تخريج الشّيخ الإٍمام أَبي بكر أَحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب ﵀، للشّيخ، الدّيّن، الصّالح أَبي القاسم يوسف بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد بْنِ المِهْرَوانيَ الهَمَذَانيّ ﵀، رواية القاضي الأَجلّ أَبي (١) الفضل محمَّد بن عمر بن يوسف الأُرمويّ عن المِهْرَوانيّ ﵁، رواية الشَّيخ الإِمام، الثّقة، الصّدوق عفيف الدين أبي (٢) المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم المقرئ الهيتيّ عنه. سماع صاحب الجزءِ الفقير إِلى رحمة الله تعالى محمَّد بن أَحمد بن الحسن الهكّاريّ منه. والحمد لله ربِّ العالمين./ (أ [٤٠/أ])
_________________
(١) في (أ): "أبو"، وهو خطأ.
(٢) في (أ): "أبو"، وهو خطأ.
[ ٢ / ٨٧٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نَسْتعين (١)
[١٠٨]- أَخبرنا الشَّيخ، الإِمام، العالم، الثّقة، الصّدوق عفيف الدين أَبو المعالي نصر الله بن سلامة بن سالم المقرئ الهيتيّ (٢) قراءةً عليه، وأَنا أَسمع فأَقَرَّ به، بالمَوْصِل (٣)،بدار الحديث المظفّريّة (٤)، يوم الأَربعاء، رابع عشر شهر الله الأَصمّ رجب، سنة: إثنتين وتسعين وخمسمائة قال: أَخبرنا القاضي الأَجلّ، العالم، فخر القضاة: أَبو الفضل محمَّد بن عمر بن يوسف الأُرمويّ (٥) بقراءَتي عليه في سنة: ستّ وأَربعين وخمسمائة قلت له: أَخبركم الشَّيخ أَبو القاسم يوسف بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد [بْنِ محمَّد] (٦) المِهْرَوانيّ الهَمَذَانيّ قراءَة عليه [وهو يَسْمَع] (٧) [، فأَقَرَّ به] (٨) في: [شهر] (٩) ربيع الأول من سنة: أَربع وستّين وأّربعمائة قَالَ: حدَّثنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد بن
_________________
(١) ليس في (ج)، وفي (د):"توكّلت على الله وحده".
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥.
(٣) تقدّم التّعريف بها.. . انظر ص/٤٩١.
(٤) تقدّم التّعريف بها أيضا.. . انظر ص/٤٠٧.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٠٨.
(٦) لحق بحاشية: (أ) .
(٧) زيادة من: (د)، وفي (ج): "وأنا أسمع".
(٨) لحق بحاشية: (أ) .
(٩) زيادة من: (ج) .
[ ٢ / ٨٧٧ ]
أَبي مُسْلم الْفَرَضِيُّ (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ (٢) الحُسين بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٣) قَالَ: حدَّثنا يُوسف بْنُ مُوسَى (٤) قَالَ: حدَّثنا جَرِيرٌ (٥) عن الأَعْمَش عن شَقيق (٦) عَنْ حُذَيفة قَالَ: "قَاْمَ فِيْنَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما مَقَاما مَا تَرَكَ [شَيْئا] (٧) يَكُوْنُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلاّ حَدَّثَ بِهِ، حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ، قَدْ عَلِمَهُ أَصْحَابِي هَؤُلاَءِ، وَإِنَّهُ لَيَكُوْنُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيْتُهُ فَأَرَاْهُ، فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَاْ غَاْبَ عَنْهُ، ثَمَّ إِذَاْ رَآهُ عَرَفَهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي وائِل شَقيق بْنِ سَلَمة الأَسديّ عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ حُذَيفة بْنِ الْيَمَانِ العَبْسيّ، وَثابتٌ مِنْ رواية أَبي محمَّد/ (أ [٤٠/ب]) سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعمش عَنْ أَبي وائِل، اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخراجه فِي كِتَابَيْهِمَا الصَّحِيحَيْنِ من حديث/ (ج [٣٠/ب]) سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الأَعمش (٨) . وَانفرد مُسْلمٌ بِرِوَايَتِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبي
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٢) قوله: "أبو عبد الله" ليس في: (ج)، (د) .
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٥) هو: ابن عبد الحميد.
(٦) هو: ابن سلمة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٠.
(٧) لَحَق بحاشية: (أ) .
(٨) أمّا البخاريّ فرواه في: كتاب: القدر، باب: وكان أمر الله قدرًا مقدورًا) ٨/٢٢١- ٢٢٢ رقم الحديث/١١. ورواه مسلم في: كتاب: الفتن وأشراط السّاعة، باب: إخبار النَّبِيِّ ﷺ فيما يكون إلى قيام السّاعة) ٤/٢٢١٧.
[ ٢ / ٨٧٨ ]
شَيْبة، وإِسحاق بْنِ إِبراهيم عَنْ جَرِيرٍ (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١٠٩]- حدَّثنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ (٢) قَالَ: ثنا الحُسين بْنُ إِسماعيل (٣) قَالَ: ثنا إِسحاق بْنُ البُهْلول (٤) قال: ثنا يحيى ابن سَعِيدٍ (٥) قَالَ ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو من فيه إلى فيّ يقول:/ (د [١/ب]) سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ [تَعَالَى] (٦) لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعا (٧) يَنْتَزِعُهُ (٨)، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ عَاْلِمٌ
_________________
(١) صحيح مسلم، الموضع المتقدّم نفسه.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) هو: المحامليّ، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) هو: التّنوخيّ، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٥.
(٥) هو: القطّان.
(٦) لحق بحاشية: (أ) .
(٧) أصل النَّزع: الجذب، والقلع، والمراد هنا: أي محوًا من صدور حُفَّاظه. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الزّاي) ٥/٤١، وشرح مسلم للنّوويّ ١٦/٢٢٤) .
(٨) في (أ): "ينزعه"، وما أثبتّه من: (ج) .
[ ٢ / ٨٧٩ ]
اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
قَالَ أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي المُنْذر هِشَامِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبيه، رواه عنه العددُ الكثير، والجَمُّ الغَفِيْر (١)، وأصحابُ الْحَدِيثِ يُعْنَون بجمع طرقه (٢) .
وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَلَى إِخراجه مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ (٣) .
وَانْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ حَاتِمٍ (٤) عَنْ
_________________
(١) ذكر الحافظ في: الفتح ١/٢٣٥) أنّه وقع إليه من رواية أكثر من سبعين نفسا عن هشام من أهل الحرمين، والعراق، والشّأم، وخراسان، ومصر، وغيرها.
(٢) ممّن جمع طرقه: الخطيب نفسه، في ثلاثة أجزاء انظر: المستفاد من ذيل تأريخ بغداد ١٩/٥٩، (وَالسِّير ١٨/٢٩٢)، وابن عساكر (كما في: السِّير)، والحافظ ابن حجر (كما في: فِهْرس الفهارس (١/٣٣٥) .
(٣) سيأتي بعضها وممّا لم يُذكر هنا عند البخاريّ في صحيحه: رواية أبي الأسود عن عروة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو في: (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسّنّة، باب: ما يذكر من ذم الرّأي وتكلّف القياس) ٩/١٧٩- ١٨٠ ورقمه/٧٨ عن سعيد بن تليد عن عبد الله بن وهب عن أبي شريح (هو: عبد الرّحمن بن شريح) عن أبي الأسود به. ورواه مسلم في: كتاب: العلم، باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان) ٤/٢٠٥٨ من طريق: شعبة، وعمر بن عليّ، وسفيان، وجرير، وأبي معاوية، وحمّاد بن زيد، ووكيع، وعبدة (هو: ابن سليمان) وابن نمير، وابن إدريس، كلّهم عن هشام به. وعن محمَّد بن المثنى عن عبد الله بن حمران عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن عمر بن الحكم عن عبد الله بن عمرو به.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٧١٦.
[ ٢ / ٨٨٠ ]
يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القَطّان (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١١٠]- أَخبرنا أَبو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحمد/ (أ [٤١/أ]) بْنِ إِبراهيم القَزْوينيّ (٢) قَالَ: أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبراهيم بْنِ سَلَمة بْنِ بَحْر (٣) قَالَ: حدَّثنا أَبو حَاتم الرَّازيّ قَالَ: ثنا إِسماعيلُ/ (ج [٣١/أ]) بْنُ أَبي أُوَيْس (٤) قَالَ: حدَّثني خَالِي مَالِكُ بْنُ أَنس عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو عَنِ النَّبيِّ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، بِنَحْوِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ الإِمام أَبو بكرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فَرَوَاهُ عَنْ إِسماعيل بْنِ أَبي أُوَيسٍ المدنيَ (٥) .
[١١١]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ محمّد [بن أحمد] (٦) ابن رِزْقَوَيْهِ (٧) قَالَ: أَخبرنا أَبو بَكْرٍ أَحمد بْنُ سُليمان بْنِ أَيّوب العبَّادانيّ (٨) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٩) قَالَ: ثنا أَبو عاصمٍ
_________________
(١) صحيح مسلم، الموضع المتقدّم نفسه.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٩.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٥٦.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٠.
(٥) صحيح البخاريّ (كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم) ١/٦٠رقم الحديث/٤١
(٦) زيادة من: (ج)، (د) .
(٧) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦.
(٨) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٠٢.
(٩) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
[ ٢ / ٨٨١ ]
النَّبِيلُ (١) قَالَ: ثنا سُفْيان (٢) عَنْ هِشام بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه عن عبد الله ابن عمرو [ح] (٣)، وَقال (٤) العبَّادنيّ: وأَخبرنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما قال: "إِنِّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَاْ لَمْ يَبْق عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ/ (د [٣/ب]) رُؤسا جُهَّالًا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٥) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "رَوَاهُ مُسْلمٌ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، وَزُهَير بْنُ حَرْب (٦) عَنْ وَكِيعٍ (٧)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا الْحَسَنِ بْنَ رَزْقويه سَمِعَهُ مِنَ مُسْلم".
[١١٢]- أَخبرنا أَبو [عَبْدِ اللَّهِ] (٨) الحُسين بن/ (أ [٤١/ب]) الْحَسَنِ بْنِ محمَّد بْنِ الْقَاسِمِ المخزوميّ/ (ج [٣١/ب]) الغَضَائِريّ (٩) قال:
_________________
(١) هو: الضّحّاك بن مخلد.
(٢) هو: الثّوريّ.
(٣) زيادة من: (ج) .
(٤) في: (ج)، (د): "قال".
(٥) زيادة من (د) .
(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٧) صحيح مسلم، الموضع السّابق نفسه.
(٨) لحق بحاشية: (أ) .
(٩) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٠.
[ ٢ / ٨٨٢ ]
حدَّثنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (١) قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بن علي ابن عَفّان (٢) قَالَ: ثنا أَبو أُسامة (٣) عن هِشَام بن عروة [ح] (٤) .
[١١٣]- وأَخبرنا الغَضَائِريّ (٥) قَالَ: ثنا إِسماعيل الصَّفَّارُ (٦) قَالَ: ثنا أَحمد بْنُ مَنْصور الرَّمَادِيُّ (٧) قَالَ: أَخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخبرنا مَعْمر (٨) عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْتَزِعُ الْعِلْمَ مِنْ صُدُوْرِ النَّاسِ بَعْدَ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهُ، وَلَكِنْ ذَهَابُهُ قَبْضُ الْعُلَمَاءِ، فَيَتَّخِذُ النَّاسُ رُؤُسَا جُهَّالًا، فَيُسْئَلُوْنَ، فَيَقُوْلُوْنَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّوْنَ وَيُضِلُّوْنَ".
وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَعْمر.
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (٩) أَبو بكرٍ الْخَطِيبُ: "رَوَاهُ مُسْلمٌ عَنْ أَبي كُرَيب محمَّد بْنِ الْعَلَاءِ (١٠) عَنْ أَبي أُسامة حمّاد
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٩.
(٣) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٤) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج)، (د) .
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٠.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٦.
(٨) هو: ابن راشد.
(٩) زيادة من: (د) .
(١٠) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢٢.
[ ٢ / ٨٨٣ ]
ابن أُسامة (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ الغَضَائِريّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم.
ورُوي عَنْ: إِسْحَاق [بْنِ إِبراهيم] (٢) الدَّبَريّ (٣) عَنْ عَبْدِ الرّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه.
وَعَنْ: قتادة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو (٤) .
وَرَوَاهُ: عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبي رَوّاد (٥) عَنْ مَعْمَر قال:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢. والحديث في صحيح مسلم في الموضع المتقدّم نفسه أيضا.
(٢) لَحَق بحاشية: (أ) .
(٣) بفتح الدّال المهملة، والباء المنقوطة بنقطة من تحت، والرّاء المهملة بعدها أبو يعقوب، الصّنعانيّ صدوق. مات سنة: خمس وثمانين ومئتين. انظر: الكامل (١/٣٤٤)، وسؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/١٠٥) ت/٦٢، والميزان١/١٨١) ت/٧٣١.
(٤) الحديث من هذا الوجه في: مصنّف عبد الرزّاق (١١/٢٥٧) ورقمه/٢٠٤٨١.
(٥) بفتح الرّاء، وتشديد الواو أبو عبد الحميد، المكيّ قال ابن معين في: التّأريخ رواية: الدّوريّ (٢/٣٧٠)، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال (١٨/٢٧٤): "ثقة". وقال أبو حاتمكما في: الجرح والتعديل (٦/٦٤- ٦٥ ت/٣٤٠): "ليس بالقويّ، يكتب حديثه، كان الحميديّ يتكلّم فيه". وقال الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات البرقانيّ له ص/٤٧ ت/٣١٧): "لا يحتجّ به، يعتبر به". وقال الخليليّ في: الإرشاد (ص/٣٣): "ثقة لكنه أخطأ في أحاديث". وخلص الحافظ في: التّقريب (ص/٣٦١ ت/٤١٦٠) إلى أنّه صدوق يخطئ، وهذا أعدل الأقوال والله تعالى أعلم. روى له: م، ٤. ومات سنة: ستّ ومئتين.
[ ٢ / ٨٨٤ ]
حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ أَبي كَثِيرٍ (١)، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عن عبد الله ابن عَمْرٍو (٢) .
وَرَوَاهُ: أَزْهَر بْنُ الْقَاسِمِ (٣) عن هشام الدّستوائِيّ (٤) /أ [٤٢/أ] عَنْ يَحْيى بْنِ أَبي كَثِيرٍ عن هشام بن عروة./ (ج [٣٢/أ]) وَرَوَاهُ غيرُ واحدٍ (٥) عَنْ هِشام الدَّستوائِيّ عَنْ يَحْيى عَنْ عُرْوَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ".
[١١٤]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الحُسين بْنُ الْحَسَنِ المَخْزُوميَ (٦) قال:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٩.
(٢) كذلك رواه ابن رُشَيق في: (حديثه [٧/أ]) عن المفضّل بن محمَّد الهَمْدانيّ عن أبي حمد محمَّد بن يوسف الزّبيديّ عن أبي قرّة موسى بن طارق عن عبد المجيد به.
(٣) الرَّاسبيّ، أبو بكر، البصريّ، نزيل مَكّة صدوق، من التّاسعة. روى له: د، س، ق. انظر: الجرح والتعديل (٢/٣١٤) ت/١١٨٦، والتّقريب (ص/٩٨) ت/٣١١.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨١.
(٥) كيزيد بن هارون أخرج روايته أبو نعيم في: الحلية (٢/١٨١) عن محمَّد بن أحمد بن محمَّد عن أحمد بن عبد الرّحمن، وأبو عمرو الدّانيّ في: الفتن (٣/٥٨٦- ٥٨٧ ورقمه/٢٦٢) عن سليمان بن داود عن محمَّد بن عبد الله عن عبد الله بن روح، كلاهما عن يزيد به. قال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح ثابت من حديث عروة بن الزّبير". وَ: الطّيالسيّ في: مسنده (ص/٣٠٢ ورقمه/٢٢٩٢) ومن طريقه: ابن عبد البرّ في: جامع بيان العلم وفضله (١/٥٨٩ ورقمه/١٠١١) .
(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٠.
[ ٢ / ٨٨٥ ]
حدَّثنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (١) قَالَ: حدَّثنا أَحمد بْنُ مَنْصور الرَّمَادِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخبرنا مَعْمر عَنْ يَحْيى بْنِ أَبي كَثِيرٍ (٣) عَنْ عُرْوة بْنِ الزُّبير عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو قال:/ (د [٤/ب]) .أَشهد أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما قَالَ: "إِنَّ اللهَ لاَ يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِقَبْضِهِ وَلَكِنْ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَاْلِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَا جُهَّالًا، فَيُسْئَلُوْنَ، فَحَدَّثُوا، فَضَلُّوا، وَأَضَلوا".
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (٤) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "والحديثُ عِنْدَ مَعْمَر أَيضا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهريِّ عَنْ عُرْوة بن الزُّبير" (٥) .
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٦.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٩.
(٤) زيادة من: (د) .
(٥) الحديث من طريق مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير رواه: عبد الرّزّاق في: المصنّف (١١/٢٥٦ ورقمه/٢٠٤٧٧) ومن طريقه: ابن عبد البرّ في: جامع بيان العلم وفضله١/٥٨٨ ورقمه فيه/١٠٠٨) . وهو من طريق معمر عن الزُّهريّ رواه عبد الرّزّاق في: المصنّف (١١/٢٥٤ ورقمه/٢٠٤٧١) ومن طريقه: الإمام أحمد في: المسند (٢/٢٠٣)، والنّسائيّ في: السّنن الكبرى (٣/٤٥٦ ورقمه/٥٩٠٨)، وابن عبد البرّ في: جامع بيان العلم (١/٥٨٨ ورقمه/١٠٠٧) .
[ ٢ / ٨٨٦ ]
[١١٥]- أَنا أَبو سَهْل مَحْمُودُ بْنُ عُمَر بْنِ جَعْفر العَكْبُريّ (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو صَالِحٍ سَهْل بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْل الطَّرَسُوسِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَبو جَعْفر محمَّد بْنُ صَالِحِ بن توبة الكيلينيّ (٣) بمكَّة قَالَ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى بْنِ كَثِيرٍ أَبو عُثْمَانَ (٤) قَالَ: حدَّثنا إِسحاق بْنُ إِبراهيم الأَنصاريّ (٥) قَالَ: حدَّثنا صَفْوان بْنُ سُلَيم (٦) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَضُ الْعِلْمَ انْتِزَاْعَا يَنْتِزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ/ (ج [٣٢/ب]) بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَاْ لَمْ يَتْرُكْ عَاْلِمَا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسًَا جُهَّالًا، فَيُسْئَلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٩٦.
(٣) قوله: "الكيلينيّ" ليس في: (ج) ولم أقف على ترجمة له.
(٤) لم أقف على ترجمة له أيضا.
