الوفاء بالنذر
قال تعالى في مدح قوم: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ (١)، وذم آخرين فقال: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ إلى قوله: ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ (٢).
١٥٥٠١ - الأعمش (خ م) (٣)، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن النبي -ﷺ-: "أربع من كن [فيه] (٤) كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر".
١٥٥٠٢ - شعبة (خ م) (٥)، أنا أبو جمرة قال: دخل علي زهدم فأخبرني أنه سمع عمران ابن حصين قال: قال النبي -ﷺ-: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم بعدهم يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن".
_________________
(١) الإنسان: ٧.
(٢) التوبة: ٧٥ - ٧٧.
(٣) البخاري (١/ ١١١ رقم ٣٤)، ومسلم (١/ ٧٨ رقم ٥٨) [١٠٦]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٢١ رقم ٤٦٨٨)، والترمذي (٥/ ٢٠ رقم ٢٦٣٢)، والنسائي (٨/ ١١٦ رقم ٥٠٢٠) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) من "هـ".
(٥) البخاري (٥/ ٣٠٦ رقم ٢٦٥١)، ومسلم (٤/ ١٩٦٤ رقم ٢٥٣٥) [٢١٤]. وأخرجه النسائي (٧/ ١٧، ١٨ رقم ٣٨٠٩) من طريق شعبة به.
[ ٨ / ٤٠٥٠ ]
ما يوفى من النذر وما لا يوفى
١٥٥٠٣ - طلحة بن عبد الملك (خ) (١)، عن القاسم، عن عائشة مرفوعًا: "من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي اللَّه فلا يعصه".
١٥٥٠٤ - أيوب (م) (٢)، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال: "كانت ثقيف حلفاء بني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من الصحابة وأسر أصحاب رسول اللَّه رجلًا وأصابوا معه العضباء. . " الحديث قال: "وأسرت امرأة من الأنصار وأصيبت العضباء فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين أيدي بيوتهم فانفلتت ذات ليلة من الوثاق فأتت الإبل فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه حتى تنتهي إلى العضباء فلم ترغ قال: وناقة منوقة. فقعدت في عجزها ثم زجرتها فانطلقت ونذروا بها فطلبوها فأعجزتهم قال: ونذرت إن اللَّه أنجاها لتنحرها، فلما قدمت المدينة رآها الناس فقالوا: العضباء ناقة رسول اللَّه. فقالت إنها قد نذرت إن اللَّه أنجاها لتنحرها فأتوا النبي -ﷺ- فذكروا ذلك له فقال: سبحان اللَّه، بئس ما جزتها إن اللَّه نجاها لتنحرها، لا وفاء لنذر في معصية اللَّه ولا فيما لا يملك العبد".
١٥٥٠٥ - أبو بكر بن أبي أويس، نا سليمان، عن عبد الرحمن بن حارث، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن امرأة أبي ذر جاءت على القصواء راحلة رسول اللَّه -ﷺ- حتى أناخت عند المسجد فقالت: يا رسول اللَّه: نذرت لئن نجاني اللَّه عليها لآكلن من كبدها وسنامها. قال: بئس ما جزيتها ليس هذا نذرًا إنما النذر ما ابتغي به وجه اللَّه" (٣).
_________________
(١) البخاري (١١/ ٥٨٩ رقم ٦٦٩٦). وسبق تخريجه.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٦٢ رقم ١٦٤١) [٨]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٩ رقم ٣٣١٦)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٣٦ رقم ٤٧٥٤) من طريق أيوب به.
(٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٢٨ رقم ٣٢٧٣)، وابن ماجه (١/ ٦٦٠ رقم ٢٠٤٧) كلاهما من طريق عبد الرحمن ابن الحارث به.
[ ٨ / ٤٠٥١ ]
قلت: إِسناده صالح.
١٥٥٠٦ - وهيب (خ د) (١)، نا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "بينما النبي -ﷺ- يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه فقالوا: هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم ولا يفطر فقال: مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه".
١٥٥٠٧ - عمرو بن دينار، عن طاوس (٢) "أن النبي -ﷺ- مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال: ما له؟ قالوا: نذر. . . " الحديث. وفي آخره قال: "ولم يأمره بكفارة". هذا مرسل جيد، ورواه الحسن بن عمارة -قلت: وهو واهٍ- عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال: "ولم يأمره بالكفارة".
