يا عبد الرحمن، فقال رسول الله ﷺ: دعه، بارك الله لك فيما أمسكت وفيما أعطيت، ودعوته يوم اشتريته الأضحية، قال: بارك الله لك في صفقتك) قال إبراهيم: ونسيت الثالثة.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٠٣ ]
٥٨٥ - حدثنا أبي، ثنا زكريا بن يحيى، ثنا عبد الله بن معاذ (^١)، ثنا أبي، ثنا محمد بن عمرو، ثنا عمرو بن مسلم قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: سمعت أم سلمة ﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ: (من كان له ذبح يذبحه فإذا هل هلال ذي الحجة، فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى يضحي)
٥٨٦ - حدثنا أبو بكر بن أبي حذيفة السجزي ببلخ، ثنا الحسن بن محمد بن الحارث، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا عبد القاهر بن السري، ثنا ابن كنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده العباس بن مرداس ﵁ (أن رسول الله ﷺ دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة والرحمة، فأجابه أني قد فعلت إلا ظلم بعضهم بعضًا، فأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها، فقال: يا رب إنك قادر على أن تثيب هذا المظلوم خيرًا من مظلمته، وتغفر لهذا الظالم، فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله أني قد عفرت لهم، فتبسم رسول الله ﷺ، فقيل له: تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها، فقال: إني تبسمت من عدو الله إبليس أنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي دعا بالويل والثبور ويحثوا التراب على رأسه)
٥٨٧ - أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، أنبأ أبو سعيد الأشج، وأحمد بن سنان، قالا: ثنا وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد بن أبان، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما صام من ظل يأكل لحوم الناس)
٥٨٨ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد، ثنا عبد الله بن حماد، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب، حدثني عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، أن عمرو بن مرة الجهني ﵁ قال: (جاء رسول الله ﷺ
_________________
(١) بالهامش: صوابه عبيد الله
[ ٣٠٤ ]
ق ١٤٠٢ (ب)
رجل من قضاعة، فقال له: شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات وصمت الشهر وقمت رمضان وآتيت الزكاة، فقال له النبي ﷺ: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء)
٥٨٩- حدثنا أحمد، ثنا عبد الله، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأ خلاد بن سليمان الحضرمي، حدثني دراج (أن أبا سعيد الخدري ﵁ أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه الآية التي ذكرها الله تعالى يوم القيامة ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ من يطيق ذلك المقام، فقال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ ليخففه على المؤمن حتى يكون عليه مثل الصلاة المكتوبة)
٥٩٠- وبه، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي، عن أبي هريرة ﵁ قال: أتعجبون من منزلة الملائكة من الله، فوالذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم من ذلك.
• إلى هنا من حديث ابن يزداد، من حديث المجدوفي
٥٩١- وأخبرنا عبد الرحيم السمعاني بقراءتي عليه بمرو، أنبأ المشايخ أبو عمرو البيكندي، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر بن محمد، والأخوان محمد وعمرو ابنا أبي بكر بن عثمان البزدوي السبخيان قالوا: أنبأ الزبيري، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن صالح بن حسنويه الأزدي المجدوفي قراءة عليه سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري، ثنا جعفر بن شعيب، ثنا حميد بن علي، ثنا جعفر بن محمد الهمذاني، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (يأتي على الناس زمان المتمسك فيه بسنتي عند اختلاف أمتي كالقابض على الجمر)
[ ٣٠٥ ]
٥٩٢- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يزيد بن أبي العوام، سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل يسأل أبا النضر هاشم بن القاسم عن هذا الحديث، سمعت هاشم بن القاسم يقول: ثنا عبد العزيز بن النعمان القرشي، أنبأ يزيد بن حيان، عن عطاء، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃)
٥٩٣- حدثنا محمد بن أحمد بن خنب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الله بن عمرو بن عمر بن صفوان بن سعيد بن عمرو بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثني عمرو بن يحيى الأموي، عن جده ﵁ قال: (دخل رسول الله ﷺ على أم كلثوم وعثمان وهما جالسان في بيت، فقال: ما رأيت زوجًا أحسن منكما)
٥٩٤- أخبرنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن صالح البلخي، ثنا عيسى بن حماد، ثنا رشدين، عن معاوية بن يحيى، عن أمية بن يزيد القرشي ﵁ (أن النبي ﷺ كان يحب من الفاكهة العنب والبطيخ)
٥٩٥- ثنا ابن خنب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب، أنبأ ابن جريج
ق ١٤٠٣ (أ)
عن عطاء، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أكل من هذه البقلة شيئًا يعني الثوم فلا يقربنا في مسجدنا، وإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه المسلم)
[ ٣٠٦ ]
٥٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، ثنا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد المروزي، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن طلحة بن عبد الله، عن سعد بن هشام قال: (لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وأقام بها أيامًا صلى بهم صلاة، فلما سلم قام رجل فقال: يا رسول الله، تحرقت عنا الخنف، واحرق بطوننا التمر، فقال رسول الله ﷺ: إني خرجت وصاحبي هذا، ليس لنا طعام إلا البرير يعني الآراك حتى قدمنا على إخواننا من الأنصار فآسونا في طعامهم، وكان جل طعامهم التمر، وإني والله لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم، ولكن لعلكم أن تدركوا زمانًا قومًا أدرك منكم تُغدا على أحدكم بحفنة وتُراح عليه أخرى ويستر أحدكم بيته كما تستر الكعبة)
٥٩٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا إبراهيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، ثنا علاق بن أبي مسلم، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أرضى السلطان بما يسخط الله فقد خرج من دين الله تعالى)
٥٩٨ - أخبرنا أبو علي محمد بن علي بن الحسين، أنبأ الحسين بن إسماعيل، ثنا يوسف بن موسى، ثنا إبراهيم بن رستم، ثنا حفص الأبري (^١)، عن إسماعيل بن سميع، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (العلماء أمناء الرسل على عباد الله ما لم يخالطوا السلطان، ويدخلوا في الدنيا، فإذا خالطوا ودخلوا في الدنيا فقد خانوا الرسل فاعتزلوهم واحذروهم)
٥٩٩ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني، ثنا سلم بن يحيى الطائي الدمشقي، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب بن ذكوان، عن الحسن، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (يقول الله ﵎: أنا أعظم عفوًا وأكرم من أن أستر على عبدي في الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته ولا أزال أغفر لعبدي ما استغفرني)
٦٠٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر بن بكار، ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن الحسين الفامي، ثنا محمد بن يزيد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، أنبأ الفضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن الحصين ﵄ (^٢) قال: قال رسول الله ﷺ: (من انقطع إلى الله ﵎ كفاه الله
_________________
(١) هكذا بالأصل
(٢) هكذا بالأصل
[ ٣٠٧ ]
ق ١٤٠٣ (ب)
مئونته ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها)
٦٠١- حدثنا أبو محمد سهل بن عثمان البزاز، ثنا طاهر بن محمد بن حمويه أبو الطيب، ثنا عبد الله بن محمد بن رستويه، ثنا عثمان بن سماك الحمصي، عن وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن خلاس بن عمرو، عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطًا على الله ﷿، ومن أصبح يشكوا مصيبةً نزلت له فإنما يشكوا ربه، ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه)، وقد روي عن عمار، عن وهب، عن فرقد، عن أنس
[ ٣٠٨ ]
٦٠٢- وبه أنبأ المجدوفي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا طاهر بن حمويه، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا عثمان بن سماك الحمصي، عن وهب بن راشد، عن فرقد السبخي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (من أصبح وهمه عن الله فليس من الله، ومن أصبح لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم)
٦٠٣- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي، ثنا أحمد بن جعفر بن حضير الرازي، ثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن مختار، عن عنبسة بن الأزهر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: (كان رسول الله ﷺ يتمثل ببيت من شعر طرفة
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلًا ويأتيك بالأخبار من لم تزود)
٦٠٤- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو يعقوب إسماعيل بن محمد الفامي، ثنا محمد بن مصفى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير قال: قال رسول الله ﷺ: (كونوا في الدنيا أضيافًا، واتخذوا المساجد بيوتًا، وعودوا قلوبكم الرقة، وأكثروا التفكر والبكاء، ولا تختلفن بكم الأهواء، تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون)
٦٠٥- حدثنا أبو حفص أحمد بن أجيد بن حمدان الفقيه، ثنا قيس بن أنيف، ثنا محمود بن غيلان، ثنا عبد الرزاق، أنبأ سفيان، عن منصور، والأعمش، عن أبي وائل قال: جاء معاوية إلى أبي هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده، فقال: يا خال ما يبكيك أوجع يُشِيزك أم حرص على الدنيا؟ قال: كُلٌّ لا ولكن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا لم آخذ به، قال: (إنما يكفيك من جَمْع المال خادم، ومركب في سبيل الله) قال: وأجدني اليوم قد جمعت.
٦٠٦- قلت: وروى هذا الحديث زائدة عن منصور فزاد في إسناده سمرة بن سهم
[ ٣٠٩ ]
٦٠٧ - أخبرنا أبو المظفر عبد الرحيم السمعاني بمرو، أنبأ أبو علي الحسين بن علي بن الحسين السحامي، أنبأ أبو بكر أحمد بن خلف الشيرازي (^١)، أنبأ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش، أنبأ أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، ثنا أبو أحمد هو محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي الفراء النيسابوري، وذلك بانتقاء مسلم بن الحجاج عليه، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن منصور، عن شقيق بن سلمة، عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة وهو طعين فدخل عليه معاوية يعوده، فبكى، فقال له معاوية: ما يبكيك أوجع يُشِيزك أم حرص على الدنيا؟ قال: كُلٌّ لا ولكن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدًا فوددت أني تبعته، إن رسول الله ﷺ قال: (لعلك أن تدرك أموالًا تقسم بين أقوام، فإنما يكفيك من جميع المال خادم، ومركب في سبيل الله فوجدت فجمعت)
_________________
(١) بالأصل مكتوب فوق أبو بكر أحمد بن خلف (علي بن عبد الله بن عمر بن) هكذا فلا أدري أهو من الإسناد أم لا. (*) بالهامش الأيسر جملة غير مفهومة
[ ٣١٠ ]
ق ١٤٠٤ (أ)
٦٠٨ - وبالإسناد المتقدم، أنبأ المحدوفي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ين يعقوب، ثنا الحسن بن يزيد بن يعقوب الهمذاني، ثنا عمر بن جعفر بن محمد الطبري، ثنا إسماعيل بن قريش، ثنا يحيى بن المبارك، ثنا مالك بن أنس، ثنا نافع، عن ابن عمر ﵂ قال: قال رسول الله ﷺ: (بعث الله ﷿ ملكًا ليعذب آدميًا من أهل الأرض، فقال: أسألك بوجه الله أن لا تعذبني فصعد وتركه، وبعث الله ﷿ آخر، فقال: أسألك بوجه الله ألا تعذبني فصعد وتركه، ثم بعث الله ﷿ ملكًا ثالثًا، فقال له: أسألك بوجه الله أن لا تعذبني، قال: بوجه الله لأعذبنك، فعذبه، ثم صعد فلما صار في الهواء انقطع جناحاه، فقال: أيا رب بماذا كان؟ قال: سألك عبدي بوجهي الكريم فلم تر لوجهي الكريم حقًا، لو سألني بوجهي الكريم أن أغفر لجميع الخلائق لغفرت لهم) قلت: ولا يحتمل هذا الحديث رواية مالك، والله أعلم.
٦٠٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر بن نصر الجمال، ثنا أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ثنا يزيد يعني أباه، أنبأ عطاء بن أبي رباح، عن بلال المؤذن ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: (يا بلال الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيًا، قال: قلت له: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: إذا رزقت فلا تخبئ وإذا سئلت فلا تمنع، قال: قلت وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: هو ذاك، وإلا فالنار)
٦١٠ - حدثنا أبو حفص أحمد بن محمد بن حمدان وصوابه ابن أجيد، ثنا أبو عمرو قيس بن أنيف بن منصور، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا معن بن عيسى، عن يزيد بن عبد الملك، عن عمران بن أبي أنس، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (ابتغوا الخير عند حسان الوجوه)
٦١١ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي، ثنا محمد بن عيسى بن يزيد، ثنا عبد الله بن عبد الجبار أبو القاسم الخبائري قاضي حمص، ثنا جميع بن ثوب، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه قال: (إن عزير النبي ﷺ كان من المتعبدين فرأى في منامه أنهارًا تطرد ونيرانًا تشتعل، ثم إنه نبه ثم نام فرأى في منامه أيضًا قضرة من ماء كوبيص دمعة، وشرارة من نار في دحض، ثم أنه نبه فكلم الله ﷿ فقال: يا رب إني رأيت في منامي أنهارًا تطرد ونيرانًا تشتعل ورأيت أيضًا في منامي قطرة من ماء كوبيص دمعة وشرارة من نار في دن (^١)، فأجابه الله ﵎ أما ما قد رأيت
_________________
(١) أصله (دحض)
[ ٣١١ ]
٦١٢- (*) بالهامش: أنبأ أبو القاسم زنكي بن عمرو قلت له: أخبركم الجنيد بن محمد بن علي القايني، أنبأ أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ، وأخبرنا الشيخ أبو حامد بن ماما هو أحمد بن محمد، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله الرازي، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم المرادي، ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، ثنا عبد الغني بن عبد العزيز المغربي، ثنا علي بن معبد، ثنا بشير بن عبد الرحمن مولى قريش، عن عثمان عن عطاء قال: قال عزير ﵇: يا رب سلطت علينا من لا يعرفك، قال: عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني) قرأتها على ابن السمعاني (كلمة غير مفهومة) على الظاهر قراءته وسماعه وسيكشف عنه من (كلمة غير مفهومة) .
ق ١٤٠٤ (ب)
أول مرة يا عزير من أنهار تطرد ونيران تشتعل فما قد خلى من الدنيا وأما ما قد رأيت قطرة من ماء عريض دمعه وشرارة من نار في دخن فما قد بقى من الدنيا)
[ ٣١٢ ]
٦١٣- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي إملاء يوم الأحد لاثنتي عشرة بقين من شوال سنة سبع وخمسين ومائتين، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت ﵁، عن النبي ﷺ ﴿لهم البشرة في الحياة﴾ قال: (الرؤيا يراها المسلم أو ترى له)
٦١٤- حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا حجاج بن محمد الأعور، ثنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن صفوان بن سليم، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله الصائم نهاره القائم ليله)
٦١٥- حدثنا محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو محمد عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار، ثنا سعيد يعني بن أبي مريم، أنبأ ابن أبي حازم، حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وفرق بين أصابعه قليلًا)
٦١٦- حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، أنبأ أبو بكر أحمد بن عبد الواحد، أنبأ يحيى بن سعيد، أنبأ الحماني، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه قال: حدثني قاص فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ثلاث والذي نفسي بيده إني كنت لحالفًا عليهن، ما نقص مال من صدقة ولا يعفي رجل عن مظلمة يبتغي بها وجه الله ﷿ إلا رفعه الله بها عزًا يوم القيامة، ولا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر)
[ ٣١٣ ]
٦١٧- حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي، ثنا أبو عامر عمرو بن تميم الروياني، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية، ثنا أبو عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار يعني عبد الله بن مسعود ﵁ قال: (سألت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على ميقاتها، قال: قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: بر الوالدين، قال: قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك، قال: ثم سكت ولو استزدته لزادني)
٦١٨- حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان، ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سفيان الزيات، ثنا عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، ثنا عبثر، عن أشعث، عن بكير، عن وابصة
٦١٩- وأخبرنا به زنكي بن أبي الوفاء بمرو قلت له: أخبركم أبو العباس عبد المعز بن بسر بن بشر أبي سعيد بن محمد بن عبد الله (كلمة غير واضحة)، أنبأ علي بن محمد بن أحمد بن مسلم الخوارزمي، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرقا، ثنا أبو المثنى معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال حدثني قاص أهل فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ثلاث والذي نفسي بيده إن كنت)، بمعناه. قرأته على الشيخ السمعاني على الأمانة.
ق ١٤٠٥ (أ)
﵁، عن النبي ﷺ (رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره النبي ﷺ أن يعيد)
[ ٣١٤ ]
٦٢٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ (قالوا: يا رسول الله، الرجل يعمل لآخرته ويحمده الناس، فقال: تلك عاجل بشرى المؤمن)
٦٢١ - بالهامش: " ﴿﴾ محمد بن ﴿﴾، أنبأ ﴿محمد بن بكر بمرو﴾، أنبأ عبد المعز بن بشر، أنبأ أبو محمد ﴿سعد﴾ بن محمد أنبأ علي بن محمد الخوارزمي، أنبأ حامد بن ﴿﴾ بن عبد الله ﴿﴾، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن أبي عثمان الجوني، عن عبادة بن الصامت كذا فيه، وإنما هو عبد الله بن الصامت، والله أعلم، عن أبي ذر قال: قلت لرسول الله ﷺ، أو قيل لرسول الله ﷺ: الرجل يعمل العمل من الجنة فيحمده الناس، قال: تلك عاجل بشرى المؤمن)
٦٢٢ - حدثنا أبو حفص أحمد بن أجيد بن حمدان، ثنا أبو نصر يوسف بن إبراهيم بن يوسف البلخي، ثنا محمد بن حمد، ثنا محمد بن المعلى، ثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (من أعطى فشكي ومُنع فصبر وظُلم فغفر وظَلم فاستغفر، ثم سكت، قيل له: ماذا يا بني الله؟ قال: أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)
بالهامش: " أخبرنا أبي المظفر بقراءتي عليه قلت له، أخبركم البيكندي، ثنا عبد الكريم بن زكريا بن سعيد، أنبأ محمد بن الفضل بن زياد بن خيثمة، عن عبد الله بن سخبرة، عن أبيه ولم يذكر ماذا، رواه محمد بن ﴿مهران الجمال عن﴾ "
٦٢٣ - حدثنا سهل بن عثمان، ثنا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، ثنا يعقوب بن سفيان، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد العزيز الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من لقي الله ﷿ لا يعدل به شيئًا كان عليه مثل الجبال ذنوبًا غفر الله له)
٦٢٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن محمد بن سهل، ثنا صالح بن محمد، عن سليمان بن عمرو، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حازم، عن محمود بن الربيع، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاثة من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مؤمن، إذا حدث كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد أخلف، فقيل: يا رسول الله، هذا للمسلمين؟ قال: لا إنما حدثت عن رجال من المنافقين حدثوني أنهم أسلموا فكذبوا، وائتمنتهم على ما قالوا فخانوا، ووعدوا الله فأخلفوا)
٦٢٥ - حدثنا أبو حفص أحمد بن أجيد بن حمدان، ثنا أبو بكر إبراهيم بن محمد المروزي، ثنا سليمان بن معبد، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق المصري، ثنا يحيى بن أيوب، عن عيسى بن موسى بن إياس، أن صفوان بن سليم حدثه، عن أنس بن مالك ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: (اطلبوا الخير دهركم كله، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوا الله أن يستر عوراتكم، وأن يؤمن روعاتكم)
٦٢٦ - حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن خيثمة، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا ابن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزبير قال: قال جابر ﵁، سمعت النبي ﷺ يقول: (أرجوا أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة، قال: فكبرنا، قال: أرجوا أن يكونوا ثلث أهل الجنة، قال: فكبرنا، قال: أرجوا أن يكونوا الشطر). إلى هنا عن الدوني
_________________
(١) (*) كل ما بين القوسين ﴿﴾ كلام غير مفهوم
[ ٣١٥ ]
ق ١٤٠٥ (ب)
• من حديث إسماعيل الزاهد
٦٢٧ - وأخبرنا الإمام أبو المظفر بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى، أنبأ أبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري، أنبأ أبو محمد إسماعيل بن الحسين بن علي بن هارون الزاهد، ثنا ابن خنب، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو زكريا يحيى بن إصحاق السالميني (^١)، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (الطهور شطر الإيمان، والتسبيخ نصف الميزان، والحمد لله يملأ الميزان، ولا إله إلا الله والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصوم ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدوا فغاد بائع بنفسه فموبقها أو مبتاعها فمعتقها)
٦٢٨ - حدثنا أبو بكر الرازي هو محمد بن عبد الله بن يزداد، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقيه، ثنا محمد بن يوسف، ثنا الحارث بن مسلم، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (علامة حب الله حب ذكر الله، وعلامة بغض الله بغض ذكر الله)
٦٢٩ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي، ثنا أيوب، سمعت أبا حازم، سمعت ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وهو الحي الذي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، لا يريد بها إلا وجهه، أدخله الله بها جنات النعيم)
_________________
(١) مرسومة هكذا.
[ ٣١٦ ]
٦٣٠- حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، ثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحواني، ثنا أبو الخطاب، وأبو الأشعث، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة، سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول: قال جابر بن عبد الله ﵄: (خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس إن لله تعالى سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر، فارتعوا في رياض الجنة، قالوا: يا رسول الله، فأين رياض الجنة؟ قال: مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا بذكر الله تعالى، وذكروه بأنفسكم، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد من حيث أنزله من نفسه)
٦٣١- حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه، ثنا إسحاق بن أحمد بن خلف، ثنا إسحاق بن حمزة، أنبأ عيسى بن موسى، عن خالد بن حميد، عن عمر مولى غفرة، عن أيوب بن خالد بمثل معناه، هو في السماع ولكني أنا قلت بمثل معناه
[ ٣١٧ ]
٦٣٢- بالهامش "حدثنا أحمد بن سعد بن نصر، ثنا عبد الله بن عبيد الله، ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا هياج بن بسطام، عن عتبة بن حميد، عن محمد بن منقد، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر الأشعري، أخبرني عَنْ أَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (تَمَسَّكُوا بِطَاعَةِ أَئِمَّتِكُمْ وَلا تُخَالِفُوهُمْ، فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةَ اللَّهِ، وَإِنَّ مَعْصِيتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ إِنَّمَا بَعَثَنِي لأَدْعُو إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، فَمَنْ خَالَفَنِي فِي ذَاكَ فَهُوَ من الهالكين، وقد برأت منه ذمة الله وذمة رسوله، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيْئًا فَعَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَسَيَلِيكُمْ أُمَرَاءُ إِنِ اسْتُرْحِمُوا لَمْ يَرْحَمُوا، وَإِنْ سُئِلُوا الْحُقُوقَ لَمْ يُعْطُوا، وَإِنْ أُمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ أَنْكَرُوا، وَسَتُجَافُونَهُمْ وَيَتَفَرَّقُ مَلأُكُمْ حَتَّى لا يَحْمُلُوكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِلا احْتَمَلْتُمْ عَلَيْهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا، فَأَدْنَى الْحَقِّ عليكُمْ أَنْ لا تَأْخُذُوا منَهُمْ العَطَاءً وَلا تَحقرُوهُمْ فِي الْمَلأِ) . قال سليمان، فقلت لعامر: نخشى أن يكون أئمتنا هؤلاء منهم، قال: لا هؤلاء يحسنون ويرحمون.