(٥) الصّوّاف، المدنيّ ليّن الحديث، من الثّامنة. روى له: ق. انظر: الجرح والتعديل (٢/٢٠٦) ت/٦٩٩، والكاشف (١/٢٣٣) ت/٢٧٢، والتّقريب (ص/٩٩) ت/٣٢٦.
(٦) الزُّهريّ، مولاهم، أبو عبد الله وقيل: أبو الحارث المدنيّ ثقة عابد. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وثلاثين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة، ومن بعدهم) ص/٣٢٤ ت/٢٢٦، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد (٢/٤٩٥) (ت/٣٢٦٢)، التّقريب (ص/٢٧٦) ت/٢٩٣٣.
[ ٢ / ٨٨٧ ]
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بكرٍ الخطيب ﵀:/أ [٤٢/ب] "هَذَا حديثٌ غريبٌ جِدًَّا مِنْ حَدِيثِ صَفْوان بْنِ سُلَيم الزُّهريِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوة، تفرَّد بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ إِسحاق بْنُ إِبراهيم بْنِ سَعيد الأَنصاريّ وَقِيلَ: المُزَنيّ (٢) .
وَيَدْخل في رواية الأَقرانِ بَعْضُهم عَنْ بَعْضٍ (٣)؛ لأَنَّ صفوانَ، وَهشامًا: قرينانِ".
[١١٦]- حدَّثنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (٤) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريّ (٥) قَالَ: ثنا بِشْر بْنُ مَطَر (٦) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهريّ عَنْ عُرَوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) رواه من هذا الطّريق: الطّبرانيّ في: معجمه الصّغير (ص/١٨٢ رقم الحديث/٤٥٠) عن زكريّا بن يحيى السّجستانيّ عن سعيد بن كثير المدنيّ عن إسحاق بن إبراهيم به، بنحوه. وقال: "لم يروه عن صفوان إلاّ إسحاق بن إبراهيم مولى: مزينة".
(٣) رواية الأقران بعضهم عن بعض نوع من أنواع علوم الحديث. والأقران هم المتقاربون في السّنّ والإسناد غالبا، وربما اكتفى بعضهم بتقاربهم في الإسناد، وإن لم يتقاربا في السّنّ. انظر: علوم الحديث (ص/٣٠٩)، وشرح التّبصرة والتّذكرة (٣/٦٧- ٦٩)، والباعث الحثيث (٢/٥٣٧- ٥٣٨) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٨٤.
[ ٢ / ٨٨٨ ]
وَسَلَّمَ صَلَّى فِي خَمِيْصَةٍ (١) لَهَا أَعْلاَمٌ (٢)، فَقَالَ: "شَغَلَتْنِي أَعْلاَمُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ (٣)، وَأتُوْنِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ" (٤) .
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٥) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي صَحِيحَيْهِمَا، فَرَوَاهُ/ (د [٥/أ]) البخاريُّ عَنْ قُتَيْبة بْنِ سَعِيدٍ (٦)، وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي بَكْرِ بن أَبي شَيْبة،
_________________
(١) تقدّم شرحها.. . انظر ص/٤٩٤.
(٢) جمع علم: رسم الثّوب. ويقال: "عَلَم الثّوبَ" إذا رقمه في أطرافه. انظر: لسان العرب (حرف: الميم، فصل: العين المهملة) ١٢/٤٢٠.
(٣) هو: عامر ويقال: عبيدة بن حُذَيفة القرشيّ، له صحبة. وقد اختلف أهل العلم: لم أمر النَّبِيِّ ﷺ بالبعث بهذه الخميصة إلى أبي جهم على قولين، كلاهما محتمل فانظر: أسد الغابة (٣/١٦) ت/٢٦٨٩، وَ(٥/٥٨) ت/٥٧٧٣، والإصابة٤/٣٥) ت/٢٠٧.
(٤) بفتح الهمزة، وسكون النّون، وكسر الموحدة، ويروى بفتحها، وبعد النّون ياء النّسبة: كساء يتّخذ من الصّوف، وله خمل، ولا عَلَمَ له وهو من أَدْون الثّياب الغليظة. انظر: النّهاية (باب: الألف مع النّون) ١/٧٣، والفتح (١/٥٧٦) .
(٥) زيادة من: (د) .
(٦) صحيح البخاريّ (كتاب: الأذان، أبواب: صفة الصّلاة، باب: الالتفات في الصّلاة) ١/٣٠٠ رقم الحديث/١٤٠. ورواه أيضا في: (كتاب: الصّلاة، باب: إذا صلّى في ثوب له أعلام، ونظر إلى علمها) ١/١٦٨ ورقمه/٩٣ عن أحمد ابن يونس عن إبراهيم ابن سعد عن الزُّهريّ به بنحوه وفي: (كتاب: اللّباس، باب: الأكسية والخمائص) ٧/٢٦٩ ورقمه/٣٤ عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم ابن سعد به بنحوه أيضا
[ ٢ / ٨٨٩ ]
وَزُهَير بْنِ حَرْب (١)، وَعَمْرو النَّاقد (٢)، أَربعتهم عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْهُمَا".
[١١٧]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى بْنِ زكريَّا الْبَيِّعُ (٣) قَالَ: ثنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الحُسين بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيّ (٤) إِمْلَاءً قَالَ: ثنا/ (ج [٣٣/أ]) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (٥) قَالَ: ثنا جَريْر بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصور بن المُعْتَمر (٦) عَنْ سَعْد بْنِ عُبيدة (٧) عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَميّ (٨) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الغَرْقَد. قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا/ (أ [٤٣/ب])
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٢. والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: المساجد ومواضع الصّلاة، باب: كراهية الصّلاة في ثوب له أعلام) ١/٣٩١ ورقمه/٥٥٦.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٥) هو: الرّازيّ، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٤٨.
(٧) السّلميّ، أبو حمزة، الكوفيّ ثقة، من الثالثة. روى له: ع. انظر: الطّبقات الكبرى (٦/٢٩٨)، والكاشف (١/٤٢٩) ت/١٨٣٧، والتّقريب (ص/٢٣٢) ت/٢٢٤٩.
(٨) هو: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ رُبَيّعة بفتح الموحدة، وتشديد الياء الكوفيّ تابعيّ، ثقة. روى له: ع. ومات بعد السّبعين. انظر: تأريخ الثّقات (ص/٢٥٣) ت/٧٩٢،٧٩٣، وتهذيب الكمال (١٤/٤٠٨) ت/٣٢٢٢، والتّقريب (ص/٢٩٩) ت/٣٢٧١.
[ ٢ / ٨٩٠ ]
فَقَعَدَ، وَقعدنا حَوْلَه، وَمَعَه مِخْصَرة (١)، فَنَكَّسَ (٢)، وَجَعَلَ يَنْكُت (٣) بِمَخْصَرَته، ثُمّ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوْسَةٍ (٤) إِلاَّ قَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَإِلاَّ كُتِبَتْ يَعْنِي: شَقِيَّةً، أَوْ سَعِيْدَةً". قَاْلَ: فَقَاْلَ رَجَلٌ (٥): يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَفَلاَ نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ
_________________
(١) بكسر الميم، وسكون المعجمة، وفتح الصّاد المهملة: ما اختصره الإنسان بيده، أو أمسكه من عصا، أو عنزة، أو عكّازة، أو ما أشبه ذلك، سمّيت بذلك لأنّها تحمل تحت الخصر غالبا للاتّكاء عليها. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٣٠٨)، والفائق للزمخشريّ (١/٣٤٨)، والفتح (١١/٥٠٥) .
(٢) بتشديد الكاف، وتخفيفها، لغتان فصيحتان أي: خفض رأسه، وطأطأه إلى الأرض على هيئة المهموم. انظر: شرح مسلم للنّوويّ١٦/١٩٥)، والفتح١١/٥٠٥) .
(٣) بفتح الياء المثنّاة من تحت، وضمّ الكاف، وآخره تاء مثنّاة من فوق أي: يؤثّر في الأرض بطرف المخصرة، مرّة بعد مرّة فعل المفكّر المهموم. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الكاف) ٥/١١٣، وشرح مسلم للنّوويّ (١٦/١٩٥) .
(٤) أي: مولودة. النّهاية (باب: النّون مع الفاء) ٥/٩٥.
(٥) جاء نحو هذا السُّؤال عن جماعة من الصّحابة رضوان الله عليهم في أحاديث عدّة، كسراقة بن مالك عند مسلم في صحيحه كتاب: القدر، باب: كيفيّة الخلق الآدميّ (٤/٢٠٤٠ ورقمه/٢٦٤٨)، وعمر بن الخطّاب عند التّرمذيّ في: جامعه (٤/٣٨٧ ورقمه/٢١٣٥)، وذي اللّحية الكلابيّ عند الإمام أحمد في: مسنده (٤/٦٧)، وغيرهم (كما في: الفتح ١١/٥٠٥) . أمّا في هذا الحديث فلم أقف على رواية، أو قول لبعض أهل العلم في تعيين المبهم فيه والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٨٩١ ]
الْعَمَلَ، فَمَنْ كَاْنَ مِنَّا مِنْ السَّعَادَةِ (١) فَيَصِيْرُ إِلَى عَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَاْنَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ (٢) الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُوْنَ (٣) لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ؟ فَقَاْلَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُوْنَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيُيَسَّرُوْنَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ"، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (٤) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٥) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمان بْنِ أَبي شَيْبَةَ عَنْ جَرير (٦)، وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ عُثْمان، وإِسحاق بن راهويه، وزُهَير
_________________
(١) كذا في النّسخ الثّلاث، وفي: البخاريّ (٢/٢٠٠- ٢٠١، ٦/٢٩٨)، و: مسلم٤/٢٠٣٩): "فمن كان مِنَّا من أهل السّعادة ".
(٢) قوله: "أهل" ليس في: (ج)، (د) .
(٣) في: (ج): "فسييسرون".
(٤) سورة: اللّيل، الآيات من: (٥) إلى: (١٠) .
(٥) زيادة من: (د) .
(٦) صحيح البخاريّ: (كتاب: الجنائز، باب: موعظة المحدّث عند القبر وقعود أصحابه حوله) ٢/٢٠٠- ٢٠١ رقم الحديث/١١٧. ورواه أيضا في: كتاب: التّفسير، باب: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾) ٦/٢٩٦- ٢٩٧ ورقمه/٤٤١ عن أبي نعيم عن سفيان، وفي: باب: ﴿وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ ورقمه/٤٤٢) عن مسدّد عن عبد الواحد، وفي: باب: ﴿فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرَى﴾ ورقمه/٤٤٣) عن بشر بن خالد، وفي: كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر﴾) ٩/٢٨٤ ورقمه/١٧٧ عن محمَّد بن بشّار، كلاهما (ابن خالد، وابن بشّار) عن محمَّد بن جعفر، وفي: كتاب: التّفسير أيضا باب: ﴿فَسَنُيَسِّرُه لِلْعُسْرَى﴾) ٦/٢٩٨ ورقمه/٤٤٦ عن آدم، وفي: كتاب: الأدب، باب: الرّجل ينكت الشّيء بيده في الأرض) ٨/٨٧- ٨٨ ورقمه/٢٣٩ عن محمَّد بن بشّار عن ابن أبي عديّ، ثلاثتهم عن شعبة، ورواه في: كتاب: التّفسير أيضا باب: ﴿وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾) ٦/٢٩٧ ورقمه/٤٤٤ عن يحيى عن وكيع، وفي: كتاب: القدر، باب: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾) ٨/٢٢٢ ورقمه/١٢ عن عبدان عن أبي حمزة (هو: محمَّد بن ميمون)، خمستهم عن الأعمش به بنحوه إلاّ أنّ ابن أبي عديّ قال: عن شعبة عن الأعمش ومنصور وهو من طريق منصور في: كتاب: التّفسير أيضا باب: قوله: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾) ٦/٢٩٨ ورقمه/٤٤٥ عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عنه به، بنحوه.
[ ٢ / ٨٩٢ ]
ابن حَرْب (١) عَنْ جَرير (٢)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ، ومُسْلم"./ (ج [٣٣/ب])
[١١٨]- أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى (٣) قال: ثنا
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: القدر، باب: كيفيّة الخلق الآدميّ، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته) ٤/٢٠٣٩ ورقمه/٢٦٤٧.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
[ ٢ / ٨٩٣ ]
الحُسين بْنُ إِسماعيل (١) قَالَ: ثنا أَبُو السَّائِب وَهُوَ: سَلْم (٢) بْنُ جُنَادة (٣) قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٤) عَنِ هِشَامٍ (٥) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الله ابن جَعْفَر (٦) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "خَيْرُ نِسَائِهَا (٧): مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَان، وَخَيْرُ نِسَائِهَا:
_________________
(١) المحامليّ، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩٢.
(٢) بفتح أوّله، وسكون اللاّم.
(٣) ابن سَلْم السُّوائيّ بضمّ المهملة الكوفيّ وثّقه أبو بكر البرقانيّ (كما في: تأريخ بغداد ٩/١٤٨)، ومسلمة بن قاسمكما في: (التّهذيب ٤/١٢٩)، والذّهبيّ في: (الكاشف ١/٤٥٠ ت/٢٠١٠) . وقال أبو حاتم (كما في: تهذيب الكمال ١١/٢١٩): "شيخ صدوق". وقال أبو أحمد الحاكم (كما في: حاشية سبط بن العجميّ على الكاشف ١/٤٥٠): "يخالف في بعض حديثه". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢٤٥ ت/٢٤٦٤): "ثقة ربما خالف". روى له: ت، ق. ومات سنة: أربع وخمسين ومئتين.
(٤) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٩.
(٥) ابن عروة بن الزّبير الأسديّ.
(٦) ابن أبي طالب له صحبة. انظر: أسد الغابة (٣/٩٤) ت/٢٨٦٢، والإصابة (٢/٢٨٩) ت/٤٥٩١.
(٧) أي: نساء الجنّة، فقد أخرجه النّسائيّ في: سننه الكبرى ٥/٩٤- ٩٥ برقم/٨٣٦٤) بسند صحّحه الحافظ في: (الفتح٦/٥٤٣) من حديث ابن عبّاس يرفعه: "أفضل نساء أهل الجنّة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران " الحديث. وقيل: إنّ المراد أنّ مريم خير نساء أهل الدّنيا في زمانها، وخديجة خير نساء هذه الأمّة. وقيل: إنهما خير نساء العالمين، أو خير نساء الأرض. انظر: شرح مسلم للنّوويّ (١٥/١٩٨)، والفتح٦/٥٤٣) .
[ ٢ / ٨٩٤ ]
خَدِيْجَةُ"./ (أ [٤٣/ب])
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدَةَ بْنِ سُليمان (٢)، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْل (٣) عَنْ هِشَامِ بْنِ عروة (٤) .
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) الكلابيّ، أبو محمد، الكوفيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: سبع وثمانين ومائة. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/٩٢) ت/٢٤٢، والتّقريب (ص/٣٦٩) ت/٤٢٦٩. وحديثه في الصّحيح في: (كتاب: المناقب، باب: تزويج النّبيّ ﷺ خديجة، وفضلها ﵂) ٥/١٢٠ رقم الحديث/٣٠٣.
(٣) بمعجمة، وميم، ولام والنّضر بالفتح، وسكون المعجمة المازنيّ، أبو الحسن النّحويّ، البصريّ ثقة ثبت أيضا. روى له: ع. ومات سنة: أربع ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٨/٤٧٧) ت/٢١٨٨، والتّقريب (ص/٥٦٢) ت/٧١٣٥.
(٤) صحيح البخاريّ (كتاب: الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام باب: ﴿وَإِذْ قَالَتْ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ، وَطَهَّرَكِ، وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِين ﴾ الآية) ٤/٣١٨ رقم الحديث/٢٣٠.
[ ٢ / ٨٩٥ ]
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي كُرَيب (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير (٢)، وَأَبي أُسامة (٣)، وَوكيع، وَأَبي مُعَاوية (٤)، أَربعتهم عَنْ هِشَامٍ، فكأَنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١١٩]- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوست الْبَزَّازُ (٥) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٦) قَالَ: ثنا عليّ ابن حَرْب (٧) قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوية (٨) قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالح (٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما: "إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلاَةِ عَلَى الْمُنَافِقِيْنَ: صَلاَةُ الْعِشَاءِ وَصَلاَةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُوْنَ مَا فِيْهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا (١٠) ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٨.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩. والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: فضائل الصّحابة، باب: فضائل خديجة أمّ المؤمنين، رضي الله تعالى عنها) ٤/١٨٨٦ ورقمه/٢٤٣٠.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٨) هو: محمَّد خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٩) هو: ذكوان السّمّان، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.
(١٠) أي: مشيا على اليدين، والرّكبتين، أو الإست. وقيل: (حَبَاْ حَبْوًا): مشى على يديه، وبطنه. انظر: النّهاية (باب: الحاء مع الباء) ١/٣٣٦، ولسان العرب باب: الواو والياء من المعتلّ، فصل: الحاء المهملة) ١٤/١٦١.
[ ٢ / ٨٩٦ ]
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "أَخرجه البخاريُّ مِنْ رِوَايَةِ حَفْص بْنِ غِياث النّخَعيّ (٢) عَنِ الأَعْمَش (٣) .
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي بَكْرٍ (٤)، وَأَبي كُرَيب (٥) عَنْ أَبي مُعَاوية (٦)، فكأَنَّ شَيْخَنَا سمعه منه) ./ (ج [٣٤/أ])
[١٢٠]- أَخبرنا أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يُوسف (٧) قَالَ: أَنا محمَّد بْنُ جَعْفَر المَطِيْريّ (٨) قال:
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) أبو عمر، الكوفيّ ثقة، فقيه، تغيّر حفظه قليلًا بأخرة. روى له: ع. ومات سنة: أربع أو: خمس وتسعين ومائة. انظر: الجرح والتعديل٣/١٨٥) ت/٨٠٣، والتّقريب (ص/١٧٣) ت/١٤٣٠، والكواكب النّيّرات (الملحق الأول للمحقّق) ص/٤٥٨ ت/٥.
(٣) صحيح البخاريّ: (كتاب: الأذان، باب: فضل العشاء في جماعة) ١/٢٦٥- ٢٦٦ رقم الحديث/٤٩ بأطول من هذا.
(٤) هو: ابن أبي شيبة.
(٥) هو: محمَّد بن العلاء، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤٨.
(٦) صحيح مسلم (كتاب: المساجد ومواضع الصّلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، وبيان التّشديد في التّخلّف عنها) ١/٤٥١- ٤٥٢.
(٧) ابن دوست، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٨) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
[ ٢ / ٨٩٧ ]
ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (١) قَالَ: ثنا أَبو مُعَاوية (٢) قَالَ: ثنا الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالح (٣) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى إِلَى الْجُمُعَةِ، فَدَنَا، وَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةَُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى/ (أ [٤٤/أ]) فَقَدْ لَغَا" (٤) .
