جواز بيعه لمالكه
١٦٥٧٥ - حماد بن زيد (خ م) (١)، عن عمرو، عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار أعتق عن دبر مملوكًا لم يكن له مال غيره فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم فدفعها إليه، فسمعت جابرًا يقول: عبدًا قبطيا مات عام الأول". وفي لفظ: "أعتق غلامًا له عن دبر".
شعبة (خ) (٢)، نا عمرو بن دبنار، سمعت جابرًا يقول: "أعتق رجل منا عبدًا له عن دبر فدعا به رسول اللَّه فباعه، قال جابر: إنما مات الغلام عام أول".
عدة، عن ابن عيينة (م) (٣)، سمع عمرو جابرًا يقول: "دبّر رجل غلامًا لم يكن له مال غيره فباعه رسول اللَّه. . . " الحديث.
الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو وأبي الزبير سمعا جابرًا يقول: "دبّر رجل منا غلامًا له. . . " الحديث. قال عمرو: فسمعت جابرًا يقول: "عبدًا قبطيًا مات عام أول في إمرة ابن الزبير، وزاد أبو الزبير يقال له يعقوب". قال الشافعي: هكذا سمعته منه عامة دهري ثم وجدت في كتابي "دبر رجل منا غلامًا له فمات" فإما أن يكون خطأ في كتابي أو من خطأ سفيان، فإن كان خطأ من سفيان فابن جريج أحفظ لحديث أبي الزبير من سفيان، ومع ابن خديج الليث وغيره وأبو الزبير يحدّ الحديث تحديدًا يُخبِرُ فيه حياة الذى دبّره، وحماد بن زيد
_________________
(١) البخاري (١٢/ ٣٣٥ رقم ٦٩٤٧)، ومسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧) [٥٨].
(٢) البخاري (٥/ ١٩٦ رقم ٢٥٣٤). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩١ رقم ٤٩٩٧، ٤٩٩٨) من طريق شعبة به.
(٣) مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه البخاري (٤/ ٤٩١ رقم ٢٢٣١)، والترمذي (٣/ ٢٣، رقم ١٢١٩) وابن ماجه (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٣) كلهم من طريق ابن عيينة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٨ / ٤٣٣٤ ]
مع حماد بن سلمة أحفظ لحديث عمرو من سفيان وحده، وقد يُستدل على حفظ الحديث من خطئه بأقل مما وجدت فقد أخبرني غير واحد ممن لقي ابن عيينة فربما أنه لم يكن يدخل في حديثه مات وعجبَ بعضهم حين أخبرته أني وجدت في كتابي "مات" وقال: لعل هذا خطأ عنه أو زللًا منه.
الشافعي، أنا يحيى بن حسان، عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن جابر نحو حديث حماد بن زيد.
وأنا مسلم وعبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: "إن أبا مذكور -رجل من بني عُذرة- كان له غلام قبطي فأعتقه عن دبر منه، وإن النبي -ﷺ- سمع بذلك العبد فباع العبدَ، وقال: إذا كان أحدكم فقيرًا فليَبدأ بنفسه فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه بمن يعول، ثم إن وَجَد بعد ذلك فضلًا فليَصّدق على غيرهم".
الليث (م) (١)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "أعتق رجل من بني عذرة عبدًا له على دبر فبلغ ذلك رسول اللَّه فقال: أما لك مال غيره؟ فقال: لا. فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه العدوي بثمانمائة درهم فدفعها النبي إليه ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك وعن يمينك وعن شمالك".
ابن علية، (م د) (٢)، نا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر: "أن رجلًا من الأنصار يقال له أبو مذكور أعتق غلامًا له يقال له يعقوب عن دبر لم يكن له مال غيره، فدعا به رسول اللَّه. . . " الحديث.
الطيالسي وحجاج قالا: نا حماد بن سلمة، نا أبو الزبير، عن جابر: "أن رجلًا من قومه أعتق غلامًا له عن دبر فقال رسول اللَّه -ﷺ-: هل لك شيء غيره؟ قال: لا فقال: من يشتريه منى؟ فاشتراه نعيم بثمانمائة، فدفعها رسول اللَّه إليه وقال: أنفق على نفسك، فإن فَضَل فَضْلٌ فعلى أهلك، فإن فَضَل فَضْل فعلى قرابتك، فإن فضل فضل فهاهنا وهاهنا وهاهنا" وكذلك
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٨٩ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائي (٥/ ٦٩ رقم ٢٥٤٦) من طريق الليث به.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩]، وأبو داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٧). وأخرجه النسائي (٧/ ٣٠٤ رقم ٤٦٥٣) من طريق إسماعيل عن أيوب به.
[ ٨ / ٤٣٣٥ ]
رواه زهير وغيره عن أبي الزبير.
حسين المعلم (خ م) (١)، عن عطاء، عن جابر "أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دُبر فاحتاج، فأخذه رسول اللَّه فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد اللَّه بثمانمائة درهم فدفع إليه ثمنه".
