١٦٤٤٣ - عاصم بن محمد (خ م) (١)، حدثني واقد أخي، حدثني سعيد بن مَرجانة قال: قال أبو هريرة: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أيما امرئ مسلم أعتق مسلمًا استنقذه اللَّه بكل عضو منه عضوًا منه من النار. قال سعيد: [سمعت] (٢) هذا فانطلقت به إلى علي بن الحسين فعمد إلى عبد قد أعطاه عبد اللَّه بن جعفر عشرة آلاف درهم -أو ألف دينار- فأعتقه".
ابن الهاد (م) (٣)، عن عمر بن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة سمعته يحدث، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه يقول: "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو عضوًا منه من النار حتى فرجه بفرجه".
الوليد بن مسلم (خ م) (٤)، عن أبي غسان، عن زيد بن أسلم، عن علي بن الحسين، عن سعيد بن مرجانة، عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه قال: "من أعتق رقبة أعتق اللَّه بكل عضو منها [عضوًا] (٥) من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه".
١٦٤٤٤ - شعبة عن عمرو بن مرة (ت س ق) (٦)، نا سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قيل لكعب بن مرة -أو مرة بن كعب- البهزي: حدثنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٧٤ رقم ٢٥١٧)، ومسلم (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥٠٩) [٢٤].
(٢) في "الأصل": سمعته. والمثبت من "هـ".
(٣) مسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩) [٢٣]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٩٧ رقم ١٥٤٧)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٦٨ رقم ٤٨٧٤) كلاهما من طريق سعيد بن مرجانة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(٤) البخاري (١١/ ٦٠٧ رقم ٦٧١٥)، ومسلم (٢/ ١١٤٧ رقم ١٥٠٩) [٢٢].
(٥) في "الأصل": عضو. والمثبت من "هـ".
(٦) كذا رقم المصنف ﵀ على الحديث أنه في جامع الترمذي، وليس ثمة، والحديث في سنن أبي داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٧)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٠ رقم ٤٨٨٣) وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٢).
[ ٨ / ٤٢٩٧ ]
-ﷺ- للَّه أبوك واحذر. قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "أيما رجل مسلم أعتق رجلًا مسلمًا كان فكاكه من النار يُجزىء بكل عظم من عظامه عظمًا من عظامه، أيما رجل [مسلم] (١) أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عظم من عظامهما عظمًا من عظامه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة [مسلمة] (٢) كانت فكاكها من النار يجزئ بكل عظم من عظامها عظمًا من عظامها".
قلت: رواه الأعمش، عن عمرو.
ورواه منصور عن سالم فقال: عن كعب. ورواه زائدة، عن منصور، عن سالم حُدثت عن كعب.
١٦٤٤٥ - أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح أنه سمع أسد بن وداعة يقول: قال شرحبيل بن السمط أمير حمص لعمرو بن عبسة: يا أبا نجيح، حدِّثنا. قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من أعتق رقبة مؤمنة أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا منه من النار، ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه فبلغ العدو وأصاب كان له كعدل رقبة، ومن شاب شيبة في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة".
قلت: خرجه (س) (٣) من طريق سليم بن عامر عن شرحبيل.
هشام (د ت س) (٤)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي قال: "حاضرنا الطائف فسمعت رسول اللَّه يقول: من بلغ بسهم فهو له عدل محرر. فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا. . . " وذكر الحديث بنحوه وزاد: "وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها محرره من النار".
١٦٤٤٦ - ابن عيينة (س) (٥)، حدثني شيخ كوفي يقال له شعبة، نا أبو بردة بن أبي موسى، حدثني أبي أنه سمع رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من أعتق رقبة أو عبدًا كانت فكاكه من
_________________
(١) من "هـ".
(٢) في "الأصل": مسلمًا. والمثبت عن "هـ".
(٣) النسائي في الكبرى (٣/ ١٧٠ رقم ٤٨٨٥، ٤٨٨٦).
(٤) أبو داود (٤/ ٢٩ رقم ٣٩٦٥)، والترمذي (٤/ ١٤٩ رقم ١٦٣٨)، والنسائي (٦/ ٢٦ رقم ٣١٤٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) النسائي في الكبرى (٣/ ١٦٩ رقم ٤٨٧٨).
[ ٨ / ٤٢٩٨ ]
النار عضوًا بعضو".
١٦٤٤٧ - عيسى بن عبد الرحمن، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال "جاء أعرابي فقال: يا رسول اللَّه، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال: لئن قصرت في الخطبة لقد (عرضت) (١) المسألة، أعتق النسمة و[فك] (٢) الرقبة. قال: يا رسول اللَّه، أهما سواء؟ قال: لا، عتق النسمة أن تنفرد بها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنحة الوكوف، والفيء على ذي الرحم الظالم. قال: فمن يطيق ذلك؟ قال: أطعم الجائع واسق الظمآن. قال: فإن لم أستطع؟ قال: مر بالمعروف وانه عن المنكر. قال: فمن لم يطق ذلك؟ قال: فكف لسانك إلا من خير" (٣) رواه الطيالسي وأبو نعيم عنه.
قلت: عيسى صويلح.
١٦٤٤٨ - هشام (خ) (٤)، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذر "سألت النبي -ﷺ-: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان باللَّه وجهاد في سبيله. قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعًا أو تصنع لأخرق. قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك".
١٦٤٤٩ - الثوري (د ت) (٥) عن أبي إسحاق (س) (٦)، عن أبي حبيبة الطائي قال: "لقيت أبا الدرداء فقلت: إن أخًا لي مات وأوصى إليَّ بطائفة من ماله ففي أي شيء أضعه؟ قال: أما (إني) (٧) فلو كنت لم أعدل بالمجاهدين لأن رسول اللَّه قال: مثل الذي يعتق عند
_________________
(١) في "هـ": غرضت.
(٢) في "الأصل": فق. والمثبت من "هـ".
(٣) أخرجه الترمذي (٤/ ٣٠٠ رقم ١٩٥٧) من طريق أبي إسحاق عن طلحة ببعضه مختصرًا. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(٤) البخاري (٥/ ١٧٦ رقم ٢٥١٨). وأخرجه مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤) [١٣٦]، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٢ رقم ٤٨٩٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٣) كلهم من طريق هشام به. وأخرجه مسلم (١/ ٨٩ رقم ٨٤) [١٣٦] من طريق حبيب مولى عروة، والنسائي (٦/ ١٩ رقم ٣١٢٩) وفي الكبرى (٣/ ١٧٢ رقم ٤٨٩٥) من طريق عبيد اللَّه بن أبي جعفر كليهما عن عروة به.
