٩٦٣٦ - ابن أبي ذئب (خ) (١) عن المقبري (م) (٢)، عن أبيه (م) (٢)، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة".
٩٦٣٧ - شعبة (خ) (٣) ووكيع وهذا حديثه، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: رسول الله: "لو أهدي إليّ ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت".
٩٦٣٨ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م) (٤)، عن أبيه، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: "والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدت في أبيات رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نار. قلت: يا خاله، ما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - من ألبانها فيسقيناه".
٩٦٣٩ - عبدة (خ م) (٥)، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة يبتغون بذلك مرضاة رسول الله - صلي الله عليه وسلم -".
٩٦٤٠ - معمر عن ثابت، عن أنس: "أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام، وكان يهدي للنبي الهدية من البادية فيجهزه رسول الله إذا أراد أن يخرج فقال النبي - ﷺ -: إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه " وذكر الحديث.
٩٦٤١ - سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله قال: "لو أهدي إليّ كُراع
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٦).
(٢) مسلم (٢/ ٧١٤ رقم ١٠٣٠).
(٣) البخاري (٥/ ٢٣٦ رقم ٢٥٦٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٤/ ١٤٠ رقم ٦٦٨٩) من طريق شعبة به.
(٤) البخاري (٤/ ٢٣٣ رقم ٢٥٦٧)، ومسلم (٢/ ٢٢٨٣ رقم ٢٩٧٢).
(٥) البخاري (٥/ ٢٤٠ رقم ٢٦٧٤)، ومسلم (٤/ ١٨٩١ رقم ٢٤٤١). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٢٨٤ رقم ٨٨٩٩) من طريق عبدة به.
[ ٥ / ٢٣١٢ ]
لقبلت، ولو دعيت إلى (ذراع) (١) لأجبت. وكان يأمر بالهدية صلةً بين الناس، وقال: لو قد أسلم الناس تهادَوا من غير جوع" رواه أبو الجماهير عنه.
٩٦٤٢ - ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "تهادوا تحابوا".
قال أبو عبد الله البوشنجي: تحابّوا من المحبة ومن خفف فإنه من المحاباة.
شرط القبض في الهبة
٩٦٤٣ - ابن وهب، أنا مالك ويونس وغيرهما أن ابن شهاب أخبرهم، عن عروة، عن عائشة: "أن أبا بكر نحلها جداد عشرين وسقًا من مال بالغابة فلما حضرته الوفاة، قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنىً بعدي منك، ولا أعز عليّ فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك من مالي جَداد عشرين وسَقًا فلو كنت جددتيه وأحزْتيه (٢) كان لك ذلك وإنما هو مال الوارث وإنما هو أخواك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله، فقالت: يا أبة، والله لو كان كذا وكذا لتركته إنما هي أسماء فمن الأخرى، قال: ذو بطن بنت خارجة أراها جارية".
٩٦٤٤ - قال: وأنا عبد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة بذلك، وسمعت حنظلة بن أبي سفيان يحدث أنه سمع القاسم يحدث بذلك أيضًا إلا أنه قال: "أرضًا يقال لها: ثَمْرَد، وكَانت عنده لم تقبضها".
٩٦٤٥ - ابن وهب، أخبرني رجال من أهل العلم منهم: مالك ويونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، عن عمر قال: "ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها؛ فإن مات ابن أحدهم قال: ما لي بيدي لم أعطه أحدًا وإن مات هو قال: قد كنت أعطيته إياه من نحل نحلة لم يحزها الذي نحلها حتى يكوت إن مات لوارثه فهي باطل".
_________________
(١) كتب بالحاشية: كراع.
(٢) كذا في "الأصل" كتب بالحاشية: واحتزتيه.
[ ٥ / ٢٣١٣ ]
ورواه ابن وهب أيضًا عن يونس، عن الزهري، عن ابن السباق، عن عبد الرحمن بن عبدٍ، عن عمر بذلك.
يزيد بن زرع، نا سعيد، عن قتادة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي موسى قال عمر بن الخطاب: "الإنحال ميراث ما لم يقبض". وروينا عن عثمان وابن عمر وابن عباس: "لا تجوز صدقة حتى تقبض" وروينا عن معاذ وشريح: "أنهما كانا لا يجيزانها حتى تقبض".
ويقبض للطفل أبوه
٩٦٤٦ - ابن وهب، أنا مالك ويونس وغيرهما أن ابن شهاب أخبرهم، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان أنه قال: "من نحل ولدًا له صغيرًا لم يبلغ أن يحوز نُحله، فأعلن بها وأشهد عليها فهي جائزة وإن وليها أبوه".
٩٦٤٧ - سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد أن عمر قال: "ما بال أقوام ينحلون أولادهم نحلة، فإذا مات أحدهم قال: مالي في يدي، وإذا مات هو قال: قد كنت نحلته ولدي، لا نحلة إلا نحلة يحوزها الولد دون الوالد، فإن مات ورثه".
٩٦٤٨ - قال الزهري، عن ابن المسيب قال: "فشكي ذلك إلى عثمان فرأى أن الوالد يحوز لولده إذا كانوا صغارًا".
هبة ما في يدي الموهوب له
٩٦٤٩ - ابن عيينة (خ) (١)، عن عمرو، عن ابن عمر قال: "كنا مع النبي - صلي الله عليه وسلم - في سفر وكنت على بكر صَعْب لعمر، وكان يغلبني ويتقدم أمام القوم فيؤخره عمر فيرده، فقال النبي - صلي الله عليه وسلم - لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه. فباعه من رسول، فقال رسول الله: هو لك يا عبد الله؛ فاصنع به ما شئت".
