١٥٧٧٢ - مالك (خ م) (٢)، حدثني أبو ليلى عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة، أنه أخبره رجال من كبراء قومه. . . فذكر حديث القسامة، وفيه قال: "فكتب إليهم رسول اللَّه -ﷺ- في ذلك، فكتبوا: إنا واللَّه ما قتلناه". وعن عبد اللَّه بن عكيم "أن رسول اللَّه -ﷺ- كتب إلى أرض جهينة". وحديث عمرو بن حرم: "أن النبي -ﷺ- كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حرم فقرئت على أهل اليمن".
١٥٧٧٣ - الأنصاري (خ) (٣)، حدثني أبي، حدثني ثمامة بن عبد اللَّه أن أنسًا حدثه "أن أبا بكر كتب
_________________
(١) المائدة: ٥١.
(٢) البخاري (١٣/ ١٩٦ رقم ٧١٩٢)، ومسلم (٣/ ١٢٩٤ رقم ١١٦٩) [٦]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١٧٧ رقم ٤٥٢١)، وابن ماجه (٢/ ٨٩٢ رقم ٢٦٧٧) من طريق مالك به. وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٢ رقم ١٤٢٢)، والنسائي (٨/ ٧ - ٨ رقم ٤٧١٢) كلاهما من طريق سهل بن أبي حثمة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٣/ ٣٦٥ رقم ١٤٤٨). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٧٥ رقم ١٨٠٠) من طريق محمد بن عبد اللَّه بن المثنى الأنصاري به. وأخرجه أبو داود (٢/ ٩٦ رقم ١٥٦٧)، والنسائي (٥/ ١٨ رقم ٢٤٤٧) من طريق حماد عن ثمامة به.
[ ٨ / ٤١٢٤ ]
هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم اللَّه الرحمن الرحيم هذه فرائض الصدقة التي فرضها اللَّه على المسلمين التي أمر اللَّه بها رسوله -ﷺ- فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سأل فوقها فلا يعط".
١٥٧٧٤ - (م وخ مختصرًا) (١) عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي "أن عتبة بن فرقد بعث إلى عمر معه ومع غلام لعتبة من أذريبجان بخبيص جيد صنعه في السلال عليها اللبود، فلما انتهى إلى عمر كشف عمر عن الخبيص فقال عمر: أشبع المسلمون في رحالهم من هذا؟ فقال الرسول: اللهم لا. فقال عمر: لا أريده، وكتب إلى عتبة: أما بعد فإنه ليس من كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك، فأشبع من قبلك من المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، ثم قال: ائتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا السراويلات والخفاف وارموا الأغراض وألقوا الركب وانزوا نزوًا وعليكم بالمعدية وذروا التنعم وزي العجم وإياكم ولبس الحرير فإن رسول اللَّه -ﷺ- نهانا عن لبس الحرير إلا هكذا ووضع أصبعيه السبابة والوسطى".
ختم الكتاب
١٥٧٧٥ - شعبة (خ م) (٢)، عن قتادة، عن أنس قال: "لما أراد رسول اللَّه -ﷺ- أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرءون كتابك إذا لم يكن مختومًا. فاتخذ خاتما من فضة ونقشه محمد رسول اللَّه، فكأنما انظر إلى بياضه في يده".
معمر (ت) (٣)، عن ثابت، عن أنس "أن النبي -ﷺ- صنع خاتما من ورق فنقش فيه محمد رسول اللَّه، وقال: لا تنقشوا عليه".
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٦٤٢ رقم ٢٠٦٩) [١٢] والبخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٢٩) مختصرًا. وأخرجه أبو داود (٤/ ٤٧ رقم ٤٠٤٢) والنسائي في المجتبى (٨/ ٢٠٢ رقم ٥٣١٢)، وفي الكبرى (٥/ ٤٧٤ رقم ٩٦٢٦، ٩٦٢٧). وابن ماجه (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٣) كلهم من طرق عن أبي عثمان به.
(٢) البخاري (١/ ١٨٧ رقم ٦٥)، ومسلم (٣/ ١٦٥٧ رقم ٢٠٩٢) [٥٦]. وأخرجه النسائي (٨/ ١٧٤ رقم ٥٢٠١) من طريق شعبة به.
(٣) الترمذي (٤/ ٢٠١ رقم ١٧٤٥). وقال الترمذي: هذا حديث صحيح حسن.
[ ٨ / ٤١٢٥ ]
حماد (خ م) (١)، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس "أن رسول اللَّه -ﷺ- اتخذ خاتمًا من فضة ونقش فيه محمد رسول اللَّه، وقال: إني اتخذت خاتمًا من فضة ونقشت فيه محمد رسول اللَّه فلا ينقش أحد على نقشه".
الاحتياط (في) (٢) قراءة الكتاب والإشهاد عليه وختمه لئلا يزور عليه
١٥٧٧٦ - وقال مطرف بن عبد اللَّه: "احترسوا من الناس بسوء الظن". رواه مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير عنه. ويروى نحوه عن أنس مرفوعًا.
١٥٧٧٧ - ابن إسحاق (د) (٣)، عن عيسى بن معمر، عن عبد اللَّه بن عمرو بن الفغواء الخزاعي، عن أبيه قال: "دعاني رسول اللَّه -ﷺ- وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال: التمس صاحبًا. قال: فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك تريد الخروج وتلتمس صاحبًا. قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. فجئت رسول اللَّه -ﷺ- فقلت: قد وجدت صاحبًا. فقال لي: من؟ قلت: عمرو. قال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل: أخوك البكري فلا تأمنه. قال: فخرجنا حتى إذا كنت بالأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي قلت: راشدًا. فلما ولى ذكرت قول النبي -ﷺ- فشددت على بعيري حتى خرجت أوضعه حتى إذا كنت بالأضافر إذا هو يعارضني في رهط قال: وأوضعت فسبقته فلما رأى أن قد فته انصرفوا وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة. قلت: أجل. ومضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان".
١٥٧٧٨ - عقيل، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لا يلدغ
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٣٤٠ رقم ٥٨٧٧)، ومسلم (٣/ ١٦٥٦ رقم ٢٠٩٢).
(٢) تكررت في "الأصل".
(٣) أبو داود (٤/ ٢٦٦ رقم ٤٨٦١).
