تخريج الشّيخ الإمام أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ﵀ للشّيخ، الدّيّن، الصّالح أبي القاسم يوسف بن محمّد ابن أحمد المِهْرَوانيّ الهَمَذَانيّ ﵀.
رواية القاضي أبي الفضل محمّد بن عمر ابن يوسف الأرمويّ ﵀ عن المهروانيّ، رواية الشّيخ الإمام أبي المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم بن مسلم، المقرئ، الهيتيّ عنه، سماع الفقير إلى رحمة الله تعالى، صاحب الجزء: محمّد بن أحمد بن الحسين الهكّاريّ منه.
والحمد لله ربِّ العالمين. [١/أ]
[ ٢ / ٤٩٠ ]
[١]- أخبرنا الشّيخ الإِمام أَبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم الهيتيّ (١) قراءة (٢) عليه بالمَوْصلِ (٣)، يوم الخميس غُرّة رجب، سنة: اثنتين وتسعين وخمسمائة) (٤) قال: أَخبرنا القاضي، الإِمام، فخر القضاة، أَبو الفضل محمّد بن عمر بن يُوسف الأَرمويّ [الشّافعيّ] (٥) بقراءتي عليه في سنة: ستّ وأربعين وخمسمائة قلت له: أَخبركم الشّيخ أبو القاسم (٦) يوسف بن محمّد بن أَحمد المِهْرَوانيّ قراءة عليه، في يوم الأحد ثاني عشرين صفر، من سنة: أربع وستين
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٠٧.
(٢) القراءة على الشّيخ إحدى أوجه التحمّل عند جمهور المحدِّثين، وهي رواية صحيحة معتبرة، ولا يعتدّ بمن خالف في ذلك وصورتها: أن يقرأ الطّالب، والشّيخ يسمع بأيّ كيفيّة كانت. انظر: علوم الحديث لابن الصّلاح (ص/١٣٧)، ونزهة النّظر لابن حجر (ص/٧٨)، وفتح المغيث للسّخاويّ (٣/١٦٩) .
(٣) بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة مكسورة مدينة بأرض العراق، يقال: سمّيت بذلك لوصلها بين الفرات، ودجلة. انظر: معجم ما استَعْجَم للبكريّ (٤/١٢٧٨)، ومعجم البلدان لياقوت (٥/٢٢٣) .
(٤) لَحَق بحاشية: (أ)، إلاّ أنّ لفظة التحمّل: (أخبرنا) الواردة في مبتدأ الإسناد ليست بواضحة؛ لتآكل أوّلها، وكتبت كما أثبته في بقيّة الأجزاء.
(٥) زيادة من: (ب) .. . وتقدّمت ترجمته، انظر ص/٤٠٨.
(٦) في (ب): "قال: أنا الشّيخ، الثّقة، أبو القاسم".
[ ٢ / ٤٩١ ]
وأربعمائة] (١) قال: أَنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحمد بْنِ أَبي مُسلم الْفَرَضِيُّ (٢) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (٣) الْحُسَيْنُ ابن إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٤) إِمْلَاءً (٥)، لِثَمَانٍ خَلَوْنَ من المحرّم، سنة: ثلاثين وثلاثمائة قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (٦)، أَبُو مُوسَى (٧): ثنا ابْنُ أَبِي
_________________
(١) وقع تآكل في بداية: (أ) مقداره أربعة أسطر من الأصل، ولم يظهر بسببه لفظ البسملة، وغالب سند الجزء وأثبتّ البسملة اعتمادًا على ذكرها في مبتدأ بقيّة الأجزاء، وكذا هي مثبتة أيضا في: (ب)، وحاولت إبراز المتآكل من سند هذا الجزء بالتّوفيق بين ما ظهر من بعض الكلمات، وسند بقيّة الأجزاء مع العلم بأن أجزاءها بسند واحد ولم أستدركه من النّسخة الأخرى، لأنها من طريق آخر عن الأرمويّ (كما تقدّم ص/٤١٣) .
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) في (ب): (عبيد الله)، وهو خطأ.
(٤) الضبيّ، البغداديّ، مُسْنِد وقته ثقة. مات سنة: ثلاثين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٨/١٩) ت/٤٠٦٥، والمنتظم (١٤/٢١) ت/٢٤٤٨، والسِّير (١٥/٢٥٨) .
(٥) الإملاء أحد قسميّ الطّريق الأول من طرق التّحمّل (وهو: السّماع من لفظ الشّيخ) .. وهو من أرفع طرق التحمّل كما أشار إليه: ابن الصّلاح، وغيره من اهل العلم. انظر: علوم الحديث (ص/١٣٢)، وتدريب الرّاوي للسيوطيّ (٢/٨) . وانظر توجيه السّخاويّ لكون الإملاء أرفع طرق التحمّل في كتابه: فتح المغيث (٣/١٥٢- ١٥٣) .
(٦) بضم ميمه، وفتح ثائه المثلّثة، والنّون الثّقيلة قبل المقصورة.
(٧) العنزيّ بفتح العين، والنّون البصريّ، المعروف بالزَّمِن ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وخمسين ومئتين. انظر: تهذيب الكمال للمزّيّ (٢٦/٣٥٩) ت/٥٥٧٩، والتَّقريب لابن حجر (ص/٥٠٥) ت/٦٢٦٤.
[ ٢ / ٤٩٢ ]
عَدِيٍّ (١) عَنِ ابْنِ عَوْنٍ (٢) عَنْ مُحَمَّدٍ (٣) عَنْ أَنس قَالَ: "لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، أُنْظُرْ هَذَاْ الْغُلاَمَ (٤) لاَ
_________________
(١) هو: محمّد بن إبراهيم بن أبي عدّي السُّلمي، مولاهم، أبو عمرو، البصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: أربع وتسعين ومائة على الصَّحيح. انظر: الكاشف للذهبيّ (٢/١٥٤) ت/٤٧٠٠، والتّقريب (ص/٤٦٥) ت/٥٦٩٧.
(٢) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطبان، أبو عون، البصري ثقة، ثبت. روى له: ع. ومات على الأَشْهِر سنة: إحدى وخمسين ومائة. انظر: الثّقات لابن حبّان (٧/٣)، وتهذيب الكمال (١٥/٣٩٤) ت/٣٤٦٩، والتّقريب (ص/٣١٧) ت/٣٥١٩.
(٣) هو: ابن سيرين.
(٤) هذا الغلام اسمه: عبد الله من ولد أبي طلحة الأنصاريّ ﵁ جاءت تسميته من طريق ابنه: إسحاق عن أنس، عند البخاريّ في: صحيحه (كتاب: الزّكاة، باب: وسم الإمام إبل الصّدقة بيده) ٢/٢٥٨- ٢٥٩ رقم الحديث/١٠١. وكذا من طريق ثابت عن أنس، عند مسلم في: صحيحه (كتاب: الآداب، باب: تحنيك المولود عند ولادته) ٣/١٦٨٩ رقم الحديث/٢١٤٤. وصُرِّح في عدة طرق للحديث أن الذي سمّاهـ بذلك هو: النّبيُّ ﷺ ومنها: طريق ابن عون عن أنس بن سيرين عن أنس، أخرجها البخاريّ في: صحيحه (كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد، لمن لم يعقّ عنه، وتحنيكه) ٧/١٥٢ ورقمه/٤. وطريق حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس أيضا أخرجها مسلم في: صحيحه، الموضع المتقدّم.
[ ٢ / ٤٩٣ ]
تَصْنَعَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ (١) بِهِ إِلى النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيْما يُحَنِّكُهُ (٢) . قَاْلَ: فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَاْ هُوَ فِي الحَائِطِ (٣)، وَعَلَيْهِ خَمِيْصَةٌ (٤) حُوْتِيَّةٌ (٥)،
_________________
(١) الغدوّ: سير أوّل النّهار نقيض: الرّواح. انظر: النهاية (باب: الغين مع الدّال) ٣/٣٤٦.
(٢) قال أبو عبيد في (غريب الحديث ١/١٧٠): "قال اليزيدّي: " التّحنيك: أن يمضغ التّمر، ثم يدلّكه بحنك الصبيّ داخل فمه. يقال منه: حَنَكْتُه، وحَنَّكْتُه بتخفيف، وتشديد فهو محنوك، ومحنّك "" اهـ. وانظر: النّهاية (باب: الحاء مع النون) ١/٤٥١.
(٣) الحائط في الأصل: الجدار؛ لأنه يحوط ما فيه. والمراد هنا: البستان من النّخيل. وجمعه: الحوائط. انظر: النّهاية (باب: الحاء مع الواو) ١/٤٦٢، ولسان العرب (حرف: الحاء، فصل: الواو) ٧/٢٧٩.
(٤) بفتح المعجمة، وكسر الميم، وبالصّاد المهملة: ثوب من خزّ، أو صوف معلّم. وقيل: لا تسمّى خميصة إلاّ أن تكون سوداء معلّمة. وكانت من ثياب النّاس قديما، وتجمع على: الخمائص. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٢٢٦- ٢٢٧)، والنّهاية (باب: الخاء مع الميم) ٢/٨٠- ٨١.
(٥) هكذا وردت هذه اللّفظة في النّسختين بحاء مهملة مضمومة، فواو، فتاء مثنّاة فوقيّة، فياء مثنّاة تحتيّة ولم أجدها بمثل هذا اللّفظ في شيء من كتب السّنّة المشهورة، مع أنّها قد جاءت في الرّوايات على نحو من عشرة أوجه، إلاّ أنّه ليس منها هذا اللّفظ، ولعلّ هذه اللّفظة قد دخلها تصحيف، وتحريف، فجاءت على أوجه مختلفة، قال عنها القاضي عياض في (مشارق الأنوار ١/٤٤٨): "وأكثر هذه الرّوايات لا معاني لها معلومة إلاّ الوجهين الأوّلين" اهـ. ويعني: جونيّه، وحريثيّة منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة. ويقول ابن الأثير في: (النّهاية ١/٤٥٦): "والمشهور المحفوظ: "خميصة جونيّة" أي: سوداء" اهـ والله أعلم. ووقع في لسان العرب (٢/٢٧): "وفي الحديث: " خميصة حُوتيّة" قال ابن الأثير: "هكذا جاء في بعض نسخ مسلم " اهـ، والذي ذكره ابن الأثير في النّهاية (الموضع المتقدّم): "حويتيّة"، مصغرا. وانظر: شرح النّووي على صحيح مسلم (١٤/٩٩)، وفتح الباري (١٠/٢٩٢- ٢٩٣) .
[ ٢ / ٤٩٤ ]
وَهُوَ يَسِمُ (١) الظَّهْرَ (٢) الَّذِي قَدِمَ فِي الْفَتْحِ".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أبو بكر الْخَطِيبِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ (٣):
"هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ، وثابتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوْنِ عبد الله ابن عَوْنِ بْنِ أَرْطِبَانَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ.
اتَّفَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو الحسين مسلم ابن الْحَجَّاجِ النَّيْسَابُورِيُّ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي كتابيهما الصّحيحين.
_________________
(١) أي: يُعَلِّم عليها بالكي. النّهاية (باب: الواو مع السين) ٥/١٨٦. وانظر: معجم المقاييس في اللغة (كتاب: الواو، باب: الواو والسيّن وما يثلّثهما) ص/١٠٩١- ١٠٩٢.
(٢) أي: الإبل التي يحمل عليها، وتركب يقال: "عند فلان ظهر" أي: إبل. انظر: النّهاية (باب: الظّاء مع الهاء) ٣/١٦٦.
(٣) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
[ ٢ / ٤٩٥ ]
فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي مُوسَى محمّد بن المثنى (/أ [١/ب]) عَنْ أَبِي عَمْرٍو مُحَمَّدِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ (١)، فكأنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد الْفَرَضِيَّ سَمِعَهُ من البخاريّ، ومسلم معًا (٢) ".
_________________
(١) أمّا البخاريّ فأخرجه في: (كتاب: اللّباس، باب: الخميصة السّوداء) ٧/٢٧١- ٢٧٢ رقم الحديث/٤١. ورواه أيضا في مواضع أخرى، مطوّلًا، ومختصرًا، فرواه في: (كتاب: العقيقة، باب: تسمية المولود غداة يولد، لمن لم يعقّ عنه، وتحنيكه) ٧/١٥٢ ورقمه/٤ عن مطر بن الفضل عن يزيد بن هارون عن ابن عون عن أنس بن سيرين، وفي: (كتاب: الزّكاة، باب: وسم الإمام إبل الصّدقة بيده) ٢/٢٥٨- ٢٥٩ ورقمه/١٠١ عن إبراهيم بن المنذر عن الوليد (هو: ابن مسلم) عن الأوزاعيّ عن إسحاق بن عبد الله. وفي: (كتاب الذّبائح والصّيد، باب: الوسم، والعلم في الصّورة) ٧/١٧٧- ١٧٨ ورقمه/٧٣ عن أبي الوليد (هو: هشام بن عبد الملك) عن شعبة عن هشام بن زيد، ثلاثتهم عن أنس به وأما مسلم فرواه في: (كتاب اللّباس والزّينة، باب: جواز وسم الحيوان غير الآدمي في الوجه..) ٣/١٦٧٤ ورقمه/٢١١٩. وانظره: (كتاب: الآداب، باب: استحباب تحنيك المولود عند ولادته..) ٣/١٦٨٩ رقم الحديث/٢١٤٤.
(٢) في النسخة (ب): "جميعا". وقوله: "كأنّ شيخنا " إلخ صورةٌ من صور العلوّ النّسبيّ، وهو داخل عموما تحت العلوّ بالنّسبة إلى رواية الصّحيحين، وقد كثر اعتناء المحدّثين المتأخّرين به كالخطيب كما هنا وغيره من اهل العلم. وخصوصا تحت ما يعرف بالمصافحة، وهي: استواء عدد رجال الإسناد لشيخ التّلميذ لا له، فيقع ذلك له مصافحة، فيكون كأنّه لقي البخاريّ مثلًا في ذلك الحديث، وصافحه. والمصافحة هنا لشيخه لا له، ولذلك يقول: "فكأنّ شيخنا "؛ وورد مثل هذا في مواضع متفرّقة من الكتاب، وفي التّعليق عليه هنا غُنية عن إعادته، فانتبه، وانظر ص/٤٠٧، ٤٠٨. انظر: علوم الحديث (ص/٢٥٦- ٢٥٩)، وفتح المغيث (٣/٣٣٩، ٣٤٤، ٣٤٨- ٣٥٠) .
[ ٢ / ٤٩٦ ]
[٢]- أَخبرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بن زكريا (/أ [١/ب]) الْبَيِّعُ (١) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ المحامليّ (٢) قال: أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (٣) قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ (٤) قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ (٥) عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ (٦) عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) ابن عبد المجيد، الثّقفي، أبو محمّد البصريّ قال ابن معين (كما في الجرح والتّعديل ٦/٧١ ت/٣٦٩): "ثقة"، وقال: "اختلط بأخرة" اهـ. لكنه ما ضرّ تغيرُه حديثَه؛ فإنه لم يحدّث زمن التّغير، قال أبو داود (كما في: الضّعفاء للعقيليّ ٣/٧٥ ت/١٠٤٠): "جرير بن حازم، وعبد الوهّاب الثّقفي تغيرا، فحُجب النّاس عنهم". روى له: ع. ومات سنة: أربع وتسعين ومائة. وانظر: التّقريب (ص/٣٦٨) ت/٤٢٦١.
(٥) في (ب): "عبد الله"، وهو خطأ. وهو: ابن عمر بن حفص القرشيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: بضع وأربعين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٥/٣٢٦) ت/١٥٤٥، والتّقريب (ص/٣٧٣) ت/٤٣٢٤.
(٦) القرشيّ، مولاهم، أبو نعيم، المدنيّ ثقة. روى له: ع أيضا. ومات سنة: سبع وعشرين ومائة. انظر: الكاشف (٢/٣٥٧) ت/٦١١٤، والتّقريب (ص/٥٨٥) ت/٧٤٨٣.
[ ٢ / ٤٩٧ ]
خَرَجْتُ مَعَ النّبيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ (١)، فأَبطأَ (٢) بي جملي، وأعيا (٣)، فأتى عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) اختلف في تحديد هذه الغزاة على قولين: فقيل غزوة: "ذات الرّقاع" صرّح بذلك ابن إسحاق في السّيرة بسنده عن وهب عن جابر (انظر: سيرة ابن هشام ٣/٢٠٦) ومن طريق ابن إسحاق: البيهقي في (الدّلائل ٣/٣٨١) . وكذا أورد الواقديّ في: (المغازي ١/٣٩٩- ٤٠٠) هذه القصّة ضمن سرده لوقائع الغزوة نفسها. وقيل: في طريق: "تبوك" ورد هذا في صحيح البخاريّ (كتاب: الشّروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدّابة إلى مكان مسمّى جاز) ٤/٣٠ معلّقا بصيغة الجزم عن داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر.. ورجّح الحافظ في: (الفتح ٥/٣٧٨) القول الأول؛ لأنه من طريق: ابن إسحاق، والواقديّ صاحبي السّير والمغازي وهما أضبط لذلك من غيرهما، وأيّده بما ورد في رواية للطحاويّ أنّ ذلك وقع في رجوعهم من طريق مكّة إلى المدينة، وليست طريق تبوك ملاقية لطريق مكّة، بخلاف طريق ذات الرّقاع. وبما ورد أيضا في بعض طرق الحديث من تزوّج جابر لامرأة ثيّب لتقوم بشؤون أخواته اللاّتي خلّفهنّ أبوه بعد استشهاده في أحد، وهذا مشعر بأن وقوع القصّة في ذات الرّقاع أظهر من وقوعها في تبوك؛ لأن ذات الرّقاع كانت بعد أحد بسنة واحدة على الصّحيح، وتبوك بعدها بسبع سنين. اهـ. ووقع في: صحيح مسلم (كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير، واستثناء ركوبه) ٣/١٢٢٢ أنّ ذلك وقع في رجوعهم من طريق مكّة إلى المدينة أيضا.
(٢) أي: تباطأ في سيره. انظر: مختار الصّحاح للرّازي (مادّة: ب ط أ) ص/٢٢ ٢٣.
(٣) يقال: "أعيا السّيرُ البعيرَ، ونحوه: أكلّه". انظر: لسان العرب (حرف: حرف الواو والياء من المعتل، فصل: العين المهملة) ١٥/١١٢.
[ ٢ / ٤٩٨ ]
وَسَلَّم [تسليما] (١) فقال لي: "جَاْبِرْ". فقلت (٢): نَعَمْ. قَالَ: "مَاْ شَأْنُكَ"؟ قُلْتُ: بَطّأ بِي جَمَلِي، وَأَعْيَا، فَتَخَلَّفَ. فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ (٣) بِمِحْجَنَةٍ (٤)، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ".
فَرَكِبْتُ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ. قَالَ: "أَتَزَوَّجْتَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قال: "أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبا"؟
_________________
(١) زيادة من: (ب) .
(٢) في (ب): "قلت".
(٣) قال ابن منظور في لسان العرب (حرف: النون، فصل: الحاء) ١٣/١٠٩: "وحجنت الشّيء، واحتجنته: إذا جذبته بالمحجن إلى نفسك".
(٤) المحجن: خشبة، أو عصا، معقّفة الرأس، يجتذب بها الإنسان الشيء إلى نفسه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/٢١٦، ٤/٢٩٨)، ومعجم المقاييس في اللّغة (كتاب: الحاء، باب: الحاء والجيم وما يثلّثهما) ص/٢٩٨. وجاء في رواية عند البخاريّ في صحيحه (٤/٩٣) قال جابر: "فضربه أي: النّبيُّ ﷺ بسوطه ضربة"، وفي أخرى (٧/٨): "فنخس بعيري بعَنَزة كانت معه". ونحوهما عند مسلم في صحيحه (٢/١٠٨٩) . ونخسه أي: ضربه وآذاه بعود ونحوه وحرّكه، وغرزه (انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المدينيّ ٣/٢٧٦) . والعنزة: مثل نصف الرّمح أو أكبر شيئا وفيها سنان مثل سنان الرّمح (انظر: النّهاية باب: العين مع النون ٣/٣٠٨) .
[ ٢ / ٤٩٩ ]
فَقُلْتُ (١): بَلْ ثَيِّبا. فَقَالَ: "فَهَلاَّ جَاْرِيَةً (٢) تُلاَعِبُهَا، وَتُلاَعِبُكَ"! قُلْتُ: إِنَّ لي أخوات (٣)، فأحببت أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ، وتَمْشُطهنّ، وَتَقُومُ عليهنَّ. قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ قَاْدِمٌ، فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ (٤) ". ثُمَّ قَالَ: "أَتَبِيْعُ جَمَلَكَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بأُوقيّة (٥) . ثُمَّ قَدِم النَّبيُّ ﷺ قَبْلِي، وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ (٦)، فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، قال: "الآنَ حِينَ قَدِمْتَ"؟
_________________
(١) في (ب): "قلت".
(٢) أي: فتيّة من النّساء. انظر: لسان العرب (حرف: الواو، والياء من المعتلّ، باب: الجيم) ١٤/١٣٩، ١٤٣.
(٣) في رواية لمسلم في صحيحه (٢/١٠٨٧) أنّهن تسع أو سبع.
(٤) بفتح الكاف، وسكون الياء أصلها في اللغة: الخفّة، والتّوقّد. ويطلق ويراد به: العقل، وكما يطلق ويراد به: الجماع. وقيل: المراد به هنا الثّاني، أي: جامعها طلبا للولد فجعل طلب الولد عقلًا. انظر: صحيح البخاريّ (٧/٧٠)، والنّهاية (باب: الكاف مع الياء) ٤/٢١٧، ولسان العرب (حرف: السّين المهملة، فصل: الكاف) ٦/٢٠٠- ٢٠٢.
(٥) بضم الهمزة، وتشديد الياء على وزن: أُفْعُوْلَةٌ، والألف زائدة: اسم لأربعين درهما. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/١٨٩)، والمجموع المغيث لأبي موسى المديني (من باب: الواو والقاف) ٣/٤٤٢، والنّهاية (باب: الواو مع القاف) ٥/٢١٧.
(٦) تقدّم بيان معناها.. . انظر ص/٤٩٤.
[ ٢ / ٥٠٠ ]
قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "دَعْ جَمَلَكَ، وَادْخُلْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ". (/ب [٢/أ])
قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقيّة، فَوَزَنَ لِي بلالٌ، فأرجَح فِي الْمِيزَانِ (١) . قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ قَالَ: "ادْعُ لِي جَابِرًا". فدُعيت، فَقُلْتُ: الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ فَقَالَ: "خُذْ جَمَلَكَ، وَلَكَ ثَمَنُهُ".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢): "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي نُعيم وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ مَوْلَى آلِ الزبير بن العوّام (/أ [٢/أ]) عن أبي عبد الله جابر بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ وَقِيلَ: أَبِي عُمَرَ (٣) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ وَهْبٍ.
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصّحيحين، فرواه البخاريّ
_________________
(١) في رواية للبخاري في: صحيحه (٣/٢٠٣): "قال أي: النّبيُّ ﷺ: "يَا بِلال اقضِه، وَزِده"، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطا".
(٢) في (ب): "قال الخطيب".
(٣) انظر: رجال صحيح مسلم لابن منجوية (٢/١٢) ت/١٠٢٦، والمقتنى للذهبي (١/٤٢٠) ت/٤٥٠٦.
[ ٢ / ٥٠١ ]
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ الْمَعْرُوفِ ببندار (١) .
_________________
(١) انظر كشف النقاب لابن الجوزي (١/١١٧) ت/٢١٦. وحديثه في الصحيح في: (كتاب البيوع، باب: شراء الدّواب والحمير) ٣/١٣٠ ورقمه/٤٩. ورواه أيضا في مواضع أخرى من صحيحه مطوّلًا، ومختصرًا، فرواه في: (كتاب النّكاح، باب: تزويج الثيّبات) ٧/٧- ٨ ورقمه/١٦ عن أبي النّعمان، و(باب: طلب الولد) ٧/٧٠ ورقمه/١٧٤ عن مسدّد، و(باب: تستحدّ المغيبة، وتمتشط الشّعثة) ٧/٧٠- ٧١ ورقمه/١٧٦ عن يعقوب بن إبراهيم، ثلاثتهم عن هشيم عن سيّار (هو: أبو الحكم العنزيّ)، وفي: (كتاب: الشّروط، باب: استئذان الرّجل الإمام) ٤/١٢٩- ١٣٠ ورقمه/١٧١ عن إسحاق بن إبراهيم، وفي: (كتاب: الاستقراض، باب: من اشترى بالدّين، وليس عنده ثمنه، أو ليس بحضرته) ٣/٢٣٢- ٢٣٣ ورقمه/١ عن محمّد (هو: البيكنديّ) كلاهما عن جرير عن المغيرة (هو: ابن مقسم)، وفي: (كتاب: الشّروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدّابة إلى مكان مسمّى جاز) ٤/٢٩- ٣٠ عن أبي نعيم عن زكريا (هو: ابن أبي زائدة)، ثلاثتهم (سيّار، والمغيرة، وزكريا) عن الشّعبيّ، وفي: (كتاب المظالم والغصب، باب: من عقل بعيره على البلاط أو باب المسجد) ٣/٢٧٠ ورقمه/٤٣، وفي: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: من ضرب دابّة غيره في الغزو) ٤/٩٢- ٩٣ ورقمه/٧٦ عن مسلم (هو: ابن إبراهيم) عن أبي عقيل (هو: الدّورقيّ) عن أبي المتوكّل النّاجيّ، وفي: (كتاب: الوكالة، باب: إذا وكّل رجل رجلًا أن يعطي شيئا، ولم يبيّن كم يعطي فأعطى على ما يتعارفه النّاس) ٣/٢٠٢- ٢٠٣ ورقمه/٩ عن مكيّ بن إبراهيم عن أبي جريج عن عطاء وغيره، وفي: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: الصّلاة إذا قدم من سفر) ٤/١٧٥ ورقمه/٢٨٢ عن سليمان بن حرب، وَ(باب: الطّعام عند القدوم) ٤/١٧٥ ١٧٦ ورقمه/٢٨٤ عن محمّد (هو: ابن سلام) عن وكيع كلاهما عن شعبة عن محارب ابن دثار، أربعتهم (الشّعبي، وأبو المتوكّل، وعطاء، ومحارب) عن جابر به.
[ ٢ / ٥٠٢ ]
وَرَوَاهُ: مُسلم عَنْ أَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى (١)، فكأَنَّ أَبا مُحَمَّدِ بْنَ يَحْيَى سَمِعَهُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ جَمِيعًا".
[٣]- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ (٢): حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن إسماعيل المحامليّ (٣): أَنا أَبو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (٤): ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلىَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الخطيب (٥):
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: الرّضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدّين) ٢/١٠٨٩. وانظره: (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحيّة المسجد بركعتين..) ١/٤٩٥- ٤٩٦ رقم الحديث: ٧١٥. (كتاب الرّضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدّين..) ٢/١٠٨٧- ١٠٩٠. (كتاب: المساقاة، باب: بيع البعير، واستثناء ركوبه) ٣/١٢٢١- ١٢٢٤.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٥) في (ب): "قال الْخَطِيبُ".
[ ٢ / ٥٠٣ ]
"هَذَا حديثٌ صحيحُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ عَنْ خالته عائشة أمِّ المؤمنين /ب [٢/ب] وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُنْذِرِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ.
اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَيَاهُ جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى (١)، فكاَنَّ شَيْخَنَا أَبَا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ سَمِعَهُ مِنْهُمَا".
[٤]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (٢): ثنا
_________________
(١) أما البخاريّ فرواه في: (كتاب: الحجّ، باب: من أين يخرج من مكّة) ٢/٢٨٤ ورقمه/١٦٩. ورواه أيضا في الباب نفسه (رقم الحديث/١٧١) عن أحمد (لعلّه: ابن عيسى) عن ابن وهب عن عمرو (هو: ابن الحارث)، وفي: (كتاب: المغازي، باب: دخول النَّبِيِّ ﷺ من أعلى مكّة) ٥/٣٠٣ ورقمه/٢٩٧ عن الهيثم بن خارجة عن حفص بن ميسرة، وفي الباب المتقدّم نفسه من كتاب الحج (٢/٢٨٥ رقم الحديث/١٧٠) عن محمود ابن غيلان عن أبي أسامة، ثلاثتهم عن هشام به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه، مختصرًا. وأمّا مسلم فرواه في: (كتاب: الحجّ، باب: استحباب دخول مكّة من الثّنيّة العليا، والخروج منها من الثّنيّة السّفلى..) ٢/٩١٨ ورقمه/١٢٥٨. وهذا الحديث رواه ابن رشيد في: (ملء العَيْبَة ٣/١٤٩- ١٥٠) عن شيخه أبي بكر بن الأنماطي عن داود بن ملاعب عن أبي الفضل الأرمويّ عن أبي القاسم المهروانيّ بسنده، فذكره كما هنا دون كلام الخطيب عليه ثم قال: "هذا الحديث من هذا الجزء الأول من هذه الفوائد المنتخبة، وهو حديث وقع موافقة للأئمة الخمسة (خ م د ت ن) جميعهم رواه عن أبي موسى محمد بن المثنّى، وهو من عجيب الموافقات مع علوّه من هذا الطريق، والحمد لله" اهـ.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
[ ٢ / ٥٠٤ ]
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ بُهلول (١): ثنا جدِّي وَهُوَ: إِسْحَاقُ بْنُ بُهلول التَّنُوْخيّ (٢): ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهريِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ: أَنَّ فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ النّبيُّ ﷺ (/أ [٢/ب]): "أَلْقُوْهَا، وَمَا حَوْلَهَا، وَكُلُوْهُ".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٤): "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزِّهْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ ابن عبد المطلب (٥) .
_________________
(١) الأنباري، أبو بكر البغدادي، المعروف بالأزرق ثقة. مات في آخر سنة: تسع وعشرين وثلاثمائة. انظر: أخبار الرّاضي والمتّقي للصّولي (ص/٢١٣)، وتأريخ بغداد (١٤/٣٢١) ت/٧٦٤٤، ومرآة الجنان (٢/٢٩٦) .
(٢) بفتح المثنّاة المنقوطة من فوقها باثنتين، وضمّ النّون المخفّفة، وفي آخرها الخاء المعجمة أبو يعقوب، البغدايّ ثقة. مات سنة: اثنتين وخمسين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٢/٢١٤) ت/٧٣٦، وتأريخ بغداد (٦/٣٦٦) ت/٣٣٩٠، والوافي بالوفيات (٨/٤٠٨) .
(٣) ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مسعود.
(٤) في (ب): "قال الخطيب".
(٥) في (ب): "عن أبي العبّاس عبد الله بن عبد المطلّب". وكُتب قبالتها في الحاشية بالخط نفسه: "صوابه: ابن عبّاس".
[ ٢ / ٥٠٥ ]
وَثابتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُحَمَّدِ سفيان بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ أَبي عِمْرَانَ الْهِلَالِيِّ عَنِ الزِّهْرِيِّ.
انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ فِي كِتَابِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبير الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبَا أَحْمَدَ سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ".
[٥]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ الْبَزَّازُ (٢): أنا أُبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيريّ (٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن حَرْب (٤): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْل (٥) عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن
_________________
(١) صحيح البخاريّ (كتاب: الذّبائح والصّيد، باب: إذا وقعت الفأرة في السّمن الجامد، أو الذّائب) ٧/١٧٦- ١٧٧ رقم الحديث/٦٩. ورواه أيضا في: (كتاب الوضوء، باب: ما يقع من النّجاسات في السّمن والماء) ١/١١٤ ورقمه/٩٩ عن عليّ بن عبد الله عن معن (هو: ابن عيسى)، و(١/١١٣ ١١٤ رقم/٩٨) عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس)، وفي الباب نفسه من كتاب الذّبائح والصّيد (رقم الحديث/٧١) عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (هو: ابن يحيى)، ثلاثتهم عن مالك، وفيه أيضا (رقم الحديث/٧٠) عن عبدان عن عبد الله بن يونس، كلاهما عن الزّهري به، بنحوه.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٣) في (ب): الطّيري بحذف الميم في أوّله والصّحيح إثباتها. والمطيري: بفتح الميم، وكسر الطّاء، وسكون المثنّاة التّحتيّة ثقة مأمون. مات سنة: خمس وثلاثين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٢/١٤٥) ت/٥٦١.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٢٩٦.
