سنة
١٤٩٢٥ - حماد بن زيد (خ) (١) عن أيوب، عن محمد، عن رجل اسمه: سلمان رفعه قال: "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه الدم، وأميطوا عنه الأذى". لم يقل (خ) رفعه، ثم قال: "وقال حجاج: نا حماد -يعني: ابن سلمة- أنا أيوب وقتادة وهشام وحبيب، عن ابن سيرين، عن سلمان، عن النبي -ﷺ- ثم ساقه المؤلف من طريق حجاج بن منهال وعبد الأعلى ابن حماد به. وقال سلمان بن عامر الضبي: إن رسول اللَّه قال: "في الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى".
أبو حذيفة، نا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن سلمان بن عامر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "عن الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دمًا وأمطيوا عنه الأذى" واستشهد (خ) برواية جرير بن حازم، عن أيوب كذلك مجودًا ثم قال: ورواه يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين عن سلمان قوله.
سليمان بن حرب، ثنا يزيد، نا محمد قال: قال سَلْمان: "العقيقة مع الولد، فأهريقوا عنه الدم. . . . " الحديث قال محمد: حرصت أن أعرف ما أميطوا عنه الأذى فلم أجد من يخبرني،
١٤٩٢٦ - عبد الأعلى، نا هشام، عن الحسن: "أنه كان يقول إماطة الأذى حلق الرأس" قال (خ) (٢): وقال غير واحد عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان مرفوعًا.
١٤٩٢٧ - عبد الرزاق، أنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر قال رسول اللَّه: "مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دمًا، وأميطوا عنه الأذى" (٣). تابعه عاصم عن حفصة.
_________________
(١) البخاري (٩/ ٥٠٤ رقم ٥٤٧٢). وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٤ رقم ٤٢١٤) من طريق أيوب به. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٠٦ رقم ٢٨٣٩)، والترمذي (٤/ ٨٢ رقم ١٥١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٤) من طريق هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن سلمان به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) البخاري (٩/ ٥٠٤ رقم ٥٤٧١).
(٣) تقدم.
[ ٨ / ٣٨٨٥ ]
١٤٩٢٨ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، أن نبي اللَّه -ﷺ- قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، وتحلق رأسه ويسمّى" (١).
قريش بن أنس (خ) (٢) ثنا حبيب بن الشهيد قال لي ابن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة. فسألته، فقال: من سمرة بن جندب.
١٤٩٢٩ - سليمان بن شرحبيل ثنا يحيى بن حمزة "قلت لعطاء اخراساني: ما مرتهن بعقيقته؟ قال: يحرم شفاعة ولده" قال الشافعي: وروي عن النبي -ﷺ-: "أنه عق عن الحسن والحسين، وحلق شعورهما وتصدقت فاطمة بزنته فضة".
١٤٩٣٠ - عبد الوارث (د) (٣) نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه -ﷺ- عق عن الحسن كبشًا، وعن الحسين كبشًا".
١٤٩٣١ - جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس "أن النبي -ﷺ- عق عن الحسن والحسين كبشين".
١٤٩٣٢ - مالك، عن ربيعة، عن محمد بن علي بن حسين قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين، فتصدقت بزنة ذلك فضة".
١٤٩٣٣ - مالك، عن يحيى بن سعيد (٤): "أنه عق عن حسن وحسين - ﵉". وقيل: عن ربيعة، عن أنس ولم يصح.
١٤٩٣٤ - أخبرنا جماعة، ثنا الأصم، ثنا محمد بن سنان القزاز، نا يحيى بن بكير، حدثني ابن لهيعة، حدثني عمارة بن غزية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أنس: "أن رسول اللَّه -ﷺ- أمر برأس الحسن والحسين يوم سابعهما فحلقا، ثم تصدق بوزنه فضة" ولم يحدّ -أو يحدّد- ذبحًا.
١٤٩٣٥ - ابن وهب، أنا محمد بن عمرو اليافعي، عن ابن جريج، عن يحيى بن سہعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "عق رسول اللَّه -ﷺ- عن الحسن والحسين يوم السابع وسمَّاهما وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى" ورواه عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٠٦ رقم ٢٨٣٧)، والترمذي (٤/ ٨٥ رقم ١٥٢٢)، والنسائي في المجتبى (٧/ ١٦٦ رقم ٤٢٢٠)، وفي الكبرى (٣/ ٧٧ رقم ٤٥٤٦)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٦ - ١٠٥٧ رقم ٣١٦٥) كلهم من طريق قتادة به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) البخاري (٩/ ٥٠٤ رقم ٥٤٧٢) من طريق قريش بن أنس به. وأخرجه الترمذي (١/ ٣٤٢ تحت رقم ١٨٢) والنسائي (٧/ ١٦٦ رقم ٤٢٢١).
(٣) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤١).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٣٨٨٦ ]
١٤٩٣٦ - عبد الرزاق، أنا عبد اللَّه بن محرر، عن قتادة، عن أنس: "أن النبي -ﷺ- عق عن نفسه بعد النبوة" قال عبد الرزاق إنما تركوا ابن محرر لهذا الحديث. قال المؤلف: وقد روي من وجه آخر عن أنس، وليس بشيء.
والدليل على أن العقيقة لا تجب
١٤٩٣٧ - داود بن قيس (د) (١) عن عمرو بن شعيب (٢): "أن النبي -ﷺ- سئل عن العقيقة، فقال: لا يحب اللَّه العقوق -كأنه كره الاسم- وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة".
ورواه مسيرة، عن عمرو (د) (٣) عن أبيه وقال: أراه عن جده: "سئل رسول اللَّه عن العقيقة. . . ".
١٤٩٣٨ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه: "أن رسول اللَّه سئل عن العقيقة قال: لا أحب العقوق -وكأنه إنما كره الاسم- وقال: من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل؟ قال المؤلف: وهذا إذا انضم إلى الأول قويا.
