باب المشتري يفلس بالثمن
٩١٥٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به". رواه زهير بن معاوية ويزيد بن هارون والثوري وغيرهم عن يحيى.
ثنا أحمد بن يونس (خ م) (١) نا زهير ولفظه "من أدرك ماله بعينه عند إنسان أفلس فهو أحق به من غيره". ومن حديث هشيم (م) (٢) والليث وحماد وابن عيينة ويحيى القطان والثقفي وحفص بن غياث عنه ولفظ الليث: "أيما امرئ أفلس ثم وجد رجل سلعته بعينها فهو أولى بها من غيره".
أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، نا الفريابي، نا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا ابتاع الرجل السلعة ثم أفلس وهي عنده بعينها، فهو أحق بها من الغرماء". وقع في سماعنا محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وهو خطأ. ورواه أبو حذيفة وغيره عن سفيان وعبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، عن الفريابي، عن سفيان، على الصواب وفيه: "فصاحبها أحق بها" وله طرق أخرى.
_________________
(١) البخاري (٥/ ٧٦ رقم ٢٤٠٢)، ومسلم (٣/ ١١٩٣ رقم ١٥٥٩).
(٢) مسلم (٣/ ١١٩٣ رقم ١٥٥٩). وأخرجه أيضًا أبو داود (٣/ ٢٨٦ رقم ٣٥١٩)، والترمذي (٣/ ٥٦٢ - ٥٦٣ رقم ١٢٦٢)، والنسائي (٧/ ٣١١ رقم ٤٦٧٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٠ رقم ٢٣٥٨) من طريق الليث بنحوه، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
[ ٤ / ٢١٧١ ]
ابن جريج (م) (١) أخبرني ابن أبي حسين، أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أخبره أن عمر بن عبد العزيز أخبره عن حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن حديث أبي هريرة عن النبي - ﷺ - "في الرجل الذي يُعْدم إذا وجد عنده المتاع ولم يفرقه أنه لصاحبه الذي بايعه".
سليمان بن بلال (م) (٢) عن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا أفلس الرجل فوجد الرجل عنده سلعته فهو أحق بها".
شعبة (م) (٢) حدثني قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشير بن نَهيك، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "إذا أفلس الرجل فوجد الرجل كان متاعه، فهو أحق به".
معاذ بن هشام (م) (٢) نا أبي عن قتادة وفيه: "فأدرك رجل متاعه بعينه فهو أحق به من الغرماء". معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عنت هشام بن يحيى، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "إذا أفلس الرجل ووجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها دون الغرماء".
٩١٥١ - إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن أبي حرملة، سمع سعيد بن المسيب يقول: "أفلس مولىً لأم حبيبة فاختُصِم فيه إلى عثمان فقضى عثمان أن من كان اقتضى من حقه شيئًا قبل أن يتبين إفلاسه فهو له، ومن عرف متاعَه فهو له".
المشتري يموت مفلسًا بالثمن
٩١٥٢ - الطيالسي، نا ابن أبي ذئب، حدثني أبو المعتمر، عن عمر بن خالدة قال: "أتينا أبا هريرة في صاحب لنا - يعني: أفلس - فأصاب رجل متاعًا بعينه قال أبو هريرة: هذا الذي قضى فيه رسول الله - ﷺ - أن من أفلس أو مات فأدرك رجل متاعه بعينه فهو أحق به إلا أن يدع الرجل وفاء". تابعه شبابة وعاصم بن علي وقالا: "إلا أن يترك صاحبه وفاء".
٩١٥٣ - الشافعي: قرأنا على مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٣) أن رسول الله - ﷺ - قال: "أيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض البائع من ثمنه شيئًا، فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء". قال الشافعي
_________________
(١) مسلم (٣/ ١١٩٣ رقم ١٥٥٩).