(٤) البخاري (١٠/ ٥٤٦ رقم ٦١٣٣)، ومسلم (٤/ ٢٢٩٥ رقم ٢٩٩٨) [٦٣]. وأخرجه أبو داود (٤٠/ ٢٦٦ رقم ٤٨٦٢)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٨ رقم ٣٩٨٣) من طريق عقيل به.
[ ٨ / ٤١٢٦ ]
المؤمن (١) من جحر مرتين".
١٥٧٧٩ - يونس، عن الحسن "أن كان يكره شهادة الرجل على الوصية في صحيفة مختومة حتى يعلم ما فيها".
١٥٧٨٠ - حماد بن زيد، عن أيوب "أن أبا قلابة كان يكره أن يشهد على الصحيفة المختومة، وقال: لعل فيها جورًا".
١٥٧٨١ - مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم "في الرجل يختم على وصيته قال: اشهدوا على ما فيها. فقال: لا يجوز حتى يقرأها أو تقرأ عليه فيقر بما فيها". وسئل الثوري عن رجل كتب وصيته فختم عليها وقال اشهدوا بما فيها. قال: كان ابن أبي ليلى يبطلها. قال سفيان: والقضاة لا يجيزونها له".
الرجل يكتب فيبدأ بنفسه
١٥٧٨٢ - هشيم (د) (٢)، عن منصور، عن ابن سيرين -وقال مرة: عن بعض ولد العلاء ابن الحضرمي- "أن العلاء كان على البحرين للنبي -ﷺ- فكان إذا كتب إليه بدأ بنفسه".
حماد بن سلمة، عن هشام، عن ابن سيرين (٣) "أن العلاء بن الحضرمي كتب إلى رسول اللَّه -ﷺ-: بسم اللَّه الرحمن الرحيم من العلاء بن الحضرمي إلى محمد رسول اللَّه -ﷺ-".
١٥٧٨٣ - أبو هلال، عن قتادة (٣) "أن أبا عبيدة وخالد بن الوليد كتبا إلى عمر فبدآ بأنفسهما".
١٥٧٨٤ - قتيبة، نا عبد الكريم بن محمد، عن قيس، عن أبي هاشم، عن زاذان (٣)، عن سلمان قال: "لم يكن أحد أعظم حرمة من رسول اللَّه -ﷺ- كان أصحابه إذا كتبوا إليه يكتبون من فلان إلى محمد رسول اللَّه -ﷺ-".
قلت: فيه انقطاع، وقيس لين.
١٥٧٨٥ - عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن رجلًا من بني إسرائيل كان يسلف الناس إذا أتاه بوكيل. . . " فذكر الحديث، وفيه: "وينطلق الذي عليه
_________________
(١) كتب في الحاشية: مؤمن.
(٢) أبو داود (٤/ ٣٣٥ رقم ٥١٣٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤١٢٧ ]
المال فنخر خشبة حين حل الأجل فحمل المال في جوفها وكتب إليه بصحيفة من فلان إلى فلان إني قد دفعت مالك إلى وكيلي الذي توكل لي. . . " (١) وذكر الحديث.
من بدأ بالمكتوب إليه
١٥٧٨٦ - ابن عون، عن نافع "أن ابن عمر كتب مرة إلى معاوية فأراد أن يبدأ بنفسه فلم يزالوا به حتى كتب: إلى معاوية من عبد اللَّه بن عمر".
١٥٧٨٧ - حماد -هو ابن سلمة- عن حميد "أن بكر بن عبد اللَّه كتب إلى عامل في رجل يشفع له: بسم اللَّه الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان من بكر بن عبد اللَّه. فقلت له: أتبدأ باسمه! قال: وما علي أن يقضي اللَّه حاجة أخي المسلم وأبدأ باسمه".
١٥٧٨٨ - ابن عون، عن محمد قال: "ذكروا عند ابن عمر أن رجلًا كتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم لفلان. فقال ابن عمر: مه أسماء اللَّه له! " وقال حميد الطويل: "كان بكر يكتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم إلى فلان. ولا يكتب: لفلان".
كيف يراسل أهل الكتاب
١٥٧٨٩ - معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس "أن رسول اللَّه -ﷺ- كتب إلى هرقل عظيم الروم: سلام على من اتبع الهدى" (٢).
صالح بن كيسان (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس أنه أخبره "أن رسول اللَّه كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام وبعث بكتابه إليه معه دحية الكلبي. . . " الحديث، وفيه: "قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان -فساق الحديث في إرسال هرقل إليه ودخوله عليه وسؤاله عنه- قال أبو سفيان: ثم دعا بكتاب رسول اللَّه -ﷺ- وأمر به فقرئ فإذا
_________________
(١) تقدم.
(٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٥ رقم ٥١٣٦) عن معمر به.
(٣) البخاري (٦/ ١٢٨ رقم ٢٩٤٠)، ومسلم (٣/ ١٣٩٧ رقم ١٧٧٣) [٧٤]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٦٥ رقم ٨٨٤٥) من طريق صالح به.
[ ٨ / ٤١٢٨ ]
فيه: بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد عبد اللَّه ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد".
القاضي يكتب بحكمه كتابًا أو يشهد على نفسه
١٥٧٩٠ - زهير (خ) (١)، عن يحيى بن سعيد، سمعت أنسًا يقول: "دعا رسول اللَّه الأنصار ليكتب لهم بالبحرين فقالوا: لا واللَّه حتى يكتب لإخواننا من قريش بمثلها. فقال: ذاك لهم ما شاء اللَّه. كل ذاك يقولون له، فقال: إنكم سترون بعدي أثرة [فاصبروا] (٢) حتى تلقوني".
حماد بن زيد (خ) (٣)، نا يحيى بن سعيد قال: "قدم علينا أنس فحدثنا أن رسول اللَّه -ﷺ- أقطع الأنصار البحرين وأراد أن يكتب لهم بها كتابًا، فقالوا: لا حتى تعطي إخواننا. . . " الحديث.
١٥٧٩١ - إسرائيل، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، عن ابن عباس "في قصة الرجل الذي قتل امرأته بالوقيعة في رسول اللَّه -ﷺ- فلما كان البارحة ذكرتك فوقعت فيك فلم أصبر أن قمت إلى المعول فوضعته في [بطنها] (٥) فقال النبي -ﷺ-: اشهدوا أن دمها هدر".
