٣٩٣٧ - (خ م) (١) مالك، عن أبي سهيل، عن أبيه أنه سمع طلحة يقول. "جاء رجل من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته، ولا نفقه ما يقول حتى دنا من رسول الله -ﷺ- فإذا هو يسأل عن الإِسلام فقال رسول الله -ﷺ -: خمس صلوات في اليوم والليلة. فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا. إلا أن تطوّع، وصيام شهر رمضان. فقال: هل علي غيره؟ [قال: لا] (٢) إلا أن تطوع. وذكر له الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع. فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه. فقال رسول الله -ﷺ-: أفلح إن صدق".
٣٩٣٨ - (خ م) (٣) إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بهذا ولفظه "أخبرني ما افترض الله علي من الصلاة. فقال: الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئًا. وفيه فأخبره رسول الله -ﷺ- بشرائع الإِسلام. فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئًا، ولا أنتقص مما فرض الله علي شيئًا فقال: أفلح وأبيه إن صدق، دخل الجنة والله إن صدق". أخرجاه عن قتيبة، ولفظه: "أو دخل الجنة وأبيه إن صدق".
٣٩٣٩ - (م) (٤) هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن".
٣٩٤٠ - (م) (٥) العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ-: "الصلوات الخمس،
_________________
(١) البخاري (١/ ١٣٠ رقم ٤٦)، ومسلم (١/ ٤٠ رقم ١١). وأخرجه أبو داود (١/ ١٠٦ رقم ٣٩١)، والنسائي (١/ ٢٢٦ رقم ٤٥٨) من طريق مالك.
(٢) سقطت من "الأصل"، والمثبت من "هـ".
(٣) البخاري (١٢/ ٣٤٦ رقم ٦٩٥٦)، ومسلم (١/ ٤١ رقم ١١).
(٤) مسلم (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٣).
(٥) مسلم (١/ ٢٠٩ رقم ٢٣٣)، وأخرجه الترمذي (١/ ٤١٨ رقم ٢١٤).
[ ٢ / ٨٩٨ ]
والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر".
٣٩٤١ - (د س) (١) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز "أن رجلًا يدعى المخدجي سمع رجلًا بالشام يدعى: أبا محمَّد، يقول: إن الوتر واجب. قال المخدجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أبو محمَّد، فقال عبادة: كذب أبو محمَّد، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يصنع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة".
٣٩٤٢ - الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمَّد، عن ابن محيريز: "أن رجلًا من بني كنانة ثم من بني مدلج لقي رجلًا من الأنصار يقال له: أبو محمَّد، فسأله عن الوتر فقال: إنه واجب. قال الكناني: فلقيت عبادة فقال: كذب أبو محمَّد " الحديث.
قلت: رواه شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن ابن حبان فقال: المخدجي وهو أبو رفيع.
٣٩٤٣ - عن عبد الرحمن بن أبي عمرة: "أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر فقال: أمر حسن جميل، عمل به النبي -ﷺ- والمسلمون من بعده، وليس بواجب".
٣٩٤٤ - الثوري وزهير، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: "إن هذا الوتر ليس بحتم ولكنه سنة حسنة من رسول الله -ﷺ-، إن الله وتر يحب الوتر".
٣٩٤٥ - أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي: "الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة، ولكنه سنة سنها رسول الله -ﷺ- فقال: أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله وتر يحب الوتر" (٢).
٣٩٤٦ - (د ق) (٣) أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٠)، والنسائي (١/ ٢٣٠ رقم ٤٦١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٩ رقم ١٤٠١).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٦)، والترمذي (٢/ ٣١٦ رقم ٤٥٣)، والنسائي (٣/ ٢٢٨ رقم ١٦٧٥)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٦٩) من طرق عن أبي إسحاق به. وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن.
(٣) أبو داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٧)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧٠).
[ ٢ / ٨٩٩ ]
أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- قال: "إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما تقول؟ قال: ليس لك، ولا لأصحابك".
٣٩٤٧ - يحيى بن معين، نا مهران الرازي، عن أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود قال رسول الله -ﷺ-: "أوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما يقول النبي -ﷺ-؟ فقال: لست من أهله".
رواه الثوري، عن عمرو، عن أبي عبيدة مرسلا، رواه عدة عنه ويقال لم يسمعه الثوري من عمرو، وروي عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن الثوري، عن عمرو موصولا وليس بمحفوظ، وأيضًا فأبو عبيدة لم يدرك أباه.
٣٩٤٨ - شعبة، عن قتادة، سمعت سعيد بن المسيب يقول: "أوتر رسول الله -ﷺ- وليس عليك، وضحى رسول الله -ﷺ- وليس عليك، وصلى الضحى وليس عليك، وصلى قيل الظهر، قال قتادة: فقلت: هذا ما نعرف غير الوتر. قال: إنما قال: يا أهل القرآن، أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر".
٣٩٤٩ - أبو جناب الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: "ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع النحر، والوتر، وركعتا الضحى". أبو جناب يحيى ضعيف وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس.
تأكد الوتر
٣٩٥٠ - (د ت ق) (١) الليث وابن لهيعة، عن يزيد، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله ابن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة العدوي قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إن الله قد أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر مرتين".
رواه ابن إسحاق، عن يزيد فقال عبد الله بن مرة قال البخاري: لا نعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض.
قلت: وهو عند ابن لهيعة، عن رزين ابن عبد الله الزْوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي.
قال المؤلف: قد روي في ركعتي الفجر مثله بإسناد قوي.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٦١ رقم ١٤١٨) والترمذي (٢/ ٣١٤ رقم ٤٥٢)، وابن ماجه (١/ ٣٦٩ رقم ١١٦٨).
[ ٢ / ٩٠٠ ]
٣٩٥١ - قال عمر بن محمَّد بن بجير: نا العباس بن الوليد الخلال، ثنا مروان بن محمد، نا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة العبدي، عن أبي سعيد قال رسول الله -ﷺ-: "إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم ألا وهي ركعتان قبل صلاة الفجر". قال العباس: قال لي ابن معين: هذا حديث غريب من حديث معاوية وهو صدوق، ومن لم يكتب حديثه مسنده ومنقطعه فليس بصاحب حديث. قال ابن خزيمة: له امكنني أن أرحل إلى ابن بجير لرحلت إليه في هذا الحديث.
٣٩٥٢ - زيد بن الحباب، (د) (١) ثنا أبو المنيب عبيد الله العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله -ﷺ-: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا" قال البخاري: أبو المنيب عده مناكير، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به، وكان ابن معين يوثقه.
٣٩٥٣ - شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي: "الوتر من أشرف التطوع".
تأكيد ركعتي الفجر
٣٩٥٤ - ابن جريج "قلت لعطاء: أواجبة ركعتي الفجر أو شيء من التطوع؟ فقال: لا، أو ما علمت. ثم حدثني عن عبيد بن عمير، عن عائشة: أن رسول -ﷺ- ما كان على شيء أدوم منه على ركعتي الصبح أو الفجر من النوافل".
٣٩٥٥ - (خ م د) (٢) يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، حدثني عطاء، عن عبيد، عن عائشة: "أن رسول الله -ﷺ- لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدةً منه على ركعتين قبل الصبح".
٣٩٥٦ - (م) (٣) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤١٩).
(٢) البخاري (٣/ ٥٥ رقم ١١٦٣). ومسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٤)، وأبو داود (٢/ ١٩ رقم ١٢٥٤)، وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٧٥ رقم ٤٥٦) من طريق يحيى بن سعيد به.
(٣) مسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٥). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٧٥ رقم ٤١٦)، والنسائي (٣/ ٢٥٢ رقم ١٧٥٩) كلامما من طريق قتادة به.
[ ٢ / ٩٠١ ]
٣٩٥٧ - سليمان التيمي، عن قتادة، مثله و(م) لفظه: "لهما أحب إلى من الدنيا وما فيها" ولفظ الطيالسي، عن أبي عوانة: "لهما أحب إليّ من حمر النعم".
٣٩٥٨ - (خ) (١) سعيد بن أبي أيوب، نا جعفر بن ربيعة، عن عراك، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله -ﷺ- العشاء ثم صلى ثماني ركعات قائمًا، وركعتين جالسًا، وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبدًا".
٣٩٥٩ - (د) (٢) عبد الله بن العلاء، حدثني أبو زيادة عبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال أنه حدثه: "أنه أتى رسول الله -ﷺ- يؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه حتى فضحه الصبح فأصبح جدًا قال: فأقام بلال فآذنه للصلاة وتابع أذانه فلم يخرج رسول الله -ﷺ- فلما خرج صلى بالناس فأخبره أن عائشة شغلته فقال: إني صليت ركعتي الفجر. فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جدًا. قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت ركعتهما، وأحسنتهما، وأجملتهما".
قلت: عبيد الله شامي مقل لم يضعف.
٣٩٦٠ - (٣) وروي عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا تدعوهما، وإن طردتكم الخيل".
الخبر الوارد في الرواتب أنها عشر ركعات
٣٩٦١ - (خ) (٤) حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "حفظت من النبي -ﷺ- عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل عليه فيها أحد، وحدثتني حفصة أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين".
_________________
(١) البخاري (٣/ ٥١ رقم ١١٥٩). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٦ رقم ١٣٦١)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٧٤ رقم ٤٥٢) من طريق سعيد بن أبي أيوب به.
(٢) أبو داود (٢/ ١٩ - ٢٠ رقم ١٢٥٧).
(٣) أبو داود (٢/ ٢٠ رقم ١٢٥٨).
(٤) البخاري (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٠). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٨ رقم ٤٣٣) من طريق أيوب به.
[ ٢ / ٩٠٢ ]
٣٩٦٢ - (خ م) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "صليت مع النبي -ﷺ- ورمي قبل الظهر
سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين، فأما المغرب والعشاء والجمعة ففي بيته، حدثتني حفصة أنه كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر قبل أن يصلي الفجر، وكانت ساعة لا أدخل فيها على النبي -ﷺ-".
خبر بزيادة ركعتين قبل الظهر
٣٩٦٣ - (م د) (٢) خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله -ﷺ- من التطوع فقالت: كان يصلي قبل الظهر أربعًا في بيتي ثم يخرج فيصلي بالناس ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بالناس المغرب، ثم يرجع إلى بيتي فيصلي ركعتين، وكان يصلي بهم العشاء ثم يدخل بيتي فيصلي ركعتين وكان يصلي من الليل تسع ركعات فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا وليلا طويلا جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذ قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد، وكان إذا طلع الفجر صلى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر".
٣٩٦٤ - (خ) شعبة، أنا إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة قالت: "حصان رسول الله -ﷺ- لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الفجر الغداة".
٣٩٦٥ - (م) شعبه، عن النعمان بن سالم، سمعت عمرو بن أوس يحدث، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "من صلى اثنتي عشرة ركعة
_________________
(١) البخاري (٣/ ٦٠ رقم ١١٧٢) ومسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٢٩).
(٢) مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠) وأبو داود (٢/ ١٨ رقم ١٢٥١). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٩ قم ٤٣٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٤٦ رقم ٣٣٦) من طريق خالد الحذاء به.
(٣) البخاريّ (٣/ ٧٠ رقم ١١٨٢). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩ رقم ١٢٥٣)، والنسائي (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ١٧٥٨) من طريق شعبة به.
(٤) مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٨). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٨ رقم ١٢٥٠)، والنسائي (٣/ ٢٦٢ رقم ١٨٠١) من طريق عمرو بن أوس به.
[ ٢ / ٩٠٣ ]
كل يوم تطوعًا غير فريضة في يوم وليلة بني الله له بيتًا في الجنة". رواه الطيالسي وصرّح بسماع عمرو من عنبسة، ولفظه: "من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة سوى المكتوبة بني الله له بيتًا في الجنة. قالت أم حبيبة: ما تركتهن بعد" قال عنبسة: "ما تركتهن بعد" قال عمرو. "ما تركتهن بعد" قال النعمان: "وأنا ما أكاد أن أدعهن بعد".
٣٩٦٦ - فليح، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي إسحاق، عن المسيب بن رافع، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة قالت: قال رسول الله -ﷺ-: "من صلى ثنتي عشرة ركعة بني الله له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر، واثنتين بعدها، واثنتين قبل العصر، واثتين بعد المغرب، واثنتين قبل الصبح".
قلت أخرجه (ت س ق) (١) من وجوه عن أبي إِسحاق، ومن وجوه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن المسيب، عن عنبسة. ورواه النسائي من طريق خالد بن عبد الله، عن المسيب بن رافع فقال: عن أبي صالح السمان، عن عنبسة.
من جعل حول الظهر ثمانيًا
٣٩٦٧ - (ق) (٢) الهيثم بن حميد، أنا النعمان، عن مكحول، عن عنبسة، عن أم حبيبة أن رسول الله -ﷺ- قال: "من حافظ على أربع ركعات قبل صلاة الظهر وأربع بعدها حرم على جهنم" تابعه (د س) سليمان بن موسى، عن مكحول.
قلت: الحديث معلل على وجوه، وهو منقطع ما بين مكحول وعنبسة.
٣٩٦٨ - روح بن عبادة (س) (٤) نا الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: "لما حضر عنبسة ابن أبي سفيان اشتد جزعه، فقيل ما هذا الجزع؟ قال: أما إني سمعت أم حبيبة -يعني أخته- تقول: سمعت النبي -ﷺ- يقول: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرم الله لحمه على النار. فما تركتهن منذ سمعتها".
_________________
(١) الترمذي (٢/ ٢٧٤ رقم ٤١٥) وسبق تخريج طريق النسائي وابن ماجه.
(٢) كذا في "الأصل" وليس هو عند ابن ماجه من طريق مكحول، وإنما أخرجه (١/ ٣٦١ رقم ١١٤١) كان طريق المسيب بن رافع عن عنبسة عنها.
(٣) أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٦٩) والنسائي (٣/ ٢٦٥ رقم ١٨١٤).
(٤) النسائي (٣/ ٢٦٤ رقم ١٨١٢).
[ ٢ / ٩٠٤ ]
قلت: وهذا منقطع أيضًا.
من قال للعصر ركعتين
٣٩٦٩ - الليث (س) (١) عن ابن عجلان، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عمرو بن أوس، عن عنبسة، عن أخته مرفوعًا: "من صلي ثنتي عشرة ركعة في يوم بني الله له بيتًا في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين قبل الصبح". قلت: هو في سنن (س) من طريق بكر بن مضر عن ابن عجلان.
من جعل قبل العصر أربعًا
٣٩٧٠ - الطيالسي (٢)، نا أبو إبراهيم محمَّد بن مثنى، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا".
٣٩٧١ - (د) (٣) ثنا أحمد بن إبراهيم، نا أبو داود الطيالسي، نا محمَّد بن مهران، نا جدي أبو المثنى، عن ابن عمر بهذا.
فهذا الصحيح وهو أبو إبراهيم محمَّد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي، ويقال محمَّد بن أبي المثنى وهي كنية جده، وقول الراوي في الأول عن أبيه وهم أظنه.
٣٩٧٢ - زهير، ثنا أبو إسحاق، سمعت عاصم بن ضمرة يقول: "سألنا عليًا عن صلاة رسول الله -ﷺ- فذكر من صلاته قبل الظهر أربعًا وركعتين بعد الظهر، وأربع ركعات قبل العصر". قلت: حسنه (ت).
في الركعتين قبل المغرب
٣٩٧٣ - (خ د) (٤) عبد الوارث، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل قال رسول الله -ﷺ-: "صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء؛ خشية أن يتخذها الناس سنة" رواه
_________________
(١) النسائي (٣/ ٢٦٢ رقم ١٨٠١).
(٢) مسند الطيالسي (١٩٣٦).
(٣) أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧١). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٥ رقم ٤٣٠) من طريق أبي داود الطيالسي به.
(٤) البخاري (٣/ ٧١ رقم ١١٨٣) وأبو داود (٢/ ٢٦ رقم ١٢٨١).
[ ٢ / ٩٠٥ ]
البخاري إلا أنه قال في الثالثة: "لمن شاء؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة".
٣٩٧٤ - (خ) (١) المقبري (م) (٢) نا كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله ابن مغفل قال: قال رسول الله -ﷺ -: "بين كل أذانين صلاة -ثلاث مرات- ثم قال في الثالثة: لمن شاء". خرجه (م) من حديث أبي أسامة ووكيع، عن كهمس.
٣٩٧٥ - (خ (٣) م (٤» الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن عبد الله -هو ابن مغفل- قال رسول الله -ﷺ-: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة لمن شاء". رواه حيان بن عبيد الله، عن ابن بريدة فأخطأ وانفرد. وفي رواية حسين المعلم ما يبطلها ويشهد بخطئه فيها.
٣٩٧٦ - أبو صالح، نا حيان بن عبيد الله، حدثني ابن بريدة، عن أبيه قال رسول الله -ﷺ-. "إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا المغرب".
فمما يبين خطأ حيان في المتن:
٣٩٧٧ - خبر أبي كريب، نا ابن المبارك، عن كهمس، عن ابن بريدة، عن عبد الله بن مغفل، عن النبي -ﷺ- بالحديث قال: "وكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين". قلت: صحيح.
٣٩٧٨ - (خ) (٥) نا المقرئ، نا سعيد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، سمعت أبا الخير يقول: "رأيت أبا تميم الجيشاني يركع ركعتين حين يسمع أذان المغرب، فأتيت عقبة بن عامر فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم يركع ركعتين قبل المغرب. فقال عقبهّ: أما إنا كنا نفعله على عهد رسول الله -ﷺ-. قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل".
٣٩٧٩ - (م) (٦) ابن فضيل، عن مختار بن فلفل: "سألت أنسًا عن الصلاة بعد العصر
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٣٠ رقم ٦٢٧).
(٢) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٨)، وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٦ رقم ١٢٨٣)، والترمذي (١/ ٣٥١ رقم ١٨٥)، والنسائي (٢/ ٢٨ رقم ٦٨١)، وابن ماجه (١/ ٣٦٨ رقم ١١٦٢) من طريق عبد الله بن بريدة به.
(٣) البخاري (٢/ ١٢٦ رقم ٦٢٤).
(٤) سبق.
(٥) البخاري (٣/ ٧١ رقم ١١٨٤). وأخرجه النسائي (١/ ٢٨٢ رقم ٥٨٢) من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد به.
(٦) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٦ رقم ١٢٨٢) من طريق المختار بن فلفل به.
[ ٢ / ٩٠٦ ]
فقال: كان عمر يضرب عليها قال: وكنا على عهد رسول الله -ﷺ- نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، قبل صلاة المغرب. فقلت: هل كان رسول الله -ﷺ- صلاهما؟ قال: قد كان يرانا نصليهما فلم يأمرنا، ولم ينهنا".
٣٩٨٠ - (م) (١) عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: "كنا بالمدينة إذا أذن المؤذن للمغرب ابتدروا السواري، وركعوا ركعتين، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثره من يصليها".
قلت: هذا يدل على أنهم كانوا يصلون سنة المغرب في المسجد.
٣٩٨١ - معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: "كان المهاجرون لا يركعون ركعتين قبل المغرب، وكانت الأنصار يركعونهما، قال: وكان أنس يركعهما. كذا قال سعيد". وروينا، عن عبد الرحمن بن عوف فعلها وهو من المهاجرين.
٣٩٨٢ - سعد بن أبي أيوب، حدثني أبو مرحوم، عن محمَّد بن يوسف الدمشقي، عن قبيصة بن ذؤيب، عن عبد الرحمن قال: "كنا نركعهما إذا قمنا بين الأذان والإقامة من المغرب".
٣٩٨٣ - الثوري، عن عاصم، عن زر: "كان عبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب يصليان قبل المغرب ركعتين".
قال الثوري. نأخذ يقول إبراهيم -يعني: ما رواه منصور، عن إبراهيم قال: "لم يصل أبو بكر ولا عمر، ولا عثمان قبل المغرب ركعتين".
٣٩٨٤ - (خ) (٢) الثوري، حدثني عمرو بن عامر، سمعت أنسًا يقول: "كان كبار آصحاب رسول الله -ﷺ- يبتدرون السواري يصلون ركعتين قبل المغرب".
٣٩٨٥ - يحيى بن حمزة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن أبي أمامة قال: "كنا لا ندع الركعتين قبل المغرب في زمان رسول الله -ﷺ-".
٣٩٨٦ - شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت خالد بن معدان، عن زغبان مولى حبيب بن مسلمة قال: "قد رأيت أصحاب رسول الله -ﷺ- يهبّون إليها كما يهبون إلى المكتوبة -يعني:
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٧٣ رقم ٨٣٧).
(٢) البخاري (١/ ٦٨٨ رقم ٥٠٣). وأخرجه النسائي (٢/ ٢٨ رقم ٦٨٢) من طريق شعبة عن عمرو بن عامر به.
[ ٢ / ٩٠٧ ]
الركعتين قبل المغرب".
٣٩٨٧ - عبد الوهاب بن عطاء، نا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن راشد بن يسار قال: "أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة، منهم مرداس -أو ابن مرداس- أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب".
٣٩٨٨ - يحيى بن أيوب، حدثني ابن طاوس، عن أبيه: "أن أبا أيوب الأنصاري صلى مع أبي بكر بعد غروب الشمس قبل الصّلاة، ثم لم يكن يصلي مع عمر، ثم صلى مع عثمان فذكر ذلك له فقال: إني صليت مع النبي -ﷺ-، ثم صليت مع أبي بكر، وفرقت من عمر فلم أصل معه، وصليت مع عثمان أنه لين".
كأن عمر كان لا يراهما وعلى هذا ينزل ما روي عن سويد بن غفلة أنه قال: "ابتدعناها في خلافة عثمان - يعني: بعد ما تركوها في عهد عمر".
٣٩٨٩ - (د) (١) شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: "سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال: ما رأيت أحدًا على عهد رسول الله -ﷺ- يصليهما. ورخص في الركعتين بعد العصر". قال ابن معين: هو شعيب، وهم في اسمه شعبة، القول قول كان شاهد دون سن لم يشاهد.
الركعتان بعد المغرب
٣٩٩٠ - مالك والليث وجماعة، عن نافع، عن عبد الله: "أن رسول الله -ﷺ - كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ركعتين في بيته، وبعد العشاء ركعتين، وكان لا يصلي بعد الجمعة في المسجد شيئًا حتى ينصرف فيسجد سجدتين". متفق عليه (٢).
من جعل بعد العشاء أربعًا أو أكثر
٣٩٩١ - (خ) (٣) شعبة، نا الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "بت في بيت خالتي ميمونة زوج النبي -ﷺ- فصلى رسول الله -ﷺ - العشاء ثم جاء إلى منزله فصلى أربع ركعات، ثم نام ثم قام فقال: نام الغليم -أو كلمة تشبهها- ثم قام وقمت عن يساره فجعلني عن يمينة، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه -أو خطيطه-
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٦ رقم ١٢٨٤).
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١١٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٥ رقم ١٣٥٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٤٠٧) كلاهما من طريق الحكم بن عتيبة به.
[ ٢ / ٩٠٨ ]
ثم خرج إلى الصلاة".
٣٩٩٢ - (د س) (١) مالك بن مغول، حدثني مقاتل بن بشير، عن شريح بن هانئ، عن عائشة قال: "سألتها عن صلاة رسول الله -ﷺ- قالت: ما صلى العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل، فطرحنا له نطعًا فكأني انظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقيًا الأرض بشيء من ثيابه قط". قلت: مقاتل ما أحسبه روى غير هذا.
٣٩٩٣ - سعيد بن أبي مريم، أنا ابن فروخ، نا أبو فروة، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله -ﷺ- قال: "من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة قرأ في الركعتين الأوليين: قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقرأ في الآخرتين الم السجدة، وتبارك (كتب) (٢) له كأربع ركعات من ليلة القدر". تفرد به ابن فروخ. قلت: له مناكير هذا منها.
٣٩٩٤ - إسحاق الأزرق، عن عبد الملك، عن عطاء، عن أيمن مولي ابن الزبير، عن تبيع، عن كعب قال: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى العشاء الآخرة، وصلى بعدها أربع ركعات فأتم ركوعهن، وسجودهن يعلم ما يقترئ فيهن فإن له - أو قال: كُنَّ له بمنزلة ليلة القدر".
وقت الوتر
٣٩٩٥ - الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد، عن عبد الله بن أبي مرة، عن خارجة بن حذافة سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر الوتر الوتر".
٣٩٩٦ - (م) (٣) شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: "أنهم سألوا رسول الله -ﷺ- عن الوتر فقال: الوتر قبل الصبح".
٣٩٩٧ - (م) (٤) مع -ﷺ-، عن يحيى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: "أوتروا قبل
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٣١ رقم ١٣٠٣)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٥٩ رقم ٣٩١).
(٢) في "الأصل" وكتب. والواو مقحمة
(٣) مسلم (١/ ٥١٩ رقم ٧٥٤). وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٣٢ رقم ٤٦٨)، والنسائي (٣/ ٢٣١ رقم ١٦٨٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٩) كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير به.
(٤) سبق.
[ ٢ / ٩٠٩ ]
أن تصبحوا". وكذا رواه جماعة، عن يحيى.
٣٩٩٨ - وأخبرنا الحاكم، أخبرني عبدان بن يزيد بهمدان، نا إبراهيم بن الحسين، ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن رسول الله -ﷺ- قال: "من أدرك الصبح ولم يوتر فلا وتر له". رواية يحيى أشبه فقد روينا قضاء الوتر من حديث أبي سعيد.
٣٩٩٩ - (م) (١) يحيى بن أبي زائدة، نا عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "بادروا الصبح بالوتر".
٤٠٠٠ - ابن جريج، أخبرني سليمان بن موسى، نا نافع أن ابن عمر كان يقول: "من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا، وإن رسول الله -ﷺ- أمر بذلك، فإذا طلع الفجر فقد ذهب صلاة الليل والوتر؛ لأن رسول الله -ﷺ- قال: الوتر قبل الفجر". وفي لفظ قال: "أوتروا قبل الفجر".
من أصبح ولم يوتر قضاه
٤٠٠١ - فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر".
٤٠٠٢ - ابن جريج، عن زياد أن أبا نهيك أخبره، عن أبي الدرداء "أنه خطب فقال: من أدركه الصبح فلا وتر له. فذكر ذلك لعائشة فقالت: كذب أبو الدرداء كان النبي -ﷺ- يصبح فيوتر". زياد هو ابن سعد.
٤٠٠٣ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: "ربما رأيت النبي -ﷺ- يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح".
هذا رواه تمتام، ثنا حاتم بن سالم البصري، ثنا عبد الوارث، عنه. وحديث ابن جريج أصح.
٤٠٠٤ - همام، ثنا قتادة، عن أبي مجلز، عن ابن عمر: "أن النبي -ﷺ- أصبح فأوتر".
٤٠٠٥ - سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي مجلز قال: "أصبح ابن عمر ولم يوتر أو كاد أن يصبح، أو أصبح إن شاء الله ثم أوتر" وقفه أشبه.
٤٠٠٦ - زهير بن معاوية، نا خالد بن أبي كريمة، حدثني معاوية بن قرة، عن الأغر المزني "أن رجلًا أتى النبي -ﷺ- فقال: يا نبي الله، إني أصبحت ولم أوتر. قال: إنما الوتر بالليل - ثلاث مرات أو أربعًا-[قم] (٢) فأوتر".
_________________
(١) مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٧٥٠).
(٢) في "الأصل": ثم. والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ٩١٠ ]
٤٠٠٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي ظييان قال: "خرج علي إلى السوق وأنا بأثره فقام على الدرج فاستقبل الفجر فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (١) أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه".
٤٠٠٨ - ابن أبي خالد، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "خرج علي من هذا الباب فقال: نعم ساعة الوتر. ثم كانت الإقامة عند ذلك".
٤٠٠٩ - الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أَبي عبد الرحمن قال: "خرج علي حين ثوب ابن النباح فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨)﴾ (٢) أين السائل عن الوتر؟ نعم ساعة الوتر هذه".
٤٠١٠ - أبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة: "أن قومًا أتوا عليًا -﵁- فسألوه عن الوتر فقال: سألتم عنه أحدًا؟ فقالوا: سألنا أبا موسى فقال: لا وتر بعد الأذان. فقال: لقد أغرق النزع فأفرط في القتوى، كل شيء ما بينك وبين صلاه الغداة وتر مني أوترت فحسن".
٤٠١١ - إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي إسحاق قاله ابن مسعود: "الوتر ما بين صلاتين: صلاة العشاء إلى صلاة الفجر" كذا رواه عبيد الله بن موسى عنه، وقال زهير عنه، عن الأسود: "سمعت ابن مسعود ينادي به نداءً الوترُ ما بين الصلاتين صلاة العشاء وصلاة الفجر متى أوترت فحسن".
٤٠١٢ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود. "سألت عائشة متى توترين؟ قالت: بين الأذان والإقامة. وما يؤذنون حتى يصبحوا" قول الأسود أو غيره: "وما يؤذنون حتى يصبحوا" فيه نظر؛ فقد روينا أن الأذان الأول بالحجاز كان قبل الصبح، وكأن عائشة كانت تصليها قبل طلوع الفجر، أو أراد به الأذان الثاني، وعلى ذلك تدل رواية ابن أبي خالد، عن أبي إسحاق قال: "كانت عائشة توتر فيما بين التثويب والإقامة" فيرجع مذهبها في ذلك كقول علي وعبد الله.
٤٠١٣ - مالك، عن عبد الكريم بن أبي المخارق، عن سعيد بن جبير "أن ابن عباس رقد ثم استيقظ فقال لخادمه: انظر ما صنع الناس -وهو يومئذ قد ذهب بصره- فذهب الخادم ثم رجع فقال: قد انصرف الناس من الصبح، فقام فأوتر ثم صلى الصبح".
٤٠١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه أن ابن مسعود قال: "ما أبالي لو أقيمت الصلاة وأنا أوتر".
_________________
(١) التكوير: ١٧ - ١٨.
[ ٢ / ٩١١ ]
٤٠١٥ - مالك، عن يحيى بن سعيد: "كان عبادة بن الصامت يؤم قومًا، فخرج يومًا إلى الصبح فأقام المؤذن الصلاة فأسكته عبادة حتى أوتر ثم صلى بهم الصبح" قال مالك: وإنما يوتر بعد الفجر من نام عن الوتر فلا ينبغي لأحد أن يتعمد ذلك.
من قال يصلي متى ذكره
٤٠١٦ - أبو غسان (د ت ق) (١) عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد قال رسول الله -ﷺ-: "من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا أصبح أو إذا ذكره".
قلت: ورواه عن زيد ابنه عبد الرحمن. أخرجه (د ت ق) (١).
٤٠١٧ - مسعر، عن وبرة: "سألت ابن عمر عن ترك الوتر حتى تطلع الشمس أيصليها؟ قال: أرأيت لو تركت الصبح حتى تطلع الشمس هل كنت تصليها؟ قال: قلت: فمه. قال: فمه".
٤٠١٨ - (س) ابن أبي عدي، ثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر، عن أبيه: "أنه كان في مسجد عمرو بن شرحبيل فأقيمت الصلاة فجعلوا ينتظرونه فجاء فقال: إني كنت أوتر". قال: "وسئل ابن مسعود هل بعد الأذان وتر؟ قال: نعم وبعد الإقامة. قال: وحدث عن النبي -ﷺ- أنه نام عن الصلاة حتى طلعت الشمس ثم قام فصلى".
وقت سنة الصبح
٤٠١٩ - (م) (٣) مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة: "أن رسول الله -ﷺ- كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح وبدا الصبح ركع ركعتين خفيفتين قبل أن تقام الصلاة".
٤٠٢٠ - (س) (٤) عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي -ﷺ- كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين".
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٣١) والترمذي (٢/ ٣٣٠ رقم ٤٦٥)، وابن ماجه (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٨).
(٢) النسائي (٣/ ٢٣١ رقم ١٦٨٥).
(٣) مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٣). وأخرجه البخاري (٢/ ١٢٠ - ٦١٨)، والنسائي (٣/ ٢٥٥ رقم ١٧٧٣) كلاهما من طريق مالك به. وأخرجه إلى الترمذي (٢/ ٢٩٨ رقم ٤٣٣) من طريق أيوب وابن ماجه (١/ ٣٦٢ رقم ١١٤٥) من طريق الليث كلاهما عن نافع به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) النسائي (٣/ ٢٥٢ رقم ١٧٦١).
[ ٢ / ٩١٢ ]
كراهية الإتيان بهما بعد الإقامة
٤٠٢١ - (م) (١) إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه مالك: "أن النبي -ﷺ- مر برجل يصلي وقد أقيمت صلاة الصبح فكلمه بشى لا يدرى ما هو قال: فلما انصرفنا أحطنا به ماذا قال لك رسول الله -ﷺ-؟ قال: قال: يوشك أحدكم أن يصلي الصبح أربعًا".
رواه (م) من حديث عبد الله لم يقل عن أبيه ثم قال: قال القعنبي: عبد الله بن مالك ابن بحينة، عن أبيه فأخطأ. ورواه البخاري، ورواه جماعة عن إبراهيم على الصواب.
٤٠٢٢ - (خ) (٣) شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص فقال: عن مالك ابن بحينة "أن النبي -ﷺ- دخل المسجد وقد أقيمت الصلاة ورجل يصلي ركعتين فقاله: تصلي الصبح أربعًا". وكذلك قال أبو عوانة وحماد بن أبي سلمة.
قال (خ) (٣): وقال ابن إسحاق، عن سعد، عن حفص، عن عبد الله ابن بحينة. وقال الفسوي: رواه الأوزاعي وشيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي.
قال المؤلف: الصحيح هكذا، وبحينة قال ابن الديني هي أم عبد الله بن مالك بن القشب من أزد شنوءة.
٤٠٢٣ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن جعفر بن محمَّد، عن أبيه: "أن النبي -ﷺ- دخل حين أقيمت صلاة الصبح فمر بابن القشب وهو يصلي فقال: أتصلي الصبح أربعًا".
_________________
(١) (١/ ٤٩٣ رقم ٧١١). وأخرجه البخاري (٢/ ١٧٤ رقم ٦٦٣)، والنسائي (٢/ ١١٧ رقم ٨٦٧)، وابن ماجه (١/ ٣٦٤ رقم ١١٥٣) كلهم من طريق سعد والد إبراهيم به، غير أنهم لم يذكروا فيه مالك والد عبد الله.
(٢) سبق.
[ ٢ / ٩١٣ ]
٤٠٢٤ - خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر، عن أبيه عن عبد الله بن مالك ابن بحينة قال: "خرج رسول الله -ﷺ- إلى صلاة الصبح ومعه بلال وأقام الصلاة فمر بي وضرب منكبي، وقالا: "تصلي الصبح أربعًا" (١).
٤٠٢٥ - عبد الواحد، نا عاصم، عن عبد الله بن سرجس قال: "دخل رجل المسجد ورسول الله -ﷺ- في صلاة الصبح فصلى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف فلما انصرف رسول الله -ﷺ- قال له يا فلان بأي صلاتيك اعتددت بالتي صليت وحدك أو بالتي صليت معنا؟ ".
٤٥٢٦ - الطيالسي، نا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: "كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة فجذبني النبي -ﷺ- وقال: أتصلي الصبح أربعًا" (٢).
٠٢٧ ٤ - (م) (٣) زكريا بن إسحاق، نا عمرو بن دينار، سمعت عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة - وقاله مرة. إذا قامت".
٤٠٢٨ - (م د) (٤) غندر، نا شعبة ح. (د) وأبو عاصم، عن ابن جريج ح. مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة ح. (م د) (٤) ويزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب كلهم، عن عمرو، عن ابن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وزاد (م) قال يزيد: قال حماد: "ثم لقيت عمرًا فحدثني به" ولم يرفعه، وقد رواه أيضًا زياد بن سعد ومحمد بن جحادة وأبان العطار ومحمد بن مسلم وجماعة عن عمرو مرفوعًا.
٤٠٢٩ - إبراهيم بن دنوقا، نا زكريا بن عدي، نا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: "إذا أقيمت الصلاة " الحديث، قال حماد. قال علي بن
_________________
(١) كتب في الحاشية: المرسل أصح.
(٢) كتب في الحاشية: لم يخرجوه.
(٣) (١/ ٤٩٣ رقم ٧١٠). وآخرجه أبو داود (٢/ ٢٢ رقم ١٢٦٦)، والترمذي (٢/ ٢٨٢ قم ٤٢١)، والنسائي (٢/ ١١٦ رقم ٨٦٥)، وابن ماجه (١/ ٣٦٤ رقم ١١٥١) كلهم من طريق زكريا بن إسحاق به.
(٤) سبق.
[ ٢ / ٩١٤ ]
الحكم: حدث بهذا عمرو بن مرة فرفعه، فقال له رجل: إنك لم تكن ترفعه. قال: بلى. قال: لا والله. فسكت.
٤٠٣٠ - يحيى بن نصر المروزي -قلت: ليس بشيء، قاله أبو زرعة- نا مسلم الزنجي، عن عمرو بن دينار بهذا وزاد فيه: "قيل: يا رسول الله، ولا ركعتي الفجر" قال المؤلف: في الصحاح كفاية.
٤٠٣١ - وعن حجاج بن نصير، عن عباد بن كثير، عن ليث، عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الصبح" حجاج وعباد ضعيفان، ويروى عن حجاج أيضًا لكن فيه مجاهد بدل عطاء وليس بشيء، وروينا عن عمر -﵁- "أنه كان إذا رأى رجلا يصلي وهو يسمع الإقامة ضربه".
٤٠٣٢ - حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أنه أبصر رجلا يصلي ركعتين والمؤذن يقيم، فحصبه وقال: أتصلي الصبح أربعًا! ".
جوازهما بعد الفريضة
٤٠٣٣ - (د) (١) ابن نمير (ت ق) (١) عن سعد بن سعيد، حدثني محمَّد بن إبراهيم، عن قيس بن عمرو قال: "رأى رسول الله -ﷺ-[رجلا] (٢) يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال النبي -ﷺ-: صلاة الصبح ركعتان. فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن. فسكت رسول الله -ﷺ-".
قال ابن عيينة: كان عطاء بن أبي رباح يرويه عن سعد بن سعيد. قال (د): رواه عبد ربه ويحيى ابنا سعيد مرسلًا أن جدهم صلى مع النبي -ﷺ-.
٤٠٣٤ - أسد بن موسى، نا الليث، عن يحيى بن لسعيد، عن أبيه، عن جده "أنه جاء والنبي -ﷺ- يصلي صلاة الفجر فصلى معه فلما سلم قام فصلى ركعتي الفجر، فقال له النبي -ﷺ-: ما هاتان الركعتان؟ فقال: لم أكن صليتهما قبل. فسكت ولم يقل شيئًا".
_________________
(١) تقدم.
(٢) سقطت من "الأصل"، والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ٩١٥ ]
من جعل قضاءهما بعد طول الشمس إلى الظهر
٤٠٣٥ - (م) (١) يحيى القطان، عن يزيد بن كيسان، حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: "عرسنا مع رسول الله -ﷺ- فلم نستقيظ حتى طلعت الشمس، فقال رسول الله -ﷺ-: ليأخذ كل رجل منكم راحلته؛ فإن هذا منزل حضرنا الشيطان. ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة" وروينا في هذه القصة عن أبي قتادة وعمران بن حصين أنه قضى هاتين الركعتين.
٤٠٣٦ - (ت) (٣) همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "من لم يصل ركعتي الغداة فليصل إذا طلعت الشمس" تفرد به عمرو بن عاصم عن همام وهو ثقة.
٤٠٣٧ - (م) (٣) يونس، عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله بن عبد الله أخبراه عن عبد الرحمن بن عبد سمع عمر يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "من نام عن حزبه -أو شيء من حزبه- فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل".
٤٥٣٨ - مالك، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر قال: "من فاته حزبه من الليل فقرأ به حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر فكأنه لم يفته - أو كأنه أدركه" موقوف.
٤٥٣٩ - حماد، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر كان لا يصلي من أول النهار حتى تزول الشمس، فصلى يومًا فسئل عن ذلك حين طلعت، فقال: إني لم أكن صليت ركعتي
_________________
(١) تقدم.
(٢) الترمذي (٢/ ٢٨٧ رقم ٤٢٣) من طريق همام به وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٣) مسلم (١/ ٥١٥ رقم ٧٤٧) [١٤٢]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٣)، والترمذي (٢/ ٤٧٤ رقم ٥٨١)، والنسائي (٣/ ٢٥٩ رقم ١٧٩٠)، وابن ماجه (١/ ٤٢٦ رقم ١٣٤٣) من طرق عن يونس به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٩١٦ ]
الغداة". مالك بلغه: "أن ابن عمر فاتته ركعتا الفجر فصلاهما بعد أن طلعت الشمس". مالك: بلغني عن القاسم بن محمَّد مثله. ورواه سفيان عن عبيد الله، على نافع، عن ابن عمر.
قضاء النوافل مطلقا
مر حديث عائشة وأم سلمة في الركعتين بعد العصر.
٤٠٤٠ - حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة، على أم سلمة قالت: "دخل علي رسول الله -ﷺ- بعد العصر فصلى ركعتين. فقلت: يا رسول الله، ما هاتان الركعتان؟ قالت: ما كنت تصليهما؟ فقال: كنت أصليهما بعد الظهر فجاءني مال فشغلني عنهما فصليت الآن".
قلت: المحفوظ (خ م) (١) بكير عن كريب عنها.
٤٠٤١ - (م) (١) أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان إذا فاتته الصلاة من الليل من وجع أو غيره صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة".
٤٠٤٢ - عيسى، عن يونس، عن شعبة، عن قتادة نحوه وزادة فيه: "وكان إذا عمل عملا أتيته، وكان إذا نام من الليل أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة".
٤٠٤٣ - النضر بن شميل (خ م) (١) نا شعبة، عن سعد بن إبراميم، سمعت أبا سلمة، على عائشة قالت: "سئل رسول الله -ﷺ- أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أدومها وإن قل".
الترغيب في النوافل
٤٠٤٤ - (م) (١) الأوزاعي، نا الوليد بن هشام، عن معدان بن أبي طلحة: "قلت لثوبان. دلني على عمل ينفعني الله به. فسكت عني، قلت: دلني عام عمل ينفعني الله به. فسكت عني، قلت: دلني على عمل ينفعني الله به. فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة. قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فحدثني مثل ذلك" رواه مسَلم وزاد فيه: "عليك بالسجود".
_________________
(١) تقدم.
[ ٢ / ٩١٧ ]
٤٠٤٥ - (م) (١) الأوزاعي، نا يحيى، نا أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: "كنت أبيت مع رسول الله -ﷺ- وآتيه بوضوئه وحاجته، وكان يقوم من الليل فيقول: سبحان ربي وبحمده سبحان ربي وبحمد -الهوي (٢) - سبحان رب العالمين، سبحان رب العالمين - الهوي. قال: فقال لي رسول الله -ﷺ-: هل لك حاجة؟ فقلت: يا رسول الله، مرافقتك في الجنة. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود".
٤٠٤٦ - سفيان، عن زبيد، عن مرة قال ابن مسعود: "إنك ما دمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له".
صلاة الليل مثنى مثنى
٤٠٤٧ - (خ م) (٣) مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل رسول الله -ﷺ- عن صلاة الليل، قال: مثنى مثنى؛ فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى".
٤٠٤٨ - (م) شعبه، عن عقبه بن حريث، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح مدركك فأوتر بركعة. وقال رجل لابن عمر: ما مثنى؟ قال: تسلم في كل ركعتين".
٤٠٤٩ - ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ويونس وابن أبي ذئب أن ابن شهاب أخبرهم عن عروة، عن عائشة: "كان النبي -ﷺ- يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٥٣ رقم ٤٨٩) [٢٢٦]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣٢٠)، والترمذي (٥/ ٤٤٨ رقم ٣٤١٦)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢١٥ رقم ١٠٦٩٨/ ١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦ رقم ٣٨٧٩) من طرق عن يحيى به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) الهَوي: الحين الطويل من الزمان.
(٣) البخَاري (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٠)، ومسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩) [١٤٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٦ رقم ١٣٢٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٧٩ رقم ٤٧٤/ ٣) من طرق عن نافع به.
(٤) مسلم (١/ ٥١٩ رقم ٧٤٩) [١٥٩].
[ ٢ / ٩١٨ ]
خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج معه" قال: وبعضهم يزيد على بعض، لم يذكر (م) فيه ابن أبي ذئب واقتصر على السلام من كل ركعتين. ورواه الخطابي من حديث الأوزاعي وفيه: "فإذا سكت المؤذن" قال سويد: سكت: أي أذن، وهو من الصوت.
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
٤٠٥٠ - شعبة، عن يعلي بن عطاء، عن علي بن عبد الله البارقي، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" رواه جماعة عن شعبة، وكذلك رواه عبد الملك بن حسين عن يعلى. قال محمَّد بن سليمان بن فارس: سئل البخاري عن حديث يعلى: أصحيح هو؟ قال: نعم. وقال الحاكم: قال سعيد بن جبير: "كان ابن عمر لا يصلي أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة".
قلت: قال: (س) (١): حديث علي البارقي خطأ.
٤٠٥١ - عمرو بن الحارث، عن بكير، عن ابن أبي سلمة، عن محمَّد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثه أنه سمع ابن عمر يقول: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى يريد به التطوع". ابن أبي سلمة هو عبد الله.
٤٠٥٢ - الليث، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع ابن العمياء، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: "الصلاة مثنى مثنى، تشهد في كل ركعتين ثم تضرع وتخشع وتمسكن وترفع يديك. يقول: تستقبل بهما وجهك وتقول: يا رب يا رب؛ فمن لم يفعل فهي خداج".
قلت: تابعه ابن لهيعة وخالفهما شعبة فرواه عن عبد ربه فجعله من مسند مطلب ابن ربيعة.
٤٠٥٣ - جماعة، عن شعبة، عن عبد ربه، عن أنس بن أبي أنس، عن ابن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال رسول الله -ﷺ-: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين وتبأس وتمسكن وأقنع يديك وقيل: اللهم اللهم فمن لم يفعل ذلك فهي خداج فهي
_________________
(١) النسائي (٣/ ٢٢٧ رقم ١٦٦٦).
[ ٢ / ٩١٩ ]
خداج" وفي لفظ: "وتقنع بيديك" قال الترمذي في العلل: سمعت البخاري يقول: رواية الليث أصح، وشعبة أخطأ فيه في مواضع.
من أجاز أربعًا بتسليمة
٤٠٥٤ - يعلي بن عبيد، نا (د ق) (١) عبيدة، عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن القرثع، عن أبي أيوب: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي حين تزول الشمس أربعًا، فقلت: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ قال: إن أبواب السماء تفتح حين تزول الشمس فلا ترتج حتى تصلي الظهر فأحب أن يصعد لي فيهن خير قبل أن ترتج أبواب السموات. قال: يا رسول الله، نقرأ فيهن - أو يقرأ فيهن كلهن-؟ قال: نعم. قال: فيهن سلام فاصل؟ قال: لا إلا في آخرهن".
تابعه ابن فضيل، عن عبيدة بن معتب.
قلت: ورواه شعبة ووكيع عنه، وهو ضعيف الحديث.
٤٠٥٥ - هشيم وإسماعيل بن زكريا قالا: أنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن القرثع، عن أبي أيوب الأنصاري قال: "أدمن رسول الله -ﷺ- أربع ركعات يصليهن حين تزول الشمس في منزل أبي أيوب. فقلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة " (٢) الحديث. وكذلك رواه أبو داود عن شعبة وجاء عن شعبة، وفيه عن سليم، عن قزعة، عن قرثع. وقيل عن قرثع، عن قزعة. قال (د): بلغني عن يحيى القطان، قال: لو لحدثت عن عبيدة بشيء تحدثت عنه بهذا الحديث. قال: (د) عبيدة ضعيف.
٤٠٥٦ - شريك، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أبي أيوب ومؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، عن الأعمش، عن المسبب، عن رجل، عن أبي أيوب: "أن النبي -ﷺ- كان يصلي أربعًا قبل الظهر فقيل إنك تديم هذه الصلاة. قال: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فأحب أن أقدم قبل أن ترتج". لفظ سفيان: وقد ورد في الوتر خمس بتسليمة وبتسع لا يقعد إلا في الثامنة ولا يسلم إلا في التاسعة.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٠) وابن ماجه (١/ ٣٦٥ رقم ١١٥٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٢٣ رقم ١٢٧٠)، وابن ماجه (١/ ٣٦٥ رقم ١١٥٧) كلاهما من طريق عبيدة به.
[ ٢ / ٩٢٠ ]
من أجاز أن تصلى بلا عقد عدد
٤٠٥٧ - الأوزاعي، نا هارون بن رئاب (١) قال: "دخل الأحنف بن قيس مسجد دمشق، فإذا هو برجل يكثر الركوع والسجود فقال: والله لا أخرج حتى أنظر على شفع ينصرف أو على وتر، فلما انصرف الرجل قال له: يا عبد الله، هل تدري على شفع انصرفت أم على وتر؟ قال: إن لا أكون أدري فإن الله يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم به - ﷺ - يقول ثم بكى ثم قال: سمعت خليلي أبا القاسم يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة فقال الأحنف: من أنت يرحمك الله؟ قال: أبو ذر. قال: فتقاصرت إلي نفسي مما وقع في نفسي عليه". قلت: فيه انقطاع.
التطوع قاعدًا
٤٠٥٨ - (م) (٢) هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عبد الله بن شقيق: "سألت عائشة عن صلاة رسول الله -ﷺ- فقالت: كان يكثر الصلاة قائمًا وقاعدًا، فإذا افتتح الصلاة قائمًا ركع قائمًا، وإذا افتتح الصلاة قاعدًا ركع قاعدًا".
٤٠٥٩ - (م) (٣) الجريري، عن عبد الله بن شقيق: "قلت لعائشة: هل كان النبي -ﷺ- يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما ما حطمه الناس".
٤٠٦٠ - (م) (٤) ابن جريج، نا عثمان بن أبي سليمان أن أبا سلمة أخبره أن عائشة أخبرته: "أن رسول الله -ﷺ- لم يمت حتى كان كثيرًا من صلاته وهو جالس".
٤٠٦١ - (م) (٥) الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
_________________
(١) ضبب عليها الناسخ للانقطاع.
(٢) (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٢٧ رقم ١٣٥٥) من طريق عبد الله بن شقيق به.
(٣) مسلم (١/ ٥٠٤ رقم ٧٣٠).
(٤) مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣١).
(٥) مسلم (١/ ٥٠٦ رقم ٧٣٢).
[ ٢ / ٩٢١ ]
"كان أكثر صلاة رسول الله -ﷺ- حين ثقل وبدّن وهو جالس".
٤٠٦٢ - (م) (١) مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة قالت: "ما رأيت رسول الله -ﷺ- صلى في سبحته قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدًا وكان يقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها".
٤٠٦٣ - (م) (٢) الحسن بن صالح، عن سماك، عن جابر. "أن النبي -ﷺ- لم يمت حتى صلى قاعدًا".
من نشط فصلى بعض الركعة قائمًا
٤٠٦٤ - (خ م) (٣) مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: "أنها لم تر رسول الله -ﷺ- يصلي صلاة الليل قاعدًا حتى أسن وكان يقرأ قاعدًا حتى إذا أراد آن يركع قام فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية ثم ركع".
٤٠٦٥ - (خ م) (٤) مالك، عن عبد الله بن يزيد وأبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانيه مثل ذلك".
٤٠٦٦ - (م) (٥) ابن عليه، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن محمد، بن عمرة، عن عائشة: "أن النبي -ﷺ- كان يقرأ وهو قاعد فإذا أراد أن يركع قام قدر ما يقرأ إنسان أربعين آية".
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٣). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢١١ رقم ٣٧٣)، والنسائي (٣/ ٢٢٣ رقم ١٦٥٨) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٤).
(٣) البخاري (٢/ ٦٨٦ رقم ١١١٨)، ومسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١).
(٤) البخاري (٢/ ٦٨٦ رقم ١١١٩)، ومسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٠ رقم ١٦٤٨) من طريق مالك به.
(٥) مسلم (١/ ٥٠٥ رقم ٧٣١). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٠ رقم ١٦٥٠)، وابن ماجه (١/ ٣٨٧ رقم ١٢٢٦) كلاهما من طريق ابن علية به ..
[ ٢ / ٩٢٢ ]
فضل القائم على القاعد في الصلاة
٤٠٦٧ - (خ) (١) حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين: "سألت النبي -ﷺ- عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال: من صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد".
٤٠٦٨ - (م) (٢) شعبه، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى الأعرج، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله -ﷺ-: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم". وفي حديث جرير، عن منصور تخصيص النبي -ﷺ- بالصلاة جالسًا وإن قوله: "صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم" في غيره وسيرد في خصائصه -ﷺ- وهو في كتاب النكاح.
التطوع على الراحلة
مرت الأحاديث.
٤٠٦٩ - وروى (م) (٣) ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه: "كان رسول الله -ﷺ- يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة".
٤٠٧٠ - حماد بن مسعدة، عن عبيد الله، عن نافع: "أن عبد الله كان يصلي على بعيره حيث توجه". وأخبرهم "أن رسول الله -ﷺ- كان يفعل ذلك، وأن عبد الله كان يوتر على بعيره".
قيام شهر رمضان
٤٠٧١ - (خ م) (٤) مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٨٠ رقم ١١١٥). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥١)، والترمذي (٢/ ٢٠٧ رقم ٣٧١)، والنسائي (٣/ ٢٢٣ رقم ١٦٦٠)، وابن ماجه (١/ ٣٨٨ رقم ١٢٣١) كلهم من طريق حسين المعلم به.
(٢) مسلم (١/ ٥٠٧ رقم ٧٣٥). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٥٠ رقم ٩٥٠)، والنسائي (٣/ ٢٢٣ قم ١٦٥٩) كلاهما من طريق منصور به.
(٣) مسلم (١/ ٤٨٧ رقم ٧٠٠)، وأخرجه البخاري (٢/ ٦٦٩ رقم ١٠٩٨) تعليقًا، وأبو داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٤)، والنسائي (١/ ٢٤٣ رقم ٤٩٠) كلاهما من طريق ابن شهاب به.
(٤) البخاري (١/ ١١٤ رقم ٣٧)، ومسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩). وأخرجه أبو داود كما في تحفة الأشراف (٩/ ٣٢٩)، والنسائي (٣/ ٢٠١ رقم ١٦٠٢) من طريق مالك به.
[ ٢ / ٩٢٣ ]
٤٠٧٢ - (خ) (١) عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
٤٠٧٣ - ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة مثله.
٤٠٧٤ - وابن وهب، أخبرني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد وأبي سلمة، عن أبي هريرة مثله. ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة ولفظه: "من صام رمضان وقال: ومن قام ليلة القدر".
٤٠٧٥ - (م) (٢) عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله -ﷺ- والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر". ورواه مالك، عن الزهري ثم قال: وقال ابن شهاب: "فتوفي رسول الله -ﷺ- والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر".
٤٠٧٦ - (خ م) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن رسول الله -ﷺ- صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة والرابعة فلم يخرج إليهم، فلما أصبح قال: لقد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم - قال: وذلك في رمضان".
٤٠٧٧ - (خ) (٤) الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته: "أن رسول الله -ﷺ- خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج الليلة الثانية فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فأكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله -ﷺ- فصلوا
_________________
(١) البخاري (٤/ ٢٩٤ رقم ٢٠٠٨).
(٢) مسلم (١/ ٥٢٣ رقم ٧٥٩). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٩ رقم ١٣٧١)، والترمذي (٣/ ١٦٢ رقم ٨٠٨)، والخسائي (٤/ ١٥٦ رقم ٢١٩٨) كلهم من طريق عبد الرزاق به.
(٣) البخاري (٣/ ١٤ رقم ١١٢٩)، ومسلم (١/ ٥٢٤ رقم ٧٦١). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٩ رقم ١٣٧٣)، والخساثي (٣/ ٢٠٢ رقم ١٦٠٤) كلاهما من طريق مالك به.
(٤) البخاري (٤/ ٢٩٥ رقم ٢٠١٢).
[ ٢ / ٩٢٤ ]
بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله -ﷺ- فطفق رجال منهم: الصلاة الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد، فإنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها. وكان رسول الله -ﷺ- يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه. فتوفي رسول الله -ﷺ- والأمر على ذلك ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر".
٤٠٧٨ - قال عروة: فأخبرني عبد الرحمن بن عبد القاري -وكان من عمال عمر، وكان يعمل مع عبد الله بن الأرقم على بيت مال المسلمين-: "أن عمر خرج ليلة من رمضان فخرج معه عبد الرحمن فطاف في المسجد، والمسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط قال عمر: والله لأظن لو جمعناهم على قارئ واحد لكان أمتل. فعزم أن يجمعهم على قارئ فأمر أبي بن كعب أن يقوم بهم في رمضان فخرج عمر والناس يصلون بصلاة قارئ لهم ومعهم عبد الرحمن بن عبدٍ فقال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون -يريد آخر الليل- وكان الناس يقومون في أوله". أخرجه (خ) دون رواية ابن عبد، وإنما أخرج ذلك من طريق مالك، عن الزهري.
٤٠٧٩ - (خ) (١) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الرحمن بن عبد قاله: "خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع " فذكره.
٤٠٨٠ - ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: "أن عمر جمع الناس على قيام شهر رمضان، الرجال على أبي بن كعب، والنساء على سليمان بن أبي حثمة".
٤٠٨١ - مروان بن معاوية، عن أبي عبد الله الثقفي، نا عرفجة الثقفي قال: "كان علي يأمر الناس بقيام شهر رمضان ويجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا فكنت أنا إمام النساء".
_________________
(١) البخاري (٤/ ٢٩٤ رقم ٢٠١٠).
[ ٢ / ٩٢٥ ]
من زعم أن التراويح فرادى أفضل
٤٠٨٢ - (خ م) (١) وهيب، نا موسى بن عقبة، سمعت أبا النضر، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: "أن رسول الله -ﷺ - اتخذ حجرة قال: حسبت أنه قال: من حصير في رمضان فصلى فيها ليلتين فصلى بصلاته ناس من أصحابه فلما علم بهم جعل يقعد فخرج إليهم فقال: قد عرفت الذي رأيت من صنيعكم فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
٤٠٨٣ - الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر: "أنه قال له رجل: أصلي خلف الإِمام في رمضان، قال: يعني ابن عمر: أليس تقرأ القرآن؟ قال: نعم. أفتنصت كأنك حمار صل في بيتك".
٤٠٨٤ - الوليد بن مسلم، أنا عمر بن محمَّد، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقوم في بيته في شهر رمضان فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوة من ماء ثم يخرج إلى مسجد رسول الله -ﷺ- ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح".
من زعم أنها جماعة أولى
٤٠٨٥ - الثوري، عن داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير، عن أبي ذر قال: "صمنا مع رسول الله -ﷺ- رمضان فلم يقم بنا من الشهر شيئًا حتى كانت ليلة ثلاث وعشرين قام بنا حتى ذهب نحو من ثلث الليل ثم لم يقم بنا من الليلة الرابعة، وقام بنا في الليلة الخامسة حتى ذهب نحو من نصف الليل فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية الليل فقال: إن الإنسان إذا قام مع الإِمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته. ثم لم يقم بنا السادسة وقام السابعة وبعث إلى أهله واجتمع الناس حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قلت: وما
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣١)، ومسلم (١/ ٥٣٩ رقم ١٧٨١). وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٩ رقم ١٤٤٧)، والترمذي (٢/ ٣١٢ رقم ٤٥٠)، والنسائي (٣/ ١٩٨ رقم ١٥٩٩) كلهم من طريق أبي النضر به.
[ ٢ / ٩٢٦ ]
الفلاح؟ قال: السحور". رواه وهيب (عو) (١) عن داود فقال: "ليلة أربع وعشرين السابع مما يبقى وقال: ليلة ست وعشرين الخامس مما يبقى وليلة ثمان وعشرين الثالث مما يبقى". وبمعناه رواه هشيم ويزيد بن زريع وغيرهما عن داود، واختلف على الثوري فيه فرواه عبد الرزاق عند كما ذكرنا، وتابعه حماد بن سلمة، عن داود وكذلك محمَّد بن موسى الأنصاري، عن داود.
قلت: صححه (ت).
من زعم أنها بالجماعة أولى لغير القارئ
٤٠٨٦ - بكر بن مضر وغيره، عن ابن الهاد، أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدثه قال: "خرج رسول الله -ﷺ- ذات ليلة في رمضان فرأى ناسًا في ناحية المسجد يصلون فقال: ما يصنع هؤلاء قال قائل: يا رسول الله، هؤلاء ناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يقرأ وهم معه يصلون بصلاته قال: قد أحسنوا أو قد أصابوا ولم يكره ذلك لهم". مرسل حسن ثعلبة من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقيل له رؤية وخرجه ابن منده في الصحابة.
٤٠٨٧ - (د) (٢) ثنا أحمد بن سعيد، نا ابن وهب، أخبرني مسلم بن خالد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله -ﷺ- فإذا الناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال: ما هؤلاء؟ فقيل: هؤلاء ناس ليس سعهم قرآن وأبي بن كعب يصلي وهم يصلون بصلاته فقال النبي -ﷺ-: أصابوا ونعم ما صنعوا". قال (د): مسلم ضعيف.
٤٠٨٨ - حفص بن عمر العدني، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة قالت عائشة: "كنا نأخذ الصبيان من الكُتَّاب ليقوموا بنا في شهر رمضان فنعمل لهم القلية والخشكنانج". قلت: حفص واهٍ.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٥٠ رقم ١٣٧٤)، والترمذي (٣/ ١٦٩ رقم ٨٠٦)، والنسائي (٣/ ٨٣ رقم ١٣٦٤)، وابن ماجه (١/ ٤٢٠ رقم ١٣٢٧).
(٢) أبو داود (٢/ ٥٠ - ٥١ رقم ١٣٧٧).
[ ٢ / ٩٢٧ ]
عدد التراويح
٤٠٨٩ - (خ م) (١) مالك، عن سعيد بن أيي سعيد، عن أبي سلمة: "سألت عائشة كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- في رمضان؟ فقالت: ما كان رسول الله -ﷺ- يزيد في رمضان ولا في غير رمضان على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا قالت: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ ! فقال: ياعائشة، إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".
٤٠٩٠ - أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، واه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال: "كان النبي -ﷺ- يصلي في شهر رمضان بعشرين ركعة في غير جماعة والوتر". سمعه منه منصور بن أبي مزاحم.
مالك، عن محمد بن يوسف بن أخت السائب، عن السائب بن يزيد أنه قال: "أمر عمر أبيّ وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة وكان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصى من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر".
٤٠٩١ - علي بن الجعد، نا ابن أبي ذئب، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد قال: "كانوا يقومون على عهد عمر في شهر رمضان بعشرين ركعة، وكانوا يقرءون بالمئين، وكانوا يتوكئون على عصيهم في عهد عثمان من شدة القيام".
٤٠٩٢ - مالك، عن يزيد بن رومان قال: "كان الناس يقومون في زمان عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة".
يمكن الجمع بأنهم قاموا بإحدى عشرة ثم قاموا بعشرين ويوترون بثلاث".
٤٠٩٣ - جعفر بن عون، نا أبو الحصيب قال: "كان يؤمنا سويد بن غفلة في رمضان فيصلي خمس ترويحات عشرين ركعة" (٢).
_________________
(١) البخاري (٣/ ٤٠ رقم ١١٤٧)، ومسلم (١/ ٥٩ رقم ٧٣٨). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠ رقم ١٣٤١)، والترمذي (٢/ ٣٠٢ رقم ٤٣٩)، والنسائي (٣/ ٢٣٤ رقم ١٦٩٧) كلهم من طريق مالك به.
(٢) كتب بحاشية "الأصل": إسناده صالح.
[ ٢ / ٩٢٨ ]
٤٠٩٤ - وروينا عن شتير بن شكل وكان من أصحاب علي -﵁- "أنه كان يؤمهم في رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث".
٤٠٩٥ - حماد بن شعيب، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: "أنه دعا القراء في رمضان فأمر منهم رجلا فصلى بالناس عشرين ركعة قال: وكان علي يوتر بهم". قلت: حماد واهٍ.
٤٠٩٦ - الحسن بن صالح، عن أبي سعد البقال، عن أبي الحسناء: "أن عليًا أمر رجلا أن يصلي بالناس خمس ترويحات عشرين ركعة". إسناده لين.
٤٠٩٧ - أبو بكر بن عياش، عن الربيع بن سحيم، عن زيد بن وهب قال: "كان عمر يروحنا في رمضان - يعني بين الترويحتين قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع". كذا قال ولعله أراد الذي يصلي بهم بأمر عمر.
٤٠٩٨ - الحسن بن بشر الكوفي، نا المعافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن عطاء، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي أربع ركعات في الليل ثم يتروح فأطال حتى رحمته فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا". المغيرة ليس بقوي.
قدر قراءتهم في قيام رمضان
٤٠٩٩ - زائدة، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: "دعا عمر بثلاثة قراء فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية وأمر أوسطهم أن يقرأ خمسًا وعشرين آية وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية". رواه الثوري، عن عاصم.
٤١٠٠ - مالك، عن داود بن الحصين، سمع الأعرج يقول: "ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان قال: وكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثماني ركعات فإذا قام بها في اثتني عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف".
٤١٠١ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر سمعت أبي يقول: "كنا ننصرف من القيام في رمضان فنستعجل الخادم بالطعام مخافة الفجر".
قنوت الوتر
٤١٠٢ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الجوزاء قال: قال الحسن ابن علي: "علمني رسول الله -ﷺ- كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني
[ ٢ / ٩٢٩ ]
فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضى ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" (١).
٤١٠٣ - زهير، عن أبي إسحاق، عن يزيد، عن أبي الجوزاء، عن الحسن: "علمني رسول الله -ﷺ-: اللهم اهدني " إلى آخره وقال: "يقولها في القنوت في الوتر".
من قال يقنت في النصف الأخير من رمضان فقط
٤١٠٤ - (د) (٢) هشام بن حسان، عن محمد، عن بعض أصحابه: "أن أبي بن كعب أمهم -يعني في رمضان. وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان".
٤١٠٥ - (د) (٣) يونس بن عبيد، عن الحسن (٤): "أن عمر جمع الناس على أبي فكان يصلي بهم عشرين ليلة ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي فإذا كان العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون أبق أبيّ".
٤١٠٦ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: "أنه كان يقنت في النصف الأخير من رمضان".
٤١٠٧ - الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن قال: "أمنا علي في زمن عثمان عشرين ليلة ثم احتبس فقال بعضهم: قد تفرغ لنفسه، ثم أمهم أبو حليمة معاذ القارئ- فكان يقنت". قلت: الحكم ضُعّف.
٤١٠٨ - حماد، عن أيوب، عن نافع: "أن ابن عمر كان لا يقنت في الوتر إلا في النصف من رمضان".
٤١٠٩ - سلام بن مسكين: "كان ابن سيرين يكره القنوت في الوتر إلا في النضف الأواخر من رمضان".
٤١١٠ - هشام، نا قتادة قال: "القنوت في النصف الأواخر من رمضان".
٤١١١ - الوليد بن مزيد قال: "سئل الأوزاعي عن القنوت في شهر رمضان فقال: أما مساجد الجماعة فيقنتون من أول الشهر إلى آخره، وأما أهل المدينة فإنهم يقنتون في النصف الباقي".
٤١١٢ - غسان بن عبيد، نا أبو عاتكة، عن أنس: "كان رسول الله -ﷺ- يقنت في النصف من رمضان إلى آخره". أبو عاتكة: طريف. قال ابن عدي: منكر الحديث. قاله البخاري.
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٢٨).
(٣) أبو داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٢٩).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٢ / ٩٣٠ ]
قلت: وغسان حرق أحمد بن حنبل ما كتب عنه.
قيام الليل والترغيب فيه
٤١١٣ - ابن أبي عروبة، نا قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام قال: "انطلقت إلى ابن عباس فسألته عن الوتر. فقال: ألا أدلك على أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله -ﷺ-: قلت: من؟ قال: عائشة، فائتها فسلها ثم أعلمني ما ترد عليك. فانطلقت إليها فأتيت على حكيم بن أفلح [فاستلحقته] (١) فانطلقنا إلى عائشة فاستأذنا فدخلنا فقالت: من هذا؟ قال: حكيم بن أفلح. قالت: من هذا معك؟ قلت: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قلت: ابن عامر. قالت: نعم المرء كان عامر أصيب يوم أحد. دلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله -ﷺ- فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت: فإن خلق رسول الله -ﷺ- كان القرآن. قال: فهممت أن أقوم فبدا لي فقلت: أنبئيني عن قيام رسول الله -ﷺ- قالت: ألست تقرأ: ﴿يا أيها المزمل﴾ (٢) قلت: بلى. قالت: فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة فقام رسول الله -ﷺ- وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء، ثم أنزل الله التخفيف في آخرها فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة. قال: فهممت أن أقوم فبدا لي وتر رسول الله -ﷺ- فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله -ﷺ- قالت: كنا نعد لرسول الله - ﷺ - سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل يتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة فيدعو ربه ويصلي على نبيه ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد، ثم يحمد ربه ويصلي على نبيه ويدعو ثم يسلم تسليمة يُسمعنا ثم يصلي ركعتين بعدما يسلم وهو قاعد فتلك إحدى عشرة ركعة يابني، فلما أسن نبي الله -ﷺ- وأخذ اللحم أوتر بسبع وصلى ركعتين بعدما يسلم، وكان إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها، وكان إذا غلبه قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة، ولا أعلم نبي الله قرأ القرآن كله في ليلة، ولا قام ليلة حتى الصباح، ولا صام شهرًا قط كاملا غير رمضان. فأتيت ابن عباس فأخبرته بحديثها فقال: صدقت" (٣).
_________________
(١) في "الأصل": فاستحلفته، وهو تحريف وفي "هـ": فاستصحبته، ونقل محققه أن في إحدى النسخ: فاستلحقته، كما أثبتناه.
(٢) سورة المزمل.
(٣) أخرجه النسائي (٣/ ٦٠ رقم ١٣١٥)، وابن ماجه (١/ ٣٧٦ رقم ١١٩١) كلاهما من طريق ابن أبي عروبة به.
[ ٢ / ٩٣١ ]
وكان أول أمر سعد- قال محمد بن بشر راويه عن ابن أبي عروبة: يعني أول أمره- أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارًا له بها ويحطه في الكَراع والسلاح ثم يجاهد الروم حتى يموت فبلغ رهطًا من قومه فأخبروه أن رهطًا منهم ستة أرادوا ذلك في حياة نبي الله -ﷺ- فنهاهم عن ذلك".
٤١١٤ - (د) (١) الحسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: "قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٢) نسختها الآية التي فيها: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٣)، وناشئة الليل أوله كانت صلاتهم لأول الليل يقول هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ وقوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (٤) هو أجدر أن يفقه في القرآن. وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ (٥) يقول: فراغًا طويلًا".
٤١١٥ - مسعر، عن سماك الحنفي، سمعت ابن عباس يقول: "لما نزل أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها فكان بين أولها وآخرها قريب من سنة".
٤١١٦ - (خ م) (٦) الزهوى، أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي أخبره أن علي ابن أبي طالب، أخبره: "أن رسول الله -ﷺ- طرقه وفاطمة ليلا فقال: ألا تصليان فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله -﷿- فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليّ شيئًا ثم سمعته وهو مولٍ يضرب فخذه ويقول: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (٧).
٤١١٧ - (خ م) (٨) معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: "كان الرجل على عهد رسول الله -ﷺ- إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله -ﷺ- فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها عليه
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٣٢ رقم ١٣٠٤).
(٢) المزمل: ٢.
(٣) المزمل: ٢٠.
(٤) المزمل: ٦.
(٥) المزمل: ٧.
(٦) البخاري (٣/ ١٣ رقم ١١٢٧)، ومسلم (١/ ٣٧ رقم ٧٧٥). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٠٥ رقم ١٦١١) من طريق الزهري به.
(٧) الكهف: ٥٤.
(٨) البخاري (٣/ ٨ - ٩ رقم ١١٢١)، ومسلم (٤/ ١٩٢٧ رقم ٢٤٧٩). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٩١ رقم ٣٩١٩) من طريق معمر به.
[ ٢ / ٩٣٢ ]
وكنت غلامًا شابًا أعزب فكنت أنام في المسجد فرأيت كأن ملكين أتياني فقال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار قال: فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار فلقينا ملك آخر فقال لي: لم ترع. فانطلقوا بي حتى وقفنا على النار فإذا هي مطوية وإذا لها قرنان كقرني البئر، ورأيت فيها رجالا أعرفهم فلما أصبحت غدوت على حفصة فقصصتها عليها فقصتها حفصة على رسول الله -ﷺ- فقال: نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل. قال سالم: فكان لا ينام من [الليل] (١) إلا قليلا".
٤١١٨ - ابن وهب، أنا ابن أبي الزناد و(خ) (٢) مالك، (م) (٣) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا نام ثلاث عقد كل عقدة يضرب مكانها عليك ليل طويل فارقد فإذا استيقظ فإن ذكر ربه انحلت عقده، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإن لم يفعل أصبح خبيث النفس كسلان".
٤١١٩ - (د س ق) (٤) ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء".
٤١٢٠ - شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد وأبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا من الليل ركعتين جميعًا كتبا ليلتئذ من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات" (٥). رواه (د) سفيان، عن علي بن الأقمر فوقفه على أبي سعيد فقط وقال: وأراه ذكر أبا هريرة. ورواه عيسى بن جعفر الرازي، عن سفيان مرفوعًا.
٤١٢١ - معاذ بن عوذ الله (ت ق) (٦) نا عوف، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن
_________________
(١) من "هـ، م" وفي "الأصل": الليان.
(٢) البخاري (٣/ ٣٠ رقم ١١٤٢).
(٣) مسلم (١/ ٥٣٨ رقم ٧٧٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢ رقم ١٣٠٦)، والنسائي (٣/ ٢٠٣ رقم ١٦٠٧) كلاهما من طريق أبي الزناد به.
(٤) (٢/ ٣٣ رقم ١٣٠٨)، والنسائي (٣/ ٢٠٥ رقم ١٦١٠)، وابن ماجه (١/ ٤٢٤ رقم ١٣٣٦).
(٥) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣٠٩)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤١٣ رقم ١٣١٠)، وابن ماجه (١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٥) من طريق شيبان به.
(٦) الترمذي (٤/ ٥٦٢ رقم ٢٤٨٥) وقال: هذا حديث صحيح. وابن ماجه (١/ ٤٢٣ رقم ١٣٣٤).
[ ٢ / ٩٣٣ ]
سلام قال: "لما أن قدم رسول الله -ﷺ- المدينة وانجفل الناس قبله قالوا: قدم رسول الله -ﷺ- فجئت في الناس لأنظر إلى وجهه فلما أن رأيت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: أن قال: يا أيها الناس أطعموا الطعام، وأفشوا السلامَ، وَصِلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام".
قلت: رواه عدة، عن عوف وصححه (ت).
٤١٢٢ - أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي أمامة، عن رسول الله -ﷺ- قال: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وهو قربة لكم إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم" (١). كذا هذا الإسناد.
٤١٢٣ - مكي بن إبراهيم، نا أبو عبد الله خالد بن أبي خالد، عن يزيد بن ربيعة، عن أبي إدريس، عن بلال، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين [قبلكم] (٢) "الحديث، وزاد فيه: "ومطردة للداء عن الجسد، وإن قيام الليل قربة إلى الله".
٤١٢٤ - (ت) (٣) أبو النضر، نا بكر بن خنيس، عن محمد القرشي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، عن بلال قال رسول الله -ﷺ-: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله وتكفير للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد".
٤١٢٥ - مسعر، عن زبيد، عن مرة الهمداني، قال: قال عبد الله: "فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية".
فضل قيام أواخر الليل
٤١٢٦ - (خ م) (٤) مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٦ عقب رقم ٣٥٤٩) من طريق أبي صالح به.
(٢) من "هـ، م" وفي "الأصل": قلبكم.
(٣) (٥/ ٥١٦ رقم ٣٥٤٩).
(٤) البخاري (١٣/ ٤٧٣ رقم ٧٤٩٤)، ومسلم (١/ ٥٢١ رقم ٧٥٨). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٥)، والترمذي (٥/ ٤٩٢ رقم ٣٤٩٨)، والنسائي في الكبرى (٦/ ١٢٤ رقم ١٣٦٦) كلهم من طريق ابن شهاب به.
[ ٢ / ٩٣٤ ]
فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له".
٤١٢٧ - (م) (١) محاضر، نا سعد بن سعيد، حدثنىِ سعيد بن مرجانة، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "ينزل الله -﷿- إلى السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر فيقول: من يقول: فأستجيب له، أو يسألني فأعطيه، ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم".
٤١٢٨ - الهيثم بن خارجة، نا الوليد "سئل الأوزاعي ومالك والثوري والليث عن هذه الأحاديث التي جاءت في التشبيه فقالوا: أمروها كما جاءت بلا كيف".
٤١٢٩ - حفص بن عمر المهرقاني، نا أبو داود الطيالسي قال: "كان سفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن زيد، وحماد ابن سلمة، وشريك، وأبو عوانة: لا يحدون، ولا يشبهون، ولا يمثلون، يروون الحديث لا يقولون كيف وإذا سئلوا أجابوا بالأثر".
٤١٣٠ - أخبرنا الحاكم، سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول: حديث النزول قد ثبت عن رسول الله -ﷺ- من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ (٢) والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله من الله من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال بل هما صفتان من صفات الله بلا تشبيه جل الله عما يقول المعطلة لصفاته، والمشبهة بها علوًا كبيرًا، وكان الخطابي يقول: إنما يَنْكرُ هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو يدل منَ أعلى إلى أسفل، وانتقال من فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام، والأشباح، فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام فإن هذه المعاني غير متوهمه فيه، وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعائهم، ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على أفعاله كمية سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
قلت: الصواب في حديث النزول ونحوه ما قاله مالك وأقرانه: يمر كما جاء بلا كيفية ولازم الحق حق، ونفي الانتقال وإِثباته عبارة محدثة فإِن ثبتت في الأثر [رويناها] (٣) ونطقنا بها، وإِن نُفيت في الأثر نطقنا بالنفي، وإِلا لزمنا السكوت، وآمنَّا بما ثبت في الكتاب والسنة على مقتضاه.
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٢٢ رقم ٧٥٨).
(٢) الفجر: ٢٢.
(٣) في "الأصل": ورويناها. والمثبت من "م".
[ ٢ / ٩٣٥ ]
الترغيب في قيام جوف الليل
٤١٣١ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا عمرو بن دينار، أنه سمع عمرو بن أوس الثقفي قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: "قال لي رسول الله -ﷺ- أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه".
٤١٣٢ - (م) (٢) مسعر (خ) (٣) عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: "ما ألفي النبي -ﷺ- عندي السحر الآخر إلا نائمًا".
٤١٣٣ - (د) (٤) هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "إن كان رسول الله -ﷺ- ليوقظه الله بالليل فما يجيء السحر حتى يفرغ من جزئه".
٤١٣٤ - (خ م) (٥) أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق: "سألت عائشة عن عمل رسول الله -ﷺ- فقالت: كان أحب العمل إليه الدائم. قلت: فأي حين كان يقوم؟ قالت: كان إذا سمع الصارخ قام يصلي- يعني: الديك".
٤١٣٥ - (م) (٦) زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد
_________________
(١) البخاري (٣/ ٢٠ رقم ١١٣١)، ومسلم (٢/ ٨١٦ رقم ١١٥٩. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢٧ رقم ٢٤٤٨)، والنسائي (٣/ ٢١٤ رقم ١٦٣٠)، وابن ماجه (١/ ٥٤٦ رقم ١٧١٢) كلهم من طريق ابن عيينة به.
(٢) مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٢).
(٣) البخاري (٣/ ٢١ رقم ١١٣٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٨)، وابن ماجه (١/ ٣٧٨ رقم ١١٩٧).
(٤) أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٦).
(٥) البخاري (٣/ ٢١ رقم ١١٣٢)، مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤١). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٧)، والنسائي (٣/ ٢٠٨ رقم (١٦١٦) كلاهما من حديث أشعث به.
(٦) مسلم (٢/ ٨٢١ رقم ١١٦٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٢٣ رقم ٢٤٢٩)، والترمذي (٢/ ٣٠١ رقم ٤٣٨)، والنسائي في الكبرى (٢/ ١٧١ رقم ٢٩٠٦)، وابن ماجه (١/ ٥٥٤ رقم ١٧٤٢) كلهم من طريق حميد به.
[ ٢ / ٩٣٦ ]
الحميري، عن أبي هريرة قال: "سأل رجل رسول الله -ﷺ- أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة في جوف الليل. قال: فأي الصوم أفضل بعد رمضان؟ قال: شهر الله الذي تدعونه المحرم". تابعه جرير بن عبد الحميد، وكذلك رواه أبو بشر عن حميد بن عبد الرحمن.
٤١٣٦ - وأخبرنا أحمد بن الحسن، أنا حاجب بن أحمد، أنا محمد بن معاذ المروزي، نا زكريا بن عدي، نا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن جندب البجلي، عن النبي -ﷺ- قال: "من أفضل الصلاة بعد المفروضة الصلاة في جوف الليل، وإن أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم" (١).
٤١٣٧ - (س) (٢) معاوية بن صالح، حدثني سليم بن عامر، وضمرة بن حبيب ونعيم بن زياد، عن أبي أمامة الباهلي قال: حدثني عمرو بن عبسة قال: "أتيت رسول الله -ﷺ- وهو نازل بعكاظ فقلت: يا رسول الله، هل من دعوة أقرب من أخرى أو ساعة نبغي -أو نبتغي- ذكرها؟ قال: نعم إن أقرب ما يكون الرب من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن".
ومر لأبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة قال: "قلت: يا رسول الله، أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر".
٤١٣٨ - عوف، عن أبي الجلد، عن أبي العالية، حدثني أبو مسلم قال: "قلت لأبي ذر: أي صلاة الليل أفضل؟ فقال: سألت رسول الله -ﷺ- فقال: نصف الليل، وقليل فاعله" (٣).
القول عند القيام ليتهجد
٤١٣٩ - (خ م) (٤) ابن عيينة، ثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول خال ابن أبي نجيح، سمعت طاوسًا، سمعت ابن عباس يقول: "كان النبي -ﷺ- إذا قام من الليل يتهجد قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق،
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ١٧١ رقم ٢٩٠٤) من طريق عبيد الله بن عمرو به.
(٢) النسائي (١/ ٢٧٩ رقم ٥٧٢). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٥ رقم ١٢٧٧)، والترمذي (٥/ ٥٣٢ رقم ٣٥٧٩) كلاهما من طريق أبي أمامة بنحوه.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٣١ رقم ٥٨٤٧) من طريق عوف به.
(٤) (٣/ ٥ رقم ١١٢٠)، ومسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٩). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٠٩ رقم ١٦١٩)، وابن ماجه (١/ ٤٣٠ رقم ١٣٥٥) كلاهما من طريق ابن عيينة به.
[ ٢ / ٩٣٧ ]
ووعدك حق، وقولك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة ومحمد -ﷺ- حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت -أو قال لا إله غيرك- شك سفيان قال الحميدي: قال سفيان: وزاد عبد الكريم أبو أمية: "ولا حول ولا قوة إلا بالله".
٤١٤٠ - (م) (١) ابن جريج، اخبرني سليمان الأحول، عن طاوس، سمع ابن عباس يقول: "كان رسول الله -ﷺ- إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وإليك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت".
٤١٤١ - (خ) الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، نا عمير بن هانئ، حدثني جنادة بن أمية، حدثني عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له [له] (٣) الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال: رب اغفر لي، غفر له" أو قال: "فدعا استجيب له، فإن هو عزم فقام فتوضأ وصلى قبلت صلاته".
ما يفتتح به صلاته
٤١٤٢ - (م د) عكرمة بن عمار، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة:
_________________
(١) سبق.
(٢) البخاري (٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ١١٥٤)، وأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٤ رقم ٥٠٦٠)، والترمذي (٥/ ٤٤٧ رقم ٣٤١٤)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢١٥ رقم ١٠٦٩٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦ رقم ٣٨٧٨) كلهم من طريق الوليد به.
(٣) في "الأصل، م": لك. والمثبت من "هـ".
(٤) مسلم (١/ ٥٣٤ رقم ٧٧٠)، وأبو داود (١/ ٢٠٤ رقم ٧٦٧). وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٣٤٢٠) والنسائي (٣/ ٢١٢ رقم ١٦٢٥)، وابن ماجه (١/ ٤٣١ رقم ١٣٥٧) كلهم من طريق عكرمة به.
[ ٢ / ٩٣٨ ]
"سألت عائشة: بأي شيء كان النبي -ﷺ- يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل يفتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلفوا فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم".
ويفتتح بركعتين خفيفتين
٤١٤٣ - (م) (١) هشيم، أنا أبو حرة، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- إذا قام من الليل ليصلي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين".
٤١٤٤ - (م) (٢) هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين". رواه أبو أسامة وجماعة وأبو خالد الأحمر عنه هكذا، وقال جماعة عن هشام، موقوفًا منهم الحمادان. ورواه ابن عون وأيوب عن محمد بالوقف.
٤١٤٥ - (د) (٣) إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن أيوب موقوف.
عدد ركعات قيام النبي -ﷺ- وصفتها
٤١٤٦ - (خ م) (٤) مالك، عن المقبري، عن أبي سلمة "سألت عائشة كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنه وطولهن ثم يصلي ثلاثًا. قالت: فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر؟ ! فقال: يا عائشة، إن عينيّ تنامان ولا ينام قلبي".
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٧).
(٢) مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٨). وأخرجه الترمذي في الشمائل (٢٢٨ رقم ٢٢٥) من طريق هشام به.
(٣) أبو داود (٢/ ٣٦ رقم ١٣٢٤).
(٤) البخاري (٣/ ٤٠ رقم ١١٤٧)، ومسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨).
[ ٢ / ٩٣٩ ]
٤١٤٧ - (م) (١) ابن عيينة، عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن عائشة قال: "سألتها عن صلاة رسول الله -ﷺ- قالت: كانت صلاته بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة منها ركعتا الفجر".
٤١٤٨ - (خ م) (٢) حنظلة، عن القاسم، عن عائشة "كان رسول الله -ﷺ- يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر".
٤١٤٩ - (م) (٣) الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن عروة أن عائشة أخبرته "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتي الفجر".
٤١٥٠ - (خ) (٤) شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة، حدثتني عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي إحدى عشرة ركعة فكانت تلك صلاته يسجد السجدة من ذلك بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه، ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثم يضطجع على شقه الأيمن حتى ينادي المنادي بالصلاة".
ورواه الأوزاعي، عن الزهري ولفظه "يصلي فيما بين العشاء إلى أن يتصدع الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم في كل ركعتين ويوتر بواحدة ويمكث في سجوده بقدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية فإذا سكت المؤذن قام فركع ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن".
٤١٥١ - (خ م د) (٥) مخرمة بن سليمان، عن كريب، أنا ابن عباس "أنه بات عند ميمونة
_________________
(١) مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٧٤ رقم ٤٥٤) من طريق ابن عيينة به.
(٢) البخاري (٣/ ٢٦ رقم ١١٤٠)، ومسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٣٨). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٤)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٦٧ رقم ٤٢٢) كلاهما من طريق حنظلة به.
(٣) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٦ رقم ١٣٦٠)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٦٦ رقم ٤١٧) كلاهما من طريق الليث به.
(٤) البخاري (٣/ ١٠ رقم ١١٢٣).
(٥) البخاري (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٢)، ومسلم (١/ ٥٢٦ رقم ٧٦٣)، وأبو داود (٢/ ٤٦ - ٤٧ رقم ١٣٦٤). وأخرجه النسائي (٢١٠/ ٣ - ٢١١ رقم ١٦٢٠)، وابن ماجه (١/ ٤٣٣ رقم ١٣٦٣) كلاهما من طريق مخرمة به.
[ ٢ / ٩٤٠ ]
خالته قال: فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله -ﷺ- وأهله في طولها، فنام رسول الله -ﷺ- حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده استيقظ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني يفتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين -قاله القعنبي ست مرات- ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاء المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح". رووه عن مالك عنه.
٤١٥٢ - الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان أن كريبًا أخبره قال: "سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله -ﷺ- بالليل " فذكر الحديث، وفيه "وقمت إلى جنبه عن يساره فجعلني عن يمينه ثم وضع يديه على رأسي فجعل يمس أذني كأنه يوقظني فصلى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة، ثم سلم ثم صلي ركعتين، ثم سلم، حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استقبل ورأيته ينفخ وأتاه بلال فقال: الصلاة يا رسول الله. فقام فصلى ركعتين وصلى للناس ولم يتوضأ. قالت عائشة: ليس من نبي نام عينه إلا استنبه قلبه، وإذا نام قلبه استيقظت عيناه". لفظ يحيى بن بكير عنه.
٤١٥٣ - (د) (١) معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة فقام النبي يصلي من الليل فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتي الفجر [حزرت] (٢) قيامه في كل ركعة بقدر "يا أيها المزمل".
٤١٥٤ - (م) (٣) مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، أن عبد الله بن قيس بن مخرمة أخبره، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: "لأرمقن صلاة رسول الله - ﷺ - الليلة قال: فتوسدت عتبته أو فسطاطه فصلى ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين طويلتين طويلتين، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين وهما دون اللتين قبلهما، ثم صلى ركعتين
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٤٧ رقم ١٣٦٥).
(٢) في "الأصل، م": حررت براءين مهملتين، والمثبت من "هـ".
(٣) مسلم (١/ ٥٣١ رقم ٧٦٥). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٧ رقم ١٣٦٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٢١ رقم ١٣٣٦)، وابن ماجه (١/ ٤٣٣ رقم ١٣٦٢) كلهم من طريق مالك به.
[ ٢ / ٩٤١ ]
وهما دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فتلك ثلاث عشرة ركعة". وزاد مسلم فيه: "ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما". وكذا رواه القعنبي من طريق آخر. قلت: بذلك يتم العدد.
٤٥٥ - (خ) شعبه و(م) وغيره، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "صليت مع النبي -ﷺ- ليلة فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، قلت: ما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأدع النبي -ﷺ-".
أفضل الصلاة طول القنوت
٤١٥٦ - (م) (٣) ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال رسول الله -ﷺ-: "أفضل الصلاة طول القنوت".
٤١٥٧ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر "سئل رسول الله -ﷺ-: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت".
من استحب الإكثار من الركوع والسجود
٤١٥٨ - (م) (٥) الأعمش، عن شقيق قال: "جاء رجل يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تقرأ هذه الآية ﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ (٦) أياء تقرؤها أو ألفًا؟ فقال: كل القرآن قد أحصيت غير هذا. قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة. فقال: عبد الله: هذا كهذِّ الشعر! إن من أحسن الصلاة الركوع والسجود، وليقرأن القرآن أقوام لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا قرأ فرسخ في القلب يقع، إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) البخاري (٣/ ٢٤ رقم ١١٣٥).
(٢) مسلم (١/ ٥٣٧ رقم ٧٧٣) [٢٠٤] من طريق جرير عن الأعمش. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٦ رقم ١٤١٨) من طريق الأعمش به.
(٣) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٦ رقم ١٤٢١) من طريق ابن جريج به.
(٤) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٦).
(٥) مسلم (١/ ٥٦٣ رقم ٧٢٢). وأخرجه البخاري مختصرًا (٨/ ٦٦٣ رقم ٥٠٠٠)، والترمذي (٢/ ٤٩٨ رقم ٦٠٢)، والنسائي (٢/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ١٠٠٤) كلهم من طريق الأعمش به.
(٦) محمد: ١٥.
[ ٢ / ٩٤٢ ]
يقرأ بها في ركعة، ثم قام فدخل فجاء علقمة فقلنا له: سله عن النظائر. فسأله ثم خرج فقال: عشرون سورة من أول المفصل في تأليف عبد الله". ورواه (م) وكيع وقال فيه: "إن أفضل الصلاة الركوع والسجود".
٤١٥٩ - ابن جريج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن حبشي "أن النبي -ﷺ- سئل أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لاشك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة. قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام".
٤١٦٠ - شبابة، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، عن ابن مسعود "أتاه رجل فقال إني أقرأ المفصل في ركعة فقال: أهذًا كهذ الشعر ونثرًا كنثر الدقل، لكن النبي -ﷺ- كان يقرأ النظائر سورتين في ركعة الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت والنون في ركعة، وعم والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت يعني في ركعة" (١) زاد غيره عن إسرائيل في الحديث: "وسأل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة" أخرجه (د) (٢).
٤١٦١ - (م) (٢) عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال: "إن أحسن الصلاة الركوع والسجود، إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله -ﷺ- يقرأ بهن اثنتين في ركعة عشرين سورة في عشر ركعات".
٤١٦٢ - مروان بن معاوية وغيره، أنا عاصم الأحول، عن ابن سيرين قال: "كان ابن عمر يقرأ عشر سور في كل ركعة". قال عاصم: فذكرته لأبي العالية فقال: وأنا كنت أقرأ عشرين سورة في كل ركعة، ولكن حدثني من سمع رسول الله -ﷺ- يقول: لكل سورة حظها من الركوع والسجود".
٤١٦٣ - عبد الواحد، نا عاصم، عن أبي العالية حدثني من سمع رسول الله -ﷺ- يقول: "لكل سورة حظها من الركوع والسمجود. فقال له أنس: من حدثك؟ قال: وإني أذكره وأذكر المكان الذي حدثني فيه".
٤١٦٤ - أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المخارق قال: "مررت بأبي ذر بالربذة فدخلت منزله فوجدته يصلي فخفف القيام قدر ما يقرأ "إنا أعطيناك الكوثر" و"إذا جاء نصر الله" ويكثر الركوع والسجود، فلما قضى صلاته قلت له: يا أبا ذر، رأيتك تخفف القيام
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٥٧ رقم ١٣٩٩) من طريق إسرائيل به.
(٢) سبق.
[ ٢ / ٩٤٣ ]
وتكثر الركوع والسجود فقال سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة أو يركع لله ركعة إلا حط الله عنه بها خطيئة ورفعه بها درجة". قلت: مخارق لا يعرف.
٤١٦٥ - معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير "أن ابن عمر رأي فتىً يصلي قد أطال صلاته وأطنب فيها فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل: أنا. فقال: لو كنت أعرفه لأمرته أن يطيل الركوع والسجود فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه فجعلت على رأسه وعاتقيه فكلما ما ركع أو سجد تساقطت عنه". قلت: إِسناده قوي.
صفة قراءة التهجد
٤١٦٦ - (د) (١) نا محمد بن جعفر الوركاني، نا ابن أبي الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "كانت قراءة رسول الله -ﷺ- على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت". رواه سعيد بن منصور، عن ابن أبي الزناد ولفظه "تسمع قراءته من وراء الحجرة وهو في البيت".
٤١٦٧ - مخرمة بن سليمان، أخبرني كريب، قال: سألت ابن عباس كيف كانت صلاة رسول الله -ﷺ- بالليل؟ فقال: كان يقرأ في بعض حجره فيسمع قراءته من كان خارجًا".
٤١٦٨ - (د ت) (٢) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة "أن النبي -ﷺ- من بأبي بكر وهو يصلي وهو يخفض صوته، ومر بعمر يصلي رافعًا صوته فلما اجتمعا عند النبي -ﷺ- فقال: يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض من صوتك. قال: قد أسمعت من ناجيت. فقال لعمر: مررت بك وأنت ترفع صوتك. فقال: يا رسول الله، أحتسب به أوقظ الوسنان. قفالى لأبي بكر: ارفع من صوتك شيئًا. وقال لعمر: أخفض من
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٧).
(٢) أبو داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٢٩)، والترمذي (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٤٤٧) وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
[ ٢ / ٩٤٤ ]
صوتك شيئًا". تفرد بوصله يحيى بن إسحاق عنه. ورواه جماعة عن ثابت مرسلا.
٤١٦٩ - وقال (د) موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن النبي -ﷺ- وقال: "أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان".
٤١٧٠ - (د) (١) محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- بهذه القصة لم يذكر "فقال لأبي بكر ارفع" ولا لعمر "اخفض" قال: "وقد سمعتك يا بلال وأنت تقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة. قال: كلام طيب يجمعه الله بعضه إلى بعض. فقال النبي -ﷺ-: كلكم قد أصاب".
باب منه
٤١٧١ - (د س) (٢) معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: "اعتكف النبي -ﷺ- في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم يناجي ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة في الصلاة".
٤١٧٢ - (س) (٣) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم التمار، عن البياضي "أن رسول الله -ﷺ- خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلي مناج ربه فلينظر ما يناجيه به ولا يجهر بعضكم بالقراءة".
باب منه
٤١٧٣ - (خ م) (٤) هشام، عن أبيه، عن عائشة "سمع النبي -ﷺ- رجلا يقرأ بالليل في المسجد فقال: ﵀، لقد أذكرني كذا وكذا آية نسيتها من سورة كذا وكذا".
٤١٧٤ - حماد بن سلمة، عن هشام بهذا ولفظه "أن رجلا قام من الليل يقرا فرفع صوته بالقرآن فقال رسول الله -ﷺ-: يرحم الله فلانًا كأين من آية أذكرنيها الليلة كنت أسقطها".
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٣٧ رقم ١٣٣٠).
(٢) أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٢)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٢ رقم ٨٠٩٢).
(٣) النسائي في الكبرى (٥/ ٣٢ رقم ٨٠٩١).
(٤) البخاري (٨/ ٧٠٦ رقم ٥٠٤٢)، ومسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٨).
[ ٢ / ٩٤٥ ]
٤١٧٥ - (م) (١) يحيى بن سعيد الأموي، ثنا طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "قال لي رسول الله -ﷺ-: لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك البارحة لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود. فقال: لو علمت لحبرته لك تحبيرًا". هذه الزيادة لم يخرجها مسلم. زادها الحسين القباني وعمران بن موسى قالا: ثنا داود بن رشيد، نا الأموي. ورواه (خ) (٢) من حديث بريد بن عبد الله، عن جده مختصرًا أيضًا.
٤١٧٦ - (م د) (٣) ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به".
٤١٧٧ - (س) (٤) معاوية بن صالح، حدثني عبد الله بن أبي قيس "أنه سأل عائشة كيف كانت قراءة رسول الله -ﷺ- من الليل أكان يجهر أم يسر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، ربما جهر وربما أسر. قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة".
٤١٧٨ - عيسى بن يونس، نا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي قال: "كان أبو هريرة إذا قام من الليل رفع طورًا وخفض طورًا وكان يذكر أن النبي -ﷺ- كان يفعل ذلك". تابعه (د) ابن المبارك وابن نمير عن عمران.
قلت: رواه وكيع عنه فأرسله.
٤١٧٩ - (ت) (٥) إسماعيل بن عياش، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة". تابعه سليمان بن موسى عن كثير بن مرة.
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٤٦ رقم ٧٩٣).
(٢) البخاري (٨/ ٧١٠ رقم ٥٠٤٨).
(٣) مسلم (١/ ٥٤٥ رقم ٧٩٢)، وأبو داود (٢/ ٧٥ رقم ١٤٧٣). وأخرجه البخاري (١٣/ ٥٢٧ رقم ٧٥٤٤)، والنسائي (٢/ ١٨٠ رقم ١٠١٧) من طريق ابن الهاد به.
(٤) النسائي (٣/ ٢٢٤ رقم ١٦٦٢).
(٥) الترمذي (٥/ ١٦٥ رقم ٢٩١٩)، وقال: هذا حديث غريب. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٣) من طريق إسماعيل به.
[ ٢ / ٩٤٦ ]
ترتيل القراءة
من فيه أحاديث منها "كان ﵇ يرتل السورة التي يكون أطول من أطول منها".
٤١٨٠ - (د ت س) (١) الليث، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك "أنه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله -ﷺ- وصلاته بالليل فقالت: وما لكم وصلاته كان يصلي ثم ينام قدر ما يصلي، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى حتى يصبح ونعتت له قراءته فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفًا حرفًا". قلت: صححه (ت).
٤١٨١ - حماد بن سلمة، عن أبي جمرة: "قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، إني أهذ القرآن فقال: لأن أقرأ سورة البقرة فأرتلها أحب إليّ من أن أقرأ القرآن كله هذرمة".
٤١٨٢ - شبابة، نا شعبة، نا أبو جمرة "قلت لابن عباس: إني رجل سريع القراءة وربما قرآت القرآن في ليلة مرة أو مرتين فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة واحدة أعجب إلي من أن أفعل مثل الذي تفعل فإن كنت فاعلا لابد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه قلبك".
٤١٨٣ - شبابة، عن المغيرة، عن أبي [حمزة] (٢) عن إبراهيم قال عبد الله: "اقرءوا القرآن وحركوا به القلوب ولا يكن هم أحدكم آخر السورة".
٤١٨٤ - ابن فضيل، عن كليب العامري، عن خرشة بن الحر (٣)، عن أبي ذر: "سمعت
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٧٣ - ٧٤ رقم ١٤٦٦)، والترمذي (٥/ ١٦٧ رقم ٢٩٢٣)، والنسائي (٢/ ١٨١ رقم ١٠٢٢).
(٢) في "م، هـ": جمرة بجيم وراء، وفي "الأصل" غير منقوطة، وما أثبتناه هو الصواب بحاء مهملة وزاي، وأبو حمزة هو ميمون الأعور الذي يروي عن إبراهيم النخعي، وعنه مغيرة بن مسلم السراج، وهو من رجال التهذيب.
(٣) كذا في "الأصل، م، هـ": كليب العامري عن خرشة بن الحر، وأظنه تحريف صاحبه وهم في التعيين، وأن الصواب فليت العامري عن جسرة، ولما تحرفت جسرة إلى خرشة على الإمام البيهقي أو أحد شيوخه قام بتعيين خرشة ونسبه إلى ابن الحر، فهو ممن يروي عن أبي ذر أيضًا. ولم أجد كليب العامري هذا، والحديث حديث جسرة بنت دجاجة ولم يحفظ عن خرشة بن الحر. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/ ٤٩٧) والذي من طريقه رواه البيهقي- عن ابن فضيل عن فليت العامري عن جسرة. على الصواب. وكذا رواه أحمد في مسنده (٥/ ١٤٩) من طريق ابن فضيل عن فليت العامري عن جسرة به. ولكن وقع في المطبوع محرفًا: ميسرة بدلًا من جسرة، ووقع على الصواب في موضح أوهام الجمع والتفريق (١/ ٤٥٤ - ٤٥٥) وقد رواه الخطيب من طريق أحمد به على الصواب. ومما سبق يتبين أن الإسناد قد حدث فيه تحريف في موضعين ووهم في تعيين جسرة كما بينَّا. والله أعلم.
[ ٢ / ٩٤٧ ]
رسول الله -ﷺ- وهو يصلي ذات ليلة وهو يردد آية حتى أصبح بها يركع وبها يسجد ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (١) قلت: يا رسول الله، مازلت تردد هذه الآية حتى أصبحت. قال: إني سألت ربي الشفاعة لأمتي وهي نائلة لمن لا يشرك بالله شيئًا".
٤١٨٥ - (س ق) (٢) يحيى القطان، ثنا قدامة بن عبد الله العامري، حدثتني جسرة بنت دجاجة، سمعت أبا ذر يقول: "قام النبي -ﷺ- حتى أصبح يرددها، والآية ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ (١) " تابعه فليت العامري، عن جسرة، وزاد "بها يركع وبها يسجد".
كراهية ترك قيام الليل لمن تعوده
٤١٨٦ - (خ م) (٣) الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عمر بن الحكم بن ثوبان، نا أبو سلمة، عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله -ﷺ-: "لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل". كذا رواه (م) عمرو بن أبي سلمة وابن أبي العشرين. ورواه ابن المبارك ومبشر بن إسماعيل فحذفا منه عمر. وكذا رواه الوليد بن مزيد.
المريض يترك أو يصلي قاعدًا
٤١٨٧ - (خ م) (٣) الثوري، عن الأسود بن قيس، سمع جندبًا يقول: "اشتكى رسول الله -ﷺ- فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتت امرأة فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك. فأنزل الله "والضحى".
٤١٨٨ - (خ م) (٤) زهير، نا الأسود، سمعت جندبًا يقول: اشتكى رسول الله -ﷺ- فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا فجاءته امرأة فقالت: يا محمد، إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله ﴿والضحى والليل إذا سجى ما [ودعك] (٣) ربك وما قلى﴾ ".
_________________
(١) المائدة: ١١٨.
(٢) النسائي (٢/ ١٧٧ رقم ١٥١٠)، وابن ماجه (١/ ٤٢٩ رقم ١٣٥٠).
(٣) البخاري (٣/ ٤٥ رقم ١١٥٢)، ومسلم (٢/ ٨١٢ رقم ١١٥٩). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٥٣ رقم ١٧٦٤)، من طريق الأوزاعي به. وابن ماجه (١/ ٤٢٢ رقم ١٣٣١) من طريق الأوزاعي أيضًا غير أنه لم يذكر فيه عمر بن الحكم، وقال الحافظ في الفتح (٣/ ٤٦): وظاهر صنيع البخاري ترجيح رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بغير واسطة، وظاهر صنيع مسلم يخالفه؛ لأنه اقتصر على الرواية الزائدة، والراجح عند أبي حاتم والدارقطني وغيرهما صنيع البخاري.
(٤) البخاري (٣/ ١١ رقم ١١٤٤ - ١١٢٥)، ومسلم (٣/ ١٤٢١ رقم ١٧٩٧). وأخرجه الترمذي (٥/ ٤٤٢ رقم ٣٣٤٥)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٥١٧ رقم ١١٦٨١).
(٥) في "الأصل": وعدك.
[ ٢ / ٩٤٨ ]
٤١٨٩ - الطيالسي (١)، ثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن عبد الله بن أبي موسى النصري قالت لي عائشة: "لا تدع قيام الليل فإن رسول الله -ﷺ- كان لا يدعه وكان إذا مرض- أو قالت: كسل- صلى قاعدًا". وقال معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس وهو أصح.
من نام على نية أن يقوم فلم يستيقظ
٤١٩٠ - مالك، عن ابن المنكدر، عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضىً أنه أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله -ﷺ- قال: "ما من امرئ تكون له صلاة بليل فغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه صدقة عليه" (٢).
٤١٩١ - (س) (٣) زائدة (ق) (٤) عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد، بن غفلة، عن أبي الدرداء يبلغ به النبي -ﷺ- قال: "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي بالليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه". تفرد برفعه حسين الجعفي عنه. ورواه معاوية بن عمرو عن زائدة موقوفًا.
قلت: رواه ابن المبارك عن السفيانين عن عبدة فوقفه.
ورواه جرير عن الأعمش موقوفًا لكنه قال: عن زر بن حبيش بدل سويد. ورواه الثوري عن عبدة، عن زر-أو سويد- عن أبي ذر- أو أبي الدرداء- موقوفًا.