(٥) بفاء مضمومة، وضاد معجمة ابن غزوان الضّبيّ بفتح الضّاد المعجمة، وتشديد الباء الموحّدة مولاهم، أبو عبد الرحمن، الكوفيّ صدوق، يتشيّع. روى له: ع. ومات سنة: خمس وتسعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٨٩)، والجرح والتّعديل (٨/٥٧) ت/٢٦٣، والميزان (٥/١٣٤) ت/٨٠٦٢، والتّقريب (ص/٥٠٢) ت/٦٢٢٧.
[ ٢ / ٥٠٦ ]
رُفَيْع (١) (/ب [٣/أ]) عَنْ تَمِيمِ بْنِ طرَفَة (٢) عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْلِيمًا قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِيْنٍ، فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوِ خَيْرٌ، ولْيُكَفِّر (٣) عَنْ يَمِيْنِهِ".
_________________
(١) الأسدي، أبو عبد الله المكيّ، الطائفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاثين ومائة وقيل: بعدها. انظر: المشاهير لابن حبّان (ص/٨٤ ٨٥) ت/٦١٦، والكاشف (١/٦٥٥) ت/٣٣٨٦، والتّقريب (ص/٣٥٧) ت/٤٠٩٥.
(٢) في (ب): "تميم طرفة"، وفيه سقط. وطرفة: بفتح الطّاء، والرّاء المهملة، والفاء الطائيّ، المُسليّ بضمّ الميم، وسكون المهملة الكوفيّ ثقة. روى له: م، د، س، ق. ومات سنة: خمس وتسعين. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٢٨٨)، والكاشف (١/٢٧٩) ت/٦٧٤، والتّقريب (ص/١٣٠) ت/٨٠٢.
(٣) مأخوذ من الكَفْر، وهو في الأصل: السّتر، والتّغطية. والكفَّارة: ما كُفِّر به من صدقة، أو صوم، أو نحو ذلك أو: فعل ما يجب بالحنث في اليمين. انظر: معجم المقاييس (كتاب: الكاف، باب: الكاف والفاء وما يثلّثهما) ص/٩٣٠- ٩٣١، والنّهاية (باب: الكاف مع الفاء) ٤/١٨٧، ١٨٩، ولسان العرب (حرف: الكاف، فصل: الفاء) /١٤٤، ١٤٨- ١٤٩.
[ ٢ / ٥٠٧ ]
قال الشّيخ (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَير (٢)، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ (٣) عَنْ مُحَمَّدِ بن فضيل ابن غزوان الضبيّ (٤)، فَكَأَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ دُوَسْتَ سَمِعَهُ مِنْ مُسلم".
[٦]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحمد بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهوازيّ (٥): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٦): ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ (٧): ثنا الْحَسَنُ بن موسى (/أ [٣/أ]) الأَشيب (٨):
_________________
(١) قوله: "الشّيخ" ساقط من: (ب) .
(٢) الهَمْداني، أبو عبد الرحمن الكوفيّ ثقة حافظ مأمون. روى له: ع. ومات سنة: أربع وثلاثين ومئتين. انظر: تأريخ أسماء الثّقات لابن شاهين (ص/٢٨٥) ت/١١٧٠، والتّقريب (ص/٤٩٠) ت/٦٠٥٣.
(٣) ابن خليفة البجليّ، أبو جعفر، الكوفيّ صدوق. روى له: م، د، ت، ق. ومات سنة: اثنتين وأربعين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٧/٢٩٣) ت/١٥٨٦، والتّقريب (ص/٤٨٥) ت/٥٩٧٧.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الأَيمان، باب: ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفّر عن يمينه) ٣/١٢٧٣ رقم الحديث/١٦٥١.
(٥) تقدمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣.
(٦) تقدمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٧) تقدمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٨) القاضي، أبو عليّ، البغداديّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: تسع ومئتين وقيل بعدها. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٣٧)، وتأريخ بغداد (٧/٤٢٦) ت/٤٠٠٠، والكاشف (١/٣٣٠) ت/١٠٦٩.
[ ٢ / ٥٠٨ ]
ثنا شَيْبَانُ (١) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي كَثِيرٍ (٢) عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخبره أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبير أَخبره أَنَّ عائِشة أَخبرته: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسْلِيمًا كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٣): "انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ عَنِ الْحَسَنِ الأَشيب (٤)، فكأَنَّ ابْنَ الصَّلْتِ سمعه منه.
_________________
(١) ابن عبد الرحمن التّميميّ، مولاهم، أبو معاوية، البصريّ، النّحويّ ثقة أيضا. روى له: ع. ومات سنة: أربع وستّين ومائة. انظر: التّأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٢٦٠)، والتّقريب (ص/٢٦٩) ت/٢٨٣٣.
(٢) الطّائي، مولاهم، أبو نصر، اليماميّ ثقة ثبت، لكنه يدلِّس، ويرسل. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وثلاثين ومائة وقيل بعد ذلك. انظر: التّقريب (ص/٥٩٦) ت/٧٦٣٢. وقد صرّح بسماع هذا الحديث من شيخه عند النّسائي في (السّنن الكبرى)، انظره: (٢/٢٠٢) رقم الحديث/٣٦٧.
(٣) في (ب): (قال أبو بكر الخطيب) .
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الصِّيام، باب: بيان أن القبلة في الصّوم ليست محرّمة على من لم تحرّك شهوته) ٢/٧٧٨ رقم الحديث/١١٠٦. والحديث رواه: البخاريّ أيضا في: صحيحه (كتاب: الصِّيام، باب: المباشرة للصّائم) ٣/٦٩ ورقمه/٣٥ عن سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم (هو: ابن عتيبة) عن إبراهيم (هو: النّخعيّ) عن الأسود (هو: ابن يزيد)، و(باب: القبلة للصّائم) رقم الحديث/٣٦ عن محمّد بن المثنّى عن يحيى، وعن عبد الله بن مسلمة عن مالك كلاهما عن هشام عن أبيه، كلاهما (الأسود، وعروة) عن عائشة به، بنحوه.
[ ٢ / ٥٠٩ ]
وَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ أَربعة مِنَ التَّابِعِينَ، بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ:
أَحدهم: يَحْيَى بْنُ أَبي كَثِيرٍ، فإِنَّه رأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (١) .
وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرحمن (/ب [٣/ب]) أَكْثَرَ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وعائِشة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ.
وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ سَمِعَ: أَنس بْنَ مَالِكٍ.
وَلِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رِوَايَاتٌ عَنْ عِدّة مِنَ الصَّحَابَةِ".
_________________
(١) انظر مثلًا: تهذيب الكمال (٣١/٥٠٤- ٥٠٥)، والسّير (٦/٢٨)، والتّقريب (ص/٥٩٦) ت/٧٦٣٢ حيث عدّه مؤلفه في الطّبقة الخامسة، وهي: الطّبقة الصّغرى من التّابعين الّذين رأوا الواحد والإثنين من الصّحابة، ولم يثبت لبعضهم السّماع من أحد منهم (كما ذكره ص/٧٥ منه) . هذا، ومع رؤيته له، وورود بعض الأحاديث من طريقه عنه، وعن صحابة آخرين إلاّ أنّه لا يثبت له سماع منهم (انظر: عمل اليوم واللّيلة للنّسائيّ ص/٢٦٧- ٢٦٨، وَالمراسيل لابن أبي حاتم ص/٢٤٠، والمشاهير لابن حبّان ص/١٩١ ت/١٥٣٧، وَتحفة الأشراف، وحاشيته النّكت الظّراف ١/٤٣١- ٤٣٢) . وورد في بعض الرّوايات من طريقه أنّه أدخل عمرو بن زبيب بينه، وبين أنس (كما أشار إليه الحافظ في: تعجيل المنفعة ص/٢٠٤ ت/٧٩١) .
[ ٢ / ٥١٠ ]
[٧]- أَخبرنا الْقَاضِي أَبو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمد بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (١): ثنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ (٢): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ (٣): ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ (٤) عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ: "لاَ حَسَدَ (٥) إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٢) الموصليّ قال أبو حازم العبدويّ (كما في: تأريخ بغداد ٣/٤٣٢): "لا أعلمه إلاّ ثقة، ولا أعرف أحدًا تكلّم فيه". ووثّقه الحافظ ابن حجر في: (لسان الميزان ٥/١٥٨ ضمن ترجمة: محمّد بن خلف بن جعفر) . وحسّن البرقانيّ أمره (كما في: تأريخ بغداد ٣/٤٣٢ أيضا)، ووصفه الذّهبيّ في: (السّير ١٥/٣٥٧) بأنه صدوق. مات سنة: أربعين وثلاثمائة. انظر: الإعلام بوفيّات الأعلام (١/٢٣٣) ت/١٥٢٢، وشذرات الذّهب (٢/٣٥٧) .
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٢٩٦.
(٤) هو: ابن عبد الله بن عمر بن الخطّاب.
(٥) قال ابن الأثير في: (النّهاية ١/٣٨٣): (الحسد: أن يرى الرجل لأخيه نعمة، فيتمنّى أن تزول عنه، وتكون له دونه، والمراد هنا: ليس حسد لا يضر إلاّ في اثنتين) اهـ. وقيل: المراد من الحسد المذكور في الحديث: (الغبطة) وهي: أن يتمنّى أن يكون له مثلُ ما لأخيه من غير أن يتمنّى زوالها عنه عكس: الحسد وهذا أولى. انظر: شرح السّنّة للبغويّ (١/٢٩٩)، ومجموع فتاوى ابن تيميّة (١٠/١١٢ ١١٣)، وفتح الباري (١/٢٠٠ ٢٠١، ٨/٦٩٠) .
[ ٢ / ٥١١ ]
آنَاءَ (١) اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَاْلًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢): "اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيٍّ هُوَ: ابْنُ الْمَدِينِيِّ (٣) .
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شيبة، وَزهير بن حرب (٤)، (/أ [٣/ب]) وَعمرو بن محمّد النّاقد (٥)،
_________________
(١) أي: ساعاته. انظر: الصّحاح للجوهريّ (باب: الواو والياء، فصل: الألف) ٦/٢٢٧٣.
(٢) في (ب): (قال أبو بكر الخطيب) .
(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: التّوحيد، باب: قول النَّبِيِّ ﷺ: " رَجُلٌ آتَاهُـ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النهار.. ") ٩/٢٧٤ ٢٧٥ رقم الحديث/١٥٥. ورواه أيضا في: (كتاب فضائل القرآن، باب: اغتباط صاحب القرآن) ٦/٣٢٩ ورقمه/٤٤ عن أبي اليمان عن شعيب عن الزّهريّ به، بنحوه.
(٤) أبو خيثمة النّسائيّ ثقة ثبت. روى له: خ، م، د، س، ق. ومات سنة: أربع وثلاثين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (٨/٤٨٢) ت/٤٥٩٧، والتّقريب (ص/٢١٧) ت/٢٠٤٢.
(٥) أبو عثمان، البغدادي ثقة حافظ، وهم في حديث. روى له: خ، م، د، س. ومات سنة: اثنتين وثلاثين ومئتين. انظر: الطّبقات لابن سعد (٧/٣٥٨)، وتهذيب الكمال (٢٢/٢١٣) ت/٤٤٤٢، والتّقريب (ص/٤٢٦) ت/٥١٠٦. والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل من يقوم بالقرآن ويعلّمه) ١/٥٥٨- ٥٥٩ ورقمه/٨١٥.
[ ٢ / ٥١٢ ]
أَرْبَعَتُهُمْ (١) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فكأَنَّ شيخنا أبا الحسين الْمَحَامِلِيَّ سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ، وَمُسْلِمٍ جَمِيعًا".
[٨]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحمد (٢) بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ (٣) قَالَ: أنا محمّد بن (/ب [٤/أ]) يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ ابن حَرْبٍ الطّائِيّ (٤): ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرب (٥): ثنا أَبُو دَاوُدَ (٦): ثنا عِصام بْنُ النُّعْمَانِ (٧) عَنْ سُفيان عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ (٨) عَنْ عمرو بن
_________________
(١) يعني: عليّ بن المدينيّ في طريق البخاريّ والثلاثة الذين أخرج مسلم الحديث من طريقهم.
(٢) قوله: "ابن أحمد" ليس في: (ب) .
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٠.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٦) هو: عمر بن سعد الحَفَريّ بفتح الحاء المهملة، والفاء الكوفيّ ثقة ثبت، عابد. روى له: م، ٤. ومات سنة: ثلاث ومئتين. انظر: تأريخ الدّارمي عن ابن معين (ص/٦٢) ت/٩٧، وتأريخ الثّقات (ص/٣٥٨) ت/١٢٣١، والتّقريب (ص/٤١٣) ت/٤٩٠٤.
(٧) له ذِكر في: تهذيب الكمال (٢٠/٦١، ٢٤/٩٣)، وَتهذيب التّهذيب (٧/١٩٦، ٨/٤٠٧)، وَالتّقريب (ص/٣٩٠)، والخلاصة (ص/٢٦٦)، ولم أقف على ترجمة له.
(٨) العبديّ، أبو قيس، الكوفيّ مجمع على ثقته، من الرابعة. روى له: ع. انظر: الجرح والتّعديل (٢/٢٩٢) ت/١٠٦٩، وتأريخ الإسلام للذّهبيّ (٥/٢٢٧)، والتّقريب (ص/١١١) ت/٥٠٦.
[ ٢ / ٥١٣ ]
سُفيان (١) قَالَ: "لَمَّا ظَهَرَ (٢) عَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ يَوْمَ الجَمَلِ (٣) قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْلِيما لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الأَمَارَةِ بِشَيْءٍ، حَتَّى رَأَيْنَا مِنَ الرَّأْيِ أَنْ نَسْتَخْلِفَ أَبَا بَكْرٍ، فَأَقَامَ، وَاسْتَقَامَ [حَتَّى مَضَى لَسَبِيلِهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَأَى مِنَ الرَّأْيِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ، فَأَقَامَ، وَاسْتَقَامَ] (٤) حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بَجِرَاْنِهِ (٥)، ثُمَّ إِنَّ
_________________
(١) الثّقفي ترجم له البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٦/٣٣٤ ت/٢٥٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٥/١٧٢) . وذكر الحافظ في: (التّهذيب ٨/٤٠) أنّ الحاكم صحّح حديثا من طريقه، وضعّفه أبو جعفر النحّاس من أجله. وقال عنه في: (التّقريب ص/٤٢٢ ت/٥٠٣٨): "مقبول" اهـ. ولعلّ الأقرب أن يقال: "مستور"، ويتوقّف في توثيق ابن حبّان له، وتصحيح الحاكم حديثا من طريقه؛ لاحتمال أن يكون ذلك تساهل منهما يرحمهما الله.
(٢) أي: قوي، وانتصر. انظر: معجم المقاييس (كتاب: الظّاء، باب: الظّاء والهاء وما يثلّثهما) ص/٦٤٢- ٦٤٣، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الظّاء) ٤/٥٢٣.
(٣) هو اليوم الذي التقى فيه: طلحة، والزّبير، وعائشة ﵃ ومن معهم من جهة، وعليّ ﵁ وعسكره من جهة أخرى، وكان ذلك في شهر: جمادى الآخرة، من سنة: ستّ وثلاثين، بالبصرة. وسمّى بذلك نسبة إلى جمل عائشة ﵂ الذي عقر يومئذ. وحوادثه معروفة، انظرها مثلًا في: تأريخ خليفة (ص/١٨٠- ١٩١)، وتأريخ الرّسل والملوك للطّبريّ (٤/٤٤٤- ٥٥٥)، والعواصم لابن العربيّ (ص/١٠٩- ١١٩) .
(٤) لحق بحاشية: (أ) .
(٥) الجِرَان في الأصل: باطن عنق البعير يقال: (وضع البعيرُ جرانَه) أي: باطن عنقه. والمراد هنا: قَرّ قراره، واستقام، كما أنّ البعير إذا برك واستراح مَدّ عنقه على الأرض. انظر: النّهاية (باب: الجيم مع الرّاء) ١/٢٦٣، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الجيم) ١٣/٨٦.
[ ٢ / ٥١٤ ]
قَوْما طَلَبُوا هَذِهِ الدُّنْيَا، فَكَانَتْ أُمُورٌ يَقْضِي اللهُ فِيهَا".
قَالَ الشّيخ (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ الحَفَرَيّ عَنْ عِصَامِ بْنِ النُّعْمَانِ وَهُوَ: ابْنُ أَبي خالد، ابن أَخي: إسماعيل بن أَبِي خَالِدٍ (٢) عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ (٣) .
وَخَالَفَهُ: أَبو عَاصِمٍ النَّبِيلُ (٤)، فَرَوَاهُ عَنِ الثّوري عن الأَسود
_________________
(١) قوله: "الشّيخ" ليس في: (ب) .
(٢) كذلك قال عبد الله بن الإمام أحمد في: (السّنّة ٢/٦٩٥) إلاّ أن فيه: ".. وهو ابن أخي خالد..". وإسماعيل بن أبي خالد هو: الأحمسيّ، مولاهم، أبو عبد الله، الكوفيّ مات سنة: ستّ وأربعين ومائة. انظر ترجمته في: التّأريخ لأبي بكر المقدّميّ (ص/١٢٦) ت/٧٧٨، تهذيب الكمال (٣/٦٩) ت/٤٣٩، والسّير (٦/١٧٦) .
(٣) روى هذه الطّريق: عبد الله في: (السّنّة ٢/٥٦٩ ورقمها/١٣٣٤) والدّارقطنيّ في: (العلل ٤/٨٦) . وذكرها ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٣٧٤- ٣٧٥) وفي بعض سنده من المطبوع تحريف والدّارقطنيّ في (العلل أيضا ٤/٨٤)، والمزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٤/٩٣) نقلًا عن مسند علي للنّسائي.
(٤) هو: الضحّاك بن مخلد الشّيبانيّ.
[ ٢ / ٥١٥ ]
[ابن قَيْسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بن سفيان (١) عن (٢) (أبيه عن عليّ (٣) . ورواه: يحيى بن يمان (٤) عن الثّوري عن الأَسود] (٥)
_________________
(١) ذكره ابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٤/٥٣ ت/٢٣٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢٣٩ ت/٢٣٧١): "مقبول". ووصفه الخزرجيّ في: (الخلاصة ص/١٤١) بأنه مُقلّ.
(٢) تكرّرت لفظة "عن" في المتن، والحاشية، والصّواب حذف إحداهما، وهو الّذي في: (ب) .
(٣) رواه من هذه الطّريق: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ٢/٥٦١ رقم الحديث/١٢١٨) ومن طريقه الضّياء في: (المختارة ٢/٩٣- ٩٤ ورقمه/٤٧٠، ٤٧١) إلاّ أنّه في الموضع الأوّل قال: "عمرو بن سعيد" والعقيليّ في: (الضّعفاء ١/١٧٨)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٤/٨٦- ٨٧)، واللاّلكائي في: (شرح أصول اعتقاد اهل السّنّة ٧/١٣٢٦- ١٣٢٧ ورقمه/٢٥٢٧)، وذكرها البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٦/٣٣٥)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتّعديل ٤/٥٣)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٤/٨٤- ٨٥)، والمزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٤/٩٣) نقلًا عن مسند عليّ للنّسائيّ أيضا. قال أبو زرعة (كما في: العلل لابن أبي حاتم ٢/٣٧٥): "ما أدري أبو عاصم صنع شيئا فيما زاد في إسناد ابن عمرو بن سفيان". وقال ابن أبي حاتم في الموضع المتقدّم من الجرح والتّعديل: "تفرّد أبو عاصم النّبيل في إدخاله سعيدًا في الإسناد فيما رواه عن الثّوري عن الأسود، ولا يتابع عليه" اهـ.
(٤) أبو زكريّا، الكوفيّ ضعيف في روايته عن الثّوري، مع أنه قد أكثرعنه. روى له: خت، م، ٤. ومات سنة: تسع وثمانين ومائة. انظر: سؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص/٣٧٥- ٣٧٦) ت/٤٢٢، (ص/٤٣٧- ٤٣٨) ت/٦٨١، والضّعفاء لأبي زرعة (٢/٣٩٣، ٤٤٢)، وتأريخ بغداد (١٤/١٢٠) ت/٧٤٥٦، وتهذيب الكمال (٣٢/٥٨) ت/٦٩٥٣، والتّقريب (ص/٥٩٨) ت/٧٦٧٩.
(٥) لحق بحاشية: (ب) .
[ ٢ / ٥١٦ ]
عن سُفيان بن) (١) عمرو أو: عمرو بن سُفيان (٢) .
ورواه: عبد الصّمد بن حسّان (٣) عن الثّوري، فلم يُقم إسناده، وقال: عن سفيان عن رجل عن الأَسْود عن عليّ (٤) .
ورواه أبو يحيى الحِمَّانيّ (٥)، وعبد الرزّاق بن همّام عن الثّوري
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) أي: بالشّك. ولم أقف على هذه الرواية في غير هذا الكتاب.
(٣) المروزيّ ويقال: المرّوذيّ أبو يحيى، الخراسانيّ قال البخاريّ: (كما في: الميزان ٣/٥٠٧١ ت/٥٠٧١): "كتبت عنه، وهو مقارب". وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٦/٥١ ت/٢٧٢): "صالح الحديث، صدوق". وقال الذّهبيّ في: الميزان الموضع المتقدّم: "وهو صدوق إن شاء الله يقال: تركه أحمد بن حنبل، ولم يصحّ هذا". مات سنة: اثنتي عشرة ومئتين وقيل غير ذلك. وانظر: التّأريخ الكبير للبخاريّ (٦/١٠٥) ت/١٨٤٩، والثّقات لابن حبّان (٨/٤١٥) .
(٤) ذكر هذه الطّريق: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٨٥) .
(٥) بكسر المهملة، وتشديد الميم هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن، الكوفيّ ضعّفه ابن سعد في: (الطّبقات ٦/٣٩٩)، وابن معين في رواية عنه (كما في: الكامل ٢/٣١٢)، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٦/٤٥٤ ت/٣٧٢٥) . ووثّقه ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ عنه ص/١٨٦ ت/٦٧٤، وسؤلات ابن محرز له ص/٣١٨ ت/٤٣٣، والتّأريخ رواية: الدّوريّ ٢/٣٤٣)، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٦/٤٥٤)، وذكره ابن حبّان في (الثّقات ٧/١٢١) . وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٣٤ ت/٣٧٧١): "صدوق يخطئ، ورمي بالإرجاء". روى له: خ، م، د، ت، ق. ومات سنة: اثنتين ومئتين.
[ ٢ / ٥١٧ ]
(/ب [٤/ب]) عَنِ الأَسود بْنِ قَيْسٍ عَنْ رجل لم يُسَمّ عَنْ عَلِيٍّ (١) .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بالصَّواب (٢) ".
_________________
(١) رواه من طريق عبد الرزّاق فقط: الإمام أحمد في: (المسند ١/١١٤) ومن طريقه ابنه عبد الله في: السّنّة (٢/٥٦٦ ورقمه/١٣٢٧)، ومن طريق أبي يحيى، وعبد الرزّاق: الدّارقطنيّ في (العلل ٤/٨٧- ٨٨) . وتابعهما قبيصة، ذكر روايته ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٣٧٥) .
(٢) وللحديث طرق أخرى هي: طريق أبي داود الحفري عن الثّوري عن الأسود بن قيس، وطريق: قتيبة عن جرير عن سفيان عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عليّ. ذكرهما البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٦/٣٣٤- ٣٣٦) . طريق: عبثر بن القاسم عن الثّوريّ عن سوّار عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عليّ (ذكرها الدّارقطنيّ في: علله ٤/٨٦) . طريق: عبثر أيضا عن الثّوريّ عن سوّار عن عثمان عن مصعب عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عليّ (أدخل بين سوّار والأسود: عثمان بن مصعب) . (انظر: [٨٧ أ/أ] من المجموع المحفوظ بمركز مخطوطات الجامعة الإسلاميّة تحت الرّقم/٢٤٦٥، وهو قطعة من كتاب في فضائل الصّحابة، لم اهتد لمؤلّفه) . طريق: مروان بن معاوية عن مساور عن عمرو بن سفيان عن عليّ مرسلًا (ذكرها: الدّراقطنيّ في: علله ٤/٨٦ أيضا والمزّيّ في: تهذيب الكمال ٢٤/٩٣ نقلًا عن: مسند عليّ للنّسائيّ) . طريق: شريك عن شيخ غير مسمّى عن عليّ (ذكرها الدّارقطنيّ ٤/٨٦) . وذكره المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٤/٩٣ نقلًا عن: مسند عليّ للنّسائيّ أيضا) عن شريك عن الأسود بن قيس عن ابن سفيان ولم يسمّه عن عليّ. ورواه الضّياء في: (المختارة ٢/٩٤- ٩٥ رقم الحديث/٤٧٢) وفيه: ".. عن الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان..". طريق: سفيان (انظر: الموضع نفسه من المجموع المتقدم ص/٣١)، وأبي عاصم، كلاهما عن الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان عن أبيه عن عليّ. وقال أبو عاصم مرّة عن الأسود بن قيس عن سعيد بن عمرو بن سفيان عن أبيه عن عليّ (ذكر روايتي أبي عاصم: المزّيّ في: تهذيب الكمال ٢٤/٩٢- ٩٣ نقلًا عن مسند عليّ للنّسائي أيضا) . وله طرق أخرى انظرها في (السّنّة لعبد الله بن الإمام أحمد ٢/٥٦٧ رقم/١٣٢٩، ٢/٥٦٩ رقم/١٣٣٣، ٢/٥٧٠ رقم/١٣٣٦) . هذا، وقال الدّارقطنيّ في: (العلل ٤/٨٦) عن الحديث: "والثّوري ﵀ كان يضطرب فيه، ولم يثبت إسناده". وقال ابن حجر في: (التّقريب ص/٤٥٨ في ترجمة قيس العبديّ، ورقمها/٥٦٠١): "وفي الحديث الذي أخرجه له النّسائي اضطراب"، وهو كما قالا.
[ ٢ / ٥١٨ ]
[٩]- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ (/أ [٤/أ]) بن عبيد [الله] (١) ابن يَحْيَى الْبَيِّعُ (٢): ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إسماعيل المحامليّ (٣): ثنا عليّ ابن شُعيب (٤): ثنا أَبو معَاوية الضَّرِيرُ (٥): ثنا الأَعمش عن
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) ابن عدّي البزّار، أبو الحسن، البغداديّ طوسيّ الأصل ثقة. روى له: س. ومات سنة: ثلاث وخمسين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١١/٤٣٥) ت/٦٣٣١، والمعجم المشتمل لابن عساكر (ص/١٩٣) ت/٦٣٥، والتّقريب (ص/٤٠٢) ت/٤٧٤٥.
(٥) هو: محمّد بن خازم ثقة فاضل، من أحفظ النّاس لحديث سليمان ابن مهران الأعمش. روى له: ع. ومات سنة: أربع وتسعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٥/١٢٣) ت/٥١٧٣، وشرح علل الترمذيّ لابن رجب (٢/٦٢٠،٧١٦)، والتّقريب (ص/٤٧٥) ت/٥٨٤١.
[ ٢ / ٥١٩ ]
شقيق (١) عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قِيل: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُقاتل فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَاتِلُ شَجَاعَةً، وَيُقَاتِلُ حَميَّةً (٢)، وَيُقَاتِلُ رِيَاءً (٣)، فأيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (٤)؟ قَالَ (٥):
_________________
(١) هو: ابن سلمة، الأسدي، أبو وائل، الكوفي ثقة. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وثمانين. انظر: الجرح والتّعديل (٤/٣٧١) ت/١٦١٣، والكاشف (١/٤٨٩) ت/٢٣٠٣.
(٢) أي: من أجل الأنفة، وَالغيرة، وَدفع العار. انظر: النّهاية (باب: الحاء مع الميم) ١/٤٤٧، ومختار الصّحاح (مادة: ح م ي) ص/٦٦.
(٣) يقال: "رأى الرّجل" ذا أظهر عملًا صالحا رياءً وسمعة. و: (راءاه مراآة ورئاءً) أي: أراه على خلاف ما هو عليه. انظر: لسان العرب (باب: الواو والياء من المعتلّ، فصل: الرّاء) ١٤/٣٠٢، والقاموس المحيط (باب: الواو والياء، فصل: الرّاء) ص/١٦٥٨.
(٤) قال ابن الأثير في: (النّهاية ٢/٣٣٨- ٣٣٩): "سبيل الله عامٌّ يقع على كلِّ عمل خالص سُلِك به طريق التّقرّب إلى الله تعالى بأداء الفرائض، والنّوافل، وأنواع التّطوّعات، وإذا أُطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد، حتّى صار لكثرة الاستعمال كأنّه مقصور عليه" اهـ.
(٥) في (أ): (قاتل)، وما أثبته من: (ب)، وهو الصّحيح.
[ ٢ / ٥٢٠ ]
"مَنْ قَاتَلَ (١) لِتَكُونَ (٢) كَلِمَةُ اللهِ (٣) هَيَ العلْيَا فَهُوَ فِي سبِيلِ اللهِ".
قَالَ الشَّيْخُ (٤) الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي وائِل شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الأَسديّ عَنْ أَبي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشعريّ. وثابتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبي محمّد سليمان بْنِ مِهْران الْكَاهِلِيِّ الأَعمش عَنْ أَبي وَائِلٍ.
اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُفيان الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعمش (٥) .
_________________
(١) في (أ): (قال)، وما أثبته من: (ب)، وهو الصحيح أيضا. فكأنّ النّاسخ أراد تصويب اللّفظة الثّانية من: (قال) إلى: (قاتل)، فانتقل نظره إلى الأولى، فأضاف التّاء إليها، وهي صحيحة والله أعلم.
(٢) في (أ): (ليكون) بالياء المثنّاة التّحتيّة وما أثبته من: (ب)، وهو الصّحيح.
(٣) قال الحافظ في: (الفتح ٦/٣٤): "المراد بكلمة الله: دعوة الله إلى الإسلام، ويحتمل أن يكون المراد: أنه لا يكون في سبيل الله إلاّ من كان سبب قتاله إعلاء كلمة الله فقط" اهـ. وانظره: (١٣/٤٥١) .
(٤) قوله: (الشّيخ) ليس في: (ب) .
(٥) صحيح البخاريّ (كتاب: التّوحيد، باب: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِين﴾) ٩/٢٤٣ رقم الحديث/٨٤ عن محمّد بن كثير عن سفيان به. ورواه أيضا بنحوه في: (كتاب: فرض الخُمُس، باب: من قاتل للمغنم هل ينقص أجره؟) ٤/١٩٠- ١٩١ ورقمه/٣٤ عن محمّد بن بشّار عن غُنْدَر، وفي: (كتاب: الجهاد، باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) ٤/٧٦ ورقمه: ٢٥ عن سليمان بن حرب، كلاهما عن شعبة عن عمرو (هو: ابن مرّة)، وفي: (كتاب: العلم، باب: من سأل وهو قائم عالما جالسا) ١/٧٠- ٧١ ورقمه/٦٤ عن عثمان (هو: ابن محمّد بن أبي شيبة) عن جرير (هو: ابن عبد الحميد) عن منصور (هو: ابن المعتمر)، كلاهما عن أبي وائل به.
[ ٢ / ٥٢١ ]
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ، وَابن نُمَير (١)، وَإِسحاق ابن إِبراهيم (٢)، وَأَبي كُرَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ العلاءِ (٣)، أَربعتهم عَنْ أَبي مُعَاوِيَةَ (٤)، فكأَنَّ [ابْنَ يَحْيَى] (٥) شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسلم".
[١٠]- أَخبرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبان الهيتيّ التغلبيّ (٦): حَدَّثَنَا أَبو الطَّيِّبِ أَحمد بْنُ إِبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحبيّ (٧): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ (٨): حَدَّثَنَا أَبو الصَّلْتِ (٩) حَدَّثَنَا الرِّضى عَلِيُّ
_________________
(١) هو: محمّد، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٨.