(٥) أبو داود (٤/ ٣٠ رقم ٣٩٦٨)، والترمذي (٤/ ٣٧٨ رقم ٢١٢٣).
(٦) النسائي (٦/ ٢٣٨ رقم ٣٦١٤) مختصرًا.
(٧) ضبب عليها المصنف لاحتمال وجود سقط.
[ ٨ / ٤٢٩٩ ]
الموت مثل الذي يُهدي بعدما يشبع".
قلت: تابعه شعبة.
من [أعتق] (١) شيئًا من مملوكه
١٦٤٥٠ - همام (د) (٢)، عن قتادة، عن أبي المليح، علىت أبيه "أن رجلًا أعتق شقصًا له من غلام فذكر ذلك للنبي -ﷺ- فقال: ليس للَّه شريك". زاد ابن كثير (د) (٢) عن همام قال: "فأجاز النبي -ﷺ- عتقه". قال المؤلف: ويحتمل أن هذا فيمن أعتق شقصًا من غلام مشترك.
عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي مليح (٣): "أن رجلًا من قومه أعتق ثلث غلامه فرفع ذلك إلى النبي -ﷺ- فقال: "هو حر، ليس للَّه شريك".
١٦٤٥١ - الثوري، عن خالد بن سلمة (٣) قال: "جاء رجل إلى عمر بعرفة فقال: إني أعتقت شقصًا من غلامي هذا. قال: (أعتق) (٤) كله، ليس للَّه شريك".
١٦٤٥٢ - عبد الرزاق، نا عمر بن حوشب، حدثني إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده قال: "كان لهم غلام يقال له طهمان -أو ذكوان- فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي -ﷺ- فأخبره فقال: تعتق في عتقك وترق في رقك. قال: فكان يخدم سيده حتى مات" (٥). تفرد به عمر عن إسماعيل بن أمية بن عمرو الأشدق. والأشدق لا صحبة له.
قلت: عمر لا يعرف.
١٦٤٥٣ - عبد الواحد بن واصل، نا محمد بن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه، قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يعتق الرجل من عبده ما شاء ثلثًا ربعًا خمسًا ليس بينه وبين اللَّه ضَغْطة - أو قال: سقطة".
قال أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: هو الذي يعتق من ذا ثلثه ومن ذا ربعه ومات، أو أوصى بنصف عتق هذا وبنصف عتق هذا لا يبطل أحدهما الآخر، ويعتق من كل واحد قدر ما
_________________
(١) ليست بالأصل، والمثبت من "هـ".
(٢) أبو داود (٤/ ٢٣ رقم ٣٩٣٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) كتب في الحاشية: عتق.
(٥) أخرجه أبو داود في المراسيل (١٧٧ رقم ١٩٧) من طريق عبد الرزاق به.
[ ٨ / ٤٣٠٠ ]
أعتقه. قال المؤلف: هذا تأويل حسن لكن ابن فضاء ضعيف.
١٦٤٥٤ - الثوري، عن الأشعث، عن الحكم (١)، عن علي قال: "إذا كان لرجل عبد فأعتق نصفه لم يعتق منه إلا ما عتق". هذا منقطع.
من [أعتق] (٢) شركًا له في عبد وهو غني
١٦٤٥٥ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أعتق شركًا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل وأُعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق".
الليث (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "أيما مملوك كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه فإنه يقام في مال الذي أعتق قيمة عدل فيعتق إن بلغ ذلك ماله".
إسماعيل بن أمية (م) (٥)، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه: "من أعتق شركًا له في عبد أقيم على الذي أعتقه فيدفع ثمنه إلى شركائه وأُعتق في مال الذي أعتقه".
قال (خ) (٦): ورواه الليث وإسماعيل بن أمية.
ابن وهب (م) (٧)، أنا أسامة، عن نافع بهذا.
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) ليس بالأصل والمثبت من "هـ".
(٣) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٧]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤ رقم ٣٩٤٠)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٤ رقم ٤٩٥٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٨) كلهم من طريق مالك به.
(٤) البخاري تعليقًا (٥/ ١٨٠ عقب رقم ٢٥٢٥)، مسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٣ رقم ٤٩٥٢) من طريق الليث به.
(٥) مسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩].
(٦) البخاري (٥/ ١٨٠) عقب حديث رقم (٢٥٢٥).
(٧) مسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ٥٠١) [٤٩]. وأخرجه البخاري (٥/ ١٨٥ رقم ٢٥٢٣، ٢٥٢٤، ٢٥٢٥)، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٨، ٤٩]، وأبو داود (٤/ ٢٤، ٢٥ رقم ٣٩٤١، ٣٩٤٢، ٣٩٤٣، ٣٩٤٤)، والترمذي (٣/ ٦٢٩ رقم ١٣٤٦)، والنسائي (٧/ ٣١٩ رقم ٤٦٩٩) من طرق عن نافع به.
[ ٨ / ٤٣٠١ ]
فضيل بن سليمان (خ) (١)، نا موسى، أخبرني نافع، عن ابن عمر "كان يفتي في العبد -أو الأمة- يكون بين الشركاء فيعتق أحدهم نصيبه يقول: قد وجب عليه عتقه كله إذا كان له عن المال ما يبلغ يقوَّم في مسألة قيمة العدل ويدفع إلى الشركاء أنصباءهم ويخلّي سبيل المعتَق. يخبر ذلك ابن عمر عن النبي -ﷺ-".
ابن أبي ذئب (م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا في مملوك وعند المعتق ما يبلغ ثمَنهُ ضمن نصيبَ صاحبه".
الشافعي، أنا سفيان، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "أيما عبد كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه فإن كان موسرًا فإنه يقوم عليه بأغلى القيمة أو قيمة عدل ليست بوكس ولا شطط ثم يغرم لهذا حصته". كذا رواه الشافعي في كتاب اختلاف الأحاديث، ورواه في كتاب القرعة فقال: بأغلى القيمة ويعتق. وربما قال: "قيمته لا وكس فيها ولا شطط". ورواه الحميدي نحو الرواية الأولى وزاد: قال سفيان: كان عمرو يشك فيه هكذا. رواه (خ) (٣) عن ابن المديني، عن سفيان.