ما يعقل عن الابن والبنت
١٤٩٣٩ - إبراهيم بن بشار نا سفيان (د س ق) (٤) ثنا عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز "سمعت النبي -ﷺ- يقول في العقيقة: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانًا كن أم إناثًا". قوله: (عن أبيه). وهم من سفيان.
نا مسدد (د) (٥) نا حماد، عن عبيد اللَّه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز قال رسول اللَّه -ﷺ-: عن الغلام شاتان مثلان، وعن الجارية شاة". قال (د) هذا هو الحديث. وفي مختصر المزني عن الشافعي، عن سفيان، عن عبيد اللَّه لم يقل عن أبيه، لكن المزني وأهم في تركه عن أبيه وفي قوله: عن سباع بن وهب.
ورواه ابن جريج (ت) (٦) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، أن محمد بن
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤٢).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤٢). وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٢ رقم ٤٢١٢). من طريق داود به.
(٤) أبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣٥)، والنسائي (٧/ ١٦٥ رقم ٤٢١٧)، ابن ماجه (٢/ ١٠٥٦ رقم ٢٨٣٥).
(٥) أبو داود (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ رقم ٢٨٣٦).
(٦) الترمذي (٤/ ٨٣ رقم ١٥١٦) وقال: حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٥ رقم ٤٢١٨) من طريق ابن جريج به.
[ ٨ / ٣٨٨٧ ]
ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته.
قلت: صححه (ت) بهذا السند.
ورواه عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني عطاء، عن حبيب بن ميسرة عن أم كرز.
وأخبرنا عبد اللَّه بن يوسف إملاء، أنا ابن الأعرابي، ثنا الحسن الزعفراني، نا سفيان (د س) (١) عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن حبيبة، عن أم كرز أنها سمعت النبي -ﷺ- يقول: "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" وقال ابن جريج: "قلت لعطاء: ما المكافئتان؟ قال: المثلان. والضأن أحب إليه من المعز وذكر أنها ابن إليه من إناثها رأيٌ منه، فقال إنسان لعطاء: أرأيت إن ذبحت مكانها جزورًا؟ قال: ابدأ بالذي سمي به، ثم اذبح بعد ما شئت. قلت له: والسنة؟ قال: والسنة".
١٤٩٤٠ - يحيى بن يحيى، ثنا عبد الجبار بن الورد، سمعت ابن أبي مليكة يقول: "نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين عقي عنه -أو عليه- جزورًا. قالت: معاذ اللَّه، ولكن ما قال رسول اللَّه -ﷺ-: شاتان مكافئتان".
١٤٩٤١ - بشر بن المفضل، عن عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك: "دخلنا على حفصة بنت عبد الرحمن فأخبرتنا أن عائشة أخبرتها أن رسول اللَّه قال: عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" (٢).
١٤٩٤٢ - أبو عاصم، نا سالم بن تميم، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "إن اليهود تعق عن الغلام ولا تعق عن الجارية، فعقوا عن الغلام شاتين وعن الجارية شاة".
من اقتصر في الغلام أيضًا على شاة
مر حديث ابن عباس (د) (٣): "أن رسول اللَّه عق عن الحسن كبشًا وعن الحسين كبشًا".
قلت: إسناده قوي.
١٤٩٤٣ - مالك، عن نافع، عن عبد اللَّه: "أنه لم يكن يسأله أحد من ولده عقيقة إلا أعطه إياها وكان يعق عن أولاده شاة شاة، عن الذكر والأنثى". هشام بن عروة: "أن أباه كان يعق عن بنيه الذكور والإناث شاة شاة".
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣٤)، والنسائي (٧/ ١٦٥ رقم ٤٢١٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٤/ ٨١ رقم ١٥١٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٣) كلاهما من طريق عبد اللَّه ابن عثمان بن خثيم به. قال الترمذي: حسن صحيح.
(٣) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤١) وسبق تخريجه.
[ ٨ / ٣٨٨٨ ]
من قال لا يكسر عظامها ويأكلون منها ويتصدقون
١٤٩٤٤ - جعفر بن محمد، عن أبيه (١): "أن النبي -ﷺ- قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين: أن يبعثوا إلى المقابلة منها برجل وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا". رواه (د) (٢) في المراسيل.
١٤٩٤٥ - عبد الوارث، عن عامر الأحول، عن عطاء (١)، عن أم كرز قال رسول اللَّه -ﷺ-: "عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" وكان عطاء يقول: تقطع جذولا ولا يكسر لها عظم - أظنه قال: ويطبخ. وقال عطاء: "إذا ذبحت فقل: بسم اللَّه واللَّه أكبر، هذه عقيقة فلان". وفي رواية ابن جريج، عن عطاء قال: "تقطع أرابًا وتطبخ بماء وملح وتهدى في الجيران" وروى في ذلك عن جابر قوله.
ولا يمس الولد بدمها
١٤٩٤٦ - أنا الحسين بن واقد (د) (٣) نا ابن بريدة، عن أبيه: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران" وفي حديث أيوب بن موسى، عن يزيد بن عبد اللَّه المزني، عن أبيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "في الإبل فرع، وفي الغنم فرع، ويعق عن الغلام ولا يمس رأسه بدم".
١٤٩٤٧ - ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: "كان أهل الجاهلية يجعلون قطنة في دم العقيقة ويجعلونه على رأس الصبي، فأمر النبي -ﷺ- أن يجعل مكان الدم خلوقًا".
رواه قرة وعبد المجيد بن عبد العزيز عنه.
١٤٩٤٨ - همام، ثنا قتادة، عن الحسن، عن سمرة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويدمى" (٤). وكان قتادة إذا سئل كيف يصنع
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) المراسيل (٢٧٨ - ٢٧٩ رقم ٣٧٩).
(٣) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤٣).
(٤) تقدم.