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (٥) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ [اللَّهُ] (٦): "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه دُونَ الْبُخَارِيِّ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيى [بْنِ يَحْيى] (٧)، وَأَبي بَكْر بْنِ أَبِي شَيْبة، وَأبي كُرَيب محمَّد بْنِ العَلاءِ (٨) عَنْ أَبِي مُعَاوية (٩)، فكأَنَّ [شَيْخَنَا] (١٠) أَبا عَبْدِ اللَّهِ [بْنَ دُوست] (١١) سمعه من مُسْلم".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٢) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩.
(٣) هو: ذكوان السّمّان، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.
(٤) أي: تكلّم، وقيل: عدل عن الصّواب، وقيل: خاب. والأصل الأَوّل. النّهاية (باب: اللاّم مع الغين) ٤/٢٥٨.
(٥) زيادة من: (د) .
(٦) لحق بحاشية: (أ) .
(٧) زيادة من (ج)، (د) .. وتقدّمت ترجمته، انظر ص/٦٣٤.
(٨) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٢.
(٩) هو: محمَّد بن خازم.
(١٠) زيادة من (ج) . وحديثهم في صحيح مسلم في: (كتاب: الجُمُعَة، باب: فضل من استمع وأنصت في الخطبة) ٢/٥٨٨.
(١١) لحق بحاشية: (أ) .
[ ٢ / ٨٩٨ ]
[١٢١]- أَخبرنا أَبو عُمر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن مَهْديّ (١) قال: أَنا أَبو عبد الله/د [٦/أ] محمَّد بْنُ مَخْلد العَطّار (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ عُثمان بْنِ كَرَامة (٣) قَالَ: ثنا أَبو أُسَامة (٤) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: استأْذَنَ أَبُو بكرٍ فِي الْخُرُوجِ مِنْ مكّةَ حينَ اشْتَدَّ عَلَيهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "أَقِمْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أتطمعُ أَنْ يُؤذنَ [لَكَ] (٥)؟ فكانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما يَقُوْلُ: "إِنَّي لأَرْجُوَ ذَلِكَ". قَاْلَ: فَانْتَظَرهُ أَبو بكرٍ، ثُمَّ أَتَى رسولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما ذَاتَ يومٍ ظُهْرًا، فَنَاداه، فَقَاْلَ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ (٦) . قَاْلَ: "شَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الخُرُوجِ"؟
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٤٠.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٢٨.
(٤) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٥) لحق بحاشية: (أ) .
(٦) هما: عائشة، وأسماء، كما في رواية لابن إسحاق. انظر: سيرة ابن هشام (٢/٤٨٤- ٤٨٥) .
[ ٢ / ٨٩٩ ]
فَقَالَ: يا رسُولَ/ (ج [٣٤/ب]) اللهِ (١)، الصُّحْبَة. فَقَالَ: "الصُّحْبَةَ". قَالَ: يا [ر] (٢) سُول اللهِ، عِنْدي ناقَتانِ قَدْ أَعْدَدتُهُمَا لِلخُرُوجِ. فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ تَسْلِيْمَا إِحْدَاهُمَا (٣) وَهِيَ الْجَدْعَاءُ فَرَكِبَهَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ وَهُوَ بَثَوْرٍ (٤) فَتَوَارَيَا فِيْهِ. وَكَاْنَ عَاْمِرُ بنُ فُهَيْرَةَ غُلاَمَا لِعَبْدَةَ بنِ الطُّفَيْلِ (٥) وَهُوَ أَخُوْ
_________________
(١) لفظ الجلالة ساقط من: (ج) .
(٢) ساقطة من: (أ)، والاستدارك من: (ج)، (د) .
(٣) في (أ): "أحدهما"، وما أثبتّه من: (ج) .
(٤) بلفظ الثّور، فحل البقر جبل بجنوب مكّة، عال، أغبر، يشبه ثورًا مستقبل القبلة، يرى من جميع نواحيها المرتفعة. انظر: معجم البلدان (٢/٨٦)، ومعجم المعالم الجغرافيّة (ص/٧٢)، ومعالم مكّة التّأريخيّة كلاهما لعاتق البلاديّ (ص/٧٥) .
(٥) هكذا في النّسختين، وفي صحيح البخاريّ (٥/٢٣٤): (عبد الله بن الطّفيل)، إلاّ أنّه مع ذلك كأنّه مقلوب، والصّواب: الطّفيل بن عبد الله. وهو أزديّ من بني زهران، كان أبوه زوج أم رومان فقدما في الجاهليّة مكّة، فحالف أبا بكر، ومات، وخلّف الطّفيل، فتزوّج أبو بكر امرأته، فولدت له: عبد الرحمن، وعائشة، فالطّفيل أخوهما من أمهما، واشترى أبو بكر عامر بن فهيرة من الطّفيل فأعتقه. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٣/٢٣٠)، والفتح٧/٤٥٠)، والإصابة٢/٢٢٤ ت/٤٢٥٠، ٢/٢٥٦ ت/٤٤١٥) .
[ ٢ / ٩٠٠ ]
عَائِشَةَ لأُمِّهَا وَكَانَتْ لأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ (١)، فَكَاْنَ يَرُوْحُ بِهَا، وَيَغْدُوْ (٢) عَلَيْهَا، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ (٣) إِلَيْهِمُ، ثُمَّ يَسْرَحُ (٤)، فَلاَ يَفْطُنُ (٥) لَهُ أَحٌد مِنَ الرِّعَاءِ.
فَلَمَّا خَرَجَا/ (أ [٤٤/ب]) خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ (٦) حَتَّى قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ.
_________________
(١) بكسر الميم، وسكون النّون، بعدها مهملة وهي عند العرب على وجهين أحدهما: أن يعطي الرجل صاحب المال هبة، أو صلة، فيكون له. والآخر: أن يعطيه ناقة، أو شاة ينتفع بحلبها، ووبرها زمنا ثمّ يردّها. وتطلق منحة أيضا على: كل شاة. والمراد هنا: منحة غنم، فيها لبن. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٢٩٢- ٢٩٣)، والنّهاية (باب: الميم مع النّون) ٤/٣٦٤، و(الفتح٧/٢٨٠) .
(٢) الرّواح: سير آخر النّهار، والغدوّ نقيضه. النّهاية (باب: الرّاء مع الواو) ٢/٢٧٣، وَ(باب: الغين مع الدّال) ٣/٣٤٦.
(٣) بتشديد الدّال، بعدها جيم أي: يسير عليهم من آخر اللّيل. انظر: النّهاية (باب: الدّال مع اللاّم) ٢/١٢٩.
(٤) أي: يخرج بالغداة. انظر: لسان العرب (حرف: الحاء، فصل: السّين) ٢/٤٧٨، ومختار الصّحاح (مادّة: سرح) ص/١٢٤.
(٥) مأخوذ من: الفطنة بالكسر: الفهم، والحذق. انظر: لسان العرب (حرف: النّون، فصل: الفاء) ١٣/٣٢٣، والقاموس (باب: النّون، فصل: الفاء) ص/١٥٧٧.
(٦) أي: يركبانه عقبة، وهو: أن ينزل الرّاكب، ويركب رفيقه، ثمّ ينزل الآخر، ويركب الماشي، وهذا الّذي يقتضيه ظاهر اللّفظ في العقبة. ويحتمل أن يكون المراد: أن هذا يُرْكِبه مرّة، وهذا يُرْكِبه أخرى، ولو كان كذلك لكان التّعبير بـ "يردفانه" أظهر. الفتح (٧/٤٥٠) .
[ ٢ / ٩٠١ ]
فَقُتِلَ عَاْمِرُ بنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ: بِئْرِ مَعُوْنَةَ (١) .
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (٢) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه دُونَ مُسْلم، فَرَوَاهُ عَنْ عُبَيد بْنِ إِسْمَاعِيلَ (٣) عَنْ أَبي أُسامة (٤)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عُمَرَ بْنَ مَهْديّ سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٢٢]- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ أَحْمَدَ الطُّوْسيّ (٥) قَالَ: ثنا أبو
_________________
(١) بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو وَنون بين أرض بني عامر، وبني سليم وهي إلى الثّانية أقرب بين جبال يقال لها: (أُبْلَى)، وهي سلسلة جبليّة سوداء تقع غرب الْمَهْدِ إلى الشّمال، وهي اليوم ديار مُطَير ويوم بئر مَعُوْنة كان في صَفَر سنة: أربع، على رأس أربعة أشهر من أُحُد، قتل فيه جماعة من خيار المسلمين. انظر: سيرة ابن هشام (٣/١٨٣- ١٨٩)، ومعجم ما استعجم (٤/١٢٤٥)، ومعجم المعالم الجغرافيّة لعاتق البلاديّ (ص/٥٢) .
(٢) زيادة من: (د) .
(٣) القرشيّ، الهبّاريّ بفتح الهاء، والموحّدة الثّقيلة أبو محمّد، الكوفيّ ويقال اسمه: عبيد الله، ويعرف بعُبَيد، وجزم به الشّيرازيّ في الألقاب كما نقله عنه الحافظ في: التّهذيب (٧/٥٩- ٦٠) ثقة. روى له: ع. ومات سنة: خمسين ومئتين. انظر: سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/٢٥٤) ت/٤٢٨، والثّقات لابن حبّان (٨/٤٣٣)، والكاشف (١/٦٨٨) ت/٣٦٠٥.
(٤) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٦٣. والحديث في الصّحيح في: (كتاب: المغازي، باب: غزوة الرّجيع، ورعل، وذكوان، وبئر معونة ) ٥/٢٣٣- ٢٣٤ رقم الحديث/١٢٩.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
[ ٢ / ٩٠٢ ]
العَبّاس محمَّد بْنُ يَعْقوب الأَصَمّ (١) قَالَ: ثنا الرَّبيع بْنُ سُلَيْمان (٢) قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (٣) .
قَالَ الأَصمّ: وَأَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (٤) قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْب.
قال (٥): وثنا بَحْر بْنُ نَصْر بْنِ سَابِق (٦) قَالَ: قُرئ عَلَى ابْنِ وَهْب: أَخْبَرَكَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْد، ومالك/د [٦/ب] بن أنس، وعَمرو بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٥٦.
(٢) ابن عبد الجبّار، المراديّ، مولاهم، أبو محمد، المصريّ، صاحب الشّافعيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: سبعين ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٣/٤٦٤) ت/٢٠٨٣، والمعجم المشتمل (ص/١١٩) ت/٣٣٥، والتّقريب (ص/٢٠٦) ت/١٨٩٤.
(٣) القرشيّ، أبو محمَّد، المصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: سبع وتسعين ومائة. انظر: الجرح والتعديل (٥/١٨٩) ت/٨٧٩، والكاشف (١/٦٠٦) ت/٣٠٤٨.
(٤) ابن أعين، المصريّ، أبو عبد الله، الفقيه ثقة. روى له: س. ومات سنة: ثمان وستّين ومئتين وقيل بعدها. انظر: الثّقات لابن حبّان٩/١٣٢)، وحاشية سبط ابن العجميّ على الكاشف (٢/١٨٧)، والتّقريب (ص/٤٨٨) ت/٦٠٢٨.
(٥) يعني: الأصمّ.
(٦) الخولانيّ، مولاهم، أبو عبد الله، المصريّ ثقة، فاضل. روى له: كن. ومات سنة: سبع وستّين ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٢/٤١٩) ت/١٦٦٠، والتّقريب (ص/١٢٠) ت/٦٣٩.
[ ٢ / ٩٠٣ ]
الْحَارِثِ (١)، وَابْنُ سَمْعان (٢)، ويُوْنُس بْنُ يَزيد (٣) أَنَّ ابْنَ شهابٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٤) عَنْ أُمِّ قَيْس بِنْتِ مِحْصَن (٥): "أَنَّهَا جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيْرٍ (٦) إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) ابن يعقوب، الأنصاريّ، أبو أميّة، المصريّ ثقة، فقيه. روى له: ع. ومات على الأَشْهَر سنة: ثمان وأربعين ومائة وهو الّذي صحّحه الذّهبيّ في: السّير (٦/٣٥٣) . انظر: المشاهير (ص/١٧٨) ت/١٤٩٨، وتهذيب الكمال (٢١/٥٧٠) ت/٤٣٤١، والكاشف (٢/٧٤) ت/٤١٣٨.
(٢) هو: عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزوميّ، أبو عبد الرّحمن، المدنيّ اتّهمه بالكذب جماعة، منهم: الإمام مالك، وابن معينكما في: الضّعفاء للعقيليّ (٢/٢٥٤، ٢٥٥)، وابن حبّان في: (المجروحين ٢/٧)، وأبو داود (كما في: تأريخ بغداد ٩/٤٥٨)، وغيرهم. روى له: مد، ق. وانظر: أحوال الرّجالّ (ص/١٤٢) ت/٢٤٥، والمعرفة والتّأريخ (١/٦٩٩، ٧٠١)، والكشف الحثيث لبرهان الدّين الحلبيّ (ص/١٥٢) ت/٣٨٦.
(٣) ابن أبي النِّجَاد، الأيليّ، أبو يزيد، القرشيّ ثقة، إلاّ أنّ في روايته عن الزُّهريّ وهما قليلًا، وقد توبع على روايته هنا كما هو ظاهر في الإسناد. روى له: ع. ومات سنة: تسع وخمسين ومائة وقيل بعدها. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/٤٥) ت/٢١، ٢٣، (ص/٤٦) ت/٢٤، والجرح والتعديل (٩/٢٤٧) ت/١٠٤٢، والتّقريب (ص/٦١٤) ت/٧٩٢٠.
(٤) ابن عتبة بن مسعود، الهذليّ، الفقيه.
(٥) الأسديّة انظر ترجمتها في: أسد الغابة (٦/٣٧٩) ت/٧٥٦٣، والاستيعاب (٤/٤٨٥) .
(٦) في (أ): "صغيرًا" وهو خطأ، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّحيح.
[ ٢ / ٩٠٤ ]
وَسَلَّمَ تَسلِيْما لَمْ يَأْكُلِ الْطَّعَامَ (١) فَأَجلَسَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فِي حِجْرِهِ (٢)، فَبِاْلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ (٣)، وَلَمْ يَغْسِلْهُ"./ (ج [٣٥/أ])
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٤) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: " [أَخرجه] (٥) البخاريُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسف (٦) عن مالك (٧)،
_________________
(١) اختلف في المراد بالطّعام فقيل: ما عدا اللّبن الّذي يرضعه، والتّمر الّذي يحنّك به، والعسل الّذي يلعقه للمداواة، وغيرها. وقيل: لم يطعم، ويشرب غير اللّبن. وقيل: لم يستقلّ بجعل الطّعام في فيه. وقيل: لم يتقوّت بالطّعام، ويستغن به عن الرّضاع. والأوّل هو الأشبه، جزم به ابن قدامة، وغيره، وقدّمه الحافظ ابن حجر، وقال: "هو الأظهر". انظر: المغني لابن قدامة (٢/٤٩٧)، وشرح مسلم للنّوويّ (٣/١٩٥)، والفتح١/٣٩٠) .
(٢) بالفتح، والكسر أي: حضنه. النّهاية (باب: الحاء مع الجيم) ١/٣٤٢.
(٣) أي: رشّه. انظر: المصدر نفسه (باب: النّون مع الضّاد) ٥/٦٩.
(٤) زيادة من: (ج) .
(٥) لحق بحاشية: (أ) .
(٦) التّنّيسيّ بمثنّاة، ونون ثقيلة، بعدها تحتانيّة، ثمّ مهملة ثقة متقن. روى له: خ، د، ت، س. ومات سنة: ثمان عشرة ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٥/٢٠٥) ت/٦٩١، والتّقريب (ص/٣٣٠) ت/٣٧٢١.
(٧) صحيح البخاريّ (كتاب: الوضوء، باب: بول الصّبيان) ١/١٠٩- ١١٠ رقم الحديث/٨٦. ورواه أيضا في: (كتاب: الطّب، باب: السَّعْوط بالقُسْط الهنديّ والبحريّ) ٧/٢٢٧ رقم الحديث/١٥ عن صدقة بن الفضل عن ابن عيينة عن الزُّهريّ بنحوه، مطوّلًا.
[ ٢ / ٩٠٥ ]
وَأَخْرَجَهُ مُسلم عَنْ حَرْمَلَة بْنِ يَحْيَى (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهب عن يُونس ابن يزيد (٢) وحده عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (٣)، فكأنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم.
وَلَيْسَ لأُمِّ قَيْس/أ [٤٥/أ] بِنْتِ مِحْصَن فِي الصَّحيحين سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَحديث آخَرَ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ (٤) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٥) [ح] (٦)،
_________________
(١) ابن عبد الله التّجيبيّ بضمّ التاء المعجمة بنقطتين من فوق، وقيل: بفتحها، وكسر الجيم، وسكون المنقوطة باثنتين من تحتها، في آخرها باء منقوطة بواحدة أبو حفص، المصريّ صدوق، أملى النّاس بِما حدّث ابنُ وهب. روى له: م، س، ق. ومات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين وقيل بعدها بسنة. انظر: الكامل لا بن عديّ (٢/٤٥٨- ٤٦١)، والميزان (١/٤٧٢) ت/١٧٨٣، والتّقريب (ص/١٥٦) ت/١١٧٥.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣٨.
(٣) صحيح مسلم (كتاب: الطّهارة، باب: حكم بول الطّفل الرّضيع وكيفيّة غسله) ١/٢٣٨. وانظر: (كتاب: السّلام، باب: التّدواي بالعود الهنديّ) ٤/٢٨٧.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٦) زيادة من: (د) .
[ ٢ / ٩٠٦ ]
وَأَخْبَرَنَاهُ (١): الْقَاضِي أَبُو الحُسين محمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَرْب [الطّائِيّ (٣) قالا: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٤)] (٥) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهريِّ عَنْ عُبيد الله زاد المحامليّ: ابن عَبْدِ اللَّهِ، ثُمّ اتَّفَقَا عَنْ أُمَّ قَيْس زَادَ الْمَحَامِلِيُّ: بِنْتَ مِحْصَن، أُخت عُكَّاشة (٦)، ثُمّ اتَّفَقَا قَالَتْ: دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمًا. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ (٧):قَدْ عَلَقْتُ (٨) عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ (٩) "، وأَخَلَّ الْمَحَامِلِيُّ بِبَعْضِ هَذَا الْكَلَامِ فقال:
_________________
(١) في (د): "وأنبأنا".
(٢) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٥٠.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١١.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٥) لحق بحاشية: (أ) .
(٦) بضمّ العين المهملة، وتشديد الكاف، وقد تخفّف، والأوّل أكثر، وقبل آخره شين معجمة من سادات الصّحابة وفضلائهم. انظر: أسد الغابة (٣/٥٦٤- ٥٦٥) ت/٣٧٣٢، والمغني لابن طاهر (ص/١٧٧) .