العدني (م) (٤)، نا سفيان، عن عمرو، عن سالم، عن أبيه أن النبي قال: "من أعتق عبدًا بينه وبين آخر قوّم عليه في ماله قيمة عدل لا وكس ولا شطط، وعتق عليه في ماله إن كان موسرًا".
معمر (م د) (٥)، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا له في
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٥).
(٢) مسلم (٢/ ١١٣٩ رقم ١٥٠١) [١]. وذكره البخاري تعليقًا (٥/ ١٨٠ عقب حديث رقم ٢٥٢٥).
(٣) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢١).
(٤) مسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠١) [٥٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٥ رقم ٣٩٤٧)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨١ رقم ٤٩٤١) كلاهما من طريق سفيان به.
(٥) مسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠١) [١] وأبو داود (٥/ ٢٤ رقم ٣٩٤٦). وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٣٠ رقم ١٣٤٧)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨١ رقم ٤٩٤٣) كلاهما من طريق معمر به، من قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٤٣٠٢ ]
عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له مال يبلغ ثمن العبد".
١٦٤٥٦ - شعبة (م) (١)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "إذا أعتق الرجل شقصًا له من مملوك فهو حر" لفظ الطيالسي عنه، وقال يزيد بن هارون وغندر عنه بإسناده "قال في المملوك يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال: يضمن". وقال معاذ بن معاذ (م) (٢) عنه في الحديث قال: "فهو حر من ماله". ورواه هشام، عن قتادة بإسناده وربما رواه بإسقاط النضر منه وزاد فيه: "ليس للَّه شريك".
همام، نا قتادة، عن النضر، عن بشير، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق شقصًا من غلام فأجاز النبي -ﷺ- عتقه وغرمه بقية ثمنه".
١٦٤٥٧ - الوليد بن مسلم (س) (٣)، نا أبو مُعْيد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر.
١٦٤٥٨ - وعن عطاء، عن جابر أن النبي -ﷺ- قال: "من أعتق عبدًا وله فيه شيء وله وفاء فهو حر ويضمن نصيب شركائه بقيمة عدل بما أساء مشاركتهم وليس على العبد شيء" تفرد بهذه الزيادة أبو مُعيد حفص بن غيلان.
١٦٤٥٩ - ابن أبي ليلى القاضي، عن إسماعيل، عن أبي مجلز: "أن عبدًا كان بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه فحبسه النبي -ﷺ- حتى باع فيه غُنيمة له" مرسل. ورواه ابن أبي ليلى أيضًا عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي مجلز بمعناه. ويروى عن القاسم، عن أبيه، عن جده ابن مسعود ولم يصح.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠٢) [٥٢]. وعلقه البخاري في صحيحه (٥/ ١٨٦ عقب حديث رقم ٢٥٢٧) ووصله ابن حجر في التغليق (٣/ ٣٤٢)، وأبو داود (٤/ ٢٣ رقم ٣٩٣٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٦ رقم ٤٩٦٦) كلهم من طريق شعبة به. وأخرجه البخاري (٥/ ١٥٧ رقم ٢٤٩٢)، ومسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠٣) [٥٤] وأبو داود (٤/ ٢٣، ٢٤ رقم ٣٩٣٤، ٣٩٣٦، ٣٩٣٧، ٣٩٣٨)، والترمذي (٣/ ٦٣ رقم ١٣٤٨)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٥ رقم ٤٩٦٢، ٤٩٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٧) من طرق عن قتادة به.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠٣) [٥٣].
(٣) النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٥ رقم ٤٩٦١).
[ ٨ / ٤٣٠٣ ]
١٦٤٦٠ - ابن عون، عن محمد (١): "كان عبد بين رجلين فأعتق أحدهما من نصيبه فركب شريكه إلى عمر فكتب: أن يقوَّم أغلى القيمة".
١٦٤٦١ - وعن مغيرة، عن إبراهيم والشعبي قالا: "يضمن لشريكه بقيمة عدل يوم أعتقه".
من قال يتحرر يوم نطق بعتقه
١٦٤٦٢ - حماد (خ م) (٢)، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: "من أعتق نصيبًا له في مملوك فكان له من المال ما يبلغ قيمة العبد فقد عتق. قال نافع: وإلا فقد عتق منه ما عتق".
عبيد اللَّه (خ) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا له في مملوك فقد عتق كله".
ابن أبي ذئب (خ م) (٤)، عن نافع، عن ابن عمر. . . الحديث، وقال: "فقد عتق كله إذا كان له مبلغ ثمنه".
من قال يعتق بالقول ويدفع القيمة
يحيى بن سعيد (م) (٥)، سمعت نافعًا، عن عبد اللَّه سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من أعتق نصيبًا في مملوك كُلّف ما بقي فأعتقه. قال نافع: فإن لم يكن عنده فقد جاز ما صنع".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٤)، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤ رقم ٣٩٤٢) من طريق حماد به. وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٢٩ رقم ١٣٤٦)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٣ رقم ٤٩٥٦) من طريق إسماعيل عن أيوب به، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٣).
(٤) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٥) معلقًا، ومسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩].
(٥) مسلم (٣/ ٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩]. وأخرجه البخاري تعليقًا (٥/ ١٨٠ عقب حديث رقم ٢٥٢٥)، وأبو داود (٤/ ٢٥ رقم ٣٩٤٤)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٤ رقم ٤٩٥٨، ٤٩٦٠) من طريق يحيى بن سعيد به.
[ ٨ / ٤٣٠٤ ]
جويرية (خ) (١)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "من أعتق شركًا في مملوك فقد وجب عليه أن يعتق له بها بقي إن كان له من المال قدر ثمنه يقام قيمة عدل ليُعطي شركاءه حصصهم ويخلّي سبيل المعُتَق".
خلاد بن يحيى، نا هشام بن سعد، حدثني نافع، عن عبد اللَّه مرفوعًا: "من أعتق من عبد شركًا فعليه أن يعتق ما بقي. . . " الحديث. وبكل تقدير ففي طرقه مراعاة حصول العتق في الجملة ووجوب الضمان مع القدرة.
١٦٤٦٣ - إسماعيل بن عياش، عن ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: "من أعتق شركًا في مملوك له فقد ضمن عتقه يقوَّم العبد ثم يعتق".
قلت: سنده ضعيف.
