١٠٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المُثنَّى، ثنا مُعاذُ بنُ مُعاذٍ، ثنا صالحُ بنُ أبي الأخضرِ، ثنا الزُّهْرِيُّ، ثنا عُرْوةُ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ رسولَ اللهَ ﷺ بعثَهُ إلى الشَّامِ، وأمرَه أن يُغِيرَ على أُبْنَى (^٣) صباحًا، ثمَّ يُحرِّقَ.
١١٠ - ثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا يحيَى بنُ سعيدٍ، عن سُليمانَ التَّيمي، عن أبي عُثمانَ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «ما تركتُ بعدِي فتنةً أضرَّ على الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ».
_________________
(١) قال أبو عبيد: «.. ثم الموضحة وهي التي تكشط عنها ذلك القشر أو تشق عنها حتى يبدو وضح العظم فتلك الموضحة وليس في شيء من الشجاج قصاص إلا في الموضحة خاصة لأنه ليس منها شيء له حد معلوم ينتهي إليه سواها وأما غيرها من الشجاج ففيها ديتها … ثم المنقلة وهي التي تنقل منها فراش العظام. ثم الآمة وقد يقال لها: المأمومة وهي التي تبلغ أم الرأس يعني الدماغ» «غريب الحديث» (٣/ ٧٦٩).
(٢) من حاشية الأصل.
(٣) موضع بالشام من جهة البلقاء. «معجم البلدان» (١/ ٧٩)
[ ٨٥ ]
١١١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، ثنا عمِّي ابنُ وهبٍ، حدَّثنِي ابنُ أبي ذِئْبٍ، عنِ الحارثِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ، عن كُرَيبٍ مولَى ابنِ عبَّاسٍ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ أنَّه قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ الكعبةَ، فرأى فيها صورًا، فأمَرَنِي أنْ آتيَهُ بماءٍ، فكنتُ آتيهِ بماءٍ في الدَّلْوِ، فجعلَ يبِلُّ الثَّوبَ، ثمَّ يَضْرِبُ به الصُّوَرَ يقول: «قاتَلَ اللهُ قومًا يُصوِّرون ما لا يَخْلقُونَ».
١١٢ - ثنا محمَّدُ بنُ إسحاق، ثنا عبدُ اللهِ بنُ يوسفَ، ثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، ثنا محمَّدُ بنُ المُهاجِرِ، عن الضَّحَّاكِ المَعافِريِّ، عن سُليمانَ بنِ موسَى (^١)، عن كُرَيب مولَى ابنِ عبَّاس، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ، أنَّ رسولَ اللهَ ﷺ قال لأصحابِه: «أَلَا هَلْ مُشمِّرٌ للجَنَّةِ، إنَّ الجَنَّةَ لا نظيرَ لها، هي ورَبِّ الكعبةِ نورٌ تلألأ، ورَيحانةٌ تهتَزُّ، وقصرٌ مَشِيدٌ، ونهْرٌ مطَّرِدٌ (^٢)، وفاكهَةٌ كثيرةٌ نَضِيجةٌ، وزَوْجةٌ حسناءُ جميلةٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ في مَقَامِ أبَدٍ، في حَبْرةٍ (^٣) ونَضْرةٍ ونِعْمةٍ، في دارٍ عاليةٍ سَليمةٍ بَهيَّةٍ».
قالوا: نحنُ المُشمِّرونَ لها يا رسولَ اللهِ. قال: «إنْ شاءَ اللهُ» ثمَّ ذكرَ الجِهادَ، وحضَّ عليه.
_________________
(١) في حاشية الأصل: «رواه في موضع آخر وقال: عن محمد بن مهاجر، عن سليمان ولم يذكر الضحاك». أخرجه بهذا السياق: ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١/ ١٢٨)، والطبراني في «الكبير» (٣٨٨)، وأبي الشيخ الأصبهاني في «العظمة» (٦٠١).
(٢) أي: جارٍ. من اطَّرد الشيء: تبع بعضه بعضًا وجرى. «المخصص» (٣/ ٣٥٣).