(٧) هو: الفرضيّ.
(٨) قال يونس بن يزيد أحد رجال إسناده كما في: صحيح مسلم ٤/١٧٣٥): "أعلقتْ: غمزت، فهي تخاف أن يكون به عذرة" اهـ. وقال القاضي عياض في: (المشارق ٢/٨٥ ط: المكتبة العتيقة): وقع في البخاريّ: "أعلقت، وعلقت، والعلاق والأعلاق، ولم يقع في مسلم إلاّ: أعلقت، وذكر العلاق في رواية، والأعلاق في رواية، والكلّ بمعنى جاءت به الرّوايات.. وتفسيره: غمز العُذْرة وهي: اللهاة بالإصبع" اهـ. وقال النّووي في شرحه على مسلم (١٤/٢٠٠): "والأعلاق: مصدر أعلقت عنه، ومعناه: أزلت عنه العلوق، وهي: الآفة والدّاهية، والأعلاق هو: معالجة عذرة الصّبيّ، وهي وجع حلقه" اهـ. وانظر: النّهاية "باب: العين مع اللاّم" ٣/٢٨٨.
(٩) بضمّ المهملة، وسكون المعجمة وجع في الحلق يهيج من الدّم، يعتري الصّبيان غالبا. وقيل: قرحة تخرج بين الأذن، والحلق، أو في الخرم الّذي بين الأنف، والحلق. وهو الّذي يسمى أيضا: سقوط اللهاة واللهاة: اللّحمة الّتي في أقصى الحلق أو: وجع الحلق، أو: بنات الأذن. وكانوا يعالجون ذلك بالدّغر. انظر: المشارق للقاضي عياض (٢/٧٢) طبعة: المكتبة العتيقة، والنّهاية (باب: العين مع الذّال) ٣/١٩٨، والفتح (١٠/١٥٧، ١٧٧)، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/١٦٤) .
[ ٢ / ٩٠٧ ]
"عَلَى مَا تَصْنَعِيْنَ بِهَذَا العِلاَقِ؟ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُوْدِ الهِنْديِّ (١)، فَإِنَّ فِيْهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ (٢) " هَذَا لَفْظ أَبي أَحمد، وتَمَّ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ: "عَلاَمَ (٣) تَدْغُرْنَ (٤) أَوْلاَدَكُنَّ بِهَذَا العِلاَقِ؟
_________________
(١) هو: القُسْط أو: الكُسْت، لغتان مشهورتان بمعنى واحد: عقار، والهنديّ أحد أنواعه، وهناك نوع آخر هو: القسط البحريّ، وهو أبيض، وثالثها: الشّاميّ، وهو إلى السّواد أقرب، والهنديّ أشدّهم حرارة، والأبيض ألينهم، ومنافعها كثيرة جدًّا. انظر: المعتمد في الأدوية المفردة للتّركمانيّ (ص/٣٨٨)، والنّهاية (باب: الكاف مع السّين) ٤/١٧٢، وزاد المعاد لابن القيّم (٤/٣٥٣)، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/١٦٢- ١٦٤) .
(٢) لم يبيّن في الحديث من جميع رواياته إلاّ اثنتين، ولم يبيّن الخمسة الباقية، وقد ذكر ابن القيّم في: (زاد المعاد ٤/٣٥٤)، وابن حجر في: (الفتح ١٠/١٥٧) وغيرهما من كلام الأطبّاء ما لعلّه يوخذ منه الخمسة المشار إليها والله تعالى أعلم. وانظر: المعتمد للتّركمانيّ (ص/٣٨٦- ٣٨٨) .
(٣) أي: لأيّ شيء؟ مشارق الأنوار (٢/٨٣) طبعة: المكتبة العتيقة.
(٤) أي: تغمزن، وذلك أنّ الصّبيّ إذا أخذته العُذرة أدخلت المرأة أصبعها في حلقه، فترفع بها ذلك الموضع، وتكبسه، أو تعمد إلى خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا، وتدخلها في أنفه، فتطعن ذلك الموضع. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٢٨)، والنّهاية (باب: الدّال مع الغين) ٢/١٢٣، و(باب: العين مع اللاّم) ٣/١٩٨.
[ ٢ / ٩٠٨ ]
عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُوْدِ الْهِنْدِيِّ، فَإِنَّ فِيْهِ سَبْعَةَ أَشْفِيةٍ، يُسْعَطُ (١) مِنَ الْعُذْرَةِ،/ (ج [٣٥/ب]) وَيُلَدُّ (٢) مِنَ ذَاْتِ الْجَنْبِ (٣) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٤) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "أَخرجه الشّيخانِ مَعًا فِي كِتَابَيْهِمَا، فَرَوَاهُ البخاريُّ عَنْ صَدَقة بن الفَضْل (٥)،
_________________
(١) من السَّعوط بالفتح: ما يجعل من الدّواء في الأنف. انظر: النّهاية (باب: السّين مع العين) ٢/٣٦٨.
(٢) من اللّدود بفتح اللاّم المشدّدة: ما يسقاه المريض في أحد شقّي الفم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٢٣٥)، والنّهاية (باب: اللاّم مع الدّال) ٤/٢٤٥.
(٣) ويقال لها أيضا: "وجع الخاصرة" وهي قسمان: حقيقيّ، وهو ورم حارّ يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، وينفجر إلى الدّاخل، وغير حقيقيّ، وهو ألم يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات. وهي من الأمراض المخوفة، ومن سيّء الأسقام؛ لأنّها تحدث بين القلب والكبد، وقلّما يسلم صاحبها. انظر: النّهاية (باب: الجيم مع النّون) ١/٣٠٣- ٣٠٤، والطّبّ النّبويّ للذّهبيّ (ص/١٦٤)، والفتح (١٠/١٨٢) .
(٤) زيادة من: (د) .
(٥) صحيح البخاريّ (كتاب: الطّبّ، باب: السّعوط بالقسط الهنديّ والبحريّ) ٧/٢٢٧ رقم الحديث/١٥.
[ ٢ / ٩٠٩ ]
وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ (١) .
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ يَحْيى بْنِ يَحْيى (٢)، وأَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، وَمحمّد ابن أَبي عُمَر (٣)، وَزُهير بْنُ حَرْب (٤)، وَعَمْرو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ (٥)، سَبْعَتُهُمْ عَنْ سُفيان بن عُيينة، فكأَنَّ شيخينا (٦) أَبا أَحمد، وأَبا الْحُسَيْنِ سَمِعَاه من البخاريِّ، ومُسْلم".
_________________
(١) الصّحيح (كتاب: الطّبّ أيضا، باب: اللّدود) ٧/٢٣٢ ورقمه/٣٠. ورواه أيضا في الكتاب نفسه (باب: العُذرة) ٧/٢٣٣ ورقمه/٣٢ عن أبي اليمان عن شعيب، و(باب: ذات الجنب) ٧/٢٣٤- ٢٣٥ ورقمه/٣٥ عن محمَّد (هو: الذّهليّ) عن عتّاب بن بشير عن إسحاق (هو: ابن راشد الجزريّ)، كلاهما عن الزُّهريّ به بنحوه
(٢) أبو زكريّا النّيسابوريّ، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٠٤.
(٣) في: (أ): "ابن أبي عمرو"، وهو كما أثبتّه في: (ج)، وهو الصّحيح. وهو: محمَّد بن يَحْيى بن أبي عمرو، العدنيّ، أبو عبد الله، المكيّ صدوق، ممّن لازم ابن عيينة. روى له: م، ت، س، ق. ومات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين. انظر: التّأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٥٤٢)، والجرح والتعديل (٨/١٢٤) ت/٥٦٠، والتّقريب (ص/٥١٣) ت/٦٣٩١.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٢. والحديث في صحيح مسلم في: (كتاب: السّلام، باب: التّداوي بالعود الهنديّ) ٤/١٧٣٤ رقم الحديث/٢٨٧.
(٦) في (أ)، (د): "شيخنا"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّحيح.
[ ٢ / ٩١٠ ]
[١٢٣]- أَنا أَبو الْفَتْحِ هِلال بْنُ محمَّد بن جَعْفر الحفّار (١) / (أ [٤٥/ب]) قَالَ: أَخبرنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ محمَّد الصَّفَّار (٢) قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفيّ (٣) قَالَ: ثنا أَبو مُسْهر (٤) قَالَ: حدَّثني سعيد ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ (٥) عَنْ رَبِيْعة بْنِ يَزيد (٦) عَنْ أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلانيّ (٧) عَنْ أَبي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْليما عَنِ اللَّهِ ﷿ أَنّه قَاْلَ: "إِنَّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا. عِبَادِي (٨)، إِنَّكُمْ الَّذِيْنَ تُخْطِئُوْنَ بَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا الَّذِيْ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦١.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٦٠.
(٤) بمضمومة، وسكون مهملة، وكسر هاء عبد الأعلى بن مسهر الشّاميّ ثقة، فاضل. روى له: ع. ومات سنة: ثمان عشرة ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١١/٧٢)، والكاشف (١/٦١١) ت/٣٠٨٢، والتّقريب (ص/٣٣٢) ت/٣٧٣٨
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٧١.
(٦) الإياديّ، أبو شعيب، الدّمشقيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث وعشرين ومائة وقيل قبل ذلك. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٤٦٥)، والتّقريب (ص/٢٠٨) ت/١٩١٩.
(٧) هو: عائذالله بن عبد الله.
(٨) هكذا في النّسخ الثّلاث بحذف أداة النّداء، وضُبّب عليها في (أ)، (د) دلالة على صحّة ورودها كذلك من جهة النّقل. وفي صحيح مسلم (٤/١٩٩٤): "يا عبادي".
[ ٢ / ٩١١ ]
أَغْفِرُ الذُّنُوْبَ، وَلاَ أُبَالِي، فَاسْتَغْفِرُوْنِي أَغْفِرْ لَكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُ، فَاسْتَطْعِمُوْنَي أُطْعِمْكُمْ. يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَاْرٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُ، فَاسْتَكْسُوْنِي أَكْسِكُمْ. يَا عِبَادِي/ (ج [٣٦/أ]) لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ، وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ، وَجِنَّكُمْ كَاْنُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكَي شَيْئا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ، وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ، وَجِنَّكُمْ كَاْنُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئا. يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ، وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ، وَجِنَّكُمْ اجْتَمَعُوا فِي صَعَيْدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُوْنِي، ثَمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَاْ سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنِّي شيْئا إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ أَنْ يُغْمَسَ (١) فِيْهِ الْمِخْيَطُ (٢) غَمْسَةً وَاحِدَةً.
يَا عِبَادِي إِنَّمَا هَيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا
_________________
(١) من الغمس، وهو: إرساب الشيء في الشّيء السيّال، أو النّديّ، أو في الماء. وهو: المَقْل أيضا. انظر: لسان العرب (حرف: السّين المهملة، فصل: الغين المعجمة) ٦/١٥٦.
(٢) بكسر الميم، وفتح الياء: الإبرة. انظر: النّهاية (باب: الخاء مع الياء) ٢/٩٢، وشرح مسلم للنّوويّ (١٦/١٣٣) .
[ ٢ / ٩١٢ ]
فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ/ (د [٧/ب]) يَلُوْمَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ (١) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هذا حديثٌ صحيح/ (أ [٤٦/أ]) مِنْ حَدِيثِ أَبي إدْريس الخَوْلانيّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَاريّ، وَمِنْ حَدِيثِ رَبِيْعة بْنِ يَزيد عَنْ أَبي إِدْرِيسَ.
وَرِجَالُ إِسناده مَا بين أَبي ذرّ، وَعَبّاس التَّرْقُفيّ كلُّهم شاميُّون.
انْفَرَدَ مسلمٌ بإِخراجه فِي كِتَابِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي بكر محمَّد بن إِسحاق الصّغانيّ (٣) عَنْ أَبي مُسْهِر عَبْدِ الأَعلى بن مُسْهرالدّمشقيّ (٤)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا الْفَتْحِ سَمِعَهُ من مُسْلم"./ (ج [٣٦/أ])
[١٢٤]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ [مُوسَى ابن] (٥) هَارُونَ بْنِ الصَّلْت الأَهوازيّ (٦) قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريّ (٧) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٨) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالم (٩) عَنْ أَبيه قال:
_________________
(١) في (ج)، (د): "فلا تلومَنَّ إلاّ نَفْسك"، وضُبّب عليها.
(٢) زيادة من: (د) .
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤٠.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: البرّ وَالصّلة وَالآداب، باب: تحريم الظّلم) ٤/١٩٩٥- ١٩٩٥ ورقمه/٢٥٧٧.
(٥) زيادة من: (ج)، (د) .
(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٨) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٩) هو: ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.
[ ٢ / ٩١٣ ]
قَالَ النَّبيُّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وسلّم تَسْلميا: "اقْتُلُوا الحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ (١)، وَالأَبْتَرَ (٢)؛ فَإِنَّهُمَا يَطْمِسَانِ الْبَصَرَ (٣)، وَيَسْتَسْقِطَاِن الحَبَلَ (٤) .
_________________
(١) تثنية طفية بضمّ الطّاء المهلمة، وسكون الفاء: خوصة المُقْل (والمُقْل: حمل الدّوم، والدّوم: شجرة تشبة النّخلة في حالاتها) . شبّة الخطّين اللّذين على ظهره بخوصتين من خوص المُقل، وهوشرّ الحيّات فيما يقال. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٥٥)، وشرح السّنّة للبغويّ (١٢/١٩٢)، ولسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: الميم) ١١/٦٢٨.
(٢) أي: قصير الذَّنَب، وقيل: مقطوعه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/٥٦)، وشرح مسلم للنّوويّ (١٤/٢٣٠) . وقوله هنا: ".. والأبتر" تقتضي التّغاير بينه، وبين ذي الطّفيتين، ووقع في بعض طرق الحديث عند البخاريّ في: صحيحه (٤/٢٦٠ برقم/١١٦): "لا تقتلوا الجنان إلاّ كل أبتر ذي طفيتين" وظاهره اتّحادها، ولكن لا ينفي المغايرة. انظر: الفتح (٦/٤٠١) .
(٣) أي: يمحوان نوره، وذلك بمجرّد نظرها إليه؛ لخاصّة جعلها الله تعالى في بصريهما إذا وقع على بصر الإنسان. ويؤيّد هذا رواية يحيى بن سعيد عن نافع عند مسلم في صحيحه (٤/١٧٥٤): "يلتمعان البصر"، ورواية عمر بن نافع عن أبيه عند مسلم في صحيحه أيضا (٤/١٧٥٤ ١٧٥٥): "يخطفان البصر". وقيل: إنّهما يقصدان البصر باللَّسْع، والنَّهْش. والأوّل أصحّ، وأَشْهَر. انظر: معالم السّنن للخطّابيّ (المطبوع بحاشية سنن أبي داود) ٥/٤١١، وشرح السّنّة (١٢/١٩٢)، والفتح (٦/٤٠١) .
(٤) بفتح المهملة، والموحّدة: الجنين. ومعناه: أنّ المرأة الحامل إذا نظرت إليهما، وخافت أسقطت الحمل غالبا، وقد ذكر مسلم في صحيحه (٤/١٧٥٣) عن الزُّهريّ قال: "ونرى ذلك من سمّيهما" والله أعلم. انظر: شرح النّوويّ على مسلم (١٤/٢٣٠)، ولسان العرب (كتاب: اللاّم، فصل: الحاء المهملة) ١١/١٣٩، والفتح (٦/٤٠١) .
[ ٢ / ٩١٤ ]
فَكَانَ ابْنُ عَمَرَ يَقْتلُ كُلَّ حَيَّةٍ، حَتَّى أَبْصَرَهُ أَبُو لُبَابَةَ (١) أَوْ: زَيْدُ ابنُ الخَطَّابِ (٢) وَهُوَ
_________________
(١) بضمّ اللاّم، وبموحدتين ابن عبد المنذر، له صحبة. انظر ترجمته في: أسد الغابة (٥/٢٦٥) ت/٦١٩٨، والإصابة (٤/١٦٨) ت/٩٨١.
(٢) ابن نفيل، أخو: عمر بن الخطّاب، له صحبة أيضا. انظر ترجمته في: أسد الغابة (٢/١٣٣) ت/١٨٣٤، والإصابة (١/٥٦٥) ت/٢٧٩٧. هذا، وتابع ابن عيينة في روايته عن معمر عن الزُّهريّ كما هنا على الشّكّ في اسم الّذي لقي عمر: عبد الرّزّاق في: (المصنّف ٧/١٥٤) ومن طريقه: مسلم في: صحيحه (٤/١٧٥٣) ويونس بن يزيد، أخرج روايته مسلم في: صحيحه (٤/١٧٥٣) إلاّ أنّه لم يسق لفظها، وساقه أبو عوانة في مستخرجه [٥/٦٨ب] وإسحاق بن يحيى الكلبيّ في نسخته (كما في الفتح ٦/٤٠٦) ومحمد بن الوليد الحمصيّ، أخرج روايته مسلم في: صحيحه (٤/١٧٥٢) . ورواه صالح بن كيسان (كما في مستخرج أبي عوانة [٥/٦٩أ])، ومحمد بن أبي حفصة (علّقه البخاريّ في صحيحه ٤/٢٥٨ عنه بصيغة الجزم)، وابن مجمع (كما في: الفتح ٦/٤٠٦)، وغيرهم، كلُّهم عن الزُّهريّ عن سالم عن ابن عمر، وفيه: (فرآني أبو لبابة، وَزيد بن الخطّاب) جمع بينهما لكن ليس في هؤلاء من يقارب الخمسة الّذين رووه بالشّكّ، إلاّ صالح بن كيسان (كما قاله الحافظ في: الفتح ٦/٤٠٢) . ورواه البخاريّ في صحيحه وسيأتي بيان مواضعها، انظر ص/٨٥٨ من أوجه عن ابن عمر أنّ الّذي رآه هو: أبو لبابة دون شكّ، واقتصر عليه. وكذا عقّب مسلم في صحيحه (٤/١٧٥٤) الحديث برواية الشّكّ بإخراجه له من طرق عن ابن عمر بغير شكّ، وأنّه: أبو لبابة أيضا والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٩١٥ ]
يُطَارِدُ (١) حَيَّةً، فَقَاْلَ: "إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوْتَ (٢) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "أَخْرَجَهُ مُسْلم فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ محمَّد النَّاقِدِ عَنْ سُفيان بْنِ عُيينة (٤)، فكأنَّ شيخنا سمعه منه".
_________________
(١) أي: يتّبع، ويطلب. انظر: شرح النّوويّ على مسلم (١٤/٢٣١)، والفتح (٦/٤٠١) .