١٥٥٠٨ - أخبرنا الحاكم، أنا محمد بن يعقوب الحافظ، نا علي بن الحسن بن أبي عيسى، نا إبراهيم بن نصر الشهيد، نا عبد الرحمن بن مغراء، ثنا محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "قال أبو إسرائيل بن قشير أنه كان نذر أن يصوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم فأتي به النبي -ﷺ- فقال: اقعد واستظل وتكلم وكَفِّر" كذا وجدته "وكفر" وأراه تصحيفًا إنما هو "وصم" كما في سائر الروايات.
١٥٥٠٩ - عبيد اللَّه بن إياد، عن أبيه، حدثتني ليلى امرأة بشير بن الخصاصية -وكان اسمه قبل ذلك زحم، فسماه رسول اللَّه -ﷺ- بشيرًا- "أنه سأل رسول اللَّه -ﷺ- عن صوم يوم الجمعة وأن لا يكلم ذلك اليوم أحدًا فقال: لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام كنت تصومها أو في شهر، وأن لا تكلم أحدًا فلعمري لأن تكلم فتأمر بمعروف أو تنهى عن منكر خير من أن تسكت".
قلت: إِسناده جيد خرجه البخاري في كتاب الأدب له.
١٥٥١٠ - أبو عوانة (خ) (٣)، ثنا بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم قال: "دخل أبو بكر الصديق على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلم فقال: ما لها؟ قالوا: حجت
_________________
(١) البخاري (١١/ ٥٩٤ رقم ٦٧٠٤)، وأبو داود (٣/ ٢٣٥ رقم ٣٣٠٥). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٩٠ عقب حديث رقم ٢١٣٦) من طريق وهيب به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٧/ ١٨٢ رقم ٣٨٣٤).
[ ٨ / ٤٠٥٢ ]
مصمتة. فقال: تكلمي. فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت، فقالت: من أنت؟ [قال] (١): من المهاجرين من قريش. قالت: من أي قريش؟ قال: إنك لسئول أنا أبو بكر. فقالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء اللَّه به بعد الجاهلية بعد النبي -ﷺ-؟ فقال: بقاؤكم عليه ما استقامت أئمتكم. قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كانت لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم ويطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أمثال أولئك يكونون على الناس".
جرير بن عبد الحميد، عن يزيد، عن زيد بن وهب، عن أبي بكر الصديق: "أنه أتى قبة امرأة فسلم فلم تكلمه فلم يتركها حتى كلمته، قالت: يا عبد اللَّه، من أنت؟ قال: من المهاجرين. قالت: المهاجرون كثير فمن أيهم أنت؟ فقال: من قريش. قالت: قريش كثير فمن أيهم أنت؟ قال: أنا أبو بكر. قالت: بأبي أنت وأمي، كان بيننا وبين قوم في الجاهلية شيء فحلفت إن اللَّه عافانا أن لا أكلم أحدًا حتى أحج. قال: إن الإسلام هدم ذلك فتكلمي".
١٥٥١١ - زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: "كنت جالسًا عند ابن مسعود فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، قلنا -أو قال-: ما بال صاحبك لم يسلم. قال: إنه نذر صومًا ولا يكلم اليوم إنسيًا. قال عبد اللَّه: بئس ما قلت، إنما كانت تلك امرأة قالت ذلك ليكون لها عذر، وكانوا ينكرون أن يكون ولد من غير زوج ولا زنى فَسلِّم وأمر بالمعروف وانه عن المنكر خير لك".
ما يوفى من نذر الجاهلية ومن النذر المباح
١٥٥١٢ - عبيد اللَّه (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال عمر للنبي -ﷺ-: "إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام. فقال: أوف بنذرك". و(خ) "أن أعتكف ليلة".
١٥٥١٣ - حسين بن واقد (ت) (٣)، نا عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- قدم من
_________________
(١) من "هـ" وفي "الأصل": قالت.
(٢) البخاري (١١/ ٥٩٠ رقم ٦٦٩٧)، ومسلم (٣/ ١٢٧٧ رقم ١٦٥٦) [٢٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٢ رقم ٣٣٢٥)، والترمذي (٤/ ٩٦ رقم ١٥٣٩)، والنسائي (٧/ ٢٢ رقم ٣٨٢٢)، وابن ماجه (١/ ٦٨٧ رقم ٢١٢٩) كلهم من طريق عبيد اللَّه به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٣) الترمذي (٥/ ٥٧٩ رقم ٣٦٩٥). وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة.