(٢) هو: ابن راهويه.
(٣) ابن كريب، الهَمْدانيّ، الكوفيّ ثقة حافظ. روى له: ع. مات سنة: ثمان وأربعين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٨/٥٢) ت/٢٣٩، وتهذيب التّهذيب (٩/٣٨٦)، وتقريبه (ص/٥٠٠) ت/٦٢٠٤.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الإمارة، باب: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ الله) ٣/١٥١٢ رقم الحديث/١٩٠٤.
(٥) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٦) في (ب): (التّغلبيّ، الهيتيّ)، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥.
(٧) ترجم له الخطيب في: (تأريخه ٤/١٦ رقم/١٦٠٨)، وذكر أنّه قد حدّث عن جماعة، وحدّثه عنه أبو بكر الهيتيّ، ثم ذكر شيئا من رواياته، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا.
(٨) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٢٩٦.
(٩) هو: عبد السّلام بن صالح بن سليمان القرشيّ، مولاهم، الكوفيّ قال النّسائي (كما في: تأريخ بغداد ١١/٥١): (ليس بالقويّ)، وهي في مرتبة: (متّهم بالوضع، ويسرق الحديث) وغيرهما عند السّخاويّ (انظر: فتح المغيث له ٢/١٢٢) . وقال العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/٧٠، ٧١): (كان رافضيا خبيثا) وقال: (غير مستقيم الأمر) . واتهمه: ابن عديّ في: (الكامل ٥/٣٣٢)، والدّارقطنيّ (كما في: تأريخ بغداد ١١/٥١)، والذّهبيّ في: (الكاشف ١/٦٥٢- ٦٥٣ ت/٣٣٦٨) وغيرهم. ورى له: ق. ومات سنة: ستّ وثلاثين ومئتين. وانظر: الجرح والتّعديل (٦/٤٨) ت/٢٥٧، والكشف الحثيث (ص/١٦٧) ت/٤٤٠، وتنزيه الشّريعة (١/٧٩) ت/١٦٦ وقانون الموضوعات (ص/٢٦٩) .
[ ٢ / ٥٢٢ ]
ابن مُوسَى (١) عَنْ أَبِيهِ (٢) عَنْ جَعْفَرِ بن (/ب [٥/أ])
_________________
(١) ابن جعفر (الصّادق) بن محمّد (الباقر) بن علي بن الحسن (زين العابدين) ابن علي بن أبي طالب القرشيّ، أبو الحسن، المدنيّ. ذكره ابن حبّان في (الثّقات ٨/٤٥٦) وقال: "من سادات أهل البيت، وعقلائهم.. يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته، وأبي الصّلت خاصّة، فإنّ الأخبار الّتي رويت عنه بواطيل، إنّما الذنب فيها لأبي الصّلت، ولأولاده، وشيعته؛ لأنّه كان في نفسه أجلّ من أن يكذب" اهـ. وقال ابن طاهر في مواضع عدّة من: (معرفة التذكرة، منها: ص/٨٨، ١٧٨، ٢٦٤): "يأتي عن آبائه بالعجائب". وعلّق الذّهبيّ على قوله هذا في: (الميزان ٤/٧٨ ت/٥٩٥٢) قائلًا: "إنّما الشّأن في ثبوت السّند إليه، وإلاّ فالرّجل قد كُذِب عليه، ووضع عليه نسخة سائرة [كما] كذب على جدّه الصّادق" اهـ. وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٤٠٥ ت/٤٨٠٤): "صدوق، والخلل ممّن روى عنه". روى له: ق. ومات سنة: ثلاث ومئتين.
(٢) تقدّم نسبه في ترجمة ولده، ويكنّى: بأبي جعفر، ويعرف: بالكاظم.. قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٨/١٢٩ ت/٦٢٥): (ثقة صدوق، إمام من أئمّة المسلمين) . وقال ابن حجر في: (التّقريب ص/٥٥٠ ت/٦٩٥٥): (صدوق، عابد) . روى له: ت، ق. ومات سنة: ثلاث وثمانين ومائة. وانظر: تهذيب الكمال (٢٩/٤٣) ت/٦٢٤٧، والميزان (٥/٣٢٦) ت/٨٨٥٥.
[ ٢ / ٥٢٣ ]
مُحَمَّدٍ (١) عَنْ أَبِيهِ (٢) [عَنْ] (٣) عَلِيِّ بن حسين عن أَبيه عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا: "الإِيْمَانُ إِقْرَارٌ بَاللِّسَانِ، وَيَقِينٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بَالأَرْكَانِ".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٤): "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زين
_________________
(١) تقدّم نسبه في ترجمة نافلته الرِّضى، ويكنّى: بأبي عبد الله وثّقه الشّافعيُّ (كما في: تهذيب الكمال ٥/٧٧ ت/٩٥٠)، وقال ابن حبّان في: (الثّقات ٦/١٣١- ١٣٢): "يحتجّ بروايته ما كان من غير رواية أولاده عنه؛ لأنّ في حديث ولده عنه مناكير كثيرة.. ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه، ولا من حديث أبيه، ولا من حديث جدّه، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره". روى له: خت، م، ٤. ومات سنة: ثمان وأربعين ومائة. وانظر: الكاشف (١/٢٩٥) ت/٧٩٨، والتّقريب (ص/١٤١) ت/٩٥٠.
(٢) تقدّم نسبه، ويكنّى: بأبي جعفر ثقة فاضل. روى له: ع. ومات سنة: بضع عشرة ومائة. انظر: تهذيب الكمال (٢٦/١٣٦) ت/٥٤٧٨، والتّقريب (ص/٤٩٧) ت/٦١٥١.
(٣) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٤) في (ب): (قال أبو بكر الخطيب) .
[ ٢ / ٥٢٤ ]
العابدين عن (/أ [٤/ب]) أبيه عن جدِّه.
[و] (١) غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عن جدِّه.
تفرّد بِرِوَايَتِهِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضى عَنْ أَبيه عَنْ جدِّه.
وَاشْتُهِرَ [برواية] (٢) أبي الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ عَنِ الرِّضى.
وَقَدْ سَرَقَهُ منه غير واحد (٣) فرواه [عن] (٤) عليّ بن موسى" (٥) .
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٢) في (أ): (بروايته)، وما أثبتّه من: (ب)، وهو الصّحيح.
(٣) بلغ عدد من سرقه منه على حَسْب ما وقفت عليه: أحد عشر نفسا وسيأتي ذكرهم، وأماكن رواياتهم في تخريج الحديث.
(٤) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في حاشية: (ب) .
(٥) الحديث رواه من طريق أبي الصّلت بمثله، وبنحوه جماعة منهم: ابن ماجه في مقدّمة سننه (باب في: الإيمان) ١/٢٥- ٢٦ ورقمه/٦٥، والعقيليّ في: (الضّعفاء ٤/١٥٦)، والطبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٧/١٤١ ورقمه/٦٢٥٠، ٩/٢٦٣- ٢٦٤ ورقمه/٨٥٧٥)، والبيهقيّ في: (شعب الإيمان ١/٤٧- ٤٨ ورقمه/١٦، ١٧)، والخطيب البغداديّ في: (تأريخه ١٠/٣٤٣، ١١/٤٧) ومن طريقه ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/١٢٨) والدّولابيّ في: (الكنى والأسماء ص/١١٢)، والشّجري في: (الأمالي الخميسيّة ١/١٠)، والآجريّ في: (الشّريعة ص/١٣١)، وتمّام في: (الفوائد ١/٢٩٤ ورقمه/٧٣٧)، وابن ثرثال في: (جزئه [٨/ب])، وعبد الرّحمن بن عثمان بن أبي نصر في: (مسند عليّ [٢/ب])، وعزاهـ المتّقي الهنديّ في: (كنز العمّال ١/٢٧٤ ورقمه/١٣٦٢) إلى ابن مردويه. قال العقيليّ: " والحمل فيه على أبي الصّلت" اهـ. وأبو الصّلت متّهم (كما تقدّم ص/٥٤٨)، والحديث سرقه جماعة منه، فرووه عن عليّ بن موسى ومنهم:
(٦) أحمد بن سلمة، أبو عمرو الكوفيّ أخرج روايته: ابن عدّي في: (الكامل ١/١٩٠)، وقال: "هذا الحديث يعرف بأبي الصّلت الهرويّ عن أبي معاوية [هكذا] سرقه منه أحمد بن سلمة هذا، ومعه جماعة ضعفاء".
(٧) أحمد بن عامر بن سليمان الطّائي أخرج روايته: الطبرانيّ (كما في: اللآلئ المصنوعة ١/٣٣)، والخطيب في: (تأريخه ٩/٣٨٦) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/١٢٨) وروايته هنا من طريق ولده عبد الله عنه، قال ابن الجوزي في: (الموضوعات ٢/١٠٧): (يرويان عن اهل البيت نسخة كلّها موضوعة)، وقال (١/١٢٨) عن عبد الله بن عامر: "روى عن اهل البيت نسخة باطلة".
(٨) أحمد بن عيسى العلويّ أخرج روايته: تمّام في: (الفوائد ١/٢٩٤ رقم الحديث/٧٣٦) . وأحمد لم أقف على ترجمة له، وشيخه فيه: عبّاد بن صهيب، متروك (انظر: الميزان ٣/٨١ ت/١٤٢٢) .
(٩) الحسن بن عليّ التّميميّ، أبو سعيد العدويّ أخرج روايته: ابن عدّى في: (الكامل ٢/٣٤٢)، وتمّام في: (الفوائد ١/٢٩٥ ورقمه/٧٣٩) . والحسن كذّاب، يسرق (انظر: الكامل ٢/٣٣٨، والميزان ٢/٢٩ ت/١٩٠٤) .
(١٠) الحسن بن عليّ السيّد المحجوب أخرج روايته: الشّيرازي في الألقاب (كما في: تنزيه الشّريعة لابن عرّاق ١/١٥١)، والحسن هذا لم أقف على ترجمة له.
(١١) داود بن سليمان الغازيّ أخرج روايته: ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ١/١٢٨)، وأبو زكريّا البخاريّ في فوائده (كما في الآلئ المصنوعة للسّيوطيّ ١/٣٤) وداود قال عنه أبو حاتم (كما في الجرح والتّعديل ٣/٤١٣ ت/١٨٩١): "لا أعرفه". وقال الذّهبيّ في: (الميزان ٢/١٩٨ ت/٢٦٠٨): "شيخ كذّاب، له نسخة موضوعة على الرّضى..".
(١٢) عبد الله بن يحيى بن موسى بن جعفر أخرج روايته: ابن السّني في: الأخوة والأخوات (كما في: تنزيه الشّريعة لابن عرّاق ١/١٥٢)، وابن الأعرابي في: معجمه (كما في: النّكت الظّراف لابن حجر ٧/٣٦٦، وتنزيه الشّريعة لابن عراق ١/١٥٢) . وعبد الله لم أقف على ترجمة له.
(١٣) عليّ بن غراب أخرج روايته: الخطيب في: (تأريخه ١/٢٥٥)، والطّبرانيّ (كما في: اللآلئ ١/٣٤)، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات١/١٢٨) وعليّ هذا هو: أبو يحيى الفزاريّ، الكوفيّ، قال ابن حبّان في: (المجروحين ٢/١٠٥): "كان غاليا في التّشيّع، كثير الخطأ فيما يروي حتى وجد الأسانيد المقلوبة في روايته كثيرًا، والأشياء الموضوعة التي يرويها عن الثّقات، فبطل الاحتجاج به، وإن وافق الثّقات".
(١٤) محمّد بن أسلم أخرج روايته: البيهقيّ في: (الشّعب ١/٤٨ ورقمها/١٧) وفي السّند إليه: محمّد بن الفضل، غالٍ في التّشيّع (انظر: لسان الميزان ٤/٤٤٨ ت/١٣٦٨)، وشيخ البيهقيّ فيه هو: عبيد بن محمّد بن مهدي القشيريّ لم أقف على ترجمة له. ١٠ محمّد بن سهل البجليّ أخرج روايته: الخطيب في: (تأريخه ١/٢٥٥)، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ١/١٢٨) ومحمّد قال عنه السّيوطي في: (اللآلئ ١/٣٥): (شيخ كذّاب له نسخة موضوعة عن الرّضى..) .
(١٥) محمّد بن زياد السّهمي أخرج روايته: الصّابونيّ في: المئتين (كما في اللآلئ المصنوعة ١/٣٥، وتنزيه الشّريعة ١/١٥١)، وقال: "هذا حديث غريب لم أكتبه إلاّ من حديث اهل البيت" اهـ. والسّهميّ لم أقف على ترجمة له. ورواه: أبو بكر الشّافعي في: (مسند موسى بن جعفر [٥/أ]) عن محمّد ابن خلف عن موسى بن إبراهيم عن موسى بن جعفر به.. وفيه: محمّد بن خلف، كذّاب (انظر الميزان ٤/٤٥٨ ت/٧٤٩٠) . هذا، والحديث إنّما هو حديث أبي الصّلت عن الرِّضى، وهو المتّهم بوضعه، ولم يحدّث به إلاّ من سرقه منه من المتّهمين، والمجهولين، فهو الإبتداء في هذا الحديث. انظر: الكامل (٥/٣٣٢)، وتأريخ بغداد (١٠/٣٤٣، ١١/٥١)، والموضوعات لابن الجوزي (١/١٢٩)، والأحاديث الموضوعة للموصليّ (ص/٢٤)، وتهذيب الكمال (١٨/٨٢) . كما جاء الحديث من أوجه أُخرى عن النّبيّ ﷺ ومنها:
(١٦) حديث أبي قتادة الأنصاريّ رواه البيهقيّ في: (الشّعب ١/٤١ ورقمه/٩) وشيخ البيهقيّ: أبو نصر بن قتادة، هو: عمر بن عبد العزيز بن عمر ابن قتادة، لم أقف على ترجمة له، إلاّ أن البيهقيّ أكثر عنه في كتبه. وفي الإسناد: عبد الله بن يرفأ، له ترجمة في: (التّأريخ الكبير ٥/٢٣٥ ت/٧٧٥، والجرح والتّعديل ٥/٢٠٦ ت/٩٦٢) وَ: عبد الرحمن بن فرّوخ، له ترجمة في: (التّأريخ الكبير ٥/٣٣٨ ت/١٠٧٨) ولم أقف على جرح وتعديل فيهما.
(١٧) حديث عائشة: رواه الدّيلميّ (١/٢/٣٥٩كما في: سّلسلة الأحاديث الضّعيفة للألبانيّ ٥/٢٧٤)، والشّيرازيّ في: الألقاب (كما في تنزيه الشّريعة لابن عرّاق ١/١٥٢، وَاللآلئ ١/٣٦، وَالجامع الصّغير ١/٤٧٨ ورقمه/٣٠٩٥ كلاهما للسّيوطي) من طريق عيسى بن إبراهيم عن الحكم بن عبد الله عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة به، مرفوعًا والحكم بن عبد الله هو: الأيليّ، ليس بثقة، ممّن يروي الموضوعات (انظر: المجروحين لابن حبّان ١/٢٧١، والميزان ٢/٩٥) . وعيسى بن إبراهيم هو: ابن طهمان الهاشميّ، متروك (انظر: الجرح والتّعديل ٦/٢٧١ ت/١٥٠٥)، ورمز السّيوطيّ في الجامع لضعف الحديث. وقال الألبانيّ في: (ضعيف الجامع ص/٣٣٩ رقم/٢٣٠٦، وسلسلة الأحاديث الضّعيفة ٥/٢٧٤): "موضوع". ٣ حديث أنس: رواه ابن الجوزي في: (الموضوعات ١/١٢٩)، وقال: "وهذا إسناد ضعيف، وفيه مجاهيل". اهـ وفي الإسناد: سعيد بن هبيرة، قال ابن حبّان في: (المجروحين ١/٣٢٧): "كثيرًا ما يحدّث بالموضوعات عن الثّقات، كأنه كان يضعها، أو توضع له، فيجيب فيها، لا يحلّ الإحتجاج به بحال". هذا، ومع إجماع السلف الصّالح على ما دلّت عليه هذه الأحاديث، وعلى صحّة معناها إلاّ أنّه لا يصحّ رفع شيء منها إلى رسول الله ﷺ وليست هذه الألفاظ حديثا عنه ﵊ فقد ذكر أئمة هذا الشّأن أنّ كلّ حديث فيه أنّ: (الإيمان يزيد، وينقص) هو كذب مختلق، ومن روى ذلك عن النّبيّ ﷺ فقد غلط. انظر: السّنّة للخلاّل (ص/٥٨١ ٥٩٣)، والمنار المنيف لابن القيّم (ص/١١٢ ١١٣) .
[ ٢ / ٥٢٥ ]
[١١]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوَسْتَ (١): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بن عفّان العامريّ (٣):
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٣) أبو محمّد، الكوفيّ قال ابن أبي حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٢٢ ت/٩٠): "صدوق". وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/١٨١)، وقال الدّارقطنيّ (كما في: السّير ١٣/٢٦)، والذّهبيّ: "ثقة". وقال ابن حجر في: (التّقريب ص/١٦٢ ت/١٢٦١): "صدوق". روى له: ق، وقيل: إنّ د روى عنه أيضا. ومات سنة: سبعين ومئتين.
[ ٢ / ٥٢٩ ]
ثنا يَحْيَى بْنُ فَصيل (١): ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا لِأَصْحَابِهِ حِينَ نَزَلُوا الْحِجْر (٣): "لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ المُعَذَّبِيْنَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِيْنَ
_________________
(١) بفاء مفتوحة، وصاد مهملة الغنويّ، الكوفيّ روى عنه أيضا: محمّد بن إسماعيل الأحمسيّ. ذكره ابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٩/١٨١ ت/٧٥٠) ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا. وله ذكر في: تصحيفات المحدّثين للعسكريّ (٢/١٠٥٤)، والمؤتلف والمختلف للدّارقطنيّ (٤/١٨١٧)، والمشتبه للذّهبيّ (٢/٥٠٩)، والتّبصير لابن حجر (٣/١٠٨١)، وغيرها. وفي جميع هذه المصادر ضبط اسم أبيه كما تقدّم، وفي المطبوع من: الجرح والتّعديل، رُسم: فضيل، وفي: تصحيفات المحدّثين: قصيل، ولعلّهما خطأ طباعيّ والله تعالى أعلم.
(٢) ابن صالح بن حَيّ وهو: حيّان الهمدانيّ، الثوريّ، أبو عبد الله، الكوفيّ ثقة. روى له: خت، م، ٤. ومات سنة: تسع وستّين ومائة. انظر: التّأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/١١٤)، والتّقريب (ص/١٦١) ت/١٢٥٠.
(٣) بكسر الحاء المهلمة، ثم جيم معجمة ساكنة، فراء مهملة اسم لديار ثمود، قوم النّبيّ صالح ﵇ بين المدينة، والشّأم، والغالب عليه اليوم اسم: مدائن صالح، وتبعد عن المدينة بحوالي: سبعة وأربعين وثلاثمائة كيل. انظر: النّهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/٣٤١، والمسالك والممالك للاصطخريّ (ص/٢٤)، والمعالم الأثيرة في السّنّة والسّيرة لحسن شُرَّاب (ص/٩٧، ٢٤١) .
[ ٢ / ٥٣٠ ]
[فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِيْنَ] (١) فَلاَ تَدْخُلُوا [أَوْ: لاَ تَدْخُلُوا] (٢) عَلَيْهِمْ، فَيْصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٣): "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
أخرجه البخاريّ (/ب [٥/ب]) مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (٤) .
وَأَخْرَجَهُ مُسلم مَنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بن جعفر (٥)، كليهما عن
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) زيادة من: (ب) .
(٣) في: (ب): (قال أبو بكر الخطيب) .
(٤) صحيح البخاريّ (كتاب: الصّلاة، باب: الصّلاة في مواضع الخسف والعذاب) ١/١٨٨ ١٨٩ رقم الحديث/٩٤ عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك به. ورواه أيضا في: (كتاب: التّفسير، باب: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ المُرْسَلِين﴾) ٦/١٥٢ ورقمه/٢٢٣ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ معن (هو: ابن عيسى) عن مالك بنحوه. وفي: (كتاب: الأنبياء، باب: قول الله تعالى: ﴿وَإِلىَ ثَمُودَ أَخَاهمْ صَالِحا﴾) ٤/٢٩٣ ورقمه/١٨٢ عن محمّد (هو: ابن مقاتل) عن عبد الله (هو: ابن المبارك)، وفي: (كتاب: المغازي، باب: نزول النّبيّ ﷺ الحجر) ٦/٢٥- ٢٦ ورقمه/٢٦ عن عبد الله بن محمّد عن عبد الرّزاق، كلاهما عن معمر، وفي: الباب نفسه من كتاب: الأنبياء (رقم الحديث/١٨٣) عن وهب (هو: ابن جرير بن حازم) عن أبيه عن يونس (هو: ابن يزيد) كلاهما (معمر، ويونس) عن الزّهريّ عن سالم عن أبيه به، بنحوه.
(٥) ابن أبي كثير، الأنصاري، أبو إسحاق، المدنيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: ثمانين ومائة. انظر: العلل ومعرفة الرّجال للإمام أحمد (٢/٤٨٥) ت/٣١٩٥، والتّقريب (ص/١٠٦) ت/٤٣١. وحديثه عند مسلم في: (كتاب: الزّهد والرّقائق، باب: لا تدخلوا مساكن الّذين ظلموا إلاّ أن تكونوا باكين) ٤/٢٢٨٥ ورقمه/٢٩٨٠.
[ ٢ / ٥٣١ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ.
وَرِوَايَةُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ هَذِهِ عَنْهُ غَرِيبَةٌ (١) .
وَالرَّاوِي عَنِ الْحَسَنِ: يَحْيَى بْنُ فَصِيلٍ، كُوفِيٌّ، لَهُ عَنِ الْحَسَنِ نُسخة (٢) .
وَأَبُوهُ فَصيل: (٣) بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُبْهَمَةِ.
وَلَهُ نظير في الْخَطِّ، هُوَ: يَحْيَى بْنُ فُضَيْل (٤) بِضَمِّ الْفَاءِ، وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعَجَّمَةِ وَهُوَ بَغْدَادِيٌّ، نَزَلَ مِصْر، وحدَّث بِهَا عَنْ عَوْن بْنِ عُمارة (/أ [٥/أ]) الغُبَريّ (٥)، وأَبي سعيد الأَصمعيّ (٦) .
_________________
(١) الحديث مشهور من طريق مالك وإسماعيل بن جعفر، وكلاهما مدنيان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، والحسن بن صالح كوفي كما تقدم (ص/٤٦٨) فروايته لهذا الحديث عن ابن دينار غريبة غرابة نسبيّة والله تعالى أعلم.
(٢) انظر: الكامل (١/٢٥٣) .
(٣) في (ب): (وأبو فصيل)، وفيه سقط.
(٤) أبو محمّد، الكاتب، البغداديّ مات سنة: ثمانين ومئتين. له ترجمة في: تأريخ بغداد (١٤/٢٢٢) ت/٧٥١٧.
(٥) بضمّ الغين المعجمة، وفتح الباء الموحّدة، وفي آخرها راء العبديّ، القيسيّ، أبو محمّد، البصريّ مات سنة: اثنتي عشرة ومئتين. له ترجمة في: الجرح والتّعديل (٦/٣٨٨) ت/٢١٦٠، والأنساب (٤/١٣٥)، وتهذيب الكمال (٢٢/٤٦٣) ت/٤٥٥٤، والميزان (٤/٢٢٦) ت/٦٥٣٤، وغيرها.
(٦) هو: عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك وقيل: ابن أصمع الباهليّ، صاحب اللّغة، والأخبار مات سنة: ستّ عشرة ومئتين وقيل غير ذلك. له ترجمة في: مراتب النّحويّين لأبي الطيّب اللّغوي (ص/٨٠ ١٠٥)، تأريخ بغداد (١٠/٤١٠) ت/٥٥٧٦، وأخبار النّحويّين البصريّين (ص/٤٥)، وتهذيب الكمال (١٨/٣٨٢) ت/٣٥٥١.
[ ٢ / ٥٣٢ ]
[و] (١) روى عَنْهُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحمد بْنِ الْفَرَجِ الغَافقيّ (٢)، وَغَيْرُهُ (٣) .
[١٢]- أَخبرنا أَبو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمّد بن نصر السُّتُوريّ (٤): ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحمد بْنِ السَّمَّاك (٥): ثنا أيوب بن
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٢) بفتح الغين المعجمة، وكسر الفاء والقاف أبو القاسم، البغداديّ، مولى المهديّ له ترجمة في: تأريخ بغداد (١٠/٤٥٣) ت/٥٦١٢.
(٣) كمحمّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن وردان العامريّ، المصريّ، وَمحمّد بن أحمد ابن أبي يوسف الخلاّل. انظر: تأريخ بغداد (١٤/٢٢٢) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٥) بفتح السّين المهملة، وتشديد الميم الدّقّاق، أبو عمرو، البغداديّ وثّقه الدّارقطنيّ، والخطيب في: تأريخ بغداد (١١/٣٠٣)، والسمعاني في: (الأنساب ٣/٢٩٠)، وابن الجوزيّ في: (المنتظم ١٤/٩٩ ت/٢٥٥٢)، وغيرهم. وقال الذّهبيّ في: (السّير ١٥/٤٤٤ ٤٤٥): (الشّيخ، الإمام، المحدّث، المكثر، الصّادق.. جمع فأوعى، وكتب العالي والنّازل، والسّمين والهزيل)، وقال في: (الميزان ٣/٤٢٨ ت/٥٤٨٦): "صدوق في نفسه، لكن روايته لتلك البلايا.. فالآفة من فوق ". مات سنة: أربع وأربعين وثلاثمائة. وانظر: لسان الميزان (٤/١٣١) ت/٢٩٩.
[ ٢ / ٥٣٣ ]
سليمان الصُّغْديّ (١): حدَّثنا أَبو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ (٢)، وَعبد الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣) قَالَا: حدَّثنا عُفير (٤) بْنُ مَعْدَانَ (٥)
_________________
(١) بضمّ الصّاد المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدّال المهملة البغداديّ ثقة. مات سنة: أربع وسبعين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (٧/١١) ت/٣٤٧٤، والأنساب (٣/٥٤٤)، ومعجم البلدان (٣/٤١٠) .
(٢) البهرانيّ بفتح الباء الموحّدة، وسكون الهاء، وفتح الرّاء الحمصيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وعشرين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٣/١٢٩) ت/٥٨٦، والسّير (١٠/٣٢٥)، والتّقريب (ص/١٧٦) ت/١٤٦٤.
(٣) الحضرميّ، أبو تقيّ بفتح المثنّاة، ثم قاف مكسورة الحمصيّ قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٦/٨ ت/٤١): "كان في بعض قرى حمص، فلم أخرج إليه.."، ونقم عليه تحديثه بكتب عبد الله بن سالم عن الزّبيديّ مع ذهاب كتبه، وعدم حفظه لها.. ثم قال: "شيخ لا يحفظ، وليس عنده كتب". وقال تليمذه: محمّد بن عوف (في الموضع نفسه من المصدر المتقدّم): "كان شيخا ضريرًا لا يحفظ"، وذكر أنه كان يلقّن فيتلقّن، وإنما حملهم على الرّواية عنه شهوة كتابة الحديث! وقال النّسائي (كما في: تهذيب الكمال ١٦/٤٠٨ ت/٣٧٠٤): "ليس بشيء"، وقال مرّة: "ليس بثقة". روى له: س حديثا واحدًا متابعة. وانظر: التّقريب (ص/٣٣٢) ت/٣٧٥٢.
(٤) بضمّ العين المهملة، وفتح الفاء، مصغّرًا.
(٥) الحضرميّ، الحمصيّ، المؤذّن ضعّفه جماعة منهم: ابن معين في: (التأريخ رواية الدّوريّ ٢/٤٠٨)، والإمام أحمد (كما في: الكامل ٢/٣٣٢)، وأبو داود (كما في: سؤالات الآجرّيّ له ٥/٤٣٤ ت/٧٥٧)، والتّرمذيّ في: (الجامع ٤/٨٣)، وغيرهم. بل قد اشتدّ نكيرهم على حاله، وروايته عن سليم بن عامر شيخه في هذا الحديث فقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٧/٣٦ ت/١٩٥): "هو ضعيف الحديث، يكثر الرّواية عن سُليم بن عامر عن أبي أمامة عن النّبيّ ﷺ بالمناكير ممّا لا أصل له، لا يشتغل بروايته". وقال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٤٣٠): "عفير بن معدان عن سليم بن عامر، ولا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلاّ به". وانظر: الضّعفاء لأبي زرعة رواية البرذعيّ (٢/٣٧٢)، والمجروحين لابن حبّان (٢/١٩٨) .
[ ٢ / ٥٣٤ ]
عَنْ سُليم (١) بْنِ عَامِرٍ الخبائِريّ (٢) عَنْ أَبي أُمامة الْبَاهِلِيِّ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "وُكِّلَ بِالشَّمْس سَبْعَةُ أَمْلاَكٍ يَرْمُونَهَا بِالثَّلْجِ مِنْ حِيْنَ تَطْلُعُ حَتَّى تَغِيبَ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إَلاَّ أَحْرَقَتْهُ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٣): "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سُليم بْنِ عَامِرٍ عَنْ أبي أمامة واسمه: (/ب [٦/ب]) صُديّ بْنُ عَجْلَانَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُ عُفَير بْنِ مَعْدَانَ الحضرميّ ويكنى: أبا عائذ (٤) .
_________________
(١) في (ب): "سليمان"، وهو خطأ.
(٢) بخاء معجمة مفتوحة، ثم موحّدة مخفّفة، وألف، ثم همزة، ثم راء ويقال: الكلاعيّ بفتح الكاف يكنّى بأبي يحيى شاميّ، تابعيّ، متّفق على توثيقه، غلط من قال: إنه أدرك النَّبِيِّ ﷺ. روى له: بخ، م، ٤. ومات سنة: ثلاثين ومائة. انظر: تأريخ الثّقات للعجليّ (ص/١٩٩) ت/٦٠٠، وتهذيب الأسماء للنّوويّ (١/٢٣٢)، والتّقريب (ص/٢٤٩) ت/٢٥٢٧.
(٣) في: (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٤) انظر: الكنى للإمام مسلم (١/٦٥٠) ت/٢٦٣٦. ويقال له أيضا: أبو معدان (كما في: تهذيب الكمال ٢٠/١٧٦ ت/٣٩٦٥)
[ ٢ / ٥٣٥ ]
وإسناد هذا الحديث ممّا روى أَيوب بن سليمان الصُّغْديّ كلُّهم حِمصيّون (١) ".