١٦٤٦٤ - الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: "كان بيني وبين الأسود وأُمِّنا غلام قد شهد القادسية وأبلى فيها، فأرادوا عتقه، وكنت صغيرًا، فذكر الأسود ذلك لعمر فقال: أعتقوا أنتم ويكون عبد الرحمن على نصيبه حتى يرغب في مثل ما رغبتم منه أو يأخذ نصيبه" يحتمل أنه أراد نصيبه من القيمة. وقد روينا عن عمر ما دل على هذا.
١٦٤٦٥ - وقال ابن عيينة: عن عمرو بن دينار، عن محمد بن عمرو بن سعيد (٢): "أن بني سعيد بن العاص كان لهم غلام فأعتقه كلهم إلا رجلًا واحدًا، فذهب إلى رسول اللَّه -ﷺ- يستشفع به على الرجل، فوهب الرجل نصيبه للنبي -ﷺ- فأعتقه، فكان العبد يقول: أنا مولى رسول اللَّه" والرجل يقال له رافع أبو البهي.
هذا إن صح يدل على أنه لم يُعتق باللفظ، ويحتمل أنهم كانوا معسرين. وروينا عن إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده في هذا قصة تخالف هذه.
من أعتق شركًا له في عبد وهو معسر
١٦٤٦٦ - مالك (خ م) (٣)، ثنا نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أعتق شركًا
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٦٣ رقم ٢٥٠٣). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٥ رقم ٣٩٤٥) من طريق جويرية.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (٢/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٧]. وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٤٣٠٥ ]
له في عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوَّم عليه قيمة العدل فأعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عَتق منه ما عَتق". قال الشافعي لبعض من يناظره: أللمُناظرة موضع مع ثبوت سنة رسول اللَّه -ﷺ- بطرح الاستسعاء في حديث نافع وعمران؟ قال: إنا نقول: إن أيوب قال: وربما قال نافع: فقد عتق منه ما عتق وربما لم يقله. قال: وأكبر ظني أنه شيء كان نافع يقوله برأيه. قال الشافعي: فقلت له: لا أحسب عالمًا بالحديث ورواته شك في أن مالكًا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له من أيوب ولو استويا فشك أحدهما لم يكن هذا مما يغلط به من لم يشك، إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، ثم وافق مالكًا غيره في زيادة: "وإلا فقد عتق" منه ما عتق وزاد فيه بعضهم: "ورقّ منه ما رق".
حماد بن زيد (خ) (١)، نا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أعتق نصيبًا من عبد أو شركًا كان له في عبد فكان له من المال ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق" ثم قال: فلا أدري أهو في الحديث عن النبي -ﷺ- أو شيء قاله نافع، وإلا فقد [عتق] (٢) منه ما عتق" فهذا أيوب شك ومالك أثبته عن النبي -ﷺ- فالحكم له.
علي بن المديني، كان ابن مهدي لا يقدم على مالك أحدًا. عثمان الدارمي، قلت: ليحيى: مالك أحب إليك في نافع أو عبيد اللَّه بن عمر؟ قال: مالك. قلت: فأيوب؟ قال: مالك. الميموني: سمعت ابن معين وأحمد يقولان: مالك من أثبت الناس في حديثه. قال أحمد لي: لا تبالي ألا تسأل عن رجل حدث عنه مالك ولا سيما مدني. حماد بن زيد: سمعت أيوب يقول: لقد كانت لمالك حلقة في حياة نافع. ابن وهب: حدثني مالك، قال لي يحيى بن سعيد: اكتب لي مائة حديث من حديث ابن شهاب انتقها لي. وأعطاني رقًّا قديمًا قد اصفر، فكتبت له حتى ملأته وبينته له، وقيل رجل كنت أتعلم منه [ما] (٢) مات حتى كان يجيئني فيستفتيني.
محمد بن عبيد وأبو أسامة (خ) (٣) وابن نمير (م) (٤) واللفظ له، نا عبيد اللَّه عن نافع،
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٤). وسبق تخريجه.
(٢) من "هـ".
(٣) البخاري (٥/ ١٨٠ رقم ٢٥٢٣).
(٤) مسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ٥٠١) [٤٨].
[ ٨ / ٤٣٠٦ ]
عن ابن عمر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من أعتق شركًا له في مملوك فعليه عِتقُه كُلّه إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق" تابعهم خالد بن الحارث.
جرير بن حازم (م) (١)، نا نافع، عن ابن عمر قال رسول اللَّه: "من أعتق نصيبًا في عبد فكان له من المال قدر ما يبلغ به قيمته قوّم عليه قيمة عدل وإلا فقد عتق منه ما عتق".
محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، نا إسماعيل بن مرزوق الكعبي، نا يحيى بن أيوب، عن عبيد اللَّه بن عمر وإسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد، عن نافع بهذا. وفي متنه: "وعتق عليه العبد إن كان موسرًا، وإلا عتق منه ما عتق ورق ما بقي".
١٦٤٦٧ - ابن علية (م) (٢)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول اللَّه -ﷺ- فجزّأهم أثلاثًا ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة وقال له قولًا شديدًا".
حكم من عُتق نصفه
١٦٤٦٨ - ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان: "أن رجلًا سأل ابن عمر عن العبد يعتق نصفه. قال: أحكامه أحكام العبيد حتى يعتق كله".
١٦٤٦٩ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه: "في رجل مات ونصفه حرّ، قال: هو بينهما نصفين: نصف للذي أعتق، ونصف للذي لم يعتق".
١٦٤٧٠ - وعن جابر، عن الشعبي: "في عبد بين رجلين كاتب واحد وأعتق واحد، ثم مات المكاتب قبل أن يؤدي قال: ماله للمُعتق نصفه وللمكاتب نصفه".
عتق الجارية الحُبلى أو عتق حَملها
١٦٤٧١ - معمر، عن الزهري، وعن رجل، عن الحسن: "في رجل قال لأمة: أنت حرة إلا ما في بطنك. قال: هي وما في بطنها حر، وليس له استثناء" وحدثت عن الحكم بمثل ذلك.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٨٦ رقم ١٥٠١) [٤٩].
(٢) مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨) [٥٦]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨ رقم ٣٩٥٨)، والترمذي (٣/ ٦٤٥ رقم ٣٦٤)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٧ رقم ٤٩٧٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٦ رقم ٢٣٤٥) من طرق عن أبي قلابة به، وقال الترمذي: حديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٤٣٠٧ ]
١٦٤٧٢ - ابن جريج: "قلت لعطاء: حر تزوج أمَة فحملت منه فأعتقتُ ولَدَهَا لمن ولاؤه؟ قال: للذي أعتقه، ولكن ميراثه لأبيه" وهذا لأن النسب يتقدّم الولاء في الميراث.