القسمة
١٥٧٩٢ - أبو عوانة (خ) (٦)، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن جده قال: "كنا مع رسول اللَّه -ﷺ- بذي الحليفة فأصاب الناس جوع فأصبنا إبلًا وغنمًا وكان رسول اللَّه في أخريات الناس فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور فدفع إليهم رسول اللَّه فأمر
_________________
(١) البخاري (٦/ ٣٠٩ رقم ٣١٦٣).
(٢) في "الأصل" فاصبروني. والمثبت من "هـ".
(٣) البخاري (٥/ ٥٨ رقم ٢٣٧٦).
(٤) أبو داود (٤/ ١٣٩ رقم ٤٣٦١)، والنسائي (٧/ ١٠٧ رقم ٤٠٧٠).
(٥) في "الأصل": بطنه. والمثبت من "هـ".
(٦) البخاري (٦/ ٢١٨ رقم ٣٠٧٥). وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٥٨ رقم ١٩٦٨) [٢١]، وأبو داود (٣/ ١٠٢ رقم ٢٨٢١)، والترمذي (٤/ ٦٨ رقم ١٤٩١)، وابن ماجه (٢/ ١٠٤٨ رقم ٣١٣٧) من طرق عن سعيد بن مسروق به.
[ ٨ / ٤١٢٩ ]
بالقدور فأكفئت ثم قسم فعدل عشرًا من الغنم ببعير. . . " الحديث.
١٥٧٩٣ - بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة (خ م) (١)، عن جده، عن أبي موسى قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو وقل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموا بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم".
١٥٧٩٤ - يحيى بن سعيد (د) (٢)، عن بشير بن يسار، عن رجال من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ-: "أن رسول اللَّه لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا جمع كل سهم مائة سهم فكان لرسول اللَّه -ﷺ- النصف من ذلك وعزل النصف الثاني لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس".
١٥٧٩٥ - حماد بن سلمة، عن يحيى، عن بشير "أن رسول اللَّه قسم خيبر على ستة وثلاثين سهمًا لرسول اللَّه ثمانية عشر سهمًا لما ينوبه من الحقوق وأمر الناس، وقسم ثمانية عشر سهمًا يجمع ثمانية عشر رجلًا يضرب كل رجل بمائة رجل".
١٥٧٩٦ - ابن إسحاق، حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن مكنف قال: "لما أخرج عمر يهود خيبر ركب في المهاجرين والأنصار وخرج معه بجبار بن صخر بن خنساء -أحد بني سلمهّ وكان خارص أهل المدينة وحاسبهم- ويزيد بن ثابت فهما قسما خيبر بين أهلها على أصل جماعة السهمان التي كانت عليها".
١٥٧٩٧ - يحيى بن إسحاق، أبنا ابن لهيعة، عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن عمرو بن الأسود، عن أبي أيوب الأنصاري قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يد اللَّه مع القاضي حين يقضي ويد اللَّه مع القاسم حين يقسم".
قلت: لم يخرجوه.
أخر القسام
قال الشافعي: ينبغي أن يعطي من بيت المال، لأن القسام حكام. قال المؤلف: وروينا في
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٥٣ رقم ٢٤٨٦)، ومسلم (٤/ ١٩٤٤ - ١٩٤٥ رقم ٢٥٠٠) [١٦٧]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٤٧ رقم ٨٧٩٨) من طريق بريد به.
(٢) أبو داود (٣/ ١٥٩ رقم ٣٠١٣).
[ ٨ / ٤١٣٠ ]
سهم المصالح سهم النبي -ﷺ- أنه كان لنوائبه ونوائب الناس.
١٥٧٩٨ - الربيع قال: قال الشافعي حكاية عن أبي بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف الأسدي قال: "دخل علي -﵁- بيت المال فأضرَط (١) به وقال: لا أمسي وفيك درهم فأمر رجلًا من بني أسد فقسمه إلى الليل فقال الناس: لو عوضته. قال: إن شاء ولكنه سحت".
قال الشافعي: لا يحل لأحد أن يعطى السحت ولا نرى عليًا يعطي شيئًا يراه سحتًا إن شاء اللَّه. قال المؤلف: إسناده ضعيف، وموسى لا يحتج به. وقيل عنه عن أبيه، عن علي.
ابن عيينة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف، عن أبيه "أن عليًا قسم شيئًا فدعا رجلًا يحسب، فقيل: لو أعطيته شيئًا. قال إن شاء وهو سحت".
ما لا يحتمل قسمه
١٥٧٩٩ - فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد (٢)، عن عبادة بن الصامت قال: "إن من قضاء رسول اللَّه أنه قضى أن لا ضرر ولا ضرار" (٣).
١٥٨٠٠ - مالك، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه (٢) أن رسول اللَّه قال: "لا ضرر ولا ضرار" هذا مرسل.
١٥٨٠١ - زهير بن معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن مولاة له سمعت أبا صرمة يحدث أن رسول اللَّه قال: "من ضار أضر اللَّه به ومن شاق شق اللَّه عليه" (٤).
١٥٨٠٢ - ابن جريج أخبرني صديق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه (٢)،
_________________
(١) كتب في الحاشية: أي هزئ.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٧٨٤ رقم ٢٣٤٠) من طريق فضيل به.
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٣١٥ رقم ٣٦٣٥)، والترمذي (٤/ ٢٩٣ رقم ١٩٤٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٨٤ - ٧٨٥ رقم ٢٣٤٢) من طريق يحيى بن سعيد به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[ ٨ / ٤١٣١ ]
عن النبي -ﷺ- قال: "لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم يقول: لا يبعض على الوارث".
قلت: هذا مرسل.
قال أبو عبيد: يعني أن يموت الميت ويدع شيئًا إن قسم إذا أراد بعض الورثة القسمة كان في ذلك ضرر عليهم أو على بعضهم يقول: فلا يقسم. والتعضية التفريق مأخوذ من الأعضاء يقال: عضيت اللحم إذا فرقته.
قال الشافعي: لا يكون مثل هذا حجة، وهو ضعيف. قال وهو قول من لقينا من فقهائنا. قال المؤلف: ضعفه لانقطاعه وهو قول الكافة.
١٥٨٠٣ - ثور بن يزيد، عن سليمان بن موسى، عن نصير مولى معاوية (١) قال: "نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن قسمة الضرار". خرجه (د) في المراسيل (٢).