(٢) مسلم (٣/ ١١٩٤ رقم ١٥٥٩).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٤ / ٢١٧٢ ]
الذي أخذت به أولى - يعني حديث ابن خلدة - من قِبَلِ أن ما أخذت به موصول يجمع فيه النبي - ﷺ - بين الموت والإفلاس، وحديث ابن هشاب منقطع، ولو لم يخالفه غيره لم يكن مما يثبته أهل الحديث، ولو لم يكن في تركه حجة إلا هذا انبغى لمن عرف الحديث تركه من الوجهين، مع أن أبا بكر بن عبد الرحمن يروي عن أبي هريرة حديثه ليس فيه ما روى ابن شهاب مرسلًا إن كان رواه كله، ولا أدري عمن رواه، ولعله روى أول الحديث وقال: برأيه آخره، وموجود في حديث أبي بكر عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه انتهى بالقول "فهو أحق به" أشبه أن يكون ما زاد على هذا هو قول من أبي بكر لا رواية.
قال البيهقي: وقد رواه إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري موصولًا ولا يصح.
٩١٥٤ - ثنا عبد الله بن عبد الجبار (د) (١) نا إسماعيل، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ولم يقبض من ثمنها شيئًا فهي له فإن كان قضاه من ثمنها شيئًا. فما بقي فهو أسوة الغرماء، وأيما امرئ هلك وعنده متاع امرئ بعينه اقتضى منه شيئًا أو لم يقتض فهو أسوة الغرماء".
ورواه الفريابي، عن عبد الله هذا، ثم قال: ونا إسماعيل أيضًا، عن موسى بن عقبة، عن الزهري. . . فذكره بنحوه دون قصة الهلاك.
اليمان بن عدي، عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بمعناه. واليمان ضعيف، وإسماعيل مضطرب الحديث، ولا يثبت اتصاله.
الحجر على المفلس وبيع ماله في ديونه
٩١٥٥ - هشام بن يوسف، نا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه "أن النبي - ﷺ - حجر على معاذ بن جبل ماله وباعه في دين كان عليه وكان معاذ شابًا حليمًا سمحًا من أفضل شباب قومه ولم يكن يمسك شيئًا فلم يزل يدان حتى تفرق ماله كله في
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٨٧ رقم ٣٥٢٢).
[ ٤ / ٢١٧٣ ]
الدين، فأتى النبي - ﷺ - فكلم غرماءه فلو تركوا أحدًا من أجل أحد لتركوا معاذًا من أجل رسول الله، فباع لهم رسول الله - يعني: ماله - حتى قام معاذ بغير شيء". خالفه عبد الرزاق.
٩١٥٦ - الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك (١) قال: "كان معاذ شابًا سمحًا جميلًا من خير شباب قومه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى كان عليه دين أغلق ماله فكلم رسول الله في أن يكلم له غرماءه ففعل، فلم يضعوا له شيئًا فلو ترك أحد لكلام أحد لترك لمعاذ لكلام رسول الله، فدعاه النبي - ﷺ - فلم يبرح من أن باع ماله وقسمه بين غرمائه فقام ولا مال له". وكذا رواه ابن المبارك عن معمر مرسلًا. وروي من وجهين ضعيفين عن جابر في قصة معاذ.
٩١٥٧ - ابن عيينة، عن ابن أبي ليلى، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبي مجلز (١) "أن غلامين من جهينة كان بينهما غلام فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه رسول الله حتى باع فيه غُنيمة له". مرسل.
٩١٥٨ - عبد الرحمن بن سليمان، عن الحسن بن عُمارة، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: "كان رجلان من جهينة بينهما غلام فأعتقه أحدهما فأتى النبي - ﷺ - فضمّنه إياه، وكانت له قريب من مائتي شاة فباعها فأعطاها صاحبه". الحسن واه. قد رواه الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز مرسلًا وهو أشبه.
٩١٥٩ - مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه "أن رجلًا من جهينة كان يشتري الرواحل فيغالي بها حتى يسرع السير فيسبق الحاج، فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد أيها الناس، فإن الأسَيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج إلا أنه قد ادّان معرضًا، فأصبح وقد دِينَ به (٢) فمن كان له عليه دين، فليأتنا بالغداة يقسم ماله بين غرمائه وإياكم والدين، فإن أوله هم وآخره حَرَب (٣) ".
