يحرم من الرضاع ما يحرم من [الولادة] (١) وأن لبن الفحل يُحَرم
١٢١٥٥ - مالك (خ م) (١) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة أخبرتني عائشة "أن النبي -ﷺ- كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة فقلت: يا رسول اللَّه، هذا رجل يستأذن في بيتك. فقال: أراه فلانًا -لعم حفصة من الرضاعة. فقالت يا رسول اللَّه، لو كان فلان حيًا -لعمها من الرضاعة- يدخل عليّ فقال: نعم، إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة".
علي بن هاشم بن البريد (م) (٣) عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قال رسول اللَّه: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".
شعيب (خ) وعقيل (خ) (٤) عن الزهري، عن عروة أن عائشة قالت: "استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس بعد ما أنزل الحجاب، فقلت لى: لا آذن لك حتى استأذن رسول اللَّه -ﷺ- فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس: قالت: فدخل علي رسول اللَّه فقلت: إن أفلح استأذن علي. فقال: وما يمنعك أن تأذني لعمك؟ فقلت: يا رسول اللَّه، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته! فقال: ائذني له؛ فإنه عمك تربت يمينك. قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب".
_________________
(١) في "الأصل": الولاة. والمثبت من "هـ".
(٢) البخاري (٩/ ٤٣ رقم ٥٠٩٩)، ومسلم (٢/ ١٠٦٨ رقم ١٤٤٤) [١]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٢ رقم ٣٣١٣) من طريق مالك به.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٦٨ رقم ١٤٤٤) [٢]. وأخرجه النسائي (٦/ ٩٩ رقم ٣٣٠٢) من طريق مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر به.
(٤) البخاري (٨/ ٣٩٢ رقم ٤٧٩٦).
(٥) البخاري (١٠/ ٥٦٦ رقم ٦١٥٦).
[ ٦ / ٣٠٥٦ ]
هشام (خ م) (١) عن أبيه، عن عائشة "أن عمها أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد ما ضرب الحجاب، فأبت أن تأذن له حتى يأتي رسول اللَّه -ﷺ- فتستأذنه، فلما جاء ذكرت له فقالت: جاء عمي أخو أبي القعيس فرددته حتى أستأذنك. فقال: أو ليس بعمك؟ قالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! قال: إنه عمك فيلج عليك. وكانت عائشة تحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة".
شعبة (خ م) الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة، عن عائشة: "استأذن علي أفلح بن أبي القعيس فلم آذن له، فقال: اتحتجبين مني وأنا عمك. فقلت: وكيف ذلك؟ ! قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فسألت رسول اللَّه -ﷺ- فقال: صدق أفلح فائذني له".
الليث (م) (٣) عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة، عن عائشة: "أن عمها من الرضاعة استأذن عليها فحجبته، فأخبرت رسول اللَّه -ﷺ- فقال لها: لا تحتجبي؛ فإنه عمك، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب".
١٢١٥٦ - همام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أن النبي -ﷺ- أريد على ابنة حمزة فقال: إنها لا تحل لي إنها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاع ما يحرم من الرحم".
١٢١٥٧ - الثوري (م) (٥) عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: "قلت: يا رسول اللَّه، مالي أراك (تتوق) (٦) في قريش وتدعنا؟ قال: عندك شيء؟ قلت: نعم، ابنة حمزة. قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة".
_________________
(١) البخاري (٩/ ٢٤٩ رقم ٥٢٣٩)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [٧].
(٢) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٤)، ومسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [١٠]. وأخرجه النسائي (٦/ ٩٩ رقم ٣٣٠١) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عراك به.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٧٠ رقم ١٤٤٥) [٩].
(٤) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٥)، ومسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٧) [١٢]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٥)، وابن ماجه (١/ ٦٢٣ رقم ١٩٣٨) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة به.
(٥) مسلم (٢/ ١٠٧١ رقم ١٤٤٦) [١١]. وتقدم تخريجه.
(٦) في مسلم: تنوق. وكلاهما صحيح.