[ ٨ / ٤٠٥٣ ]
بعض مغازيه فأتته جارية سوداء فقالت: يا رسول اللَّه، إني كنت نذرت إن ردك اللَّه سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف. فقال: إن كنت نذرت فاضربي. قال: فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحتها وقعدت عليه، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: إن الشيطان ليخاف منك يا عمر".
١٥٥١٤ - الحارث بن عبيد [أبو] (١) قدامة (د) (٢)، عن عبيد اللَّه بن الأخنس، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن المرأة أتت فقالت: يا رسول اللَّه إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف. فقال: أوف بنذرك". قال المؤلف: يشبه أن يكون أذن لها؛ لأنه فعل مباح، وفيه إظهار الفرح بظهوره ورجوعه سالمًا لا أنه يجب بالنذر.
قلت: إِسناده قوي.
كراهية النذر
١٥٥١٥ - الثوري (خ م) (٣)، عن منصور، عن عبد اللَّه بن مرة، عن ابن عمر "نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن النذر وقال: إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل - أو قال: الشحيح"،
١٥٥١٦ - إسماعيل بن جعفر (م) (٤)، نا عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن اللَّه قَدَّره له، ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل يريد أن يخرجه" ورواه (خ) (٥) من طريق أبي الزناد.
من نذر المشي إلى بيت اللَّه تبررًا
قال الشافعي: إن قدر لزمه، وقال أصحابنا: لأن المشي إلى موضع البِرَّ بِرٌّ، قال تعالى:
_________________
(١) من "هـ" وسقط من الأصل.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٣٧ رقم ٣٣١٢).
(٣) البخاري (١١/ ٥٠٨ رقم ٦٦٠٨)، ومسلم (٣/ ١٢٦١ رقم ١٦٣٩) [٤]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٣١ رقم ٣٢٨٧)، والنسائي (٧/ ١٦ رقم ٣٨٠٢)، وابن ماجه (١/ ٦٨٦ رقم ٢١٢٢) من طرق عن منصور به.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٦٢ رقم ١٦٤٠) [٧].
(٥) البخاري (١١/ ٥٨٤ رقم ٦٦٩٤).
[ ٨ / ٤٠٥٤ ]
﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ (١).
١٥٥١٧ - سليمان التيمي (م) (٢)، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب قال: "كان رجل ما أعلم أحدًا من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلًا من المسجد منه وكان يحضر الصلوات مع النبي -ﷺ- فقال له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الرمضاء والظلماء فقال: واللَّه ما أحب أن منزلي بلزق المسجد. فأخبر رسول اللَّه -ﷺ- بذلك فسأله فقال: يا رسول اللَّه، كيما يكتب أثري وخطاي ورجوعي إلى أهلي وإقبالي وإدباري. فقال: أنطاك اللَّه ما احتسبت أجمع".
١٥٥١٨ - بريد بن عبد اللَّه بن أبي بردة (خ م) (٣)، عن جده، عن أبي موسى، عن النبي -ﷺ- قال: "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها مشيًا، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا ممن يصليها ثم ينام".
١٥٥١٩ - عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان قال: "مرض ابن عباس مرضًا فدعا ولده فجمعهم فقال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: من حج من مكة ماشيًا حتى يرجع إلى مكة كتب اللَّه له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل [حسنة] (٤) مثل حسنات الحرم. قيل: وما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مائة ألف حسنة".
قلت: عيسى واه والحديث منكر جدًا.
١٥٥٢٠ - موسى بن عقبة، عن نافع أن ابن عمر قال: "إذا نذر الإنسان: عليَّ مشي إلى الكعبة، فهذا نذر فليمش إلى الكعبة".
_________________
(١) الحج: ٢٧.
(٢) مسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٦٣) [٢٧٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٧) من طريق سليمان التيمي به.
(٣) البخاري (٢/ ١٦١ رقم ٦٥١)، ومسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٦٢) [٢٧٧].
(٤) من "هـ"، وفي "الأصل": حسنات.