من قال في المعسر يستسعى العبد في نصيب مالكه
١٦٤٧٣ - ابن أبي عروبة (خ م) (١)، عن قتادة، بن الخضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة قال: عن النبي -ﷺ- قال: "من كان له شرك في مملوك فأعتقه فعليه خلاصة في ماله إن كان له مال، وإن لم يكن له مال استسعى العبد في ثمن رقبته غير مشقوق عليه". وفي لفظ لمسلم: "وإن لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل، ثم يُستسعى في نصيب الذي لم يعتق غير مشقوق عليه". وكذا رواه الحجاج بن الحجاج وأبان بن يزيد وموسى بن خلف العمي عن قتادة، وفيه الاستسعاء مدرجًا. واستشهد بروايتهم البخاري. وأما الشافعي فضعف أمر السعاية فيه بوجوه منها: أن شعبة والدستوائي روياه عن قتادة بدونها، وهما أحفظ. وقال الدارقطني: هما أحفظ من رواه عن قتادة. وقال الشافعي: سمعت بعض علماء الحديث يقول: لو كان حديث ابن أبي عروبة في الاستسعاء منفردًا لا يخالفه غيره، ما صح، قال: لعله قال ذلك؛ لأن حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة يقال عن كتاب؛ فقد روي عن بشير أنه قرأ ما كتب على أبي هريرة، فليس فيه ما يوهن حديثه ويحتمل أنه إنما قال ذلك؛ لأن سعيدًا تفرد به وقد اختلط في آخر عمره، لكن وافقه غيره، وأكثر الناس رووه عن قتادة، عن النضر، عن بشير، ورواه معمر وسعيد بن بشير عنه بإسقاط النضر، وقيل: عن قتادة، عن موسى بن أنس، عن بشير وقيل: عن بشير، عن جابر، وذلك غلط، والحكم للأكثر، والذي يوهن أمر السعاية رواية همام عن قتادة حيث جعل الاستسعاء من قول قتادة، وفصله من المتن. أخبرناه الحاكم، أنا محمد بن يعقوب الحافط، نا علي بن الحسن الدارابجردي، نا المقرئ، نا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق شقصًا له في مملوك فغرمه النبي -ﷺ- ثمنه. قال همام: فكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استسعى". وأخبرنا الحكام، أنا أبو علي الحافظ، أنا أحمد بن محمد بن حريث،
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٨٦ رقم ٢٥٢٧)، ومسلم (٣/ ١٢٨٧ رقم ١٥٠٣) [٥٤]. وتقدم تخريجه.
[ ٨ / ٤٣٠٨ ]
نا محمد بن المقرئ، حدثني أبي بهذا، وقال: "فأجاز النبي عتقه وغرمه بقية ثمنه. قال قتادة: إن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه". قال ابن المنذر: هذا الكلام فتيا من قتادة. قال: وألحق سعيد بن أبي عروبة ما ميزه همام من قول قتادة فجعله متصلًا بالحديث. وقال عبد الرحمن بن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره؛ لأنه كتبها إملاء. وقال علي: سمعت يحيى بالقطان يقول: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ وسعيد أكثر.
١٦٤٧٤ - عقبة بن علقمة البيروتي: "سئل الأوزاعي عن عبد بين ثلاث نفر كاتب أحدهم ثم أعتق الآخر وأمسك الثالث، فقال: ذكر عن قتادة أنه قال: لهذا الممسك نصيبه على المعتق إن كان ذا يسار ثمن حظه، وإن لم يكن له مال استسعي المملوك في الثلث كان قيمته، والولاء بين المُعتق والمكاتِب للمعتق ثلثان".
قال الشافعي: قيل لمن حضر من أهل الحديث: لو اختلف نافع عن ابن عمر عن النبي -ﷺ- وحده وهذا الإسناد أيهما كان أثبت؟ فقال: نافع. قال: الشافعي: علينا أن نصير إلى أثبت الحديثين؟ فقال: نعم. قال المؤلف: ومع نافع حديث عمران بن حصين مرفوعًا بإبطال الاستسعاء. قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
١٦٤٧٥ - خالد، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عذرة ليس منهم "أعتق مملوكًا عند موته ليس له مال غيره فأعتق رسول اللَّه ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين" هذا مرسل وفيه مجهول.
١٦٤٧٦ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، بن أبي يحيى الأعرج (١) قال: "سئل النبي -ﷺ- عن عبد أعتقه مولاه عند موته وليس له مال غيره وعليه دين، فأمر النبي -ﷺ- أن يسعى في الدين" منقطع، وحجاج هو ابن أرطاة لين.
١٦٤٧٧ - أبو معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: "كان ثلاثون من الصحابة يقولون: إذا أعتق الرجل العبد بينه وبين آخر فهو ضامن إن كان موسرًا، فإن كان معسرًا سعى بالعبد صاحبه في نصف قيمته غير مشقوق عليه" وهذا أيضًا ضعيف.
قال أبو خيثمة: ذكرت أنا وخلف بن هشام لابن مهدي الحجاج بن أرطاة وخلافه بن الثقات والحفاظ، فتذاكرنا من هذا النحو أحاديث كثيرة منها حديثه عن نافع، عن ابن عمر:
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٠٩ ]
"أن النبي -ﷺ- قضى أن العبد إذا كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصفه أن الذي لم يعتق إن شاء ضمن المعتق القيمة؛ فإن لم يكن عنده استسعى العبد غير مشقوق عليه" فقال ابن مهدي: وهذا من أعظم الفرية كيف يكون هذا على ما رواه الحجاج عن نافع وقد رواه عبيد اللَّه، عن نافع ولم يكن في آل عمر أثبت منه ولا أحفظ؟ ! فكان يقال أنه واحد دهره في الحفظ، ثم تلاه في روايته مالك وهو مثله في الحفظ، ورواه أيضًا يحيى بن سعيد وهو من أثبت أهل المدينة وأصحهم رواية. رووه عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا وفيه: "فإن لم يكن له مال فإنه يعتق من العبد ما عَتَق" وقال الفقيه - قلت: كأنه يعني به أبا جعفر الترمذي أمر السعاية إن ثبت في حديث بشير بن نهيك عن أبي هريرة ففيه ما دل على أن ذلك على اختيار العبد؛ فإنه قال: "غير مشقوق عليه" ففي إجباره عليه [وهو يأباه] (١) مشقة عظيمة عليه وإذا كان ذلك باختياره لم يكن بينه وبين سائر الأخبار مخالفة. وتأوله قوم بأن معنى السعاية أن يستسعى العبد لسيده أي يستخدم لمالكه، ولذلك قال: "غير مشقوق عليه" أي: لا يُحَمل من الخدمة فوق ما يلزمه بحصة الرق".