[ ٦ / ٣٠٥٧ ]
١٢١٥٨ - مخرمة بن بكير (م) (١) عن أبيه، سمعت عبد اللَّه بن مسلم، سمعت الزهري، سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي -ﷺ- تقول: "قيل: أين أنت يا رسول اللَّه عن ابنة حمزة؟ - أو قيل ألا تخطب ابنة حمزة؟ قال: إن حمزة أخي من الرضاعة".
١٢١٥٩ - هشام (خ م) (٢) عن أبيه، عن زينب أم سلمة، عن أم حبيبة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، هل لك في درة بنت أبي سفيان؟ قال: فأفعل ماذا؟ قالت: قلت: تنكحها. قال: أو تحبين ذلك؟ قلت: لست لك بمخلية وأحب من يشركني فيك أختي. قال: فإنها لا تحل لي. قلت: فإنه قد بلغني أنك تخطب زينب بنت أبي سلمة. فقال: ابنة أم سلمة؟ فقلت: نعم. قال: فواللَّه لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي؟ لقد أرضعتني وأباها ثويبة، فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن". لفظ ابن عيينة عنه، ورواه مسلم من وجوه عن هشام وقالوا: درة بنت أبي سلمة. وكذلك قال الزهري، عن عروة وقالت: "انكح أختي عزة". وقال بعضهم عن الزهري: "أرضعتني وأبا سلمة ثويبة".
١٢١٦٠ - ابن المبارك، حدثني موسى بن أيوب الغافقي، حدثني عمي إياس بن عامر قال: "لا تنكح من أرضعته امرأة أبيك، ولا امرأة ابنك، ولا امرأة أخيك".
١٢١٦١ - مالك، عن ابن شهاب، عن عمرو بن الشريد: "أن ابن عباس سئل عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية فقيل: أيتزوج الغلام الجارية؟ فقالا: لا، اللقاح واحد" (٣).
١٢١٦٢ - أشعث بن سوار، عن محمد، عن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن مسعود قال: "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب". وروينا هذا المذهب عن القاسم وأبي الشعثاء وعطاء وطاوس ومجاهد والزهري.
_________________
(١) مسلم (٢/ ١٠٧٢ رقم ١٤٤٨) [١٤].
(٢) تقدم.
(٣) أخرجه الترمذي (٣/ ٤٥٤ رقم ١١٤٩) من طريق مالك به.
[ ٦ / ٣٠٥٨ ]
من قال لا يحرم إلا خمس رضعات
١٢١٦٣ - مالك (م) (١) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: "كان فيما أنزل من القرآن: "عشر رضعات معلومات تحرمن" ثم نسخت بخمس معلومات، فتوفي رسول اللَّه -ﷺ- وهي فيما نقرأ من القرآن".
يحيى بن سعيد (م) (٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: "أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم تركن بعد بخمس - أو بخمس معلومات".
الشافعي، أنا سفيان، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة: "نزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم صيرن إلى خمس يحرمن. فكان لا يدخل على عائشة إلا من استكمل خمس رضعات".
١٢١٦٤ - أبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الزبير أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا تحرم المصة من الرضاع ولا المصتان" (٣). ورواه الشافعي عنه. قال الربيع فقلت للشافعي: أسمع ابن الزبير من النبي -ﷺ-؟ فقال قال: نعم وحفظ عنه، وكان يوم توفي النبي -ﷺ- ابن تسع سنين". قال المؤلف: لكن ابن الزبير إنما أخذ هذا عن عائشة عن النبي -ﷺ- رواه يحيى القطان، عن هشام، فذكرها فيه.
١٢١٦٥ - ابن علية (م) (٤) نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة قال رسول اللَّه: "لا تحرم المصة والمصتان".
١٢١٦٦ - عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-.
١٢١٦٧ - وابن أبي مليكة، عن ابن الزبير، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- قال أحدهما: "لا
_________________
(١) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢) [٢٤]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٣ رقم ٢٠٦٢)، والترمذي (٣/ ٤٥٦ عقب رقم ١١٥٠) والنسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٧)، من طريق مالك به. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٢٥ رقم ١٩٤٤) من طريق ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر به.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥٢) [٢٥].