باب منه
٤١٩٢ - (خ م) منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: "ذكر رجل عند رسول الله -ﷺ- فقيل: ما زال نائمًا حتى أصبح ما قام إلى الصلاة فقال: ذاك رجل بال الشيطان في آذنيه- أو أذنه".
٤١٩٣ - أيوب بن سليمان (خ) (٦) نا أبو بكر بن أويس، عن سليمان بن بلال، عن يحيى
_________________
(١) في مسنده (٢١٤ رقم ١٥١٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٤ رقم ١٣١٤) من طريق مالك به. وأخرجه النسائي (٣/ ٢٥٨ رقم ١٧٨٥) من طريق أبي جعفر الرازي عن ابن المنكدر به، وصرح باسم الرجل وسماه الأسود بن يزيد.
(٣) النسائي (٣/ ٢٥٨ رقم ١٧٨٧).
(٤) ابن ماجه (١/ ٤٢٦ - ٤٢٧ رقم ١٣٤٤).
(٥) البخاري (٣/ ٣٤ رقم ١١٤٤)، ومسلم (١/ ٥٣٧ رقم ٧٧٤). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٠٤ رقم ١٦٠٩) من طريق منصور به.
(٦) البخاري (٦/ ٣٨٦ رقم ٣٢٦٩).
[ ٢ / ٩٤٩ ]
ابن سعيد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد إذا نام كل عقدة يضرب مكانها عليك ليل طويل فارقد فإذا استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت الثانية، فإن صلى انحلت الثالثة فأصبح نشيطًا طيب النفس، فإن لم يفعل أصبح لقس كسلان".
من نعس في صلاته فليرقد حتى ينشط
٤ - (خ م) مالك وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي -ﷺ- قال: "إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه". ورواه الثوري، عن هشام ولفظه "فلينم على فراشه فإنه لا يدري أيدعو على نفسه أو يدعو لها".
٤١٩٥ - (م) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع".
من تبتل للعبادة وأطاق
٤١٩٦ - أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إسماعيل البزار بالطابران، نا عبد الله بن أحمد بن منصور بطوس سنة ست وعشرين وثلاثمائة، أنا يوسف بن يعقوب النجاحي بمكة (خ م) (٣) ثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: "قام رسول الله -ﷺ- حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا".
القصد في العبادة مع المداومة
٤١٩٧ - (خ م) (٤) ابن عيينه، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر -هو السائب بن فروخ-
_________________
(١) البخاري (١/ ٣٧٥ رقم ٢١٢)، ومسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٦. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣١٠) من طريق مالك به.
(٢) مسلم (١/ ٥٤٣ رقم ٧٨٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣ رقم ١٣١١) من طريق معمر به.
(٣) مسلم (٣/ ١٩ رقم ١١٣٠)، ومسلم (٤/ ٢١٧١ رقم ٢٨١٩). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٦٨ رقم ٤١٢)، وابن ماجه (١/ ٤٥٦ رقم ١٤١٩) كلاهما من طريق زياد بن علاقة به.
(٤) البخاري (٣/ ٤٦ رقم ١١٥٣)، ومسلم (٢/ ٨١٦ رقم ١١٥٩). وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤٠ رقم ٧٧٠)، والنسائي (٤/ ٢١٤ رقم ٢٣٩٩)، وابن ماجه (١/ ٥٤٤ رقم ١٧٠٦) من طريق أبي العباس بنحوه.
[ ٢ / ٩٥٠ ]
سمع عبد الله بن [عمرو] (١) قال لي رسول الله -ﷺ-: "ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل؟ قلت: بلى. قال: فلا تفعل فإنك إذا فعلت ذاك هجمت عيناك [نفهت نفسك] (٢) إن لعينك حقً ولنفسك حقًا، ولأهلك عليك حق، صم وأفطر ونم وقم".
٤١٩٨ - (خ) (٣) حميد، عن أنس: "كان رسول الله -ﷺ- لا تشأ أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته".
٤١٩٩ - الأنصاري، نا حميد قال: "سئل أنس عن صلاة النبي -ﷺ- وصومه تطوعًا قال: كان يصوم من الشهر حتى تقول: ما يريد أن يفطر منه شيئًا. ويفطر من الشهر حتى تقول: ما يريد أن يصوم منه شيئًا. وما كنا نشأ أن نراه من الليل مصليًا إلا رأيناه".
٤٢٠٠ - الثوري وغيره (خ م) نا اشعث بن سليم، عن ابيه، عن مسروق، عن عائشة، عن النبي -ﷺ- "أنه كان يحب الدائم من العمل، قلت: أي الليل كان يقوم؟ قالت: إذا سمع الصارخ".
٤٢٠١ - (م) (٥) يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته "أن الحولاء بنت تويت بن حبيب بن أسد بن عبد العزى مرت بها وعندها رسول الله -ﷺ- فقلت: هذه الحولاء بنت تويت زعموا أنها لا تنام الليهل فقال: ولم لا تنام الليهل، خذوا من العمل ما تطيقون، فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا".
٤٢٠٢ - (خ م) (٦) هشام بن عروه، عن أبيه، عن عائشة "كانت عندها امرأة من بني اسد فدخل النبي -ﷺ- فقال: من هذه؟ قالت: هذه فلانة لا تنام الليل، فذكرت من صلاتها، فقال النبي -ﷺ-: مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا. قال: فقالت: كان أحب الدين إليه الذي يدوم عليه صاحبه".
_________________
(١) في "الأصل": عمر. والمثبت من "م، هـ".
(٢) ليست في "الأصل" والمثبت من "هـ" والصحيحين.
(٣) البخاري (٣/ ٢٧ رقم ١١٤١).
(٤) البخاري (٣/ ٢١ رقم ١١٣٢)، ومسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤١). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣١٧)، والنسائي (٣/ ٢٠٨ رقم ١٦١٦) كلاهما من طريق أشعث به.
(٥) مسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٥).
(٦) البخاري (١/ ١٢٤ رقم ٤٣)، ومسلم (١/ ٥٤٢ رقم ٧٨٥). وأخرجه النسائي (٣/ ٢١٨ رقم ١٦٤٢) من طريق هشام به.
[ ٢ / ٩٥١ ]
قال الإسماعيلي: قال فيه بعضهم: لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل، والله لا يوصف بالملال ولكن الكلام أخرج مخرج المحاذاة باللفظ كقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ (١) قوبلت السيئة بالجزاء والقصاص عدله ليس بسيئة، وكذا ﴿فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٢) والاقتصاص ليس باعتداء فالله لا يقطع عنكم ثواب الأعمال حتى تملوا أي تتركوا.
٤٢٠٣ - (خ م) (٣) عبد الوارث، نا عبد العزيز، عن أنس قال: "دخل نبي الله المسجد فإذا حبل ممدود بين ساريتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: حبل لزينب تصلي فإذا فترت تعلقت به. فقال: حلوه، ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد".
٤٢٠ - (خ) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول -ﷺ-: "ما منكم أحد ينجيه عمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، سددوا وقاربوا -أو وقربوا- وروحوا واغدوا و[خطى] (٥) من الدلجة والقصدَ القصدَ تبلغوا".
٤٢٠٥ - (خ) (٦) معن بن محمد الغفاري، سمعت سعيد بن أبي سعيد، يحدث عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستيعنوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة".
٤٢٠٦ - أشهل بن حاتم، نا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال بريدة: "انطلقت فرأيت النبي -ﷺ- فظننت أن له حاجة فجعلت أعارضه وأحتبس عنه، فدعاني فأخذ بيدي فرأى رجلًا يكثر الركوع والسجود قال: أتراه مرائي أتراه مرائي؟ قال: فترك يده من يدي وقال: عليكم هديًا قاصدًا. وضرب بإحدى يديه على الأخرى فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
٤٢٠٧ - خلاد بن يحيى، نا أبو عقيل يحيى بن المتوكل، عن محمد بن سوقة، عن محمد ابن المنكدر، عن جابر عن النبي -ﷺ- قال: "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى" وقيل: عن ابن المنكدر عن عائشة،
_________________
(١) الشورى: ٤٠.
(٢) البقرة: ١٩٤.
(٣) البخاري (٣/ ٤٣ رقم ١١٥٠)، ومسلم (١/ ٥٤١ - ٥٤٢ رقم ٧٨٤). وأخرجه النسائي (٣/ ٢١٨ رقم ١٦٤٣)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦ رقم ١٣٧١) كلاهما من طريق عبد الوارث به.
(٤) البخاري (١١/ ٣٠٠ رقم ٦٤٦٣).
(٥) في "الأصل، م": وخط. والمثبت من "هـ".
(٦) البخاري (١/ ١١٦ رقم ٣٩). وأخرجه النسائي (٨/ ١٢١ - ١٢٢ رقم ٥٠٣٤) من طريق معن به.
[ ٢ / ٩٥٢ ]
وعن ابن النكدر مرسلًا، وقيل غير ذلك.
٤٢٠٨ - أبو صالح، نا الليث، عن ابن عجلان، عن رجل، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله -ﷺ- قال: "إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإن المنبت لا [سفرًا] (١) قطع ولا ظهرًا أبقى، فاعمل عمل امرئ يظن أن لن يموت أبدًا، واحذر حذرًا تخشى أن تموت غدًا".
٤٢٥٩ - الأعمش، عن عمارة بن عمير ومالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: "الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدعة" ويروى نحوه عن الحسن، عن النبى -ﷺ- مرسلا.
من فتر عن التهجد فصلى ما بين العشاءين
٤٢١٠ - (د) (٢) سعيد، عن قتادة، عن أنس " ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (٣) قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون ما بينهما".
٤٢١١ - (د) (٤) سعيد، عن قتادة، عن أنس " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٥) قال: كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون" قال: وكان الحسن يقول: قيام الليل.
٤٢١٢ - ابن لهيعة قال: وقال أبو عقيل زهرة بن معبد: سمعت ابن المنكدر و[أبا] (٦) حازم يقولان: " ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٥) هي ما بين المغرب وصلاة العشاء صلاة الأوابين".
٤٢١٣ - عيسى بن محمد، عن ابن أبي مليكة "سأل ابن الزبير عن ناشئة الليل فقال: أول الليل بعد المغرب. وسألت ابن عباس فقال مثل ذلك".
٤٢١٤ - منصور بن شقير، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس "في قوله: ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ (٧) قال: ما بين المغرب والعشاء".
٤٢١٥ - إبراهيم بن نافع قال: "كان الحسن بن مسلم يصلي لما بين المغرب والعشاء قال:
_________________
(١) في "الأصل": سفر. والمثبت من "هـ، م".
(٢) أبو داود (٢/ ٣٥ رقم ١٣٢١، ١٣٢٢).
(٣) الذاريات: ١٧.
(٤) سبق.
(٥) السجدة: ١٦.
(٦) في "الأصل": نا. والمثبت من "هـ، م".
(٧) المزمل: ٦.
[ ٢ / ٩٥٣ ]
وذكر الحسن أن طاوسًا لم يكن يراه شيئًا".
٤٢١٦ - آدم، نا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: "كل صلاة بعد العشاء الآخرة فهي من ناشئة الليل".
٤٢١٧ - وعن أبي مجلز قال: "الناشئة ما كان بعد العشاء إلى الصبح". رواه يزيد بن هارون، عن سليمان. التيمي عنه.
٤٢١٨ - الجريري، عن علي بن الحسين قال: "ناشئة الليل قيام ما بين المغرب والعشاء".
٤٢١٩ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "ناشئة الليل قال: قيام الليل، والناشئة بالحبشية إذا قام الرجل قالوا: نشأ".
٤٢٢٠ - وعن عكرمه، عن ابن عباس قال: "ناشئة الليل أوله".
٤٢٢١ - شعبة، عن التيمي قال: "كنا في مجلس أبي عثمان فطلع علينا رجل فحدثنا عن عبيد مولى رسول الله -ﷺ- أنه سئل عن صلاة النبي -ﷺ- فذكر صلاة بين المغرب والعشاء". وفي الباب عن أبي مبشر مرفوعًا.
٤٢٢٢ - يعلى بن عبيد، ثنا أبو سنان، عن العلاء بن بدر، عن أبي الشعثاء المحاربي، قال: "كنت في جيش فيهم سلمان، فقال سلمان: عليكم بهذه البهائم التي تكفل الله بأرزاقها فارفقوا بها في السير وأعطوها قوتها، وعليكم بالصلاة فيما بين المغرب والعشاء فإنها تخفف عنكم من جزء ليلتكم وتكفيكم الهذر".
أقل ما يكفي في الليل من القراءة
٤٢ - (خ م) منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود قال رسول الله -ﷺ-: "من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
٤٢٢٤ - قال (خ) (٢) ابن عيينة: قال ابن شبرمة: نظرت كم يكفي الرجل من القرآن فلم أجد سورة أقل من ثلاث آيات فقلت: لا ينبغي أن يقرأ أقل من ثلاث آيات، فقلت له: أنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن، عن أبي مسعود يبلغ به "من قرأ بالآيتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه".
_________________
(١) البخاري (٨/ ٧١٢ رقم ٥٠٥١)، ومسلم (١/ ٥٥٤ رقم ٨٠٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٥٦ - ٥٧ رقم ١٣٩٧)، والترمذي (٥/ ١٤٧ رقم ٢٨٨١)، والنسائي في الكبرى (٥/ ١٤ رقم ١٠١٨، ٨٠١٩)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦ رقم ١٣٦٩) كلهم من طريق منصور به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٢) سبق.
[ ٢ / ٩٥٤ ]
٤٢٢٥ - (خ) (١) مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد "أن رجلا سمع رجلا يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فرددها فلما أصبح جاء إلى رسول الله -ﷺ- فذكر ذلك له فكأن الرجل يتقللها -أو قال: يتقالها- فقال النبي -ﷺ-: والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".
٤٢٢٦ - (ت) ابو معمر إسماعيل بن إبراهيم، نا إسماعيل بن جعفر، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن وهو ابن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد قال: أخبرني قتادة بن النعمان "أن رجلا قام في زمن رسول الله -ﷺ- يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ السورة كلها يرددها لا يزيد عليها فلما أصبحنا، قال رجل لرسول الله: يا رسول الله، إن رجلا قام ليلة يقرأ من السحر ﴿قل هو الله أحد﴾ لا يزيد عليها. كأن الرجل يتقالها. فقال رسول الله -ﷺ-: والذي نفس محمد بيده إنها لتعدل ثلث القرآن".
الوتر بركعة ومن تطوع بركعة
٤٢٢٧ - (خ م) مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل رسول الله -ﷺ- عن صلاة الليل فقال: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى".
٤٢٢٨ - الحميدي، نا ابن عيينة، ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر "سمعت رجلًا يسأل رسول الله وهو على المنبر كيف يصلي أحدنا بالليل؟ فقال النبي -ﷺ-: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة توتر لك ما مضى من صلاتك".
٤٢٢٩ - (م) (٤) محمد بن عباد، نا سفيان، نا الزهري، عن سالم، عن أبيه وثنا عمرو، عن طاوس، عن ابن عمر"أن رجلا سأل النبي -ﷺ- عن صلاة الليل فقال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة".
_________________
(١) البخاري (٨/ ٦٧٦ رقم ٥٠١٣).
(٢) البخاري (٨/ ٦٧٦ رقم ٥٠١٤). وأخرجه أبو داود (٢/ ٧٢ رقم ١٤٦١)، والنسائي (٢/ ١٧١ رقم ٥٩٥) كلاهما من طريق مالك به.
(٣) البخاري (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٠)، ومسلم (٥١٦ رقم ٧٤٩). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٦ رقم ١٣٢٦)، والنسائي (٣/ ٢٣٣ رقم ١٦٩٤) كلاهما من طريق مالك به.
(٤) مسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٧٩ رقم ٤٧٣)، وابن ماجه (١/ ٤١٨ رقم ١٣٢٠) كلاهما من طريق سالم وطاوس به.
[ ٢ / ٩٥٥ ]
٤٢٣٠ - شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم أن عبد الله قال: "سأل رجل رسول الله -ﷺ- كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. وكان عبد الله يسلم في كل ركعتين ثم يوتر بواحدة" (١).
٤٢٣١ - (م) (٢) أبو التياح، عن أبي مجلز، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "الوتر ركعة من آخر الليل".
٤٢٣٢ - (م) (٣) همام، عن قتادة، عن أبي مجلز "سألت ابن عباس عن الوتر فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول مثل ذلك".
٤٢٣٣ - ابن فضيل، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر قال: "جاء رجل إلى النبي -ﷺ- يسأل عن الوتر وأنا بينهما فقال: صلاة الليل مثنى فإذا كان من آخر الليل فأوتر بركعة ثم صل ركعتين قبل الفجر- يريد قبل صلاة الفجر" (٤).
٤٢٣٤ - (م) (٥) الوليد بن كثير، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر أن ابن عمر حدثهم "أن رجلا نادى رسول الله -ﷺ- وهو في المسجد فقال: يا رسول الله، كيف أوتر صلاة الليل؟ فقال رسول الله -ﷺ-: من صلى فليصل مثنى مثنى، فإن خشي أن يصبح سجدة سجدة فأوترت له ما صلى".
٤٢٣٥ - (م) (٦) شعبة، سمعت عقبة بن حريث، سمعت ابن عمر يحدث أن رسول الله -ﷺ- قال: "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا رأيت أن الصبح يدركك فأوتر بواحدة. قلت لابن عمر: ما مثنى؟ قال: السلام بين كل ركعتين".
٤٢٣٦ - (م) (٧) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣/ ٢٥ رقم ١١٣٧)، والنسائي (٣/ ٢٢٨ رقم ١٦٧٢) كلاهما من طريق شعيب به.
(٢) مسلم (١/ ٥١٨ رقم ٧٥٢). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٣٢ رقم ١٦٨٩) من طريق أبي التياح به.
(٣) مسلم (١/ ٥١٨ رقم ٧٥٣).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٥٧٠) [١٤٩] من طريق عاصم. وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢١)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٣٩ رقم ١٣٩٨) من طريق قتادة كلاهما عن عبد الله بن شقيق به.
(٥) مسلم (١/ ٥١٨ رقم ٧٤٩).
(٦) مسلم (١/ ٥١٩ رقم ٧٤٩).
(٧) مسلم (١٠/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٥)، والنسائي (٣/ ٢٣٤ رقم ١٦٩٦) كلاهما من طريق مالك به.
[ ٢ / ٩٥٦ ]
يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين".
٤٢٣٧ - يونس وعمرو بن الحارث، أنا ابن شهاب، عن عروة نحوه، وزاد: "ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر ركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن للإقامة فيخرج معه" (١).
٤٢٣٨ - (د) (٢) بكر بن وائل، عن الزهري (س ق) (١) عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله -ﷺ-: "الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل".
٤٢٣٩ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي أيوب مرفوعًا مثله.
٤٢٤٠ - سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي أيوب قال رسول الله -ﷺ-: "أوتر بخمس، فإن لم تستطع فبثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة، فإن لم تستطع فأومئ إيماء".
٤٢٤١ - هشام بن عمار، ثنا سعيد، نا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري بهذا ولفظه "فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة ومن غلب فليوم إيماءً".
٤٢٤٢ - معلى بن أسد، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، عن النبي -ﷺ- "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع فليوم إيماءً". رواه حماد بن زيد وعبد الرزاق عن سعمر فوقفه. وكذلك رواه جماعة عن الزهري بالوقف قال محمد بن يحيى: رواه يونس والزبيدي وشعيب وابن عيينة وابن إسحاق ومعمر من طريق عبد الرزاق موقوفًا وهو أشبه.
قلت: وخرجه مرفوعًا النسائي وابن ماجه (٤)، ورواه الفريابي كابن مزيد، ورواه بقية عن ضبارة، عن دويد بن نافع، عن الزهري بالرفع.
_________________
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦) [١٢٢] وأبو داود (٢/ ٣٩ رقم ١٣٣٧)، والنسائي (٣/ ٦٥ رقم ١٣٢٨) كلهم من طريق يونس به.
(٢) أبو داود (٢/ ٦٢ رقم ١٤٢٢).
(٣) النسائي (٣/ ٢٣٨ رقم ١٧١٠) وابن ماجه (١/ ٣٧٦ رقم ١١٩٠).
(٤) سبق.
[ ٢ / ٩٥٧ ]
قد روينا عن جماعة من الصحابة التطوع أو الوتر بركعة واحدة مفصولة منهم:
٤٢٤٣ - عمر: زهير بن معاوية، نا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال: "من عمر بن الخطاب في مسجد النبي -ﷺ- فركع ركعة واحدة، ثم انطلق فلحقه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، ما ركعت إلا واحدة فقال: هو التطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص". رواه الشافعي عن شيخ عن الثوري، عن قابوس.
قلت: قابوس لين، وأبوه لم يسمع من عمر.
٤٢٤٤ - عثمان: يزيد بن هارون، أنا محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن عثمان قال: "قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم فقرأ القرآن في ركعة".
٥٢٤٥ - فليح، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن عثمان، قال: قلت: "لأغلبن على المقام الليلة فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذا رجل وضع يده على ظهري فنظرت فإذا عثمان -وهو يومئذ أمير- فتنحيت عنه فقام فافتتح القرآن حتى فرغ منه، ثم ركع وجلس وتشهد وسلم في ركعة واحدة لم يزد عليها فلما انصرف قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة. قال: وهي وتري".
٤٢٤٦ - سعد: ابن عيينة، حدثني إسماعيل بن محمد، عن عمه مصعب بن سعد قال: "قيل لسعد: إنك توتر بركعة. قال: نعم، سبع أحب إليَّ من خمس، وخمس أحب إليّ من ثلاث، وثلاث أحب إليّ من واحدة، ولكن أخفف عن نفسي".
٤٢٤٧ - ابن عيينة، نا يزيد بن خصيفة، عن محمد بن شرحبيل قال: "رأيت سعد بن أبي وقاص صلى العشاء ثم صلى ركعة بعدها".
٤٢٤٨ - عبد الله بن الحارث، ثنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة العذري- وكان من أصحاب رسول الله -ﷺ- قد مسح على وجهه- قال: "رأيت سعدًا إذا صلى العشاء أوتر بركعة". زاد فيه غيره عن يونس: "حتى يقوم من جوف الليل". وقال (خ): وقال الليث: عن يونس فذكره. وأخرجه (١) من حديث شعيب، عن الزهري.
_________________
(١) البخاري (١١/ ١٥٥ رقم ٦٣٥٦).
[ ٢ / ٩٥٨ ]
٤٢٤٩ - تميم: عاصم الأحول، عن ابن سيرين، عن تميم الداري "أنه قرأ القرآن في ركعة".
٤٢٥٠ - أبو موسى: حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول عن أبي مجلز "أن أبا موسى كان بين مكة والمدينة فصلى العشاء ركعتين، ثم قام فصلى ركعة أوتر بها فقرأ بمائة آية من النساء، ثم قال: ما آلوت أن أضع قدمي حيث وضع رسول الله -ﷺ- قدميه وأن أقرأ بما قرأ به".
٤٢٥١٠ - ابن عمر: (خ) (١) مالك، عن نافع "أن ابن عمر كان يسلم من الركعة والركعتين في الوتر حتى يأمر ببعض حاجته".
٤٢٥٢ - أحمد بن عيسى، نا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي، حدثني المطلب بن عبد الله قال: "أتى ابن عمر رجل فقال: كيف أوتر؟ قال: أوتر بواحدة. قال: إني أخشى أن يقول الناس: إنها البتيرة. قال: أسنة الله ورسوله تريد؟ هذه سنة الله ورسوله".
قلت: أحمد بن عيسى التنيسي الخشاب تالف.
٤٢٥٣ - ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي منصور مولى سعد بن أبي وقاص "سألت ابن عمر عن وتر الليل فقال: يا بني هل تعرف وتر النهار؟ قلت: نعم المغرب. قال: صدقت، وتر الليل واحدة، بذلك أمر رسول الله -ﷺ- قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يقولون: إن تلك البتيراء. قال: يا بني ليس تلك البتيراء، إنما البتيراء أن يصلي الرجل الركعة التامة في ركوعها وسجودها وقيامها ثم يقوم في الأخرى ولا يتم لها ركوعًا ولا سجودًا ولا قيامًا فتلك البتيراء".
٤٢٥٤ - أناه الحاكم، أنا الأصم، نا الصغاني، نا إسحاق بن إبراهيم الرازي، ثنا سلمة الأبرش، نا ابن إسحاق.
٤٢٥٥ - ابن عباس: قال أحمد بن سلمة: سمعت ابن راهويه وسئل عن الوتر فقال: أخبرني مرحوم بن عبد العزيز، حدثني عسل بن سفيان، عن عطاء بن أبي رباح قال: "صليت إلى جنب ابن عباس العشاء الآخرة فلما فرغ قال: ألا أعلمك الوتر؟ قلت: بلى. فقام فركع ركعة".
٤٢٥٦ - أخبرنا يحيى بن محمد الإسفراييني، نا أبو بحر البربهاري، ثنا بشر، نا
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٥٤ رقم ٩٩٠ - ٩٩١).
[ ٢ / ٩٥٩ ]
الحميدي، نا سفيان، حدثني عبيد الله بن أبي يزيد، أخبرني كريب قال: "رأيت معاوية صلى العشاء، ثم أوتر بركعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال: أصاب".
٤٢٥٧ - ابن جريج، أخبرني عتبة بن محمد بن الحارث أن كريبًا أخبره "أنه رأى معاوية " الحديث، وزاد: "أي بني ليس أحد منا أعلم من معاوية هي واحدة أو خمس أو سبع إلى أكثر من ذلك الوتر ما شاء".
٤٢٥٨ - أبو أيوب: شعيب، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، سمع أبا أيوب صاحب رسول الله -ﷺ- يقول: "الوتر حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع إلا أن يومئ برأسه فليفعل" (١).
٤٢٥٩ - معاذ أبو حليمة: شعيب بن أبي حمزة قال: قال نافع: "كان ابن عمر يصلي بالليل ما قدر له سجدتين سجدتين، فإن خشي الصبح صلى واحدة فجلعها آخر صلاته، ونزل وسلم في السجدتين اللتين في إثرهما الوتر، ثم كبر فصلى الوتر".
قال نافع: "وسمعت معاذًا القاري يفعل ذلك". تابعه إسماعيل بن أمية وأيوب بن موسى عن نافع عنهما جميعًا.
٤٢٦٠ - معاوية: (خ) (٢) المعافى بن عمران، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: "أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مولىً لابن عباس فأتى ابن عباس فأخبره فقال: دعه فإنه قد صحب رسول الله -ﷺ-".
٤٢٦١ - (خ) (٣) نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة "قيل لابن عباس: هل لك في معاوية ما أوتر إلا بركعة؟ قال: أصاب، إنه فقيه".
من أوتر بثلاث أو بخمس بتشهد واحد
٤٢٦٢ - جعفر بن عون، أنا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كانت صلاته
من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بخمس ولا يسلم في شيء من الخمس حتى يجلس في الآخرة يسلم".
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٧/ ١٣٠ رقم ٣٧٦٤).
(٣) البخاري (٧/ ١٣٠ رقم ٣٧٦٥).
[ ٢ / ٩٦٠ ]
٤٢٦٣ - (م) (١) ابن نمير وعبدة قالا: نا هشام بن عروة بهذا وقال: "حتى يجلس في آخرهن فيسلم" وفي لفظ "لا يجلس في شيء من الخمس إلا في آخرها".
٤٢٦٤ - عفان، نا همام، نا هشام، حدثني أبي أن عائشة حدثته "أن رسول الله -ﷺ- كان يرقد فإذا استيقظ تسوك ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة".
٤٢٦٥ - (د) بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروه، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي ثلاث عشرة ركعة بركعتيه قبل الصبح، يصلي ستًا مثنى مثنى، ويوتر بخمس لا يقعد بينهن إلا في آخرهن".
٤٢٦٦ - أبان، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن". كذا في هذه الرواية، وقد روينا في حديث سعد ابن هشام وتره بتسع وبسبع.
٤٢٦٧ - (د) (٣) معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس "قلت لعائشة: بكم كان رسول الله -ﷺ- يوتر؟ قالت: كان يوتر بأربع وبثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا يأكثر من ثلاث عشرة، ولم يكن يوتر ركعتين قيل الفجر. قلت: ما يوتر؟ قالت: لم يكن يدع ذلك" فهذا يحتمل أن تريد به ثلاثًا لا يفصل بينهن بجلوس ولا تسلم كرواية عروة.
٤٢٦٨ - (خ) شعبه، عن الحكم، سمعت سعيد بن جبير، عن ابن عباس "بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى النبي -ﷺ- العشاء ثم جاء فصلى أربعًا ثم نام، ثم قام فقمت عن يساره فحولني عن يمينه فصلى خمس ركعات ثم صلى ركعتين ثم نام حتى سمعت غطيطه ثم خرج إلى الصلاة". قلت: هذا ليس بصريح.
_________________
(١) سبق.
(٢) أبو داود (٣/ ٤٥ رقم ١٣٥٩).
(٣) أبو داود (٢/ ٤٦ رقم ١٣٦٣).
[ ٢ / ٩٦١ ]
٤٢٦٩ - (د س) (١) الدراوردي، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن يحيى بن عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن العباس بعثه إلى رسول الله -ﷺ- في حاجة وكانت ليلة ميمونة فدخل عليها فوجد رسول الله -ﷺ- في المسجد قال: فاضطجعت في حجرته فجعلت في نفسي أن أحصي كم يصلي رسول الله -ﷺ- فجاء وأنا مضطجع في الحجرة بعد أن ذهب الليل ثم تناول ملحفة على ميمونة فارتدى ببعضها وعليها بعضها، ثم قام فصلى ركعتين حتى صلى ثمان ركعات، ثم أوتر بخمس لم يجلس بينهن، ثم قعد فأثنى على الله بما هو أهله فأكثر من الثناء، ثم قال آخر كلامه: اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، واجعل لي نورًا في سمعي، واجعل لي نورًا في بصري، واجعل لي نورًا عن يميني ونورًا عن شمالي، واجعل لي نورًا بين يدي، ونورًا خلفي، وزدني نورًا وزدني نورًا".
٤٢٧٠ - عبد الواحد، نا عثمان بن حكيم، سمع عثمان بن عروة، عن إسماعيل بن زيد ابن ثابت "أن زيدًا كان يوتر بخمس لا يسلم إلا في الخامسة، وكان أبي يفعله" كذا وجدته مقيدًا أبي.
٤٢٧١ - يزيد بن زريع، نا حبيب المعلم قال: "قيل للحسن: إن ابن عمر كان يسلم في الركعتين من الوتر. فقال: كان عمر أفقه منه، كان ينهض في الثالثة بالتكبير".
٤٢٧٢ - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء "أنه كان يوتر بثلاث لا يجلس فيهن ولا يتشهد إلا في آخرهن".
من أوتر بتسع أو سبع بتشهد واحد في الثامنة ثم يقوم ثم يسلم في التاسعة
٤٢٧٣ - يحيى القطان و(م) (٢) ابن أبي عدي، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة قلت لها: "أنبئيني عن وتر رسول الله -ﷺ-. قالت: كنا نُعِد له سواكه وطهوره فيبعثه الله بما شاء أن يبعثه من الليل فيتسوك ثم يتوضأ ثم يصلي ثمان ركعات لا يجلس بينهن إلا عند الثامنة فيجلس ويذكر ربه ويدعو ويستغفر، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد ربه ويذكره ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعنا، ثم
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٤٥ رقم ١٣٥٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٦٣ رقم ٤٠٦).
(٢) مسلم (١/ ٥١٢ رقم رقم ٧٤٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٤٠ رقم ١٣٤٢)، والنسائي (٣/ ١٩٩ رقم ١٦٠١) كلاهما من طريق قتادة به.
[ ٢ / ٩٦٢ ]
يصلي ركعتين وهو جالس بعدما يسلم، فتلك إحدى عشرة يابني، فلما أسن وأخذ اللحم أوتر بسبع، ثم صلى ركعتين وهو جالس بعدما يسلم فتلك تسع يا بني، وكَان نبي الله -ﷺ- إذا صلى صلاة أحب أن يدوم عليها، وكان إذا شغله عن قيام الليل يوم أو وجع أو مرض صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة ولا أعلمه قرأ القرآن كله في ليلة ولا قام ليلة حتى أصبح وما صام شهرًا كاملا غير رمضان فأتيت ابن عباس فحدثته بحديثها، فقال: أما لو كنت أدخل عليها لأتيتها حتى تشافهني مشافهة".
٤٢٧٤ - (م) (١) معاذ بن هشام، نا أبي، عن قتادة، عن زرارة بنحوه، وفيه "فلما أسن صلى سبعًا لا يجلس إلا في السادسة فيحمد الله ويدعو ربه، ثم يقوم ولا يسلم، ثم يجلس في السابعة فيحمد الله ويدعو ربه، تم يسلم تسليمة يسمعنا، ثم يصلي ركعتين وهو جالس".
ما أوتر بثلاث كهيئة المغرب
٤٢٧٥ - ابن نمير، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قال عبد الله: "الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب". رفعه يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب -وهو واه- عن الأعمش.
٤٢٧٦ - وكيع، عن الأعمش، عن بعض أصحابه قال عبد الله: "الوتر سبع أو خمس ولا أقل من ثلاث".
٤٢٧٧ - عبد الوهاب، نا سعيد، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن عائشة: "كان رسول الله -ﷺ- لا يسلم في ركعتي الوتر" (٢) كذا رواه عبد الوهاب وقال أبان عن قتادة: "يوتر بثلاث لا يقعد إلا في آخرهن".
ورواه جماعة عن قتادة كما مر، ورواه بهز بن حكيم عن زرارة كالجماعة في وتره بسبع وبتسع، فرواية أبان خطأ، وجاء النهي عن الوتر بشبيه المغرب.
٤٢٧٨ - ابن وهب، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن أبي سلمة والأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "لا توتروا بثلاث تشبهوه بصلاة المغرب، أوتروا بسبع أو بخمس". قلت: إِسناده قوي.
_________________
(١) مسلم (١/ ٥١٤ رقم ٧٤٦) [١٣٩].
(٢) أخرجه النسائي (٣/ ٢٣٥ - ٥٣٦ رقم ١٦٩٨) من طريق بشر بن المفضل عن سعيد به.
[ ٢ / ٩٦٣ ]
٤٢٧٩ - أخبرنا عدة، أنا الأصم، نا طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق، نا أبي، أنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو إحدى عشرة ركعة أو أكثر من ذلك". رواه يحيى بن بكير، عن الليث فوقفه.
الركعتان بعد الوتر
٤٢٨٠ - (م) (١) معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة "أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله -ﷺ- من الليل فقالت: كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يصلي تسع ركعات قائمًا يوتر فيهن، ويصلي ركعتين جالسًا فإذا أراد أن يسجد قام فركع وسجد يصنع ذلك بعد الوتر، ويصلي ركعتين إذا سمع النداء بالصبح". تابعه (م) (٢) هشام (م) (٢) وشيبان النحوي.
٤٢٨١ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، عن يحيى بهذا ولفظه "ركع ركعتين بعد الوتر قرأ فيهما وهو جالس فلما أراد أن يركع قام فركع".
٤٢٨٢ - (د) (٣) حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر بتسع -أو كما قال- ويصلي ركعتين وهو جالس وركعتي الفجر".
٤٢٨٣ - (د) (٤) حماد، عن محمد، عن محمد بن إبرإهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان يوتر بتسع، ثم أوتر بسبع، وركع ركعتين وهو جالس بعد الوتر يقرأ فيهما فإذا أراد أن يركع قام فركع ثم سجد" ورواهما خالد بن عبد الله، عن محمد. وروينا الركعتين في حديث سعد عنها. وفي رواية الحسن عن سعد "يقرأ فيها ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٥) و﴿إذا زلزلت﴾ (٦).
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨) [١٢٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٩ - ٤٠ رقم ١٣٤٠)، والنسائي (٣/ ٢٥١ قم ١٧٥٦) كلاهما من طريق يحيى به.
(٢) مسلم (١/ ٥٠٩ رقم ٧٣٨) [١٢٦].
(٣) أبو داود (٢/ ٤٣ رقم ١٣٥٠).
(٤) أبو داود (٢/ ٤٣ رقم ١٣٥١).
(٥) الكافرون: ١.
(٦) الزلزلة: ١.
[ ٢ / ٩٦٤ ]
٢٢٨٤ - (ت ق) (١) ميمون بن موسى المرائي، عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي بعد الوتر ركعتين وهو جالس" ميمون لا بأس به لكنه مدلس.
٤٢٨٥ - أبو قلابة الرقاشي، نا عبد العمد، نا أبي، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أبي غالب، عن أبي أمامة "أن النبي -ﷺ- كان يصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) ".
٤٢٨٦ - بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، عن قتادة، عن أنس "أن النبي -ﷺ- كان يصلي بعد الوتر الركعتين وهو جالس يقرأ في الأولى بأم القرآن و﴿إذا زلزلت﴾ (٢) وفي الثانية ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) ". أبو غالب وعتبة غير قويين.
٤٢٨٧ - محمد بن بزيع، نا إسحاق الأزرق، نا عمارة بن زاذان، نا ثابت، عن أنس: "كان رسول الله -ﷺ- يوتر بتسع ركعات، فلما أسن وثقل أوتر بسبع وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما "الرحمن والواقعة". قال أنس: ونحن نقرأ بالسور القصار ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و﴿قل يا أيها﴾ (٣) ونحوهما" وقال مرة: "يقرأ فيهن". تفرد به عمارة. قلت: ضعفه الدارقطني وغيره.
قال: ورواه عمارة مرة عن أبي غالب، عن أبي أمامة "أن رسول الله -ﷺ- كان يوتر بسبع حتى إذا بدن وكثر لحمه أوتر بثلاث، وصلى ركعتين وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت﴾ (٢) و﴿قل يا أيها الكافرون﴾ (٣) " رواه عنه عبد الواحد بن غياث هكذا.
قال البخاري: عمارة ربما يضطرب في حديثه.
٤٢٨٨ - معاوية بن صالح، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن ثوبان قال: "كنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر فقال: إن هذا السفر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ وإلا كانتا له". يحتمل أن يكون المراد به ركعتين بعد الوتر، أو معناه: فليركع قبل الوتر.
قلت: كقوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ﴾ (٤).
_________________
(١) الترمذي (٢/ ٣٣٥ رقم ٤٧١)، وابن ماجه (١/ ٣٧٧ رقم ١١٩٥).
(٢) الزلزلة: ١.
(٣) الكافرون: ١.
(٤) النحل: ٩٨.
[ ٢ / ٩٦٥ ]
من قال يختم بالوتر وإن الركعتين بعده تركتا
٤٢٨٩ - (خ م) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال. "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا".
٤٢٩٠ - (م) (٢) ابن جريج، عن نافع، أن ابن عمر كان يقول: "من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا قبل الصبح. كذلك كان رسول الله -ﷺ- يأمرهم".
٤٢٩١ - (م) (٣) أيوب وغيره، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر "أن رجلًا سأل النبى -ﷺ- كيف صلاة الليل؟ قال: مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة واجعل آخر صلاتك وترًا. ثم سأله رجل على رأس الحول وأنا شاهد -فلا أدري هو ذلك الرجل أو آخر- فقال له مثل ذلك".
٤٢٩٢ - (م) (٤) عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة "كان رسول الله -ﷺ- يصلي من الليل حتى يكون آخر صلاته الوتر".
٤٢٩٣ - منصور بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن الأسود "أنه دخل على عائشة فسألها عن صلاة رسول الله -ﷺ- بالليل، فقال: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة ثم إنه صلى إحدى عشرة ركعة وترك ركعتين، وقبض حين قبض وهو يصلي من الليل تسع ركعات آخر صلاته من الليل الوتر". وقيل: "مسروق" بدل "الأسود" والأول أصح.
من كل الليل أوتر رسول الله -ﷺ-
٤٢٩٤ - (خ) (٥) مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة قالت: "من كل الليل أوتر
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٦٦ رقم ٩٩٨)، ومسلم (١/ ٥١٧ - ٥١٨ رقم ٧٥١). وأخرجه أبو داود (٢/ ٦٧ رقم ١٤٣٨) من طريق عبيد الله به.
(٢) مسلم (١/ ٥١٨ رقم ٧٥١).
(٣) مسلم (١/ ٥١٧ رقم ٧٤٩) وقد سبق تخريجه.
(٤) مسلم (١/ ٥١٠ رقم ٧٤٠).
(٥) البخاري (٢/ ٥٦٤ رقم ٩٩٦). وأخرجه مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥)، وأبو داود (٢/ ٦٦ رقم ١٤٣٥) كلاهما من طريق مسلم بن صبيح به.
[ ٢ / ٩٦٦ ]
رسول الله -ﷺ- فانتهى وتره إلى السحر".
٤٢٩٥ - ابن مهدي، نا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة قالت: "من كل الليل أوتر النبي -ﷺ- فانتهى وتره إلى آخر الليل" (١).
٤٢٩٦ - (م) وكيع، عن سفيان، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عائشة: "من كل الليل قد أوتر رسول الله -ﷺ- من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر".
٤٢٩٧ - معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس "سألت عائشة عن وتر رسول الله -ﷺ- قالت: ربما أوتر أول الليل وربما أوتر من آخره. قلت: كيف كانت قراءته كان يسر بالقراءة أم يجهر؟ قالت: كل ذلك كان يفعل ربما أسر وربما جهر، وربما اغتسل وربما توضأ فنام" (٣).
الاحتياط للوتر
٤٢٩٨ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله -ﷺ-: "من خاف أن لا يستيقظ آخر الليل فليوتر أول الليل ثم ليرقد، ومن طمع أن يستيقظ فليوتر من آخر الليل فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل".
٤٢٩٩ - (م) (٥) معقل، عن أبي الزبير، عن جابر سمعت النبي -ﷺ- يقول: "أيكم خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر، ثم ليرقد، ومن وثق بقيام الليل فليوتر من آخره، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل".
٤٣٠٠ - (د) (٦) حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة "أن النبي -ﷺ- قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: أوتر قبل أن أنام. وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أنام
_________________
(١) أخرجه مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥) ١٣٧١، والترمذي (٢/ ٣١٨ رقم ٤٥٦)، والنسائي (٣/ ٢٣٠ رقم ١٦٨١) وابن ماجه (١/ ٣٧٤ رقم ١١٨٥) من طرق عن يحيى بن وثاب به. وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١/ ٥١٢ رقم ٧٤٥) [١٣٧].
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥). وأخرجه الترمذي (٢/ ٣١٨ عقب رقم ٤٥٥)، وابن ماجه (١/ ٣٧٥ رقم ١١٨٧) كلاهما من طريق الأعمش به.
(٥) مسلم (١/ ٥٢٠ رقم ٧٥٥).
(٦) أبو داود (٢/ ٦٦ رقم ١٤٣٤).
[ ٢ / ٩٦٧ ]
ثم أوتر. فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم -أو بالوثيقة- وقال لعمر: أخذت بالقوة".
٤٣٠١ - (ق) (١) يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أن النبي -ﷺ- قال لأبي بكر: متى توتر؟ قال: قبل أن أنام، قال: بالحزم أخذت. وسأل عمر. متي توتر؟ قال: أنام ثم أقوم من الليل فأوتر. فقال: فعل القوي فعلت".
٤٣٠٢ - (خ م) (٢) عبد الوارث، نا أبو التياح، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة "أوصاني خليلي بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أرقد".
من قال لا ينقض القائم وتره
٤٣٠٣ - (د ت س) (٣) ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق قال: "زارنا طلق بن علي في يوم من رمضان وأمسى عندنا وأفطر، ثم قام بنا تلك الليلة وأوتر بنا، ثم انحدر إلى مسجده فصلي بأصحابه حتى إذا بقي الوتر قدم رجلا فقال: أوتر بأصحابك؛ فإني سمعت رسول الله -ﷺ- (يقول) (٤): لا وتران في ليلة".
قلت: عبد الله صدوق، وكذا ملازم، وحسنة (ت).
٤٣٥٤ - أبو بدر، نا أبو سنان سعيد بن سنان، عن عمرو بن مرة "أنه سأل سعيد بن المسيب عن الوتر فقال: كان ابن عمر يوتر أول الليل فإذا قام نقض وتره ثم صلى ثم أوتر آخر صلاته أو آخر الليل- وكان عمر يوتر آخر الليل، وكان خيرًا مني ومنهما أبو بكر يوتر أول الليل ويشفع آخره" يريد بذلك يصلي مثنى مثنى ولا ينقض وتره.
٤٣٠٥ - شعبةُ عن أبي جمرة قال: "سألت ابن عباس عن نقض الوتر قال: إذا أوترت أول الليل فلا توتر آخره، وإذا أوترت آخره فلا توتر أوله".
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٣٧٩ رقم ١٢٠٢).
(٢) البخاري (٤/ ٢٦٦ رقم ١٩٨١)، ومسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١). وأخرجه النسائي (٣/ ٢٢٩ رقم ١٦٧٨) من طريق أبي عثمان به.
(٣) أبو داود (٢/ ٦٧ رقم ١٤٣٩)، والترمذي (٢/ ٣٣٣ رقم ٤٧٠)، وابن ماجه (٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠ رقم ١٦٧٩).
(٤) ليست في "الأصل" والمثبت من "هـ، م".
[ ٢ / ٩٦٨ ]
و(خ) (١) سألت عائذ بن عمر -﵁- عن ذلك فقال مثل ابن عباس. أخرج البخاري حديث عائذ وقال: كان من أصحاب الشجرة.
٤٣٠٦ - مالك عن زيد بن أسلم، عن أبي مرة مولى عقيل "أنه سأل أبا هريرة كيف كان رسول الله -ﷺ- يوتر؟ فسكت، ثم سأله فقال: إن شئت أخبرتك كيف أصنع أنا. قال: فقلت. فأخبرني. قال: إذا صليت العشاء صليت بعدها خمس ركعات ثم أنام، فإن قمت من الليل صليت مثنى مثنى فإن أصبحت أصبحت على وتر".
٤٣٠٧ - الثوري، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عقبة، عن عائشة قالت: "ذاك الذي يلعب بوتره -يعني: الذي يوتر- ثم ينام فإذا قام شفع بركعة ثم صلى- يعني ثم أعاد وتره". قال الربيع: قال الشافعي: من أوتر أول الليل صلى مثنى حتى يصبح. وذكر حديث.
٤٣٠٨ - ابن علية، عن أبي هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله قال: قال عليٌ: "الوتر ثلاثة أنواع، فمن شاء أن يوتر أول الليل أوتر ثم استيقظ فشاء أن يشفعيها بركعة ويصلي ركعتين ركعتين حتى يصبح ثم يوتر فعل، وإن شاء صلى ركعتين ركعتين حتى يصبح، وإن شاء أوتر آخر الليل".
٤٣٠٩ - شعبة، عن أبي هارون الغنوي، سمعت حطان، سمع عليًا يقول: "الوتر ثلاثة أنواع" نحوه.
القراءة في الوتر
٤٣١٠ - يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة "كان النبي -ﷺ- يقرأ شي الوتر في الركعة الأولى "بسبح اسم ربك الأعلى" وفي الثانية "قل يا أيها الكافرون" وفي الثالثة "قل هو الله أحد" و"قل أعوذ برب الفلق" و"قل أعوذ برب الناس" لفظ سعيد بن أبي مريم عنه. وفي لفظ سعيد بن عفير عنه "كان يقرأ في الركعتين اللتين يوتر بعدهما بسبح وقل يا أيها".
قلت: غريب لم يخرجوه.
٤٣١١ - (د ت ق) (٢) خصيف الجزري، عن عبد العزيز بن جريج "سألنا عائشة: بأي شيء كان قرأ رسول الله -ﷺ- في الوتر؟ فقالت: كان يقرأ في الأولى يسبح وفي الثانية بقل يا
_________________
(١) البخاري (٧/ ٥١٧ رقم ٤١٧٦).
(٢) أبو داود (٢/ ٦٣ رقم ١٤٢٤)، والترمذي (٢/ ٣٢٦ رقم ٤٦٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧١ رقم ١١٧٣).
[ ٢ / ٩٦٩ ]
أيها الكافرون وفي الثالثة بقل هو الله أحد والمعوذتين".
قلت: حسنه (ت).
٤٣١٢ - سليمان بن كثير، عن حصين، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه "أن رسول الله -ﷺ- كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد" (١).
قلت: ساقه النسائي (٢) بطرق عدة بعضها مرسلة فمن طرق جماعة عن زبيد اليامي، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه.
٤٣١٣ - عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي، نا أبو جعفر الرازي، عن الأعمش، عن زبيد وطلحة، عن ذر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي بن كعب "كان رسول الله -ﷺ- يوتر بسبح " (٣) الحديث، وكذلك رواه أبو حفص الأبار ويحيى بن أبي زائدة ومحمد بن أنس، عن الأعمش عنهما. ورواه أبو عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن طلحة.
٤٣١٤ - يونس وابنه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "كان النبي -ﷺ- يوتر بسبح وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" (٤). خالفهما زهير فقال:
٤٣١٥ - عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن أبي هريرة "أنه كان يوتر بسبح " الحديث.
من قنت في الوتر
٤٣١٦ - الفضل الشعراني، نا أبو بكر بن شيبة الحزامي، نا ابن أبي فديك، عن إسماعيل ابن إبراهيم، عن عمه موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن ابن علي قال: "علمني رسول الله -ﷺ- في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: اللهم اهدني فيمن هديت" إلى قوله: "إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت" (٥).
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣/ ٢٤٤ رقم ١٧٣١) من طريق حصين بن نمير، عن حصين به.
(٢) (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم ١٧٣٢) وما بعده.
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٦٤ رقم ١٤٢٣)، والنسائي (٣/ ٢٤٤ رقم ١٧٣٠)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧١) من طرق عن الأعمش به.
(٤) أخرجه الترمذي (٢/ ٣٢٥ رقم ٣٦٢)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٧٥ رقم ٤٣٥، ٤٣٦)، وابن ماجه (١/ ٣٧٠ رقم ١١٧٢) من طرق عن أبي إسحاق به.
(٥) تقدم.
[ ٢ / ٩٧٠ ]
٤٣١٧ - قال الشافعي حكاية عن هشيم، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي "أن عليًا كان يقنت في الوتر بعد الركوع".
من قنت فيه قبل الركوع
٤٣١٨ - المسيب بن واضح، نا عيسى بن يونس، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة -وربما أسقطه المسيب- عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي قال: "كان رسول الله -ﷺ- يوتر بثلاث يوتر فيها بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، وكان يقنت قبل الركوع، وكانا يقول إذا سلم: سبحان الملك القدوس مرتين يسرهما، والثالثة يجهر بها ويمد بها صوته".
٤٣١٩ - علي بن خشرم، نا عيسى بن يونس، عن فطر، عن زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بن كعب: "كان رسول الله -ﷺ- يوتر بثلاث بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، ويقنت قبل الركوع فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس- ثلاث مرات- يمد بها صوته في الآخرة يقول: رب الملائكة والروح" (١).
قال (د) (٢): حديث ابن أبي عروبة، عن قتادة، رواه يزيد بن زريع فلم يذكر القنوت ولا أبيًا وكذلك يرويه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي، وسماعة بالكوفة مع عيسى ولم يذكروا القنوت، وقد رواه هشام وشعبة عن قتادة ولم [يذكرا] (٣) القنوت".
قال: وحديث زبيد رواه الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم، عن زبيد ولم يذكروا قنوتًا إلا ما روي عن حفص بن غياث، عن مسعر عن زبيد فإنه قال فيه: وقنت قبل الركوع وليس هذا بالمشهور من حديث حفص يخاف أن يكون عن غير مسعر.
٤٣٢٠ - أخبرنا بخبره علي بن محمد الإسفراييني، أنا أبو سهل القطان، نا محمد بن يونس، نا عمرو بن حفص، نا أبي، عن مسعر، حدثني زبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي "أن رسول الله -ﷺ- كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم منهن حتى ينصرف
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٢/ ٦٤ تحت رقم ١٤٢٧).
(٣) في "الأصل": يذكر. والمثبت من "هـ، م".
[ ٢ / ٩٧١ ]
الأولى. بسبح اسم ربك الأعلى، والثانية بقل يا أيها الكافرون، والثالثة بقل هو الله أحد وقنت قبل الركوع فلما انصرف قال: سبحان الملك القدوس. مرتين، ورفع صوته في الثالثة" (١).
قلت: ابن يونس الكديمي هالك.
٤٣٢١ - أبان بن أبي عياش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "بت مع النبي -ﷺ- لأنظر كيف يقنت في وتره فقنت قبل الركوع، ثم بعثت أمي أم عبد فقلت: بيتي مع نسائه فانظري كيف يقنت في وتره فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع". أبان متروك.
٤٣٢٢ - عطاء ابن مسلم -تالف- عن العلاء بن المسيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس قال: "أوتر النبي -ﷺ- بثلاث قنت فيها قبل الركوع".
رفع اليدين في القنوت
مر ذلك في قنوت الصبح ومن ذلك:
٤٣٢٣ - الأسود بن عامر، نا شريك، عن ليث، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه "كان ابن مسعود يرفع يديه في القنوت إلى ثدييه".
٤٣٢٢ - الوليد بن مسلم، أنا ابن لهيعة، عن موسى بن وردان "أنه كان يرى أبا هريرة يرفع يديه في قنوته في شهر رمضان".
٤٣٢٥ - قال الوليد: وأخبرني عامر بن شبل قال: "رأيت أبا قلابة يرفع يديه في قنوته".
القول بعد الوتر
٤٣٢٦ - الطيالسي (س) (١) نا شعبة، عن سلمة بن كهيل وزبيد، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن ابن أبزى، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وقول هو فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس -ثلاث مرات- يرفع بالثالثة صوته".
٢٣٢٧ - (د) (٢) أبو عبيدة، عن الأعمش، عن طلحة، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي: "كان رسول الله -ﷺ- إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس".
_________________
(١) سبق.
(٢) أبو داود (٢/ ٦٥ رقم ١٤٣٠).
[ ٢ / ٩٧٢ ]
٤٣٢٨ - (د) (١) حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن علي "أن رسول الله -ﷺ- كان يدعو في آخر وتره اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك". قال (د): هشام أقدم شيخ لحماد.
القراءة في ركعتي الفجر بعد الفاتحة
٤٣٢٩ - (م د س) (٢) مروان بن معاوية، ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة "أن النبي -ﷺ- قرأ في الركعتين قبل الفجر قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد" ورويناه أيضًا من حديث عائشة وأنس وابن مسعود.
٤٣٣٠ - (م) (٣) عثمان بن حكيم، أخبرني سعيد بن يسار أن ابن عباس أخبره "أن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما الآية التي في البقرة ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا ﴾ (٤) الآية كلها، وفي الآخرة ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٥) " (م) مروان ابن معاوية عنه. ورواه (م) (٦) أبو خالد الأحمر عنه وقال: "ويقرأ في الثانية ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ (٧) ".
وكذا رواه زهير وعيسى بن يونس وابن نمير عنه.
٤٣٣١ - وقال الدراوردي: نا عثمان بن عمر بن موسى، سمعت أبا الغيث، سمعت أبا هريرة "سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ في السجدتين قبل الصبح في السجدة الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ (٤) الآية، وفي الثانية ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٨) " هكذا رواه سعيد بن منصور عنه.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٦٤ رقم ١٤٢٧). وأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٤ رقم ٣٥٦٦) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث علي، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٥٢ رقم ١٤٤٤) و(٤/ ٤١٧ رقم ٧٧٥٢، ٧٧٥٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٣ رقم ١١٧٩) كلهم من طريق حماد به.
(٢) مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٦)، وأبو داود (٢/ ١٩ رقم ١٢٥٦)، والنسائي (٢/ ١٥٥ رقم ١٩٤٥)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٦٣ رقم ١١٤٨) من طريق مروان به.
(٣) مسلم (٢/ ٥٠١ رقم ٧٢٧). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠ رقم ١٢٥٩)، والنسائي (٢/ ١٥٥ رقم ٩٤٤) كلاهما من طريق عثمان بن حكيم.
(٤) البقرة: ١٣٦.
(٥) آل عمران: ٥٢.
(٦) مسلم (١/ ٥٠٢ رقم ٧٢٧) [١٠٠].
(٧) آل عمران: ٦٤.
(٨) آل عمران: ٥٣.
[ ٢ / ٩٧٣ ]
ورواه إبراهيم بن حمزة ومحمد بن الصباح عنه بالشك في قوله: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ﴾ (١) فلم يدر هذه الآية أو ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ (٣) الآية.
القراءة في ركعتي المغرب
٤٣٣٢ - بدل بن المحبر (ق) (٣) نا عبد الملك بن الوليد بن معدان، نا عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: "ما أحصي ما سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ في ركعتي المغرب وركعتي الغداة "قل يا أيها الكافرون" و"قل هو الله أحد".
قلت: عبد الملك واه.
٤٣٣٣ - جماعة، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن ابن عمر: "سمعت رسول الله -ﷺ- أكثر من عشرين مرة يقرأ قي الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الصبح بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد".
٤٣٣٤ - وقال أبو الجواب: نا عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.
تخفيف ركعتي الفجر
٤٣٣٥ - (خ م) (٤) يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن عمته عمرة، سمعت عائشة تقول: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي الركعتين قبل صلاة الفجر فيخففهما حتى أقول: أقرأ فيهما بأم القرآن".
٤٣٣٦ - (م) (٥) وكيع، نا هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان يخفف ركعتي الفجر" رواه وكيع أيضًا عن سفيان عن هشام.
٤٣٣٧ - مسعر، عن رجل، عن سعيد بن جبير "كان رسول الله -ﷺ- ربما أطال ركعتي الفجر".
_________________
(١) آل عمران: ٥٣.
(٢) البقرة: ١١٩.
(٣) ابن ماجه (١/ ٣٦٩ رقم ١١٦٦). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٩٦ رقم ٤٣١) وقال: حديث ابن مسعود حديث غريب من حديث ابن مسعود لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم.
(٤) البخاري (٣/ ٥٥ رقم ١١٦٥)، ومسلم (١/ ٥٠١ رقم ٧٢٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩ رقم ١٢٥٥)، والنسائي (٢/ ١٥٦ رقم ٩٤٦) كلاهما من طريق يحيى به.
(٥) مسلم (١/ ٥٠٠ رقم ٧٢٤).
[ ٢ / ٩٧٤ ]
الاضطجاع بعد ركعتي الفجر
٢٣٣٨ - (خ) (٦) معصر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "كان رسول الله -ﷺ- إذا طلع الفجر صلى ركعتين خفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن".
٤٣٣٩ - وكذا رواه الأوزاعي وعمرو بن الحارث ويونس وشعيب وابن أبي ذئب عنه، وكذلك قاله أبو الأسود عن عروة، وخالف مالك فجعل الاضطجاع بعد الوتر.
(م) (٢) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن حتي يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين". كذا قال مالك.
٤٣٤٠ - أخبرنا أبو الحسين القطان، أنا إسماعيل الصفار، نا أحمد بن عبد الله الحداد، نا سلم ابن إبراهيم الوراق، نا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي -ﷺ- كان إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع".
رواه غيره، عن شعبة، عن موسى بن سعيد، عن النبي -ﷺ- منقطعًا، ومر لكريب عن ابن عباس ما دل على اضطجاعه بعد الوتر.
٤٣٤١ - (د) (٣) عبد الواحد بن زياد، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه، فقال له مروان: أما يجزئ أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع؟ قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة على نفسه. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئًا مما يقول؟ قال: لا، ولكنه اجترأ وجبنا، فبلغ ذلك أبا هريرة قال: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا". فهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة، فقد رواه محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة حكاية عن فعل النبي -ﷺ-. رواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح السمان "سمعت أبا هريرة يحدث مروان وهو على المدينة أن رسول الله -ﷺ- كان يفصل
_________________
(١) البخاري (١١/ ١١٢ رقم ٦٣١٠).
(٢) مسلم (١/ ٥٠٨ رقم ٧٣٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٨ رقم ١٣٣٥)، والترمذي (٢/ ٣٠٣ رقم ٤٤٠، ٤٤١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (٣/ ٢٣٤ رقم ١٦٩٦)، و(٣/ ٢٤٣ رقم ١٧٢٦) كلهم من طريق مالك به.
(٣) أبو داود (٢/ ٢١ رقم ١٢٦١). وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٨١ رقم ٤٢٠) من طريق عبد الواحد به وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
[ ٢ / ٩٧٥ ]
بين ركعتيه من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن" هذا أولى أن يكون محفوظًا لموافقته خبر عائشة وابن عباس.
٤٣٤٢ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا سالم أبو النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة".
٤٣٤٣ - (د) (٢) نا يحيى بن حكيم، نا بشر بن عمر، نا مالك، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله -ﷺ- إذا قضى صلاته من آخر الليل نظر فإن كنت مستيقظة حدثني وإن كنت نائمة أيقظني وصلى الركعتين ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين ثم يخرج إلى الصلاة" وهذا بخلاف ما رواه الجماعة.
٤٣٤٤ - (م) (٣) ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن ابن أبي عتاب، عن أبي سلمة [عن عائشه] (٤) قالت: "كان رسول الله -ﷺ- إذا صلى ثم أوتر ثم صلى الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يأتيه المنادي".
٤٣٤٥ - ابن عيينة، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر حركني برجله وكان يصلي الركعتين فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع حتى يقوم إلى الصلاة" (٥).
٤٣٤٦ - (د) (٦) أبو مكين، ثنا أبو الفضل رجل من الأنصار، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "خرجت مع النبي -ﷺ- لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه الصلاة أو حركه برجله".
٤٣٤٧ - مسعر، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي قال: "رأى ابن عمر قومًا قد اضطجعوا بعد الركعتين قبل صلاة الفجر فقال: ارجع إليهم فسلهم ما حملهم على ما صنعوا؟ فأتيتهم فسألتهم فقالوا: نريد السنة. قال: ارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة".
_________________
(١) البخاري (٣/ ٥٣ رقم ١١٦١)، ومسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١ رقم ١٢٦٢)، والترمذي (٢/ ٢٧٧ رقم ٤١٨) كلاهما من طريق سالم أبي النضر به.
(٢) سبق.
(٣) مسلم (١/ ٥١١ رقم ٧٤٣).
(٤) من "هـ" وصحيح مسلم. وسقطت من "الأصل، م".
(٥) تقدم.
(٦) أبو داود (٢/ ٢١ رقم ١٢٦٤).
[ ٢ / ٩٧٦ ]
وأشار الشافعي إلى أن الاضطجاع للفصل بين النافلة والفرض ثم سواء كان ذلك الفصل باضطجاع أو بحديث أو انتقال.
فضل صلاة الضحى
٤٣٤٨ - (م) (١) الضحاك بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبي مرة مولي أم هانئ، عن أبي الدرداء: "أوصاني حبيبي -ﷺ- بثلاث لن أدعهن ما عشت: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر".
٤٣٤٩ - (م) (٢) عبد العزيز بن المختار، في عبد الله الداناج [عن أبي رافع] (٣)، عن أبي هريرة قال: "أوصاني خليلي أبو القاسم -ﷺ- بثلاث: الوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى". وأخرجاه (٤) من حديث أبي عثمان عن أبي هريرة.
٤٣٥٠ - (م) (٣) مهدي بن ميمون، نا واصل مولى أبي عيينة، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر، عن النبي -ﷺ- قال: "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ويحزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى".
من رواها أربعًا فأكثر
٤٣٥١ - (م س ق) (٦) معمر وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة "كان رسول الله -ﷺ- يصلي صلاة الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله" ورواه (م) من حديث هشام عن قتادة.
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢٢).
(٢) مسلم (١/ ٤٩٩ رقم ٧٢١).
(٣) من "هـ".
(٤) سبق.
(٥) مسلم (١/ ٤٩٨ رقم ٧٢٠)، وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧ رقم ١٢٨٦).
(٦) مسلم (١/ ٤٩٧ رقم ٧١٩)، والنسائي فى الكبرى (١/ ١٨٠ رقم ٤٧٩). وأما ابن ماجه فرواه (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠ رقم ١٣٨١) من طريق شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة به.
[ ٢ / ٩٧٧ ]
٤٣٥٢ - (م) (١) شعبة، عن يزيد الرشك، سمعت معاذة تقول: "سألت عائشة هل كان رسول الله -ﷺ- يصلي الضحى؟ قالت: نعم أربع ركعات ويزيد ما شاء الله".
٤٣٥٣ - عبد الوهاب الثقفي، عن برد بن سنان، عن سليمان بن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن (قيس بن الجذامي) (٢)، عن نعيم بن همار الغطفاني، عن رسول الله -ﷺ- عن ربه -﷿- قال: "ابن آدم صل لي أربع ركعات أول النهار أكفك آخره".
قلت: ورواه سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. ورواه أبو الزاهرية وخالد بن معدان عن كثير نحوه". رواه أبو داود (٣) والنسائي (٤).
٤٣٥٤ - (خ م) (٥) شعبة، نا عمرو بن مرة، سمعت ابن أبي ليلى يقول: "ما حدثنا أحد أنه رأى رسول الله -ﷺ- يصلي الضحى غير أم هانئ قالت: إن رسول الله -ﷺ- دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات قالت: فلم أر صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود".
٤٣٥٥ - (م) (٦) يونس، عن الزهري، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن الحارث أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: "سألت وحرصت على أن أجد أحدًا من الناس يخبرني أن رسول الله -ﷺ- سبح سبحة الضحى، فحدثتني أم هانئ أن رسول الله -ﷺ- أتى بعدما ارتفع النهار يوم الفتح فأمر بثوب فستر عليه فاغتسل، ثم قام فركع ثمان ركعات لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده كل ذلك متقارب" عند مسلم حدثني ابن عبد الله، ولأن الصحيح عبد الله بن عبد الله بن الحارث قاله الليث وغيره، عن يونس، وكان ابن وهب يسميه عبيد الله.
٤٣٥٦ - ابن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد، سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول عن
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٩٧ رقم ٧١٩).
(٢) كذا في "الأصل، م" وفي "هـ": قيس الجذامي.
(٣) أبو داود (٢/ ٢٧ رقم ١٢٨٩).
(٤) النسائي في الكبرى (١/ ١٧٧ - ١٧٨ رقم ٤٦٨).
(٥) البخاري (٣/ ٦٢ رقم ١١٧٦)، ومسلم (١/ ٤٩٧ رقم ٣٣٦). وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٨ رقم ١٢٩١)، والترمذي (٢/ ٣٣٨ رقم ٤٧٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (١/ ١٨٢ رقم ٤٨٦) كلهم من طريق شعبة به.
(٦) مسلم (٤٩٨ رقم ٣٣٦). وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٨١ رقم ٤٨٤) من طريق الزهري به، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٣٩ رقم ١٣٧٩) من طريق عبد الله بن الحارث بنحوه مختصرًا.
[ ٢ / ٩٧٨ ]
أم هانئ: "أنها رأت النبي -ﷺ- صلى الضحى ثمان ركعات لم تره صلى قبلها ولا بعدها في ثوب قد خالف بين طرفيه".
٤٣٥٧ - (م) (١) عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن أم هانئ "أن رسول الله -ﷺ- يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثمان ركعات يسلم من كل ركعتين".
٤٣٥٨ - أبو عاصم، نا إسماعيل بن رافع، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن عبد الله بن عمرو قال: "لقيت أبا ذر فقلت: يا عم اقبسني خيرًا فقال: سألت رسول الله -ﷺ- كما سألتني فقال: إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليتها أربعًا كتبت من المحسنين، وإن صليتها ستًا كتبت من القانتين، وإن صليتها ثمانيًا كتبت من الفائزين، وإن صليتها عشرًا لم تكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثنتي عشرة بنى الله لك بيتًا فى الجنة". في إسناده نظر.
٤٣٥٩ - (د) (٢) يحيى بن أيوب، عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ الجهني، عن أبيه أن رسول الله -ﷺ- قال: "من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا غفر له خطاياه وإن كانت أكبر من زبد البحر".
٤٣٦٠ - (م) (٣) ابن علية، ثنا أيوب، عن القاسم الشيباني "أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون في مسجد قباء من الضحى فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعه أفضل إن رسول الله -ﷺ- قال: إن صلاة الأوابين حين ترمض الفصال". وقال مرة "أناسًا يصلون".
٤٣٦١ - (م) (٤) هشام الدستوائي عن القاسم الشيباني، عن زيد "أنه رأى ناسًا جلوسًا إلى قاص فلما طلعت الشمس ابتدروا السواري يصلون، فقال: إن رسول الله -ﷺ- قال: إن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال".
٤٣٦٢ - يحيى الذماري، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال رسول الله -ﷺ-: "من مشى إلى صلاة مكتوبة وهو متطهر فأجره كأجر الحاج المحرم ومن مشى إلى سبحة
_________________
(١) كذا عزاه لمسلم وهو وهم. انظر "هـ" وتحفة الأشراف (١٢/ ٤٥٥)، والحديث أخرجه أبو داود (٢/ ٢٨ رقم ١٢٩٠)، وابن ماجه (١/ ٤١٩ رقم ١٣٢٣) كلاهما من طريق عياض بن عبد الله به.
(٢) أبو داود (٢/ ٢٧ رقم ١٢٨٧).
(٣) مسلم (١/ ٥١٥ رقم ٧٤٨).
(٤) مسلم (١/ ٥١٦ رقم ٧٤٨).
[ ٢ / ٩٧٩ ]
الضحى لا ينهضه إلا إياها فأجره كأجر المعتمر وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين" (١).
قلت: وفي صلاة الضحى للحاكم حديث:
٤٣٦٣ - الزهري عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك "أن رسول الله -ﷺ- صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا" قال الحاكم: هذه لفظة متفق عليها كذا قال. قلت:
٤٣٦٤ - خالد بن عبد الله، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي حرب: أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب". ورواه حماد بن سلمة وغيره عن محمد، عن أبي سلمة مرسلًا.
٤٣٦٥ - ولشعبة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي "أن النبي -ﷺ- كان يصلي الضحى".
وللترمذي (٢) من حديث:
٤٣٦٦ - محمد بن إسحاق، حدثني موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس، عن عمه ثمامة، عن أتس مرفوعًا "من صلى الضحى [ثنتي عشرة ركعة] (٣) بنى [الله] (٣) له قصرا في الجنة من ذهب" وساق الحاكم عدة أحاديث غريبة وواهية.
قال المؤلف:
ذكر الحديث الذي في تركه ﵇ صلاة الضحى وأن المراد ترك المداومة
٤٣٦٧ - (خ) (٤) ابن أبي ذئب ومعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة [قالت] (٥): "ما رأيت رسول الله -ﷺ- سبح سبحة الضحى وإني لأسبحها". زاد فيه معمر: قالت: "وما أحدث الناس شيئًا أحب إليّ منها". فمرادها -والله أعلم- ما رأيته داوم عليها وكذا قولها: "وما أحدث الناس" تريد مداومتهم.
قلت: اللفظ لا يحتمل هذا التأويل.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٥٣ رقم ٥٥٨) من طريق يحيى الذماري به.
(٢) (٢/ ٣٣٧ رقم ٤٧٣). وأخرجه ابن ماجه أيضًا (١/ ٤٣٩ رقم ١٣٨٠) من طريق ابن إسحاق بنحوه.
(٣) ليست في "الأصل" والمثبت من جامع الترمذي وسنن ابن ماجه.
(٤) البخاري (٣/ ٦٧ رقم ١١٧٧).
(٥) في "الأصل، م": قال. والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ٩٨٠ ]
٤٣٦٨ - يزيد بن زريع وأبو أسامة عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق "قلت لعائشة: هل كان النبي -ﷺ- يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن كان يجيء من مغيبه" (١).
وروي في ذلك عن جابر وكعب بن مالك عن النبي -ﷺ- ومر لمعاذة عن عائشة "أنه ﵇ كان يصليها أربعًا ويزيد ما شاء الله" ومجموع الأحاديث يدل على أنه كان لا يداوم عليها لعلة وهي:
٤٣٦٩ - (م) (٢) مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله -ﷺ- صلى سبحة الضحى وإني لأسبحها وإن كان رسول الله -ﷺ- ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم.
قلت: قد داوم على قيام الليل ولم يفرض علينا.
صلاة الزوال
٤٣٧٠ - الثوري (ت س ق) (٣) عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة قال: "سألنا عليًا ﵁ عن تطوع رسول الله -ﷺ- بالنهار فقال لنا: ومن يطيقه؟ قلنا: حدثناه نطيق منه ما أطقنا. فقال: كان النبي -ﷺ- يمهل إذا صلى الفجر حتى إذا ارتفعت الشمس فكان مقدارها من العصر قام فصلى ركعتين يفصل فيهما بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين ثم يصلي ركعتين بعد الظهر يفعل فيهما مثل ذلك ثم يصلي أربعًا قبل العصر يفعل فيهن مثل ذلك".
وكذا رواه شعبة وجماعة، عن أبي إسحاق وزاد إسرائيل عن أبي إسحاق فيه "وقلما يداوم عليها" تفرد به عاصم، وكان ابن المبارك يضعفه فيطعن في روايته لهذا الحديث.
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٨١ رقم ٤٨١) ص طريق خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق به.
(٢) مسلم (١/ ٤٩٧ قم ٧١٨). وأخرجه البخاري (٣/ ١٣ - ١٤ رقم ١١٢٨)، وأبو داود (٢/ ٢٨ رقم ١٢٩٣)، والنسائي في الكبرى (١/ ١٨٠ رقم ٤٨٠) كلهم من طريق مالك به.
(٣) الترمذي (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤ رقم ٥٩٨)، والنسائي (١/ ١٤٧ رقم ٣٣٧)، وابن ماجه (١/ ٣٦٧ رقم ١١٦١) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
[ ٢ / ٩٨١ ]
صلاة التسبيح
٤٣٧١ - أخبرنا أبو الحسن العلوي إملاء، نا (أبو حامد الحافظ إملاء) (١) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، نا عبد الرحمن بن بشر، ثنا موسى بن عبد العزيز القنباري، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال للعباس: "يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أحبوك ألا أجيزك أفلا أفعل لك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره، قديمه وحديثه، عمده وخطأه، سره وعلانيته عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات تبدأ فتكبر ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ثم تقول عند فراغك من السورة وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا، ثم تسجد فتقول عشرًا، ثم ترفع فتقول عشرًا فذلك خمس وسبعون مرة في كل ركعة إن استطعت أن تصلي كل يوم مرة فافعل فإن لم تستطع ففي كل جمعة مرة، فإن لم تستطع ففي صل شهر مرة فإن لم تستطع ففي كل سنة مرة، فإن لم تستطع ففي عمرك مرة".
قلت: رواه (د ق) (٢) عن عبد الرحمن وزاد فيه (د) بعد قوله: "خطأه وعمده": "صغيره وكبيره".
٤٣٧٢ - محمد بن رافع، نا إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة: أن رسول الله -ﷺ- قال: "يا عباس، يا عم رسول الله، ألا أهدي لك " فذكره مرسلا.
قلت: لكن إِبراهيم مجمع على ضعفه، والقنباري لم يضعف.
٤٣٧٣ - (د) (٣) مهدي بن ميمون، ثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، حدثني رجل كانت له صحبة -يرون عبد الله بن عمرو- قال: "ائتني غدًا أحبوك وأثيبك وأعطيك. حتى ظننت أنه يعطيني عطية. قال: إذا زال النهار فقم فصل أربع ركعات " الحديث، قال: "ثم
_________________
(١) تكررت في "الأصل".
(٢) أبو داود (٢/ ٢٩ - ٣٠ رقم ١٢٩٧)، وابن ماجه (١/ ٤٤٣ رقم ١٣٨٧).
(٣) أبو داود (٢/ ٣٠ رقم ١٢٩٨).
[ ٢ / ٩٨٢ ]
ترفع رأسك من السجدة الثانية فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا وتهلل عشرًا، ثم تصنع ذلك في الأربع ركعات؛ فإنك لو كنت أعظم أهل الأرض ذنبًا غفر لك بذلك. قلت: فإن لم أستطع أن أصليها تلك الساعة؟ قال: صلها من الليل والنهار".
قال (د) (١): رواه المستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو قوله. قال المؤلف: ورواه أبو جناب، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله مرفوعًا غير أنه جعل التسبيح خمس عشرة مرة قبل القراءة وجعل ما بعد السجدة الثانية بعد القراءة.
قال (د) (١): رواه روح بن المسيب وجعفر بن سليمان عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس قوله، وقال في حديث روح فقال حديث النبي -ﷺ-.
٤٣٧٤ - (د) (٢) أبو توبة، نا محمد مهاجر، عن عروة بن رويم، حدثني الأنصاري "إن رسول الله -ﷺ- قال لجعفر بهذا الحديث فذكر نحوه ثم قال في السجدة الثانية من الركعة الأولى كما قال في حديث مهدي بن ميمون.
صلاة الاستخارة
٤٣٧٥ - عبد الرحمن بن أبي الموال، عن ابن المنكدر، عن جابر: "كان رسول الله -ﷺ- يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول لنا: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم هذا الأمر -تسميه بعينه الذي تريد- خيرًا لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أي فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شرًا لي -مثل الأول- فاصرفه واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به- أو قال: في عاجل أمري وآجله" (٣).
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٣٠ رقم ١٢٩٨) وسبق.
(٢) أبو داود (٢/ ٣٠ رقم ١٢٩٩).
(٣) أخرجه البخاري (٣/ ٥٨ رقم ١١٦٦)، وأبو داود (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ١٥٣٨)، والترمذي (٢/ ٣٤٥ رقم ٤٨٠)، والنسائي (٦/ ٨٠ - ٨١ رقم ٣٢٥٣)، وابن ماجه (١/ ٤٤٠ رقم ١٣٨٣) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الموال به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح غريب.
[ ٢ / ٩٨٣ ]
تحية المسجد
٤٣٧٦ - (خ م) (١) مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس".
(خ) مكي، نا عبد الله بن سعيد بن ابي هند، عن عامر بهذا، ولفظه "فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
النافلة جماعة
٤٣٧٧ - (خ) (٣) إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك "أن رسول الله -ﷺ- أتاه في منزله فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ فأشرت له إلى المكان فكبر رسول الله -ﷺ- وصفنا خلفه فصلى ركعتين".
وساقه (خ) مرة أخرى مطولا، وفيه "فأتاني هو وأبو بكر بعدما اشتد النهار، فاستأذن فأذنت له فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام فكبر وصفنا خلفه وصلى لنا ركعتين".
وأخرجه (م) (٥) بمعناه.
٤٣٧٨ - (م) (٦) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس: "أتانا رسول الله -ﷺ- وما هو إلا
_________________
(١) البخاري (١/ ٦٤٠ رقم ٤٤٤)، ومسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١٤). وأخرجه أبو داود (١/ ١٢٧ رقم ٤٦٧)، والترمذي (٢/ ١٢٩ رقم ٣١٦) وقال: حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح. والنسائي (٢/ ٥٣ رقم ٧٣٠)، وابن ماجه (١/ ٣٢٤ رقم ١٠١٣) كلهم من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٣/ ٥٨ رقم ١١٦٧).
(٣) البخاري (١/ ٦١٧ رقم ٤٢٤).
(٤) البخاري (٣/ ٧٣ رقم ١١٨٦).
(٥) مسلم (١/ ٥٥ رقم ٣٣).
(٦) مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٦٠). وأخرجه النسائي (٢/ ٨٦ رقم ٨٠٢) من طريق سليمان به.
[ ٢ / ٩٨٤ ]
أنا وأمي وخالتي أم حرام فقال: قوموا فلأصلي بكم. وذاك في غير وقت الصلاة فقال رجل من القوم لثابت: فأين جعل أنسًا؟ قال: عن يمينه. قال: فدعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة. فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك ادع الله له. فدعا لي بكل خير، فكان آخر ما دعا لي: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
٤٣٧٩ - (خ) (١) أيوب السختياني، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "بت عند خالتي ميمونة فقام النبي -ﷺ- يصلي من الليل يعني فقمت أصلي معه فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه". ومر حديث عائشة في قيام رمضان، وفي حديث أبي ذر عن النبي -ﷺ- استحباب ذلك، وعن ابن مسعود وحذيفة في قيامهما مع النبي -ﷺ- ما دل على ذلك، وعن عمر من فعله ما دل على ذلك.
الجماعة وأنها فرض كفاية
٤٣٨٠ - (خ م) (٢) أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال: "أتينا رسول الله -ﷺ-. ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيمًا رفيقًا فظن أنا قد اشتقنا أهلنا فسألنا عمن تركنا من أهلنا فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا عندهم وعلموهم ومروهم فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".
٤٣٨١ - (د س) (٣) زائدة، نا السائب بن حبيش الكلاعي، عن معدان بن أبي طلحة "قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ فقلت: في خربة دوين حمص. فقال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليك بالجماعة فإنما يأكل الذئب القاصية". قال السائب: يعني: الجماعة في الصلاة.
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٢٥ رقم ٦٩٩). وأخرجه النسائي (٢/ ٨٧ رقم ٨٠٦) من طريق أيوب به.
(٢) البخاري (٢/ ١٣٠ رقم ٦٢٧)، ومسلم (١/ ٤٦٥ رقم ٦٧٤).
(٣) أبو داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٤٧)، والنسائي (٢/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ٨٤٧).
[ ٢ / ٩٨٥ ]
التشديد في ترك الجماعة
٤٣٨٢ - (خ م) (١) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم فوالذي نفسي بيده لو يعلم أحدكم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء".
٤٣٨٣ - (خ م) (٢) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أن رسوال الله -ﷺ- قال: "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم الحطب ثم أخالف إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار".
٤٣٨٤ - (م) (٣) معمر، عن همام، نا أبو هريرة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا لي حزمًا من حطب ثم آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق بيوتًا على من فيها".
٤٣٨٥ - (م) (٤) جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر بفتيان مع حزم الحطب وأحرق على قوم دورهم يسمعون النداء ثم لا يأتون الصلاة" لفظ أبو نعيم عنه.
٤٣٨٦ - وقال عبد الرزاق: أنا معمر، عن جعفر بن برقان بهذا لكن قال. "لا يشهدون الجمعة".
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٤٨ رقم ٦٤٤)، ومسلم (/ ٤٥١ رقم ٦٥١). وأخرجه النسائي (٢/ ١٠٧ رقم ٨٤٨) من طريق أبو الزناد به.
(٢) البخاري (٢/ ١٦٥ رقم ٦٥٧)، ومسلم (١/ ٤٥١ - ٤٥٢ رقم ٦٥١). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٤٨)، وابن ماجه (١/ ٢٦١ رقم ٧٩٧) كلاهما من طريق الأعمش به.
(٣) مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥١).
(٤) مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥١). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٤٩). والترمذي (١/ ٤٢٢ رقم ٢١٧) كلاهما من طريق يزيد به، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٩٨٦ ]
٤٣٨٧ - (م) (١) زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- "أنه قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت " الحديث.
قال المؤلف: الذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة.
٤٣٨٨ - (د) (٢) أبو المليح، نا يزيد بن يزيد، حدثني يزيد بن الأصم، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطب ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرقها عليهم. قلت ليزيد بن الأصم: يا أبا عوف الجمعة عني أو غيرها؟ فقال: صمتا أذناي إن لم أكن سمعت أبا هريرة يأثره عن رسول الله -ﷺ- ما ذكر جمعة ولا غيرها".
٤٣٨٩ - إبراهيم بن مهاجر، عن أبي الشعثاء قال: "كنا مع أبي هريرة في المسجد فنادى المنادي بالعصر فخرج رجل فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم -ﷺ-" (٣).
٤٣٩٠ - (م) (٤) ابن عيينة، نا عمر بن سعيد بن مسروق، عن أشعث بن سليم، عن أبيه قال: "كان أبو هريرة جالسًا في المسجد فرأى رجلا يجتاز بالمسجد بعد الأذان فقال: أما هذا فقد عصي أبا القاسم".
٤٣٩١ - أبو بحر البربهاري، نا بشير بن موسى، نا الحميدي، نا سفيان، نا عبد الرحمن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب (٥) أن النبي -ﷺ- قال: "لا يخرج أحد من المسجد بعد النداء إلا منافق إلا رجلا يخرج لحاجته وهو يريد الرجعة إلى المسجد".
٤٣٩٢ - قراد أبو نوح، نا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" تابعه هشيم، عن
_________________
(١) مسلم (٤٥٢ رقم ٦٥٢).
(٢) أبو داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٤٩).
(٣) أخرجه مسلم (١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٥) [٢٥٨]، وأبو داود (١/ ١٤٧ رقم ٥٣٦)، والترمذي (١/ ٣٩٧ رقم ٢٠٤)، وابن ماجه (١/ ٢٤٢ رقم ٧٣٣) من طرق عن إبراهيم بن مهاجر به. وأخرجه النسائي (٢/ ٢٩ رقم ٦٨٣) من طريق أشعث عن أبيه به، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (١/ ٤٥٤ رقم ٦٥٥). وأخرجه أبو داود (١/ ١٤٧ رقم ٥٣٦)، والترمذي (١/ ٣٩٧ رقم ٢٠٤) -وقال: حديث أبي هريرة: حديث حسن صحيح- والنسائي (٢/ ٢٩ رقم ٦٨٣)، وابن ماجه (١/ ٢٤٢ رقم ٧٣٣) كلهم من طريق أبي الشعثاء به.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٢ / ٩٨٧ ]
شعبة. ورواه الجماعة عن شعبة موقوفًا، ورواه مغراء العبدي عن عدي مرفوعًا، وروي عن أبي موسى مسندًا وموقوفًا، والموقوف أصح.
٤٣٩٣ - العطاردي، نا حفص بن غياث، عن مسعر، عن عدي بن ثابت قالت عائشة "من سمع النداء فلم يجب فلم يرد خيرًا ولم يرد به" هذا منقطع. زائدة، نا أبو حيان التيمي، حدثني أبي قال علي -﵁-: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
٤٣٩٤ - الثوري، نا أبو حيان، عن أبيه، عن علي بهذا "قيل له: ومن جار المسجد؟ قال: من أسمعه المنادي".
٤٣٩٥ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من سمع النداء من جيران المسجد وهو صحيح من غير عذر فلم يجب فلا صلاة له". وروي مرفوعًا ولم يصح.
٤٣٩٦ - سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".
قلت: اليمامي ضعفوه.
٤٣٩٧ - (م) (١) مروان بن معاوية، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد، عن أبي هريرة: قال: "جاء أعمى إلى رسول الله -ﷺ- فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال له: نعم. قال: فأجب".
٤٣٩٨ - بشر بن حاتم، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة "أن رجلا أعمى أتى رسول الله -ﷺ- فقال: إني أسمع النداء ولعلي لا أجد قائدًا فأتخذ مسجدًا في داري؟ فقال: تسمع النداء؟ قال: نعم. قال: إذا سمعت النداء فاخرج" خالفه أبو عبد الرحيم، عن زيد فقال: عن عدي بن ثابت بدل أبي إسحاق.
٤٣٩٩ - الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن عمرو بن أم مكتوم قال: "جئت إلى رسول الله -ﷺ- فقلت: يا رسول الله، إني كبير ضرير شاسع الدار ولي قائد لا يلاومني فهل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي. قال: أتسمع النداء؟ [قال: نعم] (٢) قال: ما أجد لك رخصة" (٣).
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٣). وأخرجه النسائي (٢/ ١٠٩ رقم ٨٥٠) من طريق مروان بن معاوية به.
(٢) من "هـ".
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٢) من طريق حماد. وابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٢) من طريق زائدة كلاهما عن عاصم به.
[ ٢ / ٩٨٨ ]
٤٤٠٠ - (د ق) (١) حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي رزين "أن ابن أم مكتوم سأل النبي -ﷺ- " الحديث.
قلت: تابعهما زائدة عن عاصم بن بهدلة.
قال: ورواه أبو سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي رزين فقال: عن أبي هريرة (٢).
٤٤٠١ - زيد بن أبي الزرقاء وقاسم الجرمي (د س) (٣) نا سفيان، عن عبد الرحمن بن عابس، عن ابن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم "قلت: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال: تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ فحي هلا".
قال أبو بكر بن إسحاق الضبعي: ليس في أمره له ما يدل على أن حضورها فرض لأنه رخص لعتبان بن مالك، وقوله: "لا أجد لك رخصة" أي بأن تلحق فضيلة من حضرها.
قال المؤلف: يؤكده:
٤٤٠٢ - خبر أبي داود المباركي، نا أبو شهاب الحناط، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن ابن أم مكتوم "قلت: يا رسول الله، إن لي قائدًا لا يلائمني في هاتين الصلاتين العشاء والصبح. فقال: لو يعلم القاعد عنهما ما فيهما لأتاهما ولو حبوًا" وقيل: اسم ابن أم مكتوم عبد الله.
٤٤٠٣ - (م) (٤) أبو العميس، نا علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص قال: قال ابن مسعود: "من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن لمن سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ورفعه بها درجة وحط عنه سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه، ولقد كان الرجل يوتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف".
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٢)، وابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٢).
(٢) في "الأصل": رزين. وهو سبق قلم، والمثبت من "هـ".
(٣) أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٣)، والنسائي (٢/ ١١٠ رقم ٨٥١).
(٤) (١/ ٤٥٣ رقم ٦٥٤). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٠ رقم ٥٥٠)، والنسائي (٢/ ١٠٨ رقم ٨٤٩) كلاهما من طريق علي بن الأقمر به.
[ ٢ / ٩٨٩ ]
٤٤٠٤ - مالك، عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول الله -ﷺ- قال: "بيننا وبين المنافقين شهود العشاء والصبح لا يستطيعونها - أو نحو هذا".
قال الشافعي: يشبه ما قال رسول الله -ﷺ- من همه بالتحريق أن يكون قاله في قوم تخلفوا عن العشاء لنفاق.
٤٤٠٥ - يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: "كنا إذا فقدنا الرجل في العشاء والفجر أسأنا به الظن".
فضل صلاة الجماعة
٤٤٠ - (خ م) (١) مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" وفي لفظ "تفضل صلاة الفذ".
٤٤٠٧ - حجاج بن حجاج، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين".
٤٤٠٨ - الربيع، أنا الشافعي، أنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي -ﷺ- قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا" كذا رواه في كتاب الإمامة، ورواه المزني وحرملة عن الشافعي فقال: عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة. وهذا المشهور عن مالك فوهم الربيع، وقيل: إن مالكًا قد روى أحاديث في الموطأ رواها في غير الموطأ بأسانيد أخر فهذا منها فإن روح بن عبادة رواه عن مالك مثل الربيع.
٤٤٠٩ - أخبرنا الحاكم، نا علي بن عيسى الحيري الثقة المأمون، نا إبراهيم بن أبي طالب وعبد الله ابن محمد قالا: نا إسحاق، نا روح بهذا.
٤٤١٠ - (م) (٢) يحيى والقعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا".
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٥)، ومسلم (١/ ٤٥٠ رقم ٦٥٠). وأخرجه النسائي (٢/ ١٠٣ رقم ٨٣٧) من طريق مالك به.
(٢) مسلم (١/ ٤٤٩ رقم ٦٤٩). وأخرجه الترمذي (١/ ٤٢١ رقم ٢١٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (٢/ ١٠٣ رقم ٨٣٨) كلاهما من طريق مالك به.
[ ٢ / ٩٩٠ ]
٤٤١١ - (م) (١) عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري بهذا ثم زاد فيه: "وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر. قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) ". ومر لشعيب، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة نحوه.
٤٤١٢ - (م) (٣) أفلح بن حميد، عن أبي بكر بن حزم، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة مرفوعًا: "صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين من صلاة الفذ".
٤٤١٣ - (خ) (٤) الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة".
٤٤١٤ - (م) (٥) الثوري، عن عثمان بن حكيم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن عتمان قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من صلى العشاء في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والصبح فى جماعة كان كقيام ليلة". رواه أبو أحمد الزبيري، وأبو نعيم عن سفيان فجعل قيام ليلة للصبح وحدها. وكذا رواه عبد الواحد بن زياد، عن عثمان بن حكيم. وخرج مسلم الكل لكن ذكر لفظ أبي أحمد وأحال باقي الطرق عليه، والذي سقناه هو رواية الرمادي، نا عبد الرزاق، نا الثوري.
٤٤١٥ - إسحاق بن سليمان، نا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب قال: "صلى بنا رسول الله -ﷺ- صلاة العشاء فتفقد رجالا فقال: أشهد فلان؟ قيل: لا. ثم قال: أشهد فلان قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين -يعني: صلاة العشاء والفجر- من أثقل الصلوات على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله، وإن صف الأول على مثل صفوف
_________________
(١) سبق.
(٢) الإسراء: ٧٨.
(٣) مسلم (١/ ٤٥٠ رقم ٦٤٩).
(٤) البخاري (٢/ ١٥٤ رقم ٦٤٦).
(٥) مسلم (١/ ٤٥٤ رقم ٦٥٦). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٥)، والترمذي (١/ ٤٣٣ رقم ٢٢١) كلاهما من طريق الثوري به، وقال الترمذي: حديث عثمان حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٩٩١ ]
الملائكة" (١). وقد قيل: عن [أبي] (٢) إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أُبيّ، وقيل: عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أُبيّ، وقيل غير ذلك.
٤٤١٦ - ثور بن يزيد وغيره، عن يونس بن سيف الكلاعي، عن قباث بن أشيم أن رسول الله -ﷺ- قال: "صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة أربعة تترى، وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى، وصلاة ثمانية يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى" ورواه عيسى بن يونس، عن ثور، عن يونس فقال: عن عبد الرحمن بن زياد، عن قباث" وكذا رواه البخاري في تاريخه عن عبد الله بن يوسف، عن الوليد، عن ثور. قلت: إِسناده وسط.
فضيلة المشي إلى الصلاة
٤٤١٧ - (خ م) (٣) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "فضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، وما من رجل يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد لا ينهزه إلا الصلاة إلا كتب له بكل خطوة درجة، وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له ما لم يؤذ فيه ما لم يحدث فيه".
٤٤١٨ - (م) (٤) عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عدي بن ثابت، عن أبي
حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من
بيوت الله (فيقضي) (٥) من فرائض الله كانت خطواته إحداهما تحط خطيئه والأخرى ترفع درجة".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥٤)، والنسائي (٢/ ١٠٤ رقم ٨٤٣)، وابن ماجه (١/ ٢٥٩ رقم ٧٩٠) من طرق عن أبي إسحاق به.
(٢) في "الأصل": ابن. والمثبت من "هـ".
(٣) البخاري (١/ ٦٧٢ رقم ٤٧٧)، ومسلم (١/ ٤٥٩ رقم ٦٤٩). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٣ رقم ٥٥٩)، والترمذي (٢/ ٤٩٩ رقم ٦٠٣) مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه (١/ ١٠٣ رقم ٢٨١) مختصرًا، كلهم من طريق الأعمش به.
(٤) مسلم (١/ ٤٦٢ رقم ٦٦٦).
(٥) كتب في الحاشية: فيؤدي.
[ ٢ / ٩٩٢ ]
٤٤١٩ - (س) (١) ابن أبي ذئب، أخبرني الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "حين يخرج أحدكم من بيته إلى المسجد فرجل تكتب حسنة وأخرى تمحو سيئة".
٤٤٢٠ - (م) (٢) العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط".
٤٤٢١ - (خ م) (٣) محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له في الجنة نزلا كلما غدا وراح".
٤٤٢٢ - (خ م) (٤) ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا".
٤٤٢٣ - (م) (٥) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر مرفوعًا: "مثل الصلوات كمثل نهر جار يمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات".
٤٤٢٤ - (د) (٦) الهيثم بن حميد، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن رسول الله -ﷺ- قال: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم، ومن خرج إلى تسبيح الضحى لا ينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر، وصلاة على إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين".
_________________
(١) النسائي (٢/ ٤٢ رقم ٧٠٥).
(٢) مسلم (١/ ٢١٩ رقم ٢٥١).
(٣) البخاري (٢/ ١٧٣ رقم ٦٦٢)، ومسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٦٩).
(٤) البخاري (٢/ ١٤ - ١٥ رقم ٥٢٨)، ومسلم (١/ ٤٦٢ رقم ٦٦٧). وأخرجه الترمذي (٥/ ١٣٩ رقم ٢٨٦٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (١/ ٢٣٠، ٢٣١ رقم ٤٦٢) كلاهما من طريق ابن الهاد به.
(٥) مسلم (١/ ٤٦٣ رقم ٦٦٨).
(٦) أبو داود (١/ ١٥٣ رقم ٥٥٨).
[ ٢ / ٩٩٣ ]
٤٤٢٥ - عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، سمع عقبة بن عامر يحدث عن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا تطهر الرجل ثم مر إلى المسجد لرعى الصلاة كتب له كاتبه -أو كاتباه- بكل خطوة يخطوها إلى المسجد عشر حسنات، والقاعد يرعى الصلاة كالقانت ويكتب من المصلين من حين يخرج من بيته حتى يرجع". سمعه الربيع المرادي من ابن وهب، أخبرني عمرو. قلت: إِسناده صالح.
٤٤٢٦ - (ق) (١) يحيى بن الحارث الشيرازي -وكان الخريبي يثني عليه- نا زهير بن محمد وأبو غسان، عن أبي حازم، عن سهل قال رسول الله -ﷺ-: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٧ - داود بن سليمان مؤذن مسجد ثابت البناني، ثنا أبي، عن ثابت، عن أنس عن النبي -ﷺ-: "بشر المشائين في ظلم الليل بالنور التام يوم القيامة".
٤٤٢٨ - (د ت) (٢) إسماعيل الكحال، عن عبد الله بن أوس، عن بريدة الأسلمي، عن النبي -ﷺ-: "بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة.
قلت: إِسماعيل بن سليمان بصري ما ضعف.
٤٤٢٩ - (خ م) (٣) يزيد بن عبد الله، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى قال رسول الله -ﷺ-: "إن أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام في جماعة أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام".
٤٤٣٠ - (م) (٤) سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبيّ قال: "كان رجل ما أعلم أحدًا من الناس من أهل المدينة ممن يصلي القبلة أبعد منزلا من المسجد منه، فكان يحضر الصلوات مع النبي -ﷺ- فقيل له: لو اشتريت حمارًا فركبت في الرمضاء والظلماء فقال: والله ما أحب أن منزلي يلزق المسجد فأخبر رسول الله -ﷺ- بذلك فسأله فقال: يا رسول الله، كيما
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٢٥٦ رقم ٧٨٠).
(٢) أبو داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦١)، والترمذي (١/ ٤٣٥ رقم ٢٢٣). وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه مرفوع، هو صحيح مسند وموقوف إلى أصحاب النبي -ﷺ- ولم يسند إلى النبي -ﷺ-.
(٣) البخاري (٢/ ١٦١ رقم ٦٥١)، ومسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٦٢).
(٤) مسلم (١/ ٤٦٠ - ٤٦١ رقم ٦٦٣). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٧)، وابن ماجه (١/ ٢٥٧ رقم ٧٨٣) كلاهما عن طريق أبي عثمان به.
[ ٢ / ٩٩٤ ]
يكتب آثري وخطاي ورجوعي إلى أهلى وإقبالي وإدباري -أو كما قال- فقال: أنطاك الله ذلك كله وأعطاك ما احتسبت أجمع -أو كما قال".
٤٤٣١ - (خ) (١) حميد، عن أنس "أن بني سلمة أرادوا أن يتحولوا عن منازلهم فيدنوا من المسجد، فكره رسول الله -ﷺ- أن تعرى المدينة فقال: يا بني سلمة، ألا تحتسبون آثاركم؟ قالوا: بلى. فأقاموا".
٤٤٣٢ - (م) (٢) معتمر، نا كهمس، عن أبي نضرة، عن جابر قال: "أراد بنو سلمة أن يتحولوا قرب المسجد والبقاع خالية، فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فقال: يا بني سلمة، دياركم دياركم؛ فإنها تكتب آثاركم فأقاموا وقالوا: ما يسرنا أنا كنا تحولنا".
٤٤٣٣ - (د ق) (٣) يحيى القطان، عن ابن أبي ذئب، عن عبد الرحمن بن مهران، عن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا".
قلت: إِسناده صالح.
فصل المساجد وعمارتها بالصلاة وانتظار الصلاة بها
٤٤٣٤ - (م) (٤) أبو ضمرة، ثنا الحارث بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن مهران (٥) مولى أبي هريرة، عن أبي حريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "أحب البلاد إلى الله مساجدها".
٤٤٣٥ - جرير، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. فقال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: فأتاه جبريل فقال. له النبي -ﷺ-: يا جبريل، أي البقاع خير؟ قال: لا أدري. قال: أي البقاع شر؟ قال: لا أدري. قال: سل ربك. فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها
_________________
(١) البخاري (٤/ ١١٨ رقم ١٨٨٧). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٥٨ رقم ٧٨٤) من طريق حميد به.
(٢) مسلم (١/ ٤٦٢ رقم ٢٨١).
(٣) أبو داود (١/ ١٥٢ رقم ٥٥٦)، وابن ماجه (١/ ٢٥٧ رقم ٧٨٢).
(٤) مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٢٨٨).
(٥) كتب في حاشية "الأصل": ابن مهران آخر غير شيخ ابن أبي ذئب.
[ ٢ / ٩٩٥ ]
نبي الله، فقال: ما أسأله عن شيء. فقال الله -﷿- لجبريل: سألك محمد أي البقاع خير؟ فقلت: لا أدري. فأخبره أن خير البقاع المساجد، وأن شر البقاع الأسواق".
قلت: إِسناده صالح.
٤٤٣٦ - (خ م) (١) مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".
٤٤٣٧ - (خ) (٢) أبو علي الحنفي، نا قرة قال: "انتظرنا الحسن فراث علينا فجاء وقال: دعانا جيراننا هؤلاء ثم قال: قال أنس: انتظرنا النبي -ﷺ- ذات ليلة حتى كان شطر الليل، فبلغه فجاء فصلى لنا، ثم خطبنا فقال: ألا إن الناس قد صلوا ورقدوا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة. قال الحسن: وإن القوم لن يزالوا في خير ما انتظروا الخير". قال قرة: هو من حديث أنس عن النبي -ﷺ-.
٤٤٣٨ - (خ م) (٣) عبيد الله بن عمر، عن حبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجل كان قليه معلقًا في المسجد، ورجلان تحابا فىِ الله، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٠٩ رقم ٦٥٩)، ومسلم (١/ ٤٦٠ رقم ٦٤٩). وأخرجه أبو داود (١/ ١٢٧ رقم ٤٧٠) من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٢/ ٨٨ رقم ٦٠٠).
(٣) البخاري (٢/ ١٦٨ رقم ٦٦٠)، ومسلم (٢/ ٧١٥ رقم ١٠٣١). وأخرجه الترمذي (٤/ ٥١٦ رقم ٢٣٩١) وقال: هذا حديت حسن صحيح. والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٦١ رقم ٥٩٢١) كلاهما من طريق عبيد الله به.
[ ٢ / ٩٩٦ ]
٤٤٣٩ - (ت ق) (١) عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد مرفوعًا: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٢).
قلت: حسنه (ت).
٤٤٤٠ - صالح المري -وهو لين- عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إن عُمّار بيوت الله هم أهل الله". عثمان ين أبي العاتكة، عن عمير ين هانئ العنسي، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من أتى المسجد لشيء فهو حظه".
باب (٣)
٤٤٤١ - (م) (٤) مروان بن معاوية، نا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: "جاء أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة. فسأله أن يرخص له في بيته فأذن له، فلما ولى دعاه فقال له: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم. قال: فأجب".
من جمع في بيته
٤٤٤٢ - (م) (٥) عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس "كان رسول الله -ﷺ- أحسن الناس خلقًا، وربما تحضره الصلاة وهو في بيتنا فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس ثم ينضح، ثم يقوم فنقوم فيصلي بنا، قال: وكان بساطهم من جريد النخل".
٤٤٤٣ - (س) (٦) عبد العزيز بن أبي سلمة، عن حميد، عن أنس، عن أم الفضل بنت الحارث قالت: "صلى بنا رسول الله -ﷺ- في مرضه في بيته المغرب في ثوب واحد متوشحًا به [٢
_________________
(١) الترمذي (٥/ ١٤ رقم ٢٦١٧)، وابن ماجه (١/ ٢٦٣ رقم ٨٠٢) وقال الترمذي: هذا حديثه غريب حسن.
(٢) التوبة: ١٨.
(٣) كذا في "الأصل، م" وفي "هـ": باب ذكر الخبر الذي ورد في الأعمى يسمع النداء، ومن لم يرخص في ترك الحضور ومن رخص فيه في غير الجمعة.
(٤) مسلم (٢/ ٤٥٢ رقم ٦٥٣). وأخرجه النسائي (٢/ ١٠٩ رقم ٨٥٠) من طريق مروان به.
(٥) مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٩). وأخرجه البخاري (١٠/ ٥٩٨ رقم ٦٢٠٣) مطولا من طريق عبد الوارث به.
(٦) النسائي (٢/ ١٦٨ رقم ٩٨٥).
[ ٢ / ٩٩٧ ]
قرأ: "والمرسلات" ما صلى بعدها صلاة حتى قبض" تفرد به موسى بن داود عنه.
٤٤٤٤ - (م) (١) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة قالا: "أتينا عبد الله في داره فقال: صلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا " وذكر الحديث في صلاته بهما.
مر حديث للعلاء، عن أنس في باب كراهية تأخير العصر وقال ﵇: "ولايؤم الرجل في بيته إلا بإذنه".
٤٤٤٥ - سليمان التيمي، عن أبي نضرة "أن أبا سعيد مولى الأنصار -أو مملوكًا- دعا أبا ذر وحذيفة وابن مسعود، فلما حضرت الصلاة تقدم أبو ذر ليصلي بهم، فقال له حذيفة: تأخر يا أبا ذر. فقال أبو ذر: أكذاك يا ابن مسعود -أو يا أبا عبد الرحمن-؟ قال: نعم. فتأخر. قال سليمان: يعني أن الرجل أحق ببيته".
٤٤٤٦ - أبو معاوية، عن موسى الصغير، عن حبيب بن أبي ثابت "أنه صنع طعامًا فدعا إبراهيم النخعي وإبراهيم التيمي وسلمة بن كهيل وذرا وأناسًا من وجوه القراء، فأمر إبراهيم التيمي فقص عليهم، ثم حضرت الصلاة فصلوا في البيوت في جماعة ولم يخرجوا إلى المسجد ثم جاءهم الطعام".
اثنان فما فوقهما جماعة
٤٤٤٧ - خالد، عن أبي قلابة، كه مالك بن الحويرث أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما". ورواه مسلم (٢) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن خالد، عن أبي قلابة، عن مالك قال: "أتيت النبي -ﷺ- أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال قال لنا " فذكره.
٤٤٤٨ - جماعة، عن شعبة، نا أبو إسحاق، سمعت عبد الله بن أبي بصير يحدث عن أبي بن كعب: "صلى بنا رسول الله -ﷺ- الصبح فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: أشاهد فلان؟ قالوا: لا. قال: إن هاتين الصلاتين -يعني: العشاء والصبح- من أثقل الصلاة على
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٧٨ - ٣٧٩ رقم ٥٣٤). وأخرجه النسائي (٢/ ١٨٣ - ١٨٤ رقم ١٠٢٩) من طريق الأعمش به.