ما يجب على القاضي من العدل والإنصاف
١٥٨٠٤ - عبد العزيد بن أبي سلمة (خ م) (٣)، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الظلم ظلمات يوم القيامة".
١٥٨٠٥ - داود بن قيس (م) (٤)، عن عبيد اللَّه بن مقسم، عن جابر أن رسول اللَّه قال: "اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم".
١٥٨٠٦ - عمران القطان (ت ق) (٥)، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفي قال رسول اللَّه
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مراسيل أبو داود (٢٧١ رقم ٣٧٠).
(٣) البخاري (٥/ ١٢٠ رقم ٢٤٤٧)، ومسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٩) [٥٧]. وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٣٠ رقم ٢٠٣٠) من طريق عبد العزيز به، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
(٤) مسلم (٤/ ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨) [٥٦].
(٥) الترمذي (٣/ ٦١٨ رقم ١٣٣٠)، وابنُ ماجه (٢/ ٧٧٥ رقم ٢٣١٢)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
[ ٨ / ٤١٣٢ ]
-ﷺ-: "إن اللَّه مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار برئ اللَّه منه وألزمه الشيطان".
١٥٨٠٧ - القطان، نا ابن عجلان، عن المقبرى، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه: "إني أحرِّج عليكم حق الضعيفين اليتيم والمرأة" (١).
عن عبد اللَّه بن عبد العزيز العمري (٢)، عن النبي -ﷺ-: "أنه لما استعمل عليًا على اليمن قال له: قدم الوضيع قبل الشريف، وقدم الضعيف قبل القوي".
قلت: هذا معضل.
١٥٨٠٨ - نعيم بن حماد، نا ابن إدريس، نا شعبة ومسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن الحكم بن مينا، عن المسور بن مخرمة قال: "سمعت عمر -وإن إحدى أصبعي لفي جرحه هذه أو هذه- وهو يقول: يا معشر المسلمين إني لا أخاف الناس عليكم إنما أخافكم على الناس، إني قد تركت فيكم اثنتين لن تبرحوا بخير ما لزمتموهما: العدل في الحكم، والعدل في القسم، وإنى قد تركتكم (فيكم) (٣) على مثل مخرفة النعم إلا أن يعوج قوم فيعوج بهم".
١٥٨٠٩ - أبو كدينة يحيى بن المهلب، عن ابن عون، عن ابن سيرين "كان أبو عبيدة بن حذيفة قاضيًا فدخل عليه رجل من الأشرف وهو يستوقد فسأله حاجة فقال له ابن حذيفة: أسألك أن تدخل أصبعك في هذه النار قال: سبحان اللَّه. قال: أفبخلت علي بأصبع وسألتني جسمي أو قال: كله في نار جهنم".
إنصاف الخصمين في الاستماع والإقبال عليهما
١٥٨١٠ - الزهري (خ م) (٤)، عن سالم، عن أبيه، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "الناس كالإبل المالة لا يجد الرجل فيها راحلة".
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٣٦٣ رقم ٩١٤٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢١٣ رقم ٣٦٧٨) كلاهما من طريق يحيى القطان به.
(٢) ضبب علييها المصنف للانقطاع.
(٣) ليست في "هـ" ولعلها مقحمة.
(٤) البخاري (١١/ ٣٤١ رقم ٦٤٩٨)، ومسلم (٤/ ١٩٧٣ رقم ٢٥٤٧) [٢٣٢]. وتقدم تخريجه.
[ ٨ / ٤١٣٣ ]
قيل: معناه أنهم في أحكام الدين سواء لا فضل فيها لشريف على مشروف كالإبل المائة لا يكون فيها راحلة وهي الذلول التي ترحل وتركب. وراحلة بمعنى مرحولة.
١٥٨١١ - ابن المبارك (د) (١)، نا مصعب بن ثابت، عن ابن الزبير قال: "قضى رسول اللَّه -ﷺ- أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم".
١٥٨١٢ - زهير بن معاوية، عن عباد بن كثير، حدثني أبو عبد اللَّه، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليعدل بينهم في لحظه وإشارته ومقعده".
رواه زيد بن أبي الزرقاء، عن عباد، عن أبي عبد اللَّه العنزي نحوه، وقال في كلامه: وزهير بهذا الإسناد وقال -ﷺ-: "من ابتلي بالقضاء بين الناس فلا يرفعن صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر". إسناده واه.
١٥٨١٣ - إدريس الأودي "أخرج إلينا سعيد بن أبي بردة كتابًا وقال: هذا كتاب عمر إلى أبي موسى، أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة (إنهم) (٢) إذا أدلى إليك فإنه لا تنفع كلمة حق لا نفاذ له، آس بين الناس في حكمك ووجهك ومجلسك وعدلك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا يخاف ضعيف من جورك". رواه عنه ابن عيينة.
١٥٨١٤ - عبد اللَّه بن نمير، ثنا عبيد اللَّه، عن يزيد بن رومان (٣) قال: "كتب عمر إلى أبي موسى: إن الناس يؤدون إلى الإمام ما أدى الإمام إلى اللَّه، وإن الإمام إذا رتع رتعت الرعية وإنه يوشك أن يكون للناس نفرة عن سلطانهم، وإني أعوذ باللَّه أن تدركني وإياكم ضغائن محمولة وأهواء متبعة ودنيا مؤثرة، فأقيموا الحق ولو ساعة من نهار".
١٥٨١٥ - سعيد في سننه، نا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن أيهم (٣) قال: "كتب عمر ابن الخطاب إلى الناس: اجعلوا الناس عندكم في الحق سواء قريبهم كبعيدهم، وبعيدهم كقريبهم، وإياكم والرشا والحكم بالهوى وأن تأخذوا الناس عند الغضب، فقوموا بالحق ولو
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٣٠٢ رقم ٣٥٨٨).
(٢) في "هـ": فهم.
(٣) ضبب عليهما المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤١٣٤ ]
ساعة من نهار".
١٥٨١٦ - هشيم، نا سيار، نا الشعبي (١) قال: "كان بين عمر وبين أبي بن كعب تدارى في شيء وادعى أبي على عمر فأنكر ذلك فجعلا بينهما زيد بن ثابت فأتياه في منزله، فلما دخلا عليه قال له عمر: أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم، فوسع له زيد عن صدر فراشه. فقال: هاهنا يا أمير المؤمنين. فقال له عمر: لقد جرت في الفتيا ولكن أجلس مع خصمي فجلسا بين يديه فادعى أبي وأنكر عمر، فقال زيد لأبي: اعف أمير المؤمنين من اليمين وما كنت لأسألها لأحد غيره. فحلف عمر ثم أقسم لا يدرك زيد القضاء حتى يكون عمر ورجل من عرض المسلمين عنده سواء".
