١٤٧٥١ - روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في هذه الآية قال: "يقول: فاذبح يوم النحر". وروينا عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة بمعناه. وقيل غير ذلك كما مر في الصلاة.
١٤٧٥٢ - شعبة (خ) (٢) عن عبد العزيز بن صهيب، سمع أنسًا يقول: "كان رسول اللَّه -ﷺ- يضحي بكبشين وأنا أضحي بكبشين".
هشام (خ) (٣) عن قتادة، عن أنس: "أن رسول اللَّه -ﷺ- ضحى بكبشين أقرنين أملحين يسمي ويكبر ويضع رجله على صفاحهما ويذبحهما بيده".
شعبة (خ م) (٤) عن قتادة، عن أنس: "ضحى رسول اللَّه -ﷺ- بكبشين أملحين أقرنين واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبر فذبحهما".
١٤٧٥٣ - زهير بن محمد، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين: " ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوه﴾ (٥) قال ذبح هم ذابحوه، حدثني أبو رافع أن رسول اللَّه -ﷺ- كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، وإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية، ثم يقول: اللهم هذا عن أمتي جميعًا من شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ. ثم أتى بالآخر فذبحه ثم قال: اللهم هذا عن محمد وآل محمد. ثم يطعمهما المساكين ويأكل وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا اللَّه الغرم والمؤنة ليس أحد من
_________________
(١) الكوثر: ٢.
(٢) البخاري (١٠/ ١١ - ١٢ رقم ٥٥٥٣).
(٣) البخاري (١٣/ ٣٩١ رقم ٧٣٩٩). وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٥ رقم ٢٧٩٤) من طريق هشام به.
(٤) البخاري (١٠/ ٢٠ رقم ٥٥٥٨)، ومسلم (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٦) [١٨]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٠ رقم ٤٤١٥، ٤٤١٦)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢٩) كلاهما من طريق شعبة.
(٥) الحج: ٦٧.
[ ٨ / ٣٨٤١ ]
بني هاشم يضحي" (١). وبمعناه رواه عبيد اللَّه بن عمرو الرقي وقيس بن الربيع، عن ابن عقيل.
١٤٧٥٤ - ابن عو (عو) (٢) أنبأنا أبو رملة، أنبأنا مخنف بن سليم قال: "بينا نحن مع رسول اللَّه وقوف بعرفة، فقال: إن على أهل كل بيت في كل عام أضحاة وعتيرة. هل تدري ما العتيرة؟ هي التي يقول لها الناس الرجبية".
قلت: حسنه (ت)، وأبو رملة عامر.
١٤٧٥٥ - حماد بن زيد، عن هشام، عن حفصة، عن امرأة من آل الأشعث، عن عجوز لهم قالت: أخبرنا وفدنا -وفد عامر- حيث قدموا من عند النبي -ﷺ- أنه قال: على كل أهل بيت من المسلمين ضحية وعتيرة".
١٤٧٥٦ - زيد بن الحباب (ق) (٣) عن عبد اللَّه بن عياش المصري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من وجد سعة لأن يضحي ولم يضح فلا يحضر مصلانا" وكذا رواه حيوة بن شريح ويحيى بن سعيد العطار، عن عبد اللَّه بن عياش بلغني عن الترمذي أنه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، وحديث زيد بن الحباب غير محفوظ، ثم قال المؤلف: ورواه عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا، وابن وهب، عن عبد اللَّه ابن عياش موقوفًا، وابن وهب أيضًا عن ابن عياش، عن عيسى بن عبد الرحمن ابن فروة الأنصاري، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربنا في مسجدنا".
١٤٧٥٧ - محمد بن ربيعة، نا إبراهيم بن يزيد الخوزي -واه- عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا: "ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة في يوم عيد".
_________________
(١) كتب بالحاشية: لم يخرجوه.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٨٨)، والترمذي (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٥١٨)، والنسائي (٧/ ١٦٧ - ١٦٨ رقم ٤٢٢٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٥)، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
(٣) ابن ماجه (٢/ ١٠٤٤ رقم ٣١٢٣).
[ ٨ / ٣٨٤٢ ]
١٤٧٥٨ - محمد بن إسحاق المسيبي حدثني عبد اللَّه بن نافع (ت ق) (١) عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللَّه قال: "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى اللَّه من إهراق دم، وإنه ليأتي يوم القيامة في [فرثه] (٢) بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من اللَّه بمكان قبل أن يقع في الأرض، فطيبوا بها نفسًا".
قلت: حسنه (ت).
قال (خ): لم يسمع أبو المثنى من هشام.
يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن أبي المثنى، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن هشام - أو قال: عن عمه موسى بن عقبة، هكذا بالشك. . . ذكر نحوه.
١٤٧٥٩ - سلام بن مسكبن (ق) (٣) عن عائذ اللَّه، عن أبي داود، عن زيد بن أرقم "أنهم قالوا لرسول اللَّه -ﷺ-: ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم. قالوا: ما لنا فيها؟ قال: بكل قطرة حسنة".
١٤٧٦٠ - محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنا سلام بن مسكبن، عن عائذ اللَّه بن عبد اللَّه المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم "قلنا: يا رسول اللَّه، ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيكم إبراهيم -﵇- قلنا: فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة. قلنا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة".
قال (خ): لا يصح هذا. اسم أبي داود نفيع.
١٤٧٦١ - المسيب بن شريك، عن عبيد المكتب، عن عامر، عن مسروق، عن علي قال رسول اللَّه: "نسخ الأضحى كل ذبح، وصوم رمضان كل صوم، والغسل من الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة". المسيب -متروك- رواه عنه علي بن سعيد بن مسروق الكندي والهيثم بن سهل. ورواه المسيب بن واضح عنه فقال: "عن عتبة بن يقظان" بدل "عبيد".
_________________
(١) الترمذي (٤/ ٧٠ رقم ١٤٩٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٢) كذا في "الأصل"، وفي "هـ": قرنه، وليست هذه الكلمة عند الترمذي ولا ابن ماجه.
(٣) ابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ٣١٢٧).
[ ٨ / ٣٨٤٣ ]
١٤٧٦٢ - يعقوب بن محمد الزهري، ثنا رفاعة بن (هُرير) (١)، حدثني أبي، عن عائشة "قلت: يا رسول اللَّه، أستدين وأضحي؟ قال: نعم، فإنه دين مقضي". قال الدارقطني: ضعيف، (هُرير) (١) لم يدركها.
الأضحية مؤكدة يكره تركها
١٤٧٦٣ - شعبة (خ م) (٢) نا الأسود بن قيس، سمعت جندب بن سفيان يقول: "شهدت رسول اللَّه -ﷺ- يوم النحر يقول: من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها، ومن لم يذبح فليذبح".
١٤٧٦٤ - داود (م) (٣) عن الشعبي، عن البراء: "أن خاله أبا بردة بن نيار ذبح قبل أن يذبح النبي -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه، إن هذا يوم اللحم فيه مكروه، وإني عجلت نسيكتي لأطعم أهلي وجيراني وأهل داري، فقال: أعد نسكًا. قال: إن عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم. فقال: هي خير نسيكتيك، ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك". استشهد به (خ).
١٤٧٦٥ - ابن علية (خ م) (٤) أنا أيوب، عن محمد، عن أنس "أن النبي -ﷺ- قال يوم النحر: من كان ذبح قبل الصلاة فليعد. فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه، هذا يوم يشتهي فيه اللحم، وذكر هنة من جيرانه -كأن رسول اللَّه -ﷺ- صَدَّقه- وعندي جذعة أحبّ إليّ من شاتي لحم. قال: فرخص له. قال: فلا أدري أبلغت الرخصة من سواه أم لا". زاد فيه (م): "ثم انكفأ رسول اللَّه -ﷺ- إلى كبشين فذبحهما، فقام الناس إلى غنمه فتوزعوها - أو تجزعوها".
_________________
(١) تحرف في "هـ" إلى: هدير.
(٢) البخاري (٢/ ٥٤٧ رقم ٩٨٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ١٩٦٠) [٣]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٤ رقم ٤٣٩٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥٢) من طريق الأسود به.
(٣) مسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ١٩٦١) [٥]. وأخرجه البخاري (١٠/ ١٥ رقم ٥٥٥٦) معلقًا، والترمذي (٤/ ١٧٨ رقم ١٥٠٨)، والنسائي (٧/ ٢٢٢ رقم ٤٣٩٤) من طريق داود به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٦ رقم ٢٨٠٠، ٢٨٠١)، والنسائي (٧/ ٢٢٢ رقم ٤٣٩٤) من طرق عن الشعبي به.
(٤) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٤)، ومسلم (٣/ ١٥٥٤ - ١٥٥٥ رقم ١٩٦٢) [١٠]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٣ رقم ٤٣٩٦)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥١) كلاهما من طريق ابن علية به.
[ ٨ / ٣٨٤٤ ]
١٤٧٦٦ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تميم: "أن عويمر بن أشقر ذبح ضحيته قبل أن يغدو يوم الأضحى، وأنه ذكر ذلك لرسول -ﷺ- فأمره أن يعود لضحية أخرى" (١).
١٤٧٦٧ - مالك، عن يحيى، عن بشير بن يسار، عن أبي بردة بن نيار: "ذبح ضحية قبل أن يذبح رسول اللَّه -ﷺ- فأمره أن يعود أضحية أخرى، فقال أبو بردة: لا أجد إلا جذعًا. فقال: وإن لم تجد إلا جذعًا فاذبح".
قلت: خرجه (س) (٢) من حديث يحيى القطان، عن يحيى بن سعيد.
قال الشافعي عقيبهما: احتمل أن يكون أمره أن يعود لضحية أن الضحية واجبة، واحتمل أمره أن يكون أمره أن يعود إن أراد أن يضحي؛ لأنها قبل الوقت ليست بضحية تجزئه فيكون من عداد من ضحى، فوجدنا الدلالة عن رسول اللَّه أن الضحية ليست بواجبة لا يحل تركها وهي سنة نحبُّ لزومها ونكره تركها لا على إيجابها فإن قيل: فأين السنة التي دلت على أن ليست بواجبة؟ قيل:
١٤٧٦٨ - أنا سفيان، عن عبد الرحمن بن حميد، عن سعيد بن المسيب، عن أم سلمة قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا من بشره شيئًا". فهذا دال على ترك وجوبها، ولو كانت واجبة أشبه أن يقول: فلا يمس من شعره حتى يضحي.
قال المؤلف: وثبت عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- يوم النحر فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر. فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا".
١٤٧٦٩ - ابن وهب، أنا عمرو بن الحارث (د س) (٣) وعبد اللَّه بن عياش وسعيد بن أبي أيوب أن عياش بن عباس حدثهم، عن عيسى بن هلال حدثهم، عن عبد اللَّه بن عمرو "أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فقال له رسول اللَّه: أمرت بيوم الأضحى عيدًا جعله اللَّه لهذه الأمة. فقال
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥٣) من طريق يحيى بن سعيد به.
(٢) النسائي (٧/ ٢٢٤ رقم ٤٣٩٧).
(٣) أبو داود (٣/ ٩٣ - ٩٤ رقم ٢٧٨٩)، والنسائي (٧/ ٢١٢ - ٢١٣ رقم ٤٣٦٥).
[ ٨ / ٣٨٤٥ ]
الرجل: فإن لم أجد إلا منيحة (ابني) (١) أو شاة (ابني) (١) وأهلي ومنيحتهم أذبحها؟ قال: لا ولكن قلم أظفارك وقص شاربك واحلق عانتك؛ فذلك تمام أضحيتك عند اللَّه".
قلت: (س) ورواه المقرئ، عن سعيد.
١٤٧٧٠ - شجاع بن الوليد، ثنا أبو جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "ثلاث هن عليّ فرائض وهن لكم تطوع: النحر والوتر وركعتا الضحى".
قلت: هذا حديث منكر.
شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه قال: "كتب عليّ النحر ولم يكتب عليكم، وأمرت بصلاة الضحى ولم تؤمروا". وقد اختلف على شريك فيه فرواه مرة عن جابر الجعفي بدل "سماك" ولم يذكر الوتر، ورواه الحسن بن صالح وقيس بن الربيع، عن جابر به.
١٤٧٧١ - ابن وهب، أخبرني يحيى بن عبد اللَّه بن سالم (د ت) (٢) ويعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو مولى المطلب، عن المطلب بن عبد اللَّه وعن رجل من بني سلمة أنهما حدثاه أن جابر بن عبد اللَّه أخبرهما: "أن رسول اللَّه -ﷺ- صلى للناس يوم النحر، فلما فرغ من خطبته وصلاته دعا بكبش فذبحه هو بنفسه وقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم عني وعمن لم يضح عن أمتي".