[١٣]- أَبنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عمر بن بُرهان
_________________
(١) وهو كما قال والحديث رواه أيضا: الطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ٨/١٦٨ ورقمه/٧٧٠٥)، والأصمُّ في: حديثه ٣/١٤٥/١ (كما ذكره الألبانيّ في: السّلسلة الضّعيفة ١/٣٠٨)، وابن عديّ في: (الكامل ٦/٣١٧)، وأبو الشّيخ في: (العظمة ص/٢٢٥ ورقمه/٦٣٩)، وأبو حفص الكتّانيّ في: الأمالي ١/٩/٢ (ذكره الألبانيّ أيضا ص/٣٠٧)، والخطيب في: (الموضّح ٢/١٥٣، ٣٥٢)، وأبو محمّد السّرّاج في: الفوائد ١/١٢٥/١ (ذكره الألبانيّ أيضا)، والسّمرقنديّ في: (الفوائد المنتقاة [٦/أ])، وابن الجوزيّ في: (العلل ١/٤٦ ورقمه/٢٩)، وعزاهـ السّيوطي في: (الحبائك ص/١١٦ رقم/٤٣٢)، والزّبيديّ في: (الإتحاف ٧/٢٨٨، ١٠/٢١٤) إلى ابن مردويه في: التّفسير ومداره على عُفير بن معدان، وسبق بيان حاله ص/٥٥٩، وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٨/١٣١) وقد ذكر الحديث: (فيه: عفير بن معدان، وهو: ضعيف جدًّا) . اهـ وقال الألبانيّ في: كتابه المتقدّم (١/٣٠٧ ٣٠٨): "وهذا الحديث مع ضعفه الشّديد إسنادًا فإني لا أشك أنه موضوع متنا؛ إذ ليس عليه لوائح كلام النُّبوَّة، والرّسالة، بل هو أشبه بالإسرائيليّات، ويؤيّد وضعه: مخالفته لما ثبت في علم الفلك أنّ السّبب في عدم حرق الشّمس لما على وجه الأرض إنما هو بُعْدُها عن الأرض بمسافات كبيرة جدًّا ". وروى الإمام أحمد في مسنده (٢/٢٠٧)، والطّبري في تفسيره (١٦/١٠) عن يزيد بن هارون عن العوّام بن حوشب عن مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله ابن عمرو قال: رأى رسول الله ﷺ الشّمس حين غربت، فقال: "في نار الله الحامية، لولا مايزعها من أمر الله لأهلكت ما على الأرض"، واللّفظ لأحمد. قال العراقيّ في المغني (٢/١١٩٦) وقد ذكره: "وفيه من لم يُسم"، وقال الهيثميّ في مجمع الزّوائد (٨/١٣١): (رواه أحمد، وفيه راو لم يُسم، وبقية رجاله ثقات) . وقوله: "ما يزعها" أيّ: مايكفّها (انظر: النّهاية ٥/١٨٠) .
[ ٢ / ٥٣٦ ]
الغزَّال (١): ثنا أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عمرو البَخْتِريّ الرَّزاز (٢) إِملاءً ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ (٣): ثنا أَبُو الْيَمَانِ (٤) قَالَ: أَخبرني شُعَيْبٌ (٥) عَنِ الزُّهريِّ قَالَ: أَخبرني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: إِنْ كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُعطيني العطاءَ، فَأَقُولُ: أَعطه أَفقرُ إِليه منِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٢) في (أ): (أَبُو مُحَمَّدٍ عَمْرُو بْنُ الْبَخْتَرِيِّ)، وفي (ب): (أبو جعفر محمّد ابن عمر البختريّ)، وما أثبتّه هو الصّحيح الموجود في مصادر ترجمته، وترجمة تلميذه أبي عبد الله الغزّال. والبختري: بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة، والخاء المنقوطة السّاكنة، وبعدها التّاء المفتوحة المنقوطة من فوقها بنقطتين، بعدها راء مهملة. والرزّاز: بفتح الرّاء، وتشديد الزّاي المفتوحة، والألف بين الزّايين المعجمتين، نسبة إلى من يبيع الرُّزّ. وثّقه الخطيب في: (تأريخه ٣/١٣٢ ت/١١٥٢)، والذّهبيّ في: (السّير ١٥/٣٨٥) . وانظر: الأنساب (١/٢٩٤،٣/٥٧)، والوافي بالوفيات (٤/٢٩١) .
(٣) أبو يحيى الدَّيْرعاقُولي بفتح الدّال المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وبعدها الرّاء، ثم العين المهملة، وفيها قاف بعد الألف ثم البغداديّ، القطّان ثقة، ثبت. مات سنة: ثمان وسبعين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١١/٧٨) ت/٥٧٥٣، وطبقات الحنابلة (١/٢١٦)، واللّباب (١/٥٢٣) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣٤.
(٥) ابن أبي حمزة، البهرانيّ ثقة، من أثبت النّاس في الزّهريّ شيخه في هذا الحديث. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وستّين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٤/٣٤٤) ت/١٥٠٨، والكاشف (١/٤٨٦) ت/٢٢٨٦، والتّقريب (ص/٢٦٧) ت/٢٧٩٨.
[ ٢ / ٥٣٧ ]
"خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ (١)، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ". (/أ [٥/ب])
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفق الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ الْبَهْرَانِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ وَهُوَ: ابْنُ أَبي حَمْزَةَ، وَاسْمُ أَبيه: دِينَارٌ (٢) .
وَأَخْرَجَهُ مُسلم مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ (٣) عن الزُّهريِّ (٤) ".
[١٤]- أَخبرنا أَبو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْران
_________________
(١) أي: اجعله لك مالًا. انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المدينيّ (من باب: الميم مع الواو) ٣/٢٤٢، والنّهاية (باب: الميم مع الواو) ٣/٣٧٣.
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: الأحكام، باب: رزق الله الحاكم والعاملين عليها) ٩/١٢٢- ١٢٣ ورقمه/٢٧ في قِصَّة. ورواه أيضا في: (كتاب: الزّكاة، باب: من أعطاه الله شيئا من غير مسألة، ولا إشراف نفس) ٢/٢٤٧ ورقمه/٧٥ عن يحيى بن بكير عن اللّيث عن يونس عن الزّهريّ به، بنحوه.
(٣) الأيلي بفتح الهمزة، وسكون التّحتانيّة، بعدها لام أبو يزيد، النّجّاد ثقة، إلاّ أنّ في روايته عن الزّهريّ وهما قليلًا. روى له: ع. ومات سنة: تسع وخمسين ومائة. انظر: التّقريب (ص/٦١٤) ت/٧٩١٩.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الزّكاة، باب: إباحة الأخذ لمن أُعطي من غير مسألة ولا إشراف) ٢/٧٢٣ ورقمه/١٠٤٥. والحديث فيه اختصار هنا، وفي الصَّحيحين بعد قوله: "فتصدّق به": "وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا " الحديث كما هنا.
[ ٢ / ٥٣٨ ]
المُعدِّل (١) قَالَ: أَخبرنا إِسماعيل بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّار (٢): ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ بن الْهَيْثَمِ الدَّيْرعَاقُوليّ (٣): ثنا أَبو الْيَمَانِ (٤) قَالَ: أَخبرني شُعَيْبٌ (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ قال: حدَّثني عامر بن واثلة اللَّيْثِيُّ (٦) أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ الخُزَاعيّ (٧) لَقِيَ عُمر بْنَ الْخَطَّابِ بعُسْفَان (٨)، وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَى عُمر، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَنْ استخلفتَ عَلَى أَهل الْوَادِي؟ فَقَالَ: استخلفتُ عليهم ابن أَبْزَى (٩) .
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.
(٢) أبو عليّ البغدادي ثقة، مسند العراق في وقته. ومات سنة: إحدى وأربعين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٦/٣٠٢) ت/٣٣٤٤، وإنباه الرّواة (١/٢٤٦) ت/١٣٣، والسّير (١٥/٤٤١)، ولسان الميزان (١/٤٣٢) ت/١٣٤٠.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٣١٠.
(٤) هو: الحكم بن نافع، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣٤.
(٥) ابن أبي حمزة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.
(٦) أبو الطّفيل له صحبة.
(٧) له صحبة أيضا انظر ترجمته في: الاستيعاب (٣/٥٣٩)، والإصابة (٣/٥٤٥) ت/٨٦٥٧.
(٨) بضمّ أوّله، وسكون ثانيه، ثم فاء، وآخره نون قبلها ألف: بلدة من مناهل الطّريق بين مكة، والمدينة، تبعد عن مكة: ثمانين كيلًا تقريبا. انظر: معجم البلدان (٤/١٢١)، ومعجم المعالم الجغرافيّة في السّيرة النبّويّة للبلاديّ (ص/٢٠٨) .
(٩) بمفتوحة، فساكنة، وبفتح الزّاي، وقصر وهو: عبد الرحمن الخزاعيّ.. له صحبة أيضا. انظر ترجمته في: التّأريخ الكبير للبخاريّ (٥/٢٤٥)، والاستيعاب (٢/٤١٧)، وتهذيب الأسماء واللّغات للنّوويّ (١/٢٩٣) .
[ ٢ / ٥٣٩ ]
فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ ابْنُ أَبْزَى؟ فَقَالَ نَافِعٌ: مَوْلَى مِنْ مَوَالِينَا. فَقَالَ عُمَرُ: استخلفتَ عَلَيْهِمْ مَوْلَى؟ فَقَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ قارئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، عَالِمٌ بِالْفَرَائِضِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابَ أَقْوَاما، وَيَضَعُ آخَرِينَ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِهِ دُونَ الْبُخَارِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ محمّد بن إسحاق الصَّغاني (١)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمرقنديّ (٢)، كِلَيْهِمَا عَنْ أَبي الْيَمَانِ (٣)، فكأَنَّ أَبا الْحُسَيْنِ بْنَ بِشْران سمعه من مسلم. (/أ [٦/أ])
[١٥]- أَخبرنا أَبو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن مَهْدِيٍّ (٤): أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمّد بن مخلد العطَّار (٥):
_________________
(١) بفتح المهملة، ثم المعجمة أبو بكر، البغداديّ، خراسانيّ الأصل ثقة ثبت. روى له: م، ٤. ومات سنة: سبعين ومئتين. انظر: سؤالات السّلميّ للدّارقطنيّ (ص/٣١٠) ت/٣٣٥، وتأريخ بغداد (١/٢٤٠) ت/٧٣، والمعجم المشتمل لابن عساكر (ص/٢٢٥) ت/٧٥٧، والتّقريب (ص/٤٦٧) ت/٥٧٢١.
(٢) أبو محمّد التّميميّ، الدّارميّ، صاحب السّنن.
(٣) صحيح مسلم (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل من يقوم بالقرآن ويعلمّه) ١/٥٥٩ رقم الحديث/٨١٧.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٥) الدّوريّ، ثمّ البغداديّ ثقة مأمون، عابد. مات سنة: إحدى وثلاثين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٣/٣١٠) ت/١٤٠٦، والمنتظم (١٤/٣٢) ت/٢٤٦٢، وطبقات الحفّاظ للسيّوطي (ص/٣٤٦) ت/٧٨١.
[ ٢ / ٥٤٠ ]
ثنا عَنْبَس بْنُ إِسماعيل القزَّاز (١): ثنا شُعَيب بْنُ حَرْب (٢): ثنا سفيان الثّوري عن مالك ابن أَنَسٍ: ثنا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٣) عَنْ عَمْرٍو (٤) عَنْ أَبي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
_________________
(١) ترجم له الخطيب البغدادي في: (تأريخه ١٢/٣١٨ ت/٦٧٦٠) وذكر أنّه حدّث عن: أصرم بن حوشب، وشعيب بن حرب، ومجاشع بن عمرو. وروى عنه: ابنه محمّد، ومحمّد بن مخلد العطّار. وساق بسنده عنه هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا.
(٢) المدائنيّ، أبو صالح، البغداديّ، نزيل مكة ثقة مأمون، عابد. روى له: خ، د، س. ومات سنة: سبع وتسعين ومائة وقيل: قبلها بسنة. انظر: التّأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/٢٥٧)، والتّقريب (ص/٢٦٧) ت/٢٧٩٧.
(٣) ابن الزّبير بن العوّام الأسديّ، أبو الحارث، المدنيّ عابد، فاضل، مجمع على توثيقه وجلالته. روى له: ع. ومات سنة: إحدى وعشرين ومائة. انظر: طبقات خليفة (ص/٢٥٩)، وتهذيب الأسماء واللّغات (١/٢٥٦) ت/١٧٩، وتهذيب الكمال (١٤/٥٧) ت/٣٠٤٩.
(٤) ابن سليم بن خَلْدة بفتح معجمة، وسكون لام، وقيل: بفتحها الزُّرَقيّ بفتح الزّاي، وفتح الرّاء، بعدها قاف الأنصاريّ.. ثقة من كبار التّابعين بالمدينة، ومتقني اهلها. روى له: ع. ومات سنة: أربع ومائة. - انظر: المشاهير لابن حبّان (ص/٧٥) ت/٥٣٧، وتهذيب الكمال (٢٢/٥٥) ت/٤٣٧٩، والكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجميّ (٢/٧٨) ت/٤١٦٧.
[ ٢ / ٥٤١ ]
تَسْلِيمًا: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بن أَنس بْنِ أَبي عَامِرٍ الأَصبحيّ إِمام دَارِ الْهِجْرَةِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخراجه فِي صَحِيحَيْهِمَا (١) .
وَهُوَ غريبٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ سُفيان بْنِ سَعيد الثَّوْرِيِّ عَنْ مَالِكٍ.
تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ: عَنْبَس بْنُ إِسماعيل القزَّاز عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْب عن سفيان (٢) .
_________________
(١) أمّا البخاريّ فرواه في: (كتاب: الصّلاة، باب: إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين) ١/١٩٣ ورقمه/١٠٤ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عن مالك به، بنحوه. ورواه أيضا في: (كتاب: التهجّد، باب: ما جاء في التّطوّع مثنى مثنى) ٢/١٢٨ ورقمه/١٩٠ عن المكيّ بن إبراهيم عن عبد الله بن سعيد عن عامر به، بنحوه أيضا. وأمّا مسلم فرواه في: (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: استحباب تحيّة المسجد بركعتين..) ١/٤٩٥ رقم الحديث/٧١٤.
(٢) انظر تأريخ بغداد (١٢/٣١٨)، وحلية الأولياء (٣/١٦٨) في ترجمة: عامر بن عبد الله بن الزّبير.
[ ٢ / ٥٤٢ ]
وَقِيلَ: إِنَّه وَهِمَ فِيهِ.
وَرَوَاهُ غَيْرُهُ (١) عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ مَالِكٍ نفسِه وَهُوَ الصَّواب (٢) .
وَاسْمُ أَبي قتَادة: الْحَارِثُ بْنُ رَبْعِيٍّ الأَنصاريّ.
وَعَمْرٌو الرَّاوِي عَنْهُ هُوَ: ابنُ سُلَيم الزُّرقيّ".
[١٦]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحمد بن موسى ابن هَارُونَ بْنِ الصَّلت (٣) قَالَ: أَخبرنا أَبو العبَّاس أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ ابن سَعِيدِ بْنِ عُقْدة الْكُوفِيُّ (٤): ثنا مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبيد بْنِ زُبيد بْنِ الشَّاهِ الهَرويّ الْفَرَاشَانِيُّ (٥): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خُلَيد الحنفيّ (٦): ثنا مالك
_________________
(١) كالعلاء بن سالم (لابأس به، كما في تأريخ بغداد ١٢/٢٤٢)، أخرج روايته الخطيب في: (تأريخه ١٢/٣١٨) .
(٢) وعبارته في: (تأريخه ١٢/٣١٨): "وقيل إنّ هذا أصحّ والله أعلم".
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣.
(٤) حافظ، صاحب تصانيف، على ضعف فيه، بلاؤه من روايته بالوجادات، وللمناكير، وشدّة تشيّعه. مات سنة: اثنتين وثلاثين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (٥/١٤) ت/٢٣٦٥، وسؤالات السّلميّ للدّارقطنيّ (ص/١١٧) ت/٤١، والميزان (١/١٣٦) ت/٥٤٨، ولسان الميزان (١/٢٦٣) ت/٨١٧.
(٥) لم أقف على ترجمته.
(٦) الكرمانيّ - ويقال له: محمّد بن خالد - قال البرذعيّ في: "سؤالاته لأبي زرعة ٢/٥١١ - ٥١٢): محمّد بن خليد الحنفيّ قدم ناحيتنا، فقال:"ما أعرفه". فذكرت له عنه غير حديث كنت أنكرتها من رواياته، فقال لي فيها: "كلّها باطل، وروايته ذلك عن قوم ثقات مثل ابن عيينة، وعبد الله بن داود، وغيرهما". وذكره ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٣٠٢) وقال: "يقلب الأخبار، ويسند الموقوف، لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد". وقال ابن منده (كما في: لسان الميزان ٥/١٥٨): "روى مناكير، فيه ضعف". وانظر: الجرح والتّعديل (٧/٢٤٨) ت/١٣٦٢، والميزان (٤/٤٥٩) ت/٧٤٩٢. وانظر فيه الترجمة رقم: (٧٤٧٣)، و(٧٤٩٣)، و(٧٤٩٤) .
[ ٢ / ٥٤٣ ]
ابن أَنس عَنْ سُفيان الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمرو (١) عَنْ عَطَاءٍ (٢) عن جابر ابن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ /أ [٦/ ب]: "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمرو، وعجيبٌ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ أَنس عَنِ الثَّوْرِيِّ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ [عَنْهُ] (٣) غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ خُلَيد الْحَنَفِيِّ.
وَتَابَعَهُ: مَالِكُ بْنُ سَلَّامٍ (٤)، وَلَيْسَ قَوْلُهَمَا بشيء" (٥) .
_________________
(١) ابن عثمان الحضرميّ، أبو عمران، المكيّ. متروك على كثرة حديثه، وسَعَة حفظه. روى له: ق. ومات سنة: اثنتين وخمسين ومائة. انظر: - التّأريخ لابن معين - رواية: الدّوريّ - (٢/٢٧٨)، وسؤالات ابن أبي شيبة لعليّ بن المدينيّ (ص/١١٢) ت/١٢٧، والعلل ومعرفة الرّجال لأحمد (١/٤١١ ت/٨٦٦، ٢/٥٣٠ ت/٣٤٩٧)، والمقتنى للذّهبيّ (١/٤٣٦) ت/٤٧٤٨، والتّقريب (ص/٢٨٣) ت/٣٠٣٠.
(٢) هو: ابن أبي رباح.
(٣) لحق بحاشية: (أ) .
(٤) ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد ١٣/١٥٨ ورقمها/٧١٤١) وذكر أنّه حدّث عن: مالك بن أنس، والفضل بن عمّار. وأنّه قد روى عنه: عبد الله بن حمّاد الآمليّ، وعبّاد بن عمرو التّميميّ. وقال: "وفي حديثه نكرة"، وساق له هذا الحديث بسنده عنه عن مالك ابن أنس به - إلاّ أنّه جاء من طريقه من مسند عبد الله بن عبّاس بدل جابر بن عبد الله - ﵄. وانظر: - الميزان (٤/٣٤٧) ت/٧٠١٩، ولسان الميزان (٥/٤) ت/١٠.
(٥) الحديث من طريق ابن خليد رواه - أيضا: الدّارقطنيّ في: غرائب مالك (كما ذكر ابن حجر في: اللّسان ٥/١٥٩)، ونقل عنه قال: "لا يصحّ عن مالك، ومحمّد ابن خليد وغيره يرويه عن أبي هريرة بدل جابر". وللحديث طريقان آخران عن جابر.. أوّلهما: رواها البزّار في مسنده (كما في: كشف الأستار ٢/٣٩٨ رقم الحديث/١٩٤٨)، والعقيليّ في: (الضّعفاء ٢/١٣٨ - ١٣٩)، والطّبرانيّ في: (الأوسط ٧/٧٠ - ٧١ رقم الحديث/٦١١٣)، وابن عديّ في: (الكامل ٣/٢٩٠)، وتمّام في: (الفوائد ٢/١٧٨ رقم الحديث/١٤٨٨) بأسانيد مدارها على: سليمان بن كَرَّاز الطّفاويّ، وهو ضعيف، والغالب على حديثه الوهم.. انظر: الضّعفاء (٢/١٣٨) ت/٦٢٨، ولسان الميزان (٣/١٠١) ت/٣٣٨. وكذا شيخه: عمر بن صهبان، ليس بشيء.. (انظر: الميزان ٤/١٢٧ ت/٦١٤٩) . والأخرى: رواها أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ١/٣٦٣) وفيها: خلف ابن يحيى، كذّبه أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٣٧٢ ت/١٦٩٧)، و: مصعب بن سلاّم، انقلبت عليه صحائفه، واختلطت عليه رواياته، ضعّفه ابن معين - في رواية عنه - وابن المديني، وأبو داود، وغيرهم. (انظر: - تأريخ بغداد ١٣/١٠٨، والضّعفاء ٣/٤٩٦، والمجروحين ٣/٢٨) . وخالف زيادُ بن أيوب (ثقة، كما في: التّقريب ت/٢٠٥٦) خلفَ ابن يحيى، فرواه عن مصعب به مرسلًا، مرفوعا.. أخرج روايته: ابن أبي الدّنيا في: (قضاء الحوائج ص/٥١ ورقمها/٥٤) - وسيأتي. وللحديث طرق أُخرى عن عدد من الصّحابة - رضوان الله عليهم - هي:
(٦) حديث عليّ: رواه ابن النّجّار في: تأريخه (كما ذكر السيّوطيّ في: اللآلئ المصنوعة ٢/٨١) .. قال المعلّميّ في تعليقه على: (الفوائد المجموعة للشّوكانيّ ص/٢٠٢): "سند ابن النّجّار فيه جماعة لم أعرفهم، وفيه النّضر بن سلمة.. وضّاع، وعبد الله بن المحرّر: منكر الحديث، متروك". اهـ
(٧) حديث أبي بكرة: رواه تمّام في: (فوائده ١/٣٤ ورقمه /٨٦٤)، وفيه شيخ تمّام: محمّد بن هارون، كان يتّهم (كما في: اللّسان لابن حجر ٥/٤١١ ت/١٣٥٧)، وفيه: المبارك بن فضالة، صدوق إذا صرّح بالسّماع؛ لأنه يدلّس، ولم يصرّح به هنا انظر: التّقريب (ص/٥١٩) ت/٦٤٦٤، وطبقات المدلّسين (ص/٤٣) ت/٩٣.
(٨) حديث عائشة، وروي من أربع طرق عنها: الأولى: رواها البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ١/١٥٧، والصّغير ٢/١٦٢)، وابن أبي الدّنيا في: (قضاء الحوائج ص/٤٨ - ٤٩ رقم الحديث/٥١)، وأبو يعلى في: (المسند ٨/١٩٩ رقم الحديث/٤٧٥٩)، وأبو الحسين بن المظفّر في: (حديثه [١/٦ - أ])، وأبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٣ - ٤٤ ورقمها/٦٧)، والدّارقطنيّ في: (المؤتلف والمختلف ١/٣٨٣)، والبيهقيّ في: (الشّعب ٣/٢٧٨ ورقمه/٣٥٤١، ٣٥٤٢)، والشّجريّ في: (الأمالي الخميسيّة ٢/١٥٤)، وابن الجوزي في: (الموضوعات ٢/١٦٢) بأسانيد مدارها على جبرة بنت محمّد بن ثابت عن أبيها - وفي بعض الطّرق: عن أمّها، وفي بعضها: عن جدّتها - عنها به، بمثله قال العراقيّ في: (المغني ٢/١٠٢٧): "وجبرة، وأمّها لا أعرف حالهما". وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٨/١٩٥): "وفيه من لم أعرفهم". الثّانية: رواها ابن عديّ في: (الكامل ٢/٢٠٤) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٢/١٦٢) - وأشار إليها ابن حبّان في: (المجروحين ١/١٤٨) من طرق عن الحكم بن عبد الله الأيليّ عن الزّهريّ عن ابن المسيِّب عنها به، بمثله والحكم بن عبد الله ليس بثقة؛ ممّن يروي الموضوعات. انظر: التّأريخ لابن معين - رواية: الدّوريّ - (٢/١٢٤)، والمجروحين (١/١٤٨)، وتعليقات الدّارقطنيّ على المجروحين لابن حبّان (ص/٧٦) . الثّالثة: رواها العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/١٢١) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٦٢) - بسنده عن يزيد بن هرمز قال: أخبرنا شيخ من قريش عن الزّهريّ عن عروة عنها به، بمثله، أطول منه والسّند فيه رجل لم يسمّ، عيّنه بعض رجاله، وأنّه: سليمان بن أرقم، وهو متروك. انظر: الكامل (٣/٢٥٠)، وتهذيب الكمال (١١/٣٥١) ت/٢٤٩١. الرابعة: رواها أبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٤ ورقمها/٦٨) بسند فيه: عثمان بن عبد الرحمن (وهو: أبو عمرو الزّهريّ) متروك، وكذّبه ابن معين انظر: - التّقريب (ص/٣٨٥ ت/٤٤٩٣) .
(٩) حديث أبي هريرة، وروي من أربع طرق عنه: الأولى: رواها ابن أبي الدّنيا في: (قضاء الحوائج ص/٥١ رقم/٥٣) والدّارقطنيّ (كما في اللآلئ المصنوعة ٢/٨٠) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٦٢) - وفيها: عبد الله بن إبراهيم الغفاريّ، منكر الحديث، متّهم بالوضع انظر: الكامل (٤/١٨٩)، وتهذيب التّهذيب (٥/١٣٧) . وفيها - أيضا: يزيد بن عبد الملك، ضعيف انظر: التّقريب (ص/٦٠٣) ت/٧٧٥١. الثّانية: رواها العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/٣٢١)، وفيها: محمّد بن الأزهر، ليس بالمعروف، ويحدّث عن الكذّابين، فلا يشتغل به انظر: العلل ومعرفة الرّجال لأحمد (٣/٢٦١) ت/٥١٥٣، والكامل (٦/١٣٢) . وفيها - أيضا: عبد الرحمن بن إبراهيم، ليس بشيء انظر: المجروحين (٢/٦٠)، والميزان (٣/٢٥٩) ت/٤٨٠٣. الثّالثة: رواها تمّام في: (فوائده ٢/٢٩٨ رقم الحديث/١٧٩٨)، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٤/٤٧٢ رقم الحديث/٣٧٩٩)، وأبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٥ ورقمها/٧٠) .. قال الطّبرانيّ: "لم يرو هذا الحديث عن أبي هريرة إلاّ عطاء، ولا عن عطاء إلاّ طلحة، ولا عن طلحة إلاّ صفوان بن عيسى، تفرّد به ابن عائشة". وفيه: طلحة بن عمرو، وتقدّم (ص/٥٧٢) أنّه وضّاع. الرّابعة: رواها أبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٤ ورقمها/٦٩)، وفيها: يعقوب بن حميد بن كاسب قال ابن معين في: (التّأريخ - رواية: الدّوري - ٢/٦٨٠): "ليس بشيء"، وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٩/٢٠٦ ت/٨٦١): "ضعيف الحديث". ويزيد بن عبد الملك النّوفليّ ضعيف (كما في: التّقريب ص/٦٠٣ ت/٧٧٥١) .
(١٠) حديث عبد الله بن عمرو: رواه ابن عديّ في: (الكامل ٦/٢٢١)، وقال: "وهذا يستغرب بهذا الإسناد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه". وفي الإسناد: محمّد بن عبد الله بن عبيد، منكر الحديث، متروك. انظر: الكامل (٦/٢٢٠)، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (٣/٨٠ ت/٣٠٩٥) .
(١١) حديث ابن عبّاس، وروي من طرق عنه: الأولى: رواها الطّبرانيّ (كما في مجمع الزّوائد ٨/١٩٥)، والخطيب في: (تأريخ بغداد ٤/١٨٥)، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٥٩) وفيها: أحمد ابن سلمة المدائني، متّهم بالكذب انظر: لسان الميزان (١/١٨٠) ت/٥٧٥. وَ: ليث بن أبي سليم، متروك الحديث انظر: التّقريب (ص/٤٦٤) ت/٥٦٨٥. الثّانية: رواها العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٤٠) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٦٠) - وفيها: عصمة بن محمّد، كذّاب يضع الحديث، كما نقله العقيليّ في الموضع المتقدّم من كتابه عن ابن معين، وانظر: الميزان (٣/٤٦٥) ت/٥٦٣١. الثّالثة: روها الخرائطيّ في: (اعتلال القلوب [٣/١٢٥ ب])، وابن عديّ في: (الكامل ٣/٣٢٠) وفيها عنعنة ابن جريج، وسليم بن مسلم متروك ليس بشيء انظر: الموضع نفسه من الكامل، والميزان (٢/٤٢٢) ت/٣٥٤٧. الرّابعة: رواها الخطيب في: (تأريخ بغداد ٧/١١) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٢/١٥٩ - ١٦٠) - وفيها: مصعب بن سلاّم، تقدّم ص/٥٧٣ أنّه ضعيف. الخامسة: رواها أبو الحسن الحلبيّ في: (فوائده [١٠/أ - ب])، وأبو القاسم الدّمشقيّ في (فوائده [٧٥/ب])، وأبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ٢/٥٩)، والخطيب في: (تأريخه ١١/٤٣، ١٣/١٥٨) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٥٩) - وفيها: طلحة بن عمرو، وتقدّم ص/٥٧٢ أنّه وضّاع. السّادسة: رواها الطّبرانيّ في: (الكبير ١١/٦٧ ورقمها/١١١١٠) بسنده عن مجاهد عن ابن عبّاس - قال مجاهد: أراه رفعه - فذكره، بنحوه. وفي السّند إلى مجاهد: عبد الله بن خراش، ضعيف، أطلق بعضهم فيه القول بالكذب. انظر: التّهذيب (٥/١٩٧)، ومجمع الزّوائد (٨/١٩٥) .
(١٢) حديث ابن عمر، وروي من ثلاث طرق عنه: الأولى: رواها عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/٢٤٣ رقم الحديث/٧٥١)، وابن أبي الدّنيا في: (قضاء الحوائج ص/٥٠ ورقمه/٥٢)، وأبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٥ ورقمها/٧١)، والخطيب في: (تأريخه ١١/٢٩٥ - ٢٩٦) - ومن طريق ابن حميد والخطيب: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٢/١٦٠) - والسّهميّ في: (تأريخ جرجان ص/٣٨٥ ٣٨٦)، والقضاعيّ في: (الشّهاب ١/٣٨٤ رقم الحديث/٦٦١) وفيها: محمّد ابن عبد الرحمن بن المجبر، وأبوه، ليسا بشيء انظر: - التّأريخ لابن معين - رواية الدّوريّ - (٢/٣٥٧،٥٢٧)، والكامل لابن عديّ (٦/٢٨٨) . الثّانية: رواها ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٣١٣) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٢/١٦٠) - وفيها: محمّد بن يونس الكديميّ، متّهم بالكذب انظر: - الكامل (٦/٢٩٢)، وتهذيب الكمال (٢٧/٦٦) ت/٥٧٢١. الثّالثة: رواها السّلفي في: الطّيوريّات (كما في اللآلئ ٢/٧٩) بسند فيه رجل يقال له: إسحاق بن إبراهيم، لم أقف على ترجمة له. وقال المعلّميّ في تعليقه على: (الفوائد المجموعة للشّوكانيّ ص/٧٧): (وفيه من لم أعرفه) .
(١٣) حديث أنس، وروي من ثلاث طرق عنه: الأولى: رواها الخطيب في: (تأريخ بغداد ٣/٢٢٦) - ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٢/١٦١) بسند فيه: أبو بكر الطّرازيّ، ذاهب الحديث. انظر: تأريخ بغداد (٣/٢٢٥) ت/١٢٨٧، والميزان (٥/١٥٣) ت/٨١٣٣. وَ: أبو سعيد العدويّ، وضّاع انظر: الميزان (٢/٢٩) ت/١٩٠٤، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/٣٠٩) . وَ: خراش، وضّاع - أيضا انظر: المجروحين (١/٢٨٨)، والميزان (٢/١٧٤) ت/٢٥٠٠. الثّانية: رواها الدّارقطنيّ في: الأفراد (التّرتيب [٨٦/ب])، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/١٦١) قال الدّارقطنيّ (تفرّد به سليمان بن سلمة )، وسليمان وضّاع - أيضا انظر: المجروحين (٣/٣٢ - ٣٣)، والميزان (٢/٤٠٠ ت/٣٤٧٣) . الثّالثة: رواها أبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٣ ورقمها/٦٦) بسند فيه: داود بن المحبّر، متروك (كما في: التّقريب ص/٢٠٠ ت/١٨١١)، وعنبسة بن عبد الرحمن القرشيّ متروك - أيضا - مرميّ بالوضع (انظر: التّقريب ص/٤٣٣ ت/٥٢٠٦) .
(١٤) حديث أبي أمامة: رواه الخرائطي في: (اعتلال القلوب [٣/١٢٥ ب]) ، وفيه: الحسن بن دينار، متّهم، ولم يدرك أبا أمامة ولا أحدًا من الصّحابة. انظر: الكامل (٢/١٩٦)، والميزان (٢/١٠) ت/١٨٤٢.