[ ٨ / ٤٠٥٥ ]
ومن عجز عن المشي ركب ومشى ما قدر عليه
١٥٥٢١ - جماعة (خ م) (١)، عن حميد، عن ثابت، عن أنس قال: "مر شيخ كبير يهادى بين ابنيه فقال النبي -ﷺ-: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي إلى البيت، قال: إن اللَّه غني عن تعذيب هذا نفسه، مروه فليركب".
١٥٥٢٢ - إسماعيل بن جعفر (م) (٢)، نا عمرو بن أبي عمرو، عن الأعرج، عن أبي هريرة "أن رسول اللَّه -ﷺ- أدرك شيخًا يمشي بين ابنيه يتوكأ عليهما فقال: ما شأن هذا الشيخ؟ قال ابناه: كان عليه نذر. قال النبي -ﷺ-: اركب أيها الشيخ، فإن اللَّه غني عنك وعن نذرك".
١٥٥٢٣ - ابن جريج (خ م) (٣)، أخبرني يحيى بن أيوب، أن يزيد بن أبي حبيب أخبره، أن أبا الخير أخبره، عن عقبة بن عامر قال: "نذرت أختي أن تمشي إلى بيت اللَّه فأمرتني أن أستفتي لها النبي -ﷺ- فاستفتيت النبي -ﷺ- فقال: لتمش ولتركب" قال: وكان أبو الخير لا يفارق عقبة.
مفضل بن فضالة (م) (٤)، نا عبد اللَّه بن عياش، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة قال: "نذرت أختي أن تمشي حافية إلى بيت اللَّه فأمرتني أن أستفتي لها رسول اللَّه -ﷺ- فاستفتيه فقال: تمشي وتركب" وقيل: عليه هدي فيما ركب.
_________________
(١) البخاري (٤/ ٩٣ رقم ١٨٦٥)، ومسلم (٣/ ١٢٦٣ رقم ١٦٤٢) [٩]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٥ رقم ٣٣٠١)، والترمذي (٤/ ٩٥ رقم ١٥٣٧)، والنسائي (٧/ ٣٠ رقم ٣٨٥٢، ٣٨٥٣) كلهم من طريق حميد به.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٦٤ رقم ١٦٤٣) [١٠]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٨٩ رقم ٢١٣٥) من طريق الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو به.
(٣) البخاري (٤/ ٩٤ رقم ١٨٦٦)، ومسلم (٣/ ١٢٦٤ رقم ١٦٤٤) [١٢]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٩) والنسائي (٧/ ١٩ رقم ٣٨١٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب به.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٦٤ رقم ١٦٤٤) [١١].
[ ٨ / ٤٠٥٦ ]
١٥٥٢٤ - إبراهيم بن طهمان (د) (١)، عن مطر، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية، وإنها لا تطيق ذلك، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: إن اللَّه لغني عن مشي أختك فلتركب ولتهد بدنة".
هدبة نا همام (د) (٢)، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن عقبة قال للنبي -ﷺ- أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال: "إن اللَّه غني عن نذر أختك، لتحج راكبة وتهدي بدنة". رواه أبو الوليد عن همام فقال: "وتهدي هديًا".
ورواه هشام الدستوائي (د) (٣)، عن قتادة وقال: "مرها فلتركب" ولم يذكر "هديًا". وكذا روي عن الحذاء عن عكرمة دون الهدي.
١٥٥٢٥ - ورواه ابن أبي عروبة (د) (٤)، عن قتادة، عن عكرمة (٥) "أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية. . . " الحديث، لم يذكر الهدي.
ثنا شعيب بن أيوب (د) (٦)، نا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة، عن عتبة بن عامر أنه قال للنبي -ﷺ-: "إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت. فقال: إن اللَّه لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئًا".
١٥٥٢٦ - شريك (د) (٧)، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس "جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه، إن أختي نذرت أن تحج ماشية فقال: إن اللَّه لا يصنع بشقاء أختك شيئًا لتحج راكبة ثم تكفر يمينها". تفرد به شريك.
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٣٥ رقم ٣٣٠٣) وكتب في الحاشية: هذا في طريق ابن العبد -وهو أحد رواة السنن- عن أبى داود.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٦).
(٣) أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٧).