(٢) أي: اللاّتي يوجدن في البيوت دون غيرها، وظاهره العموم في جميع البيوت. وقيل: هو خاص ببيوت المدينة، فلا تقتل حيّاتها إلاّ بإنذارها، وأمّا حيّات غير المدينة فيندب قتلها من غير إنذار. وقيل: يختصّ ببيوت المدن دون غيرها. والقول الأوّل اختيار الإمام مالك يرحمه الله إلاّ أنّه يرى ذلك في حيّات بيوت المدينة آكد والله تعالى أعلم. انظر: المُعْلم للمازريّ (٣/١٠٩)، وشرح النّوويّ على مسلم (١٤/٢٣٠)، والفتح (٦/٤٠١) .
(٣) زيادة من: (د) .
(٤) صحيح مسلم (كتاب: السّلام، باب: قتل الحيّات، وغيرها) ٤/١٧٥٢ ١٧٥٣ رقم الحديث/٢٢٣٣. والحديث رواه أيضا: البخاريّ في صحيحه (كتاب: بدء الخلق، باب: قول الله تعالى: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّة﴾) ٤/٢٥٧- ٢٥٨ ورقمه/١٠٥ عن عبد الله بن محمَّد عن هشام بن يوسف عن معمر عن الزُّهريّ به، بنحوه. وَ(باب: خير مال المسلم غنم يتبع بها شَعَف الجبال) ٤/٢٦٠ ورقمه/١١٦ عن عمرو بن عليّ عن ابن أبي عديّ عن أبي يونس القشيريّ عن ابن أبي مليكة عن ابن عمر به، بنحوه. وفيه أيضا (٤/٢٦٠- ٢٦١ ورقمه/١١٧) عن مالك بن إسماعيل، وفي: (كتاب: المغازي، باب كذا دون ترجمة) ٥/٢٠٠ ورقمه/٦٣ عن أبي النّعمان، كلاهما عن جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه، مختصرًا.
[ ٢ / ٩١٦ ]
[١٢٥]- أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسين عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْران المعدِّل (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قَالَ: ثنا عبد الكريم ابن الْهَيْثم (٣) قَالَ: ثنا أَبو الْيَمَانِ (٤) قال: أَنا شُعَيْب/ (أ [٤٦/ب]) بْنُ أَبي حَمْزة القُرَشيّ (٥) عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلم بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَاب الزُّهريّ قَالَ: أَخبرني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّه قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمَا إِذَا افْتَتَحَ/ (د [٨/أ]) التَّكْبِيْرَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيْنَ (٦) يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ إِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوْعِ فَعَلَ ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قَاْلَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" فَعَلَ [مِثْلَ] (٧) ذَلِكَ/وَقَاْلَِ: "رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ" وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِيْنَ يَسْجُدُ، وَلاَ حِيْنَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.
(٤) هو: الحكم بن نافع، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٤.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٦٤.
(٦) في (أ): "حتى"، وهو خطأ، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّحيح.
(٧) ساقطة من: (أ) .
[ ٢ / ٩١٧ ]
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحيحه عَنْ أَبي الْيَمَانِ الحَكَم بْنِ نَافع (٢) ".
[١٢٦]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكّريّ (٣) قَالَ: أنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٤) قال: ثنا أحمد بن
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: الأذان، أبواب: صفة الصّلاة، باب: إلى أين يرفع يديه) ١/٢٩٥ رقم الحديث/١٢٦ بنحوه، مختصرًا. ورواه أيضا في الكتاب نفسه (باب: رفع اليدين في التّكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء) ١/٢٩٤ ورقمه/١٢٣ عن عبد الله بن مسلمة عن مالك، وفي باب: (رفع اليدين إذا كبّر، وإذا ركع، وإذا رفع) ١/٢٩٤- ٢٩٥ ورقمه/١٢٤ عن محمَّد بن مقاتل عن عبد الله (هو: ابن المبارك) عن يونس (هو: ابن يزيد) كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه، مختصرًا. ورواه في (باب: رفع اليدين إذا قام من الرّكعتين) ١/٢٩٥- ٢٩٦ ورقمه/١٢٧ عن عيّاش (هو: ابن الوليد) عن عبد الأعلى (هو: ابن عبد الأعلى) عن عبيد الله (هو: ابن عمر بن حفص) عن نافع عن ابن عمر به، بنحوه، مختصرًا أيضا. ورواه مسلم في صحيحه (كتاب: الصّلاة، باب: استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام، والرّكوع، وفي الرّفع من الرّكوع، وأنّه لا يفعله إذا رفع من السّجود) ١/٢٩٢- ٢٩٣ ورقمه/٣٩٠ من حديث ابن عيينة، وابن جريج، وَعُقَيل (هو: ابن أبي خالد)، ويونس (هو: ابن يزيد) كلّهم عن ابن شهاب به، بنحوه، مختصرًا كذلك.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣-٦٤.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
[ ٢ / ٩١٨ ]
مَنْصُور الرَّمَاديّ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّزّاق أَنا مَعْمَر عَنِ الزُّهريِّ قَالَ: أَخبرني حُمَيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف (٢)، وَمحمّد بن النُّعمان بن بَشِيْر (٣) عَنْ أَبيه النُّعمان بْنِ بَشِيْر قَالَ: جاْءَ بِي أَبِي بَشِيْرُ بنُ سَعْدٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيْما يُشْهِدُهُ عَلَى نُحْلٍ (٤) نَحَلَنِي، فَقَاْلَ: النَّبِيُّ ﷺ تَسْليمًَا: "أَكُلَّ بِنِيْكَ نَحَلْتَ"؟ قَاْلَ: لاَ. فَأَبَى أَنْ يَشْهَدَ.
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٦.
(٢) القرشيّ، أبو إبراهيم ويقال: أبو عبد الرّحمن، ويقال: أبو عثمان المدنيّ ثقة، مكثر. روى له: ع. والأشبه أنّه مات سنة: خمس وَتسعين وقيل: خمس وَمائة، وهو غلط. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٥/١٥٣- ١٥٥)، والكاشف (١/٣٥٣) ت/١٢٥٣، والتّقريب (ص/١٨٢) ت/١٥٥٢.
(٣) الأنصاريّ، أبوسعيد الدّمشقيّ تابعيّ ثقة، من الثّالثة. روى له: خ، م، ت، س، ق. انظر: التأريخ الكبير (١/٢٥٠) ت/٧٩٧، وتأريخ الثّقات للعجليّ (ص/٤١٥) ت/١٥٠٩، والتّقريب (ص/٥١٠) ت/٦٣٥٦.
(٤) بضمّ النّون، بعدها حاء مهملة: العطيّة، والهبة، ابتداءً من غير عِوَض، ولا استحقاق. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الحاء) ٥/٢٩. وهذا النُّحل كان غُلاما، جاء مبيّنا عند البخاريّ (٣/٣١٢- ٣١٣)، ومسلم (٤/١٢٤١، ١٢٤٢، ١٢٤٤) في صحيحيهما.
[ ٢ / ٩١٩ ]
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "أَخرجه البخاريُّ مِنْ حَدِيثِ مَالك بْنِ أَنس عَنِ الزُّهريّ (٢) .
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ إِسحاق بْنِ إِبراهيم (٣)، وَعَبْد بْنِ حُمَيْد/ (أ [٤٧/أ]) عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٤)، فكأنَّ شَيْخَنَا/ (ج [٧٣/ب]) أَبا محمَّد السُّكَّرِيَّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١٢٧]- أَخبرنا أَبو الْفَتْحِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ أَبي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ (٥» قَالَ: ثنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمَّد (٦) قَالَ: ثنا أَبو
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: الهبة، باب: الهبة للولد) ٣/٣١٢- ٣١٣ رقم الحديث/٢٠ بنحوه. ورواه أيضا في الكتاب نفسه (باب: الإشْهاد في الهبة) ٣/٣١٣ ورقمه/٢١ عن حامد بن عمر عن أبي عوانة عن حصين (هو: ابن عبد الرّحمن السلميّ)، وفي: (كتاب: الشّهادات، باب: لا يَشْهد على شَهادة جَوْر إذا أُشْهد) ٣/٣٣٧ ورقمه/١٦ عن عبدان عن عبد الله (هو: ابن المبارك) عن أبي حيّان التّيميّ، كلاهما عن عامر الشّعبيّ عن النّعمان به، بنحوه، مطوّلًا.
(٣) هو: ابن راهويه.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة) ٣/١٢٤٢.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٧.
(٦) ابن نصر السَّقطيّ بفتح السّين المهملة، والقاف، وكسر الطّاء المهملة أبو محمَّد، البغدادي، المعروف بابن أبي روبا ثقة. مات سنة: ستّ وخمسين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (١١/١٢٤) ت/٥٨١٩، والأنساب (٣/٢٦٣)، والمنتظم (١٤/١٨٤) ت/٢٦٥٥.
[ ٢ / ٩٢٠ ]
بَكْرٍ محمَّد بْنُ سُليمان بْنِ الْحَارِثِ (١) قَالَ: ثنا قُطْبَة بْنُ العَلاء بْنِ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ (٢) قَالَ: ثنا أَبي (٣) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عائِشة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَنْ طَلَبَ مَحَاْمِدَ النَّاسِ بِمَعْصِيَةِ اللهِ عَزَّ، وَجَلَّ عَادَ حَامِدُهُ لَهُ ذَامَّا".
قَالَ [الشَّيخ الْإِمَامُ] (٤) أَبو بَكْرٍ الخطيب ﵀:
_________________
(١) الواسطيّ، المعروف بالباغنديّ ضعّفه الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات الحاكم له ص/١٤٠ ت/١٧٩)، وأبو الفتح محمَّد بن أبي الفوارس (كما في: تأريخ بغداد ٥/٢٩٩) . وقال الدّارقطنيّ مرّة (كما في: تأريخ بغداد ٥/٢٩٩): "لا بأس به". وقال الخطيب (٥/٢٩٨): "والباغنديّ مذكور بالضّعف، ولا أعلم لأيّة علّة ضُعّف، فإنّ رواياته كلّها مستقيمة، ولا أعلم في حديثه منكرًا". وقال الذّهبيّ في: (الميزان ٥/١٧): "لا بأس به". توفّي في آخر سنة: ثلاث وثمانين ومئتين.
(٢) أبو سفيان، الكوفيّ أورده البخاريّ في: (الضّعفاء الصّغير ص/١٩٧ ت/٣٠٤) وقال: "عن أبيه، وليس بالقويّ، وفيه نظر، ولا يصحّ حديثه". وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٧/١٤٢ ت/٧٩٢): "شيخ يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به". وقال الذّهبيّ في: (الميزان ٤/٢٨١ في نهاية ترجمة: فضيل بن عياض، ورقمها/٦٧٦٨): "هالك". وانظر: المجروحين لابن حبّان (٢/٢٢٠)، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (٢/١٨) ت/٢٧٦٧.
(٣) وثّقه أبو زرعة (كما في: الجرح والتعديل ٦/٣٦١ ت/١٩٩٢)، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/٣٤٣ ت/١١٧٤)، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٥٠٢) . وأورده العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٤٣)، وأورد حديثه هذا، وقال: "لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاّ به". وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ١٠/٢٢٥) في الابن، وأبيه: "وكلاهما ضعيف".
(٤) زيادة من: (د) .
[ ٢ / ٩٢١ ]
"هَذا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ عُروة بْنِ الزُّبير عَنْ عائِشة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ (١)، وَمِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه، لَا أَعلم رَوَاهُ غَيْرُ الْعَلَاءِ بْنُ المنهال الغنويّ عنه (٢) ".
_________________
(١) وتابع عروة في روايته لهذا الحديث جماعةٌ وسيأتي ذكرهم (انظر ص/٩٦١) .
(٢) الحديث من طريق قطبة بن العلاء رواه أيضا: وكيع في: (أخبار القضاة ١/٣٨)، والخرائطيّ في: (مساوئ الأخلاق ص/١١١ ورقمه/٢٣١)، وابن المطيريّ في: (حديثه [٧/أ])، وابن البختريّ في: (فوائده [١٢/أ])، وابن الأعرابيّ في: (المعجم [٨٢/أ])، والعقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٤٣)، وابن عديّ في: (الكامل ٦/٥٣)، وأبو الحسن بن الصلّت في: (حديث ابن عبد العزيز الهاشميّ [٨٦/أ])، وابن شاذان في: (الفوائد [١/١١٨ أ])، وابن بشران في: (الأمالي [١٤٤- ١٤٥])، والقضاعيّ في: (الشّهاب ١/٢٩٩ رقم/٤٩٨)، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/٣٣١ ورقمه/٨٨٧، ٨٨٨)، وغيرهم، كلّهم من طرق عنه به وفيه: قطبة بن العلاء ضعيف (كما تقدّم ص/٩٥٩)، وأبوه متكلّم فيه (كما تقدّم ص/٩٥٩ أيضا)، ولا يتابع العلاء على رفعه للحديث عن هشام. وخالفه: سفيانُ الثّوريّ (كما عند: التّرمذيّ في جامعه ٤/٥٢٧ رقم الحديث/٢٤١٤، والعلل له أيضا ص/٣٦٦)، وعبد الله بن المبارك (أشار لروايته: ابن أبي حاتم في العلل ٢/١١١ رقم/١٨٢٧) فروياه عن هشام عن أبيه عن عائشة موقوفا، بنحوه إلاّ أنّ ابن المبارك قال: عن هشام عن رجل عن عروة. قال أبو حاتم (كما في: العلل لابنه، الموضع المتقدّم): "وهذا هو الصّحيح" أي: الموقوف. وقال الألبانيّ في: تخريج شرح الطّحاوية (ص/٢٦٨) عن سند التّرمذيّ: "سنده صحيح، رجاله كلّهم ثقات". وروي الحديث مرفوعا من طريق أخرى عن عروة، فقد رواه: ابن حبّان في صحيحه (الإحسان ١/٥١٠ رقم الحديث/٢٧٦)، والقضاعيّ في: (الشِّهاب ١/٣٠٠ رقم/٤٩٩)، ومُشْرق بن عبد الله في: (حديثه [٥/أ]، [٦١/ب])، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/٣٣٣ ورقمه/٨٩٢) كلّهم من طرق عن عثمان بن واقد عن أبيه عن محمَّد بن المنكدر عن عروة به قال الألبانيّ في تخريجه للكتاب المتقدّم، الموضع نفسه: "وهذا سند حسن، رجاله كلّهم ثقات معروفون، وفي عثمان بن واقد كلام، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وفي: التّقريب [ص/٣٨٧ ت/٤٥٢٦]: صدوق ربّما وهم". هذا وجاء الحديث من طرق أخرى عن عائشة مرفوعا، وموقوفا، وهي كالتّالي: الطّريق الأولى: طريق عامر الشعبيّ عنها رواها: ابن أبي شيبة في: (المصنّف ٦/١٥٣ ورقمها/٢)، وأبو داود في: (الزّهد ص/٢٨٥ ورقمها/٣٣٧)، ووكيع في: (أخبار القضاة ١/٣٨)، كلّهم من طرق عن زكريّا بن أبي زائدة عن عبّاس بن ذريح عنه عن عائشة به موقوفا وهذا إسناد صحيح. ورواه وكيع في: (الزّهد ٣/٨٤٤ ورقمه/٥٢٣) ومن طريقه: الإمام أحمد في: (الزّهد أيضا ص/٢٤١ ورقمه/٩١٥) عن زكريّا عن عامر به، ولم يذكر فيه: ابن ذريح، فلعلّ زكريّا سمعه على الوجهين، فحدّث به تارة كذا، وتارة كذا والله أعلم. وروي مرفوعا من طريق أخرى عن زكريّا فرواه الحميديّ في: (المسند ١/١٢٩ رقم الحديث/٢٦٦) ومن طريقه: البيهقيّ في الزّهد (ص/٣٣١ ورقمه/٨٨٦) وأبو داود في: (الزّهد ص/٢٨٣- ٢٨٤ رقم/٢٣٦) عن عبد الله بن محمَّد الزُّهريّ، وأبو بكر محمَّد بن أحمد المعدّل في: (أماليه [٦/أ]) بسنده عن عبد الجبّار ابن العلاء ثلاثتهم عن سفيان (هو: ابن عيينة) عن الشّعبيّ عن عائشة به فإذا صحّ سماع الشّعبيّ من عائشة فهذا إسناد حسن، فيه: عبد الله بن محمَّد، صدوق (انظر: التّقريب ص/٣٢١ ت/٣٥٨٩)، (وانظر حول سماع الشّعبيّ من عائشة: التّأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٢٨٦)، وسؤالات الآجريّ أبا داود [٥/٥٤٥ ت/١٠٣٧] . الطريق الثّانية: طريق القاسم عنها رواها: أبو داود في: (الزُّهد أيضا ص/٢٧٧ رقم الحديث/٣٢٩)، والبيهقيّ في: (الأسماء والصّفات ٢/٤٧٤ ورقمها/١٠٥٩) من طرق عن غندر عن شعبة عن واقد بن محمَّد عن ابن أبي مليكة عنه عن عائشة به موقوفا وأخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/٤٤٠ رقم/١٥٢٤)، ووكيع في: (أخبار القضاة ١/٣٨)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان ١/٥١١ رقم الحديث/٢٧٧)، وابن شاذان في: (فوائده [٢/٧أ- ب])، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/٣٣٢- ٣٣٣ ورقمه/٨٩٠، ٨٩١، والأسماء والصّفات ٢/٢٦٧)، وابن حجر في: (الأمالي المطلقة ص/١١٩) كلّهم من طرق عن عثمان ابن عمر عن شعبة به قال البيهقيّ: "ربما رفعه عثمان، وربّما لم يرفعه"، وقال ابن حجر: "هذا حديث صحيح وإسناده على شرط الشّيخين، ولم يخرجاه من هذا الوجه..". وجاء أيضا من طريق النّضر بن شميل عن شعبة عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي مليكة عن القاسم به، انظر: العلل الكبير للتّرمذيّ (٢/٨٣٧)، وعلل الدّارقطنيّ [٥/٤٢ أ] . الطرّيق الثّالثة: طريق عبّاس بن ذَريح عنها: رواها ابن المبارك في: (الزّهد ١/٢٣٥ رقم/١٨٩) عن عنبسة بن سعيد عنه عن عائشة به موقوفا وهذا إسناد منقطع، عبّاس لم يسمع من عائشة، بينه وبينها الشّعبيّ (كما تقدّم ص/٨٦٥، وانظر: تهذيب الكمال ١٤/٢١٠ ت/٣١١٩) . الطّريق الرّابعة: طريق معمر عنها: رواها: عبد الرّزّاق في: (المصنّف ١١/٤٥١) عنه به موقوفا أيضا.. وهذا معضل بين معمر وعائشة (انظر: تهذيب الكمال ٢٨/٣٠٣ ت/٦١٠٤، وجامع التّحصيل ص/٢٨٣ ت/٧٨٦) . الطّريق الخامسة: رجل عنها: رواها ابن المبارك في: (الزّهد ١/٢٣٤ رقم/١٨٨) ومن طريقه: التّرمذيّ في جامعه (٤/٥٢٧ رقم/٢٤١٤) عن عبد الوهّاب بن الورد عن رجل عنها به، مرفوعا قال العراقيّ في: تخريج الإحياء (٢/١٠٠٧): "في سند التّرمذيّ من لم يسمّ". وقال الألبانيّ في: تخريجه لشرح الطّحاويّة (ص/٢٦٨): "إسناده ضعيف؛ لجهالة الرّجل الّذي لم يسمّ". هذا، وقال العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٤٣) عن الحديث: (ولا يصحّ في الباب مسندًا، وهو موقوف من قول عائشة) اه. وشطر كلامه الأوّل لعلّه صحيح باعتبار طريق بعينها، وإلاّ فلا، فإن المرفوع بمجموع طرقه لا ينزل عن درجة الصّحيح لغيره، وقد قال الألبانيّ في الكتاب الآنف الذّكر (ص/٢٦٩): (الصّواب عندي أنّ الحديث صحيح موقوفا، ومرفوعا، أمّا الموقوف فظاهر الصّحّة، وأمّا المرفوع فلأنّه جاء من طريق حسنة عن عثمان بن واقد، فإذا انضمّ إليه طريق التّرمذيّ ارتقى الحديث إن شاء الله إلى درجة الصّحيح) اه. وهذا وجيه، خصوصا إذا أضفنا إلى المرفوع طريق سفيان عن زكريّا، وطريق عثمان بن عمر عن شعبة، وطريق عبد الوهّاب بن الورد، المتقدّم ذكرها والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٩٢٢ ]
[١٢٨]- أَخبرنا أَبو الْقَاسِمِ إِسماعيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ البُنْدار (١) قَالَ: أَنا أَبو سَهْل/ (د [٨/ب]) أَحْمَدُ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْب (٣) قَالَ: ثنا حَفْص بْنُ عُمَر
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٤.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٩.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٥٦.
