قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (١) ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (٢).
٩٣٢٠ - عاصم بن علي (خ) (٣)، نا عاصم بن محمد، [عن واقد بن محمد قال] (٤) سمعت أبي يقول: قال عبد الله: قال رسول الله - ﷺ - في حجة الوداع: "ألا أي شهر تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا. قال: أي بلد تعلمونه أعظم حرمة؟ قالوا: بلدنا هذا. قال: أتعلمون أي يوم أعظم؟ قالوا: يومنا هذا. قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلَّا بحقها كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت - ثلاثًا - كل ذلك يجيبونه نعم، قال: ويحكم - أو ويلكم - لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
٩٣٢١ - ابن عون (خ م) (٥)، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله - ﷺ - ناقته، ثم وقف فقال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه قال: [يوم النحر] (٦)؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسمّيه سوى اسمه. قال: [أليس ذا الحجة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتَّى رأينا أنَّه سيسميه سوى اسمه] (٤) قال: أليس البلدة؟ فقلنا: بلى. قال: فإن أهوالكم وأعراضكم ودماءكم حرام
_________________
(١) البقرة: ١٨٨.
(٢) إبراهيم: ٤٢.
(٣) البخاري (١٢/ ٨٧ رقم ٦٧٨٥).
(٤) سقط من "الأصل". والمثبت من "هـ".
(٥) البخاري (١/ ١٩٠ رقم ٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٠٦ رقم ١٦٧٩).
(٦) في "الأصل": ذا الحجة. والمثبت من "هـ".
[ ٥ / ٢٢٢٠ ]
بينكم في مثل يومكم هذا في مثل شهركم في مثل بلد، ألا ليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فرب مبلغ هو أوعى من سامع. ثم مال على ناقته إلى غنيمات فجعل يقسمها بين الرجلين الشاةَ والثلاثة الشاةَ".
٩٣٢٢ - داود بن قيس (م) (١)، عن أبي سعيد مولى عامر بن كُريز، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا، ولا يبيع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوي ها هنا - يشير إلى صدره ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه".
٩٣٢٣ - مالك (خ م) (٢)، نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يحلبن أحد ماشية غيره إلَّا بإذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه، فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم؛ فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلَّا بإذنه".
٩٣٢٤ - شعبة (خ) (٣)، ثنا عدي بن ثابت سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: "نهى رسول الله عن النُّهْبى والمخلة".
٩٣٢٥ - ابن أبي ذئب (د ت) (٤)، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده سمع النبي - ﷺ - يقول. "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعب الجد، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه".
قلت: حسنة ت.
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٩٨٦ رقم ٢٥٦٤). وأخرجه ابن ماجة (٢/ ١٤٠٩ رقم ٤٢١٣) مختصرًا من طريق داود بن قيس به.
(٢) البخاري (٥/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٢٤٣٥)، ومسلم (٣/ ١٣٥٢ رقم ١٧٢٦). وأخرجه أَبو داود (٣/ ٤٠ رقم ٢٦٢٣) من طريق مالك به.
(٣) البخاري (٥/ ١٤٢ رقم ٣٤٧٤).
(٤) أَبو داود (٤/ ٣٠١ رقم ٥٠٠٣)، ولفظه: "لاعبًا ولا جادًا" والتِّرمِذي (٤/ ٤٠٢ رقم ٢١٦٠).
[ ٥ / ٢٢٢١ ]
٩٣٢٦ - عبد العزيز بن الماجشون (خ م) (١)، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال رسول الله: "الظلم ظلمات يوم القيامة".
٩٣٢٧ - داود بن قيس (م) (٢)، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم".
٩٣٢٨ - زكريا بن إسحاق (خ م) (٣)، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عبَّاس "أن النبي - ﷺ - بعث معاذًا إلى اليمن " وفيه: "واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب".
٩٣٢٩ - سعيد بن عبد العزيز (م) (٤)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن أبي ذر، عن رسول الله - ﷺ -، عن الله - ﷿ -: "أنَّه قال: إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلَّا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عارٍ إلَّا من كسوت فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا إلَّا كما ينقص البحر يغمس فيه
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٢٠ رقم ٢٤٤٧)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٩). وأخرجه التِّرمِذي (٤/ ٣٣٠ - ٣٣١ رقم ٢٠٣٠) من طريق عبد العزيز به.
(٢) مسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨).