ابن علية، عن أيوب قال: "نبئت عن عمر بن الخطاب بمثل ذلك، وقال: يقسم ماله بينهم بالحِصَصِ".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب في الحاشية: دين به: أحاط بماله الدين.
(٣) أي: خصومة وغضب. وروي بالسكون: أي النزاع. انظر النهاية (١/ ٣٥٩).
[ ٤ / ٢١٧٤ ]
حلول الدين على الميت
٩١٦٠ - إبراهيم بن سعد (ت ق) (١)، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي عنه".
قلت: حسنه (ت).
٩١٦١ - عبد الرزاق (د س) (٢)، أنا سفيان، أخبرني أبي، عن الشعبي، حدثني سمعان بن مشنج، عن سمرة "أن النبي - ﷺ - صلى على جنازة فلما انصرف قال: أها هنا من آل فلان أحد؟ فقال ذلك مرارًا، فقام رجل يجر إزاره من مؤخر الناس فقال له النبي - ﷺ -: أما إني لم أنوه بالسمك إلا لخير إن فلانًا - لرجل منهم - مأسور بدينه، فلو رأيت أهله ومن يتحرون بأمره قاموا فقضوا عنه".
قلت: تابعه أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق ويقال: ابن مشمرج. ورواه وكيع، عن سفيان، فأسقط منه سمعان. وكذا رواه فراس، عن الشعبي، عن سمرة. وروي في حلول الدين على الميت عن ابن عمر وزيد بن ثابت قولهما ولا يصح.
لا يؤاجر الحر في دين عليه ولا يلازم إذا لم يوجد
له شيء لقوله: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ﴾ (٣)
٩١٦٢ - الليث (م) (٤)، عن بكير بن عبد الله، عن عياض بن عبد الله بن سعد، عن أبي سعيد قال: "أصيب رجل في عهد رسول الله - ﷺ - في ثمار ابتاعها فكثر دينه، فقال رسول الله - ﷺ - تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله: خذوا ما
_________________
(١) الترمذي (٣/ ٣٨٩ - ٣٩٠ رقم ١٠٧٨، ١٠٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٨٠٦ رقم ٢٤١٣).
(٢) أبو داود (٣/ ٢٤٦ رقم ٣٣٤١) والنسائي (٧/ ٣١٥ رقم ٤٦٨٥) من حديث أبي داود من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن الشعبي به.
(٣) البقرة: ٢٨٠.
(٤) مسلم (٣/ ١١٩١ رقم ١٥٥٦).
[ ٤ / ٢١٧٥ ]
وجدتم وليس لكم إلا ذلك".
٩١٦٣ - يونس، عن الزهري، أخبرني عبد الرحمن بن كعب "أن معاذًا أكثر دينه فلم يزد رسول الله - ﷺ - غرماءه على أن خلع لهم ماله".
٩١٦٤ - الواقدي، حدثني عيسى بن النعمان، عن معاذ بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله قال: "كان معاذ بن جبل من أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا وأسمحهم فأدان دينًا كثيرًا، فلزمه غرماؤه حتى تغيب عنهم أيامًا في بيته حتى استأذن رسول الله - ﷺ - غرماؤه فقالوا: يا رسول الله، خذ لنا حقنا منه. فقال رسول الله - ﷺ -: رحم الله من تصدق عليه. قال: فتصدق عليه ناس وأبى ناس وفيه فخلعه رسول الله من ماله فدفعه إلى الغرماء، فاقتسموه فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم قالوا: يا رسول الله، بعه لنا. قال: خلوا عنه فليس لكم عليه سبيل".
قلت: الواقدي تالف.
ما جاء في بيع الحر المفلس في دينه
٩١٦٥ - إبراهيم بن الحسن المصيصي، ثنا حجاج، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، عن أبي سعيد "أن النبي - ﷺ - باع حرًا أفلس في دينه".