[ ٢ / ٩٢٥ ]
الكَبْر (١) قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةَ [﵂] (٢) قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بَالْيَهُوْدِ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبيه عَنْ عَائِشَةَ، تفرَّد بروايته عنه حَفْص بْنُ عُمَر الكَبْر (٤) .
ورُوي عن/ (ج٣٧/أ]) سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ أَيْضًا عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ، أَخبرناه: أَبو الْفَتْحِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ أَبي الفوراس (٥) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ عُمَرَ بْنِ سلْم بْنِ البراءِ (٦) وَمحمّد بْنُ جَعْفر
_________________
(١) بالفتح، وسكون الموحدة ويقال: "الكفر" بالفاء الكوفيّ قال ابن الجوزيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ١/٢٢٣ ت/٩٣٩): "قال يحيى: ليس بشيء، وقال مرّة: ليس بثقة ولا مأمون، أحاديثه كذب". وقال الأزديّ: "متروك الحديث". وقال ابن حبّان في: (المجروحين ١/٢٥٩- ٢٦٠): (لا يجوز الاحتجاج بخبره) . وانظر: الكامل (٢/٣٨٧)، وتأريخ بغداد (٨/٢٠٢) ت/٤٣١٦، والميزان (٢/٨٦) ت/٢١٣٤.
(٢) زيادة من: (ج) .
(٣) زيادة من: (د) .
(٤) أشار إليه من رواية حفْص عن هشام أيضا: المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٥/٤٩٧) .
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٧.
(٦) هو: محمَّد بن عمر بن محمَّد بن سلم التّميميّ، القاضي، المعروف بابن الجعابيّ. ذكر الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات الحاكم له ص/١٥٤ ت/٢٢٥) أنّه تغيّر، واتّهمه في الحديث. وقال الخطيب في: (تأريخه ٣/٢٦ ت/٩٥٣): ".. وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التّشيّع معروف". وأورده الذّهبيّ في: (المغني ٢/٦٢٠ ت/٥٨٧١)، وقال: ".. مشهور محقّق، لكنّه رقيق الدين، تالف". مات سنة: خمس وخمسين وثلاثمائة. وانظر: لسان الميزان (٥/٣٢٢) ت/١٠٦٣.
[ ٢ / ٩٢٦ ]
الْخَيَّاطُ (١) قَالَا: ثنا عبْدان (٢) قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الحَرِيش (٣) قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاء (٤) قَالَ: ثنا سُفْيان الثَّوْرِيُّ عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه
_________________
(١) لم أقف على ترجمة له.
(٢) الجواليقيّ، أبو محمد، البغداديّ ثقة. مات سنة: ستّ وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٩/٣٧٨) ت/٤٩٥٥، والمنتظم (١٣/١٨٤) ت/٢١٤٨، والألقاب للسّخاويّ [١٠٤ أ] .
(٣) بفتح الحاء المهملة، وكسر الرّاء المخفّفة، وفي آخرها شين معجمة الأهوازيّ، نزيل البصرة ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٢٥١)، وقال: "ربّما أخطأ". وقال ابن القطّان (كما في: ذيل الميزان للعراقيّ ص/٢٥٤ ت/٤٠٧): "مجهول الحال". مات سنة: إحدى وأربعين ومئتين. وانظر: تأريخ مولد العلماء (٢/٥٣١)، والإكمال (٢/٤٢٢) .
(٤) أبو عمران، البصريّ، ثمّ المكّيّ.. ثقة، ذهبت كتبه فكان يكتب من حفظه، فوجدت بعض المناكير في رواياته، ولذا ضعّفه يحيى في رواية عنه، وضعّفه الإمام أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة (كما في: الجرح والتعديل ٥/٥٤- ٥٥ ت/٢٥٤)، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٤/٥٠٣)، ووصفه الذّهبيّ في: (الميزان ٣/١٣٥ ت/٤٣٠٨) بأنّه صدوق، ورمز له بصح. روى له: ر، م، د، س، ق. ومات في حدود: التّسعين ومائة. وانظر: الطّبقات الكبرى (٥/٥٠٠)، والضّعفاء (٢/٢٥٢)، والتّقريب (ص/٣٠٢) ت/٣٣١٣.
[ ٢ / ٩٢٧ ]
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "غَيِّرُوا الْشَّيْبَ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِالْيَهُوْدِ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "وَهُوَ غريبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ سُفْيان الثَّوْرِيِّ، تفرَّد بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ عَنْهُ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنِ ابْنِ رَجَاءٍ إِلاَّ زيدُ بْنُ الحَرِيش، وَلَا عَنْ زيدٍ إِلاَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحمد بْنِ مُوسَى (٢) الْمَعْرُوفُ بعَبْدان الأَهْوازيّ، ورواه عنه يَحْيى بن محمَّد بن صاعد (٣) .
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) أشار لهذه الرّواية: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) .
(٣) ابن كاتب الهاشميّ، أبو محمد، البغداديّ ثقة إمام. مات سنة: ثمان عشرة وثلاثمائة. انظر: فهرست النّديم (ص/٣٢٥)، والإرشاد للخليليّ (ص/١٩٣)، وتأريخ بغداد (١٤/٧٣١) ت/٧٥٣٧. روى الحديث من طريقه: الخطيب في: (تأريخه ٩/٣٧٨) عن أبي طالب عمر ابن محمَّد النّجّار عن عمر بن أحمد الواعظ عنه به. وأبو طالب النّجّار له ترجمة في: (التّأريخ أيضا ١١/٢٧٥ ورقمها/٦٠٤٦) وهو صدوق، لكن يبقى الإسناد ضعيفا من أجل زيد بن الحريش (انظر ص/٩٦٥) . هذا، وتابع ابنَ الجعابيّ، ومحمدَ بن جعفر في روايتهما عن عَبْدان: أبو بكر المقرئ، أخرج روايته: الخطيب في: (تأريخه أيضا ٥/٤٠٥، ٩/٣٧٨) عن أبي طالب الدّسكريّ عنه به. وتابع سفيانَ بمثل روايته عن هشام اثنان أوّلهما: أبو مروان يحيى بن أبي زكريّا الغسّانيّ، رواه: الطّبرانيّ في: (الأوسط ٢/١٣٣ برقم/١٢٥٢) عن أحمد بن محمَّد السِّمَّريّ عن محمَّد بن حرب النّسائيّ عنه به وقال: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلاّ محمَّد". والسِّمَّريّ ترجم له الخطيب (٤/٤٠٣)، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا، ويَحْيى ضعيف انظر: الجرح والتعديل (٩/١٤٦) ت/٦١٤، والمجروحين (٣/١٢٦) . والآخر: حفص بن عمر الحبطيّ أشار لروايته: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥)، والخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٥) . والحبطيّ ليس بشيء. انظر: التّأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/١٢١)، ولسان الميزان (٢/٣٢٥) ت/١٣٢٨.
[ ٢ / ٩٢٨ ]
وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيضا: أَبو يَحْيى محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَة (١) الْأَسَدِيُّ (٢) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُثْمان بْنِ عروة بن
_________________
(١) بضمّ الكاف، وتخفيف النّون، وبمهملة هو لقب لأبيه عبد الله، وقيل: لقب جدّه، واسمه: عبد الأعلى انظر: تهذيب الكمال (٢٥/٤٩٢) ت/٥٣٥٣.
(٢) ويقال: أبو عبد الله الكوفيّ وثّقه الجمهور (انظر: التّهذيب ٩/٢٥٩)، وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٧/٣٠٠ ت/١٦٢٨): "كان صاحب أدب، يكتب حديثه، ولا يحتجّ به". وكأنّه من أجل هذا قال فيه الحافظ في: (التّقريب ص/٤٨٨ ت/٦٠٢٧): "صدوق، عارف بالآداب". وهو إلى التّوثيق أقرب والله تعالى أعلم. روى له: س. ومات سنة: سبع ومئتين على الصّحيح. وانظر: الإرشاد للخليليّ (ص/١٨٣ ١٨٤) .
[ ٢ / ٩٢٩ ]
الزُّبير (١) عَنْ أَبيه عَنِ الزُّبير عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما (٢) .
وَلَمْ يُتَابِع ابنَ كُنَاسَة عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أحدٌ (٣) .
وَرَوَاهُ عِيْسى بْنُ يونُس (٤) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنِ ابْنِ عُمَر عن النَّبيِّ
_________________
(١) الأسديّ ثقة، قليل الحديث. روى له: خ، م، د، س، ق. ومات قبل: الأربعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/٢٢٨، وتأريخ خليفة (ص/٤١٩)، والتّقريب (ص/٣٨٥) ت/٤٥٠١.
(٢) روى حديث ابن كناسة جماعة منهم: الإمام أحمد في: (مسنده ١/١٦٥)، والنّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٧- ١٣٨ برقم/٥٠٧٤، وسننه الكبرى ٥/٤١٥ برقم/٩٣٤٥)، وأبو يعلى في: (مسنده ٢/٤٢ برقم/٦٨١)، وأبو نعيم في: (حليته ٢/١٨٠) ومن طريقه: المزّيّ في: تهذيب الكمال (٢٥/٤٩٦)، والسّمرقنديّ في: (فوائده [٧/ب])، والخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٤- ٤٠٥)، وأشار إليها الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥)، كلّهم من طرق عنه به قال أبو نعيم: "غريب من حديث عروة، تفرّد به ابن كناسة.." وسقط من الإسناد في كتابه عثمانَ بن عروة، وهو مذكور في تهذيب الكمال من طريقه.
(٣) وكذلك قال الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) . وذكر النّسائيّ في: (السّنن ٨/١٣٨، والسّنن الكبرى ٥/٤١٥) بأنّه غير محفوظ من طريق ابن كناسة. والمحفوظ هو الإرسال، كما نقله الخطيب في: (تأريخه ٥/٤٠٥) بسنده عن الدّوريّ عن ابن معين.
(٤) ابن أبي إسحاق السّبيعيّ بفتح المهملة، وكسر الموحدة الشّاميّ ثقة مأمون. روى له: ع. مات سنة: سبع وثمانين ومائة وقيل بعد ذلك. انظر: التّقريب (ص/٤٤١) ت/٥٣٤١.
[ ٢ / ٩٣٠ ]
ﷺ تَسْليما (١) .
وتفرَّد عِيْسى أَيضا بِهَذَا الْقَوْلِ (٢) .
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْر الْعَبْدِيُّ (٣) عن هشام/ (ج [٣٧/ب]) عَنْ أَخيه عُثمان بْنِ عُرْوَةَ [عَنْ عُرْوَةَ] (٤) عَنِ النَّبيِّ ﷺ/ (د [٩/أ]) تَسْليما/ (أ [٤٨/أ]) مُرْسَلًا (٥) .
وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمير (٦) عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبيه عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما (٧) .
_________________
(١) روى حديث عيسى جماعة منهم: النّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٧ برقم/٥٠٧٣، وسننه الكبرى ٥/٤١٥ برقم/٩٣٤٤)، والخطيب في: (تأريخه ٤/٧٧) كلاهما من طرق عنه به وجاء في (ج) بعد قول الخطيب: ".. عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمًا": "مرسلًا" وهو خطأ.
(٢) وبمثل هذا قال في: (تأريخه ٤/٧٧) . وقال نحو ذلك النّسائيّ في: (سننه ٨/١٣٨، وسننه الكبرى ٤/٤١٥) عقب إخراجه للروايتين المتقدمتين، ووافقه الحافظ في: (الفتح ١٠/٣٦٧) .
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٦٠.
(٤) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج) .
(٥) رواه من هذا الطّريق: الخطيب في: (تأريخه أيضا ٥/٤٠٥- ٤٠٦) عن أبي بكر المقرئ عن أحمد بن جعفر بن حمدان (وهو: القطيعيّ) عن عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه عنه به وهذا إسناد صحيح.
(٦) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٧٦١.
(٧) رواه من طريق ابن نمير: الخطيب في (تأريخه ٥/٤٠٦ أيضا) عن الحسن ابن عليّ التّميميّ عن عمر بن أحمد الواعظ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عليّ بن شعيب عنه به. والحسن بن عليّ هو المعروف بابن المُذْهِب صدوق إن شاء الله وقد خلط في بعض سماعاته شيئا انظر: تأريخ بغداد (٧/٣٩٠) ت/٣٩٢٧، ووالمغني للذّهبيّ (١/١٦٣) ت/١٤٤٠.
[ ٢ / ٩٣١ ]
وَالْإِرْسَالُ هُوَ الصَّواب (١) وَاللَّهُ أَعْلَمُ" (٢) .
[١٢٩]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (٣) قَالَ: ثنا يُوسف بْنُ يَعقوب الأَزْرق (٤) قال: ثنا جَدِّي وَهُوَ: إِسحاق بْنُ البُهْلول التَّنُوخِيُّ (٥) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبي سَلَمَةَ (٦) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "منْ صَاْمَ رَمَضَاْنَ إِيْمَانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
_________________
(١) وصوّب ارساله أيضًا: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٢٣٥) .
(٢) وفي الباب عن جابر، وأبي هريرة، وابن سمرة، وأبي ذرّ، وابن عبّاس، وابن عمر، وأبي الطّفيل، وغيرهم، اتّفق عليه الشيخانِ من حديث أبي هريرة ﵁ فرواه البخاريّ في: (كتاب: الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل) ٤/٣٢٨ ورقمه/٢٥٥. وفي: (كتاب: اللّباس، باب: الخضاب) ٧/٢٩٥ ورقمه/١١٤. ورواه مسلم في: (كتاب: اللّباس والزّينة، باب: في مخالفة اليهود في الصّبغ) ٣/١٦٦٣ ورقمه/٢١٠٣.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٥.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٥.
(٦) هو: ابن عبد الرّحمن بن عوف.
[ ٢ / ٩٣٢ ]
ذَنْبِهِ. وَمنْ قَاْمَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيْمَانا وَاحْتِسَابا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ (١) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀:
"أَخرجه البخاريُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفيان بْنِ عُيينة (٣) .
_________________
(١) قوله: "ومن قام ليلة القدر " الحديث، ليس في (ج) .
(٢) زيادة من: (د) .
(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: صلاة التّراويح، باب: فضل ليلة القدر) ٣/٩٩ رقم الحديث/١٢٠. وروى نحو شطره الأوّل في: (كتاب: الإيمان، باب: صوم رمضان احتسابا من الإيمان) ١/٢٨ ورقمه/٣٧ عن ابن سلام عن محمَّد بن فضيل عن يحيى ابن سعيد، وبنحوه في: (كتاب: الصّوم، باب: من صام رمضان أيمانا، واحتسابا، ونيّة) ٣/٦١ ورقمه/١١ عن مسلم بن إبراهيم عن هشام (هو: الدّستوائيّ) عن يحيى (هو: ابن أبي كثير)، وفي: (كتاب: صلاة التّروايح، باب: فضل من قام رمضان) ٣/٩٧ ورقمه/١١٥ عن يحيى بن بكير عن اللّيث عن عُقيل، وتحت الرّقم/١١٦ عن عبد الله ابن يوسف عن مالك، كلاهما عن الزُّهريّ، ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، وابن أبي كثير، والزّهريّ) عن أبي سلمة به إلاّ أنّ في حديث الزُّهريّ: "من قام رمضان..". ورواه في: (كتاب: الإيمان أيضا باب: قيام ليلة القدر من الإيمان) ١/٢٧ ورقمه/٣٤ عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة، بنحو شطره الثّاني. و(باب: تطوّع قيام رمضان من الإيمان) ١/٢٧ ورقمه/٣٦ عن إسماعيل (هو: ابن أبي أويس) عن مالك، بنحو حديث عبد الله بن يوسف عنه.
[ ٢ / ٩٣٣ ]
فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٠]- أَخبرنا أَبو عُمر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ (١) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيّ (٢) إِمْلَاءً قَالَ: ثنا يَعقوب بْنُ إِبراهيم (٣) قَالَ: ثنا عِيْسَى بْنُ يُونُس (٤) قَالَ: أَنا الأَعمش عَنْ إِبراهيم (٥) عَنْ هَمَّام (٦) قال: "بَاْلَ جَرِيْرٌ (٧)، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْه" أَو قَاْلَ: "جَوْرَبَيْهِ". قَاْلَ عِيْسَى: أَنَا أَشُكُّ. "فَقِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْروٍ، أَتَفْعَلُ هَذَا وَقَدْ بُلْتَ؟ قاْلَ: وَمَا يَمْنَعُنِي، وَقدْ رَأَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمَا يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ. فَكَانَ أَصْحابُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْما يُعْجِبُهُمْ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٦٧٠.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٩٣٠.
(٥) هو: النّخعيّ.
(٦) ابن الحارث النّخعيّ، الكوفيّ ثقة، عابد. روى له: ع. ومات سنة: خمس وستّين وقيل قبلها بسنتين. انظر: الجرح والتعديل (٩/١٠٦) ت/٤٥٢، والتّقريب (ص/٥٧٤) ت/٧٣١٦.
