الاشتراك في الأموال والهدايا
قد أشرك النبي - ﷺ - عليًّا في هديه.
٩٢٦٤ - حمَّاد بن زيد (خ) (١) نا ابن جريج عن عطاء عن جابر وعن طاوس عن ابن عبَّاس قالا قدم رسول الله - ﷺ - صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا، فجعلناها عمرة بأن نحل إلى نسائنا ففشت في ذلك المقالة قال عطاء قال جابر: فيروج أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيًا! فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقام خطيبًا فقال: بلغني أن أقوامًا يقولون كذا وكذا والله لأنا اتقى منهم ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت. فقام سراقة بن مالك فقال: يا رسول الله هي لنا أم للأبد؟ قال: لا بل للأبد. قال: وجاء علي بن أبي طالب فقال: أحدهما يقول: لَبَّيكَ بما أهل به رسول الله - ﷺ - وقال الآخر: لَبَّيكَ بحجة رسول الله - فأمره رسول الله أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي".
٩٢٦٥ - الثَّوري (م) (٢) عن أبي الزُّبَير عن جابر قال: "نحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة البدنة عن سبعة فقال النبي - ﷺ -: اشتركوا في الهدي".
٩٢٦٦ - وهيب (ق) (٣) ثنا ابن خثيم عن مجاهد (٤) عن السائب بن أبي السائب "أنَّه كان شريك النبي - ﷺ - في أول الإسلام في التجارة فلما كان يوم الفتح قال: مرحبًا بأخي وشريكي لا تداري ولا تماري".
قلت: فيه إرسال.
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٦٣ رقم ٢٥٠٥، ٢٥٠٦). وأخرجه مسلم (٢/ ٨٨٣ رقم ١٢١٦) من طريق يحيى بن سعيد عن ابن جريج بنحوه مختصرًا، والنسائي (٥/ ٢٠٢ رقم ٢٨٧٢) من طريق شعيب، وابن ماجة (٢/ ٩٩٢ رقم ٢٩٨٠) من طريق الأوزاعي كلاهما عن عطاء بنحوه.
(٢) سبق في كتاب الحج.
(٣) ابن ماجة (٢/ ٧٦٨ رقم ٢٢٨٧). وأخرجه النَّسائي في الكبرى (٦/ ٨٦ رقم ١٠١٤٤) من طريق وهيب به.
(٤) ضبب عليها المصنِّف للانقطاع.
[ ٥ / ٢٢٠٥ ]
٩٢٦٧ - الثَّوري (د) (١) حدثني إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب قال أتيت النبي - ﷺ - فجعلوا يثنون علي ويذكروني فقال رسول الله - ﷺ -: أنا أعلمكم به قلت: صدقت بأبي أنت وأمي كنت شريكي فنعم الشريك كنت لا تداري ولا تماري.
قلت: وقال منصور بن أبي الأسود عن مجاهد حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال: "كنت شريك النبي - ﷺ -".
٩٢٦٨ - أَبو همام محمد بن الزبرقان (د) (٢) ثنا أَبو حيان التيمي عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله: يقول الله: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان خرجت من بينهما".
الشرِكة في البيع وفي الغنيمة
٩٢٦٩ - سعيد بن أبي أيوب (خ) (٣) حدثني أَبو عقيل عن جده عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي - ﷺ - "وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله فقالت. يا رسول الله: بايعه فقال: هو صغير. ومسح على رأسه ودعا له وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله. أخرج (خ) إلى قوله: "ودعا له". ثم زاد عن أبي عقيل زهره: "أنَّه كان يخرج به جده عبد الله إلى السوق فيشتري الطَّعام فيتلقاه ابن عمر وابن الزُّبَير فيقولان له: أشركنا فإن النبي - ﷺ - دعا لك بالبركة. فيشركهم وربما أصاب الراحلة كما هي فيبعث بها إلى المنزل".
أخبرناه الحاكم أنا أحمد بن محمد النسوي ثنا حمَّاد بن شاكر نا البخاري نا ابن يوسف نا ابن وَهْب ثنا سعيد عن أبي عقيل.
٩٢٧٠ - أَبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: "اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيبه يوم بدر فلم أجيء أنا وعمار بشيء وجاء سعد برجلين".
الشرط في الشَّرِكة
قال النبي - ﷺ -: "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط.
٩٢٧١ - إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز بن أبي حازم وسفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "المسلمون على شروطهم" (٤) وزاد سفيان في حديثه
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٦٠ رقم ٤٨٣٦).
(٢) أَبو داود (٣/ ٢٥٦ رقم ٣٣٨٣).
(٣) البخاري (١٣/ ٢١٣ رقم ٧٢١٠).
(٤) كتب بالحاشية: وأخرجه (د) بنحوه وهو عند أبي داود (٣/ ٣٠٤ رقم ٣٥٩٤).
[ ٥ / ٢٢٠٦ ]
: "ما وافق الحق منها" رويناه لخصيف عن عروة عن عائشة وعن عطاء عن أَنس مرفوعًا.
٩٢٧٢ - مروان بن معاوية عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال رسول الله - ﷺ -: المسلمون عند شروطهم إلَّا شرطٍ حرم حلالًا أو شرط أحل حرامًا". تابعه أَبو عامر العقدي.
قلت: كثير هالك وقد صحح الترمذي (١) الخبر.
* * *
_________________
(١) الترمذي (٣/ ٦٣٤ - رقم ١٣٥٢)، وقال: حديث حسن صحيح.
[ ٥ / ٢٢٠٧ ]