[ ٨ / ٣٨٨٩ ]
بالدم قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت صوفة منها فاستقبل بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى تسيل مثل الخيط، ثم يغسك رأسه ويحلق بعد". قال أبو داود: "هذا وهم من همام "يدمى".
ثنا ابن ابن المثنى، نا ابن أبي عدي، عن سعيد عن قتادة. . . فذكره، فقال: "ويحلق ويسمى" قال (د): "ويسمى" أصح، وكذا قال سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، وكذا إياس ابن دغفل وأشعث، عن الحسن.
وقت العقيقة والحلق والتسمية
١٤٩٤٩ - هشام (د ت) (١) عن حفصة، عن الرباب، عن سلمان بن عامر رفعه قال: "الغلام مرتهن بعقيقته يماط عنه الأذى، ويراق عنه الدم في اليوم السابع".
١٤٩٥٠ - عبد الوهاب بن عطاء، عن إسماعيل بن مسلم، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ- قال: "العقيقة تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين" ومر حديث:
١٤٩٥١ - ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "عق رسول اللَّه عن الحسن والحسين شاتين يوم السابع، وأمر أن يماط عنه الأذى، وقال: اذبحوا على اسمه وقولوا: بسم اللَّه واللَّه أكبر، واللَّهم لك وإليك، هذه عقيقة فلان". ورواه أبو قرة الزبيدي، عن ابن جريج ولفظه "عن الحسن شاتين، وعن حسين شاتين".
١٤٩٥٢ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن النبي -ﷺ-: "أنه سمى الحسن يوم سابعه، وأنه اشتق من حسن حسينًا وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل".
التصدق بزنة الشعر وإعطاء القابلة
١٤٩٥٣ - مالك، عن جعفر بن محمد، على أبيه (٢) قال: "وزنت فاطمة شعر حسن وحسين وزينب وأم كلثوم فتصدقت بزنة ذلك فضة" (٣). ورويناه عن ربيعة، عن محمد بن علي في الحسن والحسن.
١٤٩٥٤ - سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢): "أن فاطمة بنت النبي -ﷺ- ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة وحلقت شعورهما، ثم تصدقت بوزنه فضة".
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٦ رقم ٢٨٣٩)، والترمذي (٤/ ١٨٢ رقم ١٥١٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٥٥ رقم ٣١٦٤) من طريق هشام به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه أبو داود في المراسيل (٢٧٩ رقم ٣٨٠).
[ ٨ / ٣٨٩٠ ]
٤٩٥٥ - حسين (١) بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢)، عن علي: "أن رسول اللَّه أمر فاطمة فقال: زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة، وأعطي القابلة رجل العقيقة".
ورواه الحميدي، عن حسين فلم يقل عن جده "أن عليًّا أعطى القابلة رجل العقيقة".
ابن إسحاق، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين (٢)، عن علي قال: "عق رسول اللَّه عن الحسن بشاة وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة. فوزناه فكان وزنه درهمًا أو بعض درهم".
١٤٩٥٦ - شريك، عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل، عن ابن (٢) الحسين، عن أبي رافع قال: "لما ولدت فاطمة حسنًا قالت لرسول اللَّه -ﷺ-: ألا أعق عن ابني بدم؟ قال: لا. ولكن احلقي شعره، وتصدقي بوزنه من الورق على الأوقاص -أو على المساكين، قال علي بن الجعد: قال شريك: الأوقاص أهل الصفة- ففعلت ذلك فلما ولدت حسينًا فعلت مثل ذلك".
تمتام، نا سعيد بن أشعث، نا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، نا ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع "أن حسنًا حين ولدته أمه أرادت أن تعق عنه بكبش عظيم فأتت النبي -ﷺ- فقال: لا تعقي عنه بشيء ولكن احلقي شعر رأسه، ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل اللَّه أو على ابن السبيل، وولدت الحسين من العام المقبل فصنعت مثل ذلك". إن صح فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه كما رويناه.
النهي عن القزع
١٤٩٥٧ - عبيد اللَّه بن عمر (خ م) (٣) ثنا عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن القزع. والقزع: أن يحلق بعض رأس الصبي ويدع بعضه".
شبابة، نا شعبة، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال: "نهى رسول اللَّه عن القزع".
_________________
(١) كتب في الحاشية: حسين له ما ينكر.
(٢) ضباب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (١٠/ ٣٧٦ رقم ٥٩٢٠)، ومسلم (٣/ ١٦٧٥ رقم ٢١٢٠) [١١٣]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٨٣ رقم ٤١٩٣)، والنسائي (٨/ ١٣٠ رقم ٥٠٠، ٥٠٥١)، وابن ماجه (٢/ ١٢٠١ رقم ٣٦٣٧)، كلهم من طريق عمر بن نافع به.
[ ٨ / ٣٨٩١ ]
التأذين في أذن المولود
١٤٩٥٨ - الثوري (د ت) (١) عن عاصم بن عبيد اللَّه، عن عبيد اللَّه بن أبي رافع، عن أبيه قال: "رأيت رسول اللَّه -ﷺ- أذن فى أذن الحسن بالصلاة حين ولدته فاطمة".
قلت: صححه الترمذي.
تسمية المولود حين يولد وهو أصح من السابع
١٤٩٥٩ - حماد بن سلمة (م) (٢) عن ثابت، عن أنس قال: "ذهبت بعبد اللَّه بن أبي طلحة إلى رسول اللَّه -ﷺ- حين ولد ورسول اللَّه -ﷺ- يهنأ بعيرًا له فقال: هل معك تمر؟ قلت: نعم، فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغرفا الصبي فمجّه فيه فجعل الصبي يتلمظه فقال رسول اللَّه -ﷺ-: حب الأنصار التمر وسماه عبد اللَّه" وأخرجاه (٣) من حديث أنس بن سيرين، عن أنس.
