١٦٦٣٦ - عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "إن كاتبت عبدًا لك وله بنون يومئذ وكاتبك عليهم فمات أبوهم أو مات منهم ميت فقيمته يوم يموت توضع من الكتابة وإن أعتقه أو بعض بنيه فكذلك، وقالها عمرو بن دينار".
قال الشافعي: هذا إن شاء اللَّه كما قال عطاء وعمرو إذا كان البنون كبارًا فكاتب عليهم أبوهم يأمرهم فعلى كل واحد منهم حِصته من الكتابة بقدر قيمته فأيهم مات أو عتق دفع عن الباقين بقدر حصته من الكتابة.
حمالة العبيد
١٦٦٣٧ - عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج "قلت لعطاء: كتبت على رجلين في بيع أن حَيّكما على مَيّتكما، ومُليّكما على معدمكما قال: يجوز. وقالها عمرو بن دينار وسليمان ابن موسى وقال زعامة يعني حمالة. قلت لعطاء: كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما قال: لا يجوز في عبديك وقالها سليمان بن موسى وقلت لعطاء: لم لا يجوز؟ قال: من أجل أن أحدهما إن أفلس رجع عبدًا لم يملك منك شيئًا".
ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة. وعن ابن جريج، عن عطاء: "في رجل يكاتب عبدين جميعًا حيّكما على ميتكما، ومعدمكما على مليكما قالا: لا يجوز".
المكاتب عبد ما بقي عليه درهم
قال الشافعي: يروَى أن من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشرًا فهو رقيق.
١٦٦٣٨ - عمرو بن عاصم (د) (١) وعبد الصمد قالا: (س) (٢) نا همام، نا عباس الجريري، نا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أيما مكاتب
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢٠ رقم ٣٩٢٧).
(٢) النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٧ رقم ٥٠٢٦).
[ ٨ / ٤٣٤٩ ]
كوتب على ألف أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو عبد وأيما مكاتب كوتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد". رواه أبو الوليد، عن همام فقال: عن العلاء الجريري (١).
نا هارون (د) (٢)، نا أبو بدر، حدثني إسماعيل بن عياش، حدثنى سليمان بن سليم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي -ﷺ- قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم".
هشيم، عن حجاج، عن عمرو، عن أبيه، عن جده: "أن رسول اللَّه خطب فقال: "أيما رجل كاتب غلامه على مائة أوقيه فعجز عن عشر أواق فهو رقيق" (٣).
قال الشافعي في القديم: لم أعلم أحدًا رواه غير عمرو وعلى هذا فتيا المفتين.
١٦٦٣٩ - أخبرنا ابن عبدان، أنا أحمد بن عبيد، نا زياد بن الخليل التستري، نا إبراهيم بن المنذر، حدثني هشام بن سليمان المخزومي، نا ابن جريج (٤)، (عن عبد اللَّه بن السائب) (٥)، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: "يا رسول اللَّه، إنا نسمع منك فتأذن لي فأكتبها. قال: نعم، فكان أول ما كتب به رسول اللَّه إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف معًا، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبًا على مائة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها كلها إلا وقية فهو عبد". هذا لا أراه محفوظًا.
١٦٦٤٠ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: "كان زيد يقول: المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من مكاتبته، وكان جابر يقول: شروطهم جائزة بينهم".
١٦٦٤١ - ابن أبي خالد، عن الشعبي، عن زيد بن ثابت قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فقال له -يعني الشعبي- إن شريحًا كان يقضي فيها أن يؤدي إلى مواليه يعني إذا مات المكاتب ما بقي عليه من مكاتبته وما بقي فلورثته، فقال شريح: نقضي فيها بقضاء عبد اللَّه".
١٦٦٤٢ - ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم".
_________________
(١) في "هـ": الجزري.
(٢) أبو داود (٤/ ٢٠ رقم ٣٩٢٦).
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٧ رقم ٥٠٢٥)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٢ رقم ٢٥١٩) كلاهما من طريق حجاج بنحوه.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٥) ليست في "هـ".