١٥٨١٧ - الأعمش، عن تميم بن سلمة قال: "جاء ابن أبي عصيفير إلى شريح يخاصم رجلًا فجلس معه على الطنفسة فقال له: قم فاجلس مع خصمك فإن مجلسك يريبه. فغضب ابن أبي عصيفير. فقال له شريح: قم فاجلس مع خصمك فإني لا أدع النصرة وأنا عليها قادر".
١٥٨١٨ - أسيد بن زيد الجمال وإبراهيم بن حبيب، نا عمرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي قال: "خرج علي إلى السوق فإذا هو بنصراني يبيع درعًا فعرف على الدرع فقال: هذه درعي بينك وبيني قاضي المسلمين -قال: وكان قاضي المسلمين شريح كان علي استقضاه- قال: فلما رأى شريح أمير المؤمنين قام من مجلس القضاء وأجلسه في مجلسه وجلس قدامه، فقال له علي: أما يا شريح لو كان خصمي مسلمًا لقعدت معه مجلس الخصم ولكني سمعت رسول اللَّه -ﷺ- بقوله: لا تصافحوهم، ولا تبدؤهم بالسلام، ولا تعودوا مرضاهم، ولا تصلوا عليهم وألجئهم إلى مضائق الطرق، وصغروهم كما صغرهم اللَّه. اقض بيني وبينه يا شريح فقال: تقول يا أمير المؤمنين. فقال: هذا درعي ذهبت مني منذ زمان. فقال شريح: ما تقول يا نصراني؟ فقال النصراني: ما أكذب أمير المؤمنين الدرع هي درعي. فقال شريح: ما أري أن تخرج من يده فهل من بينة؟ فقال علي: صدق شريح. فقال النصراني: أما أنا أشهد
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤١٣٥ ]
أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يجئ إلى قاضيه وقاضيه يقضي عليه، هي واللَّه يا أمير المؤمنين درعك اتبعتك من الجيش وقد زالت عن جملك الأورق فأخذتها فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه. فقال علي: أما إذا أسلمت فهي لك، حمله على فرس عتيق. قال: فقال الشعبي لقد [رأيته] (١) يقاتل المشركين". وفي لفظ: "وأن عليًا فرض له ألفين وأصيب معه يوم صفين".
وروي من وجه آخر ضعيف عن الأعمش، عن إبراهيم.
قلت: جابر الجعفي واه، وابن شمر رافضي تركه الدارقطني.
القاضي لا ينهر الخصمين ويكفهما عن الظلم
١٥٨١٩ - ابن وهب (م) (٢)، حدثني حرملة المصري، عن عبد الرحمن بن شماسة قال: "أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: ممن أنت؟ قلت: رجل من أهل مصر. فقالت: إني أخبرك ما سمعت من رسول اللَّه -ﷺ- يقول في بيتي هذا: اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".
١٥٨٢٠ - زهير (م) (٣) نا أبو الزبير، عن جابر قال: "اقتتل غلامان. غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجري يآل المهاجرين. ونادى الأنصاري يآل الأنصار. فخرج رسول اللَّه -ﷺ- فقال: ما هذا، أدعوى الجاهلية؟ ! قالوا: لا يا رسول اللَّه، إلا أن غلامين أقتتلا فكسع واحد منهما الآخر. قال: فلا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر -أو كلمة نحوها- وإن كان مظلومًا فلينصره".
_________________
(١) من "هـ": وفي "الأصل": رأيت.
(٢) مسلم (٣/ ١٤٥٨ رقم ١٨٢٨) [١٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٧٥ رقم ٨٨٧٣) من طريق جرير بن حازم، عن حرملة به.
(٣) مسلم (٤/ ١٩٩٨ رقم ٢٥٨٤) [٦٢].
[ ٨ / ٤١٣٦ ]
ما يقول إذا جلس الخصمان بين يديه
١٥٨٢١ - أبو عوانة (م) (١)، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: "كنت عند النبي -ﷺ- فأتاه رجلان يختصمان فقال أحدهما: إن هذا انتزى على أرضي في الجاهلية -وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة- وقال الآخر: هي أرضي أزرعها. قال: ألك بينة: قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: إنه ليس يبالي ما خلف عليه. قال: ليس لك منه إلا ذلك. فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه إن حلف على ماله ظلمًا ليلقين اللَّه وهو عليه غضبان".
١٥٨٢٢ - زاثدة عن سماك (د ت) (٢)، عن حنش، عن علي قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الأرض فسوف ترى كيف تقضي" قال فما زلت بعد قاضيًا.
ولا يضيف الخصم وخصمه معه
فيه أثر ضعيف:
١٥٨٢٣ - إسماعيل بن عبد اللَّه بن بشر، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن (٣) "نزل على علي رجل وهو بالكوفة ثم قدم خصمًا له، فقال له علي: أخصم أنت؟ قال: نعم. قال: فتحول، فإن رسول اللَّه نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه". تابعه أبو معاوية، عن إسماعيل.
قيس بن الربيع، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن قال: "ثنا رجل نزل على علي بالكوفة فأقام عنده ثلاثة أيام ثم ذكر خصومة له فقال له علي: تحول من منزلي فإن رسول اللَّه -ﷺ- نهى أن ينزل الخصم إلا وخصمه معه".
قرأت في كتاب ابن خزيمة، عن موسى بن سهل الرملي، عن محمد بن عبد العزيز
_________________
(١) ومسلم (١/ ١٢٤ رقم ١٣٩) [٢١٤]. وسبق تخريجه.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٠١ رقم ٣٥٨٢)، والترمذي (٣/ ٦١٨ رقم ١٣٣١)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) ضبب عليها المصنف.
[ ٨ / ٤١٣٧ ]
الرملي، عن القاسم بن غصن، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن علي: "كان النبي -ﷺ- لا يضيف الخصم إلا وخصمه معه".
قلت: القاسم ضعفه أبو حاتم.