١٤٩٦٠ - يزيد عبد اللَّه (خ م) (٣) عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "ولد لي غلام فأتيت به النبي -ﷺ- فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة".
ما يستحب أن يسمى به
١٤٩٦١ - عباد بن عباد (م) (٤) حدثني عبيد اللَّه بن عمرو أخوه عبد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن أحب أسمائكم إلى اللَّه: عبد اللَّه وعبد الرحمن".
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٣٢٨ رقم ٥١٠٥)، وقال الترمذي (٤/ ٨٢ رقم ١٥١٤). هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٣/ ١٦٨٩ رقم ٢١٤٤) [٢٢]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٨ رقم ٤٩٥١) من طريق حماد بن سلمة به.
(٣) البخاري (٩/ ٥٠١ رقم ٥٤٧٠)، ومسلم (٣/ ١٦٨٩ - ١٦٩٠ رقم ٢١٤٤) [٢٣].
(٤) مسلم (٣/ ١٦٨٢ رقم ١٣٢ ٢) [٢١]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٧ رقم ٤٩٤٩) من طريق عباد بن عباد به.
[ ٨ / ٣٨٩٢ ]
١٤٩٦٢ - محمد بن مهاجر، نا عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشم -وكانت له صحبة- قال قال رسول اللَّه -ﷺ-: "سموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى اللَّه: عبد اللَّه وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة" (١).
١٤٩٦٣ - هشيم، عن داود بن عمرو، عن عبد اللَّه بن أبي زكريا الخزاعي (٢) عن أبي الدرداء قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم؛ فأحسنوا أسماءكم" (٣) فيه انقطاع.
مكروه الأسامي
١٤٩٦٤ - معتمر (م) (٤) نا الركين بن الربيع، عن أبيه، عن سمرة: "نهانا النبي -ﷺ- أن نسمي رقيقنا أربعة أسماء: أفلح ورباح ويسارًا ونافعًا".
منصور (م) (٥) عن هلال بن يساف، عن الربيع بن عميلة، عن سمرة بن حندب قال رسول اللَّه: "أحب الكلام إلى اللَّه أربع: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، وسبحان اللَّه، والحمد للَّه، لا يضرك بأيهن بدأت، لا تسم غلامك يسارًا ولا رباحًا ولا نجيحًا ولا أفلح، فإنك تقول: أثم هو؟ فلا يكون فتقول: لا. إنما هن أربع فلا تزيدن عليّ".
١٤٩٦٥ - ابن جريج (م) (٦) أنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "أراد النبي -ﷺ- أن ينهى
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٧ رقم ٤٩٥٠)، والنسائي (٦/ ٢١٨ رقم ٣٥٦٥) كلاهما من طريق محمد بن مهاجر به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٧ رقم ٤٩٤٨) من طريق هشيم به. قال أبو داود: ابن أبي زكرياء لم يدرك أبا الدرداء.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٨٥ رقم ٢١٣٦) [١٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٠ رقم ٤٩٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٩ رقم ٣٦٣) كلاهما من طريق المعتمر به. وأخرجه الترمذى (٥/ ١٢٢ رقم ٢٨٣٦) من طريق هلال بن يساف عن الربيع به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (٣/ ١٦٨٥ رقم ٢١٣٧) [١٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢١٢ رقم ١٠٦٨٢) من طريق منصور، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣ رقم ٣٨١١) من طريق سلمة بن كهيل كلاهما عن هلال به.
(٦) مسلم (٣/ ٦٨٦ رقم ١٣٨ ٢) [١٣].
[ ٨ / ٣٨٩٣ ]
عن أن يسمى بيعلى وبركة وبأفلح ويسار ونافع وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت بعد عنها فلم يقل شيئًا ثم قبض ولم ينه عن ذلك، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه".
١٤٩٦٦ - أبو الزناد (خ م) (١) عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي -ﷺ-: "أخنع الأسماء عند اللَّه يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك لا ملك إلا اللَّه" أخنع: أوضع.
تغيير الاسم القبيح وتحويل الاسم إلى أحسن منه
١٤٩٦٧ - عبيد اللَّه (م) (٢) عن نافع، عن ابن عمر: "أن النبي -ﷺ- غير اسم عاصية قال: أنت جميلة".
١٤٩٦٨ - أبو غسان (خ م) (٣) نا أبو حازم، عن سهل قال: "أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى رسول اللَّه -ﷺ- حين ولد - فوضعه على فخذه وأبو أسيد جالس، فلها النبي -ﷺ- بشيء بين يديه فأمر أبو أسيد بابنه فاحتمل من على فخذ النبي -ﷺ- فأقاموه. فقال: أين الصبي؟ فقال أبو أسيد: أقلبناه يا رسول اللَّه. قال: ما اسمه؟ قال: فلان. قال: لا، ولكن اسمه: المنذر. فسماه يومئذ: المنذر".
١٤٩٦٩ - معمر (خ) (٤) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده: "قال لي رسول اللَّه -ﷺ-: ما اسمك؟ قلت: حزن. قال: بل أنت سهل. قال لا أغير اسمًا سمانيه أبي. قال ابن المسيب: ففينا تلك الحزونة بعد".
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٦٠٤ رقم ٦٢٠٥، ٦٢٠٦)، ومسلم (٣/ ١٦٨٨ رقم ٢١٤٣) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٠ رقم ٤٩٦١)، والترمذي (٥/ ١٢٣ رقم ٢٨٣٧) كلاهما من طريق أبي الزناد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١٣/ ٦٨٦ رقم ٢١٣٩) [١٤]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٨ رقم ٤٩٥٢)، والترمذي (٥/ ١٢٣ رقم ٢٨٣٨) كلاهما من طريق عبيد اللَّه به. وابن ماجه (٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٣٣) كلاهما من طريق عبيد اللَّه به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
(٣) البخاري (١٠/ ٥٩١ رقم ٦١٩١)، ومسلم (٣/ ١٦٩٢ رقم ٢١٤٩) [٢٩].