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٦٩ رقم ٢٦١٠).
[ ٥ / ٢٣١٤ ]
هبة المشاع
٩٦٥٠ - نا ثابت بن محمد (خ) (١)، نا مسعر، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: "أتيت النبي - صلي الله عليه وسلم - وهو في المسجد - أظنه قال: ضحى - فقال لي: صل ركعتين. قال: وكان لي عليه دين فقضاني وزادني".
٩٦٥١ - شعبة (خ م) (٢)، عن محارب سمع جابرًا قال: "بعت بعيرًا من رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فوزن فأرجح لي، فما زال بعض تلك الدواهم معي حتى أصيب يوم الحرة".
٩٦٥٢ - مالك (س) (٣)، عن يحيى بن سعيد، أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري أنه أخبره عن البهزي: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي عقير، فذكر لرسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: دعوه؛ فإنه يوشك أن يأتي صاحبه. فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله أبا بكر فقسمه بين الرفاق ثم مضى حتى كان بالأثاية بين الرويثة والعَرْج إذا ظبى حاقف في ظل وفيه سهم فزعم أن رسول الله أمر رجلا يثبت عنده لا يَريبه أحد من الناس حتى يجاوزه".
وروى مسلم البطين: "أن (الحسن) (٤) بن علي ورث مواريث فتصدق بها قبل أن يقسم فأجيزت".
٩٦٥٣ - همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس قال: "نحلني أنس نصف داره، فقال أبو
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٦٦ رقم ٢٦٠٣).
(٢) البخاري (٥/ ٢٦٦ رقم ٢٦٠٤) ومسلم (٣/ ١٢٢٣ رقم ٧١٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٤٥ رقم ٣٣٤٧) من طريق مسعر بن محارب به.
(٣) النسائي (٥/ ١٨٢ - ١٨٣ رقم ٢٨١٨).
(٤) كتب في حاشية "الأصل" "الحسين" وكذا هو في "هـ".
[ ٥ / ٢٣١٥ ]
بردة: إن سرك تحوز ذلك فاقبضه فإن عمر بن الخطاب قضى في الإنحال أن ما قبض منه فهو جائز وما لم يقبض فهو ميراث قال: فدعوت يزيد الرشك فقسمها".
العُمرى
٩٦٥٤ - مالك (م) (١)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".
وروى إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب نحوه.
الليث (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن أبي لسلمة، عن جابر سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أعمر رجلا عمرى له ولعقبه فقد قطع قولُه حقَّه فيها وهي لمن أعمر ولعاقبه".
ورواه أيضًا يحيى بن يحيى (م)، عن ليث فزاد في أوله: "أيما رجل أُعمِر عمرى فهو له ولعقبه".
فليح وابن جريج (م) (٣)، عن ابن شهاب في العمرى وسنتها عن حديث أبي سلمة أن جابرًا أخبره أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه قال: قد أعطيتكها وعقبك ما بقي منكم أحد فإنها لمن أعطيها وإنها لا ترجع إلى صاحبها من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث".
معمر (م د) (٤)، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما العمري التي أجاز
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٤ رقم ٣٥٥٣)، والترمذي (٣/ ٦٣٢ رقم ١٣٥٠) والنسائي (٦/ ٢٧٥ رقم ٣٧٤٥) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥) [٢١]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٥ رقم ٣٧٤٤)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٦ رقم ٢٣٨٠) كلهم من طريق الليث به. وأخرجه البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٥) من طريق يحيى عن أبي سلمة به مختصًرا.
(٣) مسلم (٣/ ١٢٤٥ رقم ١٦٢٥) [٢٢]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٤) معلقًا.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) وأبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٥).
[ ٥ / ٢٣١٦ ]
رسول الله أن يقول: هي لك ولعقبك. فأما إذا قال: هي لك ما عشت. فإنها ترجع إلى صاحبها" زاد مسلم في طريقه: "وكان الزهري يفتي به".
عبيد الله بن موسى وابن أبي فديك (م) (١) قالا: نا ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر "أن رسول الله قضى فيمن أعمِر عمرى له ولعقبه فهو له بَتْلَة لا يجوز للمعطي فيها شرط ولا ثُنيًا، قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث فقطعت المواريث شرطه" وفي لفظ عبيد الله: "من أعمر عمرى فهي له ولعقبه بتلًا ليس للمعطي فيها شرط ولا شيء ولم يذكر قول أبي سلمة".
المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن جابر: "أن رسول الله قضى بالعمرى أن يهب الرجل للرجل ولعقبه ويستثني إن حدث بعقبك فهو إليّ وإلى عقبي أنها لمن أعطيها ولعقبه". وكذا رواه عقيل، عن الزهري بمعناه وخالفهم الأوزاعي فروى محمد بن شعيب والوليد بن مزيد (د) (٢) وهذا حديثه، نا الأوزاعي حدثني ابن شهاب، حدثني عروة، عن جابر أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه". وأما ابن شعيب فقال: عن الأوزاعي، عن أبي سلمة وعروة (٣) عن النبي - صلي الله عليه وسلم - بمعناه، ورواه ابن شعيب أيضًا وأبو نعيم، عن شيبان.