[ ٣١٨ ]
٦٣٣- أنبأ أبو عمر محمد بن أحمد بن خنب، ثنا أبو يعقوب إسماعيل بن محمد بن أبي كثير الفسوي القاضي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا هياج بن بسطام، عن عتبة، عن محمد بن سعيد الشامي، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن عامر بن لدين الأشعري، أخبرني أبو ليلى مثله، غير أنه قال (يفترق ملاكم فيهم حتى لا يحملوكم) والباقي سواء، سمعناه ﴿كلمة غير مفهومة﴾ "
ق ١٤٠٦ (أ)
٦٣٤- حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل، ثنا أبو عبد الله محمد بن أيوب، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شداد بن سعيد، ثنا أبو الوازع *، عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما في قوم اجتمعوا يذكرون الله تعالى إلا ناداهم منادٍ من السماء، قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات)
[ ٣١٩ ]
٦٣٥- حدثنا أبو القاسم جبريل بن محمد بهمذان، ثنا محمد بن إسحاق المكتب، وأبو حفص عمر بن حفص المستملي قال، ثنا محمد بن إدريس، ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، ثنا يزيد أبو خالد، سمعت مكحولًا يقول: جاء رجل إلى أبي هريرة ﵁، فقال: يا أبا هريرة قد وقعت النار في منزلك، قال: فقال: لا والله ما وقعت الناري في منزلي، ثم جاءه آخر فقال: يا أبا هريرة قد التهب منزلك، قال: لا والله ما التهب منزلي، ثم جاء آخر فقال: يا أبا هريرة قد دفع عن منزلك، قال: قد علمت أو عرفت، فقال له قائل: والله ما ندري أي قولك أعجب الأول أم الثاني، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله ولاحول ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكون، أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، لم يصبه في يومه ذلك شيء يسوءه لا في بدنه ولا ولده ولا أهله ولا ماله)
[ ٣٢٠ ]
٦٣٦ - حدثنا أبو الحسن البلخي هو محمد بن محمد، ثنا فارس بن مردويه، ثنا محمد بن الفضيل العابد، ثنا عصام بن يوسف، ثنا نافع بن عمر، عن عمرو بن دينار، أن عليًا ﵁ كان يكتب للأياق (^١) بسم الله إن السماء لك، وإن الأرض لك، وإن ما بينهما لك، ما جعل الأرض أقصاها وأدناها أضيق على مملوك فلان من جلد حمل حتى ترك عليه طوعًا أو كرهًا، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا وإليه ترجعون، استوى إلى السماء وهو دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعًا أو كرهًا قالتا أبينا طائعين فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أشهد أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، أحصى كل شيء عدد، حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا ليس (^٢) .
٦٣٧ - حدثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه، ثنا عبد الله بن عبيد الله الشيباني، ثنا أبي، سمعت
_________________
(١) مرسومة هكذا
(٢) كلمتين غير مفهومتين
[ ٣٢١ ]
ق ١٤٠٦ (ب)
أبا حفص، أنبأ عمرو بن محمد، عن أسباط بن نصر، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي مصعب الأسلمي قال: كتب عثمان بن حيان الذي كان على المدينة إلى عبد الملك بن مروان حين ظهر ابن الأشعث بالكوفة أيام الحجاج، أن عبد الله بن محمد بن الحنفية قد كاتب ابن الأشعث، فكتب إليه عبد الملك: إن قامت عليه البينة بذلك فاقطع يده وابعث به إلي، وإن لم تقم بينة، فاجلده مائة واحبسه، فبعث عثمان بن حيان رجلًا إلى عبد الله، فأتى به في عنف وشدة، ومع عبد الله، علي بن الحسن والحسن بن الحسن، فدنوا منه، فقالا: قل كلمات الفرج يفرج الله عنك، فحرك شفتيه فلما أدخل على عثمان، فقال: إني لأرى وجه رجل مكذوب عليه، وهو قبل ذلك يتغيظ عليه أنه قد بلغ أمير المؤمنين عنك كذا وكذا، ولا أراه إلا وهو مكذوب عليك إن أمير المؤمنين قد كتب إلي فيك بكذا وكذا وأنا أراجعه فيك، وجعل هو يغمزه انطلق خلوا سبيله، فقال الأسلمي، فقلت لعبد الله: فما كانت كلمات الفرج التي أمرك بها ابنا عمك؟ فقال: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين)
[ ٣٢٢ ]
٦٣٨ - حدثنا أبو بكر الرازي، ثنا أبو القاسم المنيعي، ثنا أبو عبد الله صالح الخوارزمي، ثنا منصور بن أبي الأسود، ثنا أبو حمزة الثمالي، حدثني اللاحقي قال: كنت فيمن أثبت علي بن أبي طالب ﵁ اسمه في الديوان، فطرح معاوية اسمي، فخرجت أريد الشام، فلما نزلت الرقة، خرجت منها فصحبني رجل على بغل أو بغلة، فقال: أين تريد؟ فأخبرته بقصتي، فقال: إذا أتيت البلد التي بها معاوية، فاغتسل ثم صلي ركعتين ثم قل: اللهم إني أعوذ بك باسمك الواحد الأحد الصمد العزيز الكبير المتعال الذي ملأ الأركان كلها، وأسألك بمقاعد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، باسمك العظيم، وحدك الأعلى، وكلماتك التامة أن تقضي حاجتي عند معاوية، ثم ادخل عليه وكلمه، فلما دخلت البلدة التي فيها معاوية وجدت الإذن سهلًا فدخلت عليه فكلمته في اسمي وأعلمته خبري، قال: لا ولا كرامة، مالئت علينا وقاتلتنا ثم جئت تطلب اسمك عندي، قال:
ق ١٤٠٧ (أ)
فذكرت قول الرجل الذي كان صحبني ففعلت ما قال لي، فوالله ما انقضى دعائي إلا وأنا بحاجب معاوية ﵁ يقول: أين اللاحقي؟ فدخلت عليه فقضى حاجتي ثم قال لي: ما قصتك؟ فأخبرته بأمر الرجل الذي كان صحبني، قال: ذاك أخي إلياس عليكم (^١) .
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٣٢٣ ]
• حدثنا محمد بن محمد الفقيه البلخي، ثنا محمد بن أحمد بن حامد العطار، ثنا محمد بن محمد بن شاد النحوي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الوزير الواسطي، ثنا أحمد بن يحيى الواسطي، أنبأ يزيد بن هارون قال: أتيت أصبغ بن زيد الوراق لأسمع منه فرأيته مغمومًا، فقلت له: أراك مغمومًا، قال: إن أردت أن تسمع فاسمع وإلا فانصرف، فسمعت ثم انصرفت، فلما كان من الغد أتيته فرأيته مغمومًا، فقلت: أراك مغمومًا، قال: إن أردت أن تسمع فاسمع وإلا فانصرف، فسمعت ثم انصرفت، فلما كان في اليوم الثالث أتيته فرأيته كذلك، فقلت له مثل ما قلت ورد علي مثل ما رد، فسمعت ثم انصرفت، فلما أن كان في اليوم الرابع أتيته فرأيته مسرورًا، قلت: أراك اليوم مسرورًا، قال: نعم، إنا مكثنا ثلاثة أيام لا نأكل شيئًا، فلما أن كان اليوم خرجت إلى المصاصة، فتوضأت للصلاة ثم صليت ركعتين ثم أردت الدعاء فلم يتهيأ لي فقلت: اللهم لا تمنعني الدعاء ففتح لي دعاء ما دعوت له قبل اليوم، قال يزيد: وأملاه علي، اللهم خشعت الأصوات لك، وضلت الأحلام فيك، وضاقت الأشياء دونك، وملأ كل شيء نورك، ووجل كل شيء منك، وهرب كل شيء منك إليك، وتوكل كل شيء عليك، فأنت الرفيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يؤودك شيء، وأنت العلي الكبير، ارحمني يا مجيب دعوتي، ويا قاضي حاجتي، ويا مفرج كربتي، ويا ولي نعمتي، أعطني مسألتي، لا إله إلا أنت أصبحت وأمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من سيئات أعمالي، وأستغفرك من الذنوب التي لا يغفرها غيرك، فاغفر لي وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين، يا من هو في علوه دانِ، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه قوي، صل على محمد وعلى آل محمد، وارزقني رزقًا من عندك، ولا تجعل لأحد علي منة ولا علي
ق ١٤٠٧ (ب)
[ ٣٢٤ ]
في الآخرة فيه تبعة، ثم رجعت إلى منزلي، فدققت الباب فخرجت ابنتي الصغيرة فقالت: يا أبه جاء عمي وجاءنا بدقيق ودراهم وقال: أقرؤه مني السلام، وقولوا له: إذا احتجت فادع بهذا الدعاء، قال أبو بكر بن الوزير: ولم يكن له أخ.
• حدثنا سهل بن عثمان، ثنا محمد بن محمد بن عبد الله، ثنا أحمد بن عريان، ثنا هارون بن عبد الله، ثنا سيار، ثنا قدامة بن أيوب العتكي وكان من أصحاب عتبة قال: رأيت عتبة الغلام في المنام، فقلت له: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، فقلت: بماذا؟ قال: يا قدامة بتلك الدعوة المكتوبة في بيتك، قال: فلما أصبحت جئت إلى بيتي، فإذا خط عتبة في حائط البيت مكتوب: يا هادي المضلين وراحم المدينين ومقيل عثرات العاثرين، ارحم عبدك ذا الخطر العظيم والمسلمين كلهم أجمعين، واجعلنا مع الأحياء المرزوقين مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا آمين رب العالمين.
[ ٣٢٥ ]
٦٣٩- حدثنا أبو عبد الله محمد بن موسى، ثنا محمد بن نصر بن سليمان، ثنا محمد بن أبي عمرو، عن أبي عاصم، حدثني أبي، عن جدي قال: أرسل الحجاج إلى الحسن بن أبي الحسن، فأتاه وهو جالس في قبة والثلج يقطر من فوقه، فقال لي: يا حسن أنت القائل: اتخذوا عباد الله خولًا ودين الله دغلًا ومال الله دولًا والفيء مغنمًا والزكاة مغرمًا، يأخذونه من غير حله وينفقونه في غير حقه، قال: قلت: نعم، قال: وما حملك على ذلك، قلت: قول الله تعالى ﴿وإذ أخد الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ﴿قال: أما علمت أن للشيطان وقارًا، فقلت: تلك للعادلة منهم، فقال: كذبت، قلت: هكذا حدثني أنس بن مالك ﵁، عن رسول الله ﷺ (أن السلطان ظل الله في الأرض من نصحه اهتدى ومن غشه غوى) إذا كان عادلًا، قال: النطع والسيف، قلت: ركعتان أتجوز فيهما، قال: قم إليهما، فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، ورب يسن وطه وكهيعص، ادرأ عني شر عبدك الحجاج، فأظلم عليه بصره، فقال لي: يا أبا سعيد ادع الله أن يرد علي بصري وأنت
ق ١٤٠٨ (أ)
من شري آمن، فقلت: اللهم إن كان عبدك الحجاج صادقًا فرد عليه بصره، فرد الله عليه بصره، ثم دعا بالعوالي، فجاءت جارية فحسرت العمامة عن رأسي وصب علي الغوالي، ثم قال لي: يا أبا سعيد نعم المؤدب أنت، لا تدع عنا الاختلاف علينا، فخرج من عنده واستقبله صاحباه ثابت البناني وآخر، وقد حملا الأكفان، فقال الحسن: كلا إني دخلت على عبد من عبيد الله قلبه بيد الله، فدعوت الله عليه فكفانيه الله، قال أبو عاصم: فهكذا أولياء الله.
[ ٣٢٦ ]
• حدثنا أبو بكر الرازي، ثنا أبو العباس المعدل، ثنا عبد السلام بن عاصم، ثنا هشام بن عبيد الله الرازي، ثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: بينا أنا أطوف في المسجد في حاجة مهمة إذ سمعت صوتًا ورائي يقول: اللهم أنت الملك وأنت على كل شيء قدير مهما تشاء من أمر يكون كان، فما دعوت بها في شيء من أمر دنياي إلا رأيته، وإني أرجوا أن يكون كذلك في آخرتي.
• أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصر ببغداد، ثنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي، ثنا يحيى بن عثمان قال: سألت معروفًا أن يدعوا، فقعد فدعا الله تعالى، فقلت: يا محفوظ إن علي دينًا، فادع الله أن يقضي عني ديني، فقال: أعلمك دعاء تدعو به في كل صلاة مكتوبة خمسًا وعشرين مرة، قل: لا إله إلا الله والله أكبر كبيرًا وسبحان الله والحمد لله، اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك، فإنهما بيدك لا يملكها أحد غيرك، فدعوت الله ﷿ فقضى الله ﷿ ديني. من أول حديث إسماعيل الزاهد إلى هنا سماع شيخنا من البيكندي في محمد وعمر (^١) أيضًا عن (^٢)
٦٤٠ - حدثنا ابن خنب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا يحيى بن حبيب، ثنا موسى بن إبراهيم، سمعت طلحة بن حراش، سمعت جابر بن عبد الله ﵄ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن أفضل الذكر لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء الحمد لله)
٦٤١ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد، ثنا صالح بن محمد، ثنا ابن عمر، ويوسف بن موسى، والحسين بن عبد الأول، قالوا: ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁، فقال: أعن في مكاتبتي، فقال: (ألا أعلمك بكلمات علمنيهن رسول الله ﷺ لو كان عليك مثل جبل دين لأداه الله عنك قل: أللهم أكرمن بحلالك عن حرامك، وأعني بفضلك عمن سواك)
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
(٢) جملة غير مفهومة
[ ٣٢٧ ]
ق ١٣٠٨ (ب)
٦٤٢ - حدثنا أبو بكر الرازي، ثنا أبو بكر محمد بن جعفر الفقيه، ثنا أحمد بن موسى البصري، ثنا الحجاج بن المنهال: ثنا ابن عمر النميري، عن يونس بن يزيد الأيلي، ثنا الحكم بن عبد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: دخل علي أبو بكر ﵄، فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء علمنيه، قالت: وما هو؟ قال: كان عيسى بن مريم يعلمه أصحابه، قال: لو كان على أحد جبل ذهب دين فدعا الله بذلك لقضى الله عنه، اللهم فارج الهم كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمان الدنيا، ورحيم الآخرة، رحيمهما أنت ترحمني فارحمني رحمةً تغني بها عن وجه من سواك، قال أبو بكر: وكان علي بقية من دين وكنت للدين كارهًا فكنت أدعوا الله تعالى بذلك فقضى عني، قالت عائشة: وكانت لأسماء بنت عميس علي دينار وثلاثة دراهم، فكانت تدخل علي فاستحيي أن في وجهها لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو الله بذلك، فما لبثت إلا يسيرًا حتى رزقني الله رزقًا، والله ما هو بميراث ورثته، ولا صدقة تصدق بها علي، فقضى الله تعالى عني، وقسمت في أهلي قسمًا حسنًا، وحليت ابنه عبد الرحمن بثلاث أواق ودخل (^١) لنا فضل حسن)
٦٤٣ - حدثنا ابن خنب، ثنا أحمد بن محمد بن مكي، ثنا عقبة بن مكرم، ثنا سعيد بن سفيان، أنبأ ابن معدان، أنبأ عاصم بن كليب ن عن أبيه، عن جده ﵁ قال: (دخلت على النبي ﷺ وهو يصلي وهو يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك)
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٣٢٨ ]
٦٤٤- حدثنا ابن خنب، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا يحيى بن عبد الله، ثنا أيوب بن نهيك، سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سمعت ابن عمر ﵄ قال: (سمعت رسول الله ﷺ يوم الجمعة يصلي بالناس العصر وهو قاعد في الركعتين الأولين، فمر الكلب فاشفق سعد بن أبي رقاص أن يمر ليقطع عليه صلاته، فدعا على الكلب فأهلكه الله تعالى بقدرته، فلما فرغ النبي ﷺ من صلاته ونظر إلى الكلب قد هلك فقال: من الداعي منكم على هذا الكلب، فلم يتكلم أحد، فأعاد نبي الله ﷺ القول، فقال سعد ﵁ عند ذلك: أنا الداعي عليه يا رسول الله بأبي أنت وأمي أشفقت عليك أن يقطع صلاتك فدعوت عليه، فقال له: كيف دعوت عليه يا سعد؟ فقال سعد:
ق ١٤٠٩ (أ)
سبحانك لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والإكرام، أهلك هذا الكلب أن يقطع على نبيك صلاته، فقال النبي ﷺ: يا سعد لقد دعوت في يوم في ساعة بكلمات لو دعوت على ما بين السماوات والأرض لاستجيب لك فأبشر يا سعد)
٦٤٥- حدثنا ابن خنب، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عمرو بن الحارث، ثنا عبد الله بن سالم، ثنا محمد بن الوليد، ثنا عبد الرحمن بن أبي عوف، أن سويد بن جبلة حدثهم، أن عرباض بن سارية ﵁ حدثهم، يرده إلى النبي ﷺ أنه قال: (إذا سألتم فاسألوا الله الفردوس فإنه سر الجنة، كقول الرجل منكم لراعيه عليك سر الوادي فإنه أعشبه وأمرعه)
[ ٣٢٩ ]
٦٤٦ - حدثنا أبو أحمد الحنفي، أنبأ محمد بن حاتم، ثنا محمد بن الحسن، أنبأ عبد العزيز بن النضر، أنبأ الليث بن الحسن، أنبأ عيسى، ثنا أسد، عن محمد، عن أبيه، عن خليفة بن سلام، عن مغيرة بن الحكم، عن يعلي بن أمية ﵁، عن النبي ﷺ (أنه أتى على رجل وهو ساجد وهو يقول في سجوده: يا رب استغفرك وأتوب إليك من مظالم كثيرة لعبادك قبلي، فأيما عبد كانت له قبلي مظلمة ولم يهما إياه (^١) في بدنه أو ماله أو عرضه قد غاب أو مات لا أستطيع ردها عليه أو أتحللها منه، فارضه أنت عني يا رب بم شئت ثم هبها لي من لدنك، فإنك واسع لذلك كله، يا رب ما تصنع بعذابي وقد وسعت رحمتك كل شيء، يا رب وما عليك أن تكرمني برحمتك ولا تهينني بذنوبي، يا رب وما ينقصك أن تفعل بي ما سألتك وأنت واجد لكل خير، فقال رسول الله ﷺ: أبشر فإن الله قد أعطاك ما سألته، ثم أقبل رسول الله ﷺ على أصحابه فقال، من أين ترون سقط على هذا الدعاء كان يدعو به شعيب النبي ﵇)
٦٤٧ - حدثنا سهل بن عثمان، ثنا حاتم، ثنا أحمد بن محمد، ثنا محمد بن سهل، ثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب قال: قال لي ابن عباس ﵄: كم الكتب الذي أنزلها الله تعالى؟ قلت: مائة وأربعة، قال: فهل نفع شيء منها؟ قلت: نعم، قال: كم؟ قلت: اثنا عشر كتابًا، فقال: فكم قرأت منها؟ قال: اثنتين وسبعون كتابًا، قال: فقل وجدت فيها دعاء نافعًا تدعي به عند الكرب؟ قال: نعم وجدت فيها دعاءً نافعًا كافيًا شافيًا
_________________
(١) بالهامش "المعروف: ظلمتها إياه"
[ ٣٣٠ ]
ق ١٤٠٩ (ب)
لمن كانت له نية صادقة: اللهم إني أسألك يا من يملك حوائج السالمين وعلم ضمير الصامتين فإن لك من كل مسألة سمعًا حاضرًا وجوابًا عتيدًا، وإن لك في كل صامت علمًا باطنًا محيطًا مواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة ثم تسأل حاجتك تعطها، فضحك ابن عباس، فقال: لقد علمت هذا في اليوم وما كنت أظن أحدًا يحسنه غيري ووجدته كافيًا في كل ما دعوت به.
٦٤٨- حدثنا محمد بن إبراهيم بنيسابور، ثنا الحسن بن محمد، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن كناسة، ثنا مسعر، عن أبي العنبس، عن أبي العدبس، عن أبي خلف، عن أبي مرزوق، عن أبي أمامة ﵁ قال: (أقبل رسول الله ﷺ يتوكأ على عود فلما رأيناه، قمنا إليه، فقال: لا تقوموا كما تصنع الأعاجم تعظم عظماؤها، قلنا: أحببنا أن تدعوا لنا، فقال: اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا وارض عنا وتقبل منا وأدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا، قلنا: أحببنا أن تزيدنا، قال: أوبقي شيء؟)
٦٤٩- حدثنا بكر بن محمد بن حمدان، ثنا موسى بن سهل، ثنا إسماعيل بن عليه، ثنا عمرو بن دينار، ثنا سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلًا، عافاه الله من ذلك البلاء أبدًا إن شاء الله)
٦٥٠- حدثنا ابن خنب، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا ابن المبارك، عن يحيى بن حسان، عن ربيعة بن عامر ﵁، سمعت النبي ﷺ يقول: (إلظوا بيا ذا الجلال والإكرام)
آخر الجزء، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا.
[ ٣٣١ ]
ق ١٤١٠ (أ)
• وبخط أبي سعد (١)، كتب إلي أبو (٢) بكر بن محمد بن علي الرربحري من بخارا، وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري وببلخ يقولان: سمعنا أبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن السيبري، سمعت أبا عبد الله عنجار الحافظ يقول في ذكر أبي محمد إسماعيل بن الحسين بن علي بن الحسن بن هارون الفقيه: روى عن أبي نعيم محمد بن الحسن التاجر، وأبي بكر ين أبي عمرو الحافظ، وبكر بن محمد بن حمدان المروزي وذكر جماعة وغيرهم توفي أبو محمد إسماعيل بن الحسين الفقيه يوم الأربعاء لثمان خلون من شعبان سنة اثنتين وأربعمائة
• وبهذا الإسناد ذكر أبي إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح الخطيب: روى عن أبي نصر محمد بن حمدويه بن سهل المطوعي، ومحمد بن صابر بن كليب، وحامد بن بلال بن الحسن، وعامر بن محمد بن يعقوب الكردري، وذكر غيرهم، توفي أبو إبراهيم يوم الجمعة يوم وقع الحريق في سكن أبي الليث أول يوم من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
• وبه أيضًا سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن كامل الحافظ الغنجار يقول: توفي أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان بن أيوب بن إسماعيل الفارسي التاجر الجوري، يوم الجمعة الثاني عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
• قال: وتوفي أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو بن أحمد بن عنبر السلماني الحافظ ببيكند يوم الجمعة لخمس بقين من ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة، وكان مولده في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
• وبخط أبو عبد الله محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل بن عبد الله بن عامر بن سنان الوراق المعروف بغنجار، قال أحمد بن بابا سمعته يقول: ولدت سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة عند طلوع الشمس ودفن بعد صلاة الجمعة الثاني والعشرين من شعبان سنة عشر وأربعمائة.