(٤) البخاري (١٠/ ٥٨٩ - ٥٩٠ رقم ٦١٩٠). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٩ رقم ٤٩٥٦) من طريق معمر به.
[ ٨ / ٣٨٩٤ ]
١٤٩٧٠ - شعبة (خ م) (١) عن عطاء بن أبي ميمونة سمعت أبا رافع يحدث عن أبي هريرة: "أن زينب كان اسمها برّة فقيل تزكي نفسها، فسماها رسول اللَّه -ﷺ- زينب".
١٤٩٧١ - الوليد بن كثير (م) (٢) حدثني محمد بن عمرو بن عطاء، حدثتني زينب بنت أم سليمة قالت: "كان اسمي: برّة، فسماني رسول اللَّه: زينب، ودخلت عليه زينب بنت جحش واسمها: برّة، فسماها: زينب".
١٤٩٧٢ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد اللَّه بن الحارث الزبيدي قال: "توفي صاحب لنا غريبًا فكنا على قبره أنا وابن عمر وعبد اللَّه بن عمرو، وكان اسمي: العاصي، واسم ابن عمر: العاص، واسم ابن عمرو: العاص، فقال لنا رسول اللَّه -ﷺ- انزلوا وأقبروه وأنتم عبيد اللَّه. فنزلنا فقبرنا أخانا وصعدنا من القبر وقد أبدلت أسماؤنا".
قلت: سنده صحيح.
وغير ﵇ اسم العاص بن الأسود بمطيع، وأصرم بزرعة، وشهاب بهشام، وحرب بسلم، والمضطجع بالمنبعث وغير ذلك.
ما يكره من الكنى
١٤٩٧٣ - أيوب (خ م) (٣) عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال أبو القاسم -ﷺ-: "سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي".
أبو عوانة (خ) (٤) عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا مثله.
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٥٩١ رقم ٦١٩٢)، ومسلم (٣/ ١٦٨٧ رقم ٢١٤١) [١٧]. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٧٢) من طريق شعبة به.
(٢) مسلم (٣/ ١٦٨٧ رقم ٢١٤٢) [١٨]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٨٨ رقم ٤٩٥٣) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء به.
(٣) البخاري (١٠/ ٥٨٧ رقم ٦١٨٨)، ومسلم (٣/ ١٦٨٤ رقم ٢١٣٤) [٨]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩١ رقم ٤٩٦٥)، وابن ماجه (٢/ ١٢٣٠ رقم ٣٧٣٥) كلاهما من طريق أيوب به.
(٤) البخاري (١٠/ ٥٩٣ - ٥٩٤ رقم ٦١٩٧). وأخرجه مسلم (١/ ١٠ رقم ٣) [٣] بشطره الثاني فقط.
[ ٨ / ٣٨٩٥ ]
١٤٩٧٤ - ابن عيينة (خ م) (١) عن ابن المنكدر، سمع جابرًا يقول: "ولد لرجل منا غلام فسماه: القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا تنعم عينًا، فأتينا النبي -ﷺ- فذكر ذلك له، فقال: سم ابنك: عبد الرحمن".
شعبة (خ م) (٢) عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي؛ فانما أنا قاسم بعثت أقسم بينكم".
خالد (خ م) (٣) نا حصين، عن سالم، عن جابر: "ولد لرجل منا غلام فسماه باسم النبي -ﷺ- فقلنا: لا نكنيه حتى نسأل رسول اللَّه، فقال: سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي" تابعه عبثر، عن حصين.
جرير (خ م) (٤) عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر: "ولد لرجل منا غلام فسماه محمدًا، فقال له قومه: لا ندعك تسمي باسم رسول اللَّه -ﷺ- فانطلق بابنه حامله على ظهره فأتى به رسول اللَّه، فقال: ساموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي؛ فانما أنا قاسم أقسم بينكم".
ورويا من حديث شعبة، (خ م) (٥) عن منصور.
١٤٩٧٥ - مروان بن معاوية (م) (٦) ثنا حميد قال: قال أنس: "نادى رجل بالبقيع: يا أبا القاسم، فالتفت إليه رسول اللَّه -ﷺ- فقال: لم أعنك، إنما عنيت فلانًا. فقال: سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي".
شعبة (خ) (٧) عن حميد، عن أنس مثله. قال الشافعي: لا يحل لأحد أن يكتني بأبي القاسم كان اسمه محمدًا أو غيره. قال المؤلف: روينا معنى هذا عن طاوس.
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٥٨٧ رقم ٦١٨٩)، ومسلم (٣/ ١٦٨٤ رقم ٢١٣٣) [٧].
(٢) البخاري (١٠/ ٥٩٣ رقم ٦١٩٦)، ومسلم (٣/ ١٦٨٣ - ١٦٨٤ رقم ٢١٣٣) [٧].
(٣) البخاري (١٠/ ٥٨٧ رقم ٦١٨٧)، ومسلم (٣/ ١٦٨٣ رقم ٢١٣٣) [٤].
(٤) البخاري (٦/ ٢٥٠ رقم ٣١١٤)، ومسلم (٣/ ١٦٨٢ رقم ٢١٣٣) [٣].
(٥) البخاري (٦/ ٦٤٧ رقم ٣٥٣٨)، ومسلم (٣/ ١٦٨٣ رقم ٢١٣٣) [٧].
(٦) مسلم (٣/ ١٦٨٢ رقم ٢١٣١) [١١].
(٧) البخاري (٤/ ٣٩٧ رقم ٢١٢٠).
[ ٨ / ٣٨٩٦ ]
من رأى الكراهة في الجمع بينهما
١٤٩٧٦ - هشام (د) (١) ثنا أبو الزبير، عن جابر أن النبي -ﷺ- قال: "من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن تكني بكنيتي فلا يتسمي باسمي". ويروى نحوه عن أبي هريرة وأحاديث النهي المطلق أصح.