وروي ذلك عن أبي هريرة وأبي سعيد وأنس عن النبي بمعناه. قال الشافعي: وبلغنا أن أبا بكر وعمر كانا لا يضحيان كراهية أن يقتدى بهما فيظن من رآهما أنها واجبة.
١٤٧٧٢ - الثوري، عن أبيه، ومطرف وإسماعيل، عن الشعبي، عن أبي سريحة الغفاري قال: "أدركت -أو رأيت- أبا بكر وعمر لا يضحيان في بعض حديثهم كراهية أن يقتدي بهما" أبو سريحة: صحابى.
١٤٧٧٣ - معتمر، عن إسماعيل بن أَبى خالد، عن مطرف، عن عامر، عن حذيفة بن أسيد قال: "لقد أدركت أبا بكر وعمر وما يضحيان عن أهلهما خشية أن يستن بهما، فلما
_________________
(١) في "هـ": أبي. وفي أبي داود والنسائي: منيحةً أنثي.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٩ رقم ٢٨١٠)، والترمذي (٤/ ٨٥ رقم ١٥٢١)، وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
[ ٨ / ٣٨٤٦ ]
جئت بلدكم هذا حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت السنة" قال الفلاس: قلت ليحيى بن سعيد: إن معتمرًا ثنا قال: ثنا مطرف، عن الشعبي، عن أبي سريحة فقال: هذا مثل حديثه عن الشعبہي عن عمرو الجملي ثناہ إسماعيل، نا عامر. . . فذكره، يريد يحيى أنه أخطأ في هذا كما أخطأ في ذاك، ورواية الثوري تؤكد قول يحيى.
١٤٧٧٤ - القعنبي، ثنا سلمة بن بخت، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: "كان إذا حضر الأضحى أعطى مولى له درهمين، فقال: اشتر بهما لحمًا وأخبر الناس أنه أضحى ابن عباس".
١٤٧٧٥ - الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود، قال: "إني لأدع الأضحى وإني موسر مخافة جيراني أن يروا أنه حتم عليَّ".
الثوري، عن منصور وواصل، عن أَبى وائل، عن أبي مسعود، قال: "لقد هممت أن أدع الأضحية، وإني لمن أيسركم مخافة أن يحسب النفر أنها عليهم حتم واجب".
١٤٧٧٦ - شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن أبي الخصيب: "شهدت ابن عمر وسأله رجل عن شيء من أمر الأضحى فقال: أكره أو اجتنب العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والمهزولة البين هزالها. ثم قال ابن عمر: لعلك تحسبه حتمًا. قلت: لا، ولكنه أجر وخير وسنة. قال: نعم". قال الشافعي: لا يعدو القول في الضحايا هذا أو تكون واجبة فهي على كل أحد صغير وكبير، لا تجزئ غير شاة عن كل أحد.
السنة للمضحي ترك شعره وظفره إذا هل الشهر
١٤٧٧٧ - ابن عيينة (م) (١) عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن، سمع سعيد بن المسيب، عن أم سلمة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ولا بشره شيئًا" قيل لسفيان: إن بعضهم لا يرفعه. قال: لكني أرفعه.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٦٥ رقم ١٩٧٧) [٣٩]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢١٢ رقم ٤٣٦٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣١٤٩) كلاهما من طريق ابن عيينة به.
[ ٨ / ٣٨٤٧ ]
يحيى بن كثير (م) (١) نا شعبة، عن مالك بن أنس، عن (عمرو) (٢) بن مسلم، عن سعيد، عن أم سلمة قال رسول اللَّه: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره".
وأيضًا من حديث غندر (م) (٣) عن شعبة لكنه قال: عمر -أو عمرو- بن مسلم. ورواه ابن وهب وعثمان بن عمر وغيرهما، عن مالك، عن عمر بن مسلم موقوفًا.
١٤٧٧٨ - النضر بن شميل أنا محمد بن عمرو بن علقمة (م) (٤) ثنا عمر بن مسلم بن (عمارة) (٥) بن أكيمة قال: "كنا في الحمام قبل الأضحى فاطَّلَى فيه أناس، فقال بعض أهل الحمام. إن سعيد بن المسيب يكره هذا وينهى عنه، فلقيت سعيدًا فقال: يا ابن أخي، قد نسي هذا وترك، حدثتني أم سلمة عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: من كان عنده ذبح يريد أن يذبحه؛ فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يمس من شعره ولا ظفره شيئًا حتى يضحي".
أخرجه (م) (٤) من حديث معاذ بن معاذ وأبى أسامة عن محمد، فقال معاذ: عمر. وقال أبو أسامة: عمرو. قال الشافعي: فإن قيل: ما دل على عدم الوجوب. قيل له:
١٤٧٧٩ - روى مالك (خ م) (٦) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة قالت: "أنا فتلت قلائد هدي رسول اللَّه -ﷺ- بيدي، ثم قلدها بيده وبعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول اللَّه شيء أحله اللَّه له حتى نحر الهدي" قال الشافعي: البعثة بالهدي أكثر من إرادة الأضحية. ابن وهب، أنا مالك (خ م) (٦) عن عبد اللَّه بن أبي بكر. . . فذكر الحديث.
_________________
(١) مسلم (١/ ١٥٦٥ رقم ١٩٧٧) [٤١]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٨٦ رقم ١٥٢٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٢ رقم ٣١٥٠) كلاهما من طريق مالك به، وأخرجه النسائي (٧/ ٢١٢ رقم ٤٣٦٢)، وأبو داود (٣/ ٩٤ رقم ٢٧١٩) من طرق عن عمرو بن مسلم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) كذا في "الأصل، هـ" وفي مسلم: عمر. وكلاهما صواب، وراجع ترجمته في تهذيب الكمال (٢٢/ ٢٤٠).
(٣) مسلم (٣/ ١٥٦٦ رقم ١٩٧٧) [٤١].
(٤) مسلم (٣/ ١٥٦٦ رقم ١٩٧٧) [٤٢].
(٥) كذا في "الأصل، هـ" وفي صحيح مسلم: عمار. وكلاهما صواب، وراجع ترجمته في التهذيب (٢١/ ٢٢٨).
(٦) البخاري (٣/ ٦٣٧ رقم ١٧٠٠)، ومسلم (٢/ ٩٥٩ رقم ١٣٢١) [٣٦٩]. وأخرجه النسائي (٥/ ١٧٥ رقم ٢٧٩٣) من طريق مالك به.
[ ٨ / ٣٨٤٨ ]
الرجل يضحي عن نفسه وأهل بيته
١٤٧٨٠ - حيوة بن شريح (م) (١) حدثني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة، عن عائشة "أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر بكبش أقرن يطأ في سواد، وينظر في سواد، ويبرك في سواد، فأتي به ليضحي به فقال: يا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: اشحذيها بحجر. ففعلت، فأخذها وأخذ الكبش فأضجعه وذبحه وقال: بسم اللَّه، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد. ثم ضحى به".
١٤٧٨١ - الثوري (ق) (٢) عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو عن أبي هريرة- قال: "كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا ضحى أتى بكبشين أقرنين أملحين موجوءين (٣)، فيذبح أحدهما عن أمته من شهد للَّه بالتوحيد وشهد له بالبلاغ، ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد -ﷺ-".
١٤٧٨٢ - عارم، نا حماد بن سلمة، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن عبد الرحمن ابن جابر بن عبد اللَّه، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- أتي بكبشين أملحين أقرنين عظيمين موجيين (٤)، فأضجع أحدهما فقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم هذا عن محمد. ثم أضجع الآخر فقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر، اللهم هذا عن محمد وأمته ممن شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ".
١٤٧٨٣ - العقدي، نا زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع مولى رسول اللَّه -ﷺ- قال: "كان رسول اللَّه إذا ضحى اشترى كبشين أملحين سمينين. . . " الحديث، وقد مر.
١٤٧٨٤ - أخبرنا الحاكم وأبو بكر القاضي، نا الأصم، نا أبو عتبة، نا بقية، نا عثمان بن زفر، حدثني أبو الأسد السلمي، عن أبيه، عن جده قال: "كنت سابع سبعة مع رسول اللَّه -ﷺ- فأمرنا رسول اللَّه فجمع كل رجل منا درهمًا فاشترينا أضحية بسبعة دراهم، فقلنا: يا
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٧) [١٩]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٤ رقم ٢٧٩٢) من طريق حيوة به.
(٢) ابن ماجه (٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤ رقم ٣١٢٢).
(٣) أي: خصيين - النهاية (٥/ ١٥٢).
(٤) ضبطهما بالأصل بضم الميم وفتح الواو. وفي النهاية (٥/ ١٥٢): مَوْجِيَّيْن.
[ ٨ / ٣٨٤٩ ]
رسول اللَّه، لقد أغلينا بها. قال: إن أفضل الضحايا أغلاها وأنفسها. وأمر رجلًا فأخذ بيد، ورجلًا بيد، ورجلًا برجال، ورجلًا برجل، ورجلًا بقرن، ورجلًا بقرن، وذبحها السابع وكبرنا عليها جميعًا".
قلت: عثمان دمشقي صويلح.
موسى بن أيوب النصيبي، ثنا بقية قال: سألني حماد بن زيد، ويزيد بن هارون بمكة فقليت: حدثني عثمان بن زفر، نا أبو الأسد، عن أبيه، عن جده بهذا.
١٤٧٨٥ - سعيد بن أبي أيوب (خ) (١) حدثني زهرة بن معبد، عن جده عبد اللَّه بن هشام "أنه ذهبت به أمه فقالت: يا رسول اللَّه، بايعه. فقال: هو صغير فمسح رأسه ودعا له. قال: وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله".
١٤٧٨٦ - مالك، عن عمارة بن صياد، عن عطاء بن يسار، عن أبي أيوب: "كنا نضحي بالشاة الواحدة فيذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة" (٢).
١٤٧٨٧ - رشدين بن سعد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن أبي قتادة، عن أبيه: "أنه كان يضحي عن أهل بيته بشاة".
قلت: رشدين واهٍ.
١٤٧٨٨ - الثوري، عن بيان، عن الشعبي، عن أبي سريحة قال: "حملني أهلي على الجفاء بعدما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة فالآن يبخِّلنا جيراننا يقولون: إنه ليس عليه ضحية".
١٤٧٨٩ - يعلى بن عبيد، نا سفيان، عن خالد، عن عكرمة: "كان أبو هريرة يجيء، بالشاة فيقول أهله: وعنا. فيقول: وعنكم".
لا يجزئ الجذع إلا من النطاق وحدها ويجزئ الثني من المعز والإبل والبقر
١٤٧٩٠ - أبو الزبير (م) (٣) عن جابر قال رسول اللَّه: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٦١ رقم ٢٥٠١، ٢٥٠٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ١٣٤ رقم ٢٩٤٢) من طريق سعيد بن أبي أيوب به.
(٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٧٧ رقم ١٥٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣٢ رقم ٣١٤٧) كلاهما من طريق الضحاك بن عثمان عن عمارة به، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٣) [١٣] وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٥ رقم ٢٧٩٧)، والنسائي (٧/ ٢١٨ رقم ٤٣٧٨)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٩ رقم ٣١٤١) من طريق أبي الزبير به.
[ ٨ / ٣٨٥٠ ]
عليكم فتذبحوا جذاعة من الضأن".
١٤٧٩١ - شعبة (خ م) (١) نا زبيد اليامي، سمع الشعبي، عن البراء قال رسول اللَّه: "إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب السنة، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء. فقال أبو بردة: يا رسول اللَّه، إني قد ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها ولن توفي -أو لن تجزئ- عن أحد بعدك".
خالد بن عبد اللَّه (خ م د) (٢) عن مطرف، عن عامر، عن البراء قال: "ضحي خالي أبو بردة قبل الصلاة، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: تلك شاة لحم. فقال: إن عندي جذعة من المعز. فقال: ضح بها ولا تصلح لغيرك".
١٤٧٩٢ - هشام الدستوائي (خ م) عن يحيى بن أبي كثير، عن بعجة الجهني، عن عقبة ابن عامر قال: "قسم رسول اللَّه -ﷺ- أضاحي بين أصحابه فصارت لعقبة جذعة، فقال: يا رسول اللَّه، إنه صارت لي جذعة، فقال: ضح بها".
يزيد بن أبي حبيب (خ) (٤) عن أبي الخير، عن عقبة قال: "أعطاني رسول اللَّه -ﷺ- غنمًا أقسمها ضحايا على أصحابه فبقي منها عتود، فذكرته لرسول اللَّه فقال: ضح بها أنت" قال أبو عبيد: العتود من أولاد المعز ما شب وقوي. قال المؤلف: كأنه رخصة له وحده، ولفظ ابن بكير، عن الليث، عن يزيد: "ضح بها أنت، ولا رخصة لأحد فيها بعدك" فهذه الزيادة إن
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٢٦ رقم ٩٦٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٣ رقم ١٩٦١) [٧] وسبق تخريجه.