(٣) أخرجه النسائي (٦/ ١٠١ رقم ٣٣٠٩) من طريق هشام به.
(٤) مسلم (٢/ ١٠٧٣ رقم ١٤٥٠) [١٧]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٣)، والنسائي (٦/ ١٠١ رقم ٣٣١٠)، وابن ماجه (١/ ٦٢٤ رقم ١٩٤١) كلهم من طريق ابن علية به. وأخرجه الترمذي (٣/ ٤٥٥ رقم ١١٥٠) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أيوب به.
[ ٦ / ٣٠٥٩ ]
تحرم المصة ولا المصتان". وقال الآخر: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان".
١٢١٦٨ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل قالت: "كان رسول اللَّه في بيتي فجاءه أعرابي فقال: كانت عندي امرأة فتزوجت عليها امرأة أخرى، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحدثى رضعة أو رضعتين -أو إملاجة أو [إملاجتين] (١) - فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان - أو قال: الرضعة والرضعتان".
معتمر (م) (٢) عن أيوب، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه بن الحارث، عن أم الفضل بنحوه وفيه: "رضعة أو رضعتين -ولم يشك- فقال: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان".
ابن أبي عروبة (م) (٣) وحماد بن سلمة (م) (٤) عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل أنه النبي -ﷺ- قال: "لا تحرم المصة أو المصتان أو الرضعة أو الرضعتان".
همام (م) (٥) وهشام (م) (٦) عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن عبد اللَّه، عن أم الفضل: "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هل تحرم الرضعة الواحدة؟ قال: لا". لفظ همام: "المصة".
١٢١٦٩ - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة (٧): "أن النبي -ﷺ- أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالمًا بخمس رضعات يحرم بلبنها، ففعلت، وكانت تراه ابنًا". رواه يونس، عن الزهري فوصله بعائشة وأم سلمة. ورواه شعيب وعقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
١٢١٧٠ - معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "لا تحرم دون خمس رضعات معلومات".
١٢١٧١ - أبو الأحوص (م) (٨) نا أشعث بن سليم، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت:
_________________
(١) من "هـ" وفي "الأصل": ملاجتين.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [١٨]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٨) من طريق أيوب به.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [٢٠]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٠ رقم ٣٣٠٨)، وابن ماجه (١/ ٦٢٤ رقم ١٩٤٠) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة به.
(٤) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥١) [٢٢]. ولفظ حماد: لا تحرم الإملاجة والإملاجتان.
(٥) مسلم (٢/ ١٠٧٥ رقم ١٤٥١) [٢٣].
(٦) مسلم (٢/ ١٠٧٤ رقم ١٤٥١) [١٩].
(٧) ضبب عليها المصنف.
(٨) مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٢ رقم ٣٣١٢) من طريق أبي الأحوص به. وأبو داود (٣/ ١٢ رقم ٢٥٠٨). وأخرجه البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٧)، وابن ماجه (١/ ٦٢٦ رقم ١٩٤٥) من طريق سفيان، عن أشعث به.
[ ٦ / ٣٠٦٠ ]
"دخل علي رسول اللَّه -ﷺ- وعندي رجل قاعد، فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه قلت: يا رسول اللَّه، إنه أخي من الرضاعة. قال: انظرن إخوانكن من الرضاعة فإنما الرضاعة من المجاعة". وأخرجاه من حديث سفيان وشعبة عن أشعث.
١٢١٧٢ - الشافعي، أنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج -أظنه عن أبي هريرة- قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء" (١). وكذا رواه الزهري، عن عروة، عن الحجاج الأسلمي عن أبي هريرة قوله.
ابن إسحاق، عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة يحدث عن الحجاج بن الحجاج، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان، ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن".
١٢١٧٣ - هشام بن عمار، ثنا سعيد بن يحيى، نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تحرم الفيقة. قلنا: وما الفيقة؟ قال: المرأة تلد محصر اللبن في ثديها فترضع لها جارتها المرة والمرتين".