عبد المجيد بن سهيل (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر وكان محتاجًا. . . " الحديث.
إسماعيل بن أبي خالد (خ) (٣)، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء، عن جابر: "أن رجلًا أعتق عبدًا عن دبر ولم يكن له مال غيره، فباعه رسول اللَّه بثمانمائة درهم فدفعه إلى مولاه".
هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء ح وإسماعيل بن أبي خالد، عن سلمة، عن عطاء، عن جابر. . . " الحديث، وفيه: "فبيع بتسعمائة أو بسبعمائة". ورواه شريك، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر: "أن رجلًا مات وترك مدبرًا ودينًا فأمرهم رسول اللَّه أن يبيعوه في دينه فباعوه بثمانمائة". قال ابن زياد النيسابوري: قول شريك: "مات" خطأ لأن في حديث الأعمش، عن سلمة بن كهيل: "ودفع ثمنه إليه وقال: اقض دينك". وكذلك رواه عمرو بن دينار وأبو الزبير، عن جابر: "أن سيد المدبر كان حيًا". قال المؤلف: لا يشك أهل العلم بالحديث في خطأ شريك فيه.
معاذ بن هاشم (م) (٤)، نا أبى، عن مطر، عن عطاء وأبي الزبير وعمرو بن دينار أن
_________________
(١) البخاري (٤/ ٤١٥ رقم ٢١٤١)، ومسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائى في الكبرى (٣/ ١٩١ رقم ٤٩٩٩) من طريق حسين المعلم به.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٧٩٧) [٥٩]. وأخرجه النسائى في الكبرى (٣/ ١٩١ رقم ٥٠٠٠) من طريق عبد المجيد به.
(٣) البخاري (٤/ ٤٩١ رقم ٢٢٣٠). وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٥)، والنسائي (٧/ ٣٠٤ رقم ٤٦٥٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٢) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٩٠ رقم ٩٩٧) [٥٩].
[ ٨ / ٤٣٣٦ ]
جابرًا حدثهم "أن رجلًا من الأنصار أعتق مملوكًا له إن حدث به حدث فمات فدعا به النبي -ﷺ- فباعه من نعيم بن عبد اللَّه". رواه مسلم لكن لم يسق متنه وأحال به على رواية حماد بن زيد، فقوله: "إن حدث به حدث فمات" من شرط العتق ليس بإخبار عن موت المُعتق، يدل على ذلك روايات الجمهور.
الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عطاء، سمعت جابرًا يقول: "جعل رجل لغلامه العتق من بعده، فباعه رسول اللَّه -ﷺ-، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: "أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غني" (١). وهكذا رواه بشر بن بكر عنه. ورواه الوليد بن مزيد عقيبه قال: نا الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن عطاء، عن جابر قال: "أعتق رجل غلامًا له ليس له مال غيره، فباعه رسول اللَّه، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غنى". فكأنّ الأوزاعي سقط عليه قوله: "ليس له مال غيره" فروى ذلك عن أبي عمار، عن عطاء.
ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال رسول اللَّه: "لا بأس ببيع خدمة المدبّر إذا احتاج" تفرد به هكذا محمد بن طريف، عن ابن فضيل فأخطأ قاله الدارقطني قال: والصواب، عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلًا. قال المؤلف: لأن الثقات رووه عن عبد الملك، عن عطاء كما تقدم متنه.
مسدد، نا هشيم، عن عبد الملك نحوه.
مسلم قال: رواية ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء وهم في الإسناد والمتن جميعًا.
١٦٥٧٦ - يحيى بن يحيى، نا هشيم، عن عبد الملك، عن أبي جعفر محمد بن علي (٢): "أن النبى -ﷺ- إنما باع خدمة المُدبّر".
أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر (٢): "باع النبي -ﷺ- خدمة المدبّر". قال الشافعي: فإن قيل روينا عن أبي جعفر (٢): "إنما باع رسول اللَّه خدمة المدبر".
قلت: هو منقطع لو لم يخالف غيره، كيف وقد خالفه المتصل الثابت؟ ! ولو ثبت كان يجوز أن أقول باع ﵇ رقبة مدبر كما حدث جابر، وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي.
قال المؤلف: ووصله عبد الغفار بن القاسم، وكان ابن المديني يرميه بالوضع عن أبي
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٧ رقم ٣٩٥٦)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٩١ رقم ٥٠٠١) كلاهما من طريق الأوزاعي به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٣٧ ]
جعفر، عن جابر، ووصله أبو شيبة إبراهيم بن عثمان -وهو ضعيف- عن عثمان بن عمير، عن أبي جعفر، عن جابر. وروي عن مجاهد وابن المنكدر عن جابر كرواية الجماعة.