(٢) (١/ ٤٦٦ رقم ٦٧٤). وأخرجه البخاري (٢/ ١٣١ رقم ٦٣٠، ٦٣١)، وأبو داود (١/ ١٦١ رقم ٥٨٩)، والترمذي (١/ ٣٩٩ رقم ٢٠٥)، والنسائي (٢/ ٨ رقم ٦٣٤)، وابن ماجه (١/ ٣١٣ رقم (٩٧٩) من طرق عن خالد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ٩٩٨ ]
المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، والصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون فضيلته لابتدرتموه وصلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مج الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله -﷿" (١) وكذا رواه سفيان وابن طهمان وإسرائيل وجماعة، عن أبي إسحاق. وقال زهير: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه، عن أبَيّ.
وقال ابن المبارك: عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبي. وكذلك رواه جرير بن حازم وجماعة عن أبي إسحاق. وقال الفسوي: نا الحسن بن الربيع، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُرَيث، عن أبي بصير قال: قال أبي.
٤٤٤٩ - يحيى القطان وخالد بن الحارث ومعاذ قالوا: (د س ق) (١) نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أبيه - قال أبو إسحاق: وقد سمعته من أبيه- قال: سمعت أبيًا يقول: "صلى رسول الله -ﷺ- صلاة الصبح يومًا".
قال ابن المديني: عبد الله بن أبي بصير وأبوه سمعا من أبيّ جميعًا.
قلت: ورواه (ق (٢١) من حديث يونس بن أبي إِسحاق عن أبيه، عن أبي بصير وابنه.
٤٤٥٠ - (د ت) وهيب، عن سليمان الأسود، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد "أن النبي -ﷺ- أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه". قلت: حسنه (ت).
٤٤٥١ - عليلة بن بدر -ضعيف- عن أبيه، عن جده، عن أبي موسى قال رسول الله -ﷺ-: "اثنان فما فوقهما جماعة".
٤٤٥٢ - سعيد بن زربي، نا ثابت، عن أنس قال رسول الله -ﷺ-: "الرجل أحق بصدر دابته، والرجل أحق بصدر فراشه. وقال ﵇: الاثنان جماعة، والثلاثة جماعة، وما كثر فهو جماعة".
قلت: سعيد ضعفوه، خرج له (ت).
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٥١ - ١٥٢ رقم ٥٥٤)، والنسائي (٢/ ١٠٤ رقم ٨٤٣)، وابن ماجه (١/ ٢٥٩ رقم ٧٩٠).
(٢) سبق.
(٣) أبو داود (١/ ١٥٧ رقم ٥٧٤)، من طريق وهيب، والترمذي (١/ ٤٢٧ رقم ٢٢٠) من طريق ابن أبي عروبة كلاهما عن سليمان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٤) أخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٢ رقم ٩٧٢).
[ ٢ / ٩٩٩ ]
من خرج ففاتته الجماعة
٤٤٥٣ - (د) (١) الدراوردي، عن محمد بن طحلاء، عن محصن بن علي، عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه مثل أجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا".
٤٤٥٤ - (د) (٢) أبو عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب قال: "حضر رجلًا من الأنصار الموت فقال: إني محدثكم حديثًا ما أحدثكموه إلا احتسابًا، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول": إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى إلا كتب الله له حسنة، ولم يضع قدمه اليسرى إلا حط الله عنه سيئة، فليقرب أو ليبعد، فإن أتى المسجد فصلى في جماعة غفر له، وإن أتى المسجد وقد صلوا بعضًا وبقي بعض صلي ما أدرك وأتم ما بقي كان كذلك، فإن أتى المسجد وقد صلوا فأتم الصلاة كان كذلك".
قلت: معبد مجهول.
الجماعة تكرر في المسجد مع جمع الكلمة
مر (د ت) (٣) حديث أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد وقد صلى رسول الله -ﷺ- فقال: ألارجل يتصدق على هذا فيصلي معه".
٤٤٥٥ - ابن أبي عروبة، عن سليمان الناجي الأسود، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: "جاء رجل وقد صلى رسول الله -ﷺ- فقال: من يتجر على هذا؟ فقام رجل فصلى معه".
٤٤٥٦ - (د) (٣) حصيب بن زيد، عن الحسن البصري في هذا الخبر "فقام أبو بكر فصلى معه وقد كان صلى مع رسول الله -ﷺ-".
٤٤٥٧ - أخبرنا أبو سعيد الإسفراييني، نا أبو بحر البربهاري، نا بشر بن موسى، نا
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦٤). وأخرجه النسائي (٢/ ١١١ رقم ٨٥٥) من طريق الدراوردي به.
(٢) أبو داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦٣).
(٣) سبق.
[ ٢ / ١٠٠٠ ]
الحميدي، نا أبو عبد الصمد القمي، نا الجعد أبو عثمان قال:: صلينا الغداة في مسجد بني رفاعة وجلسنا، فجاء أنس في نحو من عشرين من فتيانه فقال: أصليتم؟ قلنا: نعم. فأمر بعض فتيانه فأذن وأقام ثم تدم فصلى بهم".
٤٤٥٨ - الثوري، عن يونس، عن أبي عثمان: "جاءنا أنس وقد صلينا فأذن وأقام ثم تقدم فصلى بهم".
٤٤٥٩ - الثوري، عن يونس، عن أبي عثمان: "جاءنا أنس وقد صلينا فأذن وأقام وصلى بأصحابه". وعن يونس، عن الحسن أنه كرهه.
قال المؤلف: كراهية الحسن محمولة على إذا كان فيه تفرق الكلمة.
ترك الجماعة لمطر أو برد أو ريح
٤٤٦٠ - (خ م) (١) مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: ألا صلوا في الرحال. ثم قال: كان رسول الله -ﷺ- يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول: ألا صلوا في الرحال".
٤٤٦١ - (خ م) (٢) عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة باردة ذات برد وريح ثم قالى في آخر ندائه: ألا صلوا في رحالكم ألا صلوا في الرحال فإن رسول الله -ﷺ- كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح في سفر يقول: ألا صلوا في الرحال".
٤٤٦٢ - شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله -ﷺ- كان في سفر في ليلة ذات ظلمة وريح -أو ظلمة ومطر- فنادى مناديه أن صلوا في رحالكم".
٤٤٦٣ - (د) (٣) ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نادى منادي رسول الله -ﷺ- بذلك في المدينة في الليلة المطيرة والغداة القرة".
٤٤٦٤ - (م) (٤) زهير، عن أبي الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٨٤ رقم ٦٦٦)، ومسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦٣)، والنسائي (٢/ ١٥ رقم ٦٥٤) كلاهما من طريق مالك به.
(٢) البخاري (٢/ ١٣٣ رقم ٦٣٢)، ومسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٧). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦٢) من طريق عبيد الله به.
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦٤).
(٤) مسلم (١/ ٤٨٤ - ٤٨٥ رقم ٦٩٨). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦٥)، والترمذي (٢/ ٢٦٣ رقم ٤٠٩) كلاهما من طريق زهير به وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ١٠٠١ ]
فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله".
٤٤٦٥ - خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن أبيه قال: "أصابنا يوم الحديبية مطر لم تبل أسافل نعالنا، فنادى -يعني: منادي رسول الله -ﷺ- أن صلوا في رحالكم" (١).
٤٤٦٦ - عامر بن عبيدة، نا أبو المليح الهذلي، عن أبيه "كنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر فأصابنا بُغَيْشُ (٢) من مطر فنادى منادي رسول الله -ﷺ-: من شاء أن يصلي في رحله فليفعل".
قلت: ورواه قتادة عن أبي المليح، فقال: يوم حنين. والحديث في سنن (د س ق) (١).
٤٤٦٧ - (خ) (٣) إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن ابن شهاب عن محمود بن الربيع "أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى وأنه قال: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير فصل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى. فجاء رسول الله -ﷺ- وقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله -ﷺ- ".
ترك الجماعة بعذر الأخبثين وبحضرة الطعام ونفسه إليه شديدة التوقان
٤٤٦٨ - (م) أبو حزرة يعقوب بن مجاهد، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة [قالت] (٤): قال النبي -ﷺ-: "لا يصلين أحدكم بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الأخبثين: الغائط والبول".
_________________
(١) أخرجه أبو داود (١٣/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٩)، وابن ماجه (١/ ٣٠٢ رقم ٩٣٦) كلاهما من طريق خالد به. وأخرجه النسائي (٢/ ١١١ رقم ٨٥٤) من طريق قتادة، عن أبي المليح به.
(٢) البغيش تصغير بغش، وهو المطر القليل. انظر النهاية (١/ ١٤٣).
(٣) البخاري (١/ ١٨٤ رقم ٦٦٧). وأخرجه النسائي (٢/ ٨٠ رقم ٧٨٨) من طريق مالك به. وأخرجه مسلم (١/ ٤٥٥ رقم ٣٣) [٢٦٣] من طريق يونس، وابن ماجه (١/ ٢٤٩ رقم ٧٥٤) من طريق إبراهيم بن سعد كلاهما عن ابن شهاب به.
(٤) في "الأصل، م": قال. والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ١٠٠٢ ]
٤٤٦٩ - (د) (١) زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أرقم "أنه خرج حاجًا -أو معتمرًا- ومعه الناس وهو يؤمهم، فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة المصبح ثم مال: ليتقدم أحدكم. وذهب الخلاء، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء [وقامت الصلاة] (٢) فليبدأ بالخلاء". وكذا رواه مالك عن هشام.
٤٤٧٠ - محمد بن كناسة، ثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ-: "إذا حضرت الصلاة وأراد الرجل الخلاء فليبدأ بالخلاء". قال (د): رواه وهيب وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم. والأكثر رووه عن هشام بحذف رجل.
٤٤٧١ - بهز، ثنا شعبة، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- أنه قال: "لا يصلي أحدكم وهو يجد شيئًا من الخبث". كذا أسنده جماعة عن شعبة، ورواه آدم عنه فوقفه.
٤٤٧٢ - (م) (٣) ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس قال رسول الله -ﷺ-: "إذا حضرت الصلاة والعشاء فابدءوا بالعشاء".
٤٤٧٣ - عمرو بن الحارث (م) (٤) ويونس، عن الزهري، حدثني أنس أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا وضع العشاء وحضرت (٥) الصلاة فابدءوا به قبل صلاة المغرب".
٤٤٧٤ - (خ) (٦) عقيل، عن ابن شهاب بهذا ولفظه "فابدءوا بالعشاء قبل أن تصلوا المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٢ رقم ٨٨). وأخرجه الترمذي (١/ ٢٦٢ رقم ١٤٢)، والنسائي (٢/ ١١٠ رقم ٨٥٢)، وابن ماجه (١/ ٢٠٢ رقم ٦١٦) من طريق زهير به. وقال الترمذي: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح.
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من "هـ" وكذا في باقي الأصول.
(٣) مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٧). وأخرجه الترمذي (٢/ ١٨٤ رقم ٣٥٣)، والنسائي (٢/ ١١١ رقم ٨٥٣)، وابن ماجه (١/ ٣٠١ رقم ٩٣٣) من طريق ابن عيينة به، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) سبق.
(٥) كتب في حاشية "الأصل": وأقيمت.
(٦) البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٢).
[ ٢ / ١٠٠٣ ]
٤٤٧٥ - (خ) (١) أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس مرفوعًا: "إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء".
٤٤٧٦ - و(خ) (٢) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر نحوه مرفوعًا.
٤٤٧٧ - و(خ م) (٣) هشام، عن أبيه، عن عائشة بهذا.
٤٤٧٨ - (م) (٤) يعقوب بن مجاهد، عن أبي عتيق عبد الئه بن أبي عتيق قال: "تحدثت أنا والقاسم عند عائشة وكان القاسم لحّانةً [و] (٥) كان لأم ولد، فقالت له عائشة: ما لك لا تتحدث كما يتحدث ابن أخي هذا؟ أما إني قد علمت من أين أتيت، هذا أدبته أمه وأنت أدبتك أمك. فغضب وأضب (٦) عليها، فلما رأى مائدة عائشة قد أتي بها قام فقالت: أين؟ قال: أصلي. قالت: اجلس. قال: إني أصلي. قالت: اجلس غُدَر، إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان".
٤٤٧٩ - (خ م) (٧) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "إذا وضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فلا يقومن حتى يفرغ. وكان ابن عمر إذا حضر عشاؤه لم يقم حتى يفرغ وإن سمع قراءة الإمام".
٤٤٨٠ - موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا كان أحدكم على الطعام فلا يعجلن حتى يقضي حاجته منه وإن أقيمت الصلاة".
٤٤٨١ - الأنصاري، نا حميد قال: "كنا عند أنس فأذن المؤذن بالمغرب وقد حضر العشاء، فقاله أنس: ايدءوا بالعشاء فتعشينا معه ثم صلينا، وكان عشاؤه خفيفًا".
_________________
(١) البخاري (٩/ ٤٩٧ - ٤٩٨ رقم ٥٤٦٣).
(٢) البخاري (٩/ ٤٩٨ رقم ٥٤٦٤). وأخرجه مسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٩)، وابن ماجه (١/ ٣٠١ رقم ٩٣٤) من طريق أيوب به.
(٣) البخاري (٩/ ٤٩٨ رقم ٥٤٦٥)، ومسلم (٦/ ٣٩٣ رقم ٥٦٠). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠١ رقم ٩٣٥) من طريق هشام به.
(٤) مسلم (١/ ٣٩٣ رقم ٥٦٠).
(٥) ليس في "الأصل" والمثبت من "هـ" وصحيح مسلم.
(٦) كتب في حاشية "الأصل": أي حقد.
(٧) البخاري (٢/ ١٨٧ رقم ٦٧٣)، ومسلم (١/ ٣٩٢ رقم ٥٥٩).
[ ٢ / ١٠٠٤ ]
باب منه
٤٤٨٢ - (خ) (١) عقيل (م) (٢) عن ابن شهاب، أخبرني جعفر بن عمرو بن أمية أن أباه أخبره أنه رأى رسول الله -ﷺ- يحتز من كتف شاة في يده، ثم دعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التي كان يحتز بها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ".
٤٤٨٣ - أخبرنا الحاكم، نا أبو العباس، نا العباس الدوري، نا معلى بن منصور، نا محمد بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: "كان رسول الله -ﷺ- لا يؤخر الصلاة لطعام ولا لغيره".
قلت: قال أبو حاتم: محمد بن ميمون لا بأس به. قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به.
٤٤٨٤ - (د) (٣) الضحاك بن عثمان، عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: "كنت مع أبي في زمان ابن الزبير إلى جنب ابن عمر فقال عباد بن عبد الله بن الزبير: إنا سمعنا أنه يبدأ بالعشاء قبل الصلاة. فقال ابن عمر: ويحك ما كان عشاؤهم؟ أتراه كان مثل عشاء أبيكم! ".
ترك الجماعة لمرض أو خوف
٤٤٨٥ - (خ م) (٤) عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: "لم يخرج إلينا رسول الله -ﷺ- ثلاثًا فأقيمت الصلاة، فذهب أبو بكر يصلي بالناس، فرفع النبي الحجاب فما رأينا منظرًا أحب إلينا منه حتى وضح لنا وجه رسول الله -ﷺ- فأومأ إلى أبي بكر أن يتقدم، وأرخى نبي الله الحجاب فلم يوصل إليه حتى مات".
_________________
(١) البخاري (١/ ٣٧٢ رقم ٢٠٨).
(٢) مسلم (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٥). وأخرجه الترمذي (٤/ ٢٤٣ رقم ١٨٣٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٨/ ١٣٦ رقم ١٠٧٠٠)، وابن ماجه (١/ ١٦٥ رقم ٤٩٥) من طرق عن ابن شهاب به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) أبو داود (٣/ ٣٤٥ رقم ٣٧٥٩).
(٤) البخاري (٢/ ١٩٣ رقم ٦٨١) ومسلم (١/ ٣١٥ رقم ٤١٩).
[ ٢ / ١٠٠٥ ]
٤٤٨٦ - (خ) (١) شعيب، (م) (٢) عن الزهري، عن أنس "أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع النبي -ﷺ- الذي توفي فيه حتى إذا كان يوم الإثنين وهم صفوف في الصلاة كشف النبي -ﷺ- ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم فضحك فهممنا أن نفتتن في الصلاة من فرح برؤية رسول الله -ﷺ- ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف وظن أن النبي -ﷺ- خارج إلى الصلاة فأشار رسول الله -ﷺ- إلينا بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل وأرخى الستر فتوفي من يومه ذلك".
٤٤٨٧ - (د) (٣) جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله -ﷺ-: "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلى. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض".
في منع من أكل ثومًا ونحوه أن يأتي المسجد
٤٤٨٨ - (خ م) (٤) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال في غزوة خيبر: "من أكل من هذه الشجرة فلا يأتين المساجد -يعني: الثوم".
٤٤٨٩ - (خ) (٥) ابن نمير، نا عبيد الله بهذا ولفظه: "من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها -يعني الثوم".
٤٤٩٠ - (خ م) (٦) عبد الوارث، عن عبد العزيز "قلنا لأنس: ما سمعت رسول الله -ﷺ- يقولى فى الثوم؟ قال: قال النبي -ﷺ-: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلين معنا".
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٩٣ رقم ٦٨٠).
(٢) مسلم (١/ ٣١٥ رقم ٤١٩).
(٣) أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٣) من طريق شعبة، عن عدي به.
(٤) البخاري (٢/ ٣٩٤ قم ٨٥٣)، ومسلم (١/ ٣٩٣ رقم ٥٦١). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦١ رقم ٥ ٣٨٢) من طريق عبيد الله به.
(٥) سبق.
(٦) البخاري (٢/ ٣٩٥ رقم ٨٥٦)، ومسلم (١/ ٣٩٤ رقم ٥٦٢).
[ ٢ / ١٠٠٦ ]
٤٤٩١ - (م) (١) معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- قلا يؤذينا في مسجدنا" وفى لفظ: "فلا يقربن مسجدنا ولا يؤذينا بريح الثوم".
٤٤٩٢ - (خ م) (٢) ابن جريج، أخبرني عطاء، عن جابر، عن النبي -ﷺ-: "من أكل من هذه الشجرة الثوم -ثم قال بعد الثوم- والبصل والكرات فلا يقربنا في مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان".
٤٤٩٣ - (م) (٣) هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "نهى رسول الله -ﷺ- عن البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منه، فقال النبي -ﷺ-: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس".
٤٤٩٤ - (د) (٤) أبو إسحاق الشيباني، عن عدي بن ثابت، عن زر، عن حذيفة أظنه عن رسول الله -ﷺ- قال: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا ثلاثًا".
إباحة أكل ذلك
٤٤٩٥ - (خ م) (٥) يونس، عن ابن شهاب، حدثني عطاء بن أبي رباح أن جابرًا قال: إن رسول الله -ﷺ- قال: "من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا -أو ليعتزل مسجدنا أو ليقعد في بيته- وإنه أتي بقدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول قال: قربوها إلى بعض أصحابي كان معه، فلما رآه كره أكلها قال: كل فإني أناجي من لا تناجي"، وفي لفظ (٦) أحمد بن صالح، عن ابن وهب عن يونس "وأنه أتي ببدر. قال ابن وهب: يعني طبقًا".
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٩٤ رقم ٥٦٣).
(٢) البخاري (٢/ ٩٤ - رقم ٨٥٤)، ومسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٦٤). وأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٠ رقم ٣٨٢٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٥٩ رقم ٦٦٨٥) كلاهما من طريق عطاء به.
(٣) مسلم (٩/ ٣٩٤ رقم ٥٦٤).
(٤) أبو داود (٣/ ٣٦٠ رقم ٣٨٢٤).
(٥) سبق.
(٦) البخاري (١٣/ ٣٤١ رقم ٧٣٥٩).
[ ٢ / ١٠٠٧ ]
٤٤٩٦ - (ت) (١) شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "كان رسول الله -ﷺ- إذا أكل من طعام [بعث] (٢) بفضله إلى أبي أيوب قال: فبعث إليه بقصعة لم يأكل منها فيها ثوم، فأتاه أبو أيوب فقاله: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: لا ولكن كرهته لريحه. قال: فإني أكره ما كرهت".
٤٤٩٧ - عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه أن أبا سعيد الخدري حدثه، أنه ذكر عند رسول الله -ﷺ- الثوم والبصل والكراث وقيل: يا رسول الله، وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه؟ فقال: كلوه، من أكله فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب عنه ريحه منه" (٣).
٤٤٩٨ - (م) (٤) الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: "لم نعد أن فتحت خيبر وقعنا في تلك البقلة -عني الثوم- فأكلنا منها أكلًا شديدًا والناس جياع، ثم رحنا إلى المسجد فوجد رسول الله -ﷺ- الريح فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد، فقال الناس: حرمت حرمت. فبلغه ذلك فقال: أيها الناس، إنه ليس لي تحريم ما أحل الله، ولكنها شجرة أكره ريحها".
٤٤٩٩ - (د) (٥) حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة قال: "أكلت الثوم على عهد رسول الله -ﷺ- فأتيت المسجد وقد سبقت بركعة فدخلت معهم في الصلاة، فوجد رسول الله -ﷺ- ريحها، فأتممت صلاتي فلما سلمت قلت: يا رسول الله، أقسمت عليك لما أعطيتني يدك، فناولني يده فأدخلتها في كمي حتى انتهيت إلى صدري فوجده معصوبًا فقال: إن لك عذرًا - أو أرى لك عذرًا" رواه سليمان بن المغيرة. (د) وأبو هلال الراسبي عنه.
_________________
(١) الترمذي (٤/ ٢٣٠ رقم ١٨٠٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في "الأصل، م": بعثه. والمثبت من "هـ".
(٣) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٠ رقم ٣٨٢٣) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٤) مسلم (١/ ٣٩٥ رقم ٥٦٥).
(٥) أبو داود (٣/ ٣٦١ رقم ٣٨٢٦).
[ ٢ / ١٠٠٨ ]
٤٥٠٠ - (د) (٦) بقية، نا بحير، عن خالد، عن أبي زياد حيان بن سلمة "أنه سأل عائشة عن البصل فقالت: إن آخر طعام أكله رسول الله -ﷺ- طعام فيه بصل" صوابه خيار بن سلمة قاله البخاري وغيره.
٤٥٠١ - الزبيدي، نا راشد بن سعد أن أباه حدثه، عن عائشة "أن النبي -ﷺ- قد أكل البصل في القدر مشويًا قبل أن يجمعه".
الأمر بإماتته بالطبخ
٤٥٠٢ - (م) (٢) الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة قال: "خطب عمر يوم الجمعة وقال: "إنكم تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين هذا البصل والثوم، ولقد كنت أرى رسول الله -ﷺ- إذا وجد ريحهما من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن كان آكلهما لابد فليمتهما طبخًا".
٤٥٠٣ - (د) (٣) الجراح والد وكيع، عن أيي إسحاق، عن شريك، عن علي قال: "نهي عن أكل الثوم إلا مطبوخًا" شريك هو ابن حنبل.
٤٥٠٤ - يونس المؤدب، (د س) (٤) نا خالد بن ميسرة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عن النبي -ﷺ-: "من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربن مسجدنا، فإن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما طبخًا".
قلت: ورواه العقدي وزيد بن أبي الزرقاء عن خالد.
أبواب الإمامة قاعدًا استحباب الاستنابة للإمام إذا لم يستطع القيام
٤٥٠٥ - (خ) (٥) زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: "مرض رسول الله -ﷺ- فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا
_________________
(١) أبو داود (٣/ ٣٦١ رقم ٣٨٢٩).
(٢) مسلم (٣٩٦ رقم ٥٦٧). وأخرجه النسائي (٢/ ٤٣ رقم ٧٠٨)، وابن ماجه (٢/ ٩١٠ رقم ٢٧٢٦) من طريق هشام الدستوائي به.
(٣) أبو داود (٣/ ٣٦١ رقم ٣٨٢٨).
(٤) أبو داود (٣/ ٣٦٦ رقم ٣٨٢٧)، والنسائي في الكبرى (٤/ ١٥٨ رقم ٦٦٨١).
(٥) البخاري (٢/ ١٩٢ رقم ٦٧٨).
[ ٢ / ١٠٠٩ ]
بكر رجل رقيق متى يقوم مقامك لا يستطيع يصلي بالناس. فقال مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف. فصلى أبو يكر في حياة رسول الله -ﷺ-".
ورواه (م) (١) وزاد: "مرض رسول الله -ﷺ- فاشتد مرضه".
ما جاء في صلاة المأموم جالسًا تبعًا لإمامه
٤٥٠٦ - (خ م) (٢) سفيان، عن الزهري، سمع أنسًا قال: "سقط رسول الله -ﷺ- من فرس فجحش شقه الأيمن، فدخلنا عليه نعوده، فصلى قاعدًا فصلينا قعودًا، فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا ركعوا فاركعوا، وإذا قال: سمع الله من حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد. وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين".
٤٥٠٧ - (خ م) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن أنس "أن رسول الله -ﷺ- ركب فرسًا فصرع فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودًا (٤) " الحديث.
٤٥٠٨ - (خ م) (د) مالك أيضًا، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله -ﷺ- في بيته وهو جالس وصلى وراءه قوم قيامًا فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا، وإذأ رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا".
٤٥٠٩ - (خ م) (٦) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "إنما الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله من حمده. فقولوا: ربنا لك الحمد. وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعين".
_________________
(١) مسلم (١/ ٣١٦ رقم ٤٢٠).
(٢) البخاري (٢/ ٦٨٠ رقم ١١١٤)، ومسلم (١/ ٣٠٨ رقم ٤١١). وأخرجه النسائي (٢/ ٨٣ رقم ٧٩٤)، وابن ماجه (١/ ٣٩٢ رقم ١٢٣٨) من طريق سفيان به.
(٣) البخاري (٢/ ٢٠٤ رقم ٦٨٩)، ومسلم (١/ ٣٠٨ رقم ٤١١). وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٤ رقم ٦٠١)، والنسائي ٢١/ ٩٨ رقم ٨٣٢) من طريق مالك به.
(٤) كتب في حاشية "الأصل": وهو شاكي. ولعلها تفسير لقعود النبي -ﷺ-.
(٥) البخاري (٢/ ٢٠٣ رقم ٦٨٨)، ومسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٢).
(٦) البخاري (٢/ ٢٥٣ رقم ٧٣٤)، ومسلم (١/ ٣٠٩ - ٣١٠ رقم ٤١٤).
[ ٢ / ١٠١٠ ]
٤٥١٠ - (م) (١) الليث (م) وحميد الرؤاسي، عن أبي الزبير، عن جابر "أن رسول الله -ﷺ- كبر فكبر أبو بكر خلفه ليسمعنا، فبصر بنا قيامًا فأومأ إلينا أن اجلسوا، فلما قضى الصلاة قال: كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم بعظمائهم، ائتموا بأئمتكم فإن صلوا قيامًا فصلوا قيامًا، وإن صلوا جلوسًا فصلوا جلوسًا" وفي بعض ألفاظه "صلى بنا الظهر وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله -ﷺ- كبر أبو بكر ليسمعنا" وفي لفظ الليث: "اشتكى رسول الله -ﷺ- فصلينا وراءه وهو قاعد".
٤٥١١ - (د ق) (٢) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "صرع رسول الله -ﷺ- عن فرس على جذع نخلة فانفكت قدمه فقعد في بيت عائشة فأتيناه نعوده، فوجدناه يصلي تطوعًا، فصلى قاعدًا ونحن قيام، ثم أتيناه فوجدناه يصلي صلاة مكتوبة قاعدًا. قال: فقمنا فأومأ إلينا فجلسنا، ثم قال: ائتموا بالإمام، إن صلى قاعدا فصلوا قعودًا، وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا ولا تفعلوا كفعل فارس بعظمائها". فأما خبر جابر الجعفي، عن الشعبي أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يؤمن أحد بعدي جالسًا" فجابر متروك والخبر مرسل. قال الشافعي: قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة وأنه لا يثبت (٣).
ما جاء في صلاة المأمومين قيامًا خلف قاعد وما يستدل به على نسخ الأخبار قبله
٤٥١٢ - (خ م) (٤) أحمد بن يونس، حدثنا زائدة، ثنا موسى بن أبي عائشة: عن عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة قال: "دخلمت على عائشة فقلت: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله -ﷺ-؟ قالت: بلى " الحديث. وسقناه في الطهارة "قالت: فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس فأتاه الرسول، فقال أبو بكر -وكان رجلا رقيقًا-: يا عمر، صل بالناس. قال عمر: أنت أحق
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٠٩ رقم ٤١٣). وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٥ رقم ٦٠٦) من طريق الليث به.
(٢) أبو داود (١/ ١٦٤ رقم ٦٥٢)، وابن ماجه (٢/ ١١٥٣ رقم ٣٤٨٥).
(٣) كتب بحاشية "الأصل" بلغت المقابلة.
(٤) البخاري (٢/ ٢٠٣ رقم ٦٨٧)، ومسلم (١١/ ٣١١ رقم ٤١٨). وأخرجه النسائي (٢/ ١٠١ رقم ٨٣٤) من طريق أحمد بن يونس به.
[ ٢ / ١٠١١ ]
بذلك ففعل. فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام، ثم إن رسول الله -ﷺ- وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه أن لا يتأخر وقال لهما: أجلساني إلى جنبه. فأجلسناه إلى جنب أبي بكر، فجعل أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله وهو قائم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ورسول الله قاعد. قال عبيد الله: فدخلت على ابن عباس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة؟ قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئًا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الآخر الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي".
قلت: وخرجه (س) (١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة.
٤٥١٣ - وروي عن شعبة، جمن ابن أبي عائشة في الحديث "أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله -ﷺ- في الصف خلفه" ولفظ زائدة أثبت ولذلك اعتمده (خ م).
٤٥١٤ - عبد الله بن رجاء، (ق) (٢) أنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل قال: "سافرت مع ابن عباس من المدينة إلى الشام فسألته " فذكر الحديث في مرض النبي -ﷺ- قال: "فرأى من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين، فلما أحس الناس سبحوا فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه بيده مكانك. فاستفتح رسول الله -ﷺ- من حيث انتهى أبو بكر من القرآن وأبو بكر قائم ورسول الله -ﷺ- جالس، فائتم أبو بكر برسول الله -ﷺ- وائتم الناس بأبي بكر، فما قضى رسول الله -ﷺ- الصلاة حتى ثقل جدًا فخرج يهادى بين رجلين وإن رجليه لتخطان في الأرض، فمات ولم يوص".
٤٥١٥ - (خ م) (٣) الأعمش، عن إبرإهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما ثقل رسول الله -ﷺ- جاءه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت:
_________________
(١) سبق.
(٢) ابن ماجه (١/ ٣٩١ رقم ١٢٣٥).
(٣) البخاري (٢/ ١٧٨ رقم ٦٦٤)، ومسلم (١/ ٣١٣ رقم ٤١٨). وأخرجه النسائي (٢/ ٩٩ رقم ٨٣٣)، وابن ماجه (١/ ٣٨٩ رقم ١٢٣٢) كلاهما من طريق الأعمش به.
[ ٢ / ١٠١٢ ]
يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه إن يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر. قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت لحفصة: قولي لرسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس. فلو أمرت عمر. فقالت له فقال رسول الله -ﷺ-: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس. قالت: فأمروا أبا بكر فصلى بالناس فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله -ﷺ- من نقسه خفة فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض. قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله -ﷺ- قم مكانك، وجاء رسول الله -ﷺ- حتى جلس عن يساره، فكان رسول الله -ﷺ- يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا، يقتدي أبو بكر بصلاة النبي -ﷺ- ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر".
وفي لفظ (م) (١) عيسى بن يونس عن الأعمش قال: "لما مرض رسول الله -ﷺ- المرض الذي مات فيه .. " وفي الحدلجث "فخرج رسول الله -ﷺ- فجلس يصلي وأبو بكر إلى جنبه وأبو بكر يسمع الناس". ولفظ علي بن مسهر، عن الأعمش: "فكان يصلي بالناس وأبو بكر يسمعهم التكبير".
٤٥١٦ - حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أن رسول الله -ﷺ- كان وجعًا فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فوجد خفة فجاء فقعد إلى جنب أبي بكر، فأم أبا بكر وهو قاعد، وأم أبو بكر الناس وهو قائم".
٤٥١٧ - (م) (١) ابن نمير، نا هشام بنحوه وفيه قال عروة: "فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت وجلس حذاء أبي بكر إلى جنبه، وكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله -ﷺ- والناس يصلون بصلاة أبي بكر".
اتفقت هذه الروايات على أن النبي -ﷺ- كان إمامًا وأن أبا بكر والناس اقتدوا به.
وقد روي أن أبا بكر كان إمامًا للنبي -ﷺ-:
٤٥١٨ - فقال شبابة: ثنا شعبة، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله -ﷺ- في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر قاعدًا".
٤٥١٩ - الطيالسي، نا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة
_________________
(١) سبق.
[ ٢ / ١٠١٣ ]
قالت: "من الناس من يقول: كان أبو بكر المقدم بين يدي رسول الله -ﷺ- في الصف. ومنهم من يقول: كان النبي -ﷺ- المقدم" انفرد بهذا الطيالسي، ورواة الجماعة عن الأعمش على الإثبات والصحة. ورواية نعيم تفرد بها عن مسروق، وقد اختلف عليه فيها فقال معتمر بن سليمان عن أبيه، نا نعيم، عن أبي وائل، عن عائشة بالقصة وفيها قالت: "فلما أحس أبو بكر بجيئة النبي -ﷺ- أراد أن يستأخر فأومأ إليه أن يثبت، وجيء بالنبي -ﷺ- فوضع حذاء أبي بكر أو قالت: في الصف" فهذا يخالف رواية شبابة إسنادًا ومتنًا. وقد رواه أبو أمية الطرسوسي عن شبابة بإسناده مختصرًا قالت: "صلى أبو بكر بالناس في وجع رسول الله -ﷺ- وكان رسول الله -ﷺ- في الصف".
وقال ابن أبي مسرة المكي: نا بدل بن المحبر، عن شعبة بمثل رواية أبي أمية. وروينا عن أنس "أن النبي -ﷺ- صلى خلف أبي بكر". قال الشافعي: لو صلى خلف أبي بكر مرة لم يمنع أن يكون صلى أبو بكر خلفه أخرى وقال موسى بن عقبة في المغازي: "صلى أبو بكر من صلاة الصبح يوم الاثنين ركعة وهو اليوم الذي مات فيه النبي -ﷺ- قال: فوجد النبي -ﷺ- في نفسه خفة فخرج فصلى مع أبي بكر، [فلما] (١) سلم أبو بكر قام فصلى الركعة الأخرى".
فيحتمل أن تكون هذه الصلاة مراد من روى أنه صلى خلف أبي بكر في مرضه، فأما الصلاة التي صلاها أبو بكر خلفه في مرضه فهي صلاة الظهر يوم الأحد أو يوم السبت كما روينا عن عائشة وابن عباس في بيان الظهر فلا يكون بينهما منافاة.
قلت: في الصحيح من حديت أنس أنه -ﷺ- رفع ستر الحجرة صبح يوم الاثنين وعجز فرجع ولم يصل معهم.
من تجب عليه الصلاة
٤٥٢٠ - (خ م) (٢) عبيد الله، عن نافع [عن ابن عمر] (٣): "عرضت على رسول الله -ﷺ- يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني".
_________________
(١) في "الأصل": فلم. والمثبت من "م، هـ".
(٢) البخاري (٥/ ٣٢٧ رقم ٢٦٦٤)، ومسلم (٣/ ١٤٩٠ رقم ١٨٦٨).
(٣) سقط من "الأصل". والمثبت من "هـ" والصحيحين.
[ ٢ / ١٠١٤ ]
٤٥٢١ - (د) (١) وهيب، عن خالد، عن أبي الضحى، عن علي، عن النبي -ﷺ- قال: "رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل". قلت: منقطع.
٤٥٢٢ - حماد بن سلمة، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن صفية بنت الحارث، عن عائشة أن النبي -ﷺ- قال: "إن الله لا يقبل صلاة الحائض إلا بخمار". يريد بالحيض: البلوغ. وفيه كالدلالة عبى توجه الفرض عليها إذا بلغت.
تعليم الأبوين الصغار الصلاة والطهارة
٤٥٢٣ - (ت) (٣) حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة، عن عمه عبد الملك، عن أبيه، عن جده قال رسول الله -ﷺ-: "علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها ابن عشر".
قلت: حسنه الترمذي ورواه (د) إِبراهيم بن سعد، عن عبد الملك، وعبد الملك قد روى له مسلم وهو صدوق لينه ابن معين.
٤٥٢٤ - عبد الله بن بكر السهمي (د) (٤) نا سوار بن داود أبو حمزة، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال رسول الله -ﷺ-: "مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع".
قلت: رواه (د) ابن علية عن سوار وقال وكيع: نا داود بن سوار. قلب اسمه وفيه ضعف.
٤٥٢٥ - هشام بن سعد، نا معاذ بن عبد الله الجهني قال: "دخلنا عليه فقال لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: نعم كان رجل منا يذكر عن رسول الله -ﷺ- أنه سئل عن ذلك فقال: إذا عرف يمينه من يساره فمروه بالصلاة" سمعه ابن وهب منه.
٤٥٢٦ - جعفر بن عون، أنا أبو العميس، عن القاسم (٥) قال: قال عبد الله: "حافظوا
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٤١ رقم ٤٤٠٣).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٧٣ رقم ٦٤١)، والترمذي (٢/ ٢١٥ رقم ٣٧٧)، وابن ماجه (١/ ٢١٥ رقم ٦٥٥) من طريق حماد به. وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن.
(٣) الترمذي (٢/ ٢٥٩ رقم ٤٠٧) وقال: حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (١/ ١٣٣ رقم ٤٩٥).
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٢ / ١٠١٥ ]
على أبنائكم في الصلاة ثم تعودوا الخير فإنما الخير بالعادة".
٤٥٢٧ - مخلد بن يزيد، ثنا أبو عميس، عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بنحوه.
٤٥٢٨ - جعفر بن عون، أنا الأعمش، عن عمارة، عن أبي الأحوص قال عبد الله: "حافظوا على أبنائكم في الصلاة".
٤٥٢٩ - عامر بن أبي عامر الخزاز، نا أيوب بن موسى بن عمرو الأشدق، عن أبيه، عن جده قال رسول الله -ﷺ-: "ما نحل والد ولدًا خيرًا من أدب حسن" (١). مرسل، عمرو بن سعيد تابعي.
٤٥٣٠ - يعلى بن عبيد، ثنا عثمان الحاطبي "سمعت ابن عمر يقول لرجل: أدب ابنك فإنك مسئول عنه ماذا أدبته وماذا علمته وإنه مسئول عن ترك طواعته لك".
قلت: عثمان هو ابن إبراهيم ليس بالقوي.
٤٥٣١ - طلحة بن يحيى، عن أبي بردة قال: قال سعيد بن العاص: "إذا علمت ولدي وزوجته وأحججته فقد قضيت حقه وبقي حقي عليه".
أبواب اختلاف نية الإمام والمأموم الفريضة خلف متنفل
٤٥٣٢ - (م) - (٢) ابن عيينة، سمع عمرو بن دينار يقول: سمعت جابرًا يقول: "كان معاذ يصلي مع النبي -ﷺ- العشاء أو العتمة ثم يرجع فيصليها لقومه في بني سلمة فأخر النبي العشاء ذات ليلة فصلى معاذ معه ثم رجع فأم قومه وقرأ سورة البقرة، فتنحى رجل من خلفه فصلى وحده فقالوا له: أنافقت! قال: لا ولكني آتي رسول الله -ﷺ- فأتاه فقال: يا رسول الله، أخرت العشاء وإن معاذًا صلى معك ثم رجع فأمنا فافتتح بسورة البقرة، فلما رأيت ذلك تأخرت وصليت، وإنما نحن أصحاب نواضح نعمل بأيدينا. فأقبل النبي -ﷺ- على معاذ فقال: أفتان أنت يا معاذ أفتان أنت! اقرأ بسورة كذا وسورة كذا" وفي لفظ لمسلم "فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده".
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٤/ ٢٩٨ رقم ١٩٥٢) من طريق أيوب بن موسى به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر بن أبي عامر الخزاز وأيوب بن موسى هو ابن عمرو بن سيد بن العاص وهذا عندي حديث مرسل.
(٢) مسلم (١/ ٣٣٩ رقم ١٤٦٥) [١٧٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٦٠٠)، والنسائي (٢/ ١٠٢ رقم ٨٣٥) من طرق عن سفيان به.
[ ٢ / ١٠١٦ ]
٤٥٣٣ - (خ م) (١) حماد، عن أيوب، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله -ﷺ- ثم يأتي قومه فيصلي بهم".
٤٥٣٤ - (خ) (٢) شعبة، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع النبي -ﷺ- ثم يرجع فيؤم قومه".
٤٥٣٤ - (م) (٣) هشيم، أنا منصور، عن عمرو، عن جابر بهذا.
٤٥٣٥ - أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عمرو، عن جابر "أن معاذًا كان يصلي مع النبي -ﷺ- العشاء ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم حي له تطوع ولهم فريضة".
٤٥٣٦ - أبو الأزهر، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج بهذا وقال: "هي له نافلة ولهم فريضة".
قلت: رواهما الدارقطني وإِسنادهما صحيح.
٤٥٣٧ - (د) (٤) ابن عجلان، حدثني عبيد الله بن مقسم، عن جابر "كان معاذ يصلي العشاء مع رسول الله -ﷺ- ثم يأتي قومه فيصلي بهم تلك الصلاة".
٤٥٣٨ - (س) (٥) حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر "أن رسول الله -ﷺ- صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم" تابعه (س) (٦) يونس عن الحسن.
٤٥٣٩ - القطان، نا أشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي -ﷺ- صلى بهؤلاء ركعتين وبهؤلاء ركعتين فكانت للنبي -ﷺ- أربعًا ولهم ركعتين ركعتين".
٤٥٤٠ - الشافعي، أنا مسلم، عن ابن جريج: "أن عطاء كان تفوته العتمة فيأتي والناس في القيام فيصلي [معهم] (٧) ركعتين ثم يبني عليها ركعتين وأنه رآه فعل ذلك ويعتد به من العتمة". قال الشافعي: وكان وهب بن منبه والحسن وأبو رجاء العطاردي يقولون هذا، جاء
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٣٨ رقم ٧١١)، ومسلم (١/ ٣٤٠ رقم ٤٦٠) [١٨١].
(٢) البخاري (٢/ ٢٢٦ رقم ٧٠٠).
(٣) مسلم (١/ ٣٤٠ رقم ٤٦٥) [١٨٠].
(٤) أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٩).
(٥) النسائي (٣/ ١٧٨ رقم ١٥٥٢).
(٦) النسائي (٣/ ١٧٩ رقم ١٥٥٤).
(٧) في "الأصل، م، هـ": معه، وهو خطأ والمثبت من الأم للشافعي.
[ ٢ / ١٠١٧ ]
قوم أبا رجاء يريدون أن يصلوا الظهر فوجدوه قد صلى فقالوا: ما جئنا إلا لنصلي معك. فقال: لا أخيبكم ثم قام فصلى بهم. رواه أبو خلدة، عن أبي رجاء ويروى عن عمر بن الخطاب، وعن رجل في الأنصار نحوه، وروي عن ابن عباس وأبي الدرداء قريب منه.
ابن جريج قال: قال إنسان لطاوس: وجدت الناس في القيام (١) فجعلتها العشاء الآخرة. قال: أصبت.
الظهر خلف من يصلي العصر
قال النبي -ﷺ-: "الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى".
٤٥٤١ - مروان بن محمد، نا يحيى بن حمزة، نا الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ قال: "دخل ثلاثة من الصحابة المسجد والناس في صلاة العصر قد فرغوا من صلاة الظهر فصلوا مع الناس فلما فرغوا قال بعضهم لبعض: كيف صنعتم؟ قال أحدهم: جعلتها الظهر ثم صليت العصر. وقال الآخر: جعلتها العصر ثم صليت [الظهر] (٢). وقال الآخر: جعلتها للمسجد ثم صليت الظهر والعصر، فلم يعب بعضهم على بعض".
٤٥٤٢ - ابن جريج، عن عطاء، قال: "إن أدركت العصر ولم تصل الظهر فاجعل التي أدركت مع الإمام الظهر وصل العصر بعد ذلك".
إمامة الأعمى
٤٥٤٣ - (خ) (٣) مالك، عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع "أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى فقال: يا رسول الله، إنها تكون [الظلمة] (٤) والمطر وأنا ضرير فصل في بيتي مكانًا أتخذه مصلى، فجاء رسول الله -ﷺ- فقال: أين تحب أن أصلي؟ فأشار إليه إلى المكان في البيت فصلى فيه رسول الله -ﷺ-". قال (خ): و"السيل" بدل "المطر" وأخرجه (م) (٣) من
_________________
(١) كتب أمامه بالحاشية: أي قيام ومضان.
(٢) في "الأصل": العصر. والمثبت من "م، هـ".
(٣) تقدم.
(٤) في "الأصل": الظلة. والمثبت من "م، هـ".
(٥) مسلم (١/ ٦١ رقم ٣٣).
[ ٢ / ١٠١٨ ]
وجه آخر.
٤٥٤٤ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن محمود، عن عتبان "أن رسول الله -ﷺ- أتاه في منزله " الحديث وفيه: "ورأيت عتبان يؤم قومه من بني في مسجدهم وهو أعمى".
٤٥٤٥ - (خ) (١) عقيل، عن [ابن] (٢) شهاب، حدثني محمود "أن عتبان بن مالك وهو ممن شهد بدرًا من الأنصار أتى رسول الله -ﷺ- فقال: إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي بقومي فإذا كانت الأمطار سال الوادي الذي بيني وبينهم فلم أستطع أن آتي مسجدهم فأصلي بهم [ووددت] (٣) يا رسول الله، أنك تأتي فتصلي في بيتي " الحديث.
٤٥٤٦ - (د) (٤) ابن مهدي، نا عمران القطان، عن قتادة، عن أنس "أن النبي -ﷺ- استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى".
إمامة العبد
٤٥٤٧ - (خ) (٥) شعبة، أخبرني أبو التياح سمعت أنسًا يقول: "قال رسول الله -ﷺ- لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة".
٤٥٤٨ - (م) (٦) شعبة أيضًا، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر "أنه انتهى إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة فإذا عبد يؤمهم فقيل: هذا أبو ذر. فذهب يتأخر فقال أبو ذر: أوصاني خليلي -ﷺ- بثلاث: اسمع وأطع ولو كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف".
وفي لفظ (م) معاذ بن معاذ، عن شعبة "فقالوا لأبي ذر: تقدم. فأبى، فتقدم العبد فصلى بهم".
٤٥٤٩ - عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، أخبرني ابن أبي مليكة "أنهم كانوا يأتون عائشة بأعلى الوادي هو وعبيد بن عمير والمسور بن مخرمة، وناس كثير فيؤمهم أبو عمرو مولى عائشة. وأبو عمرو غلامها حينئذ لم يعتق وكان إمام بني محمد بن أبي بكر وعروة".
_________________
(١) تقدم.
(٢) من "م، هـ".
(٣) في "الأصل، م": وودت. والمثبت من "هـ".
(٤) أبو داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٥).
(٥) البخاري (٢/ ٢١٦ رقم ٦٩٣). وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥٥ رقم ٢٨٦٠) من طريق شعبة به.
(٦) تقدم.
[ ٢ / ١٠١٩ ]
٤٥٥٠ - أخبرنا الحاكم والحيري قالا: نا أبو العباس، نا أبو عتبة بحمص في صفر سنة سبع وستين ومائتين، ثنا محمد بن حمير، نا شعيب بن أبي حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه "أن أبا عمرو ذكوان كان عبدًا لعائشة فأعتقته وكان يقوم بها في شهر رمضان يؤمها وهو عبد".
إمامة المولى
٤٥٥١ - (خ د) (١) عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العصبة قبل مقدم رسول الله -ﷺ- وكان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة وكان أكثرهم قرآنا وفيهم عمر وأبو سلمة بن عبد الأسد".
٤٥٥٢ - ابن وهب، أنا ابن جريج، أنا نافع، أن ابن عمر أخبره قال: "كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب رسول الله -ﷺ- عن الأنصار في مسجد قباء فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد بن حارثة وعامر بن ربيعة" (٢).
قال المؤلف: لعل هذا بعد هجرة أبي بكر فيكون إمامته لهم قبل مقدم أبي بكر وبعده.
٤٥٥٣ - (م) (٣) شعيب، عن الزهري، حدثني أبو الطفيل "أن نافع بن عبد الحارث الخزاعي لقي عمر بعسفان وكان عمر استعمله على أهل مكة فسلم على عمر فقال له: من استخلفت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى. قال عمر: ومن ابن أبزى؟ قال: من مواليتا. فقال عمر: واستخلفت عليهم مولى! فقال: يا أمير المؤمنين إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض. قال: أما إن رسول الله -ﷺ- قد قال: إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا ويضع به آخرين".
كراهية إمامة اللحان والأعجمي
٤٥٥٤ - (م) (٤) هشام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، أن النبي -ﷺ- قال: "إذا كانوا ثلاثة في سفر فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم".
٤٥٥٥ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني عطاء، سمعت عبيد بن عمير يقول: "اجتمعت جماعة حول مكة- قال: حسبت أنه قال: في أعلى الوادي هاهنا وفي الحج-
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢١٦ رقم ٦٩٢)، وأبو داود (١/ ١٦٠ رقم ٥٨٨).
(٢) أخرجه البخاري (س ١/ ١٧٩ رقم ٧١٧٥) من طريق ابن جريج به.
(٣) مسلم (١/ ٥٥٩ رقم ٨١٧) [٢٦٩]. وأخرجه إبن ماجه (١/ ٧٩ رقم ٢١٨) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري به.
(٤) مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧٢) [٢٨٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٢/ ٢٨٠ رقم ٨٥٧) من طريق هشام به.
[ ٢ / ١٠٢٠ ]
فحانت الصلاة فتقدم رجل من آل أبي السائب أعجمي اللسان فأخره المسور بن مخرمة وقدم غيره فبلغ عمر فلم يعرفه بشيء حتى جاء المدينة فلما جاء المدينة عرفه بذلك فقال المسور: أنظوني يا أمير المؤمنين إن الرجل كان أعجمي اللسان وكان في الحج فخشيت أن يسمع بعض الحاج قراءته فيأخذ بعجمته. فقال: هنالئه ذهبت بها. قال: نعم. فقال: قد أصبت". قلت: فيه انقطاع.
لا يأتم رجل بامرأة
٤٥٥٦ - (خ) (١) عثمان بن الهيثم، ثنا عوف، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "نفعني الله بكلمة سمعتها من رسول الله -ﷺ- بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم بلغ. رسول الله -ﷺ- أن أهل فارس ملكوا عليهم ابنة كسرى فقال: لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
٤٥٥٧ - (م) (٢) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".
٤٥٥٨ - فضيل بن مرزوق، حدثني الوليد بن بكير، حدثني عبد الله بن محمد (٣)، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر "سمعت رسول الله -ﷺ- على منبره يقول " الحديث وفيه "ولا تؤمن امرأة رجلا" (٤). هذا ضعيف ويروى من وجه ضعيفه عن علي قوله وهو مذهب الفقهاء السبعة فمن بعدهم.
باب اجعلوا أئمتكم خياركم وإمامة ولد الزنى
٤٥٥٩ - (م) (٥) الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، سمعت أبا
_________________
(١) البخاري (٧/ ٧٣٢ رقم ٤٤٢٥). وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٥٧ رقم ٢٢٦٢) والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٦٥ رقم ٥٩٣٧) من طريق حميد عن الحسن بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) تقدم.
(٣) كتب يالحاشية: عبد الله فيه جهالة وقيل كان كذابًا.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٦/ ٣٧٣ رقم ١٠٨١) من طريق عبد الله بن محمد به.
(٥) مسلم (٢/ ٤٦٥ رقم ٦٧٣) [٢٩٠]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٩ رقم ٥٨٢)، والترمذي (١/ ٤٥٨ رقم ٢٣٥)، والنسائي في الكبرى (١/ ٢٨٠ رقم ٨٥٥)، وابن ماجه (١/ ٣١٣ رقم ٩٨٠) من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: حديث أبي مسعود حديث حسن صحيح.
[ ٢ / ١٠٢١ ]
مسعود يقول: قال رسول الله -ﷺ-: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء- أظنه قال: - فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا يجلس على تكرمته في بيته إلا بإذنه".
٤٥٦٠ - ويروى عن ابن عمر مرفوعًا: "اجعلوا أئمتكم خياركم فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكما. وإسناده ضعيف.
٤٥٦١ - مالك، عن يحيى بن سعيد "أن رجلا كان يؤم ناسًا بالعقيق فأرسل إليه عمر بن عبد العزيز فنهاه". قال مالك: إنما نهاه لأنه كان لا يعرف أبوه.
٤٥٦٢ - زيد بن الحباب، نا إسماعيل بن عبد الملك "سألت عطاء بن أبي رباح عن ولد الزنا إن مرض أعوده؟ قال: نعم. قلت: فإن مات أصلي عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن شهد تجوز شهادته؟ قال: نعم قلت: يؤم؟ قال: نعم".
٤٥٦٣ - زيد، ثنا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن نسير الأسدي أن رسول الله -ﷺ- قال: "إنما ولد الزنى شر الثلاثة إن أبويه أسلما ولم يسلم هو، فقال رسول الله -ﷺ-: هو شر الثلاثة". هذا مرسل.
قلت: من أوهى المراسيل وأعضلها.
٤٥٦٤ - وعن عائشة قالت: "ما عليه من وزر أبويه شيء قال الله: ﴿لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) يعني ولد الزنا". وعن الشعبي وإبراهيم والزهري أنه يؤم.
إمامة الصبي
٤٥٦٥ - (خ) (٢) حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة - قال: وهو حي أفلا تلقاه فتسأله. قال أيوب: فلقيته فقال: - "كنا بحضرة ماء ممرًا للناس وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما هذا الأمر ما للناس؟ فيقولون: نبيًا يزعم أن الله أرسله وأن الله أوحى إليه وكذا وكذا. فجعلت أحفظ ذلك الكلام فكأنما يغري في صدري بغراء (٣)، وكانت العرب تلوم
_________________
(١) الأنعام: ١٦٤.
(٢) البخاري (٧/ ٦١٦ رقم ٤٣٠٢). وأخرجه أبو داود (١/ ١٥٩ رقم ٥٨٥)، والنسائي (٢/ ٩ رقم ٦٣٦) من طريق حماد به، ولكن لم يذكر أبو داود أبا قلابة فيه.
(٣) كتب بالحاشية: أي يلصق بغراء.
[ ٢ / ١٠٢٢ ]
بإسلامها الفتح ويقولون: انظروا في قومه، فإن ظهر عليهم فهو نبي وهو صادق، فلما كان وقعة الفتح بادره كل قوم بإسلامهم وانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك فلما قدم على رسول الله -ﷺ- أقام عنده فلما أقبل من عنده تلقيناه فلما رآنا قال: جئتكم والله من عند رسول الله -ﷺ- حقًا وإنه (يأمركم) (١) بكذا وينهاكم عن كذا وقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا فنظروا في أهل حوائنا ذلك فما وجدوا أحدًا أكثر مني قرآنا لما كنت ألقى من الركبان فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين -أو ست- وكانت علي بردة فيها صغر، فإذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم. فكسوني قميصًا من معقد البحرين فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص".
٤٥٦٦ - (س) (٢) يزيد بن هارون، أنا عاصم، عن عمرو بن سلمة قال: "لما رجع قومى من عند رسول الله -ﷺ- قالوا: إنه قال لنا: ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن. فدعونى فعلموني الركوع والسجود فكنت أصلي بهم وأنا غلام وعلي بردة مفتوقة، وكانوا يقولون. ألا تغطي عنا است ابنك".
٤٥٦٧ - أبو عاصم (س) (٣) ثنا مسعر بن حبيب الجرمي، عن عمرو قال: "قدم قومي إلى رسول الله -ﷺ- بعدما قرءوا القرآن فلما قضوا حوائجهم فسألوه من يؤمهم فقال: أكثركم جمعًا للقرآن " الحديث وقال: "فما شهدت مجمعًا إلا كنت إمامهم".
ولا يأتم مسلم بكافر
٤٥٦٨ - لقوله ﵇: "يؤم القوم أقرؤهم" ولم تكن صلاة الكافر إسلامًا منه إذا لى يتكلم بالإسلام.
٤٥٦٩ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر. وعن أبي صالح، عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله -ﷺ-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".
٤٥٧٠ - (م) (٤) نا أبو غسان المسمعي، نا عبد الملك بن الصباح، نا شعبة، عن واقد بن
_________________
(١) مكررة في "الأصل".
(٢) النسائي (٢/ ٧٠ - ٧١ رقم ٧٦٧).
(٣) كذا رقم له المصنف. ولم أجده ولم يذكره في التحفة من هذا الطريق.
(٤) تقدم.
[ ٢ / ١٠٢٣ ]
محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر مرفوعًا "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله".
٤٥٧١ - (خـ) (١) يحيى بن أيوب، حدثني حميد أنه سمع أنسًا يقول: إن رسول الله -ﷺ- قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدً رسول الله، فإذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتنا، حرمت علينا أموالهم ودماؤهم إلا بحقها، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم". رواه (خ) تعليقًا.
صلاة الرجل بآخر لم يقدمه
٤٥٧٢ - (م) (١) محمد بن عبد الله بن بزيع، نا يزيد بن زريع، نا حميد، نا بكر بن عبد الله، عن عروة ابن المغيرة، عن أبيه قال: "تخلف رسول الله -ﷺ- وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: معك ماء فأتيته بمطهرة فغسل وجهه وكفيه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة فأخرج يده وألقى الجبة على منكبيه وغسل ذراعيه ومسح ناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة فصلى بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحس بالنبي -ﷺ- ذهب يتأخر فأومأ إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي -ﷺ- وقمت معه فركعنا الركعة التي سبقنا". رواه مسدد وعدة عن يزيد فقالوا: حمزة بدل عروة.
من كره أن يفتتح الرجل الصلاة لنفسه ثم يدخل مع إمام
٤٥٧٣ - (د) (٢) وهيب، عن مصعب بن محمد، عن أبي صالح، عن أبى هريرة قال النبي -ﷺ-: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله من حمده فقولوا: اللهم ربنا لك (٣) الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعين".
٤٥٧٤ - (خ) (١) ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة،
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (١/ ١٦٤ رقم ٦٠٣).
(٣) كتب بالحاشية: ولك.
[ ٢ / ١٠٢٤ ]
عن النبي -ﷺ- قال: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا -أو قال: فأتموا".
٤٥٧٥ - عاصم بن علي، نا المسعودي، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى (١) عن معاذ قال: "كانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم النبي -ﷺ- ببعض الصلاة فيشيرون إليهم كم صلى بالأصابع واحدة، ثنتين، فجاء معاذ وقد سبقه النبي -ﷺ- ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فقال: لا أجده على حال إلا كنت عليها ثم قضيت فجاء وقد سبقه ببعض الصلاة فدخل في الصلاة فقال النبي -ﷺ- لما سلم: قد من لكم معاذ هكذا فافعلوا".
٤٥٧٦ - (د) (٢) شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى قال: وحدثنا أصحابنا قال: "كان الرجل إذا جاء يصلي فيخبر بما سبق وأنهم قاموا مع رسول الله -ﷺ- من بين قائم وراكع وقاعد ومصل مع رسول الله فجاء معاذ فأشاروا إليه -قال شعبة: وهذه سمعتها يعني عن ابن أبي ليلى- قال: فقال معاذ: لا أراه على حال إلا كنت عليها. قال: فقال: إن معاذًا قد سن لكم سنة كذلك فافعلوا".
من أباح الدخول في صلاة الإمام بعدما افتتحها
٤٥٧٧ - (خ م) (٣) الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما مرض رسول الله -ﷺ- مرضه الذي مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس. فقلت: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه إن يقم مقامك يبك فلا يقدر على القراءة. فقال: مروا أبا بكر في الثالثة -أو في الرابعة- إنكن صواحب يوسف فقام أبو بكر يصلي بالناس وخرج رسول الله -ﷺ- يهادى بين رجلين كأني أنظر إليه يخط برجليه الأرض، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فقام أبو بكر وقعد رسول الله -ﷺ- إلى جنبه يصلي وأبو بكر يسمع الناس".
٤٥٧٨ - حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن رسول الله -ﷺ- دخل في الصلاة ثم أومأ إليهم أن مكانكم ثم دخل بيته ثم خرج ورأسه تقطر فدخل في الصلاة فصلى بهم فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر، وإني كنت جنبًا" (٣).
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (١/ ١٣٨ - ١٣٩ رقم ٥٠٦).
(٣) تقدم.
[ ٢ / ١٠٢٥ ]
موقف الإمام والمأموم الاثنان
٤٥٧٩ - (م) (١) محمد بن جعفر المدائني، أنا ورقاء، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كنت مع رسول الله -ﷺ- في سفر فانتهينا إلى مشرعة فقال: ألا تشرّع يا جابر؟ قلت: بلى. فنزل رسول الله -ﷺ- وأشرعت، ثم ذهب لحاجته ووضعت له وضوءه فجاء فتوضأ ثم قام يصلي في ثوب وإحد قد خالف بين طرفيه فقمت خلفه فأخذ بأذني فجعلني [عن] (٢) يمينه".
الصبي يأتم برجل
٤٥٨٠ - (خ) (٣) سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بت ذات ليلة عند خالتي ميمونة فأقام النبي -ﷺ- يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ بذؤاب كان لي -أو برأسي- فأقامني عن يمينه".
الرجل يأتم برجل فيجيء آخر
٤٥٨١ - (م د) (٣) حاتم بن إسماعيل، نا أبو حزرة يعقوب، عن عبادة بن الوليد قال: أتينا جابرًا قال: "سرت مع رسول الله -ﷺ- في غزوة فقام يصلي " الحديث وفيه "فقمت عن يسار رسول الله -ﷺ- فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه".
الرجل يأتم بآخر ومعه امرأة
٤٥٨٢ - (م) (٤) شعبة، عن عبد الله بن المختار، عن موسى بن أنس، عن أنس "أن رسول الله -ﷺ- أمَّه وامرأة منهم فجعله عن يمينه والمرأة خلفهما".
٤٥٨٣ - (م) (٥) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: "دخل علينا رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٣٢ رقم ٧٦٦) [١٩٦].
(٢) في "الأصل": ثم. والمثبت من "هـ، م" وصحيح مسلم.
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١/ ٤٥٨ رقم ٥١٢) [٢٦٩]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٦ رقم ٦٠٩)، والنسائي (٢/ ٨٦ رقم ٨٠٣)، وابن ماجه (١/ ٣١٢ رقم ٩٧٥) من طرق عن شعبة به.
(٥) مسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٦٠) [٢٦٨]. وأخرجه النسائي (٢/ ٨٦ رقم ٨٠٢) من طريق سليمان به.
[ ٢ / ١٠٢٦ ]
وما نحن إلا أنا وأمي وخالتي أم حرام فقال: قوموا أصلي بكم. فصلى بنا في غير وقت صلاة -فقال رجل لثابت: فأين جعل أنسًا؟ قال: جعله عن يمينه- فلما قضى صلاته دعا لنا أهل البيت بكل خير من أمر الدنيا والآخرة. قالت أمي: يا رسول الله خويدمك ادع الله له. فدعا لي بكل خير فكان آخر ما دعا لي: اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
إمام باثنين
٤٥٨٤ - (م) (١) الأوزاعي، حدثني الزهري، عن محمود بن الربيع قال: "إني لأعقل مجة مجها رسول الله -ﷺ- من دلو في دارنا فحدثني عتبان بن مالك قال: "قلت: يا رسول الله، إن بصري قد ساء وإن الأمطار إذا اشتدت وسال الوادي حال بيني وبين الصلاة في مسجد قومي فلو صليت في منزلي مكانًا أتخذه مصلى. قال: نعم. فغدا ومعه أبو بكر فاستأذنا فأذن لهما فما جلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في منزلك؟ فأشرت له إلى ناحية فتقدم رسول الله -ﷺ- فصفنا خلفه فصلى بنا ركعتين، وحبسنا رسول الله -ﷺ- على جشيشة صنعناها له".
٤٥٨٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن أبيه قال: "دخلت على عمر بالهاجرة فوجدته يسبح فقمت وراءه فقربني حتى جعلني عن يمينه فلما جاء يرفأ تأخرت فصففنا وراءه".
وروينا عن عمر وعلي: "إذا كانوا ثلاثة يقوم الاثنان وراءه".
الرجل يأتم برجل ومعهما صبي وامرأة
٤٥٨٦ - (خ م) (٢) مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس "أن جدته (٣) مليكة دعت رسول الله -ﷺ- لطعام صنعته فأكل منه ثم قال: قوموا [فلأصل] (٤) بكم فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء فقام عليه رسول الله -ﷺ- وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من وراءنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف".
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٥٦ رقم ٦٥٨) [٢٦٥].
(٢) البخاري (١/ ٥٨٢ رقم ٣٨٠)، ومسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨) [٢٦٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٦ رقم ٦١٢)، والترمذي (١/ ٤٥٤ رقم ٩٢٣٤) والنسائي في الكبرى (١/ ٢٨٥ رقم ٨٧٦) من طرق عن مالك به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٣) كتب بالحاشية: الضمير في جدته يعود إلى إسحاق.
(٤) في "الأصل، م، هـ" فلأصلي، والمثبت من مصادر التخريج.
[ ٢ / ١٠٢٧ ]
موقف الرجال والنساء والصبيان
٤٥٨٧ - (م) (١) يزيد بن زريع، نا خالد الحذاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ليليني منكلم أولو الأحلام والنهي ثم الذين يلونهم- ثلاثًا- وإياكم وهيشات الأسواق ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم".
٤٥٨٨ - (م) (٢) الأعمشي، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن أبي مسعود: "كان رسوله الله - صلي الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم".
٤٥٨٩ - وقاله حميد: نا أنس "أن رسول الله -ﷺ- كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه في الصلاة".
٤٥٩٠ - (د) (٣) قرة بن خالد، نا بديل، نا شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، قال: قال أبو مالك الاْشعري: "ألا أحدثكم بصلاة رسول الله -ﷺ-؟ أقام الصلاة فصف- يعني الرجال- وصف خلقهم الغلمان، ثم صلي بهم فجعلي إذا سجد وإذا رفع رأسه كبر، وإذا قام من الركعتين كبر، وسلم عن يمينه وعن شماله، ثم قال هكذا" ثم وقف عبد الأعلي الشامي رأوي ألخبر عن قوة فقال: لا أحسب إلا قال: "صلاة رسول الله -ﷺ-".
٤٥٩١ - أخبرنا عبد الله بن يوسف، نا جعفر الخواص، نا الحسين بن محمد بن مصعب، نا محمد بن عمر الأنصاري، نا مصعب بن ماهاق، نا سفياق، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أبي مالك الأشعري: "كان رسول الله -ﷺ- يليه في الصلاة الرجال ثم الصبيان ثم النساء". إسناده ضعيف والأول أقوي.
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٢٣ رقم ٤٣٢) [١٢٣]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٥)، والترمذي (١/ ٤٤٠ رقم ٢٢٨)، والنسائي في الكبري كما في التحفة (٧/ ٩٦ رقم ٩٤١٥) من طرق عن يزيد بن زريع يه. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح غريب.
(٢) مسلم (١/ ٣٢٣ رقم ٤٣٢) [١٢٢]. أخرجه أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٤)، والنسائي في الكبري (١/ ٢٨٦ رقم ٨٨٦)، وابن ماجه (١/ ٣١٢ رقم ٩٧٦) من طرق عن الأعمش به.
(٣) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٧).
[ ٢ / ١٠٢٨ ]
٤٥٩٢ - (م) (١) سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها " الحديث. وابن عجلان عن أبيه، عن أبي هريرة بهذا.
الرجل يقف في أواخر الصفوف لينظر إلي النساء ولا يفكر في قوله تعالي ﴿يعلم خائنة الأعين﴾ (٢) وقوله ﴿قل للمؤمنين يغضوا﴾ (٣)
٤٥٩٣ - (د س ق) (٤) نوح بن قيس، حدثني عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس: "كانت امرأة تصلي خلف النبي -صلي الله عليه وسلم- أجمل الناس فكان ناس في آخر صفوف الرجل فنظروا إليها وكان أحدهم ينظر إليها من تحت إبطه وكان أحدهم يتقدم الصف الأول لئلا يراها فأنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤)﴾ (٥).
قلت: رواه جعفر بن سليمان، عن عمرو عن أبي الجوزاء مرسلًا وهو أشبه، وعمرو صدوق.
المأموم يخالف فيقف عن يسار إمامه فلا تفسد صلاته
مر حديث جابر وابن عباس حيث وقفا كذلك فحولهما ولم يأمرهما بابتداء الصلاة.
قلت: ما في حديثهما صراحة بأنهما كانا قد كبرا ودخلا في الصلاة بعد.
٤٥٩٤ - ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: "دخلت أنا وعلقمة علي ابن مسعود بالهاجرة فلما أن مالت الشمس أقام الصلاة، فقمت أنا وصاحبي خلفه، فأخذ بيدي وبيد صاحبي فجعلنا عن يمينه ويساره فقام بيننا وقال: هكذا كان رسول الله -ﷺ- يصنع إذا كانوا ثلاثة. فصلي بنا فلما انصرف قال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سبحة".
_________________
(١) تقدم.
(٢) غافر: ١٩.
(٣) النور: ٣٠.
(٤) كذا رقم المصنف لأبي داود ولم أجده عنده، إنما هو عند الترمذي (٥/ ٢٧٦ رقم ٣١٢٢)، والنسائي في الكبري (٦/ ٣٧٤ رقم ١١٢٧٣)، وابن ماجه (١/ ٣٣٢ رقم ١٠٤٦).
(٥) الحجر: ٢٤.
[ ٢ / ١٠٢٩ ]
يحتمل أن هذا كان فنسخ، ويدل علي نسخه خبر جابر وأنس وما روينا عن عمر وعلي والعامة، ثم الذي حكاه ابن مسعود لم يكن في جماعة بل كانوا فرادي.
٤٥٩٥ - مروان بن معاوية، نا قدامة بن عبد الله أبو روح، حدثتني جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر "أن رسول الله -ﷺ- قام ليلة من الليالي مقام كذا وكذا فصلي فيه العشاء الآخرة، فلما رأي القوم قد بيتوا معه في مصلاه انصرف إلي رحله حتي انكسفت العيون وخلا مقامه قام فيه وحده قال أبو ذر: فأقبلت فقمت خلفه فأومأ إليّ بيمينه وجاء عبد الله بن مسعود فقام خلفه وخلفي فأومأ إليه بشماله فقمنا هكذا وجمع بين السبابة والوسطي والتي تليها فصلي كل رجل منا لنفسه".
رواه الحميدي، عن مروان وقال: "ذهب ابن مسعود إلي هذا وهو يظن أن نبي الله كان يؤمهم فلما قال أبو ذر: كل واحد منا يصلي لنفسه. تبين أنه علم أن النبي -ﷺ- لم يؤمهم وهو الذي ابتدأ الصلاة معه عند تحريمها وابن مسعود الجائي سبقته النية عند تحريمها. قال هشام: ذكرت ذلك لابن سيرين ما فعل ابن مسعود فقال: كان المسجد ضيقًا".
لا يقف المأموم بين يدي إمامه
٤٥٩٦ - (م) (١) عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه أتي خالته ميمونة فقام رسول الله -ﷺ- من الليل إلي سقاية فتوضأ ثم قام وقمت فتوضأت ثم قمت عن يساره فأدارني من خلفه حتي جعلني عن يمينه". ورواه قيس بن سعد، عن عطاء فقال: "فتناولني من خلف ظهره". ورواه ابن جريج، عن عطاء وفيه كالدلالة علي منع المأموم من التقدم حيث أداره من خلفه.
قلت: ما فيه دلالة علي ذلك أبدًا بل قد يقال: لم يدره من بين يديه لئلا يمر بين يديه فيأثم وهو دال علي الائتمام بمن لم ينو الإِمامة.
تسوية الصفوف
٤٥٩٧ - (خ م) (٢) معمر، عن همام، ثنا أبو هريرة وقال رسول الله -ﷺ-: "أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة".
٤٥٩٨ - (خ م) (٣) شعبة، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا: "سووا صفوفكم فإن تسوية
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١/ ٢٤٤ رقم ٧٢٢)، ومسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٥).
(٣) البخاري (١/ ٢٤٤ رقم ٧٢٣)، ومسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٣).
[ ٢ / ١٠٣٠ ]
الصف من تمام الصلاة".
٤٥٩٩ - (خ) (١) عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مرفوعًا: "أقيموا الصفوف فإني أراكم خلف ظهري". ولفظ (م) (٢) "أتموا" بدل "أقيموا". ورواه حميد، عن أنس وزاد فيه "وتراصوا".
٤٦٠٠ - (د س) (٣) أبان، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله -ﷺ- قال: "رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأري الشيطان [يدخل] (٤) من خلل الصف كأنها الحذف".
٤٦٠١ - (خ م) (٥) شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، سمعت سالم بن أبي الجعد، سمعت النعمان بن بشير، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "لتسون صفوفكم في صلاتكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".
٤٦٠٢ - إبراهيم بن طهمان و(م) (٦) غيره عن سماك، عن النعمان، سمعته يقول: "كان رسول الله -ﷺ- يسوي الصف فرأي رجلا خارجًا من الصف فقال: لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم يوم القيامة".
٤٦٠٣ - (م) (٦) أبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان: "كان رسول الله -ﷺ- يقوم الصفوف كما يقوم القداح " الحديث.
٤٦٠٤ - (د) (٧) زكريا بن أبي زائدة، عن أبي القاسم الجدلي سمعت النعمان بن بشير يقول: "أقبل رسول الله -ﷺ- علي الناس بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم- ثلاثًا- والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم. قال: فرأيت الرجل منا يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه".
٤٦٠٥ - أبو هشام الرفاعي، نا أبو خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء قال رسول الله -ﷺ-: "تراصوا في الصف لا
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٤٢ رقم ٧١٨).
(٢) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٤) [١٢٥].
(٣) أبو داود (١/ ١٧٩ رقم ٦٦٧)، والنسائي (٢/ ٩٢ رقم ٨١٥).
(٤) في "الأصل": يدخلل. والمثبت من "م، هـ".
(٥) البخاري (٢/ ٢٤٢ رقم ٧١٧)، ومسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦) [١٢٧].
(٦) مسلم (١/ ٣٢٤ رقم ٤٣٦).
(٧) أبو داود (١/ ١٧٨ رقم ٦٦٢).
[ ٢ / ١٠٣١ ]
يتخللكم أولاد الحذف- قيل: يا رسول الله، وما أولاد الحذف؟ قال: ضأن سود جرد تكون باليمن".
٤٦٠٦ - حفص بن غياث، نا الحسق بن عبيد الله [ولفظه] (١) "أمرهم برص الصفوف لا يتخللهم كأولاد الحذف".
قلت: سنده قوي.
٤٦٠٧ - (د) (٢) معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: "أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفًا وصله الله ومن قطع (٣) صفًا قطعه الله". ورواه أبو داود عن قتيبة، عن الليث، عن معاوية فقال عن أبي شجرة بدل ابن عمر.
٤٦٠٨ - ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد الليثي، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الله وملائكته يصلون علي الذين يصلون الصفوف".
قلت: رواه (د ق) (٤) عن عثمان بن أبي شيبة، عن معاوية بن هشام، عن الثوري، عن أسامة ولفظه: "يصلون علي ميامن الصفوف".
٤٦٠٩ - (د) (ك) جعفر بن يحيي بن ثوبان، أنا عمي عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس قال رسول الله -ﷺ-: "خياركم ألينكم مناكب في الصلاة". ومن مراسيل زيد بن أسلم نحوه.
تكميل الصفوف المقدمة
٤٦١٠ - (م) (٦) الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: "خرج رسول الله -ﷺ- إلي الصفوف فقال: ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم! قالوا: وكيف ذلك؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون في الصف".
_________________
(١) في "الأصل": ولفظ. والمثبت من "هـ".
(٢) أبو داود (١/ ١٧٨ - ١٧٩ رقم ٦٦٦).
(٣) كتب بالحاشية: قطعه أي: يجر رجلا إليه.
(٤) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٥).
(٥) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٢).
(٦) مسلم (١/ ٣٢٢ رقم ٤٣٠). وأخرجه أبو داود (١/ ١٧٧ رقم ٦٦١)، والنسائي (٢/ ٩٢ رقم ٨١٦)، وابن ماجه (١/ ٣١٧ رقم ٩٩٢) كلهم من طريق الأعمش به.
(٧) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧١).
[ ٢ / ١٠٣٢ ]
٤٦١١ - (د) (٧) عبد الوهاب بن عطاء، قال: سئل أبن أبي عروبة عن فضل الصف المقدم، فأخبرنا عن قتادة عن أنس أن رسول الله -ﷺ- قال: "أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر". ورواه الأنصاري عن سعيد نحوه. قلت: وخالد بن الحارث.
فضل الصف الأول
٤٦١٢ - (م) (١) أبو قطن عمرو بن الهيثم، عن شعبة، عن قتادة، عن خلاس بن عمرو، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "لو يعلمون ما في الصف الأول ما كان إلا قرعة".
٤٦١٣ - جعفر بن عون، أنا عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبيٍّ: "صلي بنا رسول الله -ﷺ- الصبح فلما سلم نظر في وجوه القوم فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: نعم. قال: أما إنه ليس من صلاة أثقل علي المنافقين من هاتين الصلاتين يعني الصبح والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا وإن الصف الأول علي مثل صف الملائكة ولو تعلمون ما فيه لابتدرتموه، وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكي من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكي من صلاته مع رجل وما كثر كان أحب إلي الله".
قلت: سنده صالح وله طرق عن أبي إِسحاق تختلف.
٤٦١٤ - (س ق) (٢) بقية، عن بحير، عن خالدبن معدان، عن جبير بن نفير، عن العرباض، عن النبي -ﷺ- "أنه كان يصلي علي الصف الأول ثلاثًا وعلي الذي يليه واحدة".
قلت: رواه يحيي بن أبي كثير، عن محمد بن إِبراهيم، عن خالد نحوه، وبعضهم رواد عن يحيي بإِسقاط جبير منه.
٤٦١٥ - أبو داود، نا هشام الدستوائي، عن يحيي، عن محمد، عن خالد، عن العرباض ابن سارية "أن رسول الله -ﷺ- استغفر للصف المقدم ثلاثًا وللثاني مرة".
٤٦١٦ - أبو أسامة، عن مالك بن مغول ح. والطيالسي، عن شعبة معًا (د س) (٣) عن
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٣٩). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٩ رقم ٩٩٨) من طريق أبي قطن به.
(٢) النساني (٢/ ٩٢ - ٩٣ رقم ٨١٧)، وابن ماجه (١/ ٣١٨ رقم ٩٩٦) من طريق خالد به. وسقط من المطبوع من سنن ابن ماجه: جبير بن نفير، وهو مثبت في تحفة الأشراف.
(٣) أبو داود (١/ ١٧٨ رقم ٦٦٤)، والنسائي (٢/ ٨٩ - ٩٠ رقم ٨١١).
[ ٢ / ١٠٣٣ ]
طلحة بن مصرف سمع عبد الرحمن بن عوسجة يحدث عن البراء: "كان رسول الله -ﷺ- يأتينا إذا قمنا إلي الصلاة فيمسح عواتقنا وصدورنا. ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم إن الله وملائكته يصلون علي الصف الأول" أو قال: "الصفوف الأول".
كراهية التأخر عن الصفوف الأول
٤٦١٧ - أبو الأشهب جعفر العطاردي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد" أن رسول الله -ﷺ- رأي في أصحابه تأخرًا فقال لهم: تقدموا فائتموا بي وليأتم بكم من بعدكم لا يزال قوم يتأخرون حتي يؤخرهم الله".
٤٦١٨ - (د) (١) عكرمة بن عمار، عن يحيي، عن أبي سلمة، عن عائشة قال رسول الله -ﷺ-: "لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتي يؤخرهم الله في النار".
فضل الميمنة
٤٦١٩ - (د ق) (٢) معاوية بن هشام، نا سفيان، عن أسامة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه عن عائشة مرفوعًا: "إن الله وملائكته يصلون علي ميامن الصفوف" كذا لفظه.
٤٦٢٠ - الأشجعي وقبيصة وأبو أحمد عن سفيان بهذا السند: "إن الله وملائكته يصلون علي الذين يصلون الصفوف".
ورواه الحسين بن حفص والعدني عبد الله بن الوليد وعبد الرزاق، عن سفيان مثله لكن قالوا: عبد الله بدل عثمان وقال الطبراني: كلاهما صحيحان. ورواه ابن وهب، وعبد الوهاب ابن عطاء، عن أسامة كالأشجعي عن سفيان.
٤٦٢١ - عمران بن خالد الخزاعي، عن العلاء بن علي، عن أبيه، عن أبي برزة "قال لي رسول الله -ﷺ-: إن استطعت أن تكون خلف الإمام وإلا فعن يمينه. وقال: هكذا كان أبو بكر وعمر خلف النبي -ﷺ-".
قلت: عمران ضعفه أبو حاتم.
مقام الإمام من الصف
٤٢٢ - (د) (٣) نا جعفر بن مسافر، نا ابن ابي فديك، عن يحيي بن بشير بن خلاد، عن
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٩).
(٢) أبو داود (١/ ١٨١ رقم ٦٧٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٥).
(٣) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨١).
[ ٢ / ١٠٣٤ ]
أمه سمعت محمد بن كعب يقول: حدثني أبو هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "توسطوا الإمام وسدوا الخلل".
قلت: سنده لين.
كراهية الصف بين السواري
٤٦٢٣ - (د ت س) (١) الثوري، نا يحيي بن هانئ، عن عبد الحميد بن محمود قال: "كنا مع أنس في الصف فرموا بنا حتي ألقينا بين السواري فتأخر فلما صلي قال: قد كنا نتقي هذا [علي] (٢) عهد رسول الله -ﷺ-". قلت: حسنه (ت).
٤٦٢٤ - الطيالسي، نا هارون بن مسلم، نا قتادة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: "كنا علي عهد رسول الله -ﷺ- نطرد طردًا أن نقوم بين السواري في الصلاة".
قلت: تابعه سلمة بن قتيبة عن هارون وهو شيخ يعتبر به.
٤٦٢٥ - عبد الوهاب بن عطاء، أبنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن معدي كرب، عن ابن مسعود أنه قال: "لا تصفوا بين السواري". رواه الثوري، عن أبي إسحاق وقال: "الأساطين" بدل "السواري" لأن الأصطوانة تحول بين الصف فإن كان منفردًا أو صفًا صغيرًا لم يكره إن شاء الله لما روينا في الحديث الثابت عن ابن عمر قال: "سألت بلالا: أين صلي رسول الله -ﷺ- في الكعبة؟ قال: بين العمودين المقدمين".
كراهية الوقوف خلف الصف وحده
٤٦٢٦ - (د ت) شعبه، (ق) عن عمرو بن مره سمعت هلال بن يساف قال: "سمعت عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد "أن النبي -ﷺ- أبصر رجلا يصلي خلف الصف
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٨٠ رقم ٦٧٣)، والترمذي (١/ ٤٤٣ رقم ٢٢٩)، والنسائي (٢/ ٩٤ رقم ٨٢١). وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٢) من "هـ".
(٣) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٢)، والترمذي (١/ ٤٤٨ رقم ٢٣١).
(٤) كذا رمز له المصنف، وليس في ابن ماجه من هذا الطريق وإنما أخرج ابن ماجه الطريق الآتي.
[ ٢ / ١٠٣٥ ]
وحده فأمره أن يعيد الصلاة". حسنه (ت).
٤٦٢٧ - (ت) (١) حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصه "أن النبي -صلي الله عليه وسلم- رأي رجلا يصلي خلف الصفوف وحده فأمره فأعاد الصلاة" رواه جماعة عنه.
قلت: حسنه (ت) وقال ابن عيينة، نا حصين، عن هلال قال: "أخذ بيدي زياد بن أبي الجعد فأقامني علي رجل بالرقة فقال: حدثني هذا أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- " الحديث واسمه وابصة بن معبد.
٤٦٢٨ - الخريبي، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن عبيد بن أبي الجعد، عن زياد، عن وابصة "أن رجلا صلي خلف الصفوف فأمره النبي -صلي الله عليه وسلم- أن يعيد الصلاة".
٤٦٢٩ - يزيد بن هارون، نا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن وابصة قال: "رأي رسول الله -صلي الله عليه وسلم- رجلا صلي وحده فقال: ألا دخلت إلي الصف أو جررت إليك رجلا فقام معك! أعد الصلاة". السري واه.
٤٦٣٠ - وفي المراسيل (د) (٢) من حديث حجاج بن حسان، عن مقاتل بن حيان (٣) قال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "إن جاء رجل فلم يجد أحدًا فليختلج إليه رجلا من الصف فليقم معه فما أعظم أجر المختلج". قلت: هذا إِسناد معضل.
٤٦٣١ - (ق) (٤) جماعة قالوا: نا ملازم بن عمرو، نا عبد الله بن بدر، عن عبد الرحمن ابن علي بن شيبان، عن أبيه قال: "صلينا مع النبي -صلي الله عليه وسلم- صلاة فلمح بمؤخر عينه فرأي رجلًا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما سلم قال: أيها الناس لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود. وصليت مع النبي -صلي الله عليه وسلم- فلما سلم إذا رجل خلف الصف يصلي وحده فقام رسول الله -صلي الله عليه وسلم- حتي قضي صلاته فلما سلم قال: أعد صلاتك لا صلاة لفرد خلف الصف".
قلت: إِسناده صالح وهو دال علي نفي الصلاة، وبه يقول ابن راهويه وأحمد ووكيع وغيرهم.
_________________
(١) الترمذي (١/ ٤٤٥ رقم ٢٣٠)، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٢١ رقم ١٠٠٤) من طريق حصين به.
(٢) مراسيل أبي داود (١١٦ رقم ٨٣).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) ابن ماجه (١/ ٣٢٠ رقم ١٠٠٣).
[ ٢ / ١٠٣٦ ]
٤٦٣٢ - شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم "في الرجل يصلي خلف الصف وحده قال: صلاته تامة وليس له تضعيف".
قال المؤلف: أي تضعيف للأجر بالجماعة فكأنه -ﷺ- نفي فضل الجماعة وأمر بالإعادة لتحصيل التضعيف ولا يعود إلي ترك السنة.
قلت: بل ظاهره نفي الصحة كما قلنا في قوله للمسيء صلاته ارجع فصل فإِنك لم تصل.
من جوز الصلاة دون الصف
٤٦٣٣ - (د) (١) حماد بن سلمة، أنا زياد الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة "أنه جاء والقوم ركوع فركع دون الصف ثم مشي إلي الصف فلما قضي رسول الله -ﷺ- صلاته قال: أيكم الذي ركع دون الصف ثم مشي؟ قال أبو بكرة: أنا. قال: زادك الله حرصًا ولا تعد".
رواه (خ) (٢) همام، عن زياد ولفظه: "دخل والنبي -ﷺ- راكع فركع قبل أن يصل إلي الصف فقال له: زادك الله حرصًا ولا تعد".
٤٦٣٤ - (د) (٣) يزيد بن زريع، نا ابن أبي عروبة، عن زياد الأعلم، ثنا الحسن "أن أبا بكرة حدثه أنه دخل المسجد ونبي الله راكع قال: فركعت دون الصف فقال النبي -ﷺ-: زادك الله حرصًا ولا تعد".
٤٦٣٥ - ابن وهب، أخبرني ابن جريج، عن عطاء "سمع إبن الزبير علي المنبر يقول للناس: إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع فليركع حين يدخل ثم ليدب راكعًا حتي يدخل في الصف فإن ذلك السنة. قال عطاء: وقد رأيته هو يفعل ذلك".
٤٦٣٦ - شاذان، ثنا سفيان، عن معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قال: "دخل زيد بن ثابت المسجد والإمام راكع فركع -يعني دون الصف- حتي استوي في الصف". ومر لنا نحوه عن أبي بكر وابن مسعود وحديث ابن عباس حيث وقف عن يسار النبي -ﷺ- فأداره لأنه في حال الإدارة بقي منفردًا.
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٤).
(٢) البخاري (٢/ ٣١٢ رقم ٧٨٣). وأخرجه النسائي (٢/ ١١٨ رقم ٨٧١) من طريق زياد به.
(٣) أبو داود (١/ ١٨٢ رقم ٦٨٣).
[ ٢ / ١٠٣٧ ]
وحديث (خ م) إسحاق بن عبد الله، عن أنس: "صليت خلف النبي -ﷺ- أنا ويتيم عندنا وأم سليم خلفنا" ولمسلم (٢) من حديث عبد الله بن المختار، عن موسي بن أنس، عن أبيه: "أمني رسول الله -ﷺ- وامرأة فجعلني عن يمينه والمرأة خلفنا".
٤٦٣٧ - (س) (٣) ابن جريج، أخبرني زياد أن قزعة مولي لعبد القيس أخره أنه سمع عكرمة يقول: قال ابن عباس: "صليت إلي جنب رسول الله -ﷺ- وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلي جنب النبي -ﷺ- أصلي معه".
المرأة تخالف السنة في موقعها
٤٦٣٨ - (خ م) (٤) الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة".
٤٦٣٩ - (خ م) (٣) أبو إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي وأنا حذاءه وأنا حائض وربما أصاب ثوبي ثوبه إذا سجد، وكان يصلي علي الخمرة".
٤٦٠ - (خ م) مالك بن مغول، عن عون بن ابي جحيمه، عن أبيه قال: "دفعت إلي رسول الله -ﷺ- بالأبطح وهو في قبة فخرج بلال فأذن ثم دخل وخرج ومعه إداوة أو قربة قال:
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٠٨، ٤٠٩ رقم ٨٧١، ٨٧٤)، ومسلم (١/ ٤٥٧ رقم ٦٥٨). وأخرجه النسائي (٢/ ١١٨ رقم ٨٦٩) من طريق إسحاق به.
(٢) مسلم (١/ ٤٥٨ رقم ٦٦٠) [٢٦٩]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٦ رقم ٦٠٩)، والنسائي (٢/ ٨٦ رقم ٨٠٣)، وابن ماجه (١/ ٣١٢ رقم ٩٧٥) من طريق عبد الله بن المختار به.
(٣) النسائي (١/ ٨٦ رقم ٨٠٤).
(٤) البخاري (١/ ٧٠٢ رقم ٥١٥)، ومسلم (١/ ٣٦٦ رقم ٥١٢) [٢٦٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٨٩ رقم ٧١٠، ٧١١)، والنسائي (٢/ ٦٧ رقم ٧٥٩)، وابن ماجه (١/ ٣٠٧ رقم ٩٥٦) كلهم من طريق عروة به.
(٥) البخاري (١/ ٧٠٥ رقم ٥١٧، ٥١٨)، ومسلم (١/ ٣٦٧ رقم ٥١٣). وأخرجه أبو داود (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٦)، والنسائي (٢/ ٥٧ رقم ٧٣٨)، وابن ماجه (١/ ٣٠٨ رقم ٩٥٨) من طريق الشيباني به.
(٦) البخاري (٦/ ٦٥٥ رقم ٣٥٦٦)، ومسلم (١/ ٣٦١ رقم ٥٠٣) [٢٥١]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٤٣ رقم ٥٢٠)، والترمذي (١/ ١٧٥ - ١٧٧ رقم ١٩٧) وقال: حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح. والنسائي (١/ ٨٧ رقم ١٣٧)، وابن ماجه (١/ ٢٣٦ رقم ٧١١) مختصرًا كلهم من طريق عون به.
[ ٢ / ١٠٣٨ ]
فلما رأي الناس وضوء رسول الله -ﷺ- تبادروه، ثم دخل فخرج معه عنزة فأقام الصلاة فصلي رسول الله -ﷺ- الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلي عنزة يمر من ورائها المرأة والحمار".
الربيع قال الشافعي: وإذا لم تفسد المرأة [علي] (١) المصلي أن تكون بين يديه فهي إذا كانت عن يمينه أو عن يساره أحري أن لا تفسد عليه.
مقام الإمام
٤٦٤١ - (خ م) (٢) ابن عيينه، عن أبي حازم قال: "سألوا سهل بن سعد من أي شيء منبر النبي -ﷺ-؟ قال: ما بقي أحد من الناس أعلم به مني، من أثل الغابة، عمله له فلان مولي فلانة، ولقد رأيت رسول الله -ﷺ- حين صعد عليه استقبل القبلة فكبر، ثم قرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد ثم صعد فقرأ، ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد".
٤٦ - (خ م) يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، ثنا ابو حازم "أن رجالا أتوا سهلا وقد امتروا في المنبر ممَّ عوده، فسألوه عن ذلك فقال: والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيته أول يوم وضع وأول يوم جلس عليه رسول الله -ﷺ-، أرسل رسول الله إلي فلانة - امرأة سماها سهل- أن مري غلامك النجار أن يعمل لي أعوادًا أجلس عليهن إذا كلمت الناس. فأمرته فعملها من طرفاء الغابة ثم جاء بها فأمر بها رسول الله -ﷺ- فوضعت هاهنا، ثم رأيت رسول الله -ﷺ- صلي عليها وكبر وهو عليها ثم ركع وهو عليها، ئم نزل القهقري فسجد في أصل المنبر، ثم عاد فلما فرغ أقبل علي الناس فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي". وأخرجاه (٤) من حديث ابن أبي حازم، عن أبيه وفيه: "وكبر فكبر الناس معه".
قال الشافعي: أختار للإمام الذي يُعلم الناس يصلي علي الشيء المرتفع ليراه من وراءه، وإذا علمهم مرةً أحببت أن يصلي مستويًا مع المأمومين.
٤٦٤٣ - الأعمش، عن إبراهيم، عن همام "أن حذيفة أم الناس بالمدائن علي دكان فأخذ
_________________
(١) ليست في "الأصل" والمثبت من "هـ".
(٢) البخاري (١/ ٥٧٩ رقم ٣٧٧)، ومسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٤) [٤٥]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٥٥ رقم ١٤١٦) من طريق ابن عيينة به.
(٣) البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٧)، ومسلم (١/ ٣٨٧ رقم ٥٤٤) [٤٥]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٣ رقم ١٠٨٠)، والنسائي (٢/ ٥٧ - ٥٩ رقم ٧٣٩) كلاهما من طريق يعقوب به.
(٤) البخاري (١/ ٦٤٧ رقم ٤٤٨)، ومسلم (١/ ٣٨٦ رقم ٥٤٤) [٤٤].
[ ٢ / ١٠٣٩ ]
أبو مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلمون أنهم كانوا ينهون عن ذلك- أو قال: ألم تعلم أنه كان ينهي عن ذلك؟ قال: بلي، قد ذكرت حين مددتني". ورواه زياد البكائي، عن الأعمش وفيه: "قال أبو مسعود: ألم تعلم أن رسول الله -ﷺ- نهي أن يقوم الإمام فوق ويبقي الناس خلفه".
٤٦٤٤ - يحيي بن بكير، نا الليث، عن زيد بن جبيرة، عن أبي طوالة، عن أبي سعيد الخدري: "أن حذيفة أمهم بالمدائن علي دكان فجبذه سلمان ثم قال له: ما أدري أطال بك العهد أم نسيت، أما سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لا يصلي الإمام علي نشز مما عليه أصحابه" كذا فيه سلمان.
٤٦٤٥ - (د) بن جريج، أخبرني أبو خالد، عن عدي بن تابت، حدثني رجل: "أنه كان مع عمار بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام علي دكان فكان يصلي والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ علي يديه فاتبعه عمار حتي أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله -ﷺ- يقول: إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم -أو نحو ذلك- قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت علي يدي".
صلاة المأموم علي ظهر المسجد أو في رحبته
٤٦٤٦ - (خ م) (٢) وهيب، نا موسي بن عقبة، سمعت أبا النضر يحدث عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت: "أن النبي -ﷺ- اتخذ حجرة في المسجد من حصير فصلي فيها ليالي حتي اجتمع إليه ناسٌ، ثم فقدوا صوته فظنوا أنه قد نام فجعلي بعضهم يتنحنح، فخرج إليهم فقال: ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتي خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به، فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
٤٦٤٧ - (م) (٣) عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: "كان لرسول الله -ﷺ- حصير فكان يحتجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٨).
(٢) البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣١)، ومسلم (١/ ٥٤٠ رقم ٧٨١) [٢١٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ٦٩ رقم ١٤٤٧)، والترمذي (٢/ ٣١٢ رقم ٤٥٠) مختصرًا، وقال: حديث زيد ابن ثابت حديث حسن. والنسائي (٣/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ١٥٩٩) كلهم من طريق أبي النضر به.
(٣) مسلم (١/ ٥٤٠ رقم ٧٨٢) [٢١٥]. وأخرجه البخاري (٢/ ٢٥١ رقم ٧٣٠) من طريق المقبري به.
[ ٢ / ١٠٤٠ ]
ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتي تملوا، وإن أحب الأعمال إلي الله ما دوّم عليه وإن قل. وكان آل محمد -ﷺ- إذا عملوا عملًا أثبتوه" رواه (م) (١) عبد الوهاب الثقفي عنه، ورواه (خ) (٢) معتمر عنه وفيه: "فيبسطه بالنهار فيجلس عليه، فجعل الناس يثوبون إلي رسول الله -ﷺ- يصلون بصلاته حتي كثروا" وفيه: "إن أحب الأعمال إلي الله مادام منها وإن قل".
٤٦٤٨ - (خ) (٣) يحيي بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي في حجرته -وجدار الحجرة قصير- فرأي الناس شخص رسول الله، فقام ناس يصلون بصلاته، فأصبحوا فتحدثوا، فقام رسول الله -ﷺ- الثانية فقام ناس يصلون بصلاته، فصنعوا ذلك ليلتين أو ثلاثًا حتي إذا كان بعد ذلك جلس رسول الله -ﷺ- لم يخرج فلما أصبح ذكر ذلك الناس فقال: إني خفت أن تكتب عليكم صلاة الليل".
٤٦٤٩ - وقال هشيم: أنا يحيي بن سعيد بهذا، وفيه: "صلي رسول الله -ﷺ- في حجرته والناس يأتمون به من وراء الحجرة يصلون بصلاته".
٤٦٥٠ - يزيد بن هارون، أنا حميد، عن أنس: "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي ذات ليلة في حجرته، فأتاه أناس من أصحابه فصلوا بصلاته فخفف فدخل البيت ثم خرج ففعل ذلك مرارًا كل ذلك يصلي ثم ينصرف ويدخل، فلما أصبح قالوا: يا رسول الله، صلينا معك البارحة ونحن نحب أن تمد في صلاتك. فقال: قد علمت بمكانكم عمدًا فعلت".
قلت: إِسناده صحيح.
٤٦٥١ - شعبة، عن حصين، عن عامر بن ذؤيب قال: "قيل لابن عباس: أتصلي خلف هؤلاء في المقصورة؟ قال: نعم، إنهم يخشون أن تبعجهم".
٤٦٥٢ - عباد بن يعقوب، أنا ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "لا بأس بالصلاة في رحبة المسجد والبلاط بصلاة الإمام".
قلت: إِسناده واه.
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١٠/ ٣٢٦ رقم ٥٨٦١).
(٣) البخاري (٢/ ٢٥٠ رقم ٧٢٩).
[ ٢ / ١٠٤١ ]
٤٦٥٣ - ابن أبي ذئب، عن صالح مولي التوءمة "أنه رأي أبا هريرة يصلي فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام في المسجد".
صلاة المأموم خارج المسجد وبينهما حائل
قال الشافعي: قد صلي نسوة مع عائشة في حجرتها فقالت: لا تصلين بصلاة الإمام؛ فإنكن دونه في حجاب. قال الشافعي: وكما قالت عائشة في حجرتها إن كانت قالته قلنا.
قال المؤلف: وروينا عن علي أنه قال: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" وروي في ذلك عن أبي هريرة مرفوعًا.
صلاته خارج المسجد بلا حائل
٤٦٥٤ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد المجيد بن سهيل، عن صالح بن إبراهيم قال: "رأيت أنس بن مالك صلي الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن بن عوف فصلي بصلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد الطريق".
قلت: إِبراهيم واه.
٤٦٥٥ - مالك، عن الثقة عنده: "أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي -ﷺ- بعد وفاته فيصلون فيها الجمعة وكان المسجد يضيق عن أهله فيتوسعون بها" وحجر أزواج النبي -ﷺ- ليست من المسجد ولكن أبوابها شارعة في المسجد، قال مالك: فمن صلي في شيء من أفنية المسجد الواصلة به أو في رحابه التي تليه، فإن ذلك مجزئ عنه ولم يزل ذلك من أمر الناس لم يعبه أحد من أهل الفقه أما دار مغلقة لا تدخل إلا بإذن فإنه لا ينبغي لأحد أن يصلي فيها بصلاة الإمام يوم الجمعة وإن قربت؛ لأنها ليست من المسجد".
خروج الرجل من صلاة الإمام
٤٦٥٦ - (خ م) (١) ابن عيينة، نا عمرو وأبو الزبير -كم شاء الله- أنهما سمعا جابرًا يقول: "كان معاذ يصلي مع النبي -ﷺ- العشاء ثم يرجع إلي قومه فيصليها بهم، وإن رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٢٦ رقم ٧٠١) من طريق شعبة عن عمرو به، ومسلم (١/ ٣٣٩ رقم ٤٦٥) [١٧٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٦٠٠) مختصرًا، والترمذي (١/ ٤٧٧ رقم ٥٨٣) -وقال: هذا حديث حسن صحيح- والنسائي (٢/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٨٣٥) كلهم من طريق عمرو به.
[ ٢ / ١٠٤٢ ]
أخرها ليلة فصلاها معاذ معه ثم رجع فأم قومه فافتتح سورة البقرة فتنحي رجل من خلافه فصلي وحده فلما انصرف قالوا: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت ولكني آتي رسول الله -ﷺ- فأخبره. فأتي النبي -ﷺ- فقال: يا رسول الله، إنك أخرت العشاء البارحة وإن معاذًا صلاها معك فأمنا فافتتح سورة البقرة فتنحيت فصليت وحدي، وإنما نحن أهل نواضح نعمل بأيدينا. فالتفت رسول الله -ﷺ- إلي معاذ فقال: أفتان يا معاذ، أفتان أنت، اقرأ بسورة كذا وسورة كذا". قال عمرو: "عدَّد سورًا". وقال أبو الزبير: وقال له: "اقرأ بسبح، والسماء والطارق، والسماء ذات البروج، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشي ونحوها. فقلت لعمرو: فإن أبا الزبير يقول: وذكرت السور. فقال: هي هذه أو نحو هذه".
وفي لفظ (م) محمد بن عباد، عن سفيان: "فانحرف رجل فسلم ثم صلي وحده".
الصلاة بإمامين كل واحد ببعض الصلاة
٤٦٥٧ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن أبي حازم، عن سهل قال: "ودع بين الأوس والخزرج كلام فتناول بعضهم بعضًا وأتي النبي -ﷺ- فأخبر، فأتاهم فاحتبس فأذن بلال ثم أقام فتقدم أبو بكر يؤم الناس وجاء النبي -ﷺ- من محبسه ذاك فتخلل الناس حتي انتهي إلي الصف الذي يلي أبا بكر فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما سمع التصفيق التفت، فإذا النبي -ﷺ- فأشار إليه النبي -ﷺ- أن اثبت مكانك. فرفع أبو بكر رأسه إلي السماء ونكص القهقري وتقدم رسول الله -ﷺ- فصلي بهم، فلما قضي رسول الله -ﷺ- الصلاة قال: ما منعك أن تثبت؟ قال: ما كان الله ليري ابن أبي قحافة بين يدي رسول الله -ﷺ-. وقال رسول الله -ﷺ-: ما لكم حين نابكم شيء في صلاتكم صفقتم، إنما هذا للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله".
والأحاديث في تكبيره ثم خروجه للغسل ورجوعه وائتمام من كبر قبل رجوعه قد مرت في مسألة الجنب.
٤٦٥٨ - (خ) (٣) أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: "رأيت عمر "
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٣/ ٩٣ رقم ١٢٠٤) مختصرًا، ومسلم (١/ ٣١٦ رقم ٤٢١) [١٠٢] من طريق مالك عن أبي حازم به. وفي "هـ" وصحيح البخاري سفيان عن أبي حازم، وسفيان هنا هو الثوري كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح وعليه يدل صنيع الحافظ المزي في أطرافه (٤/ ١٠٦ رقم ٤٦٨٦) وأما تعيينه بابن عيينة فهو خطأ من المصنف ﵀.
(٣) البخاري (٧/ ٧٤ رقم ٣٧٠٠). تقدم تخريجه.
[ ٢ / ١٠٤٣ ]
فذكر بعض الحديث قال: "وكان إذا مر بين الصفين قام، فإن رأي خللا قال: استووا حتي إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر، قال: وربما قرأ بسورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولي حتي يجتمع الناس قال: فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني الكلب -أو أكلني الكلب- حين طعنه العلج فطار بالسكين ذات طرفين لا يمر علي أحد يمينًا وشمالا إلا طعنه حتي طعن ثلاثة عشر رجلا فمات منهم تسعة، فلما رأي ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسًا فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه قال: وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه قال: فمن يلي عمر فقد رأي الذي رأي، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله، قال: فصلي بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة " الحديث.
فدل علي جواز الاستخلاف علي ما جوزه الشافعي في الجديد وكان أولا يقول لمن يحتج بهذا عليهم رويتم تقدم عبد الرحمن مصبحًا بعد أن طعن عمر بساعة فقرأ بسورتين قصيرتين مبادرًا للشمس فهذا قوله القديم.
٤٦٥٩ - زهير، ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: "شهدت عمر حين طعن، أتاه أبو لؤلؤة وهو يسوي الصفوف فطعنه وطعن اثني عشر رجلا، فأنا رأيت عمر باسطًا يده وهو يقول: أدركوا الكلب فقد قتلني فأتاه رجل من ورائه فأخذه فحمل عمر إلي منزله فأتاه الطبيب فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ. قال: فدعا بالنبيذ فشرب منه فخرج من إحدي طعناته فقال: إنما هذا الصديد صديد الدم، فدعا بلبن فشرب. فقال: أوص يا أمير المؤمنين بما كنت موصيا فوالله ما أراك تمسي، وأتاه كعب فقال: ألم أقل لك لا تموت إلا شهيدًا وأنت تقول من أين وأنا في جزيرة العرب؟ ! قال فقال رجل: الصلاة عباد الله، قد كادت الشمس تطلع قال: فتدافعوا حتي قدموا ابن عوف فقرأ بأقصر سورتين: والعصر والكوثر" (١).
وكذا رواه ميمون بن مهران، عن ابن عمر ورويناه عن أبي رافع شبيهًا بروإية حصين، عن عمرو وحصين أحسن سياقة للحديث من غيره، وقد روينا الاستخلاف عن عمر.