(١٥) حديث يزيد بن خصيفة: رواه أحمد بن منيع في مسنده (كما في: المطالب العالية ٢/٤٢٣ ورقمه/٢٦٤١) - ومن طريقه: أبو الشيخ في: (الأمثال ص/٤٥ ورقمه/٧٢) - بسنده عن الحجّاج بن يزيد عن أبيه به مرفوعا ورواه الطّبرانيّ (كما في: مجمع الزّوائد ٨/١٩٥) وفيه: عن أبيه عن جدّه به مرفوعا قال المعلّميّ في تعليقه على: (الفوائد المجموعة للشّوكانيّ ص/٧٨): "ولا يعرف الحجّاج، ولا أبوه"، وقال - أيضا: "ولا يعرف والد يزيد بن خصيفة في الرّواة، ولا جدّه في الصّحابة" اهـ. وفي السّند إلى الحجّاج: هشام بن زياد، ليس بثقة، واتّهمه ابن حبّان بالوضع. انظر: المجروحين (٣/٨٨)، وتهذيب الكمال (٣٠/٢٠٠) ت/٦٥٧٥. وفيه - أيضا: عبّاد بن عبّاد (وهو: أبو عتبة الأرسوفيّ) منكر الحديث، تركه ابن حبّان انظر: - المجروحين (٢/١٧٠)، والميزان (٣/٨٢) ت/٤١٢٤) .
(١٦) ١٣ - حديث عبد الله بن جراد، وكليب بن جزي، ورقاد بن ربيعة: رواه أبو الشّيخ في: (الأمثال ص/٤٦ ورقمه/٧٣)، وفيه: هاشم بن القاسم (وهو: الحرّاني) كبر وتغيّر (انظر: الاغتباط ص/٣٥٧ ت/١١١) . ويعلى بن الأشدق متروك، ادّعى أنه لقي الصّحابة (انظر: الكامل ٧/٢٨٧، والميزان ٦/١٣٠ ت/٩٨٣٤، والتّقريب ص/٥٧٠ أثناء ترجمة: هاشم بن القاسم، ورقمها/٧٢٥٥) . وروي الحديث مرسلًا عن:
(١٧) أبي مصعب الأنصاريّ: رواه ابن أبي شيبة في: (المصنّف ٦/٢٠٨ ورقمه/١) وأبو مصعب هذا هو: إسماعيل بن زيد بن ثابت له ترجمة في: (الطّبقات الكبرى ٥/٢٦٤)، وَ: (التّأريخ الكبير ١/٣٥٥)، وَ(الثّقات ٤/١٥) وغيرها.
(١٨) عطاء بن أبي رباح: رواه ابن أبي شيبة - أيضا - في: (المصنّف ٦/٢٠٨ ورقمه/٢) ومراسيل عطاء ليس في المرسلات أضعف منها؛ لأنّه كان يأخذ عن كل أحد (انظر: تهذيب الكمال ٢٠/٨٣) . وفي السّند إليه: طلحة بن عمرو - أيضا - وتقدّم ص/٥٧٢ أنّه وضّاع.
(١٩) الزّهريّ: رواه ابن أبي شيبة - أيضا - (٦/٢٠٨ ورقمه/٣)، ومراسيل الزّهريّ ليست بشيء (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/١٨٩) .
(٢٠) عمرو بن دينار: وسبق عزو حديثه عند الكلام على الطّريق الثّالثة لحديث جابر، كما سبق الكلام على بعض رواتها هناك، بالإضافة إلى أنّ في السّند من لم أقف على ترجمة له - والله تعالى أعلم. وممّا سبق يتبيّن أنّ الحديث على اختلاف رواياته، وطرقه لا يعدو كونه موضوعا، أو ضعيفا جدًّا، أو مرسلًا لا يحتجّ به قال الإمام أحمد (كما في مسائل عنه [٣/ب]، وفيض القدير للمناويّ ١/٦٩٠): "وهذا الحديث كذب". وقال العقيليّ في (الضّعفاء ١/٣٢١): (ليس له طريق يثبت)، وانظره: (١/١٣٩، ٣/٣٤٠، ٤/١٠٢) . وقال ابن القيّم في: (المنار المنيف ص/٦٠) ما نصّه: "وكلّ حديث فيه ذكر حسان الوجوه، أو الثّناء عليهم، أو الأمر بالنّظر إليهم، أو التماس الحوائج منهم، أو أنّ النّار لا تمسّهم فكذب". وقال العراقيّ في: (المغني ٢/١٠٢٧): (وله طرق كلّها ضعيفة) . وانظر ما لعلّه يكون سبب ولوع النّاس برواية هذا الحديث، ونَقْلِهِ في: تعليق المعلّمي - ﵀ - على: الفوائد المجموعة للشّوكانيّ (ص/٧٨) . فائدة: ذكر السّيوطي في: (اللآلئ ٢/٨١) أنّه جمع طرق هذا الحديث في جزء، وكذا فعل أحمد بن محمّد الغماريّ في جزء سمّاه: (بلوغ الطّالب ما يرجوه من طرق حديث: اطلبوا الخير عند حسان الوجوه) انظر كتابه: فتح الوهّاب (١/٤٧٥)، ومقدّمة كتاب: حصول التّفريج، بقلم: محمود سعيد ممدوح (ص/٧) .
[ ٢ / ٥٤٤ ]
[١٧]- أَخبرنا أَبو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ القطَّان (١): ثنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاش (٢): ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرحمن بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣.
(٢) بفتح النّون، والقاف المشدّدة، وبعد الألف شين معجمة - الموصليّ، ثم البغداديّ.. منكر الحديث مع تقدّمه في القراءة، والتّفسير، وتصنيفه فيهما. مات سنة: إحدى وخمسين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٢/٢٠١) ت/٦٣٥، وفيّات الأعيان (٤/٢٩٨)، والسّير (١٥/٥٧٣)، ولسان الميزان (٥/١٣٢) ت/٤٤١.
[ ٢ / ٥٥٢ ]
عَمْرِو بْنِ أَبي زُرعة الدِّمشقيّ (١): ثنا الْوَلِيدُ بْنُ عُتبة (٢): ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (٣): حدَّثنا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ (٤) عَنْ بُكَيْر بن الأشجّ (٥) عن
_________________
(١) صاحب: (تأريخ دمشق) .
(٢) الأشجعيّ، أبو العبّاس المقريء ثقة معروف بالحديث، وكان الوليد ابن مسلم - شيخه في هذا الحديث - يبجّله. روى له: د. ومات سنة: أربعين ومئتين. انظر: - التّأريخ الكبير للبخاريّ (٨/١٥٠)، وتهذيب الكمال (٣١/٤٦) ت/٦٧٢، والتّقريب (ص/٥٨٣) ت/٧٤٣٩.
(٣) القرشيّ، أبو العبّاس، الدّمشقيّ.. ثقة كثير الحديث إلاّ أنّه يدلّس ويسوّي. روى له: ع. ومات آخر سنة: أربع - أو أوّل سنة خمس - وتسعين ومائة. انظر: - الطّبقات الكبرى (٧/٤٧٠)، وتهذيب الكمال (٣١/٨٦) ت/٦٧٣٧، والتّقريب (ص/٥٨٤) ت/٧٤٥٦.
(٤) هو: عبد الله بن لهيعة - بفتحة اللاّم، وكسر الهاء، وسكون الياء، وفتح العين المهملة، وبعدها هاء ساكنة - بن عقبة الأعدوليّ - بضمّ الألف، وسكون العين، وضمّ الدّال بعدها واو، فلام - أبو عبد الرَّحمن الحضرميّ قال عنه الخطيب (كما في: التّهذيب ٥/٣٧٨): "كثرت المناكير في روايته؛ لتساهله". والكلام فيه مبثوث في كتب الجرح والتّعديل، ولعلّه بعد النّظر يمكن أن يُقال: إنّ حديثه صالح للإعتبار؛ لأنّ فيه ضعفا يسيرًا، مع اشتراط تصريحه بالسّماع؛ لأنّه مدلّس. روى له: م مقرونا، د، ت، ق. ومات سنة: أربع وسبعين ومائة. انظر: التّأريخ الكبير للبخاريّ (٥/١٨٢)، والكامل لابن عديّ (٤/١٤٤)، وتهذيب الأسماء واللّغات (١/٢٨٣) ت/٣٢٨، والكاشف (١/٥٩٠) ت/٢٩٣٤، والتّقريب (ص/٣١٩) ت/٣٥٦٣.
(٥) هو: بُكَيْر بن عبد الله بن الأَشجّ، القرشيّ، مولاهم، أبو عبد الله - ويقال: أبو يوسف - المدنيّ، نزيل مصر.. إمام، ثقة، ثبت. روى له: ع. ومات سنة: سبع وعشرين ومائة - وقيل غير ذلك - انظر: - الطّبقات الكبرى (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/ ٣٠٨، وتهذيب الكمال (٤/٢٤٢) ت/٧٦٥، والكاشف (١/٢٧٥) ت/٦٤٤.
[ ٢ / ٥٥٣ ]
عَبْدِ الرَّحمن بْنِ الْحُبَابِ (١) السَّلمي (٢) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ والزَّبِيبُ جَمِيعا، وَالزَّهْوُ (٣) وَالرُّطَبُ جَمِيعا".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعة بْنِ عُقْبة الْحَضْرَمِيِّ قَاضِي مِصْر (٤) .
_________________
(١) بضم المهملة، وموحّدتين الأولى خفيفة (كما في: التقريب ت/٣٨٣٥) .
(٢) - بفتح المهملة - الأنصاريّ المدنيّ.. مدنيّ تابعيّ ثقة، من الثالثة. روى له: س. انظر: - التّأريخ الكبير للبخاريّ (٥/٢٧١)، والكاشف (١/٦٢٥) ت/٣١٧١، والتّقريب (ص/٣٣٨) ت/٣٨٣٥.
(٣) البُسْر إذا ظهرت فيه الحمرة، واحدته: زَهْوة. ويقال: إذا ظهرت الحمرة، والصّفرة في النّخل فقد ظهر فيه الزّهو. انظر: لسان العرب (باب: الواو والياء من المعتلّ، فصل: الزّاي) ١٤/٣٦٢.
(٤) انظر: - أخبار قضاة مِصْر للكنديّ (ص/٢٧٨) .
[ ٢ / ٥٥٤ ]
تفرَّد بِرِوَايَتِهِ: الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَكِلَاهُمَا مِنْ أَهْلِ دِمشْق (١) .
وَالْمَحْفُوظُ: عَنْ مَالِكٍ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ غَيْرُ مُسَمَّى عَنْ بُكير.
كَذَلِكَ هُوَ في الموطّأ (٢)، وغيره (٣) ".
_________________
(١) رواه هكذا - أيضا - ابن عبد البر في: (التّمهيد ٢٤/٢٠٥) بسنده عن الحسن بن هاشم بن بشر الحرّاني عن الوليد بن عتبة به
(٢) عند عامّة رواته.. انظر - مثلًا: - رواية يحيى (٢/٨٤٤) . رواية محمّد بن الحسن الشيباني (ص/٢٥٠) رقم الحديث/٧١٧. رواية أبي مصعب الزّهريّ (٢/٤٨) رقم الحديث/١٨٣٥. وانظر: - التمهيد لابن عبد البر (٢٤/٢٠٥) .
(٣) كالسّنن الكبرى للنّسائي (تحفة الأشراف ٩/٢٦١ رقم الحديث/١٢١١٩) . وأصل الحديث في: الصّحيحين من غير طريق مالك: فرواه البخاريّ في: (كتاب: الأشربة، باب: من رأى أنه لا يخلط البسر والتّمر إذا كان مُسكرًا) ٧/١٩٦ ورقمه/٢٦. ومسلم في: (كتاب: الأشربة، باب: كراهة انتباذ التّمر والزّبيب مخلوطين) ٣/١٥٧٥ ورقمه/١٩٨٨. كلاهما عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه به، بنحوه.
[ ٢ / ٥٥٥ ]
[١٨] أَخبرنا أَبو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحمد بْنِ إِبراهيم القزْوِينيّ (١): أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ بَحْرٍ القطَّان (٢) / أ [٧/أ]: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْب (٣): ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (٤): ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عن نافع عن / ب [٨/أ] ابن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٩.
(٢) القزوينيّ - بفتح القاف، وسكون الزّاي، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النّون - إمام، ثقة، حافظ، مصنّف، سمع من ابن ماجه كتابه (السّنن) وحدّث به، وله فيه زيادات عن جماعة من شيوخه. مات سنة: خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: - التّقييد لابن نُقطة (ص/٤٠١) ت/٥٣١، والتّدوين في أخبار قزوين (٣/٣١٨)، والسّير (٥/٤٦٣) .
(٣) الضّبّيّ، أبو جعفر، البصريّ، نزيل بغداد، المعروف بتمتام قال أبو حاتم: (كما في الجرح والتّعديل ٨/٥٥ ت/٢٥٤): "صدوق". وقال الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات السّلميّ له ص/٢٩٢ - ٢٩٣ ت/٣١٣): "ثقة، لكنّه وهم في أحاديث". وقال مرّة (كما في تأريخ بغداد ٣/١٤٦): "مكثر، مجوّد". مات سنة: ثلاث وثمانين ومئتين. وانظر: الثّقات لابن حبّان (٩/١٥١)، وكشف النّقاب لابن الجوزي (ص/١٢٥) ت/٢٥٥، ولسان الميزان (٥/٣٣٧) ت/١١١٥.
(٤) محمّد بن عمر بن الوليد.. قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٨/٢٣ ت/٩٥): "أرى أمره مضطّربا". وقال ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٢٩٢): "شيخ يروي عن مالك ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به، ولا الرّواية عنه إلاّ عند الإعتبارللخواصّ". وقال الذّهبيّ في: (ميزان الإعتدال ٥/١٨٤): "كذّبه الأزديّ". وانظر: - لسان الميزان (٥/٣١٩) ت/١٠٥٣.
[ ٢ / ٥٥٦ ]
عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لاَ تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَاْمِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (١): "هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمر، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْيَشْكُرِيُّ (٢)، وَتَابَعَهُ عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفاعيّ (٣) عَنْ مَالِكٍ (٤)، وَلَيْسَ بثابتٍ مِنْ حَدِيثِهِ (٥) " (٦) .
_________________
(١) في (ج): "قال الخطيب".
(٢) أخرج روايته - أيضا: ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٢٩٢) عن جعفر بن إدريس القزويني عن مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ عنه به، والدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان لابن حجر ٥/٣١٩) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ - أيضا - وأشار إليها البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧.
(٣) قال ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - وقد ذكر بعض أحاديثه: "وقد حدّث عن عليّ بن قتيبة غير أحمد بن داود بهذه الأحاديث عن مالك، وهذه الأحاديث باطلة عن مالك". وقال الدّارقطنيّ (كما في: اللّسان ٤/٢٥٠): "ولم يكن عليّ بالقويّ". وقال الخليليّ في: (الإرشاد ص/٣٧): "ليس بالقويّ، يتفرّد عن مالك بأحاديث". وانظر: الضعفاء للعقيليّ (٣/٢٤٩)، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (٢/١٩٨) ت/٢٣٩٥.
(٤) أخرج روايته: ابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٠٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥٢) عن يوسف (هو: ابن الحجّاج) عن أحمد (هو: ابن داود المكّيّ) عنه به. وأشار إليها - أيضا - البيهقيّ في: (السّنن الكبرى) ٩/٣٤٧. وتابعهما - أيضا - على روايته: عبد الوهّاب بن نافع العامريّ أخرج روايته: الدّارقطنيّ في غرائب مالك (كما في لسان الميزان ٤/٩٢ - ٩٣)، والعقيليّ في: (الضعفاء ٣/٧٤) - ومن طريقه ابن الجوزي في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ رقم الحديث/١٤٥١) - وعبد الوهّاب هذا منكر الحديث لا يُعتمد انظر: الضّعفاء للعقيليّ (٣/٧٣)، وَالميزان (٣/٣٩٨) ت/٥٣٢٧.
(٥) وبنحو هذا قال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٧٤)، والدّارقطنيّ (كمافي: لسان الميزان ٤/٩٣)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧)، وهو كذلك.
(٦) روي هذا الحديث - أيضا - من حديث: عبد الرحمن بن عوف، وعقبة ابن عامر، وجابر - ﵃ - بألفاظ متقاربة
(٧) أمّا حديث عبد الرحمن بن عوف فرواه: البزّار في: (المسند ٣/٢٢٣ رقم الحديث/١٠١٠)، والطّبرانيّ في: (الأوسط ١٠/٣٨ رقم الحديث/٩٠٨٩)، والحاكم في: (المستدرك ٤/٤١٠) كلّهم من طرق عن محمّد بن العلاء الثّقفيّ عن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه به قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الرحمن إلاّ من هذا الوجه بهذا الإسناد". وقال الطّبرانيّ - وكان قد ذكر حديثا قبله: "لا يروى هذان الحديثان عن عبد الرّحمن بن عوف إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد بهما محمّد بن العلاء الثّقفيّ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، رواته كلّهم مدنيّون، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ. ومحمّد بن العلاء، وشيخه لم أقف على ترجمة لهما، وبهذا أعلّه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٥/٨٦) .
(٨) وأمّا حديث عقبة فرواه: التّرمذي في: (الجامع ٤/٣٣٦ - ٣٣٧ ورقمه/٢٠٤٠) وابن ماجه في: (سننه ٢/١١٣٩ - ١١٤٠ ورقمه /٣٤٤٤)، وابن أبي الدّنيا في: (المرض والكفّارات ص/١٥٨ ورقمه /٢٠٠)، ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (٦/٥٤٤ ورقمه/٩٢٢٩) - وأبو يعلى في: (المسند ٣/٢٨١ ورقمه/١٧٤١)، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٧/٢٩٣ ورقمه/٨٠٧، والأوسط ٧/١٤٩ ورقمه/٦٢٦٨)، وابن عديّ في: (الكامل ٢/٣١)، وابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٢٤٢)، والحاكم في: (المستدرك ١/٣٥٠)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٩/٣٤٧)، وابن الجوزيّ في: (العلل المتناهية ٢/٨٦٦ - ٨٦٧ ورقمه/١٤٥٣) وغيرهم، كلهم من طرق عن بكر بن يونس عن موسى بن عليّ بن رباح عن أبيه عن عقبه به، مطوّلًا. قال التّرمذي: "هذا حديث حسن غريب، لانعرفه إلاّ من هذا الوجه". وقال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم): "هذا حديث باطل". وقال الطّبرانيّ في: الأوسط: "لم يرو هذا الحديث عن عليّ بن موسى إلاّ بكر ابن يونس، ولا يروى عن عقبة بن عامر إلاّ بهذا الإسناد". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرّجاه"، ووافقه الذّهبيّ. ولكن في سنده: بكر بن يونس، منكر الحديث، وعامّة ما يرويه لا يتابع عليه. (انظر: التّأريخ الصّغير للبخاريّ ٢/٢٦٤، والكامل ٢/٣١، والتّقريب ص/١٢٧ ت/٧٥٤) .
(٩) وأمّا حديث جابر، فرواه: أبو نعيم في: (الحلية ١٠/٢٢١، وذكر تأريخ أصبهان ٢/١٤٧)، والشّجري في: (الأمالي الخميسيّة ٢/٨٢ ورقمه/٢٨٣) كلاهما من طريق شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي سفيان (هو: طلحة بن نافع) عن جابر به وله علّتان: الأولى: شريك بن عبد الله، متكلّم فيه، وترك بعضهم الرّواية عنه (انظر: التّهذيب ٤/٣٣٣)، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢١٦ ت /٢٧٨٧): "صدوق، يخطيء كثيرًا". والأخرى: عنعنة أبي سفيان، فإنّه مدلّس من الثَّالثة (انظر: طبقات المدلّسين ص/٣٩ ت/٧٥) . وممّا سبق يتبيّن أن طرق الحديث لا تخلو من مقال، إلاّ أنّه يعضد بعضها بعضًا، ولعلّ الحديث بمجموعها لا ينزل عن درجة الحسن لغيره - والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٥٥٧ ]
[١٩]- أَخبرنا أَبو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ (١): أَخبرنا (٢) أَبو عَلِيٍّ إِسماعيل بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ (٣) حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٤) التَّرقُفيّ (٥): حدَّثنا (٦) أَبُو الْمُغِيرَةِ (٧): حدَّثنا الوليد بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦١.
(٢) في (ج): "قال أبنا".
(٣) تقدّمت ترجمته - أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٤) قوله: "ابن عبد الله" ليس في: (ب) .
(٥) - بفتح المثنّاة، وسكون الرّاء، وضمّ القاف، بعدها فاء - أبو محمّد البَاكُسَائيّ - بفتح الباء الموحّدة، بعدها الألف، وضمّ الكاف، وفتح السين المهملة - الواسطيّ ثقة، عابد. روى له: ق. ومات سنة: سبع وستّين ومئتين. انظر: - تأريخ بغداد (١٢/١٤٣) ت/٦٥٩٨، والأنساب (١/٢٦٧)، وتهذيب الكمال (١٤/٢١٦) ت/٣١٢٤.
(٦) في (ج): "قال: أبنا".
(٧) هو: عبد القدّوس بن الحجّاج الخولانيّ، الحمصيّ صدوق. روى له: ع. ومات سنة: اثنتي عشرة ومئتين. انظر: - الثّقات لابن حبّان (٨/٤١٩)، والجرح والتّعديل (٦/٥٦) ت/٢٩٩، والتّقريب (ص/٣٦٠) ت/٤١٤٥.
[ ٢ / ٥٦٠ ]
سليمَان (١) قَالَ: حدَّثني بُسر (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (٣) عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ (٤) عَنْ نُعيم بْنِ هَمّار الْغَطَفَانِيِّ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا يَقُولُ: "مَا مِنْ امْرِئٍ إِلاَّ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بَيْنَ إِصْبِعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ
_________________
(١) ابن أبي السّائب، القرشيّ، مولاهم، أبو العبّاس - ويقال: أبو عبد الرحمن - الدّمشقيّ من ثقات مشيخة دمشق، كان الأوزاعيّ يحترمه ويجلّه. روى له: مد، س، ق. انظر: - تأريخ أبي زرعة الدّمشقيّ (ص/٣٢٩، ٣٦٤ - ٣٦٦)، الجرح والتّعديل (٩/٦) ت/٢٦، وتهذيب الكمال (٣١/١٨) ت/٦٧٠٨.
(٢) - بضمّ أوّله، ثم مهملة ساكنة - وفي: (ج): "بشر" - بالشّين المعجمة - والأوّل هو الصّحيح، الموجود في مصادر ترجمته.
(٣) الحضرميّ - بفتح الحاء المهملة، وسكون الضّاد المعجمة، وفتح الرّاء - الشّاميّ ثقة، عابد، من أحفظ أصحاب أبي إدريس. روى له: ع. انظر: - الثّقات لابن حبّان (٦/١٠٩)، وتهذيب الكمال (٤/٧٥) ت/٦٦٩، والتّقريب (ص/١٢٢) ت/٦٦٧.
(٤) هو: عائذ الله بن عبد الله الخولانيّ.
(٥) انظر ترجمته في: - الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤١٧)، والاستيعاب (٣/٥٥٨) .
[ ٢ / ٥٦١ ]
﷿ إِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ (١) أَزَاغَهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ الْمِيزَانُ بِيَدِ اللهِ ﷿ يَرْفَعُ أَقْوَامَا، وَيَضَعُ آخَرِينَ إِلىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢): "تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ نُعَيْمٍ: أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ: بُسر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَنْ بُسر: الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائب (٣) .
وَوَقَعَ (٤) إِلَيْنَا بعلوٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَبْدِ القدوس بن الحجَّاج (٥) .
_________________
(١) أي: يميله عن الإيمان. انظر: النّهاية (باب: الزّاي مع الياء) ٢/٣٢٤.
(٢) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٣) ذكر ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/١١٧) متابعة للوليد بن سليمان عن بسر، من طريق رجل يقال له: أبو عبد الحميد - غير مسمّى ولا منسوب - رواه بقيّة عنه ولعلّ الخطيب إنّما أعرض عنها لوهائها؛ فإن فيها عنعنة بقيّة (انظر: طبقات المدلّسين ص/٤٩ ت/١١٧)، وجهالة شيخه - والله تعالى أعلم.
(٤) في (ب): "وقع".
(٥) الحديث رواه من هذا الطّريق - أيضا: ابن أبي عاصم في: (الآحاد والمثاني ٢/٤٧٥ رقم الحديث/١٢٧٨)، ورواه مختصرًا، بنحوه في: (السنّة ١/٩٩ ورقمه/٢٢١)، والطبرانيّ في: (مسند الشّاميين ٢/٢٢٥ - ٢٢٦ ورقمه/١٢٣٣) . والحديث بسنده هنا حسَن، وله شاهد من حديث النوّاس بن سمعان - ﵁ - رواه: ابن ماجه في: (السّنن ١/٧٢ ورقمه/١٩٩)، والإمام أحمد في: (المسند ٤/١٨٢)، وابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٩٨ ورقمه/٢١٩)، وابن خزيمة في: (التّوحيد ص/٨٠)، وابن حبّان في: صحيحه (الإحسان ٣/٢٢٢ ورقمه/٩٤٣)، والنّسائي في: (السّنن الكبرى ٤/٤١٤ ورقمه/٧٧٣٨)، والحاكم في: (المستدرك ١/٥٢٥، ٢/٢٨٩، ٤/٣٢١) كلّهم من طرق عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن النّوّاس به، بنحوه، مطوّلًا، ومختصرًا قال الحاكم في الموضع الأول من كتابه: "على شرط البخاريّ ومسلم"، ووافقه الذّهبيّ. وقال في الموضع الثّاني: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم". وقال الألباني في تعليقه على كتاب السّنّة: "حديث صحيح على شرط البخاريّ، ومسلم"، وهو كما قال فرجاله رجالهما. وروى مسلم في صحيحه (كتاب: القدر، باب: تصريف الله - تعالى - القلوب كيف يشاء) ٤/٢٠٤٥ برقم/٢٦٥٤ نحوه، مختصرًا من حديث عبد الله ابن عمرو. والحديث بهذا يرتفع إلى درجة الصّحيح لغيره - والله أعلم.
[ ٢ / ٥٦٢ ]
وقد تابعه: (/ب [٨/ب]) محمّد بن حِمْيَر السّليحيّ (١)، فرواه عن
_________________
(١) - بفتح أوّله، ومهملتين - أبو عبد الله - ويقال: أبو عبد الحميد - الحمصيّ وثّقه ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ ص/٢٠٥ ت/٧٥٩)، وقال الإمام أحمد (كما في: بحر الدّم ص/٣٦٨ ت/٨٨٣): "ما علمت إلاّ خيرًا"، وقال النّسائي (كما في: تهذيب الكمال ٢٥/١١٩): "ليس به بأس". وضعّفه يعقوب بن سفيان (في: المعرفة والتأريخ ٢/٣٠٩)، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٧/٢٣٩ ت/١٣١٥) . والأقرب أنّه صدوق كما قال الحافظ في: (التّقريب ص/٤٧٥ ت/٥٨٣٧) . روى له: خ، مد، س، ق. ومات سنة: مئتين. وتابعه - أيضا: عمرو بن بشر بن السّرح، إلاّ أنّه جعله من مسند النّوّاس بن سمعان ذكر إسناد روايته: ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/١١٧) . وعمرو هذا منكر الحديث، كما ذكره العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٢٥٨) .
[ ٢ / ٥٦٣ ]
الوليد بن (/ أ [٧/ب]) سُلَيْمَانَ (١) .
وَكُلُّ هَؤُلَاءِ الرِّجال حِمصيّون.
ونعيم صحابيّ نزل الشّأم، ويختلف في اسم أبيه، فيقال: [هو:] (٢) هَمَّارٌ كَمَا سَمَّيْنَاهُ فِي الْحَدِيثِ. وَيُقَالُ: هَبَّارٍ بِالْبَاءِ، وَيُقَالُ: هَدّار بِالدَّالِ، وَيُقَالُ: خَمَّار بِالْخَاءِ الْمُعَجَّمَةِ، وَيُقَالُ: حِمار بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُبْهَمَةِ، وبميم (٣) مخففّة (٤)
_________________
(١) لم أقف على هذه المتابعة فيما بين يدي من مصادر.
(٢) زيادة من: (ب) .
(٣) في (ب): (وميم) .
(٤) صحّح التّرمذيّ، وابن أبي داود، والبغويّ، وابن حبّان، والدّارقطنيّ، وابن الأثير، وابن حجر، وغيرهم الأوّل. وقال ابن معين ".. وأهل الشّأم يقول: همّار، وهم أعلم به". انظر: - الاستيعاب (٣/٥٥٨ - ٥٥٩)، وأسد الغابة (٤/٥٧٤) ت/٥٢٧٧، وتلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزيّ (ص/٣٦٢)، والتّهذيب (١٠/٤٦٨) .
[ ٢ / ٥٦٤ ]
وليس يُروى عنه عَنِ النَّبيِّ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم تَسْلِيمًا إِلَّا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ مُتَّصِلَةَ الْأَسَانِيدِ (١) .
أَحَدُهَا: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ.
وَالثَّانِي: أَنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبَانٍ الْهِيتِيُّ (٢): ثنا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣): حَدَّثَنَا أَبِي (٤): حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عون (٥):
_________________
(١) وذكره ابن حزم في: (أسماء الصّحابة ص/١٦٠ ت/١٨٧)، وابن الجوزي في: (التّلقيح ص/٣٦٩) في أصحاب العشرة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ. ثم قال ابن الجوزيّ: "قال البرقيّ: له ثلاثة أحاديث، وقال الصّوريّ الذي حفظ له حديثان.." ثم ذكر أن الخطيب ذكر له أربعة أحاديث، ومثل هذا النّقل عن الخطيب في: محاسن الإصطلاح للبلقينيّ (ص/٦٨٥) - أيضا - وهذا النّقل إنّما هو بالنّظر إلى ما ذكر الخطيب أنه متّصل الإسناد، أو غير متّصل. وأما من ذكره في أصحاب العشرة فلعلّه نظر إلى مجموع الأحاديث الّتي رويت من طريقه سواء أكان ذلك من روايته عن النّبيّ - صلي الله عليه وسلم - بواسطة أم بدونها. وأمّا قول البرقيّ فيتنزّل على ما اتّصل إسناده، وما ذكره الصّوري لعلّه هو ما وقف عليه - والله تعالى أعلم.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥.
(٣) تقدّمت ترجمته - أيضا.. . انظر ص/٥٢٣.
(٤) لم أقف على ترجمة له فيما بين يديّ من مصادر.
(٥) ابن أوس السّلمي، أبو عثمان الواسطيّ، ثم البصريّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: خمس وعشرين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٦/٢٥٢) ت/١٣٩٣، والتّقريب (ص/٤٢٥) ت/٥٠٨٨.
[ ٢ / ٥٦٥ ]
أَخْبَرَنَا إِسماعيل بْنُ عيَّاش (١) عَنْ بَحِيْر (٢) بْنِ سَعْدٍ (٣) عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان (٤) عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرّة (٥) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
_________________
(١) العنسيّ - بفتح العين المهملة، وسكون النّون، وفي آخرها سين - أبو عتبة الشّاميّ، الحمصيّ أمّا مرتبته بين الرّواة فإنّ النّاظر في أقوال النّقّاد فيه في كتب الجرح والتّعديل يترجّح لديه القول بأنه: صدوق في روايته عن أهل بلده - مع اشتراط تصريحه بالسّماع؛ لأنّه مدلّس - ضعيف في غيرهم. مات سنة: إحدى - أو: اثنتين - وثمانين ومائة. انظر: - تأريخ بغداد (٦/٢٢١) ت/٣٢٧٦،والكامل (١/٢٩١)، وتهذيب الكمال (٣/١٦٣) ت/٤٧٢، وطبقات المدلّسين (ص/٣٧) ت/٦٨.
(٢) بفتح الباء الموحّدة، وكسر المهملة.
(٣) السّحوليّ - بفتح السّين، وضمّ الحاء المهملتين، بعدها الواو، وفي آخرها اللاّم - أبو خالد، الحمصيّ ثقة حجة، من أثبت الرّواة في خالد بن معدان - شيخه في هذا الحديث - من السّادسة. روى له: بخ، ٤. انظر: - الجرح والتّعديل (٢/٤١٢) ت/١٦٢٥، وتهذيب الكمال (٤/٢١) ت/٦٤٢، والكاشف (١/٢٦٤) ت/٥٣٩.