[ ٨ / ٤٣٥٠ ]
١٦٦٤٣ - عمرو بن ميمون بن مهران، عن سليمان بن يسار، عن عائشة قال: "استأذنت عليها فقالت: من هذا؟ فقلت: سليمان. قال: كم بقي عليك من مكاتبتك؟ قلت: عشرة أواق. قالت: ادخل فإنك عبد ما بقي عليك درهم".
١٦٦٤٤ - ابن وهب، أخبرني سعيد بن [مسلم] (١) سمعت سالمًا سبلان يذكر: "أنه كان يكري عائشة في الحج والعمرة قال: فكاتبت. ثم جئت فوقفت بالباب فاستأذنت استئذانًا لم أكن أستأذنه فأنكرت ذلك وقالت: يا بني ما لك لا تدخل؟ قلت: يا أم المؤمنين كاتبت. قالت: فادخل على ما كان عليك درهم، فإنك لا تزال مملوكًا ما كان عليك من كتابتك درهم".
١٦٦٤٥ - ابن وهب، أنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه قال: "كن أمهات المؤمنين ليكون لبعضهن المكاتب فيكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم، فإذا قضى أرخته دونه".
قلت: عمر متروك.
١٦٦٤٦ - خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: "كن أزواج رسول اللَّه لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار".
١٦٦٤٧ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن معبد الجهني، عن عمر بن الخطاب قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم". وعن عمر بخلافه.
١٦٦٤٨ - الثوري، عن عبد الرحمن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن جابر بن سمرة، عن عمر قال: "إذا أدى المكاتب النصف لم يسترق". القاسم لم يثبت سماعه من جابر، وإن صح فكأنه أراد قرب عتقه فليمهل حتى يكتسب ما بقي ولا يرد عبدًا بالعجز عن الباقي.
١٦٦٤٩ - الزهري، عن ابن المسيب قال: "طلق مكاتب امرأته على عهد عثمان فأنزله منزلة العبد". وعن ابن عباس قال: "لا يقام على المكاتب إلا حد العبد".
المكاتب يقتل أو يصيب حدًّا أو ميراثًا
١٦٦٥٠ - حماد بن سلمة (د ت س) (٢)، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -ﷺ- قال: "إذا أصاب المكاتب حدًّا أو ميراثًا ورث بحساب ما عتق منه، وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه".
_________________
(١) في الأصل: سَلم، وهو تحريف والمثبت من "هـ"، وسعيد بن مسلم هو ابن بانك، من رجال التهذيب.
(٢) أبو داود (٤/ ١٩٤ رقم ٤٥٨٢)، والترمذي (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٥٩)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٩٦ رقم ٥٠٢١)، وقال الترمذى: حديث ابن عباس حديث حسن.
[ ٨ / ٤٣٥١ ]
وبه عن النبي -ﷺ- قال: "يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقي دية عبد".
قال (ت) (١): سألت البخاري عن هذا فقال: رواه بعضهم عن أيوب، عن عكرمة، عن علي. قال المؤلف: يعني به الحديث الثاني، فأما الأول ففرد عن حماد.
١٦٦٥١ - عفان، نا وهيب، نا أيوب، عن عكرمة (٣)، عن علي قال رسول اللَّه -ﷺ-: "يؤدي المكاتب بقدر ما أدى". ورواه حماد بن زيد وابن عليه، عن أيوب، عن عكرمة (٢)، عن النبي -ﷺ- وجعله ابن عليه قول عكرمة، ورواه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة (٢)، عن النبي -ﷺ-.
١٦٦٥٢ - هشام عن يحيى بن أبي كثير (د س) (٣)، (عن عكرمة) (٤)، عن ابن عباس أن النبي -ﷺ- قال: "يؤدي المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر وبقدر ما رق منه دية العبد". وكان على ومروان يقولان ذلك.
قلت: تابعه حجاج الصواف وعلي بن المبارك.
قال أبو علي التغلبي: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: أنا أذهب إلى حديث بريرة أن رسول اللَّه أمر بشرائها - يعني أنها بقيت على حكم الرق حتى أمر بشرائها. ورواه غندر، عن هشام فلم يرفعه، ورفعه جماعة عن هشام ورواه حجاج الصواف ومعاوية بن سلام وأبان بن يزيد، عن يحيى مرفوعًا.