١٦٤٧٨ - شعبة (د) (٢)، عن خالد، عن أبي بشر العنبري، عن ابن التلب، عن أبيه "أن رجلًا أعتق نصيبًا له من مملوك، فلم يضمّنه النبي -ﷺ-" فهذا محمول على أنه كان معسرًا.
من أعتق نصيبه من مملوك في مرض موته
١٦٤٧٩ - محمد بن مسلم، عن أيوب بن موسى، أخبرني نافع، عن ابن عمر، عن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إذا كان للرجل شريك في غلام ثم أعتق نصيبه وهو حي أقيم عليه قيمة عدل في ماله ثم أعتق". قال أبو الوليد الفقيه: قوله: "وهو حي" يعني: حين يقوم عليه، فيدل على أنه لا يقوَّم عليه بعد الموت. فهكذا يرويه أبو حذيفة النهدي عن الطائفي.
وقال داود بن عمرو الضبي: عن محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر "قضى رسول اللَّه -ﷺ- أيما عبد كان فيه شرك وأعتق رجل نصيبه قال: يقام عليه يوم يعتق، وليس ذلك عند الموت" (٣) قال المؤلف: ليست هذه اللفظة في كل حديث.
_________________
(١) من "هـ"، وفي الأصل: "وهي مأباة".
(٢) أبو داود (٤/ ٢٥ رقم ٣٩٤٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٦ رقم ٤٩٦٩) من طريق شعبة به.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ٤٩٤٠) من طريق عمرو بن دينار بنحوه.
[ ٨ / ٤٣١٠ ]
عتق عبيد لا يخرجون من الثلث
١٦٤٨٠ - الشافعي وإسحاق وابن المثنى قالوا: أنا عبد الوهاب الثقفي (م) (١)، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: "أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مماليك ليس له مال غيرهم -أو شيء غيرهم- فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال فيه قولًا شديدًا، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة" ولفظ إسحاق: "أن رجلًا من الأنصار أعتق ستة مملوكين عند موته".
ابن عليه (م) (٢) عن أيوب بهذا وقال: "إن رجلًا أعتق ستة مملوكين". ورواه حماد بن زيد (م) (٣) عن أيوب بمعناه.
هشام (م) (٤)، عن ابن سيرين، عن عمران: "أن رجلًا كان له ستة أعبد لم يكن له مال غيرهم، فأعتقهم عند موته، فرفع ذلك إلى النبي -ﷺ- فكره ذلك، ثم جزأهم -أظنه قال: ثلاثة أجزاء- فأقرع بينهم. . . " الحديث.
أخبرنا السُلمي من أهله، نا الأصم، نا محمد بن سنان، نا مسدد، نا حماد، عن يحيى بن عتيق وأيوب. وقال الزهراني: نا حماد عنهما وعن هشام، عن محمد، عن عمران: "أن رجلًا أعتق ستة أعبد. . " الحديث. قال يحيى: فقال محمد: لو لم يبلغني عن النبي -ﷺ- لكان رأيي.
عبد الأعلى بن حماد، نا حماد بن سلمة، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب. وأيوبُ، عن محمد، عن عمران. وسماك وغيره، عن الحسن، عن عمران: "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له مال غيرهم، فأقرع رسول اللَّه بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة" (٥). كذا رواه أحمد بن يحيى الحلواني والبغوي ومحمد بن علي الحفار عنه. ورواه
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨) [٥٧]. وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨) [٥٦].
(٣) مسلم (٣/ ١٢٨٨ رقم ١٦٦٨) [٥٧].
(٤) مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ١٦٦٨) [٥٧]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨ رقم ٣٩٦١)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٧ رقم ٤٩٧٧) من طريق أيوب، عن ابن سيرين به.
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٧ رقم ٤٩٧٤، ٤٩٧٥، ٤٩٧٦) من طرق عن الحسن بنحوه.
[ ٨ / ٤٣١١ ]
يحيى بن محمد الحنائي عنه، فوهم وقال: عن عطاء بن السائب بدل الخراساني.
أسباط بن نصر، عن سماك، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: "مات رجل وترك ستة فأعتقهم عند موته، فجاء ورثته فذكروا ذلك لرسول اللَّه -ﷺ- فقال: "لو علمنا ما صلينا عليه. وقال: أدعهم لي. فدعاهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين ورد أربعة في الرق".
١٦٤٨١ - إسرائيل، عن عبد اللَّه بن المختار، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أعتق ستة أعبد عند موته ليس له مال غيرهم على عهد رسول اللَّه -ﷺ- فجزأهم رسول اللَّه أجزاء، فأعتق اثنين وأرق أربعة" (١).
١٦٤٨٢ - قيس بن سعد، نا مكحول سمع سعيد بن المسيب يقول: "أعتقت امرأة -أو رجل- ستة أعبد لها ولم يكن لها مال غيرهم فأُتي نبي اللَّه في ذلك، فأصرع بينهم فأعتق ثلثهم" قال الشافعي: كان ذلك في مرض موته.
١٦٤٨٣ - مالك، عن ربيعة: "أن رجلًا في زمان أبان بن عثمان أعتق رقيقًا له جميعًا، فأمر أبان بالرقيق فقسموا أثلاثًا فأسهم بينهم على أيهم يخرج سهم الميت فيعتقوا، فخرج سهم الميت على أحد الأثلاث فعتقوا" قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت.
إثبات استعمال القرعة
قال الشافعي: قال تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ (٢) وقال: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٣). قال: ولا تكون القرعة إلا بين القوم مستوين في الحجة.