[ ٣٣٢ ]
• وبخطه سمعت الإمام عثمان بن علي البيكندي وسألته يقول: مات خالي محمد بن إبراهيم الحصيري في ذي القعدة سنة خمسمائة
• وبخطه قرأت بخط (^١) محمد بن إبراهيم الحصيري، الشيخ إبراهيم، والشيخ أبو القاسم (^٢)، أنبأ أبي حفص بن أبي الفضل بن أبي نصر بن أبي عبد الله بن أبي حفص العملي: توفي أبو القاسم سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. قال عثمان سمعت (^٣)
• وبخطه سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد العوفي ببخارى يقول: توفي القاضي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي في رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وتوفي الشيخ علي بن محمد بن حرام (^٤) في شهر رمضان من السنة، وتوفي القاضي الإمام أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الديغرموني ليلة الفطر من هذه السنة.
• وبخط ولد علي (^٥) مسند علي بن عبد العزيز ببخارى وأظن أن المكتوب بخط أحمد بن بابا الأصبهاني فإن الكتاب بخطه: توفي الشيخ أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغدي السمرقندي بسمرقند يوم الخميس الثامن عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
• وبخطه سألت الشيخ (^٦) الحسن بن الحسين الأندجي عن وفاة جده الإمام عبد الكريم بن أبي حسنة الأندجي فقال: في سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
• وبخطه مات أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، هكذا على شرح الآثار له بسمرقند.
• مات حبان بن موسى سنة خمس وعشرين ومائتين قال قرأته في كتاب.
_________________
(١) سواد بالأصل
(٢) هذه الجملة مرسومة هكذا
(٣) ، (^٥)، (^٦) كلمة غير مفهومة
(٤) مرسومة هكذا
[ ٣٣٣ ]
ق ١٤١٠ (ب)
جزء فيه منتقى من أمالي أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري
رواية أبي الأسعاد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم، عن جده
وفيه غير ذلك، أنبأ بجميعه الإمام العالم أبو المظفر السمعاني
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀
_________________
(١) بالهامش: هذا الجزء الساقط من ١٠٧ - ١١٨ موجود في الظاهرية ٣٧٧ (حديث ٤٤٣) (و١٠٧ - ١١٨) ضمن مجموع انظر فهرس آل البيت (١/ ٢٤٤) رقم ١٣٢٤، وفهرس الظاهرية للألباني ص/٥٧ رقم/٣٤٢٩
[ ٣٣٤ ]
ق ١٤١١
• جزء منتقى من المسموع بمرو فيه من حديث أبي عبد الله بن وارة، ومن حديث أبي جعفر بن دحيم الشيباني، ومن حديث بن بابويه الأصبهاني، ومن حديث الكاعندي وغيرهم
٦٥١- أخبرنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو القاسم منصور بن محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد قراءةً عليه وأنت تسمع، أنبأ الشيخ أبو سعد علي بن عبد الله بن الحسن الحيري، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الطراري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا العباس الدوري، ثنا محمد بن شعيب، ثنا عيسى بن عبد الله، عن عثمان بن عبد الرحمن، أنه أخبره عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (خللو الخاتم وقصوا أظافيركم، فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر)
٦٥٢- أنبأ أبو سعيد بن أبي علي بن أبي صادق، أنبأ أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطراري، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن منقذ البصري، ثنا إدريس بن يحيى، ثنا ابن عياش القتباني، حدثني أبي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: (من علم علمًا ثم كتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار)
[ ٣٣٥ ]
٦٥٣- أنبأ أبو المظفر موسى بن عمران بن محمود الأنصاري، أنبأ السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود الحسني، أنبأ أبو طاهر محمد بن الحسن المحمادأبادي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا نافع بن يزيد، حدثني عياش ين عباس، حدثني عيسى بن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خرج إلى مسجد رسول الله ﷺ، فإذا هو بمعاذ بن جبل عند قبر رسول الله ﷺ يبكي، فقال: ما يبكيك يا معاذ؟ قال: يبكيني شيئًا سمعته من صاحب هذا القبر، قال: وما هو؟ قال: سمعته يقول: (إن اليسير من الرياء شرك وأن من عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإن الله يحب الأبرار الأخفياء الأتقياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا وأن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى، يخرجون من كل غبراء مظلمة)
٦٥٤- أخبرنا الشيخ أبو سعد علي بن عبد الله بن الحسن الحيري، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد الطراري، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا بشر بن بكر، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد ﵇)
٦٥٥- أخبرنا أبو القاسم بن أبي حرب هو الفضل بن أحمد بن محمد بن أبي حرب الجرجاني قراءةً عليه، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني، ثنا محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا حجاج وهو ابن نصير، ثنا شعبة، عن العوام بن مزاحم، حدثني قيس بن ثعلبة، عن أبي عثمان النهدي، عن عثمان بن عفان، أن النبي ﷺ قال: (لتقتصن الجماء من القرناء يوم القيامة)
[ ٣٣٦ ]
٦٥٦- وأنبأ أبو القاسم بن أبي حرب، أنبأ أبو الحسن علي بن محمد بن علي السقا الحافظ، أنبأ الأصم، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن أبو هاني الخولاني، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آبائكم فإياكم وإياهم)
• أخبرنا قاضي القضاة أبو العلاء صاعد بن منصور، أنبأ أبو عبد الرحمن بن أبي عمر البحيري، أنبأ والدي أبو عمرو البحيري الحافظ، أنبأ عبد الله بن محمد بن عبد الله الصوفي، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا الفضيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبي بكر، عن الحسن البصري، قال: ما تصدق امرئ مسلم أفضل من نشر العلم.
ق ١٤١٢ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
[ ٣٣٧ ]
٦٥٧ - أخبرني الشيخ الجليل الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني المروزي بقراءتي عليه بها قلت له: أخبركم أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي، وأبو حفص عمر بن أحمد بن جرير الطفار قراءةً عليهما وأنت تسمع سنة أربع وأربعين وأربعمائة (^١) متفرقة بنيسابور قال: أنبأ أبو القاسم الحسن بن محمد الخواني بقراءة الحافظ المؤتمن بن أحمد البغدادي عليه في سلخ صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، قال: أنبأ الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي قراءة عليه في الثاني من شوال سنة تسع وأربعمائة قال: أنبأ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم بن وارة أبو عبد الله بالري لتسع خلون من شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين قال: حدثني عمرو بن عاصم بن عبيد الله بن الوازع الكلابي قال: حدثني جدي عبيد الله بن الوازع، عن أيوب السختياني، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاث من فعلهن ثقة بالله تعالى واحتسابًا كان حقًا على الله تعالى أن يعينه وأن يبارك له، من سعى في فكاك رقبة ثقة بالله تعالى واحتسابًا كان حقًا على الله تعالى أن يغنيه وأن يبارك له، ومن أحيى أرضًا ميتةً ثقة بالله تعالى واحتسابًا كان حقًا على الله تعالى أن يعينه وأن يبارك له)
_________________
(١) هكذا بالأصل وبالهامش "صوابه خمسمائة كلها أنبأ"
[ ٣٣٨ ]
٦٥٨ - حدثني محمد بن سعد بن سابق، ثنا عمرو يعني ابن أبي قيس، عن منصور يعني ابن المعتمر، عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان لرجل من بني مدلج جارية فأصاب منها ابنًا فكان يستخدمها، فلما شب الغلام دعاها يومًا، فقال: اصنعي كذا وكذا، فقال الغلام: لا أبيك حتى متى تستأمر أمي، قال: فغضب فحذفه بالسيف فأصاب رجله فنزف الغلام فمات فانطلق في رهط من قومه إلى عمر، فقال: يا عدو نفسه أنت الذي قتلت ابنك، لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يقاد الأب من ابنه) لقتلتك هلم ديته، قال: فأتى بعشرين أو ثلاثين ومائة بغير، قال: تخير منها مائة، فدفعها إلى ورثته وترك أباه.
٦٥٩ - حدثنا الحجاج بن نصير، أنبأ الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت (^١) قال: (أوصاني خليلي ﷺ بست من الخير بحب المساكين والدنو منهم، وصل رحمك وإن أدبرت، وقل الحق وإن كان مرًا، واستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة، وان استطعت أن لا تسأل الناس شيئًا فلا تسألهم)
٦٦٠ - حدثنا سليمان بن حرب، ثنا الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع قال: قال أبو ذر: (أوصاني رسول الله ﷺ). فذكر الحديث ولم يذكر عبد الله بن الصامت.
٦٦١ - حدثني بكر بن عبد الرحمن القاضي، ثنا عيسى بن المختار (ح) وحدثنا محمد بن سعيد، عن عمرو بن أبي قيس، جميعًا عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن لي حوضًا في الجنة مسيرته شهر زواياه سواء، ريحه أطيب من المسك، ماؤه كالورق، قدحانه كنجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا) ثم يذكر محمد في حديثه (ماؤه كالورق أبيض من اللبن) والباقي كله مثله.
_________________
(١) كذا بالأصل
[ ٣٣٩ ]
ق ١٤١٢ (ب)
٦٦٢- حدثني يحيى بن يعلي بن الحارث المحاربي، ثنا أبي، عن أشعث بن سوار، عن أبي الأشعث، عن حمزة الأسلمي أنه سئل عن الصيام فقال: (كنت مع رسول الله ﷺ في سفر وما أحد من القوم إلا له شقص في دابة وبعير غيري يعتقب عليه وكان رسول الله ﷺ يحملني على راحلته قال: وسماني النبي ﷺ شعب فكان من أحب أسمائي إلي أن أدعى به، وكان النبي ﷺ يقول: هلم يا شعب فأركب فأقول: يا رسول الله إني أجدني قويًا، قال: فكان مما يدعوني المرة والمرتين والثلاثة، قال: ثم ينزل فيحملني، قال: وكنت أغزوا مع رسول الله ﷺ واصحابي وأصحاب رسول الله ﷺ فيفطر بعضنا ويصوم بعضنا فما يعيب المفطر على الصائم ولا الصائم على المفطر)
٦٦٣- حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر، ثنا عبد الله بن زياد اليمامي، حدثني عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (الربا سبعون بابًا أصغرها كالذي ينكح أمه)
٦٦٤- حدثنا سعيد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، ثنا إبراهيم بن يزيد بن قديد وكان سكن الثغر، عن الأوزاعي واسمه عبد الرحمن بن عمرو، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله ﷿ جاعل له في بيته من ركعتيه خيرًا)
[ ٣٤٠ ]
٦٦٥- حدثنا خالد بن يزيد، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: سمعت عبد الله بن كعب بن مالك يقول: سمعت أبي يقول: قال رسول الله ﷺ: (من تعلم العلم لثلاث فإلى النار، ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به أفئدة الناس إليه)
٦٦٦- حدثني محمد بن يزيد، حدثني ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر (أن رسول الله ﷺ كان لا يأكل من بدنة في حجه ولا عمرته فوق ثلاث)
٦٦٧- حدثني سعيد بن أبي مريم، أنبأ محمد بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر قال: (سئل رسول الله ﷺ وأنا أسمع عن ليلة القدر، فقال ﷺ: هي في كل رمضان)
٦٦٨- حدثني محمد بن موسى الزيادي، حدثني عبد الرحمن بن طاووس من ولد طاووس، عن محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أبيه عبد الله بن طاووس، عن طاووس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾ قال: مائة آية) . قال أبو عبد الله: ربما وقفت فيه عن النبي ﷺ.
٦٦٩- حدثنا حيوة بن شريح، ثنا بقية، عن محمد بن زياد، عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي قال: غزوت أرض الروم فَحُلِقَ على عطائي وعطاء عيالي وذلك أني دعيت على غير اسمي فأجبت ودعي باسمي فلم يجب عني أحد فلم أترك أحدًا أعلم أنه يقبل على أميرنا إلا شفعت به عليه، قال: وعلينا عبد الله بن قرظ صاحب النبي ﷺ، قال: فلقيني
ق ١٤١٣ (أ)
[ ٣٤١ ]
عرباض بن سارية السلمي، فقال: ما فعلت؟ قلت: لا شيء، قال: تعال فذهبت معه إلى المطهرة ثم قال لي: توضأ، فتوضأت وتوضأ معي ثم دخل المسجد ثم قال: اركع وسل الله ما كنت سائله ابن قرظ، فسل الله تعالى فإنه هو الذي يعطي ويمنع، ثم قال لي: اركع ركعتين وادعوا وأعينك، قال: فركعنا ركعتين ثم دعونا فما برحنا حتى أتانا رسوله، فقال: أين ابن عمرو السلمي؟ فصعدت إليه، فقال: أخبرني ما صنعت؟ فأخبرته الخبر، فقال: أفلا سألتما الله تعالى الجنة، ثم قال: لقد عرضت علي حاجتك فكأني أنظر إليها، قال: فرد علي عطائي وعطاء عيالي.
٦٧٠- حدثنا الحسن بن عطية بن نجيح، ثنا إسرائيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان، عن جابر قال: (كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عيرة قد قدمت فخرجوا إليها ولم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزل الله تعالى ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارِةً أِو لَهْوًِا انْفَضُوا إِلَيْهَا وِتَرَكُوكَِ قَائِمًَا﴾)
٦٧١- حدثنا عفان بن مسلم، ثنا سلام أبو المنذر، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان قال: مررت بعجوز بالربذة منقطع بها، فقالت: أين تريد، قلنا: نريد رسول الله ﷺ، قالت: فاحملوني معكم فإن لي إليه حاجة، قال: فحملتها فدخلت المسجد فإذا هو غاص بالناس، وإذا راية سوداء تخفق، قلت: ما شأن الناس اليوم؟ قالوا: هذا رسول الله ﷺ يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهًا، فقلت: يا رسول الله، إن رأيت لأن تجعل حجابًا بيننا وبين بنيي تميم فافعل) . وذكر الحديث
٦٧٢- حدثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة (أن النبي ﷺ كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غُفر لك؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا)
[ ٣٤٢ ]
٦٧٣ - حدثني يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان بن أبي صالح، عن أبي هريرة (أن النبي ﷺ كان يصلي حتى ترم قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غفر لك؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا)
٦٧٤ - حدثني يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (للإنسان ثلاثمائة وستون عظما وستة وثلاثون سلامى في كل عظم في كل يوم صدقة، قالوا: يا رسول الله، فمن لم يجد؟ قال: ليأمر بمعروف أو لينهى عن منكر، قال: فمن لم يستطع قال: فليهدي سبيلا، قال: فمن لم يستطع؟ قال: فليرفع عظما من الطريق، قال: فمن لم يستطع ذلك؟ قال: فليعن ضعيفا، قال: فمن لم يستطع ذلك؟ قال: فليدع الناس من شره)
٦٧٥ - حدثننا عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله، حدثني أبي، عن عاصم بن عبيد الله، عن عامر بن عبد الله بن ربيعة، عن عمر بن الخطاب أنه قال: (رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين)
٦٧٦ - حدثنا أبو نعيم، ثنا الحسن بن صالح، عن عاصم بن عبد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (رأيت النبي ﷺ يمسح على الخفين)
٦٧٧ - حدثني عاصم بن يزيد العمري، ثنا محمد بن مغيث الجرشي، عن الصلت بن زُبيد (^١)
_________________
(١) هكذا بالأصل (عاصم بن يزيد: وهو هكذا في معرفة الصحابة لأبي نعيم وفي لسان الميزان (عاصم بن زيد)، (الصلت بن زبيد) وهو هكذا في معرفة الصحابة لأبي نعيم وفي لسان الميزان (الصلت بن رشدين) وهو بن الصلت المزني
[ ٣٤٣ ]
ق ١٤١٣ (ب)
المزني سمعه، يحدث عن أبيه، عن جده (أن رسول الله ﷺ استعمله على الخرص، فقال له: اثبت لنا النصف وأبق لهم النصف فإنهم يسرقون ولا نصل إليهم) . قال محمد: فحدثت هذا الحديث عبيد الله بن عمر، فقال: قد ثبت عندنا أن النبي ﷺ قال: (أثبت لنا الثلثين وأبق لهم الثلث)
• آخر المنتقى من حديث ابن وارة سمعته وحدثني علي شيخنا سنة تسع وستمائة. ومن حديث أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الحافظ.
٦٧٨- أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم السمعاني التميمي بقراءتي عليه بمرو، قلت له: أخبركم أبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي قراءة عليه سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور قال: أنبأ أبو سعد عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن حسكويه قراءة عليه قال: أنبأ القاضي أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري قراءة عليه في ذي القعدة سنة تسع عشرة وأربعمائة قال: أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ﵀ بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة الغفاري قال: أنبأ عبيد الله بن موسى، وعلي بن قادم نحوه، قالا: شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة قال: كنت عند علي فبعث رجلان في بعض أمره، فقال لهما: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، قال: ثم دخل الخلاء ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها ثم قرأ فرآنا كأنا أنكرنا ذلك، فقال: (كان رسول الله ﷺ يقضي الحاجة ثم يأكل معنا اللحم وكان لا يحجزه أو يحجبه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة)
٦٧٩- حدثنا أحمد، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة يعني بن عبد الله، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: سمعت رسول الله ﷺ: (من قتل دون ماله فهو شهيد)
[ ٣٤٤ ]
٦٨٠- وبه أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا عبدة الضبي، عن سالم بن أبي الجعد، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: (كان رسول الله ﷺ على حراء فقال: أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، فيهم رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد)
٦٨١- حدثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ معروف، عن أبي الطفيل قال: (رأيت النبي ﷺ يطوف حول البيت على بعير يستلم الحجر بمحجنه)
٦٨٢- حدثنا أحمد بن حازم، أنبأ عبيد الله بن موسى، وجعفر بن عون، قالا: ثنا أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله بن عمار قال: (رأيت رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة على بغير لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك)
٦٨٣- وبه عن عبيد الله بن موسى، والفضل بن دكين، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (قال رجل للنبي ﷺ إني رجل أخدع في البيع، قال: إذا بعت فقل ولا خلابة) زاد أبو نعيم فكان الرجل يقوله.
٦٨٤- حدثنا أحمد، أنبأ أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: (كننا نتقي الكلام والانبساط إلى نساءنا على عهد رسول الله ﷺ كراهية أن ينزل فينا شيء، فلما توفي رسول الله ﷺ تكلمنا وانبسطنا)
ق ١٤١٤ (أ)
٦٨٥- حدثنا إبراهيم هو ابن إسحاق القاضي، ثنا جعفر هو ابن عون، عن سعيد هو ابن أبي عروبة قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث قال: ثنا ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: (اطلعت على النار فإذا عامة أهلها النساء، واطلعت في الجنة فإذا عامة أهلها المساكين)
[ ٣٤٥ ]
٦٨٦- حدثنا إبراهيم، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: (﴿إبراهيم الذي وفَّى﴾ قال أربع ركعات أول النهار)
٦٨٧- حدثنا أحمد هو ابن أبي حازم، أنبأ مخول هو ابن إبراهيم، ثنا عمرو هو ابن شمر، عن جابر، حدثني تميم بن حذلم الناجي، قال علي: ما وجدت إلا القتال أو الكفر بما جاء به محمد ﷺ.
٦٨٨- حدثنا أحمد، أنبأ الحكم بن سليمان الحنبلي، أنبأ النضر بن منصور العنزي، عن عقبة بن علقمة، أنبأ علي بن أبي طالب قال: (كنا جلوسًا عند النبي ﷺ فقال: من كسب مالًا من حرام فأنفقه لم تقبل منه، فإن ذخر منه شيئًا كان زاده إلى النار، ومن لبس من مال حرام لم تقبل منه صلاة ما دام ذلك السربال عليه إن الله ﷿ أجل وأكرم أن يقبل صلاة رجل ودعاءه وعليه سربال حرام)
٦٨٩- حدثنا أحمد، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج عمر إلى الشام وخرج معه أصحاب النبي ﷺ، فلقيه أبو عبيدة بن الجراح وكان عاملًا له على الشام، فقال: ارجع فإن ورائي مثل حريق النار، فقال: ما أنا براجع، لنا آجال قد كتبها الله لنا لا نتقدم عنها ولا نتأخر، قال: ارجع يا صاحب رسول الله ﷺ ولأشقق قميصي، قال: ما أنا بفاعل، فقال عبد الرحمن بن عوف سمعته من رسول الله ﷺ يا أبا محمد، قال: نعم، فرجع عمر ورجع الناس معه)
٦٩٠- حدثنا أحمد بن حازم، أنبأ أبو مسلم المستملي، ثنا ابن أبي فديك، ثنا عبد الملك بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، عن مصعب بن مصعب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال رسول الله ﷺ: (ترفع زينة الدنيا في سنة خمس وعشرين ومائة)
[ ٣٤٦ ]
٦٩١- حدثنا أحمد بن حازم، أنبأ خالد بن مخلد القطواني، ثنا مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال عمر: ما أدري ما أصنع بهؤلاء المجوس ليسوا بأهل الكتاب، فقال: عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب)
٦٩٢- حدثنا أحمد، أنبأ يعلي بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد قال: صليت فلما ركعت جعلت يدي بين فخذي فضرب أبي يدي، وقال: (إنا كنا نفعل هذا فأمرنا أن نرفع إلى الركب)
٦٩٣- حدثنا أحمد بن حازم، أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا أبو حيان، عن مجمع التميمي قال: كان لعمر بن سعد إلى أبيه حاجة فقدم بين يدي حاجته كلامًا مما يحدث الناس ويوصلون لم يكن سمعه منه فيما مضى، فلما فرغ قال: يا بني قد فرغت من كلامك؟ قال: نعم، قال: ما كنت من حاجتك أبعد ولا كنت فيك أزهد مني منذ سمعت كلامك هذا، سمعت رسول الله ﷺ: (سيكون أقوام يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر من الأرض)
٦٩٤- حدثنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (عجب للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر وإن أصابه
ق ١٤١٤ (ب)
مصيبة حمد الله وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه)
٦٩٥- حدثنا أحمد بن عبيد هو ابن أسحاق بن مبارك أبو جعفر العطار، ثنا أبي، حدثني قيس، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير التيمي، عن عبد الله بن مسعود، قال رسول الله ﷺ: (لا تجوز صلاة إلا بركوع وسجود)
٦٩٦- حدثنا أحمد بن عبيد، ثنا أبي قال: حدثني قيس، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: (علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة المغزل)
[ ٣٤٧ ]
٦٩٧- حدثنا أبو الزبير أحمد بن محمد بن عمر المعروف بابن أبي الأزرق، ثنا ابن نفيل عبد الله بن محمد، ثنا زهير بن معاوية، حدثني عبد الله بن عيسى، عن علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عثمان بن عفان ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (خير الناس من تعلم القرآن وعلمه، قال: فهو الذي حداني على هذا المجلس وما أحب أن لي به فخذ الأمير اليمنى)
٦٩٨- حدثنا أبو أحمد محمد بن الفضل بن عصمة النيسابوري إملاء من حفظه، ثنا أبو عقيل الجمال الكوفي، ثنا جعفر بن عون، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال: (زر غبًا تردد حبًا)
٦٩٩- حدثنا محمد بن الفضل، ثنا عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز القرشي، ثنا محمد بن مخلد الحضرمي، ثنا عباد بن جويرية، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ في قول الله ﵎ ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ قال: (صلوا في نعالكم)
٧٠٠- حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري، ثنا داود بن أحمد بن حبان البوقي من أهل قرية يقال لها بوق، ثنا موسى بن أيوب، ثنا خداش بن المهاجر، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يكره أن يخرج إلا أصحابه وهو تفل الريح، فإذا كان من آخر الليل مس طيبًا)
٧٠١- حدثنا أبو بكر محمد بن أبي يعقوب الدينوري، ثنا أحمد بن الوليد، ثنا رواد بن الجراح، ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة بن اليمان، قال النبي ﷺ: (خيركم في المائين الخفيف الحاذ، قالوا: يا رسول الله، وما خفيف الحاذ؟ قال: الذي لا أهل له ولا ولد خفيف المؤونة)
[ ٣٤٨ ]
٧٠٢- حدثنا أحمد بن حازم، ثنا عبيد الله، وأبو نعيم، وثابت بن محمد، عن فطر بن خليفة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة الحماني قال: سمعت عليًا ﵁ على المنبر يقول: والله إنه لعهد النبي الأمى إلى (أن الأمة ستغدر بك بعدي)
٧٠٣- حدثنا أحمد، أنبأ محمد بن عبيد الطنافسي، عن شرحبيل بن مدرك الجعفي، عن عبد الله بن نجي الحضرمي، عن أبيه قال: قال علي: كانت لي من رسول الله ﷺ منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إن كنت أجيئه في كل سحر فأسلم عليه حتى يتنحنح
ق ١٤١٥ (أ)
فأنصرف إلى أهلي وإني جئت ذات ليلة فقلت السلام عليك يا نبي الله، فقال: على رسلك يا أبا الحسن حتى أخرج إليك، فلما خرج إلي قلت: يا رسول الله ما لك لم تكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟، فقال: إني سمعت في الحجرة حركة، فقلت: من هذا؟ قال: أنا جبريل، قلت: ادخل، قال: لا أخرج إلي، فلما خرجت إليه قال: إن في بيتك شيء لا يدخله ملك ما دام فيه، قلت: ما أعلمه، قال: اذهب فانظر، ففتحت الباب فلم أجد فيه شيئًا غير جرو كان يلعب به الحسن، قلت: ما وجدت إلا جروًا، قال: إنها لإحدى ثلاث لن يلج ملك ما دام فيها أبدًا وأحد منها الكلب أو جنابة أو صورة روح)
٧٠٤- حدثنا أحمد، أنبأ يحيى بن إسحاق السيلحيني، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي ﵁، قال رسول الله ﷺ: (خيركم من قرأ القرآن وأقرأه)
٧٠٥- حدثنا أحمد، ثنا عبيد الله بن موسى، ويعلي بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، أن عليًا قال: ما كنا نبعد أن السكينة تنطق بلسان عمر.