من رخص في الجمع بينهما
١٤٩٧٧ - فطر بن خليفة (د ت) (٢) عن منذر، عن محمد ابن الحنفية قال: قال علي: "قلت: يا رسول اللَّه، إن ولد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم". نعم".
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة (د) (٣) عن أبي أسامة، عن فطر ولم يقل فيه "قلت: قال: قال علي للنبي".
قلت: فهو بهيئة المرسل، وقد صححه (ت).
أبو نعيم، نا فطر، عن منذر، سمعت ابن الحنفية يقول: "كانت رخصة لعلي قال: يا رسول اللَّه، إن ولد لي بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: نعم". وروي من وجه آخر عن محمد، والحديث مختلف في وصله.
١٤٩٧٨ - نا النفيلي (د) (٤) ثنا محمد بن عمران الحجبى، عن جدته صفية بنت شيبة، عن عائشة قالت: "جاءت امرأة إلى النبي -ﷺ- فقالت: يا رسول اللَّه، إني قد ولدت غلامًا فسمّيته محمدًا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك. فقال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي -
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٩٢ رقم ٤٩٦٦).
(٢) أبو داود (٤/ ٢٩٢ رقم ٤٩٦٧)، والترمذي (٥/ ١٢٥ رقم ٢٨٤٣)، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٩٢ رقم ٤٩٦٧).
(٤) أبو داود (٤/ ٢٩٢ رقم ٤٩٦٨).
[ ٨ / ٣٨٩٧ ]
أو ما الذي حرم كنيتي وأحل اسمي".
قلت: الحجبي روى عنه أيضًا وكيع، وما رأيته في الضعفاء ولا في الثقات، لكن حديثه منكر.
قال المؤلف: أحاديث النهي أصح فالحكم لها، وحديث عليّ يدل على أنه عرف نهيًا فسأل الرخصة له وحده، وقد يحتمل حديث الحجبي إن صح أن يكون نهيه وقع على الكراهية لا التحريم فبين للمرأة أنه على غير التحريم، والأول أظهر.
قال حميد بن زنجويه: "سألت ابن أبي أويس: ما كان مالك يقول في الرجل يجمع اسم النبي -ﷺ- وكنيته؟ فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك سماه محمدًا وكناه أبا القاسم، وكان يقول: إنما نهي عن ذلك في حياة النبي -ﷺ- كراهية أن يدعي أحد باسمه أو كنيته [فيلتفت] (١) النبي -ﷺ-".
قال ابن زنجويه: إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى أحد باسمه؛ لأنه لا يكاد أحد يدعو باسمه، فلما قبض ذهب ذلك، ألا ترى أنه أذن لعلي بعده، وأن نفرًا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما: محمد بن أبي بكر، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن حاطب، ومحمد بن المنتشر.
قال المؤلف: كان الشافعي يقول: لا حجة في قول أحد مع النبي -ﷺ-.
الكنية بأبي عيسى
١٤٩٧٩ - نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء (د) (٢) نا أبي، نا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: "أن عمر ضرب ابنًا له تكنى بأبي عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد اللَّه؟ ! فقال: رسول اللَّه -ﷺ- كناني. فقال:
_________________
(١) في "الأصل": فيلتف. والمثبت من "هـ".
(٢) أبو داود (٤/ ٢٩١ رقم ٤٩٦٣).
[ ٨ / ٣٨٩٨ ]
إن رسول اللَّه -ﷺ- قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في (جَلْجَيتنا) (١). فلم يزل يكنى بأبى عبد اللَّه حتى هلك".
قلت: إسناده مع نكارته جيد.
من تكنى ولم يولد له
١٤٩٨٠ - عبد الوارث (خ م) (٢) عن أبي التياح، عن أنس: "كان رسول اللَّه -ﷺ- أحسن الناس خلقًا، كان لي أخ يقال له: أبو عمير -أحسبه قال: كان فطيمًا- فكان إذا جاء رسول اللَّه -ﷺ- فرآه قال: أبا عمير، ما فعل النغير؟ قال: وكان يلعب به".
١٤٩٨١ - حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: "قلت: يا رسول اللَّه، كل نسائك لهن كنيه غيري. قال: تكني بابنك عبد اللَّه بن الزبير. فكانت تكني بأم عبد اللَّه حتى ماتت" تفرد به عمرو بن عون عنه.
أبو معاوية وأبو أسامة وجماعة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: "يا رسول اللَّه، ألا تكنيني فكل نسائك لها كنية. قال: بلى، اكتني بابنك عبد اللَّه. فكانت تكنى أم عبد اللَّه".
قلت: لم يخرجوه.
_________________
(١) كتب في الهامش: اضطرابنا. وفي "هـ": جليتنا. وقال ابن الأعرابي وسلمة: الجِلَجُ: رءوس الناس واحدتها جَلَجَة، المعنى: إنا بقينا في عدد رءوس كثيرة من المسلمين. وقال ابن قتيبة: معناه: وبقينا نحن في عدد من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا، وقيل: الجلج في لغة أهل اليمامة: جباب الماء، كأنه يريد: تركنا في أمر ضيّق كضيق الحباب. (النهاية ١/ ٢٨٣) وفي النهاية: جَلَجَتنا.
(٢) البخاري (١٠/ ٥٩٨ رقم ٦٢٠٣)، ومسلم (٣/ ١٦٩٢ رقم ٢١٥٠) [٣٠]، وأخرجه الترمذي (٢/ ١٥٤ رقم ٣٣٣)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٩١ رقم ١٠١٦٦، ١٠١٦٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٦ رقم ٣٧٢٠) كلهم من طريق شعبة عن أبي التياح به. وقال الترمذي: حسن صحيح.