(٤) أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٧).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٦) أبو داود (٣/ ٣٣٥، ٣٣٦ رقم ٣٣٠٤).
(٧) أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٥).
[ ٨ / ٤٠٥٧ ]
١٥٥٢٧ - يحيى بن سعيد الأنصاري (د ت س) (١)، عن عبيد اللَّه بن زحر، عن أبي سعيد الرعيني عن عبد اللَّه بن مالك، عن عقبة بن عامر "نذرت أختي أن تحج ماشية غير مختمرة فذكرت ذلك لرسول اللَّه فقال: مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام". رواه ابن جريج ويحيى القطان وجعفر بن عون عنه. ورواه الثوري عنه، فاختلف عليه في إسناده. قال البخاري في تاريخه. لا يصح فيه الهدي يعني حديث عقبة.
١٥٥٢٨ - ابن وهب، أخبرني عبد اللَّه بن يزيد، عن يحيى بن عبيد اللَّه، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "بينا رسول اللَّه -ﷺ- يسير في ركب في جوف الليل إذ بصر بخيال قد نفرت منه إبلهم فأنزل رجلًا فنظر فإذا هو بامرأة عريانه ناقضة شعرها فقال: ما لك؟ قالت: إني نذرت أن أحج ماشية عريانة ناقضة شعري فأنا أتكمن بالنهار، وأتنكب الطريق بالليل. فأتى النبي -ﷺ- فأخبره فقال: أرجع إليها فمرها فلتلبس ثيابها ولتهرق دمًا" إسناده ضعيف.
١٥٥٢٩ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن أيوب، عن عكرمة (٢) "أن أخت عقبة نذرت أن تحج ماشية، فسأل عقبة رسول اللَّه -ﷺ- فقال: مرها تركب، فإن اللَّه غني عن نذر أختك أو مشي أختك". سعيد شك. رواه (د) (٣) من طريق ابن أبي عدي، عن سعيد نحوه. ثم قال (د): ورواه خالد الحذاء، عن عكرمة ﵀ [إلى] "أن رسول اللَّه -ﷺ- حانت منه نظرة فإذا هو بامرأة ناشرة شعرها فقال: ما هذه؟ قالوا: نذرت أن تحج ماشية ناشرة شعرها. فقال: مروها فلتغطي رأسها ولتركب".
١٥٥٣٠ - الطيالسي، نا أبو عامر الخزاز، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: "قلما قام فينا رسول اللَّه -ﷺ- إلا حثنا فيه على الصدقة ونهانا عن المثلة، وقال: إن من المثلة أن ينذر أن يخرم أنفه، ومن المثلة أن ينذر أن يحج ماشيًا فإذا نذر أحدكم أن يحج
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٣٣ رقم ٣٢٩٣)، والترمذي (٤/ ٩٨ رقم ١٥٤٤)، والنسائي (٧/ ٢٠ رقم ٣٨١٥). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٨٩ رقم ٢١٣٤) عن يحيى بن سعيد به. قلت: سقط من المطبوع من سنن النسائي (أبو سعيد الرعيني) ونقل المزي في التحفة (٧/ ٣٠٩) عن أبي القاسم -وهو من رواة السنن- قوله: سقط من كتابي (عن أبي سعيد) وهو في رواية ابن حيوة اهـ. وقد وقفت على الحديث في السنن الكبرى له (٣/ ١٣٦ رقم ٤٧٥٧) بإثبات أبي سعيد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٣/ ٢٣٤ رقم ٣٢٩٨). لكن من طريق قتادة عن عكرمة، ولم يذكر أيوب في سنده.
[ ٨ / ٤٠٥٨ ]
ماشيًا فليهد هديًا وليركب".
أبو قلابة الرقاشي، نا الأنصاري، ثنا أبو عامر بهذا وقال: "فليهد بدنة وليركب" ولا يصح سماع الحسن من عمران.
١٥٥٣١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن (١)، عن علي "في الرجل يحلف عليه المشي. قال: يمشي، فإن عجز ركب وأهدى بدنة".
من أمر فيه بالإعادة والمشي فيما ركب والركوب فيما مشي حتى يأتي به كما نذر
١٥٥٣٢ - ابن وهب، أنا مالك وعبد اللَّه بن عمر، عن عروة بن أذينة قال: "خرجت مع جدة لي عليها مشي حتى إذا كنا ببعض الطريق عجزت فأرسلت مولى لها إلى ابن عمر يسأله، فخرجت معه نسأل ابن عمر فقال: مرها فلتركب ثم لتمش من حيث عجزت".