٧٠٦- حدثنا أحمد، أنبأ أحمد بن أسد البجلي، ثنا أبو الأحوص، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن علي قال: (نهاني النبي ﷺ أن أتختم في الوسطى والتي تليها)
[ ٣٤٩ ]
٧٠٧ - حدثنا أحمد، أنبأ عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان الصائدي، عن علي قال: (أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقًا ولا خرقًا)، قال: المقابلة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع جانب الأذن، والشرقا: المشقوقة، والخرقا: المثقوبة.
٧٠٨ - حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن أبي الخيبري، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: ليس في الجنة شيء مما في الدنيا إلا الأسماء.
٧٠٩ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أنبأ وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: (تجوزوا في الصلاة فإن خلفكم الضعيف والكبير وذا الحاجة)
٧١٠ - حدثنا إبراهيم، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: (ما من مولود يولد إلا على الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه، فقلنا: يا رسول الله، أرأيت من مات منهم قبل ذلك؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين)
٧١١ - وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: (ثلاثة لا يظلهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، رجل عنده فضل ماء فمنعه ابن السبيل، ورجل حلف على سلعة بعد العصر كاذبًا فصدقه بقوله فاشتراها)
٧١٢ - وبه (عن أبي صالح) (^١) قال: عبد الله بن سلام: (لا تقتلوا) (^٢) عثمان فوالله لئن
_________________
(١) ، (^٢) سواد بالأصل وأثبت الراجح عندي
[ ٣٥٠ ]
ق ١٤١٥ (ب)
قتلتموه لا تصلون جميعًا أبدًا.
٧١٣ - وبه عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: (أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)
٧١٤ - حدثنا إبراهيم، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، قال رسول الله ﷺ: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاءه سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرًا تقربت من ذراعًا ومن تقرب منى ذراعًا تقربت منه باعًا)
٧١٥ - وعن معرور بن سويد، عن أبي ذر قال: (انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة، قال: فجئت حتى جلست فلم أتقار أن قمت، فقلت: فداك أبي وأمي يا رسول الله، قال: هم الأكثرون أموالًا إلا من قال بالمال هكذا وهكذا وهكذا بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم)
٧١٦ - وعن المعرور قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب فصلى بنا الفجر فقرأ (ألم تر، ولإيلاف قريش)
٧١٧ - وعن المعرور قال: قال عبد الله: إن في طلب الرجل إلى أخيه الحاجة لفتنة إن أعطاها إياه حمد الذي أعطاه وإن منعه لام غير الذي منعه.
٧١٨ - حدثنا إبراهيم، أنبأ وكيع، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي قال: (بعث رسول الله ﷺ سرية استعمل عليهم رجلًا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، قال: فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا، فقال: أوقدوا فأوقدوا (^١) أما لو دخلوها ما خرجوا منها أبدًا للطاعة)
٧١٩ - وعن علي قال: إذا قام الرجل من الليل فاستاك فتوضأ وقام يصلي جاء الملك فاستمع ودنا حتى يضع فاه على فيه فما يقرأ آيه ألا دخلت جوفه.
٧٢٠ - وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: أتي عمر بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستسقت، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها، ففعلت فشاور الناس في رجمها، فقال علي: هذه مضطرة أرى أن تخلي سبيلها ففعل.
_________________
(١) هكذا بالأصل بسقط في المتن ولعل الراوي أراد الاختصار
[ ٣٥١ ]
٧٢١- وعن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنه مر على مجلس وهم ينالون من علي فوقف عليهم، فقال: (إنه قد كان في نفسي على علي شيء وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعث رسول الله ﷺ سرية عليها علي فأصبنا سبيًا فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه، قال: فقال خالد بن الوليد: دونك، قال: فلما أقدمنا قال: من كنت وليه فعلي وليه)
٧٢٢- وعن الأعمش عن منذر الثوري، عن الربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بيده، فقيل له: إنك تكفى هذا، قال: إني أحب أن آخذ نصيبي من المهنة. قال وكيع: يعني الخدمة.
٧٢٣- وعن الربيع بن خثيم أنه قال لأهله: اصنعوا لنا خبيصًا فصنع فدعا رجلًا كان به خبل، فجعل يلقمه ولعابه يسيل، فلما أكل وخرج قال له أهله: تكلفنا وصنعنا ثم أطعمته هذا، ما يدري هذا ما أكل، قال ربيع: لكن الله يدري.
٧٢٤- وعن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة قال: قال عبد لله: إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل فيأتي القوم فيتحدث
ق ١٤١٦ (أ)
الحديث من الكذب.
٧٢٥- وعن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائي، عن جابر بن سمرة قال: (رآنا رسول الله ﷺ ونحن رافعي أيدينا في الصلاة، فقال: اسكفوا في الصلاة)
٧٢٦- وعن جابر بن سمرة قال: (دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن حلق ومتفرقين، فقال: ما لي أراكم عزين)
٧٢٧- وعن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قول الله ﷿ ﴿لأعذبنه عذابًا شديدًا﴾ قال: نتف ريشه.
٧٢٨- وعن ابن عباس في قول الله ﷿ ﴿فخسفنا به وبداره الأرض﴾ قال: قيل للأرض خذيهم فأخذتهم إلى أعقابهم، قال: قيل لها خذيهم فأخذتهم إلى حقبهم، قيل لها خذيهم فأخذتهم إلى أعناقهم،، قيل لها خذيهم فخسف بهم.
[ ٣٥٢ ]
٧٢٩ - وعن المنهال، عن عبد الله بن الحارث قال: كانت البهائم تكلم قبل أن يخلق آدم، وكان النسر والحوت يلتقيان فيخبر النسر الحوت بما حدث في البر ويخبر الحوت النسر بما حدث في البحر، فلما خلق آدم إلتقيا، فقال النسر للحوت: لقد حدث في الأرض أمر ليستنزلني من وكري وليخرجنك من بحرك.
٧٣٠ - وعن المنهال بن عمرو، عن يعلي بن مرة قال: (رأيت من النبي ﷺ عجب، خرجت معه في سفر فنزلنا منزلًا، فأتته امرأة بصبي لها به لمم، فقال رسول الله ﷺ: أخرج عدو الله أنا رسول الله، قال: فبرأ فلما رجعنا جاءت أم الغلام بكبشين وشيء من أقط وسمن، فقال النبي ﷺ: يا يعلي خذ أحد الكبشين ورد عليها الآخر وخذ السمن والأقط، قال ففعلت)
٧٣١ - وعن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: شهدت الدار يوم قتل عثمان، قال: فممرت (^١) في المسجد فإذا رجل ينادي في ظله النساء مجتني سيفه عليه عمامة سوداء، فإذا علي ﵁ قال: ما صنع بالرجل، قلت: قتل الرجل، قال: تبًا لكم سائر الدهر
٧٣٢ - وعن الأعمش، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم شيخ زان، وملك كذاب وعائل مستكبر)
٧٣٣ - وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: (لو أهدى إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلا كراع لأجبت)
٧٣٤ - وعن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال رسول الله ﷺ: (المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر)
٧٣٥ - وعن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال رسول الله ﷺ: (زينوا القرآن بأصواتكم)
_________________
(١) هكذا بالأصل ولعلها (فمررت)
[ ٣٥٣ ]
٧٣٦- وعن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن الأسود بن هلال قال: قال لي معاذ بن جبل: اجلس نؤمن ساعة، قال وكيع: أي يذكرون الله ﷿.
٧٣٧- وعن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس قال: ذكرت القدرية عند ابن عباس، فقال: ها هنا منهم أحد، فقلت: لو كان ما كنت تصنع، قال: منت آخذ برأسه أقرأ عليه آية كذا وكذا أو آية كذا، قال طاووس، فتمنيت أن كل قدري كان عندنا.
ق ١٤١٦ (ب)
٧٣٨- وعن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن ذر بن حبيش الأسدي، عن علي ﵁ قال: (عهد النبي ﷺ أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق)
٧٣٩- حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا الفضل بن دكين، ثنا سفيان، عن جابر، عن أبي نضرة، عن أنس قال: (كناني النبي ﷺ ببقلة كنت أجتنيها)
٧٤٠- حدثنا محمد بن الحسين، ثنا قبيصة بن عقبة، عن سفيان، عن يحيى بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال: (كنا مع أنس بن مالك في الصف فرموا بنا حتى ألقينا بين السواري فتأخر فلما صلى قال: قد كنا نتقي هذا يعني في عهد رسول الله ﷺ)
٧٤١- حدثنا محمد بن الحسين، ثنا مسلم يعني ابن إبراهيم، ثنا أبو عوانة، عن الجعد أبي عثمان، عن أنس قال: قال لي رسول الله ﷺ: (بأبي)
٧٤٢- حدثنا محمد، ثنا أبو بكر، ثنا زيد بن الحباب قال: حدثني بشر بن سعيد الضبعي قال: سمعت أنسًا يقول: (قل ليلة لا أرى فيها رسول الله ﷺ حيًا)
[ ٣٥٤ ]
٧٤٣- حدثنا محمد، ثنا علي بن المديني، ثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود بن أبي سبرة الهذلي قال: حدثني عمرو بن أبي الحجاج قال: حدثني الجارود بن أبي سبرة، قال حدثني أنس بن مالك (أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع بالصلاة استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث توجهت به الناقة)
٧٤٤- حدثنا محمد، ثنا أبو غسان، ثنا عمارة قال: حدثني زياد النمري، عن أنس بن مالك (أن رسول الله ﷺ كان إذا علا شرفًا من الأرض قال: اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال)
٧٤٥- حدثنا محمد، ثنا عبد الله بن يحيى الثقفي، ثنا عثمان بن مطر، عن سلام بن سلم، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ: (إن الله ﷿ ليس بتارك يوم الجمعة أحدًا من المسلمين إلا غفر له)
٧٤٦- حدثنا محمد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبي عمران الجوني، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: (بينا أنا جالس إذ جاء جبريل فوكز بين كتفي فقمت إلى مثل وكري الطير فقعد جبريل في أحدهما وقعدت في الآخر فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين وأنا أقلب طرفي فلو شئت أن أمس السماء مسست، فالتفت إلي جبريل، فإذا هو كأنه جلس فعرفت فضل علمه بالله علي، ففتح لي باب من أبواب السماء ورأيت النور الأعظم، فإذا دوني حجاب فوقه الدر والياقوت فأوحى إلى ما شاء أن يوحي)
[ ٣٥٥ ]
٧٤٧- حدثنا محمد، ثنا عبد الله بن عمرو أبو معمر، ثنا عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: (بينا نبي الله ﷺ في نخل لنا نخلبني طلحة يتبرز لحاجته، قال: وبلال يمشي وراءه ونبي الله ﷺ يمشي إلى جنبه فمر نبي الله ﷺ بقبر فقام حتى تم إليه بلال، فقال: ويحك يا بلال هل تسمع ما أسمع، قال: ما أسمع شيئًا، فقال: صاحب هذا القبر يعذب) قال: فسئل عنه فوجد يهوديًا)
• آخر المنتقى من حديث أبي جعفر بن دحيم الحافظ الكوفي.
ق ١٤١٧ (أ)
• ومن حديث أبي محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني
٧٤٨- أخبرني الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي بقراءتي عليه بها قلت له: أخبركم أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن المظفر الخوافي، وأبو البركات عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن صاعد الصاعدي قراءة عليهما متفرقًا سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الواحدي قراءة عليه، أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الأصبهاني قراءة عليه في داره في ذي القعدة سنة تسع وأربعمائة، أنبأ أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن الأعرابي بمكة، ثنا الحسن بن محمد الزعفراني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس قال: قال عمر ﵁: إن سمرة باع خمرًا، قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله ﷺ قال: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
٧٤٩- أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسائي بمكة، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، ثنا أحمد بن برد، ثنا محمد بن جعفر بن محمد الصادق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (أن النبي ﷺ كان يكبر في العيدين الفطر والأضحى سبعًا وخمسًا)
[ ٣٥٦ ]
• أخبرنا إبراهيم بن فراس الفقيه، ثنا المفضل بن محمد قال: أنبأ إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: قيل للفضيل بن عياض: يا أبا علي ما الخلاص مما نحن فيه، قال: أخبرني من أطاع الله هل تضره معصية أحد؟ قال: لا، فمن عصى الله هل تنفعه طاعة أحد؟ قال: لا، فهو الخلاص إن أردت.
٧٥٠- أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا محمد بن جعفر البغدادي، ثنا القاسم بن غصن، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: (ما رأيت النبي ﷺ صلى المغرب وهو صائم حتى يفطر ولو على شربة ماء)
٧٥١- أخبرنا أبو الحسن محمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي قال: أنبأ المفضل بن محمد الجندي، ثنا الزبير بن أبي بكر القاضي، ثنا أبو ضمرة، ثنا هاشم بن هاشم بن أبي وقاص الزهري، عن عبد الله بن نسطاس قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: (لا يحلف رجل على يمين آثمة عند هذا المنبر إلا تبوأ مقعده من النار ولو على سواك أخضر)
٧٥٢- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي بمكة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا أبو خالد عبد العزيز بن عبد الله الأموي، ثا شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي بكر الصديق أنه قال لطلحة بن عبيد الله: مالي أراك واجمًا، قال: كلمة سمعناها من رسول الله ﷺ أنها موجبة فلم أسأله عنها، قال: أنا أخبرك بها، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (هي لا إله إلا الله)
• أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي الواعظ، ثنا أبو جعفر محمد بن هلال الشامي، ثنا أبو عصمة سهل بن المتوكل قال: قال أبو عبد الله محمد بن عمر
ق ١٤١٧ (ب)
الكوفي، سمعت مالك بن أنس يقول: شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس.
[ ٣٥٧ ]
٧٥٣- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان قال: أنبأ علي بن الحسن الهلالي قال: أنبأ إسماعيل بن عبد الملك البصري، ثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مصرف، عن فرات بن حيان (أن النبي ﷺ أمر بقتله وكان عينًا لأبي سفيان فمر بمجلس من الأنصار، فقال: إني مسلم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: إنا نكل ناسًا إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان، قال: فأقطع له بعد ذلك أرضًا بالبحرين)
٧٥٤- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر بن سابق، ثنا ابن وهب قال: أخبرني الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: (غطوا الإناء وأوكئوا السقاء وأغلقوا الأبواب وأطفئوا المصباح فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يكشف إناء ولا يفتح بابًا)
٧٥٥- أخبرنا أبو الحسن علي، حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري بمكة، ثنا محمد بن الصباح الصنعاني، ثنا محمد بن شرحبيل، ثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي المليح، عن عائشة قال: أتت عائشة نساء من أهل الشام، فقالت: لعلكي من الكورة التي يدخل نساءها الحمام، قلن: نعم، قالت: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيتها فقد هتكت سترها بينها وبين الله)
٧٥٦- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا علي بن الحسن الهلالي، ثنا حفص بن عمر، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن زيد أخي مطرف، عن عياض بن حمار، أن النبي ﷺ قال: (المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران)
[ ٣٥٨ ]
٧٥٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان قال: أنبأ الشافعي ﵀ قال: أنبأ مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك (أن النبي ﷺ أتى أبا طلحة وجماعة معه فأكلوا عنده، وكان ذلك في غير وليمة)
٧٥٨ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد الإخميمي بمكة، ثنا الوليد بن حماد، ثنا عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري قال: حدثني أبي الفضل، عن أبيه عاصم، عن أبيه عمر، عن أبيه قتادة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ: (أنزل الله علي جبريل في أحسن صورة، فقال: السلام يقرئك السلام يا محمد ويقول لي: إني أوحيت إلى الدنيا أن تمرري وتكدري وتضيقي وتشددي على أوليائي كي يحبون لقائي، وتحببي وتسهلي وتوسعي وتصفي لأعدائي كي يكرهون لقائي، فإني خلقتها سجنًا لأوليائي وجنة لأعدائي)
٧٥٩ - أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب (^١) الفقيه قال: أنبأ بشر بن موسى الأسدي، ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان، ثا زياد بن سعد، ومحمد بن عجلان، أنهما سمعا عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث، عن أبيه (أنه رأى النبي ﷺ يدعو في الصلاة هكذا
_________________
(١) كلمة غير مفهومة وأثبت الراجح عندي
[ ٣٥٩ ]
ق ١٤١٨ (أ)
وقبض أصابعه الأربعة وأشار بالسبابة)
٧٦٠- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا شعبة، عن أبي سلمة قال: سمعت أبا نضرة يحدث، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: (لا يمنعن أحدكم مخافة الناس أن يتكلم بالحق إذا رآه وعلمه، قال أبو سعيد: وذاك الذي حملني على أن رحلت إلى معاوية فملأت مسامعه ثم رجعت)
٧٦١- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعي بمكة، ثنا أبو يحيى بن أبي نضرة، ثنا أبي، ثنا هشام بن سليم المخزومي، عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن، عن مروان بن الحكم، عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: (إن من الشعر حكمة)
٧٦٢- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى الزهري القاضي بمكة، ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ، ثنا أبو خالد عبد العزيز بن أبان، ثنا عمرو أبو عبد الله الجعفي، عن عبيد بن اصطفى، عن زيد بن حسن، عن أبان بن عمار، عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الغيبة والنميمة يحتان الإيمان كما يعضد الراعي الشجر على غنمه، وقال: لا تؤذوني في أصحابي، فإن من آذاهم فقد آذاني، وأن جبريل أخبرني: أنه من آذاني فقد آذى الله ﷿)
٧٦٣- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطاني، ثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا حماد بن شعيب، ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن القاسم، عن عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني أبو مسعود الأنصاري قال: (كنا مع رسول الله ﷺ في بيت فقال: إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا عملًا ينزعه الله منكم، فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه فالتحوكم كما يلتحى القضيب)
• سمعت منصور بن محمد الجناندي يقول: ثنا علي بن محرز، ثنا أبي قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: قال سفيان الثوري: إني لأشتهي من عمري أن أكون سنة واحدة مثل عبد الله بن المبارك فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام.
[ ٣٦٠ ]
• آخر المنتقى من أمالي ابن بامويه الأصبهاني، سمعته وحدي من أصل سماعه عن شيخيه ربما لحقني شك هل ذكرت عبد العزيز بن محمد أم لا، ومن كتاب الأربعين في قواعد الدين لأبي جعفر عمر بن أحمد الصفار (^١) على الطوسي له بدأ بها جميعًا
٧٦٤ - وأخبرنا الإمام الكبير أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم الصفار قراءة عليه وأنت تسمع سنة أربع وأربعين وخمسمائة بنيسابور، أنبأ أبو أحمد جامع بن الحارث المقرئ الصوفي، ثنا محمد بن عبد العزيز النيلي إملاء، أنبأ الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، أبنأ أبو الحسن أحمد بن عمر بن يوسف الدمشقي قال: أنبأ يحيى بن أبي يحيى الأصم، أنبأ عمران بن أبان
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٦١ ]
ق ١٤١٨ (ب)
أنبأ مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عن جده (أن رسول الله ﷺ رقى المنبر فأتاه جبريل فقال: قل آمين ثم رقى عتبه فقال له جبريل: قل آمين، ثم رقى عتبه فقاله له: قل آمين، قال: يا محمد من أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له مات دخل النار فأبعده الله، فقال له جبريل: قل آمين، ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله مات دخل النار فأبعده الله قل آمين، ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك مات دخل النار فلم يغفر له فأبعده الله قل آمين)
٧٦٥ - أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أحمد بن الحسين السوري البيهقي قدم علينا، أنبأ أحمد بن الحسن بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأموي، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي، ثنا السهمي يعني عبد الله بن بكر، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ثلاث دعوات لا ترد دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)
٧٦٦ - أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني الصيدلي، أنبأ أبو صادق محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن شاذان الصيدلاني، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي، ثنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي، أنبأ عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن الحسن، عن أبي رزين (قال له رسول الله ﷺ: ألا أدلك على ملاك هذا الأمر الذي تصيب به خير الدنيا والآخرة؟ عليك بمجالس أهل الذكر، وإذا خلوت حرك لسانك ما استطعت بذكر الله، وأحب في الله، وأبغض في الله، يا أبا رزين، هل شعرت أن الرجل إذا خرج من بيته زائرًا أخاه شيعه سبعون ألف ملك كلهم يصلون عليه ويقولون: ربنا إنه وصل فيك فصله، فإن استطعت أن تعمل جسدك في ذلك فافعل)
• آخر المنتقى من الأربعين للصفار وسمعها معي السيد أبو إسماعيل أحمد البخاري العلوي وابنه إسماعيل في جمادى الأولى سنة تسع (^١) وخمسمائة والحمد لله والصلاة والسلام على محمد وآله وسلم تسليمًا. ومن أمالي الكلغندي منصور بن نصر.