عثمان بن عمر، نا علي بن المبارك، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس: "قضى رسول اللَّه في المكاتب يقتل بدية الحر على قدر ما أدى".
قال يحيى: قال عكرمة، عن ابن عباس: "يقام عليه حد المملوك"؛ فوجب التوقف في حديث عكرمة، وهذا المذهب إنما يروى عن علي وهو أنه يعتق بقدر ما أدى، وفي ثبوت رفعه نظر.
١٦٦٥٣ - الثوري، عن طارق بن عبد الرحمن سمعت الشعبي يقول: كان زيد يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وكان علي يقول: يعتق منه بالحساب بقدر ما أدى ويرث بقدر ذلك".
١٦٦٥٤ - مغيرة، عن إبراهيم (٢) قال عبد اللَّه: "إذا أدى المكاتب قيمة رقبته فهو غريم".
_________________
(١) العلل الكبير (١٨٦ رقم ٣٢٩، ٣٣٠).
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) أبو داود (٤/ ١٩٣ - ١٩٤ رقم ٤٥٨١)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٩٦ رقم ٥٠١٩، ٥٠٢٠).
(٤) ليست في "هـ".
[ ٨ / ٤٣٥٢ ]
١٦٦٥٥ - منصور، عن إبراهيم قال عبد اللَّه: "إذا أدى المكاتب ثلثًا أو ربعًا فهو غريم".
الاحتجاب من المكاتب إذا ملك ما يؤديه
١٦٦٥٦ - سفيان (د) (١)، عن الزهري، عن نبهان مكاتب لأم سلمة قال سمعت أم سلمة تقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه".
معمر، عن الزهري، حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال: "إني لأقود بهها بالبيداء -أو بالأبواء- قالت: من هذا؟ قلت: نبهان. فقالت: إني قد تركت بقية كتابتك لابن أخي محمد ابن عبد اللَّه بن أبى أمية أعينه (٢) به في نكاحه. فقلت: لا واللَّه لا أؤديه إليه أبدًا. قالت: إن كان إنما بك أن تدخل على أو تراني فواللَّه لا تراني أبدًا سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه" (٣). رواه الشافعي في القديم، عن سفيان قال: ولم أحفظ عن سفيان أن الزهري سمعه من نبهان ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت واحدًا من هذين الحديثين يعني هذا وحديث عمرو بن شعيب أن النبي -ﷺ- قال: "من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشر أواق فهو رقيق" وإنما روي حديث عمرو منقطعًا.
قال المؤلف: روينا من أوجه متصلًا وحديث نبهان قد ذكر فيه معمر سماع الزهري من نبهان لكن ما أخرجه الشيخان كأنه لم يثبت عدالته عندهما، ورواه قبيصة، عن الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن مكاتب مولى أم سلمة يقال له نبهان، وذكر الذهلي أن محمد بن عبد الرحمن رواه عن الزهري قال: كان لأم سلمة مكاتب يقال له نبهان. نا الفريابي، عن الثوري عنه فعاد الحديث إلى رواية الزهري.
قال الشافعي: أو يكون أمره ﵇ إن كان أمرها بالاحتجاب من مكاتبها على ما
_________________
(١) أبو داود (٤/ ٢١ رقم ٣٩٢٨). وأخرجه الترمذى (٣/ ٥٦٠ رقم ١٢٦١)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٣٨٩ رقم ٩٢٢٨)، وابن ماجه (٢/ ٨٤٢ رقم ٢٥٢٠) كلهم من طريق سفيان به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(٢) في "هـ": أعنته.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ١٩٨ رقم ٥٠٢٩) من طريق معمر به مختصرًا.
(٤) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٥٣ ]
عظم اللَّه به أمهات المؤمنين وخصهن به قال تعالى: ﴿لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (١) وقد أمر سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها احتياطًا". وقال أبو العباس بن سُريج: هذا ليُحرّكَه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحريّة.
١٦٦٥٧ - ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب (٢): "أن أم سلمة باعت نبهان مكاتبًا لها فقالت: ادفع ما بقي من كتابتك إلى ابن أخي فإنه قد أعنته بها ثم لا تكلمني إلا من وراء حجاب. فبكى نبهان فقالت: إن رسول اللَّه قال لنا: إذا كاتبت إحداكن عبدها [فليرها] (٣) ما بقي عليه شيء من كتابته فإذا قضاها فلا يكلمنّ إلا من وراء حجاب". ابن سمعان ضعيف وقد خالف الثقات.