(٣) الحبرة: النعمة .. وقوله تعالى: (فهم في روضة يحبرون) أي: ينعمون. «العين» (٣/ ٢١٨).
[ ٨٦ ]
١١٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا أبو عاصمٍ، ثنا أشعثُ، عن الحسنِ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «أفْطَرَ الحاجِمُ والمَحْجومُ».
١١٤ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا عبدُ الرَّحمنِ، ثنا ثابتُ بنُ قيسٍ -رجلٌ مِنْ أهلِ المدينةِ- حدَّثنِي أبو سعيدٍ المَقْبُري، حدَّثنِي أُسامةُ بنُ زيدٍ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ يصومُ الأيامَ يَسْرُدُ حتَّى لا يَكادُ أنْ يُفطِرَ، ويُفطِرُ حتَّى لا يكادُ أنْ يصومَ، إلَّا يومَيْنِ مِنَ الجمُعةِ إنْ دَخلَا في صيامِكَ إلَّا صُمْتَهما. قال: أيَّ يَومَيْنِ؟ قلتُ: يومَ الاثْنَينِ والخَميسِ. قال: «ذانِكَ يومَانِ تُعرَضُ فيهما الأعمالُ على ربِّ العالَمِينَ، فأحبُّ أنْ يُعرَضَ عملِي وأنا صائمٌ» قلتُ: رأيتُكَ تصومُ شهرًا، ولا تصومُ شيئًا مِنْ شهرٍ؟ قال: «أيَّ شهرٍ»؟ قلتُ: شعبانَ. قال: «هذا شهرٌ يغفُلُ النَّاسُ عنهُ، بينَ رجبٍ ورمضانَ، وهو شهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ على ربِّ العالَمِينَ، فأُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عملِي وأنا صائمٌ».
١١٥ - ثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا حمَّادُ بنُ مَسْعَدةَ، ثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزِّبْرِقانِ بنِ عَمْرٍو أبو أُميَّةَ الضَّمْريّ، أنَّ رَهْطًا مِنْ قُريشٍ اجتمعوا، فمَرَّ زيدُ بنُ ثابتٍ، فأرسلوا إليه غُلامَينِ لهم، فسألُوه عنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى. فقال: هي الظُّهْرُ. فقام إليه رجلٌ منهم فسألاه، فقال: هي الظُّهْرُ، ثمَّ ذهبا إلى أُسامةَ بنِ زيدٍ فسألَاهُ، فقال: هي الظُّهرُ. قال: إنَّ رسولَ اللهَ ﷺ كان يُصلِّيها بالهاجِرةِ (^١)، فلا يكُونُ وراءَهُ أحدٌ إلَّا صفٌّ أو
_________________
(١) الهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس مع الظهر، وقيل: من عند زوال الشمس إلى العصر، وقيل: في كل ذلك: إنه شدة الحر. «المحكم والمحيط الأعظم» (٤/ ١٥٧).
[ ٨٧ ]
صفَّانِ في قائِلتِهم أو تجارتِهم، فأنزلَ اللهُ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨].
١١٦ - ثنا محمَّدُ بنُ بشَّارٍ، ثنا يحيَى بنُ سعيدٍ، ثنا موسَى بنُ عُبيدةَ، عن عُمَرَ (^١) بنِ الحَكَمِ، عن أُسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «تُعرَضُ أعمالُ بنِي آدَمَ يومَ الاثْنَينِ والخميسِ، ويَغفِرُ اللهُ ذُنوبَ مَنْ شاءَ، إلَّا المُشاحِنِينَ، أو قاطِعَ رَحِمٍ.
وكان أُسامةُ بنُ زيدٍ يصومُ الاثنينِ والخميسَ، ويقولُ: أُحبُّ أنْ يُعرَضَ عملِي الآنَ وأنا صائمٌ».
_________________
(١) في الأصل: «عمرو» وما أثبت هو الصواب، فهو «عمر بن الحكم بن ثوبان الحجازي، أبو حفص المدني» يروي عن أسامة بن زيد. انظر: «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٠٧).
[ ٨٨ ]