وأبو داود عن هشام الدستوائي (م) (٤) معًا، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر: "أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: "العمرى لمن وهبت له" وفي لفظ شيبان: "قضى في العمرى إنها لمن وهبت له". أخرجه (خ م) (٥).
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٤].
(٢) أبو داود (٣/ ٢٩٤ رقم ٣٥٥٢).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٥].
(٥) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٥) من طريق شيبان، ومسلم (٣/ ١٢٤٦ رقم ١٦٢٥) [٢٥]، من طريق الدستوائي كلاهما عن يحيى بنحوه.
[ ٥ / ٢٣١٧ ]
شعبة (م) (١) وهمام (خ) (٢)، عن قتادة سمع عطاء، عن جابر أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "العمرى جائزة".
زهير (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها؛ فإنه من أُعمِر عمرى فهو للذي أُعمِرها حيًّا وميتًا ولعقبه".
الثوري (م) (٣)، أخبرني أبو الزبير، عن جابر مرفوعًا نحوه.
عبد الوارث (م) (٤)، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كان الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال رسول الله: أمسكوا أموالكم لا تعمروها؛ فإنه من أعمر شيئًا حياته فإنه لورثته إذا مات" ورواه الدستوائي، عن أبي الزبير نحوه.
ابن جريج (م) (٥)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا قال: "أعْمرَت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها ثم توفي وتوفيت بعده وترك ولدًا وله أخوة بنون للمُعْمرة، فقَال ولد المعمرة رجع الحائط إلينا. وقال بنو المُعْمَر: بل كان لأبينا حياته وموته فاختصمَوا إلى طارق مولى عثمان فدعا جابرًا فشهد على النبي - صلي الله عليه وسلم - بالعمرى لصاحبها فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك وأخبر بشهادة جابر فقال عبد الملك: صدق جابر وأمضى ذلك طارق فإن ذلك الحائط لبني المعمر حتى اليوم".
٩٦٥٥ - ابن عيينة (م) (٦)، عن عمرو، سمع سليمان بن يسار: "أن طارقًا أميرًا كان بالمدينة قضى بالعمرى للوارث عن قول جابر عن النبي - صلي الله عليه وسلم -".
معاوية بن هشام، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن حميد الأعرج، عن طارق
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٤٧ - ١٢٤٨ رقم ١٦٢٥) [٣٠]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٣ رقم ٣٧٢٩) من طريق شعبة به.
(٢) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٦).
(٣) مسلم (٣/ ١٢٤٦ - ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٦]. وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٤ رقم ٣٧٣٦) من طريق داود عن أبي الزبير بنحوه.
(٤) مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٧].
(٥) مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٨].
(٦) مسلم (٣/ ١٢٤٧ رقم ١٦٢٥) [٢٩].
[ ٥ / ٢٣١٨ ]
المكي، عن جابر قال: "قضى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل فماتت، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها وله أخوة، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: هي لها حياتها وموتها. قال: فإني كنت تصدقت بها عليها، قال: ذاك أبعد لك".
رواه عثمان بن أبي شيبة (د) (١) عنه. وقد روى ابن عيينة بخلاف هذا.
٩٦٥٦ - الأصم، ثنا عباس الدوري، ثنا الحوضي، ثنا همام، ثنا قتادة قال: "قال لي سليمان بن هشام: إن هذا لا يدعنا - يعني: الزهري - نأكل شيئًا إلا أمرنا أن نتوضأ منه، قلتُ: سألت عنه سعيد بن المسيب، فقال: إذا أكلتَ فهو طيب فليس عليك فيه وضوء وإذا خرج فهو خبيث عليك فيه الوضوء، فقال: ما أراكما إلا قد اختلفتما فهل في البلد أحد؟ قلت: نعم، أقدم رجل في جزيرة العرب قال: من؟ قلت: عطاء. فأرسل إليه فجيء به فقال: إن هذين قد اختلفا علي فما تقول؟ قال: حدثني جابر بن عبد الله أنهم أكلوا مع أبي بكر خبزًا ولحمًا، ثم قام فصلى ولم يتوضأ. فقال لي: ما تقول في العمرى؟ قلت: حدثني النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: العمرى جائزة. قال: وقال الزهري: إنها لا تكون عمرى حتى تجعل له ولعقبه. قال: فقال لعطاء: ما تقول؟ قال: حدثني جابر أن رسول الله قال: العمرى جائزة. قال الزهري: إن الخلفاء لا يقضون بذلك. قال عطاء: بلى قضى به عبد الملك بن مروان في كذا وكذا" رواه البخاري (٢) دون القصة.
شعبة (م) (٣) وابن أبي عروبة (م) (٣)، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير، عن أبي هريرة مرفوعًا: "العمرى جائزة".
٩٦٥٧ - الشافعي، أنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت: "أن النبي - صلي الله عليه وسلم - جعل العمرى للوارث" تابعه ابن أبي نجيح، عن طاوس.
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٥٧).
(٢) البخاري (٥/ ٢٨٢ رقم ٢٦٢٦).
(٣) مسلم (٣/ ١٢٤٨ رقم ١٦٢٦). وأخرجه النسائي (٦/ ٢٧٧ رقم ٣٧٥٤) من طريق شعبة به. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٣ رقم ٣٥٤٨) من طريق همام عن قتادة بنحوه.