١٢١٧٤ - محمد بن يحيى المأربي، عن حنظلة بن أبي سفيان قال: "سئل سالم عن الرضعة تحرِّم؟ قال: ثنا زيد بن ثابت أن الرضعة والرضعتين والثلاث لا تحرم".
قلت: المأربي ذو مناكير.
١٢١٧٥ - مالك، عن نافع أن سالمًا أخبره "أن عائشة أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم فأرضعته ثلاث رضعات، ثم مرضت فلم ترضعه غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تكمل لي عشر رضعات" رواه الشافعي وقال: "أمرت به عائشة يرضع عشرًا؛ لأنها أكثر الرضاع ولم يتم له خمس؛ فلم يدخل عليها، ولعل سالمًا أن يكون ذهب عليه قول عائشة في العشر: نسخن بخمس معلومات".
١٢١٧٦ - مالك، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أنما أخبرته "أن حفصة أرسلت عاصم بن عبد اللَّه بن سعد إلى أختها فاطمة بنت عمر ترضعه عشر رضعات؛ ليدخل عليها وهو صغير يرضع ففعلت، فكان يدخل عليها".
من قال: يحرم قليل الرضاع
١٢١٧٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: "كتبنا إلى إبراهيم بن يزيد في الرضاع
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٠٠ رقم ٥٤٦٠، ٥٤٦١) من طريق هشام به.
[ ٦ / ٣٠٦١ ]
فكتب إلينا أن شريحًا حدث أن عليًا وابن مسعود قالا: يحرم من الرضاع قليله وكثيره".
١٢١٧٨ - قال: وكان في كتابه أن أبا الشعثاء المحاربي حدث أن عائشة قالت: "لا تحرم الخطفة والخطفتان".
١٢١٧٩ - ابن عيينة، عن عمرو قال: "سئل ابن عمر عن شيء من أمر الرضاع فقال: لا أعلم إلا أن اللَّه قد حرم الأخت من الرضاعة. فقلت: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان. فقال ابن عمر: قضاء اللَّه خير من قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك".
١٢١٨٠ - شعبة، عن عمرو بن دينار سمع رجلًا قال لابن عمر: إن أمير المؤمنين ابن الزبير يقول: "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان. فقال: قضاء اللَّه خير عن قضائك وقضاء أمير المؤمنين معك [فقال] (١) ابن عمر كتاب اللَّه أصدق من أمير المؤمنين ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ حتى بلغ: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ (٢) ".
١٢١٨١ - زهير، نا أبو الزبير قال: "أرسلني عطاء ورجلًا معي إلى ابن عمر فسألناه عن المرأة ترضع الصبي في المهد أو الجارية رضعة واحدة، قال: هي عليه حرام. قلت: فإن عائشة وابن الزبير يزعمان أنه لا تحرمهما رضعتان ولا ثلاث. قال: كتاب اللَّه أصدق من قولهما. وقرأ آية في الرضاع".
١٢١٨٢ - سليمان بن بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه أن ابن عباس كان يقول: "قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد"، قال ابن شهاب: "لا رضاع بعد حولين". هذا غريب.
١٢١٨٣ - وهيب، ثنا إبراهيم بن عقبة "أنه سأل عروة عن المصة والمصتين، قال: كانت عائشة لا تحرم المصة ولا المصتين، ولا يحرم إلا عشرًا فصاعدًا. قال: فأتيت سعيد ابن المسيب فسألت عن الرضعة والرضعتين، فقال: أما إني لا أقول فيها كما قال ابن الزبير وابن عباس. قلت: كيف قالا؟ قال: كانا يقولان: لا تحرم المصة ولا المصتان، ولا تحرم دون عشر رضعات فصاعدًا". وكذلك رواه الدراوردي، عن إبراهيم، ورواية الزهري عن عروة أصح في مذهب عائشة، ورواية غيره عن ابن عباس في مذهبه أصح.
رضاع الكبير
٢١٨٤ - عبد الرحمن بن القاسم (م) (٣)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت
_________________
(١) من "هـ".
(٢) النساء: ٢٣.