١٦٤٨٤ - عمرو بن طلحة، نا أسباط بن نصر، عن السدي، عن أبي مالك وأبي صالح، عن ابن عباس. وعن مرة، عن ابن مسعود. وعن ناس من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- "في قصة مريم أن الذين كانوا يكتبون التوراة إذا جاءوا إليهم بإنسان يحررونه اقترعوا عليه أيهم يأخذه فيعلّمه، وكان زكريا -﵇- أفضلهم يومئذ وكان نبيهم، وكانت أخت مريم تحته، فلما أتوا بها قال لهم زكريا: أنا أحقكم بها، تحتي أختها فأبوا فخرجوا إلى نهر الأردن فألقوا أقلامهم التي يكتبون بها أيهم يقوم قلمه فيكفلها، فجرت الأقلام وقام قلم زكريا على قرنيه كأنه في طين، فأخذ الجارية".
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٨٨ رقم ٤٩٧٩) من طريق إسرائيل به.
(٢) آل عمران: ٤٤.
(٣) الصافات: ١٤١.
[ ٨ / ٤٣١٢ ]
١٦٤٨٥ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (١) قال: ساهمهم بقلمه فسهمهم. وفي قوله: ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٢) أي: من المسهومين".
١٦٤٨٦ - وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٢) قارع ﴿مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ (٢) يقول: من المقروعين".
١٦٤٨٧ - شيبان، عن قادة: " ﴿فَسَاهَمَ﴾ (٢) قال: قارع يونس فقرع قال: احتبست السفينة فعلم القوم أنما احتبست من حدث أحدث بعضهم، فتساهموا فقرع يونس فرمى نفسه ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ (٣) قال: وهو مسيء فيما صنع ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ (٤) قال كان كثير الصلاة في الرخاء فأنجاه اللَّه". قال الشافعي: وقرعة النبي -ﷺ- في كل مرض أقرع فيه في مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم سواء.
١٦٤٨٨ - الليث، حدثني (٥) جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عمران ابن حصين. وعن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران: "توفي رجل وترك ستة أعبد ليس له مال غيرهم، فأعتقهم جميعًا عند موته، فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فجزأهم ثلاثة أجزاء، ثم أقرع بينهم فأعتق الثلث وأرق الثلثين" (٦) قال ابن سيرين: لو لم يبلغني عن النبي -ﷺ- لكان رأيي. وحدثني الليث، عن جرير، عن الحسن قال: لا أعلمه إلا عن أبي هريرة مثله. قال: وزاد خالد الحذاء عن أبي قلابة شيئًا لم يفهمه أيوب، فلا أدري لم يحفظه أو كتمه.
قال جرير: وحدثني خالد الحذاء، عن أبي قلابة كما قال أيوب غير أنه قال: قال عمران ابن حصين: "قال رسول اللَّه حين ذكر له أسره: لو علمت بالذي صنع ما صليت عليه" وكذا رواية: "أعتق الثلث وأرق الثلثين" ورواية الجماعة "وأرق أربعة" وهذا مراد جرير بما روى فهو الذي يليق بالتجزئة وبالإقراع.
١٦٤٨٩ - يونس (خ م) (٧)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة وسعيد وعلقمة بن وقاص
_________________
(١) آل عمران: ٣٧.
(٢) الصافات: ١٤١.
(٣) الصافات: ١٤٢.
(٤) الصافات: ١٤٣.
(٥) في "الأصل": حدثني، وكتب فوقها: عن. وفي "هـ": عن.
(٦) تقدم.
(٧) البخاري (١٣/ ٥٢٧ رقم ٧٥٤٥)، ومسلم (٤/ ٢١٢٩ رقم ٢٧٧٠) [٥٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٩٥ رقم ٨٩٣١) من طريق صالح بن ابن شهاب.
[ ٨ / ٤٣١٣ ]
وعبيد اللَّه، عن حديث عائشة أنها قالت: "كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول اللَّه بها معه، فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي فخرجت مع رسول اللَّه -ﷺ-. . . " وذكر الحديث.
١٦٤٩٠ - مالك (خ م) (١)، عن سُمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا". ورواه عبد الرزاق، عن مالك وقال: قلت لمالك: أما تكره أن تقول العتمة؟ قال هكذا حدثني به -يعني سميًا- قال: وكان معمر يحدث بها عن مالك.
١٦٤٩١ - زكريا (خ) (٢)، سمعت عامرًا، سمعت النعمان بن بشير يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "مثل القائم على حدود [اللَّه] (٣) والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء فمروا على من فوقهم آذوهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا فاستقينا منه ولم نؤذ من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعًا".
١٦٤٩٢ - معمر (خ) (٤)، عن الزهري، عن خارجة بن زيد قال: كانت أم العلاء الأنصارية تقول: "لما قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكناهم، قالت: فطار لنا عثمان بن مظعون في السكنى، فاشتكى فمرضناه حتى توفي ثم جعلنا في أثوابه، فدخل علينا رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: رحمة اللَّه عليك أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك اللَّه. فقال النبي
_________________
(١) البخاري (٢/ ١١٤ رقم ٦١٥)، ومسلم (١/ ٣٢٥ رقم ٤٣٧) [١٢٩]. وأخرجه الترمذي (١/ ٤٣٧ رقم ٢٢٦)، والنسائي (٢/ ٢٣ رقم ٦٧١) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٥/ ١٥٧ رقم ٢٤٩٣). وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٠٨ رقم ٢١٧٣) من طريق الأعمش عن عامر الشعبي به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) من "هـ" ومصادر التخريج.
(٤) البخاري (١٢/ ٤٢٨ رقم ٧٠١٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٨٥ رقم ٧٦٣٤)، من طريق معمر به.
[ ٨ / ٤٣١٤ ]
-ﷺ-: وما يدريك؟ قالت: واللَّه ما أدري يا رسول اللَّه. قال: أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير من اللَّه، واللَّه ما أدري وأنا رسول اللَّه ما يفعل بي ولا بكم. قالت: هو اللَّه لا أزكي أحدًا أبدًا. قالت: وأريت لعثمان في النوم عينًا تجري فجئت رسول اللَّه فذكرت له، فقال: ذاك عمله يُجرى له".
من يعتق بالملك
١٦٤٩٣ - الليث (خ م) (١)، علىق ابن أبي مليكة، عن المسور "سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول وهو على المنبر: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن يُنكحوا ابنتهم عليًا فلا آذن، ثم لا آذن، فإنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها" فأخبر ﵇ أن ولده بعض منه، والعبد إذا ملك نفسه بأداء مال الكتابة أو بابتياع نفسه عتق، فكذلك الحر إذا ملك ولده فقد ملك بعضه، أو إذا ملك والده فقد ملك من هو بعض منه فوجب أن يعتق.