[ ٥ / ٢٣١٩ ]
٩٦٥٨ - همام، نا قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "العمرى جائزة".
٩٦٥٩ - ابن عيينة، عن عمرو، عن حميد الأعرج، عن حبيب بن أبي ثابت قال: "كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته وإنها نتجت إبلا. فقال ابن عمر: هي له حياته وموته. فقال: إني تصدقت عنه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها".
وأنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن حبيب مثله إلا أنه قال: "أضنّتْ واضطربت" كذا روي وصوابه: ضنت، يعني: تناتجت، وهذا يدل على أن الذي رُوي عن ابن عمر.
٩٦٦٠ - مالك عن نافع: "أن ابن عمر ورث حفصة دارها وكانت حفصة قد أسكنت ابنة زيد بن الخطاب ما عاشت فلما توفيت ابنة زيد، قبض ابن عمر المسكن ورأى أنه له" ورد في العارية دون العمرى والله أعلم.
٩٦٦١ - ابن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين قال: "حضرت شريحًا قضى لأعمى بالعمرى، فقال له الأعمى: يا أبا أمية بم قضيت لي؟ فقال شريح: لست أنا قضيت لك، ولكن محمد - ﷺ - قضى لك منذ أربعين سنة، قال: من أعمر شيئًا حياته فهو لورثته إذا مات".
هشيم، نا هشام ومنصور، عن ابن سيرين: "أن رجلا أعمَر رجلا دارًا حياته فخاصمه فيها بعد ذلك إلى شريح وكان الذي أعمر الدار أعمى، فقضى له شريح بها، وقال: من ملك شيئًا حياته فهو له حياته وموته، فقال المعمَر: كيف قضيت لي يا أبا أمية؟ فقال: لست أنا قضيت ولكن قضى الله على لسان رسوله - ﷺ - منذ خمسين سنة: من ملك شيئًا حياته فهو له ولورثته بعده".
الرُقبي
٩٦٦٢ - ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تُعمروا ولا تُرقبوا فمن أعمر شيئًا أو أرقبه فهو سبيل الميراث".
٩٦٦٣ - يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا: "العمرى جائزة لمن أعمرها والرقبى جائزة لمن أرقبها".
[ ٥ / ٢٣٢٠ ]
٩٦٦٤ - عبد الله بن الحارث المخزومي، حدثني شبل بن عباد، عن عمرو بن دينار ح والنفيلي قرأت على معقل، عن عمرو، عن طاوس، عن حجر، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "من أعمر شيئًا فهو لمعمَره، محياه ومماته لا ترقبوا فمن أرقب شيئًا فهو سبيله" ولفظ شبل: "فهو سبيل الميراث".
تفسير العمرى والرقبى
قال أبو عبيد: تأويل العمرى: أن يقول: هذه الدار لك عمرك، أو هذه الدار لك عمري، فحدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء في تفسير العمرى كذلك قال أبو عبيد: وأما الرقبى فأخبرنا عن حجاج بن أبي عثمان "سألت أبا الزبير عن الرقبى، قال: أن يقول للرجل: إن مت قبلي رجع إليّ، وإن مت قبلك فهو لك".
٩٦٦٥ - ونا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة قال: "الرقبى أن يقول كذا وكذا لفلان، فإن مات فهو لفلان".
٩٦٦٦ - عثمان بن الأسود (د) (١)، عن مجاهد قال: "العمرى أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشتَ. فإذا قال ذلك فهو له ولورثته، والرقبى أن يقول للرجل هو لآخر من بقي مني ومنك".
وكان الشافعي يذهب في القديم إلى ظاهر ما رواه الزهري، وهو أن يجعلها له ولعقبه فإن جعلها له ولم يذكر عقبه قال في موضع هي باطلة، وقال في موضع إذا مات المُعْمَر رجعت إلى المُعْمِر، ثم ذهب في الجديد إلى سائر الروايات التي دلت على أنه إذا جعلها له حياته وسلمها إليه كانت له ولعقبه، وهذا هو المذهب وكذلك في الرقبى.
* * *
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٢٩٥ رقم ٣٥٦٠).
[ ٥ / ٢٣٢١ ]
أبواب عطية الرجل ولده
باب السنة في التسوية بين الأولاد
٩٦٦٧ - مالك (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان بن بشير يحدثانه، عن النعمان بن بشير أنه قال: "أن أباه أتى به رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا، فقال رسول الله: فارجعه".
ابن عيينة (م) (٢)، عن الزهري، عن محمد وحميد سمعا النعمان بن بشير يقول: "نحلني أبي غلامًا فأمرتني أمي أن أذهب إلى رسول الله وأشهده على ذلك، فقال: أكل ولدك أعطيت؟ قال: لا، قال: فاردده".
أبو عوانة (خ) (٣) وغيره (م) (٤)، عن حصين، عن الشعبي: "سمعت النعمان بن بشير يقول وهو على المنبر: أعطاني أبي عطية، فقالت له عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فأتى النبي - صلي الله عليه وسلم - فقال: إني أعطيت ابن عمرة عطية، وأمرتني أن أشهدك. قال: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع فرد عطيته".
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٦)، ومسلم (٣/ ١٢٤١ رقم ١٦٣٣). وأخرجه النسائي (٦/ ٢٥٨ رقم ٣٦٧٣) من طريق مالك به. وأخرجه الترمذي (٣/ ٦٤٩ رقم ١٣٦٧)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٦) من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣) [١١].
(٣) البخاري (٥/ ٢٥٠ رقم ٢٥٨٧).
(٤) مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٢)، والنسائي (٦/ ٢٥٩ - ٢٦٠ رقم ٣٦٧٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٥) من طريق الشعبي به.
[ ٥ / ٢٣٢٢ ]
ابن المبارك (خ) (١) وغيره (م) (٢)، أنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن النعمان، قال: "سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله، فالتوى بها سنة ثم بدا له فوهبها لي، قالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - على ما وهبت لا بني، فأخذ بيدي وأنا يومئذ غلام فأتى بي النبي - صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أم هذا ابنة رواحة قاتلتني منذ سنة على بعض الموهبة لابني هذا وقد بدا لي فوهبتها له وقد أعجبها أن أشهدك يا رسول الله. فقال: يا بشير، ألك ولد سوى ولدك هذا؟ قال: نعم. قال: فلا تشهدني - أو قال: لا أشهد على جَوْر" وعند مسلم: فلا تشهدني؛ فإني لا أشهد على جور".
شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير: "أن أباه نحله نحلا، فأراد أن يشهد النبي - صلي الله عليه وسلم - فقال: أكل ولدك نحلت كما نحلته؟ فقال: لا. فقال رسول الله: إن عليك من الحق أن تعدل بين ولدك كما عليهم من الحق أن يبروك".
٩٦٦٨ - زهير (م) (٣)، نا أبو الزبير، عن جابر قال: "قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك وأشهد عليه رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، فأتى رسول الله فقال: إن ابنة فلان تسألني أن أنحل ابنها غلامًا، وقالت: أشهد رسول الله، فقال: أله إخوة؟ قال: نعم. قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا. قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد على جور".
ورواه عاصم بن علي، عن زهير، وقال: "فإني لا أشهد إلا على حق".
٩٦٦٩ - حماد بن زيد، عن حاجب بن المفضل بن المهلب بن أبي صفرة، عن أبيه: "سمعت النعمان يخطب، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: اعدلوا بين أولادكم، اعدلوا بين أولادكم".
٩٦٧٠ - إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله: "سووا بين أولادكم في العطية؛ فلو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء".
_________________
(١) سبق.
(٢) مسلم (٣/ ١٢٤٣ رقم ١٦٢٣) [١٤].
(٣) مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٤).
[ ٥ / ٢٣٢٣ ]
ما يستدل به على أن الأمر بالتسوية للندب
٩٦٧١ - داود بن أبي هند (م) (١)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: "جاء بي أبي يحملني إلى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فقال: اشهد أني نحلت ابني النعمان من مالي كذا وكذا، قال: كل بنيك نحلت مثل الذي نحلت النعمان؟ قال: لا. قال: فأشهد على هذا غيري، أليس يسرك أن يكونوا لك (٢) في البر سواء؟ قال: بلى. قال: فلا إذًا".
ورواه مغيرة، عن الشعبي: "أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم. قال: فأشهد على هذا غيري".
ثنا أحمد (د) (٣)، نا هشيم، أنا سيار ومغيرة وداود ومجالد وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي، عن النعمان قال: "نحلني أبي نحلا - قال إسماعيل في حديثه: نحله غلامًا له - قال: فقالت أمي عمرة بنت رواحة: ائت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - فأشهده، فأتى النبي فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك. فقال: ألك ولد سواه؟ قال: نعم. قال: وكلهم أعطيته مثل الذي أعطيت النعمان. قال: لا - فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور، وقال بعضهم: هذا تلجئة - فأشهد على هذا غيري" وقال مغيرة في حديثه: "أليس يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم. قال: فأشهد على هذا غيري" وذكر مجالد في حديثه: "إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما أن كل عليهم من الحق أن يبروك".
ورواه جرير، عن مغيرة وعنده: "فإني لا أشهد على هذا؛ هذا جور، أشهد على هذا
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٢٤٤ رقم ١٦٢٣) [١٨].
(٢) كتب بالحاشية: إليك.
(٣) أبو داود (٣/ ٢٩٢ رقم ٣٥٤٢).
[ ٥ / ٢٣٢٤ ]
غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف".
أزهر السمان (م) (١) عن ابن عون، عن الشعبي، عن النعمان قال: "نحلني أبي نحلة ثم أتى بي النبي - صلي الله عليه وسلم - يشهده، فقال: أكل بنيك أعطيته هذا؟ قال: لا. قال: أليس تريد منهم من البر ما تريد من هذا؟ قال: بلى. قال: فإني لا أشهد".
قال ابن عون: فحدثته محمدًا، فقال: إنما تحدثنا أنه قال: "قاربوا بين أولادكم" قال الشافعي: قد فضل الصديق عائشة بنحل.
٩٦٧٢ - شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة أن عائشة قالت: "كان أبو بكر نحلني جَداد عشرين وسقًا من ماله، فلما حضرته الوفاة جلس فاحتبى نم تشهد ثم قال: أما بعد أي بنية، إنّ أحب الناس إليّ غنى بعدي لأنت، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقًا من مالي فوددت والله أنك كنت حزتيه واجتددتيه ولكن إنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هو أخواك وأختاك. فقلت: يا أبتاه هذه أسماء فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن ابنة خارجة أُراه جارية. فقلت: لو أعطيتني ما هو كذا إلى كذا لرددته إليك".