١٥٥٣٣ - ابن وهب، أخبرني الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن ابن عباس مثل قول ابن عمر قال ابن عباس: "وتنحر بدنة".
ابن أبي خالد، عن عامر "أنه سئل عمن نذر أن يمشي إلى الكعبة فمشي نصف الطريق ثم ركب، قال ابن عباس: إذا كان عام قابل فليركب ما مشي ويمشي ما ركب وينحر بدنة".
١٥٥٣٤ - مالك، عن يحيى بن سعيد قال: "كان عليّ مشي فأصابتني حاصرة فركبت حتى أتيت مكة فسألت عطاء وغيره فقالوا: عليك هدي. فلما قدمت المدينة سألت فأمروني أن أمشي من حيث عجزت فمشيت مرة أخرى". الذي اختار الشافعي في النذور من وجوب المشي فيما قدر عليه وسقوطه فيما عجز عنه أشبه الأقاويل بحديث أبي هريرة وأنس وعقبة فهو أولى به".
من قال يمشي من ميقاته إلا أن يكون نوى مكانًا حتى يصدر
١٥٥٣٥ - الوليد بن مسلم "سألت الأوزاعي عمن جعل عليه المشي إلى البيت من أين يمشي؟ قال: إن كان نوى مكانًا فين حيث نوى، وإن لم يكن نوى مكانًا فمن ميقاته". قال:
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٠٥٩ ]
وأخبرنيه عطاء عن ابن عباس بذلك.
من نذر المشي إلى مسجد المدينة أو المسجد الأقصى
١٥٥٣٦ - الزهري (خ م) (١)، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد رسول اللَّه -ﷺ-، والمسجد الأقصى" وفي لفظ: "تشد الرحال إلى". قال ابن المديني: هذا أكثر لفظ سفيان بن عيينة.
١٥٥٣٧ - شعبة (خ م) (٢)، عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة، سمعت أبا سعيد يحدث، عن النبي -ﷺ- قال: "أربع (أعجبنني وآنقنني) (٣) قال: لا تسافر المرأة فوق ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم، ولا صيام في يومين: يوم الفطر ويوم الأضحى، ولا صلاة -يعني بعد صلاتين- بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى - أو قال: بيت المقدس".
من لم ير وجوبه بالنذر أو أقام المسجد الأفضل من الثلاثة مقام مفضولها
١٥٥٣٨ - حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن جابر "أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، إني نذرت -زمن الفتح- إن فتح اللَّه عليك أن أصلي في بيت المقدس. فقال: صل هاهنا. فأعادها عليه مرتين أو ثلاثًا. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: فشأنك إذا" (٤).
_________________
(١) البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٨٩)، ومسلم (٢/ ١٠١٤ رقم ١٣٩٧) [٥١١]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٦ رقم ٢٠٣٣)، والنسائي (٢/ ٣٧، ٣٨ رقم ٧٠٠)، وابن ماجه (١/ ٤٥٢ رقم ١٤٠٩) من طرق عن الزهري به.
(٢) البخاري (٤/ ٨٧ رقم ١٨٦٤)، ومسلم (٢/ ٩٧٦ رقم ٨٢٧) [٤١٦]. وأخرجه الترمذي (٢/ ١٤٧ رقم ٣٢٦)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٤٩ رقم ٢٧٩٠) ببعضه، وابن ماجه (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢١) من طرق عن قزعة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في "هـ": أعجبتني وأينقتني.
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٦ رقم ٣٣٠٥) من طريق حبيب المعلم عن عطاء به.
[ ٨ / ٤٠٦٠ ]
١٥٥٣٩ - الليث (م) (١)، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن معبد "أن امرأة اشتكت شكوى فقالت: لئن شفاني اللَّه لأخرجن فلأصلين في بيت المقدس فبرأت ثم تجهزت تريد الخروج، فجاءت ميمونة أم المؤمنين تسلم عليها فأخبرتها ذلك، فقالت: اجلسي فكلي مما صنعت وصلي في مسجد الرسول -ﷺ- فإني سمعت رسول اللَّه يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة".
