١٦٦٧٦ - ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن مطر، عن الحسن "في عبد بين شركاء: ليس لأحد أن يكاتب دون أصحابه، فإن فعل رد ما قبض فاقتسموه، والعبد بينهم لا يجوز كتابته". قال: وكان عطاء يقول: "عليه نفاذ عتقه قدر الذي عتق".
١٦٦٧٧ - يونس، عن الحسن في عبد بين رجلين قال: "كان يكره أن يكاتب أحدهما إلا بإذن شريكه فإن فعل قاسمه".
من قال للمكاتب أن يسافر
١٦٦٧٨ - عبد الواحد بن زياد، عن أبي الجهم صبيح بن القاسم قال: "كاتبت على
_________________
(١) ضبب عليها المصنف.
(٢) في "هـ": في سنته.
[ ٨ / ٤٣٥٧ ]
عشرين ألفًا على ألا أخرج من الكوفة فسألت سعيد بن المسيب فقال: جعلوا عليك عشرين ألفًا وضيقوا عليك الأرض، اخرج. وسألت سعيد بن جبير فقال مثله.
جبارة بن المغلس، عن قيس بن الربيع، عن صبيح قال: "كاتبت على عشرة آلاف، وشرط على ألا أخرج، فخاصمني إلى شريح، فقال: أردت أن تضيق عليك الدنيا فاخرج".
١٦٦٧٩ - يونس، عن الحسن قال: "شرط باطل، يخرج إن شاء". ورويناه عن الشعبي.
المكاتب بين قوم
١٦٦٨٠ - ابن جريج "قلت لعطاء: مكاتب بين قوم فأراد أن يقاطع بعضهم. قال: لا إلا أن يكون له من المال مثل ما قاطع عليه هؤلاء".
قال الشافعي: به نأخذ، ما لأحد الشركاء أن يأخذ شيئًا دونهم.
ولد المكاتب من جاريته وولد المكاتبة [من زوجها] (١)
١٦٦٨١ - جعفر بن محمد، عن أبيه (٢)، عن علي قال: "ولدها بمنزلته" يعني المكاتب.
١٦٦٨٢ - أيوب، عن محمد، عن شريح "سئل عن بيع ولد المكاتبة فقال: ولدها منها، إن أُعتقت عتق، وإن رقت رق".
١٦٦٨٣ - مغيرة، عن إبراهيم: "يباع ولدها للعتق، تستعين به الأم في مكاتبتها". قال الثوري: قول شريح أحب إلي.
١٦٦٨٤ - ابن جريج: "قلت لعطاء: المكاتب لا يشترط أن ما ولدت من ولد فإنه في كتابتى، ثم يولد. قال: هم في كتابته". وقال ذلك عمرو بن دينار. وأخبرني ابن أبي مليكة "أن أمَةً كوتبت، ثم ولدت ولدين، ثم ماتت، فسألت عنها ابن الزبير فقال: إن أقاما بكتابة أمها فذلك لهما، فإن قضياها عَتقا". وقال ذلك عمرو بن دينار. قال ابن جريج: وقال عمرو بن دينار كذلك. وقال عطاء: إن كاتب ولا ولد له ثم ولد له من سريته فمات أبوهم لم يوضع عنهم شيء، وكانوا على كتابة أبيهم إن شاءوا، وإن أحبوا محيت كتابة أبيهم وكانوا عبيدًا له. كذا قالوا، ونحن نقول: إذا مات المكاتب أو المكاتبة قبل الأداء ماتا رقيقين وأولادهما رقيق، فالمكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
الشافعي، نا عبد اللَّه بن الحارث، عن ابن جريج قلت لعطاء: "رجل كاتب عبدًا له وقاطعه فكتمه مالًا له وعبيدًا ومالًا غير ذلك. قال: هو للسيد. وقالها عمرو بن دينار
_________________
(١) من "هـ".
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٥٨ ]
وسليمان بن موسى. فقلت لعطاء: فإن كان السيد قد سأله ماله فكتمه. قال: هو لسيده. قلت: فكتمه ولدًا له. قال: هو لسيده. وقالها عمرو وسليمان. وقلت له: أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ولا العبد عند الكتابة. قال: هو مال سيده. وقالها عمرو".