(٢) البخاري (١٠/ ١٥ رقم ٥٥٥٦)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ٩١٦١) [٤]، وأبو داود (٣/ ٩٦ - ٩٧ رقم ٢٨٠١). وسبق تخريجه.
(٣) البخاري (١٠/ ١٦ رقم ٥٥٤٧)، ومسلم (٣/ ١٥٥٦ رقم ١٩٦٥) [١٦]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٧٤ رقم ١٥٠٠) والنسائي (٧/ ٢١٨ رقم ٤٣٨١)، كلاهما من طريق يحيى بن أبي كثير به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (٤/ ٥٥٩ رقم ٢٣٠٠). وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٥) [١٥]، والترمذي (٤/ ٧٤ رقم ١٥٠٠) والنسائي (٧/ ٢١٨ رقم ٤٣٧٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٨ رقم ٣١٣٨) كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٥١ ]
كانت محفوظة فهي رخصة كرخصة أبي بردة بن نيار.
١٤٧٩٣ - ابن إسحاق (د) (١) حدثني عمارة بن عبد اللَّه بن طُعْمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني قال: "قسم رسول اللَّه -ﷺ- في أصحابه غنمًا، فأعطاني عتودًا جذعًا فقال: ضح به. فقلت: إنه جذَع من المعز أضحي به؟ قال: نعم، ضح به. فضحيت به" ليس في سنن (د) "من المعز".
الثوري، عن أسامة بن زيد، عن رجل، عن سعيد بن المسيب، عن رجل من جهينة أن رسول اللَّه قال: "الجذع من الضأن يجزى في الأضاحي".
١٤٧٩٤ - بكر بن مضر، نا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد اللَّه، عن معاذ بن عبد اللَّه، حدثه عن عقبة بن عامر: "ضحينا مع رسول اللَّه بجذاع من الضأن" (٢) ورواه وكيع وابن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن معاذ بن عبد اللَّه الجهني: "سألت سعيد بن المسيب عن الجذع من الضأن، فقال: فيكم السنة، سأل عقبة بن عامر الجهني رسول اللَّه -ﷺ- عن الجذع من الضأن فقال: ضح به".
١٤٧٩٥ - قبيصة نا الثوري (د ق) (٣) عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: "كنا في غزاة ومعنا -أو علينا- مجاشع بن مسعود فعزت الغنم فقال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: توفي الجذع بما توفي منه الثني".
الفريابي، عن الثوري، عن عاصم، عن أبيه، عن رجل قال: "كان من أصحاب رسول اللَّه: "أنهم كانوا مع مجاشع السُلمي فعزت الأضاحي فقام رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- فقال: إني سمعت رسول اللَّه يقول: توفي الجذع من الضأن ما توفي الثنية - أراه قال: من المعز". سفيان شك، كذا فى هذه الرواية بزيادة عن رجل.
أبو حذيفة، نا سفيان، عن عاصم، عن أبيه: "كنا في غزاة مع رجل من بني سليم يقال له: مجاشع فعزت الغنم، فأمر مناديًا فنادى: إني سمعت رسول اللَّه يقول: "إن الجذع من الضأن يفى مما تفى منه الثنية" وخرجه (د) (٣) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان.
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٩٥ - ٩٦ رقم ٢٧٩٨).
(٢) أخرجه النسائي (٧/ ٢١٩ رقم ٤٣٨٢) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٣) أبو داود (٣/ ٩٦ رقم ٢٧٩٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٩ رقم ١٤٠٣).
[ ٨ / ٣٨٥٢ ]
وهب بن جرير، نا شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من جهينة -أو مزينة-: "أنهم كانوا مع النبي -ﷺ- قبل الأضحى بيوم أو يومين فكانوا يعطون الشاتين بالثنية فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن الجزعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية".
١٤٧٩٦ - يحيى القطان، عن محمد بن أبي يحيى، حدثتني أمي، عن أم بلال -امرأة من أسلم، وكان أبوها يوم الحديبية مع رسول اللَّه- قالت: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "ضحوا بالجذع من الضأن فإنه جائز". رواه أبو ضمرة، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه (١)، أخبرتني أم بلال بنت هلال أن النبي قال: "يجوز الجذع من الضأن أُضحيّةً". سمعه منه إبراهيم بن المنذر.
١٤٧٩٧ - وكيع (ت) (٢) أنا عثمان بن واقد، أنا كدام بن عبد الرحمن بن كدام، عن أبي كباش قال: "جلبت غنمًا جذعًا إلى المدينة فكسدت عليَّ، فلقيت أبا هريرة فأخبرته فقال: سمعت رسول اللَّه يقول: نعم -أو نعمت- الأضحية الجذع من الضأن. قال: فانتهبها الناس".
قال (خ) (٣): رواه غير عثمان موقوفًا.
١٤٧٩٨ - إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة: "جاء جبريل إلى النبي -ﷺ- يوم الأضحى فقال: كيف رأيت نسكنا هذا؟ قال: لقد باهى به أهل السماء، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر، ولو علم اللَّه ذبحًا أفضل منه لفدى به إبراهيم - ﵇". وفي لفظ: "خير من السيد من المعز" إسحاق فى حديثه ضعف.
قلت: ضعفه ابن عدي وغيره، ولم يذكر أنه سمعه من هشام.
١٤٧٩٩ - الوليد بن كثير، حدثني يزيد بن قسيط أن سعيد بن المسيب حدثه أن بعض أزواج رسول اللَّه -ﷺ- كانت تقول: "لأن أضحي بجذع من الضأن أحب إليّ من أن أضحي بمسنة من المعز". رواه ابن إسحاق، عن ابن قسيط، عن سعيد فقال: عن أم سلمة.
١٤٨٠٠ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن مطرف، عن عمران بن حصين قال: "لو يرد علينا ألف من الشاء لما أضحي إلا بجذع الضأن".
_________________
(١) كتب في الحاشية: إسناده مقارب.
(٢) الترمذي (٤/ ٧٤ رقم ١٤٩٩). وقال: حسن غريب.
(٣) العلل الكبير للترمذي (٢٤٧ رقم ٤٤٧).
[ ٨ / ٣٨٥٣ ]
١٤٨٠١ - علي بن مسهر، أنا محمد بن أبي ليلى، عن الحكم بن عباد بن أبي الدرداء، عن أبيه (١) قال: "أُهدي لرسول اللَّه كبشان جذعان أملحان، فضحى بهما".
قلت: مرسل مع ضعف سنده.
١٤٨٠٢ - عبد الكبير الحنفي، نا عبد اللَّه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: "أن النبي -ﷺ- كان يضحي بالمدينة بالجزور أحيانًا، وبالكبش إذا لم يجد جزورًا".
قلت: عبد اللَّه ضعفوه.
١٤٨٠٣ - الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن النبي -ﷺ- أهدي مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل بن هشام في أنفه ترة من فضة".
أفضل الضحايا
قال الشافعي: إذا كانت الضحايا إنما هو دم يتقرب به فخبر الدماء أحب إليَّ وقد زعم بعض المفسرين في ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ (٢) استسمان الهدي واستحسانه.
١٤٨٠٤ - هشام بن عروة (خ م) (٣) عن أبيه، عن أبي مُراوح الغفاري، عن أبي ذر: "سألت رسول اللَّه -ﷺ- أي العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وجهاد فى سبيله. قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق، قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".
١٤٨٠٥ - خلف بن هشام، نا بقية، عن عثمان بن زفير أخبرني (أبو الأسود) (٤) الأنصاري، عن أبيه، عن جده قال: "كنت سابع سبعة مع رسول اللَّه. . . ". فذكر الحديث في الأضحية وفيها: "أحب الضحايا إلى اللَّه أغلاها وأسمنها".
١٤٨٠٦ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس: " ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ﴾ (٥) قال: الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والضأن والمعز على قدر الميسرة؛ فما عظمت فهو أفضل".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) الحج: ٣٢.
(٣) البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨)، ومسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤) [١٣٦] وسبق تخريجه.
(٤) كتب في الحاشية: أبو الأسد. وكلاهما صواب، وانظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٣٧٣) ترجمة عثمان بن زفر.
(٥) الأنعام: ١٤٤.
[ ٨ / ٣٨٥٤ ]
المستحب من الغنم
١٤٨٠٧ - حيواة (م) (١) أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط، عن عروة، عن عائشة: "أن رسول اللَّه أمر بكبش أقران يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فأتي به ليضحي به. . . . " الحديث.
١٤٨٠٨ - أيوب (خ) (٢) عن أبي قلابة، عن أنس: "أن رسول اللَّه -ﷺ- انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده".
١٤٨٠٩ - حفص بن غياث (عو) (٣) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد: "ضحى رسول اللَّه -ﷺ- بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشي في سواد".
قلت: وصححه (ت).
١٤٨١٠ - ابن إسحاق (د ق) (٤) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر قال: "ذبح النبي -ﷺ- يوم الذبح كبشين أقرنين أملاحين موجوءين".
١٤٨١١ - عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو أبي هريرة-: "كان نبي اللَّه إذا ضحى دعا بكبشين عظيمين. . . ". الحديث. وقد مر.
١٤٨١٢ - الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، نا سليم بن عامر، عن أبي أمامة مرفوعًا: "خير الضحايا الكبش الأقرن" (٥).
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٧) [١٩] وسبق تخريجه.
(٢) البخاري (١٠/ ١٢ رقم ٥٥٥٤). وسبق تخريجه.
(٣) أبو داود (٣/ ٩٥ قم ٢٧٩٦)، والترمذي (٤/ ٧٢ رقم ١٤٩٦)، والنسائي (٧/ ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٤٣٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٦ رقم ٣١٢٨). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٤) أبو داود (٣/ ٩٥ رقم ٢٧٩٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢).
(٥) أخرجه الترمذي (٤/ ٨٣ رقم ١٥١٧)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٦ رقم ٣١٣٠) كلاهما من طريق عفير بن معدان به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وعفير بن معدان يضعف في الحديث.
[ ٨ / ٣٨٥٥ ]
١٤٨١٣ - وروي عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت أن رسول اللَّه قال: "خير الضحايا الكبش الأقرن، وخير الكفن الحلة" (١).
١٤٨١٤ - أبو الجماهر، أنا عبد العزيز، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد اللَّه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "دم عفراء أحب إلى اللَّه من دم سوداوين".
قلت: أبو تفال واهٍ.
الثوري، عن توبة العنبري، عن سُلمي بن عتاب، سمع أبا هريرة قال: "لدم بيضاء أحب إلى من دم سوداوين" قال (خ): رفعه بعضهم، ولا يصح.
١٤٨١٥ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمع هبيرة وعمارة بن عبد قالا: سمعنا عليًّا وهو يقول: "ثنيًّا فصاعدًا واستسمن؛ فإن أكلت أكلت طيبًا وإن أطعمت أطعمت طيبًا".
١٤٨١٦ - الثوري، عن عاصم بن سليمان، عن ابن سيرين، عن عمران بن حصين، قال: "الثني أحب إليّ من الهرم، اللَّه أحق بالفتاء والكرم أحبه إليّ من الثني أحبه إليّ أن أضحي به".
١٤٨١٧ - عباد بن العوام، نا عمر بن عامر، نا الحجاج بن الحجاج، عن سلمة بن جنادة، عن سنان بن سلمة أن النبي -ﷺ- قال: "اللَّه أحق بالفتاء والوفاء اشترها جذعة سمينة فانسك بها عنك" يعني: ضيح.
قلت: عمر بن عامر: متوسط، وهذا إسناد حسن.
ما يتقى في الأضحية
١٤٨١٨ - مالك، عن عمرو بن الحارث (١)، عن عبيد بن فيروز (عو) (٢) عن البراء: "أن رسول اللَّه -ﷺ- سئل: ما يتقى من الضحايا؟ فأشار بيده فقال أربعًا، وكان البراء يشير بيده ويقول: ويدي أقصر من يد رسول اللَّه -ﷺ-: العرجاء البين ظلعها، والعوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٩ رقم ٣١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٣) كلاهما من طريق عبادة بن نسي به.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٧ رقم ٢٨٠٢)، والترمذي (٤/ ٧٢ رقم ١٤٩٧)، والنسائي (٧/ ٢١٤ رقم ٤٣٦٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤)، وقال الترمذي حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٥٦ ]
قال ابن المديني: عبيد مصري لم ندر لقيه عمرو أم لا، فنظرنا فإذا هو لم يسمعه من عبہيد.
نا روح بن عبادة، نا أسامة بن زيد، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب (١)، عن عبيد بن فيروز. قال: ثم نظرنا فإذا يزيد لم يسمعه أيضًا من عبيد، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق أنه حدثهم عن يزيد بن أبي حبيب، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد.