(٣) البخاري (٣/ ٣٠٧ رقم ١٣٩٥)، ومسلم (١/ ٥٠ رقم ١٩). وأخرجه أَبو داود (٢/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٥٨٤) مختصرًا، والترمذي (٤/ ٣٢٣ رقم ٢٠١٤)، والنَّسائي (٥/ ٥٥ رقم ٢٥٢٢)، وابن ماجة (١/ ٥٦٨ رقم ١٧٨٣) كلهم من طريق زكريا به.
(٤) مسلم (٤/ ١٩٩٤ رقم ٣٥٧٧).
[ ٥ / ٢٢٢٢ ]
غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك، فلا يلومن إلَّا نفسه".
٩٣٣٠ - العلاء (م) (١)، عن أبيه، عن أبي حريرة أن رسول الله قال: "أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع: فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار".
٩٣٣١ - وبه (م) (٢) أن رسول الله - ﷺ - قال: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتَّى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء".
٩٣٣٢ - محمد بن عمرو بن علقمة (ت) (٣)، عن يحيى بن حاطب، عن عبد الله بن الزُّبَير، عن أبيه قال: "لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (٤) قال الزُّبَير: يا رسول الله، أيكرر علينا ما يكون بيننا مع خواص الذنوب؟ قال: نعم ليكررن عليكم حتَّى يرد إلى كل ذي حق حقه. قال الزُّبَير: والله إن الأمر لشديد".
قلت: صححه (ت) (٣).
نصر المظلوم وردع الظالم
٩٣٣٣ - أَبو إسحاق الشيباني (خ م) (٣)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء قال: "أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن الشرب في الفضة؛ فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وعن ركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق".
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٩٩٧ رقم ٢٥٨١).
(٢) مسلم (٤/ ١٩٩٧ رقم ٢٥٨٢).
(٣) التِّرمِذي (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٥ رقم ٣٢٣٦).
(٤) الزمر: ٣٠.
(٥) البخاري (١١/ ١٩ - ٢٠ رقم ٦٢٣٥) ومسلم (٣/ ١٦٣٥ رقم ٢٠٦٦). وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨ رقم ١٧٦٩) مختصرًا من طريق أَبو إسحاق و(٥/ ١٠٨ رقم ٢٨٠٩) من طريق شعبة، والنَّسائي (٤/ ٥٤ رقم ١٩٣٩) من طريق أبي الأحوص كلاهما عن أشعث به.
[ ٥ / ٢٢٢٣ ]
٩٣٣٤ - حميد (خ) (١)، عن أَنس قال رسول الله - ﷺ -: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. قيل: يا رسول الله، نصرته مظلومًا فكيف أنصره ظالمًا؟ قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه".
ومعتمر (خ) (١)، عن حميد مثله وفيه: "فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: تأخذون على يديه".
٩٣٣٥ - بريد (خ م) (٢)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي - ﷺ - قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا - وشبك بين أصابعه".
٩٣٣٦ - اللَّيث (خ م) (٣)، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن سالمًا أخبره أن أباه أخبره أن رسول الله - ﷺ - قال: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، وسن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة".
٩٣٣٧ - سفيان (م) (٤)، عن قيس، عن طارق، عن أبي سعيد، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
٩٣٣٨ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، ثنا عمرو بن أبي قيس، عن عطاء، عن محارب بن دثار، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: "لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة لقيه النبي - ﷺ - فقال: أخبرني بأعجب شيء رأيت بأرض الحبشة: قال: مرت امرأة على
_________________
(١) البخاري (٥/ ١١٨ رقم ٢٤٤٤).
(٢) البخاري (٥/ ١١٩ رقم ٢٤٤٦)، ومسلم (٤/ ١٩٩٩ رقم ٢٥٨٥). وأخرجه التِّرمِذي (٤/ ٢٨٧ رقم ١٩٢٨)، والنَّسائي (٥/ ٧٩ رقم ٢٥٦٠) عن طريق بريد بنحوه وقال التِّرمِذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٥/ ١١٦ رقم ٢٤٤٢)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٨٠). وأخرجه أَبو داود (٤/ ٢٧٣ رقم ٤٨٩٣)، والتِّرمِذي (٤/ ٢٦ رقم ١٤٢٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٠٩ رقم ٧٢٩١) جميعهم من طريق اللَّيث به وقال التِّرمِذي: حسن صحيح غريب.
