المعاملة على النخل بشطر ما يخرج منها أو ما يشارطا عليه من جزء معلوم
٩٤٠٨ - عبيد الله بن عمر (خ م) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع".
ابن جريج (خ م) (٢)، ثنا موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر أجلى اليهود من أرض الحجاز وكان رسول الله لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها وكانت الأرض حين ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين، فأراد إخراج اليهود منها، فسألت اليهود رسول الله أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: نقركم بها على ذلك ما شئنا. فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء". روياه من حديث عبد الرزاق، لكن (خ) قال: وقال عبد الرزاق: أنا ابن جريج ولفظه: "أن عمر أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز" بمعناه.
أسامة بن زيد (م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لما فتحت خيبر سألت يهود رسول الله - ﷺ - أن يقرهم فيها على أن يعملون على النصف مما يخرج من الثمر والزرع، فقال: أقركم فيها على ذلك ما شئنا. فكانوا فيها كذلك على عهد رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وطائفة من إمارة عمر فكانت الثمرة تقسم على السهمان من نصف خيبر ويأخذ رسول الله - ﷺ - الخمس".
_________________
(١) البخاري (٥/ ١٧ رقم ٢٣٢٩)، ومسلم (٣/ ١١٨٦ رقم ١٥٥١). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٢ رقم ٣٤٠٨)، والترمذي (٣/ ٦٦٦ - ٦٦٧ رقم ١٣٨٣)، وابن ماجه (٢/ ٨٢٤ رقم ٢٤٦٧) كلهم من طريق عبيد الله به. وقال الترمذي: هذأ حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٥/ ٢٦ رقم ٢٣٣٨)، ومسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١).
(٣) مسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١).
[ ٥ / ٢٢٤٢ ]
حماد بن سلمة، أنا (عبد الله) (١) بن عمر - فيما يحسب - عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي - ﷺ - قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم فغلب على الأرض والزرع والنخل، فقالوا: يا محمد، دعنا نكون في هذه الأرض نصلحها ونقوم عليها. ولم يكن لرسول الله ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها؛ فأعطاهم خيبر على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشيء ما بدا لرسول الله - ﷺ - وكان عبد الله بن رواحة يأتيهم كل عام يخرصها عليهم، ثم يضمنهم الشطر فشكوا إلى رسول الله في عام شدة خرصه (٢) وأرادوا أن يرشوه فقال: يا أعداء الله، تطعموني السحت! لقد جئتكم من عند أحب الناس إليّ، ولأنتم أبغض إليّ من عدتكم من القردة والخنازير، ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على ألا أعدل عليكم. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض".
قلت: هو في الموطأ (٣) عن ابن شهاب، عن سليمان بن يسار (٤) "أن رسول الله - ﷺ - كان يبعث ابن رواحة إِلى خيبر فيخرص، فجمعوا له حليًّا "الحديث.
إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن أبيه عمر "أن رسول الله - ﷺ - ساقي يهود خيبر على تلك الأموال على الشطر وسهامهم معلومة وشرط عليهم أنّا إذا شئنا أخرجناكم" (٥).
٩٤٠٩ - المعافى بن عمران، ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن مقسم، عن ابن عباس "أن النبي - ﷺ - قال حين افتتح خيبر واشترط عليهم أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء - يعني: الذهب والفضة - فقالوا: نحن أعلم بالأرض، فأعطناها على أن نعملها ويكون لنا نصف الثمرة ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم ابن رواحة فحزر النخل وهو الذي يدعوه أهل المدينة الخرص فقال في ذا: كذا وكذا. فقالوا: أكثرت يا ابن رواحة. قال: فأنا آخذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت. قالوا: هذا الحق وبه قامت السماء والأرض، رضينا أن نأخذه بالذي قلت".
_________________
(١) في "هـ": عبيد الله.
(٢) كتب في حاشية "الأصل": إنما خرصها ابن رواحة عامًا واحدًا، واستشهد بمؤتة.
(٣) (ص ٥٤٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) في حاشية "الأصل" قال: خرجه الدارقطني. قلت: وهو عنده (٣/ ٣٨ رقم ١٥٤) من طريق إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق به.
[ ٥ / ٢٢٤٣ ]
٩٤١٠ - محمد بن المثنى، ثنا سعيد بن سفيان، أنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: "لما افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر دعا يهود فقال: نعطيكم نصف الثمر على أن تعملوها أقركم ما أقركم الله - ﷿ - قال وكان رسول الله - ﷺ - يبعث عبد الله يخرصها، ثم يخيرهم أن يأخذوها أو يتركوها وأن اليهود أتوا رسول الله - ﷺ - في بعض ذلك فاشتكوا إليه فدعا ابن رواحة فذكر له ما ذكروا، فقال: يا رسول الله، هم بالخيار إن شاءوا أخذوها وإن تركوها أخذناها. فرضيت اليهود وقالت: بهذا قامت السموات والأرض، ثم إن رسول الله قال في مرضه الذي توفي فيه: لا يجتمع في جزيرة العرب دينان. فلما أنهي ذلك إلى عمر أرسل إلى يهود خيبر، فقال: إن رسول الله عاملكم على هذه الأموال وشرط لكم أن يقركم - يعني: ما أقركم الله - وقد أذن الله في إجلائكم حين عهد رسول الله، - ﷺ - ما عهد. فأجلاهم عمر كل يهودي ونصراني في أرض الحجاز، ثم قسمها بين أهل الحديبية".
باب المعاملة على زرع البياض بين أضعاف النخل مع المعاملة على النخل
٩٤١١ - جويرية (خ)، عن نافع، عن عبد الله، عن النبي - ﷺ - "أنه أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها".
عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من زرع أو ثمر فكان يعطي أزواجه كل عام منه مائة وسق ثمانين وسقًا تمر وعشرين وسقًا شعير، فلما كان عمر قسم خيبر فخير أزواج النبي - ﷺ - أن يقطع لهن من الأرض والماء أو يضمن لهن الوسوق كل عام، فاختلفن فمنهن من اختار الأرض والماء، ومنهن من اختار الوسوق، وكانت عائشة وحفصة ممن اختارتا الأرض والماء".
باب شرط العمل في المساقاة على العامل
الليث (م) (٣)، عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنْج، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي
_________________
(١) البخاري (٥/ ٣٨٠ رقم ٢٧٢٠).
(٢) سبق في أول المساقاة مختصرًا.
(٣) مسلم (٣/ ١١٨٧ رقم ١٥٥١). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٣ رقم ٣٤٠٩)، والنسائي (٧/ ٥٣ رقم ٣٩٢٩) من طريق الليث به.
[ ٥ / ٢٢٤٤ ]
- ﷺ - دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم وأن لرسول الله - ﷺ - شطر ثمرتها".
٩٤١٢ - يونس (خ م)، عن ابن شهاب، عن أنس قال: "لما قدم المهاجرون من مكة قدموا وليس بأيديهم شيء وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة " الحديث.
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٨٧ رقم ٢٦٣٠)، ومسلم (٣/ ١٣٩١ رقم ١٧٧١).
[ ٥ / ٢٢٤٥ ]