قال الشافعي: وفضل عمر عاصمًا بشيء، وفضل ابن عوف ولد أم كلثوم.
٩٦٧٣ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن نافع: "أن ابن عمر قطع ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض".
٩٦٧٤ - قال بكير: وحدثني القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري "أنه انطلق هو وابن عمر حتى أتوا رجلا من الأنصار فساوموه بأرض له فاشتراها منه، فأتاه رجل فقال: إني رأيت أنك اشتريت أرضًا وتصدقت بها، قال ابن عمر: فإنْ هذه الأرض لابني واقد، فإنه مسكين - نحله إياها دون ولده" قال بكير: وحدثني عبد الرحمن بن القاسم "أن أباه كان يُقطع ولده دون بعض".
٩٦٧٥ - سعيد بن أبي أيوب، عن بَشير بن أبي سعيد، عن عمر بن المنكدر (٢) أن رسول الله
_________________
(١) سبق.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٥ / ٢٣٢٥ ]
- ﷺ - قال: "كل ذي مال أحق بماله" قال ابن وهب: يصنع به ما شاء.
قال كاتبه: أحاديث النعمان دالة علي المنع من ذلك ومجموع ألفاظ الحديث تدل على أن قوله: "أشهد على هذا غيري" من قبيل قوله تعالى: ﴿[ثُمَّ ذَرْهُمْ] (١) فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٢)، وكقوله: "إِذا لم تستح فاصنع ما شئت" فأما إِذا كان بعض أولاده فقيرًا ذا عائلة والآخرون أغنياء ولهم أموال ورثوها فلا بأس - إن شاء الله - أن ينحله كما فعل ابن عمر بولده واقد، وكذلك إِذا كان له ولد عاق فاسق فلا يعطه ما يتقوى به على المعاصي؛ بل ينحله كإِخوته ويحجر عليه فيما نحله.
رجوع الوالد في الهبة
٩٦٧٦ - إبراهيم بن سعد (م) (٣)، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان، عن النعمان بن بشير قال: "أتى أبي النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: إني نحلت ابني هذا غلامًا، قال: أكل بنيك نحلت؟ قال: لا. قال: فاردده".
٩٦٧٧ - ابن جريج، أنا الحسن بن مسلم، عن طاوس (٤) قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا يحل لأحد يهب لأحد هبة ثم يعود فيها إلا الوالد" مرسل.
٩٦٧٨ - إسحاق الأزرق، عن حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عباس وابن عمر قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "لا ينبغي لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطيه ولده، ومثل الذي أعطى العطيه ثم يرجع فيها، كالكلب يأكل حتى إذا شبع تقيًّا، ثم عاد فرجع في قيئه".
رواه يزيد بن زريع (د) (٥)، عن حسين ولفظه: "لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة
_________________
(١) في الأصل: فذرهم. خطأ.
(٢) الأنعام: ٩١.
(٣) مسلم (٣/ ١٢٤٢ رقم ١٦٢٣) [١٠].
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) أبو داود (٣/ ٢٨٩ رقم ٣٥٣٩). وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٩٣ رقم ١٢٩٩)، والنسائي (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٦٩٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٥ رقم ٢٣٧٧) من طرق عن حسين المعلم بنحوه وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
[ ٥ / ٢٣٢٦ ]
فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده".
٩٦٧٩ - جماعة، عن عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "لا يرجع في هبته إلا الوالد، والعائد في هبته كالعائد في قيئه".
أحمد بن عيسى التنيسي، نا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن عامر الأحول ومطر، عن عمرو بن شعيب فذكره.
قلت: أحمد تالف.
٩٦٨٠ - قال البيهقي: وفيما بلغنا، عن ابن المديني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة قال (١): "كتب عمر بن الخطاب: يقبض الرجل من ولده ما أعطاه ما لم يمت أو يستهلك أو يقع في دين".
٩٦٨١ - عبد الوارث، نا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر، وابن عباس قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "لا يحل لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها مثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاءه ثم عاد فيه".
٩٦٨٢ - وهيب (خ م) (٢)، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه".
شعبه (خ م) وهشام (خ) (٣)، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ -: "العائد في هبته كالعائد في قيئه".
_________________
(١) ضبب عليبها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٥/ ٢٥٦ رقم ٢٥٨٩)، ومسلم (٣/ ١٢٤١ رقم ١٦٢٢). وأخرجه النسائي (٦/ ٢٦٥ رقم ٣٦٩١) من طريق وهيب به.
(٣) البخاري (٥/ ٢٧٧ رقم ٢٦٢١)، ومسلم (٣/ ١٢٤ رقم ١٦٢٢). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩١ رقم ٣٥٣٨)، والنسائي (٦/ ٢٦٦ رقم ٦٩٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٩٧ رقم ٢٣٨٥) من طرق عن شعبة به.
[ ٥ / ٢٣٢٧ ]
وقال همام: قال قتادة عقيبه: ولا أعلم القيء إلا حرامًا.
الثوري (خ) (١)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول الله - ﷺ - "العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء".
المكافأة في الهبة
٩٦٨٣ - هشام (خ) (٢)، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله - ﷺ - يقبل الهدية ويثيب عليها".