شعبة (د) (٢) عن سليمان بن عبد الرحمن، سمعت عبيد بن فيروز: "سألت البراء بن عازب ما كره رسول اللَّه -أو نهى عنه- من الأضاحي؟ فقال: قام رسول اللَّه -ﷺ- هكذا ويدي أقصر من يده فقال: أربع لا يجزئن: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقى. قلت: إني أكره أن يكون في السن نقص أو في الأذن نقص. قال: فما كرهت منه فدعه ولا تحرمه على أحد". هكذا رواه الطيالسي في مسنده (٣)، وقال ابن المديني: ناه يحيى بن سعيد، نا شعبة، حدثني سليمان، عن عبيد بنحوه ولم يذكر سماع سليمان من عبيد، قال علي: ثم نظرنا فإذا سليمان لم يسمعه من عبيد، ثنا عثمان بن عمر، نا الليث، نا سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز قال: "سألت البراء؟ ما كره رسول اللَّه -ﷺ- من الضحايا؟ قال: أربع. . . ". الحديث.
قال عثمان: فقلت لليث: إن شعبة يرويه عن سليمان بن عبد الرحمن سمع عبيد بن فيروز. فقال لي: إنما ناه سليمان، عن القاسم، عن عبيد. قال: فلقيت شعبة فحدثته به وجعل مكان الكسير التي لا تنقي العجفاء التي لا تنقي. فقال شعبة: هكذا حفظته.
يحيى بن بكير، نا الليث، عن سليمان، عن عبيد بن فيروز مولى بني شيبان، عن البراء قال: "وسئل رسول اللَّه ما يتقى من الضحايا. . . ". الحديث. تابعه أبو الوليد الطيالسي عن الليث لم يذكر القاسم، وكذا رواه يزيد بن أبي حبيب وشعبة عن سليمان.
(ت) عن البخاري أنه كان يميل إلى تصحيح رواية شعبة ولا يرضى رواية عثمان بن عمر.
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٧ رقم ٢٨٠٢). وتقدم تخريجه.
(٣) مسند الطيالسي (١٠١ - ١٠٢ رقم ١٤٩).
[ ٨ / ٣٨٥٧ ]
قلت: هو في السنن (١) من طرق سبعة أنفس عن شعبة، ورواه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث والليث، عن سليمان، عن عبيد.
١٤٨١٩ - ثور بن يزيد (د) (٢) حدثني أبو حميد الرعيني، أخبرني يزيد بن مضر قال: أتيت عتبة بن عبدٍ السلمي فقلت: "إني خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثرماء فكرهتها فما تقول؟ قال: أفلا جئتني بها. قلت: سبحان اللَّه، تجوز عنك ولا تجوز عني؟ قال: نعم، إنك تشك ولا أشك، إنما نھها رسول اللَّه -ﷺ- عن المصفرة والمُستأصَلة والبَخقاء والمُشيّعة والكسراء، فالمُصفِرة: التي تُستأصل أذُنها حتى يبدو سِماخها، والمستأصَلة قرنها من أصله، والبخقاء: التي تبخق عينها، والمُشَيّعة: التي لا تتبع الغَنَم عَجَفًا وضُعْفًا، والكَسْراء: الكسير".
١٤٨٢٠ - زهہير وإسرائيل -واللفظ له- عن أبي إسحاق (عو) (٣) عن شريح بن النعمان، عن علي: "أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- أن نستشرف العين والأذن وألا نضحى بمقابَلة ولا مُدَابَرة ولا شرقاء ولا خرقاء. قال -يعني: أبا إسحاق- المقابَلَة: ما قطع طرف أذنها، والمدابرة: ما قطع من جانب الأذن، والشرقاء: المشقوقة، والخرقاء: المنقوبة الأذنين".
وعند زهير، عن أَبى إسحاق قال: عن شريح وكان صدوقًا وزاد في حديثه: "وألا نضحي بالعوراء. قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرفا الأذن، والمدابرة يقطع مؤخرا الأذن، والشرقاء: يشق الأذن، والخرقاء: يخرق أذنها السِمَةَ".
شعبة، عن قتادة، عن جري بن كليب سمع عليًّا يقول: "نهى رسول اللَّه أن يضحي بعضباء الأذن والقرن (٤). قال قتادة: سألت ابن المسيب عن العضب قال: النصف فما زاد".
أبو عوانة، عن جابر، عن عبد اللَّه بن يجي، عن علي: "نهى رسول اللَّه عن عضباء الأذن والقرن" ما قبل هذا أقوى منه، وقد روي عن علي موقوفًا خلاف ذلك في القرن.
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٩٧ رقم ٢٨٠٢) والترمذي (٤/ ٧٢٠ رقم ١٤٩٧) والنسائي (٧/ ٢١٤ - ٢١٥ رقم ٤٣٦٩، ٤٣٧٠) وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٤).
(٢) أبو داود (٣/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢٨٠٣).
(٣) أبو داود (٣/ ٩٧ - ٩٨ رقم ٢٨٠٤)، والترمذي (٤/ ٧٣ رقم ١٤٩٨)، والنسائي (٧/ ٢١٦ - ٢١٧ رقم ٤٣٧٢، ٤٣٧٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٨ رقم ٢٨٠٥، ٢٨٠٦)، والترمذي (٤/ ٧٦ رقم ١٣٠٤)، والنسائي (٧/ ٢١٧ رقم ٤٣٧٧)، وابن ماجه (٢/ ١١٥١ رقم ٣١٤٥) كلهم من طريق قتادة. قال الترمذى: حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٥٨ ]
١٤٨٢١ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حجية بن عدي قال: "كنا عند على فأتاه رجل فقال: البقرة. قال: عن سبعة. قال: القرن. قال: لا يضيرك. قال: العرجاء. قال: إذا بلغت المنسك أمرنا رسول اللَّه -ﷺ- أن نستشرف العين والأذن" (١). رواه حسن بن صالح، عن سلمة وفيه قال: "مكسورة القرن. قال: لا يضرك". فهذا يدل على أن المراد بالأول -إن صح- التنزيه في القرن. قال الشافعي: ليس في القرن نقص. أي: ليس في عدمه نقص في اللحم.
الصغيرة الأذن
١٤٨٢٢ - هشيم، أنا أبو جمرة، عن ابن عباس: "أنه كان لا يرى بأسًا أن يضحي بالصمعاء" قال الأصمعي: الصمعاء: صغيرة الأذن.
وقت الأضحية
١٤٨٢٣ - شعبة (خ م) (٢) عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- في يوم نحر فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فنحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله ليس من النسك في شيء. فقام خالي فقال: يا رسول اللَّه، أنا ذبحت قبل أن أصلي وعندي جذعة خير من مسنة. فقال: اجعلها مكانها، أو قال: اذبحها - ولن توفي عن أحد بعدك". وفي لفظ: "ولن تجزئ -أو توفي- عن أحد بعدك".
فراس (خ) (٣) عن الشعبي، عن البراء قال: "صلى رسول اللَّه -ﷺ- ذات يوم فقال: من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا فلا يذبح حتى ننصرف. فقام أبو بردة بن نيار فقال: يا رسول اللَّه، فعلت. فقال: هو شيء عجلته. قال: فإن عندي جذعة وهي خير من مسنتين، أذبحها؟ قال: نعم، ولا تجزئ عن إنسان بعدك. قال عامر: فهي خير نسيكتيه".
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤/ ٧٦ رقم ١٥٠٣)، والنسائي (٧/ ٢١٧ رقم ٤٣٧٦)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠ رقم ٣١٤٣) من طريق سلمة به.
(٢) البخاري (٢/ ٥٢٦ رقم ٩٦٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٣ رقم ١٩٦١) [٧] وسبق تخريجه.
(٣) البخاري (١٠/ ٢٢ رقم ٥٥٦٣) وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٥٩ ]
أبو الأحوص (خ م) (١) ثنا منصور، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول اللَّه -ﷺ- يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك منسكنا فقد أصاب النساك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: واللَّه لقد نسكت قبل أن أخرج وقد عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت وأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال رسول اللَّه: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناقًا جذعة خير من شاتي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك".
داود بن أبي هند (خ م) (٢) عن عامر، عن البراء أن رسول اللَّه قال: "لا يذبحن أحد قبل أن يصلي. فقام إليه خالي فقال: إن هذا اليوم فيه اللحم كثير وإني ذبحت نسيكتي ليأكل أهلي وجيراني، وإن عندي عناق لبن خير من شاة لحم فأذبحها؟ قال: نعم، ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك وهي خير نسيكتك".
مطرف (خ م) (٣) عن الشعبي، عن البراء قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين".
شعبة (خ م) (٤) عن سلمة بن كهيل، سمعت أبا جحيفة يحدث، عن البراء قال: "ذبح أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول اللَّه: أبدلها. قال: ليس عندي إلا جذعة خير من مسنة. قال: اجعلها مكانها ولن تجزئ -أو توفي- عن أحد بعدك".
١٤٨٢٤ - أيوب (خ م) (٥) وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس: "أن رسول اللَّه -ﷺ- صلى ثم خطب فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا، فقام رجل من الأنصار فقال: إن جيراني بهم فاقة -أو قال خاصة- فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٤ رقم ١٩٦١) [٧] وسبق تخريجه.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) البخاري (١٠/ ١٥ رقم ٥٥٥٦)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ١٩٦١) [٤] وسبق تخريجه.
(٤) البخاري (١٠/ ١٥ رقم ٥٥٥٧)، ومسلم (٣/ ١٥٥٤ رقم ١٩٦١) [٩].
(٥) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٤)، ومسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٢) [١١] وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٦٠ ]
لحم. فرخص له -زاد فيه (م): "فإن كانت رخصة له كان ذلك وإلا فلا علم لي- ثم انكفأ إلى كبشين أملاحين -يعني فذبحهما- وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها".
١٤٨٢٥ - ابن عيينة (م) (١) عن الأسود، سمع جنديًا يقول: "شهدت الأضحى مع رسول اللَّه -ﷺ- فقام رجل فقال: إن ناسًا ذبحوا قبل الصلاة، فقال: من ذبح منكم قبل الصلاة فليعد، ومن لا فليذبح على اسم اللَّه".
١٤٨٢٦ - صفوان بن عمرو (د) (٢) نا يزيد بن خمير قال: "خرج عبد اللَّه بن بسر صاحب رسول اللَّه مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا كنا فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح" وروينا عن الحسن (٣): "أن النبي -ﷺ- كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتتام طلوعها" فالنبي -ﷺ- كان يصلي صلاة العيد في أول الوقت، فمن كان ذبح قبل صلاة النبي وأكل وأطعم أهله وجيرانه -كما روينا في حديث أبي بردة- كان ذبحه قبل أن يحل وقته وذلك لا يجوز فلذلك أمر بالإعادة، فمن ضحى بعد الوقت الذي تحل فيه الصلاة ويمضي مقدار صلاة النبي -ﷺ- وخطبتيه أجزأت أضحيته - إن شاء اللَّه.
من ضحى من الأئمة في المصلى
١٤٨٢٧ - الليث (خ) (٤) حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول اللَّه -ﷺ- كان يذبح وينحر بالمصلى".
أسامة بن زيد الليثي، نا نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول اللَّه -ﷺ- يذبح أضحيته بالمصلي، وكان ابن عمر يفعله".
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ١٩٦٠) [٢]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥٢) من طريق ابن عيينة به. وأخرجه البخاري (٩/ ٥٤٦ رقم ٥٥٠٠)، والنسائي (٧/ ٢٢٤ رقم ٤٣٩٨) من طريق أبي عوانة عن الأسود به.
(٢) أبو داود (١/ ٢٩٥ رقم ١١٣٥). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤١٨: رقم ١٣١٧) من طريق صفوان بن عمرو به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) البخاري (٢/ ٥٤٦ رقم ٩٨٢). وأخرجه النسائي (٧/ ٢١٣ رقم ٤٣٦٦) من طريق الليث به.
[ ٨ / ٣٨٦١ ]
عبيد اللَّه بن عمر (خ) (١) عن نافع قال: "كان ابن عمر ينحر في المنحر. قال عبيد اللَّه منحر رسول اللَّه". عبيد اللَّه قال: "كان القاسم ينحر في أهله".
الذكاة ما بين اللبة والحلق مع القدرة
١٤٨٢٨ - الثوري، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: "الذكاة فى الحلق واللبة" سمعه هكذا ابن وهب منه، وهو في رواية عبد اللَّه بن الوليد عنه، عن أيوب، عن عبد اللَّه بن سعيد، عن سعيد، عن ابن عباس.
١٤٨٢٩ - الثوري، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن فرافصة الحنفي، عن عمر بن الخطاب قال: "الذكاة في الحلق واللبة، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق" وروى نحوه مرفوعًا لا يصح.