(٧) هو: ابن عبد الله البجليّ ﵁.
[ ٢ / ٩٣٤ ]
ذَلِكَ؛ لأَنَّ إِسْلاَمَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُوْلِ الْمَائِدَةِ (١) ".
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (٢) أَبو بكر الخطيب ﵀:/ (أ [٤٨/ب])
(أَخرجه البخاريُّ من طريق شُعْبة عن الأَعْمَش (٣) ./ج [٣٩/أ]
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ إِسحاق بْنِ إِبراهيم (٤)، وَعَلِيِّ بْنِ خَشْرَم (٥)، جَمِيعًا
_________________
(١) في صحيح البخاريّ (١/١٧٣): "قال إبراهيم: فكان يعجبهم؛ لأن جريرًا كان آخر من أسلم". وفي صحيح مسلم (١/٢٢٨) نحوه. وفيه أيضا: "فكان أصحاب عبد الله [هو: ابن مسعود] يعجبهم هذا الحديث " إلخ. وذلك لأنّ بعض من أنكر المسح على الخفّين تأوّل مسح النّبيّ ﷺ كان قبل نزول آية الوضوء الّتي في المائدة، فيكون منسوخا، وجرير ﵁ إنّما أسلم بعد نزولها، وذكر في حديثه هذا أنّه رأى النّبيّ ﷺ مسح عل الخفّين بعد ذلك، فكانوا يعجبهم هذا الحديث؛ لأنّ فيه ردًّا على أصحاب التّأويل المذكور. انظر: جامع التّرمذيّ (١/١٥٧- ١٥٨)، والتّمهيد (١١/١٣٤- ١٤١)، والفتح (١/٥٩٠) .
(٢) زيادة من: (د) .
(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: الصّلاة، باب: الصّلاة في الخفاف) ١/١٧٣ رقم الحديث/٥٣ عن آدم (هو: ابن أبي إياس) عن شعبة به، بنحوه.
(٤) هو: ابن راهويه.
(٥) بمعجمتين أبو الحسن، المروزيّ ثقة. روى له: م، ت، س. ومات سنة: سبع وخمسين ومئتين أو بعدها. انظر: الكنى لمسلم (١/٢٣١) ت/٧٦٩، والتّقريب (ص/٤٠١) ت/٤٧٢٩.
[ ٢ / ٩٣٥ ]
عَنْ عِيْسى بْنِ يونُس (١) . فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عُمَر بْنَ مَهْدِيٍّ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[١٣١]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى الْبَيِّعُ (٢) قَالَ: ثنا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحسين بن إِسماعيل المحامليّ (٣) /د [٩/ب] قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ الْوَلِيدِ البُسْريّ (٤) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ جَعْفر غُنْدَُر (٥» قَالَ: ثنا شُعْبة عَنْ عُبَيْد أَبي الْحَسَنِ (٦) قَالَ: سمعت عبد الله ابن أَبي أَوْفَى قَالَ:
كَانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلميا يَقُولُ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَُ السّمَاوَاْتِ، وَمِلْءَُ الأَرْضِ، وَمِلُءَُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٩٣٣. والحديث في الصّحيح في: (كتاب: الطّهارة، باب: المسح على الخفّين) ١/٢٢٨.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٩٤.
(٥) في (ج): "يعني: غندر". وفي (د): "محمَّد يعني: ابن جعفر، غندر".
(٦) هو: عُبيد بن الحسن المزنيّ ويقال: الثّعلبيّ الكوفيّ ثقة، من الخامسة. روى له: م، د، ق. انظر: الجرح والتعديل (٥/٤٠٥) ت/١٨٧٣، والكاشف (١/٦٨٩) ت/٣٦١٢، والتّقريب (ص/٣٧٦) ت/٤٣٦٧.
[ ٢ / ٩٣٦ ]
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ المُثنّى (٢)، وَمحمّد بْنِ بَشَّار (٣) عَنْ غُنْدَُر (٤)، فكأنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٢]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوْست الْبَزَّازُ (٥) قَالَ: أَنا محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريَ (٦) قَالَ: ثنا الحسن بن علي ابن عَفّان (٧) قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْر (٨) عَنِ الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالِحٍ (٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "ذَرُوْنِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ (١٠) مَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩٢.
(٣) العبديّ، أبو بكر، البصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة اثنتين وخمسين ومئتين. انظر: الثّقات للعجليّ (ص/٤٠١) ت/١٤٣٥، والتّقريب (ص/٤٦٩) ت/٥٧٥٤.
(٤) صحيح مسلم: (كتاب: الصّلاة، باب: ما يقول إذا رفع رأسه من الرّكوع) ١/٣٤٦ ٣٤٧.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٦.
(٨) هو: عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٧٦١.
(٩) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.
(١٠) في (أ): "فإنّما هلك من هلك"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّحيح.
[ ٢ / ٩٣٧ ]
بِسُؤَالِهِمْ، وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ/ (ج [٣٩/ب]) بِشَيْءٍ فَخُذُوا/ (أ [٤٩/أ]) مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "انْفَرَدَ مُسْلم بإِخراجه فِي صَحِيحِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْر (٢) عَنْ أَبِيهِ (٣)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ مِنْهُ".
[١٣٣]- أَخبرنا أَبو نَصْر أَحمد بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوس الْجَصَّاصُ الأَهوازيّ (٤) قَالَ: ثنا أَبو الْقَاسِمِ سُليمان بْنُ أَحمد بْنِ أَيّوب الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: ثنا أَحمد بْنُ إِسحاق بْنِ إِبراهيم بْنِ نُبَيْط بْنِ شَريط الأَشجعيّ (٥) صاحبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْليما قَالَ: حَدَّثَنِي أَبي إِسحاق بْنُ إِبراهيم (٦) عَنْ أَبيه إِبراهيم بْنِ نُبَيط (٧) عن أَبيه نُبيط
_________________
(١) زيادة من (د) .
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٨.
(٣) صحيح مسلم (كتاب: الفضائل، باب: توقيره ﷺ وترك إكثار سؤاله عمّا لا ضرورة إليه، أو لا يتعلّق به تكليف، وما لا يقع، ونحو ذلك) ٤/١٨٣١. وانظر: (كتاب: الحج، باب: فرض الحجّ مرّة في العمر) ٢/٩٧٥ رقم الحديث/١٣٣٧.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٩.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٠٥.
(٦) انظر ص/٦٠٥.
(٧) انظر ص/٦٠٥.
[ ٢ / ٩٣٨ ]
ابن شَريط قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "إِذَاْ ولِدَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بَعَثَ اللهُ ﷿ مَلاَئِكَةً يَقُوْلُونَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، يَكْتَنِفُوْنَهَا (١) بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيَمْسَحُوْنَ بِأَيْدِيْهِمْ عَلَى رَأْسِهَاْ، وَيَقُوْلُوْنَ: ضَعِيْفَةٌ/ (د [١٠/أ]) خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيْفٍ، الْقَيِّمُ عَلَيْهَا (٢) مُعَاْنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ نُبَيط بْنِ شَريط الأَشجعيّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْليما، لَا أَعلم رَوَاهُ عَنْهُ إِلاّ وَلَدُهُ، وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ" (٤) .
_________________
(١) أي: يحيطونها بها من جانبيها. انظر: النّهاية (باب: الكاف مع النّون) ٤/٢٠٥.
(٢) أي: الّذي يقوّمها، ويسوس أمرها. انظر: لسان العرب (حرف: القاف، فصل: الميم) ١٢/٥٠٢.
(٣) زيادة من (د) .
(٤) الحديث من طريق أحمد بن إسحاق رواه أيضا: الطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ص/٦٠ ٦١ رقم الحديث/٦٤) عنه به، وعزاه ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ٢/٢١٧) إلى أبي نعيم في: الحلية قال الطّبرانيّ وقد ذكر غيره: "لا تروى هذه الأحاديث عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه"اهـ. وهو حديث لا يصح في إسناده: أحمد بن إسحاق، كذّاب، حدّث عن آبائه بنسخة فيها بلايا. وأبوه، وجدّه مجهولان (انظر ص/٥٤٦)، وانظر: مجمع الزّوائد (١/١٤٦، ٨/١٥٦) . وجاء الحديث بمعناه من طريق عليّ، وأنس ﵄ أمّا حديث عليّ، فروي عنه من طريقين: الأولى: طريق جنادة الكنديّ: رواها ابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٢/٢٧٥)، وقال: "هذا حديث موضوع، قال النّقّاش: وضعه منصور بن الموفق" اهـ. وانظر ترجمة منصور في: الميزان (٥/٣١٣) ت/٨٧٩٣، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/٢٩٩) . وقال أيضا: "وفي الإسناد: يمان بن عديّ، شهد أحمد بأنّه يضع" اهـ. وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٨/٤٢٥ ت/٣٥٨): "في حديثه نظر". وانظر: المجروحين (٣/١٤٤)، وَعلل ابن أبي حاتم (١/٣٨٣) . الأخرى: طريق أبي حبّة بن قيس: رواها ابن السّمّاك في: (فوائده [٣ب ٤أ])، وأشار إليها السّيوطيّ في: (اللآلئ المصنوعة ٢/١٧٦) وفي إسناد ابن السّمّاك بالإضافة إلى يمان بن عديّ_: خالد بن عمرو السّلفيّ، كذّبه جعفر الفريابيّ وغيره، ووهّاه ابن عديّ. انظر: الكامل (٣/٣٣)، والموضوعات لابن الجوزيّ (١/٤١٩)، والكشف الحثيث (ص/١٠٦) ت/٢٦٧. وأمّا حديث أنس فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط٤/٨٩٩٠ورقمه/٣١٢٥)، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلاّ عبد الرّحمن، تفرّد به عبد الله" اهـ. وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٨/١٥٦) وقد ذكر الحديث: "رواه الطّبرانيّ في الأوسط عن شيخه، لكن لم ينسبه عن عبد الله بن سليمان المصري، ولم أعرفهما، وبقيّة رجاله ثقات"اهـ. وشيخ الطّبرانيّ هو: بكر بن سهل الدّمياطيّ، ضعّفه جماعة، وقال الذّهبيّ: (متوسّط)، وقال الحافظ: (مقارب الحال) . انظر: المغني (١/١١٣) ت/٩٧٨، ولسان الميزان (٢/٥١) ت/١٩٥. وفيه: عبد الله بن سليمان المصريّ، وَعبد الرّحمن ابن زياد الرّصاصيّ لم أقف على ترجمة لهما والله تعالى أعلم. وللحديث لفظ آخر غير ما تقدّم أورده الفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات)، انظره (ص/١٣١) .
[ ٢ / ٩٣٩ ]
[١٣٤]- أَخبرنا أَبو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْران/ (أ [٤٩/ب]) المعدّل (١) قال/ (ج [٤٠/أ]): أَنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قال: ثنا عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ الهَيْثم (٣) قَالَ: ثنا أَبو الْيَمَانِ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيب (٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخبرني سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَر قَالَ: سأَل (٦) رجلٌ (٧) مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٩.
(٤) هو: الحكم بن نافع، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٤.
(٥) هو: ابن أبي حمزة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.
(٦) وقع في بعض طرق الحديث عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنّ السّؤال المذكور كان في المسجد، والنّبيّ ﷺ يخطب على المنبر. انظر: صحيح البخاريّ (١/٢٠٣ ٢٠٤) الحديثين/١٣١، ١٣٢.
(٧) وقع في: (المعجم الصّغير للطّبرانيّ ص/١٢٣ رقم الحديث/٢٧٨) أنّ السّائل هو ابن عمر نفسه، ولكن في السّند إليه: إسحاق بن محمَّد الغرويّ، ضعّفه الجمهور (انظر: تهذيب الكمال ٢/٤٧١)، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/١١٤)، وقال: "يغرب، ويتفرّد". ويردّها أيضا: رواية أيّوب، وبديل، وغيرهما عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر، عند مسلم في: صحيحه (١/٥١٧) وفيها: "قال ابن عمر: أنّ رجلًا سأل النّبيّ ﷺ وأنا بينه، وبين السّائل " ثمّ قال في آخره: "ثمّ سأل رجل على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله ﷺ فلا أدري هو ذلك الرّجل، أو رجل آخر". وكذا رواية قتادة عن عبد الله بن شقيق، عند النّسائيّ في: (سننه الصّغرى ٢/٢٣٢ ٢٣٣ رقم الحديث/١٦٩١) وفيها: أنّ رجلًا من أهل البادية سأل ويعضدها ما عند محمَّد بن نصر في: أحكام الوتر (كما في: الفتح ٢/٥٥٥) من رواية عطيّة عن ابن عمر: أنّ أعرابيا سأل.. فيظهر من هذا: أنّ السّائل هنا غير معروف، واحتمال أنّ النّبيّ ﷺ سئل عن ذلك عدّة مرّات كما تدلّ عليه رواية أيّوب، وبديل عن ابن شقيق والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٩٤١ ]
وَسَلَّمَ تَسْليما فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، كَيْفَ صلاةُ اللّيلِ؟ فَقَالَ: "مَثْنَى مَثْنَى، فِإِذَا خَشِيْتَ الْصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بوَاحِدَةٍ".
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ عُمَر] (١) يُسَلِّم فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبي اليمان (٣) ".
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) زيادة من: (د) .
(٣) صحيح البخاريّ (كتاب: التّهجّد، باب: كيف كان صلاة النَّبِيِّ ﷺ وكم كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلّي من اللّيل) ٢/١١٩ رقم الحديث/١٦٧. ورواه أيضا في: (كتاب: الصّلاة، باب: الحلق والجلوس في المسجد) ١/٢٠٣- ٢٠٤ رقم/١٣١، ١٣٢ عن مسدّد عن بشر بن المفضّل عن عبيد الله (هو: ابن عمر)، وعن أبي النّعمان عن حمّاد عن أيّوب، وفي: (كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر) ٢/٦٩- ٧٠ ورقمه/٣٦ عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ثلاثتهم عن نافع إلاّ أنّ مالكا قال: عن نافع وَعبد الله بن دينار. ورواه في الباب آنف الذّكر من كتاب الوتر عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن عمرو (هو: ابن الحارث المصريّ) عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه، وفي: (باب: ساعات الوتر) ورقمه/٤٠ عن أبي النّعمان (هو: محمَّد بن الفضل) عن حمّاد بن زيد عن أنس عن ابن سيرين، أربعتهم عن ابن عمر به، بنحوه. والحديث رواه أيضا مسلم في: صحيحه (كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة اللّيل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر اللّيل) ١/٥١٦- ٥١٧ ورقمه/٧٤٩ من طرق عن نافع، وَسالم، وَعبد الله بن دينار، وَابن شقيق، وَطاوس، وَحميد ابن عبد الرّحمن، ستّتهم عن ابن عمر به.
[ ٢ / ٩٤٢ ]
[١٣٥]- أَخبرني (١) الْقَاضِي أَبو الْحُسَيْنِ محمَّد بن أحمد بن القاسم ابن إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيُّ بْنُ حَرْب الطّائِيّ (٣) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٤) قَالَ: ثنا سُفيان عَنِ الزُّهريّ عَنْ عُرْوة عَنْ أَبي حُمَيْد السَّاعِدِيِّ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَسْلِيمًا اسْتَعَمَلَ رَجُلًا مِنَ الأَزد (٥)
_________________
(١) في (د): "أخبرنا".
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٥) والنّسبة إليها: (أزديّ) تنسب إلى: أزدشنوءة بفتح الألف، وسكون الزّاي، وكسر الدّال المهملة. كانت تقطن مأرب من أرض اليمن ثمّ تفرّقت في البلاد، وتمتد ديارها اليوم من جنوب الطّائف إلي شمالي أبها في جنوب جزيرة العرب. انظر: الأنساب (١/١٢٠)، وبين مكّة وحضرموت للبلاديّ (ص/٢٥- ٤٠) .
[ ٢ / ٩٤٣ ]
يُقال لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّة (١)، عَلَى الصَّدقة، [فَلَمَّا] (٢) جاءَ قَالَ:
هَذَا لَكُمْ، وَهذا أُهْدِيَ لِي.
فَقَامَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما عَلَى المِنْبَر، فحمِد اللَّهَ تَعَالَى وأَثنى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَاْ بَاْلُ مَنْ نَسْتَعْمِلُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا يَجِيءُ فَيَقُوْلُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدَيَ لِي. أَلاَ يَجْلِسُ فِي بَيْتِ أَبِيْهِ، أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ، فَنَظَرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ شَيْءٌ/ (أ [٥٠/أ]) أَوْلاْ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ/ج [٤٠/ب] إِلاَّ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيْرًا لَهُ رُغَاءٌ،
_________________
(١) بضمّ اللاّم، وسكون المثنّاة، بعدها موحّدة، وقيل: بفتح اللاّم والمثنّاة من بني: لتب حيّ من: الأزد. وقيل: كانت أمّه فعرف بها. ذكر غير واحد من أهل العلم أنّ اسمه: عبد الله. وكان بعثه ﷺ له في جماعة من المصدّقين في: المحرّم، سنة تسع من مهاجره ﷺ. انظر: الطّبقات الكبرى (٢/١٦٠)، وأسد الغابة (٣/٢٧٠) ت/٣١٥٤، والإصابة (٢/٣٦٣) ت/٤٩٢٢، وقُرّة العين للبحرانيّ (ص/٥٤) .
(٢) لحق بحاشية: (أ) .
[ ٢ / ٩٤٤ ]
وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً/ (د [١٠/ب]) تَيْعَرُ". ثُمّ رفعَ يَدَيْهِ فقالَ ثلاثا: "اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ".
قَالَ [الشَّيْخُ الْإِمَامُ] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ رَحِمَهُ [اللَّهُ] (٢): "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ البخاريُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد المُسْنَدِيّ (٣)، وعليّ بن المدينيّ (٤) .
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) سقط لفظ الجلالة من (أ)، والجملة ليست في بقيّة النّسخ.
(٣) بفتح النّون أبو جعفر، الجعفيّ ثقة. روى له: خ، ت. ومات سنة: تسع وعشرين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١٠/٦٤) ت/٥١٨٤، والتّقريب (ص/٣٢١) ت/٣٥٨٥. وروايته في الصّحيح في: (كتاب: الهبة، باب: من لم يقبل الهديّة لعلّة) ٣/٣١٦- ٣١٧ ورقمه/٣١.