١٦٤٩٤ - سهيل (م) (٢)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا يشتريه فيعتقه" قوله: "فيعتقه" يحتمل أن يريد به فيعتقه بالشراء.
١٦٤٩٥ - حماد بن سلمة (د ت س) (٣) عن عاصم (ق) (٣) وقتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي -ﷺ- قال: "من ملك ذا محرم من ذي رحم فهو حر".
قلت: خرجه الأربعة عن أصحاب البرساني هكذا عن حماد.
_________________
(١) البخاري (٩/ ٢٣٨ رقم ٥٢٣٠)، ومسلم (٤/ ١٩٠٢ رقم ٢٤٤٩) [٩٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٢٦ رقم ٢٠٧١)، والترمذي (٥/ ٦٥٥ رقم ٣٨٦٧)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٩٧ رقم ٨٧٣٠)، وابن ماجه (١/ ٦٤٣ رقم ١٩٩٨) من طريق الليث به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٧/ ٩٧ رقم ٣٧١٤)، ومسلم (٤/ ١٩٠٣ رقم ٢٤٤٩) [٩٤] والنسائي في الكبرى (٥/ ٩٧ رقم ٨٣٧١) كلهم من طريق عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة به.
(٢) مسلم (٢/ ١١٤٨ رقم ١٥١٠) [٢٥]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٥ رقم ٥١٣٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٥٩) كلاهما من طريق سهيل به.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٩٤٩)، والترمذي (٤/ ٦٤٦ رقم ١٣٦٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٣ رقم ٤٩٠٢)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٤).
[ ٨ / ٤٣١٥ ]
نا مسلم (د) (١) وموسى قالا: نا حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة -قال موسى مرة: عن سمرة، فيما يحسب حماد- قال رسول اللَّه: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" قال أبو داود: تفرد به حماد، وقد شك فيه. وقال (ت): سألت البخاري عن هذا فلم يعرفه إلا من حديث حماد.
١٦٤٩٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (٢) أن عمر قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر".
١٦٤٩٧ - وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد والحسن مثله من قوله.
قال (د) (٣): سعيد أحفظ من حماد.
١٦٤٩٨ - أبو عمير بن النحاس، ثنا ضمرة، عن الثوري، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق" (٤) تفرد به ضمرة والمحفوظ بهذا الإسناد: "نهي عن بيع الولاء" وقد رواه أبو عمير أيضًا مع الحديث الأول.
١٦٤٩٩ - أشعث بن عطاف، نا العرزمي، عن أبي النضر، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: "جاء رجل يقال له صالح بأخيه فقال: يا رسول اللَّه، إني أريد أن أعتق أخي هذا. فقال: إن، للَّه قد أعتقه حين ملكته" العرزمي متروك، وأبو النضر هو محمد بن السائب الكلبي متروك، وهو القائل: كل ما حدثت به عن أبي صالح كذب.
حفص بن سليمان -واه- عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس نحوه.
١٦٥٠٠ - الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال عمر: "من ملك ذا رحم محرَّم فهو حر" رواه أبو عوانة (س) (٥) عنه. تفرد به أبو عاصم عنه، وربما شك فقال: "أو ذا محرم" قال أبو الوليد الطيالسي: قرأت في كتاب أبي عوانة عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر قال: "لا يسترق ذو رحم".
١٦٥٠١ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن المستورد "أن رجالًا قال لابن مسعود: إن عمي زوجني جارية له وإنه يريد أن يسترق ولدي. قال: ليس ذاك له" فهذا حسن عن عمر وابن
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٩٤٩). وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٦ رقم ١٣٦٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٣ رقم ٢٥٢٤) كلاهما من طريق حماد به، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من طريق حماد بن سلمة.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٦ رقم ٣٩٥٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٧ عقب رقم ١٣٦٥) معلقًا. والنسائي في الكبرى (٣/ ١٧٣ رقم ٤٨٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٥) كلهم من طريق ضمرة به. وقال الترمذي: ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث. وقال النسائي: حديث منكر.
(٥) النسائي في الكبرى (٣/ ١٧٤ رقم ٤٩١٠).
[ ٨ / ٤٣١٦ ]
مسعود، وإليه ذهب بعض أصحابنا.
١٦٥٠٢ - ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم بالمدينة كانوا يقولون: "إذا ملك الولد الوالد عتق الوالد، وإن ملك الوالد الولد عتق الولد. وأما سوى ذلك من القرابة فيختلفون فيه، وإذا ابتاع شقصًا من أبيه أو أمه عتق ذلك الشقص وقوم عليه ما بقي ويعتق كله، فإن كان ورث منه شقصًا عتق الشقص ولم يقوم عليه الباقي".
من قال لعبده أنت حر على أن عليك مائة دينار وخدمة سنة أو عمل كذا فقبل العبد
قال الشافعي: لزمه ذلك وكان دينًا عليه.
١٦٥٠٣ - عبد الوارث (د) (١) نا سعيد بن جُمهان (س ق) (٢)، حدثني سفينة قال: "قالت لي أم سلمة: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول اللَّه -ﷺ- ما عشت. قال: فقلت: لو أنك لم تشترطي على ما فارقت رسول اللَّه ما عشتُ. قال: فأعتقتني واشترطت على أن أخدم رسول اللَّه -ﷺ- ما عشت" تابعه حماد بن سلمة.
الطيالسي وعبيد اللَّه بن موسى، نا حماد، عن سعيد بن جمهان، أخبرني سفينة قال: "أعتقتني أم سلمة وأشترطت على أن أخدم النبي -ﷺ- ما عاش".
١٦٥٠٤ - موسى بن عقبة، عن نافع: "أن ابن عمر أعتق غلامًا له، ثم اشترط عليه أن له عمله سنين، فرعى له بعض سنيه، ثم قدم عليه إما في حج وإما في عمرة فقال له عبد اللَّه قد تركت الذي اشترطت عليك وأنت حر وليس عليك عمل". كذا هذا "ثم اشترط" وصوابه: "واشترط".
١٦٥٠٥ - ابن عون قال نافع: "بعثني ابن عمر في حاجة فجئت منها، فقال لي: أنت حر أن تقيم عندنا ونحن من تعرف، قلت: أين أذهب؟ أو إلى أين أذهب؟ ".
* * *
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٢ - ٢٣ رقم ٣٩٣٢).
(٢) النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٠ رقم ٤٩٩٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٦).
[ ٨ / ٤٣١٧ ]