٩٦٨٤ - ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة: "أن رجلا أهدى إلى رسول الله - ﷺ - لقحة، فأثابه منها ست بكرات فسخطها الرجل، فقال رسول الله - ﷺ -: من يعذرني من فلان؛ أهدى إلي لقحة وكأني أنظر إليها في وجه بعض أهلي فأثبته منها بست بكرات فسخطيها، فقد هممت - والله - أن لا أقبل هدية إلا أن تكون من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي".
تابعه ابن إسحاق، عن المقبري.
٩٦٨٥ - حنظلة بن أبي سفيان، نا سالم، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: "من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها".
هكذا رواه أحمد بن أبي غرزة وعلي بن سهل بن المغيرة، عن عبيد الله بن موسى عنه - وهو وهم - والصواب:
٩٦٨٦ - ابن وهب سمعت حنظلة يقول: سمعت سالمًا يقول: عن أبيه، عن عمر قال: "من وهب هبة لوجه الله فذلك له ومن وهب هبة يريد ثوابها؛ فإنه يرجع فها إن لم يرض منها".
سعيد بن مسعود المروزي، ثنا عبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عمرو
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٢٦٢٢). وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٩٢ رقم ١٢٩٨) من طريق الثقفي، والنسائي (٦/ ٢٦٧ رقم ٣٦٩٩) من طريق إسماعيل بن عليه كلاهما عن أيوب به.
(٢) البخاري (٥/ ٢٤٩ رقم ٢٥٨٥). وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٩٠ رقم ٣٥٣٦)، والترمذي (٤/ ٢٩٨ رقم ١٩٥٣) من طريق هشام به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه إلا من حديث عيسى بن يونس عن هشام.
[ ٥ / ٢٣٢٨ ]
بن دينار، عن سالم عن أبيه، عن عمر قال: "من وهب هبة فلم يثب فهو أحق بهبته إلا لذي رحم".
ابن عيينة، عن عمرو فذكره وهذا أصح. قاله البخاري.
٩٦٨٧ - أخبرنا ابن بشران، أنا الصفار، نا عبد العزيز بن عبد الله الهاشمي، نا عبد الله بن جعفر، عن ابن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - ﷺ - قال: "إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها". سنده ليس بالقوي.
٩٦٨٨ - ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد أن عمرو بن شعيب حدثه، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله - ﷺ - قال: "مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب الذي يقيء ويأكل قيئه، فإذا استرد الواهب فليُوْقَفْ فليُعَرّفْ بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب".
٩٦٨٩ - ابن وهب، نا مالك، حدثني داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره، عن مروان بن الحكم، قال: قال عمر: "من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يُرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها".
٩٦٩٠ - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الفقهاء من أهل المدينة "كانوا يقولون في كل عطية أعطاها ذو طَول أن لا عِوض فيها ولا ثواب، وقالوا: الثواب، وقالوا: الثواب لمن كانت عطيته على وجه الثواب أنه أحق بعطيته ما لم يثب منها، وقضى بذلك عمر بن عبد العزيز".
ورواه قالون، عن عبد الرحمن، وقال: "أحق بعطيته ما لم يثب منها وما لم تَفُت".
شكر المنعم (١)
٩٦٩١ - بشر بن المفضل (د) (٢)، نا عُمارة بن غزية، حدثني رجل من قومي، عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: "من أُعطي عطاء فوجد فليجزيه؛ فإن لم يجد فليثن فمن أثنى به فقد
_________________
(١) في هـ: المعروف.
(٢) أبو داود (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦ رقم ٤٨١٣). وأخرجه الترمذي (٤/ ٣٣٢ رقم ٢٠٣٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن عمارة به، وقال: هذا حديث حسن غريب. وسمى الرجل.
[ ٥ / ٢٣٢٩ ]
شكره ومن كتمه فقد كفره".
ورواه يحيى بن أيوب، عن عمارة، فقال: عن شرحبيل الأنصاري، عن جابر قال رسول الله - ﷺ -: من أُوتي إليه معروف فوجد فليكافئه ومن لم يجد فليثن به، فإن من أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور".
٩٦٩٢ - الربيع بن مسلم (د) (١)، نا محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس" رواه جماعة، عن الربيع.
٩٦٩٣ - الطيالسي، نا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرحمن بن عدي الكندي، عن الأشعث بن قيس قال: "قال النبي - ﷺ -: "أشكر الناس لله أشكرهم للناس".
٩٦٩٤ - الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس قال: "قال المهاجرون: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم المدينة أحسن بذلا من كثير وأحسن مواساة من قليل؛ قد كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ، فقد خشينا أن يكونوا يذهبون بالأجر كله، فقال رسول الله - ﷺ -: كلا، ما أثنيتم به عليهم، ودعوتم الله لهم".
حماد بن سلمة (د) (٢)، عن ثابت، عن أنس: "أن المهاجرين قالوا.: يا رسول الله، ذهبت الأنصار بالأجر كله، قال: لا، ما دعوتم الله لهم، وأثنيتم عليهم".
الهدية لمن حضر
٩٦٩٥ - مندل بن علي، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعًا: "من أهديت له هدية وعنده ناس فهم شركاء فيها".
تابعه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو من طريق محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق عنه، وكذلك رواه أحمد بن الأزهر، عن عبد الرزاق، وخالفهما أحمد بن يوسف فرواه عن عبد الرزاق موقوفًا وهو أصح. قال البخاري: لم يصح - يعني: المرفوع.