[ ٨ / ٣٨٩٩ ]
أقروا الطير
١٤٩٨٢ - ابن عيينة (د) (١) عن عبيد اللَّه بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، سمع أم كرز الكعبية تحدث عن النبي -ﷺ- قال: "عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة. وقال: أقروا الطير على مكاناتها". وفي لفظ "مكناتها" بنصب الكاف جمع مكان (٢).
أخبرنا الحاكم، أنا أبو الوليد الفقيه، نا إبراهيم بن محمود قال: سأل إنسان يونس بن عبد الأعلى عن معنى قول النبي -ﷺ-: "أقروا الطير على مكناتها" فقال: إن اللَّه يحب الحق، إن الشافعي كان صاحب ذا، سمعته يقول في تفسيره: كان الرجل في الجاهلية إذا أتى الحاجة أتى الطير في وكره فنفّره، فإن أخذ ذات اليمين مضى لحاجته، وإن أخذ ذات الشمال رجع، فنهى رسول اللَّه عن ذلك. وكان الشافعي يسبح وحده في هذه المعاني.
الفرع والعتيرة
١٤٩٨٣ - خالد الحذاء (د) عن أبي قلابة، عن أبي المليح قال: قال نبيشة: "نادى رجل رسول اللَّه -ﷺ- فقال: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا للَّه في أي شهر كان، وبرّوا اللَّه وأطعموا. قال: إنا كنا نفرع فرعًا في الجاهلية فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استجمل ذبحته فتصدقت بلحمه -قال خالد:
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣٥). وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٥ رقم ٤٢١٧)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٦ رقم ٣١٦٢) كلاهما من طريق ابن عيينة به، وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٥ رقم ٤٢١٨) من طريق ابن جريج، وأبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣٦) من طريق حماد كلاهما عن عبيد اللَّه، عن سباع، عن أم كرز به.
(٢) كتب بالحاشية: قال ابن الصلاح: هو بكسرها.
[ ٨ / ٣٩٠٠ ]
أحسبه قال: علي ابن السبيل- فإن ذلك خير. قلت لأبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة".
١٤٩٨٤ - عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة قالت: "أمر رسول اللَّه -ﷺ- بالفرعة من كل خمسين واحدة" (٢) كذا في كتابي، وعند حجاج وغيره عن ابن جريج: "في كل خمس واحدة" ورواه حماد بن سلمة، عن ابن خثيم فقال: "من كل خمسين شاةً شاةٌ".
١٤٩٨٥ - نا القعني (د) (٣) نا داود بن قيس، عن عمرو بن شعيب (٤) أن النبي -ﷺ-.
ونا محمد بن سليمان (د) (٣) نا العقدي، عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه -أراه عن جده-: "سئل النبي -ﷺ- عن العقيقة. . . " فذكره "وسئل عن الفرع، قال: والفرع حق وأن تتركوه حتى يكون بَكرًا (شغوبًا) ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة، أو تحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تذبحه فيلزقُ لحمُه بوبرِه وتكفأ إناءك وتُولِّة [ناقتك] (٦) ".
١٤٩٨٦ - ابن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبيه -أو عمه- قال: "شهدت النبي -ﷺ- بعرفة وسئل عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق، ومن ولد له ولد وأحب أن ينسك عنه فلينسك. وسئل عن العتيرة فقال: حق. وسئل عن الفرع فقال: حق، وليس هو أن يذبحه (غراةً من غراةٍ) (٧) ولكن تمكنه من مالك حتى إذا كان ابن لبون أو ابن مخاض زخزبًا (٨) يعني: ذبحته - وذلك خير من أن تكفأ إناءك وتوله ناقتك وتذبحه يختلط لحمه بشعره" ورواه عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، وفيه: "وأن تتركه تحت أمه حتى يكون ابن لبون".
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠٤ رقم ٢٨٣٠). وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٠ رقم ٤٢٣٠)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٧ رقم ٣١٦٧) كلاهما من طريق خالد به.
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣٣) من طريق ابن خثيم به.
(٣) أبو داود (٣/ ١٠٧ رقم ٢٨٤٢). وأخرجه النسائي (٧/ ١٦٨ رقم ٤٢٢٥) من طريق داود بن قيس به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) كذا في "الأصل، هـ"، وفي سنن أبي داود: شُغْزبًا. وفي النهاية: قال الحربي: الذي عندي أنه زُخْربًا وهو الذي اشتد لحمه وغلظ. النهاية (٢/ ٤٨٣).
(٦) من "هـ".
(٧) في "هـ": عراة من عراة.
(٨) في "هـ": زحربًا. وفي نسخة: زخرفًا. وكتب فى الهامش: الغليظ.
[ ٨ / ٣٩٠١ ]
١٤٩٨٧ - عبد الوارث (د س) (١) عن عتبة بن عبد الملك السهمي، ثنا زرارة بن كريم أن الحارث بن عمرو حدثه قال: "أتيت النبي -ﷺ- بعرفات أو قال: بمنى - وقد أطاف به الناس. . . " فذكر الحديث قال فيه: وسأله رجل عن العتيرة، فقال: من شاء عتر، ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع، ومن شاء لم يفرع، وقال: في الغنم أضحيّتها".
قلت: (س) رواه ابن المبارك، عن يحيى بن زرارة، عن أبيه، عن جده الحارث، تابعه عفاف، عن يحيى.
١٤٩٨٨ - خلف بن هشام ثنا أبو عوانة (س) (٢) عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، أخبرني عمي أبو رزين: "أنه قال: يا رسول اللَّه، إنا كنا نذبح في الجاهلية ذبائح فنأكل منها ونطعم من جاءنا، فقال: لا بأس بذلك" قال وكيع: لا أدعها أبدًا. رواه غيره عن أبي عوانة قال: "ذبحنا في رجب".
١٤٩٨٩ - ابن عون (عو) (٣) ثنا أبو رملة، عن مخنف بن سليم قال: "كنا وقوفًا مع النبي -ﷺ- بعرفات فسمعته يقول: يا أيها الناس، على كل أهل بيت كل عام ضحية وعتيرة. هل تدري ما العتيرة؟ هي التي تسمي الرجبية".