٤٦٦٠ - عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن زرعة بن إبراهيم، عن خالد بن اللجلاج: "أن عمر صلي يومًا للناس، فلما جلس في الركعتين الأوليين أطال الجلوس، فلما استقل قائمًا [نكص] (٢) خلفه وأخذ بيد رجل من القوم فقدمه مكانه، فلما خرج إلي العصر
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) في "الأصل، م": نكس. والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ١٠٤٤ ]
صلي للناس، فلما انصرف أخذ بجناح النبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال: أما بعد، أيها الناس، فإني توضأت للصلاة فمررت بامرأة من أهلي وكان مني ومنها ما شاء الله أن يكون فلما كنت في صلاتي وجدت بللا فخيرت نفسي بين أمرين إما أن أستحي منكم وأجترئ علي الله وإما أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم فكان أن أستحيي من الله وأجترئ عليكم أحب إليّ فخرجت فتوضأت وجددت صلاتي، فمن صنع كما صنعته فليصنع كما صنعت". قلت: خالد لم يدرك عمر.
٤٦٦١ - عبد الواحد بن زياد، نا إسماعيل بن سميع، ثنا أبو رزين قال: "صليت خلف عليّ فرعف فأخذ بيد رجل فقدمه فصلي وخرج علي".
الإمام يخرج ولا يستخلف
٤٦٦٢ - الوليد، نا عبدالرحمن بن نمر، عن الزهري، أخبرني خالد بن عبد الله بن رباح: "أنه صلي مع معاوية يوم طعن بإيلياء ركعة وطعن معاوية حين قضاها فأراد أن يرفع رأسه من سجوده فقال معاوية للناس: أتموا صلاتكم. فقام كل امرئ فأتم صلاته، ولم يقدم أحدًا، ولم يقدمه الناس". قلت: إِسناده صالح.
صفة الأئمة ما علي الإمام من التخفيف
٤٦٦٣ - (م) (١) إسماعيل بن جعفر (خ) (٢) عن شريك بن أبي نمر، عن أنس قال: "ما صليت وراء إمام أخف ولا أتم صلاة من رسول الله -ﷺ-".
٤٦٦٤ - (خ) عبد الوارث، عن عبد العزيز، عن أنس قال: "كان رسول الله -ﷺ- يوجز الصلاة ويكملها".
٤٦٦٥ - (م) (٤) حماد بن زيد، عن عبد العزيز بهذا.
٤٦٦٦ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: "كان رسول الله -ﷺ- أخف الناس صلاة
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٩٠).
(٢) البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٠٨).
(٣) البخاري (٢/ ٢٣٥ رقم ٧٠٦).
(٤) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٨) [٤٦٩]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٥ رقم ٩٨٥) من طريق حماد بن زيد به.
[ ٢ / ١٠٤٥ ]
في تمام".
٤٤٦٧ - (م) (١) أبو عوانة، عن قتادة بهذا
٤٤٦٨ - (م) (٢) ابن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي مسعود: "جاء رجل فقال: يا رسول الله، إني لأتخلف عن صلاة الصبح مما يطول بنا فلان، فقال رسول الله -ﷺ-: إن منكم منفرين، فأيكم أمَّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والسقيم وذا الحاجة".
٤٤٦٩ - (خ) الثوري، عن إسماعيل بهذا وزاد: "فما رأيت رسول الله -ﷺ- في موعظة كان أشد غضبًا منه يومئذ فقال: إن منكم منفرين".
٤٦٧٠ - (م) يونس، عن ابن شهاب، ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن انه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا صلي أحدكم فليخفف؛ فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة" هذه [رواية] (٥) الليث عنه.
٤٦٧١ - وقال (م) (٤) ابن وهب، أنا يونس، عن أبن شهاب، - حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة.
٤٦٧٢ - (م) سعبه، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، سمعت عثمان بن أبي العاص قال: "قال لي رسول الله -ﷺ-: إذا أممت قومًا فأخفّ بهم الصلاة".
٤٦٧٣ - ابن عيينة، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه قال: "قدمت المدينة فنزلت علي أبي هريرة وكان بينه وبين موالي قرابة وكان يؤم الناس فيخفف فقلت: يا أبا هريرة، أهكذا كانت صلاة رسول الله -ﷺ-؟ قال: نعم، وأوجز".
قلت: إِسناده جيد.
٤٦٧٤ - (خ) (٧) شعبة، نا محارب بن دثار، سمعت جابرًا يتهول. "أقبل رجل بناضحين
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٩).
(٢) مسلم (١/ ٣٤٠ رقم ١٨٢). وأخرجه البخاري (١/ ٢٢٤ رقم ٩٠)، (٢/ ٢٣٤ رقم ٧٠٤) من طريق ابن عيينة به، والنسائي في الكبري (٣/ ٤٤٩ رقم ٥٨٩١)، وابن ماجه (١/ ٣١٥ رقم ٩٨٤) كلاهما من طريق إسماعيل به.
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٥).
(٥) في "الأصل": رواه. والمثبت من "م".
(٦) مسلم (١/ ٣٤٢ رقم ١٨٧). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٦ رقم ٩٨٨) من طريق شعبة به.
(٧) البخاري (٢/ ٢٣٤ رقم ٧٠٤). وأخرجه النسائي (٢/ ٩٧ رقم ٨٣١، و١٦٨ رقم ٩٨٤، و١٧٢ رقم ٩٩٧) وفي الكبري (٦/ ٥١٥ رقم ١١٦٧٣) من طرق عن محارب به.
[ ٢ / ١٠٤٦ ]
له وقد جنح الليل فوافق معاذ بن جبل يصلي المغرب فترك ناضحيه، وأقبل إلي معاذ ليصلي معه فقرأ معاذ البقرة أو النساء، فانطلق الرجل وبلغه أن معاذًا نال منه فأتي النبي -ﷺ- فشكي إليه معاذًا فقال النبي -ﷺ-: أفاتن أنت -أو قال: أفتان أنت- ثلاث مرار، فلولا صليت بسبح اسم ربك الأعلي، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشي؛ فإنه يصلي وراءك الكبير وذو الحاجة والضعيف". كذا قال محارب: المغرب. وقال عمرو وأبو الزبير وعبيد الله بن مقسم عن جابر: "العشاء".
٤٦٧٥ - ابن وهب، أنا الليث وابن لهيعة،، عن أبي الزبير، عن جابر "أن معاذًا صلي العشاء فطول علي أصحابه فأخبر النبي -ﷺ- بذلك فقال: أفتان أنت! خفف علي الناس واقرأ بالشمس وضحاها وسبح ونحو ذلك ولا تشق علي الناس" (١).
٤٦٧٦ - (د) (٢) ابن عجلان، عن عبيد الله بن مقسم، عن جابر: "أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله العشاء " الحديث وفيه: "فلما طال علي الفتي صلي وخرج فأخذ بخطام بعيره وانطلق فلما صلي معاذ ذكر ذلك له فقال: هذا به نفاق لأخبرن رسول الله -ﷺ-. فقال الفتي: وأنا لأخبرن رسول الله -ﷺ- فغدَوا علي رسول الله -ﷺ- فأخبره معاذ بالذي صنع الفتي، فقال الفتي: يا رسول الله، يطيل المكث عندك ثم يرجع فيطول علينا. فقال رسول الله -ﷺ-: أفتان أنت يا معاذ! وقال للفتي: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار وإني لا أدري ما [دندنتك] (٣) ودندنة معاذ. فقال رسول الله -ﷺ-: إني ومعاذ حول هاتين-أو نحو ذا- ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم وقد خبروا أن العدو قد دنوا. قال: فقدموا [فاستشهد] (٤) الفتي، فقال النبي -ﷺ- بعد ذاك لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال: يا رسول الله، صدق الله وكذبتُ، استشهد" رواه (د) خالد بن الحارث، نا ابن عجلان.
٤٦٧٧ - (د) (٥) ثنا موسي بن إسماعيل، نا طالب بن حبيب قال: سمعت عبد الرحمن ابن جابر يحدث عن حزم بن أبي بن كعب "أنه أتي معاذًا وهو يصلي بقوم المغرب- في هذا الخبر- قال: فقال رسول الله -ﷺ-: يا معاذ لا تكن فتانًا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أبو داود (١/ ١٦٣ رقم ٥٩٩، ٢١١ رقم ٧٩٣).
(٣) في "الأصل": دندنك، وفي "م": ديدتك. والمثبت من "هـ".
(٤) في "الأصل": فاستشهدوا. والمثبت من "م، هـ".
(٥) أبو داود (١/ ٢١٠ رقم ٧٩١).
[ ٢ / ١٠٤٧ ]
الحاجة والمسافر". كذا قال: المغرب.
قلت: إِسناده علي نكارته صالح.
الرجل يطول وحده
٤٦٧٨ - (خ م) (١) أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "إذا صلي أحدكم بالناس فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف والكبير، وإذا صلي أحدكم لنفسه فليطول ما شاء" زاد بعضهم فيه: "والصغير".
٤٦٧٩ - (م) (١) مغيرة، عن أبي الزناد بهذا، وفيه "فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلي وحده فليصل كيف شاء".
٤٦٨٠ - (م) (٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا ما أم أحدكم للناس فليخفف الصلاة فإن فيهم الكبير وفيهم الضعيف وفيهم السقيم، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء".
٤٦٨١ - (م) (٣) ابن نمير، نا عمرو بن عثمان، نا موسي بن طلحة، ثنا عثمان بن أبي العاص "أن رسول الله -ﷺ- قال له: أم قومك. فقلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: ادنه. فأجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثدي ثم قال: تحول. فوضعهما في ظهري بين كتفي ثم قال: أم قومك فمن أم قومًا فليخفف فإن فيهم الكبير وإن فيهم الصغير وإن فيهم المريض، وإن فيهم ذا الحاجة، فإذا صلي أحدكم فليصل كيف شاء".
٤٦٨١ م- ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس قال: "عدنا أبا واقد الليثي في وجعه الذي مات فيه فسمعناه يقول: كان النبي -ﷺ- أخف الناس صلاة علي الناس، وأطول الناس صلاة لنفسه".
قلت: إِسناده جيد، ونافع هذا قال أحمد: لا أعلم إِلا خيرًا.
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٣٣ رقم ٧٠٣)، ومسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٣) [٤٦٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢١١ رقم ٧٩٤)، والنسائي (٢/ ٩٤ رقم ٨٢٣) كلاهما من طريق أبي الزناد به.
(٢) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٤).
(٣) مسلم (١/ ٣٤١ رقم ١٨٦) [٤٦٨].
[ ٢ / ١٠٤٨ ]
تخفيف الصلاة عن العادة لعارض
٤٦٨٢ - (خ) (١) الأوزاعي، عن يحيي بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال رسول الله -ﷺ-: "إني لأقوم إلي الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز؛ كراهية أن أشق علي أمه".
٤٦٨٣ - (خـ) (٢) أبان، ثنا قتادة، عن أنس أن نبي الله كان يقول: "إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من وجد أمه عليه من بكائه".
أخرجه (خ) فقال: وقال موسي: ثنا أبان (٣).
قدر قراءة النبي -ﷺ- في المكتوبة
قد مرت الأخبار في ذلك في طول القراءة وقصرها.
٤٦٨٤ - عثمان بن عمر وغيره، أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن سالم، عن أبيه: "كان رسول الله -ﷺ- يأمرنا بالتخفيف وإن كان ليؤمنا بالصافات".
قلت: رواه (س) (٤) من طريق ابن أبي ذئب.
٤٦٨٥ - عفان، نا سكين بن عبد العزيز، حدثني المثني الأحمر، ثنا عبد العزيز بن قيس: "سألت أنسًا عن مقدار صلاة النبي -ﷺ- قال: فأمر النضر بن أنس أو أحد بنيه فصلي بنا الظهر أو العصر فقرأ بنا "والمرسلات" و"عم يتساءلون".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧٠٧، ٤٠٦ رقم ٨٦٨). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٠٩ رقم ٧٨٩) والنسائي (٢/ ٩٥ رقم ٨٢٥)، وابن ماجه (١/ ٣١٧ رقم ٩٩١) كلهم من طريق الأوزاعي به.
(٢) البخاري (٢/ ٢٣٦ رقم ٧١٠) معلقًا.
(٣) كتب بالحاشية: "قال الخطابي: فيه دليل علي أن الإمام إذا أحس بداخل فله تطويل ركوعه ليدرك. قلت: ولا سيما في الجمعة وشدد بعضهم، وزجر عن التطويل خاف أن يكون شركًا". ولم يضع عليها علامة صح.
(٤) النسائي (٢/ ٩٥ رقم ٨٢٦). وأخرجه في الكبري أيضًا (٦/ ٤٤٠ رقم ١١٤٣٢) من طريق ابن أبي ذئب به.
[ ٢ / ١٠٤٩ ]
قلت: سكين قال النسائي: ليس بالقوي، وشيخه لا يعرف.
٤٦٨٦ - عبد الصمد بن حسان، نا سفيان، عن سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول: "كان رسول الله -ﷺ- يصلي الصلوات كنحو من صلاتكم ولكنه كان يخفف، كانت صلاته أخف من صلاتكم كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور".
قلت: فوصف جابر صلاة أئمته بالطول لكونها أطول من صلاة النبي -ﷺ- الذي كان يخفف بالنسبة إِلي أولئك الأئمة، وصلاته طويلة بالنسبة إِلي أئمة زماننا، فظهر لك بقوله ﵇: "فليخفف" أي لا يزيد علي مقدار صلاتي؛ فإِن التخفيف أمر نسبي يختلف باختلاف الأزمنة، ولا جائز أن يرد إلي العرف اليوم بل يرد إِلي عرف الشارع وأصحابه.
تساوي القوم في أهلية الإمامة
٤٦٨٧ - (م) (١) ابن عيينة، نا الأعمش، سمعت إسماعيل بن رجاء يحدت عن أوس بن ضمعج الحضرمي، عن أبي مسعود الأنصاري قال رسول الله -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم ححجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا، ولا يؤم رجل في سلطانه، ولا يجلس علي تكرمته في بيته إلا بإذنه".
٤٦٨٨ - الليث، عن جرير بن حازم، عن الأعمش بهذا ولفظه "يؤم القوم أكثرهم قرآنًا، فإن كانوا في القرآن واحدًا فأقدمهم هجرة، فإن كانت الهجرة واحدة فأفقههم فقهًا، فإن كان الفقه واحدًا فأكبر سنًا". ورواه جماعة عن الأعمش كالأول.
٤٦٨٩ - (م) (٢) سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال رسول الله -ﷺ-: "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم".
٤٦٩٠ - (م) (٢) هشام عن قتادة بهذا وزاد: "إذا كانوا ثلاثة في سفر".
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٦٥ رقم ٦٧٣) [٢٩٠] وتقدم تخريجه.
(٢) مسلم (١/ ٤٦٤ رقم ٦٧٢).
[ ٢ / ١٠٥٠ ]
البيان أنه أقرؤهم أن من مضى يسلمون كبارًا فيتفقهون قبل أن يقرءوا مع القراءة
٤٦٩١ - شاذان، ثنا شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن، عن عبد الله قال: "كنا إذا تعلمنا من النبي -ﷺ- عشر آيات لم نتعلم من العشر التي نزلت بعدها حتي نعلم ما فيه. قيل لشريك: من العمل قال: نعم".
٤٦٩٢ - عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، سمعت ابن عمر يقول: "لقد عشنا برهة من دهرنا وأحدنا يؤتي الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة علي محمد -ﷺ- فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزاجرها وما ينبغي أن نقف عنده منها كما تعلمون أنتم اليوم القرآن ثم لقد رأيت اليوم رجلا يؤتي أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلي خاتمته ما يدري ما أمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه فينثره نثر الدَقل".
٤٦٩٣ - ابن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي السفر قال: قال حذيفة: "إنا قوم أوتينا الإيمان قبل أن نؤتي القرآن، وإنكم قوم أوتيتم القرآن قبل أن تؤتوا الإيمان".
٤٦٩٤ - حماد بن نجيح، عن أبي عمران الجوني، عن جندب قال: "إنا كنا غلمانًا حزَاوِرَة مع رسول الله -ﷺ- فتعلمنا الإيمان قبل القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانًا، وإنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان".
قلت: معلوم بلا نزاع بأن أبي بن كعب أقرأ الأمة وكان جماعة من الصحابة أفقه منه ولم يحفظوا الختمة، وقد قدَّم المهاجرون وفيهم عمر﵁- في الصلاة بهم سالمًا مولي أبي حذيفة لكونه أكثرهم قرآنًا وعمر أفقه منه بكثير.
[ ٢ / ١٠٥١ ]
ويقدم مع تساوي العلم الأسن
٤٦٩٥ - (خ م) (١) أيوب، عن أبي قلابة، ثنا مالك بن الحويرث قال: "أتينا رسول الله -ﷺ- ونحن شَبَبَةٌ متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رحيمًا رفيقًا فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلينا -أو اشتقنا- سألنا عما تركنا بعدنا فأخبرناه فقال: ارجعوا إلي أهاليكم وأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم وذكر أشياء أحفظها، وأشياء لا أحفظها وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم".
٤٦٩٦ - خالد، عن أبي قلابة، عن مالك "أن النبي -ﷺ- قال له- أو لصاحب له- إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما. قلت لأبي قلابة: فأين القراءة؟ قال: إنهما كانا متقاربين".
من قال يقدم النسيب
٤٦٩٧ - (م) (٢) معمر، عن همام، نا أبو هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم".
٤٦٩٨ - (خ م) (٣) عاصم بن محمد، عن أبيه قال: قال ابن عمر: قال رسول الله -ﷺ-: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان".
٤٦٩٩ - معمر، عن الزهري، عن إبن أبي حثمة أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا تعلموا قريشًا وتعلموا منها ولا تَقَدَّموا قريشًا ولا تأخروا عنها، فإن للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم" يعني في الرأي. مرسل.
٤٧٠٠ - شيبان، عن الأعمش، عن سهل- يكني أبا أسد- عن بكير الجزري، عن أنس أن النبي -ﷺ- قال: "الأئمة من قريش". ليس سنده بالقوي.
قلت: رواه النسائي (٤) من طريق شعبة، عن علي أبي أسد، عن بكير بن وهب. كذا سماه شعبة.
_________________
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٣/ ١٤٥١ رقم ١٨١٨) [١].
(٣) البخاري (٦/ ٦١٦ رقم ٣٥٠١)، ومسلم (٣/ ١٤٥٢ رقم ١٨٢٠) [٤].
(٤) أخرجه النسائي في الكبري (٣/ ٤٦٧ رقم ٥٩٤٢) من طريق شعبة به.
[ ٢ / ١٠٥٢ ]
من قال يؤمهم أحسنهم ولم يصح
٤٧٠١ - ابن قتيبة العسقلاني، ثنا عبد العزيز بن معاوية الأموي، ثنا أبو عاصم، أنا عزرة بن ثابت، عن علباء بن أحمر، عن أبي زيد الأنصاري عمر بن أخطب عن النبي -ﷺ- قال: "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أقرؤهم، فإن كانوا في القراءة سواء فأكبرهم سنًا، فإن كانوا في السن سواء فأحسنهم وجهًا".
قلت: عبدالعزيز غمزه أبو أحمد الحاكم بهذا الحديث، وهو خبر منكر فقد روي مسلم حديثًا بهذا الإسناد.
الصلاة خلف غير الصالح
٤٧٠٢ - (د) (١) معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول (٢) عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير، برًا كان أو فاجرًا، والصلاة واجبة عليكم خلف كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر، والصلاة واجبة علي كل مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر".
قلت: سنده منقطع بعد مكحول.
٤٧٠٣ - الزنجي، عن ابن جريج، عن نافع "أن ابن عمر اعتزل بمني في قتال ابن الزبير والحجاج بمني فصلي مع الحجاج".
٤٧٠٤ - سعيد بن عبد العزيز، عن عمير بن هانئ، قال: "بعثني عبد الملك بكتب إلي الحجاج فأتيته وقد نصب علي البيت أربعين منجنيقًا فرأيت ابن عمر إذا حضرت الصلاة مع الحجاج صلي معه وإذا حضر ابن الزبير صلي معه، فقلت له: يا أبا عبد الرحمن أتصلي مع هؤلاء وهذه أعمالهم؟ فقال: يا أخا أهل الشام، ما أنا لهم بحامد ولا نطيع مخلوقًا في معصية الخالق. قلت: ما تقول في أهل الشام؟ ! قال: ما أنا لهم بحامد. قلت: فما قولك في أكحل مكة؟ قال: ما أنا لهم بعاذر يقتتلون علي الدنيا يتهافتون في النار تهافت [الذباب] (٣) في المرق. قلت: فما قولك في هذه البيعة التي أخذ علينا ابن مروان؟ قال: كنا إذا بايعنا
_________________
(١) تقدم.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في "الأصل": الزبان. وفي "م": الذبان. والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ١٠٥٣ ]
رسول الله -ﷺ- علي السمع والطاعة يلقننا: فيما استطعتم". رواه محمد بن مصفي، ثنا الوليد، ثنا سعيد.
٤٧٠٥ - جعفر بن محمد، عن أبيه "أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان، قال، فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلي منازلهما؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان علي صلاة الأئمة".
٤٧٠٦ - وعن عبد الكريم البكاء قال: "أدركت عشرة من الصحابة كلهم صلي خلف أئمة الجور".
٤٧٠٧ - يونس بن عبيد، عن نافع قال: "كان ابن عمر يسلم علي الخشبية والخوارج وهم يقتتلون فقال: من قال حي علي الصلاة أجبته، ومن قال حي علي الفلاح أجبته، ومن قال حي علي قتل أخيك المسلم وأخذ ماله. قلت: لا".
الصلاة بأمر الوالي
٤٧٠٨ - (خ م) (١) مالك، عن أبي حازم، عن سهل "أن رسول الله -ﷺ- ذهب إلي بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة فجاء المؤذن إلي أبي بكر فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ قال: نعم. فصلي أبو بكر فجاء رسول الله -ﷺ- وهم في الصلاة فتخلص حتي وقف في الصلاة فصفق الناس، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأي رسول الله -ﷺ- فأشار إليه رسول الله -ﷺ- أن امكث مكانك فرفع أبو بكر يديه فحمد الله علي ما أمره به رسول الله -ﷺ- من ذلك ثم استأخر حتي استوي في الصف وتقدم رسول الله -ﷺ- فصلي، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ قال: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: ما لي رأيتكم أكثرتم من التصفيح، من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، فإنما التصفيح للنساء".
٤٧٠٩ - (د) (٢) حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل قال: "كان قتال بين [بني] (٣)
_________________
(١) البخاري (٢/ ١٩٦ رقم ٦٨٤)، ومسلم (١/ ٣١٦ رقم ٤٢١) [١٠٢]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٤٧ رقم ٩٤٠) من طريق مالك به.
(٢) أبو داود (١/ ٢٤٨ رقم ٩٤١).
(٣) ليست "بالأصل" والمثبت من "هـ".
[ ٢ / ١٠٥٤ ]
عمرو بن عوف فبلغ ذلك النبي -ﷺ- فأتاهم ليصلح بيهم بعد الظهر وقال لبلال: إن حضرت العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس. فلما حضرت العصر أذن بلال ثم أقام ثم أمر أبا بكر فقدم " الحديث وفيه: "وإذا نابكم شيء في الصلاة فليسبح الرجال ولتصفق النساء". فقوله "لبلال" زيادة من الثقة حماد.
الصلاة بغير أمر الوالي
٤٧١٠ - يحيي بن بكير، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب. وأبو صالح، حدثني الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبَّاد بن زياد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة أنهما سمعا أباهما يخبر: "أنه سار مع رسول الله -ﷺ- في غزوة تبوك، فلما دنا الفجر عدل رسول الله -ﷺ- فعدلت معه فأناخ فتبرز ومعي إداوة فيها ماء، فلما جاءني أمرني فسكبت علي يده من الإداوة ثلاث مرات، ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كُمَّا جبَّة رسول الله -ﷺ- فأدخل يديه في جبته فأخرجهما من تحت الجبة فغسلهما إلي المرفقين، ثم مسح برأسه وتوضأ علي خفيه، ثم أقبل وأنا معه فوجد الناس قد أقاموا الصلاة وقدموا عبدالرحمن ابن عوف يصلي لهم فصلي بهم ركعة قبل أن يأتي رسول الله -ﷺ- فجاء رسول الله -ﷺ- فصف مع الناس وراء عبد الرحمن في الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرحمن قام رسول الله -ﷺ- يتم صلاته ففزع الناس لذلك وأكثروا التسبيح، فلما قضي رسول الله -ﷺ- صلاته قال للناس: قد أحسنتم- أو أصبتم" (١). رواه ابن وهب، عن يونس فلم يذكر حمزة.
٤٧١١ - وقال ابن جريج: حدثني ابن شهاب، عن حديث عبّاد بن زياد أن عروة بن المغيرة حدثه وفيه: "فلما قضي صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم -أو أصبتم- يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها" (١).
٤٧١٢ - (م) (١) قال ابن جريج: قال ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة نحو حديث عبَّاد قال المغيرة: "فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي -ﷺ-: دعه".
٤٧١٣ - مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولي ابن أزهز قال: "شهدت العيد مع [عمر] (٢)
_________________
(١) تقدم.
(٢) من "هـ".
[ ٢ / ١٠٥٥ ]
ومع علي وعثمان محصور".
٤٧١٤ - معمر، عن الزهري، عن عروة عن عبيد الله بن عدي: "أنه دخل علي عثمان وهو محصور وعلي يصلي بالناس فقال: إني أحرج أن أصلي مع هؤلاء وأنت الإمام. فقال: إن الصلاة أحسن ما عمل الناس فإذا رأيتهم يحسنون فأحسن معهم، وإذا رأيتهم يسيئون فاجتنب سيئهم".
٤٧١٥ - مالك، عن أبي جعفر القاري: "أنه رأي صاحب المقصورة في الفتنة حين حضرت الصلاة خرج يتتبع الناس يقول: من يصلي للناس حتي انتهي إلي ابن عمر فقال له ابن عمر: تقدم أنت فصل بين يدي الناس".
الإمام يؤخر الصلاة والقوم يخافونه
٤٧١٦ - يحيي بن أبي بكير، نا داود (بن عبد) (١) الرحمن، نا ابن [خثيم] (٢)، عن القاسم بن عبد الرحمن أن أباه أخبره "أن الوليد بن عقبة أخر الصلاة بالكوفة وأنا جالس مع أبي في المسجد فقام عبد الله فثوب بالصلاة فصلي بالناس فأرسل إليه الوليد: ما حملك علي ما صنعت، أجاءك من أمير المؤمنين أمر فسمع وطاعة، أم ابتدعت الذي صنعت؟ قال: لم يأتنا من أمير المؤمنين أمر ومعاذ الله أن أكون ابتدعت، أبي الله علينا ورسوله أن ننتظرك في صلاتنا ونتبع حاجتك".
٤٧١٧ - أحمد بن محمد الأزرقي، نا داود بن عبد الرحمن، عن ابن [خثيم] (٢)، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن جده أن النبي -ﷺ- قال: "سيكون أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها ويحدثون البدعة. فقال ابن مسعود: فكيف أصنع إن أدركتهم؟ قال: سألني ابن أم عبد كيف يصنع، لا طاعة لمن عصي الله" (٣). تابعه
_________________
(١) تكررت في "الأصل".
(٢) في "الأصل، م": خيثم. وهو تصحيف والمثبت من "هـ" وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم من رجال التهذيب.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٥٦ رقم ٢٨٦٥) من طريق ابن خثيم بنحوه.
[ ٢ / ١٠٥٦ ]
إسماعيل بن زكريا، عن ابن [خثيم] (١) وزاد فيه: "يطفئون السنة".
٤٧١٨ - (م) (٢) حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: "قال لي رسول الله -ﷺ-: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها- أوقال يميتون الصلاة عن وقتها؟ قلت: ما تأمرني؟ قال: صل الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة".
٤٧١٩ - الفسوي، (د) (٣) نا دحيم، نا الوليد، نا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن عبد الرحمن بن سابط، عن عمرو بن ميمون الأودي قال: "قدم علينا معاذ اليمن رسول رسول الله -ﷺ- إلينا فسمعت تكبيره مع الفجر أجشُ الصوت قال: فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتي دفنته بالشام ميتًا ثم نظرت إلي أفقه الناس بعده فأتيت ابن مسعود فلزمته حتي مات فقال: قال لي رسول الله -ﷺ-: كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير وقتها. قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال: صل الصلاة لميقاتها واجعل صلاتك معهم سبحة".
إذا كان الوالي في جماعة علماء تقدم
٤٧٢٠ - (م) (٢) الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس، عن أبي مسعود مرفوعًا: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته علي تكرمته إلا بإذنه".
_________________
(١) في "الأصل، م": خيثم. وهو تصحيف والمثبت من "هـ" وهو من رجال التهذيب.
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (١/ ١١٧ رقم ٤٣٢).
[ ٢ / ١٠٥٧ ]
إمامة الرجل في بيته للجماعة
٤٧٢١ - الطيالسي، نا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، سمعت أوس بن ضمعج يحدث عن أبي مسعود البدري، قال: قال رسول الله -ﷺ-: "يؤم القوم أقرؤهم " (١) الحديث وفيه: "ولا يؤم الرجل في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس علي تكرمته إلا بإذنه أو قال: إلا أن يأذن لك". ورواه (د) عن أبي الوليد، عن شعبة وفيه: "قلت لإسماعيل: ما تكرمته؟ قال: فراشه". ولفظ سليمان بن حرب، (م) (١) عن شعبة: "ولا يؤم الرجل في سلطانه ولا في أهله". وزاد فيه (م): "أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة" فن طريق غندر.
٤٧٢٢ - المسعودي، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس، عن أبي مسعود أن رسول الله -ﷺ- قال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة للقرآن، فإن كانت قراءتهم سواء فأقدمهم هجرة، فإن كان هجرتهم سواء فأقدمهم سنًا، ولا يؤم رجل رجلا في سلطانه ولا في أهله ولا يجلس علي تكرمته إلا بإذنه" (١).
٤٧٢٣ - سعدويه، عن إسحاق بن يحيي بن طلحة، عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد، عن عبد الله بن يزيد الخطمي -وكان أميرًا علي الكوفة- قال: "أتينا قيس بن سعد بن عبادة في بيته فأذن بالصلاة فقلنا لقيس: قم فصل لنا. قال: إني لم أكن لأصلي بقوم لم أكن عليهم أميرًا. فقال رجل ليس بدونه يقال له عبد الله بن حنظلة الغسيل: قال رسول الله -ﷺ-: الرجل أحق بصدر دابته وبصدر فراشه وأحق أن يؤم في رحله. قال قيس عند ذلك لمولًي له: قم فصل لهم".
قلت: إِسحاق تركه أحمد وغيره.
_________________
(١) تقدم.
[ ٢ / ١٠٥٨ ]
والإمام الراتب أولي
٤٧٢٤ - (د) (١) أبان، جمن بديل بن ميمسرة، حدثني أبو عطية مولًي منا قال: "كان ابن الحويرث يأتينا إلي مصلانا هذا فأقيمت الصلاة فقلنا له: تقدم فصله فقال لنا: قدموا رجلا منكم يصلي لكم وسأحدثكم لم لا أصلي بكم، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من زار قومًا فلا يؤمهم وليؤمهم رجل منهم".
قلت: هذا خبر منكر وأبو عطية مجهول.
٤٧٢٥ - الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، أخبرني نافع قال: "أقيمت الصلاة في مسجد بطائفة المدينة ولابن عمر قريب من ذلك أرض يعملها وإمام ذلك المسجد موليً له ومسكن ذلك المولي وأصحابه ثم، فلما سمعهم عبد الله جاء ليشهد معهم الصلاة، فقال له المولي صاحب المسجد: تقدم [فصل] (٢). قال عبد الله: أنت أحق أن تصلي في مسجدك مني، فصلي".
٤٧٢٦ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن أبي قيس، سمعت هزيل بن شرحبيل قال: "جاء ابن مسعود إلي مسجدنا فأقيمت الصلاة فقلنا له: تقدم. فقال: يتقدم إمامكم. فقلنا: إن إمامنا ليس هاهنا. قال: يتقدم رجل منكم. فقام علي دكان في المسجد فنهاه عبد الله عن ذلك". وروينا عن ابن عمر في معناه.
الإمام المسافر يؤم المقيمين
٤٧٢٧ - (م) (٣) معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: "صليت مع النبي -ﷺ- بمني ركعتين ومع أبي بكر ركعتين ومع عمر ركعتين ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٦). وأخرجه الترمذي (٢/ ١٨٧ رقم ١٣٥٦) من طريق أبان به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في "الأصل": فصلي. والمثبت من "م، هـ".
(٣) مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤) [١٦].
[ ٢ / ١٠٥٩ ]
صلي أربعًا".
٤٧٢٨ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم (١) "أن عمر كان إذا قدم مكة صلي لهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكة، أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر".
٤٧٢٩ - مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر مثل ذلك (٢).
كراهية الإمامة
٤٧٣٠ - (خ) (٣) الحسن الأشيب، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم ولهم وإن أخطئوا فلكم وعليهم".
٤٧٣١ - يحيي بن أيوب (د ق) (٤) عن عبد الرحمن بن حرملة، أخبرني أبو علي الهمداني يسكن الإسكندرية قال: "خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له: أمنا. قال: لست بفاعل، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: من أمَّ قومًا فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن نقص ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم".
قلت: تابعه ابن أبي حازم، عن ابن حرملة.
٤٧٣٢ - مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي معمر قال: "أقيمت الصلاة فتدافعوا فتقدم حذيفة فصلي بهم، ثم قال: لتبتلن لها إمامًا غيري أو لتصلن وحدانًا. قال مغيرة: فحدثت به مجاهدًا وإبراهيم شاهد فقال مجاهد فرادي فقال: فرادي ووحدانًا سواء". وروينا عن أبي طلحة الأنصاري أنه كره ذلك.
السمع والطاعة للإمام ما لم يأمر بتأخير الصلاة عن وقتها
٤٧٣٣ - (م) (٥) ابن نمير (خ) (٦) والقطان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "السمع والطاعة علي المرء المسلم فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية،
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب بالحاشية: بلغت المقابلة بحمد الله وعونه.
(٣) تقدم.
(٤) أبو داود (١/ ١٥٨ رقم ٥٨٠) وابن ماجه (١/ ٣١٤ رقم ٩٨٣).
(٥) مسلم (١/ ٣١٤ رقم ٩٨٣).
(٦) البخاري (١٣/ ١٣٠ رقم ٧١٤٤). وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٦٩ رقم ١٨٣٩) [٣٨] وأبو داود (٣/ ٤١ رقم ٢٦٢٦) من طريق يحيي القطان به.
[ ٢ / ١٠٦٠ ]
فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة".
٤٧٣٤ - إسماعيل بن زكريا (ق) (١) عن عبد الله بن عثمان ين [خثيم] (٣)، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال رسول الله -ﷺ-: "إنه سيلي أمركم قوم يطفئون السنة ويحدثون بدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها. قال ابن مسعود: وكيف يا رسول الله إن أدركتهم؟ قال: يا ابن أم عبد، لا طاعة لمن عصي الله قالها ثلاثًا".
قلت: خرجه (ق) من حديت يحيي بن سليم وإِسماعيل بن عيالثن، عن أبن خثيم، وإِسناده صالح.
٤٧٣٥ - (س ق) (٣) أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال رسول الله -ﷺ-: "لعلكم ستدركون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون ثم صلوا معهم وأجعلوها سبحة".
٤٧٣٦ - (م) (١) شعبة، عن أيوب وبديل، عن أبي العالية، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رفعه قال: "ضرب فخذي وقال: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها، ثم قال: صل الصلاة لوقتها ثم اخرج، وإن كنت في المسجد فأقيمت الصلاة فصل معهم" رواه مسلم من حديثه عن بديل بن ميسرة.
من أم قومًا وهم له كارهون
٤٧٣٧ - عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، حدثني عمران بن عبد المعافري، عن عبد الله بن عمرو أن النبي -ﷺ- قال: "ثلاث لا يقبل الله منهم صلاةً: من أم قومًا وهم له كارهون، ورجل أتي الصلاة دبارًا - قال: والدبار أن يأتي بعد فوت الوقت- ورجل اعتيد مُحَرَّرَهُ" (٤).
قال الشافعي في كتاب الإمامة: يقال "لا تقبل صلاة من أم قومًا وهم له كارهون، ولا صلاة امرأة وزوجها عاتب عليها، ولا عبد آبق حتي يرجع" ولم أحفظه من وجه يصح.
_________________
(١) تقدم.
(٢) في "الأصل، م" خيثم. وهو تصحيف والمثبت من "هـ" وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم من رجال التهذيب.
(٣) النسائي في الكبري (١/ ١٤٥ رقم ٣٢٩) وابن ماجه (١/ ٣٩١ رقم ١٢٥٥).
(٤) أخرجه أبو داود (١/ ١٦٢ رقم ٥٩٣) وابن ماجه (١/ ٣١١ رقم ٩٧٠) كلاهما من طريق عبد الرحمن ابن زياد الأفريقي به.
[ ٢ / ١٠٦١ ]
٤٧٣٨ - إسماعيل بن عياش، عن حجاج بن أرطاة، عن قتادة، عن الحسن قال رسول الله -ﷺ-: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم رءوسهم: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها، ومملوك فر من مولاه".
٤٧٣٩ - بقية، عن إسماعيل، عن عطاء -هو ابن السائب- عن أبي نضرة، عن أبي سعيد عن النبي -ﷺ- بمثله. الحديث الأول مع ضعفه أمثل من هذين.
٤٧٤٠ - معمر، عن قتادة -ولا أعلمه إلا قد رفعه- قال: "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: عبد آبق، وأمرأة بات زوجها غضبان عليها، ورجل أم قومًا " الحديث. وروي أيضًا عن أبي غالب عن أبي أمامة وليس بالقوي. وروي في الإمامة والمرأة عن عطاء بن دينار مرسلا عن النبي -ﷺ-.
٤٧٤١ - وعن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن أنس مرفوعًا.
ارتفاع الكراهية برضاء الأكثر
٤٧٤٢ - (خ م) (١) سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: "بعث رسول الله -ﷺ- بعثًا وأمر عليهم أسامة فطعن بعض الناس في إمارته فقال رسول الله -ﷺ-: إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون علي إمارة أبيه من قبل، وايم الله إن كان خليقًا للإمارة وإن أباه من أحب الناس إليّ وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده".
كراهية الولاية جملة
٤٧٤٣ - (خ) (٢) ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إنكم تحرصون علي الإمارة وإنها ستكون يوم القيامة حسرة وندامة فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة".
٤٧٤٤ - ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "ما من أمير عشرة إلا يؤتي به يوم القيامة مغلولا حتي يفك عنه العدل أو ينفقه (٣) الجور". وقال بعضهم: "يوبقه الجور". قلت: إِسناده حسن.
_________________
(١) البخاري (٧/ ١٠٨ رقم ٣٧٣٠) أما مسلم فقد أخرجه من طريق إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار (٤/ ١٨٨٤ رقم ٢٤٢) [٦٣].
(٢) البخاري (١٣/ ١٣٣ رقم ٧١٤٨). وأخرجه النسائي في الكبري (٣/ ٤٦٣ رقم ٥٩٢٧) من طريق ابن أبي ذئب بنحوه.
(٣) كتب بالحاشية: من نفق الحيوان.
[ ٢ / ١٠٦٢ ]
٤٧٤٥ - (م) (١) عبيد الله بن أبي جعفر، عن سالم بن أبي سالم الجيشاني، عن أبيه، عن أبي ذر: قال لي رسول الله -ﷺ-: "يا أبا ذر إني أراك ضعيفًا وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمرن علي اثنين ولا تولين مال يتيم".
كراهية التدافع عن الإمامة
٤٧٤٦ - (د) (٢) نا هارون بن عباد، نا مروان، [أخبرتني] (٣) طلحة أم غراب، عن عقيلة امرأة من بني فزارة مولاة لهم، عن سلامة بنت الحر أنها سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من أشراط الساعة أن يتدافع أهل المسجد لا يجدون إمامًا يصلي بهم". قلت: عقيلة مجهولة.
ما علي الإمام من تعميم الدعاء
٤٧٤٧ - زيد بن الحباب (ق) (٤) نا معاوية بن صالح، حدثني السفر بن نسر، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي أمامة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أم الرجل القوم فلا يختصن بدعاء دونم فإن فعل فقد خانهم، ولا يدخل عينه في بيت قوم بغير إذنهم فإن فعل فقد خانهم".
قلت: السفر فيه لين. قال: واختلف فيه علي يزيد بن شريح.
٤٧٤٨ - وقال يزيد بن هارون: أنا أصبغ بن زيد، نا منصور، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يحل لرجل أن يصلي وهو حاقن حتي يتخفف، ولا يحل لامرئ مسلم أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم ولا يحل لامرئ مسلم أن ينظر في قعر بيت فإن نظر فقد دمر- أو قال: فقد دخل" (٥). وكذلك رواه غير ثور.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٤٥٣ رقم ١٨٢٦). وأخرجه النسائي في الكبري (٤/ ١١٢ رقم ٦٤٩٤) من طريق عبيد الله به.
(٢) أبو داود (١/ ١٥٨ رقم ٥٨١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٤ رقم ٩٨٢) من طريق وكيع عن أم غراب بنحوه.
(٣) في "الأصل": أخبرني. والمثبت من "م، هـ".
(٤) ابن ماجه (١/ ٢٠٢ رقم ٦١٧) من طريق معاوية ببعضه.
(٥) أخرجه أبو داود (١/ ٢٣ رقم ٩١) من طريق ثور به.
[ ٢ / ١٠٦٣ ]
٤٧٤٩ - بقية من طريق موسي بن أيوب، عنه قال: قال لي شعبة: كيف حدثك حبيب بن صالح؟ اردد عليَّ اشفني. فقلت: حدثني عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، عن النبي -ﷺ- نحوه. تابعه إسماعيل بن عياش، عن حبيب.
٤٧٥٠ - حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن عمرو بن شعيب "أن النبي -ﷺ- أتي علي علي
وقد خرج لصلاة الفجر وعلي يقول: اللهم اغفر لي، اللهم أرحمني، اللهم تب عليّ. فضرب النبي -ﷺ- منكبه وقال: اعمم، ففضل ما بين العموم والخصوص كما بين السماء والأرض". أخرجه (د) في المراسيل (١).
قلت: بل هو معضل.
الإمام يعتمد علي شيء
٤٧٥١ - (د) (٢) حميد بن الأسود، نا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن محمد ابن مسلم بن خباب قال: "جاء أنس فقعده مكانك فقال: تدرون ما هذا العود؟ قلنا: لا. قال: إن رسول الله -ﷺ- كان إذا قام إلي الصلاة أخذه بيمينه فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. ثم أخذه بيساره فقال: اعتدلوا سووا صفوفكم. فلم هدم المسجد فُقد فالتمسه عمر فوجده وقد أخذه بنو عمرو بن عوف فجعلوه في مسجدهم فأخذه فأعاده".
قلت: تابعه حاتم بن إِسماعيل، عن مصعب، وقد ضعف ابن معين وأحمد مصعبًا.
وروينا في أبواب العمل في الصلاة (د) (٣) عن أم قيس "أن رسول الله -ﷺ- لما أسن وحمل اللحم اتخذ عمودًا في مصلاه يعتمد عليه".
إمامة المرأة
٤٧٥٢ - (د) (٤) أبو نعيم، نا الوليد بن جميع، حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله "وكان رسول الله -ﷺ- يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله -ﷺ- حين غزا بدرًا قالت: تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: إن الله مهد لك شهادة. وكان يسميها الشهيدة وكان قد أمرها أن تؤم أهل دارها وإنها غمتها جارية لها وغلامها كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل: إن أم
_________________
(١) المراسيل (١١٥ رقم ٨٠).
(٢) أبو داود (١/ ١٧٩ رقم ٦٧٠).
(٣) أبو داود (١/ ١٦١ رقم ٥٩١، ٥٩٢) ولكن من طريق وكيع ومحمد بن فضيل عن الوليد به.
(٤) أبو داود (١/ ٢٤٩ رقم ٩٤٨).
[ ٢ / ١٠٦٤ ]
ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا فأتي بهما فصلبهما فكانا أول مصلوبين بالمدينة فقال عمر: صدق رسول الله -ﷺ- كان يقول: انطلقوا نزور الشهيدة".
٤٧٥٣ - الخريبي، نا الوليد بن جميع، عن ليلي بنت مالك وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله -ﷺ- كان يقول: انطلقوا بنا إلي الشهيدة نزورها، وأمر أن يؤذن لها ويقام وتؤم أهل دارها في الفرائض". ورواه وكيع، عن الوليد، عن جدته وعبد الرحمن بمعني رواية أبي نعيم.
وتقوم وسط النساء
٤٧٥٤ - الثوري، عن ميسرة أبي حازم، عن رائطة الحنفية "أن عائشة أمت نسوة في المكتوبين فأمتهن بينهن وسطًا".
٤٧٥٥ - ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن عائشة "أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء وتقوم وسطهن".
٤٧٥٦ - ابن عيينة، عن عمار الدهني، عن امرأة يقال لها حجيرة، عن أم سلمة "أنها أمتهن فقامت وسطًا".
٤٧٥٧ - عباد الراوجني، نا ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "تؤم المرأة النساء وتقوم وسطهن". وروينا فيه حديثًا فيه ضعف مر في الأذان.
خير مسجد المرأة قعر بيتها
٤٧٥٨ - (د) (١) العوام بن حوشب، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن أبن عمر قال: قال رسول الله -ﷺ-: "لا تمنعوا نساءكم المسجد وبيوتهن خيرٌ لهن".
٤٧٥٩ - عمرو بن الحارث، حدثني دراج، عن السائب مولي أم سلمة زوج النبي -ﷺ- قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن".
قلت: إِسناده صويلح.
٤٧٦٠ - همام، عن قتادة، عن مورق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي -ﷺ- قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها" (٢).
_________________
(١) أبو داود (١/ ١٥٥ رقم ٥٦٧).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ١٥٦ رقم ٥٧٠).
[ ٢ / ١٠٦٥ ]
٤٧٦١ - علي بن مسهر، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا "ما صلت امرأة صلاة أحب إليّ من صلاتها في أشد بيتها ظلمة".
٤٧٦٢ - جعفر بن عون، عن إبراهيم بهذا موقوفًا وقال: "في أشد مكان في بيتها ظلمه".
قلت: لم يخرجوه.
٤٧٦٣ - أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن الوليد الفحام، ثنا إسماعيل بن عمر، نا المسعودي، عن سلمة بن كهيل، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود قال: "والذي لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خيرًا لها كعن صلاة تصليها في بيتيها إلا أن يكون مسجد الحرام ومسجد الرسول، إلا عجوز في منقليها (١) ". تابعه جعفر بن عون عن المسعودي.
٤٧٦٤ - سليمان بن بلال، عن شريك، عن يحيي بن جعفر بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي لبيبة، عن القاسم، عن عائشة قال رسول الله -ﷺ-: "لأن تصلي المرآة في بيتها خير لها من أن تصلي في حجرتها، ولأن تصلي في حجرتها خير لها من أن تصلي في الدار، ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في المسجد".
قلت: ابن أبي لبيبة ضعيف.
الاختيار لزوجها أن لا يمنعها المسجد
٤٧٦٥ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه عن النبي -ﷺ- قال: "إذا استأذنت أحدكم امرأته إلي المسجد فلا يمنعها". قال سفيان: إذا كان ذلك ليلا. وقال مسلم في سنده يبلغ به.
٤٧٦٦ - (خ م) (٣) حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "إذا استأذنكم نساؤكم إلي المسجد -أو إلي المساجد- فأذنوا لهن".
٤٧٦٧ - (خـ خ م) (٤) الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: "لا تمنعوا النساء المساجد بالليل. فقال ابنه: والله لنمنعهن يتخذنه دغلا. فرفع يده فلطمه وقال: أحدثك
_________________
(١) كتب بالحاشبية: المنقل الخف الخلق.
(٢) البخاري (٩/ ٢٤٩ رقم ٥٢٣٨) ومسلم (١/ ٣٢٦ رقم ٤٤٢) [١٣٤].
(٣) البخاري (٢/ ٤٠٤ - رقم ٨٦٥) ومسلم (١/ ٣٢٧ رقم ٤٤٢) [١٣٧].
(٤) أخرجه البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٨٩٩) من طريق عمرو بن دينار عن مجاهد بنحوه، وذكره عقب الحديث (٨٦٥) المتقدم تعليقًا عن الأعمش. وأخرجه مسلم (١/ ٣٢٧ رقم ٤٤٢) [١٣٨].
[ ٢ / ١٠٦٦ ]
عن رسول الله -ﷺ- وتقول هذا! ". رواه (خ) تعليقًا فقال: وقال شعبة عن الأعمش.
٤٧٦٨ - (خ) (١) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء فيِ الجماعة فقيل لها: لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار؟ قالت: فما يمنعه أن ينهاني؟ قال: يمنعه قول رسول الله -ﷺ-: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
خرج (م) (٢) المرفوع منه.
قلت: ما أظن بعمر -﵁- أنه يكره شيئًا مشروعًا أبدًا إِلا أن تكون كراهة طبعية كإِسباغ الوضوء علي المكاره.
٤٧٦٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، نا يحيي بن عثمان بن صالح، نا إبراهيم بن مروان، نا عبد المؤمن بن عبد الله الكناني، عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، عن أبيه، عن جدته أم حميد أنها قالت: يا رسول الله، إنا نحب الصلاة- تعني معك- فيمنعنا أزواجنا. فقال رسول الله -ﷺ-: صلاتكن في بيوتكن خير من صلاتكن في دوركن، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة". قال إبراهيم: سمعته من عبد المؤمن بودان. ورواه أيضًا ابن لهيعة عن عبد الحميد. وفيه دلالة علي أن الأمر بأن لا يمنعهن أمر ندب وهو قول عامة العلماء.
٤٧٧٠ - (م) (٣) ابن عيينة (خ) (٤) وغيره، عن يحيي بن جعدة، عن عمرة، عن عائشة قالت: "لو رأي رسول الله -ﷺ- ما أحدث النساء بعده لمنعهن المسجد كما منعته نساء بني إسرائيل. قلنا لعمرة: أو منعته نساء بني إسرائيل؟ قالت: نعم".
فإن شهدت المسجد فلا تمس طيبًا
٤٧٧١ - القطان وروح بن القاسم، عن ابن عجلان، عن بكير، عن بسر بن سعيد أن زينب الثقفية كانت تحدث عن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا شهدت إحداكن العشاء الآخرة فلا
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٩٠٠).
(٢) مسلم (١/ ٣٢٧ رقم ٤٤٢) [١٣٦].
(٣) مسلم (١/ ٣٢٩ رقم ٤٤٥) [١٤٤].
(٤) البخاري (٢/ ٤٠٦ رقم ٨٦٩).
[ ٢ / ١٠٦٧ ]
تمس طيبًا" (١).
٤٧٧٢ - يحيي بن يحيي، أنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة، حدثني يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" (٢).
٤٧٧٣ - الأوزاعي، نا موسي بن يسار، عن أبي هريرة "أنه لقي امرأة تعصف ريحها فقاله: يا أمة الجبار، تريدين المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ قالت: نعم. قال: فارجعي فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من امرأة تخرج إلي المسجد فتعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتي ترجع فتغتسل". رواه الوليد بن مزيد وبسر بن بكر عنه.
قلت: إِسناده صالح.
٤٧٧٤ - خالد بن مخلد، ثنا عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد من أشياخ كوثي مولي أبي رهم الغفاري، عن جده قال: "خرجت مع أبي هريرة من المسجد ضحي فلقينا امرأة بها من العطر شيء لم أجد بأنفي مثله قط فقال لها أبو هريرة: عليك السلام. قالت: وعليك. قال: فأين تريدين؟ قالت: المسجد. قال: فلأي شيء تطيبت؟ قالت: للمسجد. قال: آلله؟ قالت: آلله، قال: آلله؟ قالت: آلله. قال: فإن حبيبي أبا القاسم -ﷺ- أخبرني أنه لا تقبل لامرأة صلاة تطيبت بطيب لغير زوجها حتي تغتسل عنه غسلها من الجنابة فاذهبي فاغتسلي منه ثم ارجعي فصلي".
جده أبو الحارث محبيد فإفه عبد الرحمن بن الحارت بن أبي الحارث بن أبي عبيد. ورواه عاصم بن عبيد الله، عن عبيد مولي أبي رهم.
قلت: رواه (د ق) من حديث السفيانين عن عاصم.
٤٧٧٥ - (د) (٣) محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات".
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩/ ٣٢٨ رقم ٤٤٣) [١٤٢] من طريق القطان، عن ابن عجلان به.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٣٢٨ رقم ٤٤٤) [١٤٣]، وأبو داود (٣/ ٧٩ رقم ٤١٧٥)، والنسائي في الكبري (٥/ ٤٣١ رقم ٩٤٢٤) من طرق عن أبن أبي فروة به.
(٣) أبو داود (١/ ١٥٥ رقم ٥٦٥).
[ ٢ / ١٠٦٨ ]
صلاة المسافر رخصة القصر في السفر المباح
٤٧٧٦ - (م) (١) ابن جريج، عن عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلي بن أمية: "قلت لعمر: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) وقد أمن الناس قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله -ﷺ- فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته". لفظ ابن إدريس عنه.
٤٧٧٧ - (م د) (٣) يحيي القطان، عن ابن جريج حدثني، عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله بن بابيه، عن يعلي "قلت لعمر: أقصار الناس الصلاة اليوم وإنما قال تعالي: ﴿إن خفتم﴾ (٢) فقد ذهب ذلك. قال: عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله -ﷺ- " الحديث.
٤٧٧٨ - (خ) (٤) شعبة، نا أبو إسحاق، سمعت حارثة بن وهب، قال: "صلينا مع رسول الله -ﷺ- بمنًي أكثر ما كنا وآمنه ركعتين".
٤٧٧٩ - ورواه (م) (٥) من حديث زهير، عن أبي إسحاق وقال: "فصلي ركعتين في حجة الوداع".
٤٧٨٠ - (خ م) (٦) ابن شهاب، حدثني عروة، عن عائشة قالت: "فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ثم أتمها في الحضر وأقرت صلاة السفر علي الفريضة الأولي".
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٦) [٤].
(٢) النساء: ١٠١.
(٣) مسلم (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٦) [٤]، وأبو داود (٢/ ٣ رقم ١١٩٩).
(٤) البخاري (٣/ ٦٥٥ رقم ١٠٨٣). وأخرجه مسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٦) [٢٠١]، وأبو داود (٢/ ٢٠٠ رقم ١٩٦٥)، والترمذي (٣/ ٢٢٨ رقم ٨٨٢)، والنسائي (٣/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ١٤٤٥، ١٤٤٦) من طرق عن أبي إسحاق، عن حارثة به. وقال الترمذي: حديث حارثة بن وهب حديث حسن صحيح.
(٥) مسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٦) [٢١].
(٦) البخاري (٢/ ٦٦٣ رقم ١٠٩٠)، ومسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٥) [٢، ٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٣ رقم ١١٩٨)، والنسائي (١/ ٢٢٥ رقم ٤٥٣ - ٤٥٥) من طريق عروة به.
[ ٣ / ١٠٦٩ ]
٤٧٨١ - (م) (١) أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "فرض الله الصلاة علي لسان نبيكم في الحضر أربعًا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة".
٤٧٨٢ - أيوب (ت س) (٢) عن ابن سيرين، عن ابن عباس "أن النبي -ﷺ- كان يسافر من المدينة إلي مكة آمنًا لا يخاف إلا الله فيصلي ركعتين".
٤٧٨٣ - إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، عن ابن سيرين، عن أبن عباس "كان رسول الله -ﷺ- يسافر فيما بين مكة والمدينة لا يخاف إلا الله ثم يقصر الصلاة".
٤٧٨٤ - يزيد بن إبراهيم، ثنا ابن سيرين قال: نبئت أن ابن عباس قال: "كان النبي -ﷺ- " الحديث.
٤٧٨٥ - الطيالسي (د ت) (٣) نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة قال: "سأل لثماب عمران بن حصين عن صلاة رسول الله -ﷺ- في السفر فقال: إن هذا الفتي يسألني عن صلاة رسول الله -ﷺ- في السفر فاحفظوهن عني، ما سافرت معه سفرًا قط إلا صلي ركعتن حتي يرجع وشهدت معه حنين والطائف فكان يصلي بهم ركعتين ثم حججت معه واعتمرت فصلي ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. ثم حججت مع أبي بكر واعتموت فصلي ركعتين ركعتين، ثم قال: يا أهل مكة، أتموا الصلاة فإنا قوم سفر. ثم حججت مع عمر فكذلك، ثم حججت مع عثمان واعتمرت فصلي ركعتين ركعتين ثم إن عثمان أتم".
قلت: روي أبو داود والترمذي أصل الحديث وحسنه (ت).
٤٧٨٦ - يونس، عن الزهري، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد "أنه سأل ابن عمر قلت: أرأيت قصر الصلاة في السفر إنا لا نجدها في الكتاب إنما نجد صلاة الخوف. قال: يا ابن أخي، إن الله أرسل محمدًا -ﷺ- ولا نعلم شيئا فإنما نفعل ما رأيناه يفعل وقصر الصلاة في السفر سنة سنها رسول الله -ﷺ- ". رواه (س ق) (٤) الليث، عن ابن شهاب فقال: عن عبد الله بن أبي بكر. ورواه جماعة، عن ابن شهاب
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٧) [٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٧)، والنسائي (٢٢٦/ ١ رقم ٤٥٦)، وابن ماجه (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٦٨) من طريق أبي عوانة به.
(٢) الترمذي (٢/ ٤٣١ رقم ٥٤٧)، والنسائي (٣/ ١١٧ رقم ١٤٣٥، ١٤٣٦).
(٣) الطيالسي (١١٥ رقم ٨٥٨) وأبو داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٩)، والترمذي (٢/ ٤٣٠ رقم ٥٤٥).
(٤) النسائي (٣/ ١١٧ رقم ١٤٣٤)، وابن ماجه (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٦٦).
[ ٣ / ١٠٧٠ ]
فأفسدوا إسناده.
قلت: ورواه (س) حجاج الأعور، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر.
السفر الذي يقصر في مثله الصلاة
٤٧٨٧ - (خ) (١) عبد الوارث (م) (٢) وغيره، عن يحيي بن أبي إسحاق، ثنا أنس قال: "خرجنا مع رسول الله -ﷺ- من المدينة إلي مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتي رجعنا إلي المدينة. قلت: فأقمتم بمكة شيئًا؟ قال: أقمنا بها عشرًا".
٤٧٨٨ - عبدالرزاق، أنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه "أن عمر قصر الصلاة إلي خيبر".
٤٧٨٩ - وعبد الرزاق، أنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر"أنه قصر الصلاة إلي خيبر وقال: هذه ثلاث [قواصد] (٣) ".
٤٧٩٠ - مالك، عن نافع، عن سالم "أن أباه ركب إلي ذات النصب فقصر في الصلاة في مسيره ذلك". قال مالك: بينها وبين المدينة أربعة برد.
٤٧٩١ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه "أنه ركب إلي ريم فقصر الصلاة في مسيره. قال مالك: وذلك نحو من أربعة برد".
٤٧٩٢ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم "أن ابن عمر كان يقصر في مسيرة اليوم التام".
٤٧٩٣ - مالك أنه بلغه أن ابن عباس كان يقول: "تقصر الصلاة في مثل ما بين مكة والطائف، وفي مثل ما بين مكة وجدة، وفي مثل ما بين مكة وعسفان". قال مالك: وذلك أربعة برد.
٤٧٩٤ - شعبة، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "إذا سافرت يومًا إلي الليل فأقصر الصلاة".
٤٧٩٥ - الليث، نا يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء "أن ابن عمر وابن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك".
٤٧٩٦ - الثوري، عن يونس، عن الحسن "في التقصير قال: في ليلتين".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٥٣ رقم ١٠٨١).
(٢) مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٣) [١٥]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٠ رقم ١٢٣٣)، والترمذي (٢/ ٤٣١ رقم ٥٤٨)، والنسائي (٣/ ١١٨ رقم ١٤٣٨)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٧) كلهم من طريق يحيي به. وقاله الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٣) في "الأصل": فواصل. والمثبت من "م، هـ" وزاد في "هـ": يعني ليال.
[ ٣ / ١٠٧١ ]
السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة
٤٧٩٧ - ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جمطاء، عن ابن عباس "أنه سئل أتقصر إلي عرفة؟ فقال: لا، ولكن إلي عسفان وإلي جدة وإلي الطائف".
٤٧٩٨ - شعبة، أنا شبيل الضبعي، سمعت أبا (حبرة) (١) قال: "قلت لابن عباس: أقصر إلي الأبلة؟ قال: أتجيء من يومك؟ قلت: نعم. قال: لا تقصر".
٤٧٩٩ - "مالك، عن نافع "أنه كان يسافر مع ابن عمر البريد فلا يقصر الصلاة". قال أبو عبيد: في حديث عتمان أنه قال: "بلغني أن ناسًا منكم يخرجون إلي سوادهم إما في تجارة وإما في جباية وإما في (جشر) (٢) فيقصرون الصلاة فلا تفعلوا فإنما يقصر الصلاة من كان شاخصًا أو بحضرة عدو".
٤٨٠٠ - ثناه ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: حدثني من قرأ كتاب عثمان أو قرئ عليه بذلك.
فقوله الجشر: هم القوم يخرجون بدوابهم إلي المرعي، وفيه من الفقه أنه لم ير القصر إلا لمن كانت غيبته تبلغ أن تكون سفرًا".
٤٨٠١ - مسعر، عن قيس بن مسلم، عن طارق قال ابن مسعود: "لا يغرنكم سوداكم هذا فإنما هو من كوفتكم".
٤٨٠٢ - إبراهيم بن العلاء، نا إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه وعطاء، عن ابن عباس أن رسول الله -ﷺ- قال: "يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدني من أربعة برد من مكة إلي عسفان". هذا واه والصحيح وقفه.
من قال لا تقصر في أقل من ثلاث
٤٨٠٣ - (خ م) (٣) عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي -ﷺ- قال: "لا تسافر أمرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم".
٤٨٠٤ - (م) (٤) الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال رسول الله -ﷺ-: "لا تسافر
_________________
(١) في "هـ": جمرة. وأبو حبرة هو شيحة بن عبد الله الضبعي.
(٢) كذا في "الأصل" وفي "هـ، م": حشر -بالحاء المهملة-، وأتت بعد ذلك في "الأصل" بالحاء المهملة، والصواب هو المثبت، والجشر -بالجيم المعجمة- هم القوم يخرجون بدواجهم إلي المرعي ويبيتون مكانهم ولا يأوون إلي البيوت، فربما رأوه سفرًا فقصروا الصلاة، فنهاهم عن ذلك؛ لأن المقام في المرعي وإن طال فليس بسفر. النهاية (١/ ٢٧٣).
(٣) البخاري (٢/ ٦٥٩ رقم ١٠٨٧)، ومسلم (٢/ ٩٧٥ رقم ١٣٣٨) [٤١٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٧) من طريق عبيد الله به.
(٤) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ٦٣٤٠) [٤٢٣]. وتقدم تخريجه.
[ ٣ / ١٠٧٢ ]
امرأة سفرًا ثلاثة أيام فصاعدًا إلا مع ابنها أو أبيها أو أخيها أو زوجها أو ذي محرم". ورواه قزعة علي قولين:
٤٨٠٥ - (م) (١) هشام (م) (١) وابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن أبي سعيد، قال: "نهي رسول الله -ﷺ- أن تسافر المرأة فوف ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم".
٤٨٠٦ - (خ م) (٢) شعبة، أنبأني عبد الملك، سمعت قزعة، سمعت أبا سعيد، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "لا تسافر امرأة مسيرة يومين وليلتين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها".
٤٨٠٧ - عدة (م) (٣) عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآَخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم". أشار البخاري إليه (٤). وقال بشر بن عمر عن مالك، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذا رواه ابن أبي ذئب والليث عن سعيد.
٤٨٠٨ - (خ م) (٥) ابن أبي ذئب، نا سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر يومًا إلا ومعها ذو محرم".
٤٨٠٩ - (م) (٦) الليث، عن سعيد، عن أبيه أن أبا هريرة قال: إن رسول الله -ﷺ- قال: "لا يحل لمسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها".
فالمتن عن أبي هريرة متفق لأن من قال "يومًا" أراد به بليلته، ومن قال: "ليلة" أراد بيومها.
٤٨١٠ - حماد بن سلمة، عن سهيل، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "لا تسافر امرأة بريدًا إلا مع ذي محرم" (٧) فلعله ذلك لا قال ذلك في أوقات، ولا يكون عددًا من هذه الأعداد حدًا للسفر.
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٧٦ رقم ١٣٣٨) [٤١٨]. وتقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩) [٤٢١].
(٤) تعليقًا (٢/ ٦٥٩ عقب رقم ١٠٨٨). وقد أخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٤) من طريق مالك به.
(٥) البخاري (٢/ ٦٥٩ رقم ١٠٨٨)، ومسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩) [٤٢٠].
(٦) مسلم (٢/ ٩٧٧ رقم ١٣٣٩) [٤١٩]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٣) من طريق الليث به.
(٧) ذكره البخاري تعليقًا (٢/ ٦٥٩ عقب رقم ١٠٨٨)، وأبو داود (٢/ ١٤٠ رقم ١٧٢٥) من طريق سهيل به.
[ ٣ / ١٠٧٣ ]
٤٨١١ - عمرو بن دينار، عن أبي معبد، عن ابن عباس سمعت النبي -ﷺ- يقول: "لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر إمرأة إلا ومعها ذو رحم محرم" (١).
كراهية ترك القصر والمسح علي الخفين رغبة عن السنة
٤٨١٢ - (خ م) (٢) الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق، عن عائشة قالت: "صنع رسول الله -ﷺ- أمرًا فرخص فيه فبلغ ذلك ناسًا من أصحابه فكأنهم كرهوه وتنزهوا عنه، فقال: ما بال رجال بلغهم عني أمر ترخصت فيه فكرهوه وتنزهوا عنه فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشية".
٤٨١٣ - هارون بن معروف، نا الدراوردي، عن موسي بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن أبن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يحب أن تؤتي عزائمه". رواه إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي وقال: "كما يكره أن تؤتي معاصيه".
٤٨١٤ - وقال أبو مصعب وقتيبة وابن المديني: عن الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن الله يحب أن تؤتي رخصه كما يكره أن تؤتي معصيه".
قلت: حرب لم يضعف ولا خرج له في الستة.
وقد رويناه بمعناه عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس قولهم إلا أنهم قالوا: "كما يحب أن تؤتي عزائمه".
٤٨١٥ - أبو التياح، عن مورق العجلي، عن صفوان بن محرز، قال: "سألت ابن عمر عن صلاة السفر، قال: ركعتان، من خالف السنة كفر". سمعه عبد الوارث منه.
من ترك المسح غير رغبة
٤٨١٦ - الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن علي بن مدرك قال: "رأيت أبا أيوب نزع خفيه فنظروا إليه، فقال: أما إني قد رأيت رسول الله -ﷺ- يمسح عليهما ولكني حبب إليّ
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١٠/ ٥٢٩ رقم ٦١٠١)، ومسلم (٤/ ١٨٢٩ رقم ٢٣٥٦). وأخرجه النسائي في الكبري (٦/ ٦٧ رقم ١٠٠٦٣) من طريق الأعمش به.
[ ٣ / ١٠٧٤ ]
الوضوء". كذا رواه محمد بن عبيد الطنافسي عنه ولعل الصواب علي بن الصلت.
من ترك القصر غير رغبة عن السنة
٤٨١٧ - أبو عاصم، عن ابن جريج، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، عن عبد الله ابن بابي عن يعلي قال: قلت لعمر: قول الله: ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) قال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله -ﷺ- فقال: صدقة تصدق بها عليكم فاقبلوها" (٢).
٤٨١٨ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، ثنا عبد الله بن سعيد بن كثير، نا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، نا ابن وهب، عن ابن جريج قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي عمار، عن عبد الله بن باباه، عن يعلي بن منية "أنه قال لعمر بن الخطاب: أرأيت قول الله: ﴿فليس عليكم جناح﴾ (١) ".
رواه الشافعي عن عبد المجيد، ومسلم عن ابن جريج. فابن باباه هو ابن بابيه وابن بابي، وزعم ابن معين أنهم ثلاثة وأن الذي يروي عنه ابن أبي عمار بن بابيه، وذهب الفسوي وغيره إلي أنهم واحد. قال الشافعي: فدل علي القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله، والصدقة رخصة لا حتم من الله أن يقصروا ودل علي أن المسافر إن شاء قصر، وأن عائشة قالت: "كل ذلك فعل رسول الله -ﷺ- أتم في السفر وقصر".
٤٨١٩ - الدارقطني، نا المحاملي، نا سعيد بن محمد بن ثواب، ثنا أبو عاصم، ثنا عمر ابن سعيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة "أن النبي -ﷺ- كان يقصر في السفر ويتم ولفطر ويصوم". قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح.
قال المؤلف: وله شاهد من حديث دلهم بن صالح والمغيرة بن زياد وطلحة بن عمرو، وكلهم ضعيف.
٤٨٢٠ - عبيد الله بن موسي، نا دلهم بن صالح الكندي، عن عطاء، عن عائشة قالت:
_________________
(١) النساء: ١٠١.
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٦) [٤] وأبو داود (٢/ ٣ رقم ١١٩٩)، والترمذي (٥/ ٢٢٧ رقم ٣٠٣٤)، والنسائي في الكبري (٦/ ٣٢٧ رقم ١١١٢٠)، وابن ماجه (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٦٥) من طرق عن ابن جريج به.
[ ٣ / ١٠٧٥ ]
"كنا نصلي مع النبي -ﷺ- إذا خرجنا إلي مكة أربعًا حتي يرجع".
قلت: دلهم فيه ضعف وقد وثق.
٤٨٢١ - الكديمي، نا الخريبي، نا المغيرة بن زياد، عن عطاء، عن عائشة "أن النبي -ﷺ- كان يقصر في السفر ويتم". وكذ رواه وكيع وغيره عن المغيرة.
قلت: وهو صالح الحديث احتج به النسائي.
٤٨٢٢ - أبو نعيم ويعلي قالا: ثنا طلحة بن [عمرو] (١)، عن عطاء، عن عائشة قالت: "كل ذلك فعل نبي الله -ﷺ- قد أتم وقصر وصام وأفطر".
قلت: طلحة ضعفوه.
٤٨٢٣ - خلاد بن يحيي، ثنا عمر بن ذر، أنا عطاء "أن عائشة كانت تصلي في السفر المكتوبة أربعًا" فهذا كالموافق لرواية دلهم.
٤٨٢٤ - محمد بن يوسف الفريابي، نا العلاء بن زهير، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة قالت: "خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في عمرة في رمضان فأفطر رسول الله -ﷺ- وصمت، وقصر وأتممت، فذكرت ذلك له فقال: أحسنت يا عائشة". قال الدارقطني: إسناده حسن.
قلت: لكنه منكر، ولم يعتمر رسول الله -ﷺ- في رمضان أبدًا، والعلاء روي له النسائي ووثقه ابن معين.
٤٨٢٥ - القاسم بن الحكم، نا العلاء بن زهير، عن عبد الرحمن بن الأسود قال: قالت عائشة: "اعتمر رسول الله -ﷺ- وأنا معه فقصر وأتممت الصلاة، وأفطر وصمت فلما دفعت إلي مكة قلت: بأبي وأمي يا رسول الله، قصرت وأتممت وأفطرت وصمتُ. قال: أحسنت. وما عابه عليّ". عبد الرحمن بن الأسود دخل علي عائشة وهو مراهق.
٤٨٢٦ - أبو نعيم، نا العلاء، حدثني عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة "أنها اعتمرت مع رسول الله -ﷺ- من المدينة إلي مكة حتي إذا قدمت مكة قالت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، قصرت وأتممت وأفطرت وصمت. فقال: أحسنت يا عائشة". قال أبو بكر
_________________
(١) في "الأصل": عمر. والمثبت من "م، هـ".
[ ٣ / ١٠٧٦ ]
النيسابوري: هكذا قال أبو نعيم، فمن قال عن أبيه فقد أخطأ.
قال المؤلف: وصح عن عائشة أنها كانت تتم مع قولها: "فرضت الصلاة ركعتين".
٤٨٢٧ - وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها كانت تصلي في السفر أربعًا فقلت لها: لو صليت ركعتين. فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق عليّ".
٤٨٢٨ - أخبرنا ابن بشران، أنا المصري، ثنا جعفر بن إلياس، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد، حدثني ربيعة، عن صالح بن كيسان أن عروة [حدثه عن عائشة] (١) "أن الصلاة حين فرضت كانت ركعتين في الحضر والسفر فأقرت صلاة السفر علي ركعتين وأتمت صلاة الحضر أربعًا. فأخبرت عمر بن عبد العزيز فقال: إن عروة قد أخبرني أن عائشة كانت تصلي أربع ركعات في السفر. قال: فوجدت عروة يومًا عنده فقلت: كيف أخبرتني عن عائشة؟ فحدث بما حدثني به، فقال عمر: أليس حدثتني أنها كانت تصلي أربعًا في السفر؟ قال: بلي" (٢).
٤٨٢٩ - (خ م) (٣) ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: "أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر. قلت: فما شأن عائشة كانت تتم الصلاة؟ قال: إنها تأولت ما تأول عثمان".
٤٨٣٠ - (خ م) (٤) عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، نا إبراهيم، سمعت عبد الرحمن ابن يزيد يقول: "صلي بنا عثمان بمني أربعًا، فقيل ذلك لابن مسعود فاسترجع فقال: صليت مع رسول الله بمني ركعتين، وصليت مع أبي بكر بمني ركعتين، وصليت مع عمر بمني ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان".
_________________
(١) من "م، هـ".
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٥٥٣ رقم ٣٥٠)، ومسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٥) [١]، وأبو داود (٢/ ٣ رقم ١١٩٨)، والنسائي (١/ ٢٢٥ رقم ٤٥٣) من طرق عن صالح بن كيسان به.
(٣) البخاري (٢/ ٦٦٣ رقم ١٠٩٠)، ومسلم (١/ ٤٧٨ رقم ٦٨٥) [٣].
(٤) البخاري (٢/ ٦٥٦ رقم ١٠٨٤)، ومسلم (١/ ٤٨٣ رقم ٦٩٥) [١٩]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩٩ رقم ١٩٦٠)، والنسائي (٣/ ١٢٠ رقم ١٤٤٩) من طرق عن الأعمش به.
[ ٣ / ١٠٧٧ ]
٤٨٣١ - (د) (١) حفص (د) (١) وأبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن قال: "صلى عثمان بمنى أربعًا فقال ابن مسعود: صليت " الحديث، وزاد: "ومع عثمان صدرًا من إمارته ركعتين" ثم زاد (د) (١) أبو معاوية فيه: "ثم تفرقت بكم الطرق فلوددت أن لي من أربع ركعات ركعتين متقبلتين".
٤٨٣٢ - قال الأعمش: فحدثني معاوية بن قرة، عن أشياخه "أن عبد الله صلى أربعًا فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا! قال: الخلاف شر".
٤٨٣٣ - أبو نعيم، نا الأعمش، ثنا معاوية بن قرة بواسط، عن أشياخ الحي قال: "صلى عثمان الظهر بمنى أربعًا فبلغ ذلك عبد الله فعاب عليه ثم صلى بأصحابه في رحله العصر أربعًا، فقلت له: عبت على عثمان وصليت أربعًا! قال: إني أكره الخلاف".
٤٨٣٤ - خلاد بن يحيى، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن يزيد قال: "كنا مع ابن مسعود بجمع فلما دخل مسجد منًى سأل: كم صلى أمير المؤمنين؟ قالوا: أربعًا. فصلى أربعًا فقلنا له: ألم تحدثنا أن النبيﷺ- صلى ركعتين وأبا بكر ركعتين؟ فقال: بلى، وأنا أحدثكموه الآن ولكن عثمان كان إمامًا فأخالفه، والخلاف شر".
٤٨٣٥ - (د) (٢) أيوب السختياني، عن الزهري "أن عثمان أتم الصلاة بمنى من أجل الأعراب لأنهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربعًا".
قلت: سنده منقطع.
٤٨٣٦ - يعقوب بن كاسب، ثنا سليمان بن سالم، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عثمان بن عفان "أنه أتم الصلاة بمنى ثم خطب الناس فقال: يا أيها الناس إن السنة سنة رسول الله -ﷺ- وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا". وقيل غير هذا والأشبه أن يكون رآه رخصة فرأى الإتمام جائزًا كما رأته عائشة.
٤٨٣٧ - عبد الرزاق، أنا إسرائيل، نا أبو إسحاق، عن أبي ليلى الكندي قال: "أقبل
_________________
(١) أبو داود (٢/ ١٩٩ رقم ١٩٦٠).
(٢) أبو داود (٢/ ١٩٩ رقم ١٩٦٤).
[ ٣ / ١٠٧٨ ]
سلمان في اثني عشر راكبًا من أصحاب النبيﷺ- فحضرت الصلاة فقالوا: تقدم يا أبا عبد الله. فقال: إنا لا نؤمكم ولا ننكح نساءكم إن الله هدانا بكم. فتقدم رجل من القوم فصلى بهم أربعًا. قال: فقال سلمان: ما لنا وللمربعة إنما كان يكفينا نصف المربعة نحن إلى الرخصة أحوج". بيّن سلمان بمشهد هؤلاء الصحابة أن القصر رخصة. وروينا عن المسور وعبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث "أنهما كانا يتمان الصلاة في السفر ويصومان" وروينا جواز الأمرين عن ابن المسيب وأبي قلابة.
٤٨٣٨ - عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عن أنس قال: "إنا معشر أصحاب رسول الله -ﷺ- كنا نسافر فمنا الصائم ومنا المفطر ومنا المتم ومنا المقصر، فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، ولا المقصر على المتم ولا المتم على المقصر".
قلت: زيد ضعيف، وعمران ليس بحجة.
لا قصر في المغرب
٤٨٣٩ - (م) (١) يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أباه قال: "نجمع رسول الله -ﷺ- بين المغرب والعشاء بجمع ليس بينهما سجدة، وصلى المغرب ثلاث ركعات وصلى العشاء ركعتين، وكان عبد الله يصلي بجمع كذلك حتى لحق بالله". أشار البخاري إلى معناه من وجه آخر.
٤٨٤٠ - علي بن عاصم، عن يحيى بن أبي إسحاق، أخبرني أنس قال: "خرجنا مع رسول الله -ﷺ- من المدينة إلى مكة فصلى بنا ركعتين ركعتين إلا المغرب حتى رجعنا إلى المدينة. قلنا لأنس: كم أقمتم بالمدينة؟ قال: عشرة أيام" (٢).
٤٨٤١ - داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة قالت: "فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب فرضت ثلاثًا، وكان رسول اللهﷺ- إذا سافر صلى الصلاة الأولى، وإذا
_________________
(١) مسلم (٢/ ٩٣٧ رقم ١٢٨٨) [٢٨٧]. وأخرجه النسائي (٥/ ٢٦٠ رقم ٣٠٢٩) من طريق يونس به.
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ٦٥٣ رقم ١٠٨١)، ومسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٣) [١٥]، وأبو داود (٢/ ١٠ رقم ١٢٣٣)، والترمذي (٢/ ٤٣١ رقم ٥٤٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٨٤ رقم ١٨٩٦)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٧) من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق به. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٠٧٩ ]
[أقام] (١) زاد مع كل ركعتين ركعتين إلا المغرب لأنها وتر، والصبح لأنها يطول فيها بالقراءة". هكذا رواه عبد الوهاب بن عطاء عنه، وقد رويناه في أول الصلاة من حديث بكار بن عبد الله، عن داود فقال: عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ببعض معناه، وتابعه محبوب بن الحسن عن داود.
لا يقصر المسافر حتى يخرج من بيوت القرية ثم يقصر حتى يدخل أدنى بيوتها
٤٨٤٢ - (خ م) (٢) ابن عيينة، عن ابن المنكدر، سمع أنسًا يقول: "صليت مع رسول الله -ﷺ- الظهر بالمدينة أربعًا، وبذي الحليفة ركعتين".
٤٨٤٣ - وابن عيينة (خ م) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
٤٨٤٤ - (خ م) (٢) وابن عيينة، عن ابن النكدر وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس: "صليت مع رسول الله -ﷺ- الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين".
٤٨٤٥ - (م د) (٣) شعبة، عن يحيى بن يزيد الهنائي "سألت أنسًا عن قصر الصلاة وكنت أخرج إلى الكوفة فأصلي ركعتين حتى أرجع، فقال أنس: كان رسول الله -ﷺ- إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال -أو ثلاثة فراسخ، شك شعبة- قصر الصلاة". وفي رواية (د) "ويصلي ركعتين" ولم يذكر "كنت أخرج إلى الكوفة".
٤٨٤٦ - (م) (٤) شعبة، عن يزيد بن خمير، سمعت حبيب بن عبيد، عن جبير بن نفير، عن ابن السمط "أنه أتى قرية من حمص على ثلاثة عشر ميلا فصلى ركعتين، قلت: أتصلي ركعتين! قال: رأيت عمر بذي الحليفة يصلي ركعتين فسألته عن ذلك فقال: إنما أفعل كما
_________________
(١) في "الأصل": قام. والمثبت من "م، هـ".
(٢) البخاري (٢/ ٦٣٣ رقم ١٠٨٩) من طريق الثوري ولم أجده من طريق ابن عيينة في البخاري. ومسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٩٠) [١١]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٤ رقم ١٢٠٢)، والترمذي (٢/ ٤٣١ رقم ٥٤٦)، والنسائي (١/ ٢٣٥ رقم ٤٦٩) من طرق عن ابن عيينة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩١) [١٢]، وأبو داود (٢/ ٣ رقم ١٢٠١).
(٤) مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٢) [١٣]. وأخرجه النسائي (٣/ ١١٨ رقم ١٤٣٧) من طريق شعبة به.
[ ٣ / ١٠٨٠ ]
رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل".
٤٨٤٧ - يزيد بن هارون، أنا وقاء بن إياس، عن علي بن ربيعة قال: "خرجنا مع علي متوجهين هاهنا -وأشار بيده إلى الشام- نصلي ركعتين ركعتين حتى إذا رجعنا نظرنا إلى الكوفة حضرت الصلاة فقالوا: يا أمير المؤمنين: هذه الكوفة، نتم الصلاة؟ قال: لا، حتى ندخلها". رواه الحسين بن حفص، عن سفيان، عن وقاء.
من أجمع الإقامة بموضع أتم
٤٨٤٨ - جويرية، عن نافع "أن عبد الله كان إذا أجمع المقام ببلد أتم الصلاة".
ومن أجمع إقامة أربع أتم
٤٨٤٩ - (م) (١) ابن جريج، أنا إسماعيل بن محمد بن سعد أنه سمع حميد بن عبد الرحمن يقول: حدثني السائب بن يزيد أنه سمع العلاء بن الحضرمي يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "يمكث المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا".
٤٨٥٠ - سليمان بن بلال (خ م) (٢) عن عبد الرحمن بن حميد "أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد: هل سمعت في الإقامة بمكة شيئًا؟ قال: سمعت الحضرمي يقول: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: للمهاجر إقامة ثلاث بعد الصدر بمكة. كأنه يقول لا يزيد عليها".
٤٨٥١ - (م) (٣) ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد "سمعت عمر بن عبد العزيز يسأل جلساءه: ما سمعتم في سكنى مكة؟ فقال السائب بن يزيد: سمعت العلاء يقول: قال رسول الله -ﷺ-: يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثًا".
٤٨٥٢ - مالك، عن نافع، عن أسلم مولى عمر "أن عمر ضرب لليهود والنصارى والمجوس بالمدينة إقامة ثلاث ليال يتسوقون بها ويقضون حوائجهم ولا يقيم أحد منهم فوق ثلاث ليال".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٩٨٦ رقم ١٣٥٢) [٤٤٤]. وأخرجه البخاري (٧/ ٣١٣ رقم ٣٩٣٣)، وأبو داود (٢/ ٢٢٠ رقم ٢٠٢٢)، والترمذي (٣/ ٢٨٤ رقم ٩٤٩)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٦٩ رقم ٤٢١٢)، واين ماجه (١/ ٣٤١ رقم ١٠٧٣) من طرق عن حميد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٧/ ٣١٣ رقم ٣٩٣٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٥ رقم ١٣٥٢) [٤٤١ - ٤٤٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٣ رقم ٢٠٢٢)، والترمذي (٣/ ٢٨٤ رقم ٩٤٩)، والنسائي (٣/ ١٢٢ رقم ١٤٥٥) كلهم من طريق عبد الرحمن بن حميد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٩٨٥ رقم ١٣٥٢) [٤٤٢].
[ ٣ / ١٠٨١ ]
قال الشافعي: من أجمع إقامة أربع أتم الصلاة، وقد رويت في ذلك أحاديث عن قتادة عن عثمان مثل ذلك.
٤٨٥٣ - وهكذا ثنا مالك عن عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب أنه قال: "من أجمع إقامة أربع أتم الصلاة". قال المؤلف: حديث عثمان لم أجد سنده.
قلت: ومنقطع ما بين قتادة وعثمان.
ثم ساق المؤلف قول سعيد من طريق ابن بكير، ثم قال مالك: وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم عندنا.
قال الشافعي: وجدنا النبي -ﷺ- قال: "يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا". ووجدنا عمر أجلى اليهود وضرب لهم أجلا ثلاثًا فرأينا ثلاثًا مما يقيم المسافر وأربعًا كأنها بالمقيم أشبه؛ لأنه لو كان للمسافر أن يقيم أكثر من ثلاث كان شبيهًا أن يأمر النبيﷺ- به المهاجر ويأذن فيه عمر لليهود قال:
٤٨٥٤ - فأما الحديث الذي (غ م) (١) للثوري، عن يحيى بن أبي إسحاق، سمعت أنسًا يقول: "خرجت مع رسول اللهﷺ- نقصر حتى أتى مكة فأقمنا بها عشرًا، فلم يزل يقصر حتى رجع".
٤٨٥٥ - (م) (٣) شعبة، عن يحيى، عن أنس: "خرجنا مع رسول اللهﷺ- فحججنا معه فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجع، قلت: كم أقمتم بمكة؟ قال: عشرًا". فهذا إنما أراد أنس بقوله: "فأقمنا بها عشرًا" أي: بمكة ومنى وعرفة؛ لأن الأخبار الثابتة تدل على أن النبي -ﷺ- قدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة فأقام بها ثلاثًا فقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه ولا يوم التروية؛ لأنه فيه خارج إلى منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، فلما طلعت الشمس صار إلى عرفات، ثم دفع منها حين غربت الشمس، حتى أتى المزدلفة فبات بها، ثم أصبح فدفع منها حتى أتى منى فأقام بها ثلاثًا يقصر، ثم نفر منها فنزل بالمحصب وأذن في أصحابه بالرحيل فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى المدينة، فلم يقم ﵇ في موضع واحد أربعًا يقصر.
_________________
(١) البخاري (٧/ ٦١٥ رقم ٤٢٩٧)، ومسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٠٠ رقم ١٢٣٣)، والترمذي (٢/ ٤٣٢ رقم ٥٤٨)، والنسائي (٣/ ١١٨ رقم ١٤٣٨)، (٣/ ١٢١ رقم ١٤٥٢)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٧) من طرق عن يحيى بن أبي إسحاق. وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١/ ٤٨١ رقم ٦٩٣).
[ ٣ / ١٠٨٢ ]
المسافر يقصر ما لم يجمع مكثًا ما لم يبلغ مقامه ما أقام رسول الله -ﷺ- عام الفتح
٤٨٥٦ - (خ) (١) ابن المبارك، نا عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله -ﷺ-: بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين فنحن نصلي ركعتين تسعة عشر يومًا فإن أقمنا أكثر من ذلك أتممنا".
٤٨٥٧ - (خ) (٢) أبو شهاب، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس "أقمنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر تسع عشرة نقصر الصلاة. قال ابن عباس: إن زدنا أتممنا". ورواه خلف بن هشام فقال: "سبع عشرة".
٤٨٥٨ - (خ) (٣) أبو عوانة، عن عاصم وحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله -ﷺ- سافر فأقام تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة، فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسعة عشر يومًا قصرنا، وإذا زدنا أتممنا الصلاة". ورواه لوين، عن أبي عوانة، فقال: "سبعة عشر". وكذا رواه معلى بن أسد، عن أبي عوانة، ورواه أبو معاويه عن عاصم فقال في أكثر الرويات عنه "تسع عشرة" قاله سريج وأبو خيثمة ويعقوب الدورقي وجماعة وقال عثمان بن أبي شيبة عنه "سبع عشرة يصلي ركعتين".
٤٨٥٩ - ابن نمير، نا حفص بن غياث، عن عاصم فقال: "سبع عشرة يقصر الصلاة فمن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم".
٤٨٦٠ - عبد الوارث، ثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أقام رسول الله -ﷺ- زمن الفتح تسع عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين".
٤٦١ - (د) (٤) نا نصر بن علي، أنا أبى، نا شريك، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن النبيﷺ- أقام بمكة سبع عشرة يصلي ركعتين". فأصح الروايات "تسع عشرة "وهي التي أودعها البخاري في صحيحه.
_________________
(١) البخاري (٧/ ٦١٥ رقم ٤٢٩٨).
(٢) البخاري (٧/ ٦١٥ رقم ٤٢٩٩).
(٣) تقدم.
(٤) أبو داود (٢/ ١٠ رقم ١٢٣٢).
[ ٣ / ١٠٨٣ ]
٤٨٦٢ - ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله -ﷺ- عام الفتح -فتح مكة- خمس عشرة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين" (١) كذا رواه الأشج عن عبد الله بن إدريس عنه، ولا أراه محفوظًا فقد رواه الفسوي، ثنا الحسن بن الربيع، نا ابن إدريس، عن ابن إسحاقه قال: وحدثني حمد بن مسلم "ثم أقام رسول اللهﷺ- بمكة خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة حتى سار إلى حنين". فالصحيح هذا مرسل. ورواه عبدة بن سليمان، وأحمد الوهبي وسلمة الأبرش عنه فلم يذكروا فيه ابن عباس.
٤٨٦٣ - (د) (٣) نا النفيلي، نا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس: "أقام رسول الله -ﷺ- عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة". ورواه عراك بن مالك، عن النبيﷺ- مرسلا، وحديث عكرمة أصح.
٤٨٦٤ - حماد وعبد الوارث، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين "أقام رسول الله -ﷺ- بمكة زمان الفتح ثمان عشرة ليلة يصلي ركعتين ركعتين" (٣).
٤٨٦٥ - يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن رجل، عن ابن عمر "أن رسول اللهﷺ- أقام سبع عشرة يصلي ركعتين محاصرًا الطائف" يمكن أن من قال سبع عشرة أسقط يوم الدخول ويوم الخروج، وأسقط أحدهما من قال ثماني عشرة.
من قال يقصر أبدًا ما لم يجمع مكثًا
٤٨٦٦ - (د) معمر، عن يحيى بن ابي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر قال: "أقام رسول اللهﷺبتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة". تفرد بوصله معمر. ورواه علي ابن المبارك وغيره، عن يحيى بن ثوبان، عن النبيﷺ-. وروي عن الأوزاعي،
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ١٠ رقم ١٢٣١)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٦) كلاهما من طريق ابن إسحاق به.
(٢) أبو داود (١/ ١٠ رقم ١٢٣١).
(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٩) من طريق حماد، والترمذي (٢/ ٤٣٠ رقم ٥٤٥) من طريق هشيم كلاهما عن علي بن زيد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢/ ١١ رقم ١٢٣٥).
[ ٣ / ١٠٨٤ ]
عن يحيى، عن أنس وقال: "بضع عشرة" ولا أراه محفوظًا.
٤٨٦٧ - أبو إسحاق الفزاري، عن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "غزوت مع النبي -ﷺ- غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة فلم يزد على ركعتين حتى رجع".
٤٨٦٨ - أحمد بن خالد الوهبي، نا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "أقام رسول الله -ﷺ- بخيبر أربعين يومًا يصلي ركعتين". ابن عماره واه.
٤٨٦٩ - أبو إسحاق الفزاري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "ارتج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاة، قال ابن عمر: فكنا نصلي ركعتين".
٤٨٧٠ - مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه أنه كان يقول: "أصلي صلاة المسافر ما لم أجمع مكثًا وإن حبسني ذلك [اثنتي عشرة] (١) ليلة".
٤٨٧١ - الثوري، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "كنا معه شتوتين -يعني مع عبد الرحمن- لا يجمع ويقصر الصلاة".
٤٨٧٢ - هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن عبد الله بن أنس "أن أنسًا أقام بالشام مع عبد الملك بن مروان شهرين يصلي صلاة المسافر".
٤٨٧٣ - عكرمة بن عمار، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أنس "أن أصحاب رسول اللهﷺ- أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة".
٤٨٧٤ - أسامة بن زيد، حدثني ابن شهاب، أن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة قال: "خرجت مع أبي وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن الأسود الزهري، فصام المسور وعبد الرحمن، وأفطر سعد وأبى أن يصوم، فقلت لسعد: يا أبا إسحاق، أنت صاحب رسول الله -ﷺ- وشهدت بدرًا والمسور يصوم وعبد الرحمن، وأنت تفطر! قال سعد: إني أنا أفقه منهم" (٢).
_________________
(١) في "الأصل، م، هـ": اثني عشر. والمثبت هو الصواب.
(٢) كتب بالحاشية: بلغ مقابلة بحسب الطاقة.
[ ٣ / ١٠٨٥ ]
المسافر ينزل بأرض له فيقصر ما لم يجمع مكثًا
قال الشافعي: قصر أصحاب النبي -ﷺ- معه عام الفتح وفي حجته وفي حجة أبي بكر ولعدد منهم دور بمكة وقرابات.
٤٨٧٥ - (م) (١) هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس: "خرجنا مع رسول اللهﷺ- من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين ركعتين حتي رجع. قلت: كم أقام بمكة؟ قال: عشرًا".
٤٨٧٦ - شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت أبا السفر يحدث، عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله -ﷺ- إذا خرج [من] (٢) بيته مسافرًا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع".
٤٨٧٧ - الكجي، نا إبراهيم بن حميد (د ت) (٣) نا حماد، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة "أن رجلا سأل عمران بن حصين عن صلاة رسول اللهﷺفي السفر فقال: ائت مجلسنا فقال: إن هذا قد سألني عن صلاة رسول الله -ﷺ- في السفر فاحفظوها عني، ما سافر رسول اللهﷺ- سفرًا إلا صلى ركعتين حتى يرجع ويقول: "أهل مكة، قوموا فصلوا ركعتين فإنا سفر. وغزا الطائف وحنين فصلى ركعتين وأتى الجعرانة فاعتمر منها، وحججت مع أبي بكر واعتمرت فكان يصلي ركعتين، ومع عمر فكان يصلي ركعتين، ومع عثمان فصلى ركعتين صدرًا من إمارته ثم صلى عثمان أربعًا".
قلت: حسنه (ت).
٤٨٧٨ - (م) (٤) شعبة، أنبأني قتادة، سمعت موسى بن سلمة، سألت ابن عباس فقلت: "إني أكون بمكة فكيف أصلي؟ فال: ركعتين سنة أبي القاسم -ﷺ-" وفي لفظ: "كم أصلي إذا فاتتني الصلاة في المسجد الحرام".
_________________
(١) تقدم.
(٢) في "الأصل": مر. والمثبت من "م، هـ".
(٣) تقدم، لكن حديث الترمذي من طريق هشيم عن علي بن زيد به، وتم التنبيه عليه قبل قليل.
(٤) مسلم (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٨) [٧] وفيه: سمعت قتادة. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٥٨٥ رقم ١٠٩١، ١٩٠٢).
[ ٣ / ١٠٨٦ ]
ويقصر في سفر البحر
٤٨٧٩ - (عو) (١) وهيب، نا عبد الله بن سوادة القشيري، عن أبيه، عن أنس بن مالك -رجل منهم- "أنه أتى النبي -ﷺ- المدينة والنبي -ﷺ- يتغدى فقال النبي -ﷺ-: هلم للغداء. فقلت: يا نبي الله إني صائم. فقال: إن الله وضع عن السافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحبلى والمرضع" لفظ مسلم بن إبراهيم عنه.
٤٨٨٠ - وروى يحيى بن نصر بن حاجب، عن عبد الله بن شبرمة، عن نافع، عن ابن عمر "أن تميمًا الداري سأل عير عن ركوب البحر وكان عظيم التجارة في البحر فأمره بتقصير الصلاة قال: يقول الله -﷿-: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٢) ".
أخبرناه الحاكم في التاريخ أنا محمد بن علي المذكر، نا أبو نصر فتح بن نوح الشاهنبري (٣)، ثنا يحيى بهذا.
قلت: المذكر ليس بثقة. ويحيى قال أبو زرعة: ليس بشيء.
القيام في السفينة مع القدرة
٤٨٨١ - (خ) (٤) إبراهيم بن طهمان، عن حسين المكتب، عن عبد الله بن بريدة، عن عمران بن حصين قال: "كانت لي بواسير فسألت النبي -ﷺ- فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فصل جالسًا فإن لم تستطع فعلى جنب".
٤٨٨٢ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر قال: "سئل النبيﷺعن الصلاة في السفينة فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: [صل] (٥) قائمًا إلا أن تخاف الغرق"
_________________
(١) كذا رقم المصنف. فوق وهيب ولم يسقه من طريق وهيب سوى النسائي في الكبرى (٢/ ١١٢ رقم ٢٦٢٤) وأما أبو داود (٢/ ٣١٧ رقم ٢٤٠٨)، والترمذي (٣/ ٩٤ رقم ٧١٥)، وابن ماجه (١/ ٥٣٣ رقم ١٩٦٧) فثلاثتهم رووه من طريق أبي هلال عن عبد الله بن سوادة بنحوه، وقال الترمذي: حديث أنس بن مالك الكعبي حديث حسن.
(٢) يونس: ٢٢.
(٣) نسبة لمحلة قتل فيها جمع من المسلمين. وانظر: الأنساب (٣/ ٣٩٣).
(٤) تقدم.
(٥) في "الأصل": صلي. والمثبت من "م، هـ".
[ ٣ / ١٠٨٧ ]
لفظ أبي نعيم عنه.
٤٨٨٣ - الصلت بن مسعود، نا الخريبي، عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عمر "أمر رسول الله -ﷺ- أصحابه حين خرجوا إلى الحبشة أن يصلوا في السفينة قياسًا ما لم يخافوا الغرق". اختلف فيه على الخريبي وقيل: لم يسمعه من جعفر، وحديث أبي نعيم حسن.
٤٨٨٤ - الصلت، ثنا عمرو -أظنه ابن عبد الغفار- عن جعفر، عن ميمون، عن ابن عباس قال: كان جعفر وأصحابه حين خرجوا إلى الحبشة يصلون في السفينة قياسًا".
٤٨٨٥ - الأنصاري، نا حميد "سئل أنس عن الصلاة في السفينة فقال مولاه عبد الله بن أبي عتبة وهو معه في المجلس: سافرت مع أبي الدرداء وأبي سعيد وجابر بن عبد الله يصلي بنا [إمامًا] (١) قائمًا في السفينة ونصلي خلفه قيامًا ولو شئنا لخرجنا".
٤٨٨٦ - حرب بن ميمون، عن النضر بن أنس، عن أنس "أنه كان إذا ركب السفينة فحضرت الصلاة والسفينة محبوسة صلى قائمًا وإذا كانت تسير صلى قاعدًا في جماعة".
المسافر يريد الإقامة
٤٨٨٧ - سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء "قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال: لا ولكن جدة وعسفان والطائف وإن قدمت على أهل أو ماشية فأتم".
٤٨٨٨ - روح بن القاسم، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس "أنه أتاه رجل وقال: أقصر من مر؟ قال: لا. قال: أقصر من عرفات؟ قال: لا. قال: أقصر من جدة؟ قال: نعم. قال: من الطائف؟ قال: نعم، وإذا أتيت أهلك أو ماشيتك فأتم الصلاة".
لا تخفيف عن مسافر في معصية
قال الله -تعالى-: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٢).
٤٨٨٩ - وقال ورقاء: عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد "في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ (٢) يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله".
_________________
(١) في "الأصل، م" أمامنا. والمثبت من "هـ".
(٢) البقرة: ١٧٣.
[ ٣ / ١٠٨٨ ]
صلاة السفر جماعة
٤٨٩٠ - (م) (١) الثوري، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: "أتيت النبي -ﷺ- بمكة وهو بالأبطح في قبة له حمراء من أدم، قال: فخرج بلال بوضوئه فمن نائل وناضح فخرج النبي -ﷺ- عليه حلة حمراء كأني أنظر إلى بياض ساقيه قال: فتوضأ وأذن بلال فجعلت اتبع فاه هاهنا وهاهنا يقول: يمينًا وشمالا يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، ثم ركزت له عنزة فتقدم فصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ثم صلى العصر ركعتين ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة".
٤٨٩١ - (خ م) عمر بن ابي زائدة، ثنا عون، عن أبيه قال: "رأيت النبي -ﷺ- في قبة حمراء ورأيت بلالا أخرج وضوءه فرأيت الناس يبتدرون ذلك منه ويتمسحون به فمن لم يدرك منه شيئًا أخذ من بلل صاحبه، ورأيت بلالا أخرج عنزة فركزها فخرج رسول الله -ﷺ- فرأيته في حلة حمراء مشمرًا فصلى إلى عنزة بالناس ركعتين".
المسافر يؤم المسافرين والمقيمين
٤٨٩٢ - (د) (٣) ابن علية، أنا علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران قال: "غزوت مع النبي -ﷺ- وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين يقول: يا أهل البلد صلوا أربعًا فإنا سفر".
٤٨٩٣ - يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، أخبرني أبي "أنه شهد عمر صلى بأهل مكة في الحج ركعتين ثم قال لهم بعدما سلم: أتموا الصلاة يا أهل مكة فإنا سفر".
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣) [٢٤٩]. وأخرجه أبو داود (١/ ١٤٣ رقم ٥٢٠)، والترمذي (١/ ٣٧٥ رقم ١٩٧)، والنسائي في الكبرىَ (١/ ٥٠٢ رقم ١٦٠٧) ثلاثتهم من طريق الثوري به. وقال الترمذي: حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (١/ ٥٧٨ رقم ٣٧٦)، ومسلم ١ (١/ ٣٦٠ رقم ٥٠٣) [٢٥٠].
(٣) أبو داود (٢/ ٩ رقم ١٢٢٩) وتقدم تخريجه.
[ ٣ / ١٠٨٩ ]
٤٨٩٤ - مالك، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله أنه (١) قال: "جاء ابن عمر يعود عبد الله بن صفوان فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فقمنا فأتممنا".
المقيم يصلى بمسافر
٤٨٩٥ - (م) (٢) عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا وإذا صلى وحده صلى ركعتين".
٤٨٩٦ - سليمان التيمي، عن أبي مجلز "قلت لابن عمر: المسافر يدرك ركعتين من صلاة القوم -يعني- المقيمين أتجزئه الركعتان أو يصلي بصلاتهم؟ فضحك وقال: يصلى بصلاتهم".
تطوع السفر
٤٨٩٧ - (م) (٣) وهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ "أن رسول الله -ﷺ- صلى في بيتها عام الفتح ثمان ركعات في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه". وأخرجه (خ) من حديث أبي مرة.
٤٨٩٨ - (د ت) (٤) الليث وغيره، عن صفوان بن سليم، عن أبي بسرة الغفاري، عن البراء قال: "سافرت مع رسول الله -ﷺ- ثمان عشرة سفرة فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر". مرت أحاديث فى تطوعه ﵇ في السفر على الراحلة.
قلت: أبو بسرة لا يعرف.
٤٨٩٩ - أسامة بن زيد الليثي، حدثني حسن بن مسلم، حدثني طاوس، حدثني ابن عبهاس قال: "من رسول الله -ﷺ- يعني صلاة السفر- ركعتين، وسن صلاة الحضر أربعًا فكما
_________________
(١) زاد في "الأصل، م": سمع.
(٢) مسلم (١/ ٤٨٢ رقم ٦٩٤) [١٧].
(٣) مسلم (١/ ٤٩٨ رقم ٧١٩) [٨٣]. وأخرجه البخاري (١/ ٤٦١ رقم ٢٨٠)، والترمذي (٥/ ٧٣ رقم ٢٧٣٤)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢١٠ رقم ٨٦٨٤)، وابن ماجه (١/ ١٥٨ رقم ٤٦٥) من طرق عن أبي مرة بنحوه وقد اختصره بعضهم وطوله بعضهم. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (٢/ ٨ رقم ١٢٢٢)، والترمذي (٢/ ٤٣٥ رقم ٥٥٠) وقال الترمذي: حديث البراء حديث غريب.
[ ٣ / ١٠٩٠ ]
الصلاة قبل صلاة الحضر وبعدها حسن فكذلك الصلاة فى السفر قبلها وبعدها" (١). سمعه الوليد بن مزيد من الأوزاعي، حدثني أسامة.
قلت: إِسناده جيد.
٤٩٠٠ - (م د) (٢) عيسى بن حفص بن عاصم (خ م) (٣) عن أبيه قال: "صحبت ابن عمر في طريق فصلى بنا ركعتين ثم أقبل فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون. قال: لو كنت مسبحًا أتممتها، يا ابن أخي إني صحبت رسول الله -ﷺ- في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٤) ".
٤٩٠١ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه لم يكن يصلى مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها إلا من جوف الليل فإنه كان يصلي على بعيره أو على راحلته حيثما توجهت به".
ترك الجماعة للمطر في السفر كالحضر
٤٩٠٢ - (م) زهير، عن أبي الزبير، عن جابر: "خرجنا مع رسول الله -ﷺ- في سفر فمطرنا فقال: ليصل من شاء منكم في رحله".
٤٩٠٣ - (د ق) (٦) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله -ﷺكان في سفر في ليلة ذات ظلمة وردغ- أو ظلمة وبرد، أو ظلمة ومطر- فنادى مناديه: أن صلوا في رحالكم".
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٠ رقم ١٠٧٢) من طريق أسامة بن زيد الليثي به.
(٢) مسلم (١/ ٤٧٥ رقم ٦٨٩) [٨]، وأبو داود (٢/ ٨ رقم ١٢٢٣). وأخرجه البخاري (٢/ ٦٧٢ رقم ١١٠٢)، والنسائي (٣/ ١٢٣ رقم ١٤٥٨)، وابن ماجه (١/ ٣٤٠ رقم ١٠٧١) كلهم من طريق عيسى بن حفص به.
(٣) البخاري (٢/ ٦١٢ رقم ١١٠١)، ومسلم (١/ ٤٨٠ رقم ٦٨٩) [٩].
(٤) الأحزاب: ٢١.
(٥) مسلم (١/ ٤٨٤ رقم ٦٩٨) [٢٥]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦٥)، والترمذي (٢/ ٢٦٣ رقم ٤٠٩) كلاهما من طريق زهير به. وقال الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح.