(٤) مسلم (١/ ٦٩ رقم ٤٩). وأخرجه أَبو داود (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧ رقم ١١٤٠)، والتِّرمِذي (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨ رقم ٢١٧٢)، والنسائي (٨/ ١١١ رقم ٠٨ ٥ ٥)، وابن ماجة (١/ ٤٠٦ رقم ١٢٧٥) من طريق قيس بن سلم به وفيه قصة.
[ ٥ / ٢٢٢٤ ]
رأسها مكتل فيه طعام، فمر بها رجل على فرس فأصابها فرمى به، فجعلت أنظر إليها وهي تعيده في مكتلها وهي تقول: ويل لك يوم يضع الملك كرسيه فيأخذ للمظلوم من الظالم. فضحك النبي - ﷺ - حتَّى بدت نواجذه وقال: كيف تقدس أمة لا يأخذ ضعيفها من شديدها حقه وهو غير متعتع" (١). روى نحوه سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن عطاء بن السائب.
٩٣٣٩ - سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن محمد بن مسلم (٢)، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله - ﷺ -: "إذا رأيتم أمتي لا تقول للظالم: أنت ظالم، فقد تُودِّع منهم". قال ابن معين: أَبو الزُّبَير محمد بن مسلم لم يسمع من عبد الله بن عمرو.
شبابة، ثنا أَبو شهاب، ثنا الحسن بن عمرو، عن أبي الزُّبَير، عن عمرو بن شعيب (٢)، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - نحوه.
باب رد المغصوب إن أمكن وإلا فقيمته إن كان ذا قيمة وإلا فنظيره
٩٣٤٠ - مالك (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - ﷺ -. قال: "من أعتق شركًا له شي عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قُوّم عليه قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلَّا فقد عتق ما عتق".
٩٣٤١ - حميد (خ م) (٤)، عن أَنس "أن رسول الله - ﷺ - كان عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بصحفة فيها طعام فضربت التي في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع رسول الله بين الفلقتين، ثم جعل يجعل فيها الطَّعام الذي كان في الصحفة ويقول: غارت أمكم. وحبس الخادم حتَّى أتى بصحفة من عند التي هو شي بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت".
_________________
(١) كتب في حاشية الأصل بجوار هذا الحديث: لم يخرجوه.
(٢) ضبب عليها المصنِّف للانقطاع.
(٣) البخاري (٥/ ١٧٩ رقم ٢٥٢٢)، ومسلم (٢/ ١١٣٩ رقم ١٥٠١). وأخرجه أَبو داود (٤/ ٢٤ رقم ٣٩٤٠)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٤ رقم ٤٩٥٧)، وابن ماجة (٢/ ٨٤٤ رقم ٢٥٢٨) جميعهم من طريق مالك به.
(٤) البخاري (٩/ ٢٣٠ رقم ٥٢٢٥) والعزو لمسلم خطأ، فمسلم لم يخرجه من حديث حميد عنه والبيهقي إنما عزاه للبخاري فقط، ولم يعزه المزي أيضًا في تحفة الأشراف إلَّا للبخاري فقط. وهذا مما يؤكد الوهم في ذلك. والله أعلم.
[ ٥ / ٢٢٢٥ ]
قيل: الصحفتان كانتا له ﵇ في بيتي زوجتيه، ولم يكن هناك تضمين إلَّا أنَّه عاقب الكاسرة بترك المكسورة في بيتها.
٩٣٤٢ - الثَّوري، حدثني فُلَيت، عن جسرة بنت دجاجة، عن عائشة قالت: "ما رأيت صانعة طعام مثل صفية بعثت إلى رسول الله - ﷺ - إناء فيه طعام فضربته بيدي فكسرته، فقلتْ: يا رسول الله، ما كفارة هذا؟ قال: إناء مكان إناء وطعام مكان طعام". فليت وجسرة فيهما نظر، ثم تأويل الخبر على ما مضى. وعن الشعبي "في الرجل تستهلك له الحنطة أن على صاحبه له طعامًا مثل طعامه وكيلًا مثل كيله".
باب لا يملك أحد بالجناية شيئًا
٩٣٤٣ - أَبو أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس في حجة الوداع وقال: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلَّا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا، ولا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض".
٩٣٤٤ - العقدي، ثنا عبد الملك بن الحسن، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، سمعت عمارة بن حارثة الضمري، يحدث عن عمرو بن يثربي قال: "شهدت خطبة النبي - ﷺ - بمنى فكان فيما خطب به قال: ولا يحل لأحد من مال أخيه إلَّا ما طابت به نفس. فلما سمعه يقول ذلك قال: يا رسول الله، أرأيت لو لقيت غنم ابن عمي فأخذت شاة فاجتزرتها، فعلي في ذلك شيء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادًا بخبْت الجَميش فلا تمسها".