من رخص وفاء الكتابة من الصدقات
قال الشافعي: "كان رسول اللَّه -ﷺ- لا يأكل الصدقة وأكل مما تُصدق به على بريرة وقال: هو لنا هدية وعليها صدقة".
١٦٦٥٨ - مالك (خ م) (٤)، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة: "كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين أعتقت، وأهدي لها لحم فدخل رسول اللَّه -ﷺ- والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة؟ قالوا: بلى، ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية" وقال النبي -ﷺ- فيها: "إنما الولاء لمن أعتق".
من كره ذلك
١٦٦٥٩ - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال: "كاتب ابن عمر غلامًا له فجاءه
_________________
(١) الأحزاب: ٣٢.
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٣) في "الأصل": فليراها. والمثبت من "هـ".
(٤) البخاري (٩/ ٣١٥ رقم ٥٢٧٩)، ومسلم (٢/ ١١٤٤ رقم ١٥٠٤) [١٤]. وأخرجه النسائي (٦/ ١٦٢ رقم ٣٤٤٧) من طريق مالك به.
[ ٨ / ٤٣٥٤ ]
بنجمه حين حل فقال: من أين هذا؟ قال: كنت أسأل وأعمل. قال: تريد أن تطعمني أوساخ الناس؟ ! أنت حر ولك نجمك".
قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١)
١٦٦٦٠ - ابن جريج، أخبرنى عطاء بن السائب، أن عبد اللَّه بن حبيب أخبره، عن علي، عن النبي -ﷺ-: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: ربع المكاتبة". وفي لفظ حجاج، عن ابن جريج قال: "يترك المكاتب الربع". قال حجاج: قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد ممن سمع هذا من عطاء بن السائب أنه لم يرفعه وقد رفعه لي.
روح، أنا ابن جريج وهشام بن أبي عبد اللَّه قالا: أنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي: " ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ﴾ (١) قال: ربع الكتابة". الصحيح موقوف فكذلك رواه ورقاء وخالد الطحان وأسباط، عن عطاء بن السائب.
شعبة وسفيان وأبو عوانة، عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن عن علي بهذا.
الثوري، عن عبد الأعلى قال: "شهدت أبا عبد الرحمن السلمي كاتب عبدًا على أربعة آلاف وشرط عليه إن عجز فهو رد في الرق، وما أخذت فهو لي. ووضع عنه الألف الباقي من الأربعة وقال: إني سمعت خليلك عليًا -﵁- يقول: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال: هو الربع".
١٦٦٦١ - العطاردي، نا وكيع، عن أبي شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس: "أن عمر كاتب عبدًا له يكنى بأبي أمية، فجاءه بنجمه حين حل فقال: اذهب فاستعن به في مكاتبتك. فقال: يا أمير المؤمنين، لو تركته حتى يكون آخر نجم. قال: إني أخاف ألا أدرك ذلك، ثم قرأ ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) قال عكرمة: وكان أول نجم أدي في الإسلام".
١٦٦٦٢ - الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، حدثني فضالة بن أبي أمية، عن أبيه: "أن عمر كاتبه فاستقرض له مائتين من حفصة إلى عطائه فأعانه بها. قال: فذكرت ذلك لعكرمة فقال: هو قول اللَّه: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١) ".
١٦٦٦٣ - أيوب، عن نافع، عن ابن عمر "أنه كاتب عبدًا له بخمسة وثلاثين ألفًا ووضع عنه خمسة آلاف - أحسبه قال: من آخر نجومه".
_________________
(١) النور: ٣٣.
[ ٨ / ٤٣٥٥ ]
مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن نافع: "كاتب ابن عمر غلامًا له يقال له شرف على خمسة وثلاثين ألفًا، فوضع له من آخر كتابته خمسة آلاف درهم".
وعن ابن عباس في الآية قال: "ضعوا عئهم من مكاتبتهم".
١٦٦٦٤ - الجريرى، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مولى أبى أسيد: "أنه كاتب مولى له على ألف درهم ومائتي درهم قال: فأتيته بمكاتبتي فرد على مائتي درهم".
