قد هدد الله على منعها بقوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (١).
٩٣٠١ - عفان، ثنا أَبو عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: "كل معروف صدقة وكنا نعد المعروف على عهد رسول الله - ﷺ - القدر والدلو وأشباه ذلك". وقال (د) (٢): ثنا قتيبة، نا أَبو عوانة بهذا؛ لكن قال: "الماعون" بدل "المعروف".
٩٣٠٢ - شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن ابن مسعود "في قوله: ﴿الْمَاعُونَ﴾ قال: هو منع الفأس والقدر ونحوها.
٩٣٠٣ - الأعمَش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبَّاس ﴿الْمَاعُونَ﴾ قال: عارية المتاع".
٩٣٠٤ - العطاردي، نا وكيع، عن بسام، عن عكرمة ﴿الْمَاعُونَ﴾: الفأس والقدر والدلو. قلت: فمن منع هذا فله الويل؟ قال: لا، ولكن من جمعهن من راءى في صلاته، وسها [عنها] (٣)، ومنع هذا فله الويل".
٩٣٠٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن قَتَادة "سمع أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار رسول الله - ﷺ - فرسًا من أبي طلحة يقال له: المندوب فركبه، فلما رجع قال: ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا".
٩٣٠٦ - عبد الواحد بن أيمن (خ) (د)، حدثني أبي قال: "دخلت على عائشة وعندها جارية لها عليها درع قطن ثمنه خمسة دراهم، قالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها، فإنها تُزَهى (٦) عليّ أن تلبسه في البيت، وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله - ﷺ - ما كانت أمرأة تقيِّن بالمدينة إلَّا أرسلت إليَّ تستعيره".
العارية مؤداة ومضمونة
٩٣٠٧ - إسماعيل بن عياش، ثنا شرحبيل بن مسلم سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله
_________________
(١) الماعون: ٧.
(٢) أبو داود (٢/ ١٢٤ رقم ١٦٥٧).
(٣) في "الأصل": عنه. والمثبت من "هـ".
(٤) البخاري (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم ٢٦٢٧)، ومسلم (٤/ ١٨٠٣ رقم ٢٣٠٧). وأخرجه أَبو داود (٤/ ٢٩٧ رقم ٤٩٨٨)، والتِّرمِذي (٤/ ١٧٢ رقم ٦٨٦ ١) من طريق شعبة بنحوه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٥/ ٢٨٦ رقم ٢٦٢٨).
(٦) كتب في الحاشية: تزهى: تأنف.
[ ٥ / ٢٢١٧ ]
- ﷺ -: "الدَّيْن مقضي والعارية مؤداة والمنحة مردودة والزعيم غارم".
٩٣٠٨ - إسحاق بن عبد الواحد القرشي، نا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - استعار من صفوان بن أمية أدراعًا وسلاحًا حال غزوة حنين، فقال: يا رسول الله، أعارية مؤداة؟ قال: عارية مؤداة".
قلت: إِسحاق ضُعف.
٩٣٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا ابن جابر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، في تفسير العارية المؤدأة قال: أسلم قوم في أيديهم عواريّ من المشركين فقالوا: قد أحرز لنا الإسلام ما بأيدينا من عواريّ المشركين، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: إن الإسلام لا يحرز لكم ما ليس لكم، العارية مؤداة. فأدى القوم ما بأيديهم من تلك العواري". فهذا مرسل.
٩٣١٠ - ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه "أن رسول الله - ﷺ - سار إلى حنين " الحديث، وفية: "ثم بعث رسول الله إلى صفوان بن أمية يسأله أدراعًا عنده مائة درع وما يصلحها من عدتها فقال: أغصبًا يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة حتَّى نؤديها عليك. ثم خرج رسول الله سائرًا".
٩٣١١ - شريك، عن عبد العزيز بن رفيع (١)، عن أمية بن صفوان بن أمية، عن أبيه "أن النبي - ﷺ - استعار منه أدراعًا يوم حنين، فقال: أغصب يا محمد؟ قال: لا، بل عارية مضمونة". ورواه قيس بن الربيع، عن عبد العزيز فقال: عن ابن أبي مليكة، عن أمية بن صفوان عن أبيه. ورواه أَبو الأحوص، عن عبد العزيز فقال: عن عطاء، عن ناس من آل صفوان قالوا: "استعار رسول الله من صفوان سلاحًا، فقال: أعارية أم غصب؟ قال: بل عارية. فأعاره ما بين الثلاثين إلى أربعين درعًا فغزا رسول الله - ﷺ - حنينًا، فلما هزم الله المشركين قال رسول الله - ﷺ -: اجمعوا أدراع صفوان. ففقدوا من دروعه أدرُعًا فقال لصفوان: إن شئت غرمناها لك. فقال: يا رسول الله، إن في قلبي اليوم من الإيمان ما لم يكن يومئذ". رواه مسدد عنه.
جرير (د) (٢)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان (١) "أن رسول الله قال: يا صفوان ".
أبو ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١) أن صفوان بن أمية أعار رسول الله - ﷺ - سلاحًا هي ثمانون درعًا، فقال له: أعارية مضمونة أم غصبًا؟ قال: بل عارية مضمونة".
_________________
(١) ضبب عليها المصنِّف للانقطاع، ويوضحه الطَّرِيق الذي بعده.
(٢) أَبو داود (٣/ ٢٩٦ رقم ٣٥٦٣).
[ ٥ / ٢٢١٨ ]
٩٣١٢ - ابن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - ﷺ - قال: "على اليد ما أخذت حتَّى تؤديه" ثم إن الحسن نسي حديثه فقال: هو أمينك لا ضمان عليه.
٩٣١٣ - جعفر بن عون، أنا محمد بن شريك (١)، عن ابن أبي مليكة قال: "كان ابن عبَّاس يضمن العارية وكتب إليّ: أن ضمّنها.
ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عبَّاس "في العارية قال: يغرم".
٩٣١٤ - ابن عيينة، عن عمرو، عن عبد الرحمن - هو ابن السائب - "أن رجلًا استعار بعيرًا فعطب، فأتى به صاحبه مروان، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فسأله، قال: يغرم".
باب من قال لا يغرم
٩٣١٥ - حمَّاد بن سلمة، عن أيوب وقَتَادة وحبيب ويونس، عن ابن سيرين، أن شريحًا قال: "ليس على المستودع غير المُغِلّ ضمان، ولا على المستعير غير المغل ضمان". ويروى بسند واه نحو هذا مرفوعًا ساقه الدَّارَقُطني.
باب من بنى أو غرس في أرض غيره
٩٣١٦٠ - شريك، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله قال: "من بنى في أرض قوم بغير إذنهم فله نفقته وإن بنى بإذنهم فله قيمته".
٩٣١٧ - وشريك، عن جابر، عن عامر قال: "قيمته يوم يخرجه".
٩٣١٨ - إسرائيل، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن شريح "من بنى في أرض قوم بإذنهم فله قيمة بنائه" وعن جابر، عن القاسم، عن شريح كقول ابن مسعود. وفي الباب حديث واهٍ.
٩٣١٩ - لعمر بن قيس المكي - أحد الضعفاء، وروايه عنه ضعيف أيضًا - عن الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعًا "من بنى في رباع قوم بإذنهم؛ فله القيمة، ومن بنى بغير إذنهم؛ فله النقض".
_________________
(١) كتب في الحاشية: محمد ثقة.
[ ٥ / ٢٢١٩ ]