(٤) - بمفتوحة، وسكون عين مهملة، وخفّة دال مهملة - أيضا - ابن أبي كرب الكلاعيّ - بفتح كاف وخفّة لام - أبو عبد الله، الشّاميّ، الحمصيّ تابعيّ، حجّة، يرسل. انظر: - الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٥٥)، وتهذيب الكمال (٨/١٦٧) ت/١٦٥٣، والكاشف (١/٣٦٩) ت/١٣٥٤.
(٥) الحضرميّ، الرّهاويّ - بضمّ الرّاء، وفتح الهاء - أبو شجرة - ويقال: أبو قاسم - الشّاميّ، الحمصيّ تابعيّ، ثقة. روى له: ر، ٤. انظر: - الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٤٨)، وتهذيب الكمال (٢٤/١٥٨) ت/٤٩٦٣، والتّقريب (ص/٤٦٠) ت/٥٦٣١.
[ ٢ / ٥٦٦ ]
أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهداءِ أَفضل؟ قَالَ: "الَّذِيْنَ يُقَاتِلُونَ فِي الصَّفِّ لاَ يَلْفِتُوْنَ وُجُوْهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُوْلَئِكَ في الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ ﷿ وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلىَ عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (١): "تَفَرَّدَ (٢) بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ نُعَيْمٍ، وَعَنْ كَثِيرٍ: خَالِدُ (٣) بْنُ مَعْدَانَ، وَعَنْ (/ ب [٩/أ]) خَالِدٍ: بَحِيْر بْنُ سَعْدٍ، وَعَنْ بَحِيْر: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عيَّاش، وَرَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْعَدَدُ الْكَثِيرُ فَلَمْ يختلفوا فيه (٤) ".
_________________
(١) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٢) لعلّه أراد بالتفرّد هنا وما بعده أي: بالنّظر إلى طريق إسماعيل بن عيّاش فحسب وإلاّ فالحديث مرويّ عن نعيم بن همّار - ﵁ - من طريقين أخريين - كما سيأتي ص/٥٦٨.
(٣) في (ب): "وعن كثير بن خالد"، وهو خطأ.
(٤) الحديث من طريق إسماعيل بن عيّاش رواه من طرق عنه بمثله، وبنحوه: الإمام أحمد في: (المسند ٥/٢٨٧)، والبخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٥)، وابن أبي عاصم في: (الجهاد ٢/٥٦٦ ورقمه/٢٢٨)، وأبو يعلىفي: (المسند ١٢/٢٥٢ ورقمه/٦٨٥٥) - ومن طريقه: ابن الأثير في: (أسد الغابة ٤/٥٧٤) - والطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين ٢/١٩٠ - ١٩١ ورقمه/١١٦٧)، والبيهقيّ في: (الأسماء والصّفات ٢/٤١٠٤١١ ورقمه/٩٨٦) وهو من هذا الطّريق ضعيف، فيه عنعنة إسماعيل بن عيّاش (مدلّس من الثّالثة، كما تقدّم ص/٥٩٤) ولم يصرّح بالسّماع عن شيخه فيما وقفت عليه من طرق. وخالفه: إسماعيل بن رافع فقد رواه: ابن أبي عاصم في: (الجهاد ٢/٥٧٠ ورقمه/٢٢٩)، والطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين ٢/١٩١ ورقمه/١١٦٨) من طرق عن سليمان بن حيّان عن إسماعيل بن رافع عن بحير ابن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرّة عن قيس الجذاميّ (صحابيّ) عن نعيم بن همّار به.. فأدخل قيسا الجذاميّ بين كثير بن مرّة ونعيم بن همار.. والحديث من هذا الطريق ضعيف - أيضا -؛ فإن سليمان بن حيّان (وهو: أبو خالد الأحمر) صدوق يخطيء.. (انظر: التّقريب ص/٢٥٠ ت/٢٥٤٧)، وإسماعيل بن رافع ضعيف (انظر: - التّقريب ص/١٠٧ ت/٤٤٢) . إلاّ أنّ هذه الرّواية الأخيرة للحديث تتقوّى، وتصل إلى درجة الحسن لغيره بما رواه البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٥) عن محمّد بن المثنّى عن عبد الوهّاب (هو: ابن عبد المجيد) وَعبد الأعلى (هو: ابن عبد الأعلى) كلاهما عن برد بن سنان عن سليمان بن موسى عن مكحول عن كثير بن مرّة عن قيس الجذاميّ عن نعيم بن همار به والحديث من هذا الطّريق حسن، فإنّ برد بن سنان، وشيخه: سليمان بن موسى صدوقان (كما في: التّقريب ت/٦٥٣، ت/٢٦١٦) . ويظهر ممّا سبق أنّ الحديث اختلف فيه علي بحير بن سعد، وَكثير بن مرّة فروي من طريقهما تارة بإثبات قيس بين: كثير، ونعيم، وتارة بإسقاطه والسّند بإثبات قيس هو الرّاجح - إن شاء الله - وأما رواية إسماعيل بن عيّاش بإسقاطه فهي ضعيفة، ولا عاضد لها - والله تعالى أعلم. وللحديث طريق أخرى عن نعيم رواها: الطّبرانيّ في الأوسط (٤/١٢٢ ورقمها/٣١٩٣) عن بكر بن سهل عن شعيب بن يحيى عن ابن لهيعة عن عليّ ابن دينار الهذليّ عن نعيم به إلاّ أنّها طريق ضعيفة مع علوّها، فإنّ بكر بن سهل ضعّفه جماعة، وقال الذّهبيّ: "متوسّط"، وقال ابن حجر: "مقارب الحال". (انظر: - المغني ١/١١٣ ت/٩٧٨،ولسان الميزان ٢/٥١ ت/١٩٥) . وعبد الله بن لهيعة ضعيف (انظر ص/٤٩٣) . والهذليّ لم أقف على ترجمة له. وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدريّ - ﵁ - رواه: الطّبرانيّ في: (معجمه الأوسط ٥/٧٩ - ٨٠ ورقمه/٤١٤٣)، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعيّ إلاّ ابن المبارك، ولا عن ابن المبارك إلاّ عنبسة، تفرّد به سعيد بن يحيى" اهـ. وشيخ الطّبرانيّ فيه: عليّ بن سعيد الرّازيّ، قال الدّارقطنيّ: "ليس بذاك، تفرّد بأشياء"، وقال مرّة: "ليس في حديثه بذاك.. حدّث بأحاديث لم يتابع عليها" ثمّ قال: "في نفسي منه، وقد تكلّم فيه أصحابنا بمصر - وأشار بيده"، وقال: "هو كذا وكذا - ونفض بيده - يقول: ليس بثقة" انظر ترجمته في: لسان الميزان (٤/٢٣١) ت/٦١٥. وثبت في صحيح مسلم (كتاب: الفتن وأشراط السّاعة، باب: في صفة الدّجّال) ٤/٢٢٥٦ - ٢٢٥٧ من حديث أبي سعيد الخدريّ في قصّة الّذي يقتله الدّجّال قال النّبيّ - ﷺ - فيه: "هَذا أَعظَمُ النّاسِ شَهَادةً عِنْدَ رَبّ العَالمِين".
[ ٢ / ٥٦٧ ]
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالث مِنْ حَدِيثِ نُعَيْمٍ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين ابن عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ (١): حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العزيز بن محمّد بن دِينَارٌ (٢): حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بن أبي / أ [٨/أ] أسامة
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٢) الفارسيّ، البزّار.. روى عنه - أيضا: محمّد بن المظفّر، والدّارقطنيّ، وابن شاهين. ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد ١١/٢٣٩ - ٢٤٠ ت/٥٩٨٥) وقال: "وكان ثقة". ونقل عن ابن قانع أنّه مات سنة: إحدى وأربعين وثلاثمائة.
[ ٢ / ٥٦٩ ]
التَّمِيمِيُّ (١): حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ (٢): حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ (٣) عن أبي
_________________
(١) أبو محمّد البغداديّ، صاحب المُسْنَد، ومُسْنِد بغداد في وقته.. كان يأخذ على رواية الحديث. وثّقه إبراهيم الحربيّ (كما في: تأريخ بغداد ٨/٢١٨)، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/١٨٣)، وقال الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات الحاكم ص/٩١، ٢٩٠): "اختلف فيه أصحابنا، وهو عندي صدوق". وقال ابن الجوزي في: (المنتظم ١٢/٣٥٠): "كان صدوقا ثقة". وضعّفه أبو الفتح الأزدي (كما في: الضّعفاء وَالمتروكين لابن الجوزي ١/١٨٠ رقم/٧٠٦)، وتركه ابن حزم في: (المحلّى ٢/١٩٥) وضعّف مرّة حديثه (كما في: السّير للذّهبيّ ١٣/٣٨٩)، وليس قولهما بشيء. وقال الذّهبيّ في: (الميزان ١/٤٤٢): "وكان حافظا، عارفا بالحديث، عالي الإسناد بالمرّة، تُكلّم فيه بلا حجّة". مات سنة: اثنتين وثمانين ومئتين. وانظر: - التّقييد لابن نقطة (١/٢٦٠) ت/٣٢١.
(٢) الأسلميّ، مولاهم، أبو عبد الله المدنيّ قال ابن معين في: (التّأريخ - رواية: الدّوريّ - ٢/٥٣٢): "ليس بشيء". وكذّبه الإمام أحمد (كما في: الضّعفاء للعقيليّ ٤/١٠٨، والكامل لابن عديّ ٦/٢٤١)، وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ١/١٧٨): "سكتوا عنه"، وقال في: (الضّعفاء الصّغير ص/٢١٥ ت/٣٣٤): "متروك الحديث". روى له: ق. ومات سنة: سبع ومئتين. وانظر: سؤالات البرذعيّ لأبي زرعة (٢/٥١١)، والمجروحين لابن حبّان (٢/٢٩٠)، والتّقريب (ص/٤٩٨) ت/٦١٧٥.
(٣) ابن حُدَير - بالمهملة، مصغّر - الحضرميّ، أبو عمرو - ويقال: أبو عمر، ويقال: أبو عبد الرحمن - الحمصيّ، قاضي الأندلس.. صدوق له أوهام، وغرائب. روى له: ر، بخ، م، ٤. ومات سنة: ثمان وخمسين ومائة. وانظر: - الجرح والتّعديل (٨/٣٨٢) ت/١٧٥٠، والتّأريخ لابن معين - رواية: الدّوريّ - (٢/٥٧٣)، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه (٢/٢٢٩) ت/١٥٦٤، وتهذيب الكمال (٢٨/١٨٦) ت/٦٠٥٨، والتّقريب (ص/٥٣٨) ت/٦٧٦٢.
[ ٢ / ٥٧٠ ]
الزَّاهِرِيَّةِ (١) عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَبَّارٍ الْغَطَفَانِيِّ.
قَالَ عُمَرُ (٢): وَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٣) عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّة
_________________
(١) هو: حُدَير بن كريب الحضرميّ - ويقال: الحميريّ - الحمصيّ ثقة، مكثر. روى له: ر، م، د، س، ق. ومات سنة: تسع وعشرين ومائة. انظر: - الطّبقات الكبري لابن سعد (٧/٤٥٠)، وتأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/٢٣٨) ت/٩٢٥، والمعرفة والتّأريخ ليعقوب بن سفيان (٢/٤٤٨)، والكاشف للذّهبيّ (١/٣١٥) ت/٩٥٨.
(٢) في (ب): "عَمرو"، وهو خطأ.
(٣) ابن أبي يحيى التَّنُوخيّ - بفتح التّاء المثنّاة من فوق، وضمّ النّون المخفّفة، وفي آخرها الخاء المعجمة - أبو محمّد - ويقال: أبو عبد العزيز - الدّمشقيّ قال الإمام أحمد في: (المسند ٣/٤٨٧): "ليس بالشّأم رجل أصحّ حديثا من سعيد بن عبد العزيز، هو والأوزاعيّ عند سواء". وقال الحاكم (كما في: تهذيب تأريخ دمشق لابن منظور ٦/١٥٥): "سعيد بن عبد العزيز لأهل الشّام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدّم، والفضل، والفقة، والأمانة". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢٣٨ ت/٢٣٥٨): "ثقة إمام.. لكنّه اختلط في آخر عمره". روى له: بخ، م، ٤. ومات سنة: سبع وستّين ومائة. وانظر: - التّأريخ لابن معين - رواية: الدّوريّ - (٢/٢٠٣)، وتأريخ أبي زرعة الدّمشقيّ (ص/٢٧٥، ٣٩٤، ٤٦٠) .
[ ٢ / ٥٧١ ]
عَنْ قَيْسٍ الجُذاميّ (١) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هبَّار عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْلِيمًا قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿: "أَتَعْجَزُ يَا ابْنَ آدَمَ عَنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَهُ".
قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢): "لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَى أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ (٣)، وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العزيز فاختلف عليه فيه:
فرواه الواقديّ عنه على ما ذكرنا من إدخال قيس الجُذاميّ فِيهِ بَيْنَ نُعَيْمٍ، وَبَيْنَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّة (٤) . وَتابعه: عَمَّارُ بْنُ مَطَر الرُّهاويّ (٥) عن
_________________
(١) قيل: هو: قيس بن مرثد والمشهور أنه لا يُنسب، صحابيّ نزل الشّأم. انظر: - الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٢٦)، والاستيعاب لابن عبد البر (٣/٢٣٦)، وأسد الغابة لابن الأثير (٤/١١٥) ت/٤٣٢٦.
(٢) في (ب): (قال الخطيب) .
(٣) لم يروه - فيما وقفت عليه - عن أبي الزّاهريّة إلاّ معاوية بن صالح، ولم يختلف فيه عليه رواه من طرق عنه: الإمام أحمد في: (المسند ٥/٢٨٦)، والبخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٣)، وابن أبي خيثمة في: (التّأريخ [٢/١٠٤ب])، والنّسائي في: (السّنن الكبرى ١/١٧٧ - ١٧٨ ورقمه/٤٨٦) .
(٤) هكذا رواه ابن أبي أسامة عن بقيّة، ورواه محمّد بن مُصّفَّى (صدوق له أوهام، كما في: التقريب ت/٦٣٠٤) عن بقيّة فلم يذكر قيسا في إسناده، كذلك رواه الطّبرانيّ في: (مسند الشّاميين ٢/١٩١ رقم الحديث/١١٦٩) عن إبراهيم بن محمّد بن عرق: ثنا محمّد بن مُصّفَّى به. وتابعه: حَيْوَة بن شُرَيح (ثقة، كما في التقريب ت/١٦٠١) عن بقيّة به، ذكرها البخاريّ تعليقا بصيغة الجزم في: (التأريخ الكبير ٨/٩٣) .
(٥) أبو عثمان العنبريّ.. قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٦/٣٩٤ ت/٢١٩٨): (كتبت عنه، وكان يكذب) . وقال ابن عديّ في: (الكامل ٥/٧٢): "متروك الحديث". وانظر: - الضّعفاء للعقيليّ (٣/٣٢٧)، والمجروحين لابن حبّان (٢/١٩٦)، ولسان الميزان (٤/٢٧٥) ت/٧٧٧.
[ ٢ / ٥٧٢ ]
سَعِيدٍ (١) .
وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ (٢) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا قَيْسًا فِي إِسْنَادِهِ.
وكذلك (٣) رواه: عمرو بن (/ ب [٩/ب]) أبي سلمة التّنّيسيّ [القيسيّ] (٤)، وَعبد اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الْقَارِئُ
_________________
(١) أخرج روايته: الطّبرانيّ في: (مسند الشاميين ١/١٧٢ برقم/٢٩٣) عن أحمد بن داود المكيّ عن عمّار به.
(٢) كأبي مُسْهر - بمضمومة، وسكون مهملة، وكسر هاء - عبد الأعلى بن مُسْهر الشّاميّ ذكر روايته البخاريّ تعليقا بصيغة الجزم في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٣) . وَداود بن رشيد (ثقة، كما في: التّقريب ت/١٧٨٤) أخرج روايته أبو داود في: (السّنن ٢/٦٣ رقم الحديث/١٢٨٩)، وقال النّوويّ في: (المجموع ٤/٣٩، وخلاصة الأحكام ص/٥٦٩ رقم/١٩٢٨) عن الحديث من هذا الطّريق: (صحيح) . وقال الألبانيّ في: (الإرواء ٢/٢١٦): "وهو على شرط مسلم". ورواه الإمام أحمد، ومحمّد بن سعيد - المعروف بابن الأصبهانيّ - (ثقة ثبت) عن الوليد بن مسلم فلم يذكرا كثير بن مرّة وقيس الجذاميّ في إسناده، فقالا: عن مكحول عن نعيم به - ليس بينهما أحد انظر: مسند الإمام أحمد (٥/٢٨٦)، وتأريخ ابن أبي خيثمة [٢/١٠٤ ب] .
(٣) أي: بدون ذكر قيس في الإسناد.
(٤) زيادة من: (ب) . والرّواية لم أرها في غير هذا الكتاب. والتنّيسيّ - بمثنّاة، ونون ثقيلة، بعدها تحتانيّة، ثم مهملة - أبو حفص الدّمشقيّ، صاحب الأوزاعيّ وثّقه ابن سعد (كما في: هدي السّاري ص/٤٥٣)، وابن يونس (كما في: تهذيب الكمال ٢٢/٥٤)، وأثنى عليه الإمام أحمد (كما في: هدي السّاري ص/٤٥٣) وقال: ".. إلاّ أنّه روى عن زهير بن محمّد أحاديث بواطيل". وقال الحافظ الوليد بن بكر الأندلسيّ (كما في: الميزان ٤/١٨٣): "أحد أئمة الحديث.." وأثنى عليه خيرًا. وضعّفه ابن معين، وَأبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٦/٢٣٥ ت/١٣٠٤) . وقال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٢٧٢): "في حديثه وهم". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٤٢٢ ت/٥٠٤٣): "صدوق له أوهام". روى له: ع. ومات سنة: أربع عشرة ومئتين - وقيل بعدها. وانظر: - الثّقات لابن حبّان (٨/٤٨٢)، وتأريخ أبي زرعة الدّمشقيّ (ص/٢٦٤،٢٦٥،٢٧٥،٢٨٥) .
[ ٢ / ٥٧٣ ]
الدِّمَشْقِيُّ (١)، وَيحيى بْنُ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيُّ (٢)، وَمحمّد بن
_________________
(١) الطّويل، قيل في نسبه: عبد الله بن كثير بن ميمون الأنصاريّ قال أبو زرعة (كما في: الجرح والتّعديل ٥/١٤٤ ت/٦٧٤): "لا بأس به". وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٣٤٦ - ٣٤٧) وقال: "يُغرب". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣١٨ ت/٣٥٥١): "صدوق". روى له: عس. ومات سنة: ست وتسعين ومائة. والرّواية لم أرها في غير هذا الكتاب - والله أعلم.
(٢) أبو عبد الرحمن الدّمشقيّ البَتَلْهيّ - بفتح الباء الموحّدة، والتّاء المثنّاة من فوق، وتسكين اللاّم، بعدها هاء - القاضي ثقة مكثر. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث وثمانين ومائة - على الصّحيح. انظر: - الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٦٩)، والمعرفة والتّأريخ ليعقوب بن سفيان (٢/٤٥٩)، والتّقريب (ص/٥٨٩) ت/٧٥٣٦. وأخرج روايته كما هنا: الطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين ١/١٧٣ رقم الحديث/٢٩٤، ٢/٢٠١ ورقمه/١١٨٦) عن أحمد بن يحيى بن حمزة: حدّثني أبي عن أبيه به.
[ ٢ / ٥٧٤ ]
هَاشِمٍ الْأَزْرَقِيُّ (١) عَنْ سَعيد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٢) .
وَرَوَاهُ سُليمان بْنُ مُوسَى (٣) عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بن مُرَّة عن قيس
_________________
(١) في طبقة الرّواة عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ في: (تهذيب الكمال ١٠/٥٤٣): أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ هاشم الأزفر.. فلعلّه هو. قال عنه أبو حاتم (كما في التّهذيب ٩/٤٩٥)، والذّهبيّ في: (الميزان ٥/١٨٣ ت/٨٢٨١): "مجهول". وفي: (الثّقات لابن حبّان ٩/١٢٨): "محمّد بن هاشم بن سعيد، من أهل دمشق، يروي عن: سعيد بن إسحاق، وسويد بن عبد العزيز، حدّثنا عنه: ابن جوصا". قال الحافظ في: (اللّسان ٥/٤١٢): "فعندي أنه هو". وأمّا حديثه فلم أره في غير هذا الكتاب.
(٢) وكذا تابعهم عنه: يحيى بن إسحاق السِّيْلَحينيّ (صدوق كما في: التّقريب ت/٧٤٩٩) أخرج روايته الإمام أحمد في: (المسند ٥/٢٨٧) . وأبو حيوة شريح بن يزيد (ثقة كما في: التّقريب - أيضا - ت/٢٧٨٠) أخرج روايته الطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين ١/١٧٣ رقم الحديث/٢٩٤) . وتابع سعيدَ بنَ عبد العزيز بمثل رواية من تقدّم عنه: محمّدُ بن راشد الدّمشقيّ (صدوق يهم، كما في: التّقريب - أيضا - ت/٥٨٧٥) أخرج روايته الإمام أحمد في: (المسند ٥/٢٨٧، والزّهد ص/٤٠ رقم/١١١)، والبخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٣ - ٩٤)، وابن أبي خيثمة في: (التّأريخ [١٠٤/ب]) من طرق عنه به.
(٣) القرشيّ، أبو أيّوب - وقيل غير ذلك - الدّمشقيّ، الأشدق صدوق في حديثه بعض لين. روى له: م، ٤. ومات سنة: تسع عشرة ومائة - وقيل قبل ذلك انظر: - الجرح والتّعديل (٤/١٤١) ت/٦١٥، وتهذيب الكمال (١٢/٩٢) ت/٢٥٧١، والتّقريب (ص/٢٥٥) ت/٢٦١٦. أخرج روايته - كما هنا - من طرق عنه الإمام أحمد في: (المسند ٥/٢٨٧)، والدّارميّ في: (السّنن ١/٤٠١ رقم الحديث/١٤٥١)، ويعقوب بن سفيان في: (المعرفة والتأريخ ٢/٣٣٩)، وابن أبي خيثمة في: (التّأريخ [٢/١٠٤ب])، والنّسائيّ في: (السّنن الكبرى ١/١١٧ ورقمه/٤٦٧)، وابن حبّان في: صحيحه (الإحسان ٦/٢٧٣ - ٢٧٤ ورقمه/٢٥٣٣)، والطّبرانيّ في: (مسند الشّاميّين ١/٢٢٠ ورقمه/٣٩٤) .
[ ٢ / ٥٧٥ ]
الجذاميّ عن نعيم بن همّار" (١) . وَرُوي عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُريح (٢) عن
_________________
(١) وتابع كثيرّ بن مرّة في روايته عن نعيم: أبو إدريس الخولانيّ (ثقة ثبت) أخرج روايته: البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٩٣) عن الحميديّ عن الوليد ابن مسلم عن الوليد بن سليمان عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس به. وأخرجه ابن حبّان في: صحيحه (الإحسان ٦/٢٧٥ - ٢٧٦ رقم الحديث/٢٥٣٤) عن دحيم عن الحميديّ به. وللحديث طريق أخرى عن نعيم.. رواها: الإمام أحمد في: (المسند ٤/١٥٣، ٢٠١) عن يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم كلاهما عن أبان بن يزيد عن قتادة عن نعيم عن عقبة بن عامر الجهنيّ به، مرفوعا.. وكذا رواها ابن أبي خيثمة في: (التّأريخ [٢/١٠٤ب]) عن عفّان به. وقتادة هو: ابن دِعَامة، وهو مدلّس (من الثّالثة) إلاّ أنّه صرّح بالسّماع (في حديث عفّان) . وقال الألبانيّ في: (الإرواء ٢/٢١٦) عن الحديث من هذا الطّريق: (إسناده صحيح)، وهو كما قال.
(٢) الحضرميّ، الحمصيّ، روى عنه جماعة، وقال يعقوب في: (المعرفة والتّأريخ ٢/٣٥٥): "من صالحي أهل الشّأم"، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٥/٥٤١)، وقال الدّارقطنيّ (كما في: التّهذيب ١١/٣٣٧): "يُعتبر به"، وقال الذّهبيّ في: (الكاشف ٢/٣٨٤ ت/٦٣١٦): "ثقة، من الصّلحاء". روى له: بخ، د، ت، ق. وانظر: - جامع التّرمذيّ (٢/١٨٧ - ١٨٨) .
[ ٢ / ٥٧٦ ]
[نعيم عَنِ] (١) النَّبيِّ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم تَسْلِيمًا حديثٌ رَابِعٌ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ يَزِيدَ لَمْ يُدرك نُعَيْمًا (٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ".
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٢) وهو حديث رواه مطوّلًا ومختصرًا: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/١٠ ورقمه/٩)، وابن عديّ في: (الكامل ٤/١١٠) - ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (٦/٢٨٨ ورقمه/٨١٨٢)، وأشار إليه ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/١١٥ تحت الرّقم/١٨٣٨)، وعزاه الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ١٠/٢٣٤) إلى الطّبرانيّ ولفظه كما عند ابن عديّ: "بِئسَ العَبدُ عبدٌ تجبّرَ واخْتَالَ وَنسِي الجبّارَ الأَعلَى؛ بِئسَ العَبدُ عبدٌ تجبّرَ واختَالَ وَنسِي الكبيرَ المتعَال؛ بئسَ العبْدُ عبدٌ طغَى وبغَى ونسِي المبدَأ والبِلَى؛ بئسَ العبدُ عبدٌ يختل الدّنيا بِالدّين، بئسَ العبدُ عبدٌ هوىً يُضلّه؛ بئسَ العبدُ عبدٌ فيه رغَبٌ يُذلّه". وهو حديث ضعيف جدًّا، فيه: طلحة بن زيد، وهو: الرّقّيّ، الشّاميّ، متروك، قال أحمد وغيره: (كان يضع) . (انظر: المجروحين ١/٣٨٣، والتّقريب ص/٢٨٢ ت/٣٠٢٠) . ويزيد لم يدرك نعيما كما قال الخطيب هنا، وأبو حاتم (كما في: المراسيل لابنه ص/٢٣٨ ت/٨٨٤)، وانظر: جامع التّحصيل (ص/٣٠١) ت/٨٩٥. قال أبو حاتم (كما في: العلل٢/١١) عن الحديث - وقد سأله ابنه عنه: "هذا حديث منكر، وطلحة ضعيف الحديث..". وقال ابن عديّ: "وهذا الحديث يعرف بأسماء بنت عميس عن النّبيّ - ﷺ - ومن هذا الطّريق لم يروه إلاّ طلحة بن زيد" اهـ. وضعّفه البيهقيّ في: الشّعب، والألبانيّ في: تخريجه للسنّة لابن أبي عاصم. وحديث أسماء الّذي أشار إليه ابن عديّ رواه: التّرمذيّ في: (جامعه ٤/٥٤٥ - ٥٤٦ ورقمه/٢٤٤٨)، وابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/١٠ - ١١ ورقمه/١٠)، والحاكم في: (المستدرك ٤/٣١٦)، والبيهقيّ في: (الشّعب ٦/٢٨٧ - ٢٨٨ ورقمه/٨١٨١)، والشّجريّ في: (الأمالي الخميسيّة ٢/١٧٢ - ١٧٣) كلهم من طرق عن عبد الصّمد بن عبد الوارث عن هاشم بن سعيد الكوفيّ عن زيد الخثعميّ عن أسماء به، بزيادة على حديث نعيم، مع تقديم وتأخير - إلاّ أنّ في إسناد الشّجريّ: عن عبد الصّمد عن يوسف بن أحمد، وهو خطأ. وهاشم بن سعيد قال ابن معين في: (التّأريخ - رواية الدّوريّ - ٢/٦١٤): "ليس بشيء". وانظر: - الكامل (٧/١١٥) . وساق الذّهبيّ في: (الميزان ٥/٤١٤) هذا الحديث من ضمن ما أنكره عليه، وقال: "هذا غريب جدًّا، وزيد بن عطيّة [هو الخثعميّ] لا يعرف إلاّ في هذا الحديث" اهـ، وهو كما قال. انظر: التّقريب (ص/٢٢٤) ت/٢١٤٧. وضعّف الحديث: التّرمذيّ، والبيهقيّ، والألبانيّ في تخريجه للسنّة لابن أبي عاصم.
[ ٢ / ٥٧٧ ]
[٢٠]- أَخبرنا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحمد الطُّوسِيُّ (١): حَدَّثَنَا أَبُو العبَّاس مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصمّ (٢) قَالَ: أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (/ أ [٨/ب]) بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ المِصْريّ (٣) قَالَ: أَنا ابن أَبي
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٢) الأمويّ، مولاهم، المعقليّ - بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وبعدها القاف المكسورة - النّيسابوريّ إمام ثقة حافظ، محدِّث عصره بلا مدافعة. مات سنة: ستّ وأربعين وثلاثمائة. انظر: الأنساب (١/١٧٨ - ١٨٠)، (٤/٣٤٤ - ٣٤٥)، والمنتظم (١٤/١١٢) ت/٢٥٧٥، والسّير (١٥/٤٥٢) .
(٣) أبو عبد الله، الفقيه إمام مصنّف، قال النّسائيّ (كما في: المعجم المشتمل ص/٢٤٩ ت/٨٦٤): "ثقة مأمون"، وفيه - أيضا - قال مرّة: "صدوق، لا بأس به". وقال ابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٧/٣٠٠ - ٣٠١ ت/١٦٣٠): "صدوق، ثقة". روى له: س. ومات سنة: ثمان وستّين ومئتين. وانظر: - الثّقات لابن حبّان (٩/١٣٢)،وتهذيب الكمال (٢٥/٤٩٧) ت/٥٣٥٤، والتّقريب (ص/٤٨٨) ت/٦٠٢٨.
[ ٢ / ٥٧٨ ]
فُدَيك (١): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ (٢) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّه قَالَ: "حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ [عَلَيْهِ] (٣) وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ (٤)،
_________________
(١) - بمضمومة، ودال مهملة، وكاف، مصغّرًا - وهو: محمَّد بن مسلم الدِّيليّ - بكسر الدّال المهملة، وسكون الياء آخر الحروف - أبو إسماعيل، المدنيّ قال ابن معين في: (التّأريخ - رواية: الدّوريٍّ - ٢/٥٠٥): "كان أروى النّاس عن ابن أبي ذئب، وهو ثقة". وقال الذّهبيّ في: (الكاشف ٢/١٥٨ ت/٤٧٢٧)، وابن حجر في: (التّقريب ص/٤٦٨ ت/٥٧٣٦): "صدوق". روى له: ع. ومات سنة: مئتين - على الصّحيح. وانظر:- المعرفة والتّأريخ ليعقوب بن سفيان (٣/٥٣) .
(٢) أبو سعد، المدنيّ ثقة. روى له: ع. مات في حدود سنة: عشرين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/١٤٥، والتّقريب (ص/٢٣٦) ت/٢٣٢١.
(٣) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٤) أراد: الكناية عن محلّ العلم، وجمعه، فاستعار له الوعاء، وهو: الظرف الذي يجمع فيه الشيء. انظر: - النّهاية (باب: الواو مع العين) ٥/٢٠٨، ولسان العرب (باب: الواو والياء من المعتلّ، فصل: الواو) ١٥/٣٩٧.
[ ٢ / ٥٧٩ ]
فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ (١)، وَأَمَّا الآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ لَقُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومْ (٢) ".
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٣): "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَاسْمُ أَبِيهِ: كَيْسَانُ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.
وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبي الحارث محمّد بن (/ ب [١٠/أ]) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ.
انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ إِسماعيل بْنِ أَبي أُويس (٤) عن
_________________
(١) أي: نشرته. انظر: - لسان العرب (باب: الثّاء، فصل: الباء) ٢/١١٤.