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٥٥ رقم ٤٨١١). وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٩٨ - ٢٩٩ رقم ١٩٥٤) من طريق الربيع به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (٤/ ٢٥٥ رقم ٤٨١٢).
[ ٥ / ٢٣٣٠ ]
إباحة صدقة التطوع لبني هاشم وبني المطلب
٩٦٩٦ - الشافعي، أخبرني محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد الله بن حسن بن حسن (١) عن غير واحد من أهل بيته وأحسبه قال زيد بن علي: "أن فاطمة بنت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - تصدقت بمالها على بني هاشم وبني المطلب، وأدت عليًّا تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم".
٩٦٩٧ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: "أنه كان يشرب من سقايات كان يضعها الناس بين مكة والمدينة، فقلت - أو قيل له - فقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة".
إعطاء الغني من التطوع
٩٦٩٨ - شعيب (خ) (٢)، عن الزهري، حدثني سالم أن أباه قال: سمعت عمر يقول: "كان رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا، فقلت: أعطه أفقر إليه مني. فقال: خذه فتموله، أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تُتبعه نفسك".
بن وهب (م) (٣)، أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "أن رسول الله كان يعطي عمر العطاء فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال رسول الله: خذه فتموله أو تصدق به وما أتاك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك". قال سالم: "فمن أجل [ذلك] (٤) كان ابن عمر لا يسأل الناس شيئًا ولا يرد شيئًا أعطيه".
_________________
(١) قال الشيخ المعلمي في حاشية "هـ": في النسخ "حسين" وهو خطأ كما يعلم من التهذيب وغيره.
(٢) البخاري (١٣/ ١٦٠ رقم ٧١٦٣، ٧١٦٤). وأخرجه النسائي (٥/ ١٠٥ رقم ٢٦٠٨) من طريق شعيب عن الزهري بنحوه.
(٣) مسلم (٢/ ٧٢٣ رقم ١٠٤٥).
(٤) من "هـ".
[ ٥ / ٢٣٣١ ]
قال عمرو، وحدثني ابن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبد الله بن السعدي، عن عمر، عن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -.
شريك، عن جامع بن أبي راشد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "كان رجل في أهل الشام مرضيًا، فقال له عمر: على ما يحبك أهل الشام. قال: أغازيهم (١) وأواسيهم، قال: فعرض عليه عمر عشرة آلاف قال: خذها واستعن بها في غزوك. قال: إني عنها غني. قال عمر: إن رسول الله - ﷺ - عرض عليّ مالا دون الذي عرضت عليك، فقلت له مثل الذي قلت لي. فقال لي: إذا آتاك الله مالا لم تسأله، ولم تشره إليه نفسك فاقبله فإنما هو رزق ساقه الله إليك".
٩٦٩٩ - الليث، عن ابن الهاد، عن عمرو، عن المطلب: "أن عبد الله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكسوة، فقالت لرسوله: يا بني، إني لا أقبل من أحد شيئًا. فلما خرج قالت: ردوه عليّ. فردوه، فقالت: إني ذكرت شيئًا قاله لي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قال: يا عائشة، من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه، فإنما هو رزق عرضه الله عليك".
٩٧٠٠ - يحيى بن أبي بكير، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أبي رافع، أنا أبا هريرة قال: "ما من أحد من الناس يهدي إلي هدية إلا قبلتها، فأما المسألة فإني لم أكن أسأل".
وكان نبينا - ﷺ - لا يأخذ صدقة التطوع
٩٧٠١ - مالك (خ) (٢)، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة: "أن النبي - ﷺ - دخل فقربت إليه خبزًا وأدم البيت، فقال: ألم أر برمة لحم؟ فقالت: ذاك شيء تُصِدق به على بريرة. فقال: هو لها صدقة وهو لنا هدية".
زائدة (م) (٣)، نا سماك بن حرب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة:
_________________
(١) كتب بالهامش: أغازيهم أي: أغزو معهم.
(٢) البخاري (٩/ ٤١ - ٤٢ رقم ٥٠٩٧). وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٧) من طريق مالك بنحوه.
(٣) مسلم (٢/ ٧٥٥ رقم ١٠٧٥). وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٨) من طريق هشام عن عبد الرحمن بن القاسم به.
[ ٥ / ٢٣٣٢ ]
"أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار واشترطوا الولاء، فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: الولاء لمن ولي النعمة. قالت: وخيرها رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وكان زوجها عبدًا، وأهدت لعائشة لحمًا - فقال رسول الله: هو عليها صدقة ولنا هدية".
٩٧٠٢ - إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أتي بطعام سأل: أهدية هو أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة. قال لأصحابه: كلوا. ولم يأكل، وإن قيل: هدية، ضرب بيده، فأكل معهم".
الربيع بن مسلم (م) (١)، عن محمد بن زياد بنحوه.
٩٧٠٣ - قيس بن حفص، نا مسلمة بن علقمة، نا داود بن أبي هند، عن سلامة العجلي، عن سلمان قال: "أتيت النبي - ﷺ - بجفنة من خبز ولحم، فقال: مما هذه؟ قلت: صدقة، فلم يأكل وقال لأصحابه: كلوا. ثم أتيته بجفنة من خبز ولحم، فقال: ما هذه؟ قلت: هدية، فأكل وقال: إنا نأكل الهدية ولا نأكل الصدقة".
* * *
_________________
(١) تقدم.
[ ٥ / ٢٣٣٣ ]