ولا تقبل منه هدية
١٥٨٢٤ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني عروة، عن أبي حميد الساعدي أنه أخبره "أن رسول اللَّه -ﷺ- استعمل عاملًا على الصدقة فجاء العامل حين فرغ من عمله فقال: يا رسول اللَّه -ﷺ- هذا الذي لكم وهذا الذي أهدي إليّ. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: فهلا، قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيهدى لك أم لا. ثم قام النبي -ﷺ- عشية على المنبر بعد الصلاة فتشهد وأثنى على اللَّه بما هو أهله ثم قال: أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا الذيَ أهدي لي. فهلا قعد في بيت أبيه وأمه فينظر هل يهدى له أم لا، والذي نفس محمد بيده لا يقبل أحد منكم شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه إن كان بعيرًا جاء به له رغاء، وإن كانت بقرة جاء بها ولها خوار وإن كانت شاة جاء بها تيعر فقد بلغت ثم رفع يديه حتى إننا لننظر إلى عفرة إبطيه. قد سمع ذلك معي من رسول اللَّه -ﷺ- زيد بن ثابت فسلوه".
إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال رسول اللَّه -ﷺ-: "هدايا الأمراء غلول".
قلت: إسماعيل عن غير الشاميين ضعيف.
١٥٨٢٥ - إسماعيل بن أبي خالد (م) (٢)، عن قيس، عن عدي بن عميرة سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يا أيها الناس من عمل لنا على عمل فكتمنا مخيطًا فهو يأتي به يوم القيامة. فقام
_________________
(١) البخاري (١١/ ٥٣٢ رقم ٦٦٣٦). وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢) [٢٦] وأبو داود (٣/ ١٣٤ رقم ٢٩٤٦) كلاهما من طريق الزهري به. وأخرجه البخاري (٣/ ٤٢٨ رقم ١٥٠٠)، ومسلم (٣/ ١٤٦٣ رقم ١٨٣٢) [٢٧] من طريق هشام بن عروة عن أبيه به.
(٢) مسلم (٣/ ١٤٦٥ رقم ١٨٣٣) [٣٠].
[ ٨ / ٤١٣٨ ]
رجل من الأنصار كأني أراه فقال: يا رسول اللَّه، اقبل عني عملك. قال: وما لك؟ قال سمعتك تقول الذي قلت: قال: وأنا أقول الآن، فمن استعملناه على عمل فليجىء بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى".
١٥٨٢٦ - عبيد اللَّه بن موسى، نا أبو زياد الفقيمي، حدثني أبو حريز (١) "أن رجلًا كان يهدي إلى عمر كل سنة فخذ جزور قال: فجاء يخاصم إلى عمر، فقال: يا أمير المؤمنين اقض بيننا قضاء فصلًا كما تفصل الفخذ من الجذور. قال: فكتب عمر إلى عماله: لا تقبلوا الهدية فإنها رشوة".
١٥٨٢٧ - ابن القاسم، ثنا مالك (١) قال: "أهدى رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- وكان من عمال عمر - نمرقتين لامرأة عمر، فدخل عمر فرآهما فقال: من أين لك هاتين أشتريتها؟ أخبريني لا تكذبيني. قالت: بعث بهما إلي فلان. فقال: قاتل اللَّه فلانًا إذا أراد حاجة فلم يستطعها من قبلي أتاني من قيل أهلي فاجتبذتهما اجتباذًا شديدًا من تحت من كان عليهما جالسًا فخرج يحملها فتبعته جاريتها فقالت: إن صوفها لنا ففتقهما وطرح إليها الصوف وخرج بهما فأعطى إحديهما امرأة من المهاجرات، وأعطى الأخرى امرأة من الأنصار".
١٥٨٢٨ - ابن أبي ذئب، حدثني خالي الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: "لعن رسول اللَّه -ﷺ- الراشي والمرتشي" (٢).
١٥٨٢٩ - شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق "سألت ابن مسعود عن السحت، فقال: الرشا. وسألته عن الجور في الحكم، فقال: ذلك الكفر".
فطر بن خليفة، عن منصور بهذا وزاد فيه: "وتلا: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣).
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٠٠ رقم ٣٥٨٠)، والترمذي (٣/ ٦٢٣ رقم ١٣٣٧) وابن ماجه (٢/ ٧٧٥ رقم ٢٣١٣) من طريق ابن أبي ذئب به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) المائدة: ٤٤.
[ ٨ / ٤١٣٩ ]
ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق "سألت ابن مسعود عن السحت أهو رشوة في الحكم؟ قال: لا، ومن لم يحكم بما أنزل اللَّه فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون، ولكن السحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي لك فتقبله".
من أعطاها ليدفع بها عن نفسه أو ماله
١٥٨٣٠ - الفسوي، نا زيد بن المبارك الصنعاني -وكان من الخيار-، نا وكيع، نا أبو العميس، عن القاسم بن عبد الرحمن (١)، عن ابن مسعود "أنه لما أتى أرض الحبشة أخذ بشيء فتعلق به فأعطى دينارين حتى خلى سبيله".
وعن وهب بن منبه قال: ليست الرشوة التي يأثم فيها صاحبها بأن يرشو فيدفع عن ماله ودمه إنما هي أن ترشو لتعطى ما ليس لك.
القاضي يحكم بين الأسبق فالأسبق
عن عائشة، عن النبي -ﷺ- "مني مناخ من سبق". وعن أسمر بن مضرس، عن النبي -ﷺ- "من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له - يريد به إحياء الموات".
١٥٨٣١ - الزهري (خ م) (٢)، عن سعيد، عن أبي هريرة، سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "يدخل الجنة من أمتي زمرة هي سبعون ألفًا تضيء وجوههم إضاءة القمر" فقام عكاشة بن محصن يرفع نمرة عليه فقال: ادع لي يا رسول اللَّه أن يجعلني منهم. فقال: "اللهم اجعله منهم". ثم قام رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني منهم. فقال: "سبقك بها عكاشة".
من دعي إلى حكم حاكم
قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٣).
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١١/ ٤١٣ رقم ٦٥٤٢)، ومسلم (١/ ١٩٧ رقم ٢١٦) [٣٦٩].
(٣) النور: ٤٨.
[ ٨ / ٤١٤٠ ]
١٥٨٣٢ - وروى جعفر بن حيان عن الحسن (١) قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من دعي إلى حكم من الحكام فلم يجب فهو ظالم". أخرجه في المراسيل (د) (٢).