(٢) - بالضمّ: مجرى الطّعام في الحلق، وهو المرئ، كَنَّى به عن القتل. وحمل العلماء الوعاء الّذي لم يبثّه على الأحاديث الّتي فيها تبيين أسامي أمراء السّوء، وأحوالهم، وزمنهم، وقد كان أبو هريرة - ﵁ - يكنّي عن بعضه، ولا يصرّح به؛ خوفا على نفسه منهم، كقوله: "أعوذ بالله من رأس السّتّين، وإمارة الصّبيان" يشير إلى خلافة: يزيد بن معاوية؛ لأنّها كانت سنة ستّين من الهجرة - والله تعالى أعلم. انظر: - النّهاية (باب: الباء مع اللاّم) ١/٥٢، والفتح (١/٢٦١) .
(٣) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٤) هو: إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أبي أويس، الأصبحيّ، أبو عبد الله، المدنيّ ضعيف لا يحتجّ بشيء ممّا انفرد به إلاّ ما في الصّحيحين؛ لانتقاء صاحبيهما عنه. قال ابن حجر في: (هدي السّاري ص/٤١٠): "احتجّ به الشّيخان إلاّ أنّهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاريّ ممّا تفرّد به سوى حديثين، وأمّا مسلم فأخرج له أقلّ ممّا أخرج له البخاريّ". روى له: خ، م، د، ت، ق. ومات سنة: ستّ وعشرين ومئتين وانظر: تهذيب الكمال (٣/١٢٤) ت/٤٥٩، والتّقريب (ص/١٠٨) ت/٤٦٠.
[ ٢ / ٥٨٠ ]
أَخِيهِ أَبِي بَكْرٍ (١) عَنِ ابْنِ أَبي ذِئْبٍ (٢)، فكأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الطُّوسيّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ".
[٢١] أَخبرنا أَبو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ (٣) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٤) قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المُخَرِّميّ (٥): ثنا مُعاذ بن هِشام (٦) قال: حدثني
_________________
(١) هو: عبد الحميد، اشتهر بأبي بكر بن أبي أويس ثقة. روى له: خ، م، د، ت، س. ومات سنة: اثنتين ومئتين. انظر: - الجرح والتّعديل (٦/١٥) ت/٧٢، وتهذيب الكمال (١٦/٤٤٤) ت/٣٧٢١، والتّقريب (ص/٣٣٣) ت/٣٧٦٧.
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: العلم، باب: حفظ العلم) ١/٦٨ ورقمه/٦١.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٤) تقدّمت ترجمته - أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٥) - بضمّ الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الرّاء المكسورة - أبو جعفر، القرشيّ، البغداديّ.. حافظ متقن مأمون. روى له: خ، د، س. ومات سنة: أربع وخمسين ومئتين. انظر: الأنساب (٥/٢٢٣)، وتهذيب الكمال (٢٥/٥٣٤) ت/٥٣٧١، والتّقريب (ص/٤٩٠) ت/٦٠٤٥.
(٦) ابن أبي عبد الله الدَّستوائيّ - بفتح الدّال، وسكون السّين المهملتين، وضمّ التّاء ثالث الحروف، وبفتح الواو، وفي آخره الألف، ثم الياء آخر الحروف - أبو عبد الله، البصريّ قال ابن عديّ في: (الكامل ٦/٤٣٤): "ولمعاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة حديث كثير ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة، وهو ربّما يغلط في الشّيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٥٣٦ ت/٦٧٤٢): "صدوق ربما وهم) . روى له: ع. ومات سنة: مئتين. وانظر: التّأريخ الكبير (٧/٣٦٦) ت/١٥٧٢، والكاشف (٢/٢٧٤) ت/٥٥٠٩.
[ ٢ / ٥٨١ ]
أبي (١) عَنْ يُونُسَ (٢) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "مَا أَكلَ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما عَلَىخِوَانٍ (٣)، وَلاَ فِي سُكُرُّجَةٍ (٤)، وَلاَ خُبِزَ لَهُ مَرَقَّقٌ (٥) ".
_________________
(١) هو: هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَنْبر - بمهملة، ثمّ نون، ثم موحّدة، على وزن: جعفر - أبو بكر، البصريّ ثقة ثبت، رمي بالقَدَر. روى له: ع. ومات سنة: أربع وخمسين ومائة. انظر: التّأريخ لابن معين - رواية: الدّوريّ - (٢/٦١٧)، وتهذيب الكمال (٣٠/٢١٥) ت/٦٥٨٢، والكاشف (٢/٣٣٧) ت/٥٩٦٩.
(٢) هو: ابن أبي الفرات، القرشيّ، مولاهم، المعوليّ - بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللاّم - أبو الفرات، البصريّ ثقة، لم يصب ابن حبّان، وَابن الجوزيّ في تضعيفه. روى له: خ، ت، س، ق حديثا واحدًا، وهو الّذي هنا. انظر: سؤالات الآجرّيّ أبا داود (٣/٣٣٧) ت/٥٣٤،والمجروحين لابن حبّان (٣/١٣٩)، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (٣/٢٢٥) ت/٣٨٧١، والميزان (٦/١٥٧) ت/٩٩١٦، والتّقريب (ص/٦١٤) ت/٧٩١٢.
(٣) الخوان: ما ينصب للطّعام، ويؤكل عليه. انظر: - غريب الحديث للخطّابيّ (١/٣٧٤)، والنّهاية (باب: الخاء مع الواو) ٢/٨٩.
(٤) - بضمّ السّين، والكاف، والرّاء، والتشديد - إناء صغير يؤكل فيه الشّيء القليل من الأُدم - وهي فارسيّة معرّبة. انظر: النّهاية (باب: السّين مع الكاف) ٢/٣٨٤
(٥) هو: الرّغيف الواسع الرّقيق، وضدّه: المجردق. انظر: المجموع المغيث لأبي موسى المدينيّ (من باب: الرّاء والقاف) ١/٧٨٨، والنّهاية (باب: الرّاء مع القاف) ٢/٢٥٢.
[ ٢ / ٥٨٢ ]
قُلْتُ (١) لِقَتَادَةَ: عَلَى أَيّ شَيْءٍ كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَر (٢) .
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٣): "انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ فِي صحيحه، فرواه عن عليّ ابن الْمَدِينِيِّ، وَعبد اللَّهِ بْنُ أَبي الأَسود (٤) عَنْ مُعاذ بْنِ هِشام (٥)، فكأَنَّ أَبا عُمَرَ بْنَ مَهْدِيٍّ سمعه من البخاريّ.
_________________
(١) القائل هو: يونس بن أبي الفرات، الرّاوي عن قتادة.
(٢) جمع سُفْرة، وهي في الأصل: طعام يتّخذه المسافر، وأكثر ما يحمل في جلد مستدير، فنقل اسم الطّعام إلى الجلد، وسمّي به. انظر: - النّهاية (باب: السّين مع الفاء) ٢/٣٧٣، ولسان العرب (باب: الرّاء، فصل: السّين) ٤/٣٦٨ - ٣٦٩.
(٣) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٤) هو: عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود، أبو بكر، البصريّ ثقة. روى له: خ، د، ت. ومات سنة: ثلاث وعشرين ومئتين. انظر: - سؤالات ابن محرز (ص /٩٠) ت/٣٤٣، وتهذيب الكمال (١٦/٤٦) ت/٣٥٢٩، والتّقريب (ص/٣٢٠) ت /٣٥٧٨.
(٥) صحيح البخاريّ (كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النّبيّ - ﷺ - وأصحابه يأكلون) ٧/١٣٤ رقم الحديث/٤١. ورواه - أيضا - في: الكتاب نفسه (باب: الخبز المرقّق، والأكل على الخوان والسّفرة) ٧/١٢٥ ورقمه/١٢ عن محمَّد بن سنان عن همّام عن قتادة، بنحوه، وفيه زيادة. وفيه - أيضا - ورقمه/١٣ عن عليّ بن المدينيّ فقط عن معاذ به، بنحوه - أيضا.
[ ٢ / ٥٨٣ ]
وَيُونُسُ الرَّاوِي لَهُ عَنْ قَتَادَةَ هُوَ: الإِسكاف.
وَهُوَ عَزِيزُ الْحَدِيثِ (١) ".
[٢٢]- أَخبرنا أَبو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ/ أ [٩/أ] بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبَيِّعِ (٢): ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٣): حَدَّثَنَا يُوسُف ابن مُوسَى (٤) قَالَ: ثنا جَرِيرٌ (٥) عَنِ التّيميّ (٦) عن أَبي عُثمان (٧) / ب [١٠/ب] عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
_________________
(١) أي: قليله.. انظر: (المجروحين لابن حبّان ٣/١٣٩) ولعلّ هذا - والله أعلم - هو المراد بقول ابن عديّ في: (الكامل ٣/٣٩٧) - أثناء ترجمته لسعيد ابن أبي عروبة، وقد ذكره: "ليس بمشهور".
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٣) تقدّمت ترجمته - أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) ابن راشد، القطّان، أبو يعقوب، الكوفيّ، المعروف: بالرّازيّ صدوق. روى له: خ، د، ت، عس، ق. ومات سنة: ثلاث وخمسين ومئتين. انظر: - تأريخ بغداد (٤/٣٠٤) ت/٧٦١٥، وتهذيب الكمال (٣٠/٤٦٥) ت/٧١٥٩، والتّقريب (ص/٦١٢) ت/٧٨٨٧.
(٥) هو: ابن عبد الحميد الضّبيّ.
(٦) هو: سليمان بن طرخان.
(٧) هو: عبد الرحمن بن ملّ - بلام ثقيلة، والميم مثلّثة - النّهديّ - بفتح النّون، وسكون الهاء.
[ ٢ / ٥٨٤ ]
"قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْمَسَاكَيْنُ، وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ لِلْحِسَابِ، إَلاَّ أَصْحَابَ النَّارِ فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ". قَالَ: "فَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ فَإَذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ".
قَالَ جَرِيرٌ: أَصحاب الجَدِّ: الصَّحيح الطَّاعم الْكَاسِي (١) .
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ (٢): "هَذَا صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي عُثمان عَبْدِ الرَّحمن بْنِ مَلٍّ النَّهديّ عن أَبي زيد أُسامة بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حِبِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا (٣) وَثَابِتٌ [مِنْ رواية أَبي المعتمر سُليمان بن طرخان التيميّ عن أَبي عثمان.
أَخرجه البخاريّ] (٤) مِنْ رِوَايَةِ إِسماعيل بْنِ عُلَيَّة عن التّيميّ (٥) .
_________________
(١) وقال أبو عبيد في: (غريب الحديث ١/٢٥٨): "ذوي الحَظِّ في الدّنيا والغِنَى". وانظر: النّهاية (باب: الجيم مع الدّال) ١/٢٤٤،ولسان العرب (باب: الدّال، فصل: الجيم) ٣/١٠٧ - ١٠٨.
(٢) في (ب): "قال أبو بكر الخطيب".
(٣) في (ب): "حبّ النَّبِيِّ - ﷺ -".
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ)، ومثبت في (ب) .
(٥) صحيح البخاريّ (كتاب: النّكاح، باب - كذا بغير ترجمة -) ٧/٥٤ رقم الحديث/١٢٦ عن مسدّد عن إسماعيل به، بنحوه. وَ: (كتاب: الرّقاق، باب: صفة الجنّة والنّار) ٨/٢٠٤ ورقمه/١٣٤.
[ ٢ / ٥٨٥ ]
وَرَوَاهُ مُسلم عَنْ إِسحاق بْنِ إِبراهيم (١) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ (٢)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا مُحَمَّدٍ سمعه من مسلم".
[٢٣]- أَبنا (٣) أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكريّ (٤) قال: أَبنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّار (٥) قَالَ: ثنا أَحمد بْنُ مَنْصُورٍ الرَّماديّ (٦) قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَبنا مَعْمَر عَنِ الزُّهريّ عَنْ أَبي سَلَمَةَ (٧) عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَسْلِيمًا نَزَلَ مَنْزِلًا، وتفرَّق النّاسُ فِي العِضَاهِ (٨) يستظلُّونَ تحتها، وعلّق
_________________
(١) ابن مخلد، الحنظليّ؛ المعروف: بابن راهويه.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: الذّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار - كتاب: الرّقاق منه - باب: أكثر أهل الجنّة الفقراء، وأكثر أهل النّار النّساء) ٤/٢٠٩٦ رقم الحديث/٢٧٣٦.
(٣) في (ب): (أخبرنا) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣.
(٥) تقدّمت ترجمته - أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٦) - بفتح الرّاء، والميم، وفي آخرها الدّال المهملة - أبو بكر البغداديّ.. ثقة، مكثر، مصنّف، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن. روى له: ق. ومات سنة: خمس وستّين ومئتين. انظر: - تأريخ بغداد (٥/١٥١) ت/٢٥٨٦،وتهذيب الكمال (١/٤٩٢) ت/١١٣، والتّقريب (ص/٨٥) ت/١١٣.
(٧) هو: ابن عبد الرّحمن بن عوف.
(٨) - بِكسر المهمَلة، وتخفيف الضّاد المعجمة: كل شجر عظيم له شوك. انظر: النّهاية (باب: العين مع الهاء) ٣/٢٥٥، والفتح (٧/٤٩٢) .
[ ٢ / ٥٨٦ ]
النَّبيُّ ﷺ تسليما سِلاحهبشجرة، فجاء أَعرابيّ (١)، فاسْتلَّ (٢) [السّيف] (٣)، (/ ب [١١/أ]) ثمَّ أَقبل إِلَى النَّبيِّ ﷺ تَسْلِيمًا فَقَالَ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: "اللهُ ﷿". [حتَّى قالها ثلاثا، والنَّبيُّ ﷺ يقول: "اللهُ ﷿"] (٤) .
_________________
(١) واحد الأعراب، وهم: ساكنوا البادية الذين لا يقيمون في الأمصار، ولا يدخلونها إلاّ لحاجة. انظر: غريب الحديث للخطّابيّ (٢/٢٥٧)، والنّهاية (باب: العين مع الرّاء) ٣/٢٠٢. وأمّا تسميته فجاءت في إحدى روايات الحديث عند الإمام أحمد في مسنده (٣/٣٦٤ - ٣٦٥) وأنّه: غورث - بفتح الغين المعجمة وضمّها، وبالثّاء المثلّثة في آخره - بن الحارث. وذكر ذلك - أيضا - البخاريّ في صحيحه (كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرّقاع) ٥/٢٤٨ عن مسدّد عن أبي عوانة عن أبي بشر به. وذكر الواقديّ في: (المغازي ١/١٩٥) خبرًا نحو هذا، وسمّى الرّجل فيه: دعثورًا (وانظر: شرح مسلم للنّوويّ ١٥/٤٥، وأعلام النّبوّة للماورديّ ص/١٠٧ - ١٠٨) .
(٢) أي: استخرج، وانتزع. انظر: غريب الحديث للخطّابي (٣/٦٤)، والنّهاية (باب: السّين مع اللاّم) ٢/٣٩٢.
(٣) لحق بحاشية: (أ) .
(٤) زيادة من: (ب) .
[ ٢ / ٥٨٧ ]
قَالَ: فَشَامَ (١) الأَعرابيُّ السَّيْفَ، وَجَاءَ (/ أ [٩/ب]) فَجَلَسَ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ تسليما فدعا النّبيُّ ﷺ تَسْليمًَا أَصحابَهُ، فأَخبرهم خَبَرَ الأَعرابيّ وهو جالس لم يُعاقبه.
قَالَ: وَكَانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذَا، وَيذكر: "أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ أَرَادُوا أَنْ يَفْتِكُوا بالنَّبيِّ ﷺ تَسْلِيمًا (٢)، فَأَرْسَلُوا هَذَا الأَعرابيّ، وَيَتْلُو: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآية (٣) ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخراجه مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ البخاريُّ عن محمود بن غيلان (٤) .
_________________
(١) أي: أغمد. والشّيم من الأضداد، يكون سلًاّ، وإغمادًا. انظر: المجموع المغيث (من باب: الشّين مع الياء) ٢/٢٤٢ - ٢٤٣، والنّهاية (باب: الشّين مع الياء) ٢/٥٢١.
(٢) أي: يقتلوه، وهو غارٌّ غافل. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/٣٠١، ٤/٦) .
(٣) نصّ الآية تامًّا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيهِم فَكَفَّ أَيْديِهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ سورة: المائدة، الآية: (١١) .
(٤) العدويّ، مولاهم، أبو أحمد، المروزيّ ثقة. روى له: خ، م، ت، س، ق. ومات سنة: تسع وثلاثين ومئتين - وقيل بعدها. انظر: التّقريب (ص/٥٢٢) ت/٦٥١٦. والحديث في الصّحيح في: (كتاب: المغازي، باب: غزوة بني المصطلق من خزاعة، وهي غزوة المريسيع) ٥/٢٤٩ ورقمه/١٦٩. ورواه - أيضا - في: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: من علّق سيفه بالشّجر في السّفر عند القائلة) ٤/١٠٩ ورقمه/١٢١. وفي: (كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرّقاع) ٥/٢٤٧ ورقمه/١٦٦ عن أبي اليمان عن شعيب عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، وسنان بن أبي سنان كلاهما عن جابر به، بنحوه. وفي الموضع نفسه من كتاب: الجهاد والسّير (٤/١١٠) ورقمه/١٢٤ عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد، وفي الموضع نفسه من كتاب: المغازي (٥/٢٤٧ - ٢٤٨) ورقمه/١٦٧ عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن أخيه عن سليمان (هو: ابن بلال) عن محمَّد ابن أبي عتيق، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه - أيضا.
[ ٢ / ٥٨٨ ]
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْد بْنِ حُمَيد (١)، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزّاق، فكأَنَّ السُّكريّ سَمِعَهُ مِنْهُمَا".
[٢٤]- أَخبرنا أَبو الْقَاسِمِ إِسماعيل بْنُ إِبراهيم بْنِ عَلِيٍّ الْبُنْدَارُ (٢): أَخْبَرَنَا (٣) أَبو سَهْلٍ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ القطَّان (٤) قال:
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: الفضائل، باب: توكّله - أي: النَّبِيِّ - ﷺ - على الله تعالى، وعصمة الله - تعالى - له من النّاس) ٤/١٧٨٦ ١٧٨٧. وانظر: (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف) ١/٥٧٦ رقم الحديث/٨٤٣.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣.
(٣) في (ب): "قال: أبنا".
(٤) البغداديّ صدوق. مات سنة: خمسين وثلاثمائة. انظر: سؤالات السّلميّ للدّارقطنيّ (ص/١٠٤) ت/١٣، وتأريخ بغداد (٥/٤٥) ت/٢٤٠٤، والسّير (١٥/٥٢١) .
[ ٢ / ٥٨٩ ]
أَخبرنا (١) محمَّد بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْب (٢) قال: قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ الرَّفَّاء (٣) قَالَ: أَخبرنا (٤) شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (٥) عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ (٦) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [عَلَيْهِ] (٧) وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ (٨) الْمُتْرَفِينَ (٩)، (/ ب [١١/ب])
_________________
(١) في (ب): "ثنا".
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥٦.
(٣) الشّيبانيّ، أبو حفص، البصريّ.. قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٦/١٤٢ ت/٧٧٢): "كتبت عنه، فنظر عمرو بن عليّ في كتابي، فضرب على حديثه، وكان متروك الحديث يكذب". وقال ابن عديّ في: (الكامل ٥/٥٥): "أحاديثه تشبه الموضوع". وانظر: الضّعفاء لابن الجوزيّ (٢/٢١٩) ت /٢٥٢١، ولسان الميزان (٤/٣٣٩) ت/٩٦٧، وتنزيه الشّريعة لابن عرّاق (١/٩٢) ت/٣٩١.
(٤) في: (ب): "ثنا".
(٥) ابن عبد الله المراديّ، الجمليّ - بفتح الجيم والميم، وبعدها اللاّم - أبو عبد الله، الكوفيّ، الضرير ثقة مأمون. روى له: ع. ومات سنة: ستّ عشرة ومائة - وقيل بعدها بسنتين. انظر: سؤالات الآجرّيّ أبا داود (٣/١٦٢)، والجرح والتّعديل (٦/٢٥٧) ت/١٤٢١، والكاشف (٢/٨٨) ت/٤٢٢٩.
(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢٠.
(٧) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٨) أي: يجعلون لهم شرفا بتفضيلهم وإعلائهم. انظر: لسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الشّين المعجمة) ٩/١٧٠.
(٩) جمع مترف، وهو: المتنعّم المتوسّع في ملاذّ الدّنيا، وشهواتها. النّهاية (باب: التّاء مع الرّاء) ١/١٨٧.
[ ٢ / ٥٩٠ ]
وَيَسْتَخِفُّونَ (١) بِالْعَابِدِينَ، وَيُؤْمِنُونَ بِبَعْضَ الْكِتَابِ، وَيِكْفُرُونَ بِبَعْضٍ، يَسْعَوْنَ فَيمَا يُدْرَكُ بِغَيْرِ سَعْيٍ مِنَ الْقَدَرِ الْمَقْدُورِ، والأَجَلِ الْمَكْتُوبِ، والرِّزْقِ الْمَقْسُومِ، وَلاَ يَسْعَوْنَ فِيمَا لاَ يُدْرِكُ إِلاَّ بِالسَّعْيِ مِنَ الْجَزَاءِ الْمَوْفُورِ (٢)، وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ، وَالتِّجَارَةِ الَّتيِ لاَ تَبُورُ (٣) ".
قَالَ الشَّيخ الْإِمَامُ أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حديث شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الأَسديّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمرو بْنِ مُرّة عَنْ شقيق، ومن حديث (/أ [١٠/أ]) أبي بِسْطام شُعبة بن الحجّاح العتكيّ عن عَمرو.
لا أَعلم رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ إِلاَّ عُمَربن يزيد الرَّفَّاء" (٤) .
_________________
(١) أي: يتنقّصون، وَيهينون. انظر: لسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الخاءالمعجمة) ٩/٧٩،٨٠.
(٢) أي: الكثير الواسع. انظر: - النّهاية (باب: الواو مع الفاء) ٥/٢١٠، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الواو) ٥/٢٨٧.
(٣) أي: لا تكسد. انظر: غريب الحديث للخطّابي (١/٢٠٠)، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الباء الموحّدة) ٤/٨٦.
(٤) الحديث رواه - أيضا: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/١٩٥ ١٩٦)، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٠/١٩٣ رقم الحديث/١٠٤٣٢) - ومن طريقه: أبو نعيم في الحلية (٤/١٠٩ - ١١٠، ٥/٩٨، ٧/٢٠٥) - والشّجريّ في: (الأمالي الخميسيّة ٢/٢٠٦)،وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/١٤٠)، وابن عديّ في: (الكامل ٥/٥٥)، والخطيب في: (تأريخ بغداد ٦/٣١٣)، - ومن طريقه ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/١٤٠)، - والبيهقيّ في: (شعب الإيمان ٢/٧٢ - ٧٣ رقم الحديث/١١٩٥) ومدار أسانيده على: عمر بن يزيد الرّفّاء، فإنّه لم يروه عن شعبة غيره، وهو متّهم بالكذب (كما تقدّم ص/٦١٩) . فالحديث حديث موضوع.. . قال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه ٢/٢٢١ رقم/١٨٥٦) - وقد سئل عنه: "هذا حديث كذب موضوع". وقال العقيليّ: "ليس هذا الحديث من حديث شعبة أصلًا، وهذا الكلام عندي - والله يعلم - يشبه كلام عبد الله بن المسور الهاشميّ المدائنيّ - وكان يضع الحديث - وقد روى عمرو بن مرّة عنه، فلعلّ هذا الشَّيخ حمله عن رجل عن عمرو بن مرّة عن عبد الله بن المسور، فأحاله على شعبة". وقال ابن عديّ: "هذا لا يعرف إلاّ بعمر بن يزيد هذا عن شعبة، وهو بهذا الإسناد باطل، وعمر بن يزيد يعرف بهذا الحديث". وقال ابن الجوزيّ: "هذا حديث ليس بصحيح، انفرد به عمر بن يزيد..". وانظر: شعب الإيمان للبيهقيّ (٢/٧٣)، والميزان (٤/١٥٠ - ١٥١) ت/٦٢٤٨، وتنزيه الشّريعة لابن عرّاق (٢/٣٠٤)، والفوائد المجموعة للشوكانيّ (ص/٢١٨) .
[ ٢ / ٥٩١ ]
[٢٥]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (١) قَالَ: أَخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحمد بْنِ إِسحاق بْنِ إِبراهيم الْجَوْهَرِيُّ المِصريّ (٢) قَالَ: ثنا إِبراهيم بْنُ أَبي دَاوُدَ البُرُلُّسيّ (٣) قَالَ: ثنا أبو اليمان (٤) قال:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٢) أبو محمَّد البغداديّ.. وثّقه أبو يعلى الخليليّ. ومات سنة: اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٩/٣٨٨) ت/٤٩٧٦، والنّجوم الزّاهرة (٣/٣٢٥) .
(٣) - بضمّ الباء الموحّدة، والرّاء واللاّم المشدّدة، ثلاثتها مضمومة - الأسديّ، أبو إسحاق، الكوفيّ - واسم أبي داود: سليمان ثقة، حافظ. مات سنة: اثنتين وسبعين ومئتين - وقيل قبلها بسنتين - انظر: المنتظم (١٢/٢٥٠) ت/١٧٧٨، والسّير (١٢/٦١٢) .
(٤) هو: الحكم بن نافع، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣٤. وانظر: - الثّقات الّذين ضُعفوافي بعض شيوخهم للرّفاعيّ (ص/١٣٠) .
[ ٢ / ٥٩٢ ]
أَبنا شُعَيْبٌ (١) عَنِ الزُّهريِّ قَالَ: حدَّثني أَبو سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّه سَمِعَ حسَّان بن ثابت الأَنصاريّ يستشهد أَباهريرة: أَنشُدُكَ (٢) هَل سمعتَ النَّبيَّ ﷺ تَسْلِيمًا يَقُولُ: "يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ.
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه البخاريُّ عَنْ أَبي الْيَمَانِ (٣)، وأَخرجه مُسلم عن عبد الله
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٧٦.
(٢) - بفتح الهمزة، وضمّ الشّين المعجمة - أي: أسألك وأقسم عليك. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الشّين) ٥/٥٣. وفي رواية للبخاريّ (٤/٢٣٢ رقم الحديث/٢٢)، ومسلم (٤/١٩٣٢ - ١٩٣٣ رقم/٢٤٨٥) في صحيحيهما: ".. أنشدك بالله..".
(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: الصّلاة، باب: الشّعر في المسجد) ١/١٩٦ ورقمه/١١٣. وَ(كتاب: الأدب، باب: هجاء المشركين) ٨/٦٦ - ٦٧ ورقمه/١٧٥. ورواه - أيضا في: (كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة) ٤/٢٣٢ ورقمه/٢٢ عن عليّ بن عبد الله عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن الزُّهريّ عن ابن المسيّب، وفي الموضع نفسه من كتاب: الأدب عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن أخيه عن محمَّد بن أبي عتيق عن الزُّهريّ عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، كلاهما عن حسّان به، بنحوه.
[ ٢ / ٥٩٣ ]
ابن عبد الرّحمن السّمرقنديّ (١) (/ ب [١٢/أ]) عَنْ أَبِي الْيَمَانِ (٢) ".
[٢٦]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى (٣) قَالَ: حدَّثنا (٤) الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٥) قَالَ: ثنا أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٦) قَالَ: حَدَّثَنَا حُسين الجُعْفِيّ (٧) عَنْ زَائِدةَ (٨) قَالَ: ثنا بَيَانٌ البَجَليّ (٩) عن قيس ابن أبي حازم (١٠) قال: ثنا
_________________
(١) هو: الدّارميّ، صاحب السّنن.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: فضائل الصّحابة، باب: فضائل حسّان بن ثابت ﵁) ٤/١٩٣٣ رقم الحديث / ٢٤٨٥.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٤) في (ب): "أنا".
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩٢.
(٦) القطّان، أبو سعيد، البصريّ.. صدوق. روى له: ق. ومات سنة: ثمان وخمسين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٢/٧٤) ت/١٤٧، والثّقات لابن حبّان (٨/٣٨)، والكاشف (١/٢٠٣) ت/٨٥، والتّقريب (ص/٨٤) ت/١٠٦.
(٧) هو: الحسين بن عليّ بن الوليد الجعفيّ بضمّ الجيم، وسكون العين المهملة، وفي آخرها الفاء مولاهم، أبو عبد الله ويقال: أبو محمَّد الكوفيّ، المقرئ ثقة عابد فاضل. روى له: ع. ومات سنة: أربع وثمانين ومئتين وقيل قبلها. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٩٦)، وتهذيب الكمال (٦/٤٤٩) ت/١٣٢٤، والتّقريب (ص/١٦٧) ت/١٣٣٥.
(٨) ابن قدامة، أبو الصّلت، الثّقفيّ ثقة ثبت، صاحب سُنّة. روى له: ع. ومات سنة: إحدى وستّين ومائة. انظر: المشاهير لابن حبّان (ص/١٧١) ت/١٣٥٥، والكاشف (١/٤٠٠) ت/١٦٠٨.
(٩) بفتح الباء الموحّدة، والجيم أبو بشر، الأَحْمَسيّ بفتح الألف، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم، وفي آخرها السّين المهملة الكوفيّ، المعلِّم.. ثقة، مقلّ. روى له: ع. انظر: العلل ومعرفة الرّجال للإمام أحمد (١/٤١٤) ت/٨٧٩، وتهذيب الكمال (٤/٣٠٣) ت/٧٩٢، والتّقريب (ص/١٢٩) ت/٧٨٩.
(١٠) البجليّ، أبو عبد الله، الكوفيّ ثقة، ثبت، فاضل. روى له: ع. ومات سنة: ثمان وتسعين وقيل قبلها بسنة. انظر:.المشاهير لابن حبّان (ص/١٠٢) ت/٧٥٦، والكاشف وحاشيته لسبط ابن العجميّ (٢/١٣٨- ١٣٩) ت/٤٥٩٦.
[ ٢ / ٥٩٤ ]
جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [عَلَيْهِ] (١) وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا لَيْلَةَ البَدْر، فَنَظَرَ إِلى الْقَمَرِ فَقَالَ: "إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لاَ تُضَامُونَ (٢) فِي رُؤْيَتِهِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه البخاريُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدَة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٣) عَنْ حسين
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
(٢) يروى بالتّشديد، وَالتّخفيف، والتّخفيف أكثر والتّشديد يجوز فيه: ضمّ التّاء، وفتحها، والمعنى: لا ينضمّ بعضكم إلى بعض، وتزدحمون وقت النّظر إليه جلّ وعلا. والتّخفيف: من الضّيم وهو الظّلم والمراد: لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض، فإنّكم ترونه من جهاتكم كلّها. انظر:.المعلم للمازريّ (١/٢٢٥)، والنّهاية (باب: الضّاد مع الميم) ٣/١٠١، والفتح (١١/٤٥٥، ١٣/٤٣٦) .
(٣) ابن عَبْدَة، الخزاعيّ، الصّفّار، أبو سهل، البصريّ، الكوفيّ الأصل.. ثقة. روى له: خ، ٤. ومات سنة: ثمان وخمسين ومئتين تقريبا. انظر: سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/٢٥٨) ت/٤٣٩، والمعجم المشتمل (ص/١٧٨- ١٨٨) ت/٥٧٧، والتّقريب (ص/٣٦٩) ت/٤٢٧٢.