١٤٨٣٠ - ابن المبارك (د) (٢) أنا معمر، عن عمرو بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه -ﷺ-: ولا تأكلوا الشريطة؛ فإنها ذبيحة الشيطان" ولفظ (د): "نهى عن شريطة الشيطان" وهي التي تذبح فيُقطع الجلد ولا تفري الأوداج، ثم تترك حتى تموت.
١٤٨٣١ - يحيى بن أيوب، عن (٣) عبيد اللَّه بن زحر، عن القاسم مولى عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "كل ما أفرى الأوداج ما لم يكن قرض نار أو حز ظفر" سقط علي بن يزيد. إسناده ضعيف.
النحر في الإبل والذبح لما سواها
قد مرت أحاديث في ذبح الغنم.
١٤٨٣٢ - زهير (م) (٤) أنا أبو الزبير، عن جابر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن".
_________________
(١) البخاري (٣/ ٦٤٥ رقم ١٧١٠).
(٢) أبو داود (٣/ ١٠٣ رقم ٢٨٢٦).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٣) [١٣]. وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٦٢ ]
١٤٨٣٣ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (١) عن عطاء، عن جابر قال: "كنا نتمتع مع رسول اللَّه فنذبح البقرة عن سبعة".
١٤٨٣٤ - عبدة (خ) (٢) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: "ذبحنا فرسًا على عهد رسول اللَّه -ﷺ- ونحن بالمدينة فأكلناه".
١٤٨٣٥ - شعبة وابن عيينة -واللفظ له- عن عمرو بن دينار، عن صهيب مولى ابن عامر، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -ﷺ- قال: "من قتل عصفورًا بغير حقه سأله اللَّه يوم القيامة عنه". رواه الطيالسي (٣) عنهما.
١٤٨٣٦ - أيوب، عن أَبى قلابة، عن أنس قال: "ونحر رسول اللَّه -ﷺ- سبع بدنات بيده قيامًا، وذبح بالمدينة كبشين أملحين أقرنين" (٤).
جواز النحر والذبح في الكل
لما روينا عن عمر وابن عباس: "الذكاة في الحلق واللبة". وقال عطاء بن أبي رباح: "يجزئ الذبح من النحر، والنحر من الذبح في البقر والإبل".
١٤٨٣٧ - جرير ووكيع وغيرهما (خ م ق) (٥) عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "نحرنا فرسًا على عهد رسول اللَّه فأكلناه". وقال عبدة: "ذبحنا".
وأخرجه (خ) (٦) من حديث الثوري، عن هشام وقال: "نحرنا". ومر في الحج عن
_________________
(١) مسلم (٢/ ٩٣٦ رقم ١٣١٨) [٣٥٥]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٨ رقم ٢٨٠٧)، والنسائي (٧/ ٢٢٢ رقم ٤٣٩٣) من طريق عبد الملك به.
(٢) البخاري (٩/ ٥٥٦ رقم ٥٥١١). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣١ رقم ٤٤٢١) من طريق عبدة به. وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٤١ رقم ١٩٤٢) [٤٨]، والنسائي (٧/ ٢٣١ رقم ٤٤٢٠)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٤ رقم ٣١٩٠) من طرق عن هشام به.
(٣) الطيالسي (٣١٠ رقم ٢٢٧٩).
(٤) أخرجه البخاري (١٠/ ١٢ رقم ٥٥٥٤) عن أيوب به.
(٥) البخاري (٩/ ٥٥٦ رقم ٥٥١٢)، ومسلم (٣/ ١٥٤١ رقم ١٩٤٢) [٣٨] وابن ماجه (٢/ ١٠٦٤ رقم ٣١٩٠). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٧ رقم ٤٤٠٦) من طريق سفيان عن هشام به.
(٦) البخاري (٩/ ٥٥٦ رقم ٥٥١٠).
[ ٨ / ٣٨٦٣ ]
عائشة قالت "فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر. فقلت: ما هذا؟ قالوا: نحر رسول اللَّه -ﷺ- عن أزواجه" وفي رواية: "ذبح" وكذلك اختلفت الرواية فيه عن أبي الزبير، عن جابر: "نحر النبي -ﷺ- عن نسائه بقرة".
كراهية النخع والفرس
قال الشافعي: نهى عمر عن النخع وأن تعجل الأنفس أن تزهق: فالنخع أن تذبح الشاة ثم يكسر قفاها من موضع المذبح لنخعه ولمكان الكسر فيه أو يضرب ليعجل قطع حركتها فأكره هذا ولم تحرم؛ لأنها ذكية.
١٤٨٣٨ - هشام الدستوائي وغيره، عن يحيى بن أبي كثير، عن المعرور الكلبي، عن عمر -﵁- "أنه نهى عن الفرس في الذبيحة". قال أبو عبيدة: الفرس: النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها وذلك أن ينتهي الذبح إلى النخاع وهو عظم في الرقبة. ويقال أيضًا: بل هو الذي يكون في فقار الصلب شبيه بالمخ فنهى أن ينتهي بالذبح إلى ذلك. وقال أبو عبيد: الفرس قيل: هو الكسر، نهى أن تكسر رقبة الذبيحة قبل أن تبرد.
١٤٨٣٩ - جبارة بن المغلس، نا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر، عن ابن عباس: "نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت" إسناده ضعيف.
الذكاة بالحديد وسن السكين وموارتها عن البهيمة وإراحتها
١٤٨٤٠ - خالد الحذاء (م) (١) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس قال: "حفظت من رسول اللَّه -ﷺ- خصلتين قال: إن اللَّه كتب الإحسان على كل شيء؛ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". لفظ هشيم عنه.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٤٨ رقم ١٩٥٥) [٥٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٠٠ رقم ٢٨١٥)، والترمذي (٤/ ١٦ رقم ١٤٠٩)، والنسائي (٧/ ٢٢٧ رقم ٤٤٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٨٥٨ رقم ٣١٧٠)، من طرق عن خالد الحذاء به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٦٤ ]
وفي لفظ عبد الوهاب (م) (١) عنه: "إن اللَّه مِحسان كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبح أحدكم فليحسن ذبيحته، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". وروينا في حديث عائشة عن النبي -ﷺ-: "حين أتى بالكبش ليضحي به: يا عائشة، هلمي المدية. ثم قال: أشحذيها بحجر".
١٤٨٤١ - ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. ثم قال: إذا ذبح أحدكم فليجهز" رواه قرة بن حيويل، عن ابن شهاب (٢) أن ابن عمر قال: "أمر رسول اللَّه بحد الشفار وأن توارى عن البهائم. . . " الحديث. منقطع.
١٤٨٤٢ - عبد الرحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس: "مر رسول اللَّه -ﷺ- على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها، فقال: أفلا قبل هذا أتريد أن تميتها موتًا" تابعه حماد بن زيد، عن عاصم وقال: أتريد أن تميتها موتات". ورواه معمر، عن عاصم فأرسله.
١٤٨٤٣ - مالك، عن عاصم بن عبيد اللَّه (٢): "أن رجلًا حد شفرة وأخذ شاة ليذبحها فضربه عمر بالدرة وقال: أتعذب الروح، ألا فعلت هذا قبل أن تأخذها؟ ! ".
١٤٨٤٤ - عبد الرحمن بن حماد، نا ابن عون، عن ابن سيرين (٢): "أن رجلًا رآه عمر يجر شاة ليذبحها، فضربه بالدرة وقال: سقها لا أم لك إلى الموت سوقًا جميلًا".
الذكاة بما عدا السن والظفر إذا فرى الأوداج وأنهر الدم
١٤٨٤٥ - الثوري (خ م) (٣) عن أبيه، عن عباية، عن رافع بن خديج: "أنه قال
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٤٩ رقم ١٩٥٥) [٥٧].
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٥/ ١٦٤ رقم ٢٥٠٧)، ومسلم (٣/ ١٥٥٨ رقم ١٩٦٨) [٢٠]. وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٦٥ ]
لرسول اللَّه -ﷺ-: إنا لنرجو -أو نخشى- أن [نلقى] (١) العدو وليس معنا مدًى، أفنذبح بالقصب؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلا السن والظفر".
١٤٨٤٦ - شعبة (عو) (٢) عن سماك سمعت مري بن قطري يقول: سمعت عدي بن حاتم يحدث: "أنه سأل النبي -ﷺ- فقال: يا رسول اللَّه، إنى أجد الصيد فلا أجد ما أذبحه به إلا المروة والعصا. قال: أمرر الدم بما شئت واذكر اسم اللَّه" رواه حماد بن سلمة، عن سماك.
ابن وهب، عن أبي بكر بن عبد اللَّه، عن أبي الزناد، عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة يذكيه به إلا مروة أو شقة عصا. فقال: أمرر الدم [بما] (٣) شئت واذكر اسم اللَّه -﷿".
١٤٨٤٧ - معتمر (خ) (٤) سمعت عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع أنه سمع ابن كعب بن مالك يخبر عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه أخبره "أن جارية لهم كانت ترعى بسلع فرأت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فقال لأهله: لا تأكلوا منها حتى أتي النبي -ﷺ- فأسأله. فأتاه فسأله عن ذلك -أو أرسل إليه- فقال: يا نبي اللَّه، جارية لنا كانت ترعى بسلع فأبصرت شاة من غنمها بها موت فكسرت حجرًا فذبحتها به. فأمره النبي -ﷺ- بأكلها".
١٤٨٤٨ - يعقوب (د) (٥) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة "أنه كان يرعى لقحة له بأحد، فأخذها الموت فلم يجد شيئا ينحرها به فأخذ وتدًا فوجأها في لبتها حتى أهريق دمها ثم جاء إلى النبي -ﷺ- فأخبره بذلك فأمره بأكلها".
١٤٨٤٩ - سليمان بن حرب، ثنا جرير بن حازم، سمعت زيد بن أسلم، حدثني عطاء، عن أبي سعيد الخدري: "أن ناقة كانت لرجل من الأنصار في قبل أحد، فعرض لها فنحرها
_________________
(١) من "هـ".
(٢) أبو داود (٣/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٢٨٢٤)، والنسائي (٧/ ٢٢٥ رقم ٤٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٠٦٠ رقم ٣١٧٧)، رواه أبو داود من طريق حماد بن سلمة، وابن ماجه من طريق الثوري، كلاهما عن سماك به، والحديث لم يخرجه الترمذي بهذا الإسناد، وانظر التحفة (٧/ ٢٨٣ رقم ٩٨٧٥).
(٣) في "الأصل، هـ": بم والمثبت من "هـ".
(٤) البخاري (٩/ ٥٤٦ رقم ٥٥٠١). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٢ رقم ٣١٨٢) من طريق عبيد اللَّه به.
(٥) أبو داود (٣/ ١٠٢ رقم ٢٨٢٣).
[ ٨ / ٣٨٦٦ ]
بوتد فسأل النبي -ﷺ- عن أكلها. فأمره بأكلها". رواه حبان بن هلال، عن [جرير] (١)، زاد: "فقلت له: حديد؟ قال: لا؛ بل خشب يعني: الوتد" (٢).
١٤٨٥٠ - أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أنه سئل عن الذبيحة بالعود، فقال: كل ما أفرى الأوداج غير [مثرد] (٣) ". قال أبو عبيد: قال أبو زياد الكلابي: [التثريد] (٤) أن تذبح الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله. وأفرى: شق وأسال الدم. وتأول بعضهم قوله: "كل" من الأكل وهذا خطأ ولو أراد الأكل لوقع المعنى على الشفرة؛ لأن الشفرة هي التي تشري، وإنما معناه أن كل شيء أفرى الأوداج من عود أو حجر بعد أن يفريها فهو ذكي.
طعام أهل الكتاب
قال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٥) قال الشافعي: طعامهم. قال بعض المفسرين: ذبائحهم. والآثار تدل على إحلال ذبائحهم.
١٤٨٥١ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: "طعامهم: ذبائحهم" ورويناه عن مجاهد ومكحول.
١٤٨٥٢ - عوان يزيد النحوي (د) (٦) عن عكرمة، عن ابن عباس: " ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٧) ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٨)، فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٥) ".
طعامهم وإن كانوا حربًا
١٤٨٥٣ - سليمان بن المغيرة (م) (٩) نا حميد بن هلال، عن عبد اللَّه بن مغفل: "أصبت جرابًا من شحم يوم خيبر فالتزمته فقلت: لا أعطي أحدًا اليوم من هذا شيئًا، فالتفت فإذا
_________________
(١) في "الأصل": حريز. والمثبت من "هـ".
(٢) أخرجه النسائي (٧/ ٢٢٥ رقم ٤٤٠٢) من طريق حبان بن هلال به.
(٣) في "الأصل": مترد. وفي الحاشية: مبرد. والمثبت من "هـ".
(٤) في "الأصل": التبربد. والمثبت من "هـ".
(٥) المائدة: ٥.
(٦) أبو داود (٣/ ١٠١ رقم ٢٨١٧).
(٧) الأنعام: ١١٨.
(٨) الأنعام: ١٢١.