(٦) أبو داود (١/ ٢٧٩ رقم ١٠٦١)، وابن ماجه (١/ ٣٠٢ رقم ٩٣٧).
[ ٣ / ١٠٩١ ]
الجمع في السفر
٤٩٠٤ - (خ م) (١) الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن النبيﷺ- كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء".
٤٩٠٥ - (م) (٢) مالك، عن نافع، أن عبد الله قال: "كان رسول الله -ﷺ- إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء".
٤٩٠٦ - عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر أسرع السير فجمع بين المغرب والعشاء، فسألت نافعًا فقال: "بعدما غاب الشفق بساعة، وقال: إني رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل ذلك إذا جد به السير". رواه حماد بن مسعدة عنه.
قلت: إِسناده صحيح.
٤٩٠٧ - (م) (٣) القطان، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن ابن عمر "أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق " الحديث.
٤٩٠٨ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر استصرخ على صفية زوجته وهو بمكة وهي بالمدينة فأقبل فسار حتى غربت الشمس وبدت النجوم فقيل له: الصلاة الصلاة. فسار فقال له سالم: الصلاة. فقال: إن رسول الله -ﷺ- كان إذا عجل به أمر في سفر جمع بين هاتين الصلاتين فسار حتى غاب الشفق جمع بينهما وسار ما بين مكة والمدينة ثلاثًا". رواه معمر، عن أيوب وموسى بن عقبة، عن نافع، وقال فيه: "فأخر المغرب بعد ذهاب الشفق حتى ذهب هوي من الليل ثم نزل فصلى الغرب والعشاء وقال: كان رسول الله -ﷺ- يفعل ذلك إذا جدَّ به السير أو حزبه أمر" ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع فذكر "أنه سار قريبًا من ربع الليل ثم نزل فصلى".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٧٥ رقم ١١٠٦)، ومسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٣) [٤٥].
(٢) مسلم (١/ ٤٨٨ رقم ٧٠٣) [٤٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٤٩١ رقم ١٥٧٢) من طريق مالك به.
(٣) مسلم (١/ ٤٨٨ رقم ٧٠٣) [٤٣].
[ ٣ / ١٠٩٢ ]
٤٩٠٩ - الوليد بن مزيد، ثنا عمر بن محمد بن زيد، حدثني نافع، عن ابن عمر "أنه أقبل من مكة وجاءه خبر صفية بنت أبي عبيد فأسرع السير فلما غابت الشمس قال له إنسان من أصحابه: الصلاة. فسكت ثم سار ساعة فقال له صاحبه: الصلاة. فسكت فقال: الذي قال له الصلاة: إنه ليعلم من هذا علمًا لا أعلمه فسار حتى إذا كان بعدما غاب الشفق بساعة نزل فأقام الصلاة وكان لا ينادي بشيء من الصلاة في السفر فقام فصلى المغرب والعشاء جميعًا جمع بينهما، ثم قال: إن رسول الله -ﷺ- كان إذا جدّ به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق بساعة وكان يصلي على ظهر راحلته أين توجهت به السبحة في السفر ويخبرهم أن رسول الله -ﷺ- كان يصنع ذلك". أخرجه الدارقطني.
قلت: إِسناده ثابت.
خالفهم من لا يقاربهم:
٤٩١٠ - فقال الوليد بن مزيد، سمعت ابن جابر يقول: حدثني نافع قال: "خرجت مع ابن عمر وهو يريد أرضًا له فنزل منزلا فأتاه رجل فقال له: إن صفية لما بها ولا أظنك تدركها وذلك بعد العصر فخرج مسرعًا ومعه رجل من قريش فسرنا حتى إذا غابت الشمس لم يقل لي الصلاة وكان عهدي بصاحبي وهو يحافظ على الصلاة فلما أبطأ قلت: الصلاة يرحمك الله. فما التفت إليَّ ثم مضى كما هو حتى إذا كان من آخر الشفق نزل فصلى المغرب ثم أقام الصلاة وقد توارى الشفق فصلى بنا ثم أقبل علينا فقال: كان رسول الله -ﷺ- إذا عجل به الأمر صنع هكذا". وبمعناه رواه فضيل بن غزوان والعطاف بن خالد، عن نافع، ورواية الحفاظ أولى بالصواب؛ فقد رواه سالم بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن دينار وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذؤيب -وقيل: ابن ذؤيب- عن ابن عمر نحو روايتهم. عاصم بن محمد، عن أخيه عمر، عن سالم بهذا ..
٤٩١١ - (خ) (١) محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه قال: "كنت مع ابن عمر بطريق مكة فبلغه عن صفية شدة وجع فأسرع السير حتى كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة جمع بينهما وقال: إني رأيت النبي -ﷺ- إذا جدّ به السير أخر المغرب وجمع بينهما".
_________________
(١) البخاري (٦/ ١٦١ رقم ٣٠٠٠).
[ ٣ / ١٠٩٣ ]
٤٩١٢ - الليث قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: حدثني عبد الله بن دينار -وكان من صالحي المسلمين صدقًا ودينًا- قال: "غابت الشمس ونحن مع ابن عمر فسرنا فلما رأيناه قد أمسى قلنا له: الصلاة. فسكت فسار حتى غاب الشفق وتصوبت النجوم نزل فصلى الصلاتين جميعًا ثم قال: رأيت رسول الله -ﷺ- إذا جدّ به السير صلى صلاتي هذه يقول جمع بينهما بعد ليل".
٤٩١٣ - (س) (١) ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب قال: "صحبت ابن عمر فلما غابت الشمس هبنا أن نقول له: قم إلى الصلاة. فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاث ركعات وركعتين ثم التفت إلينا فقال: هكذا رأيت رسول الله -ﷺ- يفعل". رواه الشافعي عنه.
٤٩١٤ - (د س) (٢) المفضل بن فضالة (خ م) (٣) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس، عن رسول الله -ﷺ- "أنه كان إذا عجل به السير أخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء [حين] (٤) يغيب الشفق".
(م) (٥) من حديث جابر بن إسماعيل عن عقيل.
٤٩١٥ - و(م) عن الناقد، عن شبابة، عن الليث عن عقيل ولفظه "كان إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ثم يجمع بينهما" وكذا رواه الحسن بن محمد الزعفراني عنه.
٤٩١٦ - أخبرنا أبو عمرو الأديب، أنا الإسماعيلي، أنا جعفر الفريابي، نا ابن راهويه، أنا شبابة، عن الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس كان رسول الله -ﷺ- إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل".
قلت: هذا على صحة إِسناده منكر.
٤٩١٧ - عثمان بن عمر بن فارس، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي الطفيل، عن
_________________
(١) السنن الكبرى (١/ ٤٩٠ رقم ١٥٧٠).
(٢) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٨)، والنسائي (١/ ٤٨٩ رقم ٤٥٦٦).
(٣) البخاري (٢/ ٦٧٨ رقم ١١١١) ومسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٤) [٤٦]. بنحوه مختصرًا.
(٤) في "الأصل": حتى، والمثبت من "هـ" والمصادر التي في التعليق الآتي.
(٥) مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٤) [٤٨]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٩)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٨٩ رقم ١٥٦٦) من طريق جابر بن إسماعيل به.
(٦) مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٤) [٤٧].
[ ٣ / ١٠٩٤ ]
معاذ "أن رسول الله -ﷺ- جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء عام تبوك" (١). تفرد به عثمان هكذا.
٤٩١٨ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عن معاذ "جمع رسول الله -ﷺ- في غزوة تبوك بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء".
٤٩١٩ - (م د) (١) مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل أن معاذًا أخبرهم أنهم خرجوا مع رسول الله -ﷺ- غزوة تبوك فكان رسول الله -ﷺ- يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا". ورواه مسلم من طريق زهير وقرة بن خالد عن أبي الزبير.
٤٩٢٠ - (د) (٢) نا يزيد بن موهب، نا المفضل بن فضالة، عن الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ "أن رسول الله -ﷺكان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر، وإن يرتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر، وفي المغرب مثل ذلك إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء، وإن ارتحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء ثم جمع بينهما".
٤٩٢١ - (د ت) (٣) قتيبة، نا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ "أن النبي -ﷺ- كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب" تفرد به قتيبة. قال صالح بن حفصويه النيسابوري: سمعت البخاري يقول: قلت لقتيبة: مع من كتبت عن الليث حديث يزيد بن أبى حبيب، عن
_________________
(١) أخرجه مسلم (١/ ٤٩٠ رقم ٧٠٦) ٥٢١ - ٥٣]، وأبو داود (٢/ ٤ رقم ١٢٦٦)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٨٨ رقم ١٥٦٣/ ٢)، وابن ماجه (١/ ٣٤٠ رقم ١٠٧٠) من طرق عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل بنحوه.
(٢) أبو داود (٢/ ٥ رقم ١٢٠٨).
(٣) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢٢٠)، والترمذي (٢/ ٤٣٨ رقم ٥٥٣).
[ ٣ / ١٠٩٥ ]
أبي الطفيل. قال: مع خالد المدائني. قال البخاري: وكان خالد هذا يدخل الأحاديث على الشيوخ- يعني: أنكر روايته للخبر عن يزيد- وإلا فهو محفوظ كما ذكرنا لأبي الزبير عن أبي الطفيل.
٤٩٢٢ - عثمان بن عمر (ت) (١) نا ابن جريج، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله -ﷺ- كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر، وإذا لم تزل حتى يرتحل سار حتى إذا دخل وقت العصر نزل فجمع الظهر والعصر، وإذا غابت الشمس وهو في منزله جمع بين المغرب والعشاء، وإذا لم تغب حتى يرتحل سار حتى إذا أتى العتمة نزل فجمع بين المغرب والعشاء" ورواه حجاج بن محمد، عن ابن جريج فقال: كريب" بدل "عكرمة" فقد رواه عنهما.
٤٩٢٣ - الحسن بن أبي الربيع (ت) (١) نا عبد الرزاق، عن ابن جريج، حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة وعن "كريب أن ابن عباس قال: "ألا أخبركم عن صلاة رسول الله -ﷺ- في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغت له الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء وإذا لم يحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما".
قال الدارقطني: ورواه عبد المجيد عن ابن جريج، فقال: عن هشام بن عروة، عن حسين، عن كريب، عن ابن عباس. قال المؤلف: وروي عن محمد بن عجلان وابن الهاد وأبي أويس عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس.
٤٩٢٤ - حفص بن عبد الله السلمي النيسابوري، حدثني إبراهيم، عن الحسين، عن يحيى ابن أبي كتير، عن عكرمة، عن أبن عباس "أن رسول الله -ﷺ- جمع بين الظهر والعصر في السفر إذا كان على ظهر سيره، ويجمع بين المغرب والعشاء" (٢) أخرجه البخاري فقال: وقال إبراهيم بن طهمان عن حسين فذكره.
_________________
(١) الترمذي كما في التحفة (٥/ ١٢٠ رقم ٦٠٢١).
(٢) ذكره البخاري تعليقًا (٢/ ٦٧٥ رقم ١١٠٧).
[ ٣ / ١٠٩٦ ]
قلت: حسين هو المعلم، فأما حسين بن عبد الله فاختلف قول ابن معين في تضعيفه، وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن سعد: كثير الوهم، لم أرهم يحتجون بحديثه.
٤٩٢٥ - سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة (١)، عن ابن عباس- لا أعلمه إلا مرفوعًا، وإلا فهو عن ابن عباس-: "أنه كان إذا نزل منزلًا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتي يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر".
عارم، نا حماد بهذا، وقال: لا أعلمه إلا مرفوعًا.
٤٩٢٦ - حجاج بن منهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس قال: "إذا كنتم سائرين [فنابكم] (٢) المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلًا تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا".
٤٩٢٧ - (د) (٣) يحيى بن محمد الجاري، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر "أن رسول الله -ﷺ- غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف" تابعه الحماني، عن عبد العزيز، ورواه الأجلح عن أبي الزبير.
(د) (٤) قال هشام بن سعد: "بينهما عشرة أميال- يعني: بين مكة وسرف".
والجمع بين الصلاتين بعذر السفر من الأمور المشهورة المستعملة فيما بين الصحابة والتابعين مع الثابت عن النبيﷺ- ثم عن أصحابه، ثم ما اجتمع عليه المسلمون من جمع الناس بعرفة ثم بالمزدلفة.
٤٩٢٨ - (خ) (٣) شعيب، عن الزهري، أخبرني سالم، عن ابن عمر "رأيت رسول الله -ﷺ- إذا أعجله السير في السفر يؤخر صلاة المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء. قال سالم: وكان ابن عمر يفعل ذلك إذا أعجله السير يقيم صلاة المغرب فيصليها ثلاثًا ثم يسلم، ثم قل ما يلبث
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في "الأصل، م": فنبابكم. والمثبت من "هـ".
(٣) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢٦٥). وأخرجه النسائي (١/ ٢٨٧ رقم ٥٩٣) من طريق يحيى بن محمد الجاري به.
(٤) أبو داود (٢/ ٧ رقم ١٢١٦).
(٥) البخاري (٢/ ٦٦٦ رقم ١٠٩١). وأخرجه النسائي (١/ ٢٨٧ رقم ٥٩٢) من طريق شعيب به.
[ ٣ / ١٠٩٧ ]
حتي يقيم صلاة العشاء ويصليها ركعتين ثم يسلم، ولا يسبح بينهما ولا يسبح بعد العشاء بسجدة حتى يقوم من جوف الليل".
٤٩٢٨ - م مالك، عن يحيى بن سعيد "أنه قال لسالم: ما أشد ما رأيت أباك أخر المغرب في السفر! قال: غربت له الشمس بذات الجيش فصلاها بالعقيق".
رواه الثوري عن يحيى بن سعيد، وزاد فيه: "ثمانية أميال". ورواه ابن جريج، عن يحيى وزاد فيه: "قلت: أي ساعة تلك؟ قال: قد ذهب ثلث الليل أو ربعه". ورواه يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع قال: "فسار أميالا ثم نزل فصلى" قال يحيى: وذكر لي نافع هذا الحديث مرة أخرى فقال: "سافر قريبًا من ربع الليل، ثم نزل فصلى".
٤٩٢٩ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أنه كان يجمع بين الصلاتين في السفر ويقول: هي سنة".
٤٩٣٠ - علي بن عاصم، أخبرني الجريري وسليمان التيمي، عن أبي عثمان قال: "كان سعيد بن زيد وأسامة بن زيد إذا عجل بهم السير جمعا بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء". وروينا ذلك عن سعد بن أبي وقاص وأنس. وروي عن عمر وعثمان.
٤٩٣١ - مالك، عن ابن شهاب "سألت سالمًا: هل يجمع بين الظهر والعصر في السفر؟ قال: نعم، لا بأس بذلك ألم تر إلى صلاة الناس بعرفة؟ ".
٤٩٣٢ - الدراوردي، عن زيد بن أسلم، وربيعة وابن المنكدر وأبي الزناد في أمثال لهم خرجوا إلى الوليد كان أرسل إليهم يستفتيهم في شيء، فكانوا يجمعون بين الظهر والعصر إذا زالت الشمس" رواه الفسوي، عن عبد الملك بن أبي سلمة"، ثنا عبد العزيز.
الجمع للمطر
٤٩٣٣ - (م) (١) مالك، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله -ﷺ- الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا في غير خوف ولا سفر" قال مالك: أرى ذلك كان في مطر.
و(م) لم يذكر قول مالك، وكذا رواه حماد بن سلمة وزهير، عن أبي الزبير في غير
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٨٩ رقم ٧٠٥) [٤٩]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٦ رقم ١٢١٠)، والنسائي (١/ ٢٩٠ رقم ٦٠١) كلاهما من طريق مالك به.
[ ٣ / ١٠٩٨ ]
خوف ولا سفر إلا أنهما لم يذكرا المغرب والعشاء وقالا: بالمدينة. ورواه أيضًا سفيان بن عيينة وهشام بن سعد، عن أبي الزبير بمعنى رواية مالك، وخالفهم قرة بن خالد فقال فيه "في سفرة سافرها إلى تبوك".
٤٩٣٤ - (م) (١) زهير، نا أبو الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس: "صلى رسول الله -ﷺ- الظهر والعصر جميعًا بالمدينة في غير خوف ولا سفر، فسألت سعيدًا: لم فعل ذلك؟ فقال: سألت ابن عباس فقال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته" حماد بن سلمة عن أبي الزبير بهذا.
٤٩٣٥ - ابن المديني، نا سفيان، عن عمرو سمع جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع النبيﷺ- ثمانيًا جميعًا وسبعًا جميعًا".
٤٩٣٦ - وناه سفيان، عن أبي الزبير، عن سعهيد، عن ابن عباس نحوه " فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" وزاد سفيان مرة في حديث أبي الزبير "غير خوف ولا سفر".
٤٩٣٧ - جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، ثنا أبو الزبير نحوه وقال: "أراد أن لا يحرج أمته".
٤٩٣٨ - (م) (٢) خالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ قالا: ثنا قرة، عن أبي الزبير، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله -ﷺ- في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" فكأن قرة أراد حديث أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ فهذا لفظه، ولكن قد روى قرة حديث أبي الطفيل أيضًا.
٤٩٣٩ - (م) (٣) الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "جمع رسول الله -ﷺ- بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر، قيل له: فما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته" ورواه وكيع عنه، وفيه قال
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٩٠ رقم ٧٠٥) [٥٠].
(٢) مسلم (١/ ٤٩٠ رقم ٧٠٥) [٥١].
(٣) مسلم (١/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٧٥٥) [٥٤]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٦ رقم ١٢١١)، والترمذي (١/ ٣٥٤ رقم ١٨٧)، والنسائي (١/ ٢٩٠ رقم ٦٠٢) جميعهم عن الأعمش به.
[ ٣ / ١٠٩٩ ]
سعيد: "فقلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كيلا يحرج أمته" لعل (خ) إنما لم يخرجه لا فيه من الاختلاف على سعيد بن جبير في متنه، ورواية الجماعة أولى أن تكون محفوظة.
٤٩٤٠ - (خ م) (١) حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس "أن رسول الله -ﷺ- صلى بالمدينة سبعًا وثمانيًا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء" زاد فيه (خ): "فقال أيوب: لعله في ليلة مطيرة. قال: عسى".
قلت: وقيل: كان جمعًا صوريًا.
٤٩٤١ - (خ) (٢ علي بن المديني (م) (٣) وابن أبي شيبة قالا: نا سفيان، ثنا عمرو، سمعت جابر بن زيد، سمعت ابن عباس يقول: "صليت مع رسول الله -ﷺ- ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا. قلت: يا أبا الشعثاء: أراه أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء. قال: وأنا أظن ذلك".
٤٩٤٢ - (م) (٤) حماد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عبد الله بن شقيق قال: "خطبنا ابن عباس يومًا بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم فجعل الناس يقولون: الصلاة الصلاة. قال: فجاءه رجل من بني تميم لا يفتر: الصلاة الصلاة. فقال: أتعلمني السنة؟ ! لا أم لك. ثم قال: رأيت رسول الله -ﷺ- يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء. قال ابن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدق مقالته".
٤٩٤٣ - (م) (٥) وكيع، نا عمران بن حدير، عن عبد الله بن شقيق قال: "قال رجل لابن عباس: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: الصلاة. فسكت، ثم قال: لا أم لك تعلمنا الصلاة؟ ! كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله -ﷺ-.
_________________
(١) البخاري (٢/ ٢٩ رقم ٥٤٣)، ومسلم (١/ ٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٦]. وأخرجه أبو داود (٢/ ٦ رقم ١٢١٤)، والنسائي (١/ ٢٨٦ رقم ٥٨٩) من طريق سفيان، عن عمرو ابن دينار به.
(٢) البخاري (٣/ ٦٢ رقم ١١٧٤).
(٣) مسلم (١/ ٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٥].
(٤) مسلم (١/ ٤٩١ رقم ٧٠٥) [٥٧].
(٥) مسلم (١/ ٤٩٢ رقم ٧٠٥) [٥٨].
[ ٣ / ١١٠٠ ]
فليس في هذا نفي المطر ولا السفر فهو محمول على أحدهما أو على ما أوله عمرو، فليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، وقد روينا عن ابن عباس وابن عمر الجمع في المطر وذلك يؤكد تأويل من أوله بالمطر.
٤٩٤٤ - قال الشافعي في القديم: أنا بعض أصحابنا، عن أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن حبيب "أن ابن عباس جمع بينهما في المطر قبل الشفق".
٤٩٤٥ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء جمع معهم في ليلة المطر". ورواه العمري عن نافع فقال: "قبل الشفق".
٤٩٤٦ - سليمان بن بلال، ثنا هشام بن عروة "أن أباه وسعيد بن المسيب وأبا بكر بن عبد الرحمن كانوا يجمعون بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة إذا جمعوا بين الصلاتين ولا ينكرون ذلك".
٤٩٤٧ - موسى بن عقبة "أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع بين المغرب والعشاء الآخرة إذا كان المطر، وأن سعيد بن المسيب وعروة وأبا بكر ومشيخة ذلك الزمان كانوا يصلون معهم ولا ينكرون ذلك".
ما جاء في أن الجمع من غير عذر كبيرة مع ما دلت عليه أخبار المواقيت
٤٩٤٨ - حسين بن حفص، عن الثوري، عن قتادة، عن أبي العالية، عن عمر قال: "جمع الصلاتين من غير عذر من الكبائر". قال الشافعي في سنن حرملة: "العذر يكون بالسفر والمطر، وليس هذا بثابت عن عمر هو مرسل". قال المؤلف: نعم أبو العالية لم يسمع من عمر.
قلت: بلى سمع منه.
٤٩٤٩ - يحيى القطان، عن يحيى بن صبيح، حدثني حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي "أن عمر كتب إلى عامل له: ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا من عذر، والفرار من الزحف، والنهبى".
أبو قتادة أدرك عمر فإن كان شهده كتبه فهو موصول وإذا انضم إلى الأول قوي.
٤٩٥٠ - معتمر ابن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس قال رسول اللهﷺ-: "جمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر" ولفظ"من جمع بين الصلاتين من
[ ٣ / ١١٠١ ]
غير عذر، فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر" حنش ضعيف واسمه حسين بن قيس.
الجمعة
قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١). وقال: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢).
٤٩٥١ - عمرو بن مرزوق، نا شعبة، عن يونس، عن عمار مولى بني هاشم، عن أبي هريرة ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٢) قال: "الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
٤٩٥٢ - غندر، عن شعبة، سمعت علي بن زيد ويونس يحدثان عن عمار، عن أبي هريرة- أما علي فرفعه إلى النبيﷺ- وأما يونس فلم يعد أبا هريرة- قال: "الشاهد يوم عرفة ويوم الجمعة، والمشهود هو الموعود يوم القيامة".
٤٩٥٣ - روح، نا موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "اليوم الموعود يوم القيامة، والشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة".
قلت: موسى واهٍ.
٤٩٥٤ - (خ) (٣) شعيب عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول اللهﷺ- قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد (٤) أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له والناس لنا تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".
٤٩٥٥ - (م) (٥) ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة بايد (٦) أن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم هذا اليوم الذي كتبه الله علينا هدانا الله له، والناس لنا فيه تبع اليهود غدًا والنصارى بعد غد".
_________________
(١) الجمعة: ٩.
(٢) البروج: ٣.
(٣) البخاري (٢/ ٤١٢ رقم ٨٧٦).
(٤) كتب بحاشية "الأصل": من أجل أو غير.
(٥) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٥) [١٩]. وأخرجه النسائي (٣/ ٨٥ رقم ١٣٦٧) من طريق سفيان.
(٦) كذا بالأصل، وكتب فوقها صح.
[ ٣ / ١١٠٢ ]
٤٩٥٦ - (١) (م) عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "نحن الآخرون " الحديث.
٤٩٥٧ - ورقاء بن عمر، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد بهذا نحو حديث شعيب بن أبي حمزة لكنه قال: فهذا يومهم الذي افترض عليهم".
٤٩٥٨ - (م) (٢) معمر، عن همام قال: هذا ما ثنا أبو هريرة، عن محمدﷺ- قال. "نحن الآخرون السابقون يقوم القيامة، بيد أنهم " الحديث.
٤٩٥٩ - فضيل بن مرزوق، حدثني الوليد بن بكير، نا عبد الله بن محمد، عن علي بن زيد، عن ابن المسيب، عن جابر سمعت رسول الله -ﷺ- على منبره يقول: "يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية تؤجروا وتحمدوا وترزقوا واعلموا أن الله قد فرض عليكم الجمعة فريضة مكتوبة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة من وجد إليها سبيلا، فمن تركها في حياتي أو بعدي جحودًا بها واستخفافًا بها وله إمام جائر أو عادل فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ألا ولا وضوء له، ألا ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا ولا بر له حتى يموت، فإن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تؤمَّن امرأة رجلا، ولا يؤمَّن أعرابي مهاجرًا، ألا ولا يؤمَّن فاجر مؤمنًا، إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه".
عبد الله بن محمد العدوي منكر الحديث لا يتابع في حديثه، قاله البخاري.
قلت: الخبر لا يصح من وجوه.
وروى كاتب الليث، عن نافع بن يزيد وأبو يحيى الوَقَار (٣)، عن خالد بن عبد الدائم، عن نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة معناه في الجمعة،
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٥). وأخرجه البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٨٩٦)، والنسائي (٣/ ٨٥ رقم ١٣٦٧) كلاهما من طريق ابن طاوس به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٦ رقم ٨٥٥) [٢١]. وأخرجه البخاري (١٢/ ٤٤١ رقم ٧٠٣٦) من طريق معمر به.
(٣) كتب فوقها المؤلف: خف. إشارة إلى تخفيف القاف.
[ ٣ / ١١٠٣ ]
وهو أيضًا ضعيف.
التشديد على تارك الجمعة
٤٩٦٠ - (م) (١) معاوية بن سلام، عن أخيه زيد، سمع أبا سلام يقول: حدثني الحكم بن مينا أن ابن عمر وأبا هريرة حدثاه "أنهما سمعا رسول الله -ﷺ- يقول وهو على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين".
٤٩٦١ - أبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن مينا، سمع ابن عباس وابن عمر يحدثان أن رسول الله -ﷺ- قال بمثله وقال فيه: "ليختمن على قلوبهم" خالفه هشام الدستوائي فرواه عن يحيى أن أبا سلام حدث أن الحكم بن مينا حدث أن ابن عمر وابن عباس حدثا أنهما سمعا رسول الله -ﷺ- قول، والأول أشبه.
٤٩٦٢ - (م) (٢) زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله "أن النبيﷺ - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم.
٤٩٦٣ - (عو) (٣) محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد الضمري قال رسول الله -ﷺ-: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا طبع الله على قلبه".
من تجب عليه الجمعة
٤٩٦٤ - (د س) (٤) مفضل بن فضالة، حدثني عياش بن عباش، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي -ﷺ- قال: "على كل محتلم رواح الجمعة وعلى من راح إلى الجمعة الغسل".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٥) [٤٠]. وأخرجه النسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٧٠) من طريق الحضرمي بن لاحق، عن زيد به. وابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٤) من طريق يحيى بن كثير، عن الحكم به.
(٢) مسلم (١/ ٤٥٢ رقم ٦٥٢) [٢٥٤].
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٢)، والنسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٦٩)، والترمذي (٢/ ٣٧٣ رقم ٥٠٠)، وابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٥).
(٤) أبو داود (١/ ٩٤ رقم ٣٤٢)، والنسائي (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧١).
[ ٣ / ١١٠٤ ]
٤٩٦٥ - و(د) (١) هُريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن النبي -ﷺ- قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا عبدًا مملوك أو صبي أو امرأة أو مريض". قال (د): طارق رأى النبي -ﷺ- ولم يسمع منه شيئًا.
٤٩٦٦ - ورواه عبيد بن محمد (العجل) (٢) عن العباس العنبري، عن إسحاق بن منصور، عن هريم فوصله بذكر موسى فيه، وليس بمحفوظ، فقد رواه غير العباس أيضًا عن إسحاق دون ذكر أبي موسى فيه. إبراهيم بن أبي يحيى، حدثني سلمة بن عبد الله، عن محمد بن كعب أنه سمع رجلا من بني وائل يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "تجب الجمعة على كل مسلم إلا امرأة أو صبي أو مملوك".
قلت: إِبراهيم واه.
وجوبها على من يسمع النداء
٤٩٦٧ - (خ م د) (٣) عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي".
٤٩٦٨ - (د) (٤) قبيصة نا سفيان، عن محمد بن سعيد، عن أبي سلمة بن نبيه، عن عبد الله ابن هارون، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ- قال: "الجمعة على من سمع النداء" قال (د) (٤): رواه جماعة عن سفيان موقوفًا. قال المؤلف: محمد بن سعيد هو الطائفي ثقة، وله شاهد.
٤٩٦٩ - الدارقطني، نا ابن أبي داود، نا هشام بن خالد، نا الوليد، عن زهير بن محمد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله -ﷺ- قال: "إنما الجمعة على من سمع النداء". هكذا أخرجه الدارقطني، وتابع على رفعه حجاج بن أرطاة.
٤٩٧٠ - وقال موسى بن عامر: نا الوليد، أخبرني زهير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "إن الجمعة إنما تجب على من سمع النداء؛ فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٨٠ ر قم ١٠٦٧).
(٢) في "هـ": العجلي، وهو خطأ.
(٣) البخاري (٢/ ٤٤٧ رقم ٩٥٢)، ومسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧) [٦]، وأبو داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٥).
(٤) أبو داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٦).
[ ٣ / ١١٠٥ ]
٤٩٧١ - هشيم، أنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رسول الله -ﷺ-: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له" (١) تابعه قراد، عن شعبة مرفوعًا.
٤٩٧٢ - وقال وهب بن جرير وسليمان بن حرب والحوضي: نا شعبة، عن عدي، عن سعيد، عن ابن عباس قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" ورواه مغراء العبدي، عن عدي فرفعه.
٤٩٧٣ - وأخبرنا ابن بشران من أصله، نا أبو جعفر محمد بن عمرو، نا إسماعيل القاضي، نا سليمان بن حرب، أنا شعبة مرفوعًا.
٤٩٧٤ - وأخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا إسماعيل بهذا.
٤٩٧٥ - أحمد بن يونس، نا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبيﷺ- قال: "من سمع النداء فارغًا صحيحًا فلم يجب فلا صلاة له" ورواه مسعر، عن أبي حصين، عن أبي بردة، عن أبى موسى قوله.
٤٩٧٦ - وقال زيد بن الحباب: ثنا زائدة، أنا أبو حصين، عن أبي بكر بن أبي بردة (٢) عن أبي موسى قوله. كذا قال، وكأنه وهم.
٤٩٧٧ - أبو حيان التيمي، عِن أبيه قال: قال علي: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد. قيل: من جار المسجد؟ قال: من سمع المنادي".
٤٩٧٨ - الشافعي، نا إبراهيم، بن محمد، حدثني عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: "تجب الجمعة على من سمع النداء".
من اختار إتيان الجمعة من أبعد من ذلك
٤٩٧٩ - يذكر عن أنس "أنه كان يأتي من الزاوية على فرسخين من البصرة يشهد الجمعة وأحيانًا لا لا يشهدها". قال الشافعي: قد كان سعيد بن زيد وأبو هريرة يكونان بالشحرة على أقل من ستة أميال فيشهدان الجمعة ويدعانها، ويروى أن عبد الله بن عمرو كان على ميلين من الطائف فيشهد الجمعة ويدعها.
٤٩٨٠ - ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن أبي جعفر، عن الأعرج "أن أبا هريرة كان
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٢٦٠ رقم ٧٩٣) من طريق شعبة به وزاد: إلا من عذر. وأخرجه أبو داود (١/ ١٥١ رقم ٥٥١) من طريق مغراء العبدي، عن عدي بنحوه مطولا.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١١٠٦ ]
يأتي الجمعة من ذي الحليفة يمشي وهو على رأس ستة أميال من المدينة".
٤٩٨١ - الوليد بن مسلم، أخبرني سبرة بن العلاء، عن الزهري "أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون مع النبي -ﷺ- وذلك على مسير أميال من المدينة".
٤٩٨٢ - الأوزاعي، عن عطاء قال: "كان أهل منى يحضرون الجمعة بمكة".
٤٩٨٣ - فليح، عن ثابت بن مسحل مولى أبي هريرة قال: "كان أبو هريرة بالشحرة فتحضر الجمعة، فلا ينزل إليها وعنده دواب".
قال المؤلف: هذا يدل على أن النزول كان للاختيار. وذهب جماعة إلى أن من آواه الليل إلى أهله عند انصرافه فعليه الحضور.
٤٩٨٤ - ابن مهدي، عن خالد بن عبد الرحمن السلمي، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة، والجمعة على من يأتي أهله".
٤٩٨٥ - الأوزاعي، عن يحيى ابن سعيد "أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أمر أهل ذي الحليفة بحضور الجمعة بالمدينة، فكانوا يجمعون بها" وذكر الأوزاعي (١) عن عمر بن عبد العزيز مثله، قال الوليد: "قلت للأوزاعي: على من تجب الجمعة؟ قال على من آواه الليل إلى أهله عن انصرافه منها. كان ابن عمر يقول ذلك".
٤٩٨٦ - قال الوليد بن مسلم: وأخبرني إسماعيل، عن عمرو بن مهاجر، عن أبيه أنه سمع معاوية يقول: "الجمعة على من آت إلى أهله. وأنه كان يقول في خطبته: يا أهل فردا، يا أهل راكية، وأقاصي الغوطة وأداني البثنية الجمعة الجمعة".
٤٩٨٧ - مسلم بن إبراهيم، عن معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "من علم أن الليل يئويه [إلى] (٢) أهله فليشهد الجمعة" هذا ضعيف [بمرة] (٣)، وعبد الله متروك.
العدد للجمعة
٤٩٨٨ - (خ د) (٤) إبراهيم بن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: "أول جمعة
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) من "هـ".
(٣) في "الأصل": مرة. والمثبت من "م".
(٤) البخاري (٢/ ٤٤١ رقم ٨٩٢)، وأبو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٨).
[ ٣ / ١١٠٧ ]
جمعت بعد جمعة بالمدينة جمعة البحرين بجوثاء قرية لعبد قيس".
٤٩٨٩ - وقال (خ) (١) نا بندار، نا العقدي، نا إبراهيم إلا أنه قال: "بعد جمعة في مسجد رسول الله -ﷺ- بمسجد عبد القيس بجوثاء من البحرين".
٤٩٩٠ - (د ق) (٢) ابن إسحاق، حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: "كنت قائد أبي حين كف بصره، فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان بها استغفر لأبي أمامة أسعد بن زرارة، فمكثت حينًا أسمع ذلك منه. فقلت: إن عجزًا أن لا أسأله عن هذا. فخرجت به كما كنت أخرج فلما سمع الأذان بالجمعة استغفر له، فقلت: يا أبتاه، أرأيت استغفارك لأسعد؟ قال: أي بني، إن أسعد أول من جمع بالمدينة قبل مقدم رسول الله -ﷺ- في هزم من حرة بني بياضة في بقيع يقال له: الخضمات. قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلا" رواه (د) (٢) ابن إدريس وجرير بن حازم ومحمد ابن سلمة عن ابن إسحاق ولفظ (د) ابن إدريس "ترحم" بذل "استغفر" وقال: "لأنه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في بقيع الحصمات" وابن إسحاق إذا ذكر السماع استقام الإسناد، وهذا حديث صحيح. وقد روي فيه آخر لا يصح.
٤٩٩١ - عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي -واه- ثنا خصيف، عن عطاء، عن جابر قال: "مضت السنة أن في كل ثلاثة إمامًا، وفي كل أربعين؛ فما فوق ذلك جمعة وفطر وأضحى وذلك أنهم جماعة" قال: وكذلك ثنا جعفر بن برقان، عن الزهري.
٤٩٩٢ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "كل قرية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة".
٤٩٩٣ - الشافعي، وأنا الثقة، عن سليمان بن موسى "أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل المياة فيما بين الشام إلى مكة: جمّعوا إذا بلغتم أربعين".
٤٩٩٤ - أبو المليح الرقي قال: "أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز: إذا بلغ أهل القرية أربعين رجلا فليجمعوا".
٤٩٩٥ - معاوية بن صالح قال: "كتب عمر بن عبد العزيز: أيما قرية اجتمع فيها خمسون
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٤١ رقم ٨٩٢)، وأبو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٨).
(٢) أبو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٩)، وابن ماجه (١/ ٣٤٣ رقم ١٠٨٢).
[ ٣ / ١١٠٨ ]
رجلا فليؤمهم رجل منهم، وليخطب عليهم وليصل بهم الجمعة".
الوليد بن مسلم، فقال: "كل مدينة أو قرية فيها جماعة وعليهم أمير أمروا بالجمعة فليجمع بهم، فإن أهل الإسكندرية ومدائن مصر ومدائن سواحلها كانوا يجمعون الجمعة على عهد عمر وعثمان بأمرهما. وفيها رجال من الصحابة".
٤٩٩٦ - الوليد، أخبرني شيبان قال: حدثني مولىً لآل سعيد بن العاص "أنه سأل ابن عمر عن القرى التي بين مكة والمدينة وما يرى في الجمعة، قال. نعم إذا كان عليهم أمير فليجمع".
٤٩٩٧ - وروينا عن عطاء قال: "إذا كانت قرية لاصقة بعضها ببعض جمعوا".
٤٩٩٨ - الثوري، عن جعفر بن برقان قال: "كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي الكندي: انظر كل قرية أهل قرار ليسوا هم بأهل عمود يتنقلون، فأمر عليهم أميرًا ثم مره فليجمع بهم". الأشبه بأقاويل السلف وأفعالهم في إقامة الجمعة في القرى التي أهلها أهل قرار ليسوا بأهل عمود يتنقلون إن ذلك مراد علي - ﵁".
٤٩٩٩ - يعلى، نا الثوري، عن ربيد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن قال: قال علي: "لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع".
٥٠٠٠ - بقية، ثنا معاوية بن يحيى، ثنا معاوية بن سعيد التجيبي، ثنا الزهري (١) عن أم عبد الله الدوسية قال رسول الله -ﷺ-: "الجمعة واجبة على كل قرية وإن لم يكن فيها إلا أربعة- يعني: بالقرى المدائن" وكذا روي عن الموقري والحكم الأيلي عن الزهري.
قال الدارقطني: كلهم متروك، ولا يصح سماع الزهري من الدوسية.
٥٠٠١ - وقال محمد بن مصفى: نا بقية، نا معاوية بن يحيى، ثنا معاوية بن سعيد، عن الحكم بن عبد الله، عن الزهري (١) عن أم عبد الله مرفوعًا "الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام وإن لم يكونوا إلا أربعة حتى ذكر النبي -ﷺ- ثلاثة" ويروى في الخمسين حديث واه.
٥٠٠٢ - وفي مراسيل (د) (٢) نا النفيلي، نا معقل بن عبيد الله، عن الزهري (١) "أن مصعب بن عمير حين بعثه رسول الله -ﷺ- إلى المدينة جمع بهم وهم اثنا عشر رجلًا. وهذا منقطع، وإن صح فمراده بالاثني عشر: النقباء.
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) مراسيل أبي داود (١٠٠ رقم ٥٣).
[ ٣ / ١١٠٩ ]
ما يستدل به على أن عدد الأربعين له تأثير
٥٠٠٣ - المسعودي (ت س) (١) عن سماك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن عبد الله قال: "جمعنا رسول الله -ﷺ- وكنت آخر من أتاه ونحن أربعون رجلا، فقال: إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم، فمن أدرك ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل الرحم، من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". ورواه الثوري ومسعر عن سماك، ولفظ مسعر: "جمعنا نحوًا من أربعين".
٥٠٠٤ - (م) (٢) شعبه، أخبرني أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله قال: "كنا مع رسول الله -ﷺ- في قبة نحوًا من أربعين، فقال: أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم. قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة قالوا: نعم. قال: فوالذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، إن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة، وما أنتم في الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود- أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر".
٥٠٠٥ - (م) (٣) بن وهب، حدثني أبو صخر، عن شريك بن عبد الله، عن كريب، عن ابن عباس "أنه مات ابن له بقديد -أو بعسفان- فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له الناس. قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا، فأخبرته قال: يقول: هم أربعون؟ قلت: نعم. قال: اخرجوا به، فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا إلا شفعهم الله فيه".
الإمام في الفلا لا يجمع
٥٠٠٦ - (خ م) (٤) جعفر بن عون، أنا أبو العميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن
_________________
(١) الترمذي (٤/ ٤٥٤ رقم ٢٢٥٧)، النسائي في الكبرى كما في التحفة (٧/ ٧٥ رقم ٩٣٥٩).
(٢) مسلم (١/ ٢٠٠ رقم ٢٢١) [٣٣٧]. وأخرجه البخاري (١١/ ٣٨٥ رقم ٦٥٢٨)، والترمذي (٤/ ٢٥٤٧ رقم ٢٥٤٧)، وابن ماجه (٢/ ١٤٣٢ رقم ٤٢٨٣) جميعهم من طريق شعبة به.
(٣) مسلم (٢/ ٦٥٥) رقم ٩٤٨) [٥٩]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٢٠٣ رقم ٣١٧٠) عن ابن وهب به، وابن ماجه (١/ ٤٧٧ رقم ١٤٨٩) من طريق حميد بن زياد الخراط، عن كريب به.
(٤) البخاري (١/ ١٢٩ رقم ٤٥)، ومسلم (٤/ ٢٣١٣ رقم ٣٠١٧) [٥].
[ ٣ / ١١١٠ ]
شهاب قال: "جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: وأي آية قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) فقال عمر: إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه، نزلت على رسول الله -ﷺ- بعرفات في يوم جمعة".
٥٠٠٧ - (م) (٢) جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "ثم أذن بلال، ثم أقام فصلى - يعني: رسول اللهﷺ- الظهر ثم أقام فصلى العصر لم يصل بينهما شيئًا".
الانفضاص
٥٠٠٨ - (م) (٣) جرير، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر "أن النبي -ﷺ- كان يخطب يوم الجمعة قائمًا فجاءت عير من الشام فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأنزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ " (٤). تابعه ابن إدريس عن حصين. ورواه زائدة وابن فضيل فذكرا أن ذلك كان وهم في الصلاة.
٥٠٠٩ - (خ) (٥) معاوية بن عمرو، نا زائدة، عن حصين، عن سالم، نا جابر قال: "بينما نحن في صلاة الجمعة مع رسول الله -ﷺ- إذ أقبلت عير تحمل طعامًا. قال: فالتفتوا إليها فانصرفوا حتى ما بقي مع رسول اللهﷺ- إلا اثنا عشر رجلا، فنزلت ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً ﴾ (٤) ".
٥٠١٠ - (خ) (٦) ابن فضيل، عن حصين، عن سالم، عن جابر "أقبلت عير ونحن مع رسول الله -ﷺ- نصلي الجمعة فانبث الناس إليها " الحديث. وكذلك قاله سليمان بن كثير عن حصين. ورواه خالد وهشيم، عن حصين، عن أبي سفيان وسالم، عن جابر دون البيان وقد قيل عنهما في الخطبة.
_________________
(١) المائدة: ٣.
(٢) تقدم. وهو قطعة من حديث جابر الطويل في الحج.
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٠ رقم ٢٦٣) [٣٦]. وأخرجه البخاري (٢/ ٤٩٠ رقم ٩٣٦)، والترمذي (٥/ ٣٨٦ رقم ٣٣١١)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٩٠ رقم ١١٥٩٣) من طرق عن حصين بنحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٤) الجمعة: ١١.
(٥) البخاري (٢/ ٤٩٠ رقم ٩٣٦).
(٦) البخاري (٤/ ٣٥١ رقم ٢٠٦٤).
[ ٣ / ١١١١ ]
وخالف في العدد علي بن عاصم، عن حصين ولفظه "بينما رسول اللهﷺيخطبنا يوم الجمعة إذا أقبلت عير تحمل الطعام حتى نزلوا بالبقيع، فالتفتوا إليها وانفضوا وتركوا رسول الله -ﷺ- ليس معه إلا أربعون رجلًا أنا فيهم " الحديث.
قلت: علي واه.
قال: الأشبه أنه كان ﵇ في الخطبة.
الرجل يسجد على ظهر آخر من الزحام
٥٠١١ - (د) (١) الدراوردي، عن مصعب بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر قال: "صلى رسول الله -ﷺ- فقرأ "النجم" فسجد بها فأطال السجود، وكثر الناس فصلى بعضهم على ظهر بعض".
٥٠١٢ - أبو الأحوص، عن سماك، عن سيار بن المعرور (٢) سمعت عمر يخطب ومو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله -ﷺ- بني هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه".
٥٠١٣ - الأعمش، عن المسيب، عن زيد بن وهب، أن عمر قال: "إذا اشتد الحر فليسجد على ثوبه، وإذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه".
الرجل يسجد بعد سجدتي إمامه للزحمة فيجوز
قياسًا على تأخر أحد الصفين عن الإمام في سجدتي صلاة الخوف.
٥٠١٤ - القطان (م) (٣) ثنا عبد الملك، عن عطاء، عن جابر "أنه صلى مع رسول اللهﷺ-. صلاة الخوف، وذكر أن العدو كان بينه وبين القبلة فكبر وكبرنا، وركع وركعنا، فلما رفع رأسه من الركوع [سجد] (٤) وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قام وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم فركع، وركعنا جميعًا ثم سجد، فلما رفع سجد وسجد معه الصف الذي
_________________
(١) تقدم.
(٢) حاشية: سيار مجهول، ومعرور بمعجمة وقيل: لا.
(٣) مسلم (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥ رقم ٨٤٠) [٣٠٧].
(٤) في "الأصل، م"، وسجد، والمثبت من "هـ".
[ ٣ / ١١١٢ ]
يليه وقام الصف المؤخر في نحر العدو فلما سجد الصف الذي يليه وجلس انحدر الصف المؤخر بالسجود ثم سلم وسلمنا جميعًا. قال جابر كما يفعل حرسيكم هذا بأمرائهم" وقد مضى الاستخلاف في أبواب الإمامة.
من لا تلزمه جمعة
٥٠١٥ - (د) (١) إسحاق السلولي، ثنا هريم، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن قيس ابن مسلم، عن طارق، عن النبي -ﷺ-: "الجمعة واجبة على كل مسلم إلا على مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض" مرسل قوي، فلطارق رؤية، وللخبر شواهد.
٥٠١٦ - محمد بن طلحة بن مصرف، عن الحكم (٢) أبي عمرو، عن ضرار بن عمرو، عن أبي عبد الله الشامي، عن تميم الداري، عن النبي -ﷺ- قال: "الجمعة واجبة إلا على صبي أو مملوك أو مسافر".
٥٠١٧ - ابن لهيعة، ثنا معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله -ﷺ- قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة -يوم الجمعة- إلا على مريض أو امرأة أو مسافر أو صبي أو مملوك. ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد".
قلت: معاذ مجهول.
٥٠١٨ - أخبرنا الحاكم، نا أبو العباس، نا ابن عفان، نا يحيى بن فضيل، نا حسن بن صالح بن حي، حدثني أبي، حدثني أبو حازم، عن مولى لآل الزبير (٢) يرفعه إلى النبي -ﷺ- "الجمعة واجبة على كل حالم إلا على أربعة: على الصبي والمملوك والمرأة والمريض".
٥٠١٩ - أخبرنا ابن بشران، أنا ابن البختري، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، ثنا [أسيد] (٣) ابن زيد، ثنا (حلو) (٤) بن السري، عن أبي البلاد، عن ابن عمر، سمعت رسول اللهﷺ- يقول: "الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم أو ذي علة".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٧).
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) في "الأصل": أسد. والمثبت من "هـ". وأسيد بن زيد من رجال التهذيب.
(٤) في "هـ": خلف وهو تحريف وانظر الثقات لابن حبان (٦/ ٢٤٨).
[ ٣ / ١١١٣ ]
٥٠٢٠ - (د) (١) إسحاق بن عثمان الكلابي -قلت: صدوق -نا إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطيه، عن جدته أم عطية قالت: "لما قدم رسول الله -ﷺ- المدينة جمع نساء الأنصار في بيت فأرسل إليهن عمر فقام على الباب فسلم علينا فرددنا ﵇، فقال: أنا رسول الله إليكن. فقلت: مرحبًا برسول رسول الله، قال: يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئًا ولا تسرقن ولا تزنين (الآية) (٢). فقلنا: نعم. فمد يديه من خارج البيت ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: اللهم اشهد، وأمرنا بالعيدين أن نُخرج فيهما الحيض والعتق ولا جمعة علينا، ونهى عن اتباع الجنائز، فسألت جدتي عن قوله: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٣) قالت. نهانا عن النياحة".
قلت: إِسناده حسن.
٥٠٢١ - شعبة، عن الأسود بن قيس، عن أبيه، سمعته يقول: "رأى عمر رجلا قد عقل راحلته، قال: ما يحبسك؟ قال: الجمعة. قال: إن الجمعة لا تحبس مسافرًا فاذهب".
٥٠٢٢ - عمرو بن الحارث، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال "لا جمعة على مسافر". الصحيح موقوف، ورفعه عبد الله بن نافع، عن أبيه.
قلت: عبد الله ضعفوه.
٥٠٢٣ - أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: "كنا مع عبد الرحمن بن سمرة بخراسان نقصر الصلاة ولا نجمّع". قال المؤلف: "كذا في كتابي نجمع مشدد.
قلت: ويحتمل بأنه ولا يجمع الصلاتين.
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٦ رقم ١١٣٩).
(٢) أي: إلى آخر ما جاء في الآية وهي في سورة الممتحنة رقم ١٢.
(٣) الممتحنة: ١٢.
[ ٣ / ١١١٤ ]
ترك الجمعة للعذر لمرض أو خوف ونحوهما وللطين
٥٠٢٤ - (د ق) (١) جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله -ﷺ-: "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر فلا صلاة له. قالوا: وما العذر؟ قال: خوف أو مرض".
٥٠٢٥ - (ق) (١) عبد الحميد بن بيان، ثنا هشيم، عن شعبة، عن عدي بهذا، ولفظه "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلامن عذر".
٥٠٢٦ - ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن "أن ابن عمر دعي يوم الجمعة وهو يستجمر للجمعة إلى سعيد بن زيد وهو يموت فأتاه وترك الجمعة".
٥٠٢٧ - (خ) (٢) الليث، عن يحيى، عن نافع "أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل -وكان بدريًا- مريض في يوم الجمعة، فراح إليه بعد أن تعالى النهار واقترب الجمعة وترك الجمعة".
٥٠٢٨ - (خ م د) (٣) ابن علمة، أخبرنى عبد الحميد الزيادي، ثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين "أن ابن عباس قال لمؤذنه في يوم مطر: إذا قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة. قل: صلوا في بيوتكم. قال. فكان الناس استنكروا ذلك. فقال: قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم تمشون في الطين والمطر".
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٧/ ٣٦٠ رقم ٣٩٩٠).
(٣) البخاري (٢/ ٤٤٦ رقم ٩٠١)، ومسلم (١/ ٤٨٥ رقم ٦٩٩) [٢٦]. وأو داود (١/ ٢٨٠ رقم ١٠٦٦). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٠٢ رقم ٩٣٩) مهن طريق عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث بنحوه.
[ ٣ / ١١١٥ ]
٥٠٢٩ - (خ م) (١) حماد بن زيد، عن أيوب وعاصم وعبد الحميد الزيادي، عن عبد الله بن الحارث "خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ فلما بلغ المؤذن: حي على الصلاة. أمره أن ينادي: الصلاة في الرحال. فنظر القوم بعضهم إلى بعض، فقال: كأنكم أنكرتم؟ هذا قد فعل هذا من هو خير مني وإنها عزمة" ولفظ (خ) "في يوم [رزغ] (٢) وهو الوحل الشديد وكذلك الردغ.
٥٠٣٠ - (م) (٣) النضر بن شميل، نا شعبة، نا عبد الحميد، سمعت عبد الله بن الحارث قال: "أذن مؤذن ابن عباس يوم جمعة فى يوم مطير " الحديث وقال: "قد فعله من هو خير مني وكرهت أن تمشوا في الدحض والزلل".
٥٠٣١ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه "أنه شهد رسول الله -ﷺ- في يوم مطير، فأمر مناديه فنادى أن الصلاة في الرحال".
٥٠٣٢ - قال سعيد: ونا صاحب لنا أنه سمع أبا المليح يقول: "كان ذلك يوم جمعة".
قلت: أخرج أصله (د س ق) (٣).
٥٠٣٣ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي المليح، عن أبيه "أنه شهد رسول الله -ﷺ- يوم جمعة وأصابهم مطر زمن الحديبية لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم النبي -ﷺ- أن يصلوا في رحالهم" (٤).
من لا جمعه عليه إذا شهدها صلاها ركعتين
وروينا عن الحسن (٥) "كن النساء يجمعن مع رسول الله -ﷺ-".
٥٠٣٤ - شعبة، عن عمرو بن مرة، سمعت حميدًا الفزاري يحدث، عن امرأة منهم قالت: "جاءنا ابن مسعود يوم الجمعة فقال: كيف يصلين؟ ثم قال: إذا صليتن مع الإمام فبصلاته، وإذا صليتن وحدكن فتصلين أربعًا".
٥٠٣٥ - أبو بكر بن عياش، نا أبو إسحاق، عن سعد بن إياس قال: "رأيت عبد الله يخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ويقول: اخرجن، فإن هذا ليس لكن".
٥٠٣٦ - ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: "كان من أدركت من فقهائنا الذين ينتهى إلى قولهم
_________________
(١) تقدم.
(٢) في "الأصل، م": ردغ. والمثبت من "حاشية م"، "هـ".
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٢٧٨ رقم ١٠٥٧)، والنسائي (٢/ ١١١ رقم ٨٥٤) كلاهما من طريق قتادة عن أبي المليح به. وابن ماجه (١/ ٣٠٢ رقم ٩٣٦) من طريق أبي قلابة عن أبي المليح به. كما سيأتي. وسقط أبو قلابة من إسناد ابن ماجه بين خالد الحذاء وأبي المليح فليتنبه. وانظر التحفة (١/ ٦٤ رقم ١٣٣).
(٤) ضبب عليها المصنف.
(٥) انظر التعليق السابق.
[ ٣ / ١١١٦ ]
فذكر الفقهاء السبعة من التابعين في مشيخة جلة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل، وربما اختلفوا في الشيء فأخذنا بقول أكثرهم وأفضلهم رأيًا، فذكر من أقاويلهم أشياء ثم قال: وكانوا يقولون: إن شهدت امرأة الجمعة أو شيئًا من الأعياد أجزأ عنها، قالوا: والغلمان والمماليك والمسافرون والمرضى كذلك لا جمعة عليهم ولا عيد، فمن شهد منهم جمعة أو عيدًا أجزأ ذلك عنه".
من قال لا ينشئ يوم الجمعة سفرا حتى يصليها
روي ذلك عن ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز وحسان بن عطية، وروي عن معاذ بن جبل في ذلك.
٥٠٣٧ - (د س) مفضل بن فضاله، عن عياش بن عباس، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "رواح الجمعة على كل محتلم، وعلى من راح إلى الجمعة غسل".
من رخص في ذلك
٥٠٣٨ - ابن عيينة، عن الأسود بن قيس، عن أبيه قال: "أبصر عمر رجلا عليه هيئة السفر، فسمعه يقول: لولا أن اليوم يوم الجمعة لخرجت فقال: اخرج فإن الجمعة لا تحبس عن سفر". رواه الثوري، عن الأسود، وفيه: "رأى رجلا يريد السفر يوم الجمعة ينتظر الجمعة".
٥٠٣٩ - معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مغيرة، عن الحارث العكلي، عن أبي زرعة البجلي، قال: "نعت عمر جيشًا فيهم معاذ، فخرجوا يوم جمعة ومكث معاذ حتى صلى فمر يه عمر، فقال: ألست في هذا الجيش؟ ! قال: بلى. قال: فما شأنك؟ قال: أردت أن أشهد الجمعة ثم أروح. قال: أما سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها؟ ".
قلت: أبو زرعة لم يدرك عمر.
وروي فيه خبر ضعيف.
٥٠٤٠ - يحيى الحماني، نا الحسن بن عياش، نا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس "أن رسول الله -ﷺ- بعث زيد بن حارثة وجعفرًا وابن رواحة، فتخلف ابن رواحة،
_________________
(١) أبو داود (١/ ٩٤ رقم ٣٤٢)، والنسائي (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧١).
[ ٣ / ١١١٧ ]
فقال له النبيﷺ-: ما خلفك عن أصحابك؟ قال: أحببت أن أشهد معك الجمعة ثم ألحقهم. قال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت غدوتهم- وكانوا خرجوا يوم جمعة" (١). ورواه حماد بن سلمة وأبو معاوية، عن حجاج.
٥٠٤١ - ابن أبي ذئب، عن صالح بن كثير "أن ابن شهاب خرج في سفر يوم الجمعة من أول النهار، فقلت له في ذلك فقال: (٢) إن النبي -ﷺ- خرج لسفر يوم الجمعة من أول النهار".
غسل الجمعة والخطبة
٥٠٤٢ - (خ) شعيب، عن الزهري، حدثني سالم، أنه سمع أباه، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من جاء منكم الجمعة فليغتسل".
٥٠٤٣ - الذهلي، ثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر.
٥٠٤٤ - وعن الزهري، عن سالم، عن أبيه "سمعت رسول الله -ﷺ- على هذا المنبر- يعني: منبر المدينة. يقول: "من جاء منكم الجمعة وبكّر فليغتسل".
قلت: يحيى صدوق، "وبَكّر" زيادة غريبة.
٥٠٤٥ - زيد بن الحباب، حدثني عثمان بن واقد، حدثني نافع، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ-: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء".
قلت: عثمان وثق وضعفه أبو داود.
٥٠٤٦ - (خ م) مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله -ﷺ- قال: "غسل الجمعة واجب على كل محتلم" ولفظ (م) "غسل يوم الجمعة".
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢/ ٤٠٥ رقم ٥٢٧) من طريق الحجاج به. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٢/ ٤٤٣ رقم ٨٩٤).
(٤) البخاري (٢/ ٤١٥ رقم ٨٧٩)، ومسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٦) [٥]. وأخرجه أبو داود (١/ ٩٤ رقم ٣٤١)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥١٩ رقم ١٦٦٧)، وابن ماجه (١/ ٢٤٦ رقم ١٠٨٩) من طرق عن صفوان بن سليم بنحوه.
[ ٣ / ١١١٨ ]
٥٠٤٧ - (خ) (١) وهيب، نا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "نحن الآخرون السابقون بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له. فغدًا لليهود وبعد غد للنصارى. ثم سكت، ثم قال: حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل رأسه وجسده".
ما يدل على أن غسل الجمعة ليس بفرض
٥٠٤٨ - (م) (٢) يونس، عن ابن شهاب، حدثني سالم، عن أبيه "أن عمر بينا هو يخطب يوم الجمعة دخل رجل من أصحاب النبي -ﷺ- فناداه عمر: أية ساعة هذه؟ فقال: إني شغلت اليوم فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت النداء فلم أزد على أن توضأت. فقال عمر: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله -ﷺكان يأمر بالغسل" وأخرجاه (٣) من حديث أبي هريرة وسمى الداخل عثمان.
٥٠٤٩ - سليمان بن بلال (د) (٤) عن عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رجلين من أهل العراق أتياه فسألاه عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ فقال: من اغتسل فهو أحسن وأطهر، وسأخبركم لماذا بدأ الغسل، كان الناس في عهد رسول الله -ﷺ- محتاجين يلبسون الصوف ويسقون النخل على ظهورهم، وكان المسجد ضيقًا مقارب السقف فخرج رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة في يوم صائف شديد الحر ومنبره قصير إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس، فعرق الناس في الصوف فثارت أرواحهم ريح العرق والصوف حتى كاد يؤذي بعضهم بعضًا حتى بلغت أرواحهم رسول الله -ﷺ- وهو على المنبر، فقال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم ما يجد من طيبه أو دهنه".
قلت: خرجه (د) من حديث الدراوردي عن عمرو.
٥٠٥٠ - (خ م) (٥) جماعة، عن يحيى بن سعيد، عمن عمرة، عن عائشة قالت: "كان
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٤٤ رقم ٨٩٦). وأخرجه مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٥) [١٩]، والنسائي في الكبرى (١/ ٥١٥ رقم ١٦٥٤) كلاهما من طريق عن ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٥) [٣]. وأخرجه البخاري (٢/ ٤١٥ رقم ٨٧٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٢٠ رقم ١٦٧١) مختصرًا. كلاهما من طريق الزهري به.
(٣) أخرجه البخاريَ (٢/ ٤٣٠ رقم ٨٨٢)، ومسلم (٢/ ٥٨٠ رقم ٨٤٥) [٤]. وأخرجه أبو داود أيضًا (١/ ٩٤ رقم ٣٤٠).
(٤) أبو داود (٤/ ٣٤٩ رقم ٥١٩٢).
(٥) البخاري (٢/ ٤٤٩ رقم ٩٠٣)، ومسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧) [٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ٩٧ رقم ٣٥٢) من طريق يحيى بن سعيد به.
[ ٣ / ١١١٩ ]
الناس عمال أنفسهم، فكانوا يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فكان يقال لهم: لو اغتسلتم! ".
٥٠٥١ - (خ م) (١) عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر، حدثني محمد بن جعفر، عن عروة، عن عائشة "كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي يأتون في الغبار يصيبهم العرق فتخرج منهم الريح فأتى رسول الله -ﷺ-[منهم إنسان] (٢) وهو منتن الريح، فقال رسول الله -ﷺ-: لو أنكم تطهرتم ليومكم؟ .
وفي لفظ (خ م) "فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار، فأتى رسول الله -ﷺ- أناس منهم" وهو عندي.
٥٠٥٢ - همام، (د ت س) (٣) عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال رسول الله -ﷺ-: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل".
قلت: تابعه شعبة وحسنه (ت).
وقت الجمعة
٥٠٥٣ - (خ) (٤) سريج بن النعمان، (دت) (٥) نا فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن، أخبرني أنس "أن رسول الله -ﷺ- كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس".
٥٠٥٤ - (م) (٦) يعلى بن الحارث، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال: "كنا نجمّع مع النبي -ﷺ- إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٤٧ رقم ٩٠٢)، ومسلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٧) [٦].
(٢) من "م، هـ".
(٣) أبو داود (١/ ٩٧ رقم ٣٥٤)، والترمذي (٢/ ٣٦٩ رقم ٤٩٧)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٢٢ رقم ١٦٨٤). قال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن.
(٤) البخاري (٢/ ٤٤٩ رقم ٩٠٤).
(٥) أبو داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٤)، والترمذي (٢/ ٣٧٧ رقم ٥٠٣). وقال الترمذي: حديث أنس حديث حسن صحيح.
(٦) مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٦٨٠) [٣١]. وأخرجه البخاري (٧/ ٥١٤ رقم ٤١٦٨)، وأبو داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٥)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٢٧ رقم ١٦٩٨)، وابن ماجه (١/ ٣٥٠ رقم ١١٠٠) من طرق عن يعلى بن الحارث به.
[ ٣ / ١١٢٠ ]
٥٠٥٥ - (م) (١) جعفر بن محمد، عن أبيه "أنه سأل جابرًا. متى كان رسول الله -ﷺ- يصلي الجمعة؟ قال: كان يصلي ثم نذهب إلى جمالنا لنريحها- يعني: النواضح حين تزول".
٥٠٥٦ - (م) (٢) حسن بن عياش، عن جعفر ولفظه "كنا نصلي ثم نرجع فنريح نواضحنا، قال جعفر: حين زوال الشمس" ويذكر هذا في وقتها عن عمر وعلي ومعاذ والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث.
٥٠٥٧ - (م) (٣) أبو الوليد، ثنا يعلى بن الحارث، حدثني إياس، عن أبيه "كنا نصلي الجمعة وليس للحيطان فيء نستظل به".
٥٠٥٨ - ابن أبي ذئب، حدثني مسلم بن جندب، عن الزبير، كنا نصلي مع رسول الله -ﷺ- الجمعة ثم نبتدر الفيء فما يكون إلا موضع القدم أو القدمين".
قلت: سنده منقطع.
من قال يبرد بها في الحر
٥٠٥٩ - (خ) حرمي بن عمارة، نا أبو خلدة "سمعت أنس بن مالك -وناداه يزيد الضبي يوم جمعة-: يا أبا حمزة، قد شهدت الصلاة مع رسول الله -ﷺ- وشهدت الصلاة معنا، فكيف كان رسول الله -ﷺ- يصلي الجمعة؟ فقال: كان إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بها".
ولفظ (خ) "وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة - يعني: الجمعة".
٥٠٦٠ - يونس بن بكير، ثنا أبو خلدة خالد بن دينار" سمعت أنسًا وهو جالس مع الحكم أمير البصرة على السرير يقول: كانه رسول الله -ﷺ- إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد بكر بالصلاة". لم يذكر الجمع.
٥٠٦١ - وقال بشر بن ثابت: ثنا أبو خلدة بهذا، وقال: "كان إذا كان الشتاء بكر
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٨) [٢٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٥٢٧ رقم ١٦٩٩) من طريق جعفر به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٨) [٢٨].
(٣) مسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٨٦٠) [٣٢].
(٤) البخاري (٢/ ٤٥١ رقم ٩٠٦). وأخرجه النسائي (١/ ٢٤٨ رقم ٤٩٩) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم عن أبي خلدة به.
[ ٣ / ١١٢١ ]
بالظهر، وإذا كان الصيف أخرها، وكان يصلي العصر والشمس بيضاء نقية" أشار إليه البخاري.
وقت الأذان للجمعة
٥٠٦٢ - (خ) ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن السائب بن يزيد "أن النداء يوم الجمعة كان أوله إذا خرج الإمام في زمان رسول الله -ﷺ- وزمان أبي بكر وعمر إذا خرج الإمام وإذا قامت الصلاة حتى كان زمان عثمان فكثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء فثبت حتى الساعة".
٥٠٦٣ - (خ) (٢) عبد العزيز الماجشون، عن الزهري، عن السائب قال: إنما أمر بالتأذين الثالث يوم الجمعة عثمان حين كثر أهل المدينة، وإنما كان التأذين حين يجلس الإمام على المنبر، ولم يكن للنبي إلا مؤذن واحد".
الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال حتى يخرج الإمام
٥٠٦٤ - حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله -ﷺ- قال: "من اغتسل يوم الجمعة واستاك ولبس أحسن ثيابه وتطيب بطيب إن وجده ثم جاء ولم [يتخط] (٣) الناس فصلى ما شاء الله أن يصلي فإذا خرج الإمام سكت فذلك كفارة إلى الجمعة الأخرى".
قلت: إِسناده صالح.
٦٠٦٥ - مالك، عن ابن شهاب، عن ثعلبة بن أبي مالك أنه أخبره "أنهم كانوا في زمان عمر يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر، فإذا جلس على المنبر وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون حتى إذا سكت [المؤذن] (٤) وقام عمر سكتوا فلم يتحدث أحد".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٥٧ رقم ٩١٢). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٥ رقم ١٠٨٧)، والترمذي (٢/ ٣٩٢ رقم ٥١٦)، والنسائي (٣/ ١٠٠ رقم ١٣٩٢)، وابن ماجه (١/ ٣٥٩ رقم ١١٣٥) من طرق عن الزهري نحوه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) البخاري (٢/ ٤٥٩ رقم ٩١٣).
(٣) في "الأصل، م": يتخطى. والمثبت من "هـ".
(٤) في "الأصل": المؤذنون. والمثبت من "م، هـ".
[ ٣ / ١١٢٢ ]
٥٠٦٦ - مالك، عن ابن شهاب. قال: "خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام".
٥٠٦٧ - ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، حدثني ثعلبة بن أبي مالك "أن قعود الإمام يقطع السبحة، وأن كلامه يقطع الكلام، وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين كلتيهما فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا".
قلت: ثعلبة احتج به البخاري.
٥٠٦٨ - مروان بن معاوية، ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن [جوس] (١)، عن أبي هريرة مرفوعًا، خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة- يعني: يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام ". هذا خطأ فاحش، وإنما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن ابن شهاب، عن المسيب قوله.
٥٠٦٩ - حسان بن إبراهيم، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة "أن النبي -ﷺ- نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة؛ لأن جهنم تسعر كل يوم إلا يوم الجمعة" (٢).
قلت: سنده ضعيف.
من دخل والإمام يخطب فليركع
٥٠٧٠ - عمرو، عن جابر قال: "دخل رجل والنبي -ﷺ- يخطب فقال: أصليت؟ قال: لا. قال: صل ركعتين" (٣) وأبو الزبير، عن جابر بهذا وقال: هو [سليك] (٤) الغطفاني".
٥٠٧١ - (خ م) (٣) ابن عيينة، عن عمرو سمع جابرًا يقول: "دخل المسجد رجل ورسول الله يخطب يوم الجمعة، فقال: يا فلان، أصليت؟ قال: لا. قال: صل ركعتين".
٥٠٧٢ - (م) (٦) والليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: جاء [سليك] (٤) يوم الجمعة
_________________
(١) في "الأصل": حوس. وفي "م" حوش- وكلاهما تصحيف، وضمضم بن جوس بالجيم المعجمة ثم واو وسين مهملة من رجال التهذيب.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨٣) من طريق حسان بن إبراهيم به.
(٣) أخرجه مسلم (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥) [٥٤].
(٤) في "الأصل، م": سليط. والمثبت من "هـ" وهو الصواب.
(٥) البخاري (٢/ ٤٧٨ رقم ٩٣١)، ومسلم (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٥) [٥٥]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٣ رقم ١١١٢) من طريق سفيان به.
(٦) مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٥) [٥٨]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٨٣ رقم ٤٩٤) من طريق الليث به.
[ ٣ / ١١٢٣ ]
ورسول الله -ﷺ- قاعد على المنبر فقعد، فقال له النبي -ﷺ-: أركعت الركعتين؟ قال: لا. قال: قم فاركعهما".
٥٠٧٣ - (م) (١) الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: "جاء سليك الغطفاني ورسول الله -ﷺ- يخطب يوم الجمعة، فقال: أصليت الركعتين؟ قال: لا. قال: قم فصل ركعتين وتجوز فيهما وقال: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما".
٥٠٧٤ - ابن عيينة، نا ابن عجلان، سمع عياض بن عبد الله يقول: "رأيت أبا سعيد دخل المسجد يوم الجمعة ومروان يخطب، فقام يصلي الركعتين، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى حتى صلى الركعتين، فلما انصرفنا أتيناه فقلنا: كاد هؤلاء أن يقعوا بك. فقال: ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله -ﷺ- رأيت رجلًا دخل المسجد بهيئة بذة والنبي -ﷺ- يخطب يوم الجمعة، فقال له النبي -ﷺ-: أصليت يا فلان؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين. ثم دخل ذلك الرجل في الجمعة الثانية والنبي قائم يخطب، فقال له: يا فلان، أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين" (٢).
من دخل مسجدًا فلا يجلس حتى يركع
٥٠٧٥ - (خ) (٣) عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن عامر بن عبد الله، عن عمرو بن سليم، عن أبي قتادة، أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين".
٥٠٧٦ - (م) (٤) زائدة، نا عمرو بن يحيى الأنصاري، حدثني محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو بن سليم بن خلدة، عن أبي قتادة قال: "دخلت المسجد ورسول الله -ﷺ- جالس بين ظهراني الناس فجلست فقال رسول الله -ﷺ-: ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ قلت: رأيتك جالسًا والناس جلوس قال: إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين".
موقف الإمام إذا خطب
٥٠٧٧ - (خ) (٥) سليمان بن بلال قال يحيى بن سعيد أخبرني حفص عبيد الله بن أنس
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٥) [٥٩].
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٣/ ٥٨ رقم ١١٦٧). وأخرجه مسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١٤) [٦٩]، وأبو داود (١/ ١٢٧ رقم ٤٦٧)، والترمذي (٢/ ١٢٩ رقم ٣١٦)، وابن ماجه (١/ ٣٢٤ رقم ١٠١٣) من طريق مالك. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٨٨ رقم ٥١٩) من طريق يحيى بن سعيد كلاهما عن عامر بن عبد الله بنحوه. وقال الترمذي: حديث أبي قتادة حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (١/ ٤٩٥ رقم ٧١٤) [٧٠].
(٥) البخاري (٢/ ٤٦١ رقم ٩١٨).
[ ٣ / ١١٢٤ ]
أنه سمع جابرًا يقول: "كان المسجد في زمان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- مسقوفًا على جذوع من نخل فكان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا خطب يقوم إلى جذع، فلما صنع المنبر كان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار حتى جاءها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فوضع يده عليها فسكنت".
٥٠٧٨ - (م) (١) عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه "أن نفرًا جاءوا إلى سهل بن سعد قد تماروا في المنبر من أي عود هو؟ فقال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو، ومن عمله ورأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم- أول يوم جلس عليه، فقلت له: يا أبا عباس حدثنا، فقال: أرسل رسول الله -صلي الله عليه وسلم-إلى امرأة: انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادًا أكلم الناس عليها. فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فوضعت هذا الموضع فهي من طرفاء الغابة ولقد رأيت رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قام عليه فكبر وكبر الناس وراءه وهو على المنبر- يعني: ثم ركع ثم رفع- فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر، ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس، إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي".
٥٠٧٩ - (خ) (٢) عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي، عن جابر أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة -أو نخلة- فقالت امرأة من الأنصار-أو رجل-: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم-، ألا نجعل لك منبرًا قال: إن شئتم فاجعلوه. فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل رسول الله-صلي الله عليه وسلم- فضمها إليه كانت تأن أنين الصبي الذي يسكت قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها".
٥٠٨٠ - (خـ) (٣) عبد العزيز بن أبي رواد، حدثني نافع، عن ابن عمر"أن تميمًا الداري قال لرسول الله -صلي الله عليه وسلم- لما أسن وثقل: ألا أتخذ لك منبرًا يحمل -أو يجمع أو كلمة تشبهها- عظامك؟ فاتخذ له مرقاتين -أو ثلاثة- فجلس عليها، قال: فصعد النبي -ﷺ- فحن جذع كان في المسجد كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- إذا خطب يستند إليه فنزل فاحتضنه، فقال له شيئًا لا أدري ما هو، ثم صعد المنبر وكانت أساطين المسجد جذوعًا وسقائفه جريدًا".
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٨٦ رقم ٥٤٤) [٤٤]. وأخرجه البخاري (١/ ٦٤٧ رقم ٤٤٨).
(٢) البخاري (١/ ٦٤٧ رقم ٤٤٩).
(٣) البخاري تعليقًا (٦/ ٦٩٦). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٤ رقم ١٠٨١) عن ابن أبي رواد به.
[ ٣ / ١١٢٥ ]
قال (خ): روى أبو عاصم، عن ابن أبي رواد فذكره.
قلت: أحسبه غلطًا من ابن أبي رواد فإِن تميمًا متأخر الإِسلام قيل: أسلم عام تبوك بعد، عمل المنبر بمدة وقد قال ابن حبان في ابن أبي رواد: روى عن نافع عن ابن عمر تسخة موضوعة.
٥٠٨١ - عثمان بن عمر، نا معاذ بن العلاء عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم-كان يخطب إلى جذع، فلما أتخذ المنبر حن الجذع، فأتاه فالتزمه" رواه البخاري تعليقًا، فقال: وقال عبد الحميد: أنا عثمان بن عمر.
وجوب الخطبة فإن فقدت صلى أربعا
٥٠٨٢ - معمر (ق) (١)، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما جلسة".
قلت: تفرد به عبد الرزاق.
٥٠٨٣ - وعن يونس، عن الزهري قال: "بلغنا أن أول ما جمعت الجمعة بالمدينة قبل أن يقدمها رسول الله -صلي الله عليه وسلم- فجمع بالمسلمين مصعب بن عمير، وبلغنا أن لا جمعة إلا بخطبة، فمن لم يخطب صلى أربعًا".
٥٠٨٤ - ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال: "إذا لم يخطب صلى أربعًا".
٥٠٨٥ - ورويناه عن عطاء وغيره عن سعيد بن جبير قال: "كانت الجمعة أربعًا، فجعلت الخطبة مكان الركعتين".
الخطبه قائما
٥٠٨٦ - شعبة (م) (٢)، عن منصور، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن كعب بن عجرة "أنه دخل المسجد وعبد الرحمن ابن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٣٥١ رقم ١١٠٣). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ١٧٠ رقم ٨١٢٩) من طريق معمر به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٤) [٣٩]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٠٢ رقم ١٣٩٧) من طريق شعبة به.
[ ٣ / ١١٢٦ ]
الخبيث يخطب قاعدًا وقد قال الله -تعالى-: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١).
٥٠٨٧ - حصين (م) (٢)، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله "أن النبي -ﷺ- كان يخطب يوم الجمعة قائما، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا، فأنزلت ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (١) ".
٥٠٨٩ - زهير (م) (٣)، عن سماك قال: نبأني جابر بن سمرة "أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- كان يخطب قائمًا ثم يجلس ثم يقوم يخطب قائمًا، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، لقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة".
٥٠٩٠ - حصين سمع الشعبي قال: "أول من أحدث القعود على المنبر معاوية". قال المؤلف: يحتمل أنه قعد لضعف بكبر أو مرض.
ويخطب خطبتين بينهما جلسة
٥٠٩١ - خالد بن الحارث (خ م) (٤)، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "كان رسول الله -ﷺ- يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب كما تفعلون اليوم".
٥٠٩٢ - إسحاق الفروي، نا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر "أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما ويخطبهما وهو قائم".
ويستقبلونه بوجوههم
٥٠٩٣ - هشام (خ م) (٥)، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن
_________________
(١) الجمعة: ١١.
(٢) تقدم.
(٣) مسلم (٥٨٩٢ رقم ٨٦٢) [٣٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٥ رقم ١٠٩٣) من طريق زهير به.
(٤) البخاري (٢/ ٤٦٦ رقم ٤٢٠) ومسلم (٢/ ٥٨٩ رقم ٨٦١) [٣٣]. وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٨٠ رقم ٥٠٦) من طريق خالد بن الحارث به وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٥) البخاري (٢/ ٤٦٧ رقم ٩٢١) ومسلم (٢/ ٧٢٨ رقم ١٠٥٢) [١٢٣]. وأخرجه النساثي (٥/ ٩٠ رقم ٢٥٨١) من طريق هشام به.
[ ٣ / ١١٢٧ ]
عطاء، عن أبي سعيد قال: "جلس رسول الله -ﷺ- على المنبر وجلسنا حوله، فقال: إنما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: أو يأتي الخير بالشر؟ ! فسكت فقيل له: ما شأنك تكلم النبي -ﷺ- ولا يكلمك؟ ! ورأينا أنه ينزل عليه فأفاق يمسح عنه الرحضاء فقال: أين السائل؟ وكأنه حمده، فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع ما يقتل أو يلم إلا آكلة الخضر؛ فإنها أكلت حتى امتلأت خاصرتها ثم استقبلت عين الشمس فبالت وثلطت وارتعت، وإن هذا المال خضر حلو، ونعم مال المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل أو كالذي قال رسول الله -ﷺ- وإنه من يأخذه يغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة".
٥٠٩٤ - محمد بن علي بن غراب، ثنا أبي، عن أبان بن عبد الله البجلي، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: "كان النبي -ﷺ- إذا صعد المنبر- أو قال: قعد على المنبر- استقبلناه بوجوهنا". قال ابن خزيمة: هذا معلول.
قلت: وعلي بن غراب تكلم فيه.
٥٠٩٥ - النضر بن إسماعيل، نا أبان بن عبد الله قال: "رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب، فقلت له: رأيتك تستقبل الإمام بوجهك! قال: رأيت الصحابة يفعلونه". ورواه ابن المبارك عن أبان، لكنه قال: "هكذا كان أصحاب رسول الله -ﷺ- يفعلون برسول الله".
٥٠٩٦ - نعيم بن حماد، نا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري (١): "كان رسول الله -ﷺ- إذا أخذ في خطبته استقبلوه حتى يفرغ منها.
٥٠٩٧ - ونا ابن المبارك قال: قال الجويرية (٢): "رأيت أنس ابن مالك إذا أخذ الإمام يوم الجمعة في الخطبة يستقبله بوجهه حتى يفرغ".
٥٠٩٨ - الوليد بن مسلم، أخبرني إسماعيل وغيره، عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: "السنة إذا قعد الإمام علي المنبر يوم الجمعة يقبل عليه القوم بوجوههم جميعًا".
٥٠٩٩ - قال الوليد: فذكرته لليث بن سعد، فأخبرني عن ابن عجلان، عن نافع "أن ابن عمر كان يفرغ من سبحته يوم الجمعة قبل خروج الإمام؛ فإذا خرج الإمام لم يقعد الإمام حتى يستقبله".
٥١٠٠ - الزهري، أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي قال: "كنت سجدت حين يجلس
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كذا في "الأصل"، وفي "هـ" أبو الجويرية. وفي بعض النسخ: ابن الجويرية.
[ ٣ / ١١٢٨ ]
عمر على المنبر حتى يقضى الأذان ويتكلم عمر؛ فإذا تكلم انقطع حديثنا حتى يقضي خطبته".
الجمعة ركعتان والقراءة فيهما
٥١٠١ - محمد بن بشر، نا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد اليامي، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة قال: قال عمر: "صلاة الأضحى ركعتان، وصلاة الفطر ركعتان، وصلاة الجمعة ركعتان، وصلاة المسافر ركعتان تمام غير قصر". رواه الثوري عن زبيد فأسقط من سنده كعبًا إلا أنه رفعه بأخرة أبو نعيم ومحمد بن كثير قالا:
٥١٠٢ - ثنا سفيان (س ق) (١)، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى (٢)، عن عمر قال: "صلاة الجمعة ركعتان، وصلاة الأضحى ركعتان، وصلاة السفر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم -ﷺ-" ورواه يحيى القطان عنه، عن زبيد، عن ابن أبي ليلى، عن الثقة، عن عمر.
قلت: ورواه شريك عن زبيد - على الإِرسال.
٥١٠٣ - جعفر بن محمد (م) (٣)، عن أبيه، عن عبيد الله بن أبي رافع "أن مروان استخلف أبا هريرة، فصلى بهم أبو هريرة الجمعة فقرأ سورة "الجمعة" في الركعة الأولى، وفي الثانية ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فلما انصرف أبو هريرة قلت له: لقد قرأت بسورتين سمعت علي ابن أبي طالب يقرأ بهما في الصلاة، فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله -ﷺ- يقرأ بهما" رواه (م) (٣) سليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل (م) (٣) وعبد الوهاب الثقفي (م) (٤) والدراوردي (م) (٥) عنه، وزاد سليمان في آخره "يقرأ بهما في الجمعة".
_________________
(١) النسائي في الكبرى (١/ ١٨٣ رقم ٤٩١)، وابن ماجه (١/ ٣٣٨ رقم ١٠٦٣، ١٠٦٤) لكن عند ابن ماجه من طريق شريك ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن زبيد.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٨) [٦١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٥٣٦ رقم ١٧٣٥)، وابن ماجه (١/ ٣٥٥ رقم ١١١٨) كلاهما من طرق جعفر به.
(٤) كذا رقم عليه المصنف، ولم أجده في مسلم من رواية الثقفي.
(٥) مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٧).
[ ٣ / ١١٢٩ ]
٥١٠٤ - شعبة (م) (١)، عن مخول عن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي -ﷺ- كان يقرأ في الجمعة: سورة "الجمعة"، و"المناققين"، وكان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾، و﴿هَلْ أَتَى﴾.
٥١٠٥ - ابن وهب، أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة "أن الضحاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة؟ على أثر سورة "الجمعة". قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾.
٥١٠٦ - ابن عيينة (م) (٢)، عن ضمرة، عن عبيد الله قال: "كتب الضحاك إلى النعمان يسأله: أي شيء قرأ رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة سوى سورة "الجمعة"؟ قال: كان يقرأ: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾.
٥١٠٧ - جرير (م) (٣)، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير: "كان رسول الله -ﷺ- يقرأ في الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وإذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد قرأ بهما جميعًا في الجمعة والعيد".
٥١٠٨ - مسعر، عن معبد بن خالد، عن زيد بن عقبة، عن سمرة: "كان رسول الله -ﷺ- يقرأ في صلاة الجمعة "بسبح" و"الغاشية" (٢) رواه المسعودي عن معبد فقال: "في العيدين".
القراءة في صبح الجمعة
٥١٠٩ - (م) (٢) الثوري، عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس "أن رسول الله -ﷺ- كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الفجر: "الم تنزيل السجدة"، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٩٩ رقم ٨٧٩) [٦٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٢ رقم ١٠٧٤) والترمذي (٢/ ٣٩٨ رقم ٥٢٠) والنسائي في الكبرى (١/ ٥٣٦ رقم ١٧٣٦) وابن ماجه (١/ ٢٦٩ رقم ٨٢١) من طرق عن مخول به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٨) [٦٣]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٣ رقم ١١٢٣) والنسائي في الكبرى (١/ ٥٣٦ رقم ١٧٣٨) وابن ماجه (١/ ٣٥٥ رقم ١١١٩) من طرق عن ضمرة بن سعيد به.
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١١٣٠ ]
الْإِنْسَانِ﴾، وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين".
٥١١٠ - الثوري (خ م) (١)، نا سعد بن إبراهيم، عن الأعرج، عن أبي هريرة: "كان رسول الله -ﷺ- يقرأ في الصبح يوم الجمعة: "الم تنزيل السجدة" و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾.
٥١١١ - الحسين بن واقد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله: "كان رسول الله -ﷺ- يقرأ في صلاة الغداة يوم الجمعة: "الم تنزيل السجدة"، و"هل أتى".
قلت: إِسناده صالح.
القراءة في المغرب والعشاء ليلة الجمعة
٥١١٢ - أبو قلابة الرقاشي، نا أبي، نا سعيد بن سماك بن حرب، حدثني أبي- ولا أعلمه إلا عن جابر-: "كان رسول الله -ﷺ- يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ويقرأ في العشاء الآخرة ليلة الجمعة سورة "الجمعة"، و"المنافقين".
قلت: سعيد متروك.
من أدرك ركعة من الجمعة
٥١١٣ - مالك (خ م) (٢) والأوزاعي (م) (٣) ويونس (م) (٤) وغيرهم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة". وعبيد الله بن عمر، عن الزهري بهذا وقال: "فقد أدركها كلها" ويونس (م) (٣)، عن ابن شهاب ولفظه: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فقد أدرك الصلاة" ومعمر، عن الزهري بهذا، وقال الزهري: والجمعة من الصلاة. قال المؤلف: عموم لفظ الصلاة يتناول الجمعة.
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٣٨ رقم ٨٩١) ومسلم (٥٩٩١٢ رقم ٨٨٠) [٦٥]. وأخرجه النسائي (٢/ ١٥٩ رقم ٩٥٥) وابن ماجه (١/ ٢٦٩ رقم ٨٢٣) من طرق عن سعد بن إبراهيم به.
(٢) البخاري (٢/ ٦٨ رقم ٥٨٠) ومسلم (١/ ٤٢٣ رقم ٦٠٧) [١٦١]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١٢١) والنسائي في الكبرى (١/ ٤٨١ رقم ١٥٣٧) من طريق مالك به.
(٣) مسلم (١/ ٤٢٤ رقم ٦٠٧) [١٦٢].
[ ٣ / ١١٣١ ]
٥١١٤ - يحيى بن أيوب، نا أسامة بن زيد الليثي، عن ابن شهاب به وقال: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
٥١١٥ - يحيى بن المتوكل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري كلفظ أسامة، وزاد "فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا" وروي عن أبي صالح، عن أبي هريرة قوله.
٥١١٦ - يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: "من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها إلا أنه يقضي ما فاته".
٥١١٧ - الثوري، عن الأشعث، عن نافع، عن ابن عمر: "إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى؛ فإن أدركتهم جلوسًا فصل أربعًا". تابعه أيوب عن نافع.
٥١١٨ - وأبو إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود: "إذا أدركت ركعة من الجمعة فأضف إليها أخرى؛ فإن فاتك الركوع فصل أربعًا".
آداب الخطبة يسلم إذا صعد
٥١١٩ - ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كان رسول الله -ﷺ- إذا صعد المنبر سلم" (١).
قلت: تفرد به ابن لهيعة.
٥١٢٠ - الوليد بن مسلم، عن عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله -ﷺ- إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الجلوس؛ فإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه ثم سلم" ومرة قال الوليد: ثنا عيسى بن أبي عون ومرة قال: عن رجل. قال ابن عدي: عامة ما يرويه عيسى لا يتابع عليه. قال المؤلف: روي في ذلك عن ابن عباس وابن الزبير، ثم عن عمر بن عبد العزيز.
ثم يجلس على المنبر حتى يفرغ المؤذن
٥١٢١ - يونس (خ) (٢)، عن الزهري "أخبرني السائب بن يزيد أن الأذان الأول يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر في عهد رسول الله -ﷺ- وأبي بكر وعمر، فلما
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٣٥٢ رقم ١١٠٩).
(٢) تقدم.
[ ٣ / ١١٣٢ ]
كان في خلافة عثمان وكثر الناس أمر يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء فثبت الأمر علي ذلك".
٥١٢٢ - مصعب بن سلام، عن هشام بن الغاز عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي -ﷺ- إذا خرج يوم الجمعة فقعد على المنبر أذن بلال".
٥١٢٣ - عبد الله العمري (د) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر: "كان النبي -ﷺ- يخطب خطبتين كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ -أراه المؤذن- ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب ويقعد على الثالث فلما قعد النبي -ﷺ- على ذلك خار الجذع".
ويأمر الناس بالجلوس
٥١٢٤ - الوليد بن مسلم، نا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: "استوى النبي -ﷺ- على المنبر يوم الجمعة، فقال للناس: اجلسوا. فسمعه ابن مسعود وهو على باب المسجد، فقال له النبي -ﷺ-: تعال يا ابن مسعود" كذا قال فيه عن ابن عباس.
٥١٢٥ - وقال يعقوب بن كعب (د) (١)، نا مخلد بن يزيد، نا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: "لما استوى رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة على المنبر قال: اجلسوا " الحديث. وكذا روي عن معاذ بن معاذ، عن ابن جريج وقيل: عن عطاء مرسلا مختصرًا.
ويعتمد على عصا أو قوس ونحوهما
٥١٢٦ - شهاب بن [خراش] (٢) (د) (٣) عن شعيب بن رزيق، عن الحكم بن حزن الكلفي قال: "أتيناه فأنشأ يحدثنا عن رسول الله -ﷺ- قال: وفدنا على رسول الله -ﷺ- سابع سبعة أو تاسع تسعة فأذن لنا عليه فدخلنا عليه فسلمنا، فقلنا: زرناك يا رسول الله لتدعو الله لنا بخير، فأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر -والشأن إذ ذاك دون- فأقمت عند رسول الله -ﷺ- أيامًا شهدت فيها الجمعة، فقام رسول الله -ﷺ- يتوكأ على قوس-أو قال على عصا- فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال: أيها الناس، إنكم لن تطيقوا - أو إنكم لن
_________________
(١) تقدم.
(٢) في "الأصل": حراس. وفي "م": خراس. والمثبت من "هـ" وشهاب بن خراش من رجال التهذيب.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨٧ رقم ١٠٩٦).
[ ٣ / ١١٣٣ ]
تفعلوا- كل ما أمرتم به، ولكن سددوا وقاربوا وأبشروا".
٥١٢٧ - هشام بن عمار (ق) (١)، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن آبائه "أن رسول الله -ﷺ- كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا".
٥١٢٨ - ابن جريج "قلت لعطاء: أكان رسول الله -ﷺ- يقوم إذا خطب على عصا؟ قال: نعم، وكان يعتمد عليها اعتمادًا".
قلت: مرسل.
رفع الصوت بالخطبة
٥١٢٩ - عبد الوهاب الثقفي (م) (٢)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر: "كان رسول الله -ﷺ- إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم -ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين- ويفرق بين أصبعيه السبابة والوسطى ويقول-: أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ثم يقول: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا أو ضياعًا فإلي وعليَّ".
تابعه عبد العزيز بن محمد وقال الثوري عن جعفر، ولفظه: "كان إذا ذكر الساعة اشتد غضبه وارتفع صوته واحمرت عيناه كأنه نذير جيش: صبحتكم ومستكم".
٥١٣٠ - شعبة، عن سماك، عن النعمان بن بشير قال: "خطب رسول الله -ﷺ- فقال: أنذركم النار حتى لو كان في مقامي هذا لأسمع من في السوق حتى خرت خميصة كانت على عاتقه".
قلت: هذا غريب رواه وهب بن جرير عنه.
ترتيل الخطبة وترك العجلة
٥١٣١ - الثوري، عن أسامة بن زيد، عن القاسم، عن عائشة قالت: "كان رسول الله -ﷺ- لا يسرد الكلام كسردكم هذا، كان كلامه فصلا يبينه يحفظه كل من سمعه" (٣) رواه جماعة عن سفيان.
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٣٥٢ رقم ١١٠٧).
(٢) مسلم (٢/ ٥٩٢ رقم ٨٦٧) [٤٣]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ١٧ رقم ٤٥) من طريق عبد الوهاب به. وأخرجه النسائي (٣/ ١٨٨ رقم ٥٧٨) من طريق سفيان، عن جعفر به.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١٠٩ رقم ١٠٢٤٥) من طريق الثوري به.
[ ٣ / ١١٣٤ ]
قلت: "إِسناده حسن".
يونس وغيره، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة بمعنى ما قبله.
٥١٣٢ - مسعر (د) (١) سمعت شيخًا يقول: سمعت جابرًا يقول: "كان في كلام رسول الله -ﷺ- ترتيل أو ترسيل" (٢).
ويستحب ترك التطويل
٥١٣٣ - أبو الأحوص (م) (٣)، ثنا سماك، عن جابر بن سمرة قال: "كنت أصلي مع النبي -ﷺ- فكانت صلاته قصدًا وخطبته قصدًا".
٥١٣٤ - الوليد بن مسلم (د) (٤)، أخبرني شيبان، عن سماك، عن جابر: "كان رسول الله -ﷺ- لا يطيل الموعظة يوم الجمعة إنما هي كلمات يسيرة".
٥١٣٥ - عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر (م) (٥)، عن أبيه، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل قال: "خطبنا عمار فأبلغ وأوجز فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان، لقد أبلغت وأوجزت فلو كنت تنفست. فقال: إني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة وإن من البيان سحرًا".
٥١٣٦ - عبد الرزاق، أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله: "إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل - يقول علامه".
٥١٣٧ - إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن عبد الله قال: "أطيلوا هذه الصلاة واقصروا هذه الخطبة- يعني صلاة الجمعة".
٥١٣٨ - عبد الله بن نمير (د) (٦)، ثنا العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٦٠ رقم ٤٨٣٨).
(٢) كتب بحاشية "الأصل": بلغ مقابلة.
(٣) مسلم (٢/ ٥٩١ رقم ٨٦٦) [٤١]. وأخرجه الترمذي (٢/ ٣٨١ رقم ٥٠٧)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٢/ ١٥٥ رقم ٢١٦٧) من طريق أبي الأحوص به. وقال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح.
(٤) أبو داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٧).
(٥) مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٦٩) [٤٧].
(٦) أبو داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٦).
[ ٣ / ١١٣٥ ]
أبي راشد، عن عمار: "أمرنا رسول الله باقصار الخطب".
وجوب التحميد فيها
قال جابر (م) (١): "كانت خطبة رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه " الحديث. رواه جعفر عن أبيه عنه.
٥١٣٩ - قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع" (٢) رواه يونس وعقيل وشعيب، عن الزهري (٣)، عن النبي -ﷺ- مرسلا.
٥١٤٠ - عبد الواحد بن زياد (د ت) (٤)، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء" قال أحمد بن سلمة: سمعت مسلمًا يقول: لم يروه عن عاصم سوى عبد الواحد فقلت له: ثنا أبو هشام الرفاعي، نا ابن فضيل عن عاصم. فقال: إنما تكلم ابن معين في أبي هشام لهذا.
قلت: حسنه (ت).
وجوب ذكر النبي -ﷺ- في الخطبة
قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ (٣) ابن أبي نجيح عن مجاهد "في هذه الآية قال: لا أذكر إلا ذكرت: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله" ويذكر عن محمد بن كعب نحوه.
٥١٤١ - الفريابي نا سفيان (ت) (٦)، عن صالح مولى التوءمة، عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "ما جلس قوم مجلسًا لم يذكروا فيه ربهم ولم يصلوا على نبيهم -ﷺ- إلا كانت ترة عليهم يوم القيامة إن شاء أخذهم الله وإن شاء عفا عنهم".
_________________
(١) تقدم.
(٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦١ رقم ٤٨٤٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩٤)، وابن ماجه (١/ ٦١٠ رقم ١٨٩٤) من طرق عن قرة به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (٤/ ٢٦١ رقم ٤٨٤١)، والترمذي (٣/ ٤١٤ رقم ١١٠٦) وحديث الترمذي من طريق محمد ابن فضيل، عن عاصم بن كليب.
(٥) الشرح: ٤.
(٦) الترمذي (٥/ ٤٣٠ رقم ٣٣٨٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٣٦ ]
قلت: حسنه (ت).
ما يستدل به على أنه يعظمهم ويوصيهم بالتقوى ويقرأ شيئا من القرآن
٥١٤٢ - سماك (م) (١)، عن جابر بن سمرة: "كانت للنبي -ﷺ- خطبتان يجلس بينهما ويقرأ القرآن ويذكر الناس".
ما يستدل على الدعاء فيها
٥١٤٣ - حصين (م) (٢)، عن عمارة بن رويبة قال: "رأى بشر بن مروان رافعًا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين! لقد رأيت رسول الله -ﷺ- ما يزيد على أن يقول بيده هكذا - وأشار بأصبعه المسبحة". وفي لفظ عمرو بن مرزوق عن شعبة عنه عن عمارة "أنه رأى بشرًا في يوم الجمعة يرفع يديه في الدعاء وهو على المنبر، فقال: انظروا إلى هذا -وشتمه- لقد رأيت رسول الله -ﷺ- وما يزيد على هذا وأشار بأصبعه السبابة".
٥١٤٤ - عبد الرحمن بن إسحاق (د) (٣)، عن عبد الرحمن بن معاوية، عن ابن أبي ذباب، عن سهل بن سعد قال: "ما رأيت رسول الله -ﷺ- شاهرًا يديه قط يدعو على منبره ولا على غيره، ولكن رأيته يقول هكذا - وأشار بالسبابة وعقد الوسطى والإبهام" وفيه من السنة ترك رفع اليدين إذا دعا في الخطبة، وثبت عن أنس أنه ﵇ مد يديه في دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة. وروينا عن أنس "أنه -ﷺ- (٤) كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه". وروينا عن الزهري (٥): "كان رسول الله -ﷺ- إذا خطب يوم الجمعة دعا، فأشار بأصبعه وأمن الناس". ورواه قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موصولا، وليس بصحيح.
_________________
(١) تقدم.
(٢) مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٤) [٥٣]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٤)، والترمذي (٢/ ٣٩١ رقم ٥١٥)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٣١ رقم ١٧١٤) من طرق عن حصين به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٥).
(٤) زاد في "الأصل": أنه. وهي زيادة مقحمة.
(٥) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١١٣٧ ]
ما يستحب قراءته في الخطبة
٥١٤٥ - سليمان بن بلال (م) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن أخت لعمرة قالت: "أخذت "ق" من فيّ رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة وهو يقرؤها على المنبر في كل جمعة".
٥١٤٦ - شعبة (م) (٢)، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن محمد بن معن، عن ابنة لحارثة بن نعمان قالت: "ما حفظت "ق" إلا من فيّ رسول الله -ﷺ- يخطب بها كل جمعة، وكان تنورنا وتنور رسول الله -ﷺ- واحدًا".
٥١٤٧ - ابن إسحاق (م) (٣)، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن سعد بن زرارة، عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت: "كان معنا رسول الله -ﷺ- في بيوتنا وإن تنورنا وتنوره واحد سنتين أو سنة وبعض أخرى وما أخذت ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ إلا عن لسان رسول الله -ﷺ- كان يقرأ بها كل يوم جمعة على الناس إذا خطبهم، وهذه أخت عمرة لأمها".
٥١٤٨ - ابن عيينة (م) (٤)، عن عمرو، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه: "سمعت النبي -ﷺ- وهو يقرأ على المنبر ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (٥).
٥١٤٩ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني محمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب ابن كيسان، عن حسن بن محمد بن الحنفية "أن عمر كان يقرأ في خطبة يوم الجمعة "إذا
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٢) [٥٠]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٨٨ رقم ١١٠٢) من طريق سليمان به. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ٣٢٩ رقم ١٠٢١) من طريق ابن أبي الرجال عن يحيى به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٣) [٥١].
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٥ رقم ٨٧٣) [٥٢].
(٤) مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٧١) [٤٩]. وأخرجه البخاري (٦/ ٣٦٠ رقم ٣٢٣٠)، وأبو داود (٤/ ٣٥ رقم ٣٩٩٢)، والترمذي (٢/ ٣٨٢ رقم ٥٠٨)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٤٥٤ رقم ١١٤٧٩) من طرق عن ابن عيينة به. وقال الترمذي: حديث يعلى بن أمية حسن صحيح غريب.
(٥) الزخرف: ٧٧.
[ ٣ / ١١٣٨ ]
الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ حتى بلغ ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ (١) ثم يقطع".
وإذا حصر الإمام لقن
٥١٤٩ - مروان بن معاوية (د) (٢)، ثنا يحيى بن كثير الكاهلي، عن مسور بن يزيد الأسدي قال: "شهدت رسول الله -ﷺ- يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه! فقال له رجل: يا رسول الله، تركت آية كذا وكذا. قال: فهلا أذكرتنيها إذًا؟ قال: كنت أراها نسخت".
٥١٥٠ - محمد بن شعيب (د) (٣)، ثنا عبد الله بن العلاء، عن سالم، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- صلى صلاة فقرأ فيها فألبس عليه، فلما انصرف قال لأبي بن كعب: أصليت معنا؟ قال. نعم. قال: فما منعك أن تفتح علي؟ ". ورواه حميد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن أبزى (٤) عن النبي -ﷺ- مرسلا "في قصة أبي" وروي في ذلك عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ-.
٥١٥١ - يحيى بن غيلان، نا عبد الله بن بزيع، نا حميد، عن أنس قال: "كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله -ﷺ-".
٥١٥٢ - جارية بن هرم، نا حميد، عن أنس: " كان الصحابة يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة".
قلت: جارية متروك، وعبد الله بن بزيع قال الدارقطني: ليس بقوي.
٥١٥٣ - عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد قال: "كنت قائمًا بمكة فإذا رجل خلف المقام طيب الريح يصلي وإذا رجل خلفه قاعد يلقنه، فإذا هو عثمان - ﵁".
قلت: في طريقه الكديمي، وليس بثقة.
٥١٥٤ - ابن جريج، أخبرني نافع قال: "كنت ألقن ابن عمر في الصلاة فلا يقول شيئًا".
٥١٥٥ - معمر، عن أيوب، عن نافع "أن ابن عمر صلى المغرب، فلما قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ (٥) جعل يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ مرارًا يرددها، فقلت: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فقرأها فلما فرغ لم يعب ذلك عليَّ".
٥١٥٦ - عيسى بن طهمان سمعت ثابتًا يقول: "كان أنس إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه
_________________
(١) التكوير: ١ - ١٤.
(٢) أبو داود (١/ ٢٣٨ رقم ٩٠٧).
(٣) أبو داود (١/ ٢٣٩ عقب رقم ٩٠٧).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) الفاتحة: ٧.
[ ٣ / ١١٣٩ ]
مصحف، فإذا [تعايا] (١) في شيء فتح عليه".
٥١٥٧ - هشيم، أنا محمد بن عبد الرحمن، عن أبي القارئ قال: "رأيت أبا هريرة يفتح على مروان في الصلاة". فأما حديث.
٥١٥٨ - إسرائيل، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله -ﷺ-: "يا علي، أحب لك ما أحب لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي، لا تقرأ وأنت راكع ولا وأنت ساجد ولا تصل وأنت عاقص شعرًا، فإنه كفل الشيطان، ولا تُقْع بين السجدتين، ولا تعبث بالحصباء، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفتح على الإمام، ولا تَخَتّم بالذهب، ولا تلبس القسي، ولا تركب على المياثر".
قال أبو داود: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها.
قال المؤلف: والحارث لا يحتج به. وجاء عن علي ما يدل على جواز الفتح على الإمام فعن ليث عن أبي عبد الرحمن أظنه عن علي: إذا استطعمكم الإمام فأطعموه" وجاء عن أبي عبد الرحمن من قوله: "قلنا: ما استطعامه؟ قال: إذا تعايا فسكت فافتحوا عليه".
٥١٥٩ - محمد بن ميسر، نا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن قال: قال عليٌ: "السنة أن تفتح على الإمام إذا استطعمك. قلت لأبي عبد الرحمن: ما استطعامه؟ قال: إذا سكت".
٥١٦٠ - الحسن بن عمارة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: "إذا استطعمكم الإمام فأطعموه". أبو حفص الأبار، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن - أراه عن علي- نحوه.
الإمام يقرأ على المنبر سجده
مر ذلك في أبواب السجود.
١٥٦١ - مالك، عن هشام، عن أبيه "أن عمر قرأ السجدة وهو على المنبر يوم الجمعة، فنزل فسجد فسجدوا معه ثم قرأ يوم الجمعة الأخرى فتهيئوا للسجود، فقال: على رسلكم إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء. فقرأها فلم يسجد ومنعهم أن يسجدوا".
٥١٦٢ - أيوب بن سويد، نا سفيان، عن عاصم، عن زر "أن عمارًا قرأ على المنبر ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ يوم الجمعة ثم نزل فسجد".
كيف يستحب أن تكون الخطبة
٥١٦٣ - جعفر بن محمد (م) (٢)، عن أبيه، عن جابر أنه سمعه يقول: "خطبة
_________________
(١) في "الأصل، م": تعانى. والمثبت من "هـ".
(٢) تقدم.
[ ٣ / ١١٤٠ ]
رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته واشتد غضبه واحمرت وجنتاه كأنه منذر جيش: صبحكم - أو مساكم. ثم يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين. وأشار بأصبعه الوسطى. والتي [تلي] (١) الإبهام ثم يقول: إن أفضل الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، من ترك مالًا فلأهله ومن ترك دينًا وضياعًا فإلي وعليَّ".
٥١٦٤ - الثوري، (م) (٢) عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: "كان رسول الله -ﷺ- يخطب فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ويقول: من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " الحديث. وقال: "أو ضياعًا فإلي وعلي أنا ولي المؤمنين".