[ ٢ / ٥٩٥ ]
ابن عليّ الجُعفيّ (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[٢٧]- أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ الله / (أ [١٠/ب]) ابن مَهْدِيٍّ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٣) قَالَ: ثنا
_________________
(١) صحيح البخاريّ (كتاب: التّوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلىَ رَبِّهَا نَاظِرَة﴾) ٩/٢٢٨ رقم الحديث/٦٤. ورواه أيضا في الموضع نفسه (رقم الحديث/٦٣) عن يوسف بن موسى عن عاصم بن يوسف عن أبي شهاب، و(رقم/٦٢) عن عمرو بن عون عن خالد (هو: ابن عبد الله الواسطيّ)، وَهشيم (هو: ابن بشير)، وفي: (كتاب: التّفسير، باب: قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوب﴾) ٦/٢٤٦ ورقمه/٣٤٥ عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير (هو: ابن عبد الحميد)، وفي: (كتاب: مواقيت الصّلاة، باب: فضل صلاة العصر) ١/٢٣٠- ٢٣١ ورقمه/٣١ عن الحميديّ عن مروان بن معاوية، وَ(باب: فضل صلاة الفجر) ١/٢٣٩ ورقمه/٤٩ عن مسدّد عن يحيى (هو: القطّان)، ستّتهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس به، بنحوه، مطوّلًا، ومختصرًا. والحديث رواه مسلم في: صحيحه (كتاب: المساجد، ومواضع الصّلاة، باب: فضل صلاتي الصّبح والعصر والمحافظة عليهما) ١/٤٣٩- ٤٤٠ ورقمه/٦٣٣ عن زهير بن حرب عن مروان بن معاوية، وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير، وأبي أُسامة، ووكيع كلّهم عن إسماعيل به، بنحوه.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
[ ٢ / ٥٩٦ ]
الْحَسَنُ بْنُ عَرَفة (١) قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْم بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ (٢) عَنْ نُوْح بْنِ أَبي مَرْيم (٣) عَنْ ثَابِتٍ البُنانيّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ [صَلَّى اللَّهُ] (٤) عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هذه الآية:
_________________
(١) ابن يزيد، العبديّ، أبو عليّ، البغداديّ، المؤدّب صدوق. روى له: ت، س، ق. ومات سنة: سبع وخمسين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٣/٣١ ٣٢) ت/١٢٨، والأنساب للسّمعانيّ (٤/١٣٧)، والتّقريب (ص/١٦٢) ت/١٢٥٥.
(٢) أبو محمَّد، الزّاهد ضعيف، مرجئ داعية، كان ابن المبارك يكذّبه. قال الخليليّ في: (الإرشاد ص/٣٦٣- ٣٦٤): "أجمعوا على ضعفه.. وسكت عنه الشيوخ كلّهم إلاّ من كان من ضعفاء بَلْخ، ولم يكن من صنعته هذا الشّأن". انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٧٤)، والتّأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/٢٢٢)، والمجروحين لابن حبّان (١/٣٤٤)، ولسان الميزان (٣/٦٣) ت/٢٣٥.
(٣) القرشيّ، مولاهم، أبو عِصْمة بكسر العين، وسكون الصّاد المهملتين المروزيّ، المعروف بنوح الجامع.. تركه ابن المبارك (كما في: تهذيب الكمال ٣٠/٥٨)، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل لابنه ٨/٤٨٤ ت/٢٢١٠)، ومسلم في: (الكنى له ١/٦٤٣ ت/٢٦٣١)، وغيرهم. وقال الحاكم في: (المدخل ص/٢١٧ ٢١٨): "لقد كان جامعا، رزق من كل شيء حظا إلاّ الصّدق، فإنّه حُرِمَه نعوذ بالله من الخذلان". واتّهمه ابن المبارك والحاكم (كما في: التّهذيب ١٠/٤٨٧، ٤٨٨) . روى له: ت، فق. ومات سنة: ثلاث وسبعين ومئتين. وانظر: التّأريخ الكبير للبخاريّ (٨/١٦٧) ت/٢٣٨٣، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (٣/١٦٧) ت/٣٥٥٧، والتّقريب (ص/٥٦٧) ت/٧٢١٠.
(٤) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ب) .
[ ٢ / ٥٩٧ ]
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة﴾ (١)، قَالَ: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسنُوا﴾ الْعَمَلَ فِي الدُّنْيَا ﴿الْحُسْنَى﴾ وَهِيَ: الْجَنَّةُ". قالَ: "وَالزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الْكَرِيمِ".
قَالَ الشَّيخ الْإِمَامُ أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "كَذَا رَوَى أَبو عِصْمَة / (ب [١٢/ب]) نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْخُرَاسَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبي محمَّد ثَابِتِ بْنِ أَسلم البُنانيّ عَنْ أَبي حَمْزَةَ أَنس بْنِ مَالِكٍ (٢)، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا قَبِيحًا.
والصَّواب فِيهِ مَا أَخبرناه (٣) أَبو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ (٤) قَالَ: أَخبرنا (٥) إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّار (٦) قَالَ: حدَّثنا الحسَن بْنُ عَرَفة (٧) قَالَ: حدّثنا
_________________
(١) من الآية: (٢٦) من سورة: يونس.
(٢) الحديث رواه: ابن عرفة في: (جزئه ص/٥٤ ورقمه/٢٣) ومن طريقه الدّارقطنيّ في: الرؤية (ص/١٧١ ورقمه/٥٧)، واللالكائيّ في: شرح أصول اعتقاد أهل السنّة (ص/٤٥٦ ورقمه/٧٧٩) وابن منده في: (الرّدّ على الجهميّة ص/٩٥ ٩٦ ورقمه/٨٥)، والخطيب في: (تأريخه ٩/١٤٠)، وقال: (هكذا رواه سَلْم عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عن ثابت البنانيّ، وهو خطأ، والصّواب: عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كذلك رواه حمّاد بن سلمة، وكان أثبت النّاس في ثابت) اهـ.
(٣) في (ب): (ما أخبرنا) .
(٤) هو: عبد الواحد، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٥) في (ب): (ثنا) .
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٩٧.
[ ٢ / ٥٩٨ ]
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عن عبد الرّحمن ابن أَبي لَيْلَى (٢) عَنْ صُهيب قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ نُوْدُوا: أَنْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللهِ مَوْعِدًا لَمْ تَرَوْهُ. قَاْلَ: "فَيَقُولُونَ: وَمَا هُوَ (٣)؟ أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وُيَزَحْزِحْنَا (٤) عَنِ النَّارِ، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ"؟ قالَ: "فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَ ﵎". قالَ: "فَوَاللهِ مَا أَعْطَاهُمْ اللهُ شَيْئًا هُوَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْهُ". قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الخطيب:
_________________
(١) السّلميّ، مولاهم، أبو خالد، الواسطيّ.. ثقة متقن، عابد. روى له: ع. ومات سنة: ستّ ومئتين. انظر: المشاهير لابن حبّان (ص/١٧٧) ت/١٤٠٦، وتهذيب الكمال (٣٢/٢٦١) ت/٧٠٦١.
(٢) واسمه: يسار، وقيل غير ذلك الأنصاريّ، أبو عيسى، المدنيّ، ثمّ الكوفيّ تابعيّ، ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث وثمانين. انظر:.الجرح والتّعديل (٥/٣٠١) ت/١٤٢٤، وتأريخ بغداد (١٠/١٩٩) ت/٥٣٤٨، والكاشف (١/٦٤١) ت/٣٣٠٠.
(٣) في (ب): (ما هو) .
(٤) أي: ينحينا، ويبعدنا. انظر: النّهاية (باب: الزّاي مع الحاء) ٢/٢٩٧.
[ ٢ / ٥٩٩ ]
"وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شيبة عن يزيد ابن هَارُونَ (١)، فَكَأَنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ مْهَدِيٍّ سَمِعَهُ مِنْهُ".
[٢٨]- أَخبرنا أَبو بكر محمَّد بن/ (أ [١١/أ]) أَحْمَدَ الطُّوسيّ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَبو العبَّاس محمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الأَصمّ (٣) قال: أَنا أَبو بكر (/ب [١٣/أ]) محمَّد بن إسحاق الصّغانيّ (٤) قَالَ: حدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (٥) قَالَ: أَنا (٦) همَّام بْنُ يَحْيَى (٧) عَنْ قَتَادَةَ (٨) عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ (٩) عَنْ مَعْدان بْنِ أَبي طَلْحَةَ (١٠) عَنْ أَبي الدَّرداءَ عن النَّبيِّ
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربّهم ﷾) ١/١٦٣ رقم الحديث/١٨١.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٥٦.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٤٠.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٩٩.
(٦) في (ب): "بنا"
(٧) العوذيّ بفتح المهملة، وسكون الواو، وكسر الذّال المعجمة أبو عبد الله، البصريّ.. ثقة ربّما غلط، من الأثبات في الرّواية عن قتادة. روى له: ع. ومات سنة: أربع أو خمس وستّين ومائة وقيل قبل ذلك. انظر:.الطّبقات الكبرى (٧/٢٨٢)، وشرح علل التّرمذيّ لابن رجب (٢/٦٩٤)، والتّقريب (ص/٥٧٤) ت/٧٣١٩.
(٨) هو: ابن دِعَامة، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٧٦.
(٩) الأشجعيّ مولاهم، أبو أسماء، الكوفيّ ثقة، ويرسل. روى له: ع. ومات سنة: ثمان وتسعين تقريبا. انظر: التّأريخ للمقدميّ (ص/٩٢) ت/٥٢٠، والتّقريب (ص/٢٢٦) ت/٢١٧٠.
(١٠) ويقال: ابن طلحة، وهو أشبه اليَعْمَريّ بفتح التّحتانيّة، والميم، بينهما عين مهملة ثقة، من الثّانية. روى له: م، د، ت، س، ق. انظر:.المعرفة والتّأريخ (٢/٣٢٨، ٤٦٥، ٦٦٤)، والتّقريب (ص/٥٣٩) ت/٦٧٨٧.
[ ٢ / ٦٠٠ ]
ﷺ تَسْلِيمًا قَالَ: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُوْرَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ أَوْ مِنَ الدَّجَّالِ (١) ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب: "خرجه مُسْلِمٌ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْب (٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مهديّ عن همَّام (٣) "
_________________
(١) تحرّفت في (ب) إلى: "الجدال".
(٢) أبو خيثمة النّسائيّ ثقة ثبت، روى مسلم عنه أكثر من ألف حديث. روى له أيضا: خ، د، س، ق. ومات سنة: أربع وثلاثين ومئتين. انظر: التّقريب (ص/٢١٧) ت/٢٠٤٢.
(٣) صحيح مسلم (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، أبواب: فضائل القرآن وَما يتعلّق به، باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسيّ) ١/٥٥٦ رقم الحديث/٨٠٩. فائدة: جاء في حديث النّوّاس بن سمعان ﵁ بيان كيفيّة الحفظ من الدّجّال، ومن فتنته المذكورين في هذا الحديث وهو قوله ﷺ: "فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف" رواه جماعة منهم: مسلم في: صحيحه (كتاب: الفتن، وأشراط السّاعة، باب: ذكر الدّجّال، وصفة ما معه) ٤/٢٢٥٢ رقم الحديث/٢١٣٧. وَ: أبو داود في: سننه (كتاب: الملاحم، باب: خروج الدّجّال) ٤/٤٩٦ ورقمه/٤٣٢١ بسند صحيح، وزاد: "فإنّها جواركم من فتنته"
[ ٢ / ٦٠١ ]
[٢٩]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَزْقويه (١) قَالَ: أَنا (٢) أَبو بَكْرٍ أَحمد بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيّوب العَبَّادانيّ (٣): حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٤) قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الزُّهريّ سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٥) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ تَسْلِيما عَاْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا كَانَ بِكَدِيْد (٦) أَفْطَرَ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦.
(٢) في (ب): "أبنا".
(٣) بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحّدة، والدّال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النّون قال الخطيب في: (تأريخه ٥/١٧٨): "رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد.."فذكره وليس هو الّذي هنا. وقال محمَّد بن يوسف القطّان (كما في: المصدر نفسه ٥/١٧٩): "صدوق غير أنّه سمع هو صغير" وقال الذّهبيّ في: (العبر ٢/٦٩): "صدوق" ورمز له في: (الميزان ١/١٠١ ت/٣٩٧) بصح. بقي إلى سنة: أربع أو خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: السّير (١٥/٤٧٩- ٤٨٠) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٢٩٦.
(٥) ابن عتبة بن مسعود.
(٦) في ضبطه روايتان أولاهما: فتح أوّله، وكسر ثانيه، فياء، وآخره دال أخرى. والثّانية: تصغيره تصغير التّرخيم: (كُديد) . موضع يبعد عن مكّة تسعين كيلًا تقريبا إلى الشّمال، بين عسفان، وخليص، يعرف اليوم باسم: (الحَمْض) . انظر:.معجم البلدان (٤/٤٤٢)، ومعجم معالم الحجاز للبلاديّ (٧/٢٠٤)، والمعالم الأثيرة لمحمَّد شرّاب (ص/٢٣١) . هذا، وقد اختلفت الرّوايات في الموضع الّذي أفطر ﷺ فيه، والكلّ في قصّة واحدة، فورد أنّه في: الكديد كما هنا، وورد في رواية متّفق عليها عند البخاريّ (٣/٧٧) ومسلم (٢/٧٨٥) في صحيحيهما: ".. حتّى بلغ عُسْفان.." وجاء عند مسلم (٢/٧٨٥ رقم/١١١٤) من حديث جابر: ".. فلمّا بلغ كراع الغميم.." وعسفان بضمّ العين المهملة، وسكون السّين المهملة أيضا بلدة على ثمانين كيلًا، في الشّمال من مكّة (انظر ص/٤٧٨) فهي أقرب إلى مكّة من الكديد. وكراع الغميم بفتح المعجمة تقع جنوب عسفان بستّة عشر كيلًا، أي: على بعد أربعة وستّين كيلًا من مكّة (انظر: معجم المعالم الجغرافيّة للبلاديّ ص/٢٦٣)، فيظهر من هذا أنّها جميعا متقاربة، فلعلّهما سمّيت في هذه الأحاديث لذلك، وإن كان الكديد، وكراع الغميم متباعدين عن عسفان إلاّ أنّهما جميعا من عملها، فيضافان إليها، ويشتمل اسمها عليهما والله تعالى أعلم. انظر:.شرح النّوويّ على مسلم (٧/٢٣٠)، والفتح (٤/٢١٣) .
[ ٢ / ٦٠٢ ]
وكانَ يُؤْخذ بِالْآخَرِ مِن قولِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (١) .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه البخاريُّ عَنْ عليّ بن المدينيّ (٢)،
_________________
(١) قوله: "وكان يؤخذ " الخ من قول ابن شهاب الزُّهريّ ﵀ كما جاء مصرّحا به في بعض روايات الحديث عند البخاريّ في: (كتاب: الجهاد، باب: الخروج في رمضان) ٤/١٢٦ رقم الحديث/١٦١، وَ: (كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان) ٥/٢٩٩ ورقمه/٢٨٥. ومسلم (كتاب: الصّيام، باب: جواز الصّوم، والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية ) ٢/٧٨٤- ٧٨٥ ورقمه/١١١٣.
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: الجهاد، باب: الخروج في رمضان) ٤/١٢٦ رقم الحديث/١٦١. ورواه أيضا في: (كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان) ٥/٢٩٨- ٢٩٩ ورقمه/٢٨٤ عن عبد الله بن يوسف عن اللّيث عن عُقَيل، وَ: (رقم/٢٨٥) عن محمود عن عبد الرّزّاق عن معمر، وفي: (كتاب: الصيّام، باب: إذا صام أيّاما من رمضان ثمّ سافر) ٣/٧٦ ورقمه/٥١ عن عبد الله بن يوسف أيضا عن مالك، ثلاثتهم عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله. وَ: (باب: من أفطر في السّفر ليراه النّاس) ٣/٧٧ ورقمه/٥٥ عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس كلاهما (عبيد الله، وطاوس) عن ابن عبّاس به، بنحوه.
[ ٢ / ٦٠٣ ]
وأَخرجه مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى (١)، وَأَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبَةَ، وَعمرو بْنُ محمَّد النَّاقِدُ (٢)، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ (٣)، خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفيان بْنِ عُيَيْنَةَ (٤)، فكأَنَّ أَبا الْحَسَنِ بْنَ رِزْقَوَيْهِ سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ، وَمسْلمٍ جَمِيعًا".
[٣٠]- أَخبرنا أَبو نَصْر أَحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ الجصَّاص الأَهوازيّ (٥): حدَّثنا أَبو الْقَاسِمِ سُليمان بْنُ أَحمد بْنِ
_________________
(١) في (ب): (يحيى بن أبي يحيى) وهو خطأ، والصّواب ما جاء أعلاه. وهو: ابن بكر التّميميّ، أبو بكر، النّيسابوريّ ثقة ثبت. روى له: خ، م، ت، س. ومات سنة: ستّ وعشرين ومئتين على الصّحيح. انظر: الجرح والتّعديل (٩/١٩٧) ت/٨٢٣، والتّقريب (ص/٥٩٨) ت/٧٦٦٨.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٣) هو: ابن راهويه.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الصّيام، باب: جواز الصّوم، والفطر في شهر رمضان للمسافر) ٢/٧٨٤ ورقمه/١١١٣.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٥.
[ ٢ / ٦٠٤ ]
أَيّوب (١): / (ب [١٣/ب]) حدَّثنا أَحمد بْنُ إِسحاق / بْنِ إِبراهيم بن نُبَيط (٢) ابن شَرِيطْ (٣) الأَشجعيّ (٤) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: حدَّثني أَبِي إِسحاق بْنُ إِبراهيم (٥) عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُبَيْط عَنْ أَبيه نُبَيْط بْنِ شَرِيْط قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ [عَلَيْهِ] (٦) وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا يَقُولُ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر أَحمد بن عليّ الْخَطِيبُ (٧): "هَذَا حديثٌ غَريبٌ مَن رِوَايَةِ نُبيط بْنِ شُرَيْطٍ عَنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عنه غير ولده عنه، ولم
_________________
(١) هو: الطّبرانيّ.
(٢) بضمّ النّون، وفتح الباء الموحَدة، وسكون الياء المثنّاة التّحتيّة.
(٣) بفتح الشّين المعجمة.
(٤) قال الفتّنيّ في: (قانون الموضوعات ص/٢٣٤): "لا يجوز الاحتجاج به؛ فإنّه كذّاب". وقال ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/١٣٦): "كذّاب، حدّث عن أبيه عن جدّه بنسخة فيها بلايا". مات سنة: سبع وثمانين ومئتين. وانظر: معجم الشّيوخ للذّهبيّ (١/١٨٦ تحت التّرجمة ذات الرّقم/١٩٣، ٢/٤٣ تحت التّرجمة ذات الرّقم/٥٤٤)، ولسان الميزان (١/١٣٦) ت/٤٢٤.
(٥) لم أقف على ترجمة له فيما بين يديّ من مصادر.
(٦) لحق بحاشية: (أ) .
(٧) في (ب): (قال الشَّيخ الخطيب) .
[ ٢ / ٦٠٥ ]
نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ" (١) .
[٣١]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ (٢) قَالَ: ثنا أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ يَحْيَى الصُّوليّ (٣) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ يُونُسَ (٤) قال:
_________________
(١) الحديث أخرجه الطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ١/٣٠) وقال بعد أن ساق عدّة أحاديث بالسّند نفسه: "لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد بها ولده عنه" اهـ. وأورده الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٣/١٣٦) وقال بعد أن عزاه إلى الطّبرانيّ في الصّغير: "وفيه من لم أعرفه". وللحديث شواهد عن عدد من الصّحابة رضوان الله عليهم فقد جاء من حديث: بلال، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبي مسعود الأنصاريّ، وأبي مالك الأشجعيّ، وعائشة، وأمّ سلمة، وابن عبّاس، وجابر، وابن عمر، وابن يزيد الخطميّ، وعديّ بن ثابت عن أبيه عن جدّه بعضها بمثله، وبعضها بنحوه مطوّلًا اتّفق عليه الشّيخان من حديث أبي موسى ﵁ بمعناه في حديث فيه طول رواه البخاريّ (٨/٢٠) رقم/٥٢ عن آدم عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعريّ عن أبيه عن جدّه، مرفوعا ورواه مسلم (٢/٦٩٩) رقم الحديث/١٠٠٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي أسامة عن سعيد بن أبي بردة به. وأخرجه البخاريّ في: (كتاب: الأدب، باب: كل معروف صدقة) من حديث جابر بن عبد الله ﵄ بمثله هنا ٨/٢٠ رقم/٥١ وَمسلم في: (كتاب: الزّكاة، باب: بيان أنّ اسم الصّدقة يقع على كلّ نوع من المعروف) من حديث حذيفة ﵁ بمثله أيضا ٢/٦٩٧ رقم الحديث/١٠٠٥.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) تقدمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.
(٤) ابن موسى الكديميّ بضمّ الكاف، وفتح الدّال المهملة، وسكون الياء المثنّاة من تحت، وفي آخرها الميم أبو العبّاس، البصريّ كذّبه عبد الله بن الإمام أحمد (كما في: سؤالات السّهميّ للدّارقطنيّ ص/٢٧٦- ٢٧٧ ت/٤٠٤)، وأبو داود، وموسى بن هارون، والدّارقطنيّ (كما في: سؤالات السّهميّ أيضا ص/١١١ ١١٢ ت/٧٤)، وابن حبّان في: (المجروحين ٢/٣١٣)، وابن عديّ في: (الكامل ٧/٢٩٢) وغيرهم. ونقل الذّهبيّ في: (ميزان الاعتدال ٤/٢٠٠ ت/٨٣٥٣) عن الدّارقطنيّ: قال: ".. وما أحسن فيه القول إلاّ من لم يخبر حاله". مات سنة: ستّ وثمانين ومئتين. وانظر: المغني للذّهبيّ (٢/٦٤٦) ت/٦١٠٩.
[ ٢ / ٦٠٦ ]
حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ (١) عن أبيه (٢) قال: "وَرَدَ قَوْمٌ عَلَى أَعْرَابِيَّةٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهَا شَاةٌ، فَقَالُواْ (٣): بِكَمْ هَذِهَ الشَّاةُ؟ فَقَالَتْ (٤): بِعِشْرِين.
_________________
(١) هو: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ حفص بن عمر القرشيّ، التيميّ، أبو عبد الرّحمن، البصريّ المعروف بابن عائشة، وَبالعيشيّ؛ لأنّه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبيد الله صدوق. روى له: د، ت، س. ومات سنة: ثمان وعشرين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١٠/٣١٤) ت/٥٤٦٢، وتهذيب الكمال (١٩/١٤٧) ت/٣٦٧٨، والكاشف (١/٦٨٦) ت/٣٥٨٥.
(٢) هو: محمَّد.. تقدّم نسبه في ترجمة ابنه، معروف بمحمَّد بن حفص ابن عائشة، ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٩/٦٢)، وأورده كلّ من البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ١/٦٥ ت/١٤٨)، وابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٧/٢٣٦ ت/١٢٩٤)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلًا.
(٣) في (ب): (قالوا) .
(٤) في (ب): (قالت) .
[ ٢ / ٦٠٧ ]
قَالُواْ: أَحْسِنِي (١) رَحِمَكِ اللهُ قَالَتْ: بِدِرْهَمٍ. فَقَالَ لَهَا بَعْضُ جَيْرَاْنِهَا: تَقُولَينَ بِعِشْرِينَ، ثُمَّ تَبِيعِيْنَهُ (٢) بِدِرْهَمٍ! قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبِيَّةُ: يَسْأَلُونِيَ الإِحْسَانَ فَلاَ أُحْسِنُ إِنِّي لَسْتُ مُؤْمِنَةً إِذَنْ" (٣) .
[٣٢]- أَخبرنا أَبو أَحمد (٤) الْفَرَضِيُّ (٥) قَالَ: حدَّثنا محمَّد ابن يَحْيَى الصُّوليّ (٦): حدَّثنا محمَّد بْنُ يزيد المُبَرِّد (٧) قال: قال
_________________
(١) في (أ): (حسّني) .
(٢) هكذا في النّسختين.
(٣) سند الحكاية فيه الكديميّ، كذّبه جماعة (كما تقدّم ص/٦٣٧)، ولم أقف على هذه القصّة في غير هذا الكتاب والله تعالى أعلم.
(٤) في (ب): (أبو محمَّد)، وهو خطأ.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.
(٧) بضمّ الميم، وفتح الباء الموحدة، والرّاء المشدّدة المكسورة، وبعدها دال مهملة الثّماليّ بضمّ الثّاء المثلّثة، وفتح الميم، وفي آخرها اللاّم أبو العبّاس، البصريّ قال الخطيب في: (تأريخه ٣/٣٨٠): ".. وكان عالما، فاضلًا، موثوقا به في الرّواية، حسن المحاضرة، مليح الأخبار) . مات سنة: خمس وثمانين ومئتين وقيل قبلها. انظر:.مراتب النّحويّين لأبي الطّيّب (ص/١٣٥)، والأنساب (١/٥١٣)، ومعجم الأدباء (٥/٤٨٠)، ووفيّات الأعيان (٤/٣٢١)، ولسان الميزان (٥/٤٣٠) ت/١٤٠٦.
[ ٢ / ٦٠٨ ]
العُتْبِيّ (١) عَنْ أَبِيهِ (٢) قَالَ: قَالَ زِيَادٌ: "ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَخِفُّ بِهِمْ عَاقِلٌ: السُّلْطَانٌ، وَالْعَالِمُ، وَالْصَّدِيقُ. فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِالسُّلْطَانِ أَفْسَدَ دُنْيَاهُ. وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالْعَالِمِ / (ب [١٤/أ]) أَفْسَدَ دِينَهُ. وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِالصَّدِيقِ أَفْسَدَ مُرُوْءَتَهُ" (٣) .
[٣٣]- أَخبرنا أَبو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْران (٤) قَالَ: أَخبرنا (٥) الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوان الْبَرْذَعِيُّ (٦): حدَّثنا
_________________
(١) بضمّ العين المهملة، وسكون التّاء المثنّاة من فوقها، وكسر الباء الموحدة هو: محمَّد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية الأمويّ، أبو عبد الرّحمن، البصريّ. قال عنه ابن قتيبة في: (المعارف ص/٢٩٩): "والأغلب عليه الأخبار، وأكثر أخباره عن بني أميّة وآبائه وكان ابن الزّبير قتله بمكّة، وكان العتبيّ شاعرًا، وأصيب ببنين له فكان يرثيهم، وكان مُستهترًا بالشّراب ومات سنة: ثمان وعشرين ومئتين" اهـ. وانظر: تأريخ بغداد (٢/٣٢٤) ت/٨١٥،والمنتظم لابن الجوزيّ (١١/١٤١) ت/١٣١٥، والعبر للذّهبيّ (١/٣١٧) .
(٢) لم أقف على ترجمة له.
(٣) في إسناد الأثر: والد العتبيّ، لم أقف على ترجمة له، ولم أقف على هذا الأثر في غير هذا الكتاب والله تعالى أعلم.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.
(٥) في: (ب): "ثنا".
(٦) بالذّال المعجمة أبو عليّ، البغداديّ.. صاحب أبي بكر بن أبي الدّنيا، وراوي كتبه. قال الخطيب في: (تأريخ بغداد ٨/٥٤): "كان صدوقا". وكذلك قال السّمعانيّ في: (الأنساب ١/٣١٦) . ووثّقه الذّهبيّ في: (السّير ١٥/٤٤٢) . ومات سنة: أربعين وثلاثمائة. وانظر: شذرات الذّهب (٢/٣٥٦) .
[ ٢ / ٦٠٩ ]
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَبي الدّنيا قال: حدَّثني / (أ [١٢/أ]) محمَّد بْنُ الْحُسَيْنِ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبا محمَّد عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ (٢) قال: قيل لابن (٣) يَزِيدَ الرَّقاشيّ (٤): "كَانَ أَبُوكَ (٥) يَتَمَثَّلُ من الشّعر شيئا"؟
_________________
(١) البرجلانيّ بضمّ الباء الموحدة، وسكون الرّاء، وضمّ الجيم، وفي آخرها نون أبو جعفر البغداديّ سئل عنه إبراهيم الحربيّ (كما في: تأريخ بغداد ٢/٢٢٣) فقال: "ما علمت إلاّ خيرًا". وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٩/٨٨) . وقال الذّهبيّ في: (الميزان ٤/٤٤٢ ت/٧٤١٤): "أرجو أن لا يكون به بأس". مات سنة: ثمان وثلاثين ومئتين. وانظر: الجرح والتّعديل (٧/٢٢٩) ت/١٢٦١، والأنساب للسّمعانيّ (١/٣١٠) .
(٢) روى ابن أبي الدّنيا في كتاب المنامات حديثين (رقمهما: ٤،٦٨) عن شيخه هنا محمَّد بن الحسين البرجلانيّ عن عليّ بن الحسن بن شقي، فلعلّه هذا. وهو: العبديّ، المروزيّ، يكنى أيضا بأبي عبد الرّحمن ثقة، حافظ. روى له: ع. ومات سنة: خمس عشرة ومئتين. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٧٦)، والتّقريب (ص/٣٩٩) ت/٤٧٠٦.
(٣) في (أ): (لأبي)، وما أثبتّه من: (ب)، وهو الصّحيح.
(٤) هو: عبد النّور انظر طبقة الرّواة عن يزيد الرّقاشي في: (تهذيب الكمال ٣٢/٦٥)، ولم أقف على ترجمة له.
(٥) هو: يزيد بن أبان الرّقاشيّ بفتح الرّاء، والقاف المخفّفة، وفي آخرها شين معجمة أبو عمرو، البصريّ قال أبو طالب (كما في: الجرح والتّعديل ٩/٢٥١- ٢٥٢ ت/١٠٥٣) لأبي حاتم: "فيزيد الرّقاشيّ لم ترك حديثه؟ لهوى كان فيه؟ فقال: لا، ولكن كان منكر الحديث، وكان شعبة يحمل عليه، وكان قاصًّا". وتركه النّسائيّ في: (الضّعفاء والمتروكين له ص/٢٥١ ت/٦٤٢)، وأبو أحمد الحاكم (كما في: تهذيب الكمال ٣٢/٦٩) . وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٥٩٩ ت/٧٦٨٣): (زاهد، ضعيف) . روى له: بخ، ت، ق. ومات قبل العشرين ومائة. وانظر: العلل لأحمد رواية: المرّوذيّ، وغيره (ص/٧٥) ت/٨٨، والتّأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/٦٦٧)، والمعرفة ليعقوب بن سفيان (٢/١٢٧، ٤٧٤، ٦٦٢) .
[ ٢ / ٦١٠ ]
قَالَ: "كَانَ يَتَمَثَّلُ:
إِنا لَنَفْرَحُ بِالأَيامِ نَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى يُدْنِي مِن الأَجَلِ (١) " (٢) .
_________________
(١) أورد المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٣٢/٧٤) هذا الأثر مجزوما به عن البرجلانيّ، وفي السّند إلى الرّقاشيّ: ابنه عبد النّور، لم أقف على ترجمة له. وروى أبو عبد الله القطّان في: (فوائده [١٢/أ]) نحوه عن سلم بن الفضل البغداديّ عن محمَّد بن عبد العزيز الجوهريّ عن أبي يعلى زكريّا بن يحيى المنقريّ عن الأصمعيّ قال: "سمعت أعرابيا يقول: "، فذكر كلاما، ثمّ قال: "ثمّ أنشأ يقول: المرءُ يفرحُ بالأيام يَدفعُها وكلُّ يومٍ مضَى يُدني من الأجَلِ" والبيتان أوردهما ابن رجب في جامع العلوم والحكم (ص/٣٨٧) أثناء شرحه للحديث الأربعين، ونسبهما إلى بعض السّلف، ولم يُسمّه.
(٢) كتب قبالة هذا الأثر في حاشية (أ): "وأخرى [هكذا]: فاعمَل لنفسِكَ قبلَ الموتِ مجتَهدًا فإنّمَا الرّبحُ وَالخسْرانُ في العَملِ"
[ ٢ / ٦١١ ]
آخر الجزءِ الأَوَّل
والحمد لله حقَّ حمده، وصلوات الله على سيّدنا محمَّد النَّبيِّ وآله وسلّم تسليما، كثيرًا، طيّبًا، مباركًا، وعلى أَصحابه أجمعين (١) ./ (أ [١٢/ب])
_________________
(١) في نهاية (ب): (آخر الجزء الأوّل من المهروانيّات، والحمد لله ربّ العالمين) .
[ ٢ / ٦١٢ ]