١٥٥٤٠ - مالك (خ) (٢)، عن زيد بن رباح وعبيد اللَّه بن سلمان، عن أبي عبد اللَّه الأغر، عن أبي هريرة قال رسول اللَّه -ﷺ-: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام".
من نذر أن ينحر بمكة
في حديث الحج بطوله عن جابر (م) (٣) أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، وكل فجاج مكة طريق ومنحر".
من نذر أن ينحر بغيرها ليتصدق
١٥٥٤١ - الأوزاعي (د) (٤)، عن يحيى، حدثني أبو قلابة، حدثني ثابت بن الضحاك قال: "نذر رجل على عهد رسول اللَّه -ﷺ- أن ينحر ببوانة فقال رسول اللَّه: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا. قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال: أوف بنذرك؛ فإنه لا وفاء لنذر في معصية اللَّه، ولا فيما لا يملك ابن آدم".
_________________
(١) مسلم (٢/ ١٠١٤ رقم ١٣٩٦) [٥١٠]. وأخرجه النسائي (٥/ ٢١٣ رقم ٢٨٩٨) من طريق نافع به.
(٢) البخاري (٣/ ٧٦ رقم ١١٩٠). وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤٧ رقم ٣٢٥)، وابن ماجه (١/ ٤٥٠ رقم ١٤٠٤). من طريق مالك به. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٢ رقم ١٣٩٤) [٥٠٧]، والنسائي (٥/ ٢١٤ رقم ٢٨٩٩) كلاهما من طريق الأغر به.
(٣) مسلم (٢/ ٨٨٦ رقم ١٢١٨) [١٤٧]. وتقدم تخريجه.
(٤) أبو داود (٣/ ٢٣٨ رقم ٣٣١٣).
[ ٨ / ٤٠٦١ ]
١٥٥٤٢ - يزيد بن هارون، أنا عبد اللَّه بن يزيد بن مقسم، حدثتني عمتي سارة، عن ميمونة بنت كردم قالت: "رأيت رسول اللَّه -ﷺ- بمكة وهو على ناقة له وأنا مع أبي. . . " فذكر الحديث قالت: "فقال له أبي في ذلك المقام: إني نذرت إن ولد لي ولد ذكر أن أذبح عدة من الغنم -قال: لا أعلم إلا قال خمسين شاة- على رأس بوَّانة فتال رسول اللَّه: هل عليها من هذه الأوثان شيء؟ قال: لا. قال: فأوف للَّه ما نذرت له. فجمعها أبي فجعل يذبحها فانفلتت منها شاة فطلبها وهو يقول: اللهم أوف عني نذري حتى آخذها فأذبحها".
١٥٥٤٣ - المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "أتى رجل النبي -ﷺ- فقال: إني نذرت أن أذبح ببوانة. فقال: في قلبك من الجاهلية شيء، قال: لا. قال: أوف بنذرك" (٢).
من نذر صوم يوم فوافق يوم العيد
١٥٥٤٤ - فضيل بن سليمان (خ) (٣)، عن موسى بن عقبة، حدثني حكيم بن أبي حرة الأسلمي "سمع رجلًا يسأل ابن عمر عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم سماه إلا وهو صائم فيه فوافق يوم الأضحى ولا يوم الفطر، فقال: لقد كان لكم في رسول اللَّه أسوة حسنة لم يكن يصوم يوم الأضحى ولا يوم الفطر ولا يأمر بصيامهما". هذا الحديث مع حديث عمران بن حصين المرفوع "لا وفاء لنذر في معصية" فيهما دلالة على أنه لا يلزمه قضاؤه.
١٥٥٤٥ - يزيد بن زريع (خ) (٤)، نا يونس، عن زياد بن جبير (م) (٥): "كنت عند ابن عمر فأتاه رجل فقال: إني نذرت أن أصوم كل ثلاثًا أو أربعًا ما عشت فإن وافقت هذا اليوم يوم نحر؟ فقال ابن عمر: قد أمر اللَّه بوفاء النذر ونهينا أن نصوم هذا اليوم. قال: فخيل إلى
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٣٨ رقم ٣٣١٤).
(٢) أخرجه ابن ماجه (١/ ٦٨٧، ٦٨٨ رقم ٢١٣٠) من طريق المسعودي به.