يوسف بن سعيد، ثنا الحجاج بن محمد - فشك في سنده - فقال: عن أبي سعيد أو أبي سعد "أن النبي - ﷺ - باع حرًا أفلس".
قلت: لم يخرج في السنن لنكارته.
٩١٦٦ - حماد بن الجعد، عن قتادة، عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب حدثه "أن رجلًا قدم المدينة، فذكر أنه يقدم له بمال، فأخذ مالًا كثيرًا فاستهلكه، فأخذ الرجل فوجد لا مال له فأمر رسول الله أن يباع". وهذا منقطع.
٩١٦٧ - بندار، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، ثنا زيد بن أسلم قال: "رأيت شيخًا بالإسكندرية يقال له: سُرّق. فقلت له: ما هذا الاسم؟ قال: اسم سمانيه رسول الله - ﷺ - ولن أدعه. قلت: ولم سماك؟ قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فبايعوني فاستهلكت أموالهم فأتوا بي النبي - ﷺ - فقال لي: أنت سرق، فباعني بأربعة أبعرة، قال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه. قالوا: فلسنا بأزهد في الأجر منك. فأعتقوني وبقي اسمي".
وبمعناه رواه عبد الرحمن وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، عن أبيهما أتم كان ذلك في اشترائه عن أعرابي ناقة واستهلاكه ثمنها. ورواه مسلم الزنجي، عن زيد بن أسلم، عن ابن البيلماني، عن
[ ٤ / ٢١٧٦ ]
سرق. وذكره شيخنا الحاكم في المستدرك عن ابن عتاب، عن أبي قلابة عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الرحمن، عن زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن البيلماني قال: "رأيت شيخًا في الإسكندرية. . ." فذكره أتم من حديث بندار، فمدار الحديث على ضعفاء والإجماع على خلافه.
٩١٦٨ - وفي مراسيل (د) (١) عن معمر، عن الزهري قال: "كان يكون على عهد رسول الله - ﷺ - ديون على رجال ما علمنا حرًا بيع في دين".
العهدة ورجوع المشتري بالدرك
٩١٦٩ - هشيم (د) (٢)، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله: "الرجل أحق بعين ماله إذا وجده ويتبع البيع من باعه".
أبو معاوية، ثنا حجاج بن أرطاة، عن سعيد بن زيد بن عقبة، عن أبيه، عن سمرة قال رسول الله - ﷺ -: "إذا ضاع لأحدكم متاع أو سرق فوجده في يد رجل بعينه فهو أحق به. ويرجع المشتري على البائع بالثمن".
حبس المدين وإثم المماطل
٩١٧٠ - الثوري، عن وبر بن أبي دليلة (د) (٣)، عن فلان، عن عمرو بن الشريد، عن أبيه قال رسول الله - ﷺ -: "ليّ الواجدُ يحلُ عِرضَه وعقوبته" قال سفيان: يعني: عرضه أن يقول: ظلمني حقي، وعقوبته يسجن. وفلان هو محمد بن عبد الله بن ميمون بن مسيكة. أبو عاصم، أنا وبر ابن أبي دليلة، عن محمد بن عبد الله بهذا. وأخرجه من حديث ابن المبارك (د) (٣)، عن وبر.
٩١٧١ - همام (خ م) (٤)، نا أبو هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "إن من الظلم مطل الغني وإذا أتبع أحدكم على ملي فليتبع".
_________________
(١) أبو داود (١٦٢ رقم ١٧٠).
(٢) أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣١). وأخرجه النسائي أيضًا (٧/ ٣١٣ - ٣١٤ رقم ٤٦٨١) من طريق هشيم به. .
(٣) أبو داود (٣/ ٣١٤ رقم ٤٦٢٨). وأخرجه النسائي (٧/ ٣١٦ رقم ٤٦٨٩) من طريق ابن المبارك، وابن ماجه (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٧) من طريق وكيع كلاهما عن وبر به. .