١٤٩٩٠ - الزهري (خ م) (٤) عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لا (فرعة) (٥) ولا عتيرة".
_________________
(١) أبو داود (٢/ ١٤٤ رقم ١٧٤٢)، والنسائي (٧/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ٤٢٢٦).
(٢) النسائي (٧/ ١٧١ رقم ٤٢٣٣).
(٣) أبو داود (٣/ ٩٣ رقم ٢٧٨٨)، والترمذي (٤/ ٨٣ - ٨٤ رقم ١٥٢٨)، والنسائي (٧/ ١٦٧ - ١٦٨ ٤٢٢٤)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٥ رقم ١٢٥).
(٤) البخاري (٩/ ٥١٠ رقم ٥٤٧٤)، ومسلم (٣/ ١٥٦٤ رقم ١٩٧٦) [٣٨]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٠٥ رقم ٢٨٣١)، والترمذي (٤/ ٨٠ رقم ١٥١٢)، والنسائي (٧/ ١٦٧ رقم ٤٢٢٢، ٤٢٢٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٨ رقم ٣١٦٨) من طرق عن الزهري به.
(٥) كتب في الحاشية: فرع.
[ ٨ / ٣٩٠٢ ]
ابن المبارك (خ) (١) عن معمر، حدثني الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لا فرع ولا عتيرة. قال: والفرع: أول نتاج كان ينتج لهم، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، والعتيرة في رجب" وقال الشافعي: هو شيء كان [أهل] (٢) الجاهلية يطلبون به البركة في أموالهم، فكان أحدهم يذبح بكر ناقته أو شاته فلا يغذوه رجاء البركة فيما يأتي بعده، فسألوا النبي -ﷺ- فقال: فرعوا إن شئتم. أي: اذبحوا إن شئتم. وكانوا يسألونه عما كانوا يصنعون في الجاهلية خوفًا أن يكره في الإسلام، فأعلمهم أنه لا مكروه عليهم فيه، وأمرهم اختيارًا أن يغذوه ثم يحملوا عليه في سبيل اللَّه، فأخبرني:
١٤٩٩١ - من سمع زيد بن أسلم يحدث عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- سئل عن الفرعة [فقال: الفرعة] (٢) حق، وأن يغذوه حتى يكون ابن لبون زُخزبًا فيعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل اللَّه خير من أن تكفأ إناءك وتولِّه ناقتك وتأكله يلصق لحمه بوبره".
قال الشافعي: قوله: "الفرعة حق" معناه أنها ليست بباطل ولكنه كلام عربي يخرج على جواب السائل. وقد روي عنه ﵇: "لا فرعة ولا عتيرة" وليس هذا باختلاف من الرواية، إنما هذا لا فرعة واجبة ولا عتيرة واجبة. والحديث الآخر يدل على معنى ذا أنه أباح له الذبح، واختار له أن يعطيه أرملة أو يحمل عليه في سبيل اللَّه. والعتيرة هي الرجبية، وهي ذبيحة كان أهل الجاهلية يتبررون بها في رجب فقال النبي -ﷺ-: لا عتيرة لازمة". وقوله حيث سئل عن العتيرة: "اذبحوا للَّه في أي شهر ما كان" أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح للَّه لا لغيره. وقال أبو عبيد: الفرع: هو أول شيء تنتجه الناقة كانوا يذبحونه حين يولد فكره ذلك وقال: دعوه حتى يكون ابن مخاض أو ابن لبون فيصير له طعم. والزخزب هو الذي قد غلظ جسمه واشتد لحمه، وقوله: "خير من أن تكفأ إناءك" يقول: إذا ذبحته حين تضعه أمه بقيت الأم بلا ولد ترضعه فانقطع لبنها، يقول: فإذا فعلت ذلك قد كفأت إناءك وأهرقته. وقوله: "تُوَلِّهُ نَاقَتك" أي: إذا ذبحته، وكل فاقدة ولدها فهى والهة.
* * *
_________________
(١) البخاري (٩/ ٥١٠ رقم ٥٤٧٣). وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٤ رقم ١٩٧٦) [٣٨]، والترمذي (٤/ ٨٠ رقم ١٥١٢)، والنسائي (٧/ ١٦٧ رقم ٤٢٢٣) من طرق عن معمر به.
(٢) من "هـ".
[ ٨ / ٣٩٠٣ ]
معاقرة الأعراب وذبائح الجن
١٤٩٩٢ - عوف (د) (١)، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس: "نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن معاقرة الأعراب" ورواه غندر، عن عوف فأوقفه، واسم أبي ريحانة: عبد اللَّه بن مطر.
١٤٩٩٣ - معمر (د) (٢)، عن ثابت، عن أنس أن النبي -ﷺ- قال: "لا عقر في الإسلام أي: كانوا يعقر هذا على الماء ويعقر هذا فيأكلون لغير اللَّه ورسوله. وقال الخطابي: معاقرة الأعراب أن يتبارى الرجلان يعقر هذا عددًا من إبله ويعقر الآخر، فأيهما كان أكثر غلب صاحبه. كره لحومهما لئلا يكون مما أهل لغير اللَّه.
١٤٩٩٤ - أبو عبيد، نا عمر بن هارون، عن يونس، عن الزهري يرفع الحديث - "أنه نهى عن ذبائح الجن" قال: وذبائح الجن أن تشتري الدار أو تستخرج العين وما أشبه ذلك، فتذبح لها ذبيحة للطيرة أي يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة أنهم إن لم يذبحوا فيطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن يؤذيهم، فأبطل النبي -ﷺ- هذا ونهى عنه.
* * *
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٠١ رقم ٢٨٢٠).
(٢) أبو داود (٣/ ٢١٦ رقم ٣٢٢٢).
[ ٨ / ٣٩٠٤ ]