(٣) البخاري (١١/ ٥٩٩ رقم ٦٧٠٥).
(٤) البخاري (١١/ ٥٩٩ رقم ٦٧٠٦).
(٥) مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٣٩) [١٤٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ١٥٦ رقم ٢٨٣٣) من طريق ابن عون عن زياد بن جبير به.
[ ٨ / ٤٠٦٢ ]
الرجل [أنه] (١) لم يفهم فأعاد الكلام الثانية، فقال ابن عمر: قد أمر اللَّه بوفاء النذر ونهينا عن صيام هذا اليوم. قال يونس: فذكرته للحسن فقال: يصوم يومًا مكانه". لم يخرج (خ م) فتيا الحسن.
نذر العمرة
١٥٥٤٦ - روح، نا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير "أنه سمع جابرًا سئل عن المرأة تجعل عليها عمرة في شهر غير مسمى ثم يخلو إلا ليلة واحدة ثم تحيض، قال: لتخرج ثم لتهل بعمرة ثم لتنتظر حتى تطهر ثم لتطف بالكعبة ثم لتصل".
من نذر قتل كافر فظفر به وقد أسلم
١٥٥٤٧ - عبد الوارث (د ت ق) (٢)، عن نافع أبي غالب -في حديث ذكره عن أنس في الصلاة على الجنازة- قال: فقال العلاء بن زياد "يا أبا حمزة، غزوت مع رسول اللَّه -ﷺ-؟ قال: نعم غزوت معه حنينًا، فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا، فهزمهم اللَّه وجعل يجاء بهم فيبايعونه على الإسلام، فقال رجل: إن عليّ نذرًا إن جاء اللَّه بالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه، فسكت رسول اللَّه -ﷺ- وجيء بالرجل، فلما رأى رسول اللَّه -ﷺ- قال: يا رسول اللَّه، تبت إلى اللَّه، فأمسك رسول اللَّه لا يبايعه ليفي الرجل بنذره فجعل الرجل يتصدى لرسول اللَّه ليأمره بقتله، وجعل يهاب رسول اللَّه أن يقتله، فلما رأى رسول اللَّه أنه لا يصنع شيئًا بايعه، فقال الرجل: يا رسول اللَّه، نذري. قال: إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك. فقال يا رسول اللَّه، ألا أومضت إلي. فقال: إنه ليس لنبي أن يومض".
_________________
(١) من "هـ"، وفي "الأصل": أنهم.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٠٨ رقم ٣١٩٤)، والترمذي (٣/ ٣٥٢ رقم ١٠٣٤)، وابن ماجه (١/ ٤٧٩ رقم ١٤٩٤)، وقال الترمذي: حديث حسن.
[ ٨ / ٤٠٦٣ ]
من مات وعليه نذر
١٥٥٤٨ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني عبيد اللَّه أن ابن عباس قال: "إن سعد بن عبادة استفتى رسول اللَّه -ﷺ- في نذر كان على أمه وتوفيت قبل أن تقضيه فأمره رسول اللَّه أن يقضيه عنها فكانت سنة بعد".
١٥٥٤٩ - هشيم (د) (٢)، عن أبي بشر (خ س) (٣)، عن سعيد، عن ابن عباس: "أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها اللَّه أن تصوم شهرًا، فنجاها اللَّه فلم تصم حتى ماتت، فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول اللَّه -ﷺ- فأمرها أن تصوم عنها". وفيه أحاديث مرت في الصوم وفي الحج.
* * *
_________________
(١) البخاري (١١/ ٥٩٢ رقم ٦٦٩٨). وأخرجه مسلم (٣/ ١٣٦٠ رقم ١٦٣٨) [١]، وأبو داود (٣/ ٣٣٦ رقم ٣٣٠٧)، والترمذي (٤/ ٩٩ رقم ١٥٤٦)، والنسائي (٧/ ٢٠، ٢١ رقم ٣٨١٧)، وابن ماجه (١/ ٦٨٩ رقم ٢١٣٣) من طرق عن الزهري به.
(٢) أبو داود (٣/ ٢٣٧ رقم ٣٣٠٨).
(٣) البخاري (١١/ ٥٩٢ رقم ٦٦٩٩)، والنسائي (٥/ ١١٦ رقم ٢٦٣٢).
[ ٨ / ٤٠٦٤ ]