(٣) مسلم (٢/ ١٠٧٦ رقم ٤٥٣) [٢٦]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٤ رقم ٣٣٢٠)، وابن ماجه (١/ ٦٢٥ رقم ١٩٤٣) من طريق عبد الرحمن ابن القاسم به.
[ ٦ / ٣٠٦٢ ]
سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقالت: إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ. قال: أرضعيه. قالت: هو رجل كبير، فضحك وقال: ألست أعلم أنه رجل كبير؟ قالت: فأتته بعد وقالت: ما رأيت في وجه أبي حذيفة بعد شيئًا أكرهه".
عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة: "أن أبا حذيفة بن عتبة -وكان شهد بدرًا مع رسول اللَّه -ﷺ- تبنى سالمًا وأنكحه ابنة أخيه هندًا بنت الوليد بن عتبة ابن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول اللَّه -ﷺ- زيد بن حارثة، وكان من تبنى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس ابنه وورث من ميراثه حتى أنزل اللَّه في ذلك: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. . .﴾ (٢) الآية، فردوا إلى آبائهم، فمن لم يعلم له أب كان مولى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة فقالت: يا رسول اللَّه، إنا كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلًا، وقد أنزل اللَّه فيهم ما علمت فكيف ترى فيه؟ فقال: أرضعيه. فأرضعته خمس رضعات؛ فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فبذلك كانت عائشة تأمر بنات أخيها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها؛ خمس رضعات فيدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي -ﷺ- أن يدخلن عليهن الناس بتلك الرضاعة حتى يرضعن في المهد وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول اللَّه دون الناس".
شعيب (خ) (٣)، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بهذا وفيه: "فبذلك كانت تأمر بنات إخوتها وبنات أخواتها" وقال: "وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي -ﷺ- أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس".
_________________
(١) البخاري (٧/ ٣٦٥ رقم ٤٠٠٠).
(٢) الأحزاب: ٥.
(٣) البخاري (٩/ ٣٤ رقم ٥٠٨٨). وأخرجه النسائي (٦/ ٦٣ رقم ٣٢٢٣) من طريق سفيان بنحوه. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٢٦ رقم ١٩٤٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب الزهري به.
[ ٦ / ٣٠٦٣ ]
١٢١٨٥ - نا عبد الملك بن شعيب (م) (١)، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن زمعة: أن أمه زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة كانت تقول: "أبى سائر أزواج النبي -ﷺ- أن يدخلن عليهن أحدًا بتلك الرضاعة وقلن لعائشة: واللَّه ما ندري هذا إلا رخصة أرخصها رسول اللَّه لسالم خاصة فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا". وهكذا قال الشافعي.
١٢١٨٦ - الثوري (خ م) (٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة قالت: "دخل علي رسول اللَّه -ﷺ- وعندي رجل فقال: من هذا؟ ! قلت: أخي من الرضاعة. قال: انظرن من إخوانكم، فإنما الرضاعة من المجاعة".
ورواه شعبة (خ م) (٣)، عن أشعث وفيه قال: "انظروا من تراضعون". وفي لفظ: "انظروا ما إخوانكم".
١٢١٨٧ - سليمان بن المغيرة، نا أبو موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللَّه بن مسعود: "أن رجلًا كان معه امرأته وهو في سفر فولدت فجعل الصبي لا يمص فأخذ زوجها [يمص] (٤) لبنها ويمجه حتى [وجد] (٥) طعم لبنها في [حلقه] (٦)، فأتى أبا موسى فذكر ذلك له فقال: حرمت عليك امرأتك. فأتى ابن مسعود فقال: أنت الذي تفتي هذا بكذا وكذا و[قد] (٧) قال رسول اللَّه -ﷺ-: لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم! ".
نا عبد السلام بن مُطَهّر (د) (٨)، نا سليمان بن المغيرة، عن أبي موسى، عن أبيه، عن ابن لعبد اللَّه بن مسعود، عن أبيه قال: "لا رضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم. فقال
_________________
(١) مسلم (٢/ ١٠٧٨ رقم ١٤٥٤) [٣١]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٠٦ رقم ٣٣٢٥)، وابن ماجه (١/ ٦٢٦ رقم ١٩٤٧) من طريق عبد الملك به.