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٦٢ ]
٧٦٧- وأخبرنا الإمام الجليل أبو المظفر عبد الرحيم السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو حامد محمد بن الفضل بن أحمد الطهراني قراءة عليه بطوس، وأبو بكر محمد بن أحمد بن الفضل بن أبي بكر الإسفراييني البيع قراءة عليه بنيسابور، كلاهما في سنة أربع وأربعين وخمسمائة قيل لهما: أخبركم أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ بنيسابور، ثنا أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن بجير بن مت الكاغذي في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة قال: ثنا أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عامر العصفري قال: أبنأ أبو الفضل محمد بن إبراهيم البكري، ثنا بشر بن عبيس بن مرحوم بن عبد العزيز، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي ﷺ، أنها سمعت أباها يقول: اللهم ارزقني قتلًا في سبيلك ووفاةً في بلد نبيك، قال: فقلت: أنى ذلك، قال: إن الله يأتي بأمره أنى شاء.
٧٦٨- حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا إسماعيل بن محمد بن أبي كثير، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن الحصين، عن المهاجر بن قنفذ (أنه سلم على رسول الله ﷺ
ق ١٤١٩ (أ)
وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما فرغ من وضوءه قال: ما يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهارة) . وكان الحسن من أجل هذا الحديث يكره قراءة القرآن إلا على طهارة.
• وحدثنا أبو عمرو هو العصفري، أنبأ محمد بن أيوب، ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: كفى بالمرء علمًا أن يخشى الله ﷿، كفى بالمرء جهلًا أن يعجب بعمله.
[ ٣٦٣ ]
٧٦٩- حدثنا الشيخ أبو عمر محمد بن إسحاق بن عامر العصفري، أنبأ محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة، ثنا موسى، ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية كنت تقرؤها) . أظنه أبو موسى والله أعلم.
• حدثنا الشيخ أبو الحسن محمد بن عبد الله بن جعفر بن عيسى الكاغذي، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن مسعدة المقرئ، ومحمد بن صالح، قالا: ثنا محمد بن عيسى الطرسوسي، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن واصل مولى أبي عيينه، عن لقيط، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: ركبنا في البحر فهبت ريح ورفعنا الشراع، فسمعت قائلًا يقول: يا أهل السفينة قفوا، قال: فرفعت رأسي، فقلت: ترون ما نحن فيه من هبوب الرياح، ولا نستطيع أن نقف فإن كان عندك شيء فأخبرنا، قال: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله ﷿ على نفسه؟ إن الله ﵎ قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله ﷿ في يوم صائف كان حقًا على الله أن يرويه يوم العطش الأكبر.
٧٧٠- حدثنا الشيخ أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري، أنبأ أبو علي صالح بن محمد، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا يحيى بن حسان، ثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، حدثني يزيد بن شداد قال: حدثني معاوية بن قرة المزني، عن عتبة بن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أخبرني أبي، عن جدي عمرو بن العاص قال: (كنت جالسًا عند رسول الله ﷺ في يوم عيد، فقال: ادع لي سيد الأنصار، فدعوا أبي بن كعب، فقال: يا أبي بن كعب ائت بقيع المصلى فأمر بكنسه، ثم مر الناس فليخرجوًا، فلما بلغ عتبة الدار، قال: يا نبي الله والنساء؟ قال: نعم، والعواتق والحيض يكن في آخر الناس يشهدون الدعوة)
[ ٣٦٤ ]
٧٧١- حدثنا الشيخ أبو جعفر البغدادي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل البغدادي، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرتي القاضي، ثنا محمد بن كثير، أنبأ ابن المبارك، أنبأ أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر)
٧٧٢- أخبرنا أبو جعفر، ثنا البرتي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن إأبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، عائشة قالت: يأكل الرجل من مال ولده ما شاء ولا يأكل الولد من مال والده إلا بإذنه.
ق ١٤١٩ (ب)
٧٧٣- أبنأ الشيخ أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان، ثنا عمرو، ومعمر، ويحيى بن سعيد، عن ابن شهاب قال: عن أمرأة، عن أم سلمة، وقال يحيى ومعمر: عن هند، عن أم سلمة قالت: (خرج رسول الله ﷺ ذات ليلة فرفع رأسه إلى السماء وجعل يقلب بصره إلى السماء، ويقول: سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحب الحجرات فرب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة)
٧٧٤- حدثنا القاضي أبو علي التمار هو محمد بن الحسن بن محمد، ثنا محمد بن حنيفة الواسطي أبو حنيفة، ثنا أحمد بن الفرج، ثنا حفص بن داود البصري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: (أربعة مستجابة الدعوة، الإمام العادل، والرجل يدعوا لأخيه بظهر الغيب، ودعوة المظلوم، والرجل يدعوا لوالده)
[ ٣٦٥ ]
٧٧٥- حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن عزيز بن داود المحتسب السمرقندي، ثنا محمد بن إبراهيم الطيالسي، ثنا حفص بن عمر الدوري، ثنا أبو إسماعيل المؤدب إبراهيم بن سليمان، ثنا عيسى بن المسيب، عن نافع، عن ابن عمر قال: (لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة﴾ قال النبي ﷺ: رب زدني فنزلت ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة﴾ فقال النبي ﷺ: رب زدني، فنزلت ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾)
٧٧٦- حدثنا الشيخ أبو عمرو محمد بن إسحاق بن عباس بن جبلة العصفري، أبنأ الفضل، عن صالح، عن أبي هريرة محمد بن فراس، ثنا أبو قتيبة، ثنا عبد الله بن حسان، ثنا حبان، عن حرملة قال: (قلت للنبي ﷺ: دلني على شيء ينفعني الله ﷿ به، قال: افعل الخير واجتنب الشر، ثم قال: انظر ما تكره أن يتحدث به الناس إذا خلوت فلا تفعله)
٧٧٧- حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن عزبز بن داود المحتسب السمرقندي، ثنا عمر بن محمد، ثنا بشر بن معاذ العقدي، ثنا محمد بن عبيد الله القرشي، عن صالح المري، عن بكر بن عبد الله المزني، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (من استغفر لميت فكأنما عاد مريضًا، وصلى عليه ميتًا)
[ ٣٦٦ ]
٧٧٨- حدثنا أبو عثمان سعيد بن إبراهيم بن معقل هو النسفي، ثنا محمد بن الضوء هو الكربيتي، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا بشر بن الفضل، ثنا عمر بن عبد الله مولى عفرة، عن ثعلبة بن مالك، عن حارثة بن النعمان قال: قال رسول الله ﷺ: (يخرج الرجل في غنيمته إلى حاشية القرية فيشهد الصلوات ويؤوب إلى أهله، حتى إذا أكل ما حوله وتعذرت عليه الأرض، قال: لو ارتفعت إلى ردهة هي أعفا كلأً من هذه، فيرتفع حتى لا يشهد من الصلوات إلا الجمعة، حتى إذا أكل ما حوله وتعذرت عليه الأرض قال: لو ارتفعت إلى ردهة أعفا كلأً من هذه فيرتفع حتى لا يشهد جمعة ولا يدري ما يوم الجمعة حتى يطبع على قلبه)
٧٧٩- حدثنا أبو جعفر البغدادي، ثنا جعفر بن محمد، ثنا عفان، حدثني
ق ١٤٢٠ (أ)
سليم بن حيان، وإملاء ابن قرطاس سأله، ثنا سعيد بن ميناء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (طوبى لعيش بعد المسيح، طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن السماء في القطر ويؤذن للأرض في النبات، فلو بذرتك حبك على الصفا لنبت ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض حتى يمر الرجل على الأسد ولا يضره، ويطأ على الحية ولا يضره، ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض)
٧٨٠- حدثنا الشيخ أبو عمر محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة بن عبد الله العصفري، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عبد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: (﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ فلو أن قطرة من الزقوم قطرت به على أهل الأرض لأمرت على أهل الأرض معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه؟)
[ ٣٦٧ ]
٧٨١ - أخبرنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، أنبأ عمر بن محمد بن هشام، ثنا سعيد بن مسلمة، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ: (السخي قريب من الله تعالى قريب من الناس قريب من الجنة بعيد عن النار، والبخيل بعيد عن الله ﷿ بعيد عن الجنة قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله ﷿ من عالم بخيل)
٧٨٢ - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمزة بن جميل البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، عن رسول الله ﷺ قال: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ﷿)
٧٨٣ - ثنا أبو جعفر محمد، ثنا يحيى، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن كعب بن عياض أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ: (إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي في المال)
٧٨٤ - وبه حدثني معاوية بن صالح، عن عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر قال: (جاء إعرابيان إلى رسول الله ﷺ يسألانه، فقال أحدهما: يا رسول الله، أي الإسلام خير؟ قال: من طال عمره وحسن عمله، فقال الآخر: يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت فأخبرني بأمر أتشبث، قال: لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله ﷿)
٧٨٥ - حدثنا الشيخ أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا سعيد بن عبد الرحمن أخو أبي (^١)، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: تمخط وعليه ثوب من كتان فقال: (بخ بخ نتمخط في الكتان، ثم قال: لقد رأيتني أصرع بين حجرة عائشة يقول الناس مجنون وما بي من بأس إلا الجوع)
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٦٨ ]
• آخر المنتقى من أمالي الكاغذي سمعه الشيخ جميعه على محمد بن عبد الجبار في سنة تسع، ومن أمالي المجتبي.
٧٨٦- وأخبرنا الشيخ الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن جامع بن عبد الرحمن بن سورة قراءة عليه: ثنا الرئيس أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمى إملاء، ثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني
ق ١٣٢٠ (ب)
ثنا يعلي بن عبيد، ثنا حجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾)
٧٨٧- أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصوفي الحافظ، ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، ثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا أبان بن صمعة، حدثني أبو الوزاع، عن أبي برزة (قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا أنتفع به، قال: اعزل الأذى عن طريق المسلمين)
٧٨٨- أخبرنا الشيخ أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم المزكى، أنبأ أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا معاوية بن صالح، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبيه، عن النواس بن سمعان الأنصاري أنه سمعه يقول: (سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم، فقال: البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك وإن أفتاك الناس)
• أخبرنا الشيخ أبو الحسين محمد بن محمد بن حامد القطان، ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن بلال، ثنا أبو علي سختويه بن ماريا قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: من شك أن عثمان أفضل من علي فقد خطأ أصحاب رسول الله ﷺ.
[ ٣٦٩ ]
٧٨٩- أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا أحمد بن عبد الله بن إدريس النرسي، ثنا عبد الله بن غالب العباداني، ثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ والشمس في أطراف سعف النخل، فقال: ما بقى من يومكم هذا فيما مضى؟ فقال: يا رسول الله، ما بقي إلا الجمرة أن تذهب، قال: والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا عندما مضى منها إلا كما بقي من يومكم فيما مضى منه) . قال الحاكم: هذا الحديث مخرج في الصحيح، من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فأما من حديث الأعمش، عن أبي صالح، فهو غريب جدًا.
٧٩٠- حدثنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهم بن منقذ، حدثني إدريس بن يحيى، حدثني الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي ﵁، قال رسول الله ﷺ: (من تقرب إلى الناس بما يحبون وبارز الله تعالى لقي الله تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان، وقال رسول الله ﷺ: (إن في الجنة طيرًا أمثال البخاتي، قال أبو بكر ﵁: أنها لناعمة يا رسول الله، قال: أنعم منها ما يأكلها يا أبا بكر)
٧٩١- أخبرنا القاضي الإمام أبو الهيثم عتبة بن خيثمة التميمي، ثنا أبو العباس أحمد بن هارون، ثنا عبد الله بن هارون، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا الحسن بن حماد، ثنا أبو جمرة، ثنا إبراهيم الصائغ، حدثني حماد، عن إبراهيم قال: قال ابن أبي طالب ﵁: التوقي خير قائد، وحسن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا ظهر أفضل من المشورة، ولا وحشة أشد من العجب.
[ ٣٧٠ ]
٧٩٢- أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس بن يعقوب، ثن أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الحرمي الحرري بمصر، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن سعيد
ق ١٤٢١ (أ)
ابن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، عن طلحة بن عبد الملك، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصى الله تعالى فلا يعصه) قال الحاكم: لم نكتبه عاليًا إلا عن أبي العباس وهو محفوظ من حديث طلحة بن عبد الملك، عزيز من حديث مالك بن أنس ومن حديث الليث عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عنه.
٧٩٣- أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، أنبأ أبو عمرو سعيد بن القاسم البرذعي، حدثني أبو عبد الله محمد بن عقيل بن أزهر، ثنا أبو الدرداء عبد المعز بن منيب، ثنا عثمان بن سعيد الواسطي، ثنا محمد بن فضيل، وليس هو ابن غزوان، عن العباس بن راشد المروزي من أهل ذي المرى، عن أبيه قال: مر بنا عمر بن عبد العزيز، فنزل على مولاي فلما أراد أن يرتحل، قال لي مولاي: أخرج معه اسبقه فلما برزنا فإذا نحن بحية مطروحة فنزل إليها عمر فحفر لها حفرة ودفنها، فإذا هاتف يهتف يا خرقا يا خرثا، أما أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لتموتن بفلاة من الأرض ثم ليدفننك خير أهل الأرض)، فقال عمر: أيها الهاتف نشدتك الله إن كنت من تظهر إلا ظهرت لي وإلا أعلمتني من أنت، قال: أنا أحد التسعة الذين بايعوا رسول الله ﷺ، وأني سمعت رسول الله ﷺ يقول لهذا: (لتموتن بفلاة من الأرض وليدفننك خير أهل الأرض) قال: فبكى عمر حتى أسقط على راحلته.
[ ٣٧١ ]
٧٩٤- أخبرنا الشيخ أبو يعلي حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد السكري البغدادي، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد الفروي قال: حدثتنا أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدتها صفية بنت عبد المطلب ﵂ (أن رسول الله ﷺ لما خرج إلى أحد جعل نساءه في أطم يقال له فارع، وجعل معهن حسان بن ثابت، وكان حسان يطلع النبي ﷺ، فإذا شد على المشركين شد معه، وهو في الحصن وإذا رجع رجع وراءه، قال: فجاء ناس من اليهود فترقى أحدهم من الحصن حتى أطل علينا، فقلت لحسان: قم إليه فاقتله، قال: ما ذاك فيّ لو كان ذلك فيّ لكنت مع النبي ﷺ، فقالت صفية: فقمت إليه فضربت رأسه حتى قطعته فلما طرحته قلت لحسان: قم إلى رأسه فارم به إليهم وهم في أسفل الحصن، وقال: والله ما ذلك فيّ، قالت: فأخذت برأسه فرميت به عليهم، فقالوا: قد والله علمنا أن محمدًا لم يترك أهله خلوفًا ليس معهم أحد فمرقوا ولعله فتفرقوا فذهبوا، قالت: ومر بنا سعد بن معاذ ﵁ وبه أثر صفرة كأنه كان معرسًا قبل ذلك، وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلا يلحق الهيجا حمل لا بأس بالموت إذا حان الأجل
• آخر المنتقى من أمالي المحمي، ومن أمالي أبي فرات عبد الشافي بن يوسف المراغي.
٧٩٥- أخبرنا شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم إسماعيل بن جامع قراءة عليه، ثنا أبو ترات عبد الباقي بن يوسف المراغي، أنبأ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد السلمي، ثنا أبو حفص عمر بن محمد الزيات، ثنا أحمد بن الحسين الصوفي الضبعي، ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن علي بن رباح
ق ١٤٢١ (ب)
[ ٣٧٢ ]
عن أبيه، عن المستورد قال: سمعت رسول الله ﷺ: (تقوم الساعة والروم أكثر الناس)، قال الإمام هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن ابن وهب، عن الليث، عن موسى بن علي بن رباح.
٧٩٦- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد بن بشران العدل، أبنأ أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق المعروف بابن أبي عوف، ثنا إبراهيم بن زياد البجلي بمدينة أبي جعفر، ثنا محمد بن زياد الرقي، حدثني ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: (شك أبو أيوب الأنصاري إلى النبي ﷺ تمرًا فقده من خزانته، فقال: ذلك من عمل الشيطان فارصده، فإذا سمعت الحركة فقل بسم الله أجب رسول الله، فرصدته فلما سمعت الحركة قلت: بسم الله أجب رسول الله ﷺ فخرج محضر بين يدي كهيئة السنور، ثم جعل يتنقل إلي ويقول: لا أعود فرحمته فتركته، فلما أصبحت أتيت النبي ﷺ فلما نظر إليه قال: يا أبا أيوب ما فعل أسيرك، قال: قلت: يا رسول الله تنصل إلي ثم قال: لا أعود، فقال: كذبك سيعود، ثم رصدته القابلة فلما سمعت الحركة قلت بسم الله أجب رسول الله ﷺ فخرج محضر كهيئة السنور، فقال: والله لا أعود ثم تنصل فرحمته وتركته، فلما أصبحت غدوت إلى النبي ﷺ، فلما نظر إلي قال: يا أبا الدرداء ما فعل أسيرك؟ فأخبرته أنه حلف وتنصل أنه لا يعود، فقال ﷺ: كذبك سيعود فلما كان من الليل رصدته فلما سمعت الحركة، قلت: بسم الله أجب رسول الله ﷺ فخرج كهيئة السنور قال: هذه المرة لا أعود، فقلت: ما أفارقك حتى أتي بك النبي ﷺ، فقال: دعني حتى أخبرك بآية من القرآن إذا قرأتها في موضع لم يقرب ذلك المكان شيطان ثلاثة أيام ولياليهن، فإنها
[ ٣٧٣ ]
هي آية الكرسي أول ما نزلت بلسان السريانية فلما تستقر لهم قدم على الأرض أربعين صباحًا، فلما أن أصبحت غدوت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: صدق وإن كان كذابًا) قال الشيخ: هذا حديث غريب من حديث ميمون بن مهران تفرد به محمد بن زياد الرقي والله أعلم.
٧٩٧- أخبرنا أبو زرعة عبد الباقي بن عبد الرحمن البخاري ببغداد، أنبأ أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أبزي المتوثي، ثنا أبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، ثنا أبو عبد الله أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن مرة، عن عبد الله قال: من أراد علمًا فليقرأ القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين.
• آخر المنتقى من أمالي المزاعي، ومن حديث إسماعيل بن جامع.
٧٩٨- وأخبرنا شيخنا أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو القاسم إسماعيل بن جامع بن عبد الرحمن بن سورة السعري، ثنا الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل الشجاعي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن يحيى المزكي، ثنا محمد بن الحسن السراج، ثنا علي بن محمد بن عمر، ثنا محمد بن مراد، ثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة، فقالوا: يا رسول الله، وما إخلاصها؟ قال: أن تحجركم عن كل ما حرم عليكم)
ق ١٤٢٢ (أ)
• أنشدنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدنا منصور بن عبد الله قال: أنشدني الرقاشي:
طلبت يومًا مثلًا سائرًا فكنت في الشعر له ناظما
لا خير في المرء إذا ما غدا لا طالب العلم ولا عالما
• أنشدنا أحمد بن علي بن خلف قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: أنشدنا الحسن بن أحمد بن جعفر قال: سمعت أبا الحسين المالكي ينشد، أنشدنا ثعلب
أغيب عنك بود لا يغيره طول البعاد وصرف من الزمن
[ ٣٧٤ ]
فإن أعش فلعل الدهر يجمعنا وإن أتت بطول الهم والحزن
• حدثنا أبو سعيد إسماعيل بن عمرو البحيري، أنبأ أبو عبد الله محمد بن علي المقرئ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى الأندلسي قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن يقول: سمعت المزني يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فسألته عن الشافعي، فقال: من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فأنه مني وأنا منه.
• آخر المنتقى من حديث ابن جامع، سمعت الجزء كامل منه من أمالي المحمي والمراغي وغيره في جمادى الآخرة سنة تسع وستمائة.
٧٩٩- وأخبرنا شيخنا الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم القاضي أبو القاسم منصور بن محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد قراءة عليه وأنت تسمع، وأبو البركات عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله قراءة عليه، أنبأ الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، ثنا الأستاذ أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ الزاهد، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الهروي، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عبد الله بن رجاء، وأبو غسان، قالا: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: (تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول)
٨٠٠- أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الأديب، ثنا القاضي أبو عمرو محمد بن الحسين البسطامي إملاء، أنبأ أحمد بن إبراهيم المفيد بالأهواز، ثنا أبو ذر محمد بن إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو عمير عيسى بن محمد النحاس المقدسي، ثنا مؤمل، ثنا سفيان الثوري، عن حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (الأرواح جنود مجندة تلاقى بالهواء فما تعارف منا ائتلف وما تناكر منها اختلف)
[ ٣٧٥ ]
٨٠١ - أخبرنا الشيخ أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد الله الجوزجاني، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أحمد بن بشير، ثنا مجالد، عن عامر، عن جابر قال: أفتك أبو بكر درع النبي ﷺ فدفعها إلى علي.
٨٠٢ - أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، أنبأ القاضي أبو الهيثم عتبة بن خيثمة، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الدبيلي، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا خالد بن عبد الله، عن حميد الأعرج، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نقرأ القرآن منا الأعجمي وما الأعرابي، فقال: اقرءوا فكل حسن، وسيأتي قوم يقومونه كما يقوم القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه)
٨٠٣ - أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه، أنبأ أبو بكر أحمد بن سعد بن (^١) الإخميمي بمكة، ثنا إسماعيل بن محمد الغدزي، ثنا سليمان بن
_________________
(١) كلمة غير مفهومة
[ ٣٧٦ ]
ق ١٤٢٢ (ب)
عبد الرحمن، ثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، ثنا يحيى بن سعيد، عن عامر بن عبد الله بن زمعة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (إذ مات العبد والله يعلم منه شرًا وتقول الناس فيه خيرًا، قال الله لملائكته: يا ملائكتي قد قبلت شهادة عبادي على عبدي غفرت له علمي فيه)
٨٠٤- أخبرنا الشيخ أبو العباس الفضل بن عبد الواحد بن عبد الصمد، أنبأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، ثنا الإمام أبو زيد محمد بن أحمد المروزي، ثنا أبو عيسى محمد بن إبراهيم الشلاثامي، ثنا حميد بن الربيع، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ مسعر، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن عمر: (قال ما رأيت أحدًا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله ﷺ)
٨٠٥- أخبرنا أبو المظفر موسى بن عمران الأنصاري، أنبأ الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، ثنا محمد بن صالح بن عبد الرحمن كلجة، ثنا عثمان بن عبد الرحمن الكحال السبيعي، ثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن الشعبي قال: لا تذهب الأيام والليالي حتى ينتقل العلم إلى خراسان.
• أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنبأ أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، ثنا عبد الله بن أبي الدنيا، ثنا الحسين بن عمرو القرشي، عن يحيى بن يماني، قال: قال سفيان الثوري: ما أحب أن حسابي جعل لي والدي، ربي ﷿ خير لي من والدي.
• أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، أنبأ عبد الله بن يوسف بن بامويه، أنبأ إبراهيم بن فراس المالكي، أنبأ المفضل بن محمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال: قال الفضيل بن عياض: لم يكمل عبد حتى يؤثر الله على شهوته.
٨٠٦- أخبرنا الشيخ أبو المظفر موسى بن عمران الصوفي، أنبأ الحاكم أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا الحسين بن إدريس الأنصاري، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، عن حفص بن ميسرة، عن هلال بن خباب، عن الربيع بن خثيم، عن ابن عباس قال: إذا خرجت الرايات السود من خراسان فهن لنا أهل البيت.
[ ٣٧٧ ]
• أنبأ أبو العباس الفضل بن عبد الواحد، أبنأ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد العدل، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن عامر، عن أسماء بن عبيد قال: سمعت يونس بن عبيد يقولك: ليس شيء أعز من شيئين درهم طيب، ورجل يعمل على سنة.
• أخبرنا أبو المظفر موسى، أنبأ الحاكم أبو عبد الله، ثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي، ثنا منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت شريكًا يقول: خراسان كنانة الله في أرضه فإذا غضب على قوم رماهم بكنانته.
• وأنبأ موسى، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، ثنا خلف بن محمد الكرابيسي ببخارى، أنبأ إبراهيم بن معقل النسفي، ثنا المسيب بن واضح قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: ما خرجت راية من خراسان فردت حتى تبلغ غايتها.
• وأنبأ موسى، أنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنيري، ثنا أبي، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن (^١) البغدادي قال: سمعت أبي يقول، سمعت سفيان بن سعيد وسأله أخي يا أبا عبد الله الأذان بخراسان أحب إليك أم الجوار بمكة؟ فقال: الأذان بخراسان أحب إلي.
آخر الجزء والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا
• سمعت الجزء (^٢) منتقاي هذا على شيخا وسمعه الشريف العلوي وولده إسماعيل في جمادى الآخرة من سنة تسع بمرو.
_________________
(١) ، (^٢) كلمة غير مفهومة
[ ٣٧٨ ]
ق ١٤٢٣
جزء منتقى مما سمته بمرو فيه من حديث المزكي وابن أبي دارم الكوفي، وحمزة المهلبي
وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي ﵀.
• من حديث المهلبي
٨٠٧- أنبأ الإمام أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم محمد بن جامع الخياظ الصوفي، أنبأ أبو بكر أحمد بن خلف، أنبأ أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، أنبأ أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يونس الكديمي، ثنا أبو غسان المسمعي مالك بن عبد الواحد، ثنا عون بن كهمس، ثنا سليمان التيمي، عن حيان بن عمير، عن قتادة بن ملحان قال: (أتيت النبي ﷺ لأبايعه فمسح يده على وجهي فكأن وجهي منه بريقًا حتى إن كان المار يمر فينظر في وجهي كأنما ينظر في المرآة، فيقول: أنظروا هذا بركة يد رسول الله ﷺ)
٨٠٨- وبه أنبأ المهلبي، أبنأ أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل أبو غسان، ثنا عبد السلام بن حرب قال: أنبأ سعيد بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من نفس منفوسة تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذلك إلى قلب مؤمن إلا دخل الجنة) أو قال: (غفر الله له) قال أنت سمعته من رسول الله ﷺ، قال: نعم ثلاث مرات.
٨٠٩- أنبأ أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن أحمد بن أنس، ثنا عبد الله بن يزيد هو المقرئ، ثنا حيوة، عن الحارث بن عبد الله الحطمي، عن كثير الأعرج، عن أبي فاطمة صاحب رسول الله ﷺ قال: قال لي رسول الله ﷺ: (أكثر من السجود فإنه ما يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة)
٨١٠- وبه عن حيوة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة (أن رسول الله ﷺ سئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي، فقال: كمؤخرة الرحل)
[ ٣٧٩ ]
٨١١ - أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس هو الدوري، ثنا أبو داود الطيالسي، عن همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (مطر على أيوب صلوات الله عليه جراد من ذهب فجعل يلتقط فأوحى الله إليه: يا أيوب ألم أوسع عليك؟ قال: يا رب من يشبع من رحمتك، أو قال: من فضلك)
٨١٢ - أخبرنا أبو عثمان الحيري، ثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن رافع بن خديج قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (العامل في الصدقة بالحق لوجه الله كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى أهله)
٨١٣ - أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، أنبأ أبو لبابة محمد بن مهدي الأبيوردي، قدم مع السري بن خزيمة نيسابور قال: حدثني أبي، عن سعيد بن هبيرة، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس بن مالك قال: قدم وفد إياد على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: (ما فعل قيس بن ساعدة الإيادي؟ قالوا: هلك، قال: ما أنشأه بعكاظ يتكلم بكلام عجب ما أراني أحفظه، فقال بعض القوم نحن نحفظه يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: (^١) قال إنه وقف بسوق عكاظ فقال: يا أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا كل من عاش مات وكل من مات فات وكل ما هو آت آت، ليل داج وسماء ذات أبراج، ونجوم تزهر وبحار تزخر، وجبال مرساه وأنهار مجراه إن في السماء للخبر، وإن وفي الأرض للعبر، أرى الناس يموتون ولا يرجعون أرضوا بالإقامة فأقاموا أم تركوا فناموا، ثم أنشأ يقول: يقسم قيس قسما بالله لا إثم فيه إن لله دينا هو أرضى مما أنتم عليه ثم أنشأ يقول:
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردًا للموت ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها يمضي الأكابر وأيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر
_________________
(١) سواد بالأصل
[ ٣٨٠ ]
ق ١٤٢٤ (أ)
بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم
٨١٤- أخبرنا الشيخ الإمام الكبير الجليل أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الملك السمعاني بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر، وأخته أم خلف سعدة بنت زاهر قيل لها: أخبركما أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد المحمي، أنبأ الزكي أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنبأ أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا عبد الرحمن بن بسر، ثنا أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: ﴿لا تحسبن﴾ ولم يقل ﴿لا يحسبن﴾ .
٨١٥- أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن منصور، أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (ثلاث دعوات مستجابات لهن دعوة المظلوم، ودعوة الوالد لولده، ودعوة المسافر)
٨١٦- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي، محمد بن إسحاق الصغاني، سعيد بن عفير، ثنا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنه قال: يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب.
٨١٧- أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة)
[ ٣٨١ ]
٨١٨ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: (من كفر أخاه فقد باء به أحدهما)
٨١٩ - أخبرنا أبو عمرو بن عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ببغداد، ثنا محمد بن عيسى بن حيان، ثنا سلام بن سليمان، ثنا ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (رأى رسول الله ﷺ رجلًا يتبع طيرًا، فقال شيطان يتبع شيطان)
٨٢٠ - أخبرنا (^١) الحسين بن علي بن يزيد الحافظ، أنبأ محمد بن أحمد بن الحسن السمناني، ثنا محمد بن حميد، ثنا مهران، عن ربيعة، عن (^٢) (انتظرنا نبي الله ﷺ بصلاة الصبح حتى أسفرنا ثم أمرنا أن نصلي)
٨٢١ - أخبرنا (^٣) محمد بن محمد بن الحسن الحافظ، ثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا عمر بن عبد الوهاب، عن معتمر، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (لو أن حجرًا ألقي في جهنم لم يبلغ أسفلها أربعين خريفًا)
٨٢٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد الصفار الأصفهاني، ثنا أحمد بن بشر المرثدي، وعبد الله بن محمد بن عبيد القرشي المعروف بابن أبي الدنيا قالا: ثنا محمد بن رجاء بن السندني، ثنا النضر بن شميل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي ﷺ قال: (كلكم
ق ١٤٢٤ (ب)
راع وكلكم مسئول عن رعيته)
_________________
(١) ، (^٢)، (^٣) سواد بالأصل
[ ٣٨٢ ]
٨٢٣- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، ثنا ابن معين، ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي، ثنا أبو قتادة بن يعقوب بن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (لو كان المؤمن في حجر لقيض الله له فيه من يؤذيه)
٨٢٤- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا الهيثم بن خالد الوراق، ثنا أبو نعيم، عن ياسين العجلي، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: (المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة)
٨٢٥- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن أبي السفر قال: سمعت ابن عباس يقول: من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر (فإن النبي ﷺ طاف من وراء الجدار)
[ ٣٨٣ ]
٨٢٦- أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ببغداد، أبو الأحوص محمد بن الهيثم، ثنا زكريا بن يحيى الأرسوفي، ثنا السري بن يحيى، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، وعن عقبة بن عبد الغافر، عن أبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ: (أن رجلًا ممن كان قبلكم رغسه الله مالًا وولدًا، فلما حضره الموت دعا بنيه، فقال: يا بني أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أبٍ، قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرًا قط، فإنه إن يقدر الله ﷿ عليه يعذبه عذابًا لم يعذبه أحدًا من العالمين، فانظروا إذا هو مات فاحرقوه فإذا كان فحمًا فاسحقوه ثم أذروه في يوم عاصف، قال: أبو عثمان، عن سلمان (بعضه في البحر وبعضه في البر، فأخذ على ذلك مواثيقهم، فقال له: ائت فإذا هو قائم، قال: يا عبدي ما حملك على الذي صنعت؟، قال: يا رب من مخافتك، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده تلافاه غيرها أن غفر له)
٨٢٧- أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي الحافظ، محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: (إن من أكبر المسلمين في المسلمين جرمًا، من سأل عن شي ونقر عنه حتى أنزل في ذلك تحريم من مسألته)
٨٢٨- أخبرنا عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي، علي بن سعيد النسوي، ثنا عبيد الله بن موسى، إسرائيل، عن إبراهيم، مهاجر، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الصيام فقال ﵇: صم رمضان، وصم ثلاثة أيام من كل شهر)
[ ٣٨٤ ]
٨٢٩ - أخبرنا أبو الحسن على بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله (أن النبي ﷺ كان ينام في سجوده فما يعرف نومه إلا بنفخه ثم يقوم إلى صلاته)
٨٣٠ - أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى
ق ١٤٢٥ (ب)
ابن بلال البزاز، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال أبو سعيد: (اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان، فلما كان صبيحة عشرين قال رسول الله ﷺ: من كان منكم معتكفًا فليرجع إلى معتكفه فإني رأتيها في العشر الأواخر، ورأيتني أسجد في ماء وطين، قال: وكان المسجد من عريش فوالذي بعثه بالحق لقد فرجت السماء فمطرنا ولقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين)
٨٣١ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسن المحمدأباذي، ثنا أبو قلابة البصري، ثنا عثمان بن عمر، ثنا صالح بن رستم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: إذا أوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فقال الملك: اختم بخير، وقال الشيطان: اختم بشر، فأيهما قضى الله (^١) فإن ذكر الله طرد الملك الشيطان وعلا الملك، فإن تعار من الليل فذكر الله عز ووجل وقال: الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا، وإن مات من ليلته طبع له بطابع الشهداء، فإن أصبح أصبح بخير، فإذا أصبح ابتدره ملك وشيطان، فقال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإن ذكر الله طرد الملك الشيطان وظل يكلؤه.
_________________
(١) مرسومة هكذا
[ ٣٨٥ ]
٨٣٢- قال: وحدثنا أبو قلابة، ثنا معاذ بن فضالة، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ فذكر القصة.
٨٣٣- أخبرنا أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، ثنا محمد بن الحسين أبي الحنين، ثنا عبد العزيز بن محمد الأزدي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يقول: (إن الشيطان يهم بالواحد والاثنين فإذا كانوا ثلاثة لم يهم بهم، ثم قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق)
٨٣٤- أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا)
٨٣٥- أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا عبد الرحمن بن بشر، ثنا سفيان، عن الزهري، سمع أنس بن مالك يقول: (نهى النبي ﷺ أن ينتبذ في الدباء والمزفت)
٨٣٦- أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ببغداد، ثنا الحسن بن سلام السواق، ثنا عفان بن مسلم، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا ليس ثوبًا بدأ بميامينه) . رفعه مرة عفان، ومرة لم يرفعه.
٨٣٧- أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، ثنا عبد الملك بن محمد، ثنا روح بن عبادة، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (كان فيمن كان قبلكم رجل وطئ على عنق نبي، فقال: والله لا يغفر الله لك هذا أبدًا، فقال الله ﷿: تألى علي، فإني قد غفرت له)
[ ٣٨٦ ]
٨٣٨- أخبرنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ببغداد
ق ١٤٢٥ (ب)
ثنا محمد بن الجهم، ثنا جعفر بن عون، أنبأ أبو العلاء الحفاف، عن ابن شبرمة، عن سالم بن أبي الجعد، عن سلمان قال: الصلاة مكيال فمن أوفى أوفي له، ومن نقص فقد علمتم من أعد الله ﷿ للمطففين.
• قال الشيخ: توفى العباس بن قوهيار، وأبو عبد الله محمد بن يونس المقرئ في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
٨٣٩- أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا الغلابي، ثنا العباس بن بكار، ثنا عامر بن عبد الله، عن أبي الزناد قال: قال معاوية لرجل من أهل اليمن: ما كان أجهل قومك حيث قالوا: ﴿ربنا باعد بين أسفارنا﴾، وحيث ملكوا أمرهم امرأة، فقال: أجهل من قومي قومك الذين قالوا حين دعاهم النبي ﷺ ﴿اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم﴾ ألا قالوا: إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا له.
• حدثني أحمد بن محمود الفارسي،حدثني علي بن محمد بن حاتم، سمعت محمد بن أبي جعفر القومسي قال: سمعت القاسم بن إسرائيل قال: قال أعرابي: طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور، والاتكال على رحمة الله ﷿ بلا طاعة حمق وجهل.
• أنشدني أبو بكر محمد بن داود الزاهد قال: أنشدني عبد الله بن جابر الطرسوسي، لأبي أمية الطرسوسي:
في كل يوم أرى بيضاء قد طلعت كأنما طلعت في ناظر البصر
لئن قطعتك بالمقراض عن بصري لما قطعتك عن همي وعن فكري
• آخر المنتقى من الثاني من حديث المذكور. ومن حديث أبي بكر محمد بن أحمد بن السري بن دارم الحافظ الكوفي.
[ ٣٨٧ ]
٨٤٠- أخبرني الشيخ الإمام العالم أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني التميمي المروزي بها قلت له: أخبركم أبو القاسم عبد الكريم، وأبي عبد الرحمن أحمد ابنا الحسن بن أحمد الكاتب قراءة عليهما سنة أربع وأربعين بنيسابور قالا: أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي قراءة عليه في المحرم سنة سبع وسبعين وأربعمائة قال: أنبأ السيد أبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني قراءة عليه قال: أنبأ أبو بكر أحمد بن السري المعروف فابن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الهمداني، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زهير، ثنا عبد الملك بن عمير، حدثني قزعة، أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث، عن رسول الله ﷺ
ق ١٤٢٦ (أ)
حديثًا فأعجبني فدونت منه وكان في نفسي حتى سألته فقلت: أنت سمعته من رسول الله ﷺ فغضب غضبًا شديدًا قال: فأحدث عن رسول الله ﷺ ما لم أسمع منه؟ نعم سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الأقصى والمسجد الحرام)
٨٤١- حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد، حدثني أبي، حدثني عمي الحسن بن سعيد، حدثني أبي، حدثني عبد الله بن علي هو ابن مهران، عن محمد بن عبد الله، عن الحكم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: (لما بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبل إلى اليمن قالوا له: بما أمرك؟ قال: أمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا جدعًا أو جدعةً، ومن كل أربعين بقرة مسنة، قالوا: فالأوقاص؟ قال: ما أمرني فيها شيئًا وما سأله قال: فسأله، فقال: ليس فيها شيء)
[ ٣٨٨ ]
٨٤٢ - وبه حدثني علي بن عبد الله، عن حنظلة هو ابن أبي سفيان قال: سمعت سالم يسأل عن الرجل يمس ذكره هل يتوضأ، فقال: رأيت عبد الله بن عمر صلى يومًا العصر ثم ركب حتى إذا صار قال: مسست ذكري فنزل فتوضأ ثم عاد الصلاة.
٨٤٣ - حدثني عبد الله بن علي، حدثني المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: (من استودع وديعة فلا عليه)
٨٤٤ - وعن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب، فقال: إني جعلت مالي في رتاج الكعبة إن كلمت أخي إن هو سألني القسمة، فقال عمر قد أغنى الله رتاج الكعبة عن مالك كفر يمينك واطعم عشر مساكين، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يمين في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم)
٨٤٥ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتى سراقة بن جعشم فذكر له شأنه، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يقاد والد بولد توافى يفديه بمائة ناقة ثلاثين حقة وثلاثين جدعة وأربعين ثيبة ولي بارك عامها باعها كلها خلفة (^١)، ثم دعا أخ المقتول، فقال: هذا لك وليس لقاتلك شيء)
٨٤٦ - وبه عن عبد الله بن عمرو (أن امرأتين تائبتين أتتا رسول الله ﷺ في أيديهما سواران من ذهب، فقال لهما: رسول الله ﷺ أتؤديان زكاة؟ فقالا: لا، قال: أتحبان أن يسوركما الله بسوارين من نار زكاته)
٨٤٧ - وبه عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه ولا موقوف على حد)
_________________
(١) مرسومة هكذا (*) وبالهامش: (رواة محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب.
[ ٣٨٩ ]
٨٤٨- أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثني أبي قال: أنبأ يحيى بن محمد بن عباد بن هانئ المدني، ثنا محمد بن إسحاق قال: وحدثني إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس بن حازم قال: (لما رجع جرير بن عبد الله إلى المدينة وقد أصاب من خثعم ما أصاب وهدم صنمهم أقام مع رسول الله ﷺ
٨٤٩- أنبأ أبو المظفر بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو الركاب (كلمة غير مفهومة) بمسمرقند قلت له: أنبأ الحسن بن محمد أبو القاسم الخزاعي (سواد بالأصل) سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، أنبأ أبو طاهر محمد بن الزيادي، أنبأ أبو الحسن علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، ثنا محمد بن مسلم (جملة غير مفهومة)
ق ١٤٢٦ (ب)
يتعلم القرآن ويتفقه في الدين ثم بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن إلى ذي الكلاع ملك صنعاء وإلى الأسود العنسي، وكان قد تنبأ باليمن، فأما دو الكلاع فإنه أسلم واعتق سبعة ألاف من أهل بيت كانوا عبيدًا له، وأما الأسود فإن الشيطان استحوذ عليه فثبت على حاله يدعي النبوة فقتل في زمن أبي بكر الصديق، وقبض رسول الله ﷺ وجرير باليمن عند ذي الكلاع، فلما ارتد الأشعث بن قيس ومن معه من كندة بعث أبو بكر إلى جرير يأمره بالقدوم عليه، فقدم فلما دخل عليه قال له: يا خليفة رسول الله كأنك تخوفت علي الردة؟ فقال أبو بكر: ما خفت ذلك عليك وقد دعا لك رسول الله ﷺ ألا يجعلك من أهل الردة)
[ ٣٩٠ ]
• حدثنا إبراهيم بن بزية الهاشمي من ولد المنصور، ثنا فتح بن شحرف قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في المنام، فقلت: يا أمير المؤمنين، تقول شيئًا لعل الله أن ينفع به، فقال لي: ما أحسن عطف الأغنياء على الفقراء رغبة في ثواب الله، وأحسن من تيه الفقراء على الأغنياء ثقة بالله، فقلت: يا أمير المؤمنين تزيدنا قولًا وهو يقول:
وقد كنت ميتًا فصرت حيًا وعن قليل تصير ميتًا عز بدار الفناء بيتًا فابن بدار البقاء بيتًا
• حدثني بشر بن محمد بن بشر التيمي قال: قال علي السكري: عرضت على ربي، فقال لي: يا علي، لو سجدت لي على جمر الغفا لما شكرت لي ما أودعت القلوب من محبتك.
• حدثني محمد بن محمد بن الجراح البغدادي، ثنا أبي قال: سمعت حبشى بن الورد يقول: انقطع الخلق عن الله بخلتين، بإقبال على نافلة بتضييع الفريضة، وعمل بالأركان لم يواطئ عليه القلب، ووصلوا إليه بخلال، بلزوم الباب، والنفاذ في الخدمة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وصنيانة الكرامات. قال الشيخ: يعني صيانة الكرامات، أن لا تستعين بشيء من نعمة أكرمك بها على شيء من مخالفته.
• حدثني الفضل بن جعفر، أبنأ عبيد الله بن مسلم قال: قال مالك بن دينار: خرجت يومًا إلى المقابر فإذا شابان جالسان هيبان يكتبان شيئًا، فقلت: رحمكما الله من أنتما؟ فقالا: ملكين نكتب المحبين لله، فقلت لهما: نشدتكما بالله، أنا ممن كتبتماه؟ فقالا: لا، فسقط مالك مغشيًا عليه ثم أفاق فقال: نشدتكما بالله لما كتبتماني في أسفل سطر مالك بن دينار طفيلي يحب المحبين لله، فلما كان الليل أتيت في منامي فقيل قد كنت فيهم المرء مع من أحب.
