١١٦٦٦ - حماد بن سلمة (د) (١)، عن عبد اللَّه بن شداد، عن أبي عذرة، عن عائشة "أن النبي -ﷺ- نهى الرجال والنساء عن دخول الحمامات، ثم رخص للرجال أن يدخلوا وعليهم الأزر ولم يرخص للنساء".
١١٦٦٧ - شعبة (د ت ق) (٢)، عن منصور، عن سالم، عن أبي مليح الهذلي "أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن الاتي يدخلن نساؤكن الحمامات! سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين اللَّه -﷿-". وروى في ذلك عن أبي مسلم الخولاني، عن عائشة. وعن السائب، عن أم سلمة مرفوعًا.
١١٦٦٨ - عبد الرحمن بن زياد الأفريقي (د ق) (٣)، عن عبد الرحمن بن رافع، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنها ستفتح لكم أرض الأعاجم وستجدون فيها بيوتًا يقال لها: الحمامات. فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر، وامنعوا النساء أن يدخلنها إلا مريضة أو نفساء".
١١٦٦٩ - سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه (٤) قال رسول اللَّه: "احذروا بيتًا يقال له: الحمام. قيل: فإنه يذهب بالوسخ وينفع. قال: فمن دخله فليستتر".
١١٦٧٠ - وقال يعلى بن عبيد وحده: نا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال رسول اللَّه -ﷺ- بهذا. وقد روي عن ابن إسحاق وغيره، عن ابن طاوس موصولًا.
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٣٩ رقم ٤٠٠٩). وأخرجه الترمذي (٥/ ١٠٥ رقم ٢٨٠٢)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٤٩) من طريق حماد به. وقال الترمذي: إسناده ليس بذاك القائم.
(٢) أبو داود (٤/ ٣٩ رقم ٤٠١٠)، والترمذي (٥/ ١٠٥ رقم ٢٨٠٣)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٤ رقم ٣٧٥٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) أبو داود (٤/ ٣٩ رقم ٤٠١١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٣ رقم ٣٧٤٨).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٦ / ٢٨٩٥ ]
١١٦٧١ - يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد اللَّه بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، [و] (١) من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام. قال: فنمى ذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته فكتب إلى أبي بكر بن حزم أن سل محمد بن ثابت عن حديثه فإنه رضى، فسأله ثم كتب إلى عمر فمنع النساء من الحمام".
قلت: يعقوب لا أدري من هو.
١١٦٧٢ - معاوية بن صالح، عن حدير بن كريب، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء "أنه كان يدخل الحمام فيقول: نعم البيت الحمام، يذهب بالوسخ ويذكر النار. ويقول: بئس البيت الحمام لأنه يكشف عن أهله الحياء".
١١٦٧٣ - سعيد بن أبي أيوب وغيره، عن عبد اللَّه بن سليمان "أنه سأل نافعًا مولى ابن عمر عن الحمام للنساء قال: لسنا نراه حرامًا ولكنا ننهى نساءنا عنه. قال عبد اللَّه: فسألت بكيرًا عن ذلك فقال: لسنا نراه حرامًا وإن يستعففن خير لهن". وروينا عن ابن عمر أنه قال: "نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر النار".
١١٦٧٤ - ابن عيينة (خ م) (٢)، عن الزهري، عن سليمان بن يسار وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم".
١١٦٧٥ - وهيب (خ م) (٣)، عن أيوب، عن محمد: "سألت أنسًا أحضب رسول اللَّه -ﷺ-؟ فقال: إنه لم ير من الشيب إلا قليلًا".
حماد (خ م) (٤)، ثنا ثابت قال: "سئل أنس عن خضاب النبي -ﷺ- فقال: لو شئت أن أعد
_________________
(١) من "هـ".
(٢) البخاري (١٠/ ٣٦٦، ٣٦٧ رقم ٥٨٩٩)، ومسلم (٣/ ١٦٦٣ رقم ٣١٠٣) [٨٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٨٥ رقم ٤٢٠٣)، والنسائي (٨/ ١٨٥ رقم ٥٢٤١)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢١) كلهم من طريق سفيان، عن الزهري به.
(٣) البخاري (١٠/ ٣٦٤ رقم ٥٨٩٤)، ومسلم (٤/ ١٨٢١ رقم ٢٣٤١) [١٠٢].
(٤) البخاري (١٠/ ٣٦٤ رقم ٥٨٩٥)، ومسلم (٤/ ١٨٢١ رقم ٢٣٤١) [١٠٣]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٨٦ رقم ٤٢٠٩) من طريق حماد به.
[ ٦ / ٢٨٩٦ ]
شمطات كن في رأسه فعلت. وقال: لم يختضب، وقد اختضب أبو بكر بالحناء والكتم، واختضب عمر بالحناء بحتًا".