(٢) البخاري (٥/ ٣٠٠ رقم ٢٦٤٧)، ومسلم (٢/ ١٠٧٩ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وتقدم تخريجه.
(٣) البخاري (٩/ ٥٠ رقم ٥١٠٢)، ومسلم (٢/ ١٠٧٩ رقم ١٤٥٥) [٣٢]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٩ رقم ٢٠٥٨) من طريق شعبة به.
(٤) في "الأصل": فمص. والمثبت من "هـ".
(٥) في "الأصل": وجدت، والمثبت من "هـ".
(٦) في "الأصل": حلقي، والمثبت من "هـ".
(٧) من "هـ".
(٨) أبو داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٥٩).
[ ٦ / ٣٠٦٤ ]
أبو موسى: لا تسألونا وهذا الحبر فيكم".
قال وثنا محمد بن سليمان الأنباري (د) (١)، نا وكيع، عن سليمان فرفعه وقال: "ما أنشز العظم".
أبو هشام الرفاعي، ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا أبو حصين، عن أبي عطية قال: "جاء رجل إلى أبي موسى فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني. فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد اللَّه، فقال: سألتَ أحدًا غيري قال: نعم، أبا موسى فشدد عليّ [فأتى] (٣) عبد اللَّه أبا [موسى] (٢) فقال: أرضيع هذا؟ ! فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر بين أظهركم". رواه الثوري، عن أبي حصين فزاد فيه: عن عبد اللَّه قال: "إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم".
١٢١٨٨ - ابن أبي عروبة، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة ومسروق أن عليًا قال: "لا رضاع بعد فصال".
قلت: جويبر متروك.
محمد بن أبي السري، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جويبر، عن الضحاك عن النزال ابن سبرة، عن علي قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا طلاق إلا بعد نكاح ولا عتق قبل ملك، ولا رضاع بعد فصال، ولا وصال في صيام، ولا صمت يوم إلى الليل" (٣). قال: فقال سفيان لمعمر: إن جويبرًا حدثنا به ولم يرفعه. فقال معمر: حدثنا به مرارًا ورفعه.
١٢١٨٩ - مالك، عن عبد اللَّه بن دينار قال: "جاء رجل إلى ابن عمر وأنا معه عند دار القضاء فسأله عن رضاعة الكبير، فقال ابن عمر: جاء رجل إلى عمر فقال: كانت لي وليدة فكنت أطؤها فعمدت امرأتي إليها فأرضعتها فدخلت عليها فقالت: دونك فقد واللَّه أرضعتها. فقال عمر: أوجعها وائت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير".
عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "عمدت امرأة من الأنصار إلى جارية زوجها فأرضعتها، فلما جاء زوجها قالت: إن جاريتك هذه قد صارت ابنتك. فانطلق الرجل إلى عمر فذكر ذلك له، فقال له عمر: عزمت عليك لما رجعت فأصبت جاريتك، وأوجعت ظهر امرأتك قال ابن عمر: لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الصغر".
مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه: "لا رضاع إلا من أرضع في الصغر".
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٢٢ رقم ٢٠٦٠).
(٢) طمس بالأصل، والمثبت من "هـ".
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٩) من طريق عبد الرزاق به مختصرًا.
[ ٦ / ٣٠٦٥ ]
التحديد بالحولين
قال اللَّه تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (١) الدارقطني، ثنا أبو روق، نا أحمد بن روح، نا سفيان، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر سمع عمر يقول: "لا رضاع إلا في الحولين في الصغر".
١٢١٩٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد (٢) "أن أبا موسى قال في رضاعة الكبير: ما أراها إلا تحرّم، فقال ابن مسعود: أبصر ما تفتي به الرجل. فقال أبو موسى: فما تقول أنت؟ قال: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين. فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم".
هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم (٢)، عن عبد اللَّه قال: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين ما أنشز العظم وأنبت اللحم".
١٢١٩١ - طلحة بن يحيى، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس: "لا رضاع بعد حولين كاملين".
ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "ما كان/ في الحولين فإنه يحرّم وإن كان مصة، وإن كان بعد الحولين فليس بشيء" رواه سعيد في سننه، عن عبد العزيز بن محمد عنه.
سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس: "لا رضاع إلا ما كان في الحولين".
الهيثم بن جميل -قلت: حافظ له مناكير- نا سفيان بن عيينة فذكره مرفوعًا، وبه يقول ابن المسيب وعروة والشعبي.
١٢١٩٢ - هشيم، أنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقول: "إذا ولدت المرأة لتسعة أشهر كفاها من الرضاع أحد وعشرون شهرًا وإذا وضعت لسبعة أشهر كفاها من الرضاع ثلاثة وعشرون شهرًا، وإذا وضعت لستة كفاها أربعة وعشرون شهرًا".
شهادة النساء في الرضاع
١٢١٩٣ - الثوري (خ) (٣) نا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين، نا ابن أبي مليكة (٤)، عن عقبة بن الحارث: "أن أمة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما -يعني عقبة
_________________
(١) البقرة: ٢٣٣.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٤/ ٣٤١ رقم ٢٠٥٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٠٦ رقم ٣٦٠٣) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة به.
(٤) كتب فوقها: صح.
[ ٦ / ٣٠٦٦ ]
وامرأته- فأتى النبي -ﷺ- فذكر ذلك له؛ فأعرض وتبسم وقال: كيف وقد قيل".
ابن علية (خ) (١)، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث -وقد سمعته من عقبة ولكني لحديث عبيد أحفظ- قال: "تزوجت امرأة فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: إني قد أرضعتكما. فأتيت النبي -ﷺ- فقلت: إني تزوجت فلانة فجاءتنا امرأة لموداء فقالت: إني قد أرضعتكما. وهي كاذبة، فأعرض عني فجئت من قبل وجهه فقلت: إنها كاذبة. قال: كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ ! دعها عنك".
ابن جريج (خ) (٢)، عن ابن أبي مليكة، حدثني عقبة أو سمعته منه "أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما. فذكرت ذلك لرسول اللَّه -ﷺ- فأعرض عني فتنحيت، ثم ذكرته له فقال: كيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما فنهاه عنها". قال الشافعي: إعراضه يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه. وقوله: " [كيف] (٣) وقد زعمت أنها أرضعتكما" يشبه أن يكون كره له أن يقيم معها وقد قيل له أنها أخته من الرضاعة، فقلنا: يتركها ورعًا.
١٢١٩٤ - الثوري، عن زيد بن أسلم (٤) "أن رجلًا وامرأته أتيا عمر وجاءت امرأة فقالت: إني أرضعتهما، وأبى عمر أن يأخذ بقولها فقال: دونك امرأتك". مرسل.
هشيم، أنا ابن أبي ليلى وحجاج، عن عكرمة بن خالد (١): "أن عمر أتي في امرأة شهدت على رجل. وامرأته أنها أرضعتهما، فقال: لا حتى يشهد رجلان أو رجل وامرأتان".
الرضخ عند الفصال
١٢١٩٥ - ابن وهب، أنا عمرو والليث، وسعيد بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة
_________________
(١) البخاري (٩/ ٥٦ رقم ٥١٠٤)، وأخرجه الترمذي (٣/ ٤٥٧ رقم ١١٥١)، والنسائي (٦/ ١٠٩ رقم ٣٣٣) من طريق أيوب، عن ابن أبي مليكة به، وقال الترمذي: حديث عقبة بن الحارث حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٥/ ٣١٦ رقم ٢٦٥٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٩٣ رقم ٦٠٢٣٦) من طريق ابن جريج به.
(٣) في "الأصل": وكيف. والمثبت من "هـ".
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٦ / ٣٠٦٧ ]
(د ت س) (١)، عن أبيه، عن الحجاج بن الحجاج الأسلمي، عن أبيه أنه قال: "يا رسول اللَّه، ما يذهب عني مَذّمة الرضاع. فقال: الغرة العبد والأمة". وكذا رواه أبو معاوية [و] (٢) ابن إدريس، عن هشام لكن قالا: العبد أو الأمة. وقيل عن عروة، عن حجاج بن حجاج، عن النبي -ﷺ-.