١٦٦٦٥ - محمد بن سالم، عن الشعبي: "كان ابن عمر يحب أن يكون ما ترك من شيء من آخر مكاتبته". ابن عون عن ابن سيرين مثله.
١٦٦٦٦ - ابن المبارك، عن الحكم بن عطية، عن ابن سيرين في الآية قال: "كان يعجبهم أن يدع الرجل لمكاتبه طائفة من مكاتبته". وعن مجاهد نحوه.
موت المكاتب
١٦٦٦٧ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: "المكاتب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته. قال: يقضي عنه ما بقي، وما فضل فلبنيه. قلت: أبلغك هذا عن أحد؟ قال: زعموا أن عليًا كان يقضي به".
١٦٦٦٨ - وبه عن ابن جريج، أنا ابن طاوس، عن أبيه أنه كان يقول: "يقضى عنه ما عليه ثم لبنيه ما بقي". وقال عمرو بن دينار: ما أراه لبنيه. قال الشافعي: يعني أنه لسيده. وبه أقول، وهو قول زيد. فأما عن علي فقد روي عنه أنه كان يقول في المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى ولا أدري أثبت عنه أم لا.
١٦٦٦٩ - ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر في المكاتب (١) قال: "شروطهم بينهم" وقال زيد بن ثابت: "هو مملوك ما بقي عليه درهم". وقال علي: "يعتق بقدر ما أدى".
١٦٦٧٠ - محمد بن سالم، عن الشعبي قال: كان زيد يقول: "المكاتب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث". وكان علي يقول: "إذا مات المكاتب وترك مالًا قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة، وما أصاب ما بقي فلمواليه". وكان عبد اللَّه يقول: "يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي".
١٦٦٧١ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: "إذا مات وقد أدى طائفة من كتابته وترك مالًا هو أكثر من مكاتبته فهو لسيده، ليس لورثته من ماله شيء".
وبه "أن ابن عمر كان له مكاتب وللمكاتب أولاد من وليدة له، وكان قد أدى من كتابته
_________________
(١) في "هـ": المكاتبين.
[ ٨ / ٤٣٥٦ ]
خمسة عشر ألفًا، فمات فقبض ماله كله ولم يجعل لولده شيئًا واسترقهم".
١٦٦٧٢ - ابن أبي عروبة، عن قتادة (١) قال عمر: "إذا مات المكاتب وترك مالًا فهو لمواليه ليس لورثته شيء".
قلت: هو منقطع.
١٦٦٧٣ - سليمان التيمي، عن رجل، عن معبد الجهني أن معاوية كان يقول: "إذا مات المكاتب وترك وفاء يُعطى مواليه ما لهم، وما بقي كان لورثته" وكان عمر يقول: "هو عبد ما بقي عليه درهم".
إفلاس المكاتب
١٦٦٧٤ - الشافعي، أنا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج "قلت لعطاء: أفلس مكاتبي وترك مالًا وترك دينًا عليه لم يدع له وفاء أبدأ بحق الناس قبل كتابتي؟ قال: نعم وقالها لي عمرو بن دينار. وقلت لعطاء: أما أُحاصّهم بنجم من نجومه حل عليه أنه قد ملك عمله (لي سنة) (٢)؟ قال: لا". قال الشافعي: وبهذا نأخذ، فإذا مات المكاتب وعليه دين بدئ بديون الناس؛ لأنه مات رقيقًا وبطلت الكتابة ولا دين للسيد عليه وما بقي مال للسيد.
١٦٦٧٥ - ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن زيد بن ثابت قال: "يبدأ بالدين".
شعبة قال: أنا قتادة قلت لسعيد بن المسيب: إن شريحًا كان يقول: "يبدأ بالمكاتبة قبل الدين أو يشرك بينهما -شك شعبة- فقال ابن المسيب: أخطأ شريح وإن كان قاضيًا، قال زيد بن ثابت: "يبدأ بالدين".
قد جاء عن شريح: "يبدأ بالدين".
عبدان، أنا شعبة، عن الحكم، عن شريح في المكاتب يموت وعليه دين قال: "يبدأ بدينه".