الترغيب في أداء الأمانات
١٠١٨٣ - شعيب (خ) (١) عن الزهري (م) (٢)، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "كلكم راع ومسئول عن رعيته، الإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده وهو مسئول عن رعيته. فسمعت هؤلاء من رسول الله - ﷺ - وأحسب أن رسول الله قال: والرجل في مال ابنه راع وهو مسئول عن رعيته، وكلكم راع ومسئول عن رعيته".
١٠١٨٤ - حماد بن سلمة (م) (٣)، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم من إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف".
إسماعيل بن جعفر (خ م) (٤)، نا نافع بن مالك أبو سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".
١٠١٨٥ - أبو هلال، عن قتادة، عن أنس قال: "قلما خطبنا رسول الله - ﷺ - إلا قال في خطبته: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".
١٠١٨٦ - إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اضمنوا لي ستًّا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم".
قلت: إِسناده صالح رواه أبو عبيد عن إِسماعيل.
_________________
(١) البخاري (٥/ ٨٤ رقم ٢٤٠٩).
(٢) مسلم (٣/ ١٤٥٩ رقم ١٨٢٩).
(٣) مسلم (١/ ٧٩ رقم ٥٩).
(٤) البخاري (٥/ ٤٤١ رقم ٢٧٤٩)، ومسلم (١/ ٧٨ رقم ٥٩). وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٠ عقب رقم ٢٦٣١)، والنسائي (٨/ ١١٦ - ١١٧ رقم ٥٠٢١) كلاهما من طريق إسماعيل به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
[ ٥ / ٢٤٥١ ]
١٠١٨٧ - الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن ابن مسعود قال: "القتل في سبيل الله يكفر كل ذنب إلا الأمانة يؤتى بصاحبها وإن كان قتل في سبيل الله فيقال له: أدّ أمانتك. فيقول: رب ذهبت الدنيا، فمن أين أؤديها؟ ! فيقول: اذهبوا به إلى الهاوية حتى إذا أتي به إلى قرار الهاوية مثلت له أمانته كيوم دفعت إليه، فيحملها على رقبته يصعد بها في النار حتى إذا رأى أنه خرج منها هوت وهوى في إثرها أبد الآبدين. وقرأ عبد الله، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١) " رواه الأسود بن عامر عنه.
١٠١٨٨ - مالك، عن عمر بن عبد الرحمن بن دلاف، عن أبيه أن عمر - ﵁ - قال: "لا تنظروا إلى صلاة أحد ولا إلى صيامه، ولكن انظروا إلى من إذا حدث صدق وإذا اؤتمن أدى وإذا أشفي ورع".
معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه (٢) قال عمر بن الخطاب: "لا تغرنك صلاة الرجل ولا صيامه، من شاء صام ومن شاء صلى، ولكن لا دين لمن لا أمانة له".
الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبيد بن أبي كلاب "أنه سمع عمر بن الخطاب وهو يخطب يقول: لا يعجبكم من الرجل طنطنته، ولكنه من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل".
١٠١٨٩ - شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، عن عبد الله بن مسعود قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وسيصلي أقوام لا دين لهم".
١٠١٩٠ - ابن إسحاق، حدثني من لا أتهم، عن عروة، عن عائشة "في هجرة النبي - ﷺ - قالت: وأمر عليًّا أن يتخلف عنه بمكة حتى يؤدي عن رسول الله - ﷺ - الودائع التي كانت عنده للناس".
١٠١٩١ - ابن إسحاق، أخبرني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله - ﷺ - فذكر قصة
_________________
(١) النساء: ٥٨.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٥ / ٢٤٥٢ ]
الهجرة وفيه: "وأقام عليّ ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله - ﷺ - الودائع التي كانت عنده للناس حتى إذا فرغ منها لحق رسول الله - ﷺ -".
ولا ضمان على مؤتمن
١٠١٩٢ - أبو شهاب، عن حجاج بن أرطأة، عن أبي الزبير، عن جابر "أن أبا بكر قضى في وديعة كانت في جراب فضاعت من خرق الجراب أن لا ضمان فيها".
١٠١٩٣ - سفيان، عن جابر، عن القاسم بن عبد الرحمن، أن عليًّا وابن مسعود قالا: "ليس على مؤتمن ضمان" وروينا، عن شريح "ليس على المستودع غير المُغِلِّ ضمان".
١٠١٩٤ - عبد الله بن شبيب، حدثني إسحاق بن محمد، نا يزيد بن عبد الملك، عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا ضمان على مؤتمن".
ابن لهيعة، عن عمرو، عن أبيه، عن جده مرفوعًا "من استودع وديعة فلا ضمان عليه" والخبران ضعيفان.
١٠١٩٥ - أسباط بن نصر، عن سماك، عن حنش "أن رجلين استودعا امرأة من قريش مائة دينار على أن لا تدفعها إلى واحد منهما دون صاحبه حتى يجتمعا فأتاها أحدهما فقال: إن صاحبي توفي فادفعي إليَّ المال. فأبت فاختلف إليها ثلاث سنين واستشفع عليها حتى أعطته ثم إن الآخر جاء فقال أعطني الذي لي فذهب بها إلى عمر - ﵁ - فقال: هل بينة؟ قال: [هي] (١) بينتي؟ فقال: ما أظنك إلا ضامنة. قالت: أسألك يا أبا فلان أن ترفعنا إلى علي - ﵁ - فأتوه وهو يطين حوضًا له في بستان وهو متزر بكساء فقصوا عليه القصة، فقال: ائتني بصاحبك وإلي متاعك" رواه عمرو بن حماد عنه.
١٠١٩٦ - شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس "أن عمر ضمنه وديعة سرقت من بيت ماله".
_________________
(١) في "الأصل": هل. والمثبت من في "هـ".
[ ٥ / ٢٤٥٣ ]
سليمان بن بلال قال: قال يحيى: حدثني حميد الطويل - رجل من أهل البصرة - أن أنسًا حدثه "أن عمر غرمه بضاعة كانت معه فسُرقت - أو ضاعت - فغرمها إياه عمر". قال البيهقي: يحتمل أنه فرط فضمنه.
أبو عاصم، نا أبو يونس القوي سمعت الشعبي، عن أنس قال: "استودعت مالًا فوضعته مع مالي فهلك من بين مالي، فرفعت إلى عمر فقال: إنك لأمين في نفسي، ولكن هلكت من بين مالك، فضمنته".
١٠١٩٧ - هشام، عن الحسن "في الرجل يودع الوديعة فيحركها يأخذ بعضها، قال: إذا حركها فقد ضمن".
* * *
[ ٥ / ٢٤٥٤ ]