قلت: صححه (ت).
وقد رواه الزهري وأبو الزناد وأبو الأسود، عن عروة فقال: عن حجاج بن أبي حجاج، عن أبيه.
اللبن يُشبَه عليه
١٢١٩٦ - ابن عيينة، حدثني عمر بن حبيب، عن رجل "قلت: من بني فلان أنت؟ قال: لا، ولكنهم أرضعوني، سمعت عمر يقول: إن اللبن يشبَه عليه".
١٢١٩٧ - الثوري، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن شعيب بن خالد الخثعمي، عن ابن عمر قال: "اللبن يشبه عليه". ورواه العدني، عن سفيان بهذا قال: "جلست إلى ابن عمر فقال: أهم ولدك؟ سمعت أبي يقول: إن الرضاع يشبه عليه".
١٢١٩٨ - هشام بن عروة، عن عمر بن عبد العزيز قال: "اللبن يشبه عليه".
١٢١٩٩ - نا الحسن بن الصباح (د) (٣)، نا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند، عن هشام بن إسماعيل المكي، عن زياد السهمي (٤): "نهى رسول اللَّه -ﷺ- أن تسترضع الحمقاء؛ فإن اللبن يُشَبّه". مرسل.
الغِيلة
١٢٢٠٠ - محمد بن مهاجر (د) (٥)، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد بن السكن
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٢٤ رقم ٢٠٦٤)، والترمذي (٣/ ٤٥٩ رقم ١١٥٣)، والنسائي (٦/ ١٠٨ رقم ٣٣٢٩)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) من "هـ".
(٣) مراسيل أبي داود (١٨١ رقم ٢٠٧).
(٤) ضبب عليها المصنف.
(٥) أبو داود (٤/ ٩ رقم ٣٨٨١).
[ ٦ / ٣٠٦٨ ]
سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًا فإن الغَيْل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه".
١٢٢٠١ - مالك (م) (١)، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة بنت وهب سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم".
١٢٢٠٢ - حيوة بن شريح المصري (م) (٢)، أخبرني عياش بن عباس أن أبا النضر حدثه، عن عامر بن سعد أن أسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص فقال له: "إن رجلًا جاء إلى النبي -ﷺ- فقال: إني أعزل عن امرأتي. فقال: لم؟ فقال: شفقًا على ولدها. قال: إن كان لذلك فلا، ما ضر ذلك فارس والروم".
١٢٢٠٣ - معتمر (د س) (٣)، سمعت الركين قال: أنبأني القاسم بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن حرملة، عن ابن مسعود: "أن نبي اللَّه -ﷺ- كان يكره الصفرة -يعني الخلوق- وتغيير الشيب -يعني نتف الشيب- وجر الإزار، والتختم بالذهب، والضرب بالكعاب، والتبرج بالزينة، وإفساد الصبي غيرَ مُحرّمة".
قلت: قال البخاري: لم يصح هذا. قلت: وقاسم ليس بحجة، وعمه فيه شيء، ولا يكاد يعرف.
لا يدغر الرضيع
١٢٢٠٤ - ابن عيينة (خ م) (٤)، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن أم قيس بنت محصن قالت: "دخلت على رسول اللَّه -ﷺ- بابن لي وقد أعلقت عليه من العذرة. قال: علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية يسعط به من العذرة ويلدّ به من ذات الجنب" رواه يونس، عن الزهري وزاد فيه - يعني: الكست. وقال بعضهم: القسط.
* * *
_________________
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٤٤٣) [١٤٣].
(٣) أبو داود (٤/ ٨٩ رقم ٤٢٢٢)، والنسائي (٨/ ١٤١ رقم ٥٠٨٨).
(٤) البخاري (١٠/ ١٥٥ رقم ٥٦٩٢)، ومسلم (٤/ ١٧٣٤ رقم ٢٢١٣) [٨٦]. وتقدم تخريجه.
[ ٦ / ٣٠٦٩ ]