(٤) البخاري (٥/ ٧٥ رقم ٢٤٠٠)، ومسلم (٣/ ١١٩٧ رقم ١٥٦٤).
[ ٤ / ٢١٧٧ ]
التقاضي والملازمة
٩١٧٢ - الأعمش (خ م) (١)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب قال: "كنت قينًا في الجاهلية، وكان لي على العاص بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد فقلت: والله لا أكفر حتَّى يميتك الله ثم يبعثك. قال: فذرني حتَّى أموت ثم أبعث فأوتى مالًا وولدًا فأقضيك. فنزلت: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ (١).
٩١٧٣ - شعبة (خ م) (١)، عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا سلمة بمنى يحدث، عن أبي هريرة "أن أعرابيًّا تقاضى على النبي - ﷺ - دينًا كان له عليه فأغلظ له، فهم به أصحاب النبي - ﷺ -، فقال النبي - ﷺ -: دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا. ثم قال: اقضوه. فقالوا: لا نجد إلَّا سنًّا أضل من سنه. قال: اشتروه وأعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء".
٩١٧٤ - محمد بن أبي السري، نا الوليد ابن مسلم، حدثني محمد بن حمزة بن يوسف بن عبدِ الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: قال عبد الله بن سلام: "إن الله لما أراد هدى زيد بن سعنة قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلَّا وقد عرفتها في وجه محمد حين نظرت إليه إلَّا اثنتان لم أخبرهما منه يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلَّا حلمًا - نذكر الحديث في مبايعة زيد بن سعنة - فلما كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله - ﷺ - جنازة رجل من الأنصار ومعه أَبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه، فلما صلى على الجنازة ودنا من جدار ليجلس إليه أتيته فنظرت إليه بوجه غليظ ثم أخذت بمجامع قميصه
_________________
(١) البخاري (٤/ ٣٧٢ رقم ٢٠٩١)، ومسلم (٤/ ٢١٥٣ رقم ٢٧٩٥). وأخرجه التِّرمِذي (٥/ ٢٩٨ رقم ٣١٦٢)، والنَّسائي في الكبرى (٦/ ٣٩٥ رقم ١٣٢٢) من طريق الأعمَش بنحوه.
(٢) مريم: ٧٧.
(٣) سبق.
[ ٤ / ٢١٧٨ ]
وردائه فقلت: اقضني يا محمد حقي؛ فوالله ما علمتكم بني عبدِ المطلب [لمطال] (١) لقد كان بي بمخالطتكم علم. فنظرت إلى عمر وعيناه تذرفان (٢) ثم قال: يا يهودي أتفعل هذا برسول الله - ﷺ -، فوالذي بعثه بالحق لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك. قال: ورسول الله ينظر إلى عمر في سكون وتؤدة وتبسم ثم قال: يا عمر، أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج أن تأمرني بحسن الأداء وتأمره بحسن التباعة، اذهب به يا عمر فاقضه حقه وزده عشرين صاعًا من تمر مكان ما رعته " وذكر الحديث في إسلامه.
قلت: هذا خبر منكر، ومحمد ليس بعمدة، وابن أبي السري لينه أَبو حاتم.
٩١٧٥ - اللَّيث (خ م) (٣)، حدثني جعفر بنُ ربيعة، عن الأعرج، أخبرني عبدِ الله بنُ كعب بن مالك، عن أبيه "أنَّه كان له على عبدِ الله بن أبي حدرد مال، فلقيه فلزمه فتكلما حتَّى ارتفعت الأصوات، فمر بهما رسول الله - ﷺ - فقال: يا كعب، وأشار بيده وكأنه يقول النصف فأخذ نصف ما عليه وترك نصفًا".
٩١٧٦ - النضر بنُ شميل (د) (٤)، أنا هرماس بنُ حبيب - من أهل البادية - عن أبيه، عن جده قال: "أتيت النبي - ﷺ - بغريم لي، فقال لي: الزمه، ثم قال: يا أخا بني تميم، ما تريد أن تفعل بأسيرك".
