١٦٥٩٣ - ابن المبارك، عن أبي حمزة السكري، عن يزيد النحوي، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: "دبرت امرأة من قريش خادمًا لها ثم أرادت أن تكاتبه، فقال أبو هريرة: كاتبيه، فإن أدى مكاتبته فذاك، فإن حدث -يعني ماتت- عتق، وأراه قال: ما كان لها - يعني ما كان لها من كتابته شيء".
المدبّرة توطأ
١٦٥٩٤ - مالك، عن نافع، عن ابن عمر "أنه دبّر جاريتين له فكان يطؤهما وهما مدبرتان". ابن وهب، حدثني عبد اللَّه بن عمر ومالك وأسامة بن زيد ويونس، عن نافع، عن ابن عمر مثله.
ولد المدبرة من غير السيّد بَعْد تدبيرها
ذكر الشافعي فيهم قولين أحدهما: أنهم بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها.
١٦٥٩٥ - حجاج بن محمد، نا ليث، عن يزيد، عن أبي النضر، عن عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة قال: "أنكح سيد جدتي عبدًا له ثم أعتقها عن دبر وقد ولدت أولادًا بعد تدبيرها ثم توفي سيدها، فخاصمت إلى عثمان فقضى أن ما ولدت قبل أن تدبر عبد وما ولدت بعد التدبير يعتقون بعتقها".
١٦٥٩٦ - عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقول ولد المدبرة بمنزلتها يعتقون بعتقها ويرقون برقها إذا ولدت وهى مدبرة".
١٦٥٩٧ - ابن جريج، نا أبو الزبير، سمع جابرًا يقول: "ما أرى أولاد المدبرة إلا بمنزلة أمهم".
١٦٥٩٨ - الطيالسي، نا عبد العزيز بن مسلم، عن ابن أبى نجيح، عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد قالوا: "ولد المدبرة بمنزلة أمهم".
١٦٥٩٩ - داود بن أبي هند، عن الشعبي: "أولادهما بمنزلتهما" ورويناه عن ابن المسيب وأبي سلمة والنخعي والزهري.
١٦٦٠٠ - مالك، عن يحيى بن سعيد، سمع سعيد بن المسيب يقول: "إذا دبر جاريته له
_________________
(١) سقطت من "هـ".
[ ٨ / ٤٣٤٠ ]
أن يطأها وليس له أن يبيعها ولا يهبها (وولدتها) (١) بمنزلتها".
ابن لهيعة، عن بُكير، أن ابن المسيب وأبا سلمة قالا: "ولد المدبرة بمنزلة أمهم".
قال الشافعي: والقول الثاني أنهم مملوكون، قاله طائفة.
١٦٦٠١ - نا ابن عيينة، عن عمرو، عن أبي الشعثاء قال: "أولاد المدبرة مملوكون". روى نحوه ابن جريج، عن عطاء، عن أبي الشعثاء: "ولدها عبيد كحائطك الذي تصدقت به إذا مت لك ثمرته ما عشت". وكان عطاء يقول: "وكإبلك تصدقت بها إذا مت فلك ولدها ولبنها ما عشت". ورويناه عن مكحول.
١٦٦٠٢ - أيوب، عن عكرمة بن خالد قال: "حضرت عبد الملك بن مروان واختصم إليه في أولاد المدبرة فاستشار من حوله فقال رجل: يباع أولادها فإن الرجل يتصدق بالنخل فيأكل من ثمرها. وقال آخر قولًا بخلافه قال: المدبرة يكون ولدها بمنزلتها قد يُهدى الرجل البدنة فتنتج فينحر ولدها معها قال عكرمة: فقام ولم يقض بشيء". ويروى عن زيد بن ثابت ما دل على هذا.
١٦٦٠٣ - ابن المبارك، عن عثمان بن حكيم، عن سليمان بن يسار: "أن زيد بن ثابت أتاه رجل فقال: ابنة عم لي أعتقت جاريتها عن دبر ولا مال لها غيرها. فقال: لتأخذ من رحمها". زاد فيه غيره: "ما دامت حية".
١٦٦٠٤ - ابن جريج، أخبرني أبو الزبير: "أنه سمع جابرًا قال في أولاد المدبرة: وإذا مات السيد فلا نراهم إلا أحرارًا. وقال عطاء: هم عبيد إلا أن تكون حبلى يوم دبّرت". قال أبو الوليد الفقيه: قال أصحابنا: فهذا زيد جعل ولدها ميراثًا وعلق القول فيه جابر وصرح بذلك أبو الشعثاء وعطاء.
إعتاق الكافر وتدبيره
١٦٦٠٥ - معمر (خ م) (٢)، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام "قلت: يا رسول اللَّه أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة وصلة رحم هل لي فيها من أجر؟ فقال: أسلمت على ما سلف بك من خير".
هشام (خ م) (٣)، عن أبيه، عن حكيم: "قلت: يا رسول [اللَّه] (٤) أرأيت شيئًا كنت
_________________
(١) في "هـ": وولدها.
(٢) البخاري (٣/ ٣٥٤ رقم ١٤٣٦)، ومسلم (١/ ١١٤ رقم ١٢٣) [١٩٥].
(٣) البخاري (٥/ ٢٠٠ رقم ٢٥٣٨)، ومسلم (١/ ١١٤ رقم ١٢٣) [١٩٥].
(٤) من "هـ".
[ ٨ / ٤٣٤١ ]
أتحنث به في الجاهلية يعني أتبرر به. قال: أسلمتَ على صالح ما سلف لك. فقال: يا رسول اللَّه، لا أدع شيئًا صنعته في الجاهلية للَّه إلا صنعت للَّه في الإسلام مثله. قال: وكان أعتق في الجاهلية مائة رقبة فأعتق في الإسلام مائة رقبة، وساق في الجاهلية مائة بدنة وساق في الإسلام مائة بدنة".
تدبير الصبي ووصيته
١٦٦٠٦ - مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن أبيه، أن عمرو بن سليم الزرقي أخبره: "أنه قيل لعمر -﵁- إن هاهنا غلامًا يفاعًا لم يحتلم، من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال وليس له هاهنا إلا بنت عم. فقال عمر: فليوص لها. فأوصى لها بمال يقال لها بئر جشم، قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفًا، وابنة عمه هي والدة عمرو بن سليم".
١٦٦٠٧ - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن حزم: "أن غلامًا من غسان حضرته الوفاة بالمدينة ووارثه بالشام فذكر ذلك لعمر. فقال: ليوص. قال أبو بكر: وكان الغلام ابن عشر سنين أو اثنتي عشرة سنة فأوصى بمال له يقال لها بئر جشم فباعها أهلها بثلاثين ألف درهم".