٥١٦٥ - عبد الأعلى (م) (٣)، نا داود بن أبي هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن ضمادًا قدم مكة وكان من أزد شنوءة وكان يرقي من هذه الريح فسمع سفهاء مكة يقولون: إن محمدًا -ﷺ- مجنون فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال: فلقيه فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح وإن الله ليشفي على يدي من يشاء فهل لك؟ فقال رسول الله -ﷺ-: الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله أما بعد. فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء. فأعادهن ثلاثًا، فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن (قاموس) (٤) البحر! هات يدك أبايعك علي الإسلام فبايعه رسول الله -ﷺ- فقال رسول الله -ﷺ-: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي. قال: فبعث رسول الله -ﷺ- سرية فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم
_________________
(١) في "الأصل": تليها. والمثبت من "هـ، م".
(٢) تقدم.
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٣ رقم ٨٦٨) [٤٦]. وأخرجه النسائي (٦/ ٨٩ رقم ٣٢٧٨)، وابن ماجه (١/ ٦١٠ رقم ١٨٩٣) من طرق عن عمرو بن سعيد بنحوه.
(٤) في "هـ": نا عوس. وراجع التعليق عليه هناك.
[ ٣ / ١١٤١ ]
مطهرة. فقال: ردها؛ فإن هؤلاء قوم ضماد".
٥١٦٦ - علي بن قادم، أنا المسعودي، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "علمنا رسول الله -ﷺ- خطبة الحاجة: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله الله وأشهد أن محمدًا عبد ورسوله اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا، اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا".
قلت: الحديث صحيح أخرجه أهل السنن (١) من طريق الأعمش وإِسرائيل وزهير عن أبي إِسحاق وقد قصر المؤلف بسياقه.
٥١٦٧ - أبو العوام عمران (د) (٢)، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود قال: "كان النبي -ﷺ- يتشهد: الحمد لله، نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من (يهدي) (٣) الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصه فإنه لا يضر الله شيئًا ولا يضر إلا نفسه".
٥١٦٨ - يونس: "سألت ابن شهاب عن تشهد رسول الله -ﷺ- يوم الجمعة قال ابن شهاب: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل (٤) له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله أرسله بالحق بشيرًا ونذيرًا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصكما فقد غوى، نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ونتبع رسوله ونجتنب سخطه فإنما نحن به وله. قال: وبلغنا أن رسول الله -ﷺ- كان يقول إذا خطب: كل ما هو آت قريب لا بعد لما هو آت، لا يعجل الله
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٣٨ رقم ٢١١٨)، والترمذي (٣/ ٤١٣ رقم ١١٠٥)، والنسائي في الكبرى (٦/ ١٢٦ رقم ١٠٣٢٥)، وابن ماجه (١/ ٦٠٩ رقم ١٨٩٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله حديث حسن.
(٢) أبو داود (١/ ٢٨٧ رقم ١٠٩٧).
(٣) في "هـ": يهده.
(٤) زاد في "الأصل": الله.
[ ٣ / ١١٤٢ ]
بعجلة أحد ولا (يخف) (١) لأمر الناس، ما شاء الله لا ما شاء الناس، يريد الناس أمرًا ويريد الله أمرًا ما شاء الله كان ولو كره الناس، لا مقرب لما بعد الله ولا مبعد لما قرب الله فلا يكون شيئًا إلا بإذن الله. قال ابن شهاب: وكان عمر بن الخطاب يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ من الهوى والطمع والغضب وليس فيما دون الصدق من الحديث خير، من يكذب يفجر ومن يفجر يهلك، إياكم والفجور وما فجور امرئ خلق من التراب وإلى التراب يعود وهو اليوم حي وغدًا ميت، اعملوا عمل يوم بيوم واجتنبوا دعوة المظلوم وعدوا أنفسكم من الموتى".
٥١٦٩ - إبراهيم بن سعد، ثنا ابن أخي الزهري، عن عمه سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة قال: "كان عمر يقول في خطبته: أفلح منكم من حفظ من الهوى والغضب والطمع ووفق إلى الصدق، فإنه يجره إلى الخير، من يكذب يفجر " ثم ذكر ما بعده. قلت: إِسناده جيد.
٥١٧٠ - أبو غسان النهدي، نا موسى بن محمد الأنصاري نا أبو مالك الأشجعي (س) (٢)، عن نبيط بن شريط قال: "كنت ردف أبي على عجز الراحلة والنبي -ﷺ- يخطب عند الجمرة، فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله أوصيكم بتقوى الله، أي يوم أحرم؟ قالوا: هذا. قال: فأي شهر أحرم؟ قالوا: هذا البلد. قال: فأي بلد أحرم؟ قالوا: هذا البلد. قال: فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا".
قلت: موسى لا أعرفه لكن خرج الحديث النسائي (٢) مختصرًا من طريق مروان بن معاوية عن أبي مالك. وخرجه أبو داود (٣) والنسائي (٤) من حديث سلمة بن نبيط، عن رجل، عن نبيط، عن أبيه شريط وقال: "كان واقفًا بعرفة".
٥١٧١ - إسماعيل بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن شداد بن أوس سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "أيها الناس، إنما الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر
_________________
(١) كذا "بالأصل، م" وفي "هـ": يخفف.
(٢) النسائي في الكبرى (٢/ ٤٤٣ رقم ٤٠٩٧).
(٣) (٢/ ١٨٩ رقم ١٩١٦) وليس فيه شريط والد نبيط إنما هو من قول نبيط.
(٤) (٥/ ٢٥٣ رقم ٣٠٠٧، ٣٠٠٨) ولكن من طريق سلمة بن نبيط عن أبيه نبيط دون ذكر الرجل ولا شريط والد نبيط، وكذا رواه ابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٦).
[ ٣ / ١١٤٣ ]
والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل يحق فيها الحق ويبطل الباطل".
أخبرناه الحمامي أنا النجاد، أنا إبراهيم بن الهيثم، نا علي بن عياش، نا إسماعيل بن سنان.
قلت: لا أعرف هذا، وللحديث شاهد.
٥١٧٢ - محمد بن حميد، ثنا عياض بن سعيد الثمالي (١)، عن هريم بن سفيان، عن ليث ابن أبي سليم، عن زبيد بن الحارث (٢)، عن شداد بن أوس قال: "كانت خطبة رسول الله -ﷺ-: إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق يقضي فيها ملك قادر، ألا وإن الخير كله بحذافيره في الجنة، ألا وإن الشر كله بحذافيره في النار، واعملوا وأنتم من الله على حذر، واعلموا أنكم معرضون على أعمالكم وأنكم ملاقو الله ربكم لابد منه، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًا يره". قلت: مع ضعفه في سنده انقطاع.
ما يكره في الخطبة من الكلام أو من الدعاء لأحد بعينه
٥١٧٣ - الثوري (م) (٣)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن تميم بن طرفة، عن عدي بن حاتم قال: "خطب رجل عند رسول الله -ﷺ- فقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. فقال رسول الله -ﷺ-: بئس الخطيب أنت. قل: ومن يعص الله ورسوله فقد غوى".
٥١٧٤ - شعبة (د) (٤)، عن منصور، سمعت عبد الله بن يسار، عن حذيفة، عن النبي -ﷺ- قال: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان".
قلت: إِسناده صالح.
_________________
(١) في "هـ": الثماني وهو تحريف.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٤ رقم ٨٧٠) [٤٨]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٥ رقم ٤٩٨١)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٣٢٢ رقم ٥٥٣٠) كلاهما من طريق الثوري بنحوه.
(٤) أبو داود (٤/ ٢٩٥ رقم ٤٩٨٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٢١) من طريق شعبة بنحوه.
[ ٣ / ١١٤٤ ]
٥١٧٥ - المسعودي (س) (١)، عن معبد بن خالد، عن عبد الله بن يسار، عن قتيلة بنت صيفي قالت: "جاء حبر إلى رسول الله -ﷺ- فقال: يا محمد، نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون. قال: سبحان الله، وما ذاك؟ ! قال: تقولون إذا حلفتم: بالكعبة. فأمهل النبي -ﷺ- ثم قال: من حلف فليحلف برب الكعبة. ثم قال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء فلان. فأمهل رسول الله -ﷺ- ثم قال: من قال: ما شاء الله فليجعل بينهما: ثم شئت". قلت: تابعه (س) مسعر.
٥١٧٦ - جعفر بن عون، أنا الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس: "جاء رجل في بعض الأمر فقال لرسول الله -ﷺ-: ما شاء الله وشئت. فقال: أجعلتني والله عدلا؟ ! بل ما شاء الله وحده".
قلت: وكذا رواه الثوري وعيسى بن يونس (ق) (٢)، عن أجلح.
٥١٧٧ - ابن جريج "قلت لعطاء: الذي أرى الناس يدعون به في الخطبة يومئذ أبلغك عن النبي -ﷺ- أو عن مَنْ بعد النبي -ﷺ-؟ قال: [لا] (٣) إنما أحدث إنما كانت الخطبة تذكيرًا". ومر حديث جابر بن سمرة وغيره في خطبة النبي -ﷺ-.
٥١٧٨ - معاذ بن معاذ، نا ابن عون قال: "نبئت أن عمر بن عبد العزيز كتب: أن لا يسمى أحد في الدعاء".
كلام الإمام في الخطبة لغيره
٥١٧٩ - قال جابر (خ م) (٤): "جاء رجل يوم الجمعة والنبي -ﷺ- يخطب، فقال له: أصليت؟ قال: لا، قال: قم فاركع".
٥١٨٠ - ابن عجلان (ت س ق) (٥)، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد قال: "رأيته
_________________
(١) النسائي في الكبرى (٦/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٢٢).
(٢) ابن ماجه (١/ ٦٨٤ رقم ٢١١٧). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٤٥ رقم ١٠٨٢٥) من طريق الأجلح به.
(٣) من "م، هـ".
(٤) البخاري (٢/ ٤٧٣ رقم ٩٣٠) ومسلم (٢/ ٥٩٦ رقم ٨٧٤) [٥٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٥) والنسائي (٣/ ١٠٧ رقم ١٤٠٩) والترمذي (٢/ ٣٨٤ رقم ٥١٠) كلهم من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر به مرفوعًا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح أصح شيء في هذا الباب.
(٥) الترمذي (٢/ ٣٨٥ رقم ٥١١)، والنسائي (٣/ ١٠٦ رقم ١٤٠٨)، وابن ماجه (١/ ٣٥٣ رقم ١١١٣) من طريق ابن عجلان به. وقال الترمذي: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٤٥ ]
جاء، ومروان: يخطب، فقام يصلي ركعتين، فجاء إليه الأحراس ليجلسوه، فأبى أن يجلس حتى صلى ركعتين، فلما قضى الصلاة، أتيناه فقلنا: يا أبا سعيد، كاد هؤلاء أن يقعوا بك، فقال: ما كنت لأدعها لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله -ﷺ- رأيت النبي -ﷺ- جاء رجل وهو يخطب. فدخل المسجد بهيئة بذّه، فقال: أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين. قال: ثم حث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابًا، فأعطى رسول الله -ﷺ- منها الرجل ثوبين، فلما كانت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي -ﷺ- فقال له: أصليت؟ قال: لا. قال: فصل ركعتين. ثم حث الناس على الصدقة، فطرح أحد ثوبيه، فصاح رسول الله -ﷺ- وقال: خذه. فأخذه، ثم قال رسول الله -ﷺ-: انظروا إلى هذا، جاء تلك الجمعة بهيئة بذه، فأمرت الناس بالصدقة، فطرحوا ثيابًا، فأعطيته منها ثوبين، فلما جاءت هذه الجمعة، أمرت الناس بالصدقة، فجاء فألقى أحد ثوبيه".
قلت: صححه (ت).
٥١٨١ - سليمان بن المغيرة (م) (١)، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة العدوي، قال: "انتهيت إلى النبي -ﷺ- وهو يخطب، فقلت: يا رسول الله، رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه، فأقبل إليّ وترك خطبته، فأتي بكرسي خلت قوائمه حديدًا، فجعل يعلمني مما علمه الله، ثم أتى خطبته وأتم آخرها".
٥١٨٢ - الحسين بن واقد (عو) (٢)، عن ابن بريدة، سمعت أبي يقول: كان النبي -ﷺ- يخطبنا، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله -ﷺ- فحملهما فوضعهما بين يديه، ثم قال: صدق الله ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (٣) نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٩٧ رقم ٨٧٦) [٦٠]. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٢٠ رقم ٥٣٧٧)، من طريق سليمان بن المغيرة به.
(٢) أبو داود (١/ ٩٠ رقم ١١٠٩)، والنسائي (٣/ ١٠٨ رقم ١٤١٣)، والترمذي (٥/ ٦١٦ رقم ٣٧٧٤)، وابن ماجه (٢/ ١١٩٠ رقم (٣٦٠٠). وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
(٣) الأنفال: ٢٨.
[ ٣ / ١١٤٦ ]
٥١٨٣ - إسماعيل (د) (١)، عن قيس بن أبي حازم، قال: "قام أبي في الشمس، والنبي -ﷺ- يخطب فمر به فقُرِب إلى الظل" وعند (د) قيس عن أبيه.
٥١٨٤ - ابن جريج (س) (٢)، عن عطاء، عن جابر "أن النبي -ﷺ- لما استوى على المنبر يوم الجمعة، قال: اجلسوا. فسمع ذلك ابن مسعود فجلس فرآه فقال: تعال يا عبد الله". رواه عمرو بن دينار عن عطاء مرسلا.
قلت: قَوَّى أبو داود المرسل وقال في الأول: رواه مخلد بن يزيد، ومخلد شيخٌ.
قلت: وساقه المؤلف من طريق معاذ بن معاذ، ثنا ابن جريج، فثبت.
الإنصات
٥١٨٥ - عُقيل (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني سعيد، أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، فقد لغوت. وقال مرة: يوم الجمعة والإمام يخطب".
ابن جريج (م) (٤)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة. وعن الزهري، حدثني عمر بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: إذا قال الرجل لصاحبه: "أنصت والإمام يخطب فقد لغا".
أبو الزناد (م) (٥)، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا بنحوه. وقال ابن أبي مسرة، نا المقرئ، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني ابن عجلان، عن أبي الزناد ولفظه: "إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة؛ فقد لغوت، عليك بنفسك".
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٥٧ رقم ٤٨٢٢).
(٢) كذا عزاه المصنف -﵀- للنسائي ولم أجده فيه، والحديث في سنن أبي داود (١/ ٢٨٦ رقم ١٠٩١) من طريق ابن جريج به.
(٣) البخاري (٢/ ٤٨٠ رقم ٩٣٤) ومسلم (٢/ ٨٥٣ رقم ٨٥١) [١١]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٠٣ رقم ١٤٠١) والترمذي (٢/ ٣٨٧ رقم ٥١٢) كلاهما من طريق عقيل به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢/ ٥٨٣ رقم ٨٥١) [١١].
(٥) مسلم (٢/ ٥٨٣ رقم ٨٥١) [١٢].
[ ٣ / ١١٤٧ ]
٥١٨٦ - حبيب المعلم (د) (١)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ- قال: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر: فرجلٌ حضرها بلغو وهو حظه منها، ورجل حضرها بدعاء فهو رجل دعا الله، إن شاء أعطاه وإن شاء منعه، ورجلٌ حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدًا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله يقول: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٢) ".
٥١٨٧ - محمد بن جعفر، أخبرني شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر قال: دخلت المسجد يوم الجمعة، والنبي -ﷺ- يخطب، فجلست قريبًا من أُبي بن كعب، فقرأ النبي -ﷺ- سورة براءة، فقلت لأبي: متى نزلت هذه السورة؟ فحصر ولم يكلمني، فلما صلى رسول الله -ﷺ- صلاته، قلت لأبي: إني سألتك فنجهتني ولم تكلمني، فقال أبي: مالك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبي -ﷺ-، فقلت: يا نبي الله كنت بجنب أبي وأنت تقرأ برآءة، فسألته متى أنزلت هذه السورة، فنهجني ولم يكلمني، ثم قال: مالك من صلاتك إلا ما لغوت. فقال: صدق أبي" رواه عبد الله بن جعفر عن شريك عن عطاء، فقال (٣) عن أبي الدرداء وأبي بن كعب، وجعل القصة بينهما، وكذا رواه حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ورواه عيسى بن حارثة، عن جابر بن عبد الله " فذكر معناها بين ابن مسعود وأبي ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنها تمت بين رجل وبين ابن مسعود، وجعل المصيب ابن مسعود بدل أبي، وليس في الباب أصح من الأول.
قلت: لكنه مرسل، فإِن عطاء لم يُدرك أبا ذر.
٥١٨٨ - وقال الطيالسي: ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: "بينما رسول الله -ﷺ- يخطب يوم الجمعة إذ قال أبو ذر لأبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فلم يجبه، فلما قضى صلاته قال له: مالك من [صلاتك] (٤) إلا ما لغوت، فأتى أبو ذر النبي -ﷺ- فذكر ذلك له، فقال: صدق أُبي".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٣).
(٢) الأنعام: ١٦٠.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) في "الأصل، م": صلاته. والمثبت من "هـ".
[ ٣ / ١١٤٨ ]
الإنصات للأصم والبعيد
٥١٨٩ - الوليد بن مزيد نا ابن جابر (د) (١)، حدثني عطاء الخراساني، عن مولى لامرأته أم عثمان قال: سمعت عليًا -﵁- على المنبر يقول: "إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق، يأخذون الناس بالربائث، ويذكرونهم الحوائج ويثبطونهم عن الجمعة، وتغدو الملائكة برايتها إلى المساجد، يكتبون على الرجل الساعة التي جاء فيها: فلان جاء من ساعة، فلان جاء من ساعتين، فإذا الرجل جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر وأنصت ولم يلغ، كان له كفلان من الأجر، ومن جلس مجلسًا يستمكن فيه من الاستماع والنظر، فلغا ولم ينصت، كان عليه كفلان -أو كفل- من وزر، ومن قال لأخيه يوم الجمعة: صه، فقد لغا، ومن لغا فليس له من جمعته شيء، ثم يقول في آخر ذلك وقد سمعت رسول الله -ﷺ- وهو يقول ذلك".
قلت: تابعه عيسى بن يونس (د)، عن ابن جابر بنحوه، والخراساني صاحب تدليس، وهنا قد دلس عن مجهول.
٥١٩٠ - مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن مالك بن أبي عامر "أن عثمان كان يقول في خطبته -قلما يدع ذلك- إذا خطب: إذا قام الإمام يخطب يوم الجمعة، فاستمعوا -أو أنصتوا- فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع المنصت، فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف، وحاذوا بالمناكب، فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة، ثم لا يكبر حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف، فيخبرونه أن قد استوت فيُكبر".
٥١٩١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن هشام، عن الحسن "أنه كان لا يرى بأسًا أن يذكر الله في نفسه [تكبيرًا وتهليلًا وتسبيحًا] (٢). قال: وأنا. قال: لا أعلم [إلا] (٣) أن منصور بن المعتمر، أخبرني أنه سأل إبراهيم أيقرأ والإمام يخطب يوم الجمعة، وهو لا يسمع الخطبة؟ فقال: عسى أن لا يضرك".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٧٥ رقم ١٠٥١).
(٢) في "الأصل": تكبير وتهليل وتسبيح، وفي "م": فيكبر وتهليل وتسبيح. والمثبت من "هـ".
(٣) ليست في "الأصل" والمثبت من "هـ".
[ ٣ / ١١٤٩ ]
وله أن يسكت إشارة
يُذكر عن زيد بن صوحان أنه قال: "إن تكلم رجل وكان منك قريبًا فاغمزه، وإن كان بعيدًا فأشر إليه".
٥١٩٢ - إسماعيل بن جعفر (س) (١) نا شريك سمع أنسًا يقول: "دخل رجل المسجد، ورسول الله -ﷺ- على المنبر يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ فأشار الناس إليه أن اسكت، فسأله ثلاث مرات، كل ذلك يشيرون إليه أن اسكت، فقال رسول الله عند الثالثة: ويحك ماذا أعددت لها " وذكر الحديث.
قلت: رواه الليث بمعناه عن المقبري، عن شريك.
حجة من زعم أن الإنصات للإمام اختيار وأن الكلام للمرء فيما يعنيه أو يعني غيره والإمام يخطب مباح
قال جابر (خ م) (٢): "جاء رجل، ورسول الله -ﷺ- يخطب يوم الجمعة، فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا. قال: قم فاركع" وفي الباب حديث أبي سعيد وغيره، وحديث الذي طلب الاستسقاء.
٥١٩٣ - الأوزاعي (خ م) (٣)، حدثني إسحاق بن عبد الله، حدثني أنس قال: "أصاب الناس سنة، فبينا رسول الله -ﷺ- يخطب على المنبر يوم الجمعة، فأتاه أعرابي فقال (٤): يا رسول الله، هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه، وما نرى في السماء قزعة، فوالذي نفسي بيده، ما وضعهما حتى ثارت سحاب مثل الجبال، ثم لم ينزل عن المنبر حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته -ﷺ- فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد حتى الجمعة الأخرى، فقال ذلك الأعرابي، أو قال غيره، فقال: يا رسول الله، تهدم البناء وجاع العيال؛ فادع الله لنا! فرفع
_________________
(١) النسائي في الكبرى كما في التحفة (٦/ ٣٥١ رقم ١١٢٠٥).
(٢) تقدم.
(٣) البخاري (٢/ ٤٧٩ رقم ٩٣٣)، ومسلم (٢/ ٦١٤ رقم ٨٩٧) [٩]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٦٦ رقم ١٥٢٨) من طريق الأوزاعي به.
(٤) تكررت بالأصل.
[ ٣ / ١١٥٠ ]
رسول الله -ﷺ- فقال: اللهم حوالينا ولا علينا. قال: فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى صارت المدينة مثل الجونة وسال الوادي -وادي قناة- شهرًا ولم يجيء أحد من ناحية من النواحي إلا حدث بالجود".
٥١٩٤ - إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب (١) "أن الرهط الذين بعث رسول الله -ﷺ- إلى ابن أبي الحقيق بخيبر ليقتلوه، فقتلوه، فقدموا على رسول الله -ﷺ- وهو قائم على المنبر يوم الجمعة، فقال حين رآهم: أفلحت الوجوه. قالوا: أفلح وجهك يا رسول الله. قال: أقتلتموه؟ قالوا: نعم، فدعا بالسيف الذي قتل به وهو قائم على المنبر فسله، فقال رسول الله -ﷺ-: أجل هذا طعامه في ذباب السيف، وكان الرهط: عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس، وأسود بن خزاعي وأبو قتادة" فيما يظن الزهري ولا يحفظ الزهري الخامس. هذا مرسل. وروى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة نحوها، وذكر معهم مسعود بن سنان. وروى موسى بن عقبة عن ابن شهاب القصة.
٥١٩٥ - ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه قال: "بعثني رسول الله -ﷺ- إلى ابن أبي الحقيق، فلما رجعت وهو يخطب يوم الجمعة، قال: أفلح الوجه؟ قلت: وجهك يا رسول الله فأفلح".
٥١٩٦ - الفضل السيناني (س) (٢)، عن يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شبيل، عن جرير بن عبد الله، قال: "لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، وحللت عبيتي، فلبست حُلتي فدخلت ورسول الله -ﷺ- يخطب، فسلم على رسول الله، فرماني الناس بأبصارهم، فقلت لجليسي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله -ﷺ- من أمري شيئًا؟ قال: نعم، ذكرك بأحسن الذكر، بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، فقال: إنه سيدخل عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفج من خير ذي يمن وإن على وجهه لمسحة ملك. فحمدت الله على ما أبلاني".
٥١٩٧ - الزهري، عن سالم، عن أبيه: "جاء عثمان وعمر يخطب، فقال: أية ساعة هذه؟ فقال عثمان: ما كان إلا الوضوء. قال: والوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) النسائي في الكبرى كما في التحفة (٥/ ٨٢ رقم ٨٣٠٤).
[ ٣ / ١١٥١ ]
كان يأمرنا بالغسل" (١)،
٥١٩٨ - مسعر، عن عمران بن موسى، عن أبيه قال: قال عثمان -وهو- على المنبر يوم الجمعة يخطب لرجل: "هل اشتريت لأهلنا هذا؟ وأشار بطرف أصبعه - يعني: الحنطة".
من قال يرد السلام ويشمت العاطس
٥١٩٩ - الثوري (خ م) (٢)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء، أمرنا رسول -ﷺ- بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنائز، ورد السلام، وإجابة الداعي، وإبرار القسم، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، ونهانا عن خاتم الذهب، وعن الشرب في آنية الفضة، وعن الحرير والديباج والإستبرق والقسي والميثرة".
٥٢٠٠ - معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال رسول الله -ﷺ-: "خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة".
٥٢٠١ - الشافعي، أنا إبراهيم، عن هشام، عن الحسن (٤) عن النبي -ﷺ- قال: "إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة فشمته" هذا مرسل.
قلت: وواه.
وروي عن الحسن من قوله، وعن سالم في رد السلام [و] (٥) عن إبراهيم؛ في تشميت العاطس، والسلام، وروي عنه أنه كرهه، ويذكر عن ابن المسيب، أنه قال: يرد في نفسه. وسئل عن التشميت فنهى عنه، وعن ابن سيرين "في السلام: أنه كان يرد إيماءً ولا يتكلم".
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢/ ٤١٥ رقم ٨٧٨)، ومسلم (٢/ ٥٧٩ رقم ٨٤٤) [٢]. والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٨/ ٥٥ رقم ١٠٥١٩) من طريق الزهري به.
(٢) البخاري (١٠/ ٣١٩ رقم ٥٨٤٩)، ومسلم (٣/ ١٦٣٦ رقم ٢٠٦٦). وأخرجه الترمذي (٥/ ١٠٨ رقم ٢٨٠٩)، والنسائي (٤/ ٥٤ رقم ١٩٣٩)، وابن ماجه (١/ ٤٢ - ٤٣ رقم ١١٥) من طرق عن أشعث به.
(٣) مسلم (٤/ ١٧٠٤ رقم ٢١٦٢) [٤]. وأخرجه البخاري تعليقًا (٣/ ١٣٥) عقب حديث رقم (١٢٤٠)، وأبو داود (٤/ ٣٠٧ رقم ٥٠٣٠) من طريق معمر به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) من "م، هـ".
[ ٣ / ١١٥٢ ]
كراهية مس الحصى
٥٢٠٢ - الأعمش (م) (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال رسول الله -ﷺ-: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة، فدنا وأنصت واستمع، غفر له من الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، وإن مس الحصى فقد لغا" وفيه دليل أن الوضوء يجزئ عن الغسل.
استئذان المحدث للإمام
قال تعالى: ﴿وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ (٢) قال مجاهد: "ذاك في الغزو والجمعة، وإذن الإمام أن يشير بيده. وعن سعيد بن جبير قال: في الحرب ونحوها. وعن مكحول قال: هي في الغزو والجمعة، وليست بمنسوخة. وعن عطاء قال: رأيتهم يستأذنون الإمام وهو يخطب يشير الرجل بيده، ويشير الإمام ولا يتكلم. وكان مالك يقول: ليس عليه أن يستأذن يوم الجمعة، ودل على صحة قوله:
٥٢٠٣ - (د) (٣) ابن جريج، أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف" وكذا رواه السيناني وعمر ابن علي المقدمي، عن هشام، ورواه الثوري وجماعة عنه مرسلا.
الإمام يتكلم بعد نزوله
٥٢٠٤ - جرير بن حازم (د) (٤)، نا ثابت، عن أنس: "كان رسول الله -ﷺ- يعرض له الرجل بعدما تقام الصلاة، وبعدما ينزل من المنبر فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقتدم إلى الصلاة".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٧) [٢٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٦ رقم ١٠٥٠)، والترمذي (٢/ ٣٧١ رقم ٤٩٨)، وابن ماجه (١/ ٢٤٩ رقم ١٠٩٠) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) النور: ٩٢.
(٣) أبو داود (١/ ٢٩١ رقم ١١١٤).
(٤) أبو داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١٢٠). وأخرجه النسائي (٣/ ١١٠ رقم ١٤١٩)، والترمذي (٢٠/ ٣٩٤ رقم ٥١٧)، وابن ماجه (١/ ٣٥٤ رقم (١١١٧) كلهم من طريق جرير بن حازم به.
[ ٣ / ١١٥٣ ]
٥٢٠٥ - حماد بن سلمة (م) (١)، عن ثابت، عن أنس قال: أقيمت صلاة العشاء، فقال رجل: لي حاجة. فقام النبي -ﷺ- يناجيه حتى نام القوم أو بعض القوم، ثم صلوا" وفي لفظ: "حتى نَعِس بعض القوم" وجاء فصلى، ولم يذكر أنهم توضئوا.
٥٢٠٦ - عبد الأعلى (خ د) (٢)، عن حُميد، سألت ثابتًا عن الرجل يتكلم بعدما تقام الصلاة، فحدثني عن أنس قال: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله -ﷺ- رجل فحبسه بعدما أقيمت الصلاة، تابعه عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بمعناه، وجاء نحوه من مراسيل الزهري كرواية جرير.
من يخطب من أمير وغيره
٥٢٠٧ - شعبة (م) (٣)، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر "أنه خرج إلى الربذة وعلى الماء عبد حبشي، فأقيمت الصلاة، فقيل أبو ذر، فنكص العبد، فقال له أبو ذر: تقدم إن خليلي -ﷺ- أوصاني أن أسمع وأطيع، وإن وإن عبدًا مجدع الأطراف".
٥٢٠٨ - زيد بن الحباب، نا مالك، حدثني الزهري، عن أبي عبيد، قال: "شهدت العيد مع عمر ومع عثمان ومع علي بن أبي طالب، وعثمان محصور.
٥٢٠٩ - شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة؛ أن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أخبره "أنه دخل على عثمان الدار وهو محصور، وعلي يصلي للناس، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أتحرج في الصلاة مع هؤلاء وأنت محصور، وأنت الإمام، وكيف ترى في الصلاة معهم؟ قال: الصلاة أحسن ما تعمل الناس، فإذا أحسنوا فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم" ومرت آثار في باب الإمامة.
٥٢١٠ - ابن المبارك، أنا حرملة بن عمران، حدثنى عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل السليحي -إلى قضاعه- حدثني أبي، قال: "كنت مع عقبة بن عامر جالسًا قريبًا من المنبر، فخرج محمد بن أبي حذيفة، فاستوى على المنبر فخطب الناس، ثم قرأ عليهم سورة من القرآن -وكان من أقرأ الناس- فقال عقبة: صدق الله ورسوله، إني سمعت رسول الله -ﷺ-
_________________
(١) مسلم (١/ ٢٨٤ رقم ٣٧٦) [١٢٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ٥١ رقم ٢٠١) من طريق حماد به.
(٢) البخاري (٢/ ١٤٧ رقم ٦٤٣) وأبو داود (١/ ١٤٩ رقم ٥٤٢).
(٣) مسلم (٣/ ١٤٦٧ رقم ١٨٣٧) [٣٦].
[ ٣ / ١١٥٤ ]
يقول: ليقرأن القرآن رجال لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فسمعها ابن أبي حذيفة، فقال: والله، لئن كنت صادقًا وإنك -ما علمت- لكذوب، إنك منهم، قال ابن المبارك: حمل هذا الحديث أنهم يجمّعون معهم، ويقولون لهم هذه المقالة.
قلت: رواه الفسوي في تاريخه.
من لم يجوز الجمعة خلف الصبي
٥٢١١ - يحيى بن آدم، عن ابن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "لا يؤم الغلام حتى يحتلم".
قلت: ابن أبي يحيى ضعيف، وروايات داود عن عكرمة تُكُلِّم فيها.
من جوز ذلك
٥٢١٢ - يزيد بن هارون، أنا مسعر بن حبيب الجرمي، نا عمرو بن سلمة "أن أباه ونفرًا من قومه وفدوا إلي رسول الله -ﷺ- حين أسلم الناس، فتعلموا القرآن، فلما قضوا حاجتهم، قالوا: من يصلي بنا؟ قال: يصلي بكم أكثركم أخذًا -أو جمعًا- للقرآن، فجاءوا إلى قومهم فسألوا، فلم يجدوا أحدًا جمع أو أخذ من القرآن أكثر مما جمعت، وأنا يومئذ غلام وعليَّ شملة لي، فقدموني فصليت بهم، فما شهدت مجمعًا من جرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا. قال مسعر: كان يصلي بهم على جنائزهم وفي مساجدهم حتى مضى لسبيله" (١). ورويناه في باب الإمامة عن أيوب عن عمرو، فقال: وأنا ابن سبع سنين أو ست سنين.
التبكير إلى الجمعة وفضله
٥٢١٣ - الزهري (م) (٢)، عن سعيد، عن أبي هريرة، يبلغ به النبي -ﷺ- قال: "إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس، الأول فالأول،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧/ ٦١٦ رقم ٤٣٠٢)، وأبو داود (١/ ١٦٠ رقم ٥٨٧) من طريق مسعر به. وأخرجه النسائي في (٢/ ٩ رقم ٦٣٦) من طريق أبي قلابة، عن عمرو به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٧ رقم ٨٥٠) [٢٤]. وأخرجه النسائي (٣/ ٩٨ رقم ١٣٨٦) وابن ماجه (١/ ٣٤٧ رقم ١٠٩٢) كلاهما من طريق الزهري به.
[ ٣ / ١١٥٥ ]
فالمبكر إلى الصلاة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه كالمهدي كبشًا - حتى ذكر الدجاجة والبيضة- فإذا جلس الإمام طووا الصحف، واجتمعوا للخطبة" وفي لفظ لمسلم. قال: "قال رسول الله -ﷺ-" وقال: "يكتبون الناس على منازلهم" وقال: "واستمعوا للخطبة".
٥٢١٤ - ابن أبي ذئب (خ) (١)، عن الزهري، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، قال رسول الله -ﷺ-: "إذا كان يوم الجمعة، وقفت الملائكة على باب المسجد فيكتبون الأول فالأول، فمثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنةً، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كالذي يهدي كبشًا، ثم كالذي يهدي دجاجة، ثم كالذي يهدي بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، ويستمعون الذكر" ولمسلم نحوه من حديث يونس عن الزهري.
٥٢١٥ - مالك (خ م) (٢)، عن سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله -ﷺ- قال: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنةً، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشًا، وفي الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
٥٢١٦ - مطر الورَّاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله -ﷺ- قال: "تقعد ملائكة على باب المسجد يوم الجمعة، يكتبون مجيء الناس حتى يخرج الإمام، فإذا خرج طووا الصحف ورفعت الأقلام، فتقول الملائكة بعضهم لبعض: ما حبس فلانًا؟ ! وما حبس فلانًا؟ ! قال: فتقول الملائكة: اللهم إن كان مريضًا فاشفه، وإن كان ضالًا فاهده، وإن كان عائلًا فأغنه".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٧٢ رقم ٩٢٩). وأخرجه مسلم (٢/ ٥٨٧ رقم ٨٥٠) [٢٤]، والنسائي (٣/ ٩٧ رقم ١٣٨٥) من طرق عن الزهري به. وأخرجه النسائي (٢/ ١١٦ رقم ٨٦٤) من طريق شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر كلاهما عن أبي هريرة بنحوه.
(٢) البخاري (٢/ ٤٢٥ رقم ٨٨١)، مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٥٠) [١٠]. وأخرجه أبو داود (١/ ٩٦ رقم ٣٥١) والنسائي في الكبرى (١/ ٥٢٦ رقم ١٦٩٦)، والترمذي (٢/ ٣٧٢ رقم ٤٩٩) كلهم من طريق مالك به. وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٥٦ ]
قلت: إِسناده صالح.
٥٢١٧ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني (عو) (١)، عن أوس ابن أوس، قال: قال رسول الله -ﷺ- وذكر يوم الجمعة: "من غسل واغتسل وغدا، وابتكر، ودنا، وأنصت، واستمع، غُفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، ومن مس الحصى فقد لغا" (٢) تابعه يحيى الذماري وحسان بن عطية.
٥٢١٨ - ثور بن يزيد، عن عثمان الشامي، أنه سمع أبا الأشعث، عن أوس الثقفي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-: "من غسل واغتسل يوم الجمعة، وغدا وابتكر ودنا واقترب، واستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر قيام سنة، وصيامها" كذا رواه جماعة عن ثور، وَهِمَ في متنه وسنده عثمان هذا، والصحيح رواية الجماعة عن أبي الأشعث، وروينا عن مَكحول في غسل واغتسل، يعني يغسل رأسه وجسده.
قلت: الحديث في السنن الأربعة من طريق حسان والذماري وابن جابر.
صفة المشي إليها
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ (٣).
٥٢١٩ - الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: "ما سمعت عمر يقرؤها إلا "فامضوا إلى ذكر الله" قال الشافعي: معقول أن السعي هنا العمل لا السعي على الأقدام. قال تعالى: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ (٤) وقال: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ (٥) وقال: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا﴾ (٦)، وقال: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ (٧).
_________________
(١) أبو داود (١/ ٩٥ رقم ٣٤٥)، والترمذي (٢/ ٣٦٧ رقم ٤٩٦)، والنسائي (٣/ ١٠٢ - ١٠٣ رقم ١٣٩٨)، وابن ماجه (١/ ٣٤٧ رقم ١٠٨٧).
(٢) سبق.
(٣) الجمعة: ٩.
(٤) الليل: ٤.
(٥) الإسراء: ١٩
(٦) الإنسان: ٢٢.
(٧) النجم: ٣٩.
[ ٣ / ١١٥٧ ]
٥٢٢٠ - أيوب بن سويد، نا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن الصامت، قال: "خرجت إلى المسجد يوم الجمعة فلقيت أبا ذر، فبينا أنا أمشي إذ سمعت النداء، فرفعت في المشي لقوله: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١) فجذبني جذبًة كدت أن ألاقيه، فقال: أولسنا في سعي؟ ! ".
٥٢٢١ - الزهري (خ) (٢)، عن أبي سلمة، أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وائتوها تمشون، وعليكم السكينة؛ فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
٥٢٢٢ - مالك (م) (٢)، عن العلاء، عن أبيه وإسحاق أبي عبد الله أنهما أخبراه أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا ثوب للصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة".
٥٢٢٣ - شيبان (خ م) (٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: "بينا نحن نصلي مع النبي -ﷺ- إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى دعاهم فقال: ما شأنكم؟ [قالوا] (٣) استعجلنا إلى الصلاة، فقال: لا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا".
٥٢٢٤ - حميد (م س) (٢)، عن أنس، قال: "جاء رجل فأسرع المشى فانتهى إلى القوم وقد انبهر، فقال حين قام في الصلاة: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فلما قضى النبي -ﷺ- الصلاة قال: من المتكلم؟ -أو من القائل- فإنه قد قال خيرًا، لم يقل بأسًا. قال: يا رسول الله، انتهيت إلى الصف وقد انبهرت وحفزني النفس، قال: لقد رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها. ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فليمش على هنيته ويصلي ما أدرك، ويقضي ما سبقه".
_________________
(١) الجمعة: ٩.
(٢) تقدم.
(٣) في الأصل: قال. والمثبت من "هـ".
[ ٣ / ١١٥٨ ]
فضل ترك الركوب إلى الجمعة
٥٢٢٥ - ابن المبارك عن معمر (خ) (١)، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- "الكلمة الطيبة صدقة، ومشيك إلى المسجد صدقة" وقال: عبد الرزاق (خ م) عن معمر فيه: "وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة".
٥٢٢٦ - الوليد بن مسلم (خ) (٢)، نا يزيد بن أبي مريم، قال: "بينما أنا رائح إلى الجمعة إذ لحقني عباية بن رفاعة وهو راكب وأنا ماشٍ، فقال: احتسب هذه في سبيل الله؛ فإني سمعت أبا [عبس] (٣) بن جبر الأنصاري، يقول: قال رسول الله -ﷺ-: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار".
٥٢٢٧ - الأوزاعي (د) (١)، نا حسان بن عطية، حدثني أبو الأشعث الصنعاني، حدثني أوس بن أوس، سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: "من غسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها".
٥٢٢٨ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: "امشوا إلى الصلاة؛ فقد مشى إليها من هو خير منكم: أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار، قاربوا الخطى، وأكثروا ذكر الله، ولا عليك أن لا تصحب أحدًا إلا من أعانك على ذكر الله".
ولا يشبك أصابعه إذا خرج إلى الصلاة
٥٢٢٩ - داود بن قيس (د) (٤)، عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة الخياط قال: "أدركني كعب ابن عجرة، وأنا بالبلاط متوجهًا إلى المسجد مشبكًا بين أصابعي، فقال: إن رسول الله -ﷺ- قال: إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٤٥٣ رقم ٩٠٧). وأخرجه النسائي (٦/ ١٤ رقم ٣١١٦) والترمذي (٤/ ١٤٩ رقم ١٦٣٢) كلاهما من طريق الوليد به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
(٣) في "الأصل": أنس. وهو تحريف، والمثبت من "هـ" ومصادر التخريج، وأبو عبس الأنصاري من رجال التهذيب.
(٤) أبو داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦٢).
[ ٣ / ١١٥٩ ]
يشبكن بين أصابعه". لفظ عثمان بن عمر عنه، ولفظ عثمان بن الهيثم عنهم: "إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه؛ فإنه في صلاة" وكذا رواه بن وهب والعقدي عنه.
قلت: ورواه جماعة، عن المقبري، عن أبي ثمامة، وهو مجهول لا يعرف إِلا بهذا الحديث، وفيه نكارة.
٥٢٣٠ - الطيالسي (١)، نا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن مولى لبني سالم، عن أبيه، عن كعب بن عجرة؛ أن رسول الله -ﷺ- قال: "إذا توضأ أحدكم ثم خرج للصلاة فهو في صلاة؛ فلا يشبكن أحدكم بين أصابعه بعدما يتوضأ، أو بعد ما يدخل الصلاة".
٥٢٣١ - وقال شبابة عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن رجل من بني سليم، عن أبيه، عن كعب مرفوعًا قال: "لا يخالف أحدكم أصابع يديه في الصلاة" (٢) وقيل عنه عن رجل من بني سالم، وقيل: عن المقبري، عن كعب، وقيل: عن المقبري، عن أبي هريرة "أن النبي -ﷺ- قال لكعب ".
٥٢٣٢ - الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن أبي ثمامة البزِي، قال: "خرجت وأنا أريد الصلاة، فصحبت كعبًا، فنظر إلي وأنا أشبك بين أصابعي، فقال: لا تشبك بين أصابعك، فإن رسول الله -ﷺ- نهى أن نشبك بين أصابعنا في الصلاة، فقلت: إني لست في صلاة، فقال: أليس قد توضأت وخرجت تريد الصلاة؟ قلت: بلى، قال: فأنت في صلاة" (٣) فدل المرفوع أن النهي في الصلاة، وأدخل في عمومه، كعب الخارج إلى الصلاة.
٥٢٣٣ - أخبرنا ابن بشران، أنا علي بن محمد المصري، أنا الحسن بن علي الرقى، ثنا عمرو بن (قسط) (٤) ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب ابن عجرة، أن النبي -ﷺ- قال: "يا كعب إذا توضأت فأحسنت الوضوء، ثم خرجت إلى
_________________
(١) مسند الطيالسي (١٤٣ رقم ١٠٦٣).
(٢) أخرجه الترمذي ٢/ ٢٢٨ رقم ٣٨٦). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣١٠ رقم ٩٦٧) من طريق محمد بن عجلان عن أبي سعيد المقبري به.
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ١٥٤ رقم ٥٦٢) من طريق سعد بن إسحاق عن أبي ثمامة بنحوه.
(٤) كذا في "الأصل، م" وفي "هـ": قسيط. وكلاهما صحيح. انظر ترجمته في تهذيب الكمال.
[ ٣ / ١١٦٠ ]
المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك؛ فإنك في صلاة" إسناده صحيح إن كان الحسن حفظه.
النهي عن التخطي
٥٢٣٤ - معاوية بن صالح (د س) (١)، عن أبي الزاهرية، عن عبد الله بن بسر -وكنت جالسًا إلى جانبه يوم الجمعة- فقال: "جاء رجل يتخطى رقاب الناس، فقال له رسول الله -ﷺ-: اجلس فقد آذيت وآنيت" قال أبو الزاهرية: وكنا نتحدث معه حتى يخرج الإمام.
٥٢٣٥ - أسامة بن زيد (د) (٢)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي -ﷺ-، أنه قال: "من اغتسل يوم الجمعة ومس من طيب امرأته -إن كان لها- ولبس من صالح ثيابه، ثم لم يتخط رقاب الناس، ولم يلغ عند الموعظة، كانت كفارة لما بينهما، ومن لغا وتخطى رقاب الناس كانت لها ظهرًا".
٥٢٣٦ - الطيالسي (٣)، ثنا حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله -ﷺ- قال: "من اغتسل يوم الجمعة، واستاك ولبس أحسن ثيابه، وتطيب من طيب أهله، ثم أتى المسجد فلم يتخط رقاب الناس وصلى؛ فإذا خرج الإمام أنصت كان له كفارة ما بينها وبين الجمعة الأخرى".
٥٢٣٧ - مالك، عن عبد الله بن أبي بكر عمن حدثه، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: "لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة، خير له من أن يقعد، حتى إذا قام الإمام يخطب جاء يتخطى رقاب الناس".
٥٢٣٨ - شريك (د ت س) (٤)، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: "كنا إذا أتينا رسول الله -ﷺ- جلسنا حيث ننتهي".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١١٨)، والنسائي (٣/ ١٠٣ رقم ١٣٩٩).
(٢) أبو داود (١/ ٩٥ رقم ٣٤٧).
(٣) مسند الطيالسي (٣١٢ رقم ٢٣٦٤).
(٤) أبو داود (٤/ ٢٥٨ رقم ٤٨٢٥)، والترمذي (٥/ ١٩ رقم ٢٧٢٥)، والنسائي في الكبرى (٣/ ٤٥٣ رقم ٥٨٩٩). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
[ ٣ / ١١٦١ ]
ومن رأى فرجة تخطى الناس إليها
٥٢٣٩ - مالك (خ م) (١)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أن أبا مرة مولى عقيل أخبره، عن أبي واقد الليثي "أن رسول الله -ﷺ- بينا هو جالس في المسجد والناس معه، إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلي رسول الله -ﷺ- وذهب واحد، قال فوقفا على رسول الله -ﷺ- فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا فلما فرغ رسول الله -ﷺ- قال: ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا فاستحا الله منه، وأما الآخر فأعرض، فأعرض الله عنه.
لا يفرق بين اثنين إذا لم يكن بينهما فرجة إلا بإذنهما
٥٢٤٠ - ابن أبي ذئب (خ) (٢)، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان قال رسول الله -ﷺ-: "من اغتسل يوم الجمعة فتطهر بما استطاع من الطهور، ثم ادهن من دهنه، أو مس من طيب بيته أو أهله، ثم راح ولم يفرق بين اثنين، فصلى ما كتب له فإذا خرج الإمام، أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى". رواه جماعة عنه وبعضهم رواه عن ابن أبي ذئب فأسقط والد المقبري، وقيل فيه عن أبي ذر بدل سلمان، والأول أصح.
٥٢٤١ - عامر الأحول (د) (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: "نهى رسول الله -ﷺ- أن يجلس الرجل بين الرجلين إلا بإذنهما".
ولا يقم رجلا ويجلس موضعه
٥٢٤٢ - خلاد بن يحيى (خ) (٤)، نا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "نهى رسول الله -ﷺ- أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسحوا - أو توسعوا".
_________________
(١) البخاري (١/ ٦٦٩ رقم ٤٧٤) ومسلم (٤/ ١٧١٣ رقم ٢١٧٦) [٢٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٤٥٣ رقم ٥٩٠٠) والترمذي (٥/ ٩٨ رقم ٢٧٢٤) كلاهما من طريق مالك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (٤/ ٢٦٢ رقم ٤٨٤٤).
(٤) البخاري (١١/ ٦٤ رقم ٦٢٧٠).
[ ٣ / ١١٦٢ ]
٥٢٤٣ - ابن جريج (م) (١) سمع نافعًا يزعم أن ابن عمر قال: قال النبي -ﷺ-: "لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يخلفه فيه. فقلت: في يوم الجمعة؟ قال: في يوم الجمعة وغيره".
٥٢٤٤ - حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، ولا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه ثم يجلس فيه".
٥٢٤٥ - عبد الأعلى (م) (٢)، نا معمر، عن الزهري، عن سالم عن أبيه: أن النبي -ﷺ- قال: "لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه" قال سالم: وكان ابن عمر إذا قام له الرجل من مجلسه لم يقعد فيه".
٥٢٤٦ - معقل (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا "لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول: افسحوا".
الرجل يؤثر بمجلسه
٥٢٤٧ - شعبة (د) (٤)، عن عقيل بن طلحة سمعت أبا الحصيب زيادًا يحدث قال: "كنت قاعدًا فجاء ابن عمر فقام رجل من مقعده فأبى أن يقعد فيه وقعد في مكان آخر فجعل الرجل يقول: ما كان عليك أن تقعد. قال: ما كنت أقعد في مجلسك ولا فى مجلس غيرك بعدما سمعت النبي -ﷺ- جاءه رجل فقام إليه رجل فأراد أن يقعد مقعده فنهاه النبي -ﷺ- عن ذلك". خالف زياد في المرفوع منه سالمًا ونافعًا؛ فإنهما رويا النهي في الإقامة لا القيام.
٥٢٤٨ - شعبة (د) (٥)، عن عبد ربه بن سعيد، عن أبي عبد الله مولى أبي بردة، عن سعيد ابن أبي الحسن قال: "جاء أبو بكرة في شهادة فقام له رجل من مجلسه فأبى أن يجلس فيه وقال: أن النبي -ﷺ- نهى عن ذا ونهى النبي -ﷺ- أن يمسح الرجل يده بثوب من لم يكسه. كذا رواه جماعة عنه ورواه الطيالسي عنه بالشك في متنه فقال: قال نهى أو قال فلا يجلس.
قلت: ليس ذلك بشك في المعنى.
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٧١٤ رقم ٢١٧٧) [٢٨]. وهو في صحيح البخاري (٢/ ٤٥٦ رقم ٩١١) من طريق ابن جريج به.
(٢) مسلم (١٧١٤٤ رقم ٢١٧٧) [٢٩]. وأخرجه الترمذي (٥/ ٨٢ رقم ٢٧٥٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٣) مسلم (٤/ ١٧١٥ رقم ٢١٧٨) [٣٠].
(٤) أبو داود (٤/ ٢٥٨ رقم ٤٨٢٨).
(٥) أبو داود (٤/ ٢٥٨ رقم ٤٨٢٧).
[ ٣ / ١١٦٣ ]
الرجل يقوم من مجلسه لحاجة ثم يعود
٥٢٤٩ - سهيل (م) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة "إذا قام أحدكم من مجلس كان فيه ثم رجع إليه فهو أحق بمجلسه".
٥٢٥٠ - الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، عمن حدثه عن عروة (٢) قال رسول الله -ﷺ-: "من قام من مجلسه يوم الجمعة ثم عاد فهو أحق به" مرسل.
من كره التحلق في المسجد الصغير فيتحرج الناس
٥٢٥١ - الأعمش (م) (٣)، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة قال: "دخل علينا رسول الله -ﷺ- ونحن حلق متفرقون، فقال: ما لي أراكم عزين؟ ! ".
٥٢٥٢ - ابن عجلان (د ت س) (٤)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله -ﷺ- "أنه نهى أن يتحلق الناس يوم الجمعة قبل الصلاة".
من أباح التحلق في مجالس العلم حيث لا يستقبلون المصلين بوجوههم
٥٢٥٣ - أبان (م) (٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي مرة، عن أبي واقد الليثي قال: "بينما رسول الله -ﷺ- قاعد في أصحابه إذ جاء ثلاثة نفر. فأما رجل فوجد فرجة في الحلقة فجلس " الحديث. رواه حرب بن شداد عن يحيى فقال: "بينما نحن مع رسول الله -ﷺ- في حلقة".
كراهية الجلوس وسط الحلقة
٥٢٥٤ - أبان (د) (٥)، نا قتادة، حدثني أبو مجلز، عن حذيفة "أن رسول الله -ﷺ- لعن من
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٧١٥ رقم ٢١٧٩) [٣١].
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تقدم.
(٤) أبو داود (١/ ٢٨٣ رقم ١٠٧٩) والترمذي (٢/ ١٣٩ رقم ٣٢٢)، والنسائي (٢/ ٤٧ رقم ٧١٤). قلت: وأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٤٧ رقم ٧٤٩) من طريق ابن عجلان به. وقال الترمذي: حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص حديث حسن.
(٥) أبو داود (٤/ ٢٥٨ رقم ٤٨٢٦). وأخرجه الترمذي (٥/ ٨٣ رقم ٢٧٥٣) من طريق شعبة، عن قتادة به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٦٤ ]
جلس وسط الحلقة".
٥٢٥٥ - همام، عن قتادة، عن أبي مجلز "أن رجلًا أتى حذيفة فقال: ألم تر أن فلانًا مات. قال: إن الذي أماته قادر على أن يميتك فجلس وسط الحلقة فقال له: قم فإن رسول الله -ﷺ- لعن الذي يجلس وسط الحلقة". قال المؤلف: يحتمل أن يكون قد عرف منه نفاقًا وأنه إنما فعل ذلك قصدًا إلى ترك الحشمة وقلة المبالاة بأهل الحلقة.
٥٢٥٦ - الطيالسي، نا شعبة، عن قتادة، عن أبي مجلز "أن رجلًا قعد وسط الحلقة فقال حذيفة: ملعون على لسان محمد -ﷺ- أو قال: إن رسول الله -ﷺ- لعن الذي يجلس وسط الحلقة".
الإحتباء والإمام على المنبر
٥٢٥٧ - خالد بن حيان (د) (١)، نا سليمان بن عبد الله بن الزبرقان، عن يعلى بن شداد: "شهدت معاوية ببيت المقدس فجمّع بنا فنظرت فإذا جل من في المسجد من الصحابة رأيتهم محتبين والإمام يخطب" قال (د): كان ابن عمر يحتبي والإمام يخطب وأنس وشريح وصعصعة بن صوحان وسعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي ومكحول وإسماعيل بن محمد ابن سعد ونعيم بن سلامة قال: لا بأس بها ولم يبلغني أن أحدًا كرهها إلا عبادة بن نسي.
٥٢٥٨ - أيوب بن سويد، عن يونس، عن نافع "أن ابن عمر كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب".
من كرهه خوف النوم
٥٢٥٩ - سعيد بن أبي أيوب (د ت) (٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ ابن أنس، عن أبيه "أن رسول الله -ﷺ- نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب".
قلت: عبد الرحيم ضُعف.
الاحتباء المباح
٥٢٦٠ - فليح (خ) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر: "رأيت رسول الله -ﷺ- محتبيًا بفناء الكعبة يقول بيده هكذا - وشبك أبو حاتم الرازي بيديه".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١١).
(٢) أبو داود (١/ ٢٩٠ رقم ١١١٠) والترمذي (٢/ ٣٩٠ رقم ٥١٤). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٣) البخاري (١١/ ٦٧ رقم ٦٢٧).
[ ٣ / ١١٦٥ ]
٥٢٦١ - عبد الله بن حسان العنبري (د) (١)، حدثتني جدتاي صفية ودحيبة ابنتا عليبة وكانتا ربيبتي قَيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أخبرتهما "أنها رأت رسول الله -ﷺ- وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله -ﷺ- المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق". قال أبو عبيد: القرفصاء أن يجلس الرجل كجلوس المحتبي ويكون احتباؤه بيديه ويضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب.
٥٢٦٢ - عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ثنا إسحاق بن محمد الأنصاري، عن ربيح بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده أبي سعيد قال: "كان رسول الله -ﷺ- إذا جلس في مجلس احتبى بيديه".
قلت: الغفاري ليس بثقة.
٥٢٦٣ - حماد بن سلمة (د) (٢)، ثنا يونس، عن عبيدة أبي خداش، عن أبي تميمة الهجيمي، عن جابر قال: "أتيت النبي -ﷺ- وهو محتبي بشملة قد وقع هدبها على قدميه". جابر هو أبو جري، هجيمي.
الاحتباء المذموم وهيئته
٥٢٦٤ - مالك (خ م) (٣)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله -ﷺ- عن لبستين وعن بيعتين: عن الملامسة، وعن المنابذة، وعن أن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء، وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد شقيه".
٥٢٦٥ - جرير (د) (٤)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "نهى رسول الله -ﷺ- عن لبستين: أن يحتبي الرجل مفضيًا بفرجه إلى السماء، ويلبس ثوبه وأحد جانبيه خارج ويلقي ثوبه على عاتقيه". وروى نحوه أبو سعيد وجابر وعائشة.
الجلوس المذموم
٥٢٦٦ - ابن جريج (د) (٥)، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد بن سويد، عن أبيه: "مر بي رسول الله -ﷺ- وأنا جالس هكذا قد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكات
_________________
(١) أبو داود (٣/ ١٧٧ رقم ٣٠٧٠). وأخرجه الترمذي (٥/ ١١١ رقم ٢٨١٤) من طريق عبد الله بن حسان به. وقال: حديث قيلة لا نعرفه إلا من طريق عبد الله بن حسان به.
(٢) أبو داود (٤/ ٥٤ رقم ٤٠٧٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٨٦ رقم ٩٦٩١) من طريق أبي تميمة بنحوه.
(٣) البخاري (١٠/ ٢٩٠ رقم ٥٨٢١) ومسلم كما في التحفة (١٠/ ١٦٢ رقم ١٣٨٢٢).
(٤) أبو داود (٤/ ٥٥ رقم ٤٠٨٠).
(٥) أبو داود (٤/ ٢٦٣ رقم ٤٨٤٨).
[ ٣ / ١١٦٦ ]
على ألية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم! ".
ولا يجلس بين الشمس والظل
٥٢٦٧ - ابن عيينة (د) (١)، عن ابن المنكدر، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم -ﷺ-: "إذا كان أحدكم في الشمس -أو الفيء- فقلص عنه الظل فصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم" وفي رواية أبي المنيب العتكي، عن ابن بريدة، عن أبيه مرفوعًا في النهي عن ذلك فيحتمل أنه أراد لئلا يتأذى بالشمس. كما روي عن قيس عن أبيه "أنه جاء والنبي -ﷺ- يخطب فقام في الشمس فأمره أن يتحول إلى الظل".
قلت: وقيل أراد بذلك العدل في الجسد كما نهى عن المشي في نعل واحدة عدلا بين الرجلين.
٥٢٦٨ - الحسن بن حي، عن مسلم، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: "رأيت رسول الله -ﷺ- قاعدًا في فناء الكعبة بعضه في الظل وبعضه في الشمس واضعًا إحدى يديه على الأخرى".
قلت: مسلم كأنه البطين.
٥٢٦٩ - معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة قال: "إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه فليقم فإنه مجلس الشيطان".
٥٢٧٠ - قال عبد الرزاق، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبان سمعت ابن المنكدر يحدث بهذا "وبعضي في الشمس فقمت فقال: اجلس لا بأس عليك إنك هكذا جلست".
النعاس قبل الجمعة
٥٢٧١ - ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر سمعت النبي -ﷺ- يقول: "إذا نعس أحدكم وهو في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره" (٢).
٥٢٧٢ - أخبرنا الحاكم أنا مسلم بن الفضل بمكة (ح).
وأنا المزكى أنا ابن قانع قالا: نا محمد بن نصر الصائغ، ثنا أحمد بن عمر الوكيعي، نا
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٥٧ رقم ٤٨٢١).
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٢٩٢ رقم ١١١٩)، والترمذي (٢/ ٤٠٤ رقم ٥٢٦) كلاهما من طريق ابن إسحاق به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٦٧ ]
المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال رسول الله -ﷺ- "إذا نعس أحدكم في الصلاة في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه إلى غيره" قوله "في الصلاة". أراد موضع الصلاة والأصح عن ابن عمر قوله.
٥٢٧٣ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سمرة أن النبي -ﷺ- قال: "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول إلى مقعد صاحبه ويتحول صاحبه إلى مقعده". إسماعيل واهٍ.
٥٢٧٤ - ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: "كان ابن عمر يقول للرجل إذا نعس يوم الجمعة والإمام يخطب أن يتحول منه".
الدنو من الخطيب
مَرَّ في الدنو من الإمام حديث أوس بن أوس.
٢٥٧٥ - معاذ بن هشام (د) (١) قال: وجدت بخط أبي قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة أن نبي الله -ﷺ- قال: "احضروا للذكر وادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها".
٢٥٧٦ - سريج بن النعمان، نا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "احضروا للجمعة وادنوا من الإمام فإن الرجل يتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة وإنه لمن أهلها أو قال وإن كان من أهلها".
قلت: قال ابن معين: الحكم ليس بشيء.
٥٢٧٧ - على بن عياش عن عتبة بن صخرة قال: رأيت عبد الله بن بُسر يصلي في المقصورة وكان يغير خضابه بالورس.
الرجل يلزم بقعة من المسجد للصلاة
٥٢٧٨ - عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود (د س ق) (٦)، عن عبد الرحمن بن شبل: "نهى رسول الله -ﷺ- عن نقرة الغراب وافتراش السبع وأن يوطن الرجل المقام في المسجد كما يوطن البعير. تابعه يزيد بن أبي حبيب عن جعفر وقال: "وأن يوطن الرجل المقام كإيطان البعير".
قلت: ورواه شعيب بن الليث، عن أبيه، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن جعفر أيضًا.
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٨٩ رقم ١١٠٨).
(٢) أبو داود (١/ ٢٢٨ رقم ٨٦٢)، والنسائي (٢/ ٢١٤ رقم ١١١٢)، وابن ماجه (١/ ٤٥٩ رقم ١٤٢٩).
[ ٣ / ١١٦٨ ]
المكبر
٥٢٧٩ - الليث (م) (١)، حدثني أبو الزبير، عن جابر قال: "اشتكى رسول الله -ﷺ- فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يكبر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فصلينا بصلاته قعودًا فلما سلم قال: إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا".
٥٢٨٠ - إبراهيم (خ) (٢)، عن الأسود، عن عائشة قالت: "لما مرض النبي -ﷺ- مرضه الذي مات فيه " الحديث "قالت: فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر فأشار إليه أن صل فقام أبو بكر وقعد رسول الله -ﷺ-: "إلى جنبه يصلي وأبو بكر يسمع الناس".
الصلاة بعد الجمعة
٥٢٨١ - عمرو بن دينار (م) (٣)، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه "أن النبي -ﷺ- كان يصلي بعد الجمعة ركعتين".
٥٢٨٢ - خالد بن عبد الله (م) (٤)، عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله -ﷺ-: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا".
عبد الله بن إدريس (م) (٥)، عن سهيل بهذا ولفظه "إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعًا"
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٢٣٨ رقم ٧١٢).
(٣) مسلم (٢/ ٦٠١ رقم ٨٨٢) [٧٢]. وأخرجه النسائي في الكبرى (١/ ١٨٤ رقم ٤٩٧)، والترمذي (٢/ ٣٩٩ رقم ٥٢١)، وابن ماجه (١/ ٣٥٨ رقم ١١٣١) كلهم من طريق عمرو بن دينار به، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
(٤) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٧].
(٥) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٨]. وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٨ رقم ١١٣٢) من طريق عبد الله بن إدريس به.
[ ٣ / ١١٦٩ ]
وسمعت سهيلًا زاد في الحديث وقال: (م) "فإن عجل بك حاجة فركعتين في المسجد وركعتين بعدما ترجع إلى بيتك" هذا من قول سهيل. زهير عن سهيل ولفظه: "إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا فقال لي أبي: يا بني فإذا صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل فصل ركعتين".
وأخرجه (م) (١) من حديث الثوري عن سهيل: "من كان يصلي بعد الجمعة فليصل أربعًا".
الإمام يركع في بيته
٥٢٨٣ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر قال: "وكان -ﷺ- لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته".
٥٢٨٤ - أيوب (د) (٣)، عن نافع قال: "كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته وحدث أن رسول الله -ﷺ- يفعل ذلك".
المأموم يركع في المسجد فيتحول أو يفصل بكلام
٥٢٨٥ - ابن جريج (م) (٤)، أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار "أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة فقال: نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلي فقال: لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج؛ فإن نبي الله -ﷺ- أمر بذلك أن لا توصل بصلاة حتى تتلكم أو تخرج".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨١) [٦٩].
(٢) البخاري (٢/ ٤٩٣ رقم ٩٣٧)، ومسلم (٢/ ٦٠٠ رقم ٨٨٢) [٧١]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٩ رقم ١٢٥٢)، والنسائي (٣/ ١١٣ رقم ١٤٢٧) من طريق مالك به.
(٣) أبو داود (١/ ٢٩٤ رقم ١١٢٨). وأخرجه النسائي (٣/ ١١٣ رقم ١٤٢٩) من طريق أيوب به.
(٤) تقدم.
[ ٣ / ١١٧٠ ]
٥٢٨٦ - حماد بن زيد (د س) (١)، نا أيوب، عن نافع عن ابن عمر "أنه رأى رجلا يصلي بعد الجمعة ركعتين في مقامه فدفعه، وقال: تصلي الجمعة أربعًا! قال: وكان ابن عمر يصلي في بيته ركعتين ويقول: إن النبي كان يفعله".
٥٢٨٧ - عبد الحميد بن جعفر (د ت) (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن ابن عمر. "كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعًا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له، فقال: كان رسول الله -ﷺ- يفعل ذلك".
٥٢٨٨ - جعفر بن عون، أنا ابن جريج، عن عطاء قال: "رأيت ابن عمر يصلي الجمعة فتنحى عن مصلاه الذي صلى فيه قليلًا غير كثير ثم ركع ركعتين ثم مشى أيسر من ذلك ثم يركع أربعًا. قلت له: كم رأيته يصنع ذلك؟ قال: مرارًا فإذا فرغ جاء إلى الطواف".
الغداء والقائلة بعد الجمعة
٥٢٨٩ - حميد (خ) (٣) عن أنس قال: "كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل بعدها".
٥٢٩٠ - عبد العزيز بن أبي حازم (خ م) (٤)، عن أبيه، عن سهل قال: "كنا نفرح بيوم الجمعة. قلت: ولم؟ قال: كانت لنا عجوز تبعث إلى بضاعة فتأخذ من أصول السلق فتطرحه في قدر وتكركر حبات من شعير فكنا إذا صلينا انصرفنا إليها فنسلم عليها فتقدمه إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٤ رقم ١١٢٧)، والنسائي (٣/ ١١٣ رقم ١٤٢٩) ولكن من طريق شعبة، عن أيوب.
(٢) أبو داود (١/ ٢٩٤ رقم ١١٣٠)، والترمذي كما في التحفة (٦/ ١٢ رقم ٧٣٢٩)، وأشار المزي إلى أن الحديث في السماع، ولم يذكره ابن عساكر في الأطراف. وليس كذلك في جامع الترمذي.
(٣) البخاري (٢/ ٤٩٦ رقم ٩٤٠).
(٤) البخاري (٢/ ٤٩٤ رقم ٩٣٨)، ومسلم (٢/ ٥٨٨ رقم ٨٥٩) [٣٠]. وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٠٣ رقم ٥٢٥)، وابن ماجه (١/ ٣٥٠ رقم ١٠٩٩) كلاهما من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم به، وقال الترمذي: حديث سهل بن سعد حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٧١ ]
باب
٥٢٩١ - القاسم بن عبد الله بن مهدي، ثنا أبو مصعب، ثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل مرفوعًا: "إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة فالحجة الهجير إلى الجمعة والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة". تفرد به القاسم وروي في ذلك عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا وفيهما جميعًا ضعف.
قلت: بل هما باطلان.
الهيئة للجمعة الثياب الحسنة (١)
٥٢٩٢ - مالك (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن عمر رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت رسول الله -ﷺ- منها حلل فأعطى عمر حلة فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت؟ ! قال: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخًا له مشركًا بمكة".
٥٢٩٣ - عمرو بن الحارث (د) (٣)، حدثني يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه (٤) أن رسول الله -ﷺ- قال: "ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته؟ ! ".
٥٢٩٤ - قال عمرو (د): وأخبرني ابن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن ابن حبان عن
_________________
(١) كتب في حاشية "الأصل": بلغت المقابلة.
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٨٧). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٨ رقم ١٠٩٥) من طريق عمرو به لكن جعله من مسند عبد الله بن سلام، والحديث في إسناده اختلاف كما أشار أبو داود.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١١٧٢ ]
ابن سلام "أنه سمع رسول الله -ﷺ- يقول ذلك على المنبر".
قلت: ابن حبان لم يدرك عبد الله بن سلام.
التنظيف بالغسل وقص الشعر والظفر وعلاج الإبط بما يقطع ريحه ومس الطيب والتسوك
٥٢٩٥ - شعيب (خ) (١) عن الزهري قال طاوس: "قلت لابن عباس: ذكروا أن رسول الله -ﷺ- قال: اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رءوسكم وإن لم تكونوا جنبًا وأصيبوا من الطيب؟ فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري".
ورواه (م) (٦) من حديث إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس وهو دال على أن المراد بقوله: "من غسل واغتسل" غسل رأسه واغتسل في بدنه.
٥٢٩٦ - شعبة (خ) (٣)، عن أبي بكر بن المنكدر، حدثني عمرو بن سليم قال: أشهد على أبي سعيد أنه شهد على رسول الله -ﷺ- قال: "الغسل يوم الجمعة واجب، وأن يستن، وأن يمس من طيب إن وجد"، قال: عمرو بن سليم وأشهد أن الغسل واجب فأما الاستنان والطيب فالله أعلم ولكن هكذا سمعت.
٥٢٩٧ - عمرو بن الحارث (م) (٤) أن سعيد بن أبي هلال وبكير بن الأشج حدثاه عن أبي
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٣١ رقم ٨٨٤). وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٥/ ٢٩ رقم ٥٧٥٧) من طريق شعيب به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٢ رقم ٨٤٨) [٨]. وأخرجه البخاري (٢/ ٤٣١ رقم ٨٨٥) من طريق إبراهيم به.
(٣) البخاري (٢/ ٤٢٣ رقم ٨٨٠).
(٤) سلم (٢/ ٥٨١ رقم ٨٤٦) [٧]. أخرجه أبو داود (١/ ٩٥ رقم ٣٤٤)، والنسائي (٣/ ٩٢ رقم ١٣٧٥) كلاهما من طريق عمرو بن الحارث به. وذكر المزي أن البخاري ذكره تعليقًا كما في التحفة (٣/ ٣٨٤ رقم ٤١١٦)، وليس فيه ونبه ابن حجر على أنه ما رآه في نسخة من نسخ البخاري ولا ذكره خلف ولا أبي مسعود صاحب الأطراف.
[ ٣ / ١١٧٣ ]
بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله -ﷺ- قال: "غسل يوم الجمعة على كل محتلم ويستاك ويمس من الطيب ما قدر عليه" إلا أن بكيرًا لم يذكر عبد الرحمن، وزاد: "ولو من طيب المرأة".
٥٢٩٨ - ابن أبي ذئب (خ) (١)، عن المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة الأنصاري، عن سلمان أن رسول الله -ﷺ- قال: "من اغتسل يوم الجمعة وتطهر ما استطاع من طهره ومس من دهن بيته أو طيبه ثم راح إلى الجمعة فصلى ما بدا له فإذا خرج الإمام استمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى".
٥٢٩٩ - سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن المقبري، عن أبيه أن أبا هريرة قال: قال رسول الله -ﷺ-: "إذا كان يوم الجمعة اغتسل الرجل وغسل رأسه ثم تطيب من أطيب طيبه ولبس من صالح ثيابه ثم خرج إلى الصلاة ولم يفرق بين اثنين ثم استمع إلى الإمام غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام".
٥٣٠٠ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة وأبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: سمعنا رسول الله -ﷺ-[يقول] (٢): "من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب إن كان عنده ولبس أحسن ثيابه ثم جاء إلى المسجد ولم يتخط رقاب الناس ثم ركع ما شاء الله أن يركع ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي كان كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها" (٣)، يقول أبو هريرة: وثلاثة أيام زيادة إن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها". رواه أحمد في المسند عن ابن علية عنه.
٥٣٠١ - مالك، عن ابن شهاب، عن ابن السباق (٤) أن النبي -ﷺ- قال في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدًا للمسلمين فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك" روى موصولا ولا يصح.
٥٣٠٢ - يزيد بن سعيد الصباحي، ثنا مالك، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: "أن
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٣٠ رقم ٨٨٣).
(٢) من "هـ".
(٣) أخرجه أبو داود كما في التحفة (٣/ ٤٩٦ رقم ٤٤٣٠) من طريق ابن إسحاق به.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١١٧٤ ]
رسول الله -ﷺ- قال في جمعة من الجمع: معاشر المسلمين، هذا يوم جعله الله لكم عيدًا، فاغتسلوا وعليكم بالسواك".
٥٣٠٣ - أناه أبو عمر، أنا الطبراني، ثنا أبو علاثة محمد بن أبي غسان الفرائضي نا يزيد.
٥٣٠٤ - ابن لهيعة، حدثني عقيل، أخبرني ابن شهاب، عن أنس مرفوعًا على لفظ حديث ابن شهاب عن ابن السباق.
قلت: ابن لهيعة ضعيف.
٥٣٠٥ - مكي (خ) (١)، ثنا حنظلة بن أبي سفيان، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله -ﷺ- قال: "إن من الفطرة قص الشارب والظفر وحلق العانة"، زاد فيه بعضهم عن حنظلة: "نتف الإبط".
٥٣٠٦ - يونس (م) (٢)، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله -ﷺ- أنه قال: "الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط".
٥٣٠٧ - حيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو عن بكير بن الأشج، عن نافع "أن عبد الله كان يقلم أظفاره ويقص شاربه في كل جمعة".
٥٣٠٨ - وعن أبي جعفر مرسلًا: "كان -ﷺ- يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة".
٥٣٠٩ - يحيى بن يمان، عن سفيان، عن رجل، عن معاوية بن قرة قال: "كان لي عمان قد شهدا الشجرة يأخذان من شواربهما وأظفارهما كل جمعة" وأما ما روي عن ابن عباس مرفوعًا: "المؤمن يوم الجمعة كهيئة المحرم لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره حتى تنقضي الصلاة"، وعن ابن عمر مرفوعًا: "المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلى فقد حل" فهذان ضعيفان.
كيف يستجمر للجمعة
٥٣١٠ - مخرمة بن بكير (م) (٣)، عن أبيه، عن نافع عن ابن عمر "أنه كان إذا استجمر
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٤٣٧ رقم ٥٨٨٨). وأخرجه النسائي (١/ ١٥ رقم ١٢) من طريق ابن وهب، عن حنظلة به.
(٢) مسلم (١/ ٢٢٢ رقم ٢٥٧) [٥٠]. وأخرجه النسائي (١/ ١٣ رقم ١٢) من طريق يونس به، وأخرجه النسائي (١/ ١٥ رقم ١١)، وابن ماجه (١/ ١٠٧ رقم ٢٩٢) من طريق سفيان عن الزهري به. ومن طريق معمر عن الزهري أخرجه النسائي (١/ ١٤ رقم ١٠)، والترمذي (٥/ ٨٥ رقم ٢٧٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٤/ ١٧٦٦ رقم ٢٣٥٤) [٢١]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٣٣ رقم ٩٤٣٥) من طريق مخرمة به.
[ ٣ / ١١٧٥ ]
استجمر بالألوة غير مطراة وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله -ﷺ-". رواه ابن لهيعة عن بكير مقيدًا بيوم الجمعة وعنه الوليد بن مسلم، وروينا فيما مضى أن ابن عمر دعي إلى سعيد بن زيد وهو يستجمر للجمعة.
من عرض عليه طيب
٥٣١١ - المقرئ (م) (١)، نا سعيد بن أبي أيوب، حدثني عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي -ﷺ- قال: "من عرض عليه طيب فلا يرده؛ فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة".
خير الثياب البيض
٥٣١٢ - ابن جريج أخبرني ابن خثيم (د ت ق) (٢)، عن سعيد بن جبير أن ابن عباس قال: قال النبي -ﷺ-: "البسوا من ثيابكم البيض، وكفنوا فيها موتاكم، ومن خير أكحالكم الإثمد؛ إنه يجلو البصر ويثبت الشعر".
قلت: صححة (ت) رواه بشر بن المفضل وزهير عن عبد الله بن عثمان بن خثيم وفي سنن (ق) (٣) من حديث عبد المجيد بن أبي رواد، نا ابن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد (٤) عن أبي الدرداء مرفوعًا: "إِن خير ما زرتم الله به في مصلاكم وقبوركم البياض".
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٧٦٦ رقم ٢٢٥٣) [٢٠]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٧٨ رقم ٤١٧٢)، والنسائي (٨/ ١٨٩ رقم ٥٢٥٩) كلاهما من طريق المقرئ به.
(٢) أبو داود (٤/ ٥١ رقم ٤٠٦١)، والترمذي (٣/ ٣١٩ رقم ٩٩٤)، وابن ماجه (١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٢) وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٣) ابن ماجه (٢/ ١١٨١١ رقم ٣٥٦٨).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١١٧٦ ]
ما يستحب من ثياب الحبرة
٥٣١٣ - همام (خ م) (١)، عن قتادة "سألت أنسًا: أي اللباس كان أحب إلى رسول الله وأعجب؟ قال: الحبرة".
٥٣١٤ - الدستوائي (م) (٢)، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن خالد بن معدان، حدثني جبير بن نفير أن عبد الله بن عمرو حدثه قال: "رأى عليّ رسول الله -ﷺ- ثوبين معصفرين فقال: يا عبد الله، إن هذه ثياب أهل النار فلا تلبسهما".
٥٣١٥ - هشام بن الغاز (د ق) (٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "هبطنا مع رسول الله من ثنية -فذكر الحديث في صلاته-، ثم التفت إلي وعلي ريطة مضرجة بعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك؟ ! فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورًا لهم فقذفتها فيه ثم أتيته الغد فقال: "يا عبد الله ما فعلت الريطة؟ فأخبرته فقال: أفلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بذلك للنساء".
ذم الطيب للمرأة إذا خرجت
مرت أخبار في باب إمامة النساء.
٥٣١٦ - وقال الأوزاعي: حدثني موسى بن يسار، عن أبي هريرة "أن امرأة مرت به يعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار، المسجد تريدين؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبت؟ ! قالت: نعم: قال: فارجعي فاغتسلي؛ فإني سمعت رسول الله -ﷺ- يقول: ما من امرأة تخرج إلى المسجد يعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل".
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٢٨٧ رقم ٥٨١٢)، ومسلم (٣/ ١٦٤٨ رقم ٢٠٧٩) [٣٢]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٥١ رقم ٤٢٦٠) من طريق همام به.
(٢) مسلم (٣/ ١٦٤٧ رقم ٢٠٧٧) [٢٧]. وأخرجه النسائي (٨/ ٢٠٣ رقم ٥٣١٦) من طريق الدستوائي به.
(٣) أبو داود (٤/ ٥٢ رقم ٤٠٦٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٩١ رقم ٣٦٠٣).
[ ٣ / ١١٧٧ ]
٥٣١٧ - ابن أبي عروبة (د) (١)، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن نبي الله - ﷺ - قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكلف بالحرير. قال: وأوأما إلى الحسن إلى جيب قميصه قال: وقال: ألا وطيب الرجال ريح لا لون له، وطيب النساء لون لا ريح له". قال ابن أبي عروبة: أما عند زوجها فإنها تطيب بما شاءت.
٥٣١٨ - النضر بن شميل نا ثابت بن عمارة (د ت س) (٢): أنا غنيم بن قيس الكعبي، عن أبي موسى أن رسول الله - ﷺ - قال: "أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية".
قلت: صححه (ت).
استحباب حسن الهيئة للإماء ويتعمم وما في السواد
٥٣١٩ - وكيع (م) (٣)، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث [عن أبيه] (٤): "أن النبي - ﷺ - خطب الناس وعليه عمامة سوداء".
٥٣٢٠ - أبو أسامة (م) (٥)، عن مساور، عن جعفر، عن أبيه "رأيت النبي على المنبر وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه".
٥٣٢١ - شريك (م) (٦)، عن عمار الدهني، عن أبي الزبير، عن جابر: "دخل رسول الله - ﷺ - يوم الفتح وعليه عمامة سوداء". والهيثم بن جميل، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير بهذا.
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٤٨ رقم ٤٠٤٨).
(٢) أبو داود (٤/ ٧٩ رقم ٤١٧٣)، والترمذي (٥/ ٩٨ رقم ٢٧٨٦)، والنسائي (٨/ ١٥٣ رقم ٥١٢٦). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٩) [٤٥٢]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٤ رقم ٤٠٧٧)، والنسائي (٨/ ٢١١ رقم ٥٣٤٣)، وابن ماجه (٢/ ١١٨٦ رقم ٣٥٨٤) من طريق مساور به.
(٤) من "هـ".
(٥) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٩) [٤٥٣].
(٦) مسلم (٢/ ٩٩٠ رقم ١٣٥٨) [٤٥١].
[ ٣ / ١١٧٨ ]
٥٣٢٢ - شعبة، نا سماك، سمعت ملحان بن ثوبان يقول: "كان عمار علينا بالكوفة سنة وكان يخطبنا كل جمعة وعليه عمامة سوداء".
٥٣٢٣ - الأعمش، عن ثابت بن عبيد، عن أبي جعفر الأنصاري قال: "شهدت الدار يوم قتل عثمان فمررت في المسجد فإذا رجل ينادي في ظلة النساء محتبي بحمائل سيفه عليه عمامة سوداء فإذا علي ﵁ قال: ما صنع بالرجل؟ قلت: قتل. قال: تبًا لكم سائر الدهر".
٥٣٢٤ - عثمان بن عمر بن فارس، أنا أبو لؤلؤة قال: "رأيت على ابن عمر عمامة سوداء".
استحباب الارتداء ببرد
٥٣٢٥ - أبو معاوية (د) (١)، عن هلال بن عامر، عن أبيه قال: "رأيت النبي - ﷺ - بمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر وعلي أمامه يعبر عنه".
٥٣٢٦ - حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر، عن جابر: "أن رسول الله - ﷺ - كان يلبس برده الأحمر في العيد والجمعة".
ومن التشديد على تارك الجمعة
٥٣٢٧ - جماعة (عو) (٢)، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي الجعد الضمري أن رسول الله - ﷺ - قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه".
٥٣٢٨ - ابن أبي ذئب (س) (٣) وغيره (ق)، عن أسيد بن أبي أسد البراد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن جابر أن رسول الله - ﷺ - قال: "من ترك الجمعة ثلاثًا متواليات من غير ضرورة طبع الله على قلبه".
٥٣٢٩ - الليث، عن عمر مولى غفرة أنه سمع ثعلبة بن أبي مالك يخبر عن حارثة بن النعمان، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إن الرجل تكون له الغنيمة في حاشية القرية يكون فيها ويشهد الصلوات فإذا تعذّرت عليه قال: لو أني ارتفعت إلى ردهة هي أعفى منها كلأ. فيرتفع
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٥٤ رقم ٤٠٧٣).
(٢) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٢)، والترمذي (٢/ ٣٧٣ رقم ٥٠٠)، والنسائي (٣/ ٨٨ رقم ١٣٦٩)، وابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٥). وقال الترمذي: حديث أبي الجعد حديث حسن.
(٣) لم أجده في سنن النسائي وهو في سنن ابن ماجه (١/ ٣٥٧ رقم ١١٢٩)، وقد أورده البوصيري في مصباح الزجاجة.
[ ٣ / ١١٧٩ ]
إليها حتى لا يأتي المسجد إلا كل جمعة حتى إذا تعذّرت وأكل ما حولها قال: لو ارتفعت إلى ردهة هي أعفى منها كلأ. فيرتفع إليها حتى لا يأتي الجمعة ولا يدري ما يوم الجمعة حتى يطبع الله على قلبه". تابعه بشر بن المفضل عن عمر.
قلت: سنده متصل لكن عمر ضعف.
في كفارة ترك الجمعة
٥٣٣٠ - همام (د س) (١)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن سمرة بن جندب، عن النبي - ﷺ - قال: "من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار".
٥٣٣١ - محمد بن شعيب، نا سعيد بن بشير، نا قتادة، عن قدامة، عن سمرة قال: "من ترك الجمعة بغير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع أو مد". فسألت قتادة هل يرفعه إلى النبي - ﷺ -؟ فشك، قال سعيد: وقد ذكر بعض أصحابنا أن قتادة رفعه.
ورواه أيوب بن مسكين أبو العلاء (د) (٢)، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة (٣) قال رسول الله - ﷺ -: "من فاتته الجمعة من غير عذر فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع". قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي وسئل عن حديث همام، عن قتادة وخلاف أيوب أبي العلاء له فقال: همام أحفظ. نوح بن قيس الحداني، عن أخيه خالد، عن قتادة فقال: عن الحسن، عن سمرة فذكره كلفظ همام. قال البخاري: قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه.
ويقرأ الكهف ويكثر الصلاة على النبي - ﷺ -
٥٣٣٢ - حسين الجعفي (د س ق) (٤)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث، عن أوس بن أوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم، وفيه
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٣)، والنسائي (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧٢).
(٢) أبو داود (١/ ٢٧٧ رقم ١٠٥٤).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) أبو داود (١/ ٢٧٥ رقم ١٠٤٧)، والنسائي (٣/ ٩١ رقم ١٣٧٤)، وابن ماجه (١/ ٥٢٤ رقم ١٦٣٦).
[ ٣ / ١١٨٠ ]
قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة، فأكثروا عليّ الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ. قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - يقولون: قد بليت؟ قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
٥٣٣٣ - إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن أنس قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة وليلة الجمعة؛ فمن صلى عليّ صلاة صلى الله عليه عشرًا".
قلت: إِسناده صالح.
٥٣٣٤ - حماد بن سلمة، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن أبي أمامة قال رسول الله - ﷺ -: "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة".
قلت: مكحول قيل: لم يلق أبا أمامة.
وفي الباب في الصلاة عليه طرق ضعيفة عن أنس.
٥٣٣٥ - الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، نا هشيم، أنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد أن النبي - ﷺ - قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" (١). رواه يزيد بن مخلد بن يزيد، عن هشيم وقال فيه: "أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم موقوفًا وقال: "ما بينه وبين البيت". وبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفًا، ورواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم مرفوعًا ولفظه: "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورًا يوم القيامة".
قلت: وقفه أصح.
٥٣٣٦ - هشام (م) (٢)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن
_________________
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣٦ رقم ١٠٧٨٨) من طريق أبي هاشم به.
(٢) مسلم (١/ ٥٥٥ رقم ٨٠٩) [٢٥٧]. وأخرجه أبو داود (٤/ ١١٧ رقم ٤٣٢٣)، والنسائي في الكبرى (٦/ ٢٣٦ رقم ١٠٧٨٧)، والترمذي (٥/ ١٤٩ رقم ٢٨٨٦) من طرق عن قتادة به، وقاله الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٨١ ]
أبي الدرداء أن نبي الله - ﷺ - قال: "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال".
الساعة التي للإجابة في يوم الجمعة
٥٣٣٧ - أبو الزناد (خ م) (١)، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه" وأشار رسول الله بيده يقللها".
٥٣٣٨ - مخرمة بن بكير (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: "قال لي ابن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله - ﷺ - في شأن ساعة الجمعة؟ قلت: نعم سمعته يقول سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة". قال أحمد بن سلمة: ذاكرت مسلمًا بهذا فقال: هو أجود حديث وأصحه في شأن ساعة الجمعة.
قلت: مخرمة لم يسمع من أبيه قاله أحمد ثم وثقه، وابن معين يضعفه والبخاري فلم يخرج له وحديثه هذا يعارضه ما قبله وهو أصح منه بلا نزاع وفيه: "وهو قائم يصلي وإِذا جلس الإِمام تعين الجلوس لاستماع الخطبة ما بقي إِلا صلاة الجمعة فلعله".
٥٣٣٩ - عمرو بن الحارث، عن اللجلاج مولى عبد العزيز، حدثني أبو سلمة، عن جابر، عن رسول الله - ﷺ - "قال يوم الجمعة: لا يوجد عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه؛ فالتمسوها آخر الساعة بعد العصر".
قلت: اللجلاج لا أعرفه وكأنه صويلح، لكن الحديث معلول.
٥٣٤٠ - مالك (د ت س) (٣)، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة،
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٨٢ رقم ٩٣٥)، ومسلم (٢/ ٥٨٣ رقم ٥٨٢) [١٣]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ١٢١ رقم ١٠٣٠٣) من طريق أبي الزناد به.
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٤ رقم ٨٥٣) [١٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٧٦ رقم ١٠٤٩) من طريق مخرمة به.
(٣) أبو داود (١/ ٢٧٤ رقم ١٠٤٦)، والترمذي (٢/ ٣٦٢ رقم ٤٩١)، والنسائي (٣/ ١١٣ - ١١٤ رقم ١٤٣٠)، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٨٢ ]
عن أبي هريرة أنه قال: "خرجت إلى الطور فلقيت كعب الأحبار فجلست معه فحدثني عن التوراة وحدثته عن رسول الله - ﷺ -، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله - ﷺ -: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أهبط وفيه تيب عليه وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، ما من دابة إلا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتى تطلع الشمس شفقًا من الساعة إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه. فقال كعب: ذلك في كل سنة يوم؟ قلت: بل هو في كل جمعة. فقرأ كعب التوراة فقال: صدق رسول الله - ﷺ -" ثم ذكر حديثًا آخر ثم قال: قال أبو هريرة: "فلقيت عبد الله بن سلام فحدثته بمجلسي مع كعب، وقلت: قال في كل سنة مرة. فقال عبد الله: كذب كعب. فقلت: ثم قرأ التوراة. فقال: بل في كل جمعة مرة. قال: صدق كعب. وقال عبد الله: قد علمت أية ساعة هي. قلت: فأخبرني بها ولا تضنن. قال: هي آخر ساعة في يوم الجمعة. قال أبو هريرة: كيف تكون آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول الله - ﷺ -: لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلي وتلك ساعة لا يصلى فيها؟ ! فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله - ﷺ -: من [جلس] (١) مجلسًا ينتظر الصلاة فهو في صلاة حتى يصلي؟ قال أبو هريرة: قلت: بلى. قال: هو ذلك". وكذا رواه الليث عن ابن الهاد.
قلت: وبكر بن مضر عن ابن الهاد.
٥٣٤١ - حسين المعلم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة سمع أبا هريرة يقول: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها وفيه تقوم الساعة".
ورواه الأوزاعي عن يحيى زاد: "قلت له: شيء سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: بل شيء حدثناه كعب".
_________________
(١) في "الأصل": مجلس. والمثبت من "م، هـ".
[ ٣ / ١١٨٣ ]
٥٣٤٢ - المغيرة بن عبد الرحمن (م) (١)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة". وأخرجه (م) (٢) من حديث الزهري عن الأعرج، ورواه عبد الله بن فروخ عن أبي هريرة مرفوعًا. وذهب ابن خزيمة إلى أن هذا الاختلاف في قوله: "فيه خلق آدم. . ." إلى آخره فأما خير يوم طلعت فهو عن النبي - ﷺ - لا شك فيه.
صلاة الخوف
الدليل على أنها لم تنسخ
٥٣٤٣ - ابن أبي ذئب، عن المقبري، حدثني عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه "كنا مع رسول الله - ﷺ - يوم الخندق فشغلنا عن صلوات فأمر رسول الله - ﷺ - فأقام لكل صلاة إقامة وذلك قبل أن تنزل عليه ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (٣) " (٤). رواه الطيالسي عنه.
٥٣٤٤ - إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبدٍ السلولي قال: "كنت مع سعيد بن العاص بطبرستان وكان معه نفر من أصحاب النبي - ﷺ - فقال لهم سعيد: أيكم شهد مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، مر أصحابك فليقوموا طائفتين طائفة بإزاء العدو وطائفة منهم خلفك فتكبر ويكبرون جميعًا، وتركع ويركعون جميعًا، وترفع ويرفعون جميعًا، ثم تسجد وتسجد الطائفة التي تليك وتقوم الطائفة الأخرى بإزاء العدو، فإذا رفعت رأسك قام هؤلاء الذين يلونك وخر الآخرون سجدًا، ثم تركع ويركعون جميعًا، ثم ترفع ويرفعون جميعًا، وتسجد فتسجد الطائفة التي تليك، والطائفة الأخرى قائمة بإزاء العدو، فإذا رفعت سجد الذين بإزاء العدو، ثم تسلم عليهم وتأمر أصحابك إن هاجهم هيج فقد حل لهم القتال والكلام".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٤) [١٨].
(٢) مسلم (٢/ ٥٨٥ رقم ٨٥٤) [١٧]. وأخرجه النسائي (٣/ ٨٩ رقم ١٣٧٣) من طريق الزهري به.
(٣) البقرة: ٢٣٩.
(٤) أخرجه النسائي (٢/ ١٧ رقم ٦٦١) من طريق ابن أبي ذئب به.
[ ٣ / ١١٨٤ ]
قلت: لا يعرف سليم.
٥٣٤٥ - ثنا مسلم (د) (١)، نا عبد الصمد بن حبيب، أخبرني أبي "أنهم غزوا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فصلى بنا صلاة الخوف".
٥٣٤٦ - أبو جعفر الرازي، عن قتادة، عن أبي العالية، قال: "صلى بنا أبو موسى بأصبهان صلاة الخوف". وروى حطان الرقاشي "أن أبا موسى صلى صلاة الخوف". وعن أبي جعفر الباقر (٢) "أن عليًا صلى المغرب صلاة الخوف ليلة الهرير". وروينا عن سهل بن أبي حثمة "أنه علمهم صلاة الخوف". وعن ابن عمر "أنه كان إذا سئل عنها وصفها". والذين رووها عن النبي - ﷺ - لم يحملها أحد منهم على تخصيص النبي - ﷺ - بها.
كفيفيتها في السفر إذا كان العدو من جهة القبلة وهم غير مأمونين أو كان من غير جهة القبلة
٥٣٤٧ - مالك (خ م) (٣)، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله - ﷺ - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف "أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة ثم ثبت قائمًا وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم".
٥٣٤٨ - عبد الله بن عمر، عن أخيه عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خوات، عن أبيه قال: "صلى النبي - ﷺ - صلاة الخوف فصف طائفة معه وطائفة تلقاء العدو،
_________________
(١) أبو داود (٢/ ١٦) عقب رقم ١٢٤٥.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ١٤٢٩)، ومسلم (١/ ٥٧٥ رقم ٨٤٢) [٣١٠]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٨)، والنسائي (٣/ ١٧١ رقم ١٥٣٧)، والترمذي (٢/ ٤٥٦ رقم ٥٦٧) كلهم من طريق يزيد بن رومان يه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١١٨٥ ]
فصلى بالذين معه ركعة ثم قام وقاموا وأتموا لأنفسهم، ثم ذهبوا مكان أصحابهم، وجاء الآخرون فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم أتموا لأنفسهم" قال القاسم: ما سمعت شيئًا في صلاة الخوف أحب إليَّ من هذا.
٥٣٤٩ - معاذ بن معاذ (م د) (١) ثنا شعبة (خ) (٢)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة "أن النبي - ﷺ - صلى بأصحابه في خوف فجعلهم [خلفه] (٣) صفين فصلى بالذين يلونه ركعة ثم قام فلم يزل قائمًا حتى صلى الذين خلفهم ركعة ثم تقدموا، وتأخر الذين كانوا قدامهم، فصلى بهم ركعة ثم قعد حتى صلى الذين تخلفوا ركعة ثم سلم بهم".
٥٣٥٠ - القطان (خ) (٤)، نا يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة "أنه قال في صلاة الخوف: يقوم الإمام مستقبل القبلة بطائفة وطائفة من قبل العدو ووجوههم إلى العدو فيركع بهم ركعة ويركعون لأنفسهم ويسجدون سجدتين ويذهبون إلى مقام أولئك ويجيء أولئك فيركع بهم ركعة وسجدتين فهي له ثنتان ولهم واحدة، ثم يركعون ركعة لأنفسهم".
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٧٥ رقم ٨٤١) [٣٠٩]، وأبي داود (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٧).
(٢) البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١٣١). والحديث أخرجه الترمذي (٢/ ٤٥٦ رقم ٥٦٦)، النسائي (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٣٦)، وابن ماجه (١/ ٤٠٠ عقب حديث رقم ١٢٥٩) كلهم من طريق شعبة به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) في "الأصل": خلف. والمثبت من "م، هـ".
(٤) البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١٣١). وأخرجه البخاري (٧/ ٤٨٦ رقم ٤١١٣١)، وأبو داود (٢/ ١٣ رقم ١٢٣٩) من طرق عن الأنصاري به.
[ ٣ / ١١٨٦ ]
من قال تقوم الطائفة الثانية فيركعون لأنفسهم أخرى بعد سلام الإمام
٥٣٥١ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح، عن سهل حدثه "أن صلاة الخوف أن يقوم الإمام ومعه طائفة من أصحابه وطائفة مواجهة العدو فيركع بهم ركعة ويسجد بهم ثم يقوم فإذا استوى قائمًا ثبت وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلموا وانصرفوا والإمام قائم فكانوا وجاه العدو، ثم يقبل الآخرون الذين لم يصلوا فيكبرون وراء الإمام فيركع بهم ويسجد ثم يسلم فيقومون فيركعون لأنفسهم الركعة الثانية ثم يسلمون".
كذا رواه مالك وخالفه الثوري فرواه عن يحيى بإسناده ومعناه لكن قال في آخره: "ثم ذهبوا إلى مصاف أولئك وجاء أولئك، وقاموا وراء الإمام فصلى بهم ركعة ثم قاموا فقضوا تلك الركعة ثم سلم الإمام".
وكذلك رواه روح عن شعبة ومالك قال في آخره: "ثم يسلم" وهذا أولى لموافقة روايته ابن القاسم عن أبيه وسائر ما قبله.
أخذ السلاح في الصلاة
قال تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ (١)
٥٣٥٢ - ورقاء عن منصور (د س) (٢)، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - بعسفان فحضرت الصلاة صلاة الظهر وعلى جبل المشركين خالد، فصلى رسول الله - ﷺ - بأصحابه الظهر فقال المشركون: إن لهم صلاة بعد هذه هي أحب إليهم من أبنائهم وأموالهم وأنفسهم - يعنون صلاة العصر - فنزل جبريل فأخبره ونزلت هذه الآية:
_________________
(١) النساء: ١٠٢.
(٢) أبو داود (٢/ ١٢ رقم ١٢٣٦)، والنسائي (٣/ ١٧٦ رقم ١٥٤٩)، والحديث لم يعزه المزي في التحفة للنسائي.
[ ٣ / ١١٨٧ ]
﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ. . .﴾ (١) الآية، فحضرت الصلاة فصف رسول الله - ﷺ - صفين وعليهم السلاح فكبر والعدو بين يدي النبي - ﷺ - وكبروا جميعًا وركعوا جميعًا ثم سجد رسول الله - ﷺ - والصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما فرغ رسول الله - ﷺ - قام إلى الركعة الثانية وسجد الآخرون، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وتأخر هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة أخرى فركعوا جميعًا، ثم سجد رسول الله - ﷺ - والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما فرغوا سجد هؤلاء ثم سلم رسول الله - ﷺ -" قال أبو عياش: فصلى رسول الله - ﷺ - هذه الصلاة مرتين مرة بعسفان ومرة في أرض بني سليم".
قلت: رواه أبو عياش، وما [أخرج له] (٢) أولو الكتب الستة سواه، وهو من مسند الطيالسي.
٥٣٥٣ - أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد، عن مكحول، عن واثلة قال: "كان أناس من أصحاب رسول الله - ﷺ - يربطون مساويكهم بذوائب سيوفهم فإذا حضرت الصلاة استاكوا ثم صلوا، وكان أحدهم إذا حضرت الصلاة مع النبي - ﷺ - كان يأخذ سيفه أو قوسه فيصلي مع النبي - ﷺ -". أبو سعد هو البقال غير قوي.
المعذور يضع السلاح
٥٣٥٤ - ابن جريج (خ) (٣)، أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "في قوله: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ (١) قال: عبد الرحمن بن عوف كان جريحًا".
٥٣٥٥ - عقبة بن خالد السكوني، نا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سلمة بن الأكوع "أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن الصلاة في القوس قال: صل في القوس واطرح القرن".
_________________
(١) النساء: ١٠٢.
(٢) في "الأصل، م": أخرجه. والصواب ما أثبتناه.
(٣) البخاري (٨/ ١١٣ رقم ٤٥٩٩). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٣٢٨ رقم ١١١٢١) من طريق ابن جريج به.
[ ٣ / ١١٨٨ ]
موسى غير قوي.
قلت: القرن الجعبة.
كيفية صلاة شدة الخوف
٥٣٥٦ - ابن جريج (خ) (١)، عن ابن كثير، عن مجاهد قال: "إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس".
٥٣٥٧ - قال ابن جريج: وحدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - بمثل قول مجاهد "إذا اختلطوا فإنما هو التكبير والإشارة بالرأس". وزاد عن النبي - ﷺ -: "فإن كثروا فليصلوا ركبانًا أو قيامًا على أقدامهم - يعني: صلاة الخوف -".
٥٣٥٨ - مالك، عن نافع "أن عبد الله كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال: يتقدم الإمام وطائفة" ثم قص الحديث، وقال عبد الله: "فإن كان خوفًا أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها. قال نافع: لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله - ﷺ -".
٥٣٥٩ - محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، قال: "دعاني رسول الله - ﷺ - فقال: إنه بلغني أن ابن نبيح الهذلي يجمع الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فائته فاقتله. قلت: يا رسول الله، انعته لي حتى أعرفه. قال: آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة. فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه في ظعن يرتاد بهن منزلا حتى كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت له ما وصف لي رسول الله - ﷺ - من القشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه مجاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي إيماء فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاء لذلك. قال: أجل نحن في ذلك فمشيت معه شيئًا حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله - ﷺ - قال: أفلح الوجه. قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: صدقت. ثم قام بي رسول الله - ﷺ - فدخل بيته فأعطاني عصا. فقال: "أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس. فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٠٠ رقم ٩٤٣).
[ ٣ / ١١٨٩ ]
معك؟ قلت: أعطانيها رسول الله - ﷺ - وأمرني أن أمسكها عندي قالوا: أفلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إليه فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: آية بيني وبينك يوم القيامة إن أقل الناس المتخصرون يومئذ. قال: فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه فدفنا جميعًا". ورواه عبد الوارث وإبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق.
العدو يكونون في القبلة في الفضاء قليلون والمسلمون كثيرون
٥٣٦٠ - جرير عن منصور (د س) (١)، عن مجاهد، عن أبي عياش قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون: لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة. فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر، فلما حضرت العصر قام رسول الله - ﷺ - مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله - ﷺ - صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله - ﷺ - وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم، ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول، ثم ركع رسول الله - ﷺ - وركعوا جميعًا ثم سجد والصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم، فلما جلس رسول الله - ﷺ - والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم عليهم جميعًا، فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم".
رواه سعيد بن منصور ويحيى بن يحيى عنه فزاد فيه يحيى: "فأخذ الناس السلاح وصفوا خلف رسول الله - ﷺ - صفين مستقبلي القبلة والمشركون مستقبلوهم فكبر وكبروا جميعًا ثم ركع وركعوا جميعًا ثم رفع ورفعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه".
ورواه قتيبة عن جرير فذكر فيه سماع مجاهد من أبي عياش زيد بن الصامت الزرقي.
_________________
(١) تقدم.
[ ٣ / ١١٩٠ ]
٥٣٦١ - عبدة بن سليمان وغيره (م س) (١)، عن عبد الملك، عن عطاء، عن جابر قال: "شهدت صلاة الخوف مع رسول الله - ﷺ - فصففنا خلفه صفين وكان العدو بيننا وبين القبلة فكبر وكبرنا جميعًا ثم ركع وركعنا جميعًا ثم رفع ورفعنا جميعًا ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر في نحو العدو، فلما قضى النبي - ﷺ - السجود والصف الذي يليه وقاموا، انحدر الصف المؤخر بالسجود، فلما قضوا سجودهم وقاموا تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المتقدم، ثم ركع وركعنا جميعًا، ثم رفع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر النبي - ﷺ - بالسجود والصف الذي يليه المقدم الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى فلما قضى السجود والصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود فسجدوا ثم قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم. . .".
رواه يحيى بن سعيد، نا عبد الملك نا عطاء وزاد فيه: "ثم سلم وسلمنا جميعًا وقال: كما يفعل حرسيكم هذا بأمرائهم".
٥٣٦٢ - زهير (م)، نا أبو الزبير، عن جابر قال: "غزونا مع رسول الله - ﷺ - قومًا من جهينة فقاتلوا قتالا شديدًا فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم. فأخبر جبريل رسول الله - ﷺ - بذلك فذكر ذلك لنا رسول الله. قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم كان الأولاد. يعني (٢) فلما حضرت الصلاة صفنا صفين والمشركون بينه وبين القبلة فكبر وكبرنا وركع وركعنا ثم سجد وسجد معه الصف الأول فلما قاموا سجد الصف الثاني ثم تأخر الصف الأول فتقدم الصف الثاني فقاموا مقام الأول فكبر رسول الله - ﷺ - وكبرنا وركع وركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني فلما سجد الصف الثاني ثم جلسوا جميعًا سلم عليهم رسول الله - ﷺ -". قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء.
استشهد (خ) برواية هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر في ذلك.
٥٣٦٣ - الزبيدي (خ) (٣)، عن الزهري، عن عبيد الله أن ابن عباس قال: "قام نبي الله - ﷺ - فقام الناس معه فكبر وكبروا ثم ركع وركعوا وركع معه ناس منهم ثم سجد وسجدوا ثم قام إلى الركعة الثانية فتأخر الذي سجدوا معه وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا مع
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٤٠) [٣٠٧] والنسائي (٣/ ١٧٥ رقم ١٥٤٧).
(٢) كتب فوقها: صح.
(٣) البخاري (٢/ ٥٠٢ رقم ٩٤٤). وأخرجه النسائي (٢/ ١٦٩ رقم ١٥٣٤) من حديث الزبيدي به.
[ ٣ / ١١٩١ ]
النبي - ﷺ - وسجدوا والناس كلهم في صلاة يكبرون ولكن يحرس بعضهم بعضًا". قال المؤلف: فهذا يحتمل أن يكون المراد به كالحديث قبله ويحتمل غيره.
٥٣٦٤ - وهيب، عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: "أمر رسول الله - ﷺ - بصلاة الخوف فقام وقمنا خلفه صفين فكبر وركع وركعنا جميعًا الصفان [كلاهما] (١) ثم رفع رأسه ثم خر ساجدًا وسجد الصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا يحرسون إخوانهم، فلما فرغ من سجوده وقام خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا سجدتين، ثم قاموا فتأخر الصف المقدم الذي يليه، وتقدم الصف فركع المؤخر وركعوا جميعًا وسجد والصف الذي يليه وثبت الآخرون قيامًا يحرسون إخوانهم فلما قعد رسول الله - ﷺ - خر الصف المؤخر سجودًا فسجدوا ثم سلم النبي - ﷺ -" (٢).