(٤) الصّحيح (كتاب: الأحكام، باب: هدايا العُمّال) ٩/١٢٧- ١٢٨ ورقمه/٣٦ بنحوه، مطوّلًا. ورواه أيضا في: (كتاب: الجمعة، باب: من قال في الخطبة بعد الثّناء: أمّا بعد) ٢/٤٤- ٤٥ ورقمه/٤٨، وفي: (كتاب: الأيمان والنّذور، باب: كيف كانت يمين النّبيّ ﷺ) ٨/٢٣٣ ورقمه/١٤ عن أبي اليمان عن شعيب عن الزُّهريّ، وفي: (كتاب: الزّكاة، باب: قول الله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾) ٢/٢٥٨ ورقمه/٩٩ عن يوسف بن موسى، وفي: (كتاب: الحيل، باب: محاسبة الإمام عمّاله) ٩/١٣٧- ١٣٨ ورقمه/٥٥ عن محمد (هو: ابن سلاّم) عن عبدة (هو: ابن سليمان)، كلاهما عن هشام، كلاهما (الزُّهريّ، وهشام) عن عروة به، بنحوه، مطوّلًا، ومختصرًا.
[ ٢ / ٩٤٥ ]
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، وعَمرو بْنُ محمّد النَّاقِدِ (١)، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبي عُمر (٢)، خَمْسَتُهُمْ عَنْ سُفيان بْنِ عُيَيْنَةَ.
فكأَنَّ الْقَاضِي أَبا الْحُسَيْنِ (٣) سَمِعَهُ مِنْهُمَا".
[١٣٦]- أَخبرنا أَبو سَهْل مَحْمُودُ بْنُ عُمَر بْنِ جَعْفر العُكْبَريّ (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو صَالِحٍ سَهْل بْنُ إِسماعيل بْنِ سَهْل الطَّرَسُوسِيُّ الْقَاضِي (٥) قَالَ: ثنا أَبو عُبَيدة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَان (٦) قَالَ: ثنا أَبي (٧) قَالَ: ثنا عِرَاك (٨) بْنُ خَالِدٍ (٩) قَالَ: ثنا عثمان بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٩١٠. وهو في مسلم في: (كتاب: الإمارة، باب: تحريم هدايا العمّال) ٣/١٤٦٣ ورقمه/١٨٣٢.
(٣) في (أ): (الحسن)، وما أثبتّه من (ج)، وهو الصّواب.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٩٦.
(٦) هو: أحمد بن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بشير بن ذكوان البهرانيّ، لم أقف على ترجمة له، وما ذكرته أفادته الكتب الّتي ترجمت لوالده.
(٧) المقرئ، أبو عمرو ويقال: أبو محمَّد الدّمشقيّ صدوق. روى له: د، ق. ومات سنة: اثنتين وأربعين ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٥/٥) ت/٢٦، وتأريخ دمشق (٢٧/٦) ت/٣١٤٠، والتّقريب (ص/٢٩٥) ت/٣٢٠٣.
(٨) بكسر أوّله، وتخفيف الرّاء، في آخره كاف. انظر: التّقريب (ت/٤٥٤٨)
(٩) ابن يزيد، أبو الضّحّاك، الدّمشقيّ عدّه دحيم (كما في: تهذيب الكمال ١٩/٥٤٥)، والدّارقطنيّ (كما في: سؤالات البرقانيّ له ص/٥٧ ت/٤١١)، والذّهبيّ في: (الميزان ٣/٤٦) في مرتبة الصّدوق. وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٥٢٥)، وقال: "ربّما أغرب، وخالف". وأورده ابن الجوزيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ٢/١٧٤ ت/٢٢٩١) . وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٨٨ ت/٤٥٤٨): "ليّن، من السّابعة". روى له: قد.
[ ٢ / ٩٤٦ ]
عَطَاءٍ (١) عَنْ أَبيه (٢) عَنْ عِكْرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا عُزِّيَ النّبيُّ ﷺ تَسْليما عَلَى ابْنَتِهِ رُقيّة امرأَة: عثمان [بن عفّان] (٣) ﵄ قَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ، دَفُنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ".
_________________
(١) ابن أبي مسلم، الخراساني، أبو مسعود، المقدسيّ ضعّفه الجمهور. روى له: خد، ق. ومات سنة: خمس وخمسين ومئتين. انظر: سؤالات ابن أبي شيبة لابن المدينيّ (ص/١٥٨) ت/٢٢٤، والتّأريخ الكبير للبخاريّ (٦/٦٤٤)، والكنى لمسلم (٢/٧٧٩) ت/٣١٧٥، والعلل الكبير للتّرمذيّ (٢/٩٢٠) .
(٢) أبو أيّوب ويقال: أبو عثمان، ويقال غير ذلك البلخيّ، نزيل الشّأم. مختلف فيه، وأكثر الأئمّة على توثيقه، والاحتجاج به، وأشدّ ما نقم عليه كثرة وهمه، وإرساله، ولذا قال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٩٢ ت/٤٦٠٠): "صدوق يهم كثيرًا، ويرسل، ويدلّس" إلاّ أنّه لم يذكره في رسالته في المدلّسين، ولا غيره ممّن ألّف في ذلك والله تعالى أعلم. قال المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٠/١١٥): "روى له: الجماعة" ويرى الحافظ في: (تهذيبه ٧/٢١٤- ٢١٥، وتقريبه ص/٣٩٢ ت/٤٦٠٠) أنّه لم يصحّ إخراج البخاريّ له. مات سنة: خمس وثلاثين ومائة. وانظر: الجرح والتعديل (٦/٣٣٤) ت/١٨٥٠، والضّعفاء الصّغير (ص/١٧٨) ت/٢٧٨، والميزان (٣/٤٧٠) ت/٥٦٤٢.
(٣) زيادة من: (ج)، (د) .
[ ٢ / ٩٤٧ ]
قَالَ [الشَّيْخُ الإِمام] (١) أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ﵀: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ عِكْرمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ حَدِيثِ عَطَاء الخُراسانيّ عَنْ عِكْرمة.
تفرّد/ (ج [٤١/أ]) بِهِ: ابْنُهُ عُثمان بْنُ عَطَاءٍ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلاَّ مِنْ رِوَايَةِ عِراك ابن خالد المُريّ عن عثمان" (٢) ./ (أ [٥٠/ب])
_________________
(١) زيادة من: (د) .
(٢) الحديث من طريق عراك رواه أيضا: يعقوب بن سفيان في: (المعرفة والتّأريخ ٣/١٥٩) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١١/٢٩٠ ورقمه/١٢٠٣٥، والأوسط ٣/١٣٨ ورقمه/٢٢٨٤، ومسند الشّاميّين ٣/٣٢٤- ٣٣٥ ورقمه/٢٤٠٨)، وابن عديّ في: (الكامل ٥/١٧١) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) وأبو نعيم في: (الحلية ٥/٢٠٩)، والخطيب في: (تأريخه ٥/٦٧)، وابن عساكر في: (تأريخه ٢٧/٧)، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/٢٣٦) أيضا قال الطّبرانيّ في الأوسط: "لا يروى هذا الحديث عن رسول الله ﷺ إلاّ بهذا الإسناد، تفرّد به عبد الله بن ذكوان الدّمشقيّ". وقال ابن عديّ: "وهذا لا أعلم يرويه عن عكرمة غير عطاء، وعن عطاء ابنه عثمان، وعن عثمان عراك بن خالد، وعنه عبد الله بن أحمد، وحدّثنا جماعة من الشّيوخ عن عبد الله بن أحمد بهذا الحديث، إلاّ أنّه حديث عراك". وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عطاء عن عكرمة، تفرّد به عراك بن خالد". وقال ابن الجوزيّ "هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ. وسمعت شيخنا عبد الوهّاب بن المبارك الأنماطيّ يحلف بالله ﷿ أنّه ما قال رسول الله ﷺ من هذا شيئا". وتعقّبه السّيوطيّ في: (النّكت البديعات ص/١١٨) بأنّه ليس في أسانيده ما يقتضي الوضع، وحاول الرّفع من شأن عراك بن خالد مع أنّه كان قد أقرّه في: (اللآلئ المصنوعة ٢/٤٣٧- ٤٣٨)؟ وسرق محمَّد بن عبد الرّحمن بن طلحة هذا الحديث من عراك فحدّث به عن عثمان ابن عطاء روى حديثه: ابن عديّ في: (الكامل ٦/١٩٣) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (٣/٢٣٦) قال ابن عديّ: "وهذا الحديث حديث عراك بن خالد المدنيّ عن عثمان بن عطاء، حدّث به عنه عبد الله بن ذكوان، سرقه منه محمَّد بن عبد الرّحمن هذا"، وكان قد قال (٦/١٩٢) عن محمَّد هذا: "يسرق الحديث، ضعيف". وانظر: لسان الميزان (٥/٢٤٧) ت/٨٥٤. وجاء نحوه من حديث ابن عمر رواه: ابن عديّ في: (الكامل ٢/٢٧٨)، والخطيب في: (تأريخه ٧/٢٩١)، وابن الجوزيّ في: (الموضوعات ٣/٢٣٥) وفيه: حميد بن حمّاد، قال ابن عديّ (٢/٢٧٧): "يحدّث عن الثّقات بالمناكير". وأورده ابن الجوزيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ١/٢٣٧ ت/١٠٢٣)، والفتّنيّ ضمن ما سرده من أسماء الوضّاعين والكذّابين في: (قانون الموضوعات ص/٢٥٢) . وذكر الخليليّ في: (الإرشاد ص/٦٤) أنّ بعض الكذّابين رواه عن سفيان عن محمَّد بن المنكدر عن جابر، وقال: "وهذا لا أصل له من حديث سفيان، وغيره، إنّما يروى عن ابن عطاء الخراسانيّ عن أبيه عن النّبيّ ﷺ مرسلًا، وابن عطاء متروك"اهـ. والحديث أورده جماعة ممّن ألّف في الموضوعات كابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ٢/٣٧٢)، والفتّنيّ في: (التّذكرة ص/٢١٧)، والصّنعانيّ في: (الموضوعات ص/٨)، والشّوكانيّ في: (الفوائد ص/٢٤٠ ورقمه/٨٢٩)، وقال: "لا يصحّ، وجزم ابن حجر ببطلانه". وأورده الألبانيّ في: (سلسلة الأحاديث الضّعيفة ١/٢٢٠ رقم الحديث/١٨٥)، و(ضعيف الجامع الصّغير ص/٤٣٨ ورقمه/٢٩٩٠)، وقال: (موضوع) .
[ ٢ / ٩٤٨ ]
[١٣٧]- أَخبرنا أَبو الْفَتْحِ هَلاَل بْنُ محمَّد بن جَعْفر الحفّار (١)
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦١.
[ ٢ / ٩٤٩ ]
قَالَ: أَنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (١) قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ عبد الله التّرقُفيّ (٢) [قال: سمعت] (٣) الفريابيّ (٤) يقول: قال لي سُفيان الثّوريّ يوما وقد اجتمع الناس عليه، فقال لي: "يَا مُحَمَّدُ، تَرَى هَؤُلاَءِ مَا أَكْثَرَهُمْ! ثُلُثُ يَمُوْتُوْنَ، وَثُلُثٌ يَتَرُكُوْنَ، هَذَا الَّذِي يَسْمَعُوْنَهُ، وَمِنَ الْثلُثِ الآخَرِ مَا (٥) أَقَلُّ مَاْ يَنْجُبُ (٦) " (٧) .
[١٣٨]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بن محمَّد بن أَحمد
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٦٠.
(٣) لحق بحاشية: (أ) .
(٤) بكسر الفاء، وسكون الرّاء، بعدها تحتانيّة، فألف موحدة وفي (أ): (الفريابيّ) بمثنّاة تحتيّة بعد الفاء وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّحيح. وهو: محمَّد بن يوسف، أبو عبد الله، الضّبّيّ، مولاهم ثقة، فاضل. روى له: ع. ومات سنة: اثنتي عشرة ومئتين. انظر: الإرشاد (ص/١٣١)، والتّقريب (ص/٥١٥) ت/٦٤١٥.
(٥) في (ج)، (د): (من) .
(٦) أي: يكرم، ويفضل. انظر: المجموع المغيث لأبي موسى (من باب: النّون مع الجيم) ٣/٢٦١، والنّهاية (باب: النّون مع الجيم) ٥/١٧.
(٧) إسناد الأثر حسن الحفّار صدوق (كما تقدّم ص/٦١) . ورواه الخطيب في: (الجامع ١/١٧٠ رقم/٩٥) عن عبد الله بن يحي السّكريّ عن الصّفّار به والسّكريّ صدوق أيضًا (كما تقدّم ص/٥٤) . وذكره المزّيّ في: (تهذيب الكمال ٢٧/٦٠) مجزوما به عن التّرقفيّ، به، بنحوه.
[ ٢ / ٩٥٠ ]
الْفَرَضِيُّ (١) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ (٢) قَالَ: ثنا الفَضْل بْنُ الحُبَاب (٣) قَالَ: ثنا عَبَّاسُ بْنُ الفرَج (٤) عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ (٥) قَالَ: "أَرَاْدَ رَجُلٌ أَنْ يَمْدَحَ رَجُلًا عِنْدَ خَالِدِ بِنْ عَبْدِ اللهِ (٦) / (د [١١/أ])، فَقَاْلَ: وَاللهِ لَقَدْ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُ أَسْرَى النَّاسِ دَاْرًَا، وَفُرُشَا، وَآلَةً، وَخَدَما. فَقَاْلَ خَاْلِدٌ: إِنَّا للَّهِ، ذَمَمْتَهُ وَاللهِ، هَذِهِ حَاْلُ مَنْ لَمْ تَدَعْ فِيْهِ شَهْوَتُهُ لِلْمَعْرُوْفِ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.
(٣) الحباب: لقب، واسمه: عمرو بن محمَّد الجمحيّ، أبو خليفة، البصريّ ثقة. مات سنة: خمس وثلاثمائة. انظر: الثّقات لابن حبّان (٩/٨)، وطبقات الحنابلة (١/٢٤٩) ت/٣٥٢، والميزان (٤/٢٧٠) ت/٦٧١٧.
(٤) أبو الفضل الرياشيّ بكسر الرّاء، وتخفيف التّحتانيّة، وبالمعجمة البصريّ ثقة. روى له: د. ومات سنة: سبع وخمسين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (١٢/١٣٨) ت/٦٥٩١، وإنباه الرّواة (٢/٣٦٧) ت/٥٢١، والتّقريب (ص/٥٩٣) ت/٣١٨١.
(٥) لم أقف على ترجمة له.
(٦) ابن يزيد، القسريّ بفتح القاف، وسكون المهملة أبو الهيثم، الدّمشقيّ.. أمير مكّة للوليد بن عبد الملك، وأمير العراقين لهشام بن عبد الملك. روى له: عخ، د. مات سنة: ستّ وعشرين ومائة. انظر: وفيات الأعيان (٢/٢٢٦)، وتهذيب الكمال (٨/١٠٧) ت/١٦٢٧، وإتحاف الورى لابن فهد (٢/١٢٧، ١٢٩) .
[ ٢ / ٩٥١ ]
فَضْلًا، وَلاَ لِلْكَرَمِ مَوْضِعا" (١) .
[١٣٩]- أَخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ (٢) قَالَ: ثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ (٣) قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ إِسماعيل (٤) قَالَ: حَدَّثَنِي إِبراهيم بْنُ العبّاس الصّوليّ/ (ج [٤١/ب]) الْكَاتِبُ (٥) قَالَ: "اِعْتَلَّ (٦) الْفَضْلُ بنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْن (٧) عَلَّةً بِخُرَاْسَاْنَ (٨)، ثُمَّ بَرَأَ، فَجَلَسَ لِلنَّاسِ، فَهَنَّؤُوهُ بِالْعَاْفِيَةِ، وَتَصَرَّفُواْ فِي
_________________
(١) إسناد الأثر فيه: الوليد بن هشام لم أقف على ترجمة له، ولم أقف على هذا الأثر في غير هذا الكتاب والله تعالى أعلم.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٣٠٨.
(٤) ابن محمَّد، الضّبّيّ، أبو عبيد، المحامليّ ثقة. مات سنة: ثلاث وعشرين وثلاثمائة. انظر: خبار الرّاضي والمتّقي (ص/٦٦)، وتأريخ بغداد (١٢/٤٤٧) ت/٦٩٢٥، والسّير (١٥/٢٦٣) .
(٥) أبو إسحاق، البغداديّ كاتب، وشاعر مجيد، اتّصل بذي الرّئاستين، وتنقّل في أعمال السّلطان، ودواوينه إلى أن مات سنة: ثلاث وأربعين ومئتين. نظر: تأريخ بغداد (٦/١١٧) ت/٣١٤٧، والمنتظم (١١/٣٠٦) ت/١٤٥٢، ومعجم الأدباء (١/١٦٤) .
(٦) أي: مرض. القاموس المحيط (باب: اللاّم، فصل: العين) ص/١٣٣٨.
(٧) السَّرْخَسيّ، وزير المأمون سمّي بذي الرئاستين: لتدبيره أمر السّيف، والقلم، سمّاه بذلك المأمون بعد أن فوّض أموره كلّها إليه، وقلّده الوزارة، والحرب. مات سنة: اثنتين ومئتين. انظر: مروج الذهب (٤/٥)، وتأريخ بغداد (١٢/٣٣٩)، ومعجم الشّعراء للمرزبانيّ (ص/٣١٣)، والسّير (١٠/٩٩) .
(٨) خراسان: بلاد واسعة، أوّل حدودها ممّا يلي العراق، وآخرها ممّا يلي الهند، وتشتمل على أمّهات البلاد وقد فتح أكثرها عُنوة. انظر: معجم ما استعجم (٢/٤٨٩)،ومعجم البلدان (٢/٣٥٠) .
[ ٢ / ٩٥٢ ]
الْكَلاَمِ، فَلَمَّا فَرَغُوا أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَاْلَ: "إَنَّ فِي الْعِلَلِ لَنِعَما يَنْبَغِي لِلْعُقَلاَءِ أَنْ يَعْرِفُوْهَا/ (أ [٥١/أ]): تَمْحِيصٌ لِلذَّنْبِ، وَتَعَرُّضٌ لِثَوَاْبِ الصَّبْرِ، وَإِيقَاْظٌ مِنَ الْغَفْلَةِ، وَإِذْكَاْرٌ لِلنِّعَمِ فِي حَاْلِ الصِّحَّةِ، وَاسْتِدْعَاْءٌ لِلتَّوْبَةِ، وَحَضٌّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَفِي قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ بَعْدُ الْخِيَاْرُ.
فَنَسِيَ النَّاسُ مَا تَكَلَّمُواْ بِهِ، وَانْصَرَفُواْ بِكَلاَمِ الْفَضْلِ" (١) .
آخر الجزء الرَّابع والحمْد لله ربِّ العَالمين (٢) ./أ [٥١/ب] ج [٤٢/أ] د [١١/ب]
_________________
(١) إسناد الأثر فيه: إبراهيم بن العباس الصولي لم أقف على جرح أو تعديل فيه، ولم أقف على هذا الأثر في ما بين يديّ من مصادر والله تعالى أعلم.
(٢) في (ج): "آخر الجزء الرّابع، والحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على محمَّد وآله". وفي (د): "آخر الجزء الرّابع من المهروانيّات، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلّم".
[ ٢ / ٩٥٣ ]