لا يقضى على غائب ولا تقبل شهادة في غيبة الخصم
١٥٨٣٣ - حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب (د ت) (٣)، عن حنش بن المعتمر، عن علي قال: "بعثني رسول اللَّه -ﷺ- إلى اليمن فقلت: يا رسول اللَّه تبعثني إلى أقوام أقضي بينهم وأنا حديث السن لا علم لي بالقضاء، فقال لي: يا علي إذا أتاك أحد الخصمين فسمعت منه فلا، تقضي له حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه يتبين لك القضاء، قال: فما زلت قاضيًا" كذا في رواية حاتم.
وقال شريك (د) (٤)، عن سماك، عن حنش، عن علي "بعثني رسول اللَّه إلى اليمن قاضيًا، قلت: ترسلني وأنا حديث السن ولا علم لي بالقضاء. قال: إن اللَّه سيهدي قلبك ويثبت لسانك، فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول فإنه أحرى أن يتبين لك القضاء. قال: فما زلت قاضيًا - أو ما شككت في قضاء بعد"، فهذا يتناول الموضع الذي يحضره الخصمان جميعًا.
الطيالسي، ثنا شريك وزائدة، وسليمان بن معاذ قالوا: نا سماك، عن حنش، عن علي. وفيه: "فلا تقض للأول حتى تسمع ما يقول الآخر فإنك إذا سمعت ما يقول الآخر عرفت كيف تقضي إن اللَّه سيثبت لسانك ويهدي قلبك. . . " الحديث.
من أجاز القضاء على الغائب
١٥٨٣٤ - هشام (خ م) (٥)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "جاءت هند أم معاوية إلى
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) المراسيل (٢٨٤ رقم ٣٩١).
(٣) أبو داود (٣/ ٣٠١ رقم ٣٥٨٢)، والترمذي (٣/ ٦١٨ رقم ١٣٣١)، وقال الترمذي: حديث حسن.
(٤) أبو داود (٣/ ٣٠١ رقم ٣٥٨٢).
(٥) البخاري (١٣/ ١٨٣ رقم ٧١٨)، ومسلم (٣/ ١٣٣٨ رقم ١٧١٤) [٧]. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٤٦ رقم ٥٤٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٩ رقم ٢٢٩٣) كلاهما من طريق هشام =
[ ٨ / ٤١٤١ ]
رسول اللَّه -ﷺ- فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه، وهو لا يعلم فهل علي في ذلك من شيء؟ فقال لها النبي -ﷺ-: "خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف".
١٥٨٣٥ - مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلان، عن أبيه "أن رجلًا من جهينة كان يشترى الرواحل فيغالي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس، قال: فرفع أمره إلى عمر فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال: سبق الحاج. إلا أنه قد أدان معرضًا فأصبح قد رِين به فمن كان له عليه دين فليأتينا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه".
ما يفعل بشاهد الزور
١٥٨٣٦ - شريك، عن عالم بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عامر قال "أتي عمر بشاهد زور فوقفه للناس يومًا إلى الليل يقول: "هذا فلان شهد بزور فاعرفوه ثم حبسه" ورواه أبو الربيع، عن شريك فزاد فيه: "وجلده".
١٥٨٣٧ - إسماعيل بن عياش، حدثني عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن عمر "أنه ظهر على شاهد زور فضربه أحد عشر سوطًا ثم قال: لا تأسروا الناس بشهود الزور فإنا لا نقبل من الشهود إلا العدل".
قلت: عطاء هذا تركوه.
إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر، عن مكحول وعطية بن قيس (١) "أن عمر بن الخطاب ضرب شاهد الزور أربعين سوطًا وسخم وجهه وطاف به المدينة".
قلت: وهذا مع انقطاعه ضعيف.
حجاج بن أرطاة، عن مكحول (١) "أن عمر كتب إلى عماله في كور الشام في شهاد الزور أن يجلد أربعين ويسخم وجهه ويطاف به وتطال مدة حبسه".
قال المؤلف: هاتان الروايتان ضعيفتان ومنقطعتان، وقد مر من حديث أبي بردة بن نيار
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤١٤٢ ]
"لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد" فالأخذ به أولى.
١٥٨٣٨ - يونس بن بكير، عن عبد الرحمن بن يامين، سمعت علي بن حسين (١) يقول: "كان علي -﵁- إذا أخذ شاهد الزور بعث به إلى عشيرته فقال: إن هذا شاهد زور فاعرفوه وعرفوه. ثم خلى سبيله، فقلت لعلي بن حسين: هل كان فيه ضرب؟ قال: لا"، هذا منقطع.
١٥٨٣٩ - الثوري، عن جعد بن ذكوان قال: "أتي شريح بشاهد زور فنزع عمامته وخفقه خفقات وعرفه أهل المسجد".
الثوري، عن أبي حصين "أن شريحًا كان يؤتى بشاهد الزور فيطوف به في أهل مسجده وسوقه فيقول: إنا قد زيفنا شهادة هذا".
من قال للقاضي أن يقضي بعلمه
١٥٨٤٠ - هشام (خ م) (٢)، عن أبيه عن عائشة "دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول اللَّه -ﷺ- فقالت: إن أبا سفيان شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيِّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي من ذلك جناح؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "خذي بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك".
١٥٨٤١ - حماد بن سلمة (ق) (٣)، حدثني عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نضرة، عن سعد بن الأطول "أن أخاه مات وترك ثلثمائة درهم وترك عيالًا قال: فأردت أن أنفقها على عياله فقال لي النبي -ﷺ-: "إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه". قلت: يا رسول اللَّه، قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليست لها بينة قال: أعطيها فإنها محقة" وقال عبد الواحد بن غياث، عن حماد: "فإنها صادقة" ثم قال عبد الواحد: ونا حماد (ق) (٤)، عن
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٩/ ٤١٨ رقم ٥٣٦٤)، ومسلم (٣/ ١٣٣٨ رقم ١٧١٤) [٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٢)، والنسائي (٨/ ٢٤٦ - ٢٤٧ رقم ٥٤٢٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٩ رقم ٢٢٩٣) من طريق هشام بن عروة به.
(٣) ابن ماجه (٢/ ٨١٣ رقم ٢٤٣٣).
(٤) لم يخرجه ابن ماجه بهذا الإسناد، وانظر تحفة الأشراف (٣/ ٢٧١ رقم ٣٨٢٣).