تعجيل الكتابة
١٦٦٨٥ - علي بن سويد بن منجوف، نا أنس بن سيرين، عن أبيه قال: "كاتبني أنس على عشرين ألف درهم، فكنت فيمن فتح تستر، فاشتريت رثة فربحت منها، فأتيت أنسًا بكتابته، فأبى أن يقبلها مني إلا نجومًا، فأتيت عمر فذكرت له ذلك فقال: أراد أنس الميراث. وكتب إلى أنس: أن اقبلها من الرجل فقبلها".
١٦٦٨٦ - يحيى بن بكير، نا عبد اللَّه بن عبد العزيز الليثي، عن سعيد المقبري، عن أبيه قال: "اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم، ثم قدمت المدينة فكاتبتني على أربعين ألف درهم، فأديت إليها عامة ذلك، ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضيه. قالت: لا واللَّه حتى آخذه منك شهرًا بشهر. فخرجت به إلى عمر فذكرت ذلك له فقال: ادفعه إلى بيت المال. ثم بعث إليها فقال: هذا مالك في بيت المال، وقد عتق أبو سعيد، فإن شئت فخذي شهرًا بشهر وسنة بسنة. قال: فأرسلت فأخذته". قال أبو بكر النيسابورى: هذا حديث حسن.
قلت: الليثي ضعفوه.
١٦٦٨٧ - إسرائيل، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي بكر: "أن رجلًا كاتب غلامًا له فنجمها نجومًا فأتى بمكاتبته كلها، فأبى أن يأخذها إلا نجومًا، فأتى المكاتب عمر فأرسل عمر إلى مولاه فعرض عليه فأبى أن يأخذها، فقال عمر: فإني أطرحها في بيت [المال] (١). وقال للمولى: خذها نجومًا. وقال للمكاتب: اذهب حيث شئت".
١٦٦٨٨ - ابن عون، عن ابن سيرين "أن مكاتبًا قال لمولاه: خذ مني مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فأتى عثمان فذكر ذلك له فدعاه فقال: خذ مكاتبتك. قال: لا، إلا نجومًا. فقال له: هات المال. فجاء به، فكتب له عتقه وقال: ألقه في بيت المال فأدفعه إليك نجومًا. فلما رأى ذلك أخذه".
سعيد، عن قتادة (٢)، عن عثمان نحوه.
_________________
(١) من "هـ".
(٢) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
[ ٨ / ٤٣٥٩ ]
الوضع بشرط التعجيل وما جاء في قِطاعة المكاتب
١٦٦٨٩ - عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر: "أنه كان يقول في الرجل يكاتب عبده بالذهب أو الورق: ينجمها عليه أنه كان يكره أن يقول: عجل لي منها كذا وكذا، فما بقي فلك".
١٦٦٩٠ - الربيع بن صبيح، عن الحسن ومحمد "أنهما كرها في المكاتب أن يقول: عجل لي وأضع عنك".
١٦٦٩١ - الثوري، عن جابر، عن عطاء، عن ابن عباس "في الرجل يقول لمكاتبه: عجل وأضع عنك. لا بأس به".
قال أبو الوليد الفقيه: معناه: عجل لي ما شئت وأعتقك عليه وأضع عنك كتابتك فلا بأس.
١٦٦٩٢ - أسامة بن زيد، أنا القاسم بن محمد (١): "أن عمر بن الخطاب كان يكره قطاعة المكاتب الذي يكون عليه الذهب والورق، ثم يقاطعه على ثلثه أو ربعه ويقول: اجعلوا ذلك في العرض على ما شئتم". قال القاسم (٢): وكتب عمر بن عبد العزيز بذلك إلى أبي بكر بن محمد.
قال أبو الوليد: قال أصحابنا: لم يجوّز للسيد أن يأخذ بدل الدراهم أقل منه؛ لأنه ربا.
١٦٦٩٣ - عاصم الأحول، عن بكر المزني، عن ابن عمر: "لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه العروض".
١٦٦٩٤ - جابر الجعفي، عن عطاء، عن ابن عباس: "لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه عروضًا".
قلت: يعني يقوّم بالعدل.
لا تجوز هبة المكاتب حتى يبتدئها بإذن سيده
١٦٦٩٥ - ابن المبارك، عن صالح بن خوات، عن عبد اللَّه بن أبي بكر "أن عمر بن عبد العزيز كتب إليّ أن المكاتب لا يجوز له وصية ولا هبة إلا بإذن مولاه".
_________________
(١) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(٢) كتب فوقها: صح.
[ ٨ / ٤٣٦٠ ]
١٦٦٩٦ - أشعث، عن الحسن قال: "المكاتب لا يعتق ولا يهب إلا بإذن مولاه".