٥٣٦٥ - ابن إسحاق (س) (٣)، حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "ما كانت صلاة الخوف إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم إلا أنها كانت أظنه قال: عقب (٤) قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله - ﷺ - وسجدت معه طائفة ثم قام رسول الله - ﷺ - وسجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقاموا معه جميعًا، ثم ركع وركعوا معه جميعًا، ثم سجد فسجدوا معه (٥) الذين كانوا قيامًا أول مرة وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة فلما جلس رسول الله - ﷺ - والذين معه في آخر صلاتهم سجد الذين كانوا قيامًا لأنفسهم ثم جلسوا فجمعهم رسول الله - ﷺ - بالسلام".
الإمام يصلي بكل طائفة ركعتين ويسلم
٥٣٦٦ - أبان (م) (٦) ومعاوية بن سلام (م) (٧)، أنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن
_________________
(١) في "الأصل، م": كليهما. والمثبت من "هـ".
(٢) تقدم.
(٣) النسائي (٣/ ١٧٠ رقم ١٥٣٥).
(٤) كتب في حاشية "الأصل" فوقها: كذا.
(٥) كتب فوقها: صح.
(٦) مسلم (١/ ٥٧٦ رقم ٨٤٣) [٣١١].
(٧) مسلم (١/ ٥٧٦ رقم ٨٤٣) [٣١٢]. وذكره البخاري تعليقًا (٧/ ٤٨١ رقم ٤١٢٥) من طريق عمران القطان، عن يحيى بن أبي كثير به.
[ ٣ / ١١٩٢ ]
جابر قال: "أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - حتى إذا كنا بذات الرقاع كنا إذا أتينا شجرة ظليلة تركناها لرسول الله - ﷺ - فجاء رجل من المشركين وسيف رسول الله - ﷺ - معلق بشجرة فأخذ سيف نبي الله - ﷺ - فاخترطه فقال لرسول الله - ﷺ -: تخافني؟ قال: لا. قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله يمنعني منك. قال: فتهدده أصحاب رسول الله - ﷺ - فغمد السيف وعلقه، قال: فنودي بالصلاة. قال: فصلى بطائفة ركعتين ثم تأخروا فصلى بالطائفة الأخرى ركعتين فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللقوم ركعتين".
ورواه سليمان بن قيس اليشكري عن جابر وقال: "حارب رسول الله - ﷺ - محارب خصفة فجاء رجل منهم. . ." الحديث.
٥٣٦٧ - يونس (س) (١)، عن الحسن قال: حدّث جابر بن عبد الله "أن رسول الله - ﷺ - صلى بأصحابه فصلت طائفة منهم معه، وطائفة وجوههم قبل العدو فصلى بهم ركعتين ثم قاموا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين وسلم" وقيل فيه عن يونس ببطن نخل".
٥٣٦٨ - حماد بن سلمة (س) (٢)، عن قتادة، عن الحسن، عن جابر "أن رسول الله - ﷺ - صلى بأصحابه بطائفة منهم ركعتين ثم سلم، ثم صلى بالآخرين ركعتين ثم سلم" خالفهما أشعث.
٥٣٦٩ - سعيد بن عامر عن الأشعث (د س) (٣)، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن رسول الله - ﷺ - صلى ببعضهم ركعتين ثم سلم، فتأخروا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعتين، ثم سلم فكانت لرسول الله - ﷺ - أربع ركعات وللمسلمين ركعتين ركعتين في صلاة الخوف".
وكذلك رواه معاذ بن معاذ (د) (٤)، عن الأشعث، وقال في الظهر وزاد: "وبذلك كان يفتي الحسن وكذلك في المغرب يكون للإمام ست ركعات وللقوم ثلاث ثلاث" وهذا كأنه من قول الأشعث.
_________________
(١) النسائي (٣/ ١٧٩ رقم ١٥٥٤).
(٢) النسائي (٣/ ١٧٨ رقم ١٥٥٢).
(٣) أبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٨)، والنسائي (٣/ ١٧٨ رقم ١٥٥١).
(٤) أبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٨).
[ ٣ / ١١٩٣ ]
٥٣٧٠ - محمد بن معمر القيسي، نا عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي - ﷺ - صلى بالقوم في الخوف صلاة المغرب ثلاث ركعات ثم انصرفوا وجاء الآخرون فصلى بهم ثلاث ركعات". لا أظن عمرًا إلا واهمًا في رفعه.
من قال يصلي بكل طائفة ركعة ثم يقضون بعد سلامه ركعة
٥٣٧١ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، أخبرني سالم، عن أبيه "غزوت مع رسول الله - ﷺ - غزوة قبل نجد فوافينا العدو وصاففناهم فقام رسول الله - ﷺ - فصلى لنا فقامت طائفة منا معه وأقبلت طائفة على العدو فركع بمن معه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا فكانوا مكان الطائفة التي لم تصل وجاءت الطائفة التي لم تصل فركع بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله - ﷺ - وقام كل رجل من المسلمين فركع لنفسه ركعة وسجدتين".
٥٣٧٢ - يزيد بن زريع (خ) (٢) نا معمر (م) (٣)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحوه.
٥٣٧٣ - (م) (٤) موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: "صلى النبي - ﷺ - صلاة الخوف فقامت طائفة معه وطائفة منهم فيما بينه وبين العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة. وقال ابن عمر: إذا كان خوف أكثر من ذلك يصلي راكبًا أو قائمًا يومئ إيماءً".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٤٩٧ رقم ٩٤٢). وأخرجه النسائي (٣/ ١٧١ رقم ١٥٣٩) من طريق شعيب به.
(٢) البخاري (٧/ ٤٨٧ رقم ٤١٣٣). وأخرجه أبو داود (٢/ ١٥ رقم ١٢٤٣)، والنسائي (٣/ ١٧١ رقم ١٥٣٨)، والترمذي (٢/ ٤٥٣ رقم ٥٦٤) كلهم من طريق يزيد بن زريع به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
(٣) مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٣٩) [٣٠٥].
(٤) مسلم (١/ ٥٧٤ رقم ٨٣٩) [٣٠٦].
[ ٣ / ١١٩٤ ]
من قال فيه كبر بالكل ثم قضت كل طائفة ركعتين الباقية مناوبة
٥٣٧٤ - عبد السلام بن حرب عن خصيف (د) (١)، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: "صلى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فصفنا صفين صف خلفه وصف مواجهة العدو فكبر بالصفين خلفه فصلى بالذين خلفه ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مقام إخوانهم وأقبل الآخرون يتخللونهم فصلى بهم ركعة وسجدتين ثم سلم رسول الله - ﷺ - وصلوا الذين خلفه لأنفسهم ركعة وسجدتين ثم انصرفوا إلى مصافهم وأقبل الآخرون فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين. قال خصيف: ورسول الله - ﷺ - بين العدو وبين القبلة". رواه الثوري عن خصيف فقال: صف خلفه وصف موازي العدو وكل في صلاة".
ورواه شريك عن خصيف وفيه "فكبر فكبر الصفان". وهذا مرسل، أبو عبيدة لم يدرك أباه، وخصيف ليس بالقوي.
قال (د) (٢): وصلى عبد الرحمن بن سمرة هكذا إلا أن الذين صلى بهم ركعة ثم سلم مضوا إلى مقام أصحابهم وجاء هؤلاء فصلوا لأنفسهم ركعة ثم رجعوا إلى مقام أولئك فصلوا لأنفسهم ركعة.
٥٣٧٥ - ثنا بذلك مسلم، نا عبد الصمد بن حبيب أخبرني أبي "أنهم غزوا مع عبد الرحمن كابل، فصلى بنا صلاة الخوف".
من قال صلى بكل طائفة ركعة ولم يقضوا
٥٣٧٦ - الثوري (د س) (٣)، أخبرني أشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن ثعلبة بن زهدم قال: كنا مع حذيفة بطبرستان فقال سعيد بن العاص: أيكم شهد صلاة الخوف مع
_________________
(١) أبو داود (٢/ ١٦ رقم ١٢٤٤).
(٢) أبو داود (٢/ ١٦) عقب رقم ١٢٤٥.
(٣) أبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٦)، والنسائي (٣/ ١٦٨ رقم ١١٣٠).
[ ٣ / ١١٩٥ ]
رسول الله - ﷺ - فقال حذيفة: أنا، فقام صف خلفه وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة (ثم ذهب هؤلاء إلى مصافهم وجاء أولئك فصلى بهم ركعة) (١) ثم سلم عليهم".
رواه يحيى القطان عن سفيان فقال فيه: "فقام حذيفة وصف الناس خلفه صفين وصلى بالذين خلفه ركعة وانصرفوا إلى مكان أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة ولم يقضوا". كذا رواه ثعلبة، وقد مر من حديث سليم بن عبد. فقول ثعلبة "موازي العدو" يريد به حال السجود. وقوله: "انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء وجاء أولئك" يريد به تقدم الصف المؤخر وتأخر المقدم بعد الفراغ من الركعة الأولى، وفي ذلك قضاء الركعتين مع الإمام فلا يحتاجون إلى قضاء شيء بعده، والقصة واحدة فيجب حمل إحدى الروايتين على الأخرى.
٥٣٧٧ - الثوري (س) (٢)، حدثني أبو بكر بن أبي جهم، نا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف بذي قرد فصف خلفه صف وصف موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلوا مع رسول الله - ﷺ - ركعة ثم سلم عليهم. قال سفيان: فكان لنبي الله - ﷺ - ركعتان ولكل طائفة ركعة".
قال الشافعي: روي حديث لا يثبت أن النبي - ﷺ - صلى بذي قرد بطائفة ركعة ثم سلموا، وبطائفة ركعة، ثم سلموا، فكانت للإمام ركعتين ولكل واحدة ركعة فتركناه لأن جميع الأحاديث في صلاة الخوف مجتمعة على أن على المأمومين من عدد الصلاة ما على الإمام وكذلك أصل الفرض في الصلاة على الناس واحد في العدد ولأنه لا يثبت عندنا مثله لشيء في بعض إسناده.
قال المؤلف: تفرد به هكذا أبو بكر بن أبي الجهم وقد يحتمل أن يكون مثل صلاته بعسفان وأن قوله: "ذهب هؤلاء وجاء أولئك" أراد به في تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، وقد روى الزهري عن عبيد الله ما دل على ذلك مع اختلاف فيه على الزهري وقت حراسة أحد
_________________
(١) تكررت في "الأصل".
(٢) النسائي (٣/ ١٦٩ رقم ١٥٣٣).
[ ٣ / ١١٩٦ ]
الصفين وعلى مثل ذلك يحمل حديث سفيان عن الركين عن القاسم بن حسان قال: أتيت فلان بن وديعة فسألته عن صلاة الخوف فقال: ائت زيد بن ثابت فسله فأتيت زيدًا فسألته فقال: "صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف فصف صفًا خلفه وصفًا موازي العدو فصلى بهم ركعة ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء فصلى بهم ركعة ثم سلم".
٥٣٧٨ - المسعودي، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: "شهدت مع رسول الله - ﷺ - الخوف فأمر بطائفة تقوم في وجه العدو وقام فصلى بطائفة ركعة فلما انطلق الذين صلوا مع رسول الله فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فقاموا خلف رسول الله - ﷺ - فصلى بهم ركعة، فلما سجدوا جلس فسلم بهم فكانت لرسول الله - ﷺ - ركعتين ولمن خلفه ركعة فلما سلم بالذين خلفه سلم الآخرون".
وهذا يحتمل ما احتمل حديث حذيفة وابن عباس وزيد، وقوله: "فكانت له ركعتين وللذين خلفه ركعة" يحتمل أن يكون من جهة بعض الرواة قبل جابر، فقد روينا عن عطاء وأبي الزبير عن جابر ما دل على ذلك وقد قال بعضهم في حديث يزيد الفقير "إنهم قضوا ركعة أخرى" قاله أبو داود السجستاني ورواه الحكم بن عتيبة عن يزيد الفقير وقال: "فصففنا صفين" فذكره بلفظ محتمل لما أولناه، وقد رواه المسعودي مرة بزيادة فتوى من جابر يمنع هذا التأويل.
٥٣٧٩ - الطيالسي، نا المسعودي، عن يزيد الفقير: "سألت جابرًا عن الركعتين في السفر أقصرهما؟ قال: إن الركعتين ليستا بقصر إنما القصر ركعة عند القتال". ثم أنشأ يحدث "أنه كان مع رسول الله - ﷺ - عند القتال وحضرت الصلاة فقام رسول الله - ﷺ - فصف طائفة خلفه وقامت طائفة وجوهها قبل وجوه العدو فصلى بهم ركعة ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك وجاء أولئك فصلوا خلف رسول الله - ﷺ - فصلى بهم ركعة، ثم إنه جلس فسلم وسلم الذين خلفه وسلموا أولئك فكانت لرسول الله - ﷺ - ركعتين وللقوم ركعة ركعة ثم قرأ يزيد: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ (١) ".
فهذا وإن كان لا يحتمل التأويل الذي ذكرناه فيحتمل أن يكون خبرًا عن صلاته في الغزوة التي وصف هو وغيره صلاته فيها وأنهم قضوا ركعتهم الباقية ويكون في حكم شيء أثبته بعض
_________________
(١) النساء: ١٠٢.
[ ٣ / ١١٩٧ ]
الرواة دون بعض فيؤخذ بقول المثبت والأصل وجوب العدد حتى يثبت جواز النقص نصًا.
٥٣٨٠ - القطان، عن مسعر، عن سماك الحنفي، عن ابن عمر، عن النبي - ﷺ - "أنه صلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة في صلاة الخوف". اختصره سماك، وقد رويناه عن سالم ونافع عن ابن عمر أن كل واحدة من الطائفتين قضوا ركعتهم، والحكم للمثبت.
٥٣٨١ - المحاربي عن أيوب بن عائذ (م) (١)، عن بكير بن الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "إن الله فرض الصلاة على لسان نبيكم أربعًا في الحضر وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة". رواه (م) من طريق القاسم بن مالك، نا أيوب. قال المؤلف: فيحتمل أن يكون المراد به ركعة مع الإمام وينفرد بأخرى على قول من يرى فرض الصلاة في الجماعة على الأعيان وفي كيفية صلاة الخوف في الأحاديث الثابتة مع اختلاف وجوهها والاتفاق في عددها دليل على صحة هذا التأويل، وذهب أحمد وجماعة من المحدثين إلى أن كل حديث ورد في أبواب صلاة الخوف فالعمل به جائز.
من قال قضت الطائفة الثانية الركعة الأولى عند مجيئها ثم صلت الأخرى مع الإمام ثم قضت الطائفة الأولى ركعة ثم كان السلام
٥٣٨٢ - محمد بن أحمد بن أنس، نا المقرئ، ثنا حيوة بن شريح، أنا أبو الأسود، سمع عروة يحدث، عن مروان "أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم. قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله - ﷺ - إلى العصر فقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابل العدو، وظهورهم إلى القبلة فكبر رسول الله - ﷺ - فكبروا
_________________
(١) مسلم (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٧) [٦]. وأخرجه مسلم كذلك (١/ ٤٧٩ رقم ٦٨٧) [٥]، وأبو داود (٢/ ١٧ رقم ١٢٤٧)، والنسائي (٢/ ١٦٩ رقم ١٥٣٢)، وابن ماجه (١/ ٣٣٩ رقم ١٠٦٨) كلهم من طريق أبي عوانة، عن بكير به.
[ ٣ / ١١٩٨ ]
جميعًا، ثم ركع ركعة واحدة وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت والآخرون قيام مقابل العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقاتلوهم وأقبلت الطائفة مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله قاعد ومن معه، ثم كان السلام فسلم رسول الله وسلموا جميعًا فكان لرسول الله ركعتين ولكل رجل من الطائفتين ركعة ركعة" (١). كذا قال، والصواب: ركعتين ركعتين. رواه محمد بن أبي بكر المقدمي، نا المقرئ، نا حيوة وابن لهيعة قالا: نا أبو الأسود فقال: "ولهم ركعتين ركعتين". وهذا بين في تفسير الحديث أو لعله أراد ركعة ركعة مع الإمام. فكذلك رواه ابن إسحاق (د) (٢)، نا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن أبي هريرة قال: "صلى رسول الله - ﷺ - بالناس صلاة الخوف فصدع الناس صدعين، فقامت طائفة خلفه وطائفة تجاه [العدو] (٣) فصلى بمن خلفه ركعة وسجد بهم سجدتين، ثم قام وقاموا معه فلما استوى قائمًا رجع الذين خلفه وراءهم القهقرى، فقاموا وراء الذين بإزاء العدو وجاء الآخرون فقاموا خلف رسول الله - ﷺ - فصلوا لأنفسهم ركعة ورسول الله قائم، ثم قاموا فصلى بهم رسول الله ركعة أخرى فكانت لهم ولرسول الله - ﷺ - ركعتين، ثم جاء الذين بإزاء العدو فصلوا لأنفسهم ركعة وسجدتين، ثم جلسوا خلف رسول الله فسلم بهم جميعًا". لفظ يونس بن بكير.
ورواه سلمة الأبرش (د) (٤) فزاد فيه مع محمد بن جعفر: أبا الأسود، كلاهما عن عروة. ورواه إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن أبي الأسود وحده، ثم ساقه عن محمد بن جعفر عن عروة فقال: عن عائشة قاله يعقوب بن إبراهيم عن أبيه، ولفظها قالت: "صلى رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف بذات الرقاع فصدع الناس صدعين فصلت طائفة وراءه وقامت
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ١٤ رقم ١٢٤٠) من طريق المقرئ به.
(٢) أبو داود (٢/ ١٥ رقم ١٢٤١).
(٣) من "هـ".
(٤) أبو داود (٢/ ١٥ رقم ١٢٤٢).
[ ٣ / ١١٩٩ ]
طائفة وجاه العدو فكبر وكبر الذين خلفه ثم ركع وركعوا، ثم سجد فسجدوا، ثم رفع فرفعوا معه، ثم مكث جالسًا وسجدوا لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قاموا فنكصوا على أعقابهم يمشوق القهقرى حتى قاموا من ورائهم، وأقبلت الطائفة الأخرى فصفوا خلف رسول الله - ﷺ - فكبروا ثم ركعوا لأنفسهم، ثم سجد رسول الله سجدته الثانية فسجدوا معه، ثم قام رسول الله في ركعته الثانية وسجدوا هم لأنفسهم السجدة الثانية، ثم قامت الطائفتان فصلوا خلف رسول الله - ﷺ - فركع بهم ركعة فركعوا جميعًا، ثم سجد فسجدوا جميعًا، ثم رفع رأسه فرفعوا معه كل ذلك من رسول الله - ﷺ - سريعًا جدًا، لا يألو أتى يخفف ما استطاع، ثم سلم فسلموا، ثم قام رسول الله - ﷺ - وقد شركه الناس في صلاته كلها".
من له أن يصلي صلاة الخوف
٥٣٨٣ - ابن جريج (م) (١)، أنا سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن، أخبره "أنه لما كان بين عبد الله بن عمرو وعنبسة بن أبي سفيان ما كان تيسروا للقتال فركب خالد بن العاص إلى عبد الله فوعظه فقال عبد الله: أما علمت أتى رسول الله - ﷺ - قال: من قتل دون ماله فهو شهيد".
٥٣٨٤ - العلاء (م) (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقاله: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: فلا تعطه مالك. قال: أرأيت إنه قاتلني؟ قال: قاتله. قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: فأنت شهيد. قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: فهو في النار".
٥٣٨٥ - ابن عيينة (عو) (٣)، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن
_________________
(١) مسلم (١/ ١٢٥ رقم ١٤١) [٢٢٦].
(٢) مسلم (١/ ١٢٥ رقم ١٤٠) [٢٢٥].
(٣) أبو داود (٤/ ٢٤٦ رقم ٤٧٧٢)، والنسائي (٧/ ١١٥ رقم ٤٠٩٠)، والترمذي (٤/ ٢٢ رقم ١٤٢١)، وابن ماجه (٢/ ٨٦١ رقم ٢٥٨٠)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
[ ٣ / ١٢٠٠ ]
زيد، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من قتل دون ماله فهو شهيد".
٥٣٨٦ - إبراهيم بن سعد (س) (١)، عن أبيه، عن أبي عبيدة بن محمد، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد أن النبي - ﷺ - قال: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد".
وفي لفظ أبي الوليد عن إبراهيم بدل الجملة الأخيرة "ومن أصيب دون دينه فهو شهيد". أخرجهما أرباب السنن بالإسنادين.
تحريم لبس الحرير
٥٣٨٧ - حرب بن شداد (خ) (٢)، عن يحيى، حدثني عمران بن حطان "أنه سأل ابن عباس عن لبس الحرير، فقال: سل عنه عائشة. فسألتها فقالت: سل ابن عمر. فسألت ابن عمر فقال: حدثني أبو حفص - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة".
٥٣٨٨ - الأوزاعي (م) (٣)، حدثني شداد أبو عمار، ثنا أبو أمامة أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من لا خلاق له في الآخرة".
٥٣٨٩ - جرير بن حازم (خ) (٤)، نا ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: "استسقى حذيفة فأتاه دهقان بإناء فضة فأخذه فرماه به وقال: إن رسول الله - ﷺ - نهانا أن نشرب في آنية الفضة وأن نأكل فيها وعن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه، وقال: هو لهم في الدنيا ولكم في الآخرة".
٥٣٩٠ - أبو إسحاق الشيباني (خ م) (٤)، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء قال: "أمرنا رسول الله - ﷺ - بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض،
_________________
(١) النسائي (٧/ ١١٦ رقم ٤٠٩٤).
(٢) البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٥). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٦٦ رقم ٩٥٩٠) من طريق حرب به.
(٣) مسلم (٣/ ١٦٤٦ رقم ٢٠٧٤) [٢٢].
(٤) تقدم.
[ ٣ / ١٢٠١ ]
واتباع الجنائز، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، وتشميت العاطس، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ونهانا عن الشرب في الفضة فإنه من يشرب فيها في الدنيا لا يشرب فيها في الآخرة، وعن التختم بالذهب، وركوب المياثر، ولباس القسي والحرير والديباج والإستبرق". وفي لفظ لمسلم "وجلوس على المياثر".
٥٣٩١ - ابن عيينة، عن عمرو، سمع صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية يقول: "استأذن سعد على ابن عامر وتحته مرافق من حرير فأمر بها فرفعت، فدخل وعليه مطرف من خزِّ فقال له: استأذنت عليَّ وتحتي مرافق من حرير فأمرت بها فرفعت، فقال له: نعم الرجل أنت يا ابن عامر إن لم تكن ممن قال الله - ﷿ -: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ (١) والله لئن أضطجع على جمر الغضا أحب إليّ من أن أضطجع عليها. فقال: يا أبا إسحاق إن هذا الذي عليك شطره حرير وشطره خز. فقال: إنما يلي جلدي منه الخز". وروينا عن علي "أنه أتي بدابة عليها سرج ديباج فأبى أن يركبها".
قلت: رواه سعيد في سننه والحميدي، ورواته ثقات.
الرخصة فيما يكون جنة للحرب وللحكة
روي عن عروة أنه كان يلبسه في الحرب. وعن عطاء أنه لم ير به بأسًا في الحرب وكرهه الحسن.
٥٣٩٢ - همام (خ م) (٢)، عن قتادة، عن "أنس أن الزبير وابن عوف شكيا إلى النبي - ﷺ - القمل في غزاة لهما فأذن لهما في قميص الحرير فرأيت على كل واحد منهما قميص حرير".
٥٣٩٣ - عبد الواحد بن زياد، نا الحجاج، حدثني أبو عمر ختن عطاء قال: "رأيت عند أسماء بنت أبي بكر جبة مزررة بالديباج فقالت: كان رسول الله - ﷺ - يلبس هذه في الحرب".
_________________
(١) الأحقاف: ٢٠.
(٢) البخاري (٦/ ١١٨ رقم ٢٩٢٠)، ومسلم (٣/ ١٦٤٧ رقم ٢٠٧٦) [٢٦]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١/ ٣٥٨ رقم ١٣٩٤)، والترمذي (٤/ ١٩٠ رقم ١٧٢٢)، كلاهما من طريق همام به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٠٢ ]
قلت: أبو عمر هو عبد الله بن كيسان خرج له مسلم.
٥٣٩٤ - شعبة (خ م) (١)، عن قتادة، عن أنس "رخص النبي - ﷺ - لعبد الرحمن والزبير في لبس الحرير من حكة بهما". وقال وكيع مرة: "رخص لهما" وقال غندر عن شعبة: "رُخص - أو رخص النبي - لهما".
٥٣٩٥ - ابن أبي عروبة (خ م) (٢)، نا قتادة، أن أنسًا أنبأهم "أن رسول الله - ﷺ - رخص لعبد الرحمن والزبير في القميص الحرير في السفر من حكة كانت بهما أو وجع".
قال المؤلف: يشبه أن تكون الرخصة في لبسه للحرب وإن كان ظاهره أنها للحكة.
٥٣٩٦ - الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال (٣): "كان لعبد الرحمن بن عوف قميص من حرير يلبسه تحت ثيابه، فقال له عمر: ما هذا؟ ! قال: لبسته عند من هو خير منك" هذا منقطع.
الرخصة في الطراز وفيما نسج بقطن وغيره ونحوه وكان الغالب غير الحرير
٥٣٩٧ - زهير (خ م) (٤)، نا عاصم الأحول، عن أبي عثمان قال: "كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: يا عتبة بن فرقد، إنه ليس من كدك ولا كد أبيك ولا كد أمك - قالها ثلاث مرات - فأشبع المسلمين في رحالهم مما تشبع منه في رحلك، وإياكم والتنعم وزي أهل الشرك ولبوس الحرير فإن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبوس الحرير إلا هكذا - ورفع لنا رسول الله - ﷺ - أصبعيه. قال عاصم: هذا في الكتاب". رواه (خ م) مختصرًا.
_________________
(١) البخاري (٦/ ١١٨ رقم ٢٩٢٢)، ومسلم (٣/ ١٦٤٦ رقم ٢٠٧٦) [٢٥].
(٢) البخاري (٦/ ١١٨ رقم ٢٩١٩)، ومسلم (٣/ ١٦٤٦ رقم ٢٠٧٦) [٢٤]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٥٠ رقم ٤٠٥٦)، والنسائي (٨/ ٢٠٢ رقم)، وابن ماجه (٢/ ١١٨٨ رقم ٣٥٩٢)، كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة به.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) تقدم.
[ ٣ / ١٢٠٣ ]
٥٣٩٨ - شعبة (خ م) (١)، نا قتادة، سمعت أبا عثمان النهدي يقول: "أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الحرير إلا هكذا - وأشار بأصبعيه اللتين تليان الإبهام - قال: فما عَتَّمنا (٣) أنه يعني الأعلام".
٥٣٩٩ - هشام (م) (١)، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر "نهى نبي الله عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين".
٥٤٠٠ - وهشام (م) (١)، عن قتادة، عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: "خطب عمر بالجابية فقال: نهى رسول الله - ﷺ - عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاثة أو أربعة". وكذا رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة.
٥٤٠١ - وقال حفص بن غياث (م) (١)، عن عاصم، عن أبي عثمان "أن عمر كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هذا (٣) ثم أشار بأصبعيه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة قال: وكان رسول الله - ﷺ - ينهانا عنه".
٥٤٠٢ - يعلى وغيره (م) (٤)، نا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء في العلم في الثوب فأراد أن يفتتح حديثًا، ثم قال: أخبرني هذا الرجل من القوم اسمه عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر. فقال له عطاء: حدث. فحدث بين يدي عطاء قال: أرسلتني أسماء إلى ابن عمر: إنه بلغني أنك تحرم أشياء: صوم رجب كله وميثرة الأرجوان والعلم في الثوب. فقال: أما ما ذكرت من صوم رجب كله فكيف من صام الأبد، وأما العلم فإن عمر حدثني أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. وأخاف أن يكون العلم في الثوب من لبس الحرير، وأما ميثرة الأرجوان فهذه ميثرة [ابن عمر] (٥) فأرجو أن تراها. قلت: نعم يعني فذهب
_________________
(١) تقدم.
(٢) أي: ما أبطأنا عن معرفة ما عَنَى وأراد. النهاية (٣/ ١٨١).
(٣) كتب فوقها: صح.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٤١ رقم ٢٠٦٩) [١٠]. وأخرجه الترمذي (٥/ ١١٣ رقم ٢٨١٧) والنسائي في الكبرى (١/ ٤٦٦ رقم ٩٥٨٨)،، كلاهما من طريق عبد الملك به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٥) من "هـ".
[ ٣ / ١٢٠٤ ]
إلى أسماء فأخبرها. قال عبد الله: فأخرجت إلى جبة من طيالسة لها لِبْنة من ديباج خسرواني - وفي لفظ كسرواني - وفرجيها مكفوفين به فقالت: هذه جبة رسول الله - ﷺ - كان يلبسها، فلما قبض كانت عند عائشة، فلما قبض قبضتها إلي فنحن نغسلها للمريض منا إذا اشتكى ويستشفى بها".
٥٤٠٣ - المغيرة بن زياد (د) (١)، ثنا عبد الله أبو عمر مولى أسماء قال: "رأيت ابن عمر في السوق اشترى ثوبًا شاميًا فرأى فيه خيطًا أحمر فرده، فأتيت أسماء فذكرت ذلك لها فقالت: يا جارية، ناوليني جبة رسول الله - ﷺ - فأخرجت جبة طيالسة مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج".
٥٤٠٤ - زهير (د) (٢)، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: "إنما كره نبي الله الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير أو سدى الثوب فليس به بأس" وفي لفظ "نهى" بدل "كره".
٥٤٠٥ - ابن جريج، عن خصيف، عن عكرمة وسعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "إنما نهى رسول الله - ﷺ - عن الحرير المصمت، فأما أن يكون سداه أو لحمته حريرًا فلا بأس بلبسه". رواه أبو عاصم عنه.
٥٤٠٦ - بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد "أنه رأى على سعد بن أبي وقاص جبة شامية قيامها قز. قال بسر: ورأيت على زيد بن ثابت خمائص معلمة".
٥٤٠٧ - فأما خبر ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا أركب الأرجوان ولا ألبس القسي ولا المعصفر ولا القميص المكفوف بالحرير" (٣). فيحمل أنه أراد سائر الأرجوان التي هي مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير، وأراد بالمكفوف أن يكون الحرير أكثر من مقدار العلم الذي رخص فيه أو أراد به التنزيه، والجبة التي عند أسماء لعلها كان يلبسها في الحرب.
٥٤٠٨ - يونس بن يزيد، عن نافع، عن عبد الله، عن عمر "أنه كان ينهى أن تصبغ
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٤/ ٤٩ رقم ٤٠٥٥).
(٣) أخرجه أبو داود (٤/ ٤٧ رقم ٤٠٤٨) من طريق ابن أبي عروبة به.
[ ٣ / ١٢٠٥ ]
العصب بالبول، وإنه كانت الحلة تستنسخ لأصحاب رسول الله - ﷺ - تبلغ الحلة ألف درهم وأكثر". قال: الحلة إزار ورداء وكانت من قز.
الرخصة في الخز
٥٤٠٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي (د) (١)، أنا أبي، عن أبيه سعد قال: "رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء فقال: كسانيها رسول الله - ﷺ -". قال عبد الرحمن - نراه ابن حازم السلمي -: قال البخاري: ما أُرى أدرك النبي - ﷺ - أو هو آخر.
٥٤١٠ - روح، نا شعبة، عن فضيل بن فضالة، عن أبي رجاء العطاردي قال: "خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف خز فقلنا: يا صاحب رسول الله، تلبس هذا! قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه".
قلت: إِسناده جيد.
٥٤١١ - سعيد بن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، حدثني حميد قال: "كان أنس يلبس من الخز أجوده قال: وقلت لنافع: أكان ابن عمر يكسو أهله الخز. قال: يكسو صفية المطرف بخمسمائة".
٥٤١٢ - عبد الله بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وحميد الطويل "أنهما رأيا على أنس كساء خز".
٥٤١٣ - عبد الله بن عمر، حدثني وهب بن كيسان قال: "رأيت على رجال من أصحاب رسول الله - ﷺ - أكسية خز منهم جابر وأبو سعيد".
٥٤١٤ - مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة "أنها كست ابن الزبير مطرف خز كانت تلبسه".
٥٤١٥ - إسماعيل بن مجالد، نا عبد الملك بن عمير قال: "رأيت على أبي موسى الأشعري برنس خز".
٥٤١٦ - عمران القطان، عن عمار بن أبي عمار قال: "رأيت على أبي قتادة مطرف خز".
وفي ذلك عن أبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى، وجاء عن ابن عمر "أنه كان يكره لبسه ثم
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٤٥ رقم ٤٠٣٨). وأخرجه الترمذي (٥/ ٣٩٦ رقم ٣٣٢١) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١١/ ١٥٤ رقم ١٥٥٧٨)، كلاهما من طريق عبد الرحمن به.
[ ٣ / ١٢٠٦ ]
يراه على ابنه فلا ينكر ذلك".
٥٤١٧ - أخبرنا الحاكم، أخبرني سليمان بن محمد المدني، ثنا ابن سلمة، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا المغلس بن زياد أبو الوليد، ثنا عامر بن عبيدة الباهلي قاضي البصرة قال: "خرجت مع نفر من باهلة حتى أتينا أنس بن مالك" وفيه "فقلنا: أخبرنا عن الخز، فأخرج إلينا جبةً من خز بين قميصين وقال: ها هو ذا ألبسه وودت أني لم أكن لبسته وما أحد من أصحاب النبي - ﷺ - إلا وقد لبسه غير عمر وابن عمر فإنهما لم يلبساه".
النهي عن الخز
٥٤١٨ - الحسن بن سفيان، نا هشام بن عمار (خ) (١)، نا صدقة بن خالد، نا ابن جابر، عن عطية بن قيس، عن عبد الرحمن بن غنم، حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري والله: يمينًا أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله - ﷺ - ح.
ودحيم، نا بشر بن بكر، نا ابن جابر، عن عطية قال: "قام ربيعة الجرشي في الناس. . ." فذكر حديثًا فيه طول وإذا عبد الرحمن بن غنم قلت: يمين حلفت عليها قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الخمر والحرير" وفي حديث دحيم "الخز والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم، تروح عليهم سارحة لهم فيأتيهم طالب حاجة فيقولون: ارجع إلينا غدًا. فيبيتهم فيضع عليهم العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". قال دحيم: ويمسخ منهم آخرين". ثم ذكره. علقه (خ) عن هشام. وقال في روايته "الخز".
وروينا عن معاوية، عن النبي - ﷺ - قال: "لا تركبوا الخز ولا النمار" وكأنه ﵇ كره زي المعجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمركب.
٥٤١٩ - سعيد بن أبي أيوب (ت) (٢)، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن سهل بن معاذ،
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٥٣ رقم ٥٥٩). وأخرجه أبو داود (٤/ ٤٦ رقم ٤٠٣٩) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عطية به.
(٢) الترمذي (٤/ ٥٦١ رقم ٢٤٨١).
[ ٣ / ١٢٠٧ ]
عن أبيه مرفوعًا: "من ترك اللباس وهو يقدر عليه تواضعًا لله دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق يخيره من حلل الإيمان فيلبس أيها شاء".
قلت: حسنه (ت).
٥٤٢٠ - عمرو بن الحارث، عن سعيد، عن هارون بن كنانة (١) "أن رسول الله - ﷺ - نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها". قال عمرو: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "أمرًا بين أمرين وخير الأمور أوساطها". هذا منقطع.
المزرر بالذهب
٥٤٢١ - كامل بن طلحة، نا الليث (خـ) (٢)، نا ابن أبي مليكة، عن المسور قال: أهديت للنبي - ﷺ - أقبية ديباج أزرارها ذهب فقسمها بين أصحابه. فقال مخرمة: يا بني، انطلق بنا إلى النبي - ﷺ - عسى أن نصيب منها. فقال لي: ادخل فادع النبي - ﷺ - فخرج علينا رسول الله وعليه قباء منها فقال: ها يا مخرمة هذا خبأنا لك".
قلت: كامل تكلم فيه وخرجه (خ) تعليقًا.
٥٤٢٢ - حماد بن زيد (خ) (٣)، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة (١) "أن النبي - ﷺ - كان قسم أقبية من ديباج مزررة بالذهب، فبلغ ذلك مخرمة بن نوفل [فبعث] (٤) ابنه المسور إلى النبي - ﷺ - وجاء فقام بالباب وقال: ادعه لي. فسمعه النبي - ﷺ - فخرج بقباء منها فاستقبله وقال: خبأت لك هذا يا أبا المسور، خبأت لك هذا يا أبا المسور" - أخرجه (خ) مرسلًا وأخرجاه من حديث حاتم بن وردان عن أيوب موصولًا إلا أنه ليس فيه ذكر الديباج والأزرار. وكذلك أخرجاه عن قتيبة ليس فيه ذكر الديباج والأزرار.
٥٤٢٣ - يزيد بن هارون، انا محمد بن عمرو (ت س) (٥)، عن واقد بن عمرو بن سعد بن
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (١٠/ ٢٨٠ رقم ٥٨٠٠) تعليقًا. وأخرجه مسلم (٢/ ٧٣١ رقم ١٠٥٨) [١٢٩]، وأبو داود (٤/ ٤٣ رقم ٤٠٢٨)، والنسائي (٨/ ٢٠٥ رقم ٥٣٢٤)، والترمذي (٥/ ١١٣ رقم ٢٨١٨) كلهم من طريق ابن أبي مليكة به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٦/ ٢٦١ رقم ٣١٢٧).
(٤) في "الأصل": فبعثه. والمثبت من: "م، هـ".
(٥) الترمذي (٤/ ١٩٠ رقم ١٧٢٣)، والنسائي (٨/ ١٩٩ رقم ٥٣٠٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٠٨ ]
معاذ قال: "دخلت على أنس فقال: بعث رسول - ﷺ - جيشًا إلى أكيدر دومة فبعث إليه بجبة من ديباج منسوج بالذهب فلبسها رسول الله - ﷺ - فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها فقال: أتعجبون من هذه الجبة؟ قالوا: يا رسول الله، ما رأينا ثوبًا قط أحسن منه. قال: فوالله لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون".
قلت: رواه جماعة عن محمد وإِسناده حسن.
٥٤٢٤ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس "أن أكيدر أهدى إلى النبي - ﷺ - جبة - قال سعيد: أحسبه قال: سندس - قال: وذلك قبل أن ينهى عن الحرير. قال: فلبسها فعجب الناس منها فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد في الجنة أحسن منها".
٥٤٢٥ - وقال (خ) (١) وقال سعيد، عن قتادة، عن أنس "أن أكيدر أهدى إلى النبي - ﷺ - في هدية المشركين".
وأخرج (خ م) (٢) من طريق قتادة الحديث دون "قبل أن ينهى عن الحرير".
نهي الرجال عن لبس الذهب
٥٤٢٦ - يونس (م) (٣)، عن ابن شهاب، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع عليًا يقول: "نهاني النبي - ﷺ - عن القراءة وأنا راكع وعن لبس الذهب والمعصفر".
٥٤٢٧ - بقية (د) (٤)، عن بحير، عن خالد قال: "وفد المقدام على معاوية. . .". فذكر قصة ثم قال: "يا معاوية، إن أنا صدقت فصدقني وإن كذبت فكذبني. قال: أفعل. قال: فأنشدك بالله هل سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم".
_________________
(١) البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٦) معلقًا.
(٢) البخاري (٥/ ٢٧٢ رقم ٢٦١٥)، ومسلم (٤/ ١٩١٦ رقم ٢٤٦٩).
(٣) تقدم.
(٤) أبو داود (٤/ ٦٨ رقم ٤١٣١). وأخرجه النسائي (٧/ ١٧٦ رقم ٤٢٥٤) من طريق بقية به.
[ ٣ / ١٢٠٩ ]
٥٤٢٨ - ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم، عن الحارث بن ميناء قال: "كان عمر لا يزال يدعوني وأتي بالقباء من أقبية الشرك قال: فقال انزع هذا الذهب منها".
الرخصة للنساء في ذلك كله
٥٤٢٩ - جرير بن حازم (م) (١)، نا نافع، عن ابن عمر قال: "رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم. فقال عمر: يا رسول الله، إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك - وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة - فقال: إِنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة. فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة، وبعث إلى أسامة بحلة، وأعطى عليًا حلة فقال: شققها خمرًا بين نسائك. فجاءه عمر بحلته يحملها فقال: يا رسول الله، بعثت إليّ بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت! قال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، إنما بعثت بها إليك لتصيب بها. وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله - ﷺ - نظرًا عرف أن رسول الله - ﷺ - قد أنكر ما صنع فقال: يا رسول الله، ما تنظر إليّ وأنت بعثت إليّ بها؟ ! فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك".
٥٤٣٠ - جويرية (خ) (٢)، عن نافع أن عبد الله أخبره "أن عمر رأى حلة سيراء من حرير فقال: يا رسول الله، لو ابتعت هذه فلبستها للوفود وليوم الجمعة. فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة. ثم بعث بعد إلى عمر بحلة سيراء كساها إياه فقال: يا رسول الله، كسوتنيها وقد سمعتك تقول فيها ما قلت! قال: إنما بعثت بها إليك لتبيعها أو لتكسوها بعض نسائك".
٥٤٣١ - حماد بن زيد، نا أيوب عن نافع (ت س) (١)، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى قال رسول الله - ﷺ -: "أحل الحرير والذهب لإناث أمتي وحرم على ذكورها".
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١٠/ ٣٠٨ رقم ٥٨٤١).
[ ٣ / ١٢١٠ ]
قلت: صححه (ت) من حديث عبيد الله عن نافع.
٥٤٣٢ - يحيى بن أيوب، حدثني الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث، عن هشام بن أبي رقية "سمعت مسلمة بن مخلد يقول لعقبة بن عامر: قم فأخبر الناس بما سمعت من رسول الله - ﷺ - فقام فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من جهنم. وسمعت رسول الله - ﷺ - يقول: الحرير والذهب حرام على ذكور أمتي وحل لإناثهم".
قلت: إِسناده وسط.
الشجاع يعلم نفسه بعلامة في الحرب
٥٤٣٣ - ابن إسحاق، حدثني عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد الرحمن قال: "قال لي أمية وأنا أمشي معه: يا عبد الإله، من الرجل منكم معلم بريشة نعامة في صدره؟ قال: ذاك حمزة. فقال: ذاك فعل بنا الأفاعيل".
٥٤٣٤ - عبيد الله بن الوازع، حدثني هشام، عن أبيه، عن الزبير "في قصة أبي دجانة سماك بن خرشة يوم أحد ودفع النبي - ﷺ - سيفه إليه قال: وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة".
الرجل يتقدم للمبارزة
٥٤٣٥ - هشيم (خ م) (١)، أنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد "سمعت أبا ذر يقسم قسمًا أن هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ (٢) نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة".
٥٤٣٦ - إسرائيل (د) (٣)، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: "فبرز عتبة وابنه الوليد وأخوه شيبة فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار شببة، فقال عتبة: لا
_________________
(١) البخاري (٧/ ٣٤٦ رقم ٣٩٦٩)، ومسلم (٤/ ٢٣٢٣ رقم ٣٠٣٣). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤١٠ رقم ١١٣٤١) من طريق هشيم به. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٤٦ رقم ٢٨٣٥) من طريق سفيان، عن أبي هاشم به.
(٢) الحج: ١٩.
(٣) أبو داود (٣/ ٥٢ رقم ٢٦٦٥).
[ ٣ / ١٢١١ ]
نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني أعمامنا بني عبد المطلب. فقال رسول الله - ﷺ -: قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قم يا علي. فبرز حمزة لعتبة، وعبيدة لشيبة، وعلي للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي حتى توفي بالصفراء". وفي رواية ابن إسحاق عن أصحابه "أن عبيدة بارز عتبة، وحمزة شيبة".
ما ينهى عنه من المراكب
٥٤٣٧ - ابن إدريس (م) (١)، سمعت عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن علي: "نهاني النبي - ﷺ - أن أجعل خاتمي في هذه أو التي تليها - لم يدر عاصم في أي الثنتين - ونهاني عن لبس القسي وعن جلوس على المياثر. قال: فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام، وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرجل كالقطائف الأرجوان".
٥٤٣٨ - بشر بن المفضل، حدثني عاصم، عن أبي بردة، عن علي قال: "نهاني النبي - ﷺ - عن القسية والميثرة. قلنا لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من مصر أو الشام مضلعة فيها حرير فيها أمثال الأترج، والميثرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن أمثال القطائف يضعونها على الرحال" (٢).
قد أشار إليه البخاري في الترجمة، وقال أبو عبيد: المياثر كانت من مراكب الأعاجم من ديباج أو حرير. وقال غيره: الميثرة: جلود السباع.
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٦٥٩ رقم ٢٠٧٨) [٦٤]. وأخرجه البخاري (١٠/ ٣٠٥) تعليقًا، والنسائي (٨/ ٢١٩ رقم ٥٣٧٦)، وابن ماجه (٢/ ١٣٠٣ رقم ٣٦٤٨)، من طريق ابن إدريس به. وأخرجه أبو داود (٤/ ٩٠ رقم ٤٢٢٥)، والنسائي (٨/ ١٧٧ رقم ٥٢١٢) كلاهما من طريق بشر بن المفضل، عن عاصم به. وأخرجه النسائي (٨/ ١٧٧ رقم ٥٢١٠، ٥٢١١)، والترمذي (٤/ ٢١٨ رقم ١٧٨٦) كلاهما من طريق سفيان، عن عاصم به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) سبق.
[ ٣ / ١٢١٢ ]
٥٤٣٩ - خالد الحذاء (د) (١)، عن ميمون القناد، عن أبي قلابة، عن معاوية بن أبي سفيان "أن رسول الله - ﷺ - نهى عن ركوب النمار وعن لبس الذهب إلا مقطعًا". رواه ابن سيرين عن معاوية في ركوب النمار، رواه أبو شيخ الهنائي فيهما.
٥٤٤٠ - مفضل بن فضالة (د س ق) (٢)، ثنا عياش بن عباس، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي سمعه يقول خرجت أنا وأبو عامر المعافري نصلى بإيلياء - وكان قاضيهم من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة - فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم أدركته فجلست إلى ناحيته فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت له: لا. فقال: سمعته يقول: "نهى رسول الله - ﷺ - عن عشر: عن الوشر والوشم والنتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، ومكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم، ويجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم وعن النهبى وركوب النمور ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان".
قلت: له طرق حسنة.
٥٤٤١ - إسحاق بن سعيد بن عمرو القرشي (د) (٣)، عن أبيه، عن ابن عمر "أنه رأى رفقة من أهل اليمن رحالهم الأدم فقال: من أحب أن ينظر إلى أشبه رفقة كانوا بأصحاب رسول الله - ﷺ - فلينظر إلى هؤلاء" (٤).
صلاة العيد
٥٤٤٢ - حميد قال أنس: "قدم النبي - ﷺ - المدينة، ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية فقال: قدمت عليكم ولكم يومان تلعبون فيهما في الجاهلية وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما يوم النحر ويوم الفطر" رواه مروان بن معاوية والأنصاري عنه.
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٩٣ رقم ٤٢٣٩). وأخرجه النسائي (٨/ ١٦١ رقم ٥١٥٠) من طريق خالد به. وأخرجه أيضًا (٨/ ١٦١ رقم ٥١٤٩) بإسقاط ميمون منه.
(٢) أبو داود (٤/ ٤٨ رقم ٤٠٤٩)، والنسائي (٨/ ١٤٣ رقم ٥٠٩١) من طريق مفضل به وأما ابن ماجه فأخرجه (٢/ ١٢٠٥ رقم ٣٦٥٥) عن طريق يحيى بن أيوب، عن عياش به.
(٣) أبو داود (٤/ ٧١ رقم ٤١٤٤).
(٤) كتب بالهامش: بلغ مقابلة.
[ ٣ / ١٢١٣ ]
ويغتسل لها
٥٤٤٣ - شعبة، عن عمرو بن مرة، عن زاذان قال: "سأل رجل عليًا عن الغسل قال: اغتسل كل يوم إن شئت قال: لا، الغسل الذي هو الغسل قال: يوم الجمعة ويوم عرفة ويوم النحر ويوم الفطر".
٥٤٤٣ م - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو". رواه ابن عجلان وغيره عن نافع فقال: في العيدين. وفي ذلك عن سلمة بن الأكوع ثم عن ابن المسيب وعروة.
٥٤٤٤ - عن جبارة (ق) (١)، عن حجاج بن تميم - وليس بقوي - عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس: "كان رسول الله - ﷺ - يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى".
قلت: وجبارة ضعيف.
التكبير ليلة الفطر وإذا غدا لصلاة العيدين
قال تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ (٢) قال الشافعي: سمعت من أرضي من أهل العلم بالقرآن يقول: فتكملوا عدة صوم رمضان، وإكماله مغيب الشمس من آخر أيام شهر رمضان". قال المؤلف:
٤٤٤٥ - وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس "في قوله: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (٣)، قال: ذكر الله وهو ينطلق إلى العيد".
٥٤٤٦ - يحيى بن سعيد العطار، عن أبي شهاب، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يكبر ليلة الفطر حتى يغدو إلى المصلى".
قلت: قال ابن عدي في العطار: هو بَيِّن الضعف.
٥٤٤٧ - يحيى بن سعيد القطان، عنم ابن عجلان، حدثني نافع "أن ابن عمر كان يغدو إلى العيد من المسجد وكان يرفع صوته بالتكبير حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام". رواه ابن إدريس، عن ابن عجلان وقال: "يوم الفطر والأضحى" فالصحيح موقوف".
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٤١٧ رقم ١٣١٥).
(٢) البقرة: ١٨٥.
(٣) الأعلى: ١٥.
[ ٣ / ١٢١٤ ]
٥٤٤٨ - ابن خزيمة، نا أحمد بن عبد الرحمن، ثنا عمى عبد الله بن عمر (د ق) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج في العيدين مع الفضل بن عباس والعباس وعلي وجعفر والحسن والحسين وأسامة بن زيد، وزيد بن حارثة وأيمن بن أم أيمن رافعًا صوته بالتهليل والتكبير فيأخذ طريق الجدادين (٢) حتى يأتي المصلى، وإذا فرغ رجع على الحذائين حتى يأتي منزله".
٥٤٤٩ - وأخبرنا الحاكم، أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي، ثنا موسى بن محمد بن عطاء، حدثني الوليد بن محمد، نا الزهري، عن سالم، عن أبيه "أن رسول الله - ﷺ - كان يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى". موسى وشيخه ضعيفان.
قلت: بل موسى كذاب.
وروي في ذلك عن علي وغيره.
٥٤٥٠ - الثوري، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "كانوا في التكبير في الفطر أشد منهم في الأضحى". وروى الشافعي بإسناد عن جماعة من التابعين أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون به، وعن جماعة منهم الجهر عند الغدو إلى المصلى.
٥٤٥١ - الأعمش، عن تميم بن سلمة قال: "خرج ابن الزبير [فلم] (٣) يرهم يكبرون فقال: ما لهم لا يكبرون؟ أما والله فعلوا ذاك! فقد رأيتنا في العسكر ما يرى طرفاه فيكبر الرجل فيكبر الذي يليه حتى يرتج العسكر تكبيرًا وإن بينكم وبينهم كما بين الأرض السفلى إلى السماء العليا".
الخروج إلى المصلى
٥٤٥٢ - زيد بن أسلم (خ) (٤) عن عياض بن عبد الله (م) (٥)، عن أبي سعيد قال: "كان رسول الله - ﷺ - يخرج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم
_________________
(١) تقدم.
(٢) كتب في حاشية "م": بالجيم وقيل بالحاء. فأدخلها كاتب "الأصل" في أصل الكتاب، وليست في "هـ".
(٣) في "الأصل": فلهم. والمثبت من "م، هـ".
(٤) البخاري (٢/ ٥٢٠ رقم ٩٥٦).
(٥) مسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٨٩) [٩]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٨٧ رقم ١٥٧٦)، وابن ماجه (١/ ٤٠٩ رقم ١٢٨٨) كلاهما من طريق داود بن عيسى، عن عياض به.
[ ٣ / ١٢١٥ ]
ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم، ويوصيهم ويأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف، فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر، فلما أتينا المصلى إذا منبر من لبن قد بناه كثير بن الصلت وإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجبذت بيده فجبذني، فارتقى فاجتمع الناس فخطب قبل الصلاة فقلت له: غيرتم والله. فقال: يا أبا سعيد، إنه قد ذهب ما تعلمه. فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم. قال: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلناها قبل الصلاة".
الزينة
٥٤٥٣ - شعيب (خ) (١)، عن الزهري، حدثني سالم أن عبد الله بن عمر قال: "وجد عمر حلة من إستبرق تباع في السوق فأتى بها رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، ابتع هذه تتجمل بها للعيد وللوفود فقال: إنما هذه لباس من لا خلاق له. ولبث عمر ما شاء الله ثم أرسل إليه رسول الله - ﷺ - بجبة ديباج فأقبل بها عمر فقال: يا رسول الله، قلت: إنما هذه لباس من لا خلاق له. ثم أرسلت إلي بهذه الجبة! فقال رسول الله - ﷺ -: تبيعها أو تصيب بها حاجتك".
٥٤٥٤ - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن أبي جعفر، عن جابر "أن رسول الله - ﷺ - كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة".
قلت: حجاج لين.
٥٤٥٥ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (٢) "أن النبي - ﷺ - كان يلبس برد حبرة في كل عيد".
قلت: مع إِرساله ضعيف.
٥٤٥٦ - إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد (٢) "كان النبي - ﷺ - يعتم في كل عيد".
٥٤٥٧ - وكيع (م) (٣)، عن مساور الوراق، عن جعفر بن عمرو بن حريث، عن أبيه "أن النبي - ﷺ - خطب الناس وعليه عمامة سوداء".
٥٤٥٨ - إسماعيل بن عياش، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قالت: "رأيت
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٠٩ رقم ٩٤٨). وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٦٣ رقم ٩٥٧٤) من طريق شعيب به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢١٦ ]
عمر معتمًا قد أرخى عمامته من خلفه".
٥٤٥٩ - وحدثني محمد بن يوسف، عن ابن أبي رزين قال: "شهدت عليًا يوم عيد معتمًا قد أرخى عمامته من خلفه والناس مثل ذلك". كذا رواه ابن وهب عن إسماعيل.
٥٤٦٠ - الوليد بن شجاع، نا إسماعيل، نا محمد بن يوسف، عن أبي رزين، عن علي بن ربيعة قال: "شهدت عليًا بذلك".
قلت: إِسماعيل واهٍ في غير الشاميين.
٥٤٦١ - عيسى بن يونس، نا رزين بياع الأنماط، عن الأصبغ بن تباتة قال: "رأيت عليًا خرج يوم العيد معتمًا يمشي ومعه نحو من أربعة آلاف يمشون معتمين". إسناده واه. عبيد الله، عن نافع "أن ابن عمر كان يلبس في العيدين أحسن ثيابه".
المشي والغدو إلى العيدين
٥٤٦٢ - عبد الله بن جعفر المديني، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان رسول الله - ﷺ - يوم الفطر ويوم الأضحى يخرج ماشيًا ويحمل بين يديه الحربة ثم تنصب بين يديه في الصلاة يتخذها سترة، وذلك قبل أن تبنى الدور في المصلى. قال: وفعل ذلك بعرفة قوله "ماشيًا" لم يأت إلا بهذا السند وليس بقوي.
٥٤٦٣ - هشام بن عمار، نا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي، عن آبائه أن سعدًا القرظ قال: "إن رسول الله - ﷺ - كان يخرج ماشيًة ويرجع ماشيًا".
قلت: وإِسناده ضعيف.
٥٤٦٤ - زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى".
٥٤٦٥ - أبو نعيم وأبو داود الحفري، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: "من السنة أن يأتي العيد ماشيًا" زاد الحفري فيه "ثم تركب إذا رجعت".
٥٤٦٦ - أحمد، نا أبو المغيرة، نا صفوان (د ق) (١)، نا يزيد بن خمير قال: "خرج عبد الله بن بسر صاحب النبي - ﷺ - مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام وقال: إنا
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٥ رقم ١١٣٥)، وابن ماجه (١/ ٤١٨ رقم ١٣١٧).
[ ٣ / ١٢١٧ ]
كنا مع النبي - ﷺ - قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح".
٥٤٦٧ - الشافعي، نا إبراهيم بن محمد، أخبرني أبو الحويرث (١) "أن رسول الله - ﷺ - إن كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران: عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس" هذا مرسل.
قلت: وواهٍ.
٥٤٦٨ - الشافعي، أنا الثقة أن الحسن كان يقول: "إن النبي - ﷺ - كان يغدو إلى الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتام طلوعها". وهذا مرسل، وشاهده عمل المسلمين أو بما يقرب منه، وحديث المقبري عن أبي هريرة أنه ﵇ قال: "وإذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى يتنصف النهار" رواه ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري عنه.
قلت: إِسناده صالح.
الأكل يوم الفطر قبل الغدو
٥٤٦٩ - هشيم (خ) (٢)، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس "أن رسول الله - ﷺ - كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات". رواه سعدويه والزهراني عنه وخالفهما علي بن عبد العزيز فقال:
٥٤٧٠ - نا عمرو بن عون، أنا هشيم، عن ابن إسحاق، عن حفص بن عبيد الله، عن أنس: "كان رسول الله - ﷺ - يفطر يوم الفطر على تمرات قبل أن يغدو".
قلت: كلا السندين عند هشيم، فقد قال معاذ بن المثنى: ثنا سعدويه، نا هشيم، أنا محمد بن إِسحاق بإِسناده نحوه ثم قال: ونا سعدويه، عن هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس مثله.
٥٤٧١ - [مرجَّى بن رجاء] (٣) وعتبة بن حميد قالا: ثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، سمعت أنسًا وقال: "حتى يأكل تمرات يأكلهن وترًا".
٥٤٧٢ - شعيب الصريفيني، ثنا أبو غسان النهدي، نا زهير، ثنا أبو إسحاق، عن
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٢/ ٥١٧ رقم ٩٥٣). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٤) من طريق هشيم به.
(٣) في "الأصل": رجاء بن مرجّى. فكأنه انقلب على الناسخ، والمثبت من "هـ" وهو الصواب كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ٣٦٢).
[ ٣ / ١٢١٨ ]
الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يطعم الرجل قبل أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر".
ترك ذلك في الأضحى
٥٤٧٣ - الطيالسي ومسلم بن إبراهيم قالا: (ت ق) (١) نا ثواب بن عتبة، نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه: "كان رسول الله - ﷺ - لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يأكل يوم النحر حتى يذبح. وقال أبو عاصم عن ثواب: "حتى يرجع" وقال مسلم عنه "حتى يرجع فيأكل من أضحيته".
قلت: ثواب قواه ابن معين ولينه أبو زرعة.
٥٤٧٤ - أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا سعيد بن عثمان الأهوازي، ثنا علي بن بحر القطان، نا الوليد بن مسلم، نا ابن مهدي، عن عقبة بن الأصم، عن ابن بريدة، عن أبيه: "كان رسول الله - ﷺ - إذا كان يوم الفطر لم يخرج حتى يأكل شيئًا، وإذا كان الأضحى لم يأكل حتى يرجع، وكان إذا رجع أكل من كبد أضحيته".
قلت: لم يتابع عليه، وظني أن عقبة هو ابن عتبة المذكور قبله غلط في اسمه.
٥٤٧٥ - عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئًا".
٥٤٧٦ - إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب قال: "كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر".
من أكل يوم النحر أولا
٥٤٧٧ - منصور (خ م) (٢)، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم
_________________
(١) الترمذي (٢/ ٤٢٦ رقم ٥٤٢)، وابن ماجه (١/ ٥٥٨ رقم ١٧٥٦)، وقال الترمذي: حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي حديث غريب.
(٢) البخاري (٢/ ٥١٩ رقم ٩٥٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٤ رقم ١٩٦١) [٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ٩٦ رقم ٢٨٠٠) من طريق منصور به، وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٢ رقم ٤٣٩٤)، والترمذي (٤/ ٧٨ رقم ١٥٠٨) كلاهما من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢١٩ ]
الأضحى بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فشاته شاة لحم ولا نسك له". فقال أبو بردة بن نيار: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحببت أن تكون شاتي أول شيء يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة. قال: فشاتك شاة لحم. فقال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقًا لنا جذعة هي أحب إليّ من شاتين أفتجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك".
ولا يؤذن للعيدين
٥٤٧٨ - ابن جريج (خ م) (١)، أخبرني عطاء، عن ابن عباس وجابر قالا: "لم يكن يؤذن يوم الفطر ولا يوم الأضحى. ثم سألته بعد حين فقال: أخبرني جابر أن لا أذان للصلاة يوم الفطر حين يخرج الإمام ولا بعدما يخرج، ولا إقامة ولا نداء ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا إقامة". اختصره (خ).
٥٤٧٩ - وأخبرني عطاء (خ م) (٢) "أن ابن عباس أرسله إلى ابن الزبير أول ما بويع أنه لم يكن يؤذن للصلاة يوم الفطر فلا تؤذن لها فلم يؤذن لها [ابن] (٣) الزبير وأرسل إليه مع ذلك: إنما الخطبة بعد الصلاة وأن ذلك قد كان يفعل. قال: فصلى ابن الزبير قبل الخطبة".
٥٤٨٠ - أبو الأحوص (م) (٤)، عن سماك، عن جابر قال: "صليت مع النبي - ﷺ - العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٦٠)، ومسلم (٢/ ٦٠٤ رقم ٨٨٦) [٥].
(٢) البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٥٩)، ومسلم (٢/ ٦٠٤ رقم ٨٨٦) [٦].
(٣) في "الأصل": أن. والمثبت من "م، هـ".
(٤) مسلم (٢/ ٦٠٤ رقم ٨٨٧) [٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٨ رقم ١١٤٨)، والترمذي (٢/ ٤١٢ رقم ٥٣٢) من طريق أبي الأحوص به. وقال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٢٠ ]
حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد ونصبها ليصلي إليها إذا لم يكن ثم سترة
٥٤٨١ - الوليد (خ) (١)، عن الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر قال: "كان النبي - ﷺ - يغدو إلى المصلى في يوم العيد والعنزة تحمل بين يديه، فإذا بلغ إلى المصلى نصبت بين يديه فيصلي إليها" شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي نحوه وزاد فيه: "وذلك أن المصلى كان فضاء ليس شيء مبني يستتر به، فكان رسول الله - ﷺ - يأمر بالعنزة فتركز بين يديه فيصلي إليها".
٥٤٨٢ - عبيد الله (خ م) (٢)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء". وروينا عن مكحول قال: "إنما كانت الحربة تحمل مع رسول الله - ﷺ - لأنه كان يصلي إليها". ومن مراسيل الضحاك "أنه ﵇ نهى أن يخرج يوم العيد السلاح". وروينا في الحج عن ابن عمر ما دل على ذلك.
التكبيرات في صلاة العيد
٥٤٨٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الثقفي (د) (٣)، أخبرني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال نبي الله - ﷺ -: "التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما". ورواه أبو أحمد الزبيري عنه ولفظه: "إن رسول الله - ﷺ - كبر في العيدين سبعًا وخمسًا، سبعًا في الأولى وفي الآخرة خمسًا سوى تكبيرة الإحرام". رواه ابن المبارك ووكيع وأبو نعيم عنه، فرواية أبي خالد الأحمر عنه خطأ، حيث يقول: "وأربعًا في الآخرة".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٣٧ رقم ٩٧٣). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤١٣ رقم ١٣٠٤) من طريق الوليد به.
(٢) تقدم.
(٣) أبو داود (١/ ٢٩٩ رقم ١١٥١). وأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٨) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن به.
[ ٣ / ١٢٢١ ]
٥٤٨٤ - ابن أبي أويس، نا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف (ت ق) (١)، عن أبيه، عن جده: "كان يكبر في العيدين في الركعة الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة". تابعه عبد الله بن نافع عن كثير. قال (ت) (٢): سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: ليس في الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول. قال: وحديث عمرو بن شعيب صحيح أيضًا.
قلت: حديث ابن عوف حسنه (ت) وقد قال الشافعي في كثير: ركن من أركان الكذب. وتركه غيره.
٥٤٨٥ - عمرو بن خالد وقتيبة، نا ابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله - ﷺ - يكبر في العيدين في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة" (٣). وأما ابن وهب فرواه [عن] (٤) ابن لهيعة قال: عن خالد بن يزيد قال: بلغنا عن ابن شهاب. تابعه يحيى بن إسحاق، عن ابن لهيعة، وهذا أشبه.
٥٤٨٦ - بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حفص بن عمر بن سعد القرظ أن أباه وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد بن قرظ "أن السنة في صلاة الأضحى والفطر أن يكبر الإمام في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات قبل القراءة".
٥٤٨٧ - إبراهيم بن المنذر، نا عبد الله بن محمد بن عمار بن سعد وعمر بن حفص بن عمر بن سعد، عن آبائهم، عن أجدادهم "أن رسول الله - ﷺ - كبر في العيدين في الأولى سبعًا، وفي الآخرة خمسًا، وكان يكبر قبل القراءة، وذهب ماشيًا ورجع ماشيًا".
٥٤٨٨ - مالك وشعيب، عن نافع قال: "شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة" لفظ مالك. وزاد شعيب في روايته: "وهي السنة".
_________________
(١) الترمذي (٢/ ٤١٦ رقم ٥٣٦)، وابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٩). وقال الترمذي: حديث جد كثير حديث حسن.
(٢) العلل الكبير (٩٣ رقم ١٥٣).
(٣) أخرجه أبو داود (١/ ٢٩٩ رقم ١١٤٩)، وابن ماجه (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٨٠) كلاهما من طريق عقيل، عن ابن شهاب به.
(٤) من "م، هـ".
[ ٣ / ١٢٢٢ ]
٥٤٨٩ - زائدة، عن عبد الملك، عن عطاء: "كان ابن عباس يكبر في العيدين ثنتي عشرة تكبيرة: سبع في الأولى، وخمس في الآخرة". هذا إسناده صحيح، وقد روي فيه: "وست في الآخرة" كأنه عد تكبيرة القيام.
٥٤٩٠ - عبد الوهاب بن عطاء، أنا حميد الطويل، عن عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس: "أنه كبر في العيد في الأولى سبعًا ثم قرأ، وكبر في الثانية خمسًا".
٥٤٩١ - أبو أويس المدني، نا ثابت بن قيس: "شهدت عمر بن عبد العزيز في العيد فكبر في الأولى سبعًا قبل القراءة وفي الآخرة خمسًا قبل القراءة".
ما قيل في التكبير أربعًا
٥٤٩٢ - زيد بن الحباب (د) (١)، عن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة "أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة كيف كان رسول الله - ﷺ - يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا تكبيره على الجنائز. فقال حذيفة: صدق. وقال أبو موسى: "كذلك كنت أكبر بالبصرة حيث كنت عليهم. قال: وقال أبو عائشة: وأنا حاضر لسعيد بن العاص".
قد خولف راويه في رفعه وفي جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك، وكذلك رواه أبو إسحاق عن عبد الله بن موسى - أو ابن أبي موسى "أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود وحذيفة وأبي موسى فسألهم عن التكبير في العيد فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فقال: تكبر أربعًا قبل القراءة، ثم تقرأ، فإذا فرغت كبرت فركعت، ثم تقوم في الثانية فتقرأ فإذا فرغت كبرت أربعًا". وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعفه ابن معين. ورواه النعمان بن المنذر عن مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما مرفوعًا: ولم يسم الرسول وقال: "سوى تكبيرة الافتتاح والركوع".
٥٤٩٣ - مسعر، عن معبد بن خالد، عن كردوس قال: "قدم سعيد بن العاص قبل الأضحى فأرسل إلى ابن مسعود وإلى أبي موسى وأبي مسعود فسألهم عن التكبير فقذفوا بالمقاليد إلى عبد الله فقال يقوم فيكبر أربعًا ثم يقرأ ثم يركع في الخامسة، ثم يقوم فيقرأ ثم
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٩ رقم ١١٥٣).
[ ٣ / ١٢٢٣ ]
يكبر أربعًا يركع بالرابعة".
٥٤٩٤ - هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: "التكبير في العيدين خصص في الأولى وأربع في الثانية" فإذا رأي عبد الله والمرفوع أولى مع عمل الناس.
ويأتي بدعاء الافتتاح أثر التكبيرة الأولى ثم يقف بين كل تكبيرتين يهلل ويكبر ويحمد ويصلي على نبيه
٥٤٩٥ - مسلم، نا الدستوائي، نا حماد، عن إبراهيم، عن علقمة "أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال لهم: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي - ﷺ - ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك، ثم تكبر وتفعل مثل ذلك هذا قول عبد الله فنتابعه في الذكر بين كل تكبيرتين، إذ لم يرو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد التكبيرات للحديث والآثار.
٥٤٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الأصبهاني، نا أحمد بن محمد بن عمران الأخباري ببغداد، نا علي بن عبد الله بن الفضل بالبصرة، نا علي بن عباس النارموسي، نا علي بن عاصم، عن داود، عن الشعبي، عن جابر قال: "مضت السنة أن يكبر للصلاة في العيدين سبعًا وخمسًا يذكر الله ما بين كل تكبيرتين".
قلت: ابن عاصم ضعيف.
ويرفع يديه في التكبيرات
٥٤٩٧ - بقية، عن الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه "كان النبي - ﷺ - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى إذا كانتا حذو منكبيه ثم كبروهما كذلك وركع، وإذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما ثم قال: سمع الله لمن حمده. ثم يسجد ولا يرفع يديه في السجود ويرفعهما في كل تكبيرة يكبرها قبل الركوع حتى تنقضي صلاته".
٥٤٩٨ - ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة (١) "أن عمر كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة والعيدين" هذا منقطع. وقال الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن بكر، عن أبي زرعة اللخمي
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١٢٢٤ ]
"أن عمر. . ." فذكره. ابن جريج عن عطاء أنه قال: يرفع يديه في كل تكبيرة ثم يمكث هنيهة ثم يحمد الله ويصلي على نبيه ثم يكبر- يعني: في العيد.
القراءة في العيدين والجهر بذلك
٥٤٩٩ - مالك (م) (١)، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله "أن عمر سأل أبا واقد الليثي ما كان يقرأ به رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بقاف واقتربت". قال الشافعي: هذا ثابت إن كان عبيد الله لقي أبا واقد. قال المؤلف: لأن عبيد الله لم يدرك أيام جده.
٥٥٠٠ - فليح (م) (٢)، عن ضمرة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد قال: "سألني عمر. . ." فذكره.
٥٥٠١ - أبو عوانة (م د) (٣)، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير "أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح والغاشية وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما".
٥٥٠٢ - المسعودي - قلت: وجماعة - عن معبد بن خالد (د س) (٤)، عن زيد بن عقبة، عن سمرة: "كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٩٠٧ رقم ٨٩١) [١٤]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٤)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٤٦ رقم ١٧٧٣)، والترمذي (٢/ ٤١٥ رقم ٥٣٤) كلهم من طريق مالك به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (٣/ ١٨٣ رقم ١٥٦٧)، وابن ماجه (١/ ٤٠٨ رقم ١٢٨٢) كلاهما من طريق سفيان، عن ضمرة به.
(٢) مسلم (٢/ ٦٠٧ رقم ٨٩١) [١٥].
(٣) مسلم (٢/ ٥٩٨ رقم ٨٧٨) [٦٢]، وأبو داود (١/ ٢٩٣ رقم ١١٢٢). وأخرجه الترمذي (٢/ ٤١٣ رقم ٥٣٣) من طريق أبي عوانة به. وأخرجه النسائي (٣/ ١٩٤ رقم ١٥٩٠) من طريق جرير، وابن ماجه (١/ ٤٠٨ رقم ١٢٨١) من طريق سفيان كلاهما عن إبراهيم به. وقال الترمذي: حديث النعمان بن بشير حسن صحيح
(٤) أبو داود (١/ ٢٩٣ رقم ١١٢٥)، والنسائي (٣/ ١١١ رقم ١٤٢٢) ولفظه: "كان يقرأ في صلاة الجمعة. . .".
[ ٣ / ١٢٢٥ ]
٥٥٠٣ - الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "يسمع من يليه في العيدين".
٥٥٠٤ - عمرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "الجهر في صلاة العيدين من السنة، والخروج إلى الجبانة في العيدين من السنة".
وهي ركعتان
٥٥٠٥ - شعبة (خ م) (١)، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس "أن النبي - ﷺ - خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها، ثم أتى النساء ومعه بلال فأمرهن بالصدقة فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها".
ويبدأ بالصلاة قبل الخطبة
٥٥٠٦ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "شهدت مع رسول الله - ﷺ - يوم عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال فأمر الناس بتقوى الله وحثهم على طاعته ووعظهم وذكرهم، ثم مضى متوكئًا على بلال حتى أتى النساء فأمرهن بتقوى الله وحثهن على طاعته ووعظهن وذكرهن وقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة منهن من (سفلة) (٣) النساء سفعاء الخدين فقالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشير فجعلن ينزعن من قرطهن وقلائدهن وخواتيمهن فيقذفنه في ثوب بلال يتصدقن به".
٥٥٠٧ - ابن جريج (خ م) (٤)، أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس: "شهدت العيد مع رسول الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصليها قبل الخطبة ثم
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٢٥ رقم ٩٦٤)، ومسلم (٢/ ٦٠٦ رقم ٨٨٤) [١٣]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠١ رقم ١١٥٩)، والنسائي (٣/ ١٩٣ رقم ١٥٨٧)، والترمذي (٢/ ٤١٧ رقم ٥٣٧)، وابن ماجه (١/ ٤١٠ رقم ١٢٩١) كلهم من طريق شعبة به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٣/ ٦٠٢ رقم ٨٨٥) [٤]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٨٦ رقم ١٥٧٥) من طريق عبد الملك به.
(٣) في "مسلم": سِطَة.
(٤) البخاري (٢/ ٥٤١ رقم ٩٧٩)، ومسلم (١/ ٢٩٧ رقم ١١٤٧).
[ ٣ / ١٢٢٦ ]
يخطب قال: فنزل النبي - ﷺ - كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ. . .﴾ (١) الآية، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها: نعم يا نبي الله".
٥٥٠٨ - أيوب (خ م) (٢) سمعت عطاء سمعت ابن عباس يقول: "أشهد على رسول الله - ﷺ - أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد، ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقي الخرص والشيء".
٥٥٠٩ - عبيد الله (خ م) (٣)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة".
٥٥١٠ - الأعمش (م) (٤)، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي سعيد قال: "أخرج مروان المنبر في يوم عيد ولم يكن يخرج به وبدأ بالخطبة فقال رجل: يا مروان خالفت السنة. فقال أبو سعيد: من هذا؟ قالوا: فلان بن فلان. قال: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت النبي - ﷺ - يقول: من رأى منكرًا فاستطاع أن يغيره بيده فليغيره، فإن لم يستطع بيده فبلسانه، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه وذلك أضعف الإيمان".
٥٥١١ - داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد "أن رسول الله - ﷺ - كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة، فإذا سلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم، فإن كانت له حاجة ببعث ذكره للناس، أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول: تصدقوا - وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان
_________________
(١) الممتحنة: ١٢.
(٢) البخاري (١/ ٢٣٢ رقم ٩٨)، ومسلم (٢/ ٦٠٢ رقم ٨٨٤) [٢]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٧ رقم ١١٤٢)، والنسائي (٣/ ١٨٤ رقم ١٥٦٩)، وابن ماجه (٢/ ٥٢٥ رقم ٩٦٣) كلهم من طريق أيوب به.
(٣) البخاري (٢/ ٥٢٥ رقم ٩٦٣)، ومسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٨٨) [٨].
(٤) مسلم (١/ ٥٢٥ رقم ٤٩) [٧٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٦ رقم ١١٤٠)، والنسائي (٨/ ١١١ - ١١٢ رقم ٥٠٠٨، ٥٠٠٩)، والترمذي (٤/ ٤٠٧ رقم ٢١٧٢)، وإبن ماجه (١/ ٤٠٦ رقم ١٢٧٥) من طرق عن الأعمش به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٢٧ ]
مروان بن الحكم فخرجت مخاصرًا مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بنُ الصلت قد بنى منبرًا من طين ولبن وإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبو وأنا أجره نحو المصلى فلما رأيت ذلك منه قلت: إن الابتداء بالصلاة فقال: لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم. قلت: كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم - ثلاث مرات - ثم انصرف".
ويخطب قائمًا مقابل الناس وهم صفوف
مر ذلك في طريق زيد بنُ أسلم، عن عياض، عن أبي سعيد. وقال ابن وَهْب: أبنا داود بن قيس أن عياضًا حدثه أنه سمع أبا سعيد يقول: كان رسول الله - ﷺ - يخرج يوم العيدين فيصلي فيبدأ بالركعتين ثم يسلم فيقوم قائمًا يستقبل الناس بوجهه. . ." الحديث.
من سوغ أن يخطب على منبر أو جمل
٥٥١٢ - الحسن بن مسلم (خ م) (١)، عن طاوس، عن أبن عباس: "شهدت صلاة الفطر مع نبي الله - ﷺ - وأبي بكر وعمر وعثمان وكلهم يصليها قبل الخطبة ثم يخطب بعد فنزل النبي - ﷺ -[كأني] (٢) أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء ومعه بلال فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ. . .﴾ (٣) الآية فقال: أنتن على ذلك [فقالت] (٤) واحدة: نعم يا نبي الله - لا يدرى حينئذ من هي - قال: تصدقن فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم فداء لكن أبي وأمي. فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال".
٥٥١٣ - ابن جريج (خ م) (٥)، أخبرني عطاء، عن جابر سمعته يقول: "إن النبي - ﷺ - قام يوم الفطر فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن وهو يتوكأ على يد بلال وبلال باسط ثوبه يلقين فيه الصدقة. قلت لعطاء: أترى حقًا على الإمام أن
_________________
(١) تقدم.
(٢) في "الأصل": كأن. والمثبت من "م، هـ".
(٣) الممتحنة: ١١.
(٤) في "الأصل": فقال. والمثبت من "م، هـ".
(٥) البخاري (٢/ ٥٢٣ رقم ٩٥٨)، ومسلم (٢/ ٦٠٣ رقم ٨٨٥) [٣]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٧ رقم ١١٤١) من طريق ابن جريج به.
[ ٣ / ١٢٢٨ ]
يأتي النساء فيذكرهن قال: إي لعمري إن ذلك لحق عليهم وما لهم لا يفعلون ذلك".
رواه (م) بتمامه، وقوله "نزل" يدل على أنه كان مرتفعًا. وفي حديث عبد الملك، عن عطاء، عن جابر: "قام متوكئًا على بلال فامر بتقوى الله ثم ذكر مضيه إلى النساء" ولم يقل "نزل".
٥٥١٤ - ابن عون (خ م) (١) وغيره، عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: "خطب رسول الله - ﷺ - على راحلته يوم النحر وأمسكت بخطامها - أو قال: بزمامها - قال: أي يوم هذا. . ." الحديث.
٥٥١٥ - وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد (س ق) (٢)، عن أخيه، عن أبي كاهل - قال إسماعيل وقد رأيت أبا كاهل - قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - خطب يوم عيد على ناقة خرماء وحبشي ممسك بخطامها". وروينا عن أبي جميلة "أنه رأى عثمان وعليًا والمغيرة يخطب يوم العيد على راحلته وعن أبي مسعود "أنه خطب يوم عيد على راحلته".
٥٥١٦ - شيبان عن عبد الملك بن عمير قال: "رأيت المغيرة بن شعبة يوم عيد صلى بالناس ركعتين ثم خطب على بعير ولم يؤذن ولم يقم".
سلام الخطيب
٥٥١٧ - ابن لهيعة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: "كان النبي - ﷺ - إذا صعد المنبر سلم".
قلت: لم يخرجوه (٣).
جلوسه أول ما يطلع
٥٥١٨ - ابن عجلان، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس "أن رسول الله - ﷺ - كان يقعد يوم الجمعة والفطر والأضحى على المنبر فإذا سكت المؤذن يوم الجمعة قام
_________________
(١) البخاري (١/ ١٩٠ رقم ٦٧)، ومسلم (٣/ ١٣٠٦ رقم ١٦٧٩) [٣٠]. وأخرجه النسائي في الكبرى كما في التحفة (٩/ ٥٠ رقم ١١٦٨٢) من طريق ابن عون به.
(٢) النسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧٣)، وابن ماجه (١/ ٤٠٨ رقم ١٢٨٤).
(٣) قلت: بل أخرجه ابن ماجه (١/ ٣٥٢ رقم ١١٠٩) من طريق ابن لهيعة به.
[ ٣ / ١٢٢٩ ]
فخطب ثم جلس ثم يقوم فيخطب ثم ينزل فيصلي". فجمع - إن كان محفوظًا - بين الجمعة والعيدين في القعدة ثم رجع بالخبر إلى حكاية الجمعة. قلت: حسين ضعيف.
٥٥١٩ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد، عن إبراهيم بن [عبد] (١) الله بن عبد، عن عبيد الله أن عبيد الله بن عتبة قال: "السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس".
قلت: سنده ضعيف.
التكبير في خطبة العيد
٥٥٢٠ - عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، أخبرني عبد الله بن محمد، [وعمر بن حفص] (٢) عن آبائهم، عن أجدادهم "أن رسول الله - ﷺ - كان يبدأ بالصلاة قبل الخطبة وكان يحب أن يكبر التكبير بين أضعاف الخطبة".
٥٥٢١ - منصور، عن إبراهيم، عن مسروق "كان عبد الله يكبر في العيدين تسعًا تسعًا يفتتح بالتكبير ويختم به".
٥٥٢٢ - الدراوردي، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن إبراهيم بن عبد الله حدثه عن عبيد الله بن عبد الله قال: "السنة تكبير الإمام يوم الفطر ويوم الأضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات وسبعًا حين يقوم - ثم يدعو [ويكبر] (٣) بعدما بدا له".
٥٥٢٣ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد، عن إبراهيم، عن عبيد الله "السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها ثم يخطب".
الشافعي أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر والأضحى إحدى أو ثلاث وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام.
الخطبة على العصا
٥٥٢٤ - زائدة عن أبي جناب الكلبي (د) (٤)، ثنا يزيد بن البراء بن عازب، عن أبيه قال:
_________________
(١) في "الأصل": معبد. وصححت في الهامش: عبد. وكذا في "هـ".
(٢) سقطت من "الأصل" والمثبت من "هـ".
(٣) في "الأصل": ويبكر. وكتب فوقها كذا. والمثبت من "م، هـ".
(٤) أبو داود (١/ ٢٩٨ رقم ١١٤٥).
[ ٣ / ١٢٣٠ ]
"كنا جلوسًا في المصلى يوم أضحى فأتانا رسول الله - ﷺ - فسلم على الناس، ثم قال: إن أول منسك يومكم هذا الصلاة فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم ثم استقبل (أناس وجهه) (١) وأعطي قوسًا أو عصًا فاتكأ عليها فحمد الله وأثنى عليه".
ويأمرهم بتقوي الله وطاعته وبالصدقة
٥٥٢٥ - عبد الملك بن أبي سليمان (م) (٢)، عن عطاء، عن جابر: "أنه شهد الصلاة مع النبي - ﷺ - في يوم عيد فبدأ بالصلاة بلا أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئًا على بلال فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ووعظهم وذكرهم ومضى متوكئًا على بلال فأتى النساء فوعظهن وذكرهن وقال: تصدقن؛ فإن أكثركن حطب جهنم. فقامت امرأة من سفلة النساء سفعاء الخدين فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: إنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير. فجعلن يتصدقن من خواتيمهن وقلائدهن وأقلبتهن (٣) يعطينه بلالا يتصدقن به" وزاد فيه (م): ابن نمير عن عبد الملك ونقص فقال: فأمر بتقوى الله وحث على طاعته ووعظ الناس وفيه يلقين في ثوب بلال من أقراطهن.
الإنصات
مرت الرواية في الجمعة ويقاس عليها في العيد.
٥٥٢٦ - يحيى الحماني، ثنا قيس ويحيى بن سلمة، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: "يكره الكلام في أربعة مواطن في العيدين والاستسقاء ويوم الجمعة". موقوف.
قلت: مع ضعف سنده.
٥٥٢٧ - الفضل السيناني (د س ق) (٤)، نا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب "أن رسول الله - ﷺ - صلى بهم العيد ثم خطب فقال: من أحب أن يقيم فليقم ومن أحب أن يمضي فليمض"، وفي لفظ سعيد بن حماد أخو نعيم عن الفضل قال: حضرت رسول الله - ﷺ -.
قلت: قال النسائي: الصواب عن عطاء مرسلًا.
_________________
(١) في "هـ": الناس بوجهه.
(٢) تقدم.
(٣) كتب بحاشية "الأصل": أسورتهن.
(٤) أبو داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٥)، والنسائي (٣/ ١٨٥ رقم ١٥٧١)، وابن ماجه (١/ ٤١٠ رقم ١٢٩٠).
[ ٣ / ١٢٣١ ]
عباس الدوري سمعت يحيى يقول: عبد الله بن السائب ذكره فيه خطأ؛ إنما هو عن عطاء، غلط فيه السيناني.
٥٥٢٨ - الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "صلى النبي - ﷺ - بالناس العيد ثم قال: من شاء أن يذهب فليذهب ومن شاء أن يقعد فليقعد".
الإمام لا ينتقل في المصلى
٥٥٢٩ - عدي بن ثابت (خ م) (١)، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - "أنه خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ثم أتى النساء ومعه بلال. . ." الحديث.
٥٥٣٠ - أبو نعيم ثنا أبان البجلي (ت) (٢)، حدثني أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: "خرجت مع ابن عمر يوم أضحى أو يوم فطر فخرج يمشي حتى أتى المصلى - أظنه قال: - فقعد حتى أتى الإمام ثم صلى وانصرف ثم انصرف ابن عمر فلم يصل قبلها ولا بعدها قلت: يا ابن عمر، ما قدامها وما خلفها صلاة؟ قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع".
قلت: صححه (ت).
٥٥٣١ - عبد الله بن محمد بن عقيل (ق) (٣)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد: "كان رسول الله - ﷺ - إذا رجع من المصلى صلى ركعتين".
المأموم يتنفل حيث أراد وفي المصلى
٥٥٣٢ - ابن وهب، عن عياض بن عبد الله، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة "أن رجلا أتى رسول الله - ﷺ - فقال: أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها؟ قال: نعم إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى ترتفع الشمس؛ فإنها تطلع بين قرني شيطان، ثم الصلاة محضورة متقبلة حتى ينتصف النهار، فإذا انتصف النهار فأقصر عن الصلاة حتى
_________________
(١) تقدم.
(٢) الترمذي (٢/ ٤١٨ رقم ٥٣٨). وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ابن ماجه (١/ ٩١٠ رقم ١٢٩٣).
[ ٣ / ١٢٣٢ ]
تميل الشمس؛ فإن حينئذ تسعر جهنم وشدة الحر من فيح جهنم، فإذا زالت الشمس فالصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلى العصر، فإذا صليت العصر فأقصر عن الصلاة حتى تغيب الشمس، ثم الصلاة مشهودة محضورة متقبلة حتى تصلي الصبح".
قلت: رواه يوسف القاضي في سننه عن أحمد بن عيسى عنه.
٥٥٣٣ - معاذ بن معاذ، نا سليمان التيمي قال: "رأيت أنسًا والحسن وجابر بن زيد وسعيد بن أبي الحسن يصلون قبل الإمام في العيد وثنا سليمان عن عبد الله بن الداناج قال: رأيت أبا بردة يصلي يوم العيد قبل الإمام.
٥٥٣٤ - جرير بن حازم، عن أيوب قال: "رأيت أنسًا يجيء يوم العيد فيصلي قبل خروج الإمام".
٥٥٣٥ - ابن أبي ذئب، عن عباس بن سهل "أنه كان يرى أصحاب رسول الله - ﷺ - في الأضحى والفطر يصلون في المسجد ركعتين ركعتين ولا يرجعون إليه".
٥٥٣٦ - ابن أبي ذئب، عن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج "أنه كان يرى جده رافعًا وبنيه يجلسون في المسجد حتى تطلع الشمس فيصلون ركعتين ركعتين ثم يغدون إلى المصلى. قال ابن أبي ذئب: فسألت هل كانوا يرجعون إليه قال: لا أدري".
٥٥٣٧ - ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال: "كنت أقود ابن عباس إلى المصلى فيسبح في المسجد ولا يرجع إليه".
٥٥٣٨ - عن الأزرق بن قيس، عمن سمع ابن عمر "في رجل يصلي يوم العيد قبل خروج الإمام قبل الصلاة قال: إن الله لا يرد على عبده حسنة يعملها له".
٥٥٣٩ - حسين المعلم، عن ابن بريدة قال: "كان بريدة يصلي يوم العيد قبل الإمام".
٥٥٤٠ - العقدي، ثنا عون الحارثي، نا ابن بريدة قال: "رأيت أبي توضأ في يوم عيد ثم صلى في أهله أربع ركعات ثم أخذ بيدي فخرجنا إلى المصلى فدنا قريبًا من الإمام حيث يسمع فلما قضيت الصلاة لم يصل قبلها ولا بعدها بعد أن يخرج من أهله حتى يرجع ثم صلى في أهله أربع ركعات لما رجع".
وروينا عن سعيد بن المسيب "أنه كان يصلي يوم العيد قبل أن يصلي الإمام" وعن عروة "أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها في المسجد" وعن القاسم "أنه كان يصلي قبل أن يغدو إلى المصلى أربعًا" وعن ابن سيرين "أنه كان يصلي بعد العيد ثمان ركعات". وكره
[ ٣ / ١٢٣٣ ]
الصلاة قبلها وبعدها جماعة وكرهها قبلها بعضهم وكرهها بعضهم في المصلى دون المسجد والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس حيث كان العيد.
صلاة العيد سنة حيث كان المسلم
٥٥٤١ - الثوري، حدثني زبيد، عن ابن أبي ليلي، عن الثقة، عن عمر قال: "صلاة الأضحى ركعتان والفطر ركعتان والجمعة ركعتان والمسافر ركعتان تمام غير قصر على لسان النبي - ﷺ -". رواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد فسمى الثقة كعب بن عجرة.
٥٥٤٢ - نعيم بن حماد، نا هشيم، عن عبيد الله بن أبي بكر قال: "كان أنس إذا قامت صلاة العيد مع الإمام جمع أهله فصلى بهم مثل صلاة الإمام في العيد" ويذكر عن أنس "أنه كان إذا كان بمنزله بالزاوية فلم يشهد العيد بالبصرة جمع مواليه وولده ثم يأمر مولاه عبد الله بن أبي عتبة فيصلي بهم كصلاة أهل المصر ركعتين ويكبر بهم كتكبيرهم".
وعن الحسن في المسافر يدركه الأضحى قال: "يكف فإذا طلعت الشمس صلى ركعتين وضحى إن شاء". وعن عكرمة قال: "أهل السواد يجتمعون في العيد يصلون ركعتين كما يصنع الإمام. وعن ابن سيرين قال: "كانوا يستحبون إذا فات الرجل الصلاة في العيدين أن يمضي إلى الجبان فيصنع كما صنع الإمام وعن عطاء إذا فاته العيد صلى ركعتين ليس فيهما تكبير".
خروج النساء والصغار إلى العيد
٥٥٤٣ - ابن عون (خ) (١)، عن محمد، عن أم عطية قالت: "كنا أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعاءهم ويعتزلن مصلاهم".
٥٥٤٤ - أيوب (خ م) (٢)، عن ابن سيرين، عن أم عطية قالت: "أمرنا - تعني: النبي - ﷺ - أن يخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٤٤ رقم ٩٨١).
(٢) البخاري (٢/ ٥٣٧ رقم ٩٧٤)، ومسلم (٢/ ٦٠٥ رقم ٨٩٠) [١٠]. وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٦ رقم ١١٣٧)، والنسائي (٣/ ١٨٠ - ١٨١ رقم ١٥٥٩)، وابن ماجه (١/ ٤١٥ رقم ١٣٠٨) كلهم من طريق أيوب به.
[ ٣ / ١٢٣٤ ]
٥٥٤٥ - هشام بن حسان (م) (١)، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "أمرنا - بأبي وأمي - رسول الله - ﷺ - أن نخرجهن يوم الفطر ويوم النحر العواتق وذوات الخدور والحيض فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين فقيل: يا رسول الله، أرأيت إحداهن لا يكون لها جلباب فقال: "لتلبسها أختها من جلبابها".
٥٥٤٦ - عبد الوهاب الثقفي (خ) (٢)، عن أيوب، عن حفصة قالت: "كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع رسول الله - ﷺ - ثنتي عشرة غزوة قالت: وأختي معه في ست غزوات. قالت: وكنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت رسول الله - ﷺ - هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟ فقال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها فتشهد الخير ودعوة المؤمنين. فلما قدمت أم عطية سألتها هل سمعت من النبي - ﷺ -؟ قالت: نعم بأبا (٣) - وكانت لا تذكر النبي - ﷺ - إلا قالت: بأبا - سمعته يقول: لتخرج العواتق وذوات الخدور والحيض فيشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزلن الحيض المصلى. قالت حفصة: فقلت: الحيض؟ فقالت: أو ليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا".
٥٥٤٧ - زهير (م) (٤) عن عاصم (خ) (٥) الأحول، عن حفصة، عن أم عطية قالت: "أمرنا تعني النبي - ﷺ - أن نخرج في العيدين العواتق والمخبأة والبكر. قالت: والحيض يخرج فيكن خلف الناس فيكبرن مع الناس".
٥٥٤٨ - شعبة، عن محمد بن النعمان، عن طلحة بن مصرف، عن امرأة من عبد القيس،
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٠٦ رقم ٨٨٣) [١٢].
(٢) البخاري (١/ ٥٠٤ رقم ٣٢٤). وأخرج النسائي (٣/ ١٨٠ رقم ١٥٥٨) مختصرًا من طريق عن أيوب به.
(٣) قال ابن الأثير: بأباهُ، أصله بأبي هو. النهاية (١/ ١٩).
(٤) مسلم (٢/ ٦٠٦ رقم ٨٨٣) [١١].
(٥) البخاري (٢/ ٥٣٥ رقم ٩٧١). وأخرجه أبو داود (١/ ٢٩٦ رقم ١١٣٨) من طريق عاصم به.
[ ٣ / ١٢٣٥ ]
عن أخت عبد الله بن رواحة أن رسول الله - ﷺ - قال: "وجب الخروج على كل ذات نطاق". رواه عثمان بن عمر عنه.
قلت: محمد بن النعمان ورد أن شعبة أثنى عليه.
٥٥٤٩ - الثوري (د خـ) (١)، عن عبد الرحمن بن عابس قال: "سأل رجل ابن عباس: أشهدت العيد مع رسول الله - ﷺ -؟ قال: نعم. فلولا منزلتي منه ما شهدته من الصغر فأتى رسول الله - ﷺ - العلم عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب ولم يذكر أذانًا ولا إقامة قال: ثم أمر بالصدقة فجعلن النساء يشرن إلى آذانهن وحلوقهن فأمر بلالا فأتاهن ثم رجع إلى النبي - ﷺ -".
٥٥٥٠ - حفص بن غياث عن حجاج (ق) (٢)، عن عبد الرحمن بن عباس، عن ابن عباس قال: "كان رسول الله - ﷺ - يخرج نساءه وبناته في العيدين".
قلت: لفظ ابن ماجه "كنا نخرج نساءه وبناته".
٥٥٥١ - داود بن أبي الفرات، ثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء، عن عروة، عن عائشة "أنها كانت تحلي بني أخيها الذهب" فهذا إن صح دل على جوازه لهم ما لم يبلغوا.
قال الشافعي: يلبس الصبيان أحسن ما يمكن ذكورًا أو إناثًا ويلبسون الحلي والصبغ - يعني يوم العيد. قال المؤلف: كان مالك يكرهه.
٥٥٥٢ - شريك، عن ابن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان "أنه رأى ابن عمر علي أوضاح فضة فقال: إنك قد بلغت أو كبرت فألقها عنك".
الرجوع بعد الصلاة من طريق أخرى
٥٥٥٣ - فليح (خ) (٣)، عن سعيد بن الحارث، عن جابر: "كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى العيد رجع من غير الطريق الذي ذهب فيه" وجاء من وجهين أيضًا عن فليح عن سعيد عن
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٩٨ رقم ١١٤٦)، والبخاري (٢/ ٥٣٩ رقم ٩٧٧) موصولًا. وأخرجه النسائي (٣/ ١٩٢ رقم ١٥٨٦) من طريق سفيان به.
(٢) ابن ماجه (١/ ٤١٥ رقم ١٣٠٩).
(٣) البخاري (٢/ ٥٤٧ رقم ٥٤٧). وذكره الترمذي عقب حديث رقم (٢/ ٤٢٤ رقم ٥٤١) معلقًا.
[ ٣ / ١٢٣٦ ]
أبي هريرة بدل جابر والكل صح عنه.
قلت: فليح فيه مقال.
قال البخاري: حديث جابر أصح.
٥٥٥٤ - عبد الله بن عمر (د ق) (١)، عن نافع، عن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - أخذ يوم عيد في طريق ثم رجع من طريق آخر" ولفظ ابن وهب عنه "كان يخرج إلى العيدين".
٥٥٥٥ - هشام بن عمار (ق) (٢)، نا عبدِ الرحمن بنُ سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله - ﷺ - قال: حدثني أبي عن آبائه "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج إلى العيدين سلك على دار سعد بن أبي وقاص وعلى أصحاب الفساطيط ثم بدأ بالصلاة ثم انصرف من الطريق الأخرى طريق بني زريق وذبح أضحيته عند طرف الزقاق بيده بشفرة ثم خرج على دار عمار ودار أبي هريرة إلى البلاط".
قلت: في (ق) سلك على دار سعيد بن العاص وإِسناده لين.
٥٥٥٦ - إبراهيم بن سويد (د) (٣)، حدثني أنيس بن أبي يحيى، نا إسحاق بن سالم، حدثني بكر بن مبشر قال: "كنت أغدو مع أصحاب رسول الله - ﷺ - إلى المصلى يوم الفطر فنسلك بطن بطحان حتى نأتي المصلى فنصلي مع النبي - ﷺ - ثم نرجع إلى بيوتنا". وفي لفظ (د) "ثم نرجع من بطن بطحان إلى بيوتنا". أخبرناه الحاكم، أنا أبو عبد الله الصفار، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا سعيد بن أبي مريم، نا إبراهيم.
٥٥٥٧ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني معاذ بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، عن جده "أنه رأى النبي - ﷺ - رجع من المصلى في يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم، فدعا ثم انصرف".
صلاة العيد في المسجد للعذر
٥٥٥٨ - الوليد بن مسلم (د ق) (٤)، حدثني عيسى بن عبد الأعلى بن أبي فروة أنه سمع
_________________
(١) أبو داود (١/ ٣٠٠ رقم ١١٥٦)، وابن ماجه (١/ ٤١٢ رقم ١٢٩٩).
(٢) ابن ماجه (١/ ٤١٢ رقم ١٢٩٨).
(٣) أبو داود (١/ ٣٠١ رقم ١١٥٨).
(٤) أبو داود (١/ ٣٠١ رقم ١١٦٠)، وابن ماجه (١/ ٤١٦ رقم ١٣١٣).
[ ٣ / ١٢٣٧ ]
أبا يحيى عبيد الله التيمي يحدث عن أبي هريرة أنه أصابهم مطر في يوم عيد فصلى بهم النبي - ﷺ - العيد في المسجد".
قلت: عبد الله ضعف.
٥٥٥٩ - يعقوب بن كاسب، نا سلمة بن رجاء، عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن، عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: "مطرنا في إمارة أبان بن عثمان على المدينة مطرًا شديدًا ليلة الفطر فجمع الناس في المسجد فلم يخرج إلى المصلى الذي يصلى فيه الفطر والأضحى ثم قال لعبد الله بن عامر بن ربيعة: قم فأخبر الناس ما أخبرتني. فقال عبد الله: إن الناس مطروا على عهد عمر فامتنع الناس [من] (١) المصلى فجمع عمر الناس في المسجد فصلى بهم ثم قام على المنبر فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله - ﷺ - كان يخرج بالناس إلى المصلى يصلي بهم؛ لأنه أرفق بهم وأوسع عليهم وأن المسجد كان لا يسعهم. قال: فإذا كان هذا المطر فالمسجد أرفق".
الإمام يأمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد العيد
٥٥٦٠ - عاصم بن علي، نا شعبة، عن محمد بن النعمان، سمعت أبا قيس يحدث عن هزيل "أن عليًا أمر رجلا أن يصلي بضعفة الناس في المسجد يوم فطر أو يوم أضحى وأمره أن يصلي أربعًا". رواه الثوري عن أبي قيس فيحتمل أن يكون أراد تحية المسجد ركعتين أيضًا.
٥٥٦١ - الشافعي، عن ابن علية، عن ليث، عن الحكم، عن حنش بن المعتمر أن عليًا قال: "صلاة يوم العيد في المسجد أربع ركعات ركعتان للسنة وركعتان للخروج". وقال الشافعي حكاية عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق "أن عليًا أمر رجلا يصلي بضعفة الناس يوم العيد في المسجد ركعتين".
ورواه بندار عن ابن مهدي فقال: عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه أن عليًا.
٥٥٦٢ - زهير، نا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: "من السنة أن يمشي الرجل إلى المصلى. قال: والخروج يوم العيد من السنة، ولا يخرج إلى المسجد إلا ضعيف أو مريض لكن اخرجوا إلى المصلى، ولا تمنعوا النساء".
_________________
(١) من "هـ".
[ ٣ / ١٢٣٨ ]
ويعلمهم في الأضحى كيف ينحرون
٥٥٦٣ - منصور (خ م) (١)، عن الشعبي، عن البراء: "خطبنا رسول الله - ﷺ - يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم. فقام أبو بردة فقال: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج قد عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني. فقال: تلك شاة لحم. قال: فإن عندي عناقًا جذعة هي خير لي من شاتي لحم فهل تجزئ عني؟ قال: نعم ولن تجزئ عن أحد بعدك".
٥٥٦٤ - محمد بن طلحة (خ) (٢) وغيره (م) (٣)، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء قال: "خرج إلينا رسول الله - ﷺ - يوم أضحى إلى البقيع فقام فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إن أول نسكنا في يومنا هذا أن نبدأ بالصلاة ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد وافق سنتنا ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم عجله لأهله". فقام خالي فقال: يا رسول الله، أنا ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة قال: اذبحها ثم لا تُوفي جذعة بعدك". قال زبيد: فسمعت بعض أصحابنا أنه قال: "عناق جذعة".
٥٥٦٥ - شعبة (خ م) (٤)، عن الأسود سمع جندبًا يقول: "شهدت النبي - ﷺ - يخطب يوم أضحى فقال: من كان ذبح منكم قبل الصلاة فليعد مكان ذبيحته أخرى ومن لم يكن ذبح فليذبح بسم الله".
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٥٣٨ رقم ٩٧٦).
(٣) مسلم (٣/ ١٥٥٣ رقم ١٩٦١) [٧].
(٤) البخاري (٢/ ٥٤٧ رقم ٩٨٥)، ومسلم (٣/ ١٥٥٢ رقم ١٩٦٠) [٣]. وأخرجه النسائي (٧/ ٢٢٤ رقم ٤٣٩٨) من طريق أبي عوانة، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٣ رقم ٣١٥٢) من طريق سفيان كلاهما عن الأسود به.
[ ٣ / ١٢٣٩ ]
من قال: يكبر خلف الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر خلف الصبح من آخر أيام التشريق استدلالا بأن الناس تبع لأهل منى والحاج ذكره التلبية حتى يرمي جمرة العقبة يوم النحر يوم يكون ذكره التكبير
٥٥٦٦ - ابن جريج (خ م) (١)، أنا عطاء، عن ابن عباس "أن النبي - ﷺ - أردف الفضل من جمع فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره أن رسول الله - ﷺ - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
٥٥٦٧ - خالد الحذاء (م) (٢)، حدثني أبو قلابة، عن أبي المليح، عن نبيشة قال خالد: "فلقيت أبا المليح فحدثني به فذكر عن النبي - ﷺ - أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله".
٥٥٦٨ - ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير "أن عمر كان يكبر بمنى في قبته فيسمعه أهل المسجد فيكبرون. ويسمعه أهل السوق فيكبرون حتى ترتج منى تكبيرًا" ويذكر عن ابن عمر "أنه كان يكبر بمنى وخلف الصلوات وعلى فراشه وفي فسسطاطه ومجلسه وممشاه تلك الأيام جميعًا".
٥٥٦٩ - وكيع، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم أفحر إلى صلاة الفجر من آخر أيام التشريق".
٥٥٧٠ - شريك، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
_________________
(١) البخاري (٣/ ٦٢٢ رقم ١٦٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٣١ رقم ١٢٨٠) [٢٦٧]. وأخرجه أبو داود (٣/ ١٦٣ رقم ١٨١٥)، والنسائي (٥/ ٢٦٨ رقم ٣٠٥٥)، والترمذي (٣/ ٢٦٠ رقم ٩١٨) كلهم من طريق ابن جريج به. وقال الترمذي: حديث مفضل حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ٨٠٠ رقم ١١٤١).
[ ٣ / ١٢٤٠ ]
٥٥٧١ - ابن عيينة، عن عمرو "سمعت ابن عباس يكبر يوم الصدر ويأمر من حوله أن يكبروا فلا أدري تأول قول الله: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١)، أو قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ﴾ (٢) ".
وعن زيد بن ثابت "أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق". وروى الواقدي بإسناده عن عثمان وابن عمر وزيد بن ثابت وأبي سعيد نحو ما روينا عن ابن عمر، وروينا عن عطاء قال: الأئمة كانوا يكبرون صلاة الظهر يوم النحر يبتدئون بالتكبير كذلك إلى آخر أيام التشريق.
من كبر من صبح يوم عرفة
٥٥٧٢ - مالك (خ م) (٣)، عن محمد بن أبي بكر "أنه سأل أنسًا وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله - ﷺ - فقال: كان يهل المهل منا فلا ينكر عليه ويكبر المكبر منا فلا ينكر عليه".
٥٥٧٣ - عبد العزيز بن الماجشون (م) (٤)، عن عمر بن حسين، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - في غداة عرفة فمنا المكبر ومنا المهل فأما نحن فنكبر. قلت: والله لعجب منكم كيف لم تقولوا له ما رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع".
٥٥٧٤ - شعبة، عن الحجاج، سمعت عطاء يحدث عن عبيد بن عمير: "كان عمر يكبر بعد صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق" كذا رواه حجاج بن أرطاة فقال أبو عبيد: ذاكرت يحيى القطان بهذا فأنكره وقال: وهم الحجاج وإنما الإسناد عن عمر أنه كان يكبر في قبته بمنى. قال المؤلف: ومشهور عن عطاء أنه كان يكبر صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ولو كان عند عطاء عن عمر هذا لما استجاز لنفسه
_________________
(١) البقرة: ٢٠٣.
(٢) البقرة: ٢٠٠.
(٣) البخاري (٢/ ٥٣٤ رقم ٩٧٠)، ومسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٥) [٢٧٤]. وأخرجه النسائي (٥/ ٢٥٠ رقم ٣٠٠٠) من طريق مالك به. وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٠٠ رقم ٣٠٠٨) من طريق محمد بن عقبة، عن محمد بن أبي بكر به.