(٩) مسلم (٣/ ١٣٩٣ رقم ١٧٧٢) [٧٢]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٦٥ رقم ٢٧٠٢)، والنسائي (٧/ ٢٣٦ رقم ٤٤٣٥) من طريق سليمان بن المغيرة به. وأخرجه البخاري (٦/ ٢٩٤ رقم ٣١٥٣) من طريق شعبة عن حميد به.
[ ٨ / ٣٨٦٧ ]
رسول اللَّه مبتسم".
١٤٨٥٤ - سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما أحلت ذبائح اليهود [والنصارى؛ لأنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل] " (١).
ذبيحة المرأة والصبي منا ومنهم
١٤٨٥٥ - (خ) (٢) عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه: "أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فذكر ذلك لرسول اللَّه فلم ير بها بأسًا".
(خ) (٣) مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد -أو سعد بن معاذ- أخبره: "أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا له بالسلع، فأصيبت شاة منها فأدركتها فذبحتها بحجر، فسئل رسول اللَّه -ﷺ- عن ذلك، فقال: لا بأس بها فكلوها".
١٤٨٥٦ - عبد اللَّه بن معاذ، عن معمر، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر: أن النبي -ﷺ- رخص في ذبيحة المرأة والصبي -أو الغلام- إذا ذكروا اسم اللَّه" إسناده واهٍ.
الواقدي، ثنا معمر، عن جابر الجعفي، عن عامر، عن جابر: "أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر بذبيحة الغلام أن تؤكل إذا سمى اللَّه". وعن مجاهد: "لا بأس بذبيحة الصبي والمرأة من المسلمين وأهل الكتاب".
استحباب ذبح النسك بيده أو يشهده
١٤٨٥٧ - (خ م) (٤) أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس: "ضحى رسول اللَّه -ﷺ- بكبشين أملحين أقرنين وذبحهما بيده وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما".
١٤٨٥٨ - سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن خالد، عن محمد بن علي، عن آبائه: "أن رسول اللَّه قال لفاطمة: يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، أما إن لك بأول قطرة تقطر من دمها مغفرة كل ذنب، أما إنه يجاء بها يوم القيامة بلحومها ودمائها سبعين ضعفًا حتى توضع
_________________
(١) طمس بالأصل، والمثبت من "م، هـ".
(٢) البخاري (٩/ ٥٤٧ - ٥٤٨ رقم ٥٥٠٤). وسبق تخريجه.
(٣) البخاري (٩/ ٥٤٨ رقم ٥٥٠٥).
(٤) البخاري (١٠/ ٢٥ رقم ٥٥٦٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٦ رقم ١٩٦٦) [١٧]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٧١ رقم ١٤٩٤)، والنسائي (٧/ ٢٢٠ رقم ٤٣٧٨) كلاهما من طريق أبي عوانة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٦٨ ]
في ميزانك. فقال أبو سعيد: يا رسول اللَّه، أهذه لآل محمد خاصة - فهم أهل لما خصوا به من خير، أو لآل محمد والناس عامة؟ فقال: "بل هي لآل محمد وللناس عامة". عمرو ضعيف.
قلت: بل كذاب.
١٤٨٥٩ - النضر بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن عمران ابن حصين قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا فاطمة، قومي فاشهدي أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملتيه، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. قلت: يا رسول اللَّه، هذا لك ولأهل بيتك خاصة -فأهل ذلك أنتم- أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة".
قلت: إسناده واهٍ.
١٤٨٦٠ - وعن عمرو بن قيس الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد: "أن النبي قال لفاطمة. . . ". فذكر معناه، ويذكر عن أبي موسى أنه أمر بناته أن يضحين بأيديهن".
النسيكة يذبحها غير مالكها فتجزئ لأن النبي -ﷺ- نحر بعض هديه غيره
١٤٨٦١ - مالك عن جعفر بن محمد (م) (١) عن أبيه، عن جابر: "أن رسول اللَّه نحر بعضي هديه بيده ونحر بعضه غيره".
١٤٨٦٢ - عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: "ضحى رسول اللَّه -ﷺ- عن نسائه بالبقر". قال الشافعي: وأهدي ﵇ هديا، وإنما نحره من أهداه معه.
١٤٨٦٣ - سعيد (م) (٢) عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه: "أن النبي -ﷺ- كان يبعث معه بالبدن، ثم يقول: إن عطب منها شيء فخشيت عليها موتًا فانحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اضرب به صفحتها ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك" قال الشافعي: وأكره أن يذبح مشرك نسبيكة.
١٤٨٦٤ - الثوري، حدثني جعفر، عن أبيه، عن علي قال: "لا يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني".
_________________
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٣/ ٩٦٣ رقم ١٣٢٦) [٣٧٨]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٣٦ رقم ٣١٠٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة به.
[ ٨ / ٣٨٦٩ ]
١٤٨٦٥ - قال: وحدثني قابوس، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: "أنه كره أن يذبح نسيكة المسلم اليهودي والنصراني" رواه زهير، عن قابوس ولفظه: "لا يذبح أضحيتك إلا مسلم، وإذا ذبحت فقل: بسم اللَّه، اللهم منك ولك، اللهم تقبل من فلان" وروينا عن عطاء: أنه لم ير بأسا بذبيحة الكتابي يعني في الأضحية.
ذبائح نصارى العرب
١٤٨٦٦ - الشافعي، أنا ابن أبي يحيى، عن عبد اللَّه بن دينار، عن سعد الفلجة مولى عمر -أو ابن سعد أن عمر -﵁- قال: "ما نصاري العرب بأهل كتاب، وما تحل لنا ذبائحهم، وما أنا بتاركهم حتى يسلموا أو أضرب أعناقهم".
١٤٨٦٧ - أيوب، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: "لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب، فإنهم لم يتمسكوا من دينهم إلا بشرب الخمر".
ذبيحة المجوس
١٤٨٦٨ - الثوري، عن قيس بن مسلم، عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال (١): "كتب رسول اللَّه -ﷺ-: إن مجوس هجر نعرض عليهم الإسلام، فمن أسلم قبل منه، ومن أبى ضربت عليهم الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة" إجماع أكثر الأمة على هذا المرسل، ويؤكده خبر:
١٤٨٦٩ - يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الخليل الحضرمي، عن علي قال: "لا بأس بطعام المجوس، إنما نهي عن ذبائحهم" وعن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن يحيى بن سلمة نحوه. احتج به ابن خزيمة، ويحيى فيه ضعف. وقيل: عن يحيى، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن الخليل، عن أبيه، عن علي. وعن قيس بن الربيع، عن سلمة بن كھهيل، عن عبد اللَّه بن أَبي الخليل، عن علي.
السنة في أن يستقبل بها القبلة
قال الزهري: إن جهل فلا بأس. وفي حديث جابر: "ذبح النبي -ﷺ- كبشين أقرنين يوم العيد فلما وجههما قال: وجهت وجهي. . . " الحديث، وفي رواية: "وجههما إلى القبلة
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٣٨٧٠ ]
حين ذبح" (١).
١٤٨٧٠ - الثوري، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يستحب أن يستقبل القبلة إذا ذبح" وروي فيه حديث عن غالب الجزري -وهو واهٍ- عن عطاء، عن عائشة.
التسمية
١٤٨٧١ - قتادة (م) (٢) عن أنس: أن النبي -ﷺ- كان يضحي بكبشين ويضع رجله على صفاحهما ويذبحهما بيده ويقول: بسم اللَّه، واللَّه أكبر".
الصلاة على الرسول عند الذبح
قال الشافعي: إن أراد بعد التسمية شيئًا من الذكر فالزيادة خير، ولا أكره أن يصلي على رسول اللَّه -ﷺ- بل أحبه، وأحب إليَّ أن يكثر الصلاة عليه؛ لأنها عبادة.
١٤٨٧٢ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عبد الرحمن بن الحويرث، عن محمد بن جبير، عن عبد الرحمن بن عوف قال: "دخلت المسجد فرأيت رسول اللَّه -ﷺ- خارجًا من المسجد، فاتبعته أمشي وراءه ولا يشعر حتى دخل نخلًا فاستقبل القبلة فسجد فأطال السجود وأنا وراءه حتى ظننت أن اللَّه قد توفاه، فأقبلت أمشى حتى جئته فطأطأت رأسي أنظر في وجهه، فرفع رأسه فقال: مالك يا عبد الرحمن؟ فقلت له: لما أطلت السجود يا رسول اللَّه خشيت أن يكون اللَّه -﷿- قد توفى نفسك فجئت أنظر. فقال: إني لما دخلت النخل لقيت جبريل فقال: أبشرك، إن اللَّه يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن صلي عليك صليت عليه" وروي ذلك عن ابن أبي سندر الأسلمي، عن مولًى لعبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن.
قال الشافعي: وقال ﵇: "من نسي الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة".
١٤٨٧٣ - حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "من نسى الصلاة عليّ خطئ به طريق الجنة".
١٤٨٧٤ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٣) يقول: لا أذكر إلا ذكرت معي أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٥ رقم ٢٧٩٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٣ رقم ٣١٢١) كلاهما من طريق أبي عياش، عن جابر به.
(٢) مسلم (٣/ ١٥٥٦ رقم ١٩٦٦) [١٧] وتقدم تخريجه.
(٣) الشرح: ٤.
[ ٨ / ٣٨٧١ ]
١٤٨٧٥ - مبارك بن فضالة، عن الحسن: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (١) قال: إذا ذكر اللَّه ذكر رسول اللَّه -ﷺ-".
١٤٨٧٦ - يحيى بن يحيى، أنا سليمان بن عيسى، أخبرني عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه (٢) قال رسول اللَّه -ﷺ-: "لا تذكروني عند ثلاث، عند تسمية الطعام، وعند الذبح، وعند العطاس" مرسل، وعبد الرحيم وأَبوه ضعيفان، وسليمان السجزي يضع الحديث.
قول اللهم منك (وإليك) (٣) فتقبل مني
١٤٨٧٧ - ابن قسيط (م) (٤) عن عروة، عن عائشة: "أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ليضحي به. . . " الحديث، وفيه. "فأضجعه وقال: بسم اللَّه، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد. ثم ضحى به".
١٤٨٧٨ - عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر قال: "شهدت أضحى مع رسول اللَّه -ﷺ- بالمصلى، فلما قضى خطبته ونزل عن منبره أتي بكبشه فذبحه وقال: بسم اللَّه واللَّه أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي" (٥).
ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عياش، عن جابر قال: "ذبح النبي -ﷺ- يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجوءين، فلما وجههما قال: إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض على ملة إبراهيم حنيفًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، بسم اللَّه واللَّه أكبر. ثم ذبح". ورواه إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق فقال فيه: "وجههما إلى القبلة حين ذبح" (٦). وبعضهم رواه عن ابن إسحاق فقال: عن يزيد بن خالد بن أبي عمران، عن أبي عياش، عن جابر.
قال الشافعي: وقد روي عن النبي -ﷺ- من وجه لا يثبت "أنه ضحى بكبشين فقال في أحدهما بعد ذكر اللَّه: اللهم عن محمد وآل محمد. وفي الآخر: اللهم عن محمد وأمة محمد".
_________________
(١) الشرح: ٤.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في الحاشية: ولك.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٥٧ رقم ١٩٦٧) [١٩] وتقدم تخريجه.
(٥) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٩ رقم ٢٨١٠)، والترمذي (٤/ ٨٥ رقم ١٥٢١) كلاهما من طريق عمرو بن أبي عمرو به. قال الترمذي: حسن صحيح.
(٦) تقدم.
[ ٨ / ٣٨٧٢ ]
قال المؤلف: إنما أراد حديث الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة -أو أبي هريرة-: "كان رسول اللَّه يضحي بكبشين. . . " الحديث. وقد مر. رواه جماعة عن سفيان، وقد رواه زهير بن محمد، عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع، عن النبي، ورواه حماد بن سلمة، عن ابن عقيل، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه، عن النبي. قال البخاري: لعله سمع من هؤلاء.
١٤٨٧٩ - جرير، عن منصور والأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: "قلت له في قوله: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ﴾ (١) قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها ثم قل: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، اللهم منك ولك، ثم سم ثم انحرها. قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟ قال: والأضحية".
١٤٨٨٠ - الثوري، حدثني أبو بكر الزبيدي، عن عاصم بن شَرِيب قال: "أتي علي يوم النحر بكبش فذبحه فقال: بسم اللَّه، اللهم منك ولك ومن علي لك. ثم قال: ائتني بطابق منه وتصدق بسائره".
١٤٨٨١ - شريك (د) (٢) عن أبي الحسناء، عن الحكم، عن حنش بن الحارث: "كان علي يضحي بكبش عن رسول اللَّه -ﷺ- وبكبش عن نفسه، قلنا له: يا أمير المؤمنين، تضحي عن رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: إن رسول اللَّه أرني أن أضحي عنه أبدًا" إن قلت: دل على جواز التضحية عن الميت، وأما عن الحمل فقال الشافعي: لا يضحي عما في البطن.