مثنى بن سعيد (م) (١)، عن قتادة، عن أنس قال: "يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه أو لحيته. قال: ولم يخضب رسول اللَّه -ﷺ- إنما كان البياض في عنفقته وفي الضدغين وفي الرأس نبذ".
١١٦٧٦ - سلام بن أبي مطيع (خ) (٢)، عن عثمان بن عبد اللَّه بن موهب قال: "دخلت على أم سلمة فأخرجت إلينا شعرًا من شعر النبي -ﷺ- مخضوبًا".
وقال أبو نعيم (خ) (٣): ثنا نصير بن أبي الأشعث، عن ابن موهب "أن أم سلمة أرته شعر النبي -ﷺ- أحمر". وعن أبي رمثة "أنه انطلق نحو النبي -ﷺ- فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء".
قلت: أخرجه (د ت س) (٤) من حديث عبيد اللَّه بن إِياد بن لقيط وابن أبحر وسفيان وغيرهم، عن إِياد بن لقيط عنه.
١١٦٧٧ - معمر، عن الجريري، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر قال رسول اللَّه: "إن أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم".
قلت: أخرجه (د ت س ق) (٥) بهذا السند. وعن أجلح، عن ابن بريدة وصححه (ت). ورواه كهمس عن ابن بريدة مرسلًا، وجاء عن ابن بريدة عن أبيه، وعن ابن بريدة عن عمران.
١١٦٧٨ - عبد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يصفر لحيته بالخلوق ويحدث أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يصفر".
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٨٢١ رقم ٢٠٣٤١) [١٠٤]. وأخرجه النسائي (٨/ ١٤١ رقم ٥٠٨٧) من طريق المثنى به.
(٢) البخاري (١٠/ ٣٦٤ رقم ٥٨٩٧). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٣) من طريق سلام بن أبي مطيع به.
(٣) البخاري (١٠/ ٣٦٤ رقم ٥٨٩٨).
(٤) أبو داود (٤/ ٨٦ رقم ٤٢٠٦)، والترمذي (٥/ ١١٠ رقم ٢٨١٢)، والنسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٥) أبو داود (٤/ ٨٥ رقم ٤٢٠٥)، والترمذي (٤/ ٢٠٤ رقم ١٧٥٣)، والنسائي (٨/ ١٣٩ رقم ٥٠٧٨)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٦ رقم ٣٦٢٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٦ / ٢٨٩٧ ]
وروي ذلك أيضًا (د س) (١) عن ابن أبي رواد، عن نافع.
١١٦٧٩ - محمد بن طلحة (د ق) (٢)، عن حميد بن وهب، عن بني طاوس، عن أبيهم، عن ابن عباس قال: "مر على رسول اللَّه -ﷺ- رجل وقد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا. ثم مر رجل وقد خضب بالحناء والكتم قال: هذا أحسن من هذا. ثم مر آخر قد اختضب بالصفرة فقال: هذا أحسن من هذا كله. قالوا: وكان طاوس يخضب بالصفرة". رواه عاصم ابن علي، عن محمد بنحوه إلا أنه قال: عن ابن طاوس.
١١٦٨٠ - ابن جريج (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "أتي بأبي قحافة يوم الفتح ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال رسول اللَّه -ﷺ-: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد".
١١٦٨١ - الحسن بن هارون، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد العزيز بن أبي رواد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة وذكر النبي -ﷺ- قال: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود واجتنبوا السواد".
١١٦٨٢ - عبيد اللَّه بن عمرو (د س)، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الطير لا يريحون رائحة الجنة".
١١٦٨٣ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن أبي قبيل أنه قال: "دخل عمرو بن العاص على عمر وقد صبغ رأسه ولحيته بالسواد، فقال عمر: من أنت؟ قال؟ أنا عمرو. قال: عهدي بك شيخًا وأنت اليوم شاب، عزمت عليك إلا ما خرجت فغسلت هذا السواد".
قال بحر بن نصر: كان الشافعي يخضب. وقال سليمان بن شعيب: رأيت الشافعي خضب لحيته بالحناء".
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٨٦ رقم ٤٢١٠)، والنسائي (٨/ ١٨٦ رقم ٥٢٤٤).
(٢) أبو داود (٤/ ٨٦ رقم ٤٢١١)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٨ رقم ٣٦٢٧).
(٣) مسلم (١٣/ ٦٦٣ رقم ٢١٠٢) [٧٩]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٨٥ رقم ٤٢٠٤)، والنسائي (٨/ ١٣٨ رقم ٥٠٧٦) كلاهما من طريق ابن جريج به.