قلت: أخرجه أحمد في مسنده (١)، وعبد الملك ثقة.
خبت الجميش أرض بالحجاز لا أنيس بها.
٩٣٤٥ - موسى بن عبيدة، أنا صدقة بن يسار، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "من كانت عنده وديعة فليردها إلى من ائتمنه عليها، أيها الناس إنه لا يحل لامرئ مال أخيه شيء إلَّا ما طابت به نفسه".
قلت: موسى ضعيف.
٩٣٤٦ - سليمان بن بلال (خ) (٢)، عن يحيى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان لأبي بكر غلام فخرج له خَرَاج، فكان أَبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أَبو بكر فقال له الغلام: تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: ما هو؟ قال: كنت
_________________
(١) مسند أحمد (٣/ ٤٢٣)، (٥/ ١١٣).
(٢) البخاري (٧/ ١٨٣ رقم ٣٨٤٢).
[ ٥ / ٢٢٢٦ ]
تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أُحسن الكهانة إلَّا أني خدعته، فلقيني بذلك هذا الذي أكلت منه. فأدخل أَبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه".
ورواه جعفر الفريابي، نا أحمد بن محمد المقدمي، نا ابن أبي أويس، حدثني أخي، عن سليمان بن بلال فقال: عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد فاختلفا في الإسناد.
٩٣٤٧ - جرير بن عبد الحميد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من مزينة قال: "صنعت امرأة من المسلمين من قريش لرسول الله - ﷺ - طعامًا فدعته وأصحابه، قال: فذهب بي أبي معه قال: فجلسنا بين يدي آبائنا مجالس الأبناء من آبائهم، [فلم] (١) يأكلوا حتى رأوا رسول الله - ﷺ - أكل، فلما أخذ رسول الله لقمته رمى بها ثم قال: إني لأجد طعم لحم شاة ذبحت بغير إذن صاحبها. فقالت: يا رسول الله، أخي، وأنا من أعز الناس عليه، ولو كان خيرًا منها لم يغبر علي، وعليّ أن أرضيه بأفضل منها. فأبى أن يأكل منها وأمر بالطعام للأسارى". قال المؤلف: وهذا لأنه كان يخشى عليه الفساد وصاحبها كان غائبًا، فرأىَ من المصلحة أن يطعمها الأسارى، ثم تضمن لصاحبها.
قلت: سنده جد وهو في سنن الدَّارَقُطني (٢).
٩٣٤٨ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة "أنهم كانوا يجعلون في كل بهيمة أصيجت ما بين قيمة البهممة صحيحة العين ومصابة العين وكل ما أصيب من البهيمة فعلى قدر ذلك". قال عيسى قالون: فأي جراح العبد فإنهم يجعلون جراح العبد تحري جراحه كلها في قيمته يوم يصاب، كما تجري جراح الحر في ديته".
٩٣٤٩ - ابن علية، نا أيوب، عن أبي قلابة (٣) قال عمر بن الخطاب: "في عين الدابة ربع ثمنها". هذا منقطع. وروي عن إبراهيم النخعي (٣)، عن عمر أنَّه كتب به إلى شريح ورواه جابر الجعفي الضعيف، عن الشعبي، عن شريح أن عمر كتب إليه بذلك.
التشديد في غصب الأرض وتضمينها بالغصب
٩٣٥٠ - شعيب (خ) (٤)، عن الزُّهْريّ، حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "من ظلم من
_________________
(١) في "الأصل": فلما، والمثبت من "هـ" وسنن الدَّارَقُطني.
(٢) سنن الدَّارَقُطني (٤/ ٢٨٦).
(٣) ضبب عليها المصنِّف للانقطاع.
(٤) البخاري (٥/ ١٢٣ رقم ٢٤٥٢).
[ ٥ / ٢٢٢٧ ]
الأرض شيئًا يطوقه من سبع أرضين".
العلاء بن عبد الرحمن (م) (١)، عن عباس بن سهل، عن سعيد بن زيد أن رسول الله قاله: "من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين".