٩١٧٧ - عمرو بنُ أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه (٥)، عن أبي بن كعب قال: "دخل نبي الله الله - ﷺ - وأنا ملازم رجلًا قال: فصلى وقضى حاجته ثم خرج، فإذا هو ملازمه قال: حتَّى الآن يا أبي حتَّى الآن يا أبي من طلب أخاه، فليطلبه بعفاف واف أو غير واف. فلما سمع ذلك تركه، فقال: يا نبي الله، قلت قبل: من طلب أخاه، فليطلبه بعفاف واف أو غير واف؟ قال: نعم. قال: يا نبي الله، ما العفاف؟ قال: غير مشاتمه ولا مشدد عليه ولا متفحش عليه ولا مؤذيه. قال: واف أو غير واف. قال: مستوف أو تارك بعضه".
_________________
(١) في "الأصل": المطال. والمثبت من "هـ".
(٢) في "هـ": تدوران في وجهه كالفلك المستدير ثم رماني ببصره.
(٣) البخاري (٥/ ٣٦٦ رقم ٢٧١٠) تعليقًا، ومسلم (٣/ ١١٩٢ رقم ١٥٥٨). وأخرجه أَبو داود (٣/ ٣٠٤ رقم ٣٥٩٥)، والنَّسائي (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠ رقم ٥٤٠٨) وابن ماجة (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٩) من طريق الزُّهْريّ، عن عبدِ الله بنُ كعب بمعناه ..
(٤) أَبو داود (٣/ ٣١٤ رقم ٣٦٢٩). وأخرجه ابن ماجة (٢/ ٨١١ رقم ٢٤٢٨) من طريق النضر بنحوه.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٤ / ٢١٧٩ ]
استخلاف المعسر
٩١٧٨ - جرير بن حازم (م) (١)، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدِ الله بن أبي قَتَادة، عن أبيه أنَّه كان يطلب رجلًا بحق فاختفى منه قال: ما حملك على هذا؟ قال: العسرة. فاستحلفه على ذلك فحلف بصكه فأعطاه إياه وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من أنسأ معسرًا ووضع عنه نجاه الله من كرب يوم القيامة".
٩١٧٩ - ابن راهويه، أنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبدِ الرحمن بن القاسم، عن أبيه. وعن أبي الزناد، عن عبدِ الله بن عامر بن ربيعة وغيرهم: "أن أبا بكر وعمر كانا يستحلفان المعسر: ما تجد ما تقضيه من عرض ولا قرض أو قال: ناض ولئن وجدت من حيث لا نعلم لتقضينه ثم يخليان سبيله".
حبسه إذا اتهم وتخليته متى علم إعساره وحلف
٩١٨٠ - بهز بن حكيم (د ت س) (٢)، عن أبيه، عن جده "أن النبي - ﷺ - حبس رجلًا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه".
قلت: حسنه (ت).
٩١٨١ - ابن إسحاق، عن أبي جعفر أن عليًّا قال: "إنما الحبس حتي يتبين للإمام فما حبس بعد ذلك فهو جور".
البيع بدين وكفيل
٩١٨٢ - سفيان، ثنا عبد العزيز بن رفيع قال: "بعت سلعة من رجل، فلما بعته إياه بلغني أنَّه مفلس، فأتيت به شريحًا فقلت: خذ لي منه كفيلًا. فقال شريح: مالك حيث وضعته. فأبى أن يأخذ لي كفيلًا، قلت: فإني شرطت عليه، فإن اتبعتها نفسي فأنا أحق بها. فقال
_________________
(١) مسلم (٣/ ١١٩٦ رقم ١٥٦٣).
(٢) أَبو داود (٣/ ٣١٤ رقم ٣٦٣٠)، والترمذي (٤/ ٢٠ رقم ١٤١٧)، والنسائي (٨/ ٦٦ - ٦٧ رقم ٤٨٧٦).
[ ٤ / ٢١٨٠ ]
شريح: قد أقررت بالبيع، فبينتك على شرطك".