[ ٣٩١ ]
٨٥٠- أخبرنا موسى بن هارون، ثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد، ثنا معاوية بن عمار الدهني، حدثني أبو الزبير المكي، عن جابر بن عبد الله (أن رسول الله ﷺ دخل مكة يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير احرام)
٨٥١- حدثنا موسى، ثنا محمد بن عمران بن محمد بن عبد ارحمن بن أبي ليلى ولم نسمع إلا منه، ثنا معاوية بن عمار الدهني، عن أبيه، عن أبي الزبير، عن جابر قال: (حملني خالي جد بن قيس في السبعين راكبًا الذين وفدوا على رسول الله ﷺ من الأنصار، فخرج إلينا رسول
ق ١٤٢٧ (أ)
الله ﷺ ومعه عمه العباس بن عبد المطلب، فقال: يا عم خذ لي على أخوالك، وقال له السبعون: سل لربك جل ثناؤه ولربك وصوابه ولنغشك ما شئت، قال: أما الذي أسألكم لربي ﵎ فتعبدونه لا تشركون به شيئًا، وأما الذي أسألكم لنفسي فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: الجنة)
٨٥٢- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن المستلم، أنبأ مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه)
٨٥٣- أخبرنا محمد بن الحسين بن حبيب، ثنا أحمد بن صبيح الأسدي، ثنا عمرو بن خالد، عن محل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (من أصيب بابن جزع أو لم يجزع، صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب دون الجنة)
[ ٣٩٢ ]
أخبرنا المنذر هو ابن محمد بن المنذر اللخمي، ثنا أبي، عن يحيى بن محمد بن عباد المدني، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني أبو حمزة الثمالي، عن أبي إسحاق، عن هبيدة بن خالد الخزاعي (أن رسول الله ﷺ أخذ يومئذٍ سيفًا فهزه ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه عمر بن الخطاب، فقال: أنا آخذه بحقه، فأعرض عنه رسول الله ﷺ، ثم عرضه الثانية، فقال إليه الزبير بن العوام، فقال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعرض عنه، ثم عرضه الثالثة، فقام أبو دجانة سماك بن خرشة الأنصاري فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: تضرب به العدو حتى ينحني، قال: فأنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه، فذلك حين قال أبو دجانة:
إني امرء عاهدني خليلي ونحن بالسفح لدى النخيل
ألا أكون الدهر في الكبول أضرب بسيف الله والرسول
، والكيول موجز الصفوف، قال: فلما اصطف الناس كان أول من خرج من المشركين للقتال أبو عامر فنادى: يا معشر الأوس أنا أبو عامر، قالوا: فلا أنعم الله لك عينًا يا فاسق، قال: ثم قال: والله قد أصاب بعدي قومي شيء ثم أرضخهم بالحجارة وقاتلهم قتالًا شديدًا، ثم خرج من بعده طلحة بن أبي طلحة)
٨٥٤- حدثنا أحمد بن القاسم بن إسحاق، ثنا أحمد بن منيع، ثنا يعقوب بن الوليد، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (الوقت الأول من الصلاة رضوان الله، والوقت الآخر عفو الله)
٨٥٥- حدثنا أبو محمد زنجويه بن محمد بن الحسن بن عمر اللباد، ثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا المروزي، ثنا محمد بن نافع بمصر، ثنا عبد الله بن المغيرة، عن مسعر، عن ثابت قال: سمعت البراء بن عازب يقول: (نهينا عن لحوم الحمر الأهلية)
[ ٣٩٣ ]
٨٥٦- حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن داود بن سيار بن أبي غياث، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سماعة الدمياطي، ثنا بشر، عن الأوزاعي، عن أبي مسلم، عن أبي هريرة، أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إذا خشي أحدكم أن يجهل إذا جُهل عليه وكان قائما ًفليقعد، وإن كان قاعدًا فليمس من الأرض)
٨٥٧- حدثنا أبو زكريا يحيى بن
ق١٤٢٧ (ب)
إسماعيل بن محمد البجلي، ثنا جعفر بن علي الجريري، ثنا قيس بن الربيع، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عمرو بن الحارث قال: بعث زيادًا إلى نساء رسول الله ﷺ بهدية ففضل عائشة قال: فذهب الرسول إلى أم سلمة يعتذر إليها، ويقول: إن زيادًا فضل أمه عائشة، قال: فقالت: (يعتذر زياد أنه فضل عائشة، فقد فضلها علينا من هو أعز علينا من زياد، قال: فأتى صفية، فقالت مثل ذلك)
٨٥٨- حدثنا محمد بن علي بن محمد المروزي، ثنا أبو بكر عبد الحميد بن محمود بن خالد بن يزيد، حدثني أبي، أن أباه حدثه قال: أنبأ عيسى بن المسيب، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ قال: (من ضمن لي ستًا ضمنت له الجنة، من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا أتمن أدى، وغض بصره، وحفظ فرجه، وكف لسانه)
[ ٣٩٤ ]
٨٥٩- حدثنا أحمد بن فرح بن جبريل المصري، ثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي حلاش الموصلي، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي سعد روح بن جناح، عن مولى لعمر بن عبد العزيز، أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى يحدث عمر بن عبد العزيز، أنه سمع أبا موسى الأشعري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يجيء الناس يوم القيامة تجثوا الأمم بين يدي ربها ﷿، وتدعى كل أمة بإمامها حتى يدعى النصارى ويذكرون عيسى والإنجيل، فيقال: أين عيسى ائتوا عيسى، فتأتيه الملائكة فلا يبقى في رأسه وجسده شعرة إلا قبض عليها ملك، ويطول شعره بين أيديهم كالنخل حتى يقفوا به بين النصارى وبين ربهم ﷿ فيقول ﴿يا عيسى اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس﴾ وإذ فعلت وفعلت حتى فرغ من الآية، فيقرره بنعمه، ويقول ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ فيقول: ﴿ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق﴾ الآية إلى تمامها فيقر بالحجة عليهم، فيجاثيهم بين يدي ربهم ﷿ مقدار ألف سنة، فيوقع عليه الحجة، ويرفع لهم الصليب، وينطلق بهم إلى النار)
٨٦٠- أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر قال: حدثني أبي، ثنا أبو مريم، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: (حج رسول الله ﷺ بنساءه كلهن في حجة الوداع)
٨٦١- حدثنا محمد بن الحسين بن مطر بن راشد، ثنا بشر وهو ابن الوليد، ثنا أبو معشر، عن مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مؤمن إلا يأتي يوم القيامة بيهودي أو بنصراني، فيقول: هذا فدائي من النار)
[ ٣٩٥ ]
٨٦٢ - حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الحمال، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا مبارك بن فضالة، عن كثير أبي محمد، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: (صاحب الدين مأسور يوم القيامة يشكوا إلى ربه الوحدة)
ق ١٤٢٨ (أ)
٨٦٣ - أخبرنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، ثنا عبد الحميد بن صالح، ثنا أبو شهاب، عن سفيان، عن يعلي بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: (لقتل مؤمن أشد عند الله من زوال الدنيا)
٨٦٤ - حدثني إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم القطراني، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا أبو بكر، عن عبد الله بن سعيد، عن جده، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي ﷺ قال: (اليمين على نية المستحلف)
٨٦٥ - حدثني الحسن بن يحيى بن أبان، ثنا جنادة، ثنا موسى بن عمير، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: (الخلق عيال الله وأحبهم إلى الله من أحسن إلى عياله)
٨٦٦ - حدثنا محمد بن الحسين بن حبيب، ثنا أحمد بن أسد، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة)
٨٦٧ - حدثنا أبو حصين (^١)، ثنا يحيى، ثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي، عن سمعان، عن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: (الغريم مرتهن بدينه على باب الجنة)
٨٦٨ - حدثنا على بن العباس بن الوليد، ثنا المنذر بن الوليد الجارودي، ثنا أبي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (أفضل الصدقة ما أبقت غناء وابدأ بمن تعول)
_________________
(١) بالهامش: أبو الحصين هو محمد بن الحسين بن عمر
[ ٣٩٦ ]
٨٦٩- حدثنا على بن العباس، ثنا سهل بن محمد السجستاني، ثنا يوسف بن يعقوب، هشام بن حسان، عن المعلي أبي حسن، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: (العبادة في الهرج كالهجرة إلى)
٨٧٠- حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان، ثنا داود بن رشيد، عن أبي حفص الأبار، عن محمد بن جحادة، عن محمد بن عجلان، عن بنت مرة، عن أبيها، أن رسول الله ﷺ قال: (كافل اليتيم له أو لغيره إذا أتقى الله معي في الجنة كهاتين)
٨٧١- حدثنا محمد بن أحمد بن يونس، ثنا نصر بن علي، حدثني حازم أبو محمد العبدي، ثنا عطاء بن السائب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: (أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة)
٨٧٢- أخبرني أبو العباس محمد بن الحسين الأنماطي، ثنا محمد بن إسحاق المسيبي، يحيى بن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي، عن أبيه، عن يزيد بن رومان، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: (يأتي المتكبرون يوم القيامة في صور الذر)
٨٧٣- حدثنا أبو محمد القاسم بن عيسى بن سهل الآدمي الأصبهاني، ثنا محمد بن زكريا بن عبد الله القرشي، ثنا عثمان بن الهيثم، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: (التاجر الصدوق لا يحجب على أبواب الجنة)
٨٧٤- حدثنا ابن دستواية أبو حصين، ثنا يحيى، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن الشعبي، عن المقدام بن أبي كريمة، عن النبي ﷺ قال: (ليلة الضيف حق على كل مسلم) . قلت: صوابه عن المقدام أبي كريمة أبي زيادة، والله أعلم.
ق ١٤٢٨ (ب)
[ ٣٩٧ ]
٨٧٥- حدثنا أبو حصين، أنبأ الغلابي عمر، أنبأ علي بن هاشم، وعبد الرحيم بن سليمان، عن زكريا بن أبي زادة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ: (لولا أن تبطر قريش لأخبرتها لما لها عند الله)
٨٧٦- أخبرنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثني أبي، ثنا الحسن بن علوان أخو الحسين بن علوان الكلبي، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، سمعت عليًا يقول: إن الله فيما عهد إلى رسول الله ﷺ: (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)
٨٧٧- حدثنا إسحاق بن يحيى بن محمد الدهقان، ثنا القاسم بن دينار، ثنا محمد بن بشر بن العبدي، ثنا الحجاج بن أبي عثمان، عن حميد بن هلال العدوي، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله ﷺ: (من طلب طلبه بغير شهداء فالمطلوب هو أولى باليمين)
٨٧٨- حدثنا أحمد بن موسى، ثنا عقبة بن إسحاق، أنبأ كامل، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال بين السجدتين: (اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني)
٨٧٩- حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع، ثنا عبد الله هو ابن أحمد، ثنا سليمان هو ابن سلمة، أنبأ محمد بن خالد، عن زياد الجصاص، عن عطاء بن السائب بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (أربع من كن فيه بنى الله له بيتًا في الجنة، المعتصم بالله لا يشك فيه، ومن إذا عمل حسنة سرته وحمد الله عليها، ومن إذا عمل سيئ ساءته واستغفر الله منها، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون)
٨٨٠- وعن زياد، عن أبي عثمان النهدي، عن عبد الرحمن بن مل، عن سلمان الفارسي قال: (ضرب رسول الله ﷺ بيده في الخندق فقال: بسم الله وبه بدأنا ولو عبدنا غيره شقينا فأجب ربًا وأحسن دينًا)
[ ٣٩٨ ]
٨٨١ - حدثنا أبو محمد جعفر بن شعيب بن إبراهيم بن صالح الشاشي من كتابه، ثنا النضر بن سلمة، ثنا عبد الله بن عمرو الفهري، عن عبد الله بن عمر، عن أخيه يحيى بن عمر، حدثني أخي عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ لما أتى وادي محسر حرك وقال: (عليكم بحصى الخف)
٨٨٢ - حدثنا أحمد بن عيسى بن مخلد، عن حرب بن الحسن بن حرب الطحان، ثنا المطلب بن زياد، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال: (كنا مع النبي ﷺ يوم الفتح، فقيل إن أبا سفيان في الأراك فدخل المسلمون فأخذوه وجعلوا (^١) يخفون حتى أتوا به النبي ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ويحك يا أبا سفيان، قد جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا تسلموا، فقال العباس وكان له صديقًا: يا رسول الله، يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب الصوت، قال: فبعث منادينا فنادي من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، قال: ثم بعث بأبي سفيان مع العباس فأجلسه على عقبة الثنية، قال: فأقبلت بنو سليم، فقال: يا عباس من هؤلاء، قال: هذه بنو سليم، قال: ما له ولسليم، قال: ثم أقبل علي بن أبي طالب في المهاجرين، ثم أقبل رسول الله ﷺ في الأنصار، قال: فقال
ق ١٤٢٩ (أ)
يا عباس، من هؤلاء؟ قال: هذا الموت الأحمر، هذا رسول الله ﷺ في الأنصار، فقال: لقد رأيت ملك كسرى وقيصر فما رأيت مثل ملك ابن أخيك، قال: فقال له العباس: إنما هي نبوة)
_________________
(١) كلمة غير مفهومة وفي المعجم الكبير (فجعل المسلمون يجيئونه يخفون سيوفهم)
[ ٣٩٩ ]
٨٨٣- حدثنا محمد بن العباس بن بسام الرازي، ثنا عمرو بن رافع أبو الحجر، ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ: (من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى رقاقًا كان له كعتاق نسمة، ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كعتاق نسمة، وكان يقول: زينوا القرآن بأصواتكم)
٨٨٤- حدثنا محمد بن على بن أحمد بن حبيب، ثنا عبد الله بن يوسف المدائني، ثنا يونس بن عطاء، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن جده، عن زياد الصدائي، قال: قال رسول الله ﷺ: (من طلب العلم تكفل الله رزقه)
٨٨٥- حدثنا مطين، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب بن سفيان قال: قال رسول الله ﷺ: (أنا فرطكم على الحوض)
٨٨٦- حدثنا أبو عثمان سعيد بن إسرائيل القطيعي، ثنا محمد بن بشير الدعاء، ثنا علي بن هاشم بن اليزيد، وأسد بن سعيد النخعي، وميسرة بن ورقاء التميمي، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ليلى قال: (كان رسول الله ﷺ يصلي ذات ليلة فمر بآية من التخويف، فقال: ويل لأهل النار، اللهم أجرنا من النار) . صحف الكاتب (ويل) بـ (قبل) فكتبته على الصواب.
٨٨٧- حدثنا أبو بكر أحمد بن الخليل بن عبد الله بن مهران البصري، أخبرني عبد الملك بن هو ابن عبد الله بن عبيد الله بن أبي بكرة، حدثني عمي عمرو بن خليفة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: (تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من الإبل من عقلها)
[ ٤٠٠ ]
٨٨٨- حدثنا أبو بكر أحمد بن الخليل، أنبأ محمد بن السكن الأيلي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا الهيثم بن رافع الطاطري، ثنا ربعي، عن علقمة، عبد الله (أن النبي ﷺ كان إذا أصابته الحمى صب عليه جرة من ماء)
٨٨٩- حدثني علي بن العباس بن الوليد البجلي، ثنا جعفر بن محمد بن الحسين الزهري، ثنا الحسين بن حسين الأنصاري، عن يحيى بن علي الربعي، عن أبان بن تعلب، عن أبي الطفيل، عن النبي ﷺ قال: (من تبعني فإنه مني)
٨٩٠- حدثنا محمد بن الحسين بن حبيب، ثنا ثابت من موسى الضبي، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: (الولاء لا يوهب)
٨٩١- حدثنا محمد بن الحسين بن حبيب، ثنا ضرار بن صرد، ثنا عبدة بن سليمان، حدثني الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله (أن النبي ﷺ لاعن بالخيل)
٨٩٢- حدثنا أبو بكر أحمد بن الخليل بن عبد الله بن مهران البصري، ثنا محمد بن خالد بن حرب بن يزيد بن حرب بن محمد بن المهلب بن أبي صفرة، ثنا إبراهيم بن عبد الله
ق ١٤٢٩ (ب)
الهاشمي، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن صالح بن أبي الأخضر، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: (إذا سئل أحدكم ما له من الولد، وكان له فرط فليبد بالفرط)
٨٩٣- أخبرني محمد بن الحسين الأنماطي، أنبأ عبد الرحمن بن صالح، ثنا حفص، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (ثروا وجوه موتاكم ولا تشبهوا باليهود)
[ ٤٠١ ]
٨٩٤- حدثنا محمد بن الحسين بن مطر، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا محمد بن سنان، عن خديج بن معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن أبي حذيفة، عن علي، عن النبي ﷺ قال: (رأينا القمر ليلة القدر حين بزع كأنه فلق جفنة) صحف الكاتب خديج فكتبه جريج عن أبيه، وكتبته على الصواب.
٨٩٥- حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن بشر بن عبد الملك بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن العاص الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي مولى مسلمة بن عبد الملك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: (يجزئ في الوضوء مد وفي الغسل صاع)
٨٩٦- وحدثنا عبد الله بن قريش هو الأسدي، حدثني أبو يزيد الطبري محمود بن محمد الأنصاري، ثنا أيوب يعني ابن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن يونس يعني ابن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: (إذا أراد أحدكم أن ينام وهو جنب فليتوضأ وضوءه للصلاة، وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه)
٨٩٧- حدثنا محمد بن الحسين بن مطر، ثنا الفضل بن عمرو، ثنا أبو أحمد، ثنا ابن أبي حفص العطار، قال: سمعت السدي يذكر، عن البهي، عن عائشة (أن رسول الله ﷺ توضأ بكوز)
٨٩٨- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن دلان الحبشي، ثنا هارون أبي هارون العبدي، ثنا المعلى بن الوليد القيسي، ثنا سويد بن عبد العزيز السلمي، ثنا الوضين بن عطاء الدمشقي، عن يزيد بن مرثد، عن معاذ بن جبل (أن النبي ﷺ بعثه إلى جرحى بدر، قال: يا معاذ انطلق فارقهم، قلت: يا رسول الله، بما أرقيهم؟ قال: قل: أعوذ برب العرش المجيد من كل حد وحديد)
[ ٤٠٢ ]
٨٩٩- وحدثني أحمد بن حماد بن سفيان، ثنا عمرو بن مخلد الليثي، أنبأ يحيى بن زكريا الأنصاري قال: قلت للأعمش: على من قرأت ﴿والرجز فاهجر﴾؟ قال: قرأت على يحيى بن وثاب، وقرأ يحيى على علقمة، وقرأ علقمة على عبد الله، وقرأ عبد الله على رسول الله ﷺ.
٩٠٠- أخبرنا خالد بن عمرو بن عبد الرحمن البزاز، ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا حميد بن الحكم الحرشي قال: سمعت الحسن، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: (ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع واعجاب المرء بنفسه من الخيلاء، وثلاث منجيات العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفاقة، ومخافة الله في السر والعلانية)
٩٠١- حدثنا إبراهيم بن أحمد بن علي المروزي، ثنا بشر بن آدم بن ابنة أزهر، ثنا موسى بن أيوب بن عياض الليثي، حدثني أبي، عن عبد الملك بن يعلي قاضي البصرة، عن محمد بن عمران بن حصين، حدثني أبي، أن رسول الله ﷺ: (من باع عقده من غير حاجة صب الله على ذلك المال تلفًا)
٩٠٢- حدثنا إبراهيم بن محمد بن علي، ثنا يحيى يعني ابن الحكم المقوم، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا سعيد بن خالد الحذاء، حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول
ق ١٤٣٠ (أ)
الله ﷺ: (المؤمن واهي راقع فسعيد من هلك على رقعه)
٩٠٣- حدثني محمد بن عثمان بن محمد العبسي، ثنا إبراهيم بن الحسن، ثنا يحيى بن يعلي، عن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (قيل:يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، قيل: يا رسول الله، ولم ذاك؟ قال: بتهاونهم وسكوتهم عن معاصي الله)
[ ٤٠٣ ]
٩٠٤- حدثنا إسحاق بن يحيى هو ابن محمد بن بشير الدهقان، ثنا أبي، ثنا نصر بن مزاحم المقرئ، عن أبي خالد الواسطي وهو عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ: (والله لا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أفشوا السلام وتساءلوا وتواصلوا وتباذلوا)
٩٠٥- أخبرنا علي بن إسحاق بن عيسى البغدادي، ثنا إبراهيم بن سعيد، ثنا عبيد بن جناد، عن عطاء بن سلم، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أوس بن أوس، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (دم عمار ولحمه حرام على النار أن تطعمه)
٩٠٦- حدثني أحمد بن حماد بن سفيان، ثنا هارون بن عبد الله البزاز، ثنا محمد بن الحسن المخرمي، ثنا عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى، عن عبد العزيز بن زمانة، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عبد الملك بن مروان، عن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يكون الحكيم لعانًا)
٩٠٧- وحدثنا أحمد بن حماد، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ثنا المعافى بن عمران، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، وأبي حازم، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله ﷺ: (لا يكون اللعانون شهداء ولا شفعاء)
٩٠٨- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن أيوب القزويني، ثنا أبو حجر عمر بن رافع البجلي، ثنا ابن المبارك، عن مالك بن مغول، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: (من غدا أو راح راكبًا أو راجلًا في معصية الله فهو من خيل إبليس ورجاله)
[ ٤٠٤ ]
• آخر المنتقى من حديث ابن أبي دارم الحافظ الكوفي، سمعته في جمادى الأولى من سنة تسع وستمائة بمرو ولله الحمد، من حديث أبي يعلي حمزة بن عبد العزيز المهلبي الصيدلاني.
٩٠٩ - أخبرنا الشيخ الجليل الكبير أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني المروزي بقراءتي عليه بها قلت له: أخبركم أبو سعد محمد بن جامع بن أبي نصر الصيرفي خياط الصوف قراءة عليه بنيسابور سنة أربع وأربعين وخمسمائة، أنبأ أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي قراءة عليه قال: أنبأ أبو يعلي حمزة بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حمزة بن شبيب المهلبي قراءة عليه، ثنا أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد بمكة في المسجد الحرام، ثنا مالك بن إسماعيل، قال قيس: حدثنا أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبد الله قال: (دخل رسول الله ﷺ على بلال وعنده صبر من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟ قال: يا رسول الله، لك ولضيفانك، (^١) أما تخشى أن يكون له بخار من نار جهنم، أنفق يا بلال ولا تخشى من ذي العرض إقلالًا)
ق ١٤٣٠ (ب)
٩١٠ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه في شهور سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى ﵁، ثنا عيسى بن إبراهيم أبو عمرو البركي، ثنا عبد العزيز بن مسلم، ثنا أبو ظلال، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: (من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كان له كحجة أو عمرة، ثم قال رسول الله ﷺ: تامة تامة تامة)
_________________
(١) هكذا بالأصل والصحيح (قال أما تخشى)
[ ٤٠٥ ]
٩١١ - أخبرنا عبيد الله، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد، ثنا هشيم، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (يا أبا هر ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة من تحت العرش؟ قال: بلى، قال: لا قوة إلا بالله إذا قالها العبد، قال الله أسلم عبدي واستسلم)
٩١٢ - قال وثنا أبو زكريا، ثنا علي بن الجعد، قال: أنبأ شعبة، عن يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (ألا أعلمك أو ألا أدلك على كلمة فذكر مثله)
٩١٣ - أخبرنا أبو الظاهر محمد بن الحسن المحمدأباذي، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة الحرامي (^١) قال: أخبرني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الرمحي، عن عبد الأعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس مخرمة، أن إسماعيل بن رافع مولى المزنيين (^٢) أخبره، أن زيد بن أسلم أخبره، أن أباه أسلم أخبره، أنه خرج مع عمر بن الخطاب حين قدم على أبي عبيدة بن الجراح وهو بباب الجابية، فقال أبو عبيدة لأسلم: هل استعملك عمر فيمن استعمل من مواليه وأهله؟ فقلت: لا، فقال: فأشهد لسمعت من رسول الله ﷺ وهو يقول: (لا تسبوا السلطان فإنهم فيء الله في أرضه)
٩١٤ - أخبرنا أبو علي الثقفي هو محمد بن عبد الله، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عاصم بن علي، ثنا أبو أويس قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنه بلغها قول ابن عمر في القبلة الوضوء، فقالت: (كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم ولا يتوضأ)
٩١٥ - أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، محمد بن أحمد بن أنس، ثنا أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد بالبصرة، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود، عن عبد الرحمن بن شبل قال: (نهى رسول الله ﷺ عن نقرة الغراب وأن يوطن الرجل مكانا كما يوطن البعير يعني يصلى فيه)
_________________
(١) بالأصل (أبو بكر بن شيبة)، وأثبت الصحيح
(٢) كذا بالأصل والصحيح (مولى المزني)
[ ٤٠٦ ]
٩١٦- أنبأ عبد الله، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد، ثنا يحيى بن يحيى قال: أنبأ معاوية، عن حجاج، عن إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: (أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، علمني ما يجزئني من القرآن فإني لا أحسن شيئًا من القرآن، فقال له رسول الله ﷺ: قل: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعدها الأعرابي في يده خمسًا ثم ولا هنيهة ثم رجع فقال: هؤلاء لربي فما لي؟ قال: قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني فعدها في يده الأخرى خمسًا ثم انطلق، فقال رسول الله ﷺ.