٩٣٥١ - جماعة (خ م) (٢)، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن أروى بنت أوس ادعت على سعيد بن زيد أنه أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته إلى مروان، فقال سعيد: أنا كنت آخذ من أرضها بعد الذي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من أخذ شبرًا من الأرض - يعني: ظلمًا - طوقه إلى سبع أرضين؟ قال له مروان: لا أسألك بينة بعد هذا. فقال: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها. قال: فما ماتت حتى ذهب بصرها فبينا هي تمشي في أرضها إذ وقعت في حفرة فماتت".
٩٣٥٢ - أبان (خ م) (٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة "أنه دخل على عائشة وهو يخاصم في أرض، فقالت: يا أبا سلمة، اجتنب الأرض؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين". ثم ساقه المؤلف في حديث حرب بن شداد، عن يحيى وزاد: "يوم القيامة".
٩٣٥٣ - وهيب (م) (٤) وجرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه طوقه من سبع أرضين".
٩٣٥٤ - مروان بن معاوية (م) (٥)، ثنا منصور بن حيان، ثنا أبو الطفيل قال: "كنت عند
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٣٠ رقم ١٦١٩).
(٢) البخاري (٦/ ٣٣٨ رقم ٣١٩٨)، ومسلم (٣/ ١٢٣١ رقم ١٦١٠).
(٣) البخاري (٥/ ١٢٤ رقم ٢٤٥٣)، ومسلم (٣/ ١٢٣١ - ١٢٣٢ رقم ١٦١٢).
(٤) مسلم (٣/ ١٢٣١ رقم ١٦١١).
(٥) مسلم (٣/ ١٥٦٧ رقم ١٩٧٨). وأخرجه النسائي (٧/ ٢٣٢ رقم ٤٤٢٢) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن منصور بن حيان به.
[ ٥ / ٢٢٢٨ ]
علي فأتاه رجل فقال: ما كان النبي - ﵇ - يسر إليك؟ قال: فغضب وقال: ما كان النبي - ﷺ - يسر إلينا شيئًا كتمه الناسَ غير أنه حدثني بكلمات أربع. فقال: ما هن يا أمير المؤمنين؟ قال: لعن الله من لعن والده، لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غيّر منار الأرض".
العرق الظالم
٩٣٥٥ - أيوب السختياني (د) (١)، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، عن النبي - ﷺ - قال: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق ظالم حق".
٩٣٥٦ - يحيى بن آدم، ثنا عبد الرحيم، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه (٢) قال رسول الله - ﷺ -: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق. قال: فاختصم رجلان من بياضة إلى رسول الله - ﷺ - غرس أحدهما نخلًا في أرض الآخر، فقضى رسول الله لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها". قال عروة: فلقد أخبرني الذي حدثني قال: "رأيتها وإنه ليضرب في أصولها بالفئوس وإنه لنخل عم (٣) حتى أخرجت". قال ابن آدم: وأنا أبو شهاب، عن ابن إسحاق بهذا إلا أنه قال: "فلقد حدثني صاحب الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة يختصمان " فذكره.
وهب بن جرير (د) (٤)، عن أبيه، عن ابن إسحاق بمعناه وقال: فلقد حدثني رجل من أصحاب النبي - ﷺ - وأكبر ظني أنه أبو سعيد الخدري - "فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل".
من غصب خشبة عملها في سفينة أو بنى عليها
مر حديث سمرة مرفوعًا "على اليد ما أخذت حتى تؤديه".
٩٣٥٧ - سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعد، عن
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٣٠٧٣). وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٦٢ رقم ١٣٧٨) من طريق أيوب به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في حاشية الأصل: أي تامة الطول.
(٤) أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٣٠٧٥).
[ ٥ / ٢٢٢٩ ]
أبي حميد الساعدي أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يحل لامرئ يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه وذلك لشدة ما حرم الله مال المسلم على المسلم". عبد الرحمن - هو ابن أبي سعيد الخدري - رواه ابن وهب، عن سليمان بهذا. ورواه أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان فقال: عبد الرحمن بن سعيد. ورواه عبد الملك بن الحسن، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن عمارة بن حارثة الضمري، عن عمرو بن يثربي كما مر ورجح ابن المديني حديث:
٩٣٥٨ - سهيل بن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده، سمع النبي - ﷺ - يقول: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها إليه".
٩٣٥٩ - حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه".
من غصب أمة فباعها ثم جاء صاحبها
٩٣٦٠ - هشيم، عن موسى بن السائب، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله: "من وجد ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيّع من باعه".