١٤٨٨٢ - مالك، عن نافع: "أن ابن عمر كان لا يضحي عما في بطن المرأة".
حلق الشعر بعد التضحية
١٤٨٨٣ - مالك، عن نافع: "أن عبد اللَّه ضحى مرة بالمدينة فأمرني أن أشتري له كبشًا فحيلًا أقرن ثم أذبحه يوم الأضحى في مصلى الناس ففعلت، ثم حمل الكبش إليه فحلق رأسه حين ذبح، وكان مريضًا لم يشهد العيد مع الناس، وكان يقول: ليس حلاق الرأس بواجب على من ضحى إذا لم يحج".
_________________
(١) الحج: ٣٦.
(٢) أبو داود (٣/ ٩٤ رقم ٢٧٩٠). وأخرجه الترمذي (٤/ ٧١ رقم ١٤٩٥) من طريق شريك به، وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك.
[ ٨ / ٣٨٧٣ ]
ومن عين أضحية لم يبدلها بخير منها
١٤٨٨٤ - محمد بن سلمة الحراني (د) (١) عن أبي عبد الرحيم، عن جهم بن الجارود، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه: "أن عمر أهدي بختيّة له قد أعطي بها ثلاثمائة دينار، فأراد أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنًا، فسأل النبي -ﷺ- عن ذلك، فأمره أن ينحرها ولا يبيعها" كذا قال بختية.
قلت: قيده غيره: نجيبة -بالجيم- وجهم مجهول.
ولد الأضحية ولبنها
١٤٨٨٥ - الثوري، عن زهير بن أبي ثابت، عن مغيرة بن حذف العبسي قال: "كنا مع علي بالرحبة، فجاء رجل من همدان يسوق بقرة معها ولدها فقال: إني اشتريتها أضحي بها وإنها ولدت. قال: فلا تشرب من لبنها إلا فضلًا عن ولدها، فإذا كان يوم النحر فانحرها هي وولدها عن سبعة".
قلت: إسناده غريب.
الأضحية يعرض لها عيب
١٤٨٨٦ - إسرائيل وغيره عن جابر الجعفي، عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد الخدري: "اشتريت شاةً لأضحي بها فخرجت فأخذ الذئب أليتها، فسألت النبي -ﷺ- فقال: ضح بها". وفي لفظ لسفيان عن جابر: "فقطع الذئب أليته" (٢). جابر غير حجة.
حجاج بن أرطاة، عن شيخ، عن أبي سعيد مرفوعًا: "لا بأس بالأضحية المقطوعة الذئب". لفظ أبي معاوية عنه، ورواه عنه حماد بن سلمة فقال: عن عطية، عن أبي سعيد: "أن رجلًا سأل رسول اللَّه -ﷺ- عن شاة قطع الذئب ذنبها. قال: ضح بها".
قلت: والآخر واهٍ.
١٤٨٨٧ - مسعر، عن أبي حصين: "أن ابن الزبير رأى هدايا له فيها ناقة عوراء، فقال: إن
_________________
(١) أبو داود (٢/ ١٤٦ - ١٤٧ رقم ١٧٥٦).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥١ رقم ٣١٤٦) من طريق سفيان به.
[ ٨ / ٣٨٧٤ ]
كان أصابها بعدما اشتريتموها فأمضوها، وإن كان أصابها قبل أن تشتروها فأبدلوها".
الأضحية تعدم
١٤٨٨٨ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "كان ابن عمر يقول: أيا رجل أهدى هدية فضلت، فإن كانت نذرًا أبدلها، وإن كانت تطوعًا فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها". تابعه مالك. وروى عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، عن نافع نحوه مرفوعًا، والصواب موقوفًا.
١٤٨٨٩ - شعبة، عن تميم بن حويص المصري قال: "اشتريت شاة بمنى أضحية فضلت، فسأل ابن عباس عن ذلك فقال: لا يضرك". قال الشافعي: فإن وجدها ذبحها، وإن مضت أيام النحر صنع كما يصنع في البدن من الهدي.
١٤٨٩٠ - أبو معاوية، ثنا سعد بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة: "أنها ساقت بدنتين فضلتا، فأرسل إليها ابن الزبير بدنتين مكانهما فنحرتهما ثم وجدت الأوليين فنحرتهما أيضًا، ثم قالت: هكذا السنة في البدن".
قلت: إسناده صالح.
التضحية في الليل
١٤٨٩١ - الثوري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين: "أنه قال لقيم له جدَّ نخله بالليل: ألم تعلم (١) أن رسول اللَّه -ﷺ- نهى عن جداد الليل وصرام النخل -أو قال: حصاد الليل؟ ! " (٢). قال الثوري: يكون بالنهار ويحضره المساكين. فسألوا جعفرًا عن الأضحى بالليل. فقال: لا.
١٤٨٩٢ - أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: "نهي عن جداد الليل وحصاد الليل والأضحى بالليل، وإنما كان ذلك من شدة حال الناس، كان الرجل يفعله ليلًا فنهي عنه، ثم رخص في ذلك".
النهي عن ادخار الأضاحي بعد ثلاث ثم الرخصة بعد
١٤٨٩٣ - الشافعي، أنا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: "شهدت العيد مع علي فسمعته يقول: لا يأكلن أحدكم من نسكه بعد ثلاث" كذا وقفه الشافعي.
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٤٠ رقم ١٢٨).
[ ٨ / ٣٨٧٥ ]
نا عبد الجبار بن العلاء (م) (١) نا سفيان، عن الزهري، عن أبي عبيد: "شهد العيد مع علي فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول اللَّه -ﷺ- نهى أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث" وأخرجاه (٢) من حديث يونس وغيره عن الزهري، بالرفع.
معمر (م) (٣) عن الزهري، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف: "أنه سمع عليًّا يقول يوم الأضحى: أيها الناس، إن رسول اللَّه -ﷺ- قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث، فلا تأكلوها".
١٤٨٩٤ - معمر أيضًا (م) (٤) عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن رسول اللَّه نهى أن تؤكل الأضاحي بعد ثلاث. قال سالم: كان أبي لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث".
١٤٨٩٥ - مالك (خ) (٥) عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -ﷺ-: "أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعدُ: كلوا وتزودوا وادخروا".
ابن جريج (خ م) (٦) نا عطاء سمع جابرًا يقول: "كنا لا نأكل من لحم بدننا فوق ثلاث، فرخص لنا رسول اللَّه. قال: كلوا وتزودوا. فأكلنا وتزودنا".
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٩٦٩) [٢٤]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣١٩ رقم ٢٤١٦)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٤٩ رقم ٢٧٨٩)، وابن ماجه (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢٢) كلهم من طريق سفيان به.
(٢) البخاري (١٠/ ٢٦ - ٢٧ رقم ٥٥٧٣)، ومسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٩٦٩) [٢٥].
(٣) مسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٠٩٦٩) [٢٥]. وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤١ رقم ٧٧١) من طريق معمر به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٣/ ١٥٦١ رقم ١٩٦٩) [٢٧]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٤٢٣) من طريق معمر به.
(٥) الحديث في صحيح مسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٢٩]، ولم يخرج البخارى لمالك عن أبي الزبير، عن جابر شيئًا. وقد أخرجه النسائي كذلك (٧/ ٢٢٣ رقم ٤٤٢٦) من طريق مالك به.
(٦) البخاري (٣/ ٦٥٢ رقم ١٧١٩)، ومسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٣٠]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٢/ ٢٣٥ رقم ٢٤٥٣) من طريق ابن جريج به. وأخرجه النسائي أيضًا في الكبرى (٣/ ٦٨ رقم ٤٥١٥) من طريق مالك عن أبي الزبير بنحوه.
[ ٨ / ٣٨٧٦ ]
ابن عيينة (خ م) (١) عن عمرو، عن عطاء، عن جابر: "كنا نتزود من لحوم الهدي على عهد رسول اللَّه -ﷺ- إلى المدينة" فالتزود إلى المدينة عند عبد الملك بن أَبي سليمان أيضًا عن عطاء، وعند زهير عن أبي الزبير، عن جابر.
١٤٨٩٦ - معاوية بن صالح (م) (٢) عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان قال: "ذبح رسول اللَّه -ﷺ- أضحيته فقال: يا ثوبان، هيئ لنا هذه الشاة وأصلحها. فما زلت أطعمه منها حتى قدمنا المدينة".
يحيى بن حمزة (م) (٣) نا الزبيدي، عن عبد الرحمن بن جبير أنه حدثه قال: حدثني أبي، نا ثوبان "قال لي رسول اللَّه: أصلح هذا اللحم. فأصلحته فلم يزل يأكل منه حتى بلغ المدينة في حجة الوداع" قال المؤلف: قوله: "في حجة الوداع" رواه (م) عن الدارمي، عن محمد بن المبارك، عن يحيى دون هذه اللفظة، وأثبتها من طريق الكوسج، عن أبي مسهر، عن يحيى.
قلت: بل هي محفوظة والمعنى عليها؛ فإنه ﵇ ما ضحى في غير المدينة إلا في حہجته.
١٤٨٩٧ - الثوري (م) (٤) عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال: "كنت نهيتكم أن تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، وإنما أردت بذلك ليتسع أهل السعة على من لا سعة له، فكلوا ما بدا لكم وادخروا".
معرّف بن واصل (م) (٥) حدثني محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا:
_________________
(١) البخاري (٦/ ١٥٠ رقم ٢٩٨٠)، ومسلم (٣/ ١٥٦٢ رقم ١٩٧٢) [٣٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٤٥٨ رقم ٤١٥٤) من طريق ابن عيينة به.
(٢) مسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ١٩٧٥) [٣٥]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٠٠ رقم ٢٨١٤)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٥٨ رقم ٤١٥٦) من طريق معاوية بن صالح به.
(٣) مسلم (٣/ ٥٦٣ رقم ١٩٧٥) [٣٦].
(٤) مسلم (٣/ ١٥٦٤ رقم ١٩٧٥) [٣٧]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٨٠ رقم ١٥١٠) من طريق الثوري به. وقال: حديث بريدة حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٨/ ٣١٩ رقم ٥٦٧٨) من طريق سماك، عن ابن بريدة بقصة الظروف، وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٢٧ رقم ٣٤٠٥) من طريق القاسم بن مخيمرة، عن ابن بريدة به.
(٥) مسلم (٣/ ١٥٨٥ رقم ٩٧٧) [٦٥]. وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٧٧ ]
"نهيتكم عن ثلاث وأنا آمركم بهن: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم؛ فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها بعد ثلاث، فكلوها واستنفعوا بها في أسفاركم". ورواه (م) من حديث ضرار بن مرة، عن محارب، عن عبد اللَّه بريدة، عن أبيه.
١٤٨٩٨ - الليث (خ) (١) عن يحيى، عن القاسم، عن ابن خبّاب: "أن أبا سعيد قدم من سفر فقدم إليه من لحوم الأضاحي، فقال: ما أنا بآكله حتى أسأل، فانطلق إلى أخيه لأمه قتادة بن النعمان -وكان بدريًا- فسأله عن ذلك، فقال له: حدث بعدك أمر نقضًا لما كان نهي عنه من أكل لحوم الضحايا بعد ثلاثة أيام".
ابن إسحاق، حدثنى أبو جعفر محمد بن علي وأبي، عن عبد اللَّه بن خباب، عن أبي سعيد قال: "كان رسول اللَّه قد نهانا أن نأكل لحوم نسكنا فوق ثلاث، فخرجت في سفر ثم قدمت على أهلي، فقالت: إنه رخص للناس بعد ذلك، فلم أصدقها حتى بعثت إلى أخي أسأله، فبعث إليّ أن كل طعامك فقد صدقت؛ فقد أرخص رسول اللَّه -ﷺ- للمسلمين فى ذلك".
الجريري (م) (٢) عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا أهل المدينة، لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام. فشكوا إليه أن لهم عيالًا وحشمًا وخدمًا، فقال: كلوا وأطعموا واحتسوا وادخروا".
١٤٨٩٩ - يزيد بن أبي عبيد (خ م) (٣) عن سلمة بن الأكوع: "قال رسول اللَّه يوم الأضحى: من ضحى منكم فلا يصبحن في بيته من أضحيته بعد ثالثة شيء. فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول اللَّه، نفعل كما فعلنا في العام الماضي؟ فقال: لا، كلوا وأطعموا وادخروا؛ فإن ذلك العام كان فيه شدة -أو كلمة تشبهها- فأردت أن تقسموا في الناس".
_________________
(١) البخاري (٧/ ٣٦٤ - ٣٦٥ رقم ٣٩٩٧). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٣ رقم ٤٤٢٧) من طريق الليث به.