(٤) أبو داود (٤/ ٨٧ رقم ٤٢١٢)، والنسائي (٨/ ١٣٨ رقم ٥٠٧٥).
[ ٦ / ٢٨٩٨ ]
عن عبد اللَّه بن عمرو (ت ق) (١) "أن النبي -ﷺ- نهى عن نتف الشيب".
١١٦٨٤ - القطان (د) (٢)، نا ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لا تنتفوا الشيب فإنه ما من مسلم يشيب شيبة في الإسلام إلا كتب اللَّه له بها حسنة وحط عنه بها خطيئة".
يحيى بن يحيى، أنا ابن لهيعة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده قال رسول اللَّه: "لا تنزعوا الشيب فإن أحدكم لا يشيب شيبة في الإسلام إلا رفعه اللَّه بها درجة وكتب له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة".
١١٦٨٥ - بشر بن المفضل، ثنا أبو عقيل، قالت بهية: سمعت عائشة تقول: "كان رسول اللَّه يكره أن يرى المرأة ليس في يدها حناء أو أثر خضاب" (٣).
١١٦٨٦ - يحيى القطان، عن محمد الرمام، حدثتني كريمة بنت همام قالت: "كنت عند عائشة فسألتها امرأة عن الخضاب بالحناء فقالت: كان سيدي -ﷺ- يكره ريحه ولا يحب ريحه، وليس يحرم عليكن أخواتي أن تختضبن".
قلت: أخرج نحوه (د س) (٤) من حديث علي بن المبارك، عن كريمة، وهو أصلح إِسنادًا من الذي قبله.
١١٦٨٧ - عبيد اللَّه بن عمر (خ م) (٥)، حدثني نافع، عن عبد اللَّه "أن رسول اللَّه -ﷺ- لعن الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة".
١١٦٨٨ - جرير (خ م د) (٦)، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال:
_________________
(١) الترمذي (٥/ ١١٥ رقم ٢٨٢١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٦ رقم ٣٧٢١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) أبو داود (٤/ ٨٥ رقم ٤٢٠٢).
(٣) كتب بحاشية "الأصل": لم يخرجوه.
(٤) أبو داود (٤/ ٧٦ رقم ٤١٦٤)، والنسائي (٨/ ١٤٢ رقم ٥٠٩٠).
(٥) البخاري (١٠/ ٢٩٣ رقم ٥٩٤٧)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧ رقم ٢١٢٤) [١١٩١]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٧٧ رقم ٤١٦٨)، والترمذي (٥/ ٩٧ رقم ٢٧٨٣)، والنسائي (٨/ ١٨٨ رقم ٥٢٥١)، وابن ماجه (١/ ٦٣٩ رقم ١٩٨٧) من طرق عن عبيد اللَّه به. وأخرجه البخاري (١٠/ ٣٩١ رقم ٥٩٤٢)، ومسلم (٣/ ١٦٧٧ رقم ٢١٢٤) [١١٩] من طريق صخر بن جويرية، عن نافع به.
(٦) البخاري (١٠/ ٣٨٤ رقم ٥٩٣١)، ومسلم (٣/ ١٦٧٨ رقم ٢١٢٥) [٢٠]، وأبو داود (٤/ ٧٧ رقم ٤١٦٩).
[ ٦ / ٢٨٩٩ ]
"لعن اللَّه الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللَّه. فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقالى لها: أم يعقوب. وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت: ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق [اللَّه] (١). فقال عبد اللَّه: وما لي لا ألعن من لعن رسول اللَّه -ﷺ- وهو في كتاب اللَّه. فقالت: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته. فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه قال اللَّه -﷿-: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٢) قالت: فإني أرى شيئًا من هذا على امرأتك. قال: فاذهبي فانظري. فنظرت فلم تر شيئًا فقالت: ما رأيت شيئًا. فقال: أما لو كان ذاك لم تجامعنا".
قال (د) في عقيبه: الواصلة: التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة: المعمول بها. والنامصة: التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة: المعمول بها. والواشمة: التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد. والمستوشمة: المعمول بها. وقال الفراء: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، ومنه قيل للمنقاش المنماص لأنه ينتف به. وقال أبو عبيد: كانت المرأة تغرز ظهر كفها أو معصمها بإبرة أو مسلة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنور فيخضر، يقال منه: وشمت تشم وشمًا، والمفعولة موشومة ومستوشمة. والمتفلجات فمن تفليج الأسنان وتوشيرها أي تحديدها حتى يكون في أطرافها رقة كما يكون في أسنان الأحداث تفعله المرأة الكبيرة.
* * *
_________________
(١) من "هـ".
(٢) الحشر، آية: ٧.
[ ٦ / ٢٩٠٠ ]