[ ٨ / ٤١٤٣ ]
الجريري، عن أبي نضرة، عن رجل من الصحابة بمثله لكن لم يسم كم ترك.
١٥٨٤٢ - عقيل (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن فاطمة أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللَّه -ﷺ- مما أفاء اللَّه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه قال: لا نورث ما تركنا صدقة. إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني واللَّه لا أغير شيئًا من صدقة رسول اللَّه -ﷺ- عن حالها التي كانت عليه في عهد رسول اللَّه ولأعملن فيها بما عمل به رسول اللَّه -ﷺ-. وأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا. . . . " وذكر الحديث.
من قال لا يقضي بعلمه
١٥٨٤٣ - مالك (خ) (٢)، عن هشام (م) (٣)، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه شيئًا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار". فهذا فيما لم يقع له به علم من قبل.
شعيب (خ) (٤)، عن الزهري (م) (٤)، أخبرني عروة أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته أن أمها أم سلمة قالت: "سمع النبي -ﷺ- جلبة خصام عند بابه فخرج إليهم فقال: إنما أنا بشر، وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأقضي له كذلك وأحسب أنه صدق، فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هو قطعة من النار فليأخذها أو ليدعها".
١٥٨٤٤ - عاصم بن علي، نا أبو الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه
_________________
(١) البخاري (٧/ ٥٦٤ رقم ٤٢٤٠، ٤٢٤١)، ومسلم (٣/ ١٣٨٠ رقم ١٧٥٩) [٥٢]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٤٢ رقم ٢٩٦٨)، والنسائي (٧/ ١٣٢ رقم ٤١٤١) من طريق شعيب عن الزهري به.
(٢) البخاري (٥/ ٣٤٠ رقم ٢٦٨٠).
(٣) مسلم (٣١/ ١٣٣٧ رقم ١٧١٣) [٤]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٠١ رقم ٣٥٨٣)، والترمذي (٣/ ٦٢٤ رقم ١٣٣٩)، والنسائي (٨/ ٢٣٣ رقم ٥٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ٧٧ رقم ٢٣١٧) من طرق عن هشام ابن عروة به. وقال الترمذي: حديث أم سلمة حديث حسن صحيح.
(٤) البخاري (١٣/ ١٩٠ رقم ٧١٨٥)، ومسلم (٣/ ١٣٣٧ رقم ١٧١٣) [٥]. وتقدم تخريجه.
[ ٨ / ٤١٤٤ ]
قال: "جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول اللَّه -ﷺ- فقال الحضرمي: يا رسول اللَّه، هذا قد غلبني على أرض قد كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: نبي اللَّه، إن ليس يبالي ما حلف عليه ليس يتورع عن شيء قال: ليس لك إلا ذلك. قال: فانطلق به ليحلفه فقال رسول اللَّه -ﷺ- لما أدبر: أما لئن حلف على مال ليأخذه ظلمًا فليلقين اللَّه يوم القيامة وهو عنه معرض".
وهكذا خرجه (م) (١) عن ابن راهويه وزهير، عن أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن عبد المالك بن عمير، عن علقمة. ورواه عثمان الدارمي وابن أبي الحنين وأبو مسلم الكجّي، عن أبي الوليد فقالوا فيه: "ليس لك منه إلا ذلك". وكذا رواه قتيبة وغيره، عن أبي الأحوص بإثبات منه. وهذا لا ينفي الحكم بالعلم إنما ينفي أن يكون له من جهة المدعى عليه شيء غير اليمين.
١٥٨٤٥ - ابن أبي ذئب، عن الزهري (٢) قال أبو بكر الصديق: "لو وجدت رجلًا على حد من حدود اللَّه لم أحده أنا ولم أدع له أحدًا حتى يكون معي غيري".
١٥٨٤٦ - عبد الكريم الجزري، عن عكرمة (٢) أن عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: أرأيت لو رأيت رجلًا قتل أو سرق أو زنى. قال: أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين. قال: أصبت".
١٥٨٤٧ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢) عن علي قال: "لا أكون أنا أول الأربعة": فهذه آثار منقطعة.
١٥٨٤٨ - ابن شبرمة الشعبي، عن رجل "كانت عنده شهادة فجعل قاضيًا، فقال: أُتي شريح ذلك فقال: ائت الأمير وأنا أشهد لك".
١٥٨٤٩ - مسعر، عن أبي حصين قال شريح: "القضاء جمر فادفع عنك الجمر بعودين".
_________________
(١) مسلم (١/ ١٢٤ رقم ١٣٩) [٢٢٤]. وتقدم تخريجه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤١٤٥ ]
القاضي لا يحكم نفسه
١٥٨٥٠ - سيار، سمعت الشعبي يقول: "كانت بين عمر وأبيّ خصومة، فقال عمر: اجعل بيننا رجلا فجعلا بينهما زيدًا فأتوه فقال عمر: أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم فلما دخلوا عليه أجلس عمر على صدر فراشه، فقال: هذا أول جورجرت، أجلسني وخصمي. قال: فقص عليه القصة. فقال زيد لأبيّ: اليمين على أمير المؤمنين، فإن شئت أعفيته. قال: فأقسم عمر على ذلك، ثم أقسم له: لا تدرك باب القضاء حتى لا يكون لي عندك على أحد فضيلة" لفظ شعبة عن سيار.
التحكيم
١٥٨٥١ - يزيد بن المقدام بن شريح (د س) (١)، عن أبيه، عن جده، عن أبي هانئ "أنه لما وفد إلى رسول اللَّه -ﷺ- أتى المدينة فسمعه يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول اللَّه فقال: إن اللَّه هو الحاكم وإليه الحكم. فلم تكنى أيا الحكم؟ قال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين. فقال رسول اللَّه -ﷺ- ما أحسن هذا، فمالك من الولد؟ قال: لي شريح ومسلم وعبد اللَّه. قال: فمن أكبرهم؟ قال: قلت شريح. قال: فأنت أبو شريح".
١٥٨٥٢ - ابن أبي أبي خالد، عن الشعبي (٢) "كان بين عمر وأُبي خصومة (في) (٣) حائط فحكّما زيدًا. . . " الحديث.
* * *
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٨٩ رقم ٤٩٥٥)، والنسائي (٨/ ٢٢٦ رقم ٣٣٨٧).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تكررت بالأصل.
[ ٨ / ٤١٤٦ ]