(٢) مسلم (٣/ ٥٦٢ ١ رقم ١٩٧٣) [٣٣].
(٣) البخاري (١٠/ ٢٦ رقم ٥٥٦٩)، ومسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ١٩٧٤) [٣٤].
[ ٨ / ٣٨٧٨ ]
١٤٩٠٠ - خالد الحذاء (د) (١) عن أبي المليح، عن نبيشة قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم، جاء اللَّه بالسعة، فكلوا وادخروا واتجروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر للَّه". قوله: "اتجروا" ابتغوا أجرها، ليس من باب التجارة.
قلت: أو إذن منه بالتجارة أيام الموسم، لا اتجروا فى اللحم.
١٤٩٠١ - يحيى بن سعيد (خ) (٢) عن عمرة، عن عائشة قالت: "الضحية كنا نملح منه وتقدم به إلى النبي -ﷺ- بالمدينة فقال: لا تأكلوا منه إلا ثلاثة أيام". وليس بعزيمة ولكن أراد أن يطعموا منه، واللَّه أعلم.
مالك (م) (٣) عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن واقد (٤) قال: "نهى رسول اللَّه عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. قال عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دفّ ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان النبي -ﷺ- فقال رسول اللَّه -ﷺ-: ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي. فلما كان بعد ذلك قيل: يا رسول اللَّه، لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم فيجملون منها الودك ويتخذون منها الأسقية. فقال: وما ذاك؟ قالوا: نهيت عن أكلها بعد ثلاث. فقال: إنما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفت حضرة الأضحى، فكلوا وتصدقوا وادخروا".
من حديث روح (م) عن مالك.
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٠ رقم ٢٨١٣). وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٠ رقم ٤٢٣١)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٥ رقم ٣١٦٠) كلاهما، من طريق خالد الحذاء به.
(٢) البخاري (١٠/ ٢٦ رقم ٥٥٧٠).
(٣) مسلم (٣/ ١٥٦١ رقم ١٩٧١) [٢٨].
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٣٨٧٩ ]
الثوري (خ) (١): عن عبد الرحمن بن عابس، أخبرني أبي، عن عائشة قال: "سألها أكان رسول اللَّه -ﷺ- نهى أن تؤكل الأضاحي فوق ثلاث؟ قالت: ما نهى عنه إلا مرة في عام جاع الناس فيه، فأراد أن يطعم الغني الفقير ولقد كنا نخرج الكراع بعد خمس عشرة فنأكله. فقلت: ولمَ تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد -ﷺ- من خبز برّ مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق باللَّه - ﷿".
قال الشافعي: لما روت أن النبي نهى عنه للدافّة، ثم أذن، وروى جابر ما ذكرنا كان يجب على من علم الأمرين أن يقول نهى لمعنًى فإذا وجد مثله فهو منهي عنه وإذا لم يكن مثله لم يكن منهيًا عنه، أو نقول نهى في وقت ثم أرخص في وقت بعده فالآخر ناسخ. وقال الشافعي أيضًا: يشبه أن يكون النهى إذا كانت الدافّة على معنى الاختيار لا على معنى الفرض؛ لقوله تعالى في البدن: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا﴾ (٢) وهذه الآية في بدن التطوع.
إطعام البائس والقانع والمعتر الذين في القرآن
قال الشافعي: القانع: السائل، والمعتر: الزائر والمار. وقال في موضع آخر: القانع: الفقير، والمعتر: الزائر، وقيل: الذي يتعرض للعطاء.
١٤٩٠٢ - طلحة بن عمرو، عن عطاء: " ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٢) قال: الذي يسألك".
١٤٩٠٣ - الثوري، عن فرات القزاز، عن سعيد بن جبير قال: "القانع: السائل، والمعتر: الذي يعتريك يريدك ولا يسألك".
١٤٩٠٤ - منصور، عن إبراهيم ومجاهد: "القانع: الجالس في بيته، والمعتر: الذي يعتريك".
١٤٩٠٥ - يونس، عن الحسن: "القانع: الذي يقنع للرجل يسأله، والمعتر: الذي يتعرض ولا يسأل".
١٤٩٠٦ - مغيرة، عن إبراهيم قال: "أحدهما المار، والآخر السائل".
_________________
(١) البخاري (٩/ ٤٦٣ رقم ٥٤٢٣). وأخرجه مسلم (٤/ ٢٢٨٢ رقم ٢٩٧٠) [٢٣]، والنسائي (٧/ ٢٣٥ رقم ٤٤٣٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٥ رقم ٣١٥٩) كلهم من طريق سفيان به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٨٠ رقم ١٥١١) من طريق أبي إسحاق عن عابس به. وقال: هذا حاديث حسن صحيح.
(٢) الحج: ٣٦.
(٣) الحج: ٢٨.
[ ٨ / ٣٨٨٠ ]
١٤٩٠٧ - وابن أبي نجيح، عن مجاهد: "القانع: السائل، والبائس: الذي يسأل بيده، والمعتر: الذي يعتريك بنفسه، ولا يسألك بل يتعرض" وعنه: "القانع: الذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك".
١٤٩٠٨ - قابوس بن أبي ظبيان حدثني أبي قال: "قلنا لابن عباس: أرأيت القانع والمعتر؟ قال: أما القانع فالقانع بما أرسلت إليه في بيته، والمعتر: الذي يعتريك".
لا يبيع من أضحيته ولا يعطي القصاب منها
١٤٩٠٩ - عبد الكريم الجزري (خ م) (١) عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي: أمرني رسول اللَّه -ﷺ- أن أقوم على بدنة وأن أقسم جلودها وجلالها وأمرني أن لا أعطى الجازر منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا". ولمسلم: "وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها".
١٤٩١٠ - زيد بن الحباب، نا عبد اللَّه بن عياش، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من باع جلد أضحيته فلا أضحية له" أخبرناه الحاكم، نا عبد اللَّه بن إسحاق العدل ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر نا زيد.
قلت: عبد اللَّه بن عياش ضُعِّف، وقد خرج له مسلم.
الإشراك في النسك
١٤٩١١ - مالك (م) (٢) عن أبي الزبير، عن جابر: "نحرنا مع رسول اللَّه -ﷺ- بالحديبية البدنة عن سبعة والبقر عن سبعة".
زهير (م) (٣) أنا أبو الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول اللَّه مهلين بالحج، فأمرنا أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة".
_________________
(١) البخاري (٣/ ٦٥٠ رقم ١٧١٧)، ومسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٧) [٣٤٩]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٩ رقم ١٧٦٩)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٥٦ رقم ٤١٤٦)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣٥ رقم ٣٠٩٩) كلهم من طريق عبد الكريم الجزري به.
(٢) مسلم (٢/ ٩٠٣ رقم ١٣١٨) [٣٥٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٨ رقم ٢٨٠٩)، والترمذي (٤/ ٧٥ رقم ١٥٠٢)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٥١ رقم ٤١٢٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٧ رقم ٣١٣٢) كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨) [٣٥١].
[ ٨ / ٣٨٨١ ]
ابن جريج (م) (١) أنا أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "كنا مع النبي -ﷺ- في الحج والعمرة فاشتركنا في الجزور سبعة. فقال له رجل: البقرة نشترك فيها؟ قال: ما هي إلا من البدن. وحضر جابر الحديبية فقال: اشتركنا كل سبعة في بدنة، فنحرنا يومئذ سبعين بدنة".
حماد بن سلمة، أنا قيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر، أن النبي -ﷺ- قال: "البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة" (٢). إجماع هؤلاء عن أبي الزبير، ثم رواية عطاء عن جابر على أن البدنة عن سبعة أولى من رواية الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر "البدنة عن عشرة" وروينا عن علي وحذيفة وأبي مسعود وعائشة قالوا: "البقرة عن سبعة".
الأضحية في السفر
١٤٩١٢ - زيد بن الحباب (م) (٣) عن معاوية بن صالح، نا أبو الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن ثوبان: "أن رسول اللَّه ذبح أضحيته في السفر، وقال: يا ثوبان، أصلح لحمها. فلم أزل أصلحه حتى قدمنا المدينة".
من قال الأضحى جائز أيام منى كلها
١٤٩١٣ - سعيد بن عبد العزيز، حدثني سليمان بن موسى (٤)، عن جبير بن مطعم، عن النبي -ﷺ- قال: "كل عرفات موقف، وارفعوا عن عرينيّات، وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن محسر، وكل فجاج (مكة) (٥) منحر وكل أيام التشريق ذبح" هذا منقطع.
وقال أبو نصر التمار: نا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن جبير نحوه، وفيه: "وفي كل أيام التشريق ذبح".
وقال محمد بن بكير الحضرمي: ثنا سويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن نافع بن جبير، عن أبيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "أيام التشريق كلها ذبح" سويد ضعف.
_________________
(١) مسلم (٢/ ٩٥٥ رقم ١٣١٨) [٣٥٣].
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٩٨ رقم ٢٨٠٨)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٥٠ رقم ٤١٢١) كلاهما من طريق حماد ابن سلمة به.
(٣) مسلم (٣/ ١٥٦٣ رقم ١٩٧٥) [٣٥]. وسبق تخريجه.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) كذا في "الأصل، م". وفي "هـ": منى.
[ ٨ / ٣٨٨٢ ]
وفي سنن الدارقطني (١): نا أبو بكر النيسابوري، ثنا أحمد بن عيسى الخشاب، ثنا عمرو ابن أبي سلمة، ثنا أبو معبد، عن سليمان بن موسى، حدثني عمرو بن دينار (٢) عن جبير بن مطعم أن النبي -ﷺ- قال: "كل أيام التشريق ذبح".
١٤٩١٤ - الحارث بن أبي أسامة، ثنا روح، عن ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أن نافع بن جبير أخبره، عن رجل له صحبة: "أن النبي -ﷺ- قال لرجل من غفار قم فأذن أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وأنها أيام أكل وشرب أيام منى" قال ابن جريج: "زاد سليمان بن موسى: "وذبح".
١٤٩١٥ - ورواه معاوية بن يحيى -وهو واه- عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد -ومرّة قال: عن أبي هريرة- عن النبي -ﷺ-: "أيام التشريق كلها ذبح" رواه محمد بن شعيب عنه.
١٤٩١٦ - طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر".
١٤٩١٧ - روح، نا حماد، عن مطر أن الحسن وعطاء قالا: "يضحى إلى آخر أيام التشريق".
قتادة، عن الحسن قال: "الأضحى ثلاثة بعد يوم النحر".
١٤٩١٨ - ابن جريج قال عطاء: "يذبح أيام منى كلها".
١٤٩١٩ - إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز قال: "الأضحى" يوم النحر وثلاثة أيام بعده".
١٤٩٢٠ - يحيى بن حمزة، عن النعمان، عن سليمان بن موسى أنه قال: "النحر أربعة أيام. فقال مكحول: صدق".
من قال يوم النحر ويومين بعده
١٤٩٢١ - شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "سأل أبو سلمة ابن عمر بعد النحر بيوم
_________________
(١) سنن الدارقطني (٤/ ٨٤ رقم ٤٩).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٣٨٨٣ ]
فقال: إني بدا لي أن أضحي. فقال ابن عمر: من شاء أن يضحي فليضح اليوم ثم غدًا إن شاء".
مالك، عن نافع أن ابن عمر كان يقول: "الأضحى يومان بعد يوم الأضحى" مالك بلغه أن عليًّا كان يقول ذلك.
١٤٩٢٢ - وعن قتادة، عن أنس قال: "الذبح بعد النحر يومان".
من قال يضحي إلى آخر الشهر
١٤٩٢٣ - أبان بن يزيد، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، حدثني أبو سلمة وسليمان بن يسار (١) أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأني ذلك". رواه أبو داود في المراسيل (٢).
١٤٩٢٤ - عباد بن العوام، ثنا يحيى بن سعيد، سمعت أبا أمامة بن سهل يقول: "إن كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها فيذبحها بعد الأضحى آخر ذي الحجة" قال أبو إسحاق المروزي: روي في بعض الأخبار: "الأضحية إلى رأس المحرم" فإن صح ذلك فالأمر يتسع فيه إلى غرة المحرم، وإن لم يصح فالخبر الصحيح أيام منى أيام نحر، وعلى هذا بنى الشافعي. قال المؤلف: فى (كلاهما) (٣) نظر، هذا لإرساله وما مضى لاختلاف الرواة على سليمان بن موسى، لكن هو أولى أن يقال به.
* * *
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) المراسيل (٢٧٧ رقم ٣٧٧).
(٣) قال في الجوهر النقي (٩/ ٢٩٨): كذا رأيته في في هذه النسخة وفي نسخة أخرى جيدة، والصواب أن يقال: في كليهما.
[ ٨ / ٣٨٨٤ ]