(٤) مسلم (٢/ ٩٣٣ رقم ١٢٨٤) [٢٧٣]. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٦٣ رقم ١٨١٦) من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة به.
[ ٣ / ١٢٤١ ]
خلافه وقد روي عن أبي إسحاق السبيعي أنه حكاه عن عمر وعلي وهو مرسل.
٥٥٧٥ - أبو يوسف القاضي، نا مطرف بن طريف، عن أبي إسحاق قال: "اجتمع عمر وعلي وابن مسعود على التكبير في دبر صلاة الغداة من يوم عرفة فأما أصحاب ابن مسعود فإلى صلاة العصر من يوم النحر، وأما عمر وعلي فإلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق".
قال المؤلف: أما مذهب عبد الله فرواه الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله موصولًا ورواه جماعة عن عبد الله.
٥٥٧٦ - زائدة، عن عاصم، عن شقيق قال: "كان علي يكبر بعد صلاة الفجر غداة عرفة ثم لا يقطع حتى يصلي الإمام من آخر أيام التشريق ثم يكبر بعد العصر" وكذا رواه أبو جناب، عن عمير بن سعيد، عن علي.
٥٥٧٧ - القطان، نا الحكم ين فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس"أنه كان يكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق. ويقطع في المغرب"، وهذا ناه الحاكم أنا أبو علي الحافظ، أنا السراج، نا ابن راهويه، نا يحيى بن سعيد. وقد رواه السراج أيضًا عن محمد بن رافع، نا يحيى بن آدم، نا إسحاق، قال السراج: فقال لي إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم نحو ألفي حديث.
وروي حديث لا يحتج بمثله:
٥٥٧٨ - يحيى بن أيوب المقابري، ثنا حسان بن إبراهيم، نا عبد الرحمن بن مسهر، عن عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر قال: "كان النبي - ﷺ - يكبر يوم عرفة صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق". قال المقابري وحدثنيه عبد الرحمن بن مسهر. ورواه نائل بن نجيح عن عمرو بن شمر.
كيف التكبير
٥٥٧٩ - الطيالسي، نا وهيب، نا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "أقام رسول الله - ﷺ - بالمدينة تسعًا لم يحج ثم آذن الناس في الحج. . ." الحديث بطوله. وقال: "فرقى الصفا حتى بدا له البيت، فكبر ثلاثًا وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. ثم يدعو بين ذلك. قال: ثم نزل
[ ٣ / ١٢٤٢ ]
فمشى حتى إذا أتى بطن المسيل سعى حتى أصعد قدميه في المسيل ثم مشى حتى أتى المروة فصعد حتى بدا له البيت فكبر ثلاثًا وقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له. هكذا كما فعل يعني على الصفا ثم نزل". وروينا من حديث ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر كبر ثلاثًا" وعن ابن عمر "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف ثلاث تكبيرات". فالابتداء بثلاث تكبيرات نسقًا أشبه بسائر سنن النبي - ﷺ - من الابتداء بها مرتين وإن كان الكل واسعًا.
٥٥٨٠ - القطان، عن الحكم بن فروخ، عن عكرمة، عن ابن عباس "يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر لا يكبر في المغرب: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا".
ورواه الواقدي وجاء عن جابر وبه قال الحسن.
٥٥٨١ - فقال وهب بن جرير: ثنا شعبة، عن يونس عن الحسن "في التكبير أيام التشريق: الله أكبر الله أكبر الله أكبر". وعن عطاء "أنه كان يكبر الله ثلاثًا".
٥٥٨٢ - معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي عثمان النهدي قال: "كان سلمان يعلمنا التكبير يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرًا - أو قال: تكبيرًا - اللهم أنت أعلى وأجل من أن يكون لك صاحبة أو يكون لك ولد أو يكون لك شريك في الملك أو يكون لك ولي من الذل وكبره تكبيرًا اللهم اغفر لنا. اللهم ارحمنا ثم قال: والله لتكتبن هذه لا تترك هاتان ولتكونن شفعًا لهاتين".
سنة التكبير للرجال والنساء وللمسافر وللمنفرد
وللذي يصلي نافلة لقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (١)
وقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ (٢)
روينا عن النبي - ﷺ - أنه قال: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله" وأنه كبر على
_________________
(١) البقرة: ٢٠٣.
(٢) البقرة: ٢٠٠.
[ ٣ / ١٢٤٣ ]
الصفا ثلاثًا وكان مسافرًا. وروينا عن ابن عمر وأنس في تكبيرهم يوم عرفة عند الغدو من منى إلى عرفة. وكانت ميمونة تكبر يوم النحر. وكان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق مع الرجال في المسجد. وكان الشعبي والنخعي يقولان ذلك. وكان أبو جعفر محمد بن علي يكبر بمنى أيام التشريق خلف النوافل.
الشهود برؤية الهلال أواخر النهار فيفطر الناس ثم يخرجون إلى عيدهم من الغد
٥٥٨٣ - هشيم، عن أبي بشر قال: أخبرني أبو عمير بن أنس بن مالك قال: وكان أكبر ولده قال: حدثني عمومة لي من الأنصار من أصحاب رسول الله - ﷺ - قال: "أغمي علينا هلال شوال فأصبحوا صيامًا فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله - ﷺ - أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم أن يفطروا من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد". هذا إسناد صحيح وبمعناه رواه شعبة عن أبي بشر. وقد قال الشافعي: لو ثبت لقلنا به وقلنا أيضًا: فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد وقلنا: يصلي في يومه بعد الزوال.
٥٥٨٤ - معن بن عيسى، ثنا محمد بن هلال التمار "أن عمر بن عبد العزيز شهد عنده على هلال الفطر من آخر النهار فأمر الناس أن يفطروا وأن يخرجوا لعيدهم من الغد".
القوم يخطئون الهلال
٥٥٨٥ - ثنا محمد بن بن عبيد (د) (١)، ثنا حماد في حديث أيوب، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة ذكر النبي - ﷺ - فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون وكل عرفة موقف وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف".
قلت: صوابه محمد بن سيرين لا ابن المنكدر ولكنه هكذا وقع في السنن.
_________________
(١) أبو داود (٢/ ٢٩٧ رقم ٢٣٢٤).
[ ٣ / ١٢٤٤ ]
وقوع العيد يوم الجمعة
٥٥٨٦ - إسرائيل (د س ق) (١)، عن عثمان بن المغيرة، عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: "شهدت معاوية سأل زيد بن أرقم: أشهدت مع رسول الله - ﷺ - عيدين اجتمعا في يوم واحد. قال: نعم. قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة. فقال: من شاء أن يصلي فليصل".
٥٥٨٧ - زياد البكائي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: "اجتمع عيدان على عهد النبي - ﷺ - فقال: إنه قد اجتمع عيدكم هذا والجمعة وإنا مجمعون فمن شاء أن يجمع فليجمع". فلما صلى العيد جمع.
٥٥٨٨ - بقية (د س) (٢)، نا شعبة، عن مغيرة بن مقسم، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون". ورواه عبد العزيز بن منبت المروزي، عن علي بن الحسن بن شقيق، ثنا أبو حمزة، عن عبد العزيز موصولا.
٥٥٨٩ - الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح قال: "اجتمع عيدان على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى ثم خطب فقال: قد أصبتم خيرًا وذكرًا وإنا مجمعون، فمن أحب أن يجلس فليجلس، ومن أحب أن يجمع فليجمع". ويروى عن ابن عيينة عن عبد العزيز مقيدًا بأهل العوالي ولم يصح، وفي ذلك عن عمر بن عبد العزيز (٣) عن النبي - ﷺ - مقيدًا بأهل العالية، لكنه منقطع.
٥٥٩٠ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني إبراهيم بن عقبة عن عمر بن عبد العزيز (٣) قال: "اجتمع عيدان على عهد النبي - ﷺ - فقال: من أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج" وهو ثابت عن عثمان.
٥٥٩١ - الشافعي، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى بن أزهر قال: "شهدت العيد مع عثمان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب فقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد
_________________
(١) أبو داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧٠)، والنسائي (٣/ ١٩٤ رقم ١٥٩١)، وابن ماجه (١/ ٤١٥ رقم ١٣١٠).
(٢) أبو داود (١/ ٢٨١ رقم ١٠٧٣)، وابن ماجه (١/ ٤١٦ رقم ١٣١١).
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١٢٤٥ ]
أذنت له" (١).
٥٥٩٢ - يونس (خ) (٢)، عن الزهري، حدثني أبو عبيد مولى ابن أزهر "أنه شهد العيد مع عمر فصلى ثم خطب فقال: إن رسول الله - ﷺ - قد نهاكم عن صيام هذين العيدين قال: ثم شهدته مع عثمان وكان يوم الجمعة. . .". الحديث. قال: "وشهدته مع علي فصلى وخطب فقال: إن رسول الله - ﷺ - نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث". معمر عن الزهري عن أبي عبيد نحوه.
عبادة ليلة العيد
٥٥٩٣ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد قال: قال ثور عن خالد بن معدان (٣)، عن أبي الدرداء قال: "من قام ليلتي العيدين لله محتسبًا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب".
قلت: موقوف منقطع مرتين وفيه إِبراهيم.
قال الشافعي: بلغنا أنه كان يقال: الدعاء مستجاب في خمس ليال: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة [جمع] (٤) وليلة [جمع] (٤) هي ليلة العيد.
قول الناس تقبل الله منا ومنك
٥٥٩٤ - محمد بن إبراهيم الشامي، ثنا بقية، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان قال: "لقيت واثلة بن الأسقع في يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك. فقال: نعم تقبل الله منا ومنك. قال واثلة: لقيت رسول الله - ﷺ - يوم عيد فقلت: تقبل الله منا ومنك، فقال: نعم تقبل الله منا ومنك".
قلت: محمد متهم بالكذب.
قال ابن عدي: هذا منكر تفرد به محمد.
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١٠/ ٢٦ رقم ٥٥٧١). وأخرجه مسلم (٣/ ١٥٦٠ رقم ١٩٦٩) [٢٥] من طريق يونس به، وأخرجه أبو داود (٢/ ٣٣١ رقم ٢٤١٦)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٨/ ١٢٠ رقم ١٠٦٦٣)، وابن ماجه (١/ ٥٤٩ رقم ١٧٢٢) كلهم من طريق سفيان، عن الزهري به، وأخرجه الترمذي (٣/ ١٤١ رقم ٧٧١) من حديث معمر، عن الزهري به وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٤) في "الأصل": جمعة. والمثبت من "م، هـ".
[ ٣ / ١٢٤٦ ]
قال المؤلف: ورأيته عن بقية موقوفًا، ولا أراه محفوظًا.
٥٥٩٥ - أحمد بن إسحاق الحضرمي، نا عبد السلام البزاز، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا" وفي كراهية ذلك حديث واه.
٥٥٩٦ - نعيم بن حماد، نا عبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عن مكحول عن عبادة بن الصامت: "سألت رسول الله - ﷺ - عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم قال: ذاك فعل أهل الكتابين وكرهه" عبد الخالق منكر الحديث قاله البخاري.
قلت: وهو منقطع أيضًا.
صلاة الخسوف
الأمر بالفزع إلى الذكر وإلى الصلاة متى كسفت الشمس
٥٥٩٧ - إسماعيل بن أبي خالد (خ م) (٢)، عن قيس، عن أبي مسعود الأنصاري قال: "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم! فقال النبي - ﷺ -: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة". وفي لفظ: "فإذا رأيتموهما فصلوا". ورواه ابن عمر وعائشة والمغيرة وأبو بكرة عن النبي - ﷺ - بمعناه.
الأمر بأن ينادى في الصلاة جامعة
٥٥٩٨ - شيبان (خ م) (٣)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو "أنه لما كسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - نودي أن الصلاة جامعة فركع رسول الله - ﷺ - ركعتين في سجدة ثم قام فركع ركعتين في سجدة ثم جلي عن الشمس.
_________________
(١) كتب بحاشية "الأصل": بلغ مقابلة.
(٢) البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٠٤١)، ومسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١١) [٢١]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٢٦ رقم ١٤٦٢)، وابن ماجه (١/ ٤٠٠) رقم ١٢٦) كلاهما من طريق إسماعيل به.
(٣) البخاري (٢/ ٦٢٦ رقم ١٠٥١)، ومسلم (٢/ ٦٢٧ رقم ٩١٠) [٢٠]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٣٦ رقم ١٤٧٩) من طريق معاوية بن سلام عن يحيى به.
[ ٣ / ١٢٤٧ ]
٥٥٩٩ - الوليد (خ م) (١)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - بعث مناديًا فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين بأربع سجدات ثم تشهد وسلم".
كيف يصلي في الخسوف
٥٦٠٠ - مالك (خ م) (٢)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى والناس معه فقام قيامًا طويلًا قال: نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف، وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله. قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت. قال: إني رأيت الجنة - أو أريت الجنة - فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، وأريت النار فلم أر كاليوم منظرًا أفظع منها، ورأيت أكثر أهلها النساء. قالوا: لم يا رسول الله؟ ! قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؟ . قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط".
٥٦٠١ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة قالت: "خسفت الشمس فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد فكبر وصف الناس وراءه فاقترأ قراءة طويلة ثم كبر
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٣٨ رقم ١٠٦٦)، ومسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠٠) [٤]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٣٢ رقم ١٤٧٣) من طريق الوليد به.
(٢) البخاري (٢/ ٦٢٧ رقم ١٠٥٢)، ومسلم (٢/ ٦٢٧ رقم ٩٠٧) [١٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٩ رقم ١١٨٩)، والنسائي (٣/ ١٤٦ رقم ١٤٩٣) كلاهما من طريق مالك به.
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢٤٨ ]
فركع ركوعًا طويلا ثم رفع فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعًا طويلا أدنى من الركوع الأول ثم قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك فاستكمل أربع ركعات وأربع سجدات وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته؛ فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة".
٥٦٠٢ - أحمد بن صالح (خ) (١)، نا عنبسة، نا يونس، عن ابن شهاب قال: "وكان كثير بن عباس يحدث أن ابن عباس حدث أن رسول الله - ﷺ - صلى في كسوف الشمس مثل حديث عروة: "صلى في كل ركعة ركعتين. فقلت لعروة: إن أخاك يوم كسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل صلاة الصبح قال: أجل أخطأ السنة".
٥٦٠٣ - الوليد (خ م) (٢)، نا عبد الرحمن بن نمر سمع ابن شهاب يحدث عن عروة، عن عائشة فقلت لعروة: ما فعل ذاك أخوك عبد الله ما صلى إلا مثل الصبح قال: أجل إنه أخطأ السنة".
٥٦٠٤ - فأخبرني كثير بن عباس (م) (٣) عن أخيه "أن النبي - ﷺ - صلى أربع ركعات في ركعتين في أربع سجدات".
٥٦٠٥ - هشام بن عروة (خ م) (٤)، عن أبيه، عن عائشة: "كسفت الشمس على عهد
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٢٠ عقب رقم ١٠٤٦). وأخرجه مسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠٢) [٥]، وأبو داود (١/ ٣٠٧ رقم ١١٨١)، والنسائي (٣/ ١٢٩ رقم ١٤٦٩) من طرق عن الزهري به.
(٢) البخاري (٢/ ٦٣٨ رقم ١٠٦٥)، ومسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠١). وأخرجه أبو داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٠)، والنسائي (٣/ ١٥٠ رقم ١٤٩٧) كلاهما من طريق الوليد به.
(٣) مسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠٢).
(٤) البخاري (٢/ ٦١٥ رقم ١٠٤٤)، ومسلم (٢/ ٦١٨ رقم ٩٠١) [١]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٣٢ رقم ١٤٧٤) من طريق مالك عن هشام به.
[ ٣ / ١٢٤٩ ]
رسول الله - ﷺ - فصلى فأطال القيام ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فأطال القيام وهو دون الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد وتجلت الشمس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا وتصدقوا، واذكروا الله وادعوه. ثم قال: يا أمة محمد، والله إن أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة محمد والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا. قال: ثم رفع يديه فقال: ألا هل بلغت".
٥٦٠٦ - مالك (خ) (١)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة عن عائشة "أن يهودية جاءت تسألها [فقالت] (٢) لها: أعاذك الله من عذاب القبر فسألت رسول الله - ﷺ - أيعذب الناس في قبورهم فقال: عائذًا بالله من ذلك ثم ركب رسول الله - ﷺ - ذات غداة مركبًا فخسفت الشمس فرجع ضحى فمر بين ظهراني الحجر ثم قام يصلي وقام الناس وراءه فقام قيامًا طويلًا ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع رأسه فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد ثم قام فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فسجد وانصرف فقال: ما شاء الله أن يقول: ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر".
٥٦٠٧ - ابن عيينة (م) (٣)، عن يحيى بن سعيد سمعت عمرة تحدث عن عائشة أن يهودية
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٢٥ رقم ١٠٤٩). وأخرجه مسلم (٢/ ٦٢١ رقم ٩٠٣) [٨] من طريق سليمان بن بلال، والنسائي (٣/ ١٣٤ رقم ١٤٧٦)، من طريق القطان كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.
(٢) في "الأصل": فقال. والمثبت من "م، هـ".
(٣) مسلم (٢/ ٦٢٢ رقم ٩٠٣) [٨].
[ ٣ / ١٢٥٠ ]
أتت فقالت: أعاذك الله من عذاب القبر. . ." الخبر بطوله [قالت:] (١) فسمعته بعد ذلك يتعوذ عن عذاب القبر وقال: إنكم تفتنون في قبوركم كفتنة المسيح أو كفتنة الدجال" لكن (م) لم يسق المتن وأحال به على رواية سليمان بنُ بلال عن يحيى وليس عند سليمان وصف السجود بالطول، وعند ابن عيينة "فسجد سجودًا طويلًا، ثم رفع، ثم سجد سجودًا طويلًا هو دون السجود الأول".
٥٦٠٨ - شيبان (خ م) (٢)، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو "انكسفت الشمس. . ." فذكره وفيه: "ققالت عائشة: ما سجدت سجودًا قط ولا ركعت ركوعًا قط أطول منه".
٥٦٠٩ - العقدي، ثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، وعطاء بن السائب، عن أبيه جميعًا عن عبدِ الله بنُ عمرو: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فأطال القيام حتى قيل: لا يركع. فركع فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع. فرفع فأطال حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد حتى قيل: لا يرفع، ثم جلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد، ثم سجد فأطال السجود ثم رفع وفعل في الأخرى مثل ذلك حتى انجلت" (٢). رواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان فزاد "ثم رفع رأسه فأطال القيام حتى قيل: لا يركع. ثم ركع فأطال الركوع حتى قيل: لا يرفع" وأخرجه ابن خزيمة في مختصره الصحيح.
٥٦١٠ - الدستوائي (م) (٣)، عن أبي الزبير، عن جابر قال: "كسفت الشمس في يوم شديد الحر فصلى رسول الله - ﷺ - فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، وجعل يتقدم ويتأخر في صلاته، ثم أقبل على أصحابه فقال:
_________________
(١) في "الأصل، م": قال. والمثبت من "هـ".
(٢) تقدم.
(٣) مسلم (٢/ ٦٢٢ رقم ٩٠٤) [٩]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٦ رقم ١١٧٩)، والنسائي (٣/ ١٣٦ رقم ١٤٧٨) كلاهما من طريق الدستوائي به.
[ ٣ / ١٢٥١ ]
إنه عرضت عليّ الجنة والنار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم، ورأيت امرأة حميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت فيها أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموها، فإذا انكسفا فصلوا حتى تنجلي".
٥٦١١ - يحيى بن سليم، عن عببد الله، غن نافع، عن ابن عمر "أن الشمس خسفت فصلى النبي - ﷺ - بالناس ركعتين في كل ركعة ركعتين"، تفرد به يحيى.
٥٦١٢ - ابن إسحاق، حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن سفيان بن أبي العوجاء، عن أبي شريح الخزاعي قال: كسفت الشمس بالمدينة في عهد عثمان وبها ابن مسعود فخرج عثمان فصلى بالناس تلك الصلاة ركعتين وسجدتين في كل ركعة ثم انصرف. فدخل داره وجلس ابن مسعود إلى حجرة عائشة وجلسنا إليه فقال: رسول الله - ﷺ - كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، فإذا رأيتم قد أصابهما فافزعوا إلى الصلاة، فإنها إن كانت التي تحذرون كانت وأنتم على غير غفلة، وإن لم تكن كنتم قد أصبتم خيرًا أو اكتسبتموه".
٥٦١٣ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن الحسن العرني "أن حذيفة صلى بالمدائن مثل صلاة ابن عباس في الكسوف".
من أجازها بثلاث ركوعات في الركعة
٥٦١٤ - محمد بن بكر (م) (١)، ثنا ابن جريج سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أصدق - عند (م) حسبت يريد عائشة - "أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله - ﷺ - فقام قيامًا شديدًا يقوم ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات فانصرف وقد تجلت الشمس وكان إذا ركع قال: الله أكبر. ثم يركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده. فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى تنجلي" وفي رواية عبد الرزاق وجماعة ظننته يريد عائشة.
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٢٠ رقم ٩٠١) [٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٥ رقم ١١٧٧)، والنسائي (٣/ ١٢٩ رقم ١٤٧٠) كلاهما من طريق ابن جريج به.
[ ٣ / ١٢٥٢ ]
٥٦١٥ - معاذ بن هشام (م) (١)، حدثني أبي، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: "صلى رسول الله - ﷺ - ست ركعات في أربع سجدات". خالفهما عبد الملك.
٥٦١٦ - القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: "كسفت الشمس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم فقال الناس: إنما كسفت لموته فقام النبي - ﷺ - فصلى بالناس ست ركعات في أربع سجدات كبر ثم قرأ فأطال القراءة ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع رأسه فقرأ دون القراءة الأولى ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع فقرأ القراءة الثالثة دون القراءة الثانية ثم ركع نحوًا مما قام ثم رفع رأسه وانحدر للسجود فسجد سجدتين ثم قام فركع ثلاث ركعات قبل أن يسجد ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول منها إلا أن يكون ركوعه نحوًا من قيامه ثم تأخر في صلاته فتأخرت الصفوف معه ثم تقدم فقام في مقامه وتقدمت الصفوف معه فقضى الصلاة وقد طلعت الشمس فقال: يا أيها الناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت بشر فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي".
ابن نمير (م) (٢)، نا عبد الملك بهذا وفيه "وركوعه نحو من سجوده" وزاد "في تأخر الصفوف" قال: "حتى إذا انتهى إلى النساء" وزاد: "ما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذه حتى جيء بالنار، وذلك حين رأيتموني تأخرت مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه في النار؛ كان يسرق متاع الحاج بمحجنه فإن فطن له قال: إنه تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب، حتى رأيت فيها صاحبة الهرة التي ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعًا، ثم جيء بالجنة وذلكم حين رأيتموني تقدمت حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا وقد رأيته في صلاتي هذه".
قال المؤلف: من نظر في هذه القصة وفي القصة التي رواها أبو الزبير عن جابر علم أنها قصة واحدة وأن الصلاة التي أخبر عنها إنما فعلها يوم توفي ابنه إبراهيم، وقد اتفقت رواية
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٢١ رقم ٩٠١) [٧].
(٢) تقدم.
[ ٣ / ١٢٥٣ ]
عروة وعمرة عن عائشة ورواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس عن ابن عباس، ورواية أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو، ورواية أبي الزبير عن جابر على أنه ﵇ إنما صلاها ركعتين في الركعة ركوعين. وفي حكاية أكثرهم قوله: "إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد"، دلالة على أنه إنما صلاها يوم وفاة ابنه فخطب وقال ذلك ردًا لقولهم إنما كسفت لموته وفي اتفاق هؤلاء دلالة على أنه لم يزد في الركعة على ركوعين كما ذهب إليه الشافعي والبخاري.
من أجازها في الركعة بأربع ركعات
٥٦١٧ - الثوري (م) (١)، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن عباس قال: "صلى رسول الله - ﷺ - حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات" وعن علي مثل ذلك.
٥٦١٨ - وقال القطان (م) (٢)، عن سفيان، حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي - ﷺ - "أنه صلى في كسوف فقرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم سجد وفي الأخرى مثلها" أعرض البخاري عن هذه الروايات المخالفة للجمهور، وقد مر لعطاء بن يسار وغيره عن ابن عباس مرفوعًا "أنه صلاها في كل ركعة ركوعين" وحبيب ثقة مدلس فلعله ما سمعه من طاوس، وقد روى سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس من فعله "أنه صلاها ست ركعات في أربع سجدات".
قال الشافعي فقال - يعني: بعض من يناظره -: إن النبي - ﷺ - صلى ثلاث ركعات في كل ركعة. قلت له: هو من وجه منقطع ووجه نراه غلطًا. قال: وهل يروى عن ابن عباس صلاة ثلاث ركعات قلنا: نعم، أنا سفيان، عن سليمان الأحول سمع طاوسًا يقول: "خسفت الشمس فصلى بنا ابن عباس في صفة زمزم ست ركعات في أربع سجدات" فقال: فما جعل زيد بن
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦٢٧ رقم ٩٠٨) [١٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٨ رقم ١١٨٣)، والترمذي (٢/ ٤٤٦ رقم ٥٦٠)، والنسائي (٣/ ١٢٩ رقم ١٤٦٨) من طريق الثوري به. وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (٢/ ٦١٧ رقم ٩٠٩) [١٩].
[ ٣ / ١٢٥٤ ]
أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس أثبت من سليمان الأحول، عن طاوس؟ قلت: الدلالة عن ابن عباس موافقة حديث زيد بن أسلم عنه، وروي عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: "رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم في كسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين" وابن عباس لا يصلي خلاف صلاة النبي - ﷺ - وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن عبد الله والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول كانت رواية ثلاثة أولى. قال: فقد روي عن ابن عباس "أنه صلى في زلزلة ثلاث ركعات في كل ركعة".
قلت: لو ثبت عن ابن عباس أشبه أن يكون ابن عباس فرق بين الخسوف والزلزلة وإِن سوى بينهما فأحاديثنا أكثر وأثبت مما رويت فأخذنا بالأكثر الأثبت.
قال المؤلف: أراد الشافعي بالمنقطع حديث عبيد بن عمير، وقال أحمد بن حنبل: أقضي لابن جريج على عبد الملك في حديث عطاء.
وفيما حكى الترمذي في العلل (١) عن البخاري أنه قال: أصح الروايات عندي في صلاة الكسوف أربع ركعات في أربع سجدات (٢). وجاء عن حبيب بن أبي ثابت من وجه ضعيف خلاف رواية الثوري.
٥٦١٩ - قال مطين: نا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي، عن ابن أبي ليلى، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سلمة بن زفر، عن حذيفة "أن رسول الله - ﷺ - صلى عند كسوف الشمس بالناس فقام فكبر ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع كما ركع صنع ذلك أربع ركعات قبل أن يسجد ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية فصنع مثل ذلك ولم يقرأ بين الركوع" (٣). محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج به.
خمس ركوعات
٥٦٢٠ - روح بن عبد المؤمن ثنا عمر (د) (٤) بن شقيق، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: "كسفت الشمس فصلى بهم رسول الله - ﷺ - فقرأ
_________________
(١) العلل الكبير (٩٧).
(٢) إلى هنا في العلل الكبير.
(٣) كتب فوقها: كذا.
(٤) أبو داود (١/ ٣٠٧ رقم ١١٨٢).
[ ٣ / ١٢٥٥ ]
سورة من الطوال وركع خمس ركعات ثم سجد سجدتين ثم قام في الثانية فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات ثم سجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلى كسوفها". لم يحتج بهذا الإسناد الشيخان.
٥٦٢١ - الشافعي حكاية عن هشيم، عن يونس، عن الحسن "أن عليًا صلى في كسوف الشمس خمس ركعات وأربع سجدات".
٥٦٢٢ - عبد الواحد بن زياد، نا سليمان الشيباني، نا الحكم بن عتيبة، عن حنش بن ربيعة قال: وانكسفت الشمس على عهد علي - ﵁ - فخرج فصلى بمن عنده فقرأ سورة الحج ويس لا أدري بأيهما بدأ وجهر بالقرأءة ثم ركع نحوًا من قيامه ثم رفع رأسه فقام نحوًا من قيامه ثم ركع نحوًا من قيامه ثم رفع رأسه فقام نحوًا من قيامه، ثم ركع نحوًا من قيامه أربع ركعات سجد في الرابعة، ثم [قام] (١) فقرأ بسورة الحج ويس ثم قام فصنع في الركعة الأولى ثماني ركعات وأربع سجدات، ثم قعد فدعا، ثم انصرف فوافق انصرافه وقد انجلى عن الشمس". رواه الحسن بن الحر فرفعه.
٥٦٢٣ - زهير بن معاوية، عن الحسن بن الحر، عن الحكم، عن رجل يقال له: حنش، عن علي قال: "كسفت الشمس فصلى علي للناس فقرأ يس ونحوها ثم ركع نحوًا من قراءته السورة، ثم رفع رأسه وقال: سمع الله لمن حمده ثم قام قدر السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضًا قدر السورة، ثم ركع قدر ذلك أيضًا حتى ركع أربع ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد ثم قام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى ثم جلس يدعو ويرغب حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله - ﷺ - كذلك فعل".
قال ابن عدي: حنش بن المعتمر أبو المعتمر الكناني، وقيل: ابن ربيعة روى عنه سماك والحكم، يتكلمون في حديثه وهو كوفي سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري. وقال النسائي: ليس بالقوي. قال المؤلف: من أصحابنا من ذهب إلى تصحيح الكل وأنه ﵇ صلاها مرات وأن الجميع جائز وكأنه كان ﵇ يزيد في الركوع إذا لم ير الشمس تجلت. ذهب
_________________
(١) في "الأصل، م": قرأ. والمثبت من "هـ".
[ ٣ / ١٢٥٦ ]
إلى هذا ابن راهويه وابن خزيمة وأبو بكر الصبغي والخطابي، واستحسنه ابن المنذر.
من صلاها ركعتين
٥٦٢٤ - شعبة (خ) (١)، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فصلى ركعتين".
٥٦٢٥ - عبد الوارث (خ) (٢) ثنا يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "كنا عند رسول الله - ﷺ - فانكسفت الشمس فخرج يجر رداءه حتى انتهى إلى المسجد وثاب الناس فصلى ركعتين فلما انكشف قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده، وإنهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يكشف ما بكم. قال: وذاك أن ابنًا له مات يقال له: إبراهيم. فقال ناس في ذلك" ولم يذكر (خ) "يخوف الله بهما عباده" فقوله: "صلى بنا ركعتين" مع إخباره أن ذلك كان يوم وفاة إبراهيم يريد به ركعتين في كل ركعة ركوعان كما بينه ابن عباس وعائشة وجابر وعبد الله بن عمرو ولكن رواه يزيد بن زريع عن يونس وقال فيه ركعتين كما تصلون إلا أنه لم يذكر موت ابنه وصلاة الخسوف كانت عند المخاطبين مشهورة فأشار إليها.
٥٦٢٦ - الجريري (م د س) (٣)، عن حيان بن [عمير] (٤) عن عبد الرحمن بن سمرة قال: "بينما أنا أرمي بأسهم لي في حياة رسول الله - ﷺ - إذ انكسفت الشمس فنبذتهن وقلت: لأنظرن ما يحدث لرسول الله - ﷺ - في كسوف الشمس اليوم فانتهيت إليه وهو رافع يديه يسبح ويحمد ويهلل ويكبر ويدعو حتى حسر عن الشمس فقرأ سورتين وركع ركعتين". قوله: "ركع ركعتين" يحتمل أنه أراد ركع ركعتين في كل ركعة.
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦١١ رقم ١٠٤٠). وأخرجه النسائي (٣/ ١٥٢ رقم ١٥٠٢) من طريق يونس به.
(٢) البخاري (٢/ ٦٣٧ رقم ١٠٦٣). وأخرجه النسائي (٣/ ١٤٦ رقم ١٤٩١) من طريق عبد الوارث به.
(٣) مسلم (٢/ ٦٢٩ رقم ٩١٣) [٥]، وأبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٥)، والنسائي (٣/ ١٢٤ - ١٢٥ رقم ١٤٦٠).
(٤) في "الأصل، م": عمر. والمثبت من "هـ" وهو الصواب، وحيان بن عمير هو القيسي من رجال التهذيب.
[ ٣ / ١٢٥٧ ]
٥٦٢٧ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة (١) عن النعمان بن بشير قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فخرج فزعًا يجر ثوبه حتى أتى المسجد فلم يزل يصلي حتى انجلت. فلما انجلت قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء وليس كذلك إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله، وإن الله إذا تجلى لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة".
أبو قلابة لم يسمع النعمان وهكذا رواه عبد الوهاب الثقفي عن خالد.
قلت: وكذلك رواه الحارث بن عمير، عن أيوب وسفيان الثوري، عن عاصم الأحول كلاهما عن أبي قلابة، عن النعمان. ورواه عبد الوارث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان، ورواه وهيب وعبيد الله بن الوازع، عن أيوب، عن أبي قلابة فقال: عن قبيصة بن مخارق، وقيل: غير ذلك وهو في سنن (د س ق) (٢) بهذه الطرق في الجملة.
إبراهيم بن الحجاج، نا عبدِ الوارث بهذا ولفظه "فجعل ﵇ يصلي ركعتين ويسلم ويصلي ركعتين ويسلم حتى انجلت فقال: إن ناسًا في الجاهلية كانوا يقولون إذا كسف واحد منهما إنما ينكسف لموت عظيم، وإنه ليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله فإذا تجلى الله لشيء من خلقه خشع له فإذا رأيتم ذلك فصلوا". ولفظ الحارث بن عمير "فجعل يصلي ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت".
٥٦٢٨ - معاذ بن هشام (س) (٣)، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير "أن رسول الله - ﷺ - خرج مستعجلًا يجر رداءه حتى أتى المسجد وقد انكسفت الشمس فصلى حتى انجلت. . ." الحديث. وقال: "فصلوا حتى تنجلي أو يحدث الله أمرًا".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) أبو داود (١/ ٣١٠ رقم ١١٩٣)، والنسائي (٣/ ١٤١ رقم ١٤٨٥)، وابن ماجه (١/ ٤٠١ رقم ١٢٦٢).
(٣) النسائي (٣/ ١٤٥ رقم ١٤٨٨).
[ ٣ / ١٢٥٨ ]
٥٦٢٩ - موسى بن إسماعيل ثنا وهيب (د س) (١) ح. وإبراهيم بن الحجاج أيضًا، عن عبدِ الوارث معًا عن أيوب، عن أبي قلابة، عن قبيصة الهلالي قال: "كسفت الشمس على عهد النبي - ﷺ - فصلى بهم ركعتين أطال فيهما القيام قال: وانجلت. فقال النبي - ﷺ -: إِنما الآيات تخويف يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة. قال: وأنا يومئذ معه بالمدينة" وهذا أيضًا لم يسمعه أبو قلابة من قبيصة.
٥٦٣٠ - نا أحمد بن إبراهيم (د) (٢)، نا ريحان بن سعيد، نا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالي حدثه "أن الشمس كسفت" بمعناه وقال: "حتى بدت النجوم" فألفاظ هذه الأحاديث تدل على أن ذلك يوم موت إبراهيم وقد أثبت جماعة في كل ركعة ركوعين والأخذ بزيادة الثقات أولى.
من قال يسر القراءة في خسوف الشمس
٥٦٣١ - مالك (خ م) (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: "خسفت الشمس فصلى رسول الله - ﷺ - والناس معه فقام قيامًا طويلًا بنحو من سورة البقرة" ولفظ أبي مصعب عن مالك "قرأ نحوًا من سورة البقرة". قال الشافعي: فيه دليل على أنه لم يسمع ما قرأ؛ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره.
٥٦٣٢ - زيد بن الحباب، نا ابن لهيعة، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عكرمة، عن ابن عباس "أن النبي - ﷺ - صلى صلاة الكسوف فلم نسمع له صوتًا".
قلت: فيه ابن لهيعة.
٥٦٣٣ - الثوري عن الأسود بن قيس (عو) (٤)، عن ثعلبة بن عِبَاد، عن سمرة "أنه قال في
_________________
(١) أبو داود (١/ ٣٠٨ رقم ١١٨٥) من طريق وهيب، والنسائي (٣/ ١٤٤ رقم ١٤٨٦) من طريق عبيد الله بن الوازع عن أيوب به.
(٢) أبو داود (١/ ٣٠٧ رقم ١١٨٦).
(٣) تقدم.
(٤) أبو داود (١/ ٣٠٨ رقم ١١٨٤) والترمذي (٢/ ٤٥١ رقم ٥٦٢) والنسائي (٣/ ١٤٨ رقم ١٤٩٥)، وابن ماجه (١/ ٤٠٢ رقم ١٢٦٤) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٥٩ ]
خطبته. . ." فذكر الحديث في صلاة النبي - ﷺ - في خسوف الشمس قال: "فصلى بالناس ونحن معه فقام كأطول ما قام في مصلاه لا نسمع له صوتًا ثم ركع بنا كأطول ما ركع بنا في صلاة لا نسمع له صوتًا ثم فعل في الثانية مثل ذلك".
٥٦٣٤ - إبراهيم بن سعد (د) (١)، عن ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة وعبد الله بن أبي سلمة، عن سليمان بن يسار كل قد حدثني عن عروة، عن عائشة قالت: "كسفت الشمس فخرج رسول الله - ﷺ - فصلى بالناس فحزرت قراءته فرأيت أنه قد قرأ سورة البقرة ثم سجد سجدتين ثم [قام] (٢) فأطال القراءة (٣) فحزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة آل عمران".
من اختار الجهر
٥٦٣٥ - نا محمد بن مهران (خ م) (٤)، نا الوليد، نا عبد الرحمن بن نمر، سمع ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن النبي - ﷺ - جهر في صلاة الكسوف بقراءته فإذا فرغ كبر وركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم يعاود القراءة فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات قال (خ): تابعه سليمان بن كثير وسفيان بن حسين عن الزهري في الجهر.
٥٦٣٦ - محمد بن كثير، أنا سليمان بن كثير عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فقام فكبر وكبر الناس ثم قرأ فجهر بالقرآن وأطال".
أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان بن حسين به وقال: "انخسفت أو انكسفت فصلى رسول الله فجهر بالقراءة".
٥٦٣٧ - الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني الزهري، أخبرني عروة، عن عائشة "أن رسول الله - ﷺ - قرأ قراءة طويلة يجهر بها في صلاة الكسوف" (٤).
٥٦٣٨ - موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة "أن رسول الله - ﷺ - صلى في كسوف الشمس أربع ركعات وأربع سجدات فقرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بلقمان أو الروم" وروينا عن حنش عن علي الجهر. وحكى الترمذي
_________________
(١) أبو داود (١/ ٣٠٩ رقم ١١٨٧).
(٢) في "الأصل، م": قال. والمثبت من "هـ".
(٣) زاد في "الأصل": في الركعة الأولى. وهي زيادة مقحمة.
(٤) تقدم.
[ ٣ / ١٢٦٠ ]
عن البخاري قال: حديث عائشة أنه جهر أصح من حديث سمرة أنه أسر. قال المؤلف: حديثها تفرد به الزهري وقد روينا عنها ثم عن ابن عباس ما يدل على الإسرار.
قلت: رواية الزهري في الجهر أصرح وأرجح.
ما يدل على جواز الاجتماع للعيد وللخسوف لجواز وقوع الخسوف في العاشر
قلت: لم يقع ذلك ولن يقع، والله قادر على كل شيء لكن امتناع وقوع ذلك كامتناع رؤية الهلال ليلة ثامن وعشرين الشهر.
٥٦٣٩ - محمد بن سعد، حدثني الواقدي "أن إبراهيم ابن رسول الله - ﷺ - مات يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة عشر وهو ابن ثمانية عشر عشرًا
قلت: أفسدت إِذا أسندت فلو كان الواقدي رواه لرد كيف ولم تسنده.
٥٦٤٠ - إسماعيل بن مجمّع، نا الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن المنذر بن عبيد، عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، عن أمه سيرين قالت: "حضرت موت إبراهيم بن النبي - ﷺ - فكسفت الشمس يومئذ فقال الناس: هذا لموته فقال رسول الله - ﷺ -: إن الشمس لا تنكسف لموت أحد ولا لحياته. ومات يوم الثلاثاء لعشر خلون. . ." الحديث. وكذلك ذكره الزبير بن بكار فإن كان محفوظًا فوفاة رسول الله - ﷺ - بعده بسنة. وقال قتادة قتل الحسين يوم الجمعة يوم عاشوراء المحرم وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف.
٥٦٤١ - ابن لهيعة، عن أبي قبيل قال: "لما قتل الحسين كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي - يعني: الساعة".
قلت: ابن لهيعة ضعيف وبتقدير صحته لم يقل إِن الكسوف كان يوم مصرعه - ﵁ - بل يكون قبل ذلك بأيام أو بعده.
الصلاة في خسوف القمر
٥٦٤٢ - إسماعيل (خ م) (١)، عن قيس، عن أبي مسعود قال رسول الله - ﷺ -: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وإنهما لا يكسفان لموت أحد من الناس فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم"، وفي لفظ: "فإذا رأيتموهما
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦١ رقم ١٠٤٢)، ومسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٤) [٢٨]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٢٦ رقم ١٤٦٢) من طريق إسماعيل به.
[ ٣ / ١٢٦١ ]
فصلوا". وقاله عقيل عن الزهري عن عروة عن عائشة.
٥٦٤٣ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا".
٥٦٤٤ - عدة، عن بشر بن موسى، أنا أبو زكريا السيلحيني، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: "كسفت الشمس على عهد النبي - ﷺ - فخرج فصلى ركعتين ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسف واحد منهما فصلوا وادعوا واذكروا الله" (١).
خالد بن الحارث، عن أشعث عن الحسن، عن أبي بكرة "أن النبي - ﷺ - صلى ركعتين مثل صلاتكم هذه في كسوف الشمس والقمر" (١).
قلت: رواه يوسف القاضي في سننه، وإِسناده صالح مع نكارته.
٥٦٤٥ - الشافعي، أنا إبراهيم، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن الحسن، عن ابن عباس "أن القمر كسف وابن عباس بالبصرة فصلى بنا ركعتين. في كل ركعة ركوعين ثم ركب فخطبنا فقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله - ﷺ - يصلي وقال: إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم شيئًا منها خاسفًا فليكن فزعكم إلى الله".
الخطبة بعد الصلاة
٥٦٤٦ - مالك (خ م) (١)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قال: "خسفت الشمس فصلى رسول الله - ﷺ - بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا وتصدقوا. ثم قال: يا أمة محمد، والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته، يا
_________________
(١) تقدم.
[ ٣ / ١٢٦٢ ]
أمة محمد لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا".
٥٦٤٧ - هشام بن عروة (خ م) (١) من طريق ابن نمير عنه قال: عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء: "خسفت الشمس على عهد رسول الله - ﷺ - فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس فأشارت برأسها إلى السماء فقلت: آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله - ﷺ - القيام جدًا حتى تجلاني الغشي فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي الماء فانصرف رسول الله - ﷺ - وقد تجلت الشمس فخطب ثم قال: أما بعد، ما من شيء توعدونه لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وأنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبًا - أو مثل فتنة المسيح الدجال، لا أدري أي ذلك قالت: أسماء - يؤتى أحدكم فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن فيقول: هو محمد هو رسول الله - ﷺ - جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا - ثلاث مرات - فيقال له: قد كنا نعلم أنك كنت تؤمن به فنم صالحًا، وأما المنافق أو المرتاب - لا أدري أي ذلك قالت أسماء - فيقول: لا أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت".
٥٦٤٨ - أبو نعيم وأبو النضر قالا: نا زهير، عن الأسود بن قيس، حدثني ثعلبة بن عباد العبدي "أنه شهد خطبة يومًا لسمرة بن جندب فذكر في خطبته قال: بينا أنا يومًا وغلام من الأنصار نرمي غرضًا لنا على عهد رسول الله - ﷺ - حتى إذا كانت الشمس على قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق اسودت حتى آضت كأنها تنّومة (٢) قال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثن شأن هذه الشمس لرسول الله - ﷺ - في أمته حدثًا فدفعنا إلى المسجد فإذا هو بأزز (٣) فوافقنا رسول الله - ﷺ - حين خرج إلى الناس فتقدم فصلى بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم ركع بنا كأطول ما ركع في صلاة قط لا يسمع له صوته ثم
_________________
(١) تقدم.
(٢) كتب بحاشية "الأصل": شجرة مظلمة الخضرة.
(٣) كتب بحاشية "الأصل": بأزز أي: ممتلئ يغلي. قال ابن الأثير في (النهاية ١/ ٤٥): أي ممتلئ بالناس، وقد جاء هذا الحديث في سنن أبي داود فقال: وهو بارز من البروز: الظهور، وهو خطأ من الراوي. قاله الخطابي في المعالم. وكذا قال الأزهري في التهذيب.
[ ٣ / ١٢٦٣ ]
سجد بنا كأطول ما سجد بنا في صلاة قط لا نسمع له صوته ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية ثم سلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أنه عبده ورسوله ثم قال: يا أيها الناس إنما أنا بشر ورسول الله، فأذكركم الله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني؛ حتى أبلغ رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني قد بلغت رسالات ربي لما أخبرتموني. قال: فقام الناس. فقالوا: نشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك. ثم سكتوا فقال: أما بعد فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر، وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض، وإنهم كذبوا ولكن آيات من آيات الله يفتن بها عباده لينظر من يحدث منهم توبة، والله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم، وإنه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابًا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحيا - لشيخ من الأنصار، وأنه متى خرج فإنه يزعم أنه الله، فمن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل سلف، ومن كذبه وكفر به فليس يعاقب بشيء من عمله سلف، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنه يحضر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالًا شديدًا فيهزمه الله وجنوده؛ حتى إن جذم الحائط وأصل الشجرة لينادي يا مؤمن هذا كافر يستتر بي تعال اقتله. قال: ولكن لا يكون ذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم تسألون بينكم هل كان نبيكم - ﷺ - ذكر لكم منها ذكرًا، وحتى تزول جبال عن مراسيها ثم على أثر ذلك القبض (١) وأشار بيده وقال: ثم شهدت خطبة أخرى قال: فذكر هذا الحديث ما قدمها ولا أخرها" (٢).
٥٦٤٩ - علي بن حرب، نا الحفري، عن سفيان، عن الأسود، عن ثعلبة بن عباد بن سمرة "أن النبي - ﷺ - حين انكسفت الشمس خطب فقال: أما بعد" قلت: روى الحديث بطوله أرباب السنن الأربعة من حديث زهير وبعضه من حديث الثوري.
_________________
(١) كتب بحاشية "الأصل": أي قبض الأرواح.
(٢) أخرجه أبو داود (١/ ٣٠٨ رقم ١١٨٤)، والنسائي (٣/ ١٤٠ رقم ١٤٨٤) كلاهما من طريق زهير به. وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٥١ رقم ٥٦٢) وابن ماجه (١/ ٤٠٢ رقم ١٢٦٤) كلاهما من طريق سفيان، عن الأسود بنحوه مختصرًا، وقال الترمذي: حديث سمرة حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٦٤ ]
ويأمرهم الخطيب بالخير والتوبة والقربات
٥٦٥٠ - بريد (خ م) (١)، عن أبي بردة، عن أبي موسى: "كسفت الشمس في زمن النبي - ﷺ - فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود رأيته يفعله في صلاة قط ثم قال: إن هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته لكن الله أرسلها يخوف بها عباده، فإذأ رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره".
٥٦٥١ - هشام، عن أبيه، عن عائشة [قالت] (٢): خسفت الشمس. . ." الحديث وفيه "فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فكبروا وادعوا الله وصلوا وتصدقوا، يا أمة محمد إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته" (٣).
عاصم بن علي، نا الليث عن هشام بهذا وفيه: "فادعوا وصلوا وأعتقوا"، وهذه لفظة غريبة بهذا السند والمشهور حديث:
٥٦٥٢ - زائدة والدراوردي عن هشام بن عروة، عن فاطمة، عن أسماء "أن النبي - ﷺ - أمر بالعتاقة عند الكسوف".
٥٦٥٣ - وقال (خ): عثام بن علي، نا هشام، عن فاطمة، عن أسماء: "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٣٤ رقم ١٠٥٩)، ومسلم (٢/ ٦٢٨ رقم ٩١٢) [٢٤]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٥٣ رقم ١٥٠٣) من طريق بريد به.
(٢) في "الأصل": قال. والمثبت من "م، هـ".
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢٦٥ ]
ويصلي في الجامع
٥٦٥٤ - يونس (خ م) (١)، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "خسفت الشمس فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد". ورواه أبو موسى وأبو بكرة وسمرة وأسماء أنه ﵇ صلاها في المسجد.
٥٦٥٥ - أبو أحمد الزبيري، ثنا حبيب بن حسان، عن إبراهيم والشعبي، عن علقمة، عن عبدِ الله قال: "انكسفت الشمس فقالوا: إنما انكسفت لموت إبراهيم فخرج رسول الله - ﷺ - إلى المسجد فصلى بالناس ثم قال: أيها الناس إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة".
قلت: حبيب قال أحمد والنسائي: متروك.
وتفوت الصلاة بتجلي الكسوف
٥٦٥٦ - زائدة (خ م) (٢)، عن زياد بن علاقة سمعت المغيرة يقول: "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم! فقال رسول الله - ﷺ -: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف"، ومر في حديث أبي بكرة وابن مسعود في ذلك وقال: "حتى يكشف ما بكم" وفي حديث عروة (م) عن عائشة: "فصلوا حتى يفرج عنكم"، وقال: "ولقد رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها ابن لحي وهو الذي سيب السوائب".
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (٢/ ٦٢١ رقم ١٠٤٣)، ومسلم (٢/ ٦٣٠ رقم ٩١٥) [٢٩]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٨/ ٤٧٧ رقم ١١٤٩٩) من طريق زائدة به.
[ ٣ / ١٢٦٦ ]
ويجوز الخطبة بعد التجلي
٥٦٥٧ - عقيل (خ) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عروة أن عائشة أخبرته "أن رسول الله - ﷺ - يوم خسفت الشمس قام فكبر وقرأ قراءة طويلة ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده. وقام كما هو فقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو أدنى من الركوع الأول ثم سجد سجودًا طويلًا ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ثم سلم وقد تجلت فخطب الناس فقال في كسوف الشمس والقمر: إنهما آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة".
المنفرد يصلي للكسوف
أمر ﵇ قال: "فافزعوا إلى الصلاة".
٥٦٥٨ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن عمرو أو صفوان بن عبد الله قال: "رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لخسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين".
النساء يحضرن المسجد لصلاة الخسوف
٥٦٥٩ - ابن جريج (م) (٢) حدثني منصور بن صفية، عن أمه، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: "فزع النبي - ﷺ - يوم كسفت الشمس فأخذ درعًا حتى أدرك بردائه فقام بالناس قيامًا طويلًا يقوم ثم يركع فلو جاء إنسان بعد ما ركع لم يكن ركع شيئًا ما حدث نفسه أنه ركع من طول القيام قالت: فجعلت انظر إلى المرأة التي هي أكبر مني وإلى المرأة التي هي أسقم مني قائمة فأقول أنا أحق أن أصبر على طول القيام منك".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٦٢٠ رقم ١٠٤٦).
(٢) مسلم (٢/ ٦٢٥ رقم ٩٠٦) [١٤].
[ ٣ / ١٢٦٧ ]
ولا يصلي جماعة لآية غير الكسوف
احتج الشافعي في القديم بأن زلزلة كانت على عهد عمر فخطب الناس ولم يذكر صلاة.
٥٦٦٠ - عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد قالت: "زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر وابن عمر يصلي فلم يدر بها ولم يوافق أحدًا يصلي فدرى بها فخطب عمر الناس فقال: أحدثتم لقد عجلتم. قالت: ولا أعلمه إلا قال: لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم".
استحباب الصلاة فرادى عند الظلمة والزلزلة ونحوها
٥٦٦١ - حرمي بن عمارة (د) (١)، عن عبيد الله بن النضر، حدثني أبي قاله: "كانت ظلمة على عهد أنس فقلت: يا أبا حمزة، هل كان يصيبكم مثل هذا على عهد رسول الله - ﷺ -؟ فقال: معاذ الله إن كانت الريح لتشتد فنبادر إلى المسجد مخافة القيامة".
٥٦٦٢ - إبراهيم بن الحكم سلم بن جعفر (د) (٢)، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: قيل لابن عباس: ماتت فلانة بعض أزواج النبي - ﷺ - فخر ساجدًا، فقيل له: تسجد هذه الساعة. فقال: قال رسول الله - ﷺ - إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي - ﷺ -؟ ! وفي سياق إبراهيم عن أبيه، عن عكرمة قال: "سمعنا صوتًا بالمدينة فقال لي ابن عباس: انظر ما هذا. فذهبت فوجدت صفية قد توفيت فجئت ابن عباس فوجدته ساجدًا ولما تطلع الشمس. فقلت له: سبحان الله تسجد ولم تطلع الشمس بعد! فقال: يا لا أم لك أليس قال رسول الله - ﷺ -: إذا رأيتم آية فاسجدوا فأي آية أعظم من أن يخرجن أمهات المؤمنين من بين أظهرنا ونحن أحياء".
_________________
(١) أبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٦).
(٢) أبو داود (١/ ٣١١ رقم ١١٩٧). وأخرجه الترمذي (٥/ ٦٦٥ رقم ٣٨٩١) من طريق سلم به، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[ ٣ / ١٢٦٨ ]
قلت: إِبراهيم واهٍ.
٥٦٦٣ - الثوري، عن حبيب بن حسان، عن الشعبي، عن علقمة قال عبد الله: إذا سمعتم هادًا من السماء فافزعوا إلى الصلاة".
من صلى في الزلزلة شبه صلاة الخسوف
٥٦٦٤ - الشافعي بلاغًا، عن عباد عن عاصم الأحول، عن قزعة عن علي "أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات خمس ركعات في ركعة وركعة وسجدتين في ركعة". قال الشافعي: لو ثبت هذا عن علي لقلنا به. قال المؤلف: ثبت عن ابن عباس.
٥٦٦٥ - معمر، عن قتادة وعاصم، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس"أنه صلى في زلزلة بالبصرة فأطال القنوت ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع ثم رفع رأسه فأطال القنوت ثم ركع وسجد، ثم قام في الثانية ففعل ذلك فصارت صلاته ست ركعات وأربع سجدات. قال قتادة في حديثه "هكذا الآيات. ثم قال ابن عباس: هكذا صلاة الآيات".
صلاة الاستسقاء
سؤالهم الإمام أن يستسقي
٥٦٦٦ - مالك (خ) (١) عن شريك بن عبد الله (م) (٢)، عن أنس قال: "جاء رجل فقال: يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت سبل الناس" وفي لفظ: "وتقطعت السبل فادع الله فدعا رسول الله - ﷺ - فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي فقام رسول الله - ﷺ - فقال: اللهم على رءوس الجبال والآكام، وبطون الأودية، ومنابت الشجر. قال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٨٩ رقم ١٠١٤).
(٢) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٧) [٨]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٥ رقم ١١٧٥)، والنسائي (٣/ ٦٥٩ رقم ١٥١٥) كلاهما من طريق شريك به.
[ ٣ / ١٢٦٩ ]
الإمام يخرج بهم إذا استسقى بصلاة
٥٦٦٧ - ابن عيينة (خ م) (١)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم عن عمه قال: "خرج النبي - ﷺ - إلى المصلى فاستسقى واستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين. عمه هو عبد الله بن زيد صاحب الأذان قاله سفيان، فوهم، بل هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني الذي قتل يوم الحرة.
ويخرج متبذلًا متخشعًا
٥٦٦٨ - حاتم بن إسماعيل عن هشام بن إسحاق (عو) (٢) عن أبيه "أن الوليد أرسل إلى ابن عباس يسأله عن صلاة رسول الله - ﷺ - في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا في المسجد في صلاة رسول الله - ﷺ - في الاستسقاء فقال: لا، بل أرسل ابن أختكم - يعني الوليد وهو أمير المدينة يومئذ - فقال ابن عباس: خرج رسول الله - ﷺ - متبذلًا متواضعًا فجلس على المنبر فلم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير فصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين".
٥٦٦٩ - الثوري، عن هشام، عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال: "أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني خرج رسول الله - ﷺ - متواضعًا متخشعًا متبذلًا متضرعًا مترسلًا فصلى ركعتين كما يصلي في
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٧١ رقم ١٠٠٥)، ومسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤) [٢]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٥٧ رقم ١٥١٠)، وابن ماجه (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٦٧) كلاهما من طريق ابن عيينة به. وأخرج أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٧) من طريق مالك، عن عبد الله به. وأخرجه الترمذي (٢/ ٤٤٢ رقم ٥٥٦) من طريق معمر، عن عبد الله به، وقال: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.
(٢) أبو داود (١/ ٣٠٢ رقم ١١٦٥)، والترمذي (٢/ ٤٤٥ رقم ٥٥٨)، والنسائي (٣/ ١٦٣ رقم ١٥٢١)، وابن ماجه (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٦٦)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٧٠ ]
العيد لم يخطب خطبتكم" (١).
قلت: صححه (ت).
استحباب الخروج بالضعفاء والصغار والعجائز
٥٦٧٠ - ابن جابر (د ت س) (٢)، عن زيد بن أرطاة، عن جبير بن نفير، سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم".
قلت: صححه (ت).
٥٦٧١ - محمد بن طلحة بن مصرف (خ) (٣) ومسعر، عن طلحة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب النبي - ﷺ - فقال نبي الله - ﷺ -: "إنما نصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" لفظ مسعر.
٥٦٧٢ - سريج بن يونس، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "مهلًا عن الله، مهلًا فإنه لولا شباب خشع، وبهائم رتع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع لصب عليهم العذاب صبًا". إبراهيم غير قوي.
قلت: قال النسائي: متروك.
٥٦٧٣ - هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد القرظ، حدثني مالك بن عبيدة بن مسافع، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: "لولا عباد لله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبًا ثم لترضن رضًا".
قلت: هو مثل الأول في الضعف، مالك وأبوه مجهولان.
استحباب الصيام للمستسقين
٥٦٧٤ - أخبرنا الحاكم والحيري قالا: نا أبو العباس الأصم، ثنا إبراهيم بن بكر المروزي،
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (٣/ ٣٢ رقم ٢٥٩٤)، والترمذي (٤/ ١٧٩ رقم ١٧٠٢)، والنسائي (٦/ ٤٥ رقم ٣١٧٩). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) البخاري (٦/ ١٠٤ رقم ٢٨٩٦). وأخرجه النسائي (٦/ ٤٥ رقم ٣١٧٩) من طريق طلحة بن مصرف به.
[ ٣ / ١٢٧١ ]
نا السهمي عبد الله، نا حميد، عن أنس مرفوعًا: "ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر".
قلت: فيه نكارة، ولا أعرف إِبراهيم.
٥٦٧٥ - الطيالسي، ثنا زهير بن معاوية، عن سعد الطائي (ت ق) (١)، حدثني أبو المدلة، سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم، تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".
قلت: رواه سعدان الجهني وعبد السلام بن حرب، عن سعد وهو ثقة، ورواه أبو جعفر، عن أبي هريرة فلم يذكر الصائم.
الخروج من المظالم والتقرب بالصدقة والخير
٥٦٧٦ - فضيل بن مرزوق (م) (٢)، حدثني عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله طيب، لا يقبل الله إلا الطيب، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٣)، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ (٤)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وقد غذي بالحرام، فأنى يستجاب له".
٥٦٧٧ - أبو العباس السراج ثنا ابن كرامة (خ) (٥)، ثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن
_________________
(١) الترمذي (٥/ ٥٣٩ رقم ٣٥٩٨)، وابن ماجه (١/ ٥٥٧ رقم ١٧٥٢). وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(٢) مسلم (٢/ ٧٠٣ رقم ١٠١٥) [٦٥]. وأخرجه الترمذي (٥/ ٢٠٥ رقم ٢٩٨٩) عن طريق فضيل بن مرزوق به، وقال: هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرفه من طريق فضيل بن مرزوق.
(٣) المؤمنون: ٥١.
(٤) البقرة: ١٧٢.
(٥) البخاري (١١/ ٣٤٨ رقم ٦٥٠٢).
[ ٣ / ١٢٧٢ ]
بلال، أخبرني شريك، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله قال: من عادى لي وليًا فقد بارزني بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضت عليه، ما يزال يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني عبدي أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه. . ."، وذكر باقي الحديث، وقد أخرجته في الأسماء والصفات مع تأويله.
٥٦٧٨ - سهيل بن أبي صالح (م) (١)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "تفتح أبواب السماء في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا امرؤ بينه وبين أخيه شحناء يقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا".
٥٦٧٩ - عبيد الله بن موسى، نا بشير بن مهاجر، عن اين بريدة، عن أبيه قال النبي - ﷺ -: "ما نقض قوم العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت فاحشة في قوم قط إلا سلط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس عنهم القطر".
قلت: بشير صدوق، وقد خولف فيه.
٥٦٨٠ - الفضل السيناني، ثنا الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن ابن عباس قال: "ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم".
ويصلي ركعتين كالعيد بلا أذان ولا إقامة
٥٦٨١ - أحمد بن يوسف السلمي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري (خ) (٢)، عن عباد (م) (٢)، عن عمه قال: "خرج رسول الله - ﷺ - بالناس يستسقي فصلى ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه واستسقى واستقبل القبلة". رواه الحسن بن أبي الربيع، عن عبد الرزاق فزاد فيه: "ورفع يديه يدعو".
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٩٨٧ رقم ٥٦٥) [٣٥].
(٢) تقدم.
[ ٣ / ١٢٧٣ ]
٥٦٨٢ - النعمان بن راشد وحده (ق) (١)، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: "خرج رسول الله - ﷺ - يومًا يستسقي فصلى ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا فدعا الله، وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن". رواه محمد بن سنان (ق) (١) وغيره، عن وهب بن جرير، نا أبي سمعت النعمان.
٥٦٨٣ - إبراهيم بن موسى، نا حاتم بن إسماعيل، ثنا هشام بن إسحاق، نا أبي قال: "أرسلني الوليد بن عقبة (٢) أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة النبي - ﷺ - في الاستسقاء فأتيته فقلت: إنا تمارينا في الاستسقاء فقال: لا ولكن أرسلك ابن أختكم، ولو أنه أرسل فسأل ما كان بذلك بأس، خرج رسول الله متبذلًا متواضعًا متصرعًا حتى جلس على المنبر، فلم يخطب كخطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما يصلي في العيد" (٣). يحيى بن يحيى، نا حاتم بمعناه لكن قال الوليد بن عتبة، وهو الصواب قاله (د).
قال المؤلف: وهو يوهم أن دعاءه كان قبل الصلاة.
قلت: لم يتقنه هشام.
رواه سفيان عنه، عن أبيه، قال: "أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس فقال: ما منعه أن يأتيني فيسألني. . .". الحديث. قال سفيان قلت للشيخ: الخطبة قبل الركعتين؟ قال: لا أدري. فهذا يدل على أنه لا يحفظه.
٥٦٨٤ - يحيى بن أبي زائدة وغيره، عن إسماعيل بن ربيعة، عن جده هشام بن إسحاق، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "خرج رسول الله - ﷺ - حين استسقى متخشعًا متبذلًا كما يصنع في العيدين" (٣).
٥٦٨٥ - سهل بن بكار، ثنا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة، قال: "أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال: كسنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله - ﷺ - قلب رداءه فجعل يمينه على يساره ويساره على يمينه، وصلى الركعتين فكبر في الأولى سبع تكبيرات، وقرأ بسبح وفي الثانية الغاشية، وكبر فيها خمس تكبيرات".
_________________
(١) ابن ماجه (١/ ٤٠٣ رقم ١٢٦٨).
(٢) ضبب عليها المصنف للخلاف الآتي في اسمه.
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢٧٤ ]
٥٦٨٦ - روح بن عبادة، نا محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال: "سألت ابن عباس عن السنة في الاستسقاء فقال: مثل السنة في العيدين خرج رسول الله - ﷺ - يستسقي فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة، وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة وجهر بالقراءة ثم انصرف فخطب، واستقبل القبلة، وحول رداءه ثم استسقى". محمد هذا غير قوي وهو بما قبله من الشواهد يقوى.
٥٦٨٧ - شعبة، عن أبي إسحاق: "أن عبد الله بن يزيد الأنصاري خرج يستسقي فصلى ركعتين، ثم استسقى فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وليس بيني وبينه غير رجل قلت: كم غزا رسول الله - ﷺ -؟ قال: تسع عشرة. قلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: سبع عشرة. قلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: ذات العشيرة - أو ذات العسيرة".
الأخبار الدالة على تأخير الصلاة
٥٦٨٨ - ابن أبي ذئب (خ) (١) ويونس (م) (١)، عن ابن شهاب، أخبرني عباد بن تميم أنه سمع عمه وكان من أصحاب رسول الله - ﷺ - يقول: "خرج رسول الله - ﷺ - يستسقي فحول إلى الناس ظهره يدعو الله واستقبل القبلة وحول رداءه ثم صلى ركعتين". زاد فيه ابن أبي ذئب: "وقرأ فيهما - يريد الجهر". ولفظ (خ): "جهر فيهما بالقراءة".
ورواه دون هذا سفيان، عن الزهري، ورواه معمر فوصف الصلاة أولًا ثم وصف تحويل الرداء والدعاء. .
٥٦٨٩ - خالد بن نزار (د) (٢)، نا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: "شكوا إلى رسول الله - ﷺ - قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه فخرج حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال: "إنكم شكوتم جدب دياركم، واستيخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله أن
_________________
(١) تقدم.
(٢) أبو داود (١/ ٣٠٤ رقم ١١٧٣).
[ ٣ / ١٢٧٥ ]
تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم". ثم قال: "الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا الله، يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين. ثم رفع يديه فلم يترك في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب: أو حول رداءه - وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين. فأنشأ الله سحابًا فرعدت وبرقت ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن ضحك حتى بدت نواجذه. فقال: أشهد أن الله على كل شيء قدير وأني عبده ورسوله.
٥٦٩٠ - زهير (خ) (١)، عن أبي إسحاق قال: "خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري يستسقي، وقد كان رأى النبي - ﷺ - وخرج فيمن خرج البراء بنُ عازب وزيد بن أرقم، قال: أبو إسحاق: وأنا معه يومئذ، (فقام) (٢) قائمًا على رجليه على غير منبر فاستسقى واستغفر ثم صلى بنا ركعتين ونحن خلفه يجهر فيهما بالقراءة لم يؤذن يومئذ ولم يقم". رواه الثوري، عن أبي إسحاق، فقال: "فخطب ثم صلى" ورواه شعبة عنه فقال: "صلى ركعتين ثم استسقى" والأول أشبه.
الدعاء قائمًا
٥٦٩١ - عباد بن تميم (خ) (٣)، عن عمه: "أن النبي - ﷺ - خرج بالناس يستسقي، فدعا قائمًا ثم توجه قبل القبلة، وحول رداءه فسقوا".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢٢). وأخرجه مسلم (٣/ ١٤٤٧ رقم ١٢٠٤) [١٤٤] من طريق زهير به، وأخرجه أيضًا (٣/ ١٤٤٧ رقم ١٢٥٤) [١٤٣] من طريق أبي إسحاق به.
(٢) تكررت في "الأصل".
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢٧٦ ]
استقبال القبلة إذا اجتهد في الدعاء
٥٦٩٢ - يحيى بن سعيد (خ م) (١)، أخبرني أبو بكر بن حزم أن عباد بن تميم أخبره أن عبد الله بن زيد الأنصاري قال: "إن رسول الله - ﷺ - خرج إلى المصلى يستسقي، وإنه لما أراد أن يدعو استقبل القبلة وحول رداءه".
تحويل الرداء
٥٦٩٣ - الثوري (خ) (٢)، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عمه قال: "خرج رسول الله - ﷺ - يستسقي وحول رداءه".
٥٦٩٤ - مالك (م) (٣)، عن عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يقول: سمعت عبد الله بن زيد يقول: "خرج رسول الله - ﷺ - إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القبلة".
كيفية التحويل
٥٦٩٥ - الزبيدي (د) (٤)، عن الزهري، عن عباد، عن عمه: "في خروج النبي - ﷺ - إلى الاستسقاء قال: وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله".
٥٦٩٦ - سفيان بن عيينة (خ) (٢)، ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه سمع عباد بن تميم، عن عمه قال: "خرج رسول الله - ﷺ - إلى المصلى يستسقي فحول رداءه واستقبل القبلة وصلى ركعتين".
٥٦٩٧ - وابن عيينة، ثنا يحيى بن سعيد والمسعودي، عن أبي بكر بن محمد، عن عباد، عن عمه بهذا قال المسعودي: "قلت لأبي بكر: أجعل اليمين على الشمال، والشمال على اليمين، أو جعل أعلاه أسفله؟ قال: لا؛ بل جعل اليمين على الشمال".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٩٨ رقم ١٠٢٨)، ومسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤) [٣]. وتقدم تخريجه.
(٢) البخاري (٢/ ٥٩٨ رقم ١٠٢٧).
(٣) مسلم (٢/ ٦١١ رقم ٨٩٤) [١].
(٤) أبو داود (١/ ٣٠٢ رقم ١١٦٣).
[ ٣ / ١٢٧٧ ]
٥٦٩٨ - الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: "استسقى رسول الله - ﷺ - وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه".
قلت: هذه طرق صحاح.
معنى تحويل الرداء
٥٦٩٩ - أخبرنا الحاكم، نا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، ثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، حدثني إسحاق بن عيسى، ثنا حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: "استسقى رسول الله - ﷺ - وحول رداءه ليتحول القحط". رواه الدارقطني، عن ابن أبي الثلج، عن جده، ثنا إسحاق بن عيسى فأسقط جابرًا. قال ابن راهويه: قال وكيع "في قوله جعل اليمين على الشمال، يعني: يحول السنة الجدبة إلى الخصب".
كثرة الاستغفار في الخطبة
ويقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ. . .﴾ (١) الآية
٥٧٠٠ - الوليد بن مسلم (د ق) (٢)، نا الحكم بن مصعب، نا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال: رسول الله - ﷺ -: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه الله من حيث لا يحتسب".
قلت: رواه ابن ماجه فأسقط عن أبيه، قلت: الحكم مجهول. ورواه (س) (٣) في اليوم والليلة.
٥٧٠١ - الأصمعي، عن أبيه، عن أبي وجزة السعدي، عن أبيه قال: "خرج عمر يستسقي فجعل لا يزيد على الاستغفار، قلت: ألا يتكلم لما خرج له، ولا أعلم أن الاستسقاء هو الاستغفار؟ ! فمطرنا".
٥٧٠٢ - عبثر، عن مطرف، عن الشعبي (٤) قال: "أصاب الناس قحط على عهد عمر فصعد المنبر فاستسقى فلم يزد على الاستغفار حتى نزل. فقالوا له: ما سمعناك يا أمير المؤمنين
_________________
(١) نوح: ١٠.
(٢) أبو داود (٢/ ٨٥ رقم ١٥١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤ رقم ٣٨١٩).
(٣) السنن الكبرى (٦/ ١١٨ رقم ١٠٢٩٠).
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١٢٧٨ ]
استسقيت! فقال: لقد طلبت الغيث (بمفاتيح) (١) السماء التي بها يستنزل المطر. ثم قرأ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ (٢)، [وقوله: ﴿وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا] (٣) وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ (٤) فاستغفروا ربكم ثم توبوا إليه.
٥٧٠٣ - سعيد بن منصور، نا سفيان، وهشيم، عن مطرف، عن الشعبي قال: "خرج عمر يستسقي. . ." بنحوه.
الاستسقاء بمن ترجى بركته
٥٧٠٤ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (خ) (٥)، عن أبيه: "سمع ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب في النبي - ﷺ -:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل
٥٧٠٥ - أبو النضر، نا أبو عقيل، نا عمر بن حمزة (خـ) (٦) بن عبد الله بن عمر ثنا سالم، عن أبيه قال: "ربما ذكرت قول الشاعر، وأنا أنظر إلى رسول الله - ﷺ - على المنبر يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب فأذكر قول الشاعر:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
البيت قال: وهو قول أبي طالب".
٥٧٠٦ - الأنصاري (خ) (٧)، حدثني أبي، عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس: "أن عمر كان إذا قحطوا استسقى بالعباس، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ - فتسقبنا، وإنا نتوسل إليك اليوم بعم نبينا فاسقنا فيسقون".
_________________
(١) كتب بحاشية الأصل: بمجاديح.
(٢) نوح: ١٠.
(٣) سقط من "الأصل" وكتب الناسخ فوقها: كذا. والمثبت من "هـ" وهذه الآية من سورة هود رقم (٥٢).
(٤) هود: ٩٠.
(٥) البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٨).
(٦) البخاري معلقًا (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٩) ووصله ابن ماجه (١/ ٤٠٥ رقم ١٢٧٢) عن عمر بن حمزة به.
(٧) البخاري (٢/ ٥٧٤ رقم ١٠٠٩).
[ ٣ / ١٢٧٩ ]
الناس يسقون لينظر الله كيف شكرهم
٥٧٠٧ - أسباط بن نصر عن منصور (خ م) (١)، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود قال: "لما رأى رسول الله - ﷺ - من الناس إدبارًا قال: اللهم سبع كسبع يوسف. فأخذتهم سنة حتى أكلوا الميتة والجلود والعظام، فجاءه أبو سفيان وناس من أكل مكة فقالوا: يا محمد، إنك تزعم أنك بعثت رحمة، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فدعا رسول الله - ﷺ - فسقوا الغيث فأطبقت عليهم سبعًا، وشكا الناس من كثرة المطر فقال: اللهم حوالينا ولا علينا فانحدرت السحابة عن رأسه فأسقي الناس حولهم قال: لقد مضت آية الدخان وهو الجوع الذي أصابهم وذلك قوله: ﴿إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ (٢) وآية الروم، والبطشة الكبرى يوم بدر وانشقاق القمر".
(خ م) من أوجه عن منصور، وأشار البخاري إلى رواية أسباط بزيادته من دعاء النبي - ﷺ - وإجابته.
وإن لم يسقوا عادوا ثم عادوا
٥٧٠٨ - معاوية بن صالح (م) (٣)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل قيل: يا رسول الله، ما الاستعجال؟ قال: يقول قد دعوت وقد دعوت فلم يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء". وأخرجاه (٤) مختصرًا لأبي عبيد عن أبي هريرة.
استسقاء الإمام لأهل إقليم آخر
٥٧٠٩ - زكريا بن أبي زائدة (خ م) (٥)، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي - ﷺ - قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى سائر الجسد بالسهر والحمى".
_________________
(١) البخاري (٢/ ٥٧٢ رقم ١٠٠٧)، ومسلم (٤/ ١٥٥ رقم ٢٧٩٨) [٣٩].
(٢) الدخان: ١٥.
(٣) مسلم (٤/ ٢٠٩٦ رقم ٢٧٣٥) [٩٢].
(٤) البخاري (١١/ ١٤٥ رقم ٦٣٤٠)، ومسلم (٤/ ٢٠٩٥ رقم ٢٧٣٥) [٩٠ - ٩١].
(٥) البخاري (١٠/ ٤٥٢ رقم ٦٠١١)، ومسلم (٤/ ١٩٩٩ رقم ٢٥٨٦) [٦٦].
[ ٣ / ١٢٨٠ ]
٥٧١٠ - النضر بن شميل (م د) (١)، نا موسى بن شروان المعلم، حدثني طلحة بن عبيد الله بن كريز، حدثتني أم الدرداء قالت: حدثني سيدي أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل".
قلت: تابعه فضيل بن غزوان (م) (٢)، عن طلحة. ورواه صفوان بن عبد الله عنها.
الاستسقاء قبل صلاة الجمعة على المنبر
٥٧١١ - المعتمر بن سليمان (خ م) (٣)، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، عن أنس قال: "كان النبي - ﷺ - يخطب يوم الجمعة، فقام الناس فصاحوا فقالوا: يا رسول الله، قحط المطر، واحمر الشجر، وهلكت البهائم، فادع الله أن يسقينا. فقال: اللهم اسقنا، اللهم اسقنا. قال: وايم الله ما يرى في السماء قزعة من سحاب، فأنشأت سحابة فانتشرت ثم أمطرت، ونزل رسول الله - ﷺ - فصلى وانصرف فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى، فلما قام النبي - ﷺ - يخطب صاحوا فقالوا: يا نبي الله، تهدمت البيوت، وانقطعت السبل فادع الله أن يحبسها عنا. فتبسم نبي الله - ﷺ - ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا فتقشعت عن المدينة، فجعلت تمطر حولها وما تمطر بالمدينة قطرة فنظرت إلى المدينة كأنها لفي مثل الإكليل".
٥٧١٢ - الأوزاعي (خ) (٤)، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: "أن رجلًا شكا إلى رسول الله - ﷺ - هلاك المال وجهد العيال، قال: فدعا الله فسقي". ولم يذكر أنه حول رداءه، ولا استقبل القبلة ففي هذا مع حديث عبد الله بن زيد كالدلالة على أن ذلك إنما يسن في خطبة الاستسقاء.
_________________
(١) مسلم (٤/ ٢٠٩٤ رقم ٢٧٣٢) [٨٧]، وأبو داود (٢/ ٨٩ رقم ١٥٣٤).
(٢) مسلم (٤/ ٢٠٩٤ رقم ٢٧٣٢) [٨٦].
(٣) البخاري (٢/ ٥٩٥ رقم ١٠٢١)، ومسلم (٢/ ٦١٤ رقم ٨٩٧) [١٠]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ١٥١٧) من طريق معتمر به.
(٤) تقدم.
[ ٣ / ١٢٨١ ]
٥٧١٣ - شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد (١): "أن رسول الله - ﷺ - أخبر أن أبا لبابة يقول للسماء: أمدي - يدعو بالجدب لنفاق ثمرة نخله، فقال رسول الله - ﷺ -: اللهم أرسلها حتى يسد أبو لبابة ثعلب مربده بردائه. فأرسل الله السماء، فلما صار السيل بثمر أبي لبابة وهو في المربد اضطر أبو لبابة إلى إزاره، فسد به ثعلب المربد".
٥٧١٤ - محمد بن حماد الظهراني، أنا السندي بن عبدويه الدهكي، عن عبد الله بن عبد الله أبي أويس، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب (١)، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال: "استسقى رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة فقال: اللهم اسقنا اللهم اسقنا. فقام أبو لبابة، فقال: يا رسول الله، إن الثمر في المرابد. قال: وما في السماء سحاب نراه فقال: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عريانًا يسد ثعلب مربده بإزاره. قال: فاستهلت السماء فأمطرت، وصلى بنا رسول الله - ﷺ - ثم طافت الأنصار بأبي لبابة يقولون: إن السماء والله لا تقلع أبدًا حتى تقوم عريانًا فتسد ثعلب مربدك بإزارك كما قال رسول الله - ﷺ - فقام عريانًا فسده [فأقلعت] (٢) السماء".
الدعاء في الاستسقاء ورفع اليدين
٥٧١٥ - الدراوردي وإسماعيل بن جعفر (خ م) (٣)، عن شريك، عن أنس: "أن رجلًا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان نحو دار القضاء، ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب فاستقبله قائمًا وقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله أن يغيثنا. فرفع يديه ثم قال: اللهم أغثنا اللهم، أغثنا اللهم أغثنا - ثلاثًا. قال أنس: فلا والله ما نرى في السماء سحابة ولا قزعةً وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترسل، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس سبتًا قال: ثم دخل رجل من ذلك الباب في الجمعة المقبلة ورسول الله - ﷺ - قائم يخطب. فاستقبله قائمًا فقال: يا رسول الله، هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها عنا. فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر. قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس فسألت أنسًا: أهو الرجل الأول؟ فقال: لا أدري".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) في "الأصل": فأقعلت. والمثبت من "م، هـ".
(٣) تقدم.
[ ٣ / ١٢٨٢ ]
٥٧١٦ - محمد بن عبيد، ثنا مسعر (د) (١)، عن يزيد الفقير، عن جابر قال: "أتت النبي - ﷺ - تواكي (٢) فقال: "اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريًا مريعًا عاجلًا غير آجل نافعًا غير ضار. فأطبقت عليهم" وفي لفظ فقال: "قولوا: اللهم. . ." فذكره. أخرجه الحاكم في المستدرك، وقال الخطابي: "رأيت النبي - ﷺ - تواكى ثم فسره" فقال: إذا رفعهما ومدهما في الدعاء.
٥٧١٧ - عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني مجاهد بن موسى، ثنا محمد بن عبيد فذكره على اللفظ الأول. قال عبد الله: فحدثت به أبي فقال: أعطاني محمد بن عبيد كتابه عن مسعر ولم يكن هذا فيه، ليس هذا بشيء كأنه أنكره من حديث محمد ثم قال أبي: ثناه يعلى أخو محمد، ثنا مسعر، عن يزيد مرسلًا ولم يقل بواكي.
٥٧١٨ - شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط "أنه قال لكعب بن مرة - أو مرة بن كعب -: حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ -: دعا على مضر فأتيته فقلت: يا رسول الله، إن الله قد أعطاك واستجاب لك، وإن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فقال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا مريًا مريعًا غدقًا طبقًا عاجلًا غير رائث نافعًا غير ضار. فما كانت إلا جمعة أو نحوها حتى سقوا" (٣).
٥٧١٩ - عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أن النبي - ﷺ - كان إذا استسقى قال: اللهم اسق عبادك، وبهائمك وانشر رحمتك وأحي بلدك الميت" (٤). وكذا رواه علي بن قادم، عن الثوري، عن يحيى. [و] (٥) رواه مالك، عن يحيى، عن عمرو منقطعًا.
٥٧٢٠ - هاشم بن القاسم الحراني، ثنا يعلى - هو ابن الأشدق - ثنا عبد الله بن جراد: "أن النبي - ﷺ - كان إذا استسقى قال: اللهم اسقنا غيثًا مغيثًا هنيًا مريًا، توسع به لعبادك تغزر به الضرع وتحيي به الزرع".
قلت: يعلى كذاب.
_________________
(١) أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٦٩).
(٢) كتب فوقها في "الأصل": كذا. وكتب في الحاشية بجوارها: هوازن.
(٣) أخرجه ابن ماجه (١/ ٤٠٤ رقم ١٢٦٩) من طريق الأعمش عن عمرو بن مرة به.
(٤) أخرجه أبو داود (١/ ٣٠٥ رقم ١١٧٦) من طريق يحيى بن سعيد به.
(٥) من "م، هـ".
[ ٣ / ١٢٨٣ ]
٥٧٢١ - الشافعي، أنا إبراهيم بن محمد، حدثني خالد بن رباح، عن المطلب بن حنطب (١): "أن النبي - ﷺ - كان يقول عند المطر: "اللهم سقيًا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر، اللهم حوالينا ولا علينا". مرسل.
قلت: ضعيف.
٥٧٢٢ - حماد (خ) (٢)، نا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ويونس، عن ثابت، عن أنس قال: "أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله - ﷺ - قال: فبينما هو ﵇ يخطب يوم الجمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلك (الكراع) (٣) وهلك الشاء، فادع الله أن يسقينا فمد رسول الله - ﷺ - يديه ودعا. قال أنس: وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم أنشأت سحابًا ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزاليها فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم تزل تمطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل أو غيره فقال: يا رسول الله، تهدمت البيوت! فادع الله أن يحبسه. فتبسم ثم قال: اللهم حوالينا ولا علينا. فنظرت إلى السحاب تصدع حول المدينة كأنها إكليل".
٥٧٢٣ - ابن أبي عروبة (خ م) (٤)، عن قتادة، عن أنس: "كان النبي - ﷺ - لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه".
٥٧٢٤ - شعبة (م) (٥)، عن ثابت، عن أنس قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه - يعني: في الاستسقاء".
٥٧٢٥ - حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس: "أن رسول الله - ﷺ - استسقى. فقال: هكذا - ومد يديه وجعل بطونهما مما يلي الأرض حتى رأيت بياض إبطيه وهو على المنبر".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) البخاري (٢/ ٤٧٩ رقم ٩٣٢). وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٧٤) من طريق حماد به.
(٣) كتب بحاشية "الأصل": الكراع جماعة الخيل.
(٤) البخاري (٢/ ٦٠٠ رقم ١٠٣١)، ومسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٥) [٧]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٧٠)، والنسائي (٣/ ١٥٨ رقم ١٥١٣)، وابن ماجه (١/ ٣٧٣ رقم ١١٨٠) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة به.
(٥) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٥) [٥]. وأخرجه النسائي (٣/ ٢٤٩ رقم ١٧٤٨) من طريق شعبة به.
[ ٣ / ١٢٨٤ ]
٥٧٢٦ - الأشيب (م) (١)، عن حماد، عن ثابت، عن أنس: "أن النبي - ﷺ - استسقى فأشار بظهر كفيه إلى السماء".
رفع الأيدي في الاستسقاء مع الإمام
٥٧٢٧ - أبو بكر بن أبي أويس، (خـ) (٢) عن سليمان بن بلال قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت أنسًا يقول: "أتى أعرابي من أهل البدو رسول الله - ﷺ - يوم الجمعة فقال: هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس فرفع رسول الله - ﷺ - يديه يدعو، ورفع الناس. أيديهم معه يدعون فما برحنا من المسجد حتى مطرنا، فما زلنا نمطر حتى الجمعة الأخرى. . . ". الحديث.
ذم الاستمطار بالأنواء
٥٧٢٨ - مالك (خ م) (٣)، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، قال: "صلى لنا رسول الله - ﷺ - صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ما قال ربكم - ﷿؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". تابعه محمد بن جعفر وعبد العزيز بن الماجشون، عن صالح.
٥٧٢٩ - ابن وهب (م) (٤)، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، ثنا عبيد الله بن عبد الله أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألم تروا إلى ما قال ربكم؟ قال: ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون: الكوكب، وبالكوكب".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦١٢ رقم ٨٩٦) [٦]. وأخرجه أبو داود (١/ ٣٠٣ رقم ١١٧١) من طريق عفان عن حماد به.
(٢) البخاري (٢/ ٥٩٩ رقم ١٠٢٩) تعليقًا.
(٣) تقدم.
(٤) مسلم (١/ ٨٤ رقم ٧٢) [١٢٦]. وأخرجه النسائي (٣/ ١٦٤ رقم ١٥٢٤) من طريق ابن وهب به.
[ ٣ / ١٢٨٥ ]
٥٧٣٠ - النضر بن محمد (م) (١)، نا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، حدثني ابن عباس قال: "مطر الناس على عهد رسول الله - ﷺ - فقال: أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة وضعها الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا. فنزلت هذه الآية: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (٢). الشافعي قال حديث زيد بن خالد أرى معناه أن من قال: مطرنا بفضل الله فذلك إيمان بالله؛ لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله، وأما من قال: بنوء كذا على ما قال بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر؛ لأن النوء وقت والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئًا، ولا يمطر ولا يصنع شيئًا فأما من قال: مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت كذا، فإنما ذلك كقوله: مطرنا في شهر كذا فلا يكفر، وغيره من الكلام أحب إليّ منه، أحب أن يقول: مطرنا في وقت كذا، وبلغني أن بعض الصحابة كان إذا أصبح وقد مطر الناس قال: مطرنا بنوء الفتح. ثم يقرأ: ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾ (٣) وقد روي، عن عمر أنه قال على المنبر يوم الجمعة: كم بقي من نوء الثريا، فقال العباس: لم يبق منه شيء إلا العواء فدعا ودعا الناس حتى نزل فمطر مطرًا أحيي الناس منه. فقولة عمر تبين ما وصفت وذلك بمعرفتهم بأن الله قدر الأمطار في أوقات فيما جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا في أوقات، وبلغني أن عمر أوجف بشيخ من بني تميم غدًا متكئًا على عكاز، وقد مطر الناس فقال: أجاد ما (أفرغ) (٤) المجدح البارحة. فأنكر عمر قوله لإضافته المطر إلى المجدح".
مالك في الموطأ أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول فذكر ما قال الشافعي: بلغني عن بعض الصحابة.
٥٧٣١ - إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ليبيت القوم بالنعمة، ثم يصبحون وأكثرهم بها كافر يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا". قال التيمي: فحدثت به سعيد بن المسيب. فقال: سمعناه من أبي هريرة، وقد حدثني من لا أتهم أنه شهد هذا المصلى من عمر
_________________
(١) مسلم (١/ ٨٤ رقم ٧٣) [١٢٧].
(٢) فاطر: ٢.
(٣) الواقعة: ٨٢.
(٤) كذا في "الأصل"، وفي "هـ": أفرى. وفي هامشها: في كتاب الأم: ما أقرى به.
[ ٣ / ١٢٨٦ ]
وهو يستسقي بالناس عام الرمادة قال: فدعا والناس طويلًا واستستقي طويلًا، وقال: يا عباس - للعباس بن عبد المطلب - كم بقي من نوء الثريا؟ قال: إن أهل العلم بها يزعمون أنها تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعًا. قال: فوالله ما مضت تلك السبع حتى أغيث الناس".
قلت: حسن غريب.
البروز للمطر
٥٧٣٢ - جعفر بن سليمان (م) (١)، عن ثابت، عن أنس: "أصابنا ونحن مع رسول الله - ﷺ - مطر فحسر ثوبه حتى أصابه المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه". وروي فيه عن ابن عباس.
السيل
٥٧٣٣ - الشافعي، أنا من لا أتهم، عن ابن الهاد (٢): "إن النبي - ﷺ - كان إذا سال السيل، قال: اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورًا فنتطهر منه، ونحمد الله عليه". هذا منقطع.
٥٧٣٤ - هشام بن سعد، نا زيد بن أسلم، عن عمرو بن سعد صاحب الجار (٣) قال: "مر بنا عمر بن الخطاب آتيًا من الحج ومعه نفر من الصحابة فقال: اغتسلوا من البحر؛ فإنه مبارك. ثم دعا بمناديل فنزلوا فاغتسلوا".
طلب الإجابة عند نزول المطر
٥٧٣٥ - موسى بن يعقوب الزمعي (د) (٤) عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال رسول الله - ﷺ -: "ثنتان لا تردان - أو قل ما تردان -: الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا".
٥٧٣٦ - قال موسى وحدثني رزق بن سعيد (د)، عن أبي حازم، عن سهل به فزاد فيه: "وتحت المطر".
_________________
(١) مسلم (٢/ ٦١٥ رقم ٨٩٨) [١٣]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٦ رقم ٥١٠٠)، والنسائي في الكبرى (١/ ٥٦٤ رقم ١٨٣٧) كلاهما من طريق جعفر بن سليمان به.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) كتب في حاشية "الأصل": الجار مكانٌ بجده.
(٤) أبو داود (٣/ ٢١ رقم ٢٥٤٠).
[ ٣ / ١٢٨٧ ]
٥٧٣٧ - الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، ثنا سليم بن عامر، عن أبي أمامة سمعه يحدث عن رسول الله - ﷺ - قال: "تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن: عند التقاء الصفوف، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة، وعند رؤية الكعبة".
قلت: غفير ضعيف.
تغير لون النبي - ﷺ - عند العواصف والسحاب
٥٧٣٨ - محمد بن جعفر، حدثني حميد أنه سمع أنسًا قال: "كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه رسول الله - ﷺ -".
٥٧٣٩ - عمرو بن الحارث (خ م) (١)، حدثني أبو النضر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قالت: "ما رأيت رسول الله - ﷺ - قط مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم، وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية! . فقال: يا عائشة، وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب وتلا: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا. . .﴾ (٢) الآية".
القول عند هبوب الريح والنهي عن سبها
٥٧٤٠ - ابن جريج (م) (٣)، عن عطاء، عن عائشة: "كان النبي - ﷺ - إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما
_________________
(١) البخاري (١٠/ ٥١٩ رقم ٦٠٩٢)، ومسلم (٢/ ٦١٦ رقم ٨٩٩) [١٦]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٦ رقم ٥٠٩٨) من طريق عمرو بن الحارث به.
(٢) الأحقاف: ٢٤.
(٣) مسلم (٢/ ٦١٦ رقم ٨٩٩) [١٥]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣٣ رقم ١٧٧٦)، والترمذي (٥/ ٤٦٩ رقم ٣٤٤٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٨٩١) من طريق ابن جريج به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
[ ٣ / ١٢٨٨ ]
فيها، وشر ما أرسلت به" فإذا تخيلت السماء تغير لونه، وخرج ودخل، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سري عنه، فعرفت ذلك عائشة فسألته فقال: لعله يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١) ".
٥٧٤١ - يونس والأوزاعي عن ابن شهاب (د ق) (٢)، عن ثابت بن قيس الزرقي أن أبا هريرة قال: "أخذت الناس ريح بطريق مكة، وعمر حاج فاشتدت عليه، فقال لمن حوله: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئًا، فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك فاستحثثت راحلتي إليه حتى أدركته، فقلت: يا أمير المؤمنين، أخبرت أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب؛ فلا تسبوها وسلوا الله خيرها، واستعيذوا بالله من شرها".
قلت: تابعهما زياد بن سعد ومعمر.
القول إذا رأى المطر
٥٧٤٢ - سليمان بن بلال (م) (٣)، عن جعفر بن محمد، عن عطاء أنه سمع عائشة تقول: "كان رسول الله - ﷺ - إذا كان يوم الريح والغيم عرف ذلك في وجهه، فأقبل وأدبر، وإذا مطر سُرّ به وذهب ذلك عنه، فسألته، فقال: إني خشيت أن يكون عذابًا سلط على أمتي، ويقول إذا رأى المطر رحمة". وفي لفظ بدل: "سر به" "سري عنه".
٥٧٤٣ - عبيد الله بن عمر (خ) (٤)، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة: "أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى المطر قال: "اللهم صيبًا هنيًا".
تابعه عقيل والأوزاعي وقال: "اللهم اجعله" ذكره الوليد بن مسلم، نا الأوزاعي، حدثني نافع. واستشهد البخاري به، وفيه تصريح سماع الأوزاعي، من نافع، وكان ابن معين
_________________
(١) الأحقاف: ٢٤.
(٢) أبو داود (٤/ ٣٢٦ رقم ٥٠٩٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٨ رقم ٣٧٢٧). قلت: وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٣١ رقم ١٠٧٦٧) من طريق الأوزاعي به.
(٣) مسلم (٢/ ٦١٦ رقم ٨٩٩) [١٤].
(٤) البخاري (٢/ ٦٠١ رقم ١٠٣٢). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٢٨ رقم ١٠٧٥٧)، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٠ رقم ٣٨٩٠) من طريق نافع به.
[ ٣ / ١٢٨٩ ]
يقول: لم يسمعه من نافع الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني رجل، عن نافع بالحديث.
٥٧٤٤ - مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة: "كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى سحابًا أو مخيلة (١) فزع، فإذا مطر قال: اللهم اجعله (سيبًا) (٢) نافعًا".
ما يقول إذا سمع الرعد
٥٧٤٥ - حجاج بن أرطاة (ت) (٣)، حدثني أبو مطر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن رسول الله - ﷺ -: "كان إذا سمع الرعد والصواعق قال: "اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك".
٥٧٤٦ - مالك، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه: "أنه كان إذا سمع الرعد ترك. .". الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته"، ثم يقول: "إن هذا لوعيد لأهل الأرض شديد".
٥٧٤٧ - ابن عيينة "قلت لابن طاوس: ما كان أبوك يقول إذا سمع الرعد؟ قال: كان يقول: سبحان من سبحتَ له".
قال الشافعي: كأنه يذهب إلى قول الله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ (٤).
٥٧٤٨ - وأنا الثقة: "أن مجاهدًا قال: "الرعد ملك، والبرق أجنحة الملك يسقن السحاب". قال الشافعي: ما أشبه هذا القول بظاهر القرآن.
٥٧٤٩ - عمر بن أبي زائدة، سمعت عكرمة: "وسئل عن قوله: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ (٤) قال: ملك يزجر السحاب كما يزجر الحادي الإبل".
٥٧٥٠ - ابن مهدي، نا حماد بن سلمة، عن أبي محمد الهاشمي، عن أبيه، عن علي قال: "الرعد ملك، والبرق مخراق من حديد".
_________________
(١) كتب بالحاشية المخيلة: السحابة.
(٢) كذا في "الأصل"، وفي "هـ": سقيا.
(٣) الترمذي (٥/ ٤٦٩ رقم ٣٤٥٠). وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٢٠٣ رقم ١٠٧٦٤ من طريق حجاج به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٤) الرعد: ١٣.
[ ٣ / ١٢٩٠ ]
رواه الأشيب، عن حماد فقال: عن المغيرة بن مسلم مولى الحسن بن علي، عن أبيه أن عليًا قال.
٥٧٥١ - الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن أشوع، عن ربيعة بن الأبيض، عن علي قال: "البرق مخاريق الملائكة".
الإشارة إلى المطر
يذكر عن عروة قال: "إذا رأى أحدكم البرق أو الودق فلا يشر إليه، وليصف، ولينعت".
٥٧٥٢ - الشافعي، أنا من لا أتهم، حدثني سليمان بن عبد الله (١)، عن عروة بذلك وجاء في نسخة سليمان بن عبد الله، عن عويمر، وهو وهم صوابه ابن عويمر. فقد رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر قال: "كنت مع عروة فأشرت بيدي إلى السحاب، فقال: لا تفعل، فإن النبي - ﷺ - نهى أن يشار إليه".
وكذا رواه أبو داود السجزي في المراسيل ثم قال:
٥٧٥٣ - ونا بندار، نا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي حسين (٢): "أن النبي - ﷺ - نهى أن يشار إلى المطر". ورواه الكديمي، عن أبي عاصم ثم قال وأفادنيه عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا.
قلت: الكديمي ليس بثقة.
كثرة المطر وقلته
٥٧٥٤ - سهيل (م) (٣)، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ليست السنة بأن لا تمطروا، لكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئًا".
٥٧٥٥ - سهل بن حماد، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال النبي - ﷺ -: "ما عام بأمطر من عام، ولا هبت جنوب إلا سال وادٍ". الصحيح وقفه.
٥٧٥٦ - الثوري، عن الركين، عن أبيه قال: قال ابن مسعود: "ما عام بأكثر مطرًا من عام، ولكن الله يحوله حيث يشاء".
_________________
(١) كتب فوقها في "الأصل": صح.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) مسلم (٤/ ٢٢٢٨ رقم ٩٠٤) [٤٤].
[ ٣ / ١٢٩١ ]
٥٧٥٧ - سليمان التيمي، عن الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: "ما من عام بأقل مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء. ثم تلا: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ " (١).
أي ريح يكون بها المطر
٥٧٥٨ - شعبة (خ م) (٢)، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا: "نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور".
٥٧٥٩ - الأعمش (م) (٢)، عن مسعود بن مالك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مرفوعًا مثله.
٥٧٦٠ - الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن سكن، عن ابن مسعود: " ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ (٣) قال: يبعث الله الريح فتحمل الماء من السماء، فيمر في السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ثم تبعث من السماء أمثال العزالي فتضربه به الرياح، فينزل متفرقًا". رواه أبو عوانة عنه.
٥٧٦١ - العثماني، أنا إبراهيم بن محمد، أنا سليمان، عن المنهال، عن قيس بن سكن، عن عبد الله قال: "إن الله يرسل الرياح فتحمل الماء من السماء فتمر في السحاب حتى تدر كما تدر اللقحة، ثم تمطر". قال الشافعي: وبلغني أن قتادة قال: (٤) قال رسول الله - ﷺ -: "ما هبت جنوب إلا أسالت واديًا" قال الشافعي: يعني أن الله خلقها تهب بشرًا بين يدي رحمته من المطر".
٥٧٦٢ - ابن عيينة، عن عمرو، سمع يزيد بن جعدبة، يحدث عن عبد الرحمن بن مخراق، عن أبي ذر يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "إن الله خلق في الجنة ريحًا بعد الريح بسبع سنين من دونها باب مغلق وإنما تأتيكم الروح من خلل ذلك الباب، ولو فتح ذلك الباب لأذرت ما بين السماء والأرض من شيء، وهي عند الله الأزيب وهي فيكم الجنوب".
قلت: إِسناده صالح، ولم يخرجوا لابن مخراق شيئًا.
_________________
(١) الفرقان: ٥٠.
(٢) البخاري (٢/ ٦٠٤ رقم ١٠٣٥)، ومسلم (٢/ ٦١٧ رقم ٩٠٠) [١٧]. وأخرجه النسائي في الكبرى (٦/ ٤٩٧ رقم ١١٦١٧) من طريق شعبة به.
(٣) النبأ: ١٤.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٣ / ١٢٩٢ ]
٥٧٦٣ - مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي، نا يزيد بن أبي عبيد، سمعت سلمة بن الأكوع - رفعه إن شاء الله -: "أنه كان إذا اشتدت الريح يقول: اللهم لقحًا لا عقيمًا".
الزجر عن سب الدهر
٥٧٦٤ - هشام (م) (١)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "لا تسبوا الدهر؛ فان الله هو الدهر". قال الشافعي: في تأويله إن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب، فيقولون: إنما يهلكنا الدهر، وهو الليل والنهار، وهما الفنتان (٢) والجديدان، فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر، فيجعلون الليل والنهار الذين يفعلان ذلك، فيذمون الدهر. فقال ﵇: لا تسبوا الدهر، على أنه يفنيكم والذي يفعل بكم؛ فإنكم إذا سببتم فاعل ذلك فإنما تسبوا الله - تعالى - فاعل الأشياء". قال المؤلف: ويوضح هذا التأويل الحديث.
٥٧٦٥ - يونس (خ م) (٣)، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة قال: قال أبو هريرة سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "قال الله: يسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار".
٥٧٦٦ - سفيان (خ م) (٤)، ثنا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله: يؤذني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار". قال ابن عيينة: "كان الجاهلية يقولون: إن الدهر هو الذي يهلكنا، هو الذي يميتنا ويحيينا، فرد الله عليهم قولهم".
ثم ذكر (م) (٥) الحديث عن الزهري، وزاد فيه: "أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت
_________________
(١) مسلم (٤/ ١٧٦ رقم ٢٢٤٩) [٥].
(٢) كتب بحاشية "الأصل": عبارة عن الليل والنهار.
(٣) البخاري (١٠/ ٥٨ رقم ١٦٨١)، ومسلم (٤/ ١٧٦٢ رقم ٢٢٤٦) [١].
(٤) البخاري (١٣/ ٤٧٢ رقم ٧٤٩١)، ومسلم (٤/ ١٧٦٢ رقم ٢٢٤٧) [٢]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٦٩ رقم ٥٢٧٤)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٠/ ١٤ رقم ١٣١٣١) كلاهما من طريق سفيان به.
(٥) مسلم (٤/ ١٧٦٢ رقم ٢٢٤٦) [٣].
[ ٣ / ١٢٩٣ ]
قبضتهما". لم يسق (م) قول سفيان.
تارك الصلاة
تكفير من ترك الصلاة كسلا
٥٧٦٧ - جرير (م) (١)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، سمعت جابرًا، سمعت النبي - ﷺ - يقول: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".
٥٧٦٨ - أبو عاصم (م) (٢)، عن ابن جريج، أنا أبو الزبير أنه سمع جابرًا مثله.
٥٧٦٩ - الحسن بن سهل المجوز، عن أبي عاصم ولفظه: "ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة".
٥٧٧٠ - حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال رسول الله - ﷺ - بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة". رواه عنه أبو الربيع الزهراني ومحمد بن عبد الله الرقاشي.
٥٧٧١ - حسين بن واقد (ت س ق) (٣)، نا عبد الله بن بريدة، عن أبيه أن رسول الله - ﷺ - قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر". وعن عمر قال: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة" وعن علي: "من لم يصل فهو كافر". وعن ابن مسعود: "من لم يصل فلا دين له".
_________________
(١) مسلم (١/ ٨٨ رقم ٨٢) [١٣٤]. وأخرجه الترمذي (٥/ ١٤ رقم ٢٦١٨) من طريق أبي معاوية وجرير كلاهما عن الأعمش به. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) مسلم (١/ ٨٨ رقم ٨٢) [١٣٤]. وأخرجه أبو داود (٤/ ٢١٩ رقم ٤٦٧٨)، والترمذي (٥/ ١٤ رقم ٢٦٢٠)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ١٠٧٨) من طريق سفيان عن أبي الزبير به. وقاله الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) الترمذي (٥/ ١٥ رقم ٢٦٢١)، والنسائي (١/ ٢٣١ رقم ٤٦٣)، وابن ماجه (١/ ٣٤٢ رقم ٣٧٩). وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
[ ٣ / ١٢٩٤ ]
ما يدل على أنه كفر يبيح الدم لا أنه كفر يخرج عن الملة إذا لم يجحد وجوب الصلاة
٥٧٧٢ - زيد بن أسلم (د) (١)، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي قال: "زعم أبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد، أشهد أني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: خمس صلوات افترضهن الله، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن، وأتم ركوعهن وخشوعهن، كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه".
٥٧٧٣ - شعبة (خ م) (٢)، عن واقد بن محمد بن زيد، سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أن رسول الله - ﷺ - قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصموا مني في دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله".
٥٧٧٤ - معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه: "أن رسول الله - ﷺ - بينا هو جالس بين ظهراني الناس جاء رجل يستأذنه أن يساره، فإذن له فساره في قتل رجل من المنافقين يستأذنه فيه فجهر رسول الله - ﷺ - بكلامه فقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له، قال: أليس يشهد أني محمد رسول الله؟ قال: بلى، ولا شهادة له. قال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له. قال: أولئك الذين نهيت عن قتلهم".
قلت: هذا حديث جيد الإِسناد من أمالي عبد الرزاق ولم يخرجوه في الستة، ومفهوم الخطاب ليس بحجة قوية، وقد يقال: المنافق أسوأ حالًا باتفاق من تارك الصلاة،
_________________
(١) تقدم.
(٢) البخاري (١/ ٩٤ رقم ٢٥)، ومسلم (١/ ٥٣ رقم ٢٢) [٣٦].
[ ٣ / ١٢٩٥ ]
ومع ذلك فقد نهى ﵇، عن قتله فبالأولى أن لا يقتل المرء بترك الصلاة في الأحايين.
٥٧٧٥ - حماد بن زيد (م د) (١)، عن المعلى بن زياد وهشام، عن الحسن، عن ضبة بن محصن، عن أم سلمة قال رسول الله - ﷺ -: "سيكون عليكم أئمة تعرفون منهم وتنكرون، فمن أنكر - قال هشام بقلبه - فقد برئ، ومن كره فقد سلم، لكن من رضي وتابع. فقيل: يا رسول الله، أولا نقاتلهم؟ قال: "لا؛ ما صلوا".
* * *
_________________
(١) مسلم (٣/ ١٤٨٠ رقم ١٨٥٤) [٦٢]، وأبو داود (٤/ ٢٤٢ رقم ٤٧٦١). وأخرجه الترمذي (٤/ ٤٥٨ رقم ٢٢٦٥) من طريق هشام بن حسان عن الحسن به، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
[ ٣ / ١٢٩٦ ]