ق ١٤٣١ (أ)
ملأ الأعرابي يديه من الخير إن هو وفى بما قال)
٩١٧- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا سعيد بن أشكيب، ثنا عبد بن حميد، ثنا محمد بن بشر العبدي، عن علي بن مرار، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: (صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب المرجئة والقدرية)
٩١٨- أنبأ عبد الله، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو عمر حفص بن عمر النميري، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي ﷺ: (أنه كان يدعو بهذا الدعاء، اللهم إن أسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى)
٩١٩- قال وأنبأ يحيى بن محمد، ثنا يحيى بن يحيى قال: أنبأ أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يقول، بمثله.
[ ٤٠٧ ]
٩٢٠- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة الحرامي قال: أخبرني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن السري بن عبد الرحمن، عن عباد بن حمزة، أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر أباه حمزة بن عبد الله بن الزبير، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (نعم العبد من عباد الله والرجل من أهل الجنة عويم بن ساعدة)
٩٢١- أخبرنا أبو القاسم عبيد الله، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ: (يا علي، ألا أعلمك كلمات إن قلتهن غفر لك على أنه مغفور لك، لا إله إلا الله العلي العظيم، الحمد لله رب العالمين)
٩٢٢- أخبرنا أبو الطاهر محمد، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثني ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن معاذ بن رفاعة الزرقي، عن جابر بن عبد الله أنه أخبره، أن رسول الله ﷺ قال: (ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب رُعاؤها بأفسد من إلتماس الشرف والمال لدين الرجل)
٩٢٣- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليمان بن مرثد، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: (لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا وضحكتم قليلًا، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله ﷿ لا تدرون تنجون أم لا تنجون)
٩٢٤- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هدبة بن خالد، ثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: (من وعده الله على عمل ثوابًا فهو منجزه له، ومن وعده على عمل عقابا فهو بالخيار)
[ ٤٠٨ ]
٩٢٥ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن أبي اليسر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله). قال: فرق أبو اليسر في صحيفته، وقال: (لغريمه اذهب فهي
٩٢٦ - بالهامش: أنبأ أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن (كلمة غير مفهومة)، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، عن قتادة، عن موسى بن أنس، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا)
ق ١٤٣١ (ب)
لك، وذكر أنه معسر)
٩٢٧ - أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير قال: (كان جابر يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع، ويقول: (رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع)، ووصف ذلك إبراهيم: يرفع يديه إلى أذنيه. (^١)
• أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، ثنا بشر بن الحكم، عن فضيل، عن هشام بن حسان قال: قتل الحجاج عشرين ومائة ألف صبرًا.
٩٢٨ - قال وثنا بشر بن النضر قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: لحن أيوب فقالوا: لحنت، فقال: استغفر الله.
٩٢٩ - أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عاصم بن علي، ثنا أيوب بن عتيبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يزوج امرأة من نساءه، جلس إلى خدرها فقال: إن فلانًا يذكر فلانة، يسميها ويسمي الرجل، فإن هي سكتت زوجها، وإن هي كرهت نقرت الستر، فإذا نقرت لم يزوجها)
_________________
(١) بالأصل (عن أبي الزبير قال: كان رسول الله ﷺ يرفع) وصححها الناسخ في الهامش فأثبت الصحيح
[ ٤٠٩ ]
٩٣٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، أنه سمع عقبة بن عامر وهو على المنبر يقول: (إن رسول الله ﷺ قال المؤمن أخو المؤمن فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه حتى يذر، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر)
٩٣١ - أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أنبأ قدامة بن محمد قال: حدثني حاتم بن إسماعيل، عن حميد الخراط، عن عمار الذهني، عن سعيد بن جبير، عن أبي الصهباء، عن عبد الله بن مسعود أنه قال في هذه الآية ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم﴾ قال: الغناء والذي لا إله غيره، يقولها ثلاث مرات.
٩٣٢ - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبيد بن يعيش، ثنا يونس بن بكير، ثنا سعيد بن ميسرة، عن أنس بن مالك، عن أبي الدرداء قال: (كان رسول الله ﷺ لا ينخل له الدقيق، ولم يكن له إلا قميص واحد)
٩٣٣ - أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: قرأت على أبي اليمان، أن عفير بن معدان حدثه، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: (رأيت الدجال رجلًا أقصر هجانًا ضخمًا كأن رأسه أغصان شجره، كأن عينيه كوكب (^١) الصبح، شبهته عبد العزى بن قطن رجلًا من خزاعة)
٩٣٤ - أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن أحمد بن أنس، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن محمد بن عمر بن أبي طالب، عن العباس بن عبد الله، عن الفضل قال: (زار رسول الله ﷺ العباس في باديه له فحضرت
_________________
(١) كلمة مشطوبة والصحيح (كوكب الصبح)
[ ٤١٠ ]
ق ١٤٣٢ (أ)
الصلاة فصلى رسول الله ﷺ وبين يديه حماره وكلبه ترعى فصلى رسول الله ﷺ وهما بين يديه فلم يزجرا ولم يزجرا)
٩٣٥ - أخبرنا أبو القاسم، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد، ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد، ثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي سوادة، عن حنش بن عبد الله، عن أم أيمن قالت: (غربلت للنبي ﷺ دقيقًا وأنا أريد أن أعمل له منه رغيفًا، فمر بي، فقال: ما هذا يا أم أيمن؟ قال: قلت: يا رسول الله: شيئًا نصنعه بأرضنا أردت أن أعمله لك، قال: فاخلطيه ثم اعمليه)
• أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا سعيد بن أشكيب، ثنا أبو رجاء، ثنا حماد، عن أيوب قال: سمعت أبا المليح يقول: يعيبون علينا الكتاب والله يقول ﴿علمها عند ربي في كتاب﴾
٩٣٦ - أخبرنا أبو القاسم، ثنا أبو زكريا، ثنا مسدد، ثنا يزيد بن زريع، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: (جلس رجلان عند رسول الله ﷺ أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف منهما فلم يحمد الله، فلم يشمته، وعطس الآخر فحمد الله، فشمته، قال الشريف: عطست فلم تشمتني، وعطس هذا فشمته، فقال: إن هذا ذكر الله فذكرته، وأنت نسيت الله فنسيتك)
٩٣٧ - أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر، في تاسعة تبقى أو سابعة تبقى أو خامسة تبقى)
٩٣٨ - وبه عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قلا: (إذا أصاب المكاتب حدًا أو ورث ميراثًا، يرث قدر ما عتق منه). كان من أورث (^١) .
_________________
(١) مكتوبة هكذا بالأصل
[ ٤١١ ]
٩٣٩- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عفان بن مسلم الصفار، ثنا هشام، ثنا قتادة، عن ابن سيرين، عن زيد بن ثابت (أن النبي ﷺ نهى أن يصلى إذا طلع قرن الشمس أو غاب قرنها، قال: إنها تطلع بين قرن شيطان، أو بين قرني شيطان)
٩٤٠- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا الحسن بن سفيان النسوي، ثنا هدبة بن خالد، ثنا سهيل بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال في هذه الآية ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ قال: (يقول الله أنا أهل أن يتقيني عبدي فلا يشرك معي غيري، وأنا أهل لمن أتقى أن يشرك بي أن أغفر له)
٩٤١- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا زائدة، عن سفيان، عن عكرمة، عن ابن عباس (أن النبي ﷺ كان يصلى على الخمرة)
٩٤٢- أخبرنا أبو القاسم عبيد الله، ثنا أبو زكريا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا أبو عوانة، ثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (لا يودي الوالد حق والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه)
٩٤٣- وأخبرنا أبو العباس هو محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني
ق ١٤٣٢ (ب)
قال: أنبأ قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن كعب بن عجرة قال: قال لي رسول الله ﷺ: (إذا توضأت ثم خرجت إلى المسجد فلا تشبكن أصابعك فإنك في صلاة)
[ ٤١٢ ]
٩٤٤- أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم، ثنا أبو زكريا قال: حدثني وهب بن بقية الواسطي إملاءا علي سنة خمس وعشرين ومائتين قال: أنبأ خالد بن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة، عن أبي أمامة، عن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله ﷺ: (أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفس محمد بيده لا يحلف أحد وإن كان على مثل جناح بعوضة إلا كانت وكتة في قلبه إلى يوم القيامة)
٩٤٥- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا فروة بن أبي المغراء، ثنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال، قال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أني رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال ناد في الناس أن يصوموا غدًا)
٩٤٦- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن أحمد بن أنس، ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، عن عياش بن عباس، أن كليب بن صبيح حدثه، أن الزبرقان حدثه، عن عمرو بن أمية الضمري قال: (كان رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فنام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس لم يستيقظوا، وإن رسول الله ﷺ بدأ بالركعتين فركعهما ثم أقام الصلاة فصلى)
٩٤٧- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس الكوفي، ثنا زهير، عن أبي الزبير، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: (من أتى الجمعة فليغتسل) . قال أبو الحسن علي بن عبد العزيز: هذا خطأ لولا أنه يتابعني عليه من سمعه من الشيخ لم أحدث به.
[ ٤١٣ ]
٩٤٨- وأخبرنا أبو العباس هو الأصم، ثنا الحسين بن مكرم البزاز، ثنا عثمان بن عمر قال: أنبأ ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال: (حملني على عنقه فأدخلني غرفة الصدقة فأخذت تمرة فجعلتها في فمي، فقال: ألقها أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة)
٩٤٩- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا قدامة بن محمد قال: حدثني داود بن المغيرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، (أن أبا ذر وأبا الدرداء - شك داود في احدهما - عاد رسول الله ﷺ في مرض مرضه، فلما دخل عليه، قال: بالصحة لا بالسقم، فلم يزل يقول ذلك حتى قعد، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر وإن أحدكم ليمرض وإن عليه من الذنوب مثل أحد فما تزال له الحمى والصداع والمليلة حتى لا يبقى من ذلك مثقال ذرة)
٩٥٠- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، ثنا إسماعيل، عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: (كل طلاق جائز إلا طلاق
ق ١٤٣٣ (أ)
المعتوه والمغلوب على عقله)
٩٥١- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أحمد بن يونس، ثنا الأعمش، عن ذر، عن يسيع، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الدعاء هو العبادة) ثم قرأ هذه الآية ﴿ادعوني أستجب لكم﴾
٩٥٢- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء قال: أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا محمد هو ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ (ينهى النساء في الإحرام عن القفازين والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب)
[ ٤١٤ ]
٩٥٣- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي، محمد بن عبيد الله بن أبي داود المناوي، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا حيان يعني ابن عبيد الله العدوي أبو زهير قال: سئل لاحق بن حميد أبو مجلز وأنا شاهد، عن الصرف قال: كان ابن عباس لا يرى به بأسًا زمانًا من عمره حتى لقيه أبو سعيد الخدري، فقال له: يا ابن عباس ألا تتقى الله حتى متى تؤكل الناس الربا، أما بلغك أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم وهو عند أم سلمة زوجته: (إني أشتهي تمر عجوة فقدمته إلى رسول الله ﷺ فأعجبه، فتناول تمرة ثم أمسك، فقال: من أين لكم هذا؟ قالت: بعثت بصاعين من تمر عتيق إلى منزل فلان فأوتينا بدلهما من هذا الصاع الواحد، فألقى التمرة من يده وقال: ردوه ردوه لا حاجة لنا فيه التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير وبالشعير، والذهب بالذهب، والفضة بالفضة يدًا بيد مثلًا بمثل ليس فيه زيادة أو نقصان فمن زاد أو نقص فقد أربى، وكل ما يكال أو يوزن) فقال ابن عباس: ذكرتني يا أبا سعيد أمرًا نسيته استغفر الله وأتوب إليه، وكان ينهى بعد ذلك أشد النهى.
٩٥٤- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا أبو كريب، ثنا حفص هو ابن غياث، عن ليث، عن عيسى، عن زيد بن أرطاة، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: (ما أوتي عبد في هذه الدنيا شيئًا خير له من يؤذن له في ركعتين يصليهما)
٩٥٥- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا الإسماعيلي، ثنا أحمد بن بديل، ثنا مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس قال: (أمر رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء أيام التشريق ألا لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب)
[ ٤١٥ ]
٩٥٦- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا بشر بن الوليد، ثنا سهيل بن أبي حزم، عن أبي عمران الجوني، عن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)
• أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم قال: وثنا أبو زكريا، ثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك، عن يزيد بن رومان قال: كان الناس يقومون في رمضان في زمان عمر بن الخطاب بثلاث وعشرين ركعة)
٩٥٧- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا وكيع، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة (أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه أو رفعت مائدته قال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مودع ولا مستغنى عنه ربنا)
ق ١٤٣٣ (ب)
٩٥٨- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: (اقتلوا الفاعل والمفعول به يعني من عَمِلَ عَمَلْ قوم لوط، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي ذات محرم)
[ ٤١٦ ]
٩٥٩- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سعيد بن سابق، ثنا مسلمة بن علي، عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: (أنزل الله من الجنة خمسة أنهار سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من معين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل ﵇ فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم فذلك قوله ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأمسكناه في الأرض﴾، فإذا كان عند خروخ يأجوج ومأجوج أرسل جبريل فرفع من الأرض القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت ومقام إبراهيم وتابوت موسى ﵇ بما فيه، وهذا الأنهار الخمسة فرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾ فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد حرم أهلها خير الدنيا والآخرة)
٩٦٠- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا محمد بن عبد الوهاب قال: أنبأ يعلي بن عبيد، ثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن عابد، عن عقبة بن عامر الجهني، أنه انطلق إلى المسجد الأقصى ليصلي فيه فرآه الناس فاتبعوه، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جئنا لنسلم عليك أنت صاحب رسول الله ﷺ ونصلي معك، قال: فانزلوا فصلوا فدخل فصلى ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئًا، لم يتند بدم حرام إلا دخل من أي أبواب الجنة شاء)
٩٦١- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، ثنا معافى بن عمران، ثنا موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه (أن النبي ﷺ استعمل أبا بكر على الحج، واعتمر من الجعرانة وأقام لعمرته ثلاثًا)
[ ٤١٧ ]
٩٦٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف المعقلي، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سريح بن النعمان، ثنا هشيم، ثنا يحيى بن إسحاق. وأخبرنا عبد العزيز بن صهيب. وأنبأ حميد، أنهم سمعوا أنس بن مالك قال: (سمعت رسول الله ﷺ يهل بهما جميعًا لبيك عمرةً وحجًا، لبيك عمرةً وحجًا يكررها) كذا فيه بغير تنسيب.
٩٦٣- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، عن الهيثم بن خارجة، ثنا الجراح بن مليح البهراني، عن أبي رافع، عن قيس بن سعد بن عبادة أنه قال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (المكر والخديعة في النار لكنت أمكر هذه الأمة)
٩٦٤- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا أحمد بن أيوب، ثنا إبراهيم بن سعد، عن عثمان بن أبي إبراهيم، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: شهد فتح مكة ألف وثمانمائة من جهينة، وألفين من مزينة، وسبعمائة من بني سليم، وأربعمائة وانيف من غفار، وأربعمائة وانيف)
ق ١٤٣٤ (أ)
٩٦٥- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: أنبأ أحمد بن عمر، ثنا مؤمل بن إسماعيل، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: (ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم) كان النسخة غلامًا.
٩٦٦- وحدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: أنبأ داود بن المجبر، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن النرسي، ثنا خالد بن يزيد اليماني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: (كفارة الإغتياب أن تستغفر لمن اغتبته)
[ ٤١٨ ]
٩٦٧- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو همام الدلال محمد بن محبب، ثنا سعيد بن السائب الطائفي، عن محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص (أن رسول الله ﷺ أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم)
٩٦٨- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد هو ابن حاتم الدوري، ثنا منصور بن سلمة، ثنا سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: (إذا دخل البصر فلا إذن)
٩٦٩- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا شيبان بن أبي شيبة الأيلي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: (من سأل الله الشهادة صادقًا أعطيها وإن لم تصبه)
٩٧٠- أخبرنا أبو القاسم عبد الله، ثنا يحيى بن محمد، ثنا أبو عمر، ثنا مبارك بن فضالة، عن علي بن زيد، عن عمته أم محمد، عن عائشة، أن فاطمة ذكرت عائشة عند النبي ﷺ فقال: (يا بنية إنها حبيبة أبيك)
٩٧١- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، ثنا عثمان بن فائد، ثنا جعفر بن برقان، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: (إن كلام أهل الجنة العربية، وإن كلام أهل السماوات بالعربية، وإن كلامهم بالوقف إذا وقفوا بين يدي الله بالعربية) .
٩٧٢- أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا شاذان، ثنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (إذا ضحى أحدكم فيأكل من أضحيته) . قال العباس: ولم أسمع هذا من إنسان في الدنيا غيره.
[ ٤١٩ ]
أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا قرة بن حبيب البصري، ثنا معارك بن عباد العبدي، ثنا عبد الله بن الفضل، عن عبد الله بن أبي الجوزاء، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال: (يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا قد ما يقضي المعتصر حاجته في مهل، وقد ما يفرغ الآكل من طعامه على مهل)
٩٧٣- أخبرنا أبو عثمان البصري قال: فيما كتب به إلى عثمان بن سعيد، ثنا يحيى بن بكير، ثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (من أفضى بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه وضوء الصلاة)
٩٧٤- أخبرنا أبو القاسم، ثنا يحيى، ثنا أبو عمر، ثنا أبو أمية بن يعلي، ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: سمعت مروان يخطب فقال: أيها الناس لا تغتروا بالله، فإن الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل الذرة والبعوضة والخردلة، قال: فقلت: أنا لها فقهًا من أين جاء بها حتى سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
ق ١٤٣٤ (ب)
(يا أيها الناس لا تغتروا بالله فإن الله لو كان مُغْفِلًا شيئًا لأغفل البعوضة الذرة والخردلة، قال: فعرفت أن مروان إنما سمعها من أبي هريرة)
٩٧٥- أخبرنا أبو الطاهر محمد بن الحسن، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا سعيد بن عفير المصرين، ثنا يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن شرحبيل بن سعد الأنصاري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: رسول الله ﷺ: (من صنع معروفا فليجزي به فمن لم يجد ما يجز به فليثني عليه فإنه إذا أثنى عليه شكره وإن كتمه فقد كفى ومن تحلى بما لم يعط فقد لبس ثوبين من زور)
[ ٤٢٠ ]
• أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا يعلي بن عبيد الطنافسي، ثنا سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد في قوله ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: الإيمان بعد الشرك.
٩٧٦- قال: وثنا العباس، ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس قال: (كنت ردف رسول الله ﷺ فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، إن أمي عجوز كبيرة إن حملتها لم تستمسك وإن ربطها خشيت أن أقتلها، قال: أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قتل: نعم، قال: فحج عن أمك)
٩٧٧- أخبرنا أبو علي الثقفي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عثمان بن سعيد الكوفي المدني، ثنا المهال بن خليفة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من آدمي إلا وفي رأسه حكمة، الحكمة في يد الملك، فإذا ارتفع قيل للملك: ضع حكمته، وإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته)
[ ٤٢١ ]
٩٧٨- أخبرنا أبو عثمان البصري، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، ثنا تميم بن المنتصر الواسطي، ثنا إسحاق وهو ابن يوسف الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها، أوقال: يكفر كل شيء إلا الأمانة، يؤتى بصاحب الأمانة فيقال له: أد أمانتك، فيقول: أي يا رب وقد ذهبت الدنيا ثلاث مرات مثل ذلك، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية، فيذهب به إليها فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها فيضعها على عاتقه، ثم يصعد بها في نار جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت فهوى، وهو في أثرها أبد الآبدين، قال: والأمانة في الصلاة، والأمانة في الصوم، والأمانة في الوضوء، والأمانة في الحديث، وأشد من ذلك الودائع)، فلقيت البراء بن عازب فقلت ألا تسمع إلى ما يقول أخوك عبد الله بن مسعود قال: صدق.
٩٧٩- قال شريك: وحدثني عباس بن عامر، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود بنحو منه، ولم يذكر الأمانة في الصلاة والأمانة في كل شيء.
٩٨٠- أخبرنا أبو عثمان، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا هشام بن خالد الأزرق الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، عن سويد بن عبد العزيز، عن حميد، عن أنس بن مالك (أن النبي ﷺ سئل عن عجين وقع فيه قطرات من دم، فنهى رسول الله ﷺ عن أكله) . قال الوليد: لأن النار لا تنشف الدم *
• آخر المنتقى والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا.
[ ٤٢٢ ]
ق ١٤٣٥
• وبالإسناد إلى المهلبي قال: أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبي مسلم، ثنا عمر، ثنا حبيب قال: قال رجل عكرمة وأنا شاهد قال: يا أبا عبد الله ﴿ظهر الفساد في البر والبحر﴾ هذا البر قد عرفناه فما بال البحر؟ قال: إن البحر أخذ الأمصار والبحر (^١)
• أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا أبو علي الحسن هو بن مكي أبو علي، ثنا عثمان بن عمر، عن عمران بن حدير، عن مجلز قال: يقول (^٢) يعني ﴿النجم الثاقب﴾
_________________
(١) انقطع المتن في المخطوطة إلى هنا
(٢) كلمتين غير مفهومتين
[ ٤٢٣ ]