١٦٥٧٧ - ابن إسحاق (١)، حدثني عبد اللَّه بن أبي نجيح وأبان بن صالح، عن مجاهد، عن جابر قال: "كان في مسجد رسول اللَّه -ﷺ- رجل من بني عُذرة يقال له أبو المذكور، وكان له عبد قبطي فأعتقه عن دبر منه ثم احتاج، فقال له رسول اللَّه: إذا كان أحدكم ذا حاجة فليبدأ بنفسه. فباعه من نعيم بن عبد اللَّه أحد بني عدي بن كعب بثمانمائة فانتفع بها". فكان مجاهد وفقهاء أهل مكة يرون التدبير وصية، صاحبها فيها بالخيار ما عاش يمضي فيها ما شاء ويرد منها ما شاء".
ابن أبي ذئب (خ) (٢)، عن ابن المنكدر، عن جابر: "أن رجلًا أعتق عبدًا له، ليس له مال غيره، فرده عليه النبي -ﷺ- فابتاعه نعيم بن النحام". كذا رواه البخاري، عن عاصم بن علي عنه وقال سَلْم بن قتيبة: نا ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن جابر: "أن رجلًا دبر له عبدًا فأمره النبي -ﷺ- ببيعه. . . " الحديث.
وقال محمد بن أبي بكر المقدمي، نا سعيد بن سلمة المدني، نا محمد بن المنكدر، عن جابر "أن رجلًا أعتق عبدًا ليس له مال غيره فرده النبي -ﷺ- في الرق ثم باعه وأعطاه ثمنه".
١٦٥٧٨ - معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه (٣): "باع النبي -ﷺ- مدبرًا احتاج صاحبه إلى ثمنه".
١٦٥٧٩ - مالك، عن أبي الرجال، عن أمه معمرة "أن عائشة دبرت جارية، فسحرتها، فاعترفت بالسحر، فأمرت بها عائشة أن تباع من الأعراب ممن يسيء ملكتها فبيعت".
١٦٥٨٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "المدبر وصية يرجع فيه صاحبه متى شاء". وروى أيوب "أن عمر بن عبد العزيز باع مدبرًا في دين صاحبه". وعن طاوس قال: "يعود الرجل في مدبره".
١٦٥٨١ - ابن طاوس "سألني ابن المنكدر: كيف كان أبوك يقول في المدبر؟ أيبيعه صاحبه؟ قلت: كان يبيعه إذا احتاج إلى ثمنه. فقال ابن المنكدر: ويبيعه وإن لم يحتج".
_________________
(١) في "هـ": أبي إسحاق. وهو تحريف.
(٢) البخاري (٥/ ٨٨ رقم ٢٤١٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٣ رقم ٥٠٠٨) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٣٨ ]
١٦٥٨٢ - ابن إدريس، عن ليث، عن مجاهد (١) قال عمر: "ما أعتق الرجل في مرضه فهو وصية إن شاء رجع فيها".
قلت: منقطع وليث ليس بحجة.
١٦٥٨٣ - ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن طاوس: "أنه كان لا يرى بأسًا أن يعود الرجل في عتاقته".
١٦٥٨٤ - هشام، عن الحسن قال: "إذا أوصى الرجل فإنه يغير وصيته بما شاء. فقيل: العتاقة. قال: العتاقة وغير العتاقة".
من قال لا يباع المدبر
١٦٥٨٥ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن الحسن (١)، عن زيد بن ثابت قال: "لا يباع المدبر".
١٦٥٨٦ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لا يباع المدبر".
علي بن حرب، نا عمرو ابن عبد الجبار الجزري، عن عمه عبيدة بن حسان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: "المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث" (٢). قال الدارقطني: عَبِيدة ضعيف وإنما هو من قول ابن عمر.
المدبّر من الثلث
١٦٥٨٧ - الشافعي وغيره، أنا علي بن ظبيان، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "المدبر من الثلث". قال الشافعي: قال لي علي: كنت أرفعه فقالوا لي: ليس بمرفوع. فوقفته. ورواه عثمان بن أبي شيبة وعلي بن مسلم وعلي بن سلمة اللبقى وسفيان بن وكيع وغيرهم، عن علي بن ظبيان مرفوعًا.
١٦٥٨٨ - مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة (١): "أن رجلًا أعتق عبدًا له عن دُبُر، فجعله النبي -ﷺ- من الثلث".
١٦٥٨٩ - الثوري، عن أشعث، عن الشعبي (١)، عن علي "أنه كان يجعله من الثلث".
١٦٥٩٠ - قتادة، عن الحسن (١) عن ابن مسعود قال: "يعتق من ثلثه" وعن شريح وإبراهيم نحوه.
المدبر يجني فيباع في أرش جنايته
١٦٥٩١ - عبد اللَّه بن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبى ثابت، عن عطاء، عن جابر: "أن
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٤٠ رقم ٢٥١٤) من طريق عبيد اللَّه عن نافع به.
[ ٨ / ٤٣٣٩ ]
رسول اللَّه -ﷺ- باع مدبرًا في دين".
١٦٥٩٢ - ابن أبي ذئب، عن (ابن) (١) محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي الأعور، عن معاذ بن جبل، عن أبي عبيدة قال: "جناية المدبّر على سَيِّده".