٩٣٦١ - هشيم، عن حميد، عن الحسن "أن رجلًا باع جارية لأبيه وأبوه غائب، فلما قدم أبي أبوه أن يجيز بيعه، وقد ولدت من المشتري، فاختصموا إلى عمر فقضى للرجل بجاريته وأمر المشتري أن يأخذ بيّعه بالخلاص فلزمه، فقال أبو البائع: مره فليخل عن ابني. فقال له عمر: وأنت فخل عن ابنه".
٩٣٦٢ - خالد بن عبد الله، نا مطرف، عن الشعبي "في رجل وجد جاريته في يد رجل قد ولدت منه فأقام البينة أنها جاريته وأقام الذي في يده الجارية البينة أنه اشتراها" فقال: قال علي: يأخذ صاحب الجارية جاريته ويؤخذ البائع بالخلاص".
٩٣٦٣ - هشيم، أنا إسماعيل بن سالم، سمعت الشعبي يقول: "ليس الخلاص بشيء، من باع ما لا يملك فهو لصاحبه ويتبع المشتري البائع بما أعطاه وليس على البائع أكثر من أن يرد ما أخذ ولا يؤخذ بغيره". روى الثلاثة سعيد في سننه.
٩٣٦٤ - وروينا من وجه آخر عن الشعبي، عن شريح أنه قال: "من شرط الخلاص فهو أحمق، سلم ما بعت أورد ما أخذت، ليس الخلاص بشيء". قول علي: "يؤخذ البائع بالخلاص". يريد بالثمن وقيمة الولد فيكون موافقًا لقول من بعده ولخبر سمرة.
[ ٥ / ٢٢٣٠ ]
من قتل خنزيرًا أو كسر صليبًا أو طنبورًا
٩٣٦٥ - الزهري (خ م) (١)، عن سعيد، عن أبي هريرة - يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "يوشك آن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا؛ فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضح الجزية ويَفيض المالُ حتى لا يقبله أحد".
٩٣٦٦ - ابن عيينة (خ م) (٢)، نا ابن نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود قال: "دخل رسول الله - ﷺ - مكة يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة وستون نُصُبًا فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ (٤)، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (٥).
٩٣٦٧ - قيس بن الربيع، عن أبي حَصين "أن رجلًا كسر طنبورًا [لرجل] (٦) فرفعه إلى شريح فلم يضمنه".
من أراق خمرًا وكسر وعاءها
٩٣٦٨ - مالك (خ م) (٧)، عن إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس قال: "كنت أسقي أبا عبيدة وأبا طلحة وأبيًا شرابًا من فضيخ وتمر، فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: يا أنس، قم إلى هذه الجرار فاكسرها. فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت".
٩٣٦٩ - يزيد بن أبي عبيد (خ) (٨)، عن سلمة قال: "لما أمسوا يوم فتحوا خيبر أوقدوا
_________________
(١) البخاري (٤/ ٤٨٣ رقم ٢٢٢)، ومسلم (١/ ١٣٥ رقم ١٥٥). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٨) من طريق الزهري به.
(٢) البخاري (٥/ ١٤٥ رقم ٢٤٧٨)، ومسلم (٣/ ١٤٠٨ رقم ١٧٨١). وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٨٣ رقم ٣١٣٨) من طريق ابن عيينة به.
(٣) سبأ: ٤٩.
(٤) الإسراء: ٨١.
(٥) من "هـ".
(٦) البخاري (١٠/ ٤٠ رقم ٥٥٨٢)، ومسلم (٣/ ١٥٧٢ رقم ١٩٨٠).
(٧) البخاري (١٠/ ٥٥٣ رقم ٦١٤٨). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٦٥ - ١٠٦٦ رقم ٣١٩٥) من طريق يزيد بن أبي عبيد به.
[ ٥ / ٢٢٣١ ]
النيران، فقال رسول الله: علامَ أوقدتم هذه النيران؟ قالوا: على لحوم الحمر الإنسية. قال: أهرقوا واكسروا قدورها. فقام رجل فقال: نهريق ما فيها ونغسلها؟ فقال رسول الله: أو ذلك". قال المؤلف: كأنه ﵇ حسبها لا ينتفع بها وقد طبخ فيها المحرم، فلما أخبر أن فيها منفعة مباحة ترك كسرها.
قلت: ما ترك كسرها وإِنما سوغ الأمرين. وأما الذين يروون عن عمر في توليتهم بيع الخمر ففي كتاب الجزية بسند منقطع.
[ ٥ / ٢٢٣٢ ]